النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
قال(١): وحدثني الصوري، قال سمعت عبد الغني(٢) بن سعيد الحافظ بمصر
يقول: أحسن الناس كلاماً على حديث رَسُول اللهِ وَّ ثلاثة: علي بن المديني في
وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته.
قرأت على أبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أبي نصر بن ماكولا، قال: سمعت أبا
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي الصُّوري الحافظ يقول: سمعت عَبْد الغني بن سعيد الحافظ
يقول: أحسن الناس كلاماً على حديث رَسُول الله وَّ ثلاثة: علي بن المديني في
وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر في وقته.
أخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، أنا - وأبُو الحسَن بن سعيد، نا - أبُو بكر
الخطيب قال(٣):
سمعت القاضي أبي الطيب طاهر بن عَبْد اللّه الطَّبَري يقول: كان الدَّارَقُطني أمير
المؤمنين في الحديث، وما رأيت حافظاً ورد بغداد إلاَّ مضى إليه، وسلّم له، يعني سلم
له التقدمة في الحفظ، وعلو المنزلة في العلم.
قال:(٤) وقال لي الأزهري: كان الدارقطني ذكياً إذا ذكر (٥) شيئاً من العلم أي نوع
كان وُجد عنده منه نصيب وافر، ولقد حدّثني مُحَمَّد بن طلحة التّعَالي (٦) أنه حضر مع
أبي الحسن في دعوة عند بعض الناس ليلة، فجرى شيء من ذكر الأكلة، فاندفع أبُو
الحسن يورد أخبار الأكلة وحكاياتهم ونوادرهم حتى قطع ليلته - أو أكثرها - بذلك.
أخْبَرَنا أبُو السعود أحْمَد بن عَلي بن مُحَمَّد، أنا أبو بكر الخطيب قال:
كان أبو الحسن الدارقطني في الشیوخ نسيج وحده، وفريد وقته، وواحد عصره،
(١) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٦/١٢.
(٢) بعدها بالأصل علامة تحويل على الهامش: وعليه كتب: ((باقي ترجمة الدارقطني ص ٥١٩ السطر الأخير،
وبداية ترجمة القزويني ص ٥٢٢. الطرهوني)).
ونحن الآن بالأصل المعتمد، وهو النسخة الظاهرية - المسماة بالسليمانية - ص ٤٨١، وحتى لا تبقى
ترجمة الدارقطني والقزويني ضائعة بين الصفحات، قدمنا وأخرنا لتأتي ترجمته كاملة هنا.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ٣٦/١٢ وانظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٥٤.
(٤) القائل: أبو بكر الخطيب، تاريخ بغداد ٣٦/١٢ وسير أعلام النبلاء ٤٥٤/١٦.
(٥) في تاريخ بغداد: إذا ذوكر شيئاً.
(٦) تقرأ بالأصل: البناني، تصحيف، والتصويب عن تاريخ بغداد وسير أعلام النبلاء.

١٠٢
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
وغرة دهره، خُصّ من محل العلم بأرفعه وأعلاه، وقسم له من الفهم أجزل الحظ
وأوفاه، حتى أدركه من سبقه يتقدم زمانه، ويبرز على من عاصره من شيوخه وأقرانه،
وأما عبد الغني بن سعيد فيه تبصّر، وغرف من بحره استقى واغترف.
سمعت أبا نصر مُحَمَّد بن سعيد المؤدب الشيباني المعروف بابن الفرج يقول:
قلت لأبي بكر الخطيب عند لقائي إياه: أنت الشيخ الحافظ أبو بكر؟ فقال: انتهى
الحفظ إلى أبي الحسن الدار قطني.
أخْبَرَنا أبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبُو
بكر الخطيب(١)، حدّثني الأزهري قال: رأيت مُحَمَّد بن أبي الفوارس - قد سأل أبا
الحسن الدار قطني - عن عّة حديث، أو اسم فيه، فأجابه، ثم قال له: يا أبا الفتح ليس
بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري.
١٠
قال(٢): وسمعت القاضي أبا الطّب الطَّبَري يقول: حضرت أبا الحسن الدار قطني
وقد قرأت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر فقال: لو كان
أحمد بن حنبل حاضراً لاستفاد من هذه الأحاديث.
قال(٣): وسألت البرقاني قلت له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يملي عليك
العلل من حفظه؟ فقال: نعم، ثم شرح لي قصة جمع العلل، فقال: كان أبُو منصور ابن
الكرخي يريد أن يصنّف(٤) مسنداً معللاً، فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني يعلّم له على
الأحاديث المُعَلّلة، ثم يدفعها أبو منصور إلى الورّاقين فينقلون كل حديث منها في
رقعة، فإذا أردت تعليق كلام الدارقطني على الأحاديث نظر فيها أبُو الحسَن ثم أملى
علي الكلام من حفظه فيقول: حديث الأعمش عن أبي وائل عن عَبْد اللّه بن مسعود
الحديث الفلاني، اتفق فلان وفلان على روايته وخالفهما فلان، ويذكر جميع ما في
ذلك الحديث، فأكتب كلامه في رقعة مفردة، وكنت أقول له: لم تنظر قبل إملائك
الكلام في الأحاديث، فقال: أتذكر ما في حفظي بنظري، ثم مات أبُو منصور والعلل
(١) تاريخ بغداد ٣٩/١٢ وسير أعلام النبلاء ٤٥٤/١٦.
(٢) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر رواه في تاريخ بغداد ٣٨/١٢.
(٣) تاريخ بغداد ١٢/ ٣٧.
(٤) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد.

