النص المفهرس

صفحات 1-20

تاريخ
قَدْب ◌ُدَ مَشْوُ
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيف
الإِمَامُ العَالم الحَافِظِ أَبيْ القَاسِمِ سَعَلى بن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَافِعِيْ
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هــ- ٥٧١ ھـ
دَرَّاسَة وتحقيقُه
مُحِبّ الدِّين أبي سعيد عمر بن غرَسة العُمرّوي
الجُزْءُ السَّادِسْ وَالْأَرْبُعُون
عمرو - عمير
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع
٠٠

جَميع حُقوقِ إِعَادَة الطَّعْ مَحَفُوَظَة للنّاشِرُ
١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م
الطبعة الاولى
٤ عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٨-٤٩-٨.٩ -٩٩٦٠ ( ج ٤٩)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩ -٩٩٦٠ ( مجموعة )
٣ -٤٦-٨.٩-٩٩٦٠ ( ج ٤٦ )
دارى!
الفكر
بَيْرُوتْ
لبنان
حَارة حرّكْ - شارع عبد النّورُ - برقيًا: فكسي - صَربّ: ١١/٧٠٦١
تلفون : ٨٣٨٣.٥ -٨٣٨٢٠٢ - ٨٣٨١٣٦ - فاكس: ٠٠٩٦١١٨٣٧٨٩٨
دَولي: ٠٠٩٦١١٨٦٠٩٦٢ ـ دَوِّلِي وَفاكس: ٤٧٨٢٣٠٨ - ٢١٢ - ٠٠١

-**
٣
عمرو بن حوي أبو حوي السكسكي
٥٣٣٢ - عمرو بن حُوَيّ
أبُو حُوَيّ السَّكْسَكي(١)
من وجوه أهل دمشق وشجعانهم، كان ممدوحاً وله شعر، ذكره دِغْبِل بن عَلي
الخُزَاعي، وذكر أنه كان صديقاً له، وقال: كان جواداً سريعاً، وُلِّ الري ثلاث سنين، فأنشد
له دِعْبل فيما حكاه مُحَمَّد بن داود بن الجرّاح(٢):
ودونك صفو الرّاح إنْ كنتَ شاربا
هلمّ أسقنيها لا عدمتك صاحباً
جنينا مِنَ الَّلذَّات عنها الأطايبا
إذا أسرت نفس المدام نفوسنا
بربّك لا تخبز علينا الكواكبا
أيا كوكباً لا يمسك الليل غيره
تأخّرَ من الإِفياء بالله خائبا
ويا قَمَرَ اللّيلِ المُفَرّق بيننا
ويا ليل لولا أن تشوبك غَدْرَةٌ
دعوتُ حِفاظاً باسمها(٣) طَرفَ ناظري
بنا ما تبدّلنا بك الدهر صاحبا
فكان لها عيناً عليَّ مُرَاقبا
قرأت على أبي منصور بن خيرون، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، وأَبِي جَعْفَر بن
المَسْلَمة، عَن أَبِي عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني قال إبراهيم بن هشام بن
يَخْيَى الغَسّاني الدِّمشقي مأموني، قال: يرثي عمرو بن حُوَيّ السَّكْسَكي:
فلو كان البكاء يرد حقًّا على قدر الرزايا بالعباد
(١) معجم الشعراء للمرزباني ص ٢١٨ وفيه: ((خوي، أبو خوي)) بالخاء المعجمة.
(٢) الأبيات في معجم الشعراء ٢١٨ -٢١٩.
(٣) الأصل: اسمها، والمثبت عن م و(ز)).

٤
عمرو بن الخبيب/ عمرو بن خير أبو خير الشعباني
يقلّ ولو جرى بدم الفؤاد
لكان بكاك بعد أبي حوي
له مجدّ يجلّ عن النفاد
مضى وأقام ما دجت الليالي
فأوجه عرفه غُرِّ(١) بوادي
فإن يك غاب وجه أبي حُوَيّ
٥٣٣٣ - عمرو بن الخُبيب بن عمرو(٢)
وجهه أبو عبيدة بن الجَرّاح من مَرج الصُّفَّر(٣) بعد وقعة اليرموك إلى فِخل (٤) فيما ذكر
سيف بن عمر عن أَبي عُثْمَان، عَن خالد وعبادة فيما.
أخبرنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النّقْور، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص،
أَنَا أَبُو بكر بن سيف، أَنَا السَّرِي بن يَحْيَى، أَنا شعيب بن إبراهيم، أَنا سيف بن عمر فذكره.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحسن (٥)
الدارقطني، قال:
عمرو بن الخُبيب بن عمرو أحد القواد العشرة الذين سرّحهم أبو عبيدة إلى فِخل، قاله
سيف بن عمر فيما أخبرنا جَعْفَر بن أحْمَد إجازة عن السَّرِي بن يَحْيَى، عَن شعيب عنه.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(٦)، قال:
وأما خُبَيب أوله خاء معجمة مضمومة وبعدها باء مفتوحة معجمة بواحدة: عمرو بن
الخُبَيْب بن عمرو، أحد القواد الذين سرّحهم أَبُو عبيدة بن الجرّاح إلى فِخل، قاله سيف بن
عمر.
٥٣٣٤ - عمرو بن خَيْر
أبُو خَيْر الشَّغْباني(٧)
روى عن كعب [الأحبار].
روى عنه: المُخَارق بن مَيْسَرة الطائي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا تمّام بن مُحَمَّد، أخبرني
(١) الأصل: عشر، والمثبت عن ((ز)).
(٣) تقدم التعريف بها (راجع معجم البلدان).
(٥) بالأصل وم: الحسين، تصحيف.
(٦) الاكمال لابن ماكولا ٣٠٣/٢.
(٢) ترجمته في الإصابة ٢/ ٥٣٤.
(٤) تقدم التعريف بها (راجع معجم البلدان).
(٧) ميزان الاعتدال ٢٥٩/٣ ولسان الميزان ٣٦٣/٤.

