النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
عیسی بن یونس هن أبي إسحاق
أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمن بن عمَر، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي قال:
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بن داودُ(١) قال: وسمعت عِيْسَى بن يُونُس يقول: لم يكن من أسناني - أو من
أترابي - أبصر بالنحوّ مني، فدخلني منه نخوة، فتركته.
قال: وحَدَّثَنِي أَحْمَد بن داود، قال(٢): رأيت فَرَجاً خادم أمير المؤمنين جاء إلى عِيْسَى
ابن یُونُس وهو قاعد جدرب الحدث علی باب منزله، فکلّمه، فما رفع بنه رأساً ولا نظر إليه،
فانصرف ذليلاً .
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيسٍ، حَدَّثَنَا - أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بكر
الخطيب(٣)، قال: حُدْثت عن أَبي الحسَن بن الفرات، أَخْبَرَني الحَسَن بن يوسف الصََّفي،
خَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون الخَلَال، أَنْبَأَنَا أَيُو بَكْرِ المَرَّودي، قال: سمعت أبا
عَبْد اللّه يقول: الذي كنا [نخبر](٤) أن عِيْسَى بهن يُونُس كان سنة في الغزو، وسنةً في الحج،
وقد كان قدم إلى بغداد في شيءٍ من أمر الحصون، فأمر له بمالٍ قلبى أن يقبل.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عمر
ابن روح النّھرواني.
ح وَأَخْبَرَهَا أَبُو العزّ بن كاش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد ◌ِنِ الحُسَيْنَ،
قالا: أَنْبَأْنَا المعافى بن زكريا، خَدَّثَنَا مُحَحَّد بن القاسم الأنباري، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى
ابن عَبْد الرَّحمن بن مسروق الكِنْدي الكوفي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المنذر الكِندي، وكان جاراً
لعبد الله بن إدريس، قال:
حجّ الرشيدُ ومعه الأمين والمأمون، فدخل الكوفة فقال لأبي يوسف: قُلْ للمحدّثين
يأتونا يحدّثونا، فلم يتخلّف عنه من شيوخ الكوفة إلاَّ اثنان: عَيْد اللّه بن إدريس، وعِيْسَى بن
يُونُس، فركب الأمينُ والمأمون إلى عَبْد اللّه بن إدريس نفحدّثهما بمائة حديثٍ، فقال المأمون
لعَبْد اللّه: يا عمّ أتأذن لي أن أعيدها عليك من حفظي؟ قال: افعل، فأعادها كما سمعها،
وكان ابن إدريس من أهلى الحفظ ييقول: لولا أنّي أخشى أن ينفلت مني القرآن ما دوّنت العلم،
(١) تهذيب الكمال ٥٩٧/١٤ وسير أعلام النبلاء ٤٩٣/٨.
(٢) من طريقه رواه أيضاً المزي في تهذيب الكمال ١٤/ ٥٩٧ والذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٩٣/٨.
(٣) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ١٥٣ - ١٥٤.
(٤) الزيادة للإيضاح عن تاريخ بغداد.

٤٢
عیسی بن يونس بن أبي إسحاق
فعجب عَبْد اللّه بن إدريس من حفظ المأمون وقال المأمون: يا عمّ إلى جانب مسجدك دار،
إن أذنت لنا اشتريناها ووسعنا بها المسجد؟ فقال: ما بي إلى هذا حاجة، قد أجزا مَنْ كان
قبلي، وهو يجزيني فنظر إلى فَرْحِ في ذراع الشيخ فقال: إنّ معنا متطبيين وأدوية، أتأذن - وفي
حديث الخطيب: أفتأذن - لي أن يجيئك من يعالجك؟ قال: لا، قد ظهر بي مثل هذا وبرأ،
فأمر له بمال جائزة فأبى أن يقبله، وصارا إلى عِيْسَى بن يُونُس، فحدّثهما، فأمر له المأمون
بعشرة آلاف - زاد ابن كادش: درهم، وقالا : - فأبى أن يقبلها، فَظَنّ أنه استقلها، فأمر له
بعشرين ألفاً، فقال عِيْسَى: لا ولا أهليجي، ولا شربة ماءٍ على حديث رَسُول اللهِ وَّهِ، ولو
ملأتَ لي هذا المسجد ذهباً إلى السقف، فانصرفا من عنده.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيْس، حَدَّثَنَا - أَبُو منصور بِن خَيْرُون، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(١)، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن عَلي المقرىء الواسطي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن فارس البَزَاز(٢)، أَنْبَأَنَا عَلي بن الحُسَيْنِ النديم، أَنْبَأَنَا الحُسَيْن بن عمَر
الثقفي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن سعيد الكِنْدي، حَدَّثَنَا عَمَر بن أَبِي الرَّطيل، عَن أَبي بلال
الأشعري، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى بن خالد قال: ما رأينا في القُرّاء مثل عِيْسَى بن يُونُس، أرسلنا
إليه فأتانا بالرّقّة، فاعتلّ قبل أن يرجع، فقلت له: يا أبا عمرو قد أُمر لك بعشرة آلاف فقال:
هيه، فقلت: هي خمسون ألفاً، قال: لا حاجة لي فيها، فقلت: ولِمَ؟ أما والله لأهنْيَتَّكها(٣)
هي والله مائة ألف قال: لا والله لا يتحدث أهل العلم أنّ أكلتُ للسنّة ثمناً، أَلاَ كان هذا قبل
أن يرسلوا إليّ، فأما على الحديث فلا، ولا شربة ماءٍ ولا هليلجة (٤) !!
قال: وأَخْبَرَنِي أَبُو الفرجِ الطَّنَاجيري، حَدَّثَنَا عمَر بن أَحْمَد الواعظ قال: وفي كتاب
جدي عن عُبَيْد اللّه بن عُفَير عن أبيه قال: وفي سنة إحدى وثمانين توفي عِيْسَى بن يُونُس(٥).
(١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٥٤/١١ وتهذيب الكمال ١٤ / ٥٩٧ وسير أعلام النبلاء ٤٩٣/٨.
(٢) بالأصل: البزار، والمثبت عن تاريخ بغداد وتهذيب الكمال.
(٣) كذا بالأصل وسير الأعلام وتهذيب الكمال، وفي تاريخ بغداد: لاهنيتكها.
(٤) كذا بالأصل وتاريخ بغداد وتهذيب الكمال، وفي المختصر وسير أعلام النبلاء: ((إهليلجة)) وهو أظهر (راجع
اللسان).
والإهليلج: واحدته إهليلجة، شجر، وثمر معروف منه أصفر ومنه أسود ومنه كابلي ينفع من الخوانيق ويحفظ
العقل ويزيل الصداع. (راجع القاموس المحيط).
(٥) راجع تهذيب الكمال ١٤/ ٥٩٧.

