النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
عمر بن الخطاب
((أُريت في النوم آتي أنزع - زاد ابن حمدان: بدلوٍ وقالا : - على قَليب، فجاء أبو بكر
فنزع ذَنُوباً أو ذَنوبين، فنزع نزعاً ضعيفاً، والله يغفر له، ثم جاء عمر - زاد ابن حمدان:
فاستقى وقالا : - فاستحالت غَزْباً، فلم أَرَ عبقرياً من الناس يفري فريه، حتى رَويَ الناسُ،
وضربوا بعَطَن))[٩٧٩١].
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) عن ابن نُمَير.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، وأبو غالب أحْمَد بن علي بن الحسين(
الجكّي(٤)، قالا: أنا أبُو الحسين بن التّقُور، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحسين الدقاق، نا
إِسْمَاعيل بن العباس الورّاق، نا العباس بن مُحَمَّد بن حاتم، نا مُحَمَّد بن بشر العبدي، نا
عُبَيْد اللّه بن عمر، عَن أَبي بكر بن سالم، عَن سالم، عَن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال:
((رأيت في المنام كأنّي أنزع بقليب بدلو بكرة، فجاء أبو بكر فنزع ذَنوباً أو ذَنوبين، وفي
نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطّاب فاستقى فاستحالت غَزْباً، فلم أَرَ عبقرياً
من الناس يفري فريه، حتى رَويَ الناس، وضربوا بعَطَن)) [٩٧٩٢].
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبُو الحسين بن النقور، وأبُو القَاسم بن البُسْري، وأَبُو
منصور عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، قالوا: أنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
البغوي، نا أحمَد بن عيسى المصري، نا ابن وَهْب.
قال ونا عمرو بن عَلي أبو حفص الصَّيْرفي، نا أبو عاصم جميعاً عن عمر بن مُحَمَّد،
نا سالم بن عَبْد اللّه، عَن عَبْد اللّه(٥) بن عمر قال: قال رَسُول الله وَله:
(رأيت فيما يرى النائم كأنّي على بئر وأرى جميع الناس، فجاء أبو بكر فنزع ذَنوباً أو
ذَنوبين، وفيه ضعف، والله يغفر له، ثم جاء عمَر فاستحالت بيده غَزباً، فلم أَرَ عبقرياً من
الرجال يفري فريه، حتى ضرب الناس بأعطانهم)) [٩٧٩٣]
قال البغوي: واللفظ لحديث أبي عاصم.
(١) صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي # حديث رقم ٣٦٨٢ طبعة دار الفكر.
(٢) صحيح مسلم، (٤٤) كتاب فضائل الصحابة، (٢) باب، رقم ٢٣٩٣.
(٣) بالأصل: الحسن، والمثبت عن م و(ز)). ومشيخة ابن عساكر.
(٤) بالأصل: ((الحكى)) وفي (ز): ((الحاكي) وفي م: ((الحكى)) وفوقها ضبة. والتصويب عن مشيخة ابن عساكر ١٠/ أ.
(٥) (عن عبد اللّه)) استدركت على هامش (ز))، وبعدها صح.

٢٤٢
عمر بن الخطّاب
أخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللّه الفُرَاوي، وأبُو المظفر القُشَيري، قالا: أنا مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحمن، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن حمدان.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنَا إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أبو بكر
مُحَمَّد بن إبراهيم بن المقرىء.
قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا سعيد بن يَحْيَى بن سعيد، نا أَبي، نا ابن جُرَيج، عَن موسى بن
عُقْبة، عَن سالم، عَن أَبيه قال: قال رَسُول الله وَّ:
(رأيت الناس تجمعوا للحساب، فقام أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف،
والله يغفر له، ثم قام عمر، فاستحالت غَزباً، فلم أرَ عبقرياً من الناس یفري فریه، حتى ضرب
الناس بالعطن))، وفي حديث ابن المقرىء قال: والعبقري: الأجير (٩٧٩٤].
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصين، أَنَا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أحْمَد بن جَعْفَر، نا
عَبْد اللّه بن أحْمَد (١)، حدّثني أَبي، نا رَوْح، نا ابن جُرَيج، أخبرني موسى بن عقبة.
[ح](٢) قال(٣): ونا عفان، نا وُهَيب، نا موسى بن عقبة، حدّثني سالم، عَن ابن عمَر.
[ح](٢) قال(٤): ونا يَخْيَى بن آدم، نا زهير، عَن موسى بن عقبة، عَن سالم بن
عَبْد اللّه بن عمر، عَن عَبْد اللّه بن عمّر، عَن رؤيا رَسُول اللهِ وَلّ في أبي بكر وعمر قال:
(رأيت الناس قد اجتمعوا، فقام أبو بكر، فنزع ذنوباً أو ذَنوبين، وفي نزعه ضعف، والله
يغفر له، ثم نزع عمر، فاستحالت غَزباً، فما رأيت عبقرياً من الناس يفري فريه، حتى ضرب
الناس بعَطّن))[٩٧٩٥].
أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن الحسَين، نا أبُو الحسين بن المهتدي، أَنَا عَلي بن عمَر بن
مُحَمَّد الحربي، نا أبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عبدة بن حرب، نا إبراهيم بن الحجّاج، نا
عَبْد العزيز - يعني ابن المختار - عن موسى بن عقبة، حدّثني سالم، عَن عَبْد الله - يعني ابن
عمر - عن رؤيا النبي ◌َّ فِي أَبي بكر وعمر قال: ((رأيتُ الناسَ اجتمعوا فقام أبو بكر فنزع
(١) رواه أحمد بن حنبل ٢٥٩/٢ رقم ٤٨١٤ طبعة دار الفكر.
(٢) (ح) حرف التحويل سقط من الأصل واستدرك عن م و(ز)).
(٣) مسند أحمد بن حنبل ٢/ ٤٣٠ رقم ٥٨٢١ طبعة دار الفكر.
(٤) مسند أحمد بن حنبل ٣٩٧/٢ رقم ٥٦٣٣ طبعة دار الفكر.

٢٤٣
عمر بن الخطّاب
ذَنوباً أو ذَنوبين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم قام عمر بن الخطّاب فاستحالت غَزْباً،
فما رأيتُ عبقرياً من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعَطَن))[٩٧٩٦].
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، أَنا أبو الحسين بن أبي نصر، أَنا أَبُو بكر
المَيَانجي، أَنا أبو العباس مُحَمَّد بن إسْحَاق السَّرّاج، نا هارون المستملي(١)، نا مُحَمَّد بن
حرب، نا مُحَمَّد بن الوليد الزُّبيدي، عَن الزهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة
قال.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد، أَنا أَبُو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن
المقرىء، أَنا أبُو العباس بن قُتَيبة، نا حَرْمَلة، أَنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب
أن ابن المُسَيّب أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رَسُول الله رَال يقول:
((بينا أنا نائم رأيتني على قليب، عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي
قُحافة، فنزع منها ذنوباً أو ذنوبین، وفي نزعه ضعف، ولیغفر الله له - وقال يونس: والله يغفر
له - ثم استحالت غَزْباً، ثم أخذها ابن الخطّاب، فلم أَرَ عبقرياً يفري في الناس ينزعُ نَزْع ابن
الخطّاب، حتى ضرب الناس بعَطّن - وفي حديث الزبيدي: فأخذها عمر، فلم أَرَ عبقرياً من
الناس نَزَع نَزْع ابن الخطّاب»(٩٧٩٧] .
[أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قبيس، أنا أبي أبو العباس، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن
محمد المصيصي، والحسين بن محمد بن علي بن أبي الرضا، وغنائم بن أحمد بن
عبيد الله، ح و](٢).
أخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ السُّلَمي الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، وعَلي بن مُحَمَّد، وأَبُو
نصر بن طَلاّب، وعَلي بن الخَضِر بن عَبْدَان، وغنائم بن أحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسَنْ عَلي بن الحسن بن علي بن عَبْد الواحد بن البَرّي، أَنَا عمّي
أبُو الفضل عَبْد الواحد بن عَلي.
ح وأخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، وأبُو العشائر مُحَمَّد بن خليل، وأبُو يَعْلَى
حمزة بن عَلي الثَّعْلَبي قالوا: أنا أبُو القَاسم بن أبي العلاء.
(١) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي (ز)): هارون بن المستملي.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)، وم.