عمرو بن الدرفس/ عمرو بن الزبير بن العوام
أَبي، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هشام بن مَلاّس، نا الحسن بن مُحَمَّد بن بَكْار بن
بلال، نا هشام بن عمّار، نا إبراهيم بن أَعْيَن الشيباني، حدَّثنا طلحة بن زيد العمّي(١)، عن
عَبْد اللّه بن يزيد السُّلَمي، عَن المُخَارق بن مَيْسَرة الطائي، عَن عمرو بن خير الشَّعْبَاني،
قال:
كنت مع كعب الأحبار على جبل دير مُرّان(٢) فَأَراني لمعة حمراء سائلة في الجبل،
فقال: ها هنا قتل ابن آدم أخاه، وهذا أثر دمه، جعله الله آية للعالمين، وويل لأربع قُرايات من
قُرى الغوطة، داريا، وبيت الآبار(٣)، والمِزّة، وبيت لَهْيَا، وليفنينّ أربع قبائل حتى لا يبقى
لهن داعية: عك، وسلامان، وخُشَين، وشعبان.
طلحة بن زيد(٤) هو الرَّقْي، وعَبْد اللّه هو ابن يزيد بن تَميم، والله أعلم.
وقد رواه علي الجِنّائي عن تمام عن أحْمَد بن عَبْد اللّه البِرَامي، عَن أحْمَد بن أنس،
عَن هشام بن عمّار، عَن إبْرَاهيم بن أَعْيَن، عَن طلحة بن زيد، عَن عَبْد اللّه بن يزيد، عَن
المُخَارق بن مَيْسَرة الطائي بخلاف ما رواه عَبْد العزيز عن تمّام.
٥٣٣٥ - عمرو بن الدَّرَفس
والصحيح: عمر، تقدم في باب عمر.
٥٣٣٦ - عمرو بن الزُّبَيْر بن العَوَّام بن خُوَیلد
ابن أسد بن عَبْد العزى بن قُصَي بن كلاب بن مُرّة
القُرَشي الأسدي الزُّبَيْري(٥)
أمه أم خالد، أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية.
سمع أباه الزبير بن العَوَّام، وأخَاه عَبْد اللّه بن الزبير وغيرهما من الصحابة، ولا أعرف
له رواية.
(١) كذا بالأصل وم و(ز)) هنا.
(٢) هذا الدير بالقرب من دمشق، على تل مشرف على مزارع الزعفران ورياض حسنة (راجع معجم البلدان).
(٣) بيت الآبار: قرية في غوطة دمشق (معجم البلدان).
(٤) بالأصل وم و(ز) هنا: يزيد، تصحيف، مرّ قريباً: زيد ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٢٤٠ قيل: هو دمشقي
وسكن الرقة.
(٥) راجع في ترجمته: نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٣٦ وطبقات ابن سعد ١٨٥/٥ والفتوح لابن الأعثم.

٦
عمرو بن الزبير بن العوام
ووفد على معاوية، ويزيد بن معاوية، وذكر وفوده في ترجمة لبيد بن عُطَارد التميمي.
أخْبَرَنا أَبُو الحسَين بن الفَرّاء، وأبو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو
جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنَا أبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أحمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار،
قال(١):
فولد الزبير بن العَوَّام عبد اللّه وذكر جماعة، قال: وأمهم أسماء بنت أبي بكر، وخالداً
وعَمْراً ابني الزبير، وحبيبة بنت الزبير، تزوجها يَعْلَى بن أمية التميمي، ثم تزوجها
عَبْد اللّه بن عباس بن علقمة بن عَبْد اللّه بن أبي قيس بن عَبْدُود بن نصر(٢) بن مالك بن
حِسْل بن عامر بن لؤي، فولدت له عباساً الأصغر بن عَبْد اللّه، وسَوْدة بنت الزبير تزوجها
عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، ثم خَلَف عليها
عَبْد الرَّحمن بن الأسود بن البَخْتَري، فولدت له النجيب بن عَبْد الرَّحمن، وهند بنت الزبير
تزوجها عَبْد الملك بن عَبْد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن خُبَيب بن عبد شمس
فولدت له رجلين فهلكا، ثم خلف عليها عباس بن عَبد الله بن عباس بن عبد المطلب،
فولدت له عون بن عباس، وأمّهم أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن
عبد شمس، ولدت أم خالد بأرض الحبشة، وقدمت مع أبيها في السفينتين وهي من
المبايعات، وقد سمعت من رَسُول الله مَله .
أخْبَرَنا أَبُو غالب أحمَد(٣) بن الحسَن(٤)، قال: أنا الحسَن بن عَلي - إجازة - أنا أَبُو
عمر بن حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن فهم قال: وقرىء على سُلَيْمَان بن
إسْحَاق الجَلاّب، أَنا الحارث بن أبي أُسامة، قالا: نا مُحَمَّد بن سعد(٥) قال في الطبقة الثانية
من تابعي أهل المدينة عمرو بن الزبَيْر بن العَوَّام بن خُوَيْلد بن أسد بن عَبْد العُزّى.
أخْبَرَنا أبو بكر الأنصاري، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا أبُو عمر بن حيّوية، أَنا أحْمَد بن
معروف، أَنا الحسين بن فهم.
قال: ونا مُحَمَّد بن سعد، قال(٦) في تسمية ولد الزبير: خالد وعمرو، وحبيبة،
(١) راجع نسب قريش للمصعب ص ٢٣٦.
(٢) في (ز)): فهر.
(٣) في ((ز)): محمد، تصحيف.
(٥) طبقات ابن سعد ١٨٥/٥.
(٤) في م: الحسين، تصحيف.
(٦) طبقات ابن سعد ٣/ ١٠٠ في ترجمة الزبير بن العوام.

..-
٧
عمرو بن الزبير بن العوام
وسُؤْدَة، وهند، وأمّهم أم خالد، وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية.
قال: ونا مُحَمَّد بن سعد، قال(١): أُخبرت(٢) عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال
الزبير بن العَوَّامِ: إن طلحة بن عُبَيْد اللّه يسمي بنيه بأسماء الأنبياء، وقد علم أن لا نبي بعد
مُحَمَّد، وإِني أَسمي بنيَّ بأسماء الشهداء لعلّهم أن يستشهدوا، فَسَمّى عَبْد اللّه بعَبْد اللّه بن
جحش، والمنذر بالمنذر بن عمرو، وعروة بعروة بن مسعود، وحمزة بحمزة بن
عَبْد المطلب، وجعفراً بجَعْفَر بن أبي طالب، ومصعباً بمصعب بن عُمَّير، وعُبَيدة بعبيدة بن
الحارث، وخالداً(٣) بخالد بن سعيد، وعَمْراً بعمرو بن سعيد بن العاص، قُتل يوم اليرموك.
أخْبَرَنا أبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهب، أَنا أحْمَد بن جَعْفَر، نا
عَبْد اللّه بن أحمَد، حدثني أبي، نا خلف بن الوليد، نا عَبْد اللّه بن المبارك، حدّثني
مصعب بن ثابت أن عبد الله بن الزبير كانت بينه وبين أخيه عمرو بن الزبير خصومة، فدخل
عَبْد اللّه بن الزبَيْر على سعيد بن العاص وعمرو بن الزبير معه على السرير فقال سعيد
لعَبْد اللّه بن الزبير: ها هنا، فقال: لا، قضاء رَسُول اللهِ وَ له أو سنّة رَسُول اللهِ وَ لَه أن
الخصمین یقعدان بین یدي الحكم.
أخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلِي، نا أبُو الحسين بن المهتدي.
ح وَأخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، أَنا أبي أَبُو يَعْلَى، قالا: أنا أبو القاسم عبيد الله بن
أحْمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على عَلي بن عمرو: حدثكم
الهيثم بن عَدِي قال: قال ابن عياش في تسمية الفقم (٤): عمرو بن الزبَيْر.
أخْبَرَنا أبُو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأبُو عَبْد اللّه قالوا: أنا أبُو جَعْفَر بن
المُسْلِمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أحْمَد، نا الزبير، حدثني مصعب بن عُثْمَان قال: إنّما
سمي عَبْد اللّه بن عمرو المطرف أن الناس لما استشرفوا جماله قالوا: هذا حسن مطرف بعد
عمرو بن الزبَيْر، قال: وكان عمرو بن الزبير منقطع الجمال.
قال: ونا الزبير قال: وأما عمرو بن الزبير فكان من أجمل أهل زمانه، حدّثني
(١) طبقات ابن سعد ١٠١/٣ في ترجمة الزبير بن العوام.
(٢) الأصل: أخبرني، والمثبت عن م، و(زا، وابن سعد.
(٣) بالأصل: وخالد، والمثبت عن ((ز))، وابن سعد.
(٤) الأصل: الفقيمي، واللفظة مطموسة في ((ز))، والمثبت عن م.

