النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
غسان بن نباتة التميمي
عليك، أنسيت بلاء مالك عند أمير المؤمنين مروان، أما كان في يد مالك عندنا أن يُتَجَاوزّ له
عن زِلّة إنْ كان مِسْمَع زلها، وبعث كتابه مع البريد.
قال أَبُو عبيدة: ولما حبس الحجاج مِسْمَعاً حبس معه مولى(١) مسلماً مولى مالك،
وكتب إلى عبد الملك يستأذنه في قتله، فكتب إليه: إيّاك وإيّاه، والله لئن فعلت ليأتيني أكثرك
شعرا كأنك تجهل يد مالك عند أمير المؤمنين مروان، إنْ كان مِسْمَع أساء، فإنّ في إحسان
أَبيه ما يُعفي به عن إساءته، فإذا أتاك كتابي هذا فلا تعرض له، وَوَلْهِ سِجِسْتان وكِزْمان
ومَكْرَان، فلما ورد الكتاب على الحجاج أعطى الرسول عشرة آلاف درهم على أن يكتمه يومه
ذلك، ثم أرسل إلى مسلم مولى مالك فضرب عنقه فقيل لمِسْمَع إن الحجاج قد قتل مسلماً،
فقال: والله ما بدأ بمسلم إلّ وقد مُنع مني، ثم أظهر كتاب أمير المؤمنين، وبعث إلى مِسْمَع
فَخَلَى سبيله وَوَلاَه سِجِسَّتان وكِرْمَان، ووهب له كلّ من سُعيَ عليه من بكر بن وائل، فمن
أجل ذلك كثروا بهما وكان حبس مسمعاً مرتين بعد هزيمة ابن الأشعث، وأيام شَبيب.
قال: ومن ولد مالك بن مِسْمَع: غَسَّان بن مالك، كان شريفاً شجاعاً، سيّد فتيان بكر
ابن وائل، شهد مع الحجاج جميع أيامه مع ابن الأشعث، كان قاتل مع الحجاج يوم دير
الجَمَاجم، ويوم الزَاوية بالبصرة، فَحَسُنَ بلاؤه وعرف مقامه، ووفد إلى عَبْد الملك بن مروان
في أمر مِسْمَع بن مالك حين حبسه الحجاج فأكرمه وقرّبه وقضى حاجته، وولى مِسْمَعاً كِرْمَان
وكان عليها ولاية مِسْمَع كلها، وَوَلاَه الحجاج قبل ذلك بعد هزيمة ابن الأشعث جُنْدِي
سابور، وقال: كلّ رَبعي أتاك ممن كان مع ابن الأشعث فهو آمن.
وفيه يقول أَبُو النجم :
إلى الأغربن الأغر غسان
---
وهي طويلة .
٥٥٤٨ _ غَسَّان بن نُبَاتة التَّميمي ثم المُجَاشِعي(٢)
صاحب شُرَط علي بن أبي طالب.
وفد على معاوية وهو شيخ کبیر، له ذکر.
(١) كذا بالأصل: مولى مسلماً مولى مالك.
(٢) الذي في تاريخ خليفة ص ٢٠٠ (ت العمري): الأصبغ بن نباتة المجاشعي.

٦٢
غضبان بن القبعثري الشيباني
[ذکر من اسمه] غضبان
٥٥٤٩ - غَضْبَان بن القَبَعْثَرَى الشَيْبَاني البصري(١)
حكى عن الحَجّاج بن يوسف، وقَطْرِي بن الفجاءة الخَارجي(٢)، وحبيب بن المُهَلّب
ابن أبي صفرة الأزدي.
حكى عنه مَنْجُوف بن جَبْر، وعيّاش الهَمْدَاني، والد عَبْد اللّه بن عيَّاسُ المُرْهِبي(٣)
• الكوفي.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأنَا الحسن بن إسْمَاعيل،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مروان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي الأنصاري البصري، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَبي شيخ
قال: سمعت صالح بن سُلَيْمَان يقول: سمعت أبي يقول:
دخل الغضبان ابن القَبَعْثَرَى على الحجاج بن يوسف - وكان من علماء العرب - فجالسه
وحادثه، فنظر إليه الحجّاج متبسماً فقال له:
سَمُوك غضباناً وسِنْك ضاحكٌ
لقد غَلطوا إذْ لم يُسَمُّوك ضاحكا
فقال: أصلح الله الأمير، كان لي جدّ يسمى الغضبان فَسُميتُ باسمه، وليس كلّ اسم
(١) التاريخ الكبير ١٠٨/٧ والجرح والتعديل ٥٦/٧ وعيون الأخبار (الفهارس)، له ذكر في الأغاني ٨/ ٣١٠ وتاريخ
خليفة بن خيّاط ص ٢٧٢ (ت. العمري)، وتاريخ الطبري (الفهارس).
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤/ ١٥١.
(٣) ضبطت ((المرهبي)) بضم الميم وسكون الراء وكسر الهاء، وهذه النسبة إلى بني مرهبة، بطن من همدان (عن
الأنساب).

٦٣
غضبان بن القبعثري الشيباني
يشاكل صاحبه، ولو كانت الأسماء تقسم على الأحساب إذاً ما نالت الأندال منها شيئاً، فهل
ترى اسمي تشاكل لحسبي؟ فقال له الحجاج: أَخْبرني عن أمهات الأولاد؟ فقال: هنّ بمنزل
الأضلاع، إنْ سوّيته انكسر، وإنْ تركته انتفعتَ بهنّ، وفيهنّ جوهر لا يصلح إلاّ على
المداراة، فَمَن دَاراهنّ انتفع بهنّ، وقَرّتْ عينه، ومن ماراهنّ كَدَّرْنَ عيشه ونَغَّصْنَ عليه حياته.
قال: فَأَخْبَرَني عن العاقل والجاهل، قال: العاقل الذي لا يتكلم هَذْراً (١)، ولا ينظر
شَزْرَاً، ولا يَضْمُرُ غُذْراً، والجاهل المِهْذَار في كلامه، الضَّنِينُ بسلامه، التائِهُ على غلامه،
المجتهد في أقسامه، المتكلمُ في طعامه.
قال: فَمَنْ أكرم الناس؟ قال: أعطاهم للمئين، وأطعمهم للسمين.
قال: فَمَنْ ألأم الناس؟ قال: المعطي على الهَوَان المعينُ على الإِخوان، البذول
للأيمان، المنّانُ على الإحسان.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي، وهذا لفظه، قالوا: أَنْبَأَنا أَبُو أَحْمَد
الغُنْدَجاني - زاد أَحْمَد وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن
سهل، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٢) قال: غَضبان بن القَبَعْثَرَى لم يزد عليه.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر [أنا علي، قالا:](٣).
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد (٤) قال:
غَضْبَان بن القَبَعْثَرَى الشَيْبَاني كان يدخل على عَبْد الملك بن مروان، روى عنه عيّاش
الهَمْدَاني والد عَبْد اللّه بن عيّاش المنتوف، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن
(١) الأصل: ((هدرا)) واللفظة غير واضحة في ت لسوء التصوير.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ١٠٨/٧.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وت، واستدرك لتقويم السند، قياساً إلى أسانيد مماثلة تقدمت.
(٤) هو أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، والخبر في الجرح والتعديل ٧ / ٥٦.

