النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد وحدَّث بها عن أحْمَد بن يَحْيّى بن زكريا، ويعقوب بن يوسف بن زياد الضّبّي، والحسَن ومُحَمَّد ابني علي بن عفّان وإبراهيم بن أَبي العنبس، وسُلَيْمَان بن الربيع النهدي، ومُحَمَّد بن عُبَيد بن عُثْبة الكندي، والحسين بن الحكم الجِبّري، وسوادة بن عَلي الأَحمسي، والحارث بن أبي أسامة، وكان ثقة، فاضلاً، عارفاً بالفقه على مذهب أَبي حنيفة، يقرىء القرآن، روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وعلي بن عمرو الحريري، وابن الثّلاج. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَنْ أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو سُلَیْمَان بن زبر قال: سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في المحرم توفي أَبُو القَاسم عَلي بن مُحَمَّد النخعي، ركب في سمارية(١) ببغداد فغرق في الماء. أُخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، أَنا وأبُو الحسن بن سعيد، نا أبُو بكر الخطيب(٢)، أَنا السمسار، أَنا الصفّار، نا ابن قانع: أن أبا القاسم بن كاس الفقيه، غرق يوم عاشوراء سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، ومات من ذلك [اليوم](٣). ٥٠٢٥ - عَلي بن مُحَمَّد، ويقال: ابن أحمَد ابن الحسن بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز (٤) أبُو الفتح البُستي (٤) شاعر، سائر الشعر، له أسلوبٌ في التجنيس عجيب، ربما أفضى به طلب التجنیس إلی التکلّف. وبُسْت مدینة بالمشرق. (١) كذا بالأصل، وفي تاج العروس - بتحقيقنا - في مادة سمر: والسُّمَيرية: ضرب من السفن، وسمّر السفينة أيضاً: أرسلها. (٢) تاريخ بغداد ١٢/ ٧١. (٣) الزيادة عن تاريخ بغداد. (٤) انظر أخباره في وفيات الأعيان ٣٧٦/٣ ويتيمة الدهر ٣٤٥/٤ وما بعدها (طبعة بيروت)، والمنتظم ٧/ ٧٢ (وفيات سنة ٣٦٣)، والأنساب (البستي)، والبداية والنهاية بتحقيقنا ٣١٥/١١ طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤/٤، شذرات الذهب ١٥٩/٣ سير أعلام النبلاء ١٤٧/١٧ العبر للذهبي ٧٥/٣، ومعجم البلدان (بست). والبستي بضم الباء وسكون السين، نسبة إلى بست، بلدة من بلاد كابل بين هراة وغزنة (الأنساب). .... : ١٦٢ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد روى عنه بعض أشعاره الحاكم أبُو عَبْد اللّه، وأبُو عُثْمَان الصّابوني، وأَبُو علي(١) الحسين بن عَلي بن مُحَمَّد البَرْدَعي، وهو نسبه، قيل: إنه قدم دمشق ومات بها . قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال : عَلي بن أحمَد الأديب الكاتب النحرير أبُو الفتح البُسْتي، وهو واحد عصره، ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب عَلي بن عَبْد العزيز وأقرانه، وأكثر عن أَبي حاتم - يعني مُحَمَّد بن حِبّان البُسْتي - وأهل عصره، ورد نيسابور غير مرة، وأفاد حتى أقرّ له الجماعة بالفضل. كتب إليّ أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل الفارسي يخبرني عن تذييله تاريخ نيسابور، قال: عَلي بن أحْمَد البُسْتي، أَبُو الفتح الكاتب الشاعر، أوحد عصره في الفضل والافضال والمروءة، طبقت بلاغته في النثر والنظم طبق الأرض، وذاع ذكره في الآفاق، وسار شعره في البلاد، وطريقته في الحكمة معنى، وفي التجنيس لفظاً معجزة لا ينكرها أحد، توفي بما وراء النهر سنة إحدى وأربعمائة. أنشدني أَبُو غالب بن البنّا، أنشدني أَبي الفقيه أبُو عَلي الحسن بن أحْمَّد، أنشدني أبُو عمران موسى بن مُحَمَّد بن عِمْرَان الطولقي(٢) لنفسه في البُسْتي: : أجبنا، وقلنا: أبهجُ الأرض بُسْتَها إذا قيل: أيّ الأرض في الناس زينة؟ لزمتُ(٣) يدَ البُسْتي دهري (٤) وبُسْتُها فلو أَنّني أدركتُ يوماً عميدها أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن أحْمَد الفقيه، قال: سمعت الإمام أبا سعيد عَبْد الواحد بن عَبْد الكريم بن هوازن القُشّيري يقول: سمعت أبا عَبْد اللّه (١) أقحم بعدها: ((بن)) بالأصل. (٢) البيتان في معجم البلدان ((بست)) نسبهما إلى عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطولقي. (٣) الأصل: لزقت، والمثبت عن معجم البلدان. (٤) في معجم البلدان: دهراً. . ١٦٣ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الكرماني من لفظه يقول: سمعت أبا الفتح الكاتب البُسْتي يقول: بالممالحة تتم المصالحة. قال: وسمعته(١) يقول: الانقباض طليعة الإعراض. قال: وسمعته يقول: إذا صح الاعتقاد بطل الانتقاد. سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن أحمد بن الحسن بن أحْمَد البُرُوجردي يقول: سمعت الفقيه أبا نصر عَبْد اللّه بن الحسين الأنصاري يقول: سمعت أبا عُثْمَان الصّابوني يقول: سمعت أبا الفتح البُسْتي يقول: المزح في الكلام كالملح في الطعام. أنشدنا أبو حفص عمر بن علي بن أحْمَد النُّوقاني الفَاضلي، أنشدنا الإمام أبُو سعد عَبْدِ الواحد بن عَبْد الكريم بن