٤٣
عیسی بن يونس بن أبي إسحاق
قرأنا على أَبِي عَبْد الرَّحمن يَحْيَى بن الحسن، عَن أَبي تمّام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي
عمر بن حيّوية، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: سمعت أَحْمَد بن
جناب(١) يقول:
مات عِيْسَى بن يُونُس سنة سبع وثمانين ومائة، وغزا خمساً وأربعين غزوة، وحجّ
خمساً وأربعين حجة(٢).
أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو عَلي الحَدّاد، وأَبُو القَاسم غانم بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه.
ثم أخبرنا أبو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَنَا أَبُو عَلي.
قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن سَلْم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَلي الأَبّار،
قال: سمعت سُلَيْمَان بن عمَر الرّقْي يقول: مات أَبُو إِسْحَاق الفَزاري في سنة ثمان وثمانين
ومائة، في آخر سنة سبع، ومات عِيْسَى بن يُونُس قبل موت أَبِي إِسْحَاق بشهرين(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنًا ابن رِزْقَوية.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيْس، حَدَّثَنَا - أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب (٤)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَنْبَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد - وقال أَبُو بَكْر: أَنْبَأَنَا ابن
السماك - حَدَّثَنَا حنبل بن إِسْحَاق قال: سمعت عَلي بن بحر قال : - وقال أَبُو بَكْر القطان:
يقول : - كنت عند عِيْسَى بن يُونُس في سنة ست وثمانين ومائة، ومات سنة سبع وثمانين
[ومئة].
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن
الحسَن، والمُبَارك، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد الغُنْدَجاني - زاد
أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْدان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٥): قال الفضل بن يعقوب: حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر قال: مات
عِيْسَى بن يُونُس سنة سبع وثمانين ومائة.
(١) إعجامها مضطرب بالأصل.
(٢) تهذيب الكمال ١٤/ ٥٩٧ وانظر سير أعلام النبلاء ٤٩٤/٨.
(٣) تهذيب الكمال ٥٩٨/١٤.
(٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٥٥/١١ - ١٥٦.
(٥) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٤٠٦/٦.

٤٤
عیسی بن يونس بن أبي إسحاق
أخبرنا أَبُو الحَسَن بن قُبِيس، حَدَّثَنَا أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)،
أَنْبَأَنَا الأزهري، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن العبّاسِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الكِنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُوسَى
مُحَمَّدَ بن المُثَنِى، قال: ومات عِيْسَى بن يُونُس سنة ثمان وثمانين.
قال(٢): وأَنْبَأنَا هبة الله بن الحسن(٣) الطََّري، أَنْبَأنَا أَحمَد بن مُحَمَّد بن عروة، حَدَّثَنَا
ابن أبي داود قال: سمعت مُحَمَّد بن مُصَفّی قال:
مات عِيْسَى بن يُونُس في النصف من شعبان سنة ثمان وثمانين ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنْماطي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن عمر بن سَوّار،
أَنْبَأَنَا عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن علي الكوفي ..
ثم قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن الكوفي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن
الجندي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أبي داود، حَلَّثَنَا ابن مُصَفّى قال: وعِيْسَى بن يُونُس توفي سنة
ثمان وثمانين ومائة في النصف من شعبان (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُسْلِمةِ، وأَبُو القَاسم بن
العَلاف، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن بن الحَمّامي، أَنْبَأَنَا الحسن بن مُحَمَّد بن الحسن، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن سُلَيْمَان قال:
وفي سنة ثمان وثمانين ومائة مات عِيْسَى بن يُونُس بن أَبِي إِسْحَاق، وأُخبرت أنه مات
في نصف من شعبان.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا
أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال أَبُو مُوسَى: فيها يعني سنة ثمان وثمانين ومائة مات عِيْسَى بن
يُونُس بن أَبي إِسْحَاق ووافقه المديني على ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، حَدَّثَنَا - أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٥)، أَنْبَأنَا أَبُو سعيد بن حسنوية، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه (٦) بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا عَمَر بن
(١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٥٦/١١.
(٢) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٥٦/١١.
(٣) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن تاريخ بغداد.
(٤) تهذيب الكمال ٥٩٨/١٤ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٩٤.
(٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٥٦/١١.
(٦) الأصل: أبو عبد الله، والمثبت عن تاريخ بغداد.