٦٤
غضبان بن القبعثري الشيباني
إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا خليفة قال(١):
ثم خرج الحجاج عن الكوفة واستخلف عُروة بن المغيرة بن شعبة، فقدم البصرة
واستحثّ الناس في قتال الأزارقة، وخرج فنزل رُسْتَق أباذ(٢)، فخلعوه وبايعوا عبد الله بن
الجارود، فاقتتلوا فَقُتل ابن الجارود، وعَبْد اللّه بن حكيم المجاشعي، وهرب الغَضْبَان بن
القَبَعْثَرَى، وعِكْرِمة بن رِبْعي الفياض من بني تيم اللات في رجالٍ من أهل العراق فلحقوا
بالشام، ولهم حدیث.
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه - إذناً ومناولة وقرأ علي إسناده - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنْبَأنَا المعافى بن زكريا القاضي(٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، حَدَّثَني أَبي،
حَدَّثَنَا أَخْمَد بن عُبَید بن ناصح، قال:
حُدِّثت أن الحجاج بن يوسف بعث الغَضْبَان(٤) بن القَبَعْثَرَى ليأتيه بخبر عَبْد الرَّحمن بن
مُحَمَّد بن الأشعث وهو بكَرْمَان، وبعث عليه عيناً وكان كذلك يفعل، فلما انتهى الغضبان إلى
عَبْد الرَّحمن قال له: ما وراءك؟ قال: شَرْ، تَغَدَّ بالحجاج قبل أن يتعشى بك، فانصرف
الغَضْبَان فنزل رملة كَرْمَان وهي أرض شديدة الرمضاء، فبينا هو كذلك إذْ ورد عليه أعرابي من
بني بكر بن وائل على فرسٍ يقود ناقة، فقال: السلام عليك، قال الغَضْبان: السلام كثير وهي
كلمة مقولة، قال الأعرابي: ما اسمك؟ قال: آخذ، قال: أفتعطي؟ قال: لا أحب أن يكون
لي اسمان، قال: فمن أين أقبلت؟ قال: من الذَّلُول، قال: وأين تريد؟ قال: أمشي في
مناكبها، قال: من عُرِض اليوم؟ قال: المتقون، قال: فَمَنْ سبق؟ قال: الفائزون، قال: فَمَنْ
غلب؟ قال: حزب الله، قال: فَمَنْ حزب الله؟ قال: هم الغالبون، قال: فعجب الأعرابي من
منطقه، وقال له: أتقرض؟ قال: إنّما تقرض الفأرة، قال: أفتسمع؟ قال: إنما تسمعُ القينة،
قال: أفتنشد؟ قال: إنّما تنشد الضالة، قال: أفتقول؟ قال: إنّما يقول الأمير، قال: أفتكلّم؟
قال: كلٌّ متكلم؟ قال: أفتنطق؟ قال: إنّما ينطق كتاب الله، قال: أفتسمع؟ قال: حدثني
أسمع، قال: أفتسجح؟ قال: إنما تسجح الحمامة، قال الأعرابي: تالله ما رأيت كاليوم قط،
(١) رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص ٢٧١ - ٢٧٢ (ت. العمري).
(٢) في معجم البلدان: رُسْتَقُباذ: ٤٣/٣.
(٣) الخبر رواه المعافى بن زكريا الجريري النهرواني في الجليس الصالح الكافي ٤٤٨/١ وما بعدها.
(٤) أقحم بعدها بالأصل: إلى.

٦٥
غضبان بن القبعثري الشيباني
قال: بلى ولكنك نسيت، قال الأعرابي: فكيف أقول؟ قال: لا أدري والله، قال الأعرابي:
فكيف ترى فرسي هذا؟ قال الغضبان: هو خيرٌ من [آخر](١) شر منه، وآخر خير منه أفره منه.
قال الأعرابي: إنّي قد علمتُ ذاك، قال: لو علمت لم تسألني، [قال الأعرابي](٢) إنك
المنكر، قال الغضبان: إنك لمعروف، قال: ليس ذاك أريد، قال: فما تريد؟ قال: أردتُ إنك
لعاقل، قال: أفتعقل بعيرك هذا؟ قال الأعرابي: أفتأذن لي فأدخل عليك؟ قال الغضبان:
وراءك أوسع لك، قال الأعرابي: قد أحرقتني الشمس، قال: [الساعة](٣) يفيء عليك الفيء،
قال الأعرابي: إنّ الرمضاء قد آذتني، قال: بُلْ على قدميك، قال: قد أوجعني الحر، قال
الغضبان: ما لي عليه سلطان، قال الأعرابي: إنّي لا أريد طعامك ولا شرابك، قال: لا
تعرُّض بهما فوالله لا تذوقهما، قال الأعرابي: سبحان الله، قال: من قبل أن تطلع رأسك،
قال الأعرابي: أما عندك إلاّ ما أرى؟ قال: بلى، هِرَّاوتان أضرب بهما رأسك، قال الأعرابي:
الله، قال: ما ظلمك أحد؟ فلمّا رأى ذلك الأعرابي قال: إنّي لأظنك مجنوناً. قال الغضبان:
اللّهم اجعلني ممن يرغب إليك، قال: إنّي لأظنك حرورياً، قال: اللّهم اجعلني ممّن
يتحرى (٤) الخير، قال له الغضبان: أهذا بعيرك يا أعرابي؟ قال: نعم، فما شأنه؟ قال: أرى
فيه داء، فهل أنت بائعه ومشتر ما هو شرّ منه، فولّى الأعرابي وهو يقول: والله إنّك لَبَذخ(٥)
أحمق.
فلما قدم الغضبان على الحَجّاج قال: كيف تركتَ أرض كَرْمَان؟ قال: أصلح الله الأمير
أرضّ ماؤها وَشَل(٦)، وثمرها دقل(٧)، ولصها بطل، والجيش فيها ضعاف، إنْ كثروا بها
جاعوا، وإن قلّوا بها ضاعوا، فقال له الحجاج: أما إنّك صاحب الكلمة التي بلغتني عنك
حين قلت تَغَدّ بالحجاج قبل أن يتعشى بك؟ قال الغضبان: أما إنّها - جعلني الله فداك - لم تنفع
من قيلت له، ولم تضرّ من قيلت فيه، قال الحجاج: اذهبوا به إلى السجن، فلمّا ذهب به
مكث فيه حتى إذا بنى الحَجّاح خضراء واسط أعجبته ما لم يعجبه بناء قط، فقال لمن حوله:
كيف ترون قبتي هذه؟ قالوا: أصلح الله الأمير، ما بنى ملك قط مثلها، ولا نعلم للعرب مأثرة
أفضل منها، قال الحجاج: أما إن لها عيباً، وسأبعث إليّ من يخبرني به، فبعث إلى الغضبان،
(١) الزيادة بين معكوفتين زيادة عن الجليس الصالح.
(٢) الزيادة بين معكوفتين عن الجليس الصالح.
(٣) الزيادة عن الجليس الصالح.
(٤) في الجليس الصالح: يتخير الخير.
(٥) في الجليس الصالح: لمرح أحمق.
(٦) أي قليل.
(٧) الدقل: أردأ التمر، وقد أدقل النخل. (القاموس).