هوازن، أنشدنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكَرْمَاني، أنشدنا أبو الفتح البُستي لنفسه: بُعَدَاء عن سُئَنِ التقيّة والهدى الناس أكثرهم إذا فَتَشْئَهم شرًّا أحد من الأسنّة والمُدى فاحذرهُمُ ما استطعت إنّ وراءهم ما كفّ عنك من الأذى فهو الندى وإذا سلمتَ على امرىءٍ فاشكر له قال: وأنشدنا أبُو عَبْد اللّه الكرماني، أنشدنا أبو الفتح البُسْتي لنفسه: وصحةُ جسم وأمنٌ وقوتُ إذا لم يفتنيَ عقِلٌ ودينٌ إذا ما أنسيت(٤) لحظّ يفُوتُ فلا خلق أسوأ منّي اختياراً أنشدنا أبُو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن الجُنَيد الخَطيب، أنشدنا الفقيه أبو نصر عَبْد اللّه بن أَبي أحْمَد الحسين بن مُحَمَّد بن هارون الورّاق - بنيسابور - أنشدنا الشيخ الأستاذ شيخ الإسلام أبُو عُثْمَان إِسْمَاعيل بن عَبْد الرَّحمن الصّابوني، أنشدني أبو الفتح البُستي لنفسه : أُعَلُلُ بالمنى نفسي لعلّ(٣) أُروّح بالأماني الهَمَّ أَعنّي (١) قسم من اللفظة مطموس بالأصل. (٢) كذا، وفي المختصر: أسيت. (٣) كذا بالأصل، وفي المختصر: لعلي. - ١٦٤ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد ولكن لا أقلّ من الثَّمَنّي وأعلمُ أنّ وصلك لا يُرَجّى أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن أحْمَد بن علي البيهقي، أنشدنا الشيخ الإمام أبُو الفضل مُحَمَّد بن عَلي السَّهْلَكي - بِسْطام - أنشدنا الفقيه أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكّزْمَاني في مجلس الإمام أبي عَبْد الرَّحمن النيلي، أنشدنا أبُو الفتح البُسْتي لنفسه: وعلى هواه كلّ شيءٍ شاهدٌ يا مَنْ له في كلِّ شيءٍ رغبةٌ فليكفه أبداً حبيبٌ واحدٌ إنْ كنتَ تعلمُ أنّ قلبك واحدٌ أنشدنا أبُو شجاع ناصر بن مُحَمَّد بن أحمَد بن مُحَمَّد النُّوقاني الفَاضلي(١) - بنُوقان - أنشدنا أبُو سعيد عَبْد الواحد بن عَبْد الكريم بن هوازن . بنيسابور . أنشدنا الشيخ أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكرماني، أنشدنا أبو الفتح البُسْتي لنفسه: مكدِّرةٌ للصَّفو مِن كلِّ مشربَ توقَّ معاداةَ الرِّجال فإنهَا .. بشدّةِ ركنِ أو بقوّة منكبٍ ولا تستثر حرباً (٢) وإن كنت واثقاً. فلن يشربَ السَّ الزّعاف أخوحجى. مدلاً بترياقٍ لديه مجرّبٍ أنشدنا أبو حفص عمر بن علي بن أحْمَد الفاضلي(٣)، أنشدنا أبو سعيد القُشَيري، أنشدنا الشيخ أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكرماني، أنشدنا أبو الفتح البُسْتي لنفسه : من غير تمييزٍ ولا تحصينٍ يا من يسرح قوله متعسفاً لذا ملك السماء مكينٍ قُلْ ما تشاء فإنّما تُمْلي على ملك قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه: تَقَنّع بالقناعة فهو أولى ومن ماء وجهك لا ترقه فأهون من سؤال الحر تدلا قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه: بوجه المرء من ذلّ القنوعِ ولا تبذله للشَذْلِ المنوعِ ممات الحرّ من جوع ونوعِ (١) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٣٠/ أ. (٢) كذا بالأصل وفي المختصر: حزنا. (٣) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٥٦/ أ. ١٦٥ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد إِقِباله بزخارف النّعمِ يا من تكبّر عين ساعده مهلاً فقد أوجدت من عدم وتصير عن كثب إلى عدمٍ قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه: بدنياك مسروراً فتصبح مغرورا سرورك بالدنيا غرورٌ فَلاَ تَكُنْ فكم نسفَت دوراً وكم كشفت(١) نورا ولا تأمنِ الأحداثَ واخشَ بياتها فلم يحيي مشكوراً ولم يفنِ معذورا وأخسرُ أهلِ الأرضِ مَنْ عاش غافلاً أنشدنا أبُو مُحَمَّد عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أنشدنا أبُو سعيد عَبْد الواحد بن القُشَيري، أنشدنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم، أنشدنا أبو الفتح البُستي لنفسه(٢): شريف النّجاز زكي النَّسَبْ إذا ما اصطنعت(٣) امرءاً فليكنْ فلا للثمار ولا للحطب فَنَذلُ الرِّجالِ كَنَذْلِ النّبات قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه: يا مَنْ يُؤَمّلِ أَنْ يفوزَ بصاحبٍ يرعى الزمانُ فلا يخون ولا هيهات لستَ بواجدٍ رطباً قال: وأنشدنا لنفسه : أخٌ لي جَرَّبْتُه برهةٌ وهل كان بريح (٤) تجري به قال: وأنشدنا لنفسه(٥). متناسبِ الإعلان والإضمارِ يرى ما عاش إلاَّ راعياً لذمار بلا شوك ولا خمراً بغير خمار فندَّمني طول تجريبِهِ وفُلكُ التَّكَبّر تجري بِهِ (١) كذا بالأصل، وفي المختصر: كسفت نورا. (٢) البيتان في يتيمة الدهر ٣٧٩/٤. (٣) في اليتيمة: اصطفيت. وفي المختصر: (٤) كذا في الأصل: وهل كان بريح تجري به وهل كان يربح تجريبه (٥) البيتان في يتيمة الدهر ٣٧٨/٤ - ٣٧٩. ١٦٦ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد في دينه ثم في دنياه اقبالا من شاء عيشاً رخيصاً (١) يستفيد به ولينظرنَّ إلى من دونه مالا فلينظرن إلى ما (٢) فوقه