٢٤٤
عمر بن الخطّاب
قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أبُو إسْحَاق بن أبي ثابت، نا يزيد بن
عَبْد الصمد، نا عَبْد اللّه بن يزيد، نا صَدَقة، عَن إبْرَاهيم بن مُرّة، ويونس بن يزيد، عَن
الزُهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة قال: سمعت رَسُول اللهِ وَل* يقول:
(بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعتُ منها ماشاء الله أَنْ أنزعَ، ثم أخذها ابن
أَبي ◌ُحافة، فنزع منها ذَنوباً أو ذَنوبين، وفي نزعه ضعف، وليغفر الله له، ثم استحالت غَزْباً،
فأخذها ابن الخطّاب، فلم أَرَ عبقرياً من الناس ينزعُ نَزْعَ ابن الخطّاب، حتى ضرب الناس
بِعَطَن)) [٩٧٩٨].
أخْبَرَنا أَبُو عَلي الحداد في كتابه، ثم حدّثني أبُو مسعود عنه، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا
سليمان(١) بن أحمَد، نا إبراهيم بن مُحَمَّد بن عوف، نا مُحَمَّد بن مُصَفّى، نا مُحَمَّد بن
حرب، عَن الزُّبَيدي، عَن الزهري، عَن سعيد بن المُسَيّب أن أبا هريرة قال: سمعت
رَسُول الله ټ يقول:
(بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعتُ منه ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي
قُحَافة، فنزع ذَنوباً أو ذَنوبين وفي نزعه ضعف، وليغفر الله له، ثم استحالت غَزباً فأخذها
عمر بن الخطّاب فلم أَرَ عبقرياً من الناس ينزعُ نَزْعَ عمر بن الخطّاب حتى ضرب الناس
بَعَطَن)) [٩٧٩٩].
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، وأبو القاسم بن
البُسْري، وأبُو منصور عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، قالوا: أنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا عَبْد اللّه بن عمَر، نا عَبْد الرحيم بن سُلَيْمَان الكتاني الرازي، نا
مُحَمَّد بن عمرو الليثي، نا أَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي هريرة قال: قال
رَسُول اللهِوَ﴿ في رؤيا رآها:
(بينا أنا أسقي على بئرٍ حتى جاء أبو بكر، فَتَزَعَ ذَنوباً أو ذَنوبين، وفيهما ضعف، والله
يغفر له، ثم جاء عمَر فاستحالت بيده، وضرب الناس بالعَطَن، فلم أَرَ عبقرياً يفري
قريه))(٩٨٠٠١].
أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن
(١) بالأصل: سفيان، تصحيف، والمثبت عن ((ز)، وم.

٢٤٥
عمر بن الخطّاب
المقرىء، أَنا أَبُو يعلى، نا أبُو خَيْئَمة، نا يزيد، نا مُحَمَّد بن عمرو، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي
هريرة قال: قال رَسُول الله وَليهِ: ((رأيتني على بئرٍ أسقي، فجاء أبو بكر، فنزع ذَنوباً أو ذَنوبين
وفيهما ضعف، والله يغفر له، فجاء عمَر فَتَزَعَ حتى استحالت في يده غَزْباً، وضرب الناس
بعَطَّن، فلم أَرَ عبقرياً يفري فريه))(١)[٩٨٠١] .
أخْبَرَنا أَبُو سعد أحْمَّد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنا محمود بن جَعْفَر، وإبراهيم بن
مُحَمَّد الطّان، قالا: أنا إبراهيم بن خُرّشيد قوله، نا أبو بكر النيسابوري، نا يونس.
ح وأنا أبُو الوفاء عبد الواحد بن حَمْد، أَنا أبو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن
المقرىء، أَنا أَبُو العباس بن قتيبة، نا حَرْمَلة.
قالا: أنا ابن وَهْب، أَنا عمرو، أنّ أبا يونس حدّثه عن أبي هريرة عن رَسُول الله وَّهـ
قال :
(بينا أنا نائم إذْ رأيتُ أنّي أنزعُ على حوضٍ أسقي الناس، فجاءني أبو بكر، فأخذ الدلو
من يدي
(٢) فَتَزَعَ دلوين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، فجاء ابن الخطّاب، فأخذ منه
فلم أَرَ نَزْعَ رجلٍ قط أفرى من نزعه، حتى تولّى الناس والحوض ملآن يتفجر)) (٣)[٩٨٠٢]
واللفظ لحَرْمَلة.
أخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا عَلي بن مُحَمَّد بن
أحمَد بن لؤلؤ، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البندار، نا خالد بن يوسف السَّمْتي، حدّثني
أَبي عن موسى بن عقبة، عَن أَبي حازم، عَن أَبي هريرة أن رَسُول اللهِ وَلِفِ قال:
((أرى ابن أَبِي قُحافة نَزَعَ ذَنوباً أو ذَنوبين وفيه ضعف، والله يغفر له، ثم قام ابن
الخطاب، فنزع فاستحالت غرباً فلم أَرَ عبقرياً من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس
بعطن)) [٩٨٠٣].
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِبِ، أَنَا أحْمَد بن جَعْفَر، نا
عَبْد الله بن أحمد (٤)، حدثني أَبي، نا عَبْد الرزّاق، نا مَعْمَر، عَن همّام، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول الله ◌َلـ:
(١) الخبر السابق مكرر بالأصل.
(٣) في ((ز)): ينفجر.
(٢) بياض بالأصل وم و((ز)).
(٤) رواه أحمد في مسنده ٢٠١/٣ رقم ٨٢٤٦ طبعة دار الفكر.