٨
عمرو بن الزبير بن العوام
مصعب بن عُثْمَان قالوا: لما نشأ عَبْد اللّه بن عمرو بن عُثْمَان قال الناس: هذا حسن مطرف
بعد عمرو بن الزبير، وكان الزبير يقف عَمْراً(١) ومصعباً ابني الزبير بين يديه، فينظر أيهما
أحسن ثم يقول: ما خلق الله شيئاً أحسن منكما، وكانا من أحسن أهل زمانهما، وكانت في
أحدهما خضعة فسمعت أصحابنا يقولون: نرى الخضعة كانت في عمرو بن الزبير لأنها في
ولده، ونشأ عمرو وهو شديد العارضة، منيع الحوزة(٢)، وكان يقال: عمرو لا يكلم من يكلم
عَمْراً(١) يندم، وكان لابس بني أبي جهم فكان يجلس بالبلاط ويطرح عصاه، فلا يتخطاها
أحدٌ إلاَّ بإذنه، وكان قد اتخذ من الرقيق مئین.
قال: ونا الزبير، حدّثني مصعب بن عُثْمَان قال: قال عمرو بن الزبَيْر في رقيقه:
نحن ملأنا السوق من كل .... (٣) معرض بين المنكبين شجاعُ
وكان عَبْد اللّه قد خرج إلى مكة، فَمَرّ على أمواله بالفُزْع(٤)، فتغول له قوم من أسلم
وتهولوا ليلاً ورموه بالحجارة، وشققوا ساقته، فمضى عنهم ولم يعج بهم، وبلغ الخبر
عمرو بن الزبير، فجاء في رقيقه قال: من أخذ سلمياً فهو له، فجعل الغلام من رقيقه يأخذ
الأسلمي فيتضرعون إليه كلما أخذ منهم أحداً قال: اذهب قد أعتقتك، وعمرو الذي يقول:
ليت رجالاً يعجب الناس طولهم يكونون عند الناس مثل أبي الورد
أبو الورد مولى عمرو بن سعيد بن العاص(٥)، ولعمرو بن الزبير يقول عَبْد اللّه بن
الزَّبير الأسدي :
لا يقطع الله اليمين التي علت على البعض والشنآن أنف لبيدٍ
وعرق سَرَى من خالد بن سعيد
نمت لك أعراق الزُّبَير وهاشم
أخْبَوَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنا أَبُو الحسَن السّيراني، أَنا أحْمَد بن إسْحَاق، نا
أحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال: فحدّثنا علي بن مُحَمَّد عن شيخ من أهل المسجد
عن شَيبة بن نصاح قال:
(١) بالأصل و((ز)): عمروا.
(٢) بالأصل: الحفدة، والمثبت عن م و(ز)ا.
(٣) كلمة غير واضحة بالأصول، ورسمها: ضتثل (كذا).
(٤) الفرع: بضم أوله وسكون ثانيه قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة
(معجم البلدان).
(٥) أقحم بعدها في الأصل: ولعمرو بن العاص.

٩
عمرو بن الزبير بن العوام
وجّه عمرو بن سعيد - يعني ابن العاص والي المدينة إلى ابن الزبير: عمرو بن الزبير،
وأنيس بن عمرو الأسلمي في سبع مائة، فوجه ابن الزبير عَبْد اللّه بن صفوان، فلقي أنيساً
فهزم أنيساً وأصحابه، وبعث ابن الزبير مُصْعَب بن عَبْد الرَّحمن بن عوف، فلقي عمرو بن
الزبَيْر، فأسر عمرو بن الزبير وتَفَرّق عنه أصحابه.
قال خليفة: فحبسه ابن الزبير حتى مات.
أخبرتنا(١) أم البهاء بنت مُحَمَّد قالت: أنا أبُو طاهر بن محمود، أَنَا أَبُو بكر [بن](٢)
المقرىء، نا أبُو الطيب مُحَمَّد بن جَعْفَر الزّرّاد - بمَنْبج - نا أبو الفضل عبيد الله(٣) بن سعد
قال: قال أبي سعد بن إبراهيم وعرضناها على يعقوب أيضاً قال:
وخلع ابن الزبير بمكة، فأقام بها، فبعث إليه عمرو بن الزبير، وأُنَيس بن عمرو
الأسلمي بعثهما عمرو بن سعيد، فدخل أنيس من كداء (٤) فلقيه عَبْد اللّه بن صفوان، فقتله،
ودخل عمرو من كداء فلقيه عَبْد اللّه بن الزبير وهزم جنده، وأسره، ثم قتله.
أخْبَرَنا(٥) أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أبي بكر السِّنجي قال: أنا أبُو عَبْد اللّه إبراهيم بن مُحَمَّد
المقرىء العُقَيلي، أَنا أَحْمَد بن علي الحافظ، أخبرنا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ المَرْوَزي، نا
أحْمَد بن مُحَمَّد بن بِسْطَام، أَنا أحْمَد بن سَيّار المَرْوَزي، نا عَبْد اللّه بن عُثْمَان، نا عيسى
- يعني ابن عبيد - عن عمّه مَعْبَد بن مالك قال:
رأيت ابن الزبير أقام أخاً له - يقال له: عمرو بن الزبير - للناس، فقال: مَنْ كان يطلب
عمرو بن الزبَيْر فدخل أو طائله(٦) فقد أقمناه لكم.
أَخْبَرَنا(٧) أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أبُو عمر بن حيّوية،
أَنْبَأْ أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنا مُحَمَّد بن عمَر، حدّثني
عَبْد اللّه بن جَعْفَر عن عمّته أم بكر بنت المِسْوَر بن مَخْرَمة قال: وحدّثني شُرَحبيل بن أَبي
عون، عَن أَبيه قال: وحدّثني عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد وغيرهم أيضاً قد حدّثني بطائفة من
هذا الحديث قالوا (٨):
(١) كتب بعدها في (ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٢) زيادة عن م و(ز)).
(٣) الأصل: عبد الله، والمثبت عن ((ز)).
(٤) كداء بالفتح والمد، بأعلى مكة عند المحصب (راجع معجم البلدان).
(٥) کتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٧) کتب فوقها في ((ز)): (ح) بحرف صغير.
(٦) في ((ز)): فدخل اقتصصنا له.
(٨) الخبر ملخصاً في طبقات ابن سعد ١٨٥/٥.