٦٦
غضبان بن القبعثري الشيباني
فأقبل يرسف في قيده، فلمّا دخل عليه سلّم، فقال الحجاج: كيف ترى قبّتي هذه؟ فقال:
بنيت في غير بلدك، لغير ولدك، لا يسكنها وارثك، ولا يدوم لك بقاؤها كما لم يَدُمْ مالك،
ولم يبق فانٍ، وأما هي فكأن لم تكن، قال: صدقت، ردّوه إلى السجن، فإنّه صاحب الكلمة
التي بلغتني عنه، قال: أصلح الله الأمير، ما ضرت من قيلت فيه، ولا نفعت من قيلت له،
قال: أتراك تنجو مني، لأقطعن يديك ورجليك، ولأكوين عينيك، قال: ما يخاف وعيدك
البريء، ولا ينقطع منك رجاء المسيء، قال: لأقتلنك إن شاء الله، قال: بغير نفس والعفو
أقرب للتقوى، قال له الحجاج: إنّك لسمين قال: لمكان القيد والرّتعة(١)، ومن يكن جار
الأمير يسمن، قال الحجاج: ردوه إلى السجن، قال: أصلح الله الأمير، قد أثقلني الحديد فما
أطيق المشي، قال: احملوه(٢) لعنه الله، فلمّا حملته الرجال على عواتقها قال: ﴿سبحان
الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾(٣)، قال: أنزلوه أخزاه الله، قال: ﴿اللّهم أنزلني منزلاً
مباركاً وأنت خير المنزلين﴾(٤)، قال: جرّوه أخزاه الله، فقال: ﴿بسم الله مجراها ومرساها إنّ
ربي لغفور رحيم﴾(٥)، فقال الحجاج: ويحكم اتركوه فقد غلبني بحجته.
قال القاضي أَبُو الفرج(٦): قول الغضبان في وصفه للحجاج كرمان: ماؤها وَشَل يعني
به الماء القليل كماء الأنهار الصغار والجداول التي ليست كالبحور، والأودية العظيمة يريد
الخبر عن قلته كما قال الشاعر(٧):
أقرأ على الوشل السلام وقُلْ له: كلُّ المشارب مُذْ فُقدت(٨) ذَمیمُ
وقال جرير(٩):
إنّ الذين غَدَوْا بليك غَادَروا وَشَلاً بعينك، لا يزال مَعينا
(١) الرتعة: الاتساع في الخصب.
انظر المستقصى للزمخشري ٣٤١/١ ومجمع الأمثال ٢/ ١٠٠ انظر فيهما أول من قال: ((القيد والرتعة)) وسبب هذا
القول.
(٢) كذا بالأصل، واللفظة غير واضحة في ت لسوء التصوير. وفي الجليس الصالح والمختصر: حملته الرجال.
(٤) سورة ((المؤمنون))، الآية: ٢٩.
(٣) سورة الزخرف، الآية: ١٣.
(٥) سورة هود، الآية: ٤١.
(٦) يعني المعافى بن زكريا الجريري النهرواني صاحب كتاب الجليس الصالح.
(٧) البيت في تاج العروس (وشل) منسوباً لأبي القمقام الأسدي، جاء فيه أن الوشل المراد به جبل عظيم بتهامة. وانظر
معجم البلدان (الوشل) وفيه البيت من أبيات، واللسان والصحاح.
(٨) كذا بالأصل والجليس الصالح، وفي تاج العروس: هجرت.
(٩) ديوان جرير (ط بيروت) من قصيدة يهجو الأخطل. ص ٤٣٨.

٦٧
غضبان بن القبعثري الشيباني
وجمع الوَشَل أوشال، كما قال امرؤ القيس :
عيناك دمعها أو شال كان شأنيهما أو شالُ(١)]
وفسر قوم أوشال أنه ما قطر من الجبل.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأَنَا الحسَن بن إسْمَاعيل،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مروان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحارث عن المدائني قال:
قال الحجاج للغَضْبان بن القَبَعْثَرَى وكان في حبسه فأخرجه فقال له: ما أسمنك، قال: القيد
والرتعة، ومن كان في ضيافة الأمين سمن(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ السلمي - إذناً وقرأ علي إسناده وقال اروه عني - أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا المعافى بن زكريا القاضي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد المُقَدّمي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن عمرو، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه القرشي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
الضحاك الحزّامي، عَن أَبيه قال:
أمر الحجاج بإحضار الغضبان بن القَبَعْثَرَى، وقال الحجاج: زعموا أنه لم يكن يكذب
قط، واليوم يكذب، فلما دخل عليه قال: قد سمنتَ يا غضبان، قال: أصلح الله الأمير القيد
والرتعة والخفض والدعة، وقلة التعتعة(٣)، ومن يكن ضيف الأمير يسمن، قال: أتحبني يا
غضبان؟ قال: أصلح الله الأمير أَوَ فرقٌ خير من محبتي قال: لأحملّك على الأدهم، قال:
مثلُ الأمير حمل على الأدهم والكميت والأشقر، قال: إنه حديد، قال: لأن يكون حديداً
خيرٌ من أنْ يكون بليداً.
(١) ما بين معكوفتين زيادة لازمة اقتضاها السياق عن الجليس الصالح الكافي.
(٢) عيون الأخبار ١/ ٨٠ و٢٢٥/٣ وفيه: ((القيد والدعة)) و(الأمير)) بدل ((الأمين)).
(٣) قلة التعتعة: التعتعة: الحركة العنيفة (اللسان).