٢٤٦
عمر بن الخطّاب
(بينا(١) أنا نائم رأيت أني أنزع على حوضي أسقي الناس، فأتاني أبو بكر، فأخذ الدلو
من يدي ليروحني (٢) فنزع [ذنوباً أو](٣) ذَنوبين وفي نزعه ضعف، قال: فأتاني ابن الخطّاب،
والله يغفر له، فأخذها(٤) فلم ينزع رجل حتى تولى الناسُ والحوضُ يتفجر)) [٩٨٠٤].
قال(٥): وحدثني أَبي، نا معاوية بن عمرو، حدّثنا زائدة، عَن عاصم، عَن أَبي صالح،
عَن أَبي هريرة قال: قال النبي ◌َّ:
((إنّي رأيتني على قليب أنزع دلواً (٦)، ثم أخذها أبو بكر فنزع منها ذنوباً أو ذَنوبين
فيها(٧) ضعف، والله يرحمه، ثم أخذها عمر، فإن نزع(٨) ينزع حتى استحالت غرباً، ثم
ضرب بعطن، فما رأيتُ من نَزْعَ عبقري أحسن من نَزْعٍ عمر)) [٩٨٠٥].
أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، وحدّثني أَبُو مسعود عَبْد الرَّحيم بن عَلي، أَنا أَبُو نُعَيم
الحافظ، نا سُلَيْمَان بن أحْمَد، نا أحْمَد بن عَبْد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطي، نا أبُو اليَمَان،
أَنا شعيب، نا أبُو الزناد، عَن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَله:
((أرى ابن أبي قحافة ينزع ذَنوباً أو ذَنوبين وفي نزعه ضَغْف، والله يغفر له، ثم نزع ابن
الخطاب، فلم أَرَ عبقرياً من الناس يفري فريه، حتى ضرب الناسُ بَعَطَن))[٩٨٠٦].
أَخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو الحسَن
الدار قطني، أَنا أبو القاسم عُبَيْد اللّه بن أحْمَد بن عُبَيْد اللّه بن بُكَير التميمي، أَنا أبُو عَلي
سهل بن عَلي الدوري، أَنا أبُو الحسَن الأثرم، قال: قال أبو عبيدة.
وفي الحديث: نَزَع ذَنوباً أو ذَنوبين، الذَّنوب(٩) والسَّجل: ملء الدلو وأقل قليلاً،
فاستحالت غَزْباً: أي تحولت. العبقري الشديد الجَلْد. يفري فَرْيَه: أي يعمل عمله، ضَرَبَ
الناسُ بالعَطَن: أي أقاموا به، كقولك: ضرب بجرانه أي أقام. والجِرَانُ من كل حافٍ وخُفّ
وإنسان: ما ولي الأرضَ من باطن عنقه إلى صدره.
(١) في مسند أحمد: بينما.
(٢) الذي في المسند: ((ليرفه حتى نزع)) (كذا).
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و((ز))، والزيادة عن المسند.
(٤) في مسند أحمد: فأخذها مني.
(٥) القائل: أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، والحديث في المسند ٢٩٨/٣ رقم ٨٨١٦ طبعة دار الفكر.
(٧) المسند: فيهما.
(٦) المسند: أنزع بدلو.
(٨) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي المسند: فإن برح ينزع.
(٩) الكلمة كتبت في ((ز)) فوق الكلام بين السطرين.

٢٤٧
عمر بن الخطّاب
أخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أحمد، وأَبُو عَبْد اللّه الحسين بن علي بن أحْمَد
المقرىء، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَر يَحْيَى بن أحْمَد بن مُحَمَّد المأموني، وأبُو عَبْد اللّه الحسين بن
إبْرَاهيم الدِّيْنَوَري، وأبُو الحسَن علي بن هبة الله بن عَلي، وأَبُو طاهر هبة الله بن
أحْمَد بن(١) هبة الله بن عَطّف، وأَبُو الكريم(٢) يَخْيَى بن الحسين بن المبارك، قالوا: أنا
أبُو نصر الزينبي.
قالا: أنا أبُو بكر مُحَمَّد بن عمر بن علي بن خلف بن زُنْبُور، نا عَبْد اللّه بن
سليمان بن الأشعث، نا عيسى بن حمّاد، نا الليث بن سعد، عَن هشام ، عَن أَبيه، عَن
عائشة أنها قالت:
قال أبو بكر ذات يوم: والله ما على ظهر الأرض رجلٌ أحبّ إليّ من عمر، فلما خرج
رجع فقال: كيف حلفتُ أي بنية؟ - وقال النّرْسي: يا بنية - آنفاً؟ قالت: قلت : والله ما على
ظهر الأرض رجلٌ أحبّ إليّ من عمر، قال: أعزّ عليّ، والولد أَلْوَط - زاد النرسي: يعني
أَلْزَق.
أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي، نا أبُو الحسين بن المهتدي، أَنا أبو بكر بن مُحَمَّد بن
عَلي بن مُحَمَّد بن النَّضْرِ الدِّيباجي، نا عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبَشِّر(٣)، نا مُحَمَّد بن حرب
الَّشَائي(٤)، نا أبُو مروان يَخْيَى بن أبي زكريا الغَسّاني، عَن هشام ، عَن عروة، عن عائشة أن
أبا بكر قال:
ما على الأرض أحدٌ أحبّ إليَّ من عمر، قال: فخرج ثم رجع، قال: قلتُ: ما على
الأرض أحدٌ أحبّ إليَّ من عمر، قال: أعزّ(٥) عليّ من عمر، والولد أَلْوَط (٦).
أُخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنا أَبُو الحسين بن النّقُور، أَنا أَبُو طاهر
(١) ((بن أحمد بن هبة الله)) استدرك على هامش (ز)، وبعدها صح.
(٢) كذا بالأصل، وفي م: ((أبو الكرم)) وفي (ز)): ((أبو المكارم)).
(٣) بالأصل وم: ((ميسر)) تصحيف، والتصويب عن (ز).
(٤) بالأصل وم و(ز): النسائي، تصحيف، والصواب ما أثبت، تقدم التعريف به.
(٥) بالأصل: عن، والتصويب: ((أعز) ععن م و(ز)).
(٦) في ((ز)): ((الوكاء)) وفوقها ضبة.

٢٤٨
عمر بن الخطّاب
المُخَلّص، أَنا أَبُو بكر بن سيف، أَنا السَّرِي بن يَخْيَى، أَنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن
عمر، عَن طلحة بن عَبْد الرَّحمن أبي سفيان القُرَشي، عَن الحسَن بن أبي الحسَن، قال:
لما ثَقُلَ ابُو بکر، واستبان له من نفسه جمع الناس إليه، فقال: إنه قد نزل بي ما قد
ترون، ولا أطنني إلاَّ لمآبي، وقد أَطلق الله أيمانكم من بيعتي، وحلّ عنكم عقدي، وردّ
عليكم أمركم، فَأَمِّروا عليكم مَنْ أحببتم، فإنكم إنْ أَمَّرتم في حياة مني كان أجدر أن لا
تختلفوا بعدي، فقالوا في ذلك، وَخَلوا عنه، فلم يستقم لهم، فرجعوا إليه فقالوا: رأياً يا
خليفة رَسُول الله وَّه، قال: فلعلكم تختلفون؟ قالوا: لا، قال: فعليكم عهد الله على
الرضا؟ قالوا: نعم، قال: فأمهلوني أنظر لله ولدينه ولعباده.
قال: ونا سیف، عَن النضر بن القاسم، عن ابن مُحَیْریز - مثله - قال:
فأرسل أبُو بكر إلى عُثْمَان بن عفّان، فقال: أَشِرْ عليّ برجلٍ، ووالله إنك عندي لها
لأهل وموضع، فقال: عمَر، فقال: اكتب، فكتب حتى انتهى إلى الاسم، فَغُشي عليه ثم
أفاق، فقال: اكتب: عمَر، ثم خرج فلقيه خالد بن سعيد، فسأله، فأخبره، فقال: والله لا
يزال بنو عبد مَنَّاف بشرِّ ما بقيتَ، فقال: والله ما ألوت الله ودينه وعباده، وإنه لأقوانا، وقد
کان أبو بكر قال: لو كنت کتبت نفسك لكنتَ لها أهلا.
قال: ونا سيف، عن عمرو بن محمد ومجالد، عن الشعبي قال: بينما طلحة،
والزبير، وعثمان، وسعد، وعبد الرحمن جلوساً عند أبي بكر في مرضه عوّاداً فقال أبو بكر:
ابعثوا إليّ عمر، فأتاه، فدخل عليه، فلما دخل أحسست أنه خيرته لهم، فتفرقوا عنه،
وخرجوا، وتركوهما، فجلسوا في المسجد، وأرسلوا إلى عليّ ونفر معه، فوجدوا عليّاً في
حائط في الحوائط التي كان رسول الله في تصدق بها، فتوافوا إليه فاجتمعوا، وقالوا: يا
علي، ويا فلان(١)، إن خليفة رسول الله ◌َ﴿ مستخلف عمر، وقد علم وعلم الناسُ أن
إسلامنا كان قبل إسلام عمر، وفي عمر من التسلط على الناس ما فيه، ولا سلطان له،
فادخلوا بنا عليه نسأله، فإن استعمل عمر كلمناه فيه، وأخبرناه عنه، ففعلوا. فقال أبو بكر:
اجمعوا لي(٢) الناس أخبركم من اخترت لكم. فخرجوا فجمعوا الناس إلى المسجد فأمر من
يحملہ إلیهم حتى وضعه على المنبر، فقام فیھم باختيار عمر لهم، ثم دخل، فاستأذنوا علیه،
-
(١) في م و(ز)): ويافلان، ويافلان.
(٢) في (زا: إلى.