١٠
عمرو بن الزبير بن العوام
كتب يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد أن يوجه إليه - يعني عَبْد اللّه بن الزبير -
جنداً، فسأل عمرو بن سعيد: من أعدى الناس لعَبْد اللّه بن الزبير؟ فقيل: أخوه عمرو بن
الزبَيْر، فولآه شرطه بالمدينة، فضرب ناساً كثيراً من قريش والأنصار بالسياط، وقال: هؤلاء
شيعة عَبْد اللّه بن الزبَيْر، وفرّ منه قومٌ كثير في نواحي المدينة، ثم وجّهه إلى عَبْد اللّه بن
الزبَيْر في جيشٍ من أهل الشام، ألف رجل وأمره بقتاله.
فمضى عمرو بن الزبير حتى قدم مكة، فنزل بذي طوى(١)، وأتى الناس عمرو بن
الزبَيْر يسلّمون عليه، وقال: جئتُ لأن يعطي عَبْد اللّه الطاعة ليزيد ويبرّ قسمه، فإن أبى
قاتلته، فقال له حنين(٢) بن شيبة: كان غيرك أولى بهذا منك، تسير إلى حرم الله وأمنه، وإلى
أخيك في سنه وفضله تجعله في جامعه، ما أرى الناس يدعونك ما تريدُ، قال: أرى أن أقاتل
من حال دون ما خرجت له.
ثم أقبل عمرو فنزل داره عند الصّفا وجعل يرسل إلى أخيه، ويرسل إليه أخوه، فيما
قدم له، وكان عمرو يخرج فيصلّي بالناس - وعسكره بذي طُوى - وابن الزبير معه يشبك
أصابعه في أصابعه، ويكلّمه في الطاعة، ويلين له الكلام، فقال عَبْد اللّه بن الزبير: ما بعد
هذا شيء، إنّي لسامع مطيع، أنت عامل يزيد وأنا أصلّي خلفك، ما عندي خلاف، فإما أن
تجعل في عنقي جامعة، ثم أُقاد إلى الشام، فإنّي نظرت في ذلك فرأيته لا يحلّ لي أن أحل
بنفسي، فراجع صاحبك واکتب إليه، قال: لا والله ما أقدر على ذلك.
فهيأ عَبْد اللّه بن صفوان قوماً كانوا مُعَدّين مع ابن الزبير من أهل السراة وغيرهم، فعقد
لهم لواء، وخرج عَبْد اللّه بن صفوان من أسفل مكة من اللبط، فلم يشعر أنيس بن عمرو
الأسلمي - وهو على عسكر عمرو بن الزبير - إلاَّ بالقوم، فصاح بأصحابه - وهم قريب على
عدة - فتصافوا فقتل أنيس بن عمرو في المعركة، ووجّه عَبْد اللّه بن الزبَيْر مُصْعَب بن
عَبْد الرَّحمن بن عوف في جمع إلى عمرو بن الزبَيْر فلقوه، فتفرق أصحابه عنه، وانهزم
عسكره من ذي طُوى، وجاء عبيدة بن الزبَيْر إلى عمرو بن الزبَيْر فقال: أنا أجيرك من
عَبْد اللّه، فجاء به إلى عَبْد اللّه أَسيراً والدم يقطر على قدميه، فقال: ما هذا الدم؟ فقال له:
لسنا على الأعقاب تَذْمَى كُلُومُنا ولكن على أقدامنا يقطرُ الدَّمُ (٣)
(١) وادٍ بمكة (راجع معجم البلدان).
(٢) في (ز)): جبير بن شيبة.
(٣) في ابن سعد: ((تقطر الدما.)) ونسبه بحواشي المختصر: للحصين بن الحمام المري.

١١
عمرو بن الزبير بن العوام
فقال: وتكلم أي عدو الله، المستحل لحرمة الله، فقال عبيدة: إنّي قد أجرته، فلا
تخفر جواري، فقال: أنا أجيرُ جوارك لهذا الظالم الذي فعل ما فعل، فأما حقّ الناس فإنّي
اقتص لهم منه.
فضربه بكل سوط ضرب به أحداً من الذين بالمدينة وغيرهم، إلاَّ مُحَمَّد بن المنذر بن
الزبير، فإنّه أبى أن يقتص، وعُثْمَان بن عَبْد اللّه بن حكيم بن حزام فإنه أبى أيضاً.
وأَمر به فَحُبس في حبس زيد عارم، وكان زيد عارم مع عمرو بن الزبير فأخذه فحبسه
مع عمرو بن الزبَيْر، فَسُمّي ذلك الحبس سجن عارم(١)، وبنى لزيد عارم ذراعين في ذراعين،
وأدخله وأطبق عليه بالجص والآجر.
وقال عَبْد اللّه بن الزبَيْر: مَنْ كان يطلب عمرو بن الزبير بشيء فليأتنا نقصه منه، فجعل
الرجل يأتي فيقول: نتف أشعاري، فيقول: انتفْ أشعاره، وجعل الآخر يقول: نتف حَلَمتي،
فيقول: انتفْ حلمته، وجعل الرجل يأتي فيقول: لهزني، فيقول: الْهزه، وجعل الرجل
يقول: نتف لحيتي، فيقول: انتفْ لحيته.
وكان يقيمه كلّ يوم يدعو الناس إلى القصاص منه سنة، فقام مُضْعَب بن
عَبْد الرَّحمن بن عوف فقال: جلدني مائة جلدة بالسياط، وليس بوالٍ، ولم آت قبيحاً، ولم
أركب منكراً، ولم أخلع يداً من طاعة، فأمر بعمرو أن يقام، ودفع إلى مُصْعَب سوطاً، وقال
له عَبْد اللّه بن الزبير اضرب، فجلده مصعب مائة جلدة بيده.
فتعكر جسد عمرو فمات، فأمر به عَبْد اللّه فَصُلِب.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر بن حيّوية، أخبرنا
أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال: وقرىء على سُلَيْمَان بن
إِسْحَاق بن الخليل الجَلاّب، نا الحارث بن أبي أسامة، قالا: نا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال:
ثم صح من بعد ذلك - وقال الحارث: من ذلك - الضرب، ثم مرّ به عَبْد اللّه بن الزبير
بعد أن أخرجه من السجن جالساً بفناء المنزل الذي كان فيه، فقال: أبا يَكْسُوم؟ أَلاَ أراك حياً؟
فأمر به فسُحب إلى السجن، فلم يبلغ حتى مات، فأمر به عَبْد اللّه فَطُرح في شعب الجِيَف،
وهو الموضع الذي صلب فیه عبد الله بن الزبير بعدُ.
(١) سجن عارم: قال ياقوت: ولا أعرف موضعه، وأظنه بالطائف (كذا، في معجم البلدان).
(٢) طبقات ابن سعد ١٨٦/٥.

