النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
علي بن أبي طالب
كنا مع رَسُول اللّهِ وَّر في حجة الوداع، فكسح لرَسُول الله وَّل تحت شجرتين، ونودي
في الناس: إن الصّلاة جامعة، فدعا علياً، وأخذ بيده، فأقامه عن يمينه فقال: ((ألستُ أولى
بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: ((ألستُ أولى بكلّ مؤمنٍ من نفسه؟» قالوا: بلى
- وفي أحد الحديثين: أليس أزواجي أمهاتكم؟ قالوا: بلى، قال: ((هذا وليّ وأنا مولاه، اللّهم
والٍ من والاه، وعادِ من عاداه)) [٨٧١٦].
فقال له عمر: هنيئاً لك يا عَليّ أصبحتَ مولاي ومولى كلّ مؤمنٍ .
وأخْبَرَنَاه أبُو مُحَمَّد [هبة] (١) اللّه بن سهل، أَنا أَبُو عثمان البَحِيري، أَنا أَبُو عمرو بن
حمدان، أَنا أبُو العباس الحسَن بن سفيان، نا هُذْبَة [نا](٢) حمّاد بن سَلَمة، عَن عَلي بن
زيد، وأَبي هارون العبدي، عَن عدي بن ثابت، عَن البَرَاء بن عازب قال:
أقبلنا على رَسُول الله ربََّ في حجة الوداع حتى أتينا غَدير خُمّ، فكسح لرَسُول اللهِوَل
تحت شجرتين، فأخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: ((ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟))
قالوا: بلى، قال: ((ألستُ أولى بكلّ مؤمنٍ من نفسه؟)) قالوا: بلى، - وفي أحد الحديثين:
((أليس أزواجي أمهاتكم؟)) قالوا: بلى، قال: ((فهذا (٣) مولى مَنْ أنا مواليه، أو مولى
مواليه (٤) ، اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه))[٨٧١٧]
فقال (٥) : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب، أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة.
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنا أبُو يَعْلَى، نا هُذْبة بن خالد، نا حمّاد - يعني ابن سَلَمة - عن علي بن [زيد] (٦)
عن عدي بن ثابت عن البَرَاء قال: ونا حمّاد عن أَبي هارون، عَن عدي بن ثابت، عَن البَرَاء
قال :
كنا مع رَسُول اللهِ وَّ في حجّة الوداع، فلما أتينا على غدير خُمّ كسح لرَسُول اللّهِ وَل
تحت شجرتين ونودي في الناس: الصّلاة جامعة، ودعا رَسُول الله وَلَه علياً، وأخذ بيده
فأقامه عن يمينه فقال: ((ألستُ أولى بكلّ مؤمنٍ من نفسه؟)) قالوا: بلى - وفي أحد الحديثين:
(١) بياض بالأصل وم و((ز))، والمستدرك عن مشيخة ابن عساكر ٢٣٦/ أ، وقياساً إلى أساتيد مماثلة.
(٤) ((أو مولى مؤاليه)) سقط من م، و((ز)).
(٢) بياض بالأصل، واستدركت اللفظة عن م.
(٣) بياض في م.
(٥) كذا بالأصل، وم، و((ز))، وفي الرواية السابقة أن عمر هو الذي قال لك ذلك.
(٦) بياض بالأصل وم و((ز))، واللفظة المستدركة قياساً إلى الروايتين السابقتين.

٢٢٢
علي بن أبي طالب
أليس أزواجي أمهاتكم؟)) قال: ((فهذا موالي من أنا مواليه، ومولى مَنْ أنا مولاه، اللّهمّ والٍ مَنْ
والاه، وعاد من عاداه)) [٨٧١٨]
فلقيه عمر بن الخطّاب، فقال: هنيئاً لك يا عَلي، أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلّ مؤمن
ومؤمنة.
اخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، نا إبْرَاهيم بن منصور، نا أبو بكر بن
المقرىء، نا أبُو يَعْلَى، نا إبراهيم بن الحجاج الشامي، نا حمّاد بن سَلَمة، عَن عَلي بن زيد،
وأَبي هارون العبدي، عَن عدي بن ثابت، عَن البَرَاء، قال:
لما أقبلنا مع رَسُول اللهِ وَّر في حجة الوداع حتى إذا كنا بغدير خُمّ فنودي فينا: الصّلاة
جامعة، وكسح للنبي وَّ تحت شجرتين، فأخذ النبي وَّل بيد عليّ ثم قال: ((ألستُ أولى
بالمؤمنين(١) بكلّ مؤمن من نفسه؟)) فقال أحدهما(٢): ((أليست أزواجي أمهاتكم؟)) قالوا: بلى،
فقال رَسُول اللهِ وَّهَ: ((فإنّ هذا مولى مَنْ أنا مولاه، اللّهمّ والٍ مَنْ والاه، وعادِ من عاداه)) .
قال: قال: لقيه عمر بعد ذلك، فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب، أصبحتَ وأمسيتَ
مولى كل مؤمن ومؤمنة .
أخْبَرَنا أبُو طالب بن أَبي عقيل، أَنا علي بن الحسين الخِلَعي، أَنا عَبْد الرَّحمن بن
عمر الشاهد، أَنا أبُو سعيد(٣) أحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد، نا أبُو يَحيى زكريا بن يَحْیَى الناقد، نا
عَبْد الرَّحمنِ بن صالح الأزدي، نا موسى بن عُثْمَانِ الحربي (٤)، عَن أَبي إسحاق عن
البَرَاء بن عازب، وزيد بن أرقم، قالا :
كنا مع النبي ◌َ ﴿ يوم غدير خُمّ، ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه، فقال: ((إنّ
الصّدقة لا تحلّ لي، ولا لأهل بيتي، لعن الله من ادّعى إلى غير أبيه، وَمَنْ تولّى غَيْرَ مواليه،
الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ليس لوارثٍ وصية، أَلاَ قد سمعتموني ورأيتموني، فَمَنْ
كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، أَلاَ إِني فرطكم على الحوض [ومكاثر](٥) بكم فلا
تسودوا وجهي، ألا (٦) استنقذ رجالاً، وليستنقذن بي قوم آخرون، ألا وإن الله وليّي، وأنا وليّ
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وثمة سقط في الكلام قياساً إلى الروايات السابقة.
(٢) كذا بالأصول ويعني أحد راويي الحديث، علي بن زيد بن جدعان أو أبا هارون العبدي.
(٣) بالأصل وم: أبو سعد، تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٠٧.
(٤) فوقها بالأصل ضبة، ومكانها بياض في م. وفي البداية والنهاية ٣٨٦/٧ موسى بن عثمان الحضرمي.
(٥) بياض بالأصل وم، والمستدرك عن المختصر. (٦) كذا بالأصل وم و(ز))، وتبدو العبارة مضطربة.