١٠٣
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
في الرقاع، فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته: إنّي قد عزمت على أن أنقل الرقاع
إلى الأجزاء وأرتبها على المسند، فأذن لي في ذلك، وقرأتها عليه في (١) كتابي، ونقلها
الناس من نسختي. قال أبو بكر البرقاني: وكنت أكثر ذكر الدارقطني والثناء عليه
بحضرة أبي مسلم بن مهران الحافظ، فقال لي أبُو مسلم: أراك تفرط في وصفه
بالحفظ، فسله عن حديثٍ الرضراض عن ابن مسعود، فجئت إلى أبي الحسن فسألته
عنه، فقال: ليس هذا من مسائلك، وإنّما قد وضعت عليه، فقلت: نعم، فقال: وَمَنْ
الذي وضعك على هذه المسألة؟ فقلت: لا يمكنني أن أسميه، فقال: لا أجيبك أو
تذكره، فأخبرته، فأملی عليّ أبو الحسن حدیث الرضراض(٢) باختلاف وجوهه، وذکر
خطأ البخاري فيه، فألحقته بالعلل ونقلته إليها، أو كما قال.
قال(٣): وحدّثني الخَلاّل، قال: كنت في مجلس بعض شيوخ الحديث - سمّاه
الخَلاّل وأنسيته - وقد حضره أبُو الحسين بن المظفر، والقاضي أبُو الحسَن الجَرّاحي،
وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم من أهل الحديث(٤)، فَحَلّت الصّلاة، فكان الدار قطني
إمام الجماعة، وهناك شيوخ أكبر أسناناً منه، فلم يقدم أحداً غيره، قال الخلال: وغاب
مستملي أبي الحسن الدَّارَقُطني في بعض مجالسه، فاستمليت عليه، فروى حديث
عائشة أن النبي ◌َّيج أمرها أن تقول: ((اللهم إنّك عفوً تحبّ العفو فاعف عني))، فقلت:
اللهم إنّك عفو وخففت الواو؛ فأنكر ذلك وقال: عفوّ بتشديد الواو (٩١١٢] .
قال(٣): وحدّثني الصوري، قال: سمعت رجاء بن مُحَمَّد الأنصناوي(٥) يقول:
كنا عند الدارقطني يوماً والقارىء يقرأ عليه وهو قائم يصلي نافلة، فمرّ حديث فيه ذكر
نُسَير بن ذعلوق فقال القارىء: بشير بن ذعلوق فقال الدارقطني: سبحان الله، فقال
(١) في تاريخ بغداد: من كتابي.
(٢) الرضراض: الرجل الكثير اللحم.
جاء في النهاية: في مادة رضرض:
أن رجلاً قال له: مررت بجبوب بدر، فإذا برجل أبيض رضراض، وإذا رجل أسود بيده مرزبة من حديد
يضربه بها الضربة بعد الضربة، فقال: ذاك أبو جهل.
(٣) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨/١٢.
(٤) في تاريخ بغداد: أهل العلم.
(٥) بالأصل: ((الأنصناني)) وفي تاريخ بغداد: ((الأنصاري) وقد مرّ ((الأنصناوي)) نسبة إلى أنصنا، وهو ما
أثبتناه.

١٠٤
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
القارىء: بُشَير بن ذعلوق فقال الدارقطني: سبحان الله، فقال القارىء: يُسَير بن
ذعلوق، فقال الدارقطني: ﴿ن والقلم وما يسطرون﴾(١)، فقال القارىء: نُسَير بن
ذعلوق، ومرّ في قراءته أو كما قال.
قال: وحدّثني حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر قال: كنت عند أبي الحسن الدار قطني
وهو قائم يتنفل، فقرأ عليه أبُو عَبْد اللّه بن الكاتب حديثاً لعمرو بن شعيب، فقال:
عمرو بن سعيد فقال أبُو الحسَن: سبحان الله، فأعاد الإسناد، وقال: عمرو بن سعيد،
ووقف، فتلا أبُو الحسَن: ﴿يا شعيبُ أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا﴾(٢) فقال
الكاتب: عمرو بن شعيب.
أُخْبَرَنا أَبُو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب قال(٣) : .
وقرأت بخط حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق في أبي الحسن الدارقطني:
وسيطاً فلم تظلم ولم تَتَحوّبِ
جعلناك فيما بيننا ورسولنا
۔ ولو جهدوا ۔ ما صادق من مُكَذّبٍ
فأنت الذي لولاك لم يعلم(٤) الوری
أَخْبَرَنا أَبُو منصور بن خيرون، أنا - وأَبُو الحسَن بن سعيد، نا - أبُو بكر
الخطيب(٥)، حدّثني العتيقي قال: حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد جاءه أبُو الحسَين
البيضاوي ببعض الغرباء فسأله أن يقرأ له شيئاً، فامتنع واعتلّ ببعض العلل، فقال: هذا
غريب وسأله أن يملي عليه أحاديث، فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلساً يزيد عدد
أحاديثه على العشرة متون جميعها: ((نعم الشيء الهدية أمام الحاجة)) (٦)[٩١١٣] فانصرف
الرجل، ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئاً، فقرّبه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثاً
متون جميعها: ((إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه)» (٧)[٩١١٤].
(١) سورة القلم، الآية الأولى، وبالأصل وتاريخ بغداد: (نون).
(٢) سورة هود، الآية: ٨٧ وبالأصل: ((أصلواتك)).
(٣) تاريخ بغداد ٣٩/١٢ وسير أعلام النبلاء ٤٦٠/١٦.
(٤) في تاريخ بغداد: لم يعرف الورى.
(٥) تاريخ بغداد ٣٩/١٢ وسير أعلام النبلاء ٤٥٦/١٦.
(٦) سير أعلام النبلاء، وانظر تخريجه بهامش سير أعلام النبلاء.
(٧) سير أعلام النبلاء، وانظر تخريجه فيها.

١٠٥
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
أنْبَانا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، عَن أبي بكر أحْمَد بن الحسين الحافظ، أنا أبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه قال: ورد علي كتاب شيخنا أبي عَبْد الرَّحمن السلمي
- سلّمه الله - من مدينة السلام يذكر بخط يده وفاة الشيخ الحافظ أبي الحسن علي بن
عمر الدارقطني يوم الخميس لثمانٍ خلونَ من ذي القعدة من سنة خمس وثمانين، وقد
قعدت للإملاء وكثر الدعاء والبكاء، ثم أمليت عنه حديثاً، وذكرت بعده تاريخ وفاته من
خط أبي عَبْد الرَّحمن ثم شهدت بالله أنه لم يخلف على أديم الأرض مثله في معرفة
حديث رسول رب العالمين صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين، وذلك في حديث
أصحابه المنتخبين، والأئمة من التابعين، وأتباع التابعين رضي الله عنهم أجمعين(١).
أُخْبَرَنا أبُو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين، وأبو بكر مُحَمَّد بن الحسين،
وأبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن الحسين بن حسنون البزاز - ببغداد - قالوا: قال لنا أبُو
الحسين بن المهتدي.
توفي أبُو الحسَن الدَّارَقُطني في ذي القعدة(٢).
سنة(٣) خمس وثمانين وثلاثمائة في يوم جمعة: يا أبا الحسن [اليوم] (٤) دخلت
في السنة التي توفي لي ثمانين، قال ابن الفضل: وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة.
قال(٥): وحدّثني عَبْد العزيز الأَزَجي قال: توفي الدَّارَقطني يوم الأربعاء لثمانٍ
خلونَ من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
قال(٥): ونا العَتيقي قال: سنة خمس وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبُو الحسَن
الدارقطني يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة ومولده سنة خمس وثلاثمائة، قال لي
العتيقي مرة أخرى: توفي الدارقطني ليلة الأربعاء، ودفن يوم الأربعاء الثامن من ذي
(١) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٥٧.
(٢) كذا بالأصل ويبدو أن ثمة سقط هنا أخلّ بسياق هذا الخبر.
(٣) كذا بالأصل، وثمة سقط بالكلام، وهذا الخبر أخذه المصنف عن أبي الخطيب، من تاريخ بغداد ٤٠/١٢
وفيها قال الخطيب:
حدثنا أبو الحسن بن الفضل، قال: قال لي الدارقطني في المحرم سنة خمس وثمانين وثلاثمئة في يوم
جمعة يا أبا الحسن ... (والباقي مثله).
(٤) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٥) القائل: أبو بكر الخطيب.

