النص المفهرس
صفحات 201-220
٠٠١ ٢٠١ علي بن أبي طالب عليه، فلقيت أبا بكر خارجاً من عند رَسُول اللّهِ وَّر، فلما رآني وقف معي ورحب بي وساءلني وساءلته، وقال: متى قدمت؟ قلت: قدمتُ البارحة، فرجع معي إلى رَسُول الله *، فدخل وقال: هذا سعد بن مالك بن الشهيد قال: ((ائذن له))، فدخلت، فحيّيتُ رَسُول اللهِ وَ ﴿ وحيّاني، وسلّم عليّ، وساءلني عن نفسي وعن أهلي، فأحفى المسألة فقلت: يا رَسُول الله ما لقينا من عَلي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق، فانتبذ رَسُول اللهِ وَ ◌ّهِ وجعلتُ أنا أعدّد ما لقينا منه حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رَسُول اللهِمَ # على(١) فخذي - وكنت منه قريباً - وقال: ((سعد بن مالك بن الشهيد، مَهْ، بعض قولك لأخيك عليّ، فوالله لقد علمت أنه أخشن في سبيل الله))، قال: فقلت في نفسي: ثكلتك أمك سعد بن مالك أَلاَ أراني كنتُ فيما يكره منذ اليوم، وما أدري لا جرم والله لا أذكره بسوء أبداً سراً ولا علانية [٨٦٦٩] أَخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبو الحسين بن النقور. وأخبرتنا فاطمة بنت عَبْد اللّه بن إبراهيم، [أنا أبو جعفر بن المسلمة، قالا: أنا أيو طاهر المخلص، أنا أبو نصر بن سيف، أنا السري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم](٢) أَنا سيف بن عمر، عَن عَبْد اللّه بن سعد، عَن أياس بن صالح، عَن الفضل بن معقل بن سِنَان، عَن عَبْد اللّه بن نِيَار بن مُكْرَم الأسلمي(٣)، عَن عمرو بن شَاس الأسلمي(٤) قال: خرجت مع علي بن أبي طالب إلى اليمن فأجفاني، فأظهرت لائمة علي بالمدينة حتى فشا ذلك فدخلت المسجد، مرجع(٥) النبي وَ﴿ ذات غداة، ورَسُول اللهِ وَلّ جالس، فرماني (٦) ببصره حتى إذا جلست قال: ((والله يا عمرو بن شاس لقد آذيتني))، فقلت: أعوذ بالله وبالإسلام أن أؤذي رَسُول الله بَّرَ، فقال: ((بلى، مَنْ آذى مسلماً فقد آذاني، ومن آذى مسلماً فقد آذى الله عز وجل)) [٨٦٧٠]. [كذا] (٧) قال: أياس، وإنّما هو: أبان. أخْبَرَنَاه أبُو القَاسم بن السمر قندي، وأبُو البركات يَخْيَى بن عَبْد الرَّحمن بن حُبَيش، (١) بالأصل: وعلى، وفوق الواو ضبة، وفي م: وعلى، والمثبت بحذف الواو عن دلائل البيهقي. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٩٣/١٠. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٤٢. (٥) غير واضحة بالأصل، ولكن وضع فوق الراء سكون، وفي م: مرجع. (٦) الأصل: فأماني؟ تصحيف، والمثبت عن م. (٧) زيادة للإيضاح عن م. ٢٠٢ علي بن أبي طالب قالا: أنا أبُو الحسين بن النقور (١)، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن البغوي، نا عَبْد الرَّحمن بن صالح الأَزْدي، نا عمرو بن هاشم (٢) الجَنْبي (٣)، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، عَن أبان بن صالح بن (٤) عُمَير، عَن الفضل بن مَعْقِل، عَن عَبْد اللّه بن نِيَار، عَن عمرو بن شأس سمع النبي وَ لوهو يقول: ((مَنْ آذى علياً قد آذاني))[٨٦٧١] . أُخْبَرَنَاه أتم من هذا أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا أبو منصور شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه العبدي، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد(٥)، نا عباس بن مُحَمَّد الدوري، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عَن أَبيه، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، حدّثني أبان بن صالح، حدّثني الفضل بن مَعْقِل، عَن عَبْد اللّه بن نِيَار الأسلمي عن عمرو بن شاس الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال: خرجت مع علي بن أبي طالب إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك، فأتيت المدينة فشكوته في المسجد، فبلغ ذلك النبي ◌ّله، فدخلت المسجد ذات غداة ورَسُول الله وَله جالس في أصحابه ماداً إليَّ عينه - أيّ حدد إليّ النظر - ثم قال: ((أمّا والله لقد آذيتني))، قلت: أعوذ بالله من أن أؤذيك، قال: ((بلى، مَنْ أذى علياً فقد آذاني)) [٨٦٧٢]. ورواه يونس بن بُكَير، فأسقط الفضل من إسناده. أَخْبَرَنَاه أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر البيهقي(٦)، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأبُو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب. ح وأخْبَرَنَاه أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، أَنا رضوان بن أحْمَد. قالا: أنا أحْمَد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عَن ابن إسحاق، حدّثني أبان بن صالح عن عَبْد اللّه بن نِيَار(٧) الأسلمي، عَن خاله عمرو بن شاس - وفي حديث ابن (١) أقحم بعدها بالأصل: ((أنا عيسى بن النقور)). (٢) في م: هشام تصحيف. (٣) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٦/١٤. (٤) الأصل: عن، تصحيف، والمثبت عن م، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠٠/١. أقحم بعدها بالأصل: ((نا زياد)). (٥) (٦) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٣٩٤/٥ - ٣٩٥ وانظر البداية والنهاية ١٠٤/٥ و٣٤٦/٧. (٧) في دلائل النبوة: عبد اللّه بن دينار الأسلمي. ٢٠٣ علي بن أبي طالب السمر قندي: عن عمرو الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية، قال: كنت مع علي بن أبي طالب في خيله الذي بعثه فيها رَسُول الله ◌َّ إلى اليمن فجفاني عليّ بعض الجفاء، فوجدتُ عليه في نفسي، فلما قدمت المدينة اشتكيته في مجالس المدينة، وعند من لقيته، فأقبلتُ يوماً ورَسُول الله وَ لَّ جالسٌ في المسجد، فلما رآني أنظر إلى عينيه نظر إليّ حتى جلستُ إليه، فلما جلستُ قال: ((إنه والله يا عمرو بن شاس لقد آذيتني)»، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، أعوذ بالله وبالإسلام أن أؤذي رَسُول اللهِ وَّرَ، فقال: ((مَنْ آذى علياً فقد آذاني) (٨٦٧٣]. أخْبَرَنا أبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، أَنا أبُو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، نا عمرو بن عَلي، نا عَبْد العزيز بن الخطاب، نا مسعود بن سعد، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، عَن أبان بن صالح، عَن الفضل، عَن عَبْد اللّه بن نِيَار الأسلمي، عَن عمرو بن شاس قال : قال رَسُول الله وَّر: ((إنّك قد آذيتني))، قلت: ما أحب أن أؤذيك يا رَسُول الله، قال: (مَنْ آذى علياً فقد آذاني))(٨٦٧٤]. وروي عن عمرو بن شاس من وجه آخر : أخْبَرَنَاه أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا عَلي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني - فيما قُرىء عليه وأنا حاضر - نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن العباس - إملاء - نا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القاسم بن زكريا المحاربي - بالكوفة - نا عبّاد بن يعقوب، نا موسى بن عُمَير، عَن عقيل بن نجدة بن هُبَيرة، عَن عمرو بن شاس قال: قال رَسُول الله وَ لّ: ((يا عمرو إنّه من آذى علياً [٨٦٧٥]. فقد آذاني)» أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد بن أبي عثمان، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي، أنا أحمد بن إسحاق الأنماطي نا محمد بن علي الوراق، نا أبو غسان(١)، نا محمد بن عمر الأنصاري، نا قَتّان النهمي(٢)، عن مصعب بن سعد، عن أبيه. عن النبي (ص) أنه قال: من آذى علياً فقد آذاني، ومن آذى عليًّا فقد آذاني، ومن آذى عليًّا فقد آذاني . (١) تقرأ في ((ز)): أبو عثمان. (٢) هو قنان بن عبد الله النهمي، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩٣/١٥. ٢٠٤ علي بن أبي طالب وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم [أنا أبو القاسم] (١) الجُزْجَاني، أَنا حمزة بن يوسف(٢)، نا القاضي أبُو نُعَيم عَبْد اللّه بن أحْمَد النعيمي(٣) في داره - بأستراباذ ـ نا أبُو زُرعة أحْمَد بن مُحَمَّد الغامي(٤) - بُجْرَجان - نا مُحَمَّد بن الفضل بن حاتم، نا إسماعيل بن بهرام الكوفي، حدّثني مُحَمَّد بن جعفر، عَن أَبيه، عَن جده، عَن جابر قال: قال رَسُول الله وَّ لَعَلي: ((مَنْ آذاك فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله)) [٨٦٧٦]. أخْبَرَنا أبو المظفر القشيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وَأَخْبَرَنا أبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعدوية، أَنا إبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء. قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا محمود بن خِدَاش، نا مروان بن معاوية، نا قَتّان بن عَبْد اللّه النهمي، نا مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عَن أَبیه قال: كنت جالساً في المسجد أنا ورجلان معي، فنلنا من عَليّ، فأقبل رَسُول الله وَ ل غضبان يُعرف في وجهه الغضب، فتعوذت بالله من غضبه، فقال: ((ما لكم ومالي؟ مَنْ آذى علياً فقد [٨٦٧٧] آذاني) [٨٦٧٧]. انتهى حديث ابن حمدان، وزاد ابن المقرىء: وكنت يقال(٥): إنّ علياً يعرّض بك يقول: اتقوا فتنة الأخينس؟ فأقول هل سَمّاني؟ فيقال: لا، فأقول إنّه منه. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، نا أبو طالب بن غيلان، نا أبُو بكر الشافعي، نا مُحَمَّد بن سليمان بن الحارث(٦)، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، نا أبُو إسرائيل المُلاَئي، عَن الحكم، عن أَبي سلمان المؤذن(٧)، عَن زيد بن أرقم أن علياً انتشد (٨) الناس من سمع (١) ما بين معكوفتين استدرك عن م، و(( ز))، لتقويم السند، وقد سقطت من الأصل فاضطرب السند، وهو معروف ومشهور. (٢) رواه السهمي في تاريخ جرجان ص ٣٦٧ ضمن ترجمة محمد بن جعفر الملقب بالديباج. (٣) ترجمته في تاريخ جرجان ص ٢٧٧ رقم ٤٦٧. (٤) ترجمته في تاريخ جرجان ص ٥١٣ رقم ١٠٥٠. (٥) كذا وردت العبارة بالأصل وم و((ز))، وقد صوبها محقق المطبوعة: وكنت أوتى بعد ذلك ويقال لي: إن علياً ... (٦) كذا بالأصل وم و((ز)، وفي المطبوعة: حرب، تصحيف، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٦/١٣. (٧) اسمه يزيد بن عبد اللّه، ترجمته في تهذيب الكمال ٢١/ ٢٦٧ باب الكنى. وفي المطبوعة: أبو سليمان. والحديث رواه المزي في ترجمة أبي سلمان المذكور، من طريق ابن عساكر. (٨) رسمها في ((ز)): ((أنشد)) وفي م والمطبوعة كالأصل: انتشد. وفي تهذيب الكمال: أنشد. ٢٠٥ علي بن أبي طالب رَسُول اللهِ وََّ يقول: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم والٍ(١) من والاه وعادِ من عاداه))، فقام ستة عشر رجلاً فشهدوا بذلك، وكنتُ فيهم[٨٦٧٨]. أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن حَسْئُون النَّرْسي، أَنَا أَبُو القاسم موسى بن عَبْد اللّه السراج، نا عَبْد اللّه بن أبي داود، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان العِجْلي، نا عبيدة، عَن فِطْر، عَن أَبي الطفيل قال : سمعت علياً وهو ينشد الناس في الرحبة (٢): أنشد الله امرأً سمع رَسُول الله وَل يقول لي (٣) يوم غديرِ خُمٍّ ما قال إلاَّ قام، فقام ناس من الناس، فشهدوا أنا رأينا رَسُول اللهِ وَل آخذ بيد علي وهو يقول: ((اللّهم والٍ من (٤) والاه وعادِ من عاداه))[٨٦٧٩]. قال أبُو الطفيل: فخرجتُ وفي نفسي مما سمعتُ، فلقيتُ زيدَ بنَ أرقم فذكرتُ ذلك له فقال: ما تنكر قد سمعناه (٥) . أخْبَرَنا أبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي التميمي، أَنا أبُو بكر القَطيعي، أَنا أبُو عَبْد الرَّحمن الشيباني (٦) ، حدثني أبي، نا حسين بن مُحَمَّد، وأبُو نُعَيم المعني قالا: نا فِطْر عن أَبي الطُّفَيل قال: جمع علي الناسَ في الرحبة ثم قال لهم: أنشد الله كل امرىءٍ مسلم سمع رَسُول اللهِ وَلٌ يقول يوم غدير خُمّ ما سمع لما قام (٧)، فقام ثلاثون (٨) من الناس - وقال أبُو نُعَيم: فقام أناس كثير - فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس: ((أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟)) قالوا: نعم يا رَسُول الله، قال: ((مَنْ كنت مولاه فهذا (٩) مولاه، اللّهم والٍ من والاه وعادٍ من عاداه»، قال: فخرجت كأن (١٠) في نفسي شيئاً فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: إنّي سمعت علياً يقول كذا وكذا، قال: فما تنكر، قد سمعت رَسُول الله وَ ل# يقول ذلك له[٨٦٨٠]. (١) الأصل: والى)) والمثبت عن م وتهذيب الكمال. (٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن م و(( ز)). (٣) في ((ز)): يقول في يوم غدير خم. (٥) سقط في الكلام بالأصل وم و(( ز)). (٤) الأصل: موال من مولاه. (٦) مسند أحمد بن حنبل ٧/ ٨٢ رقم ١٩٣٢١ ط. دار الفكر - بيروت. (٧) الأصل: ((ما سمع لي أقام)) والمثبت عن م والمسند. (٨) الأصل وم: ثلاثين، والتصويب عن المسند. (٩) الأصل وم: وهذا، والمثبت عن المسند. (١٠) الأصل وم وزر، وفي المسند والمطبوعة: وكأن. 1 ٢٠٦ علي بن أبي طالب أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، وأم البهاء بنت البغدادي، قالا: أنا أبُو عُثْمَانِ العَيّار، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن الحسن بن عَلي البَزّاز(١)، نا أبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن شاذ بن قُتَيبة . ح وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أبُو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، نا عَبْد الرحمن بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن مردة المديني، نا أبُو السَّرِي هنّاد بن السّرِي، قالا: نا أبُو سعيد الأشج، نا العلاء بن سالم العطار، عَن يزيد بن أبي زياد، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: سمعت علياً في الرّحبة ينشد - وقال أبُو السري: في باب الرحبة وهو ينشد - الناس: من سمع النبي ◌َّ﴾(٢) يقول: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه)) - زاد ابن قتيبة: إلاَّ قام - فقام اثنا عشر بَدرياً، فشهدوا أنهم سمعوا رَسُول الله وَلَّ يقول: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه وعادٍ من عاداه)) [٨٦٨١]. أخْبَرَنا أبُو المظفر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب أنا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وَأخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنا أبو بكر بن المقرىء. قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا القَوَاريري، نا يونس بن أرقم، نا يزيد بن أبي زياد، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: شهدت علياً في الرّحبة يناشد(٣) الناس: أنشد الله مَنْ سمع رَسُول الله وَّر يقول يوم - وقال ابن حمدان: في يوم غديرِ خُمّ -: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))، لما قام، فشهد، قال عَبْد الرَّحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأنيّ أنظرُ إلى أحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رَسُول الله وَّ يقولُ يومَ غديرِ خُمّ: «ألستُ أولى بالمؤمنين - زاد ابن حمدان: من أنفسهم وقالا : - وأزواجي أمهاتهم؟)) قلنا: بلى يا رَسُول الله، قال: ((فَمَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ مَنْ والاه وعادِ من عاداه))(٨٦٨٢]. أخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسَن بن المظفر، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري. ح وأنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب. (١) في م: البزار. (٢) ((يقول)) استدركت على هامش م وبعدها صح. (٣) كذا بالأصل وم و((ز))، هنا، وفي المطبوعة: ينشد. ٢٠٧ علي بن أبي طالب قالا: أنا أحمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد (١)، حدثني عُبَيْد اللّه بن عمر القواريري، نا يونس بن أرقم، نا يزيد بن أبي زياد، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: شهدت علياً في الرَّخبة ينشد الناس: أنشد الله من سمع رَسُول الله وَل ◌َ﴾ [يقول](١) يوم غديرِ خُمِّ: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))، لمّا قام، فشهد، قال عَبْد الرَّحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأني أنظر إلى أحدهم. فقالوا: نشهد أنّا(٣) سمعنا رَسُول اللهِ وَّ يقول يوم غدير خُمّ: ((ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجي أمهاتهم؟)) فقلنا: بلى يا رَسُول الله، قال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه))[٨٦٨٣]. قال: ونا عَبْد اللّه (٤)، نا أحمَد بن عمر الوكيعي، نازيد بن الحُباب، نا الوليد بن عقبة بن نزار القيسي(٥)، حدّثني سماك بن عبيد بن الوليد العَبْسي قال: دخلت على عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، فحدّثني. أنه شهد علياً في الرحبة فقال: أنشد الله رجلاً سمع رَسُول الله بَّر وشهده يوم غدير خُمّ إلاَّ قام، فلا(٦) يقوم إلاَّ من قد رآه، فقام اثنا عشر رجلاً، فقالوا: قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول: «اللّهمّ والِ مَنْ والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله))، فقام إلاَّ ثلاثةٌ لم يقوموا، فدعا عليهم، فأصابتهم دعوته (٨٦٨٤]. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنا أبو الحسن الدارقطني، أَنا أبو القاسم الحسن بن مُحَمَّد بن بِشْر البَجَلي الكوفي الخَزّاز(٧)، نا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب، أَنَا إِسْمَاعيل بن أبان، عَن أَبي داود الطهوي (٨)، واسمه عيسى بن مسلم، عَن عمرو بن عَبْد اللّه، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي(٩)، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى قال : (١) مسند أحمد ٢٥٢/١ رقم ٩٦١ طبعة دار الفكر - بيروت. (٢) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن المسند والمطبوعة. (٣) بالأدسل وم: ((أنك)) والمثبت عن المسند والمطبوعة . (٤) مسند أحمد بن حنبل ٢٥٣/١ رقم ٩٦٤ طبعة دار الفكر - بيروت. (٥) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي المسند: ((الوليد بن عقبة بن نزار العنسي)) وهو الصواب، قارن مع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٤٢/١٩ ط. دار الفكر - بيروت. (٦) كذا بالأصل وم، وفي المسند والمطبوعة: ولا يقوم. (٧) في م: الخراز. (٨) في م: الطهري. تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٥٧٥. (٩) ترجمته في تهذيب الكمال ٦/١١. ٢٠٨ علي بن أبي طالب خطب الناسَ أميرُ المؤمنين عليّ بن أبي طالب في الرحبة، قال: أنشد الله امرأَ نشدةً . الإسلام سمع رَسُول الله وَله يوم غدير خُمّ آخذ بيدي يقول: «ألستُ أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم؟» قالوا: بلى يا رَسُول الله، قال: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ مَنْ والاه وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله)) إلاَّ قام، فقام بضعة عشر رجلاً، فشهدوا، وكتم قومٌ، فما فنوا من الدنيا حتى عموا(١) وبَرِصُوا. قال الدارقطني: غريب من حديث عبد الأعلى، وعمرو بن عَبْد اللّه بن هند الجملي(٢) عن عَبْد الرَّحمن عن عَلي، تفرّد به أبُو داود الطُهوي (٣) عنهما. أخْبَرَنا أبُو غالب أيضاً، أَنا [أبو] (٤) مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنا مُحَمَّد بن هارون البيع، نا مُحَمَّد بن حُمَيد، نا هارون بن المغيرة، عَن عمرو بن قيس عن الزّبير بن عَدِي، عَن عُمَير بن سعد. أن علياً جمع الناس في الرّحبة وأنا شاهد فقال: مَنْ سمع النبي ◌َّ يقول: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه))؟ فقام إليه اثنا عشر رجلاً، فشهدوا أنهم سمعوا النبي وَّ يقول ذلك. أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، وأم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالا: أنا أبُو عُثْمَان سعيد بن أحْمَد، أَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الحسن البزاز، أَنا أبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن شاذ الرَّاوَسَاني(٥)، نا أبُو سعيد الأشجّ، نا عَبْد اللّه بن الأَجْلَحِ، عَن أَبيه، عَن طلحة بن مُصَرّف، عَن عُمَير بن سعيد (٦) قال: سمعت علياً ينشد الناس: من سمع النبي ◌ّ يقول: ((مَنْ كنت مولاه)) إلاَّ قام، فقام ثمانية عشر، فشهدوا أنهم سمعوا رَسُول الله وَّر يقول: ((مَنَ كنت مولاه فعليّ مولاه)) [٨٦٨٥]. كذا قال، والصواب: عمير بن سعد(٧). (١) كذا بالأصل، وم، و((ز))، والمطبوعة، والمختصر. (٢) تقرأ بالأصل: ((الحبلى)) وفي م: ((الجبلي)) والمثبت عن المطبوعة. (٣) في م: الطهري. تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٥٧٥. (٤) استدركت ((أبو)) على هامش الأصل. (٥) ضبطت بفتح الراء والواو عن الأنساب، وهذه النسبة إلى راوسان، قال السمعاني: وظني أنها من قرى نيسابور ونواحيها. (٦) كذا بالأصل وم و((ز)) والمطبوعة هنا: عمير بن سعيد، وقد مرّ في الرواية السابقة: عمير بن سعد، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤١٢/١٤ وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب: عمير بن سعد؟! ولعل الصواب هو عميرة بن سعد الهَمْدَاني: راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٤٢٤. (٧) كذا بالأصل، وفي م: ((عمير بن سعيد)) وفي المطبوعة: عميرة بن سعد. ولعل الصواب ما ورد في المطبوعة. وسيأتي في الخبر التالي: عميرة. ٢٠٩ علي بن أبي طالب أَخْبَرَنَاه أبُو البركات عمر بن إبراهيم بن مُحَمَّد الزَّيْدي، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلاّن، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحَسَين الجُعْفي (١) ، نا علي بن مُحَمَّد بن هارون بن زياد الحميدي (٢)، نا عَبْد اللّه بن سعيد، نا أبُو (٣) الأجلح، عَن الأجلح، عَن طلحة، عَن عَمِيرة بن سعد قال: سمعت علياً ينشد الناس: من سمع رَسُول الله ◌َِّ يقول: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه)) إلاَّ قام، فشهد، فقام ثمانية عشر رجلاً فشهدوا. أنْبَانا أبُو عَلي الحداد، وحدّثني أبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ (٤) ، نا سُلَيْمَان بن أحْمَد (٥) ، نا أحمَد بن إبراهيم بن عَبْد اللّه بن كيسان المديني سنة تسعين ومائتين، نا إسْمَاعيل بن عمرو البَجَلي، نا مِسْعَر، عَن طلحة بن مُصَرِّف، عَن عَمِيرة بن سعد قال : شهدت علياً على المنبر يناشد أصحاب رَسُول اللهِ وََّ: مَنْ سمع رَسُول اللهِوَلَه يوم غدير خُمّ يقول ما قال فَشَهِدَ، فقام اثنا عشر رجلاً منهم: أَبُو هريرة، وأبو سعيد، وأنس بن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رَسُول اللهِ وََّ يقول: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ مَنْ [٨٦٨٦] . والاه وعادٍ من عاداه)) أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو الحسين عاصم بن الحسَن، أَنا أَبُو عمر الفارسي، أَنا أبُو العبّاس بن عقدة، نا الحسن بن علي بن عفان، نا عُبَيْد اللّه، عَن فِطْر، عَن أَبي إسحاق، عَن عمرو ذي مر، وسعيد بن وهب، وعن زيد بن يشيع (٦) قالوا: سمعنا علياً يقول في الرحبة: أنشد الله مَنْ سمع النبي ◌َِّ يقول يوم غدير حُمّ ما قال إلاَّ قام، فقام ثلاثة عشر، فشهدوا أن رَسُول اللهِ وَ ◌ّ قال: ((أَلَسْتُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى يا رَسُول الله، فأخذ بيد عليّ فقال: ((مَنْ كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ (١) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٢٥/١٤ في ترجمة عميرة بن سعد الهمداني. (٢) رسمها في م: ((الحميري)) وهو الصواب، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ١٣ وفي تهذيب الكمال: الحميري. (٣) كذا بالأصل وم و((ز))، والمطبوعة، وفي تهذيب الكمال: ابن الأجلح. (٤) رواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٠٧ ضمن ترجمة أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان. (٥) رواه الطبراني في المعجم الصغير ٦٤/١ ضمن ترجمة أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان، ومن طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٤/ ٤٢٥. (٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٤٩٠. ٢١٠ علي بن أبي طالب والٍ من والاه وعادِ من عاداه، وأحبّ من أحبّ، وأَبْغِضْ مَنْ أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله)) [٨٦٨٧] قال أبو إسحاق حين فرغ من الحديث: يا أبا بكر أيّ أشياخ هم؟ أخْبَرَنا أَبُو صالح عَبْد الصمد بن عَبْد الرَّحمن، وأبو بكر مُحَمَّد بن شجاع، قالا: أنا رزق اللّه بن عَبْد الوهاب، قالا(١): أنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن المتيم (٢)، أَنَا أَبُو العبّاس بن عقدة، نا أبُو الحسين بن عَبْد الرَّحمن الأزدي، نا أَبي، نا عبد النور بن عَبْد اللّه. قال: ونا سُلَيْمَان بن قرم(٣)، وهارون بن سعد، وسعيد بن دينار، وفطر (٤) بن خليفة، عَن أَبي إسحاق، عَن سعيد بن وَهْب، وعمرو ذي مر، وزيد بن يشيع . أن علياً قال في الزحبة: أنشد الله كل امرىءٍ مسلم سمع رَسُول الله ◌َّ يوم غديرِ خُمّ يقول ما قال إلاَّ قام، قال: فقام ثلاثة عشر رجلاً ستة من جانب، وسبعة من جانب - وقال هارون: اثنا عشر رجلاً - فشهدوا أنّ رَسُول اللهِ وَّ قال: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمَ والٍ من والاه، وعادٍ من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصرمن نصره)) [٨٦٨٨]. أخْبَرَنا أبُو عَلي بن السبط، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. ح، وأنا أبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب. قالا: أنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد (٥)، حدّثني علي بن حكيم الأَوَدي، أَنا شريك، عَن أَبي إسحاق، عن سعيد بن وَهْب، وعن زيد بن يشيع قال: نشد عليّ الناس في الرحبة: مَنْ سمع رَسُول اللهِ وَ لَّ يقول يوم غدير خُمّ إلاَّ قام، قال: فقام من قبل سعيد ستة، ومن قبل زيد ستة، فشهدوا أنّهم سمعوا أن رَسُول اللهِ وَلّه يقول لعَلي يوم غدير خُمّ: ((أليس الله أولى بالمؤمنين؟» قالوا: بلى، قال: ((اللّهم مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه، وعادٍ من عاداه))(٨٦٨٩]. قال: ونا عَبْد اللّه (٦)، حدّثني عَلي بن حكيم، أَنا شريك، عَن أَبي إسحاق، عَن عمرو (١) كذا. (٢) له ذكر في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٧١. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٩٤/٨. (٤) في م: وفاطر. (٥) مسند أحمد بن حنبل ١/ ٢٥٠ رقم ٩٥٠ طبعة دار الفكر - بيروت. (٦) مسند أحمد بن حنبل رقم ٩٥١. ٢١١ علي بن أبي طالب ذي مُرٌّ بمثل حديث أبي إسحاق - يعني عن سعيد وزيد - وزاد فيه: ((وانصر من نصره، واخذل من خذله». قال: ونا عَبْد اللّه (١)، ونا علي، نا شريك، عَن الأعمش، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن أَبي الطُّفَيلِ، عَن زيد بن أرقم، عَن عَلي (٢)، عَن النبي ◌َّر مثله (٣). أخْبَرَنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحْمَد، أَنا طرّاد بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن يَحْيَى بن عَبْد الجبار، نا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّار، نا أحْمَد بن منصور، نا عَبْد الرّزّاق، أَنا إسرائيل، عَن أَبي إسحاق، حدّثني سعيد بن وَهْب، وعبد(٤) خير أنهما سمعا علياً بَرْحبة الكوفة(٥) يقول : أنشد الله مَنْ سمع رَسُول الله وَلل يقول: ((مَنْ كنت مولاه فإن عليّاً مولاه)) قال: فقام عدة من أصحاب النبي ◌َّ﴿ فشهدوا أنهم سمعوا رَسُول الله ◌َّ يقول ذلك. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٦)، حدّثني أَبي، نا مُحَمَّد بن جعفر، نا شعبة، عَن أَبي إسحاق قال: سمعت سعید بن وهب قال: نشد عليّ الناسَ فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي وَّ فشهدوا أن رَسُول اللهِ وَل قال: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه))[٨٦٩٠]. قال (٧): وحَدَّثَنِي أَبي، نا يَحْيَى بن آدم، نا حنش(٨) بن الحارث بن لقيط(٩) الأشجعي، عَن زياد(١٠) بن الحارث قال: (١) مسند أحمد بن حنبل ٩٥٢. (٢) ((عن علي) كذا بالأصول الثلاثة والمطبوعة، وقد سقطت من مسند أحمد بطبعتيه ١ / ١١٨ وطبعة دار الفكر ٢٥٠/١ رقم ٩٥٢. (٣) كذا بالأصول والمسند، وفي المطبوعة: بمثله. (٤) هو عبد خير بن يزيد، أبو عمارة الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ١١/ ٧١. (٥) الرحبة اسم عدة أماكن، راجع فيها معجم البلدان، والمراد هنا رحبة خنيس، وهي محلة بالكوفة . (٦) مسند أحمد بن حنبل ٩/ ٤٣ رقم ٢٣١٦٨ طبعة دار الفكر. (٧) . القائل عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، والحديث في مسند أحمد ١٤٣/٩ رقم ٢٣٦٢٢ طبعة دار الفكر. (٨) الأصل: ((حبيش)) وفي م: ((جيش)) والمثبت عن المسند والمطبوعة. (٩) في المسند: ابن لقيط النخعي الأشجعي. (١٠) كذا بالأصل وم، وفي المسند والمطبوعة: رياح بن الحارث. وسيرد في آخر الحديث: ((رباح)) بدون إعجام الياء، وفي م: ((رباح)) بياء موحدة. ٢١٢ - علي بن أبي طالب جاء رهطٌ إلى عَليّ بالرحبة، فقالوا: السّلام عليك يا مولانا، قال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عربٌ،؟ قالوا: سمعنا رَسُول اللهِ وَّهِ يومَ غَدير خُمّ يقول: ((مَنْ كنت مولاه فإنّ هذا (١) مولاه»، قال رياح: فلما مضوا تبعتهم (٢) فسألت من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار، فيهم أَبُو أيوب الأنصاري. أخْبَرَنا أبُو عَلي بن السبط، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري. ح وَأَخْبَرَنا أبُو القاسم بن الحُصَين، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب. قالا: أنا أحمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحمَد (٣)، حدّثني أَبي، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نا الربيع - يعني ابن [أبي] (٤) صالح الأسلمي - حدّثني زياد بن أبي زياد قال: سمعت علي بن أبي طالب ينشد الناس فقال: أنشد الله رجلاً مسلماً سمع رَسُول الله عَليه يقول يوم غدير خُمّ ما قال؟ فقام اثنا عشر بدرياً، فشهدوا. قال (٥) : وحدّثني أَبي، نا ابن نُمَير، نا عَبْد الملك، عَن أَبي عَبْد الرحيم الكِنْدي، عَن زَاذَان أَبي عمر قال: سمعت علياً في الرّحبة وهو ينشد الناس: مَنْ شهد رَسُول اللهَ وَّل يوم غَدير خُمّ وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلاً، فشهدوا أنهم سمعوا رَسُول اللهِوَّل وهو (٦) يقول: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه) [٨٦٩١]. أُخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنا السيد أبُو الحسَن مُحَمَّد بن عَلي، نا أحْمَد بن علي بن مهدي، نا أَبي، نا علي بن موسى الرضا، نا أَبي عن أَبيه جعفر الصادق، حدّثني أَبي عن أَبيه علي بن الحسين، عَن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال : قال رَسُول الله وَله: «مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله)) [٨٦٩٢]. أخْبَرَنا أبُو سعد بن البغدادي، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن علي بن شكروية، ومُحَمَّد بن (١) في ((ز)): فعلي مولاه. (٢) الأصل وم: ((بيعتهم)) والتصويب عن المسند والمطبوعة . (٣) مسند أحمد ١٩١/١ - رقم ٦٧٠ طبعة دار الفكر - بيروت .. (٤) الزيادة عن المسند. (٥) القائل عبد الله بن أحمد بن حنبل، والحديث في مسند أحمد ١/ ١٨٢ رقم ٦٤١ طبعة دار الفكر. (٦). ((وهو)) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح. ٢١٣ علي بن أبي طالب أحْمَد بن عَلي السمسار، قالا: أنا إبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن خُرّشيذ قوله، نا أبُو عَبْد الله الحسين بن إسْمَاعيل المحاملي، نا أخو كرخويه، وهو مُحَمَّد بن يزيد، أَنا أَبُو عامر، نا كثير - يعني النّا - عن مُحَمَّد بن عُمَير (١) بن عَلي، عَن أَبيه، عَن عَلي. أن النبي ◌َّ حَضَر الشجرةَ بخُمّ ثم خرج آخذاً بيد علي، فقال: ((يا أيها الناس أَلَسْتُم تشهدون أنّ الله عز وجل ربكم؟» قالوا: بلى، قال: ((أَلَسْتُم تشهدون أنّ الله تبارك وتعالى ورسولَه أولى بكم من أنفسكم، وأن الله ورسوله مولياكم (٢)))، قالوا: بلى، قال: ((فَمَنْ كنتُ مولاه فهذا مولاه، إنّي تركتُ فيكم ما أَنْ أَخَذْتُم به لن تَضِلُوا بعده)(٨٦٩٣]. أخْبَرَنا أبُو عَلي الحسَن بن المظفر، أَنا الحسَن بن عَلي. وَأخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة اللّه بن مُحَمَّد، أَنا أبُو عَلي الواعظ. قالا: أنا أبُو بكر بن مالك، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٣)، حدّثني أَبي، نا حَجّاج بن الشاعر، نا شَبَابة، حدّثني نُعيم بن حَكيم، حدّثني أبُو مريم ورجل من جلساء علي، عن علي. أن النبيِ بَّ﴾ قال يومَ غَدير خُمّ: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه)). قال: فزاد الناس بعد: والِ من والاه وعادٍ من