٦٨
غضور ویقال غضور بن عتيق
[ذكر من اسمه](١) غضور
٥٥٥٠ - غَضَوَّر - ويقال: غَضْوَر(٢) - بن عُتيق(٣)
الكلمي الناجي(2)
روی عن مکحول.
روی عنه: الوليد بن مسلم.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن
الدَّارَقُطني، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن هانيء، حَدَّثَنَا الفضل بن الصّاحِ أَبُو العباس، حَدَّثَنَا الوليد بن
مسلم، عَن الغَضَوَّر بن عُتيق عن مكحول أنّ أبا الدرداء قال:
قال لي رَسُول الله وَله: ((يا عُوَيمر يا أبا الدرداء، كيف بك إذا قيل لك يوم القيامة:
علمت أم جهلتَ، فإن قلتَ: علمتُ، قيل لك: فماذا عملتَ فيما تَعَلّمْتَ، وإنْ قلتَ:
جهلتُ، قيل لك: فماذا عُذرك فيما جهلتَ أَلاَّ تَعَلّمْتَ) [١٠٣٦٣].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب(٥)، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم، عَن
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) غضور الأولى ضبطت بالقلم عن تبصير المنتبه ٩٣٢/٣ والاكمال ١١٣/٦ وغضور الثانية ضبطت أيضاً بالقلم عن
ميزان الاعتدال ٣٣٦/٣.
(٣) ضبطت بالقلم بالأصل وت بضمة فوق العين.
(٤) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣٣٦/٣ وتبصير المنتبه ٩٣٢/٣ والاكمال ١١٣/٦.
والناجي نسبة إلى بني ناجية (الأنساب).
(٥) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣٩٤/٢.

٦٩
غضیف بن الحارث بن زنیم
الوليد قال: وذكر ابن جابر - يعني عن مكحول(١) - عن النبي وَّر قال: ((احضروا موتاكم
بخير» (٢)[١٠٣٦٤].
وقال هشام يعني ابن الغاز عن مكحول أن عمر قال: فقلت: ابن جابر ثقة، وهشام
ثقة، فكيف اختلفوا؟ [قال:] فحدّثني الغَضَوَّر قال: سمعت مكحولاً يحدِّث عن عمر عن
النبي ◌َّ﴾، قال: فعرفت أنهم لم يغلطوا.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المزكي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَحْمَد التيمي، أَنْبَنَا
أَبُو القَاسمِ البَجَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة قال في تسمية أصحاب
مکحول، الغَضوّر الکلمي من بني ناجية، روى عنه ولید بن مسلم.
قرأت على أبي غالب أَحْمَد بن الحسن، عَن عَبْد الكريم بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد
ابن عمر قال: الغَضَوّر بن عُتَيق - بالضم ..
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٣):
وأما عُتيق - بضم العين - فهو الغَضَوّر بن عُتَيق، عن مكحول روى عنه الوليد بن مسلم.
٥٥٥١ - غُضَيف (٤) بن الحارث بن زُنَيم(٥)
أَبُو أسماء السَّكُوني اليَمَاني، ويقال: الثُّمَالي، ويقال الكِنْدي(٦)
مختلف في صحبته.
أدرك زمان النبي ◌َّلتر.
روى عن عمر بن الخطّاب، وأبي عبيدة بن الجرّاح، وبلال مؤذن النبي وََّ، وأَبِي ذَرّ،
(١) (يعني عن مكحول)) كذا بالأصل وت، والجملة ليست في المعرفة والتاريخ.
(٢) أقحم بعدها بالأصل وت:
((وقال هشام يعني ابن الغاز عن مكحول عن النبي ◌َّهر قال: احضروا موتاكم بخير)).
والمثبت يوافق عبارة المعرفة والتاريخ.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ١١٢ و١١٣.
(٤) غضيف بالضاد المعجمة مصغراً، ويقال بالطاء المهملة (تقريب التهذيب).
(٥) في الإصابة: رهم.
(٦) ترجمته في الإصابة ١٨٦/٣ وأسد الغابة ٤٠/٤ وتهذيب الكمال ١٩/١٥ وتهذيب التهذيب ٤٧٣/٤ والاستيعاب
١٨٥/٣ (هامش الإصابة) والجرح والتعديل ٧/ ٥٤ وسير أعلام النبلاء ٤٥٣/٣.

٧٠
غضیف بن الحارث بن زنیم
وأَبي الدّرداء، وأَبي حميضة(١) المزني(٢)، وعائشة.
روى عنه: ابنه عَبْد الرَّحمن بن غُضَيف، وعَبْد الرَّحمن بن عائذ الثُّمالي(٣)، وعيسى
ابن أَبِي رَزين الثُّمَالي، وحبيب بن عُبيد، وأَزهر بن سعد(٤)، وشُرَخبيل بن مسلم، ويونس بن
سيف، وعُبَادة بن نُسَيّ، وسُلَيم بن عامر، وأَبُو راشد الحُبْرَاني(٥)، ومكحول، وعَبْد اللّه بن
أَبِي قَيَس الهَمْدَاني وغيرهم.
وقدم دمشق وبها سمع من أبي الدرداء.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأْنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنْبَأَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَانِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد الحميد قال: سمعت العلاء بن يزيد
الثُّمَالي يقول: حَدَّثَني عيسى بن أَبِي رَزين الثُّمَالي قال: سمعت غُضَيف بن الحارث يقول:
كنت صبياً أرمي نخل الأنصار، فأتوا بي النبي وَ ﴿ فمسح برأسي فقال: ((كُلْ ما يسقط ولا
ترمي(٦) نخلهم» (٧)[١٠٣٦٥]
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنِي أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن قالا : - أَنْبَنَا أَبُو بَكْرِ، أَنْبَنَا الحَسَن، أَنْبَانًا البخاري(٨) قال:
وقال عَبْد اللّه بن صالح عن معاوية، عَن يونس بن سيف(٩)، عَن غُضَيف أو الحارث
ابن غُضَيف السّكُوني قال: ما نسيتُ من الأشياء فإنّي لم أنس أني رأيت النبي وَلّهِ واضعاً يده
اليمنى على اليسرى في الصلاة، وقال معن عن معاوية عن يونس بن سيف، عَن غُضَيف
بن (١٠) الحارث الكِندي.
(١) الأصل وت: خميصة، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٢) الأصل: ((المري)) واللفظة غير مقروءة في ت لسوء التصوير، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٣) الأصل: الشمالي، واللفظة غير مقروءة في ت لسوء التصوير. والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٤) في تهذيب الكمال: سعيد.
(٥) الأصل: الحراني، والمثبت عن تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء.
(٦) كذا بالأصل بإثبات الياء في: ((ترمي)).
(٧) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٥٤ وأسد الغابة ٤٠/٤ والإصابة ١٨٧/٣.
(٨) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١٥/٧.
(٩) في التاريخ الكبير: يونس بن يوسف.
(١٠) كتبت (ابن)) فوق الكلام بين السطرين في الأصل، وكان في الأصل: ((أبو)) ثم شطبت.