١٠٦
علي بن عمر بن محمد بن الحسن أبو الحسن
الحجة سنة خمس وثمانين وقد بلغ ثمانين سنة وخمسة أيام.
قال الخطيب: وقوله الأول هو الصحيح، وقد ذكر مثله أبو الفتح بن أبي
الفوارس، ودفن أبو الحسن في مقبرة باب الدير قريباً من قبر معروف الكرخي.
قرأت على أبي الحسَن الفَرَضي، وأبي الفضل بن ناصر قلت لهما: أجاز لكم
إبراهيم بن سعيد بن عَبْد اللّه الحَبّال قال: سنة خمس وثمانين وثلاثمائة أبُو الحسَن
عَلي بن عمر الدارقطني ببغداد يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة - يعني مات ..
أخْبَرَنا أَبُو منصور بن خيرون، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبُو بكر
الخطيب(١)، حدّثني أبُو نصر عَلي بن هبة الله بن عَلي بن جعفر بن ماكولا، قال:
رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأنّي أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني
في الآخرة وما آل إليه أمره، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة إمام.
٤٩٨٩ - عَلي بن عمر بن مُحَمَّد بن الحسن
أبُو الحسن البغدادي الحربى (٢)
المعروف بابن القزويني(٣) الزاهد المقرىء الشافعي
سمع عمر بن مُحَمَّد الناقد، وأبا عمر بن حيّوية، وأبا العباس بن مُكْرَم،
وعَلي بن الحسَن الجَرّاحي، ومُحَمَّد بن زيد بن موسى (٤)، وأبا بكر أحمد بن
إبْرَاهيم بن شاذان، وأبا بكر مُحَمَّد بن عَلي بن سويد المؤدب، وعَلي بن عمر الحربي
السكري(٥)، ويوسف بن عمر القَوّاس، وأبا حفص عمر بن أحمَد الآجري، وأبا
الحسَن عَلي بن عمر بن سهل الجريري، وأبا الحسين بن سمعون وغيرهم.
(١) تاريخ بغداد ٤٠/١٢.
(٢) الحربي نسبة إلى الحربية محلة ببغداد، غربي بغداد.
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٤٣/١٢ الأنساب (القزويني) واللباب، التدوين في تاريخ قزوين ٣٨٧/٣ طبقات
الشافعية الكبرى للسبكي ٢٦٠/٥ البداية والنهاية (بتحقيقنا ٦٢/١٢)، النجوم الزاهرة ٤٩/٥ المنتظم ٨/
١٤٦ وسير أعلام النبلاء ٦٠٩/١٧ شذرات الذهب ٢٦٨/٣.
(٤) في تاريخ بغداد: محمد بن زيد بن مروان.
(٥) سير أعلام النبلاء ٥٣٨/١٦.

١٠٧
علي بن عمر بن محمد بن الحسن أبو الحسن
وقرأ القرآن على أبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيره، وعلق الفقه على أبي
القاسم الداركي(١).
روى عنه أبو بكر الخطيب.
وحدثنا عنه أبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الواحد بن أحمد بن العبّاس(٢)، وكانت له
كرامات ظاهرة وكلام على الخواطر، ودخل دمشق كما أنبأني أَبُو السعود بن المُجْلي.
أخبرني أخي أبُو نصر هبة اللّه بن علي بن المُجْلي، حدّثني أَبُو سعد أحْمَد بن
هبة الله بن علي بن غريبان، حدّثني حسين الغسّال، حدّثني أبُو القَاسم بن دجلة
الزاهد، صحاب القزويني قال:
صلّيتُ خلف القزويني ليلة عشاء الآخرة، فسلّم وجلس حتى لم يبقَ أحدٌ، ثم
أخذ بيدي فأخرجني من الحربية وقال: بسم الله، فمشيت صحبته إلى أن انتهينا إلى
موضع فيه عَقْدَان، فدخل أحدهما، وإذا على يمينه مسجد وفيه قنديل، قال: ورجل
قائم يصلّي، فجلس حتى قضى صلاته، ثم سلّم كل واحد منهما على صاحبه وتحادثا
ساعة، ثم قال له ذلك الرجل: كنت أسأل الله أن يجمع بيني وبينك، فالحمد لله على
ذلك، ثم ودّعه، ونهضت معه، فأخذ بيدي على السيرة الأولى، فلم أعقل بشيء إلاّ
وأنا بعقد الحربيّة فسألته عن الموضع والرجل فكأنه كره أن يجيبني، فكررت المسألة
عليه، فقال: ذلك الموضع دمشق، والمسجد على بابها، ولم يخبرني مَن الرجل.
أُخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الواحد بن أحْمَد بن العبّاس، نا الشيخ الزاهد
أبُو الحسَن عَلي بن عمر بن مُحَمَّد بن الحسَن القزويني - إملاء - في مسجده
بالحربية، نا أبو حفص عمر بن علي بن مُحَمَّد بن الزيات الصيرفي يوم الأحد الثالث
عشر من شوال سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، أنا أبُو بكر جعفر بن مُحَمَّد بن الحسن
الفريابي سنة ثلاثمائة، نا قُتَيبة بن سعيد أبُو رجاء، نا حماد بن زيد، عَن أيوب، عَن
أبي قلابة عن مالك بن الحويرث.
أن رَسُول الله وَلّ قال: ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم
[٩١١٥]
أكبركم)) [٩١١٥].
(١) هو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد، أبو القاسم الأصبهاني، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٠٤/١٦.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٢٥ وانظر مشيخة ابن عساكر ١٤٦/ أ.