١٢
عمرو بن زرارة بن قيس
٥٣٣٧ - عمرو بن زُرَارَة بن قیس
ابن الحارث بن عِدَاء(١) بن الحارثابن عوف
- ويقال: ابن عمرو بن جُشَم بن كعب
ابن قيس بن سعد ابن مالك
ابن النَّخَع بن عمرو النَّخَعيّ(٢)
من أهل الكوفة.
أدرك عصر النبي وَ﴾، وكان ممن سيّره عثمان(٣) بن عفّان من الكوفة إلى دمشق.
روى عنه: ابنه سعيد بن عمرو، وأبُو إسْحَاق السَّبيعي.
أُخْبَرَنا(٤) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن غانم بن أحْمَد، أَنا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
إِسْحَاق بن مندة، أَنْبَأنا أَبي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن جميل، نا مُحَمَّد بن
أحْمَد بن يزيد الرياحي، نا أَبي، نا الصباح بن سهل، أبُو سهل المدائني، عن حفص بن
سُلَيْمَان، عَن خَالد بن سَلَمة بن عمرو بن زرَارَة عن أبيه قال:
كنت جالساً عند النبي ونَ﴿ فتلا هذه الآية: ﴿إن المجرمين في ضلال وسُعُر﴾(٥) إلى
قوله: ﴿بَقَدَر﴾(٥)، فقال رَسُول الله وَلّهِ: ((نزلت هذه الآية في ناسٍ يكذبون بقَدَر الله عز
وجل) (٩٩٥٢].
لا يحفظ لعمرو صحبة، وإنّما يقال إنّ أباه زُرارة له صحبة.
أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمَر بن حيّوية
أخْبَرَنا أحْمَد بن معروف، أَنا الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنا مُحَمَّد بن
عمَر الأسلمي، قال:
كان آخر من قدم من الوفد على رَسُول الله ◌َ ﴿ وفد النَّخَع، وقدموا من اليمن للنصف
(١) كذا ضبطت بالأصل بكسر العين وفتح الدال، وفي م: عدى.
(٢) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص ٤١٤ والإصابة ٥٣٦/٢ ١٧٤/٣ والجرح والتعديل ٢٣٣/٦.
(٣) الأصل: عمر، تحريف.
(٤) کتب فوقها في (ز): (ح) بحرف صغير.
(٥) سورة القمر، الآيات ٤٧ - ٤٩.
(٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٤٦/١.

١٣
عمرو بن زرارة بن قيس
من المحرم سنة إحدى عشرة، وهما مائتا رجل، فنزلوا دار رَمْلة بنت الحارث، ثم جاءوا
رَسُول اللهِ وَ﴿ مُقِرّين بالإسلام، وقد كانوا بايعوا مُعَاذ بن جَبَل باليمن، فكان فيهم زُرَارة بن
عمرو.
قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنا هشام بن مُحَمَّد، قال: هو زُرَارة بن قيس بن
الحارث بن عِدَاء(٢)، وكان نصرانياً.
أخْبَرَنا أَبُو غالب أحْمَد بن الحَسَن فيما قرأت عليه عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا
مُحَمَّد بن العباس، أنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال:
ومن النَّخَع عمرو بن علة(٣) بن خالد بن مالك بن إدريس بن زيد بن يَشْجب بن
يعرب بن زيد بن كهلال بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَخْطَان زُرَارة بن قيس بن
الحارث بن عِدَا بن الحارث بن عوف بن جُشَم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن
النّخَع، وفد إلى النبي ێۇ في وفد النخع، وهم مائتا رجل، وكانوا آخر وفد قدموا من الیمن،
فقدموا للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، فنزلوا في دار بنت الحارث، ثم
جاءوا رَسُول الله وَل﴿ مقرّين بالإسلام، وقد بايعوا مُعَاذ بن جَبَل باليمن، فقال رجل منهم
يقال له زُرَارة: يا رَسُول الله إنّي رأيت في سفري هذا عجباً، قال له رَسُول الله وَالآتى: ((وما
رأيت؟)) قال: رأيت أتاناً تركتها في الحي كأنها ولدت جَذياً أسفع أحوى (٤)، فقال له
رَسُول الله وَّ: ((هل تركتَ أمة لك مُصِرّة على حمل))؟ قال: نعم يا رَسُول الله، تركتُ أمة
لي حملت، قال: ((فإنها قد ولدت غلاماً وهو ابنك))، قال: يا رَسُول الله، فما باله أسفع
أحوى؟ قال: ((ادنُ مني))، فدنا منه، فقال له: ((هل بك من مرضٍ تكتمه؟))، قال: نعم،
والذي بعثك بالحق، ما علم به أحد، ولا اطّلع عليه غيرك، قال: ((فهو ذاك)).
قال: يا رَسُول الله ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان وَمَسْكَتَان، قال:
((ذلك مُلك العرب رجع إلى أحسن زيّه وبهجته))، قال: يا رَسُول الله، ورأيتُ عجوزاً شمطاء
(١) رواه ابن سعد مختصراً في الطبقات الكبرى ٣٤٦/١.
(٢) ضبطت بالأصل و((ز)): بكسر العين وفتح الدال. وضبطت بالقلم في ابن سعد: بفتح العين وتشديد الدال.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفوقها في (ز)) وم: ضبة.
(٤) السفعة من اللون: سواد أشرب حمرة.
والأحوى: الأسود، والحقّة: حمرة إلى السواد، أو سواد إلى الخضرة. (القاموس المحيط).