٧١
غضيف بن الحارث بن زنيم
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو منصور بن شكروية، أَنْبَأَنَا
القاضي أَبُو عمَر القاسم بن جَعْفَر بن عَبْد الواحد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن إِسْحَاق
المَادَرَائِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن المُنَادِي، حَدَّثَنَا يونس بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا حمّاد(١)،
عَنْ بُرْد أَبي العلاء، عَن عُبَادة بن نُسَيّ، عَن غُضَيف بن الحارث.
أنه مرّ بعمر بن الخطّاب فقال: نِعْمَ الفتى غُضَيف، فلقيت أبا ذرّ بعد ذلك، فقال: أي
أخي، استغفر لي، قال: [قلت:] أنت صاحبُ رَسُول اللهِ وَليهِ، فأنتَ أحقّ [أن](٢) تستغفر
لي، قال: إنّي سمعت عمَر يقول: نِعم الفتى غُضَيف، وقد قال رَسُول الله وَله: ((إنّ الله
ضرب الحق على لسان عمَر وقلبه))(١٠٣٦٦].
قال: وأَنْبَأَنَا المَادَرَائي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصاغاني، حَدَّثَنَا يَعْلَى بن عُبَيدِ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مكحول، عَن غُضَيف بن الحارث قال:
مررت بعمَر ومعه نفرٌ من أصحابه، فأدركني رجل منهم فقال: يا فتى ادعُ لي بخيرٍ بارك
الله فيك، قال: قلتُ: وَمَنْ أنت يرحمك الله؟ قال: أَبُو ذرّ، قال: يغفر الله لك، أنتَ أحقّ،
قال: إنّ سمعت عمَر يقول: نِعْمَ الفتى غُضَيف، وسمعت رَسُول اللهِ وَ ل﴿ يقول: ((إنّ الله
وضع الحق على لسان عمَر يقول به)) (١٠٣٦٧].
أخْبَرَنَاه أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن
مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل القطان، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو عُثْمَان بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الدقاق،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه بن يزيد المُنَادي، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق،
عَن مكحول(٣)، عَن غُضَيف (٤) بن الحارث قال:
مررت بعمر بن الخطّاب فقال: نِعم الفتى غُضَيف(٤)، فقام إليَّ رجلٌ ممن كان عنده
فقال: استغفر لي يا فتى، قلتُ: وَمَنْ أنتَ رحمك الله؟ قال: أنا أَبُو ذرّ صاحب رَسُول الله
وَّه، قلت: رحمك الله، أنتَ أحقّ أن تستغفر لي مني لك، فقال: إنّك مررتَ بعمَر آنفاً،
فقال: نِعم الفتى، وسمعت رَسُول الله وَله يقول: ((إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول
به» [١٠٣٦٨]
(١) هو حماد بن سلمة، ومن طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٥٤.
(٢) الزيادة عن سير الأعلام.
(٣) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠/١٥.
(٤) في تهذيب الكمال وفي الموضعين: غطيف.

٧٢
غضيف بن الحارث بن زنیم
رواه ابن تُمَير عن ابن إِسْحَاق فاختصره.
أَخْبَرَنَاه أَبُو السعود بن المُجْلي، حَدَّثَنَا أَبُو الحسين(١) بن المهتدي، حَدَّثَنَا أَبُو حفص
عمر بن أَحْمَد بن شاهين - إملاء - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البَاغَنْدي، حَدَّثَنَا أَبُو بكر
ابن أَبِي شَيبة، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن نُمَير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مكحول، عَن غُضَيف بن
الحارث، عَن أَبي ذرّ قال:
سمعت النبي ◌َ﴿ يقول: ((إنّ الله وضع الحقّ على لسان عمر)) [١٠٣٦٩]
وروي عن مكحول عن أَبي ذرّ منقطعاً من غير ذكر غُضَيف.
أخْبَرَنَاهِ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو حفص
عَمَر بن مُحَمَّد بن علي بن الزيات، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خالد أَبُو العباس البَرَائي(٢)،
أَخْبَرَني أَبُو عَبْد اللّه البرائي، حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة الهلالي، عَن ابن أبي حُسين، عَن
مکحول، عن أبي ذرّ قال:
قال رَسُول الله وَّه: ((إنّ الله جعل الحقّ على قلب عمر ولسانه، أو على لسانه
وقلبه))[١٠٣٧٠].
وأخْبَرَنَاه أَبَوا(٣) الحسَن الفقيهان، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي
أَبُو بَكْر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، أَنْبَأنَا عَلي بن حرب، حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، عَن ابن أَبي
حسين، عَن مكحول، عَن أَبِي ذَرّ أنه قال لرجلٍ: انت عمر بن الخطّاب يستغفر لك ويدعو
لك.
فإنّي سمعت رَسُول الله وَ ل﴿ يقول: ((إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه)) [١٠٣٧١].
ورُوي عن مکحول من وجه آخر .
٠
أخْبَرَنَاه أَبُو العز بن كادش، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مَحْمُود الزَّوْزَني الصوفي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أَنْبَنَا أَبُو الفضل عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن الحسن
الرازي.
(١) الأصل وت: الحسن، تصحيف.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩٢/١٤ وتاريخ بغداد ٣/٥.
(٣) بالأصل: (أبو)) تصحيف، والتصويب عن ت.