١٠٨
علي بن عمر بن محمد بن الحسن أبو الحسن
قال ونا أبو الحسن بن القزويني - إملاء - سنة سبع وثلاثين وأربعمائة قال: قرأت
على يوسف بن عمر قلت: حدثكم أبُو عيسى حمزة بن الحسين السمسار قراءة من
لفظه، أخبرني مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن يوسف قال: قال بشر رحمه الله: قال
عمر رضي الله عنه: كم من جارٍ متعلّق بجاره يقول: يا ربّ أغلق بابه دوني ومنعني
رفده .
أخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، وأبُو الحسَن بن سعيد، قالا: قال لنا أبُو بكر
الخطیب(١):
عَلي بن عمر بن مُحَمَّد بن الحسَن أبُو الحسَن الحربي المعروف بابن القزويني
سمع أبا حفص بن الزيات، وأبا العبّاس بن مكرم، والقاضي الجَرّاحي، وأبا عمر بن
حيّوية، ومُحَمَّد بن زيد بن مروان، وأبا بكر بن شاذان، وهذه الطبقة، كتبنا عنه وكان
أحد الزهّاد المذكورين ومن عباد الله الصالحين، يقرأ القرآن، ويروي الحديث ولا
يخرج من بيته إلاّ للصلاة، وكان وافر العقل، صحيح الرأي، وسألته عن مولده فقال:
ولدت في ليلة الأحد الثالث من المحرّم سنة ستين وثلاثمائة.
أنْبَأنا أبُو السعود بن المُجْلي، أخبرني أخي قال: سمعت أبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
سبعون القيرواني يقول:
أبُو الحسَن القزويني ثقة ثبت، فوق الثبت، وما رأيت أعقل منه(٢).
(٣) قال أخي: وسمعت أبا عَلي أحمَد بن مُحَمَّد الحنبلي - يعني البرداني
الحافظ - وقد ذكر القزويني فقال: كان ثقة، وفوق الثقة، ولیته حدث بما سمع.
قال: وقال أخي: سمعت أبا الفضل أحمَد بن الحسَن المعدّل، وذكر القزويني،
فقال: ثقة، ثقة، زاهد نبيل، ولقد جئته يوماً بكتاب الحيض للعرباني وفيه سماعه من
(١) تاريخ بغداد ٤٣/١٢.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦١١.
(٣) كتب على هامش هنا: ((باقي ترجمة القزويني ص ٤٨١، وهذه تتمة ترجمة علي بن محمد وانظر صفحة
٥١٩ الطرهوني».
هذه الصفحة من الأصل هنا ص ٥٢٣ ونعود بعد قوله: ((قال أخي)) إلى صفحة ٤٨١ ونتابع منها تتمة
ترجمة علي بن عمر القزويني وباقي التراجم التي تلي.

١٠٩
علي بن عمر بن محمد بن الحسن أبو الحسن
مخلد الباقر حتى مع جماعة سنة تسع وستين فأخذه وتأمله ورده علي وقال: لا أحدث
به، فقلت له: أيش العلة في ذلك؟ فقال: هو سماعي صحيح والجماعة الذين سمعوا
معي أعرف غير أني لست أثبت الشيخ ولم يحدث به، وقال لي: أول ما كتبت الحديث
بيدي سنة سبعين وثلاثمائة، قال أبو الفضل المعدل: وحدثت أن بعض أصحاب
الحديث جاءه بجزء فيه سماعه من أبي الفضل الشيباني ليسمعه منه فلم يسمعه إياه،
فقال: يقال عنه إنه رافضي ومبتدع لا أحدث عنه.
قال: وقال أخي، حدّثني أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد الأمين(١) قال: كتبت عن
أَبي الحسَن القزويني مجالس إملاء(٢) في مسجده، فما كان يخرّج المجلس لنفسه عن
شيوخه ولا يدع أحداً يخرجه له إنّما كان يدخل إلى منزله أي جزء وقع بيده خرّج وأملى
منه عن شيخٍ واحدٍ جميع المجلس، ويقول: حديث رَسُول اللهِ وَلِّ لا ينتقى(٣).
سمعت أبا البركات عبد الوهاب بن المبارك يحكي عن بعض شيوخه: أن أبا
عَبْد اللّه الصوري جاء إلى أبي الحسن بن القزويني بجزء فيه اسم يوافق اسمه في تاريخ
كان يسمع فيه الحديث، فقال ابن القزويني: ليس هذا الجزء سماعي، ولم أسمع من
هذا الشيخ، فقال له الصوري: هذا أيضاً من باب الكرامات، فقال: لم أسمع من هذا
الشيخ، فتأمل بعض تلك الأجزاء، فوجد فيه أنه سمع بمصر، فقال: أنا لم أدخل مصر
قط، أو كما قال، سمعت ببغداد من يحكي عن من أدرك من البغداديين.
أن رجلاً أصابته جنابة من الليل ونسي أن يغتسل فدخل إلى مسجد ابن القزويني
ليصلي خلفه الصبح، فقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى
تعلموا ما تقولون ولا جُنُباً إلاّ عابري سبيل﴾ (٤) وكان قبل ذلك قد قرأ غير هذه الآية،
فلم يفطن الرجل، فأعاد قراءتها ففهم، فخرج ليغتسل، وعاد ابن القزويني إلى الموضع
الذي انتهى إليه من القراءة، أو كما قال.
أخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، قالا(٥): قال: أنا_وأبو الحسن بن سعيد [نا - أبو
(١) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٦١١/٧ وانظر طبقات الشافعية للسبكي ٢٦١/٥.
(٢) في سير أعلام النبلاء: أملاها في مسجده.
(٣) كذا بالأصل وطبقات الشافعية وفي سير أعلام النبلاء: لا يُنفى.
(٤) سورة النساء، الآية: ٤٣ .
(٥) کذا بالأصل.