٤٥
عیسی بن يونس بن أبي إسحاق
أَحْمَد الأهوازي، حَدَّثَنَا خَليفة بن خياط قال: وعِيْسَى بن يُونُس بن أَبي إِسْحَاق مات بالحَدَث
سنة إحدى وتسعين ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن البُسْري، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر
المخلص - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيْس، حَدَّثَنَا - أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(١)، أَنْبَنَا عَبْد العزيز بن عَلي الأَزَجي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن المُخَلّص،
حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحمن السكري، أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، حَدَّثَني
أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد(٢) قال:
سنة إحدى وتسعين ومائة فيها مات عِيْسَى بن يُونُس بن أَبِي إِسْحَاق السَّبيعي بالثّغر.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن المالكي، حَدَّثَ أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)،
أَنْبَأنَا الجوهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العبّاس، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن فهم،
حَدَّثَنَا مُحمَّد بن سعد قال:
عِيْسَى بن يُونُس السَّبيعي من أهل الكوفة، تحوّل إلى الثغر، فنزل بالحَدَث، وكان ثقة
ثبتاً، ومات بالحَدَث سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد في كتابه، أَنْبَأَنَا المُبَارك بن عَبْد الجبّارِ، أَنْبَأَنَا عَبْد
العزيز الأَزَجي، أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمن بن عمَر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي
قال (٤).
عِيْسَى بن يُونُس هو ابن أَبي إِسْحَاق السَّبيعي هو هَمْدَاني، وإنّما نسبوا إلى السَّبيع
لنزولهم فيه، وهو ثقة، كان يكنى أبا عمرو، ولم يزل ساكناً بالكوفة، ثم تحوّل إلى الثغر،
فنزل الحَدَث وتوفي به في أول سنة إحدى وتسعين ومائة.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن
(١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٥٦/١١.
(٢) في تاريخ بغداد: ((أبو عبيدة)) تصحيف، راجع تهذيب الكمال ٥٩٨/١٤.
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٥٦/١١.
(٤) رواه المزي في تهذيب الكمال ٥٩٨/١٤ من طريق يعقوب بن شيبة.

٤٦
عيسى بن العكي / غيلان بن زفر بن جبر
الحَسَن، والمُبَارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي، واللفظ له - قالوا: أَنْبَأنا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسن قالا : - أَنْبَأَنَا أَحْمَد بنِ عَبْدَان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد
بن إسْمَاعيل قال(١): يقال: مات عِيْسَى أول سنة إحدى وتسعين ومائة.
٥٥٣١ - عِيْسَى بن العكي(٢)
ولي إمرة دمشق خلافة لجَعْفَر بن يَخْيَى البرمكي(٣) أميرها من قبل هارون الرشيد (٤).
٥٥٣٢ - عيسى الجُلُودي
قدم دمشق في صحبة عَبْد اللّه بن طاهر لمّا مضى إلى مصر وعاد إلى العراق.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُوسَى القاضي عن شيوخه قال:
قال المأمون لعَبْد اللّه بن طاهر منصرفه من مصر: كيف حمدك أصحابك؟ قال: أما
نصر بن حمزة ففارس الكتيبة إذا ركبت، وحاميها إذا وَلّت، فأمّا عِيْسَى الجُلُودي فأسدٌ في
التراب إذا ..... (٥) الحراب قال: فأين أنت عن رجل أخرته وقد تقدّم، قال يا أمير
المؤمنين ذاك كما قال الشاعر :
فتى هو أَخْيَى من فتاة حييّة وأشجع من ليثٍ بخفّان خادرِ
٥٥٣٣ - عیلان بن زُقَر بن جبر بن مروان
ابن سيف بن يزيد بن شُريح بن شقيق بن عامر
أَبُو الهَيْذَام المازني الفقيه الشافعي
أخو مُحَمَّد بن زفر، كذا وجدته مقيداً بالعين المهملة بخط تمّام بن مُحَمَّد.
يحدث عن أَبي الحسَن أَحْمَد بن مَحْمُود بن مُقاتل الهَرَوي.
(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٠٦ وعن البخاري في تهذيب الكمال ٥٩٨/١٤.
(٢) له ذكر في تاريخ الطبري ٢٦٣/٨ وتحفة ذوي الألباب للصفدي ٢٣٤/١ وأمراء دمشق ص ٦٢.
(٣) راجع أخباره في تاريخ بغداد ١٥٢/٨ والفخري ص ٢٠٥ ومروج الذهب في مواضع متفرقة. وتحفة ذوي الألباب
٢٢٦/٢.
(٤) يفهم من عبارة تحفة ذوي الألباب أنه استخلفه على دمشق سنة ١٨٠ هـ.
(٥) بياض بالأصل وت.