٢٤٩
عمر بن الخطّاب
فأذن لهم، فقالوا: ماذا تقول لربك، وقد استخلفت علينا عمر؟ فقال: أقول: استخلفت
علیهم خير أهلك.
أخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد الأَبيوردي، وأبو بكر وجيه بن طاهر بن
مُحَمَّد الشّخامي، قالا: أنا أبو حامد أحْمَد بن الحسن بن مُحَمَّد الأزهري، أَنا أَبُو سعيد
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حَمْدُون، أَنا أبُو حامد أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسَن، نا مُحَمَّد بن
يَحْيَى الذُّهْلي، نا عَبْد الرزّاق، عَن مَعْمَر، عَن الزهري، عَن القاسم بن مُحَمَّد، عَن أسماء
بنت عميس قالت :
دخل رجلٌ من المهاجرين على أبي بكر وهو شاكٍ، فقال: استخلفتَ علينا عمر وقد عتا
علينا؟ ولا سلطان له فلو قد مَلَكنا كان أعتى وأعتى، فكيف تقول الله إذا لقيته؟ فقال أبو بكر:
أجلسوني، فأجلسوه، فقال: هل تعرّفني(١) إلاّ بالله؟ فإنّي أقول لله إذا لقيته: استخلفتُ عليهم
خير أهلك.
قال مَعْمَر: فقيل للزهري: ما قوله خير أهلك؟ قال: خير أهل مكة.
أخْبَرَنا أبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أحمَد، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو نُعَيم
الحافظ، نا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه العبدي، نا يزيد بن مُحَمَّد الأَيْلي
عن يونس، عَن ابن شهاب أن القاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر أخبره أن أسماء بنت عُمَيس .
وهي تحت أبي بكر - أخبرته.
أن رجلاً من المهاجرین دخل على أبي بکر حين اشتدّ وجعه به الذي توفي فيه فقال: یا
أبا بكر أذكرك الله واليوم الآخر، فإنك قد استخلفتَ على الناس رجلاً فظاً غليظاً، أعتى
الناس(٢)، ولا سلطان له، وإن الله، يسائلك.
قالت أسماء: قال أبو بكر: أجلسوني، فأجلسناه، فقال: هل تعرفونني(٣) إلاّ بالله،
فإنّي أقول الله: استخلفتُ عليهم - أظنه قال : - خير أهلك.
أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلال، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنا أبو بكر بن المقرىء، أَنا
(١) كذا بالأصل وم و(ز)، والمختصر، وفي المطبوعة: ((تفرّقني)).
(٢) ((أعتى الناس)) كذا بالأصل وم و((ز))، وسقطت من المطبوعة.
(٣) كذا بالأصل و(ز)، وفي م: (يعرفونني) وفي المطبوعة: ((تفرّقونني)) والذي في أسد الغابة: ((أبالله تخوفونني؟)).

٢٥٠
عمر بن الخطّاب
المفضل بن مُحَمَّد، نا ابن أبي عِمِرِو سَلَمة، قالا: نا عَبْد الرزاق، أَنَا مَعْمَر، عَن الزهري،
عَن القاسم بن مُحَمَّد، عَن أسماء بنت عُمَيس قالت:
دخل رجلٌ من المهاجرين على أبي بكر وهو شاكي(١) فقال: استخلفتَ علينا عمر وقد
عتا علینا، ولا سلطان له، فلو مَلَكناه كان اعتی وأعتى، قال أبو بكر: أَجْلِسوني، فأجلسوه،
فقال: هل تعرّفوني إلاّ بالله؟ فإني أقول له إذا لقيته استخلفتُ عليهم خير أهلك.
قال مَعْمَر: قلت للزهري: ما قوله: خير أهلك؟ قال: خير أهل مكة.
أخْبَرَنا أَبُو طالب عَلي بن خَيْدَرة الحُسَيْنِي، وأبُو القَاسم نصر بن أحْمَد بن السُّوسي،
قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا أَبُو
عَلي الحسَن بن مُكْرَم البغدادي، نا سعيد بن عامر، نا صالح بن رستم، عَن ابن أبي مُلَيْكة
قال: قالت عائشة أم المؤمنين:
لمّا ثَقُل أبي، دخل عليه فلان وفلان، فقالوا: يا خليفةَ رَسُول اللهِ وَ لِ ماذا تقول لربّك
غداً إذا قدمتَ عليه وقد استخلفتَ علينا ابن الخطّاب؟ فقال: أَجْلِسُوني، قالت: فأجلسناه،
فقال: أبالله ترهبوني؟ أقول: استخلفتُ علیهم خيرهم.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الشَّحّامي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحسين بن بشران، أَنَا أَبُو
جَعْفَر مُحَمَّد بن عمرو الرّزاز، نا الحسَن بن مُكْرَم، فذكر نحوه.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأبو المعالي ثعلب بن جَعْفَر، قالا: أنا
عَبْد الدائم بن الحسَن(٢)، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنا أَبُو العباس عَبْد اللّه بن عِتّاب بن
الزِّفْتِي، نا بَكّار بن قُتَية، نا سعيد بن عامر، نا صالح بن رستم، عَن عَبْد اللّه بن أبي مُلَيكة
عن أم المؤمنين عائشة قالت:
دخل ناس على أبي فقالوا: يَسَعُكَ تُوَلِّي علينا عمر وأنت ذاهب إلى ربك، فماذا تقول؟
فقال: أَجلسوني، أَجلسوني، أقول: وليت عليهم خيرهم.
أخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أنا أبُو منصور بن شكروية، وأبو بكر السمسار، قالا:
أنا إبْرَاهيم بن عَبْد الله، نا الحسين بن إسْمَاعيل، نا مُحَمَّد بن يزيد أخو كَرْخُويه، نا
(١) كذا بالأصل وم و((ز)): ((شاكي)) بإثبات الياء.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): عبد الدائم بن الحسين.