١١٠
علي بن عمر بن نصر أبو الحسن البغدادي
بكر الخطيب قال:](١) مات(٢) يعني ابن القزويني في ليلة الأحد، ودفن في منزله
بالجربية يوم الأحد لخمس خلون من شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وصلّي عليه
في الصحراء بين الحربية والعتابيين وحضرت الصلاة عليه، وكان الجمع متوفراً(٣) يفوق
الإحصاء، لم أَرَ جمعاً على جنازة أعظم منه، وغُلِّق جميع البلد في ذلك اليوم.
٤٩٩٠ - عَلي بن عمر بن نصر
أبو الحسن البغدادي الدقاق الحافظ (٤)
ابن الرحالة.
سمع بالشام ومصر والعراق.
وحدث عن مكحول البيروتي، وأَبِي عَرُوبة، وعَلي بن أحْمَد بن سُلَيْمَان
عَلان(٥)، وأَبي القاسم البغوي، ويَحْيِى بن مُحَمَّد بن صاعد، وأبي عبيد المحاملي،
وأحْمَّد بن مُحَمَّد بن ياسين الهروي(٦) .
وسكن خراسان فروى عنه الحاكم أبُو عَبْد اللّه النيسابوري.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنا الحاكم أبُو
عَبْد الله قال:
عَلي بن عمر بن نصر الدقاق أبُو الحسن البغدادي وكان يحفظ، جال أكثر الدنيا
في طلب الحديث، ثم نزل نيسابور سنين ثم سكن في آخر عمره مرو الروذ، سمع
بالعراق أبا القاسم بن مَنيع، وابن صاعد وطبقتهما، وبالجزيرة: أبا عروبة وطبقته،
وبالشام أبا عَبْد الرَّحمن مكحول وأقرانه، وبمصر: عَلي بن أحمد بن سُلَيْمَان وطبقته،
توفي بمرو الروذ سنة سبع وأربعين وثلاثمائة .
أخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، وأبُو الحسن بن سعيد، قالا: قال لنا أبُو بكر
الخطيب(٧):
(١) كذا بالأصل وسقط منه (نا - أبو بكر الخطيب قال) وما استدرك قياساً إنى أسانيد مماثلة.
(٣) في تاريخ بغداد: متوافراً جداً.
(٢) الخبر في تاريخ بغداد ٤٣/١٢.
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٣/١٢.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٩٦.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٩/١٥
(٧) رواه في تاریخ بغداد ٣٣/١٢ -٣٤.

١١١
علي بن عمر الدمشقي/ علي بن عمرو بن سهل بن حبيب بن خلاد
عَلي بن عمر بن نصر أبُو الحسَن الدقاق، سمع أبا القاسم البغوي، وأبا
مُحَمَّد بن صاعد، وأبا عروبة الحراني، ومكحولاً البيروتي، وعَلي بن أحْمَد بن
سُلَيْمَان المصري وطبقتهم، وانتقل إلى خُرَاسان فسكنها، وحدَّث بها، فحصل حدينه
عند أهلها، وروى عنه الحاكم أبُو عَبْد اللّه بن البيّع النيسابوري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي
المقرىء عن أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ النيسابوري، قال: عَلي بن
عمر بن نصر الدقّاق أَبُو الحسن البغدادي، وكان يحفظ، نزل نيسابور سنين، ثم سكن
في آخر عمره مرو الرُّوذ، توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة(١).
٤٩٩١ - عَلي بن عمر الدمشقي(٢)
!
حدَّث عن أَبيه، عَن واثلة بن الأسقع.
روى عنه بقية بن الوليد.
ذكره أبو الفضل مُحَمَّد بن طاهر المقدسي.
٤٩٩٢ - علي بن عمرو بن سهل بن حبيب بن خَلاّد
ابن حمّاد بن إبراهيم بن نزار بن حاتم
أبُو الحسَنِ السُّلَمي الحريري البغدادي (٣)
ابن عم العبّاس بن مرداس.
سمع بدمشق أبا الحسن بن جَوْصَا، وأبا الحسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عمارة،
وصاعد بن عَبْد الرَّحمن، وسعيد بن عَبْد العزيز، وسُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخُزَاعِي،
وهشام بن أحمَد، وأبا الدحداح، وأبا الجهم بن طَلاّب، وطاهر بن مُحَمَّد الإمام،
وأبا العبّاس بن الرقي، وأبا عَلي بن حبيب الحَصَائري، وأبا عَرَوبة بحرّان، وأُحْمّد بن
القاسم بن نصر، ومُحَمَّد بن هارون الحَضْرَمي، وسعيد بن مُحَمَّد أخا زبير، وأبا
عبد(٤) المحاملي، وأبا جعفر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباهلي الثَّعْمَاني، وعَلي بن مُحَمَّد بن
(١) زید في تاریخ بغداد: بمروالرود.
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ١٢/ ٢١ .
(٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٤٨/٣.
(٤) کذا بالأصل.

١١٢
علي بن عمرو بن سهل بن حبيب بن خلاد
كاس النَّخَعي، ومكحولاً البيروتي، وعَبْد اللّه بن أَبي سفيان السعراني - بالمَوْصِل .
وعَبْد الرَّحمن بن عبيد اللّه ابن أخي الإمام(١) - بحلب ـ وأبا جعفر مُحَمَّد بن رباح
الكوفي، ومُحَمَّد بن القاسم بن زكريا المحاربي(٢) - بالكوفة ..
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وهو من أقرانه، وأحمَد بن عَلي الباذا، وعَلي بن
المُحَسّنِ التَّنُوخي، وأَبُو الحسَن بن القزويني الزاهد، وأبو بكر مُحَمَّد بن
(٣) الصيّاد، وأبُو إسْحَاق إبْرَاهيم بن عمر البرمكي، وأَبُو مُحَمَّد
أحْمَد بن
الحسن بن مُحَمَّد الخَلاَل، وأبو بكر البرقاني، وأحمَد بن عمر بن روح النَّهْرَواني.
أُخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الواحد بن أحمد بن العبّاسِ الدِيْنَوَري، نا أبُو
الحسَن عَلي بن عمر بن مُحَمَّد بن الحسن بن القزويني الزاهد - إملاء - سنة ست
وثلاثين وأربعمائة، نا أبو الحسن علي بن عمرو بن سهل بن حبيب السلمي الحريري
سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، نا مُحَمَّد بن أحمد بن عمارة أبُو الحسَين العطار بدمشق،
نا عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم الخُرَاساني المَرْوَزي، نا سفيان بن عيينة، عَن سفيان
الثوري، عَن الحسن بن عطاء، عَن عَبْد الرَّحمن بن يعمر الدّيلي قال:
سمعت النبي ◌ّ﴾ يقول: («عرفات الحجّ، عرفات الحجّ، مَنْ أدرك عرفة قبل أن
يطلع الفجر فقد أدرك، وأيام منى ثلاثة))(٩١١٦].
كذا قال، وصوابه أبُو الحسَن، وبكير بن عطاء، وعبدة بن عَبْد الرحيم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو القاسم التَُّوخي، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن
عمرو بن سهل بن حبيب بن خلاد بن حمّاد بن إبراهيم بن نزار بن حاتم السّلمي
المعروف بابن الحريري - قراءة عليه - وأنا أسمع، نا مُحَمَّد بن رباح الكوفي أبُو
جعفر، نا عبّاد بن يعقوب، نا شريك، عَن أَبي إسْحَاق، عَن البراء قال: رأيت
رَسُول الله وَّ في حلة حمراء مترجلاً، فما رأيت أحداً كان أجمل منه.
أخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، أَناوأبُو الحَسَن بن سعيد، نا-أبو بكر
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠٧/١٤.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٧٣.
(٣) كلمة غير مقروءة بالأصل.

