النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ علي بن أبي طالب أحْمَد بن الحسين بن عَبْد الملك الأودي، نا إسْمَاعيل بن عامر، حدّثني كامل أبو العلاء، عَن عامر بن [السمط](١) عَن سَلَمة بن كُهَيل، عَن أَبي صادق، عَن عُلَيم، عَن سَلْمان قال: إن أوّل هذه الأمة وروداً على رَسُول الله وَّ أوّلَهَا إسلاماً: علي بن أبي طالب. اخْبَرَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين، أَنَا أَبُو الحسين بن المهتدي (٢)، أَنا علي بن عمر بن مُحَمَّد الحربي، نا أبُو حبيب العبّاس بن مُحَمَّد [بن] أحْمَد بن مُحَمَّد البرّي، نا ابن بنت السدي - يعني إسْمَاعيل بن موسى - أنا عمرو (٣) بن سعيد البصري، عَن فُضَيل بن مرزوق، عَن أَبي سخيلة، عَن سلمان، وأبي ذرّ قالا: أخذ رَسُول الله وَ لَّ بيد عَلي فقال: ((أَلاَ إنّ هذا أوّل من آمن بي، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصّدّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمة، يفرّق بين الحقّ والباطل، [٨٣٦٨] ٨٣] . وهذا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالمين)) أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو الحسين عاصم بن الحسَن، أَنا أبو عمر بن مهدي، أَنا أبُو العبّاس بن عقدة، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحسَن القطواني، نا مخلد بن شدّاد، نا مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه، عَن أبي سخيلة قال: حججت أنا وسلمان فنزلنا بأبي ذرّ، فكنا عنده ما شاء الله، فلما حان منا حفوف قلت : يا أبا ذرّ إني (٤) أرى أموراً قد حدثت وإنّي خائف أن يكون في الناس اختلاف، فإن كان ذلك فما تأمرني؟ قال: الزم كتاب الله عزّ وجلّ، وعلي بن أبي طالب، فأشهد أني سمعت رَسُول الله وَّ يقول: ((عَليّ أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وهو الصّدّيق الأكبر، وهو الفاروق، يفرق بين الحقّ والباطل))(٨٣٦٩]. آخر الجزء الثامن والثمانين بعد الأربعمائة من الفرع. أخْبَرَنا خالي القاضي أبو المعالي مُحَمَّد بن يَخْيَى القرشي، أنا أبُو الحسَن عَلي بن الحسن بن الحسين، أَنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن جعفر العطار - قراءة عليه وأنا أسمع - في سنة إحدى عشرة وأربعمائة، نا أبُو مُحَمَّد الحسن بن رشيق العسكري، نا أَبُو عَبْدَ اللّه مُحَمَّد بن رزين (٥) بن جامع المديني سنة تسع وتسعين (٦) ومائتين، نا أبو الحسين (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وفوق بن بالأصل ضبة إشارة إلى هذا السقط، وفي م مكانها بياض. بـ (٢) الأصل: الهندي، تصحيف، والتصويب عن م و(( ز))، والسند معروف. (٣) عن م، وبالأصل: ((عمر)) تصحيف. (٤) الأصل وم: ((راني). (٥) تقرأ في (( ز)): زريق. (٦) تقرأ في ((ز)): سبعين. ٤٢ علي بن أبي طالب سفيان بن بشر الأسدي الكوفي، نا عَلي بن هاشم بن البريد، عَن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن علي بن أبي رافع، عن أبي ذرّ. أنه سمع رَسُول الله وَّه يقول لعلي بن أبي طالب: ((أنتَ أوّل من آمن بي، وأنتَ أوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصّدّيق الأكبر، وَأنت الفاروق الذي يفرّق بين الحقّ وَالباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكفار))(٨٣٧٠]. أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن عمرو الفارسي، أَنا أَبُو أحْمَد بن عدي (١)، نا عَلي بن سعيد بن بشير، نا عَبْد الله بن داهر(٢) الرازي، نا أبي، عن الأعمش، عن عبایة، عن ابن عباس قال: ستكون فتنة، فمن أدركها منكم فعليه بخصلتين(٣): كتاب الله، وعلي بن أبي طالب، فإني سمعت رَسُول الله وَّه يقول وهو آخذ بيد عَلي: ((هذا أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني، وهو فاروق هذه الأمّة، يفرّق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظَّلَمة، وهو الصّدّيق الأكبر، وهو بابي(٤) الذي أوتى منه، وهو خليفتي من بعدي))[٨٣٧١]. قال ابن عَدِي : عامة ما يرويه ابن داهر