٧٣
غضيف بن الحارث بن زنيم
قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن الكلابي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد السلام، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد
ابن عزيز الأَيْلِي، أَخْبَرَني سلامة - وهو ابن رَوْح - عن عقيل، حَدَّثَني مكحول، عَن أَبي ذرّ أنه
قال :
سمعت رَسُول الله ◌َ﴿ يقول: ((إنّ الله جعل السكينة على لسان عمر وقلبه، يقول
بهما)) [١٠٣٧٢]
وقد رواه غيره عن مکحول فأرسله.
أخْبَرَنَاه أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحمن بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا يَحْيَى
ابن إسْمَاعيل بن يَخْيَّى الحربي، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الشَّرْقِي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن
هاشم، حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا هشام بن الغاز بن ربيعة الجُرَشي(٢)، عَن مكحول قال: قال
رَسُول الله وَ﴾: ((إن الله وضع الحقّ على لسان عمر وقلبه)) [١٠٣٧٣].
وهو محفوظ عن غُضيف من وجه آخر:
أَخْبَرَنَاه أَبُو القتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي
الحسن بن الحُسَيْن بن العباس النِّعَالي، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحسن بن علي اليقطيني،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحسن بن قُتيبة، حَدَّثَنَا عَلي بن سعيد المَقْبُري - بعكا - حَدَّثَنَا يَعْلَى بن عُبَيد،
حَدَّثَنَا مِسْعَر بن كِدَام عن وَبَرة بن عَبْد الرَّحمن، عَن غُضَيف بن الحارث قال:
مررتُ بعمر بن الخطّاب في نفر من أصحاب النبي ◌َّز، فأدركني رجل من القوم فقال
لي: ادعُ لي بخير بارك الله فيك يا فتى، فقلت: أنتَ أحقّ يا صاحب رَسُول الله وَّهِ، قال:
ويحك، إنّي سمعت رَسُول الله وَ ﴿﴿ يقول: ((إن الله وضع الحقّ على لسان عمر وقلبه))، وإنّي
سمعت عمَر يقول: ◌ِم الفتى خُضَيف، فادعُ لي (١٠٣٧٤
وقد تقدم باقي طرفه في ترجمة عمر بن الخطّاب رضي الله عنه.
وخالفهما حبیب بن عُبید عن غُضيف فجعله عن بلال.
أخْبَرَنَاه أَبُو الوفا عبد الواحد بن حَمْد، وأم المجتبى بنت ناصر، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر
ابن مَحْمُود، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو العباس بن قُتَية، حَدَّثَنَا حَرْمَلة بن يَحْيَى،
(١) بالأصل: الحرشي تصحيف.

٧٤
غضيف بن الحارث بن زنیم
حَدَّثَنَا بِشْر بن بكر(١)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن أبي مريم، عَن حَبيب بن عُيَيد، عَن غُضَيف بن
الحارث، عَن بلال قال :
سمعت رَسُول الله وَ﴿ يقول: ((إنّ الله جعل الحقّ على قلب عمَر وعلى لسانه))[١٠٣٧٥].
وأخْبَرَنَاه أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابن أبي منصور [أنا](٢) أَبُو القَاسم عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن(٣)، حَدَّثَنَا أَبُو سعيد
الهيثم بن كُلَيب الشّاشي - ببخارى - حَدَّثَنَا عيسى بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا بشر بن بكر (٤)، حَدَّثَنَا أَبُو
بَكْر عَبْد اللّه بن أبي مريم الغَسّاني، عَن حَبيب بن عُبَيد، عَن غُضَيف بن الحارث، عَن بلال
قال :
سمعت رَسُول الله وَلهو يقول: ((إنّ الله جعل الحقّ في قلب عمَر وعلى لسانه)) [١٠٣٧٦]
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعة(٥)، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن صالح، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
سُلَيْمَان أَبُو ضمرة، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن أبي قبيس قال:
خرجت مع غُضَيف بن الحارث نريد بيت المقدس فلما أتينا دمشق قال غُضَيف: لو
انطلقنا إلى أبي الدرداء فسلّمنا عليه، قال: فأتيناه فسلّمنا عليه، فقال لغُضَيف(٦): أين تريد؟
قال: بيت المقدس، قال أَبُو الدرداء: هذا مسجد(٧)، فَصَلِّ فيه، فقال: إنّي قد تجهزت
وحملتُ عيالي، فقال أَبُو الدرداء: إنْ كنتَ لا بد فاعلاً فلا تَزذ على صلاةٍ يوم وليلة، والْقَ أبا
ذرّ فَقُلْ له: إنّ أخاك أبا الدرداء يقول لك: اتّقِ الله وخفِ الناس، قال: فلما أتينا بيت
المقدس ألفينا أبا ذرّ قائماً يصلّي، وإذا قيامه قريب من ركوعه وركوعه قريب من سجوده،
قال: فجلسنا، فلما فرغ من صلاته سلّمنا عليه، وقلنا له: إنّ أخاك أبا الدرداء [يقرئك السلام
و](٨) يقول لك: اتّق الله وخفِ الناس، فقال: يرحمُ الله أبا الدرداء، إنْ(٩) كنا قد سمعنا فقد
(١) الأصل: بكير، تصحيف، والمثبت عن ت. راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٥٩/٣ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٠٧.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩٩/١٧.
(٢) زيادة لازمة عن ت. راجع الحاشية التالية.
(٤) بالأصل: بكير، والمثبت عن ت.
(٦) الأصل: الغضيف.
(٨) الزيادة بين معكوفتين عن ت.
(٩) الأصل: ((انا)) تصحيف، والمثبت عن ت.
(٥) لم أجد الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي المطبوع.
(٧) في ت: مسجده.