١٤
عمرو بن زرارة بن قیس
خرجت من الأرض، قال: ((تلك بقية الدنيا))، قال: ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت
بيني وبين ابن لي يُقال له عمرو، وهي تقول: لظى لظى، بصير وأعمى، أطعموني آكلكم
أهلكم ومالكم، قال رَسُول الله وَّهِ: ((تلك فتنةٌ تكون في آخر الزمان)»، قال: يا رَسُول الله
وما الفتنة؟ قال: ((يقتلُ الناسُ إمامَهُم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس)» وخالف
رَسُول الله وَله بين أصابعه ((يحسب المسيء فيها أنه محسن، ويكون دم المؤمن عند المؤمن
أحلّ من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة، وإن متّ أنت أدركها ابنك»، فقال: یا
رَسُول الله، ادعُ الله أن لا أدركها، فقال رَسُول اللّهِ وَّ: ((اللّهم لا يدركها))، فمات، وبقي
ابنه عمرو بن زُرَارَة، فكان أول خلق الله خلع عُثْمَان بالكوفة وبايع علياً(٩٩٥٣] .
قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنا أبُو الحسَن الدارقطني
قال: وأما عِدى فهو عدى بن الحارث، ومن ولده زُرَارة بن قيس بن الحارث بن عِذْي بن
الحارث بن عوف بن جُشَم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النِّخَع بن عمرو بن
علة بن خالد بن مالك بن أدد قال ذلك الطبري، وقد أتى النبي وَّ﴿ في وفد النَّخَع، وهم
مائة رجل فأسلموا.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي عن أَبي نصر بن ماكولا، قال(١):
أما عُلّة بضم العين وفتح اللام وتخفيفها: الَّنخع: هو ابن عمرو بن عُلّة بن جلد(٢)،
من ولده جماعة من العلماء والشعراء والفرسان، ومن ولده: زُرارة بن قيس بن الحارث بن
عِذْي بن الحارث بن عَوْف بن جُشَم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النَّخَع بن
عمرو بن عُلّة بن خالد، وفد إلى النبي وَّه في وفد النَّخَع، وهم مائتا رجل، فأسلموا، قاله
الطبري.
أخْبَرَنا(٣) أبو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر، وأبُو الفضل.
ح وَأخْبَرَنا(٣) أبو العزّ ثابت بن منصور، أَنْبَأنا أبُو طاهر، قالا: أنا أبو الحسين بن (٤)
الأصبهاني، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن إسْحَاق، أَنا عمر بن أحْمَد بن إسْحَاق، نا خليفة بن
خياط قال(٥):
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٦٩/٦ - ٢٧٠.
(٣) کتب فوقها في ((ز): ((ح)) بحرف صغير.
(٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٢٤٩ رقم ١٠٦١.
(٢) الأصل وم: خالد، والمثبت عن ((ز)، والاكمال.
(٤) شطبت (بن)) بخط أفقي في (ز)).

١٥
عمرو بن زرارة بن قيس
عمرو بن زُرَارَة بن قيس بن الحارث بن عِدَاء(١) بن الحارث بن عوف بن جُشّم بن
كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النّخَع.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنْبَأْ أَبُو الفضل، وأبُو
الحسَين، وأبو الغنائم قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أبُو الفضل: ومُحَمَّد بن
الحسين قالا : - أنا أبو بكر الشيرازي، أَنا أبو الحسن المقرىء، أَنا أَبُو عَبْد اللّه البخاري
قال(٢):
عمرو بن زُرَارَة قال عمرو بن عَلي: أنا أبُو أحْمَد، نا إسرائيل، وشريك عن أَبي
إِسْحَاق، عَن عمرو بن زُرَارَة، مر عَليّ عَبْد اللّه وأنا أقص قال البخاري: حَدَّثَنا عَبْد اللّه بن
داود، عَن عَلي بن صالح(٣)، عَنْ أَبي إسْحَاق، عَن ابن أغر، عَن عَبْد اللّه، وقال قبيصة: نا
يونس ، عَن أَبي إسْحَاق، عَن ابن أغر الملك العظيم المملكة.
أنْبَانا أَبُو الحسَين القاضي، وأبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أبُو القَاسم بن مندة، أَنا
أبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٤):
عمرو بن زُرَارَة ويقال: ابن أغر، قال: وقف على عَبْد اللّه وأنا أقص، روى عنه أبُو
إسْحَاق الهَمْدَاني، سمعت أبي يقول ذلك.
أخْبَرَنا(٥) أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أبو الحسين بن النقور، وأَبُو القَاسم بن
البُسْري، وأَبُو نصر الزينبي.
ح وَأَخْبَرَنا(٥) أبُو الفضل مُحَمَّد، وأَبُو(٥) القاسم محمود، أبنا أحْمَد بن الحسن بن
عَلي، وأبُو عَبْد اللّه الحسين بن الحسن بن عَبْد اللّه المقدسي، قالوا: أنا أبُو نصر الزينبي.
قالوا: أنا أبو طاهر المُخَلْص، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا عَلي بن نصر
الجَهْضَمي - بالبصرة - نا عَبْد اللّه بن داود، عَن عَلي بن صالح، عَن أَبي إسْحَاق، عَنِ
عَبْد اللّه بن أغر قال:
(١) ضبطت بالقلم في الطبقات بتشديد الدال.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٣٣١/٦ - ٣٣٢.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي التاريخ الكبير: علي بن هاشم.
(٤) الجرح والتعديل ٢٣٣/٦.
(٥) کتب فوقها في ((ز): ((ح) بحرف صغير.