عاداه[٨٦٩٤]. ٠ أخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّا، أَنا أبُو الحسين بن النَّرْسي، أَنا موسى بن عيسى بن عَبْد اللّه السَّرَّاج، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نا إسحاق بن منصور، نا مُحَمَّد بن يوسف، عَن فِطْرِ، عَن أَبي الطُّفَيل، عَن عَلي قال: قال رَسُول الله وَلَهَ: «مَنْ كنتُ مولاه فإنّ علياً مولاه، اللّهمّ عادِ من عاداه، ووالٍ من والاه)) [٨٦٩٥] . أَخْبَرَنا أبُو الوفاء عمر بن الفضل بن أحمَد، أَنا إبْرَاهيم بن مُحَمَّد القَفّال، أَنا إبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا إبراهيم بن مُحَمَّد بن بطحاء المحتسب، نا أحْمَد بن سعد بن إبْرَاهيم بن سعد أبُو إبراهيم الزهري (٤)، نا يَخْيَى بن سُلَيْمَان الجُعْفي(٥)، نا (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((عمر)). (٢) الأصل: مولاكم، والمثبت عن م، و(( ز)). (٣) مسند أحمد بن حنبل ٣٢١/١ رقم ١٣١٠ طبعة دار الفكر. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ١١٧. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١/ ١١٢ و٣٨٣. ٢١٤ علي بن أبي طالب يَحْيَى بِن يَعْلَى، نا الأعمش، عَن أَبي إسحاق، عَن سعيد بن وَهْب قال: قال عَلي: قال رَسُول الله وََّ: «مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه، وعادِ من عاداه)) [٨٦٩٦]. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنا أبو القاسم عَبْد اللّه بن الحسين بن الخَلاّل، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن الحسين بن عَلي بن العباس الثَّوْبَختي، نا أبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبَشّر، نا عَبْد الحميد بن بَيَان، أَنا خالد بن عَبْد اللّه، عَن الأجلح، عَن أَبي إسحاق، عَن سعيد بن وهب قال: سمعت علياً يقول: أنشد الله رجلاً سمع مُحَمَّداً عليه السلام يقول: ((ألا إن الله ولتي(١)، وأنا وليّ المؤمنين، مَنْ كنتُ وليّه فإنّ علياً وليّه))، فقام ستة نفر فشهدوا بذلك. . أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أبُو بكر بن المقرىء، أَنا أبُو يَعْلَى المَوْصِلي، أَنا أبو بكر بن أَبِي شَيبة، نا شريك ، عَن حسن بن الحارث (٢) قال: بينا عليّ جالس في الرحبة إذ رجل عليه أثر سفر، فقال: السّلامُ عليك يا مولاي، فقال: مَنْ هذا؟ فقال: (٣) أَبُو أيوب الأنصاري، فقال: إنّي سمعت رَسُول اللهِ وَلَه يقول: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه)) [٨٦٩٧]. كذا في الأصل، وإنما هو عن حنش، عَن رياح (٤) بن الحارث. أخْبَرَنَاه أبُو العزّ أحْمَد بن عُبَيْد اللّه بن كادش، أَنا أبُو الطيب طاهر بن عَبْد الله الطَّبَري، أَنا عَلي بن عمر بن مُحَمَّد الحربي، أَنا أحْمَد بن الحسن بن عَبْد الجبّار، نا أبُو بكر بن أبي شيبة، نا شريك، عَن حَنَش، عَن رياح (٤) بن الحارث قال: بينا نحن جلوس في الرّحبة مع علي إذْ جاء رجل عليه أثر السفر، فقال: السّلام عليك يا مولاي، قالوا(٥): من هذا؟ فقال: أَبُو أيوب؛ سمعتُ رَسُول الله وَّه يقول: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه)) [٨٦٩٨]. (١) الأصل وم: ولي. (٢) ((الحارث)) استدركت على هامش م. (٣) الأصل: فقام، والمثبت عن م، و((ز)). (٤) الأصل: رباح، تصحيف والتصويب عن م، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٦/٦. (٥) كذا بالأصل وم و((ز))، والذي في مصنف ابن أبي شيبة: قال: من هذا؟ قالوا: هذا أبو أيوب الأنصاري، فقال: إني سمعت ... )) والمعنى على ما فيه مكتمل وواضح. ٢١٥ علي بن أبي طالب أُخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو الحسين بن النّور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نا شريك، عَن حنش بن الحارث(١)، عَن رياح بن الحارث قال: بينا علي جالس إذ جاء رجل عليه أثر السفر، فقال: السّلام عليك يا مولاي، قال: من هذا؟ قال (٢): أَبُو أيوب، فقال عَلي: أفرجوا له، فقال أَبُو أيوب: سمعت رَسُول الله وَل يقول: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه)) (٣) [٨٦٩٩] أخْبَرَنا أبُو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أَنا منصور بن الحسين بن عَلي، وأحْمَد بن محمود بن أحمَد، قالا: أنا أبُو بكر بن المقرىء، نا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الهلالي خياط السُنّة في المسجد الحرام، أَنا أَبُو القاسم بن مُحَمَّد الدّلال، نا مِخْوَل بن إبْرَاهيم، نا جابر بن الحُرّ، عَن أَبي إسحاق السَّبيعي، عَن عمرو ذي مُرّ عن علي. . أن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ مَنْ والاه، وعادِ من عاداه)) [٨٧٠٠] أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر، وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان قالوا: أنا عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى، نا أبُو عَبْد اللّه المحاملي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، أَنا عاصم بن الحسن، أَنا أَبُو عمر بن مهدي، أَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد، قالا: نا مُحَمَّد بن الوليد البُسْري، أَنا مُحَمَّد بن جعفر، نا شعبة، عَن سَلَمة بن كُهَيل قال: سمعت أبا الطُفَيل يحدّث عن أَبي سُرَيحة - أو زيد بن أرقم، شعبة الشاّ - قال: قال رَسُول اللّهِ وَالَ: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))(٨٧٠١]. قال سعيد بن جبير: وأنا قد سمعته قبل هذا من ابن عبّاس، قال مُحَمَّد: وأظنه قال: وكتمه - وفي حديث المحاملي: وأنا قد سمعت مثل هذا عن ابن عباس - ولم يزد عليه. وقد رواه أبو الطُّفَيل عنهما (٤) جميعاً، فأما حديث أبي(٥) الطفيل عن زيد : (١) هو حنش بن الحارث بن لقيط النخعي الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧٦/٥. ط دار الفكر. (٣) الحديث السابق ليس في م. (٢) كذا بالأصل، وفي (( ز)): قالوا. (٤) من هنا يوجد سقط في م، عدة صفحات، سنشير إلى نهايته في موضعه. (٥) الأصل: ابن. ٢١٦ علي بن أبي طالب فأخْبَرَنَاه أبُو مُحَمَّد السَّيّدي، أَنا أبُو (١) عُثْمَان البَحيري(٢)، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نا الأزرق بن عَلي، نا حسّان بن إبْرَاهيم، نا مُحَمَّد بن سَلَمة، عَن أَبيه، عَن أبي الطُّفَيل عامر بن واثلة أنه سمع زيد بن أرقم يقول: نزل رَسُول الله وَلّ بين مكة والمدينة عند سَمُرَات خمس دوحات عظام فكنس الناس ما تحت السَّمُرَات، ثم راح رَسُول الله وَّ فَصَلّى، ثم قام خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ وقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ((يا أيها الناس إنّي تارك فيكم أمرين لن تَضِلّوا إذا اتبعتموهما(٣) كتاب الله، وأهل بيتي عترتي)) ثم قال: ((أتعلمونَ أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟)) - ثلاث مرات - فقال الناس: نعم، فقال رَسُول الله وَلَ: (مَنْ كنتُ مولاه، فإنّ علياً مولاه))([٨٧٠٢]. أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، وأم المجتبى بنت ناصر، قالا: أنا إبراهيم بن منصور، أَنا أبُو بكر بن المقرىء، أَنا أبُو يَعْلَى، نا الأزرق بن عَلي، نا حسّان، نا مُحَمَّد بن سَلَمة، عَن أبيه، عَن أبي عَبْد اللّه الشامي قال: بينا أنا جالسٌ عند زيد بن أرقم، وهو جالس في مجلس بني الأرقم، فجاءه رجل من مراد على بغلة، فقال: في القوم زيد؟ فقال القوم: نعم، هذا زيد، فقال: أنشدكم الله الذي لا إله إلّ هو، هل سمعتَ رَسُول اللهِ وَلَ يقول: «مَنْ كنتُ مولاه فإنّ علياً مولاه، اللّهمّ والٍ من [٨٧٠٣] والاه وعادٍ من عاداه))، قال: نعم . واللفظ للخَلاّل. أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، وأبُو القَاسم تميم بن أبي سعيد، قالا: أنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحْمَد، نا أبُو بكر مُحَمَّد بن مروان، نا هشام بن عمّار، نا سعيد بن يَخيّى، حدّثني الفضل بن غزوان (٤)، عَن عطية العوفي، حدّثني زيد بن أرقم. (١) بالأصل: أبو محمد عثمان، تصحيف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به، والسند معروف. (٢) في المطبوعة: البجيري، بالجيم، تصحيف، والصواب: البحيري، بالحاء المهملة، وقد مرّ التعريف به. (٣) الأصل: اتبعتموها . (٤) كذا بالأصل و((ز)) والمطبوعة هنا، ولعله تصحيف: ((فضيل بن مرزوق)) وسيرد في الخبر التالي ((فضيل بن مرزوق)) وفي ترجمته. في تهذيب الكمال ١١٩/١٥ أنه روى عن عطية بن سعد العوفي، وأنه من مشايخ يحيى بن سعيد العطار الحمصي. ٢١٧ علي بن أبي طالب أنه سمع رَسُول الله وَلَه يقول: ((مَنْ كنتُ مولاه فعلي مولاه)) (٨٧٠٤]. أُخْبَرَنا أبُو عَلي الحداد في كتابه، وحدّثني أبُو مسعود عنه، أَنا أبُو نُعَيم الحافظ(١)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عطاء، نا مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الجَيْرَاني(٢)، نا بكر بن بَكّار، نا فُضَيل بن مرزوق، عَن عطية بن سعد، عَن زيد بن أرقم قال: قال رَسُول الله وَّهِ: (مَنْ كنتُ مولاه فعليٍّ مولاه))(٨٧٠٥]. أَخْبَرَنا أبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، نا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٣)، حدّثني أبي، نا ابن نُمَير، نا عَبْد الملك - يعني ابن أبي سُلَيْمَان - عن عطية العوفي قال: أتيت زيد بن أرقم، فقلت له: إنّ ختناً لي يحَدَّثني عنك بحديثٍ في شأن عليّ عليه السّلامِ يومَ غَدير حُمّ، فأنا أحب أن أسمعه منك، فقال: إنكم معشر [أهل العراق](٤) فيكم ما فيكم، فقلت له: ليس عليك منّي بأس، قال: نعم، كنا بالجُخفة، فخرج رَسُول الله وَّه إلينا ظهراً وهو آخذ بعضد علي، فقال: ((أيها الناس، أَلَسْتُم تعلمونَ أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: ((فَمَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه)»، قال: فقلت له: هل قال: ((اللّهمّ والٍ من والاه، وعادٍ من عاداه؟ قال: إنّما أخبرك كما سمعتُ [٨٧٠٦]. أُخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو الحسَين عاصم بن الحسَن(٥)، أَنا أَبُو عمر بن مهدي، أَنا أبُو العباس بن عقدة، نا الحسن بن جعفر بن مدرار، نا عمّي طاهر بن مدرار، نا معاوية بن مَيْسَرة بن شُرَيح، حدّثني الحكم بن عُتَيبة، وسَلَمة بن كُهَيل، قالا: نا حبيب، وكان إسكافاً في بني بدي - وأثنى عليه خيراً - أنه سمع زيد بن أرقم يقول: خطبنا رَسُول اللّهِ وََّ يومَ غَدير خُمّ فقال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه، وعادِ [٨٧٠٧] من عاداه)) أخْبَرَنا أبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أَبُو طالب بن غيلان، أَنا أَبُو بكر الشافعي، نا (١) رواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١/ ٢٣٥ ضمن ترجمة بكر بن بكار. (٢) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى جيران، قرية من قرى أصبهان على فرسخين منها، ذكره السمعاني وترجم له. (٣) مسند أحمد بن حنبل ٧٨/٧ رقم ١٩٢٩٩ طبعة دار الفكر. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و((ز))، واستدرك عن المسبند. (٥) في المطبوعة: أبو الحسن عاصم بن الحسين. ٢١٨ علي بن أبي طالب إسحاق بن الحسَن الحربي، نا أبُو نُعَيم الفضل بن دُكَين، نا كامل أبُو العلاء(١)، عن حبيب بن أبي ثابت، عَن يَحْيَى بن جَعْدَةٍ(٢)، عَن زيد بن أرقم أن رَسُول الله وَّ قال لعَلي يومَ غَدير خُمّ: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاء)) [٨٧٠٨]. أخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنا أَبُو طاهر بن محمود، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو عَرُوبة الحَرّاني، نا إسْمَاعيل بن موسى ابن بنت السّدّي، نا تَلِيد بن سُلَيْمَان، عَن الحسَن بن عُبَيْدِ اللّه، عَن أبي الضُّحَى، عَن زيد بن أرقم قال: سمعت النبي ◌ِِّ قال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))[٨٧٠٩]. أَخْبَرَنا أبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٣)، حدّثني أبي، نا مُحَمَّد بن جعفر، نا شعبة، عَن ميمون أبي عَبْد اللّه قال: كنت عند زيد بن أرقم، فجاء رجل من أقصى الفسطاط، فسأله عن ذا(٤)، فقال: إن رَسُول اللهِ وَّ قال: ((ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: ((مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه))[٨٧١٠]. قال ميمون: فحدّثني بعض القوم عن زيد أن رَسُول اللهِ وَّه قال: «اللّهمّ والٍ من والاه، وعاد من عاداه))-٨٧١١] قال (٥): وحدّثني أبي، نا عفان (٦)، نا أبُو عَوَانة، عَن المغيرة، عن أبي عبيد ، عن ميمون أبي عَبْد اللّه قال: قال زيد بن أرقم وأنا أسمع: نزلنا مع رَسُول الله وَل بوادي (٧) يقال له: وادي خُمّ، فأمرنا بالصّلاة، فَصَلاّها بهجير، قال: فخطبنا وظُلل لرَسُول الله بَّر بثوبِ على شجرة سمرٍ من الشمس، فقال: ((أَلَسْتُم تعلمون، أَوَلستم تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمنٍ من نفسه؟)) قالوا: بلى، قال: ((فَمَنْ كنتُ مولاه فإنّ علياً مولاه، اللّهم عادِ من عاداه، ووالٍ من والاه)) [٨٧١٢] أخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَبْد الصمد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن (١) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٣٢. (٢) تقرأ بالأصل: ((يحيى بن حمزة)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ الإسلام. (٣) مسند أحمد بن حنبل ٧/ ٨٧ رقم ١٩٣٤٧ طبعة دار الفكر. (٤) كذا بالأصل و((ز))، والمطبوعة، وفي المسند: فسأله عن داء. (٥) القائل: عبد الله بن أحمد بن حنبل، والحديث في المسند ٨٦/٧ رقم ١٩٣٤٤ طبعة دار الفكر. (٦) كذا بالأصول، وفي المسند: حدثنا سفيان. (٧) كذا بالأصل بإثبات الياء. وفي المسند بحذفها: بوادٍ، أصح. ! ٢١٩ علي بن أبي طالب مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى، أَنا أبُو العباس أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، نا الحسن بن علي بن بزيع، نا إسْمَاعيل بن صبيح، نا خباب بن نسطاس، عَن فِطْر بن خليفة الخياط، عن أبي إسحاق، عَن زيد بن أرقم قال: قال رَسُول الله وَلَوَ لَعَلي: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغضْ من أبغضه، وانصر من نصره، واخذلْ من خذله)) [٨٧١٣]. أَخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن الحسين بن المزرفي(١)، نا أبُو الحسَين مُحَمَّد بن عَلي بن المهتدي، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن عمر بن مُحَمَّد بن الحسن، أَنا العباس بن أحمد البِرْتي، أَنا نصر بن عَبْد الرَّحمن أبُو سُلَيْمَان(٢) الوَشّاء، أَنا زيد بن الحسن الأنماطي، أَنا معروف بن خَرْبُوذ المكي(٣)، عَن أَبي الطُّفَيل عامر بن واثلة، عَن حُذَيفة بن أَسيد (٤) قال: لمّا قفل رَسُول الله وَلّ عن حجّة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا حولهن، ثم بعث إليهم فصلى تحتّهن، ثم قام فقال: ((أيها الناس، قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمّر نبيّ إلاَّ مثل نصف عمر الذي يليه من قبله، وإنّ لأظن أن يوشك أن أدعى فأُجيب، وإِنّي مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟)) قالوا: نشهد أنك قد بلّغتَ، ونصحتَ، وجهدتَ، فجزاك الله خيراً، قال: ((ألستم تشهدون أنْ لا إله إلاّ الله، وأنّ مُحَمَّداً عبده ورسولُه، وأنّ جنته (٥) حقّ، وناره حقّ، وأنّ الموت حقّ، وأن البعث بعد الموت حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريبَ فيها، وأنّ الله يبعث مَنْ في القبور؟)) قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: ((اللّهم اشهد)) ثم قال: ((أيها الناس إنّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وإنّي أولى بهم من أنفسهم، فَمَنْ كنتُ مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ والِ مَنْ والاه، وعادِ من عاداه)) . ثم قال: ((أيها الناس [إلي فرط لكم](٦) وإنكم واردون على الحوض، حوضي، أعرض مما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد [النجوم](٧) قدحان فضة، وإني سائلكم حين تَرِدُون عليّ عن (١) بالأصل: المرزفي، وفي المطبوعة: ((المرزقي)) كلاهما تصحيف، والصواب ((المزرفي))، مرّ التعريف به. (٢) ويقال: أبو سعيد، ترجمته في تهذيب الكمال ٦٣/١٩ طبعة دار الفكر. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٨/١٨ طبعة دار الفكر. (٤) بالأصل: سويد، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، وهو حذيفة بن أسيد، أبو سريحة الغفاري، ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ١٩٠. (٥) إلى هنا ينتهي السقط الذي أشرنا إلى بدايته قبل عدة صفحات في م. (٦) بياض بالأصل وم و((ز))، والمستدرك عن المعجم الكبير للطبراني ٦٧/٣ رقم ٢٦٨٣. (٧) بياض بالأصل وم و((ز))، والمستدرك عن المعجم الكبير. ٢٢٠ علي بن أبي طالب الثقلين(١)، فانظروا كيف تخلفوني [فيهما، الثقل](٢) الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فاستمسكوا [به ولا](٣) تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نَبَأني اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا [عليّ] (٤) حوضي (٥))) [٨٧١٤]. أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا أبُو طاهر أحْمَد بن محمود، نا أبُو بكر بن المقرىء، نا أبُو العباس بن قُتَيبة، نا ابن أَبي السَّرِي، نا عَبْد الرّزاق (٦)، أَنَا مَعْمَر، عَن عَلي بن زيد بن جُدْعان، عَن عَدِي بن أبي ثابت، عَن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رَسُول اللهِوَلُّ حتى (٧) نزلنا غدير خُمّ [بعث](٨) منادياً ينادي، فلما اجتمعنا قال: ((ألستُ أولى بكم من أنفسكم؟)) قلنا: بلى يا رَسُول الله، قال: ((ألستُ أولى بكم من [أمهاتكم(٨)؟))] قلنا: بلى يا رَسُول الله، قال: ((ألست أولى بكم من آبائكم؟)) قلنا: بلى يا رَسُول الله، قال: ((ألست أولى بكم، ألست [ألست] (٨) ألستُ؟)) قلنا بلى يا رَسُول الله، قال: ((فَمَنْ كنت مولاه فإنّ علياً بعدي مولاه، اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه)) [٨٧١٥]. فقال عمر بن الخطّاب: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب، أصبحت اليوم وليّ كلّ مؤمنٍ. آخر (٩) الجزء الثالث والتسعين بعد الأربعمائة من الفرع(٩). أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي [أنا أبو](١٠) الحسَن عَلي بن إبراهيم بن عيسى المقرىء الباقلاني - قراءة عليه وأنا حاضر - نا أبو بكر بن مالك - إملاء - نا ... (١١) بن صالح الهاشمي، ناهُذْبة بن خالد، حدّثني حمّاد بن سَلَمة، عَن عَلي بن زيد بن جُدْعان، عَن عَدِي بن ثابت، وأَبي هارون العبدي(١٢)، عَن البراء بن عازب، قال: (١) غير مقروءة بالأصل، ورسمها: ((التلقين)) والمثبت عن م و((ز)). : (٢) بياض بالأصل وم و((ز))، والمستدرك عن المعجم الكبير. (٣) بياض بالأصل و((ز))، والكلام متصل في م، واللفظتان سقطتا منها، والمستدرك عن المعجم الكبير. (٤) بياض بالأصل، والمستدرك عن المعجم الكبير. (٥) الأصل تقرأ: ((لحوضي) والمثبت عن المطبوعة، وفي م: يردا الحوض. (٦) من طريق عبد الرزّاق رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٣٨٦/٧. (٧) الأصل: حين، والمثبت عن م والبداية والنهاية . (٨) بياض بالأصل وم و((ز))، والمستدرك عن البداية والنهاية. (٩) ما بين الرقمين ليس في م. (١٠) بياض بالأصل والزيادة لتقويم السند: ((أنا)) موجودة في م، و((أبو)) ليس في م. (١١) بياض بالأصل وم و((ز)). وقد أبقاه محقق المطبوعة بياضاً. وفي تهذيب الكمال ٢٢٥/١٩ في ترجمة هدية بن خالد: ذكر المزي من أسماء الذين رووا عنه: الفضل بن صالح الهاشمي. (١٢) أقحم بعدها بالأصل: عن عدي بن ثابت.