٢٥١
عمر بن الخطّاب
سعيد بن عامر، عَن صالح - يعني ابن رستم - عن ابن أبي مُلَيكة، عَن أم المؤمنين عائشة
قالت:
لما ثَقُل أبي دخل عليه فلان وفلان، فقالوا: يا خليفة رَسُول الله ما تقول لربك إذا
قدمتَ عليه غداً وقد استخلفتَ علينا عمر بن الخطّاب؟ قال: بالله تُرهبوني، أجلسوني،
قالت(١): فأجلسناه، فقال: بالله ترهبوني؟ استخلفتُ علیهم خيرهم.
أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمَر حيوية، نا
أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنا الضحاك بن مَخْلَد أبُو
عاصم(٣)، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أبي زياد، عَن يوسف بن مَاهَك (٤)، عَن عائشة قالت:
لما حَضَرَتْ أبا بكر الوفاةُ استخلف عمَر، فدخل عليه عَليّ وطلحة، فقالا: من
استخلفتَ؟ قال: عمَر، قالا: فماذا أنت قائل لربك؟ قال: بالله تُعَرّفاني(٥)؟ لأنا أعلم بالله
وبعمَر منكما، أقول: استخلفتُ عليهم خير أهلك.
أخْبَرَنا أبُو القَاسم الشّحامي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا الأمير أبُو
أحمَد خلف بن أحْمَد، أَنا أبُو مُحَمَّد الفاكهي - بمكة - نا أبُو يَحْيَى بن أَبِي مَسَرَّة(٦) قال:
سمعت یوسف بن مُحمَّد یقول:
بلغني أن أبا بكر الصّدّيق أوصى في مرضه، فقال لعُثْمَان: اكتب: بسم الله الرَّحمن
الرحيم، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أَبي قُحافة عند آخر عهده بالدنيا خارجاً منها، وأوّل
عهده بالآخرة داخلاً فيها، حين يصدق(٧) الكاذبُ، ويؤدي(٨) الخائن، ويؤمن الكافر، إني
استخلفتُ بعدي عمر بن الخطّاب، فإنْ عدل فذلك ظني به ورجائي فيه، وإنْ بدّل وجار فلا
أعلم الغيب، ولكلّ امرىءٍ ما اكتسب، ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾(٩) أَخْبَرَنا
(١) من قوله: لما ثقل .. إلى هنا استدرك على هامش (ز)، وكتب بعدها: صح.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٧٤/٣.
(٣) في الطبقات الكبرى: أبو عاصم النبيل.
(٤) بالأصل: مالك، تصحيف، والتصويب عن م و(ز))، وابن سعد.
(٥) كذا بالأصل وم و(زا، وفي ابن سعد: تفرّقاني.
(٦) بالأصل وم و(ز)): ميسرة، تصحيف، والصواب ما أثبت، وهو عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة، أبو يحيى
المكي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٣٢ والجرح والتعديل ٦/٥.
(٧) بالأصل: ((تصدق)) والمثبت عن م و(ز)).
(٩) سورة الشعراء، الآية: ٢٢٧.
(٨) بالأصل: ویؤذي، والمثبت عن م و((ز)).

٢٥٢
عمر بن الخطّاب
أبو الحسين محمد بن محمد، وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي، قالوا: أنا
أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار،
حدثني محمد بن محمد بن أبي قدامة، عن عثمان بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب، قال:
لما حضرت أبا (١) الصديق الوفاة دعا عثمان بن عفان فأملی علیه عهده:
هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة عند آخر عهده بالدنيا خارجاً منها، وأول عهده
بالآخرة داخلا فيها، حين يؤمن الكافر، ويتوب الفاجر، إني استخلفت من بعدي عمر بن
الخطاب، فإن عدل فذلك رأيي فيه، وظني به، وإن جار وبدّل فالحقُّ أردتُ، ولا أعلم
الغيب، ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ (٢) ﴿وسيلعم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ قال: ولمّا
أملى عليه(٣) عهده هذا على عُثْمَان أغمي على أَبي بكر قبل أن يُسَمّي أحداً، فكتب عُثْمَان:
عمر بن الخطّاب، فأفاق أبو بكر، فقال لعُثْمَان: لعلك كتبتَ أحداً، قال: ظننتك لما بك،
وخشيتُ الفرقة، فكتبت عمر بن الخطّاب، فقال: يرحمك الله، أما لو كتبت نفسك لكنت
لها أهلاً، فدخل عليه طلحة بن عُبَيْد اللّه فقال لهم(٤): أنا رسول مَنْ ورائي إليك، تقولون:
قد علمتُ غلظةً عمر علينا في حياتك، فكيف بعد وفاتك إذا أفضت إليه أمورنا؟ والله سائل
عنه، فانظر ما أنت قائل له، قال: أَجلسوني، أبالله تخوفونني؟ قد خَابَ من [وطىء من](٥)
أمركم وهماً، إذا سألني قلتُ: استخلفتُ على أهلك خيرهم لهم، فأبلغهم هذا عنّي.
وهذا هو المحفوظ، فأما عَليّ فقد رُوي عنه الرضا ببيعة عمر:
أخْبَرَنا أَبُو القَّاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النّور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
أبو القاسم البغوي، نا داود بن عمرو، نا يَخْيَى(٦) بن عَبْد الملك بن حُمَيد بن أَبِي غَنِيّةٍ(٧)،
عَنِ الصَّلْتِ بنِ بَهْرَامِ، عَن سَيّار قال(٨):
لما تَقُل أبو بكر أشرف على الناس من كُوّة، فقال: يا أيها الناس، إنّي قد عهدت عهداً
(١) بالأصل ((أبي)).
(٣) ((عليه)) سقطت من (ز))، وم.
(٢) سورة هود، الآية: ٨٨.
(٤) كذا بالأصل، وفي م، و((ز)): فقال له.
(٥) الزيادة عن م و(ز)).
(٦) کتبت فوق الكلام بین السطرین في ((ز).
(٧) بالأصل: ((عتبة)) وفي (ز)): ((غيينة)) والمثبت عن م.
(٨) رواه من هذا الطريق في أسد الغابة ٦٦٦/٣ وفيه: ((عن يسار)) بدلاً من ((سيار)).