١٦
عمرو بن سبيع الرهاوي
بلغ ابن مسعود أن عمرو بن زُرَارَة مع أصحاب له يذكرهم، فأتاهم عَبْد اللّه فقال:
لأنتم أهدى من أصحاب مُحَمَّد ◌َلّ أو إنكم لمتمسّكون بطرف خلاله يعنى القصص.
٥٣٣٨ - عمرو بن سُبَيْع الرُّهَاوي(١)
وفد على النبي وَّر، وعقد له لواء، وكان في جيش أسامة الذي خرج إلى البَلْقَاء،
وشهد مع معاوية صفّين.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو عَمّر بن
حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنْبَأ الحارث بن أَبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(٢):
أخْبَرَنا هشام بن مُحَمَّد الكلبي، حدّثني عمرو بن هِزّان بن سعيد الرُّهَاوي، عَن أَبيه
قال :
وفد رجل منا يقال له عمرو بن سُبَيْع إلى النبي ◌َّ# [فأسلم](٣) فعقد له رَسُول الله وَهـ
لواء، فقاتل بذلك اللواء يوم صفْين مع معاوية وقال في إتيانه النبي ◌َّ:
يجوب الفيافي سَمْلقاً بعد سملقٍ
إليك رسول الله أعملتُ نَصّها(٤)
تَخُبُّ برحلي مرّة ثم تُعْنِقِ (٥)
على ذات ألواح أكلفها السِّرى
بباب النبيّ الهاشمي المُوَفّق
فما لك عندي راحةٌ أو تلجلجي
وقَطْع دياميم وهمّ مُؤرّقٍ
عَتَقْتٍ إذاً من رحله ثم رحلة
قال هشام: التلجلج أن يبرك فلا ينهض، وقال الشاعر:
فَمَنْ مبلغ الحَسْنَاءِ أنّ حليلَها مَصاد بن مذعور تلجلج غادرا
قال الصوري: كذا في الأصل بالضم، والذي ذكره شيخنا عَبْد الغني بالفتح - يعني
الرَّهاوي - وقال غيره: صوابه بالحاء، يعني التلجلج(٦).
قرأت على أَبي غالب بن البنّاء عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنا
أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال: من بني رُهاء بن مُنَبّه بن
(١) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص ٤١٢ والإصابة ٥٣٧/٢ قال: ويقال: ابن سميع بالميم، نقلاً عن ابن
ماكولا. وأسد الغابة ٧٢٣/٣.
(٢) طبقات ابن سعد ٣٤٥/١ وأسد الغابة ٧٢٣/٣ من طريق هشام بن الكلبي، والإصابة ٢/ ٥٣٧.
(٤) أسد الغابة : إليك رسول الله من سرو حمير.
(٣) الزيادة عن ابن سعد.
(٥) الخبب الإسراع في المشي، وتعنق: تسرع.
(٦) وفي أسد الغابة: تلحلحي.

١٧
عمرو بن سعد بن الحارث
حرب بن عُلّة بن جَلْد(١) بن مالك بن أدد بن زيد بن يَشْجب بن عَريب بن زيد بن
كهلان بن سبأ بن يَشْجب بن يَعْرُب بن قَخْطَان: عمرو بن سُبَيْع من بني سُلَيم بن رُهَاء بَن
مُنَّه بن حرب، وفد إلى النبي ◌َّ في وفد الرُّهَاويين، وكانوا خمسة عشر رجلاً، وكان
قدومهم على رَسُول الله وَلغيره [سنة عشر](٢) فأسلموا وأجازهم كما كان يجيز الوفد، وتعلموا
القرآن والفرائض، ورجعوا إلى بلادهم، ثم قدم منهم نفرٌ فحجّوا مع رَسُول اللهِ وَله من
المدينة، وأقاموا حتى توفي رَسُول الله وَ لّ فأوصى لهم رَسُول اللهِ وَله عند موته بجاد مائة
وسق في الكتيبة جارية عليهم وكتب لهم بها كتاباً، ثم خرجوا في جيش أسامة بن زيد إلى
الشام.
هذا كلّه حَدَّثَنَا به مُحَمَّد بن عمَر عن أسامة بن زيد الليثي، عَن زيد بن طلحة التيمي.
قال: وقال مُحَمَّد بن عمّر: ثم باع الرّهاويون ما أوصى لهم به رَسُول الله وَلّ من هذا
[الجاد، بمئين،](٣) في زمن معاوية بن أبي سفيان.
٥٣٣٩ - عمرو بن سَعْد بن الحارث
ابن عباد بن سعد بن عامر بن ثَعْلَبة بن مالك
ابن أَقْصَى بن حارثة بن عمرو بن عامر (٤)
له صحبة، وشهد مؤتة، واستشهد بها .
4
أنْبَأنا أبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، وأبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم، عَن رَشَأ بن
نظيف، أَنا أبُو شعيب عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد المِكَتَبِ، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
عَبْد الرَّحمن، قالا: أنا الحسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أحْمَد بن حمّاد، حدّثنِي أَبُو
قُرَةَ - يَعَنِي مُحَمَّد بن حُمَيْد الرُّعَيني - نا سعيد بن تَليد، نَا مُفَضّل بن فَضَالة، عَن أَبيَ طاهر
عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن أبي بكر عن عمه عَبْد اللّه بن أبي بكر، قال: قتل فيها - يعني
مؤتة - من بني مالك بن أَفْصَى بن حارثة بن عمرو بن عامر: عمرو(٥)، وعامر، سيعد بن
الحارث بن عبّاد بن سعد بن عامر بن ثَعْلَبة بن مالك بن أفصى.
(١) الأصل: خالد، والمثبت عن ز، والاكمال.
(٣) بیاض بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٥) بالأصل وم عمر، والمثبت عن ((زا.
(٢) الزيادة عن م، واز).
(٤) الإصابة ٥٣٨/٢.

١٨
عمرو بن سعد الفدکي
٥٣٤٠ - عمرو بن سَعْد الفَدَكي(١)
مولى أمير المؤمنين عُثْمَان بن عفّان(٢).
ذكر أبو زرعة الرازي أنه دمشقي(٣).
روى عن نافع، ويزيد الرقاشي، وعمرو بن شعيب، ورجاء بن حَيْوَةُ(٤)، وزياد
الْنّمَيري، ومُحَمَّد بن كعب القُرَظي، وعطاء بن أبي رباح.
روى عنه: الأوزاعي، ويَحْيَى بن أبي كثير، وعِكْرِمة بن عمّار، وعَمَر بن راشد،
وعَبْد اللّه بن غَزْوَان الحِمْصي.
أخْبَرَنا(٥) أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأنا أبُو حامد أحْمَد بن الحسن الأزهري، أَنا
الحسن بن أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أبو العباس السَّرَّاج، نا الحسَن بن عَبْد العزيز، نا بِشْر بن
بكر، أخبرني الأوزاعي، حدّثني عمرو بن سَعْد، حدّثني نافع قال: سأل عمر
رَسُول الله وَله: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: ((نعم، ويتوضأ))[٩٩٥٤].
أخْبَرَنا(٥) أَبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد، وعَلي (٦) بن المُسَلّم الفَقيهان، قالا: أنا أبُو
العباس بن قُبَيْس، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، أَنا العباس، أَنا أَبي
قال: وسمعت الأوزاعي، حدثني عمرو بن سَعْد، حدّثني نافع مولى ابن عمر، حدّثني ابن
عمر.
أن عمر بن الخطّاب خرج مع رَسُول اللهِ نََّ، فَمَرّ بثوب سِيرَاء(٧) فأقبل عمَر يساومه،
فقال له رَسُول الله وَله: ((ماذا تريد إليه؟)) قال: أشتريه لك يا رَسُول الله، فتلبسه يوم عيد،
وإذا قدم عليك الوفد(٨)، قال: ((لا يلبس هذا في الدنيا إلاَّ من لا خلاق له في الآخرة)) [٩٩٥٥].
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢٧/١٤ وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٤٠ والجرح والتعديل ٢٣٦/٦ والتاريخ الكبير
٣٤٠/٦. وبالأصل: القرطي، والمثبت عن مصادر ترجمته، وم، و(ز)). والفدكي: نسبة إلى فدك، قرية قريبة من
المدينة، وجاء في تهذيب الكمال: ويقال: اليمامي.
(٢) كذا، ويقال مولی غفار كما في تهذيب الكمال.
(٣) جاء في تهذيب الكمال: يحتمل أنه فدکي سكن دمشق.
(٤) بالأصل: حيوية، والمثبت عن م، و(ز))، وتهذيب الكمال.
(٥) كتب فوقها في (ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٦) كتب فوق ((علي)) في (ز))، ((ح)) بحرف صغير.
(٧) السّيّراء: نوع من البرود فيه خطوط صفر، أو يخالطه حرير، وقيل هو ثوب مسير (تاج العروس: سير).
(٨) الأصل: ((الوفد، فقد قال)) والمثبت عن م، واز".