٤٧
عيينة بن عائشة بن عمرو
كتب عنه أَبُو الحُسَيْن الرازي وهو نسبه.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - لفظاً - أَنْبَأنَا تمّام بن مُحَمَّد .
إجازة - حَدَّثَنِي أَبِ، أَخْبَرَنِي أَبُو الهَيْذَامِ عَيْلاَن بن زُفَر بن جَبْر المازني، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن
أَحْمَد بن مَحْمُود بن مُقاتل الهَرَوي، قال: سمعت الربيع بن سُلَيْمَان يقول: سمعت الشافعي
يقول :
رأيت في يوم واحدٍ بأرض اليمن ثلاث أعجوبات: رأيت حجّاماً أعمى مقعداً يعبُر
الرؤيا، ورأيتُ رجلًاً مذبوحاً من قفاه من أذنه إلى أذنه وقد دووي(١) وبَرَأ، وهو يجيء
ويذهب، ورأيت حيّة تُحملُ على بعير.
قرأت بخط أَبي الحسَن نجا بن أَحمَد، وذكر أنه نقله من خطّ أَبي الحسين الرازي في
تسمية من كتب عنه بدمشق: أَبُو الهَيْذَام عَيْلاَن بن زُفَر ساق باقي نسبه كما تقدم، قال:
وكان شُرُيح بن شقيق ممن قدم على النبي ◌َّهِ وَأَبُو الهَيْذَام هذا له حلقة في مسجد
جامع دمشق، يتفقه بقول الشافعي، مات في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
٥٥٣٤ - عيينة بن عائشة بن عمرو بن السَّري(٢)
ابن عادية(٣) بن الحارث بن امرىءِ القيس بن زيد مَنَاة
ابن تميم بن مُرّ بن أدّ بن إلياس بن مُضَر بن نزار المرائي (٤)
صحابي شهد غزوة مؤتة وغيرها من المغازي.
وحدَّث عن خالد بن الوليد.
روی عنه: ابنه کعب بن ◌ُیینة.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر - إجازة إن لم يكن سماعاً - أَنْبَأْنَا أَبُو المُظَفّر مُوسَى بن
عِمْرَان الصوفي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، حَدَّثَنَا عَلي(٥) بن مُحَمَّد بن
(١) الأصل: دوا.
(٢) كذا بالأصل والمختصر، وفي جمهرة ابن حزم ص ٢١٤: سُرَّى.
(٣) كذا بالأصل وت، وفي المختصر: ((علاثة)) وفي ابن حزم: غادية.
(٤) ترجمته في الإصابة ٢/ ٥٥ - ٥٦ وأسد الغابة ٣٢/٤ وفي الإصابة: المري. والمثبت: ((المرائي)) عن أسد الغابة
وت، وبالأصل: ((الرای)).
(٥) اللفظة مطموسة بالأصل، ورجحنا قراءتها ((علي) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٨/١٦.

٤٨
عيينة بن عائشة بن عمرو
الحبيبي(١) - بمرو - حَدَّثَا أَبُو القَاسم خالد بن أَحْمَد الذُّهْلِي، حَدَّثَنَا سعيد بن سَلْم بن قُتَيبة بن
مسَلْمِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن كعب بن عُيينة عن أَبيه كعب، عَن أَبيه عيينة بن عائشة، عَن خالد بن
الوليد قال: قال رَسُول اللهِوَله: «الحرب خدعة)) [١٠٣٥٨].
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر علي بن هبة اللّه قال(٢):
أما عيينة بياءين ونون، فهو عيينة بن عائشة المرائي (٣) من الصحابة، شهد يوم مؤتة وما
بعده، ذكره ابن أبي مَعْدَان.
(١) بدون إعجام بالأصل، راجع الحاشية السابقة.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ١٢٤.
(٣) الأصل: ((الرأى)) وفي الاكمال: ((المري)) والمثبت عن ت.

......
٤٩
غازي بن الحسن بن أحمد
حرف الغين
ذکر من اسمه غازي
٥٥٣٥ - غازي بن الحسن بن أَحْمَد
أَبُو الفضل الحارثي
حدَّث عن تمّام بن مُحَمَّد.
روى عنه: علي بن مُحَمَّد الحِنّائي.
قرأت بخط عَلي بن مُحَمَّد الحِنَّائِ، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل غازي بن الحسن بن أَحْمَد
الحارثي، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد اللّه(١) بن مُحَمَّد الخُراساني، حَدَّثَنَا عَلي بن أَحْمَد المقرىء،
حَدَّثَنَا أخطل بن الحكم، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابي، حَدَّثَنَا سفيان، عَنِ إسْمَاعيل بن أمية، عَن الزهري،
عَن الربيع بن سَيْرة، عَن أَبيه قال:
نهى رَسُول الله بَيرِ عام حجّة الوداع عن المتعة.
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد هَو تمّام الرازي، دَلّسه الحِنّائي، وأخطأ في نسبته إلى خُرَاسان، فإن
الري ليست من خراسان، وقد وقع إليّ عالياً من حديث تمّام.
أُخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا تمّام بن
مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلي بن مُحَمَّد بن يوسف الفِزْيَابي، حَدَّثَنَا سفيان، عَنِ إسْمَاعيل بن
أمية عن الزهري عن الربيع بن سَبْرَة، عَن أَبيه قال:
نهى رَسُول الله وَّر عنها في حجة الوداع - يعني المتعة ..
(١) كذا بالأصل وت والمختصر، وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى أنه تمام بن محمد وليس ((عبد اللّه بن
محمد». وأنه رازي وليس بخراساني.

