النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ عویمر بن زید بن قیس وكان أَبُو الدَّردَاء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه، نظر إليهما فقال: ارجعا عليّ أعيدا(١) علي قضيتكما(٢)، وقال ابن ميرود(٣): قضاءكما، متطبّباً والله. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو نصر بن قَتَادة، أَنَا أَبُو الفضل بن خَميروية(٤)، أَنا أَحْمَد بن نَجدة، نا سعيد بن منصور، نا يعقوب بن عَبْد الرَّحمن، حَدَّثني موسى بن عَبيدة قال: كتب أَبُو الدَّرْدَاء إلى بعض إخوانه: أما بعد، فإنّي أوصيك بتقوى الله، والزُّهد في الدنيا، والرغبة فيما عند الله فإنّك إذا فعلتَ ذلك أحبّك الله لرغبتك فيما عنده، وأحبّك الناس لتركك لهم دنياهم، والسلام. وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الشّحّامي، أَنا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو الحسين بن بِشْرَان، أَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّار، نا مُحَمَّد بن منصور، نا عَبْد الرزّاق عن(٥) معمر، عَن الأعمش، عَن عمرو بن مرة، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، قال: كتب أَبُو الدَّرْدَاء إلى مَسْلَمة بن مَخْلَد: سلام عليك، أمّا بعد، فإنّ العبد إذا عمل بطاعة الله أحبّه الله، فإذا أحبّه الله حبّبه إلى عباده، وإن(٦) العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغّضه إلى عباده. أَخْبَرَنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو سعيد بن أَبي عمرو، نا أَبُو العباس الأصم، نا الحسين بن علي بن عفّان، نا أَبُو أسامة، عَن زائدة، عَن منصور، عَن شقيق، عَن أم الدَّرْدَاءِ(٧) قالت: إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعل الله أن يأجرني فيه. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٨)، نا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا (١) الأصل: عيدا، والمثبت عن م. (٢) سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٤٥ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٤٠٣. (٤) كذا بالأصل وم. (٣) كذا بالأصل وم. (٥) تقرأ بالأصل وم: ((عمر)). (٦) من هنا الخبر في سير الأعلام ٣٤٥/٢. (٧) كذا بالأصل وم، ورد الخبر: ((عن أم الدرداء)) والخبر في سير أعلام النبلاء ٣٤٥/٢ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٤٠٣) ((عن أبي الدرداء)). وفي المختصر كالمصدرين: عن أبي الدرداء. (٨) في م: الكناني، تصحيف. ١٤٢ عویمر بن زيد بن قیس أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة(١)، نا عَبْد اللّه بن صالح، حَدَّثني إِبْرَاهيم بن سعد، عَن أَبيه، عَن جده قال: قال عمر لأبي ذرّ ولابن مسعود ولأبي الدَّرْدَاء: ما هذا الحديث عن رَسُول الله وَهـ أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، نا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو القاسم بن غيلان بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن غيلان السُّمْسَار، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، نا الحسين بن عَبْد اللّه بن يزيد القطان - بالرقة - نا إِسْحَاق بن موسى الأنصاري، نا معن بن عيسى، عَن مالك بن أنس، عَن عَبْد اللّه بن إدريس، عَن شعبة، عَن سعد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبيه. أن عمَر بعث إلى أَبي الدَّردَاء، وابن مسعود، وأَبي مسعود، فقال: ما هذا الحديث عن رَسُول الله وَّر، فحبسهم بالمدينة حتى مات. قال الخطيب: تفرد بروايته معن بن عيسى، عَن مالك ولم يروه فيما يعلم غير إِسْحَاق بن موسی عن معن. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن الحسن الأزهري، أَنا الحسن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم، نا أَحْمَد بن منصور الرمادي، نا یخیی بن أبي بکر، نا شعبة، عن سعد بن إِبراهيم، عَن أبيه. أن عمَر قال لعَبْد اللّه بن مسعود وأَبي الدَّرْدَاء وأَبي ذرّ، ما هذا الحديث عن رَسُول الله وَل؟ وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أُصيب(٢). أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو القاسم عمّر بن الحسَين الخَفّاف، أَنا عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحمن الزهري، حَذَّثني أَبي، حَدَّثني عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثني أَبي، نا إِنْرَاهيم بن سعد(٣)، حَدَّثني أَبي عن أبيه قال: قال عمَر لأبي ذرّ، ولعَبْد اللّه، ولأبي الدَّرْدَاء - رضي الله عنهم -: ما هذا الحديث الذي تحدِّثون عن مُحَمَّدٍ وَ لّهِ؟ وأحسبه قال: حبسهم عنده. [قال المصنف] وهذا من عمَر لم يكن على وجه الإتّهام لهم، وإنّما أراد إقلالهم الرواية لئلا يشتغل [الناس](٤) بما يسمعونه منهم عن تعلّم القرآن. (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٤٥/١. (٢) سير أعلام النبلاء ٣٤٥/٢. (٤) الزيادة عن المختصر، سقطت اللفظة من الأصل وم. (٣) الأصل وم: سعيد. ١٤٣ عویمر بن زید بن قیس وقد روي عن أبي الدَّزداء في تحرزه في الرواية ما. أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، حَدَّثني مُحَمَّد بن قُدامة، نا معن بن عيسى، نا معاوية بن صالح، عَن ربيعة بن يزيد، عَن أَبي الدَّرْدَاء أنه كان إذا حدَّث بالحديث عن رَسُول الله وَّه قال: اللّهم إن لا هكذا، فكشكله(١). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدِي، وَأَبُو عَبْد اللّه بن البنّا، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنا عمر بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الكتاني(٢). وأخبرنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النّور، أَنا عيسى بن عَلي قالا: أنا أَبُو القَاسم البغوي، نا أَبُو خَيْئَمة(٣)، نا معن بن عيسى، نا معاوية بن صالح، عَن ربيعة بن یزید. عَن أَبي الدَّزْدَاء قال: كان إذا حدَّث بالحديث عن رَسُول الله وَّهِ قال: اللّهم إلاَّ هكذا، فَكَشَكْلِهِ. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن أَبِي عُثْمَان، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القَصّاري. [ح](٤) وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي عُثْمَان، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبِي أَبُو طاهر. قالوا: أنا إسْمَاعيل بن الحسن. [ح] وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، نا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا عاصم بن الحسن، قالا: أنا أَبُو عمَر بن مهدي، قالا: نا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا علي بن شعيب، نا معن، نا معاوية بن صالح، عَن ربيعة بن یزید. (١) سير أعلام النبلاء ٣٤٧/٢. (٢) الأصل: ((الكناني))، وفي م: ((الكافي)) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٨٢/١٦. (٣) أخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب في كتاب العلم رقم ١٠٥ (ص ١٣٤). (٤) (ح)) حرف التحويل أضيف عن م. ١٤٤ عویمر بن زید بن قیس عَن أَبي الدَّزدَاء أنه كان إذا حدَّث الحديث عن رَسُول الله وَّ فرغ منه قال: اللّهم إن لا هكذا، فکشكله. أَخْبَرَنا أَيُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكَتّاني(١)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا الميمون، تا أَبُو زرعة(٢)، نا عَبْد اللّه بن صالح، حَدَّثني معاوية بن صالح، عَن ربيعة بن یزید قال: كان أَبُو الدَّرْدَاء إذا تحدَّث قال: اللّهم إلاَّ هكذا، فَكَشَكْلِهِ. قال: وأنا أَبُو زرعة(٣)، نا مُحَمَّد بن زرعة الرُّعَيني، نا الوليد بن مسلم، عَن عَبّد اللّه بن العلاء بن زبر، عَن بُسْر(٤) بن عبيد الله(٥)، عن أبي إدريس قال: سمعت أبا الدرداء إذا فرغ من الحديث عن رَسُول الله وَلتر قال: هذا، أو نحو هذا أو شكله . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي بن أَحْمَد بن بشّار السَّابُوري - بالبصرة - نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محموية القُشَيري، نا أَحْمَد بن عُثْمَان بن أَبي منصور السَّكُوني، ا مُحَمَّد بن الوزير، وعمرو بن عُثْمَان، قالا: نا الوليد بن مسلم، عَن عَبْد اللّه بن العلاء، عَن بُسْر(٤) بن عُيّد اللّه، عَن أَبي إدريس أن أبا الدرداء كان يحدِّث الحديث عن رَسُول الله وَلّ فإذا فرغ منه قال: هذا أو نحو هكذا أو شكله . [أخبرنا](٦) أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنا أو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون. نا نصر بن علي، نا عبد الله بن داود، عن عاصم، عن رجاء بن حيوة، عن مكحول وربيعة بن يزيد ونوفل بن أبي مالك، أن أبا الدرداء كان إذا حدث عن رسول الله وَ لثم قال: هكذا أو شكله]. [قال ابن عساكر]: الصواب(٧) يزيد، ونوفل تصحيف (٧) (١) في م: الكناني، تصحيف. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥٤٤ رقم ١٤٧٤. (٣) المصدر السابق ٥٤٤/١ رقم ١٤٧٥. (٤) الأصل وم: بشر، تصحيف، والتصويب عن أبي زرعة. (٥) الأصل وم: عبد اللّه، تصحيف، والتصويب عن أبي زرعة. (٦) الخبر بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٧) مابين الرقمين جاء بالأصل بعد الخبر السابق، أخرناه إلى هنا موضعه الصحيح بعد استدراكنا للخبر الناقص عن م، وقد جاء فيه: نوفل بن أبي مالك. ١٤٥ عویمر بن زید بن قیس أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى، نا أَحْمَد بن إِسْحَاق الباهلي، نا ابن داود، نا عاصم، عَن رَجاء بن حَيْوَة، عَن يزيد بن أبي مالك وربيعة بن يزيد، ومكحول أن أبا الدَّزْدَاء كان إذا حدَّث عن رَسُول اللهِ وَ لفقال: هذا أو شكله. كذا قال، والصواب: وعن يزيد بزيادة واو(١)، لأن عاصماً، رواه عن يزيد. أَخْبَرَنا أَبُو الحسن علي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو الحسَن بن أبي الحديد، أَنا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو الدحداح، نا أَحْمَد بن عَبْد الواحد، نا مُحَمَّد بن كثير، عَن الأوزاعي، عَن إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه قال: كان أَبُو الدَّرْدَاء إذا حدَّث بحديثٍ عن رَسُول اللهِ وَّرِ قال: هذا أو نحوه، وشبهه، وشكله. أنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، وأَبُو بَكْر بن إِسْمَاعيل، قالا: أنا مُحَمَّد بن صاعد، أَنا الحسين بن الحسن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك(٢)، أَنا ثور (٣) بن يزيد، عَن خالد بن مَعْدَان قال: قال أَبُو الدَّرْدَاء: الدّنيا ملعونة، معلونٌ ما فيها إلاَّ ذكر الله، وما أدّى(٤) إليه، والعالِم والمتعلم في الخير شریکان، وسائر الناس همج لا خير فیھم. أَخْبَرَنا أَبُو غالب أيضاً، أَنا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عمَر، أَنا ابن صاعد، أَنا الحسَين، أَنَا عَبْد اللّه(٥)، أنا أيضاً - يعني سعيد بن عَبْد العزيز - قال: قال أَبُو الدَّرْدَاء: لا خير في الحياة إلاَّ لأحد رجلين: صموت ورعٍ، أو ناطق عالِمٍ. كذا قال، والصواب: واعٍ. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنا سهل بن بِشْر، أَنا طَرَفة بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنَا أَبُو الجَهم، أَنا أَحْمَد بن أَبي الحَوَاري، نا مروان، عَن سعيد بن عَبْد العزيز قال: (١) يعني: وعن يزيد بن أبي مالك. (٢) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ١٩١ - ١٩٢ رقم ٥٤٣. (٣) الأصل وم: أنا أبو ثور، تصحيف، والتصويب عن الزهد. (٤) كذا بالأصل وم والزهد، وفي المختصر: ((أوى). (٥) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٤٩١ رقم ١٣٩٧. ١٤٦ عویمر بن زید بن قیس قال أَبُو الدرداء: لا خير في الحياة إلاَّ لأحد رجلين: منصت واعٍ، أو متكلّم عالِم. أَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنا أَبُو المُظَفّر مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الكَوْسَج، أَنا عمّ أَبِي أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن أَحْمَد بن جَعْفَر الكَوْسج، أنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن السندي بن علي بن بهرام، نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن زياد بن عبيد الله(١) الزيادي، أنا فُضَيل بن عِیَاض، عَن منصور، عَن سالم قال: قال أَبُو الدَّرْدَاء: ما لي أرى علماءكم يذهبون، وأرى جهّالكم لا يتعلّمون، تعلّموا فإنْ العالم والمتعلّم في الأجر سواء، ولا خير في سائر الناس، ما لي أراكم تحرصون على ما تكفّل لکم به وتباطؤون عمّا أُمرتم به(٢). أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أنا أَبُو الخير مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، وسُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم الحافظ. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحمَد بن إِبْرَاهيم المقرىء، أنا أَبُو الخير مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ررا، قالا: أنا أَبُو الفرج عُثْمَان بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا مُحَمَّد بن عمر بن حفص، نا إِسْحَاق بن الفَيض، نا عَبْد الملك بن هارون بن عنترة، عَن ابیه، عَن جده. عَن أَبي الدَّزْدَاء قال: لا يكون عالماً حتى يكون متعلِّماً، ولا يكون بالعلم عالماً حتى یکون به عاملاً. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، وأخوه أَبُو بَكْر وجيه، قالا: أنا أَبُو نصر بن موسى، أنا أَبُو زكريا الحري. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَبْد الكريم بن الحسين بن أَحْمَد الصفّار(٣)، أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن القاسم الصفّار، أنا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن الحسين بن داود العلوي (٤). (١) الأصل: عبد اللّه، تصحيف، والتصويب عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥٤/١١. (٢) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء باختلاف السند والرواية راجع ٢١٣/١. وسير أعلام النبلاء ٢/ ٣٤٧ من طريق منصور عن سالم بن أبي الجعد. (٣) مشيخة ابن عساكر ١٢٢/ ب. (٤) رسمها بالأصل وم: ((العلواسى)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٩٨. ١٤٧ عویمر بن زید بن قیس [ح]° وأنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا السيد أَبُو الحسَن العلوي . قالا: أنا عَبْد اللّه بن الشَّرْقي(١)، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا جَعْفَر بن بُرْقان عن فرات بن سلمان، عَن أَبي الدَّزْدَاء قال: إنك لن تكون عالماً حتى تكون متعلماً، ولن تكون متعلّماً حتى تكون بما علمت عاملا(٢) . أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأَبُو الحسين بن الفَرّاء، قالا: نا أَبُو بَكْر الخطيب، أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رِزْق، أنا عُثْمَان بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الدّقّاق، نا حسين بن أَبِي مَعْشَر، أنا وكيع، عَن جَعْفَر بن بُرْقان، عَن فرات بن سلمان، عَن أَبي الدَّرْدَاء قال: إنك لن تكون عالِماً حتى تكون متعلِّماً، ولن تكون متعلِّماً حتى تكون بما تَعَلّمْتَ عاملاً. قال: وأنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى الصَّيْرَفي، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نا يَخْيَى بن أبي طالب، أنا عَبْد الوهاب بن عطاء، أنا هشام الدُّسْتَوائي، عَن بُرْد، عَن سلمان قاضي عمر بن عَبْد العزيز قال: قال أَبُو الدَّرْدَاءِ: لا تكونَ عالماً حتى تكون متعلِّماً، ولا تكون بالعلم عالماً حتى تكون به عاملاً. أَخْبَرَنا أَبُو المعالي الفارسي، أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا أَبُو العباس، فذكر بإسناده نحوه إلاَّ أنه قال: قاصّ عمر بن عَبْد العزيز. والصواب: قاضي. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، نا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إملاء .. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد - قراءة .. أنا أَبُو عمَر بن حيّوية، وأَبُو بَكْر بن إِسْمَاعيل قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد. (١) الأصل وم: ((السرفي)) تصحيف، والصواب ما أثبت، وهو عبد الله بن محمد، أخو أبي حامد بن الشرقي، راجع الحاشية السابقة . (٢) سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٤٧. ١٤٨ عویمر بن زید بن قیس ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، وأَبُو القَاسم بن البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن عَلي بن أَبِي عُثْمَان قالوا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن القاسم بن الصَّلْت، نا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصمد. قالا: نا الحسين بن الحسَن، أنا ابن المبارك، أنا سُلَيْمَان بن المغيرة، عَن حُمَيد بن هلال، قال: قال أَبُو الدَّزدَاء: إنّ أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لي: قد علمتَ فماذا عملتَ(١). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أنا أَبُو الحسين بن النّور، أنا عيسى بن علي، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم المَوْصِلي، نا أَبُو فَضَالة، عَن نعمان، عَن أَبي الدَّزْدَاء قال: إنّما أخشى أن يدعوني يوم القيامة فيقول: يا عُوَيْمِر ما عملتَ فيما علمتَ. أَخْبَرَنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا أَبُو الحسين بن بِشْرَان، أنا إسْمَاعيل الصَّفّار، أنا أَحْمَد بن منصور، نا عَبْد الرزّاق، أنا مَعْمَر قال: قال أَبُو الدَّزْدَاء: إن أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة: قد علمتَ فما عملتَ فيما عملتَ. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأَبُو الحسَين مُحَمَّد بن مُحَمَّد، قالا: نا أَحْمَد بن عَلي بن ثابت، أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أنا عُثْمَان بن أَحْمَد الدقاق، نا حسين بن أَبي مُعْشَر، أنا وكيع، عَن جَعْفَر بن بُرْقان، عَن ميمون بن مِهْرَان قال: قال أَبُو الدَّزْدَاء(٢): ويل للذي لا يعلم مرّةً، وويل للذي يعلمُ ولا يعمل سبع مرّات. أَخْبَرَنا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، وأَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أنا أَحْمَد بن منصور، أنا مُحَمَّد بن الفضل، نا جدي، نا عَلي بن حُجْر، نا جرير، عَن منصور، عَن أَبي وائل، عَن أَبي الدَّزْدَاء قال(٣): (١) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ٩٣ رقم ٣٢٦ باختلاف سنده وألفاظه. وسير أعلام النبلاء ٢/ ٣٤٧ ورواه أبو نعيم في الحلية ١/ ٢١٣ من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال. (٢) سير أعلام النبلاء ٣٤٧/٢ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٤٠٣). (٣) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٤٠٣) وسير الأعلام ٢/ ٣٤٥ ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢١٣/١ من طريق أبي وائل. ٠ عویمر بن زید بن قیس ١٤٩ سـ إني لامرك بالأمر وما أفعله، ولكن أرجو من الله أن أؤجر عليه، وإنّ أبغض الناس إليّ أن أظلمه الذي لا يستعين عليّ إلاّ بالله. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَيُو عمّر بن حيّوية، وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل قالا: نا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسَنِ،، أنا ابن المبارك(١)، عَن مُحَمَّد بن عَجْلان، عَن عون بن عَبْد اللّه قال: قلت لأم الدَّزدَاء: أي عبادة أَبي الدَّزْدَاء كان أكثر؟ قالت: التفكّر والاعتبار. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر، وأَبُو بَكْر وجيه ابنا(٢) أَبِي عَبْد الرَّحمن، قالا: أنا أَبُو نصر المُزَكّي، نا أَبُو زكريا الحري، أنا عبد اللّه(٣) بن الشرقي، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وکیع، نا مالك بن مِغْوَل، والمسعودي، عَن عون بن عَبْد اللّه بن عتبة قال: سألت أم الدَّزْدَاء ما كان أفضل عبادة أَبي الدَّرْدَاء؟ قالت: التفكّر والاعتبار (٤). أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا الجوهري، أنا أَبُو عمَر، نا يَحْيَى، نا الحسَين، أنا عَبْد اللّه(٥)، أنا عَبْد الرَّحمن المسعودي، نا عون بن عَبْد اللّه، عَن أم الدَّرْدَاء أنه قيل لها: ما كان أكثر عمل أَبي الدَّزْدَاء؟ قالت: التفكّر، قالت(٦): نظر يوماً إلى ثورين يخدّان في الأرض، مستقلين بعملهما إذ عنت أحدهما فقام الآخر، فقال أَبُو الدَّزدَاء: في هذا تفكّر، استقلاً بعملهما واجتمعا، فلما عنت أحدهما قام الآخر، كذلك المتعاونان على ذكر الله عزّ وجلّ. قال: وأنا عَبْد اللّه(٧) . فيما قرأه علي مُحَمَّد بن شعيب عن النعمان، عَن مكحول. أن أبا الدَّزْدَاء كان يقول: من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، ولهم بذلك أجر، ومن الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير وعليهم بذلك إصر، وتفكر ساعة خير من قيام ليلة. (١) رواه ابن المبارك في الزهد ص ٩٧ رقم ٢٨٦. (٢) في م: ((أنا)) تصحيف. (٣) الأصل وم: عبيد اللّه، تصحيف. (٤) رواه أبو نعيم في الحلية ٢٠٨/١ من طريقين، من طريق مالك بن مغول عن عون بن عبد الله بن عتبة. ومن طريق عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد. وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٤٠٣)، وسير الأعلام ٢/ ٣٤٨ من طريق ابن عجلان عن عون بن عبد اللّه. (٥) رواه ابن المبارك في الزهد ص ٣٠٢ رقم ٨٧٢. (٦) الأصل وم: قال، والمثبت عن الزهد. (٧) رواه ابن المبارك في الزهد ص ٣٣٢ رقم ٩٤٩. ١٥٠ عویمر بن زید بن قیس أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، نا الحاكم أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد بن عفير الأنصاري، نا أَحْمَد بن معاوية الأصبهاني، نا الحسين بن حفص، نا أَبُو مسلم قائد الأعمش، عَن مالك بن مِغْوَل، عَن عون بن عَبْد اللّه بن عتبة، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أَبي الدَّزدَاء قال: تفكّر ساعة خير من قيام ليلة(١). قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إِسْحَاق البرمكي، أنا [أبو](٢) عمر بن حيّوية، أنا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أنا عمر بن سعيد الدمشقي، نا عمرو(٣) بن واقد، عَن ابن حَلْبَس (٤) قال(٥): قيل لأبي الدَّرْدَاء - وكان لا يفتر من الذكر - [كم](٦) تسبّح يا أبا الدَّزْدَاء في كل يوم؟ قال: مائة ألف إلاَّ أن تخطىء الأصابع. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أنا أَبُو الحسَن بن أَبي الحديد، أنا جدي أَبُو بَكْر، أنا مُحَمَّد بن يوسف بن بشر، أنا مُحَمَّد بن حمّاد، أنا عَبْد الرزّاق، أنا عمر بن راشد، عَن يَحْيَى بن أبي كثير، عَن أَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، قال: جلس رَسُول الله وَّ﴿ ذات يوم فأخذ عوداً يابساً فحطّ ورقه ثم قال: إن قول لا إله إلاَّ الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله تحطّ الخطايا كما يُحَطُّ ورق هذه الشجرة، خُذْهنّ يا أبا الدَّزْدَاء قبل أن يحال بينك وبينهن، فإنهن الباقيات الصالحات، وهُنّ من كنوز الجنّة، فقال أَبُو سَلَمة: فكان أَبُو الدَّزدَاء إذا ذكر هذا الحديث. قال: لأَهللنَّ الله، ولأكبرّن الله، ولأسبحنّ الله حتى إذا رآني جاهل حسب أنّ مجنون. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وعَلي بن زيد السُّلَميان، قالا: أنا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم - زاد الفقيه: وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرزّاق بن عَبْد اللّه قالا : - أنا مُحَمَّد بن عوف بن أَحْمَد المزني(٧)، أنا الحسن بن منير التنوخي، أنا مُحَمَّد بن خُرَیم، نا هشام بن عمّار، نا يزيد بن عَبْد اللّه السَّرّاج، نا مكحول قال: نزل سلمان بأَبي الدَّزداء فلما كان في ليلة الجمعة تعشی أَبُو الدَّزداء وصلّی ونام بثيابه، (١) سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٢ وابن سعد ٣٩٢/٧. (٢) سقطت من الأصل وم. (٣) الأصل وم: عمر، تصحيف. (٤) الأصل وم: حلس، والمثبت عن سير الأعلام. (٥) سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٢ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٤٠٣). (٦) الزيادة عن م، والمصدرين. (٧) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٥٠. ١٥١ عویمر بن زيد بن قیس فقال سلمان لأم الدَّرْدَاء: أنبهيه، قالت: إنه ليس ينزع ثيابه ليلة الجمعة، فأنبهه سلمان فقال: أَلاَ تنزع ثيابك؟ قال: إنّي أريد أن أقوم أصلّي ليلتي قال: إنّ لعينك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً، فقام أَبُو الدَّزدَاء فقال: أحييتني أحياك الله، أحييتني أحياك الله - ثلاث مرّات .. أَخْبَرَنا أَبُو سعد ناصر بن سهل بن أَحْمَد النوقاني(١)، أنا القاضي أَبُو سعيد بن مُحَمَّد بن فرح - . زادٍ وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحسين، قالا: أنا مُحَمَّد بن يوسف. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو طالب علي بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي عقيل، أنا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسَن بنِ الحسَين، أنا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، قالا: أنا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بنت مطر، نا [أبو](٢) معاوية، عَن ح - وقال النوقاني: نا - موسى بن مسلم - زاد النُّوقاني : - وهو الصغير - عن هلال بن يساف عن أم الدَّزْدَاء قالت: قلت لأبي الدَّزدَاء: أَلاَ تبتغي لأضيافك؟ قال: ما تبتغي الرجال لأضيافهم؟ فقال: إنّ سمعت رَسُول الله وَّر يقول: ((إنّ أمامكم عقبة كؤوداً(٣) لا يجوزها المثقلون)) فأحبّ أن = [١٠١٧٧] ٠ أتخفّف، لتلك العقبة أنْبَانا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم وغيره، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أنا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الأَذْرعي، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن سفيان الرافعي، نا موسى بن مروان الرّقّي، نا المعافى بن عمران، نا ابن لَهيعة، عَن بكر بن سوادة، عَن عُيَيد بن عَبْد الرَّحمن. أنْ حُدَير(٤) الأسلمي(٥) دخل على أَبي الدَّرْدَاء وتحته فراش جلد وسَبَنِيّة(٦) صوف، وهو وجع وقد عرق، فقال له حُدير: ما يمنعك أن تكتسب فراشاً بورق وكساءً(٧) خزّ وقطيفة (١) الأصل: ((البرقاني) ورسمها في م: ((النوفانى) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٢٩/ ب. (٢) سقطت من الأصل وأضيفت عن م، راجع ترجمة موسى بن مسلم الشيباني في تهذيب الكمال ١٨/ ٥١١. (٣) الأصل وم: كؤود، والتصويب عن حلية الأولياء ٢٢٦/١. (٤) الأصل وم: جرير، تصحيف، والتصويب عن المختصر. (٥) الخبر في حلية الأولياء ١/ ٢٢٢ من طريق بكر بن سوادة عن خالد بن حدير الأسلمي. (٦) في الحلية: ((سبتية)) والسبنية: ضرب من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان أغلط ما يكون (اللسان). (٧) في الحلية: كساء مرعزى. ١٥٢ عویمر بن زید بن قیس خزّ مما يعطيك معاوية، قال أَبُو الدَّرْدَاء: إنّ لنا داراً لها نعمل، وإليها نظعن، وإنّ المخفّف(١) فيها أفضل من المثقل. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أنا أَبُو بكر البيهقي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخَشّاب. قالا: أنا عَبْد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أنا أَبُو ستعيد بن الأعرابي، نا أَحْمَد بن منصور الزمادي، نا عَبْد الرزّاق، أنا مَعْمَر عن صاحب له قال: كتب أَبُو الدَّزدَاء إلى سلمان(٢): يا أخي بلغني أنك اشتريت خادماً، وإنّ سمعت رَسُول الله وَّجُ يقول: ((لا يزال العبد من الله عز وجل وهو منه ما لم يُخْدَم فإذا خُدم وجب عليه الحساب))، وإن أم الدَّزْدَاء سألتني خادماً - وأنا يومئذ موسر - فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب، ويا أخي من لي ولك بأن نوافي رَسُول الله وَل﴿ يوم القيامة ولا نخاف حساباً، ويا أُخي لا تَغْتَرّ بصحبة رَسُول اللهِ وَ اتِ، فإنّا قد عشنا بعده دهراً طويلاً، والله تعالى أعلم بالذي أصبنا[١٠١٧٨]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا الحسَن بن إسْمَاعيل، أنا أَحْمَد بن مروان، نا أَبُو قِلاَبة، نا داود بن عمرو، نا إسْمَاعيل بن عيّاش(٣)، عَن مُطْعِم بن المِقْدَامِ الصَّنْعَاني، عَن مُحَمَّد بن واسع الأسدي قال: كتب أَبُو الدَّرْدَاء إلى سلمان: من أَبي الدَّزدَاء إلى سلمان، أما بعد يا أخي إنّي أُنبئت أنّك اشتريتَ خادماً، وإنّي سمعت رَسُول الله وَلّه يقول: ((العبد من الله وهو منه ما لم يُخْدَم، فإذا خُدم وقع عليه الحساب))، وإنّ أم الدَّزْدَاء سألتني أن أشتري لها خادماً وكنت لذلك موسراً، وإنّي خفت الحساب، يا أخي من (٤) لي ولك أن نلقى الله ولا حساب علينا، فإنّا عشنا بعد نبينا دهراً طويلاً، والله أعلم بما أحَدثنا، والله المستعان(٥). أَخْبَرَنا أَبُو زكريا يَحْيَى بن بختيار بن عَبْد اللّه الشيرازي، نا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم (١) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: المخف. (٢) جزء من رسالة، ذكرها أبو نعيم في الحلية ٢١٤/١ - ٢١٥. (٣) الأصل: عباس، تصحيف، والمثبت عن م. (٥) راجع حلية الأولياء ٢١٥/١. (٤) الأصل وم: أنا. ١٥٣ عویمر بن زید بن قیس المقدسي - لفظاً - أنا أَبُو الحسين عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد السمحاني، أنا أَبُو الفرج عمر بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر الصوفي الرقّي، نا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف التمار، نا أَبُو الحسَن عَلي بن إِبْرَاهيم، نا حامد بن شعيب، نا الربيع بن ثعلب، نا إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن مطعم بن المِقْدَامِ الصَّنْعَاني، عَن مُحَمَّد بن واسع، قال: كتب أَبُو الدَّزدَاء إلى سلمان(١): أما بعد يا أخي اغتنم صحتك وفراغك من قبل أن ينزل بك ما لا يستطيع أحدٌ من الناس ردّه، يا أخي اغتنم دعوة المؤمن المسلم، يا أخي وليكن بيتك المسجد، فإنّي سمعت رَسُول اللهِ وَله يقول: ((المسجد بيت كل تقيّ)) [١٠١٧٩]، وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم الروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الله عزّ وجل. يا أخي إدن اليتيم منك، وألطفه وامسح برأسه، وأطعمه من طعامك، فإنّي سمعت رَسُول الله وَل﴿ يقول وأتاه رجل