٢٢٣
علي بن أبي طالب
كل مؤمن، فَمَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))[٨٧١٩].
أُخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، وأَبُو القاسم بن
البُسْرِي، وأبُو مُحَمَّد أحمَد بن علي بن الحسن بن أَبي ...... (١)، قالوا: أنا أبُو الحسَن
أحْمَد بن مُحَمَّد بن القاسم بن موسى بن القاسم بن الصلت، نا أبو بكر أحمد بن عَبْد اللّه
[النحاس](٢) صاحب أَبي صخرة - إملاء - نا مُحَمَّد بن زتجوية، نا الحُمَيدي، نا يعقوب بن
جعفر بن أبي كثير المدني، عن مهاجر بن مسمار، حدثتني وقال ابن النقور: أخبرتني -
عائشة بنت سعد، عَن سعد أنه قال:
كنا مع رَسُول اللهِ وَّ بطريق مكة وهو متوجه إليها، فلما بلغ غديرَ خُمّ الذي بخُمِّ
وقف الناس ثم ردّ من مضى ولحقه منهم من تخلّف، فلما اجتمع الناس، قال: ((أيها الناس
هل بلّغت؟)) قالوا: نعم، قال: ((اللّهم اشهد(٣) ثم قال: ((أيها الناس هل بلغت؟)) قالوا: نعم،
قال: ((اللّهم اشهد(٣)) - ثلاثاً - ((أيها الناس من وليكم؟)) قالوا: الله ورسوله - ثلاثاً - ثم أخذ
بيد علي بن أبي طالب فأقامه، فقال : - وقال ابن النقور: ثم قال -: ((مَنْ كان الله ورسوله وليّه
فإنّ هذا ولّيه، اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه))([٨٧٢٠].
أخْبَرَنا أبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنا السيد أبُو الحسَن
مُحَمَّد بن عَلي، نا مُحَمَّد بن عمر البَزّار (٤) ، نا عَبْد اللّه بن زياد المَقْبُري، نا أَبي، نا
حفص بن عمر العمري، نا غياث بن إبراهيم، عَن طلحة بن يَخيَى، عَن عمه عيسى بن
طلحة، عَن طلحة بن عُبَيْد اللّه أن النبي بَّ قال: ((عليّ مولى من كنتُ مولاه))[٨٧٢١].
أُخْبَرَنا أبُو منصور بن زُرَيق (٥) ، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنا مُحَمَّد بن أَبي (٦) النَّرْسي،
أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إبراهيم، حدّثني مُحَمَّد بن نهار (٧) بن عمار بن أَبي المحياة
التيمي، نا أبُو مسعود أحمَد بن الفرات، نا يَحيَىُ الحِمّاني، عَن قيس بن الربيع، عَن
الأعمش، عَن إبْرَاهيم، عَن علقمة، عَن عَبْد اللّه أن النبي ◌ِّ قال: ((من كنتُ مولاه فعليّ
مولاه))[٨٧٢٢]
(١) بياض بالأصل وم و((ز))، ومكانها في المطبوعة: عثمان.
(٢) بياض بالأصل، والمستدرك عن م، وفي المطبوعة: ((بن محمد))؟.
(٣) بالأصل: ((انشد)) تصحيف، والمثبت عن م.
(٤) الأصل: البزاز، والمثبت عن م، و(( ز)).
(٥) الأصل وم: رزين، تصحيف، والسند معروف.
(٦) الأصل: ((أبو)) ومكانها بياض في م.
(٧) بالأصل بدون إعجام، وفي م: ((نهار)) وهو المثبت، والمطبوعة: بهار.

٢٢٤
علي بن أبي طالب
أَخْبَرَنا أبُو الفضل مُحَمَّد بن [اسماعيل](١) الفُضَيلي، أَنا أبو القاسم الخَليلي، أَنَا أَبُو
القاسم الخُزَاعِي، نا الهيثم بن كُلَيب الشّاشي، نا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن منصور، نا
موسى بن داود، نا المُطّلب الثقفي، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جابر قال:
سمعت رَسُولِ اللهِ وَّل يوم غدير خُمّ يقول: ((من كنتُ مولاه فعليّ مولاه))([٨٧٢٣].
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّمِ الفَرَضي، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا أبُو
مُحَمَّد بن أَبي نصر، نا جعفر بن مُحَمَّد بن جعفر الكِنْدي، نا أحْمَد بن عَبْد الرحيم بن بكر
الحوطي، نا مُحَمَّد بن عيسى، نا(٢) المُطّلب بن زياد، عَن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عقيل
قال :
كنا عند جابر بن عَبْد اللّه وعنده مُحَمَّد بن الحنفية، فجاء رجل من أهل العراق فقال:
أنشدك بالله يا جابر إلاَّ أخبرتني ما سمعتَ من رَسُول اللهِ وَ لّ؟ قال جابر: كنا مع
رَسُول اللهِ وَ﴿ فخرج من خباء أو فسطاط، فقال لعَلي، وأشار بيده(٣): ((هلمّ هلمّ))، وثَمّ ناس
من جُهَينة ومُزَيْنة وغِفَار، فقال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))([٨٧٢٤] .
قال: قال(٤): نشدتك(٥) باللّه أكان ثَمّ أَبُو بكر وعمر؟ قال: اللّهم لا.
أُخْبَرَنَاه عالياً أبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أبُو الحسين بن النَّقُور، وأبُو القاسم بن
البُسْري، وأبُو مُحَمَّد بن أبي عثمان، وأبُو عَبْد اللّه مالك بن أحمد بن عَلي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس - بدمشق - وعَبْد اللّه بن المبارك بن طالب بن
الحسَن بن نيال، وأبُو عَبْد اللّه حمزة بن المُظَفّر بن حمزة الحاجب، ومُحَمَّد بن الحسن بن
هبة الله المقرىء، نا أبُو القاسم صَدَقة بن مُحَمَّد بن السّيّاف، وعُبَيْد اللّه بن علي بن
عُبَيْد اللّه بن شاشير، وأبا الحسن(٦) كافور بن عَبْد اللّه الحبشي، وعَلي بن عَبْد الكريمِ بن
أحْمَد بن الكعكي، وعَلي بن عَبْد العزيز بن الحسن السماك، وأبو عامر مُحَلَّد بن
سعدون بن مرجا، وأبو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن نبهان، وأبُو الفتح عَبْد الرَّحمن بن
مُحَمَّد بن مرزوق، وأبُو منصور المبارك بن عبدان بن الحسين بن عُثْمَان بن الشّوّاء، وأبُو
(١) بالأصل: محمد بن (بعدها بياض) وقبل الفضيلي (كذا فيه)، والمستدرك بين معكوفتين، عن م، وقد حذفنا
((وقبل)) انسجاماً مع ما ورد في م.
(٢) مكانها بياض في م.
(٣) ((وأشار بيده)) مكانها بياض في م.
(٥) في م: أنشدتك.
(٤) مكانها بياض في م.
(٦) أقحم بعدها بالأصل: ((بن)).

٢٢٥
علي بن أبي طالب
المظفر مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن الدباس، وأبُو البقاء أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز،
وأبُو حفص عمر بن المُظَفّر بن أحْمَد المَغَازلي - ببغداد - وأبُو الرضا حيدر بن مُحَمَّد بن أبي
زيد الحَسَني (١) الفقيه، وأبُو سعد بُنْدَار(٢) بن مُحَمَّد بن علي بن نما القاضي - بأصبهان -
قالوا: أنا مليك (٣) بن أحْمَد، قالوا: أنا أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن القاسم بن
الصّلت، نا إبراهيم بن عَبْد الصمد الهاشمي، نا أبُو سعيد الأشجّ، نا المُطّلِب بن زياد، عَن
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل قال:
كنت عند جابر بن عَبْد اللّه في بيته، وعَلي بن الحسَين، ومُحَمَّد بن الحنفية، وأَبُو
جعفر، فدخل رجل من أهل العراق، فقال: أنشدك بالله إلاَّ حدثتني ما رأيتَ وما سمعتَ من
رَسُول اللهِ وََّ، قال: كنا بالجُخفة بغدير خُمّ، وثَمّ ناس كثير من جُهَينة، ومُزَينة، وغِفَار،
فخرج علينا رَسُول الله وَلَّ من خباء أو فسطاط، فأشار بيده، فأخذ بيد عَلي، فقال: ((مَنْ
كنت مولاه فعليّ مولاه» [٨٧٢٥]
أخْبَرَنا أبو المظفر بن القُشَيري، وأبُو القَاسم الشَّخامي، قالا: أنا أبُو سعد الأديب، أَنا
أَبُو سعيد الكرابيسي، أَنا أَبُو [لبيد](٤) السامي(٥)، نَا سويد بن سعيد، نَا المُطّلب بن زياد، عَن
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل قال:
كنت أنا ومُحَمَّد بن الحنفية، وعَلي بن الحسين، وأبُو جعفر مُحَمَّد بن عَلي عند
جابر بن عَبْد اللّه، إذْ دخل علينا رجل من أهل العراق، فقال: يا جابر، ناشدتك بالله لما
أخبرتنا ما رأيتَ وسمعتَ في عَلي، فقال: اللّهم نعم، إنّا (٦) كنا بالجُخفة بغدير خُمِّ إذ خرج
علينا رَسُول اللهِ وَّ﴿ من خباء أو فسطاط فقال: ((هلمّ هلمّ)) ثلاث مرات، وثمَّ ناس من خُزَاعة
ومُزَيْنة، وجُهَينة، وأَسْلَم، وغفار، فأخذ بيد عَلي.
فقال: نشدتك بالله أكانَ ثمَّ أبو بكر وعمر؟ فقال: اللّهم لا.
أخْبَرَنا أبُو القَاسمِ عَلي بن إبْرَاهيم، وأبُو الحَسَن بن قُبَيس، قالا: نا - وأبُو منصور بن
(٢) مكانها بياض في م.
(١) في م: الحسيني.
(٣) في م: مالك.
(٤) سقطت من الأصل، ومكانها بياض في م، وقد سقطت أيضاً من ((ز)»، انظر الحاشية التالية.
(٥) الأصل: الشامي، تصحيف، والصواب ما أثبت، وهو: محمد بن إدريس بن إياس أبو لبيد السرخسي السامي،
ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٦٤.
(٦) بالأصل: ((أنا كنت بالجحفة)) والمثبت عن م، و((ز))، وهو مناسب للسياق.