ء
الغاز بن ربيعة بن عمرو
٥٥٣٦ - الغاز بن ربيعة بن عمرو بن عوف
الجُرَشي(١) ثم الحميري(٢)
حکی عن أبيه، ویزید بن معاوية، وزُخَر بن قیس.
روى عنه: ابنه هشام، وعُمَارة بن راشد، ويزيد بن رَوْح بن زُنْبَاعِ الجُذَامي.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحسن، عَن أَبي الحسَنْ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد،
أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خَفة الصَيْدَلاني، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزَّعْفَراني.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو طالب
العُشَاري.
ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي طالب العُشَاري، أَنْبَأَنَا أَبُو حفص بن
شاهين، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن صدقة، قالا: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أَبِي خَيْئَمة، حَدَّثَنَا عَلي بن بحر بن
بَرّي، حَدَّثَنِي قَتَادة بن الفُضَيل بن عَبْد اللّه بن قَتَادة قال: سمعت هشام بن الغَازِ يحدِّث عن
ابیه، عَن جده قال:
قال يوماً لأهل دمشق: يا أهل دمشق، ليكونَنَّ فيكم الخسفُ والقَذْفُ، [والمسخ.
قالوا: ما يقول ربيعة؟ قال: سمعت رسول الله * يقول: ((يكون في أمتي الخسف والمسخ
والقذف))](٣) قالوا: فيم يا رَسُول الله؟ قال: ((باتخاذهم القينات وشربهم))[١٠٣٥٩).
كذا في هذه الرواية، والقدر المرفوع منه ما .
أخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم في كتابه، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عيسى، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَمْدان، قال: قُرىء
على أبي القاسم البغوي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زُهير، حَدَّثَنَا عَلي بن بَحْر، حَدَّثَنَا قَتَادة بن الفُضَيل
قال: سمعت هشام بن الغَاز يحدّث عن أبيه، عَن جده ربيعة قال:
سمعت رَسُول اللهِوَ﴿ يقول: ((يكون في آخر (٤) أمّتي الخَسْفُ والقَذْفُ والمُسَخ)) قالوا:
(١) الأصل وت: الحرشي، تصحيف، والتصويب: الجرشي، بالجيم. وضبطت عن الأنساب: وجرش بطن من
حمير.
(٢) له ذكر في الأنساب (الجرشي)، واللباب (الجرشي).
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ت.
(٤) رواه ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٥١٠ هامش الإصابة.

٥١
غازي بن محمد
بِمَ يا رَسُول الله؟ قال: ((باتخاذهم القینات وشربهم الخمور»(١)[١٠٣٦٠]
أَنْبَانا أَبُو سعد المُطَرّز، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبَراني(٢)،
حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن إِسْحَاق التُّسْتَرِي، حَدَّثَنَا عَلي بن بَحر، حَدَّثَنَا قَتَادة بن الفُضَيل الرهاوي
قال: سمعت هشام بن الغاز يحدّث عن أبيه عن جَدّه أن أبا مالك(٣) قال:
سمعتُ رَسُول اللهِ وَ﴿ يقول: ((يكون في أمّتي الخَسْفُ والمَسْخ)) (٤)، قلنا: فيم يا رَسُول .
الله؟ قال: ((باتّخاذهم القَينات وشربهم الخمور)) [١٠٣٦١]
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني (٥)، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسمِ تَمّام بن
مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة قال في الطبقة الثانية: الغَاز بن ربيعة بن
عمرو الجُرَشي.
٥٥٣٧ - غازي بن مُحَمَّد
أَبُو الحسَن الوَشّاء
حدَّث عن سعيد بن عَبْد العزيز الحلبي(٦).
روى عنه: أَبُو بَكْر بن الطيان الغَسّاني.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، وأَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المُسَلّم،
أَنْبَأنَا عَلي بن أَحْمَد بن زُهير، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحسن بن أَحْمّد بن عُثْمَان بن سعيد الغَسّاني
أَبُو بكر، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن غازي بن مُحَمَّد الوَشَاء - بدمشق - إملاء أنا سألته، أَنْبَأَنَا سعيد بن
عَبْد العزيز بن مروان الحلبي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم عُبَيد بن هشام، حَدَّثَنَا خالد بن عمرو القُرشي،
عن ليث بن سعد، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن أَبِي عَبْد اللّه الصُّنَابحي(٧)، عَن أَبي بكر
الصدِّيق قال:
قال رَسُول الله وَله: ((يقول الله عزّ وجلّ: إن كنتم تحبون رحمتي فارحموا
خَلْقي)(١٠٣٦٢].
(١) استدركت على هامش ت.
(٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٧٩/٣ رقم ٣٤١٠.
(٣) هو الحارث بن حاطب الجمحي، أبو مالك الأشعري، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧/٤.
(٤) في المعجم الكبير: الخسف والمسح والقذف. (٥) الأصل: الكناني، تصحيف والتصويب عن ت.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥١٣.
(٧) هو عبد الرحمن بن عسيلة المرادي، أبو عبد الله الصنابحي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣/ ٥٠٥.

٥٢
غالب بن أحمد بن المسلم
ذکر من اسمه غالب
٥٥٣٨ - غَالِب بن أَحْمَد بن المسلم
أَبُو نصر الأَدَميِ المُصَبِّحَ(١)
سمع أبا الفضل بن الفرات(٢)، وأبا الحسن بن زُهير، وأبا عَبْد اللّه بن أيمن، وإِبْرَاهيم
ابن يونس.
كتبت عنه، وكان خيراً، صحيحَ الاعتقاد، مواظباً على صلاة الجماعة، سمعه أَبُوه
کثیراً، ولم يكن الحديث من شأنه.
أَخْبَرَنا أَبُو نصر غَالِب بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن الفرات، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، أَنْبَأْنَا إِسْحَاق بن سَيّار، حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَن
سفیان، عَن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو عن أبيه قال:
خطب علي فقال: إنّ النبي والتي لم يعهد في الإمارة شيئاً، ولكنه رأيٌّ رأيناه، استُخلف
أَبُو بَكْر فقام واستقام، ثم قام عمَر فقام واستقام، حتى ضرب الدينُ بجرانه، ثم إنّ قوماً طلبوا
الدنيا يعفو الله عن من يشاء، ويعذّب من يشاء.
توفي غَالِب يوم الجمعة الرابع عشر أو الخامس عشر من شعبان من سنة سبع وأربعين
وخمس مائة، ودُفن بعد العصر في مقبرة الباب الصغير، وحضرتُ دفنه والصلاة عليه.
(١) مشيخة ابن عساكر ١٦٠/ أ.
(٢) هو أبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات. ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢٨/١٩.