أدباً أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - عن أبي القاسم سعيد بن مُحَمَّد بن الحسَنِ المَرُوُّروذي الادريعي، أنشدنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْدَان السّيرجاني، أنشدنا أبو الفتح الكاتب لنفسه: مَصُون الجاهِ والقَدَرِ إذا أَحْبَبَتْ أَنْ تَبْقَى من مكرٍ ومن غدرِ وأَنْ تأمن ما في الناس ولا تطمح إلى الصدر فَلاَ تحرص على مالٍ كنت امرأً تدري وإنْ وأكثر قول لا أدري أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد - شفاهاً - أيضاً أنا أبو بكر الخطيب. إجازة . وأظنه قد سمعه منه، أنشدني أبُو رجاء هبة الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد عَلي الشيرازي، أنشدني عَلي الداوري لأبي الفتح البُسْتي : قدماً وظنوه مُشْتَقّاً من الصوفِ تنازع الناس في الصوفي واختلفوا صافي فصوفي حتى لقب الصوفي ولست أبخل هذا الاسم غير فيّ أنشدنا أبُو المعالي عَبْد اللّه بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نا أبو بكر بن خلف، أنشدنا الشيخ أبُو عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد بن الحسين السلمي، أنشدنا أبو سعيد(٣) عَبْد الصمد البُسْتي، أنشدنا أبو الفتح البستي (٤): عفاء على هذا الزمان فإنه زمانُ عقوقٍ لا زمان حقوقٍ وكل صديق فيه غير صدوق وكل رقيق فيه غير موافق أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو عُثْمَان الصابوني سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، قال: قرأت على أَبي الفتح علي بن مُحَمَّد البُسْتي - رحمه الله - في جملة ما قرأته عليه من أشعاره وأذن لي في إنشاده عنه: (١) في يتيمة الدهر: رخيّاً. (٢) في اليتيمة: من فوقه. (٣) أقحم بعدها: عن. (٤) البيتان في يتيمة الدهر ٣٦٩/٤. ١٦٧ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد زيادة المرء في دنياه نقصان وكلّ وجدان حظّ لا ثبات له يا عامراً لخراب الدار مجتهداً ويا حريصاً على الأموال تجمعها دعِ الفؤاد عن الدنيا وزخرفها وربحه غير محضّ الخير خسرانُ فإنّ معناه في التحقيق فقدان بالله هل لخراب العمر عمران أَقْصِرْفإِنْ سرورَ المالِ أحزان فصفوها كدرٌ والوصل هجران فليس يحمد قبل النصح بحران ولا تَكنْ عجلاً في الأمرِ تَطْلُبُه كفى من العيش ما قد سدّ من عوزٍ وذو القناعة راضٍ من معيشته وفيه للمرء وتمان(١) وغنيان وصاحب الحرص إِنْ أثرى مغضبان سعيد(٢) القشيري. أنشدنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكرماني، أنشدنا أبُو الفتح البُسْتي لنفسه(٣): جذلان لا يدهى بخطبٍ يُحزنُ يا من يرجّى أن يعيش مسلَّماً ومن المحال وجود ما لا يمكن ليس الأمان من الزمان بممكنٍ فعلامَ ترجو أنّه لا يزمنُ(٥) معنى الزمان (٤) على الحقيقة كاسمِهِ أنشدنا أبو حفص عمر بن علي بن أحمَد القاضي، أنشدنا أبُو سعيد القُشَيري، أنشدنا أبُو عَبْد اللّه الكرماني، أنشدنا أبو الفتح لنفسه: أكثر جرّبت جُمَّالٌ وهوجُ إذا الناس ودعٍ الناسَ تموجُ فاعتصم الله برشدٍ قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه: ملامي وتعنيفي يحررهم غيا أعنف أقواماً بلومي ولا أرى ولن يعلم الإنسان ما لم يكن حيا وذاك لأن الجهل والموت واحد قال: وأنشدنا أبو الفتح أيضاً: (١) كذا رسمها بالأصل. (٢) كذا بالأصل ويبدو أن ثمة سقط في الكلام أخل بالسند، وكتب على هامش الأصل: ((كذا)). (٣) الأبيات في يتيمة الدهر ٣٨٢/٤. (٤) في اليتيمة: معنى للزمان. (٥) تقرأ بالأصل: ((فرمن)) والمثبت عن اليتيمة، ويزمن: أي يمرض. ١٦٨ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد والإحاطة بالحقائق إنْ كنتَ ترغبُ في السعادة سعد الفضا من المضائق وتريد أن تقضي إلى والعوائق العلائق فأرخ فؤادك من مطالعة ودع مواصلة الخلائق وافزع إلى الله الكريم عن العوائق والعلائق إنّ السعيد هو الغني أنشدنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن الجُنَيد المُختَاجي الخطيب(١)، أنشدنا أبُو سعيد عَبْد الواحد بن عَبْد الكريم القُشَيري - إملاء بنَيْسَابور. أنشدنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الكَرْمَاني، أنشدنا أبُو الفتح البُسْتي لنفسه: تهش إذا أوحت إليه النصائح إذا لم يكن للمرء نفس كريمة وإنْ صاح يوماً بالنصائح ناصخ فلا تطمع في رشده وصلاحه أخْبَرَنا أبو بكر عَبْد الغفّار بن مُحَمَّد بن الحسين الشّيروي في كتابه، وأخبرنا أبُو سعد بن السّمعاني عنه، أنشدنا أبُو عُثْمَان إِسْمَاعيل بن عَبْد الرَّحمن الصّابوني، أنشدني أبو الفتح البُسْتي لنفسه: تسمع بمنتظر من بعدما هو محتضر أبا الفتح لو ناصحت نفسك لم مضی أمس فاسمع اليوم إن غدا غدر نصحت الورى فانصح لنفسك ساعة أنشدنا أبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أنشدنا أبُو سعيد عَبْد الواحد بن عَبْدِ الكريم، أنشدنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكرماني، أنشدنا أبُو الفتح