٧٥
غضیف بن الحارث بن زنیم
سمع، وإن كنا قد جالسنا فقد جالس، وما علم أنّي بايعتُ رَسُول الله وَّ على أنّي لا أخاف
في الله لومة لائم.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَبُو الماوردي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأَنَا ثابت بن بُنْدَار.
قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسمِ الأزهري، أَنْبَأَنَا عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنْبَأْنَا العباس بن
العباس بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، قال: قال أبي: غُضَيف بن
الحارث أَبُو أسماء.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسَن، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن
الحسن بن خَیْرُون.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو العز ثابت بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر.
قالا: أَنْبَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنْبَأَنَا عمَر
ابن أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا خليفة بن خياط قال(١):
غُضَيف بن الحارث هَمْدَاني، مات أيام مروان بن الحكم [سنة ست وخمسين،
حمصي] (٢).
أَخْبَرَنا(٣) أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأنَا الفضل بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الْبَابَسيري، أَنْبَأَنَا الأحوص بن المُفَضّل، حَدَّثَنَا أَبي قال: قال يَحْيَى:
وغُضيف بن الحارث کندي.
وقال في موضع آخر: الذي سمع من عائشة: غُضَيف بن الحارث، أَبُو أسماء الأَزْدي.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات أيضاً، أَنْبَأَنَا ثابت، أَنْبَأَنَا أَبُو العلاء، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْرِ، أَنْبَأْنَا
الأحوص، أَنْبَانًا أَبي قال: قال يحيى:
وغُضَيف بن الحارث دمشقي من ثُمَالة (٤).
(١) رواه خليفة بن خيّاط في الطبقات ص ٥٦٣ رقم ٢٨٩٩.
(٢) الزيادة عن طبقات خليفة بن خيّاط.
(٣) كتب فوقها في الأصل: ملحق.
(٤) ثمالة بطن من الأزد (كما في أسد الغابة).

٧٦
غضیف بن الحارث بن زنیم
وقال في موضع آخر: وغُضَيف بن الحارث الذي روى عنه مكحول من أهل أَيْلة(١).
أَخْبَرَنا أَبُو البركات، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد يوسف بن
رياح، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْر الدَوْلابي، حَدَّثَنَا معاوية بن صالح قال: سمعت
یخیئ بن معین یقول:
غُضَيف بن الحارث الكِنْدي الثُّمَالي أدرك عَبْد الملك، حَدَّثَنَا أَبُو اليمان، عَن أَبي
بكر(٢) بن أبي مريم، عَن حبيب بن عبيد أن عَبْد الملك سأله القصص فأبى عليه.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة،
أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ اللُّْبَاني(٣)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال (٤):
غُضَيف بن الحارث الكندي قال الهيثم: توفي في زمن مروان بن الحكم.
كذا قال: وقد بقي إلى زمن عبد الملك(٥).
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عَمَر بن حيّوية،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الفهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٦) قال:
في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام: غُضَيف بن الحارث الكِنْدي، وكان ثقة.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن
الحُسَيْن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسن قالا : - أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن عَبْدَان، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن المقرىء، أَنْبَأَنَا
أَبُو عَبْد اللّه البخاري(٧) قال: غُضَيف بن الحارث أَبُو أسماء السَّكُوني.
قال عيسى بن يُونُس عن أَبي بكر بن أبي مريم عن حَبيب بن عُبَيد، عَن غُضَيْف الثُّمَالي
وقال: بقية الثمالي(٨)، وقال إسْمَاعيل بن عيّاش(٩) عن شُرَخبيل بن مسلم سأل عَبْد الملك:
(١) كتب بعدها بالأصل: إلى.
(٢) الأصل: بكير.
(٣) الأصل: اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف.
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) راجع تهذيب الكمال ١٥/ ٢١.
(٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٤٣.
(٧) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١١٢.
(٨) تقرأ بالأصل: الثماني، وفي التاريخ الكبير: اليماني، وفي الإصابة: الثمالي بالثاء المثلثة واللام، ويقال: اليماني
بالتحتانية ثم النون.
(٩) كذا بالأصل: ((إسماعيل بن عياش)) في التاريخ الكبير: أشهل بن عباس.

٧٧
غضیف بن الحارث بن زنیم
غُضَيف بن الحارث الثمالي، وقال عَبْد الوارث: عن بُرْد بن سِنَان عن عُبَادة بن نُسَي عن
غُضَيف بن الحارث سمع عمر وعائشة. وقال الزُبيدي: عن سُلَيم بن عامر سمع غُضَيف بن
الحارث عن أبي عبيدة. قال: الوضوء(١) يكفر الخطايا.
وقال(٢) شيبان عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن عطيف عن أبي عبيدة(٢).
أَخْبَرَنا(٣) أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد المُشْكَاني (٤)، أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو منصور مُحَمَّد بن
الحَسَن النهاوندي، أَنْبَأَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن الحسن بن زِئْبِيل، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن الأشقر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن صالح، حَدَّثَني
معاویة، عَن أزهر بن سعيد قال:
سأل عَبْد الملك: غُضَيف بن الحارث الثُّمالي، قال مُحَمَّد: وهو أَبُو أسماء السَّكُوني
الشامي، أدرك النبي و له، وقال الثوري في حديثه: غُطَيف بن الحارث.
وهو وهم.
قال بشار بن أبي سيف عن الوليد بن عَبْد الرَّحمن عن عِيَاض بن غُضَيف، عَن أَبي
عُبَيدة في المرض يكفّر، وقال الزُبيدي عن سُلَيم بن عامر: سمع غُضَيف بن الحارث عن أَبي
عبيدة: المرض يكفّر الخطايا، وقال: بقية اليماني(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحسن - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك -
شفاهاً - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الأصبهاني - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنْبَأَنَا عَلي.
قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم قال(٦):
غُضَيف بن الحارث أَبُو أسماء السَّكُوني الكِتْدي، له صحبة(٧)، واختلف في اسمه فقال
(١) كلمة غير واضحة بالأصل وصورتها: ((الوصيب)). والمثبت عن التاريخ الكبير.
(٢) ما بين الرقمين كذا بالأصل، والعبارة ليست في التاريخ الكبير.
(٣) كتب فوقها في الأصل: ملحق.
(٤) هذه النسبة بضم الميم وسكون الشين وفتح الكاف. نسبة إلى مشكان قرية من أعمال روذراور قربة منها من نواحي
همذان (الأنساب).
(٥) كتب فوقها في الأصل: إلى.
(٦) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٥٤.
(٧) ((له صحبة)) ليست في الجرح والتعديل، وسترد قريباً ونرى أنّها مقحمة هنا.