٢٥٣
عمر بن الخطاب
أفترضون به؟ فقال الناس: رضينا يا خليفة رَسُول الله وَله، فقام علي فقال: لا نرضى إلاَّ أن
يكون عمر بن الخطّاب(١).
أخْبَرَنا أَبُو الفرج عَبْد الخالق بن أحْمَد بن عَبْد القادر، أَنا أبو نصر الزينبي، أَنا
مُحَمَّد بن عمر بن علي بن خلف، نا مُحَمَّد بن السَّرِي بن عُثْمَان، نا عَلي بن أحْمَد بن
يَخْيَى المؤدب، نا السَّرِي بن عاصم، نا مروان بن معاوية، وأبو أسامة قالا: نا الصَّلْت بن
بَهْرَامِ، عَن سَيّار(٢) أَبي حمزة قال:
لما تَقُل أبو بكر الصّدّيق أشرف على الناس من كُوّة، ثم قال: أيها الناس، إنّي قد
عهدتُ عهداً أفترضون به، فقام الناس، فقالوا: قد رضينا، فقام علي بن أبي طالب فقال: لا
نرضى إلاَّ أن يكون عمر بن الخطّاب، قال: فإنه عمر.
أخْبَرَنا أبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الحارث الجُلْفَري(٣) - بجُلْفَر - ومُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السَّنْجي، وأبُو الفضل مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الحسن بن عمرو الفَنْديني
الزاهد، وأبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي ذرّ السَّلاَمتي(٤) - بمرو - قالوا: أنا أبو بكر
مُحَمَّد بن عَلي بن حامد الشاشي - بمرو - أنا أبو الفضل منصور بن نصر بن عَبْد الرحيم
الكَاغَذي، أَنا أبُو سعيد الهيثم بن كُلَيب الشاشي، نا مُحَمَّد بن عيسى بن حَيّان المدائني، نا
شعيب بن حرب، عَن يونس بن عمرو، نا أبُو السَّفَر قال:
أشرف أبو بكر الصّدّيق من رُفيف أو كُنَيف، وأسماء ممسكة(٥)، قال: ترضون بمن
أستخلف عليكم؟ قالوا: نعم، قال: قد استخلفتُ عليكم عمر، فاسمعوا له وأطيعوا، إنّ
والله ما آليت، ولا توليت من جهد رأي، ولا واليتُ قرابة.
أخْبَرَنا أَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا (٦) - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب(٧)،
أَنا أبو القاسم عَبْد العزيز بن مُحَمَّد بن جَعْفَر العطار، نا أبو القاسم عُبَيْد اللّه بن لؤلؤ
(١) زيد في م بخط مغاير: قال: فإنه عمر.
-
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٨/ ٢٤٤.
(٣) بالأصل وم و(ز)): ((الحلبري - بحلبر)) تصحيف والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب بضم الجيم وسكون اللام
وفتح اللام وهذه النسبة إلى جلفر، ويقال لها ((كلبر) قرية من قرى مرو.
(٤) في م و(ز)): السلامي، تصحيف.
(٥) في ((ز): تمسكه.
(٦) كتبت ((أنا)) بخط مغاير فوق الكلام بين السطرين في ((ز)).
(٧) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٥٦/١٠ في ترجمة عبيد الله بن لؤلؤ العطار.

٢٥٤
عمر بن الخطّاب
السّاجي، أَنا عمر بن واصل - بالبصرة - سنة ثلاثمائة، قال: سمعت سهل بن عَبْد اللّه في
سنة مائتين وخمسين بالبصرة يقول: أخبرني مُحَمَّد بن سوار خالي، نا مالك بن دينار، نا
الحسن بن أبي الحسن البصري، عَن أنس بن مالك قال:
لما حضرت وفاةُ أَبي بكر الصّدّيق سمعت علي بن أبي طالب يقول: المتفرّسون في
الناس أربعة: امرأتان ورجلان، فأما المرأة الأولى فصفراء ابنة شعيب لما تَفَرّسَتْ في موسى،
قال الله في قصتها: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾(١) والرجل الأول
الملك العزيز على عهد يوسف، والقوم فيه من الزاهدين، قال الله تعالى: ﴿وقال الذي اشتراه
من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً﴾(٢)، وأما المرأة الثانية فخديجة
ابنة خويلد لمّا تَفَرّست في النبي ◌َ﴿ وقالت لعمّها: قد سمت روحي روح مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، إنه نبيّ لهذه الأمة، فزوّجني منه، وأمّا الرجل الآخر فَأَبُو بكر الصّدّيق لما حضرته
الوفاةُ قال: إنّ قد تَفَرّست أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخطّاب، فقلت له: إنْ
تجعلها في غيره لن نرضى به، فقال: سررتني والله لأسرنَّك في نفسك بما سمعته من
رَسُول الله وَ ه، فقلت له: وما هو؟ قال: سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((إنّ على الصراط
لعقبة لا يجوزها أحدٌ إلاَّ بجوازٍ من علي بن أبي طالب))، فقال له علي بن أبي طالب: أفلا
أسرك في نفسك وفي عمَر بما سمعته من رَسُول الله وَّر؟ فقال: ما هو؟ فقلت: قال لي: ((يا
عَلي لا تكتب جوازاً لمن يسبّ أبا بكر وعمَر، فإنّهما سيّدا كهول أهل الجنّة بعد النبيين)) .
قال أنس: فلما أفضت الخلافة إلى عمَر قال لي عَلي: يا أنس إنّي طالعت مجاري
العلم(٣) من الله عز وجل في الكون، فلم يكن أن أرضى بغير ما جرى في سابق علم الله
وإرادته، خوفاً من أن يكون مني اعتراض على الله عز وجل، وقد سمعت
رَسُول الله وَلَويقول: ((أنا خاتم الأنبياء، وأنت يا عَلي خاتم الأولياء)) [٩٨٠٧].
قال الخطيب: هذا حديث موضوع من عمل القصاص، وضعه عمر بن واصل، أو
وُضع علیه، والله أعلم.
أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو طاهر الفقيه، أَنَا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن الحسين القطان، نا إبراهيم بن الحارث، نا يَخيَى بن أبي بُكَير، نا إسرائيل، عَن
(١) سورة القصص، الآية: ٢٦.
(٣) في تاريخ بغداد: مجاري القلم.
(٢) سورة يوسف، الآية: ٢١.

٢٥٥
عمر بن الخطّاب
أَبِي إِسْحَاق، عَن أَبِي عُبَيدة قال: قال عَبْد اللّه بن مسعود:
أفرس الناس ثلاثة: الملك حين تفرّس في يوسف والقوم فيه زاهدون، والمرأة التي
تَفَرّست في موسى، فقالت لأبيها: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾
وأبو بكر حين تفرّس في عمَر فاستخلفه.
قال: وأنا أَبُو(١) عَبْد الرَّحمن السلمي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن موسى الكَغْبي، نا
مُحَمَّد بن أيوب، نا مُحَمَّد بن كثير، نا سفيان، عَن أَبي إسْحَاق، عَن أَبي الأحوص، عَن
عَبْد اللّه: فذكره(٢).
أخْبَرَنا أبوا(٣) الحسَن(٤) الفقيهان، قالا: أنا أبُو الحسن بن أَبي الحديد، أَنا جدي أبُو
بكر، أَنا أَبُو بكر الخرائطي، نا إسْمَاعيل بن الحسَن(٥) الحَرّاني، نا التُّفَيلي، نا زهير بن
معاوية، نا أبُو إسْحَاق، عَن أَبي عبيدة، عَن عَبْد اللّه قال:
أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرّس في يوسف فقال لامرأته: ﴿أكرمي مثواه عسى أن
ينفعنا أو نتخذه ولداً﴾ والمرأة التي رأت موسى فقالت: ﴿يا أبت استأجره إنّ خير من
استأجرته القوي الأمين﴾ وأبو بكر الصّدّيق حين استخلف عمر بن الخطّاب.
أخْبَرَناه عالياً أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن طلحة،
قالا: أنا أبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنا أَبُو القاسم بن حَبَابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن
الجُعْد، أَنا زهير، عَن أَبي إسْحَاق، عَن أَبي عبيدة، عَن عَبْد اللّه قال:
إن أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرّس في يوسف فقال لامرأته: ﴿أكرمي مثواه﴾
والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: ﴿يا أبت استأجره﴾ وأبو بكر الصّدّيق حين استخلف
عمر .
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النقور، أَنا أَبُو طاهر المُخَلْص،
أَنا أَبُو بكر بن سيف، أَنَا السَّرِي بن يَخْيَى، أَنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمَر، عَن
أَبِي ضَمْرَة عَبْد(٦) اللّه بن المستورد الأنصاري، عَن أَبيه، عَن عاصم قال:
(١) ((أبو)) کتبت فوق الكلام في ((ز)).
(٣) بالأصل وم و(ز)): ((أبو).
(٢) ((فذكره)) كتبت فوق الكلام بين السطرين في ((ز)).
(٤) في م: الحسين، تصحيف.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الحسين، تصحيف.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((أبي هفرة عبيد الله)) تصحيف.