البُسْتي لنفسه : عشيرك إلاَّ كلّ من كان ذا عقلٍ إذا كنتَ ذا عقلٍ صحيح فلا تكن يصدك عن عقلٍ ويغريك بالجهل فذو الجهل إنْ عاشرته أو صاحبته قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه: وتملك منه حورة القلب والخلب إذا شئت أن يصطاد حبّ أخي لب وحصّله بالإحسان في شرك الحبّ لحب كقطر من ذرى الجو منصب فاشركه في الخير الذي قد رزقته أَلَمْ تَرَ طير الجو يهوي .... (٢) (١) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٦٩/ أ. (٢) غير واضحة ورسمها: متمة. ١٦٩ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد والحجا محبات حيات القلوب بلا حبّ كذلك لا يصطاد ذو الرأي قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه : وأُنسيت هدمَ الزَّمان المعير بنيت القصورَ رجاءَ الخُلُودِ يشيّد القصور لعمرٍ قصير ومن قصر الرأي أن الفتى قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه: ومنَ الدليل على انتكاس أمورنا إنّ الأجنّة في الولاد رؤوسهم في هذه الدنيا لمن يتأملُ تهوي إلى سفلٍ وتَعْلُو الأَرْجُل كتب إليّ أَبُو بكر الشّيروي، وأخبرني أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه العامري عنه، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الكَرْمَاني، أنشدنا أبو الفتح البُسْتِي لنفسه(١): على عذبٍ سقوه أو أجاج ولا يخلو السراج من السّناج(٢) بمكروهٍ يضيق له الصّدُورُ ومن بعد الدُّجَى صبحٌ ونُورُ ولولا الحُزن لم يعشق سرور في نفس يصعد أو ينحدر لعاد صفو العيش منه كدر في آفاقه يشرقُ إذْ ينكدر وغَشّه عقل ورأيّ سدر ما حلّ بالمنصور والمقتدز أَنْبَأنا أبُو غالب شجاع بن فارس، وأبُو السعادات أحْمَد بن أحمد المتوكلي، (١) البيتان في يتيمة الدهر ٤/ ٣٨٠. (٢) المذق: المزج، والسناج: أثر دخان السراج في الحائط. نصحتك حامل الاخوان طُرّاً ولا ترجُ الصَّفَاء بغير مذقٍ قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه : تجلد واصطبر إنْ نابَ دهرٌ فإنّ الذَّهرَ عُسْرٌ ثم يُسْرٌ ولولا الداء لم يُخمَذ شفاءٌ قال: وأنشدنا أبُو الفتح لنفسه: كم نعمة الله سبحانه لو عدم اللطف بها ساعة والمرءُ مثل النّجم بيّناه فَقُلْ لمن غَرّته أيامه لا تأمن الأيام وانظر إلى ١٧٠ علي بن محمد ويقال: ابن أحمد وأبُو الحسن بن مرزوق، قالوا: أنشدنا أبُو بكر الخطيب، أنشدني أبُو الحسَن عَلي بن طاهر بن إبراهيم الخَبّاز لأبي الفتح البُسْتي: راحا وقد صُبَّتْ أباريقُهْ أفدي الذي نادمني ليلة ورمت راحاً فأبى ريقُه سألت ورداً فأبى خده أَنْبَانا أبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، وحدّثنا أبُو الحسَين أحْمَد بن حمزة عنه، أنشدنا أبُو طاهر مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن أَبي الصَّفْر(١)، أنشدنا أبُو معشر عَبْد الكريم بن عَبْد الصّمد بن مُحَمَّد الطََّري، أنشدنا أبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه الرازي المستملي، أنشدني أبُو يَخيّى زيد بن بدر البَلْخي، أنشدني أبو الفتح علي بن مُحَمَّد البُسْتي: فَأَهلنِي لتسريحِ الجوابِ كتبتُ فلم تجبني عن كتابي أحاطت من تباريح الجوابي ترحني بالإجابة عن همومٍ قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه(٢): جعلت عفافي في حياتي ديدني دعوني ونفسي(٣) في عفافي فإنّني صنيعة برِّ نالها من يدي دني وأعظم من قطع اليدين على الفتى كتب إليَّ أَبُو بكر الشيروي، أَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبدان، أنشدنا أبو الفتح البُسْتي لنفسه: ما أجهل الإنسان بالدنيا وأعجب أمره أضحى يشيد قصره والموت يهدم عمره قال لي الشريف أبُو المعمر المبارك بن أحمد بن عَبْد العزيز الأنصاري، ونقلته من خطه، ذكر أبُو مُحَمَّد الحسن بن علي البرمكي. أن أبا الفتح البُسْتي الشاعر كانت له رئاسة وصحبة للسلطان، ثم طالت بعد ذلك عطلته، وخانه دهره، وخرج هارباً حتى صار بدمشق، فتوفي بها مستتراً. (١) تقرأ بالأصل: الصفر، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٧٨/١٨. (٢) البيتان في المنتظم لابن الجوزي ٢٣٢/١٤ (وفيات سنة ٣٦٣) طبعة بيروت. (٣) في المنتظم: وسمتي. ١٧١ علي بن محمد بن الحسن/ علي بن محمد بن الحسن بن الشام أنْبَأنا أبُو نصر بن القُشَيري، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد الله قال: توفي أبو الفتح رحمه الله ببخاری سنة إحدى وأربعمائة، وهذا أشبه بالصواب من قول انه مات بدمشق، والله أعلم. ٥٠٢٦ - عَلي بن مُحَمَّد بن الحسن أبُو الحسَن الفارسي سمع بدمشق عبد الدائم بن الحسن. روى عنه عمر بن عَبْد الكريم الدِّهِسْتاني. أخْبَرَنا أبُو حفص عمر بن مُحَمَّد بن الحسَنِ الدِّهِسْتاني(١)، نا عمر بن عَبْد الكريم الدِّهِسْتاني(٢)، أَنا عَلي بن مُحَمَّد بن الحسَن الفارسي أَبُو الحسَن - بالجُخْفة وطنه(٣) بمنزل بين حورا وأَيلة - أَنا أَبُو القاسم بن أَبِي الحَسَن الحوراني بدمشق، نا أبُو الحسَين الكلابي، نا مُحَمَّد بن خُرَيم(٤)، نا هشام بن عمّار، نا مالك، عَن الزهري، عَن أنس أن النبي ◌َّ دخل مكّة وعلى رأسه المِغْفَر. أخْبَرَنَاه عالياً أبُو سهل بن سَعْدَوية، أَنا عَبْد الرَّحمن بن الحسين بن الحسن، نا أبو الحسين الكلابي، فذكره. وهذا الحديث لم يسمعه عَبْدِ الدائم بن الكلابي وإنّما له إجازة منه. ٥٠٢٧ - عَلي بن مُحَمَّد بن الحسَن بن الشام الأطرابلسي حدَّث بدمشق في ذي القعدة سنة تسع وخمسمائة. سمع منه قريبه أبُو القَاسم عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد الصّمد بن الشام. (١) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٥٦/ ب. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣١٧/١٩. (٣) كذا بالأصل: ((بالحجعة وطنه بمنزل بین حورا وأيلة)). ولم أهتد إلى ما يريد، راجع معجم البلدان: ((الجحفة)) أو ((حوراء)) أو ((حوران)) وأيلة. (٤) الأصل: خزيم، تصحيف، والصواب ما أثبت: (خُرَيم)) مرّ التعريف به. ١٧٢ علي بن محمد بن حفص/ علي بن محمد بن خلف بن موسى ٥٠٢٨ - عَلي بن مُحَمَّد بن حفص بن عمر بن رستم أبو الحسن الفارسي البعلبكي الإمام حدَّث عن أَبي عمرو موسى بن عيسى بن المنذر، والحسَين بن السَّمَيْدع، والعبّاس بن الوليد بن مَزْيَد، وأَبِي عَلي الحسن بن سعيد بن مرزوق بن عَبْد الله. روى عنه: أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الغفّار بن ذَكْوَان الْبَعْلَبَكّي، وسُلَيْمَان بن أحْمَد الطََّراني. أخْبَرَنا أَبُو الحسَينِ عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن الحسن، أَنا جدي أبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنا أبُو طاهر الحسين بن مُحَمَّد بن الحسين بن عامر المقرىء إمام جامع دمشق(١)، نا القاضي أبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفّار المعروف بابن ذَكْوَان، نا عَلي بن مُحَمَّد بن حفص، حدّثني العبّاس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، نا الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد بن المُسَيّب لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، وذكر الحديث بطوله لم يزد عليه. أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد وجماعة قالوا: أنا أبُو بكر بن رِيْذة(٢)، أَنَا سُلَيْمَان بن أحْمَد، نا علي بن مُحَمَّد بن حفص الفارسي بمدينة بعلبك، نا العبّاس بن الوليد بن مَزْيَد، حدّثني أَبي، نا الأوزاعي، عَن عبد الواحد بن قيس، عَن نافع، عَن ابن(٣) عمر أن النبي و ﴿ قال: ((كل مسكر خمر وكل مسكر حرام». قال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلّ الوليد. ٥٠٢٩ - علي بن مُحَمَّد بن خلف بن موسى أبُو الحسن البغدادي الفقيه الشافعي الفَرَائضي سكن نَيْسَابور. (١) تقدمت ترجمته في كتابنا: تاريخ مدينة دمشق ٣٠٩/١٤ رقم ١٦٠٢. (٢) بالأصل: ((ابن ريده) تصحيف، والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ التعريف به. (٣) بالأصل: ((أبي عمر)) تصحيف. ١٧٣ علي بن محمد بن خلف بن موسی وكان قد سمع بدمشق جَعْفَر بن أحمد بن عاصم بن الرّوّاس، وأبا بكر يوسف بن القاسم المَيَانَجي، وببغداد: أبا بكر مُحَمَّد بن إبراهيم الشافعي، وأبا مُحَمَّد بن ماسي(١)، وأبا الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن لؤلؤ، وعَلي بن الحسَن الجَرّاحي، وأبا الحسين بن المظفر، وأبا بكر أحْمَد بن يوسف بن خَلاّد النَّصيبي(٢)، ومَخْلَد بن جَعْفَرِ البَاقَرْحي(٣)، وأبا الفتح مُحَمَّد بن الحسَينِ الأَزْدِي المَوْصِلي(٤)، وبَكّار بن أحْمَد بن بكّار المقرىء، وبغيرها: أبا بكر أحْمَد بن إسْحَاق بن السّنّي الدّينوري، ومُحَمَّد بن أبي الخطّاب الحِمْصي. روى عنه: أبُو عَبْد اللّه القاسم بن الفضل الثقفي رئيس أصبهان. ولم يذكره الخطيب في تاريخ بغداد. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم يقيمان(٥) بن مُحَمَّد بن الفضل الشاهد، وأبُو سعيد شيبان بن عَبْد اللّه بن شيبان المؤدب(٦)، وأبو الفتوح بندار(٧) بن غانم بن مُحَمَّد المعروف بهمرجي بأصبهان قالوا: أنا الرئيس أبُو عَبْد اللّه القاسم بن الفضل بن محمود (٨) الثقفي، نا أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن خلف بن موسى البغدادي - بنيسابور - أنا أبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم النيسابوري، حدّثني موسى بن سهل الوَشَّاء، نا إسْحَاق الأزرق، نا عَبْد اللّه بن عمر، عَن نافع، عَن ابن عمر . أنه كان يجمع بين المغرب والعشاء، يجمع إذا غاب الشفق، وكان رَسُول اللهِ وَّهِ يجمع بينهما إذا جَدّ به السير( ٩١٤٠] . أنْبَأنا أبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل في تذييله تاريخ نيسابور، قال: (١) هو عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب، أبو محمد بن ماسي البغدادي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٥٢. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٩/١٦. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٥٤. (٤) هو محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد اللّه، أبو الفتح الأزدي الموصلي ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٧/١٦. (٥) كذا رسمها بالأصل، وفوقها ضبة. والذي في مشيخة ابن عساكر ٣٤/ ب ((بيتمان)). (٦) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٨٠/أ. (٧) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٣٤/ أ. (٨) في مشيخة ابن عساكر ٣٤/ أوب: أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد المحمودي. ١٧٤ علي بن محمد بن دنهش أبو الحسن عَلي بن مُحَمَّد بن خلف بن موسى البغدادي، أبُو الحسَن الفقيه الفَرَائضي من فقهاء أصحاب الشافعي ووجوه الناظرين، حسن اللسان، جيد النظر، قدم نيسابور سنة ثمان وأربعمائة، وحدَّث عن أَبي بكر الشافعي [و](١) بكار بن أحمد بن بكار المقرىء، وأَبي مُحَمَّد بن ماسي، وأَبِي الحسَن الجَرّاحي، وأَبي الحسن بن لؤلؤ(٢)، وأَبي الحسين بن المظفر، ومَخْلَد الباقرحي وطبقتهم، وأَبي بكر بن خَلاد، وأَبي الفتح الأزدي الحافظ، وأَبي بكر السّي(٣)، وجَعْفَر بن أحْمَد بن عاصم الدمشقي، وأبي بكر يوسف بن القاسم القاضي، ومُحَمَّد بن أبي الخطاب الحِمْصي وطبقتهم من أهل الشام. ٥٠٣٠ - علي بن مُحَمَّد بن دنهش أبو الحسن أصلهم من أهل الكتاب، أسلموا على يد الوليد بن عَبْد الملك. حدَّث عن أَبي الجهم بن طَلاّب. روى عنه: أحمَد بن الحسن بن أحْمَد بن الطّان. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أحْمَد بن مقاتل، وأبُو نصر غالب بن أحمد بن المُسَلّم، قالا: أنا عَلي بن أحْمَد بن زهير التميمي، نا أَبُو بكر أحْمَد بن الحسن بن أحْمَد بن عُثْمَان بن سعيد بن القاسم الغسّاني، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن دنهش بدمشق، نا أبُو الجهم أحْمَدَ بن الحسين بن طَلَّب، نا هشام بن عمّار، نا عمرو بن واقد، نا يونس بن حَلْبَس، عَن أبي إدريس الخَوْلاَني، عَن أَبي ذَرّ الغفاري، عن النبي بَ ◌ّ قال: («ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا ألاّ تكون(٤) بما في يديك أوثق منك ما بيد الله عز وجل، وأن تكون(٥) في ثواب المصيبة إذا أُصبتَ بها أرغب منك فيها لو أنها بقيت لك»[٩١٤١]. (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) بالأصل: ((الولو)). (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٥٥/١٦ وسماه: أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم. (٤) الأصل: يكن، والمثبت عن المختصر. (٥) الأصل: يكون. ١٧٥ علي بن محمد بن راهويه/ علي بن محمد بن أبي سليمان ٥٠٣١ - عَلي بن مُحَمَّد بن راهوية أبو الحسن القاضي حدَّث بأطرابلس، عن أبي بكر بن درید. روى عنه: أبو القاسم عبيد الله بن القاسم المراغي. أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسين بن أحمد الصوري، أخبرتنا العالمة أم العز فاطمة بنت القاضي أبي الحسَن عَبْد العزيز بن عَبْد الرَّحمن بن أحْمَد القزويني - بقراءتي عليها بصور - قالت: نا أبُو الحسَين أحمَد بن عَلي الجوهري المَوْصِلي بأطرابلس، نا أبُو الحسَن عُبَيْد اللّه بن القاسم المراغي، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن راهوية القاضي بطرابلس، نا أبو بكر بن دريد، نا الحسَن بن الخضر، نا الحَجّاج بن نُصير، نا صالح المُرّي، عَن مالك بن دينار، عَن الأحنف بن(١) قيس قال : قال عمر بن الخطّاب: يا أحنف من كثر ضحكه قلّت هيبته، ومن مزح استُخِفّ به، ومن أكثر من شيءٍ عُرِفَ به، ومن كَثُر كلامه كَثُر سقطه، ومن كَثُر سقطه قَلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قلّ ورعه مات قلبه. ٥٠٣٢ - عَلي بن مُحَمَّد بن أبي سُلَیْمَان أیوب بن حُجْر أبُو الطّيب الرّقّ ثم الصُّوري سمع أباه مُحَمَّد بن أَبِي سُلَيْمَان، وأبا القاسم يزيد بن مُحَمَّد بصور، وأبا الجماهر مُحَمَّد بن عُثْمَان بدمشق، وأحمَد بن مُحَمَّد بن يزيد بن أَبي الخناجر(٢) - بأطرابلس - وأبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مصعب الصُّوري، وإبراهيم بن معاوية القيسراني، والمُؤَمّل بن إِهاب، وأحمَد بن شيبان الرَّمْلي، وإِسْمَاعيل بن حمدوية البِيْكَندي، ويونس بن عبد الأعلى، وأبا يعقوب إِسْحَاق بن إبراهيم بن يونس، وأبا عُثْبة الحجازي، وأبا جعفر مُحَمَّد بن علي بن راشد الطبري، والحسَن بن جرير، وأبا هاشم خالد بن يزيد الإمام، وأبا غسّان مالك بن يَحْيَى الهَمْدَاني(٣)، وأبا بكرة (١) بالأصل: ((عن)) تصحيف. (٣) سير أعلام النبلاء ٢٢/١٣. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٠/١٣. ١٧٦ علي بن محمد بن سلامة بن الخضر بَكّار بن قُتَيبة (١)، وإبراهيم بن مرزوق، والربيع بن سُلَيْمَان المؤذن، وأبا جعفر مُحَمَّد بن عوف الطائي، وأبا جعفر مُحَمَّد بن الوليد بن أبان البغدادي، وبحر بن نصر، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، وأحْمَد بن عيسى الخَشّاب، وجماعة سواهم. روى عنه: أبُو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان، وأبُو عمرو أحْمَد بن مُحَمَّد بن مزاحم الصُّوري، وعَبْد اللّه بن علي بن أبي العجائز الأزدي، وأبُو الحسين بن جُمَيع، وأبُو الحسَين مُحَمَّد بن أحمد بن عَبْد الرَّحمن المَلَطِي، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أيوب القطان الحافظ، وأبُو العبّاس أحمَد بن مُحَمَّد بن عَلي بن هارون البَرْدَعي، وأبو طالب علي بن الحسن بن إبراهيم الحِمْصي المعروف بالقسل(٢)، وأبو الحسن الرازي، . وكان ثقة. أخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وأبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، قالا: أنا أبُو نصر بن طَلاّب، أَنا أَبُو الحسين بن جُمَيع، نا عَلي بن مُحَمَّد الصُّوري - بصور - أنا أحْمَد بن عيسى الخَشّاب، نا عمرو بن أَبِي سَلَمة، عَن الأوزاعي، عَن يَخْيَى بن سعيد، عَن القاسم، عَن عائشة قالت: كنت أفرك المني من ثوب رَسُول الله اَلِهِ . قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبِيَ مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، قال: سألت أبا الطيّب عَلي بن مُحَمَّد بن أَبِي سُلَيْمَان الصُّوري متى ولدت؟ فقال: ولدت في أوّل سنة أربعين ومائتين. ٥٠٣٣ - عَلي بن مُحَمَّد بن سلامة بن الخضر أبُو الحسَن بن البَالِسي بلغني أنه ولد بالعراق لاثني(٣) عشر يوماً من رمضان سنة إحدى وخمسين (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٩٩. (٢) كذا رسمها بالأصل. (٣) بالأصل: لاثنتي. ١٧٧ علي بن محمد بن شيبان/ علي بن محمد بن صافي بن شجاع وأربعمائة، وانتقل إلى دمشق وهو صغير، ونشأ بها، وأقام بها إلى أن مات. حدَّث عن أبي البركات بن طاوس. سمع منه بعض أصحابنا، ولم أسمع منه شيئاً. ومات سابع شوال سنة أربعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة الكهف. ٥٠٣٤ - علي بن مُحَمَّد بن شيبان أبُو الحسَنِ الحُبْرَاني(١) سمع بدمشق: أبا بكر أحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَبِي دُجَانة، وأبا عَلي الحسن بن حبيب، والحسَن بن أحْمَد بن غطفان الفَزَاري، وأبا القاسم بن [أبي](٢) العَقَب، ومُحَمَّد بن العبّاس بن يونس بن زلزل، وإبراهيم بن عَبْد الرَّحمن بن مروان، ومُحَمَّد بن جعفر الخرائطي، وبتنيس: عَلي بن جَعْفَر بن مسافر، وبفلسطين: مُحَمَّد بن الحسن بن قُتَيِبة العَسْقَلاني. روى عنه: أبو صالح مُحَمَّد بن أبي عدي بن الفضل السمرقندي نزيل مصر. ٥٠٣٥ - عَلي بن مُحَمَّد بن صافي بن شجاع بن مُحَمَّد بن هارون أَبُو الحسَنِ الرَّبَعي المعروف بابن أبي الهول(٣) حدَّث عن عَبْد الوهّاب الكلابي، وتمّام بن مُحَمَّد، وأَبي الفرج الهيثم بن أحْمَد الإمام، وأَبي الفتح مُحَمَّد بن إبراهيم بن يزيد البصري الجُخْدُري، وأبي مُحَمَّد عَبْد الواحد بن أحمد بن مُحَمَّد الهمداني، وأبي بكر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن إسْحَاق بن جابر التّيسي، وعَبْد الوهّاب الميداني، وأبي نصر بن الجَبّان، وعَلي بن بشرى، وأبي بكر بن أبي الحديد، وعَبْد الوهّاب بن عمر بن نصر، وأبي مُحَمَّد بن أبي نصر، وأبي الحسَن مُحَمَّد بن علي بن صخر، وأبي العبّاس أحْمَد بن مُحَمَّد بن (١) الحبراني بضم الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة والراء المهملة، هذه النسبة إلى حبران (انظر الأنساب). (٢) سقطت من الأصل، وقد وضع بعد (بن) ضبة، كأنها إشارة إلى اضطراب الاسم. (٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣/ ١٥٥. ١٧٨ علي بن محمد بن صافي بن شجاع زكريا النَّسَوي، وأبي ذرّ الهَرَوي، وأبي مُحَمَّد الحسَن بن أحْمَد بن إبراهيم بن فِرَاس، وأبي الحسَن عَلي بن طاهر القرشي، وأبي أحمَد عَبْد اللّه بن بكر الطَّبَراني الزاهد، وأبي عَلي أحْمَد بن عمر بن مُحَمَّد بن خُرّشيد قوله، وأبي الحسَن بن جَهْضَم، وصَدَقة بن مُحَمَّد بن أحمد بن الدّلم، وأبي الحسَن عَلي بن عَبْد الغالب الضرّاب، وأبي عَبْد اللّه الحسين بن علي بن مُحَمَّد الصَّيْمَري، وفاتك بن عَبْد اللّه المراحمي(١)، وعَبْد الوهاب بن عَلي المالكي القاضي، وأبي بكر عَبْد اللّه بن الحسين بن عفان، وأبي نصر عُبَيْد اللّه بن سعيد الوائلي، وعَبْد العزيز بن بندار، وأبي القاسم بن الطَُّيز، وأبي عُثْمَان الصّابوني، وأبي بكر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن القطّان، ومنصور بن رامش، وعَبْد العزيز بن علي الشهرزوري. روى عنه عَبْد العزيز الكتاني، وأبُو سعيد إِسْمَاعيل بن عَلي الرازي، ونجا بن أحْمَد، وسهل بن بشر، وعَلي بن أحمَد بن زهير المالكي، وأبُو طاهر بن الحِنّائي. أنْبَانا أبُو طاهر مُحَمَّد بن الحسين بن