١١٣
علي بن عميرة وهو علي بن حامد
الخطيب(١)، حدّثني التَّنُوخي، قال: وجدت بخط أَبي: سألت عَلي بن عمرو
الحريري: في أيّ سنة ولدتَ؟ فقال: بعد التسعين ومائتين، إما بسنتين أو ثلاث.
قالا: وقال لنا أبو بكر الخطيب: (٢)
عَلي بن عمرو بن سهل أبُو الحسَن الحريري، حدَّث عن أَبي عروبة الحَرّاني،
وأحمَد بن عُمَير بن جَوْصَا الدمشقي، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد السّلام المعروف
بمكحول البيروتي، وأحمَد بن إسْحَاق بن البهلول التنوخي، حَدَّثَنا عنه الخَلاّل،
والبرقاني، وأحمَد بن عمر بن روح النهرواني، والتنوخي.
قال الخطيب(٣): وأخبرني أحْمَد بن عَلي التَّوَّزي، نا مُحَمَّد بن أَبي الفوارس
قال: كان علي بن عمرو الحريري جميل الأمر، ثقة، مستوراً، حسن المذهب.
قال الخطيب(٣): ونا العتيقي قال: سنة ثمانين وثلاثمائة فيها توفي عَلي بن عمرو
الحريري، جارنا في شهر ربيع الأول، فجأة وهو يصلّي، وكان ثقة، قال الخطيب: قال
لي الخَلاّل: مات علي بن عمرو الحريري فجأة في سلخ صفر سنة ثمانين وثلاثمائة.
٤٩٩٣ - عَلي بن عميرة وهو علي بن حامد بن سلطان بن عَلي
أبُو الحسَن الطائي الحمصي
يعرف بابن عميرة
شاعر، قدم دمشق غير مرة، وامتدح رئيسها أبا الفوارس المسيب بن علي بن
الصوفي، وكان ينزل العقيبة، وقد سمع منه بها صديقنا أبُو الندى يعمر بن ألف سارح
إمام العقيبة أشياء من شعره، رأيته غير مرة ولم أسمع منه شيئاً وهو حي إلى الآن
بحمص، كتب من شعره جزء كتب خطه عليه منه :
مطروقة بخيال خل قادم
ومريضة الأجفان حتى تُجْتَلا
تلاحظه بمقلة هائم
فتخالها وحشية ترعى طلا فردا
بحجاب أملوذ الشباب الناعم
أتبعتها نظرا وكان ممنعاً
(١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٢/ ٢٢.
(٢) المصدر السابق ١٢/ ٢١.
(٣) المصدر السابق ٢٢/١٢.

١١٤
علي بن عميرة وهو علي بن حامد
حتى إذا ضرب المشيب رواقه
نقشت بهجرى فص خاتم قلبها
ومنه :
عاقل أنت والهوى في قضاء القلب
واليمين التي أخذت بها العهد
بح فقد أزمع الخليط على البين
والجفون الوطف استحال بها الدمع
ومنها :
قد جئتكم مستخبراً عني
هيهات ظن الشيب أن تلتقي
يا ما لكي رقى أطالت بكم
وزاد إذا زاد يقيني بكم
ارعيت عمري في حمامكم
لا تقطعوا حبل رجائي
وتتركوني تحت أسر الوفاء
بي عن تقاضي كل شغل بكم
وكلما أسمع داعيكم
فأطرق الباب وقد استلمت
إذا هدى الليل وسماره
المبيض في وجف الأثيث الغائم
وتنقشت مخفرات نقش الخاتم
معير والشوق فيه كمين
على الصبر قد محتها يمين
فخاب الداجي وخاب الأمين
وفاضت من العيون عيون
هل عائد ما قد مضى مني
وزاد فيكم حسنا ظني
عيني فراق الجفن للجفن
إن سبقني بيعه الفين
ولي شرح شباب حسن مغني
بما قد حطت السبعون من ركني
الخوف قيدي والأسى سجني
شغل وظفري قارع سني
زدت حنيناً نحوكم بدني
بحور دمعي غرقا سبقني
فاستخبروا أبوابكم عني
ومنه، وقد سأله إنسان رمدت عینا مملوك له، و کیف انتقلت حمرة خده إلی عینه:
وجال القذى ما بين أجفانها الرمد
ولما اكتسب عيناه صبغة خده
وقارن ورداً فاكتست حمرة الورد
حكت نرجساً حل الندا في جفونه
وسئل أن يصف بيضة .... (١) واختلاف ظاهرها وباطنها فقال:
تبرح في حلة كاللهب
ومخضوبة ظهرت للبراز
(١) كلمة غير واضحة بالأصل.