٢٥٦
عمر بن الخطّاب
جمع أبو بكر الناس وهو مريض فأمر من يحمله إلى المنبر، فكانت آخر خطبة خطب
بها، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس احذروا الدنيا ولا تبغوا(١) بها، فإنها
غرّارة، وآثروا الآخرة على الدنيا، فأحبّوها فبحب كل واحدة منهما يبغض الأخرى، وإن هذا
الأمر الذي هو أملك بنا لا يصلح آخره إلاَّ بما صلح به أوله، فلا يحتمله إلاَّ أفضلكم
مقدرة(٢)، وأملككم لنفسه، أشدكم في حال الشدة، وأسلسكم في حال اللين، وأعلمكم
برأي ذوي الرأي، لا يتشاغل بما لا يعنيه، ولا يحزن لما لم ينزل به، ولا يستحي من التعلم،
ولا يتحير عند البديهة، قوي على الأمور، لا يجوز لشيء منها حده بعدوان ولا تقصير،
يرصد لما هو آتٍ(٣) عباده من الحذر والطاعة، وهو عمر بن الخطّاب، ثم نزل، فدخل،
فجعل الساخط إمارته الراضي بها على الدخول معهم توصلاً.
أخْبَرَنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد المنعم، أَنا شجاع وأحمَد ابنا عَلي بن
شجاع، وعَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن زياد، ومُحَمَّد بن أحْمَد بن الحسن بن ماجة.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعدوية، أَنا المطهر بن
عَبْد الواحد(٤)، وأبُو عيسى بن زياد، وأبو بكر بن ماجة(٥).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو المناقب ناصر بن حمزة الحَسَني، وأَبُو العباس أحْمَد بن سلامة بن
الرُّطَبي الفقيه، وأبُو الفضيل(٦) الحسين بن(٧) أحمَد بن الحداد، وأبا عَبْد اللّه الحسين بن
حمد بن مُحَمَّد بن عمروية، ومُحَمَّد بن حمد بن أحْمَد حمّوية، ومُحَمَّد بن إبراهيم بن
مُحَمَّد الصالحاني، وظفر بن إسْمَاعيل بن الحسَن الخَيمي، وأبُو الوفاء عَبْد اللّه الدُّشْتي(٨)،
وأبو سعيد شيبان بن عَبْد اللّه بن شيبان، وأبو نصر الحسين بن رجاء بن مُحَمَّد بن سلیم،
وأبُو منصور فاذشاه بن أحْمَد بن نصر، وأم الكرام ضَوْء بنت حَمْد بن مُحَمَّد الطويل، قالوا:
أنا أبُو بكر بن ماجة.
(١) كذا بالأصل، وفي م و(ز)): تثقوا.
(٢) تقرأ بالأصل: ((معذرة)) والمثبت عن م و(ز)).
(٣) تقرأ بالأصل: ((طاهرات)) والمثبت ((لما هو آت)) عن ((ز)، واللفظة مصحفة في م.
(٤) بالأصل: ((أنا أبو المطهر عبد الواحد)) وفي م: ((أنا المظفر)) والتصويب عن (ز)).
(٥) من (ح وأخبرنا)) إلى هنا استدرك على هامش ((ز)). (٦) في م: أبو الفضائل.
(٧) في (ز)): ((الحسين بن الحسين بن أحمد الحداد)) وفي م: الحسين بن الحسن بن أحمد بن الحداد.
(٨) في م و((ز)): أبو الوفاء عبد الله بن محمد بن عبد الله الدّستي والمثبت ((الدشتي)) عن مشيخة ابن عساكر ٩٣/أ.

٢٥٧
عمر بن الخطاب
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القَاسم رستم بن مُحَمَّد بن أَبي عيسى القاضي، وأَبُو المُظَفّرِ بُنْدَار بن
أَبي زُرعة بن بُنْدَار، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي زيد الشّرَابي، قالوا: أنا أبو عيسى بن زياد.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن عَلي بن الحسَن(١) الماوردي، أَنَا المُطَهّر بن
عَبْد الواحد.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو الحسَن عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن مندة،
قالوا: أنا أبُو جَعْفَر أحْمَد بن مُحَمَّد بن المَرْزُبان الأَبهري، نا أبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إبراهيم بن
يَحْيِى الحَزَوُّري(٢)، نا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حبيب المَصّيصي، نا ابن عيينة، عَن
إِسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن قيس بن أبي حازم قال:
خرج علينا عمر ومعه شُدَيد(٣) مولى أبي بكر، ومعه جريدة يُجلس بها الناس، فقال:
أيها الناس، اسمعوا قول خليفة رَسُول الله وَله: إنّي قد رضيت لكم عمر، فبايعوه.
أُخْبَرَنا أبُو عَلي الحسَن بن المظفر، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
ح وَأَخْبَرَنا أبُو القَاسم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب.
قالا: أنا أحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٤)، حدّثني أَبي، نا وكيع، عن ابن أَبي
خالد، عن قيس قال:
رأيت عمر بيده عَسيب نخل(٥)، وهو يُجلس الناس يقول: اسمعوا لقول [خليفة](٦)
رَسُول اللهِوَل﴿ فجاء مولَى لأبي بكر يقال له شديد(٧) بصحيفة فقرأها على الناس، فقال:
يقول أبو بكر: اسمعوا وأطيعوا لمن في هذه الصحيفة، فوالله ما أَلَّوتكم، قال قيس: فرأيت
عمّر بعد ذلك على المنبر.
(١) كذا ورد اسمه بالأصل وم و((ز))، والذي في مشيخة ابن عساكر ١٨٢/ أ: محمد بن الحسن بن علي بن الحسين
الماوردي أبو غالب.
(٢) بدون إعجام بالأصل.
(٣) بالأصل: سديد، والتصويب عن م و(ز)).
(٤) رواه أحمد في مسنده ٨٨/١ رقم ٢٥٩ طبعة دار الفكر.
(٥) بالأصل وم و(ز): ((فحل)) والمثبت عن المسند.
(٦) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، و((ز))، والمسند.
(٧) بالأصل وم: سديد، والمثبت عن ((ز)، والمسند.