الحِنّائي. وَأَخْبَرَنا أَبُو المكارم الأزدي عنه، أَنا جدّي لأمي أبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن الحسين بن عَبْدَان، وأَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن صافي الرَّبَعي، وأَبُو القَاسم عَلي بن الفضل بن الفرات، قالوا: أنا أبُو الحسَين عَبْد الوهّاب بن الحسَن الكلابي، نا أحمَد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصًا، نا يونس بن عبد الأعلى، أَنَا عَبْد اللّه بن وَهْب أن مالكاً أخبره(٢). ح قال: ونا عيسى بن إبراهيم، أَنا ابن القاسم، حدثني مالك. عن نافع، عَن عَبْد اللّه بن عمر أن رَسُول اللهِ وَ لفيه قال: ((إنّما مَثَل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أُطلقت ذهبت))[٩١٤٢]. اخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الحسن بن قُبَيس، أَنَا أَبُو القاسم عَلي بن مُحَمَّد السُّلَمي السُّمَيْسَاطِي، أَنَا عَبْد الوهّاب فذكره. (١) كذا بالأصل بإهمال الراء. (٢) كذا. ١٧٩ علي بن محمد بن طنج/ علي بن محمد بن طوق بن عبد اللّه أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر قال: قال أبُو القَاسم علي بن إبراهيم: توفي أبو الحسن ابن مُحَمَّد بن شجاع بن أبي الهول في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وأربعمائة بدمشق، كذّاب جاءني بكتاب هواتف(١) الجنّ، قد ألصق عليه وسماعه منّ الورقة الملصقة فلم أسمعه. قال: وحكى ابن صابر عن ابن الأكفاني: أنه وجد له مثل ذلك في كتاب الأسماء والکنی لمسلم، وكأنه كذّبه فيه. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني قال: سنة أربع وأربعين وأربعمائة فيها توفي أبو الحسن علي بن مُحَمَّد بن شجاع الرّبعي المعروف بابن(٢) الهول ليلة الخميس لسبع خلون من ذي القعدة، حدَّث عن عَبْد الوهاب بن الحسن وغيره. وذكر أبُو عَبْد اللّه بن قُبَيس: أنه مات سنة ثلاث وأربعين. ٥٠٣٦ - عَلي بن مُحَمَّد بن طُفْج بن جفّ المعروف بابن الإخشيد ذكر أبُو الحسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن القَوّاس الوَرّاق قال: مات عَلي بن الإخشيد(٣) بطَرَسُوس يوم الخميس لتسع بقين من ذي القعدة سنة ست وثمانين ومائتين. ٥٠٣٧ - عَلِي بن مُحَمَّد بن طوق بن عَبْد اللّه أَبُو الحسن بن الفاخوري المعروف بالطَّبَرَانی (٤) روى عن أبي عَلي الحسين بن إنْرَاهيم بن جابر الفرائضي(٥)، وأبي سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زبر، وأبي عَلي عَبْد الجبّار بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن (١) في ميزان الاعتدال: هواتف الجنّان. (٢) كذا بالأصل، ومرّ: ابن أبي الهول. (٣) بالأصل: الإخشاد. (٤) في المختصر: المعروف بالطبراني الداراني. انظر تاريخ داريا ص ١١٧. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٤٠. ١٨٠ علي بن محمد بن عامر بن عمرو عَبْد الرحيم بن مهنا الدَّارَاني، وأحمَد بن عَلي الحلبي الحَبّال، وأبي الحسين أحْمَد بن عمرو بن مُعَاذ الدَّارَاني، وأبي حفص عمر بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الأصبهاني، وأبي بكر عَبْد السّلام بن مُحَمَّد القطان العُقَيلي. روى عنه: عَبْد العزيز بن أحْمَد الكتاني، وأبُو سعد إسْمَاعيل بن عَلي السَّمَّان. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني - لفظاً - أنا أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن طوق بن عَبْد اللّه بن الفاخوري الطَّبَراني الدَّارَاني، أَنا أبُو عَلي الحسين بن إبراهيم بن جابر الفرائضي - إملاء بدمشق - نا أَبُو مُحَمَّد جعفر بن أحْمَد بن عاصم، نا هشام بن عمّار، نا ابن عياش، نا مُحَمَّد بن يزيد الرحبي عن مغيث بن سُمَيّ الأوزاعي، وعيسى بن ربيعة، عَن ابن مسعود. أن رَسُول الله وَّه قال: ((لا تُبادروا الإمامَ بالركوع حتى يَرْكَعَ، ولا في السجود حتى يَسْجُدَ، ولا ترفعوا حتى يرفعَ، فإنّما جعل الإمام ليؤتم به)» (٩١٤٣]. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، نا عَبْد العزيز قال: توفي شيخنا أبُو الحسَن عَلي بن طوق الطَّبَراني المعلم وكان بداريا، وتوفي بدمشق يوم الجمعة سلخ شعبان سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكان عنده شيء كثير لم يحدّث إلاَّ بشيء يسير، حدث عن الحسين بن إبراهيم بن جابر المعروف بابن أَبي الزمزام الفرائضي وغيره، وكان ثقة، سمعنا منه بداريا. ٥٠٣٨ - عَلي بن مُحَمَّد بن عامر بن عمرو أَبُو الحسَن النَّهَاوَنْدي إمام جامع نهاوند. سمع بدمشق وغيرها: أبا الجهم عمرو بن حازم القرشي، وطاهر بن عيسى الخطيب، وسعد بن مُحَمَّد القاضي ببيروت، وأبا عَبْد الملك بن إبراهيم، وبكر بن سهل بن إسْمَاعيل الدّمياطي(١)، وأحمَد بن يَحْيَى بن إِسْحَاق الحُلْواني، وميمون بن أحْمَد بن عمّار بن نُصَير السُّلَمي الدمشقي، وإبراهيم بن عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٢٥/١٣.