٢٢٦
علي بن أبي طالب
زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب(١)، أَنا أَبُو طاهر عَبْد(٢) اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر المؤدب، نا أبُو
الفتح مُحَمَّد بن الحسين بن أحْمَد الأَزْدي الحافظ، نا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه الصَّيْرَفي،
وعَلي بن إنْرَاهيم البلدي، وجماعة، قالوا: أنا أحمَد بن عَبْد اللّه بن يزيد المؤدب، أَبُو
جعفر السامري، نا عَبْد الرّزّاق، نا سفيان الثوري، عَن عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن خُثَيْم، عَن
عَبْد الرَّحمن بن بهمان(٣)، قال: سمعت جابر بن عَبْد اللّه يقول: سمعت رَسُول الله وَإِلّه
وهو آخذ بضبع عليّ يوم الحُدَيبية وهو يقول: ((هذا أمير البَرَرة، قاتل الفَجَرة، منصورٌ مَنْ
نَصَرَه، مخذولٌ مَنْ خَذَلَه))، مدّ بها صوته.
قال أبو الفتح: تفرد به عبد الرزاق وحده.
قال الخطيب: ولم يروه عن عَبْد الرّزّاق غير أحمَد بن عَبْد اللّه هذا، وهو أنكر ما
يحفظ (٤) عليه، والله أعلم.
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، نا أبو بكر بن
المقرىء، نا أبُو يَعْلَى، نا شهر بن زنجلة الرازي(6) أبُو عمر، نا عَبْد اللّه بن صالح، نا ابن
لَهيعة، عَن بكر بن سوادة، وابن هُبَبرة، عَن قَبِيصة بن ذؤيب، وأَبِي سَلَمة عن جابر بن
عَبْد اللّه، قال:
خرج رَسُول اللهِ وََّ حتى نزل خُمّ، فتنحى الناس عنه، ونزل معه علي بن أبي طالب،
فشقّ على النبي وَ ◌ّ تأخر الناس عنه، فأمر علياً فجمعهم، فلمّا اجتمعوا قام فيهم وهو متوسّد
على علي بن أبي طالب، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: ((أيها الناس إنّ قد كرهتُ تَخَلّفكم
وتنحّيكم عنّي حتى خيل إليّ أنه ليس شجرة أبغض إلي(٦) من شجرة تليني))، ثم قال: ((لكن
علي بن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلتي منه، رضي الله عنه كما أنا عنه راضٍ، فإنّه لا يختار (٧)
على قربي ومحبتي شيئاً)، ثم رفع يديه ثم قال: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم والٍ من
والاه، وعادِ من عاداه))، وابتدر الناس إلى رَسُول الله وَل يبكون ويتضرعون إليه ويقولون يا
(١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢١٩/٤ ضمن ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن يزيد أبي جعفر المكتب.
(٢) كذا بالأصول والمطبوعة، وفي تاريخ بغداد: عبد الغفّار.
(٣) رسمها غير واضح بالأصل وم، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد والمطبوعة.
(٤) تاريخ بغداد: أنكر ما حفظ عليه.
(٥). ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٩٢/١٠ وتهذيب الكمال ١٦٩/٨ وكنيته فيهما ((أبو عمرو)).
(٦) كذا بالأصل وفوقها ضبة، وفي م: ((إلى)) وفي ((ز)): إليكم.
(٧) ((لا يختار)) مكانها بياض في م.

٢٢٧
علي بن أبي طالب
رَسُول الله: إنّما تنخينا كراهية أن نثقل عليك، فنعوذُ بالله من سخطِ الله، وسخطٍ رسوله،
فرضي عنهم رَسُول الله وَّر عند ذلك، فقال أبو بكر: يا رَسُول الله، استغفر لنا جميعاً، فقال
لهم: ((أبشروا، فوالذي نفسي بيده ليدخلنّ الجنة مِنْ أصحابي سبعون ألفاً بغير حسابٍ، ومع
كلّ ألفٍ سبعون ألفاً ومن بعدهم مثلهم أضعافاً)) قال أبو بكر: يا رَسُول الله زدنا، وكان
رَسُول الله وَّل في موضع رملٍ فحفن(١) بيديه من ذلك الرمل ملأ كفيه ثم قال: ((هكذا))، قال
أبو بكر: زدنا يا رَسُول الله، ففعل مثل ذلك ثلاث مرات، فقال أبو بكر: زدنا يا رَسُول الله،
فقال عمر: ومن يدخل النار بعد الذي سمعنا من رَسُول الله وَ# وبعد ثلاث حثيات من الرمل
من الله، فضحك رَسُول الله وَ لّ فقال: ((والذي نفسي بيده ما يفي بهذا أمتي حتى يوفي عدّتهم
من الأعراب))[٨٧٢٦].
أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، وحدّثني أبُو مسعود المعدل عنه، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا
سُلَيْمَان بن أحْمَد، نا مُطَلّب بن شعيب، نا عَبْد اللّه بن صالح، حدّثني ابن لَهيعة، عَن
عَبْد اللّه بن هُبَيرة، عَن بكر بن سَوَادة، عَن قَبيصة بن ذؤيب، وأَبي سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن،
عَن جابر بن عَبْد اللّه.
أن رَسُول الله وَِّ نزل بخُمّ، فتنحّى الناس عنه، ونزل معه(٢) علي بن أبي طالب،
فشق على النبي وس تأخر الناس عنه(٣)، فأمر علياً ليجمعهم، فلما اجتمعوا قام فيهم وهو
متوسد عَلَى ابنٍ أَبي طالب، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: ((أيها الناس إنّي قد كرهتُ
تخلّفكم وتنحّيكم عنّي حتى خيل إليَّ أنه ليس من شجرةٍ أبغض إليكم من شجرة تليني))، ثم
قال: ((لكن عليّ بن أبي طالب أنزله مني بمنزلتي عنده فرضي الله عنه كما أنا راضٍ عنه، فإنّه لا
يختار على قربي ومحبتي شيئاً))، ثم رفع يديه فقال: ((اللّهمّ مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ
والٍ من والاه، وعادٍ من عاداه))، فابتدر الناس إلى رَسُول الله وَّله يبكون ويتضرعون ويقولون:
والله يا رَسُول الله ما تنخينا عنك إلاَّ كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ بالله من سخطِ الله وسخطِ
رسولِهِ، فرضي عنهم رَسُول الله ◌َّ عند ذلك.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنا السيد أَبُو
الحسَن مُحَمَّد بن عَلي بن الحسين نا سُلَيْمَان بن أحْمَد الحافظ، نا مُحَمَّد بن إسحاق
(١) حفن الشيء حفناً: أخذه بكلتا يديه، والحفنة بالضم: ملء الكفين.
(٢) الأصل: عنه، تصحيف.
(٣) من قوله: ونزل معه .. إلى هنا سقط من م.

