النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ علي بن عيسى بن داود بن الجراح سراب المَهْمَهِ القفرِ مواعيدك ما أحببت ومن شهرِ إلى شهر فمن يوم إلى يوم من حيثُ لا تدري لعل الله أن يصنع لي وتلقاني بلا عذر فألقاك بلا شكر لا العُسْرِ ولا المُسْرِ ولا أرجوك للحالين قرأت في كتاب أبي الحسين(١) الرازي سنة يعني سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة: قدم علي بن عیسی الوزير دمشق مرتین. وذكر أبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن جعفر الفرغاني: أن أمر الوزارة رد إلى عَلي [بن] عيسى وهو بالشام، فصار على طريق دمشق، ودخلها ونظر في أموالها، وناظر ابن عَبْد الوهاب وغيره. أخْبَرَنا أَبُو منصور بن خيرون وأَبُو الحسَن بن سعيد، قالا: قال لنا أبُو بكر الخطيب(٢): عَلي بن عيسى بن داود بن الجراح أبُو الحسَن وزير المقتدر بالله، والقاهر بالله، سمع أَحْمَد بن بُدَيل الكوفي، والحسَن بن مُحَمَّد الزعفراني، وحُمَيد بن الربيع، وعمر بن شَّة، روى عنه ابنه عيسى، وسُلَيْمَان بن أحْمَد الطَّبَراني، والقاضي أبُو الطاهر مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد اللّه بن بُجَير الذُّهْلي، وكان صدوقاً، ديّنا، فاضلاً، عفيفاً في ولايته، محموداً في وزارته، كثير البرّ والمعروف، وقراءة القرآن، والصّلاة، والصّيام، يحب أهل العلم، ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم، وأصله من الفرس، وكان داود جده من دير(٣) قُتَّى وكان من وجوه الكتاب، وكذلك أَبُوه عيسى، ولم يزل عَلي بن عيسى من حداثته معروفاً بالستر والصيانة والصّلاح والديانة. أخْبَرَنا أَبُو منصور أيضاً، - أَنا أبُو الحسَن بن سعيد، نا - أبُو بكر الخطيب (٤)، (١) الأصل: الحسن. (٢) تاريخ بغداد ١٤/١٢ .. (٣) ديرقنّى: بضم أوله وتشديد ثانيه، مقصور، ويعرف بدير مرماري السليخ، وهو على ستة عشر فرسخاً من بغداد منحدراً من النعمانية وهو في الجانب الشرقي معدود في أعمال النهروان (معجم البلدان). (٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤/١٢ - ١٥. ١٢٢ علي بن عيسى بن داود بن الجراح أَنَا عَلي بن المُحَسّن التّنوخي، نا أَبي، حدّثني القاضي أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن المعروف بابن قريعة(١)، وأبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن داسة البصري، قالا: نا أبُو سهل بن زياد القطان - صاحب علي بن عيسى - قال: كنت مع عَلي بن عيسى لما نُفي إلى مكة، فدخلنا في حر شديد وقد كدنا نتلف، فطاف علي بن عيسى وسعى، وجاء فألقى بنفسه وهو كالميت من الحرّ، والتعب، وقلق قلقا شديداً وقال: أشتهي على الله شربة ماء مثلوج، فقلت له: سيدنا أيّده الله تعلم أن هذا ما لا يوجد بهذا المكان، فقال: هو كما قلت، ولكن نفسي ضاقت عن ستر(٢) هذا القول فاستروحت إلى المُتَّى(٣) قال: وخرجت من عنده فرجعت إلى المسجد الحرام، فما استقررت فيه حتى نشأت سحابة وكثفت، فبرقت ورعدت رعداً متصلاً كثيراً شديداً، ثم جاءت بمطر يسير، وبَرَد(٤)، فبادرت إلى الغلمان، فقلت: اجمعوا، قال: فجمعنا منه شيئاً عظيماً، وملأنا منه جراراً(٥) كثيرة، وجمع أهل مكة منه شيئاً عظيماً، قال: وكان عَلي بن عيسى صائماً، فلما كان وقت المغرب خرج إلى المسجد الحرام ليصلي المغرب، فقلت له: أنت والله مقبل والنكبة زائلة، وهذه علامات الإقبال فاشرب الثلج كما طلبت، قال: وجئته إلى المسجد بأقداح مملوءة من أصناف الأسوقة والأشربة، مكبوسة بالبَرَد قال: فأقبل يسقي ذلك من القرب منه من الصوفية، والمجاورين في المسجد الحرام، والصفا(٦) ويستزيد ونحن نأتيه بما عندنا من ذلك وأقول له: اشرب، فيقول: حتى يشرب الناس، فخبأت مقدار خمسة أرطال، وقلت له: لم يبقَ شيء، فقال: الحمد لله، ليتني كنتُ تمنيت المغفرة بدلاً من تمنّي الثلج، فلعلي كنت أجاب، فلما دخل البيت حلفت عليه أن یشرب منه، وما زلت أداريه(٧) حتى شرب منه بقليل سويق وتقوَّت ليلته بباقيه. (٨) ابن(٩) رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أبُو القَاسم