١٩
عمرو بن سعيد بن إبراهيم
أَنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا (١) أَبُو الفضل(٢)، وأبُو الحسين، وأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أحْمَد - زاد أحمَد: وأبُو الحسَين قالا : - أنا أَبُو بكر، أَنا
أبُو الحسَن، أَنا البخاري(٣)، قال:
عمرو بن سَعْد(٤) عن نافع، والرقاشي، وعمرو بن شعيب(٥)، روى عنه الأوزاعي،
وذكر له أطراف أحاديث.
أَنْبَانا أبُو الحسَين، وأبُو عَبْد اللّه الأصبهانيان، قالا: أنا ابن مندة، أَنا حمد - إجازة ..
ح قال: وأنا أبُو طاهر، أَنَا أَبُو الحسن.
أَنْبَأنا ابن أبي حاتم (٦) قال:
عمرو بن سَعْد الفَدَكي(٧) مولى غِفَار، ويقال: مولى عُثْمَان بن عفّان، روى عن نافع،
ويزيد الرقاشي، وعمرو بن شعيب، روى عنه الأوزاعي، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبُو مُحَمَّد: روى عنه يَحْيَى بن أَبي كثير، وعِكْرِمة بن عمّار، وعمَر بن راشد،
قال: وسئل أبو زرعة - يعني الرازي - عن عمرو بن سعد الذي روى عن نافع فقال: هو
دمشقي ثقة .
كذا ذكر أبو زرعة، وذكر يَخيّى بن أبي كثير وابن راشد اليماميان في روايتهما عنه: أنه
فَدَكي، فيحتمل أنه فَدَكي، سكن دمشق، والله أعلم.
٥٣٤١ - عمرو بن سَعيد بن إبراهيم
ابن طلحة بن عمرو بن مُرّة الجُهَني
من أهل دمشق.
حدَّث عن أبيه عن جده.
روى عنه: سعيد بن كثير بن عُفَیر.
(١) کتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٢) زيد بعدها في م و((ز)): أنبا أبو الفضل.
(٣) التاريخ الكبير ٦/ ٣٤٠.
(٤) كان بأصل التاريخ الكبير: سعيد، وقد صوبه محققه: سعد.
(٥) قوله: ((وعمرو بن شعيب)) ليس في التاريخ الكبير. (٦) الجرح والتعديل ٢٣٦/٦ - ٢٣٧.
(٧) بالأصل: القرظي، تصحيف، والتصويب عن م، و((ز)، والجرح والتعديل.

---
٢٠
عمرو بن سعيد أبي أحيحة بن العاص
كتب إليَّ أَبُو زكريا بن مندة، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه، أَنا عمي أبو القاسم، عَن
أَبيه أَبي عَبْد اللّه بن مندة قال: قال: لنا (١) أَبُو سعيد بن يونس عمرو بن سَعيد بن
إبراهيم بن طلحة بن عمرو بن مرة الجهني من أهل دمشق، قدم مصر، يروي عن أبيه عن
جده، روی عنه سعید بن عفیر وحده.
٥٣٤٢ - عمرو بن سَعيد - أَبي أَخَيْحة - بن العاص بن أمية بن عبد شمس
أبُو عُثْبة الأموي(٢)
أخو خالد وأبان، لهم صحبة.
قدم الشام مجاهداً، وقُتل يوم أجنادين، وأَجنادين على قول سيف بعد اليرموك، وفتح
دمشق وحمص، فمن شهدها ممن مدح أولاً فقد شهد الفتح وقيل: إنه قتل باليرموك.
وكان رَسُول الله﴿ قد استعمل عمرو بن سَعيد على خَيبر، ووادي القرى، وتَيْمَاء،
وتبوك، وقُبض النبي پے وهو يليها له.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقِ البَرْمَكي، أَنْبَأنا أبُو عمَر بن حيوية، أَنا
أحْمَد بن معروف، أَنْبَأنا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنا مُحَمَّد بن عمر، حذَّثني
عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص قال:
لما أسلم خالد بن سعید وصنع به أبوه أبو أحیحة ما صنع فلم یرجع خالد عن دينه،
ولزم رَسُول اللهَ وَ﴿ حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الثانية غَاظَ ذلك أبا أُحيحة وغَمّه،
وقال: لأعتزلنّ في مالي لا أسمع شتم آبائي ولا عيب آلهتي هو أحبّ إليّ من المقام مع هؤلاء
الصّباة، فاعتزل في ماله بالظّرَيْبة(٤) نحو الطائف، وكان ابنه عمرو بن سَعيد على دينه، وكان
يحبّه ويعجبه، فقال أبُو أَحيحة: قال مُحَمَّد بن عمَر فيما أنشدني المغيرة بن عَبْد الرَّحمن
الحزامي :
إذا شَبّ واشتدَّتْ يداه وسُلّحا
ألا ليت شعري عنك یا عمرو سائلاً
وتکشف غیظاً کان في الصدر موجحا؟
أتتركُ أَمْرَ القومِ فيه بلابلٌ
(١) الأصل: أنا، وفي م: انبا، والمثبت عن ((ز).
(٢) جمهرة الأنساب لابن حزم ص ٨٠ ونسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٧٤ والإصابة ٥٣٩/٢ وأسد الغابة
٧٢٧/٣.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/ ١٠٠.
.. (٤) الظريبة: من ناحية الطائف (راجع معجم البلدان).