٢٢٨
علي بن أبي طالب
الحافظ، نا إسْمَاعيل بن أبي أويس، نا جعفر بن إبراهيم الجعفري قال:
كنت عند الزهري أسمع منه، فإذا عجوزٌ قد وقفت عليه، فقالت: يا جعفري لا تكتب
عنه فإنّه مالَ إلى بني أمية، وأخذ جوائزهم، فقلت: من هذه؟ قال: أختي رُقَيّة، خرفت؟
قالت: خرفتَ أنتَ، كتمتَ فضائل آل مُحَمَّد.
[قالت:] وقد حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، عَن جابر بن عَبْد اللّه قال:
أخذ رَسُول الله وَّه بيد عَلي فقال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه،
وعادٍ من عاداه، وانصر من نصره، واخذلْ من خذله))[٨٧٢٧]
[قالت:] وحدّثني مُحَمَّد بن المُنْكِدر عن جابر بن عَبْد اللّه قال: قال رَسُول اللهِ وَّ :
((أَوْثَقُ عُرَى الإيمان الحب في الله والبغض في الله)) [٨٧٢٨].
أخْبَرَنا أبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنا عاصم بن الحسن بن مُحَمَّد، أَنا
عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، نا أحْمَد بن
يَحْيَى بن زكريا، نا عَلي بن قادم، نا إسرائيل، عَن عَبْد اللّه بن شريك، عَن سَهْمِ بن حُصَين
الأَسَدي قال :
قدمت إلى مكة أنا وعَبْد اللّه بن عَلْقَمة - وكان عَبْد اللّه بن علقمة سبابة لعليّ دهراً -
قال: فقلت له: هل لك في هذا؟ - يعني أبا سعيد الخُذْري - يحدِّث(١) به عهداً قال: نعم،
قال: فأتيناه، فقال(٢): هل سمعت لعَليّ رضوان الله عليه منقبةً؟ قال: نعم، إذا حدثتك فَسَلْ
عنها المهاجرين والأنصار، وقريش(٣): أن رَسُول الله وَّ قام يومَ غَدير خُمّ فأبلغ ثم قال: (يا
أيها الناس ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قالها ثلاث مرات، ثم قال: ((ادنُ
يا عَلِي))، فرفع رَسُول الله وَّهِ يديه حتى نظرتُ إلى بياض آباطهما، قال: ((مَنْ كنتُ مولاه
فعليٍّ مولاه)) ثلاث مرات، قال: فقال عَبْد اللّه بن عَلْقَمة: أنت سمعتَ هذا من
رَسُول الله ◌َّ؟ قال أبو سعيد: نعم، وأشار إلى أذنيه وصدره، قال: سمعته أذناي ووعاه
قلبي .
قال عَبْد اللّه بن شريك: فقدم علينا عَبْد اللّه بن علقمة، وسهم بن حُصَين، فلما
(١) في المطبوعة: نحدث.
(٢) كذا بالأصول.
(٣) كذا بالأصل وم والمطبوعة، ولعله: وقريشاً، أصوب.

٢٢٩
علي بن أبي طالب
صلينا الهجير قام عَبْد اللّه بن عَلْقَمة فقال: إنّي أتوب إلى الله وأستغفره من سبّ عليّ، ثلاث
مرات.
كذا قال: عن إسرائيل، وقال غيره (١) عن شريك، وهو أشبه بالصواب.
أخْبَرَنَاه أبُو سعد أحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي الحافظ، أَنا أبُو منصور مُحَمَّد بن
أحْمَد بن علي السيني (٢)، وأبو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَلي السمسار، قالا: أنا أبُو إسحاق
إبراهيم بن عَبْد اللّه بن خُرّشيذ قوله، نا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن إسْمَاعيل الضَّي - إملاء - نا
أحْمَد بن عُثْمَان بن حكيم، نا علي بن قادم، نا شريك، عَن عَبْد اللّه بن شريك، عَن
سَهم بن حُصَين الأسدي، قال :
قدمتُ مكة أنا وعَبْد اللّه بن عَلْقَمة، وبها أبُو سعيد الخُذري، فقلت لعَبْد اللّه: هل لك
في هذا الرجل تعهد به عهداً؟ قال عَبْد اللّه بن شريك - وكان ابن علقمة سباباً علياً رضي الله
عنه دهراً - قال: فأتينا أبا سعيد، فقلت له: قال: شهدت لعليّ منقبة؟ قال: نعم، فإذا أنا
حدثتك عنها فَسَلْ عنها المهاجرين والأنصار وقريشاً، أن رَسُول اللهِ وَّر قام بغدير خُمّ فقال:
((أيها الناس، أَلَسْتُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» حتى قالها ثلاث مرات، قالوا: بلى، قال:
((ادنه يا علي))، فدنا، فرفع رَسُول الله ◌َّ يديه ورفع عَليّ يده حتى نظرتُ إلى بياض آباطهما،
ثم قال ◌َ له: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه))، قالها ثلاث مرات.
قال عَبْد اللّه بن عَلْقَمة: أنت سمعتَ هذا من رَسُول الله وَلَ؟ فأشار أبو سعيد إلى
أذنيه وصدره، فقال: سمعته أذناي ووعاه قلبي، قال عَبْد اللّه بن شريك: فقدم علينا
عبد الله بن علقمة وسهم، فلما صَلّينا الهجيرُ، وسَلّم الإمام قام عَبْد اللّه - وأنا أسمع(٣).
فقال: أتوب إلى الله وأستغفره من سبّي علياً، قالها ثلاث مرات ..
قال: ونا الحسين، نا عيسى بن أَبي حرب، نا يَخْيَى بن أَبِي بُكَير، نا عَبْد الصفار،
حدّثني عَدِي بن ثابت، حدّثني سعيد بن جُبَير، عَن ابن عبّاس قال:
قال رَسُول الله وَّرَ: ((عَليّ بن أبي طالب مَوْلَى مَنْ كنتُ مولاه))[٨٧٢٩].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نا أبُو الحسين بن النَّقُّور، وأبُو القَاسم بن
البُسْري .
(١) يعني غير علي بن قادم.
(٢) السّيني بكسر السين، هذه النسبة إلى سين، قرية على باب أصبهان، على أربعة فراسخ منها (الأنساب).
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: قام عبد اللّه فقال : - وأنا أسمع - أتوب ...