٧٨
غضيف بن الحارث بن زنيم
بعضهم: الحارث بن غُضَيف، وقال أَبي وأَبُو زرعة: الصحيح: غُضَيف بن الحارث له
صحبة، وروى عن بلال، روى عنه ابنه عَبْد الرَّحمن(١) بن غُضَيف، وأَبُو راشد الحبراني،
وحَبيب بن عُبَيد الرَّحْبي، ويونس بن سيف، ومكحول، وعُبَادة بن نُسَيّ، سمعت أبي يقول
ذلك .
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنْبَأَنَا أَبُو حاتم التميمي، قال: سمعت مسلماً يقول:
أَبُو أسماء غُضَيف بن الحارث الثُّمَالي ويقال: السَّكُوني، سمع عمر وأبا ذَرّ(٢)، روى
عنه مکحول وسلیم بن عامر .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنْبَأَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبي قال:
أَبُو أسماء غُضَيف بن الحارث الثُّمَالي شامي.
أَنْبَانا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، عَن آخر قال: سمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يقول: غُضَيف بن
الحارث الثُّمَالي هو أَبُو أسماء السَّكُوني الشامي، أدرك النبي ◌َّر.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن الصيرفي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن عتّاب(٣)،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن
الرّبعي، أَنْبَنَا عَبْد الوهّاب الكِلَابي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال:
سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الثانية: غُضَيف بن الحارث الثُّمَالي، أَبُو
أسماء، من الأَزْد، حمصي (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصّقر، أَنْبَأَنَا هبة الله بن
إِيْرَاهيم بن عمَر، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرِ الدَوْلابي(٥) قال: أَبُو أسماء غُضَيف
ابن الحارث الشامي.
(١) كذا بالأصل، وفي الجرح والتعديل: عياض بن غضيف.
(٢) بالأصل: ((سمع عمرو أنبأنا ذر)).
(٤) سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٥٥.
(٣) الأصل: غياث، تصحيف، والسند معروف.
(٥) الكنى والأسماء للدولابي ١٠٥/١.

٧٩
غضيف بن الحارث بن زنیم
حَدَّثَني(١) عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: غُضَيف بن الحارث
كنيته أَبُو أسماء.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنْبَأَنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، أَنْبَنَا أَبُو
الفتح سُلَيم بن أيوب، أَنْبَأنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد،
حَدَّثَنَا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المُقَدّمي يقول: غُضَيْف بن الحارث
أَبُو أسماء.
أَنْبَانا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن المُحَسَّنِ
التَّنُوخِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن المظفر، أَنْبَأنَا بكر بن أَحمَد بن حفص، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عیسی قال :
غُضَيف بن الحارث الثُّمَالي أَبُو أسماء، جالس عمر بن الخطّاب، ولقي أبا الدرداء،
وأبا ذرّ.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا المُسَدّد بن
عَلي، أَنْبَأنَا أَبي، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسم عَبْد الصّمد بن سعيد القاضي، قال في تسمية من نزل
حمص من أصحاب رَسُول الله مليون:
غُضَيف(٢)، والصحيح: غُضَيف(٢) أَبُو(٣) الحارث، روى عنه ابنه عياض بن غُضَيف،
ومكحول، وأزهر بن سعيد الحمصي.
أَنْبَأنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الصّفّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلي بن
مَنْجُويةٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال (٤):
أَبُو أسماء - ويقال: أَبُو عبيدة - غُضَيف بن الحارث السُّكَوني، ويقال: الثمالي،
[ويقال:](٥) الأَزْدي، ويقال: الهَمْدَاني، ويقال: اليماني [الشامي](٦) أدرك النبي ◌َلـ
(١) القائل أبو بشر الدولابي، (الكنى والأسماء ١٠٦/١).
(٣) كذا بالأصل وت.
(٢) كذا بالأصل وت في الموضعين.
(٤) رواه الحاكم أبو أحمد النيسابوري في الأسامي والكنى ٣٨٦/١ رقم ٣٢٦.
(٥) زيادة عن الأسامي والكنى.
(٦) الزيادة عن الأسامي والكنى.

٨٠
غضیف بن الحارث بن زنیم
أَخْبَرَنا(١) أَبُو العباس مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي قال: سمعت المُفَضّل بن غسّان قال:
قال لي يَخْيَى بن معين: غُضَيف بن الحارث أَبُو أسماء الأَزْدي.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأَنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة قال: غُضَيف بن الحارث أَبُو أسماء مختلف في صحبته.
أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحداد، قال: قال لنا أَبُو نُعَيم.
غُضَيف بن الحارث الكِنْدي، وقيل: الأَزْدي، وهو ابن زُنَيم الثُّمَالي عداده في
الحمصيين، يكنى أبا أسماء، قاله عَبْد الصمد بن سعيد الحِمْصي.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْيَأْنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة(٣)، حَدَّثَنِي الحكم بن نافع، عَن صَفْوَان بن عمرو
في حديثه أَبُو أسماء الثُّمَالي غُضَيْف بن الحارث.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأنَا أَبُو الحسين (٤) بن الطَّيُّوري، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن
جَعْفَر، ومُحَمَّد بن الحسَن، وَأَحْمَد بِن مُحَمَّد العَتيقي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الْبَلْخِي، أَنْبَأَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قالوا:
أَنْبَأَنَا الوليد بن بكر(٥)، أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنْبَأنَا صالح بن أَحْمَد العِجْلي، حَدَّثَني
أَبي قال: غُضَيف بن الحارث شامي، تابعي، ثقة(٦).
قرأت على أَبي القاسم بن عَبْدَان، عَن أَبِي عَبْد اللّه بن المبارك(٧) الفراء، أنْبَأَنَا رَشَأ بن
نظيف، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الطَّرْطوسي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، حَدَّثَنَا
عَبْد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش قال: غُضَيف بن الحارث شامي لا بأس به.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنْبَأْنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّهِ، أَنْبَأنَا
(١) القائل: أبو أحمد الحاكم النيسابوري، (الأسامي والكنى ٣٨٧/١).
(٣) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٨٨/١.
(٢) الأصل: الكناني، تصحيف.
(٤) الأصل: الحسن، تصحيف.
(٥) الأصل: بكير، تصحيف، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٦) رواه العجلي في تاريخ الثقات ص ٣٨١ رقم ١٣٤٢ وعن العجلي في تهذيب الكمال ١٩/١٥.
(٧) اسمه: محمد بن علي بن المبارك الفراء، أبو عبد الله، راجع ترجمة الخضر بن الحسين بن عبد الله، أبو القاسم
ابن عبدان في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ٤٣٤/١٦ رقم ١٩٦٦.