١١٥
علي بن عياش بن مسلم أبو الحسن الألهاني
وقلب حكى كرة من ذهب
بجسم ندٍ في بياض اللجين
٤٩٩٤ - علي بن عياش بن مسلم
أبو الحسن الألهاني(١) الحمصي(٢)
روى عن شعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن مطرف، أبي غسان، وعبد
الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وأبي مطيع معاوية بن يحيى، والمهلب بن حجر
البهراني، واسماعيل بن عياش، وعطّاف بن خالد، والليث بن سعد، وعبد
الرحمن بن سليمان بن أبي الجَوْن، وسعيد بن عُمارة بن صفوان، والوليد بن كامل،
وأبي معاوية صدقة بن عبد الله السمين، ومحمد بن مهاجر، روى عنه: أحمد بن
حنبل، ويحيى بن معينَ، ويحيى بن أكثم القاضي، ومحمد بن إسماعيل البخاري،
ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن مسلم الرازي، ومحمد بن عوف، وأبو زرعة
الدمشقي، وعلي بن عثمان النُّقَيلي، وعبد السلام بن عتيق، وأبو عتبة أحمد بن
الفرج، وموسى بن سهل الرملي، والعباس بن الوليد الخلال، وإسحاق بن سويد
الرملي، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، وإبراهيم بن الهيثم البلدي.
واستقدمه المأمون دمشق لأجل قضاء حمص. وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة
خالد بن خلي.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي،
نا أبو إسحاق إبراهيم بن الهيثم البلد، نا علي بن عياش الحمصي، نا شعيب بن أبي
حمزة، عن محمد بن المنكور، عن جابر قال: قال رسول الله جلچ :
((من قال حين يسمع النداء: اللهم ربّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت
(١) تقرأ بالأصل: الأكفاني، والمثبت عن مصادر ترجمته.
والألهاني: بفتح الهمزة وسكون اللام، (كما في تقريب التهذيب).
وهذه النسبة إلى ألهان بن مالك، وهو أخو همدان بن مالك.
(٢) انظر ترجمته وأخباره في:
تهذيب الكمال ٣٧٢/١٣ وتهذيب التهذيب ٢٣١/٤ وخلاصة تذهيب الكمال ص ٢٧٦، وتقريب
التهذيب، وطبقات ابن سعد ٤٧٣/٧ وتذكرة الحفاظ ٣٨٤/١ وسير أعلام النبلاء ٣٣٨/١٠ والتاريخ
الكبير ٦/ ٢٩٠ والجرح والتعديل ١٩٩/٦ وشذرات الذهب ٤٥/٢.

١١٦
علي بن عياش بن مسلم أبو الحسن الألهاني
محمداً(١) الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إلاّ حلت له الشفاعة يوم
القيامة)) [٩١١٧]
٠
أخرجه البخاري(٢) عن علي بن عياش. وأبو داود(٣) عن أحمد بن حنبل،
والترمذي(٤) عن محمد بن سهل بن عسكر وغيره، والنسائي(٥) عن عمرو بن منصور
السلمي، كلهم عن علي.
قرأت على أبي غالب ابن البنا عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيوية،
أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد(٦) قال: في الطبقة
السابعة من أهل الشام:
علي بن عياش الحمصي. ويكنى أبا الحسن، روى عن حريز(٧) بن عثمان،
وشعيب بن أبي حمزة.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أحْمَد بن الحسن، أَنا مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا
مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي، عَن يَخْيَى بن معين
قال: وعَلي بن عياش الألهاني(٨).
أنْبَانا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، نا أحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أحمَد
- زاد أحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أحْمَد بن عَبْدان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٩) قال: علي بن عياش الألهاني(١٠) الحمصي، سمع شعيب بن
أبي حمزة.
(١) بالأصل: محمد.
(٢) أخرجه البخاري في (١٠) كتاب الاذان (٨) باب، (ح: ٦١٤) وفي (٦٥) كتاب تفسير القرآن
(ح : ٤٧١٩).
(٣) أخرجه أبو داود في السنن (٢) كتاب الصلاة، (٣٨) باب، الحديث ٥٢٩.
(٤) سنن الترمذي (٢) أبواب الصلاة (الحديث ٢١١).
(٥) النسائي في (٧) كتاب الاذان، (٣٨) باب، الحديث ٦٨٠.
(٦) طبقات ابن سعد ٤٧٣/٧ .
(٧) بالأصل: جرير بن عثمان.
(٨) بالأصل: الأكفاني.
(٩) التاريخ الكبير للبخاري ٢٩٠/٦.
(١٠) بالأصل: الأكفاني، والمثبت عن التاريخ الكبير، والجرح والتعديل.

١١٧
علي بن عياش بن مسلم أبو الحسن الألهاني®
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين القاضي، وأبُو عَبْد اللّه الأديب - شفاهاً - قالا: أنا أبُو
القَاسم بن مندةَ، أَنا أبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي.
قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١).
عَلي بن عياش الحمصي الألهاني: روى عن شعيب بن أبي حمزة،
وعَبْد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان، ومُحَمَّد بن مُطَرّف، وأَبي مطيع، والمُهَلّب بن
حُجْر، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبُو مُحَمَّد: روى عنه أحمد بن حنبل، ويَحْيَى بن معين، ومُحَمَّد بن عَوْف
الحِمْصي، وأبُو زُزعة الدمشقي، ومُحَمَّد بن مسلم الرازي.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو مُحَمَّد الكتاني(٢)، نا أبو القاسم تمّام بن
مُحَمَّد، أَنا أبُو عَبْد اللّه الكِندي، نا أبو زرعة قال: في تسمية أهل حمص عن
أصحابهم: علي بن عیّاش.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا أبُو صادق الأصبهاني، أَنا أحْمَد بن
مُحَمَّد بن زَنْجُوية، أَنا أبُو أحمَد العسكري، قال:
وأما(٣) عيّاش تحت الياء نقطتان، والشين منقوطة، فمنهم عَلي بن عياش
الحمصي (٤) الألهاني، روى عن شعيب بن أبي حمزة، وابن ثوبان، روى عنه
أحْمَد بن حنبل، ويَحْيَى بن معين .
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن
ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحسَن، أَنا أبو نصر البخاري قال:
عَلي بن عيّاش الألهاني الحمصي، سمع شعيب بن أبي حمزة، وحريز(٥) بن
عُثْمَان، وأبا غسّان مُحَمَّد بن مُطَرّف، روى عنه البخاري في الصّلاة والبيوع، وذكر بني
إسرائيل.
(١) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٩٩/٦.
(٢) رسمها بالأصل: الكسائي.
(٣) الأصل: وأنا.
(٤) بالأصل: الحمسي.
(٥) بالأصل: حويز بن عثمان.