٢٣٠
علي بن أبي طالب
ح وأنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا عَبْد العزيز بن عَلي بن أحْمَد بن الحسين.
ح وَأَخْبَرَنا أبُو منصور موهوب بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الخضر، وأبُو الحسين
أحْمَد بن مُحَمَّد بن الطّيب قالا: أنا أبُو القَاسم بن البُسْري.
قالوا: أنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أبُو القَاسم البغوي، نا مُحَمَّد بن حُمَيد، نا سَلَمة
- يعني ابن الفضل - نا سليمان بن قرم الضَّبّي، عَن أَبي إسحاق الهَمْدَاني، قال: سمعت
حُبْشي(١) بن جُنَادة يقول:
سمعت رَسُول الله وَلَّ يقول لعَلي يوم غدير خُمّ: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ
والٍ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصرْ من نَصَرَه، وأَعِنْ مَنْ أعانه))[٨٧٣٠].
أُخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أبُو الحسين بن الثَّقُور، أَنا أبُو سعد
إِسْمَاعيل بن أحمد بن إبراهيم الجُزْجَاني(٢) - من لفظه - أنا أبو بكر أحْمَد بن كامل(٣)، نا
مُحَمَّد بن سعد، نا أَبِي، نا سُلَيْمَان - وهو ابن قرم - الضَّي، عن أبي إسحاق، عَن حبشي(١)
بن جُنَادة قال :
سمعت رَسُول الله وَلَّ يقول يوم غدير خُمّ: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ
[٨٧٣١]
.
من والاه، وعادٍ من عاداه))
أخبرني أبو القاسم الواسطي، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن
مُحَمَّد بن عُثْمَانِ النَّصِيبي، نا القاضي الحسين بن هارون الضَّبِّي (٤)، نا أبو العباس أحْمَد بن
مُحَمَّد بن سعيد، حدّثني الحسَن بن عَلي الأشعري اللؤلؤي، حدّثني غِيَاث بن كلّوب أبُو
المثنى(٥) من كتابه، نا مُطْرَف بن سَمُرَة بن جُنْدَب عن أبيه قال :
قال رَسُول اللهِ وََّ يوم غدير خم: «مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه،
[٨٧٣٢]
وعاد من عاداه))
أخْبَرَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْدِ الباقي، نا أبو بكر الخطيب، أَنا علي بن يَخْيَى بن
جعفر بن عبد كويه(٦)، أَنا أحْمَد بن القاسم بن الريان، نا أحمَد بن إسحاق بن إبراهيم بن
(١) الأصل: ((حبيشى)) وفي م: ((حبسى)) كلاهما تصحيف، والتصويب عن ((ز))، مرّ التعريف به.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٨٧.
(٣) هو أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة، أبو بكر البغدادي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٤٤.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٩٦.
(٥) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المطبوعة: المتني.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٧٨.

٢٣١
علي بن أبي طالب
نبيط بن شَرِيط(١)، حدّثني أَبي عن أبيه عن جده أنه قيل له :
أكانت الأنصار مع علي بن أبي طالب يوم الجَمَل وصِفِّين؟ قال: نعم، سمعت
رَسُول اللهِ وَ لَ يقول: ((اللّهمّ والٍ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصرْ مَنْ نَصَرِه، واخذلْ مَنْ
خَذَلَه))[٨٧٣٣]
أخْبَرَنا أبُو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، نا أبُو الفتح منصور بن الحسين بن عَلي، وأَبُو
طاهر أحمَد بن مُحَمَّد، قالا: أنا أبُو بكر بن المقرىء، نا أبُو جعفر مُحَمَّد بن أحْمَد بن قيس
النساوي(٢) مقرىء أهل مكة، في مسجد الحرام، نا إبراهيم بن الحسين الهَمْدَاني، نا
عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد التُّفَيلي، نا عِكْرِمة بن إبراهيم، حدّثني إدريس بن يزيد الأودي، حدّثني
أبي قال :
كنت جالساً عند أبي هريرة، فجاء رجل فقال: أنشدك الله يا أبا هريرة أسمعت
رَسُول اللهِ وَّوَ يوم غدير خُمّ: «اللّهم مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ مَنْ والاه، وعادِ
من عاداه)»؟ [قال: نعم] (٣)[٨٧٣٤].
أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنا أبُو طاهر بن محمود، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو
عَرُوبة، نا أبُو إسحاق بن زيد الخَطّابي،، نا أبُو جعفر بن نُفَيل (٤)، نا عِكْرِمة بن إبْرَاهيم،
عن إدريس بن یزید الاًوْدي، عن أبيه قال:
قدم أبو هريرة الكوفة، فجلس في المسجد، واجتمع الناس فقال له رجل: نشدتك بالله
يا أبا هريرة، أسمعتَ النبي ◌َِّ يقول: «مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه،
وعادٍ من عاداه» قال: اللّهم نعم [٨٧٣٥]
كذا قال، وإنما يرويه إدريس عن أخيه أبي يزيد داود بن يزيد، عن أمه (٥).
أخْبَرَنَاه أبُو الحسَن الفقيه، نا عبد العزيز بن أحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَنا مُحَمَّد
وأحْمَد ابنا عَبْد اللّه بن أبي دُجَانة، نا مُحَمَّد بن نوح الجنديسابوري، نا أحْمَد بن يَحْيَى، نا
(١) ضبطت عن الإصابة ١٤٨/٢ بالفتح.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((الساوى)) وفي المطبوعة: النساوي.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدراك لإيضاح المعنى عن م، و((ز)) والمطبوعة.
(٤) كذا رسمها في ((ز))، وم، والمطبوعة، وإعجامها مضطرب بالأصل.
(٥) كذا بالأصل، وم، و((ز))، وفي المطبوعة: عن أبيه.

٢٣٢
علي بن أبي طالب
عَلي بن ثابت الدهان، نا منصور بن أبي الأسود، عَن إدريس الأودي عن أخيه داود بن يزيد
الأودي، عَن أَبيهما قال:
كنت جالساً مَع أبي هريرة في مسجد الكوفة، فأتاه رجل، فقال: يا أبا هريرة شهدتَ
رَسُولَ اللهِوَ ل ◌ِ يوم غدير خُمٌّ؟ فقال: نعم، قلت(١): ما سمعته يقول لعلي؟ قال: سمعته
يقول: ((مَنْ كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ والِ من والاه، وعادٍ من عاداه)) [٨٧٣٦].
أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبُو المُظَفّر القُشَيري، قالا: نا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو
عمرو الفقيه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء.
قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا أبُو بكر بن أَبِي شَيبة، نا شريك، عَن أَبي يزيد الأودي، عَن أَبيه
قال :
دخل أبو هريرة المسجد، فاجتمع الناس إليه فقام إليه شاب فقال: أنشدك بالله هل
سمعتَ رَسُولَ اللهِ وَ لَوَ يقول: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه، وعادٍ من
عاداه))؟ قال: فقال: أشهد أنّي سمعتُ رَسُول الله وَ له يقول: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه،
اللّهمَ والِ من والاه، وعادِ من عاداه)) (٨٧٣٧].
وسقط من حديث الفقيه: عن شريك، ولا بد منه.
أخْبَرَنا أبُو القَاسم بن السمر قندي، أَنا أبو القاسم الجُرْجَاني، أَنا حمزة بن يوسف، أَنا
عَبْد اللّه بن عَدِي (٢)، أَنَا عَلي بن أحْمَد بن بسطام، نا مُحَمَّد بن خالد بن عَبْد الله
الواسطي، نا شريك، عَن داود الأَوْدي، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَّهِ: ((مَنْ كنتُ مولاه فعلي مولاه))(٨٧٣٨].
[قال: ] زاد الكذابون بالكوفة: والٍ من والاه، وعادِ من عاداه.
قال ابن عدي: ((زاد الكذابون)) من قول شريك.
اخْبَرَنا أبُو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنا - أبُو بكر
(١) کذا بالأصل، وم، و(( ز)).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ٨٠ ضمن ترجمة داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي
الزعافري .