النسيب، وأَبُو قرأت على .. (١٠) إبراهيم عَلي بن سيبخت، قال: قال لنا أبُو بكر الوحش المقرىء عنه، أَنا . مُحَمَّد بن يَخيَى الصولي : (١) الحرف الأول لم یعجم بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) في تاریخ بغداد: وبرد کثیر. (٣) بالأصل: ((المى)) وفوقها ضبة، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٦) كذا رسمها بالأصل، وفي تاريخ بغداد: والضعفاء. (٥) الأصل: جرار. (٧) تقرأ بالأصل: ((أدان به)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٩) كذا بالأصل. (١٠) بياض بالأصل. (٢) تاريخ بغداد: عن غير هذا القول. (٨) بياض بالأصل. ١٢٣ علي بن عيسى بن داود بن الجراح كان أبو بكر بن مجاهد يأتي كل جمعة إلى الوزير علي بن عيسى فيجلسه في مرتبته ويجلس بين يديه يقرأ عليه، ويأمر الحاجب أن لا يأذن عليه لأحد في ذلك اليوم ولو أنه من کان، وكان يسميه بأستاذ، فسأله أبو بكر أن يجعل موضع ذلك: يا سيدي، فلما كان جمعة من الجمع دخل الحاجب فقال له: يا مولاي بالباب إنسان جندي يريد الدخول على سيدنا الوزير، فانتهره الوزير فخرج الحاجب ورجع فقال: يا مولاي إنّه يقول إنّها حاجة مهمة ويكره الفَوت، فيلحقنا من هذا ما نكره(١)، فأمر بإحضاره، فدخل فوقف بين يديه، فقال له: هيه، ما هذه الحاجة المهمة، فقال: اعلم سيدنا الوزير أن لي ثلاثاً ما طعمت طعاماً لا من عوز حتى لقد نتن فمي، فلما كان البارحة صلّيت ما كتب الله ونمت، فرأيت النبي ◌َّ﴿ في المنام، فكأني قد وقفت عليه، فسلّمت ثم قلت: يا رَسُول الله هذا عَلي بن عيسى قد منع رزقي، وأتعبني في ملازمته، والغدو والبکور إليه، فقال لي النبي ټژ: «امض إليه برسالتي فإنه يدفع إليك رزقك))، فقال له عَلي بن عيسى: ما رأيت أغثّ فضلاً منك، فقال الجندي: بقي - أيّد الله الوزير - تمام الرؤيا، فقال له: هيه، قال: فقلت له يا رَسُول الله عَلي بن عيسى رجل فيه بَأو، وكِبَر، ولا يجوز عليه شيء، وأنا أخشى يتهمني في هذا؟ فقال لي: قُلْ له بعلامة أنك تعلقت سنة من السنين بأستار الكعبة، فسألتَ الله ثلاث حوائج، فقضى لك اثنتين وبقيت واحدة، قال: فاندفع الوزير بالبكاء، فبكى معه أبو بكر بن مجاهد، ثم قال: والله لولا ما أتيت من هذا الحديث وأطعته لاتّهمتك في قولك، لأنه ما علم بهذا إلاَّ الله عزّ وجل، وأمر للجندي بألف دينار، وأطلق له أرزاقه، وأضعف ما كان يدفعه إلیه، وصار من خواص أصحابه. أنْبَأنا أبُو القَاسمِ عَبْد الرَّحمن بن طاهر بن سعيد المهيني، أَنا أبُو شجاع مُحَمَّد بن سعدان بشيراز، أَنا أبو الحسن علي بن بكران الصوفي، أَنا أبُو الحسَن عَلي الدّيلمي قال: سمعت الشيخ يعني أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن خفيف يحكي قال: لمّا عزل عَلي بن عيسى الوزير خرج إلى مكة ونوى المجاورة، وحجّ معه في تلك السنة المَاذَرَائي(٢)، وابن زُبْنُور، فقال لهما: اعزما على المجاورة، فقال المَاذَرائي(٣): أنا لا (١) الأصل: يكره. (٢) الأصل: الماذراني، بالنون، وهذه النسبة إلى ماذرايا (راجع ما جاء فيها الأنساب، ومعجم البلدان). (٣) بالأصل: المادراني. ١٢٤ علي بن عيسى بن داود بن الجراح أصبر على حرّ مكة، وقال ابن زُنْبُور:" أنا أقيم معك، قال ابن زُنْبُور: أخذ عَلي بن عيسى في التعبّد العظيم، قال: فكنت يوماً في الطواف وعلي بن عيسى قد بسط كُرّه(١) في حاشية الطواف وهو يصلّي، فإذا شيخ يسلّم عليَّ وقال: من هذ؟ قلت: عَلي بن عيسى، قال: أيش يعمل؟ قلت: يتعبّد، فقال: ليس لله فيه شيء، قال ابن زُبْنُور: فاستجهلته وقلت في نفسي: يقول مثل هذا في رجل يعبد الله بمثل هذه العبادة؟ قال: فلما كان بعد أيام وكنت في الطواف فإذا بالرجل جذبني من خلفي وقال: من هذا؟ فقلت: أليس أخبرتك مرة؟ هو عَلي بن عيسى، فقال كما قال في الأولى، فلما قعدنا " نفطر مع عَلي بن عيسى ذكرت قول الرجل لي فضحكت فقال: ما هذا الضحك؟" فقلت: رأيتُ مرتين شيخاً من حاله وقال كذا وكذا، قال: فترك لقمته وأطرق ساعة، ثم قال: إنْ عاودك فسله، وقل: وماذا؟ قال: فلما كان بعد أيام رأيته فسألني عنه كما سأل، فقلت له: بم ذا(٢)؟ فقال: وجد مُناه، لا بارك الله له فيه، قال: فجئت فأخبرته فقال: ويحك ما رأيت أعجب منك، قد رأيتَ الخضر ثلاث مرات ولم تعرفه؟ قال: فما كان إلاَّ أيام قلائل حتى ورد حاجب الخليفة، معه خمسمائة راحلة، وكتاب الوزارة إلى علي بن عيسى، فما رُئي بعد ذلك في المسجد. سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحمن السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا عمر الأنماطي يقول : ركب علي بن عيسى الوزير في مركب عظيم، فجعل الغرباء يقولون: من هذا؟ من هذا؟ فقالت امرأة قائمة على الطريق: إلى متى يقولون من هذا من هذا؟ هذا عبد سقط من عين الله فابتلاه بما ترون، فسمع عَلي بن عيسى ذلك، فرجع إلى منزله، واستعفی من الوزارة، وذهب إلى مكة، وجاور بها. كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ. ح وَأَخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، أَنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر (١) الكُرّ: منديل يصلى عليه، والكساء (القاموس المحيط). (٢) كذا بالأصل، ولعل الصواب: ((فقلت له: ثم ماذا؟)) كما في مختصر ابن منظور. ١٢٥ علي بن عيسى بن داود بن الجراح الخطيب(١)، حدّثني مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن نعيم الضّبّي(٢)، حدّثني أحْمَد بن زيد(٣) - زاد البيهقي: بن مُحَمَّد، وقال: الطوسي - قال: سمعت الحسين بن الحسن بن أيوب يقول: دخل شاعر على عَلي بن عيسى بعد أن رُدت إليه الوزارة، فأنشأ يقول: سوى حاسد، والحاسدون كثيرُ بحسبك إنّي لا أرى لك غائباً فَمُزْنٌ، وأما ماؤه فطهورُ. وإنّك مثل الغيث أما سَحَابُه أخْبَرَنا أبو طاهر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السّنْجي المؤذن، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن مُحَمَّد المديني المؤذن، نا أبُو زكريا يَحْيَى بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن يَخْیَى المزكي - إملاء - أنشدني أبُو القَاسم ابن الوزير عَلي بن عيسى، أنشدني أَبي، وكان کثیراً یتمثل بهذا البيت: والله ما صانَ وجهه رجلٌ كافي لئيماً بسوء ما صنعا أخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، أَنا أَبُو بكر. وأخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب(٤)، أَنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنشدنا القاضي أبُو عَبْد اللّه بن أبي جعفر، أنشدني أَبي قال: أنشدني الوزير أبُو الحسَن عَلي بن عيسى لنفسه: لما نابني(٥) أو شامتاً غير سائلٍ فَمَنْ كان عِنّي سائلاً بشماتةٍ صبوراً(٦) على أهوال تلك الزلازل فقد أبرزت مني الخطوب ابن حُرَّة قال(٧): وأنا الحسن بن عَلي الجوهري، نا عيسى بن عَلي قال: حضر أبُو الحسين عمر بن أبي عمر القاضي، عند أبي فرأى أَبي عليه ثوباً استحسنه، فأدخل(٨) (١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٥/١٢. (٢) ((الضبي)) ليست في تاريخ بغداد. (٣) كذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: أحمد بن يزيد الطوسي. (٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٥/١٢ - ١٦. (٥) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٦) الأصل: ((صبور)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٧) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٦/١٢. (٨) الأصل: دخل، والمثبت عن تاريخ بغداد. ١٢٦ علي بن عيسى بن داود بن الجراح يده فيه يستشفه وقال: بكم اشترى القاضي هذا الثوب؟ فقال: بسبعين ديناراً، فقال أَبي: لكني لم ألبس ثوباً يزيد ثمنه على ما بين ستة دنانير إلى سبعة، فقال أبُو الحسين: ذاك لأن الوزير يُجَمّل الثياب، ونحن نتجمل بلبس الثياب. قال(١): وأخبرني الأزهري قال: قال لي أبُو الحسَن مُحَمَّد بن أحمد بن رزقوية قال لي ابن كامل القاضي: سمعت علي بن عيسى الوزير يقول: كسبت سبع مائة ألف دينار، أخرجت منها في هذه الوجوه - يعني وجوه البرّ - ستمائة ألف وثمانين ألفاً. آخر الجزء السابع بعد الخمسمائة من الفرع. أُخْبَرَنا أبُو مُحَمَّد خالد بن أَبِي عُثْمَان بن أَبِي عَبْد اللّه - بقراءتي عليه بهراة - أنا أبُو سهل يزداد بن مُحَمَّد بن الحسَن القايني، أَنا أبُو عَلي الحسن بن غالب بن منصور المباركي - ببغداد - قال: سمعت عيسى بن علي بن عيسى الوزير يقول: كان للصولي على [علي بن عيسى](٢) رسم(٣) في كل سنة شيء يعطيه، فشغل عنه، فكان يتردد فلا يصل فكتب رقعه يقول فيها(٤). وكتب إلي أبو المكارم المبارك بن فاخر بن مُحَمَّد بن يعقوب النحوي، حدّثني أبُو عَلي الحسَن بن غالب الحربي المقرىء الزاهد، أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير قال: كان للصولي على أبي(٥) رسم في كل سنة، فكان يتردد في بعض السنين، والوزير مشتغل، فكرر المجيء دفعات ولم يتفق وصول، فكتب رقعة فيها: «قِفا نبك من ذکری حبيب ومنزل)) خلفت على بابٍ(٦) ابن عيسى كأنني (يقولون لا تهلك أسىّ وتجمّل)) إذا جئتُ أشكو طول فقرٍ وفاقةٍ ((على النحر حتى (٧) بلّ دمعي محملي)) ففاض دموعُ العين من طول ردّهم (١) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٦/١٢. (٢) ((علي بن عيسى) مكانه بالأصل: ((بن أبي) والمثبت عن المختصر. (٣) استدركت اللفظة عن هامش الأصل. (٤) كذا بالأصل. (٥) تقرأ بالأصل: ((بن) ولعل الصواب ما أثبت ((أبي) ويصح أيضاً: ((على علي بن عيسى) وهي عبارة المختصر. (٦) كذا بالأصل، وفي المختصر: على دار ابن عيسى. (٧) بالأصل: ((خَيْ)) والمثبت عن المختصر. ١٢٧ علي بن عيسى بن داود بن الجراح ((فهل عند رسمٍ دارسٍ من مُعَوّل))؟ لقد طال تردادي وشوقي إليكمُ أَخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، - أَنا وأبُو الحسن بن سعيد، نا - أبُو بكر الخطيب(١)، أَنا السمسار، أَنا الصّفّار، أَنا ابن قانع: أن عَلي بن عيسى الوزير مات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. قال الخطيب: وقال لي هلال بن المحسن: مات علي بن عيسى الوزير يوم الجمعة لليلة(٢) بقيت من ذي الحجة [سنة أربع وثلاثين وثلثمائة، وكان مولده في جمادى الآخرة](٣) سنة خمس وأربعين ومائتين. (١) رواه في تاريخ بغداد ١٦/١٢. (٢) بالأصل: ليلة، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ بغداد. ١٢٨ علي بن غالب بن سلام حرف الغين في آباء من اسمه عَلي ٤٩٩٦ - عَلي بن غالب بن سلام أبُو الحسَن السَّكْسَكي البَتَلْهي مولى بني حولى(١). روى عن: علي بن المديني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسي. روى عنه يَخْيَى بن عَبْد اللّه بن الحارث بن الزجاج، وأبو بكر أحمد بن مُحَمَّد بن سعيد بن فطيس، وأبُو عَلي بن آدم الفَزَاري، وأَبُو عَلي بن شعيب، وأبُو أحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الناصح(٢)، وأبو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن سهل بن حية، وأبُو الحسَن أحْمَد بن حُمّيد بن سعيد بن أبي العجائز. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، نا أبو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو النعمان تراب بن عمر بن مُحَمَّد بن عبيد(٣) الكاتب - بمصر في جامع عمرو بن العاص - أنا أبُو أحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الناصح بن شجاع الفقيه الشافعي، نا أبو الحسن علي بن غالب بن سلام السكسكي في ذي القعدة من سنة إحدى وتسعين ومائتين، في مسجد بيت لهيا من أصل كتابه قراءة علينا وأنا أنظر في كتابي، نا عَلي بن عَبْد اللّه بن جعفر بن نجيح المديني، نا عَبْد الوهاب بن (١) كذا رسمها بالأصل، وفي المختصر: مولى بني حُوَيّ. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٨٢/١٦. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٠٢. ١٢٩ علي بن الغدير الغنوي/ علي بن غنائم بن عمر بن إبراهيم عَبْد المجيد، نا يونس، عَن الحسَن عن(١) عَبْد الرَّحمن بن سَمُرَة قال: قال لي رَسُول الله وَلـ: ((لا تسل الإمارة، فإنك إنْ أُعطيتها عن مسألة وُكلتَ إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فائت الذي هو خير، وكفّر عن يمينك»[٩١١٩]. ٤٩٩٧ - عَلي بن الغدير الغنوي هو علي بن منصور، يأتي فيما بعد. ٤٩٩٨ - عَلي بن غنائم بن عمر بن إبراهيم أبُو الحسن الأنصاري الأوْسي الخِرقي المالكي البصري قدم دمشق مجتازاً إلى بغداد، وحدّث بها عن أَبي عبد الله مُحَمَّد بن الفضل بن نظيف، وأبي القاسم صلة بن المؤمل بن خلف البغدادي، نزيل مصر، والقاضي أبي الحسَن مُحَمَّد بن عَلي بن صخر، وأَبي الحسَن عَلي بن ربيعة البزار، وأَبي مُحَمَّد الحسَن بن عمر بن عَلي بن الجلباتي التّيسي، وأَبِي خَازم(٢) مُحَمَّد بن الحسين بن الفراء، وعَلي بن منير الخَلاّل، وأَبي الحسَن مُحَمَّد بن المُغَلّس البزار، وأَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يوسف بن عَبْد اللّه بن نصر التّيسي، وأَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عمر بن العباس بن الطويل، وسُلَيم بن أيوب. روى عنه عَلي بن ظاهر، وحَدَّثَنا عنه الفقيه أبُو الحسَن بدمشق، وأَبُو القَاسِم بن السَّمرقندي ببغداد، وبها سمع منه. وذكر أبُو مُحَمّد بن الأكفاني أنه ثقة، دیّن. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن الفقيه الشافعي، نا أبُو الحسَن عَلي بن غنائم بن عمر الخِرَقي المصري المالكي، قدم علينا دمشق سنة خمس وستين، أَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل بن نظيف الفراء - قراءة عليه وأنا أسمع - نا أبو بكر أحمد بن مُحَمَّد بن - (١) بالأصل: ((بن) تصحيف، انظر ترجمة عبد الرحمن بن سمرة في تهذيب الكمال ٢٢٠/١١. (٢) الأصل: حازم، تصحيف. ١٣٠ علي بن غنائم بن عمر بن إبراهيم الحسين بن السّندي المعروف بأَبي الفوارس الصّابوني(١) - إملاء - أنا المربي وهو أَبُو إبْرَاهيم إسْمَاعيل بن يَخيّى، نا الشافعي، عَن مالك، عَن نافع، عَن عَبْد اللّه بن عمر. أن رَسُول الله ◌َ﴿ نهى عن الوصال، فقيل: إنك تواصل، قال: ((إنّي لست مثلكم، إنّي أُطعم وأُسقى)) [٩١٢٠]. (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٤١. ١٣١ علي بن الفتح/ علي بن الفضل بن أحمد بن محمد بن الحسن حرف الفاء في آباء من اسمه علي ٤٩٩٩ - علي بن الفتح أبو الحسين البغدادي الکاتب المعروف بالمطوق. حكى عن أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عمرو بن حوي. حكى عنه أبو الحسين الرازي منقطعاً. ٥٠٠٠ - عَلي بن الفضل بن أحمَد بن مُحَمَّد ابن الحسن بن طاهر بن الفرات أبو القاسم المقرىء إمام جامع دمشق. سمع عبد الوهاب الكلابي، وأبا نصر ابن الجندي، وأبا عَلي أحمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحسَن الأصبهاني(١)، وأبا عَلي الحسن بن عَبْد اللّه بن سعيد الفقيه البعلبكي، وأبا بكر مُحَمَّد بن مسلم بن السمط، وأبا الفرج العبّاس بن مُحَمَّد بن حبّان، وأبا عمر بن مهدي - ببغداد - والقاضي أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجعفي بالكوفة، وأبا عَلي الحسَن بن مُحَمَّد بن الحسن بن القاسم بن دَرَسْتُوية، وأبا القاسم عَبْد الجبار بن أحمَد بن عمر بن الحسَن الطَّرَسُوسي(٢) المقرىء بمصر . (١) ترجمته في معرفة القراء الكبار ٣٧٤/١ رقم ٣٠٢. (٢) ترجمته في معرفة القراء الكبار ٣٨٢/١ رقم ٣١٤. ١٣٢ علي بن الفضل الهاشمي اللهبي روى عنه إبْرَاهيم بن مُحَمَّد البُوسنجي(١)، وأبو بكر الخطيب، وابنه أَبُو الفضل بن الفرات، وأَبُو القَاسم عَبْد المنعم بن عَلي بن أحْمَد بن الغَمر، ومُحَمَّد بن الحسَن الموازيني، وأبُو طاهر بن الحِنّائي، وحَدَّثَنا عنه أبُو القَاسم علي بن إبراهيم، وذكر أنه ثقة، وأبُو الحسَن الموازيني. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إبراهيم، أَنا أبو القاسم عَلي بن الفضل بن الفرات المقرىء، أَنا عَبْد الوهاب بن الحسَن الكلابي، نا أحمد بن عُمَير بن يوسف، نا سعيد بن رَحمة بن نُعيم، نا مُحَمَّد بن جُبير، عَن إبراهيم بن أبي عبلة، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال : . قال رَسُول الله وَله: ((مَنْ أعان ظالماً بباطل ليدحض بباطله حقاً فقد برىء من ذمة الله ورسوله)) [٩١٢١] قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنا أبو القاسم عَلي بن الفضل بن طاهر بن الفرات المقرىء بدمشق، وكان إمام جامعها، أنا أبُو الحسين الكلابي، فذکر عنه روایة. أُخْبَرَنا أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني قال: توفي أبو القاسم عَلي بن الفضل بن طاهر المقرىء إمام جامع دمشق يوم الخميس التاسع والعشرين من رجب سنة ست وأربعين وأربعمائة، حدّث عن عَبْد الوهاب بن الحسن بن الوليد، وذكر غيره، وذكر أبُو مُحَمَّد بن صابر عن أَبي القاسم النسيب أنه مات ليلة الخميس سلخ رجب من السنة، وذكر أنه دفن في الباب الصغير، وذكر أبُو عَلي الأهوازي أنه مات يوم الخميس لستُّ خلون من شعبان سنة ست وأربعين ودفن بباب الصغير، وصُلّ عليه في قبلة المُصَلّى في جمع كثير وخلق، و کان له مشهد حسن. ٥٠٠١ - عَلي بن الفضل الهاشمي اللّهبي كان من أقران أَبِي سُلَيْمَان الدَّارَاني. (١) كذا بالأصل: بالسين المهملة، وهو البوشنجي. ١٣٣ علي بن الفضل الحضرمي حكى عنه: أحْمَد بن أبي الحَوّاري. أنْبَأنا أبُو القاسم عَبْد المنعم بن علي بن أحْمَد، وحَدَّثَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مهدي بن المُفَرّج عنه، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا أبو نصر بن الجَبّان، نا الفضل بن جعفر، نا مُحَمَّد بن العباس بن الدِّرَفْس، نا أحمد بن أَبي الحواري قال: سمعت عَلي بن الفضل اللّهبي يقول: لكأن أبا سُلَيْمَان دخل القلوب فشقها فاطلع على ما فيها ثم خرج يصف(١) ما فيها. ٥٠٠٢ - عَلي بن الفضل الحَضْرَمي حدَّث عن مُحَمَّد بن تَمّامِ البَهْرَاني(٢). روى عنه أبو العباس البَتَلْهي. حَدَّثَنا أَبُو الحسَن السلمي، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا القاضي أبُو العبّاس البتلهي، نا عَلي بن الفضل الحَضْرَمي، نا مُحَمَّد بن تَمّام البَهْرَاني، نا عمرو بن عُثْمَانِ، نا أَبي، نا مُحَمَّد بن مهاجر، حدّثني الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: یا ویح لبید حيث يقول: ذهب الذین یُعاش في أكنافهم . وبقيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجربِ فقالت عائشة: فكيف لو أدرك زماننا هَذا؟ قال عروة: رحم الله عائشة كيف لو أدركت زماننا هَذا؟ قال الزهري: رحم الله عروة كيف لو أدرك زماننا هذا؟ [قال الزبيدي: رحم الله الزهري كيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال محمد بن مهاجر: رحم الله الزبيدي كيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال عثمان: رحم الله محمد بن مهاجر، كيف لو أدرك زماننا هذا؟](٣) قال عمرو: رحم الله أَبي كيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال مُحَمَّد بن تمام: رحم الله عَمْراً، كيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال عَلي: رحم الله مُحَمَّداً كيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال القاضي: رحم الله علياً، كيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال عَبْد العزيز: رحم الله القاضي كيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال الفقيه: رحم الله (١) كذا بالأصل، وفي المختصر: ثم خرّج نصف ما فيها. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٦٨/١٤. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم المعنى، عن مختصر ابن منظور. ١٣٤ علي بن فلاح عبد العزيز كيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال الحافظ: رحم الله الفقيه أبا الحسن كيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال شيخنا أبو البركات: رحم الله الحافظ كيف لو أدرك زماننا هذا.؟ ٥٠٠٣ - علي بن فلاح هو عَلي بن جَعْفَر بن فلاح، تقدم ذكره. ١٣٥ علي بن القاسم بن محمد حرف القاف في آباء من اسمه عَلي ٥٠٠٤ - عَلي بن القاسم بن مُحَمَّد أبُو الحسَن التميمي المغربي القُسَنْطيني (١) المتكلم الأشعري(٢) قدم دمشق، وسمع بها صحيح البخاري من الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، وخرج إلى العراق وقرأ على أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عتيق القيرواني(٣)، ولقي الأئمة، ثمّ عاد إلى دمشق، وأكرمه رئيسها أبُو الداود المفرج (٤) بن الصوفي، وما أظنه روى شيئاً من الحديث، لكن قُرىء عليه من كتب الأصول بعدما كان قد قرأه على القيرواني، ولم أجالسه، ولم أسمع منه شيئاً، وکان یذکر عنه أنه كان يعمل كيمياء الفضة، ورأیت له تصنيفاً في الأصول سمّاه: ((كتاب تنزيه الإلهية(٥) وكشف فضائح المشبّهة الحشوية)). توفي بدمشق يوم الأحد الثامن عشر من شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمسمائة، ودفن في ذلك اليوم، وصلّى عليه الفقيه أبو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد. (١) رسمها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى قسطنطينية وهي قلعة كبيرة جداً حصينة عالية، وهي من حدود إفريقية مما يلي المغرب (معجم البلدان). (٢) ترجمته في معجم البلدان (قسطنطينية) وفيه: علي بن أبي القاسم محمد. (٣) ترجمته في معرفة القراء الكبار ١/ ٤٦٧ رقم ٤١١. (٤) في معجم البلدان: المضرج بن الصوفي. (٥) في معجم البلدان: ((تنزيه الإله)). ١٣٦ علي بن القاسم بن المظفر بن علي / علي بن قدامة ٥٠٠٥ - عَلي بن القاسم بن المظفر بن عَلي .... (١) أَبُو الحسن بن الشهر زوري(٢) الشافعي القاضي ولي القضاء بواسط في أيام البرسقي، وبالرحبة، ثم ولي قضاء المَوْصِل والبلاد الجَزَرية، والشامية التي في ولاية ابن قسيم الدولة، وقدم معه دمشق حين حاصرها الحصر الأول، ودخلها حتى استقر الصلح بينه وبين صاحبها محمود بن بوري، وكان حسن الاعتقاد، رجلاً من الرجال، له تقدم، وفيه شهامة، وتوفي يوم السبت السادس عشر من شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بحلب، وحمل تابوته إلى الرافقة، فدفن في المشهد المنسوب إلى علي بن أبي طالب بظاهر الرقّة. ٥٠٠٦ - عَلي بن قدامة مولى بني أمية . اجتاز بالشراة وحكى بها عن بعض بني أمية حكاية حكاها عنه ابنه الحسين بن على. أَنْبَأنا أبُو منصور بن خيرون، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر مُحَمَّد بن العبّاس، نا أبو بكر مُحَمَّد بن خلف المحولي، أخبرني أبو بكر العامري، حدثني الحسين بن علي بن قدامة مولى بني أميّة عن أبيه قال: خرجت إلى الشام، فلما كنت بالشراة ودنا الليل إذا قصر، فهويتُ إليه، فإذا بين بابي القصر امرأة لم أَرَ مثلها قط هيئة وجمالاً، فسلّمت فردَّت، ثم قالت: من أنت؟ قلت: رجل من بني أمية، من أهل الحجاز، فقالت: مرحباً بك، وحيّاك الله، أنزل، فأنت في أهلك، قلت: ومن أنتِ عافاك الله؟ قالت: امرأة من قومك، فأمرت لي بمنزل، وفراء(٣) وبتّ في خير مبيت، فلما أصبحت أرسلت إليّ تقول: كيف مبيتك؟ قلت: خير مبيت والله ما رأيت أكرم منك، ولا أشرف من فعالك، قالت: فإنّ لي إليك (١) بياض بالأصل عدة كلمات، وكتب في وسط البياض ((كذا في الأصل)). (٢) بالأصل: ((الشهرروى)). (٣) كذا بالأصل، وفي المختصر: وقرى. ١٣٧ علي بن قدامة حاجة تمضي حتى تأتي ذلك الدير - إلى دير أشارت إليه ميح(١). فإن فيه ابن عمّي، وهو زوجي، قد غلبت عليه نصرانية في ذلك الدير، فهجرني ولزمها فتنظر إليه وإليها، وتخبره عن مبيتك وعما قلت لك، فقلت: أفعل، ونُعمى عين، فخرجت حتى انتهيت إلى الدير، فإذا أنا برجلٍ في فنائه جالس كأجمل ما يكون من الرجال، فسلّمت، فرد وسألني فأخبرته من أنا وأين بت، وما قالت لي المرأة، فقال: صدقت أنا رجل من قومك من آل الحارث بن الحكم ثم صاح، يا قسطا(٢)، فخرجت إليه نصرانية عليها ثياب حمر(٣) وزنانير ما رأيت مثلها، فقال: قسطا وتلك أروى، وأنا الذي أقول: تبدلت قسطا بعد أروی وحبها(٤) کذاك لعمري الحبُّ یذھبُ بالحبّ (١) كذا رسمها وإعجامها بالأصل، وكتبها في المختصر: منيح. (٢) في المختصر: قصطا. (٣) کذا رسمها بالأصل، وفي المختصر: ثياب حبر. (٤) تقرأ بالأصل: ((وجها)) ولا مكان لها، والمثبت عن مختصر ابن منظور. ١٣٨ علي بن كيسان حرف الكاف في آباء من اسمه علي ٥٠٠٧- علي بن کیسان من(١) فر .... (٢) الأَطرابلسي. حدَّث عن إِسْمَاعيل بن أَبي أويس. روى عنه: أبُو بکر مُحَمَّد بن حمدون بن خالد النيسابوري. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر الشّخّامي، أَنا أبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الجَنْزَرُودي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين بن مهروان الأصبهاني المقرىء، أَنا مُحَمَّد بن حمدون، نا عَلي بن كيسان الأطرابلسي، نا ابن أبي أويس، نا سُلَيْمَان بن بلال، عَن يونس، عَن يزيد، عَن الزهري، عَن سالم، عَن أَبيه قال: قال رَسُول الله وَلّى: ((صلاةُ أحدكم في بيته أفضل من صَلاته في مسجدي هذا إلاَّ المكتوبة» [٩١٢٢]. حرف اللام فارغ (١) كذا رسمها بالأصل: ((بن فر)) والذي في المختصر: علي بن كيسان الأطرابلسي. (٢) بياض بالأصل. ١٣٩ علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل حرف الميم في آباء من اسمه علي ٥٠٠٨ - عَلي بن مُحَمَّد بن أحمد ابن مُحَمَّد بن الخليل بن حمّاد بن سُلَیْمَان أبُو الحسَن الخُشَني البلاطي(١) روی عن أبيه، وعامر بن مُحَمَّد. روى عنه أبو هاشم المؤدب، وأحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفرج بن البرامي، وأَبُو سُلَيْمَان بن زبر، وكتب عنه أبُو الحسَين الرازي. أخبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - نا عَبْد العزيز بن أحْمَد - من لفظه - نا تمّام بن مُحَمَّد، أَنا أبو هاشم عَبْد الجبّار بن عَبْد الصّمد السلمي المكتب(٢)، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن الخليل الخُشَني البلاطي، نا عامر بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن الخليل، نا مَسْلَمة بن عَلي، عَن مروان، عَن أبان، عَن أنس بن مالك قال: قال رَسُول الله وَله: ((مَنْ طلب باباً من العلم ليصلح به نفسه أو لمن بعده كتب الله له من الأجر مثل رمل عالج))(٣)[٩١٢٣]. (١) البلاطي بكسر الباء الموحدة، نسبة إلى البلاط وهي قرية من غوطة دمشق (الأنساب) وانظر معجم البلدان. والخشني: نسبة إلى قبيلة وقرية (انظر الأنساب). (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥٢/١٦. (٣) عالج باللام المكسورة والجيم، قال السكوني: عالج: رمال بين فيد والقريات وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة، لا ماء بها (معجم البلدان). ٧٠٢٠٠٠٠ ١٤٠ علي بن محمد بن أحمد/ علي بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو الحسين قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحسين الرازي في تسمية من کتب عنه في قری دمشق. أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل بن حمّاد الخُشَني - من أهل قرية يقال لها بِلاَط - وجد أَبيه مُحَمَّد بن الخليل الخُشَني، وهو محدّث مشهور، روى عنه الناس، مات في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ٥٠٠٩ - عَلي بن مُحَمَّد بن أحمَد أبُو الحسين المُرّي المقرىء قرأ على أَبيه مُحَمَّد بن أحمَد، وأَبي عَبْد اللّه هارون بن موسى بن شريك الأخفش(١). قرأ عليه: أبو الخير سلامة بن الربيع بن سُلَيْمَان المُطَرّز، وأبو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الجُبْني(٢)، وهو عَلي بن أحمد بن مُحَمَّد بن الوليد الذي تقدم ذكره . ٥٠١٠ - عَلي بن مُحَمَّد بن أحمَد بن إسْمَاعيل أبُو الحسَين النحوي(٣) الطبري سمع بدمشق عَبْد الصمد بن عَبْد اللّه، وبمصر: أبا عَبْد الله الحسين بن عَلي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأبا عَبْدِ الرَّحمن أحْمَد بن شعيب النسائي . روى عنه أبُو عَبْد اللّه الحسين(٤) بن مُحَمَّد بن الحسين الحناطي الجُرْجَاني، وأبو حاتم مُحَمَّد بن عَبْد الواحد اللبّان الرازي. (١) ترجمته في معرفة القراء الكبار ٢٤٧/١ رقم ١٥٣. (٢) تقرأ بالأصل: ((الحبي) تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في معرفة القراء الكبار ٣٧٣/١ رقم ٣٠٣ وكان أبوه إمام مسجد سوق الجبن، فلهذا قيل له: الجبني. (٣) كذا بالأصل، وفي المختصر: ((البحري)). وسيرد رسمها في الخبر: ((النحرى)). (٤) بالأصل: ((الحسني)) وسيرد في الخبر التالي: ((الحسين)).