٥٣
غالب بن سليمان بن داود
٥٥٣٩ ۔ غالب بن سُلَیْمَان بن داود بن جناح بن روح بن جَنَاح
أَبُو الأشعث بن أبي حنيفة القُرَشي
مولی الوليد بن عَبْد الملك.
حدَّث عن وزيرة بن مُحَمَّد.
روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح بن سِنَان(١).
كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل يخبرني عن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأنا أَبُو عَبْد
الرَّحمن السُّلَمِي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه بن سعيد بن عَبْد الرَّحمن الستي(٢)، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن يوسف بن عَبْدِ اللّه الهِيْتِي(٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن جَعْفَر الرازي، حَدَّثَنَا أَبُو
العبّاس، وأَبُو بَكْر الوليد، وعَبْد الرَّحمن، أبناء(٤) مُحَمَّد بن العبّاس بن عمر بن الدِّرَفْس(٥)،
وَأَبُو الأشعث غالب بن سُلَيْمَان الدمشقي، عن وَزيرة بن مُحَمَّد الغَسّاني الحِمْصي، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا الجَمَلُ الشاعر قال: سمعت الشافعي يقول:
إذا قال مالك أدركت - المجتمع عليه عندنا: والذي أدركت - عليه أهل العلم ببلدنا.
فإنّما هو حكم سُلَيْمَان بن بلال في السوق.
الجمل هذا لقب، واسمه الحُسَيْن بن عَبْد السلام أَبُو عَبْد اللّه، مصري، صحب
الشافعي .
قرأت بخط نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من
كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أَبُو الأشعث بن أبي حنيفة، واسمه غَالِب بن سُلَيْمَان بن
داود جَنَاح بن رَوْح بن جَنَاح مولى الوليد بن عَبْد الملك بن مروان الخليفة، ورَوْح بن جَنَاح
وأخوه مروان بن جَنَاح جميعاً قد رُوي عنهما الحديث، مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
وذكر أَبُو الحُسَيْن الرازي في موضع آخر: انه مات في سنة اثنتين وعشرين.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٣٤/١٥.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وأميل إلى قراءتها في ت: السمتي.
(٣) هذه النسبة إلى هيت، بلدة فوق الأنبار، من أعمال بغداد (الأنساب).
(٤) بالأصل: أنبأنا.
(٥) ضبطت بكسر الدال عن سير الأعلام، وضبطت في الأنساب واللباب بضم الدال. والدرفس من أسماء الأسد (قاله
الذهبي).

٥٤
غالب بن شعوذ
وهو وهم.
فقد أخبرنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة - بقراءتي عليه - عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا مكي بن
مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أبو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وفي هذا اليوم بعينه توفي أَبُو الأشعث غَالِب بن سُلَيْمَان
ابن أبي حنيفة - يعني في شعبان من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ..
٥٥٤٠ _ غالب بن شَعْوَدِ(١)
- ويقال: ابن عَبْدِ اللّه بن شَعْوَذ - الأَزْدي(٢)
يقال: مولی قریش من أهل دمشق.
سمع أبا هريرة بها .
روى عنه: إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه العَكّي.
أَنْبَانًا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا تمّام بن مُحَمَّد،
أَنْبَأْنَا جُمَح بن القاسم، حَدَّثَنَا إِبراهيم بن دُخَیم.
وأَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن عَلي بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن
صَصْرَى، أَنْبَأْنَا تمّام بن مُحَمَّد، وعَبْد الوهاب بن عَبْد اللّه المُرّي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس
جُمَح بن القاسم بن عَبْد الوهاب المؤذن الخيّاط(٣)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحمنِ، حَدَّثَنَا
هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا الوليد، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه العكّي، حَدَّثَني غالب بن شَعْوَذ
الأزدي، قال:
شيّعنا أَبُو هريرة من دمشق إلى الكُسْوَةِ(٤) فلما أردنا فراقه قال: إنّ لكلّ جائزة وفائدة،
وإنّي أوصيكم بما أوصاني به خليلي أَبُو القَاسم وََّ: بصيام ثلاثة أيام من كلّ شهر، وسُبْحة
الضحى في الحضر والسفر وأن لا أنام إلاَّ على وِثر.
أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد
ابن الحسَن، والمُبَارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد .
(١) شعوذ ضبطت بفتح المعجمة وسكون العين وفتح الواو بعدها ذال معجمة عن التبصير.
(٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣٣١/٣ قال الذهبي: لا يُدرى من هو. والتاريخ الكبير للبخاري ٧/ ١٠٠ وصحف فيه
إلى: سويد بدل شعوذ. وتبصير المنتبه ٦٨٢/٢ والاكمال لابن ماكولا ٧٠/٥، هامشه عن الاستدراك.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٧.
(٤) الكسوة: قرية هي أول منزل تنزله القوافل إذا خرجت من دمشق إلى مصر (معجم البلدان).