في فضائل علي هو فيه متهم. أخْبَرَنا أَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك الأنماطي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن المُظَفّر بن بَكْرَان الشامي، نا أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، أَنا أبُو يعقوب مُحَمَّد بن يوسف بن أحمد بن الدجيل، نا أبُو جعفر مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي(٥)، حدّثني عَلي بن سعيد، نا عَبْد اللّه بن داهر بن يَخْيَى الرازي، حدّثني أبي، عَن الأعمش، عَنِ عباية الأسدي، عن ابن عباس . عن النبي وَلِ﴿ قال لأمّ سلمة: ((يا أمّ سلمة، إنّ علياً لحمه من لحمي، ودمه من دمي، [٨٣٧٢] . CAR لا نبي بعدي)) ٦) وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنّه" (١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢٢٩/٤ ضمن ترجمة عبد الله بن داهر بن يحيى بن داهر الرازي. (٢) الأصل: زاهر، تصحيف، والتصويب عن م وابن عدي، ترجمته أيضاً في لسان الميزان ٤١٦/٢ والضعفاء الكبير ٢٥٠/٢. (٣) الأصل: ((بخصلة من)) والتصويب عن ابن عدي. (٤) سقطت من الأصل واستدرك على هامشه: ((يأتي)) تصحيف، والمثبت عن ابن عدي، وفي المطبوعة: بأبي. (٥) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ٤٧ ضمن ترجمة داهر بن يحيى الرازي. (٦) الأصل: ((إني)) والمثبت عن م، والضعفاء الكبير، والمطبوعة . ٤٣ علي بن أبي طالب وبإسناده عن ابن عبّاس قال (١): ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله، وعلي بن أبي طالب، فإنّي سمعت رَسُول الله وَ ل# يقول وهو آخذ بيد عَلي: («هذا أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وهوَ فاروق هذه الأمة، يفرّق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالمين، وهو الصّدّيق الأكبر، وهو بابي الذي أُوتَى منه، وهو خليفتي من بعدي) (٨٣٧٣]. قال أبو جعفر: داهر بن يَخيّى الرازي كان يغلو في الرفض، ولا يتابع على حديثه. قال: ونا أبُو جعفر (٢)، حدّثني جدي، نا عَبْد العزيز بن الخطاب الكوفي، نا عَلي بن هاشم، عَن مطير (٣) بن أبي خالد، عَن أنس، عَن سلمان قال: قال رَسُول الله وَّ: ((إنّ أخي وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب)). أخْبَرَنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأبُو عَلي الحَدّاد في كتابيهما قالا: أنا أبُو نعيم الحافظ، نا إبْرَاهيم بن أحْمَد بن أبي حصين، نا جدي أبُو حصين، نا حسين بن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى (٤) المكفوف، نا عمرو بن جميع البصري، عَن مُحَمَّد بن أبي ليلى، عَن عيسى بن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى (٤) ، عَن أبيه، عَن أبي ليلى قال: قال رَسُول الله وَلَّه: (الصّديقون ثلاثة: حبيب النجّار، مؤمن آل ياسين الذي قال ﴿يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ (٥)، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: ﴿أتقتلون رجلاً يقول ربي الله﴾ (٦) وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم)) [٨٣٧٤]. أُخْبَرَنا أبُو البركات الأنماطي، أَنا مُحَمَّد بن المُظَفّر بن بَكْرَان، أَنَا أَبُو الحسَن العَتيقي، أَنا يوسف بن أحْمَد، أَنا أبُو جعفر العُقَيلي (٧) ، أَنَا مُحَمَّد بن عبدوس، نا إِسْمَاعيل بن موسى، نا الحسن بن عَلي الهَمْدَاني، عَن حُمَيد بن القاسم بن حُمَيد بن عَبْد الرَّحمن بن عوف، عَن أبيه، عَن عَبْد الرَّحمن بن عوف. (١) الضعفاء الكبير ٤٧/٢. (٢) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٥٢/٤ ضمن ترجمة مطير بن أبي خالد. (٣) الأصل: مظفر، تصحيف، والمثبت عن م والعقيلى. .