٢٣٣
علي بن أبي طالب
الخطيب(١)، نا عَبْد اللّه بن عَلي بن مُحَمَّد بن بشران، أَنا عَلي بن عمر الحافظ، أَنا أبُو نصر
حبشون بن موسى بن أيوب الخَلاّل، نا عَلي بن سعيد الرَّمْلي، نا ضَمْرَة بن ربيعة القرشي،
عَن ابن شَوْذَب، عَن مطر الورّاق، عَن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أَبي هريرة قال:
من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كُتب له صيام ستين شهراً، وهو يوم غدير خُمّ
لمّا أخذ النبي وَم بيد عَلي بن أَبي طالب فقال: ((ألستُ وليّ المؤمنين؟» قالوا: بلى يا
رَسُول الله، قال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))، فقال عمر بن الخطّاب: بَخِ بَخِ لك يا ابن
أبي طالب، أصبحتَ مولاي، ومولى كل مسلم، فأنزل الله عز وجل: ﴿اليوم أكملتُ لكم
دينكم﴾ (٢)، ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كُتب له صيام ستين شهراً، وهو أول يوم
نزل جبريل(٣) بالرسالة.
قال الخطيب: اشتهر هذا الحديث برواية حَبْشُون، وكان يقال: إنه تفرد به، وقد تابعه
عليه أحمَد بن عَبْد اللّه بن النَّيْري (٤)، فرواه عن علي بن سعيد.
[قال الخطيب:] أخبرنيه الأزهري، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه ابن أخي ميمي، نا أحْمَد بن
عَبْد اللّه بن العباس بن سالم بن مهران المعروف بابن النيري (٤) - إملاء - نا عَلي بن سعيد
الشامي، نا ضَمْرَة بن ربيعة، عَن ابن شَؤْذَب، عَن مطر ، عَن شهر بن حوشب، عَن أَبي
هريرة قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة وذكر مثل ما تقدم أو نحوه.
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو بكر بن المَزْرَفي(٥)، نا أبُو الحسين بن المهتدي، نا عمر بن أحْمَد،
نا أحمَد بن عَبْد اللّه بن أحمَد، نا عَلي بن شعيب الرّقْي، نا ضَمْرَة عن ابن شَوْذَب، عَن
مطر الوراق، عَن شَهر بن حَوْشَب، عَن أَبي هريرة قال:
لما أخذ رَسُول الله وَلَو بيد علي بن أبي طالب فقال: ((ألستُ أولى بالمؤمنين؟)) قالوا:
نعم يا رَسُول الله، قال: فأخذ بيد عَلي بن أبي طالب فقال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه)).
فقال له عمر بن الخطاب: بَخ بَخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحتَ مولاي، ومولى كلّ
(١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٨/ ٢٩٠ ضمن ترجمة حبشون بن موسى بن أيوب، أبي نصر الخلال.
والبداية والنهاية بتحقيقنا ٣٨٦/٧.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٣) في تاريخ بغداد: نزل جبريل على محمد ◌ّو بالرسالة.
(٤) بالأصل: ((البسري)) ورسمها في م: ((السرى)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: المزرقي، تصحيف.

٢٣٤
علي بن أبي طالب
مسلم، قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿اليوم أكملتُ لكم دينكم﴾ قال أبو هريرة: وهو يوم غدیر
خم، من صام - يعني - ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهراً.
وأخْبَرَنَاه أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن الحسين الدّقّاق، نا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن أحْمَد بن العباس بن سالم بن مهران
المعروف بابن النيري البزاز - إملاء - لثلاث بقين من جُمَادى الآخرة سنة ثمان عشرة
وثلاثمائة، نا عَلي بن سعيد الشامي، نا ضَمْرَة بن ربيعة، عَن ابن شَوْذَب، عَن مطر الورّاق،
عَن شَهر بن حَوْشَب، عَن أَبي هريرة قال:
مَنْ صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهراً، وهو يوم غدير
خُمّ، لمّا أخذ رَسُول الله وَّل بيد عَلي بن أَبي طالب فقال: ((أَلَسْتُ مولى المؤمنين؟)) قالوا:
نعم يا رَسُول الله، فأخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))، فقال له
عمر بن الخطاب: بخ بخ يا ابن أبي طالب، أصبحتَ مولاي ومولى كلّ مسلم.
قال(١): فأنزل الله تبارك وتعالى ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾(٢) وقال(١) أيضاً: من صام
يوم سبع عشرة أو سبع وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهراً، وهو اليوم الذي هبط فيه
جبريل على النبي وَّر بالرسالة أول يوم هبط فيه [٨٧٣٩].
ورُوي عن أبي هريرة عن عمر:
أخْبَرَنَاه أبُو القَاسم زاهر بن طاهر قال: قُرىء على أبي عُثْمَان البَحِيري(٣)، أَنَا أَبُو
سعيد أحْمَد بن إبراهيم بن أبي العباس الدَّنْدَاقاني(٤) - بها - نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
إبْرَاهيم، نا أحْمَد بن روح الحافظ، نا أحْمَد بن يَخْيَى الصوفي، نا إسْمَاعيل بن أبي الحكم
الثقفي، نا شاذان، نا عِمْرَان بن مسلم، عَن سهيل، عَن أبيه، عن أبي هريرة، عَن عمر بن
الخطاب قال: قال رَسُول اللهِ وَالَ: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه)) [٨٧٤٠].
أَخْبَرَنا أبُو القَاسم بن أبي بكر، أَنا أَبُو القاسم بن أبي الفضل، أَنا حمزة بن يوسف، أَنَا
عَبْد اللّه بن عدي الجُرْجَاني(٥)، نا ابن بَدْرَان(٦)، نا الحسَن بن عَلي الحُلْوَاني.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣.
(١) القائل أبو هريرة.
(٣) في المطبوعة: البجيري.
(٤) هذه النسبة - ضبطت عن الأنساب- نسبة إلى الداندانقان وهي بليدة على عشرة فراسخ من مرو في الرمل. (الأنساب).
(٥) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٨١/٦ ضمن ترجمة مالك بن الحسن بن الحويرث.
(٦) كذا بالأصل وم و((ز))، والمطبوعة، وفي ابن عدي: ابن زيدان.

٢٣٥
علي بن أبي طالب
ح قال: وأنا ابن عَدِي قال: ونا كَهْمَس بن مَعْمَر، نا الحسن بن أبي يَخْيَى قالا: نا
عِمْرَان بن أبان، نا مالك بن الحسن، حدّثني أبي، عَن جدي - يعني مالك بن الحويرث -
قال: قال رَسُول الله وَله: (مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))[٨٧٤١].
أخْبَرَنا أبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه الشِّيحي(١) التاجر، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنَا أَبُو
الفتح مُحَمَّد بن الحسَين العطار قطيعة(٣)، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد الرَّحمن المُعَدّل
- بأصبهان - نا مُحَمَّد بن عمر التميمي الحافظ، نا الحسن بن علي بن سهل العاقولي (٤) ، نا
حمدان بن المختار، نا حفص بن عُبَيْد اللّه بن عمر، عَن سفيان الثوري، عَن عَلي بن زيد،
عَن أنس قال: سمعت النبي وَ لَّ يقول: «مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ
من عاداه))[٨٧٤٢].
أَخْبَرَنا أبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن إبْرَاهيم المقرىء، أَنا أبُو الفضل بن الكُرَيدي، أَنا أَبُو
الحسَن العَتيقي، أَنا أبُو الحسَن الدارقطني، نا أحْمَد بن عَلي المرهبي - بالكوفة - نا
الحسن بن علي بن مُحَمَّد بن هاشم الأسدي، نا سعيد بن مُحَمَّد الأسدي، نا حسين
الأشقر، عَن قيس، عَن عمار الدهني، عَن سالم بن أبي الجعد قال:
قيل لعمر: إنّك تصنع بعليّ شيئاً لا تصنعه بأحدٍ من أصحاب النبي وَلّ، قال: إنه
مولاي .
أُخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأبُو المواهب أحْمَد بن عَبْد الملك، قالا: أنا
أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو الحسين بن المظفر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي، نا أحْمَد بن
عُثْمَان بن حكيم الأَوْدي، نَا شُرَيح بن مَسْلَمة، نَا إبراهيم بن يوسف، عَن عَبْد الجبار بن
العبّاس الشامي، عَن عمار الدهني، عَن أبي فاختة قال:
أقبل علي وعمر جالس في مجلسه، فلما رآه عمر تضعضع وتواضع، وتوسّع له في
المجلس، فلما قام عليّ قال بعض القوم: يا أمير المؤمنين إنّك تصنع بعليّ صنيعاً ما تصنعه
بأحدٍ من أصحاب مُحَمَّد، قال عمر: وما رأيتني أصنع به؟ قال: رأيتك كلّما رأيته تضعضعتَ
وتواضعتَ وأوسعتَ حتى يجلس، قال: وما يمنعني والله إنّه لمولاي ومولى كلّ مؤمنٍ.
(١) في م: الشيخي، بالخاء المعجمة تصحيف.
(٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٧/ ٣٧٧ ضمن ترجمة الحسن بن علي بن سهل العاقولي.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، والمطبوعة، وفي تاريخ بغداد: قطيط .
(٤) بالأصل وم: العاقول، والمثبت عن تاريخ بغداد.