٥٥
غالب بن غزوان الثقفي
زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أَنْبَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا أَبُو
عَبْد اللّه البُخاري قال(١):
غَالِب بن سويد الأزدي الدمشقي سمع أبا هريرة بدمشق، روى عنه إسْمَاعيل بن عُبَيْد
اللّه العكي.
كذا وقع في الأصل، وعليه علامة الشك، وقد ذكره في باب إسْمَّاعيل على
الصواب(٢)، فقال:
إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه العكي الدمشقي سمع غالب بن شَعْوَذ، روى عنه الوليد بن
مسلم، ولم یذكره ابن أبي حاتم.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّاء أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الآبنوسي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن
عتاب، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن جَوْصًا، قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثالثة:
غالب بن شَعْوَذ وهو ابن عَبْد اللّه بن شَعْوَذ، وقال في الطبقة الرابعة: عَبْد اللّه بن
شَعْوَذ، قال عَبْد الرَّحمن: مولى لقريش، دمشقي، أظنه أخو غَالِب بن شَعْوَذ.
٥٥٤١ - غَالِب بن غَزْوَان الثقفى(٣)
من أهل دمشق.
روى عن صَدَقة بن يزيد الخُرَاساني (٤).
روی عنه: هشام بن عمار.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، وعَلي بن زَيد السُّلَميان، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو
الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرزّاق، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن عوف،
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي بن مُنير، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن خُرَيم، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار في مشايخه الدمشقيين
قال: حَدَّثَنَا غَالِب بن غَزْوَان الثقفي، حَدَّثَنَا صَدَقة بن يزيد الخُرَاساني عن من حدَّثه قال:
لما أتى ذُو القرنين العراق استنكر قلبه. فبعث إلى تُراب الشام، فأُتي به فجلس عليه،
فرجع إليه ما کان یعرف من نفسه.
(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٠٠.
(٢) راجع ترجمة إسماعيل بن عبيد اللّه العكي في التاريخ الكبير ٣٦٦/١/١.
(٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣٣٢/٣.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٧/ ٥٧.
/

٥٦
غانم بن حميد
[ذكر من اسمه] (١) غانم
٥٥٤٢ - غانم بن حُمَید
أبو المضاء الدّمشقي
من الصوفية .
حكى عن أبي حامد أَحْمَد بن كثير الصُّوفي.
روى عنه: أَبُو حمزة مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الصوفي البغدادي(٢).
١
(١) زيادة مناً للإيضاح.
(٢) ترجمته في حلية الأولياء ٣٢٠/١٠ ويسير أعلام النبلاء ١٦٥/١٣.
!

٥٧
غریر ین علي
[ذكر من اسمه] (١) غرير
٥٥٤٣ - غریر بن علي
أَبُو القَاسم البغدادي
سکن أطرابلس.
وحكى عن جَحْظَة أَحْمَد بن جَعْفَر البرمكي(٢).
حكى عنه أَبُو الفضل السَّعدي.
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل عَبْد الملك بن عَبْد السلام بن أَحْمَد بن
الأَسْوَاني - بِتَنِيس - وأَبُو سعيد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن مسَلْم الأبهري - بصور - قالا: أَنْبَأَنًا
أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى السعدي القاضي، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسمِ غرير بن عَلي
البغدادي بطَرَابلس، قال: قال جَخْظَة:
سَلَمْتُ على بعض الرؤساء - وكان مُبخّلاَ - فلما أردتُ الانصراف قال لي: يا أبا الحسن
أيش تقول في قطائف بائتة - ولم يكن له بذلك عادة -، فقلت: ما آبى ذلك، فأحضرني جاماً
فيه قطايف قد خَمّتْ، فأوجعتُ فيها وصادفَتْ منّي مَسْغَبة وهو ينظر إليّ شَزْرَاً، فقال لي: يا
أبا الحسَن، إنّ القطائف إذا كانت بجوزٍ أتخمتك، وإذا كانت بلوزٍ أبشمتك، قال: قلتُ: هذا
إذا كانت قطايف، فأمّا إذا كانت مَصُوصاً فلا، فعملتُ من وقتي أَبياتاً:
دعاني صديقٌ لي لآكل قطايف فأمعنتُ فيها آمناً غير خائفٍ
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٢١/١٥.

٥٨
غزوان/ غزيل أبو كامل الأموي
تَرَفَّقْ قليلاً فهي إحدى المتالفِ
فقال وَقَدْ أوجعتُ بالأكل قلبه
يُنَاحُ عليه: يا قتيلَ القَطَايف
فقلت له: ما إنْ سمعتُ بميتٍ
٥٥٤٤ _ غَزْوَان(١)
اجتاز بدمشق، وحدَّث عن رجلٍ مقعدٍ رأَى النبيَّ وَّهِ بِتَبُوك.
روی عنه: ابنه سعید بن غَزْوَان.
أَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالا: أَنْبَأنَا أَبُو
طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأنَا أَبُو العباس بن قُتَيبة، حَدَّثَنَا حَرْمَلة بن
يَحْيَى، أَنْبَأَنَا ابن وَهْبِ، حَدَّثَني معاوية، عَن سعيد بن غَزْوَان، عَن أَبيه.
أنه نزل بتبوك وهو حاجّ، فإذا رجل مقعد، فسأله عن أمره؟ فقال: سأحدّثك حديثاً فَلاَ
تحدِّث به ما سمعتَ أنّي حيّ، إنّ النبي وَّ نزل بتبوك إلى نخلة فقال: ((هذه قبلتنا))، ثم صَلّى
إليها، فأقبلتُ وأنا غلام أسعى حتى صرتُ بينه وبينها فقال: ((قطع صلاتنا قطع الله أَثَرِه)) قال:
فما قمت عليها إلى يومي هذا.
[ذکر من اسمه](٢) غزيل
٥٥٤٥ _غُزیل
أبُو كامل الأموي المغني
مولى الوليد بن يزيد، ويقال مولى يزيد بن عَبْد الملك، وقيل كان أَبُوه مولى عَبْد
الملك بن مروان، وكان منقطعاً إلى الوليد بن يزيد، وهو أوّل من أخبر بقتله، لم يبلغني له
خبر من بعد بني أمية، ولعله مات أو قُتل في آخر أيّامهم.
(١) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣٣٣/٣.
(٢) زيادة منا للإيضاح.