١١٨
علي بن عياش بن مسلم أبو الحسن الألهاني
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَى، أَنا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرّحمن، أخبرني أَبي قال:
أَبُو الحسَن، عَلي بن عيّاش، حمصي، ثقة.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أبو طاهر بن أَبي الصَّفْر، أَنا هبة الله بن
إبْرَاهيم بن عمر، أَنا أبو بكر المهندس، نا أَبُو بشر الدَوْلاَبي(١) قال: أبو الحسن، علي
بن عياش.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم التيمي، وأبُو الفضل السلامي - إذناً - قالا: أنا المبارك بن
عَبْد الجبار، أَنا إبراهيم بن عمر، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الدقاق، نا عمر بن مُحَمَّد
الجوهري، نا أحمد بن مُحَمَّد بن هانىء، عَن أحْمَد بن حنبل قال: كان عَلي بن
عياش سمع منه - يعني - شعيب بن أبي حمزة ..
أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي جعفر بن المُسْلِمة، أَنا
عَبْد الرَّحمن بن عمر بن أحْمَد - إجازة - أنا أبُو عمر حمزة بن القاسم بن عَبْد العزيز
الهاشمي، نا أبُو عَلي حنبل بن إِسْحَاق بن حنبل قال: سمعت أبا عَبْد اللّه يقول:
علي بن عیاش أثبت من عصام بن خالد.
أَخْبَرَنا أبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا أَبُو الحسَن
العتيقي.
وَأخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنا ثابت بن بُتْدَار، قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا
عَلي بن أحْمَد بن زكريا، أَنا أبو مسلم العِجْلي، حدّثني أَبي قال(٢): عَلي بن عيّاش
الحِمْصي الأَلَّهَاني ثقة.
أَنْبَأنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وغيره عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ
قال: قلت للدار قطني: فعَلي بن عيّاش الحمصي؟ قال: ثقة، حجة.
أنْبَانا أبُو الحسَين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، قالا: أنا أبو القاسم العبدي،
أَنا أبُو عَلي - إجازة ..
(١) الكنى والأسماء للدولابي ١٤٧/١.
(٢) رواه في كتاب تاريخ الثقات ٣٤٩.

١١٩
علي بن عياش بن مسلم أبو الحسن الألهاني
ح قال: وأنا أبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١):
سمعت أبي يقول: كنت أفيد الناس عن علي بن عيّاش وأنا مقيم بدمشق
فيخرجون(٢) ويسمعون منه ویرجعون وأنا بدمشق حتى ورد نعيه.
أُخْبَرَنا أَبُو البركات أيضاً، أَنا أبُو طاهر أحْمَد بن علي بن عُبَيْد اللّه بن عمر بن
سِوَار، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أحمد بن علي الكوفي.
ح ثم قرأت على أبي غالب [بن] البنّا، عَن عُبَيْد اللّه الكوفي، أَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عمران، أَنا عَبْد اللّه بن أبي داود قال: سمعت ابن(٣) مصفى يقول: مات
عَلي بن عيّاش سنة ثمان عشرة ومائتين.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنا أبُو الميمون، نا أبُو زُرعة قال: سمعت سُلَيْمَان الْبَهْرَاني قال: قال عَلي بن
.(٤)
عيّاش: ولدت سنة ثلاث وأربعين ومائة، ومات سنة تسع عشرة ومائتين
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أبو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب(٥) قال: وفيها - يعني سنة تسع عشرة
ومئتين - مات عَلي بن عيّاش الحِمْصي، ومولده سنة ثلاث وأربعين ومائة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمْرِ، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وفيها يعني سنة تسع عشرة ومائتين مات علي بن
عيّاش، وهو ابن ست وسبعين سنة(٦).
(١) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٩٩/٦.
(٢) في الجرح والتعديل: فيخرجوا ويسمعوا منه ويرجعوا.
(٣) بالأصل: أبا مصفى، والصواب ما أثبت، وهو محمد بن مصفى، انظر تهذيب التهذيب ٢٣٢/٤.
(٤) لم أعثر على الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي، ورواه المزي في تهذيب الكمال ٣٧٣/١٣ عن
سليمان بن عبد الحميد البهراني.
(٥) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢٠٣/١.
وعنه في تهذيب الكمال ٣٧٣/١٣ وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٤٠.
(٦) تهذيب الكمال ١٣/ ٣٧٤.

١٢٠
علي بن عيسى بن داود بن الجراح
٤٩٩٥ - علي بن عيسى بن داود بن الجرّاح
أبُو الحسَن البغدادي(١)
وزير المقتدر والقاهر.
سَمع أحْمَد بن بُدَيل الكوفي، وأبا زيد عمر بن شَبّة النُّمَيري، والقاسم بن عبّاد
المُهَلّبي، وحُمَيد بن الربيع، والحسَن بن مُحَمَّد الزَّغْفَرَاني.
روى عنه: ابنه عيسى بن علي، وسُلَيْمَان بن أحْمَد الطَّبَراني، وأبُو طاهر
مُحَمَّد بن أحْمَد الذُّهْلي القاضي، وقدم دمشق.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأبُو البركات يَحْيَى بن عَبْد الرَّحمن بن
حبيش الفارقي المعدل، أَنا أبو الحسين بن النَّقُور، نا عيسى بن عَلي - إملاء - قال:
قرأت على أَبي عَلي بن عيسى بن داود بن الجَرّاحِ أَبي الحسَن رحمه الله فأقربه في
سنة سبع عشرة وثلاثمائة، نا عمر بن شبّة، نا عَبْد الوهاب قال: سمعت يحيى أخبرني
مُحَمَّد بن إبراهيم قال: سمعت علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن
الخطاب يقول: سمعت رَسُول اللهِ وَ ل18 يقول:
((إنّما الأعمال بالنية، وإنّما لامرىءٍ ما نوى، فَمَنْ كانت هجرته إلى الله وإلى
رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، وَمَنْ كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة
[٩١١٨]
يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)»
قال أبو زيد: كان علقمة هذا حليفاً لطلحة.
أنشدنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنشدنا أبُو الحسين بن النَّقُور، أنشدنا
عيسى بن عَلي، أنشدني أبي أبُو الحسَن عَلي بن عيسى - رحمه الله - ولا أعرف لمن
الشعر :
ـك دانٍ مُسْبلُ القطرِ
أبا موسى سقى ربعـ
ما أفنيت من عمري
وزاد الله في عمرك
(١) انظر ترجمته وأخباره في:
معجم الأدباء ٦٨/١٤ الكامل في التاريخ (الفهارس) البداية والنهاية (الفهارس)، تاريخ بغداد ١٤/١٢ سير
أعلام النبلاء ٢٩٨/١٥ النجوم الزاهرة ٢٨٨/٣، الفخري ص ٢٣٦.