٢٣٦
علي بن أبي طالب
كان في الأصل الشيباني وصوابه الشباني(١).
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنا أبُو القاسم إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو
عمرو عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنا أَبُو أحْمَد عَبْد اللّه بن عَدي الجُزْجاني(٢)، نا
العبّاس بن إبراهيم بن منصور القَرَاطيسي، نا حسين بن عمرو العَنْقَزي، نا عمر بن
شبيب(٣)، عَن عَبْد اللّه بن عيسى، عَن عطية، عَن ابن عمر قال:
قال رَسُولَ اللهِ وَلَّ: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه، وعادِ من
عاداه)) .
أنْبَأنا أبُو سعد المُطَرّز، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا سُلَيْمَان بن أحْمَد في ((المعجم
الكبير))(٤)، نا عَلي بن سعيد الرازي، نا الحسن بن صالح بن زريق(٥) العطار، نا مُحَمَّد بن
عون، أبُو عون الزِّيادي، نا حرب بن شريح(٦)، عَن بشر بن حرب، عَن جرير بن عَبْد اللّه
البَجلي، قال:
شهدنا الموسم في حجة مع رَسُول الله وَّ وهي حجة الوداع فبلغنا مكاناً يقال له غديرَ
خُمّ، فنادى الصلاة جامعة، فاجتمعنا المهاجرون والأنصار، فقام رَسُول الله وَّ وسطنا
فقال: ((أيها الناس بما تشهدون؟)) قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، قال: ((ثم مَة؟)) قالوا: وأن
مُحَمَّداً عبده ورسوله، قال: ((فَمَنْ وليّكم؟)) قالوا: الله ورسوله مَولانا، قال: ((فَمَنْ وليّكم))،
ثم ضرب بيده إلى عَضُد عَليّ فأقامه، فنزع عضده فأخذ بذراعيه فقال: ((مَنْ يكن الله ورسوله
مولاه (٧) فإنّ هذا مولاه، اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، اللّهمّ من أحبّه من الناس فَكُنْ له
حبيباً، ومن أبغضه فَكُنْ له مبغضاً، اللّهمّ إنّي لا أجد أحداً أستودعه في الأرض بعد العبدين
,[٨٧٤٣]
. LAYS
الصالحين غيرك، فاقض فيه بالحُسنى))
قال بشر: قلت: من هذين العبدين الصّالحين؟ قال(٨): لا أدري.
(١) كذا بالأصل وم و((ز)) والمطبوعة.
(٢) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٣/٥ ضمن ترجمة عمر بن شبيب المسلي الكوفي.
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ١١/ ١٩٤ وتهذيب التهذيب ٤٠٦/٧.
المعجم الكبير للطبراني ٣٥٧/٢ رقم ٢٥٠٥ في مسند جرير بن عبد الله.
(٤)
(٥) في م والمعجم الكبير: رزيق.
(٦) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي م: سريح، وفي المعجم الكبير: سريج.
(٧) في ((ز))، وم، والمعجم الكبير: ((مولیاہ)).
(٨) القائل: جرير بن عبد الله الصحابي، راوي الحديث.
١

٢٣٧
علي بن أبي طالب
أَنْبَأنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن أبي العلاء، أَنا أَبي، أَبُو القَاسم، أَنا أبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خَيْئَمة، نا جعفر بن مُحَمَّد بن عَنْبَسة اليشكري، نا يَخْيَى بن
عَبْد الحميد الحِمّاني، نا قيس بن الربيع، عَن أَبي هارون العبدي، عَن أَبي سعيد الخُذري
قال :
لما نصب رَسُول الله وَِّ علياً بغدير خُمّ فنادى له بالولاية، هبط جبريل عليه السلام
عليه بهذه الآية: ﴿اليوم أكملتُ لكم دينكم، وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام
ديناً﴾(١).
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أبُو حامد الأزهري، أَنا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي (٢)، أَنا
أبُو بكر مُحَمَّد بن حمدون، نا مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الحُلْوَاني (٣)، نا الحسن بن حمّاد سَجادة،
نا عَلي بن عابس، عَن الأعمش، وأَبي الجَحاف، عَن عطية، عَن أبي سعيد الخُذْري قال:
نزلت هذه الآية ﴿يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك﴾ (٤) على رَسُول اللهِوَله
يوم غدير خُمّ [في] (٥) عَلي بن أبي طالب.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أبُو منصور بن شكروية، أَنا أبو إسحاق بن
خُرّشيد (٦) قوله، نا الحسين بن إسْمَاعيل المحاملي - إملاء - نا يعقوب، نا مروان الفَزاري،
عَن مسروق بن ماهان التيمي، قال:
قلت لأبي بسطام مولى أسامة بن زيد: إن ناساً يقولون: وال من والاه وعاد من عاداه،
فقال أبُو بسطام: ذلك بأنه كان بين علي وبين أسامة (٧)، فقال: والله إنّي لأحبه، قال: فكأنه
دخل على علي من ذاك، فقال رَسُول الله وَرَ: «أَلاَ أراك تتناول عندي علياً؟ مَنْ كنتُ مولاه
فعليّ مولاه)) [٨٧٤٤].
أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي، نا
(١) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٢) من طريقه رواه الواحدي في أسباب النزول ص ١١٢ ط. دار الفكر.
(٣) في أسباب النزول: محمد بن إبراهيم الخلوتي.
(٤) سورة المائدة، الآية: ٦٧.
(٦) في المطبوعة : خورشيد.
(٥) زيادة للإيضاح عن أسباب النزول.
(٧) كذا بالأصل وم و((ز))، وثمة سقط في الكلام أخلّ بالمعنى، ووقع الاضطراب فيما يلي من سياق المتن. وقد
انتبه محقق المطبوعة إلى هذا الخلل فرممه كما يلي :
كان بين علي وبين أسامة (شيء)، فقال (أسامة): والله إني لا (أ) حبه، قال فكأنه دخل على علي من ذاك ...

٢٣٨
علي بن أبي طالب
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يعقوب الحَجّاجي، نا العباس بن يوسف الشَّكْلي قال: سمعت
الربيع بن سُلَيْمَان يقول: سمعت الشافعي رحمه الله يقول في معنى قول النبي ◌َِّ لعَلي بن
أَبي طالب: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه))، يعني بذلك ولاء الإسلام، وذلك قول الله عز
وجل: ﴿ذلك بأنّ الله مولى الذين آمنوا وإن الكافرين لا مولى لهم﴾(١).
وأما قول عمر بن الخطاب لعلي: أصبحتَ مولى كل مؤمن، يقول: وليّ كل مسلم.
أنْبَأنا أبُو بكر مُحَمَّد بن طرخان بن بلتكين، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد الباقي بن
طوق قال: قرىء على أبي القاسم [عبيد اللّه بن علي بن عبد اللّه الرقي - نا أبو أحمد](٢)
عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي مسلم، أَنا أبُو عمر مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنا ثعلب، عَن ابن
الأعرابي قال :
المولى: المالك، وهو الله، والمولى ابن العم، والمولى: المُعْتِقِ، والمولى: المُعْتَق،
والمولى: الجار، والمولى: الشريك، والمولى: الحليف، والمولى: المحبّ، والمولى:
اللَّوي (٣)، والمولى: الولي، ومنه قول النبي ◌َّ: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه))، معناه مَنْ
تولاني فليتولَّ علياً ..
قال ثعلب: وليس هو كما تقول الرافضة: إن علياً مولى الخلق، ومالكهم، وكفرتٍ
الرافضةُ في هذا، لأنه يفسد من باب المعقول، لأنّا رأيناه يشتري ويبيع، فإذا كانت الأشياء
ملكه فمن من يشتري ويبيع؟ ولكنه من باب المحبّة والطاعة.
ويدلّ (٤) على أن المولى والولي: المحبّ، ما:
أخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الله الحسين بن عَبْد الملك، وأم البهاء بنت البغدادي، قالا: أنا
إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أبو بكر المقرىء.
ح وأخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنا أَبُو أحْمَد بن عَدِي (٥)، قالا :
أنا أبُو يعلى نا(٦) زكريا بن يَخْيَى الكسائي، نا عَلي بن القاسم، عَن مُعَلّى بن عرفان،
(١) سورة محمد، الآية: ١١.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و (( ز)).
(٤) العبارة التالية تعقيب ابن عساكر على قول ثعلب.
(٣) اللوي، لويته عليه: آثرته عليه.
(٥) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢١٥/٣ ضمن ترجمة زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي.
(٦) الأصل والمطبوعة: ((بن)) تصحيف، والمثبت عن م، وفي الكامل: ثنا.