٥٩
غسان بن عبد الملك بن مسمع
ذکر من اسمه غسّان
٥٥٤٦ - غسّان بن عبد الملك بن مِسْمِع
ابن مالك بن مِسْمع بن سِتان(١) بن شهاب
ابن عَلقمة(٢) بن عُبَاد(٣) بن عمرو بن ربيعة
ابن ضبيعة بن قيس بن ثَعْلبة الرَّبْعي البَصْري
وأمه أم سعيد بنت سنان بن مالك بن مِسْمَع.
وفد على هشام بن عَبْد الملك.
قرأت بخط أَحْمَد بن مُحَمَّد الدلوي، وذكر أنه نقله من خط أبي سعيد الحسن بن
الحُسَيْن السكري، وأظنه حكاه عن غيره قال:
ولد عَبْد الملك ...... (٤) غَسَّان بن عَبْد الملك، أمه أم سعيد بنت سِنَان بن مالك
بن مِسْمَع، وأمّها كبشة بنت يزيد بن عوف بن عبيد بن مَزْيَد(٥) بن عمرو بن ربيعة بن ضُبَيْعة،
وشهاب بن عَبْد الملك، وشيبان بن عَبْد الملك أمهما طفيلة، فتاه(٦) ومسمع كُرْدَين(٧) بن عَبْد
الملك، وعامر بن عَبْد الملك، أمهما عيلة، فتاة، ومالك بن عَبْد الملك أمه رقية، فتاة.
(١) في جمهرة ابن حزم ص ٣٢٠ بن مسمع بن شهاب.
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ت، وفي ابن حزم: قَلْع.
(٣) الذي في ابن حزم: ابن عمرو بن عباد بن جحدر بن ضُبيعة وحجدر هو ربيعة.
(٤) لفظتان غير واضحتين بالأصل وت.
(٦) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن ت.
(٥) ((ابن مزيد)) استدركت اللفظتان على هامش ت.
(٧) كردين، لقب، كما في جمهرة ابن حزم ص ٣٢٠.

٦٠
غسان بن مالك بن مسمع
كان غَسَّان بن عَبْد الملك عابداً سيداً فاضلاً مطعاماً للطعام، كثير العطاء لمن اعتراه
وانقطع إليه، وكان عطاؤه ألفين، فلما انقطع في العبادة ترك ديوانه، فأضرّ به ذلك، فوفد إلى
هشام بن عَبْد الملك، فأكرمه وقرَّب مجلسه، وسأله أن يفكّ عنه الحلقة وأن يعطيه عطاءه
ففعل فسأله بعد ذلك شيئاً فقال: حاجة أخرى بعد فكّ الحلقة، وكان ربما أعطى ماله وَتَصَدّق
حتى يرجع إلى أهله في سراويل، فلا يحضره الشيءُ فيدخل منزله فيأخذ الداجن ليعطيها
السائل .
٥٥٤٧ - غَسَّان(١) بن مالك بن مِسْمَع
ابن سنان بن شهاب بن علقمة بن عبّاد بن عمرو
ابن ربيعة بن ضُبَيعة بن قَيس بن ثَعْلبة الرَّبعي البَصْري
وفد علی عبد الملك بن مروان.
ووفد على يزيد بن عَبْد الملك، فدفع إليه غلامين من آل المُهَلّب فقتلهما بأبيه مالك،
وعمّه عَبْد الملك ابني مِسْمَع، وكان قتلهما معاوية بن يزيد بن المُهَلّب بواسط حين انتهى إليه
قتل أَبيه يزيد بالعَقْر(٢) كما ذكر عَوَانة بن الحكم، وحكاه عَبْد اللّه بن سعدة القُطُرْبُلي.
قرأت بخط أَحْمَد بن مُحَمَّد الدلوي فيما ذكر أنه نقله من خط الحسَن بن الحُسَيْن
السكري، وأظنه حكاه عن غيره قال: وحَدَّثَني عمي عُبَيْد اللّه بن شيبان قال:
لما حبسٍ الحجاج مِسْمَع بن مالك وفد عليه(٣) غَسَّان بن مالك بن مِسْمَع إلى عَبْد
الملك بن مروان قال: فاستأذنت عليه فأذن لي، فدخلت عليه وهو في مجلس، وفي ذلك
المجلس باب إلى بيت عليه ستر مرخى، فقال لي: ما أَزْعَجَك يا بن مالك وأشخصك إلينا؟
قلت: أصلحك الله، أمير المؤمنين، حبس الحجاج مِسْمَع بن مالك في غیر ذنبٍ ولا جرم،
ففزعتُ إلى أمير المؤمنين في ذلك، قال غَسَّان: فسمعتُ تصفيقاً من البيت وكلاماً خفياً: والله
ما يريد الحجاج أن يَدَع أحداً من أهل الطاعة وأهل المعصية، أَيُحبس مثل مِسْمَع بن مالك؟
ثم دعا(٤) بكاتبه فقال: اكتب إلى الحجاج: والله لئن أقدمتَ على مِسْمَع بشيءٍ لأَقْدِمَنّ
(١) قارن نسبه مع نسب غسان بن عبد الملك بن مسمع، وارجع إلى جمهرة ابن حزم ٣٢٠ و٣٢١.
(٢) العقر: بفتح أوله وسكون ثانيه، وهو عدة مواضع. منها: عقر بابل قرب بابل، قتل عنده يزيد بن المهلب بن أبي
صفرة سنة ١٠٢ وكان قد خلع طاعة بني مروان (معجم البلدان).
(٣) كذا بالأصل.
(٤) بالأصل: ((دعي)) واللفظة غير واضحة في ت.