٢٥٨
عمر بن الخطّاب
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد، أَنا
عَلي بن أحمَد.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَزْقَنْدي، أَنا [محمد بن محمد بن عبد العزيز، أنا أبو
الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن بن علي قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أنا أحمد -
وقال ابن السمرقندي:](١) أَبُو بكر بن منصور - نا مُحَمَّد بن وهب الدّمشقي، نا الهيثم بن
عمران، حدّثني جدي قال: توفي أبو بكر واستخلف عمر.
قال: ونا مُحَمَّد بن سعد(٢) وغيره: أن عمر بن الخطّاب بن ثُفيل بن عَبْد العزى بن
رياح بن عَبْد اللّه بن قرط بن رَزَاح بن عدي بن كعب بويع له يوم مات أبو بكر لثمان بقين
من جمادى الأولى(٣)، ويكنى أبا حفص، وأم عمر كما حَدَّثَنا إبراهيم بن سعيد، نا أبُو
أسامة، عَن زكريا بن أبي زائدة، عَن الشعبي قال: أم عمر - حَنْتَمة بنت هاشم بن المغيرة،
وحدّثنا مُحَمَّد بن سعد قال: المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبُو عَلي بن المُسْلِمة، أَنا الحسَن المقرىء، أَنا أبُو عَلي بن
الصَّوَّاف، نا الحسن بن عَلي القطان، نا إسْمَاعيل بن عيسى العطار، نا أَبُو حُذَيفة إسْحَاق بن
بشر، نا أبُو إسْحَاق، قال هشام بن عروة: أخبرني أَبي.
أنه بويع لعمر وهو ابن اثنتين(٤) وأربعين سنة وأربعة أشهر، أو خمسة.
قال إسْحَاق: وأخبرني العُمَري عن نافع عن ابن عمر أنه قال:
بويع لأبي بكر وهو ابن ثلاث وأربعين سنة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنَا أَبُو
طاهر المُخَلّص، أَنا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، حدّثني مُحَمَّد(٥) بن الحسن
المخزومي، عَن نصر بن مُزَاحم، عَن معروف بن خَرَّبُوذ قال:
من انتهى إليه الشرف من قريش فوصله الإسلام عشرة نفر من عشرة بطون: من هاشم،
وآمنة، ونوفل، وأسد، وعبد الدار، وتيم، ومخزوم، وعدي، وسهم، وجُمَح، فكان من
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، وم، لتقويم السند.
(٣) في ابن سعد: جمادى الآخرة.
(٢) راجع طبقات ابن سعد ٢٧٤/٣.
(٤) بالأصل وم و(ز)): اثنين.
(٥) (محمد بن)) كتبت بين السطرين في ((ز).
-

٢٥٩
عمر بن الخطّاب
بني عدي: عمر بن الخطّاب، وكانت إليه السفارة، إن وقعت حرب بين قريش وبين غيرهم
بعثوه سفیراً، وإن فاخرهم مفاخر بعثوه مفاخراً، ورضوا به.
أُخْبَرَنا أبُو عَلي الحسَن بن المُظَفّرِ، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب.
قالا: أنا أحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أحمد(١)، حدّثني سُرَيج(٢) بن يونس، نا
مروان الفزاري، أَنا عَبْد الملك بن سَلْع، عَن عبد خير قال: سمعته يقول: قام علي على
المنبر، فذكر رَسُول الله وَّه، فقال: قُبض رَسُول اللهِوَّه واستخلف أبُو بكر، فعمل بعمله
وسار بسيرته حتى قبضه الله على ذلك، ثم استُخلف عمر(٣)، فعمل بعملهما وسار بسيرتهما
حتى قبضه الله علی ذلك.
أخْبَرَنا أبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أحْمَد بن شكروية، وأبو بكر
مُحَمَّد بن أحمد بن عَلي السمسار، قالا: أنا إبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، أَنا (٤) الحسين بن
إِسْمَاعيل، نا فضل(٥) بن سهل، نا أبُو النَّضْر، نا حمزة بن المغيرة، عَن عاصم الأحول، عَن
أبي العالية في قوله ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾(٦) قال: هو رَسُول اللّهِ وَلّهِ وصاحباه، قال:
فذكرت ذلك للحسن، فقال(٧): صَدَق أبو العالية وَنَصح.
أخْبَرَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَنْ (٨) بن عَلي، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
أحْمَد بن لؤلؤ، أَنا عمر بن أيوب، نَا عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، أَنا سفيان عن رجلٍ عن عطاء
قال :
من حجة الله على الناس استخلاف أَبي بكر وعمر أن يقول قائل من يستطيع أن يعمل
بعمل رَسُول الله وَلفر.
(١) رواه أحمد في مسنده ١/ ٢٧٠ رقم ١٠٥٥ طبعة دار الفكر - بيروت.
(٢) بالأصل و(ز)): ((شريح)) تصحيف، والتصويب عن م والمسند.
(٣) في المسند: ثم استخلف عمر - رضي الله عنه - على ذلك.
(٤) في م و(ز)): ((نا)) وكتبت في ((ز)) بين السطرين.
(٦) سورة الفاتحة، الآية: ٦.
(٨) في (زا: الحسين بن علي، تصحيف.
(٥) بالأصل: ((فضیل)) والمثبت عن م واز)).
(٧) بالأصل: قال، والمثبت عن م و(ز)).

٢٦٠
عمر بن الخطّاب
أخْبَرَنا أَبُو بكر بن المزرفي(١)، أَنَا أَبُو الحسين بن المهتدي، أَنا أَبُو أحْمَد
عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبِي مسلم الفَرَضي، أَنَا أَبُو عمرو عُثْمَان بن أحْمَد بن السماك، نا أبُو
القاسم إسْحَاق بن إبْرَاهيم [بن] سُنَين(٢) الخُتّلي، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن يعقوب، عَن
مُحَمَّد بن المتوكل قال:
بلغني أن خاتم عمر نقشه: كفى بالموت واعظاً يا عمَر.
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أبُو منصور النَّهَاوندي، أَنا أبُو العباس
النَّهَاوندي، أَنا أبو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا يحيى بن سُلَيْمَان، نا ابن
وَهْب، أَنا سعيد بن أبي أيوب، عَن عُقَيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال:
أول من حيا عمر بن الخطّاب يا أمير المؤمنين: المغيرة بن شعبة، فسكت عمَر(٣).
أخْبَرَنا أَبُو طالب عَلي بن حَيْدَرة بن النقيب(٤)، وأبو القاسم بن السُّوسي، قالا: أنا
أبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا
سُلَيْمَان بن عَبْد الحميد البَهْرَاني، نا عَبْد الغفّار بن داود قال: نا ابن عبد القاري عن
موسى بن عقبة، عَن ابن شهاب، عَن سُلَيْمَان بن أَبي حَثْمَة، عَن جَدّته الشفاء - وكانت من
المهاجرات الأول، وكان عمر بن الخطّاب إذا دخل السوق أتاها قال: سألتها.
مَنْ أول من كتب عمَر أمير [المؤمنين](٥)؟ فقالت: كتب عمر أمير المؤمنين إلى عامله
عن العراقين: أن ابعث إليّ برجلين جلدين نبيلين أسألهما عن أمر الناس، قال: فبعث إليه
بَعدِيّ بن حاتم طيء، ولبيد بن ربيعة، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخل المسجد،
فاستقبلا عمرو بن العاص، فقالا: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقلت: أنتما والله أصبتما
اسمه، هو الأمير، ونحن المؤمنون، فانطلقت [فدخلت](٦) على عمَر، فقلت: يا
أمير المؤمنين فقال: لتخرجن مما قلت أو لأفعلن، قال: يا أمير المؤمنين، بعث عامل
(١) بالأصل: ((المرزفي) وإعجامها مضطرب في ((ز))، والمثبت عن م.
(٢) بالأصل: ستين، وفي (ز)): ((سفيان)) كلاهما تصحيف، والمثبت والزيادة السابقة عن م.
(٣) الاستيعاب ٢/ ٤٦٥ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٦٥.
(٤) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٦٦٧ طبعة دار الفكر.
(٥) بالأصل: أمير، والزيادة عن م و(ز)) وأسد الغابة.
(٦) سقطت من الأصل، ومكانها بياض في م، واستدركت اللفظة عن ((ز))، وقد كتبت فيها بين السطرين. وفي أسد
الغابة: فانطلقت حتى دخلت على عمر.