يشكو إليه قساوة قلبه فقال له: ((ادنُ اليتيم منك، والطفه، وامسح برأسه، وأطعمه من طعامك، فإن ذلك بليّن قلبك وتدرك(٢) حاجتك)) [١٠١٨٠]. ويا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا يؤدي شكره، فإنّ سمعت رَسُول الله وَّه يقول: ((يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع الله عز وجل فيها وماله بين يديه، كلّما تكفأ به الصراط قال له ماله: امضٍ قد أديت حق الله عز وجل فيّ، ثم يُجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع الله فيها وماله بين يديه، كلما تكفأ به الصراط قال ماله: ويلك ألاَ أدّيت حقّ الله عز وجل مني، فلا يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور))[١٠١٨١]. ويا أخي إنّ أُنبئت أنك اشتريت خادماً، وإنّي سمعت رَسُول اللهِ وَّ يقول: ((العبد مِنَ الله والله منه ما لم يُخْدَم، فإذا خُدم وقع عليه الحساب))، وإنّ أم الدَّزْدَاء سألتني أن اشتري لها خادماً وكنتُ لذلك موسراً، وإنّي خفت الحساب، ويا أخي أنّى لي ولك أن نلقى الله ولا حساب علينا، فإنا عشنا بعد نبيّنا وَ ﴿ دهراً طويلاً، والله أعلم بما أحَدثنا، والسلام [١٠١٨٢]. أخْبَرَنَاه أعلى من هذا بدرجتين أَبُو القَاسم الشّحَامي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو نصر عَمَر بن عَبْد العزيز بن قَتَادة، أَنا أَبُو الفضل بن خَميروية، أَنَا أَحْمَد بن نجدة، نا سعيد بن (١) من طريق آخر في الحلية ٢١٤/١ وباختلاف بعض الألفاظ. (٢) الحلية: وتقدر على حاجتك. ١٥٤ عویمر بن زيد بن قیس منصور، نا إسْمَاعيل بن عيّاش، حَدَّثني مطعم بن المِقْدَامِ الصَّنْعَاني، عَن مُحَمَّد بن واسع قال : كتب أَبُو الدَّزْدَاء إلى سلمان: من أَبي الدَّزْدَاء إلى سلمان، أما بعد يا أخي اغتنم صحتك وفراغك(١) من قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحدٌ من الناس ردّه، يا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، ويا أخي ليكن المسجد بيتك، فإنّي سمعت رَسُول اللهِوَله يقول: ((المسجد بيت كل تقيّ))، وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والروحة(٢) والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب (١٠١٨٣]. ويا أخي ادنُ اليتيم منك، وامسح برأسه، والطفْ به، وأطعمه من طعامك، فإنيّ سمعت رَسُول الله وَل﴿ يقول وجاءه رجل يشكو إليه قسوة قلبه قال: ((ادنُ اليتيم والطفْ به، وامسح برأسه وأطعمه من طعامك، فإنّ ذلك يلين قلبك وتدرك حاجتك)) [١٠١٨٤]. ويا أخي إيّاك أن تجمع من الدنيا ما لا تؤدي شكره، فإنّي سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((يُؤْتَى بصاحب المال الذي أطاع الله فيه وماله بين يديه، كلما انكفأ به الصراط قال له ماله: [امض فقد أديت الحق الذي عليك، قال ويجاء بالذي لم يطع الله فيه، وماله بين كتفيه فيعثر ماله، ويقول له](٣) ويلك أَلاَ أديتَ حق الله فيّ فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل [١٠١٨٥] والثبور)) ويا أخي إنّي أُنبئت أنك ابتعتَ خادماً، وإنّي سمعت رَسُول اللهِ وَّ يقول: ((العبد مِنَ الله وهو منه ما لم يُخْدَم، فإذا خُدِم وقع عليه الحساب))، وإنْ أم الدَّزْدَاء سألتني أن أشتري لها خادماً وكنت بذلك موسراً، وإنّي خفت الحسابَ، ويا أخي أنّى لي ولك أن نلقى الله غداً ولا حساب علينا وإنّا عشنا بعد نبيّنا وَ ﴿ دهراً طويلاً، والله أعلم بما أحَدثنا والسلام[١٠١٨٦]. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي طالب مُحَمَّد بن علي بن الفتح، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أخي ميمي، أَنا الحسين بن صفوان، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا هارون بن عَبْد اللّه، نا أَبُو أسامة، عَن الأعمش، عَن عمرو بن مرة، عَن أَبي البَخْتَري قال(٤): (١) بالأصل هنا: فراقك، والمثبت عن م. (٢) (والروحة)) ليست في م والمختصر. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لإيضاح المعنى عن حلية الأولياء ٢١٤/١. (٤) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٢ من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري، وحلية الأولياء ٢٢٤/١. ١٥٥ عویمر بن زید بن قیس بينا أَبُو الدَّزْدَاء يوقد تحت قِذْرٍ له إذا سمع في القِذْرِ صوتاً، ثم ارتفع الصوت بتسبيح كهيئة صوت الصبي، ثم انكفأت القدر ثم رجعت مكانها ولم ينصبّ منها شيء، فجعل أَبُو الدَّرْدَاء ينادي: يا سلمان انظر إلى ما لم ينظر إلى مثله أنت ولا أَبُوك، قال: فقال له سلمان: أما إنّك لو سكتّ لسمعتَ من آيات الله الكبرى. قال الأعمش: كان النبي وَ ﴿ قد آخى بين سلمان وأَبي الدَّزدَاء. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أنا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، نا أَبُو كُرَيب، نا يَحْيَى، عَن أَبي بكر، عَن الأعمش، عَن عمرو بن مرة، عَن خَيْئَمة قال(١): کان ابو الدَّزداء يُصلح قذراً له، فوقعت على وجهها، فجعلت تسبح، فقال: يا سلمان تَعالَ إلى ما لم يسمع أَبُوك مثله، قال: فجاء سلمان وسكن الصوت، فأخبره، فقال سلمان: لو لم تُسَبّح(٢) لرأيتَ أو لسمعتَ من آيات الله الكبرى. قال: ونا أَبُو كُرَيب، نا أَبُو أُسامة، عَن الأعمش، عَن عمرو بن مرة، عَن أَبِي البَخْتَري نحوه . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي، أَنا أَبُو عمَر بن حيوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، نا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، أَنَا أَبُو الملیح، عَن میمون قال: مرض أَبُو الدَّزدَاء ففزع إلى نفقة كانت عنده فوجدها خمسة عشر درهماً فقالت ما كانت هذه مبقية مني شيئاً، إن كان لمحرقة ما بين عانتي إلى ذقني. أَخْبَرَنا أَبُوا(٣) الحسَن الفقيهان، وأَبُو المعالي بن الشّعيري، قالوا: أنا أَبُو الحسن بن أَبي الحديد، أَنا جدي أَبُو بَكْر السُّلَمي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، نا إِبْرَاهيم بن الجُنَيد، نا يَخْيَى بن بُكَير، حَدَّثني عَبْد الرَّحمن بن القاسم قال: سمعت مالك بن أنس. يذكر أن أبا الدَّرْدَاء قال: إنّي لبخيل إنْ كان لي ثلاثة أثواب، لا أقرض الله أحدها. أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، (١) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٤٠٣). (٢) في تاريخ الإسلام: تصح. (٣) بالأصل وم: ((أبو)) تصحيف. ١٥٦ جویمر ین زید بن قیس وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن صاعد، أَنا الحسين بن الحسَنِ، أَنا عَبْد اللّه بن المبارك(١)، نا الأوزاعي(١)، عَن بلال بن سعد أن أبا الدَّزْدَاء قال(١): أعوذ بالله من تفرقة القلب، قيل: وما تفرقة القلب؟ قال: أن يوضع(٢) لي في كلّ واد مال. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَحْمَد بن الحسَن قالا: نا أَبُو العباس - هو الأصم - نا أَحْمَد بن عيسى، نا عمرو بن أَبي سَلَمة، نا الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول: كان أَبُو الدَّرْدَاء يقول في دعائه: اللّهمّ إنّي أعوذ بك من تفرقة القلب، قال: قيل له: وما تفرقة القلب؟ قال: أن توضع في کلّ وادٍ مال. أَخْبَرَنا أَبُوا(٣) الحسَن الفقيهان، قالا: أنا أَبُو الحسن بن أَبي الحديد، أَنا جدي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان السُّلَمي، أَنَا أَبُو الدحداحِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا عَبْد الوهاب بن عَبْد الرحيم، نا الوليد بن مسلم، نا أَبُو عمرو الأوزاعي، حَدَّثني بلال بن سعد . أن أبا الدَّزْدَاء رضي الله عنه كان يقول: اللّهمّ إنّي أعوذ بك من تفرقة القلب، وذلك أن يُجعلَ لي في كلّ واد مالٌ (٤). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الشَّحَامي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحسين بن بشران(٥)، أَنَا أَبُو الحسين إِسْحَاق بن أَحْمَد الكاذي، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نا أَبي، نا عَبْد الملك بن عمرو، وعَبْد الصمد، قالا: نا عَبْد الجليل، عَن شهر، عَن أم الدَّزدَاء قالت: يا أَبُو الدَّزْدَاء ليلة يصلي، فجعل يبكي ويقول: اللّهمّ أحسنتَ خَلْقي فحسّن خُلُقي حتى أصبح، فقلت له: يا أبا الدَّزدَاء ما كان دعاؤك منذ الليل إلاَّ في حسن الخُلُق، فقال: يا أم الدَّرْدَاء يأتي العبد المسلم بحسن خُلُقه حتى يدخله حسن خُلُقه الجنة وبسييء خُلُقه يدخله خُلُقه النار، وإنّ العبد المسلم ليُغْفَر له وهو نائم، قالت: قلت: كيف ذاك يا أبا الدَّزْدَاء؟ قال: (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٢. (٣) الأصل وم: ((أبو)) تصحيف. (٢) سير أعلام النبلاء: يجعل. (٤) الأصل وم: ((ما لا)) تصحيف. (٥) الأصل وم: مروان، تصحيف، والسند معروف. ١٥٧ عویمر بن زید بن قیس يقوم أخوه من الليل فيتهجد فيدعو الله عزّ وجل، فيستجيب له، ويدعو لأخيه فيستجيب له فيه . أَخْبَرَنا أَبُو الحسَين عَبْد الرَّحمن(١) بن عَبْد اللّه بن الحسن بن أبي الحديد، أَنا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو عَلي الأهوازي، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن يوسف الشَّيْبَاني، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد(٢) بن سُلَيْمَان الربعي، أَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن الفَيض(٣)، نا إِبْرَاهيم بن هشام، حَدَّثني أَبي، عَن جدي قال: خرج أَبُو الدَّزْدَاء إلى السوق يشتري قميصاً، فلقي أبا ذرّ، فقال: أين تريد يا أبا الدَّرْدَاء؟ قال: أريد أن أشتري قميصاً، قال: وبكم؟ قال: بعشرة دراهم، قال: فوضع يده على رأسه ثم قال: أَلاَ إن أبا الدَّزْدَاء من المسرفين، ألا إنّ أبا الدَّرْدَاء من المسرفين، قال: فالتمستُ مكاناً أتوارى فيه، فلم أقدر، فقلت: يا أبا ذرّ لا تفعل، مرّ معي فاكسني أنت، قال: وتفعل؟ قلت: نعم، فأتى السوق فاشترى قميصاً بأربعة دراهم، قال: فانصرفت حتى إذا كنت بين منزلي والسوق لقيت رجلاً لا يكاد يواري سوأته، فقلت له: اتّق الله ووارٍ (٤) سَوْءَتَك فقال: والله ما أجد ما أواري به سوءتي فألقيت إليه الثوب ثم انصرفت إلى السوق، فاشتريت قميصاً بأربعة دراهم، ثم انصرفت إلى منزلي، فإذا خادمة على الطريق تبكي قد اندقّ إناؤها، فقلت: ما يبكيك؟ فقالت: اندقّ إنائي وأبطأتُ على أهلي، فذهبتُ معها إلى السوق، فاشتريت لها سمناً بدرهم، فقالت: يا شيخ أما إذا فعلتَ ما فعلتَ فامشٍ(٥) معي إلى أهلي، فإنّ قد أبطأتُ وأخاف أن يضربوني، قال: فمشيت معها إلى مواليها، فدعوتُ، فخرج مولاها إليّ، فقال: ما عناك يا أبا الدرداء، فقال: خادمكم أبطأت عنكم وأشفقتْ أن تضربوها، فسألتني أن آتيكم لتكفّوا عنها، قال: فأنا أشهدك أنها حرة لوجه الله عزّ وجل لممشاك معها، قال: فقلت: أبو(٦) ذر أرشدُ مني حين كساني قميصاً وكسا مسكيناً قميصاً، وأعتق رقبة بعشرة دراهم. (١) في م: أبو الحسن بن عبد الرحمن. (٢) سقطت لفظة ((محمد)) من م. (٣) في م: أنا الحسن بن محمد بن الفيض، تصحيف، والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٢٧. (٤) الأصل وم: ((وواري)). (٦) الأصل: ((أبا)) والمثبت عن م. (٥) في م: فامشي، تصحيف. ١٥٨ عویمر بن زید بن قیس أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو الحسين بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن صَفْوَان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثني مُحَمَّد بن الحسين، نا الحسن بن سوار(١)، نا ليث بن سعد، نا معاوية بن صالح، عَن أبي الزاهرية عن جُبَير بن نُفَير الحَضْرَمي، نا عوف بن مالك الأشجعي قال: رأيت في المنام كأنّي أتيت مرجاً أخضر، فيه قبة من أدم حولها غنم رَبَضٌ، تجتر وتبعر العجوة، فقلت: لمن هذه؟ فقيل لي: لعَبْد الرَّحمن بن عوف، فانتظرته حتى خرج من القُبّة، قال: يا عوف بن مالك، هذا ما أعطى الله سبحانه بالقرآن، فلو أشرفت على هذه الثنية(٢) لرأيتَ ما لا ترى عينك، ولسمعتَ ما لم تسمع أذنك، ولا يخطر على قلبك، أعدّه الله عزّ وجل لأبي الدَّرْدَاء، لأنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنحر. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا عمر بن الحسَين المَرْوَزي، نا حَجّاج بن مُحَمَّد، نا الليث بن سعد، عَن معاوية بن صالح، عَن أَبي الزاهرية، عَن جُبير بن نُفَير، عَن عوف بن مالك. أنه رأى في المنام قبّة من أدم في مرج أخضر، وحول القُبّة غنم رَبُوض تبعر العجوة، فقلت: لمن هذه؟ فقيل: هذه لعَبْد الرَّحمن بن عوف، فانتظرناه حتى خرج فقال: يا عوف هذا الذي أعطانا الله بالقرآن، ولو أشرفتَ على هذه الثنية (٢) لرأيتَ ما لا ترى عينك، ولم تسمغ أذنك، ولم يخطر على قلبك بمثله أعدّه الله لأبي الدَّزْدَاء، إنّه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنّحر. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، قالا: أنا مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الدَّغُولي، نا أَبُو الحسَن أَحْمَد بن سَيّار، نا مُحَمَّد بن سوار الأزدي، عَن حمّاد بن أسامة(٣)، عَن خالد بن دينار، عَن معاوية بن قُرّة [قال: ]. قال أَبُو الدَّزْدَاء: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر عملك (٤)، (١) من طريقه رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١/ ٢١٠. (٢) في الأصل: (البنية)) وبدون إعجام في م، والمثبت عن الحلية. (٣) من طريقه رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١/ ٢١٢. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المختصر والحلية: علمك. ١٥٩ عویمر بن زید بن قیس ويعظم حلمك [وأن]، تباريّ الناسَ في طاعة الله عزّ وجل، فإذا أحسنتَ حمدتَ الله، وإذا أسأت استغفرته. أَخْبَرَنا أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب، أَنَا عَبْد الكريم بن الحسن، أَنا أَبُو الحسين بن بشران، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الجَوْزِي(١)، نا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نا عَبْد الرَّحمن بن صالح، نا أَبُو أسامة عن خالد بن دينار قال: سمعت معاوية بن قُرّة قال: قال أَبُو الدَّزْدَاء: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثرَ عملك(٢)، ويعظم حلمك، وأن تباريَ الناسَ في عبادة الله، وإذا أحسنتَ حمدتَ الله، وإذا أسأت استغفرت الله. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمَر بن حيّوية، وأَبُو بكر بن إسْمَاعيل، قالا: نا يَحيَى بن مُحَمَّد، نا الحسين بن الحسن، أَنا عَبْد اللّه بن المبارك(٣)، أَنا يَخْيَى بن أيوب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن أَبي بكر، أَنا الفُضَيلِ بن يَحْيَى، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن أَحمَد بن أبي شُرَيح، أَنا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نا عمر بن نوح، نا عمَر بن هارون، نا یخیی بن أيوب. عَن عُبَيْد اللّه بن زحر (٤)، عَن سعد بن مسعود أن أبا الدَّزْدَاء قال: لولا ثلاث ما أحببتُ أن أعيشَ يوماً واحداً: الظمأ لله عزّ وجلّ بالهواجر والسجود - زاد ابن هارون: لله - وقالا: في جوف الليل، ومجالسة أقوام - وقال ابن المبارك: قوم - ينتقون خيار الكلام، كما ينتقى أطايب الثمر. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك بن علي المؤذن، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسين. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، نا سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن (١) الأصل وم: ((الحرزي) تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٩٧. (٢) كذا بالأصل وم أيضاً في هذه الرواية. وأشرنا إلى رواية الحلية: يكثر علمك. (٣) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٩٤ رقم ٢٧٧. (٤) بدون إعجام بالأصل وم، وفوقها في م: ضبة. ١٦٠ عویمر بن زيد بن قيس إِبْرَاهيم بن جَعْفَر، قالا: نا أَبُو العباس الأصم، نا العباس بن مُحَمَّد، نا يَخْيَى بن معين، نا غُنْذَر، نا شعبة قال: سمعت حميداً الأوزاعي قال: قال رجلٌ من رهط أَبي الدَّرْدَاء - شاعر -: لولا ثلاث هُنّ من حاجة الفتى أجدك لم أجعل متى قاما رامسي فقال أَبُو الدَّزداء: لكني لا أقول كما قال: لولا ثلاث ما باليت متى متّ لولا أن أسير غازياً في سبيل الله، أو أعفّر وجهي في التراب، ولولا أن أقاعد قوماً يلتقطون طيب الكلام - قال سعيد: أو قال حسن الكلام - كما يتلقط طيّب الثّمّر، ما بالیتُ متی متّ. أَخْبَرَنا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَخْيَى، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسَن الخُلَعي، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحاج الشاهد، نا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن الحارث الرملي، نا أَبُو المنذر مُحَمَّد بن سفيان، نا إِبْرَاهيم بن خلف، عَن عَبْد اللّه بن يزيد المقرىء، عَن سعيد بن أبي أيوب(١)، حَدَّثني عَبْد اللّه بن الوليد، عَن أَبي خليد الحَجْري(٢)، عَن أَبي الدَّزْدَاء أنه قال: لولا ثلاث خلال ما أحببت أن أبقى في الدنيا، قلت: وما هنّ؟ قال: وضعي وجهي ساجداً لخالقي جلّ وعلا في اختلاف الليل والنهار يكون مقدمة لحياتي، وظمأ الهواجر، · ومقاعدة أقوام ينتقون في الكلام كما تنتقى الفواكه، وتمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى(٣) في مثقال ذرّة، ويترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراماً، ويكون حاجزاً بينه وبين الحرام إن الله [تعالى] قد بيّن للعباد الذين هم إليه صائرون، قال الله عزّ وجلّ: ﴿فمن يعمل مثقال ذرّة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرّة شراً يره﴾(٤) ولا تحقرن شيئاً من الشرّ أن تتقيه، ولا شيئاً من الخير أن تفعله. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحسين البيهقي، أَنَا أَبُو الحسين بن بِشْرَان، أَنا أَبُو الحسَين إِسْحَاق بن أَحْمَد الكاذي، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن (١) رواه أبو نعيم في الحلية ١/ ٢١٢ من طريق عباس بن جليد الحجري عن أبي الدرداء. وسير أعلام النبلاء ٣٤٩/٢. (٢) الحجري: بفتح المهملة وسكون الجيم، تقريب التهذيب. وفي حلية الأولياء: ((عباس بن جُلَيد الحجري)) وراجع ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٤٥٢، لم يذكر كنيته. (٣) في الحلية: حتى يتقيه في مثل مثقال ذرة. (٤) سورة الزلزلة، الآيتان ٧ و ٨.