٢٣٩
علي بن أبي طالب
عَن شقيق، عَن عَبْد اللّه، قال:
رأيت النبي ◌َّ﴾ آخذ بيد علي وهو يقول: «الله وليّي، وأنا وليّك، ومعادٍ من عاداك،
ومسالمٌ مَنْ سالمك)) [٨٧٤٥] (*)
قال ابن عدي: وعلي بن القاسم هذا كوفي يحدّث عنه زكريا الكسائي وغيره،
ومُعَلّى بن عرفان(١) رجل عزيز الحديث، لعله لم يسند إلاَّ أقل من عشرة أحاديث، وهذا
الحديث عن مُعَلّی منکر .
أَنْبَأنا (٢) أبُو عَلي الحداد، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أحْمَد بن رِيْذة (٣)، نا
سُلَيْمَان بن أحْمَد الطبراني، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة، نا أحْمَد بن طارق الوابشي، نا
عمرو بن ثابت، عَن مُحَمَّد بن أبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عمّار بن ياسر عن أَبيه أبي عبيدة،
عَن مُحَمَّد بن عمّار بن ياسر، عَن أَبيه قال: قال رَسُول الله وَِّّهِ: ((مَنْ آمن بي وصَدّقني
فليتولَّ (٤) علي بن أبي طالب، فإنّ ولايته ولايتي، وولايتي ولاية الله) [٨٧٤٦].
أُخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنا (
أَبُو أحْمَد بن عَدِي (٥)، أَنا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن فُضَيل، نا عَبْد الوهاب بن الضّحّاك، نا
ابن عيّاش، عَن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن أبي رافع، عَن أَبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عمّار بن
ياسر، عَن أَبيه (٦)، عَن جده قال: قال رَسُول اللهِ وَّ: ((أوصي مَنْ آمن بي وصدّقني بولاية
عليّ فمن تولاه تولاني، وَمَنْ تَوَلاني تولّى الله)) [٨٧٤٧]( ** )
٠
قال: وأنا أَبُو أحْمَد(٧)، أَنا جعفر بن أحْمَد بن علي بن بيان، نا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن
بُكَير، حدّثني ابن ◌َهيعة، حدّثني مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه، عَن أَبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عمار بن
ياسر، عَن أَبيه، عَن جده قال: قال رَسُول اللّهِ وََّ: ((مَنْ تَوَلّى علي بن أبي طالب))، فذكر
[٨٧٤٨]
نحوه
(*) الحديث في إسناده ((معلى بن عرفان)) قال البخاري منكر الحديث وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. لسان
الميزان (٦٤/٦) وميزان الاعتدال (١٤٩/٤) (ر).
(١) ترجمته في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٦٩/٦ ولسان الميزان ٦/ ٦٤.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: أخبرنا أبو علي الحداد.
(٣) الأصل وم: زيده، تصحيف، والصواب ما أثبت. ومرّ التعريف به .
(٤) الأصل وم: ((فليتولا)) والصواب ما أثبت.
(٥) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١١٣/٦ ضمن ترجمة محمد بن عبيد الله بن أبي رافع.
.(٧) الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ١١٣- ١١٤.
(٦) ((عن أبيه)) ليس في الكامل لابن عدي.
( ** ) الحديث في إسناده: ((محمد بن عبيد الله بن أبي رافع)) قال الدار قطني: متروك ميزان الاعتدال ٣٦٥/٣ (ر).

٢٤٠
علي بن أبي طالب
أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان وأبُو
القَاسم بن البُسْري، وأبُو طاهر الخُوَارزمي، وعَلي بن مُحَمَّد الأنباري، قالوا: أنا أبُو عمر بن
مهدي، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا عَبْد العزيز بن الخطاب (١)
- ثقة صدوق كوفي، سكن البصرة - نا علي بن هاشم، عَن ابن أبي رافع، عَن أَبي عبيدة بن
مُحَمَّد بن عمّار بن ياسر، عَن أَبيه، عَن عمّار بن ياسر قال:
قال رَسُول الله وَّر: «أوصي مَنْ آمن بي وصدّقني بولاية علي بن أبي طالب، مَنْ تَوَلاه
فقد تّوَلاَنِي، وَمَنْ تَوَلاني فقد تولّى الله، وَمَنْ أحبّه فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد
أحبّ الله)) [٨٧٤٩]
٠
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا عاصم بن الحسن، أَنا أَبُو عمر بن مهدي، أَنا
أبُو العباس بن عقدة، نا الحسَن بن عُثْبة الكِنْدي، نا بَكّار بن بُسْر، نا عَلي بن القاسم أبُو
الحسَن الكِنْدي، عَن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه، عَن أَبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عمّار بن ياسر، عَن
أبيه، عن عمّار بن ياسر قال:
سمعت رَسُول الله وَ لَه يقول: ((أَوصي مَنْ آمن بي وصدّقني بالولاية لعَلي، فإنّه مَنْ تَوَلاَه
تَوَلاَنِي، وَمَنْ تَوَلاَني تولّى الله، وَمَنْ أحبّه أُحبّني، وَمَنْ أحبّني أحبّ الله، وَمَنْ أبغضه
أبغضني، وَمَنْ أبغضني فقد أبغض الله))(٨٧٥٠].
أخْبَرَنا(٢) أبُو عَلي الحسَن بن أحْمَد، أَنا أَبُو نُعَيم أحْمَد بن عَبْد اللّه (٣)، نا مُحَمَّد بن
المظفر، نا مُحَمَّد بن جعفر بن عَبْد الرحيم، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن يزيد بن سُلَيْمَان(٤)، نا
عَبْد الرَّحمن بن عِمْرَان بن أبي ليلى، أَنا(٥) مُحَمَّد بن عمران، نا يعقوب بن موسى
الهاشمي، عَن ابن أَبِي رَوّاد، عَن إِسْمَاعيل بن أمية، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عباس قال :
قال رَسُول الله وَّ: ((مَنْ سرّه أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن
غرسها ربي، فليوالِ علياً من بعدي، وليوالٍ وليّه، وليقتدِ بالأئمة من بعدي، فإنّهم عترتي،
خُلقوا من طينتي، رزقوا فهماً وعلماً، ويل للمكذبين بمفصلهم من أمتي، القاطعين فيهم
صلتي لا أنالهم الله شفاعتي))[٨٧٥١]
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٢٥.
(٢) كذا بالأصل، وفي ((ز))، وم: أنبأنا.
(٣) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٨٦.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز))، والمطبوعة، وفي الحلية: سليم.
(٥) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة والحلية: ((أخو)).