(٤): ما بين الرقمين ليس في م. (٥) سورة يس، الآية: ٢٠. ((٦) سورة المؤمن، الآية: ٢٨. ((٧) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٣٥/١ ضمن ترجمة الحسن بن علي الهمداني. ٤٤ علي بن أبي طالب في قوله جلّ وعزّ: ﴿والسابقون الأولون﴾(١)، قال: هم عشرة من قريش، كان أوّلهم إسلاماً: علي بن أبي طالب. أخْبَرَنا أبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، نا أبُو مُحَمَّد الجوهري، نا أبو حفص عمر بن مُحَمَّد بن علي بن الزيات، نا قاسم بن زكريا، نا إسْمَاعيل بن موسى، نا عمر بن سعد، عُن عمر (٢) بن عَبْد اللّه بن يَعْلَى بن مُرّة الثقفي، عن أبيه، عَن جده قال: أوّل من أسلم عَلي. قرأت على أبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحسن، عَن أبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أبي عمر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنا أبُو الطيب مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر، نا ابن أبي خَيْثَمة، نا عَبْد اللّه بن صالح، نا علي بن هاشم، عَن أبيه، عَن موسى بن القاسم التغلبي، حدثتني ليلى الغِفَارية . أنها كانت تخرج مع رَسُول الله وَ ل# في مغازيه تداوي الجرحى، وتقوم على المرضى، فَحَدَّثَتْ أَن رَسُول اللهَ وَّل قال لعائشة: ((هذا علي بن أبي طالب أول الناس إيماناً)) [٨٣٧٥]. قال: ونا ابن أبي خَيْثَمة، نا عَبْد السّلام بن صَالح(٣)، نا عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الدَّرَاوردي، حدّثني عمر مولى غفرة قال: سئل مُحَمَّد بن كعب: من أوّل من أسلم، علي بن أبي طالب، أو أبُو بكر؟ قال: سبحان الله، عليّ أولهما إسلاماً، وَإنّما اشتبه على الناس، لأن علياً أوّل ما أسلم كان يخفي إسلامه من أبي طالب، وأسلم أبو بكر فأظهر إسلامه، فكان أبو بكر أوّل من أظهر إسلامه، وکان علي أوّلهم إسلاماً، فاشتبه على الناس. اخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب. ح وَاخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنا أبو بكر بن الطبري. قالا: أنا أبُو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا مُخْرِز بن سَلَمة، نا عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، عَن عمر بن عَبْد اللّه، عَن مُحَمَّد بن كعب القَرَطي (٤) قال : إن أوّل من أسلم من هذه الأمّة برَسُول الله وَلّر خديجة بنت خويلد، وأوّل رجلين (١) سورة التوبة، الآية: ١٠١. (٢) الأصل: عمرو، ثم شطبت الواو، ووضع فوق العين ضمة. (٣) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٩٩/٣ وأسد الغابة ٥٩١/٣. (٤) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٢٤ - ٦٢٥ وانظر الاستيعاب ٢٩/٣. ٤٥ علي بن أبي طالب أسلما: أبو بكر الصّدّيق، وعلي بن أبي طالب، وإنّ أبا بكر الصّدّيق أول من أتى (١) بالإسلام، وكان عَلي يكتم الإسلام خوفاً من أبيه، حتى لقيه أبو طالب فقال: أسلمت؟ فقال: نعم، فقال: وازر ابن عمك(٢) وانصره (٣) وقال: أسلم عَلي قبل أبي بكر. أُخْبَرَنا أبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو بكر الشامي، [أنا أبو الحسن العتيقي] (٤) أَنا إِسْمَاعيل بن يعقوب الصيدلاني، نا أبو جعفر العُقَيلي (٥)، نا أحْمَد بن القاسم، نا أحْمَد بن داود، قالا (٦): أنا عَبْد السّلام بن صَالح، نا عَلي بن هاشم، حدّثني أبي، عَن موسى بن القاسم التغلبي، حدثتني ليلى الغفارية قالت: كنت أخرج مع رَسُول الله بَّ في مغازيه (٧) ، فأداوي الجرحى، وَأقوم على المرضى، فلما خرج علي (٨) بالبصرة خرجت معه، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني (٩) شيء من الشك، فأتيتها فقلت: هل سمعتِ من رَسُول الله وَّ فضيلةً في عَلي؟ قالت: نعم، دخل عَليٍّ على رَسُول الله وَّر وهو مع عائشة، وهو على فرش(١٠) لي، وعليه جزء(١١) قطيفة، فجلس بينهما، فقالت له عائشة: أما وجدتَ مكاناً هو أوسع لك من هذا؟ فقال النبي وَل ◌ّر: ((يا عائشة دعي لي أخي، فإنّه أوّل الناس بي إسلاماً، وآخر الناس بي عهداً عند الموت، وأوّل الناس بي [لقيا] (١٢) يوم القيامة))(٨٣٧٦]. فقال أبُو جعفر: ولا يعرف إلاَّ به - يعني بموسى -. قلت: وعَبْد السّلام، وعَلي، وهاشم، وموسى معروفون بالغلوّ في الرفض(١٣). (١) كذا بالأصل، واللفظة غير واضحة في ((ز))، وفي م وتاريخ الإسلام: ((أظهر)) وهو أشبه وأظهر. (٢) في الأصل وم: ((ابن عبد)) والتصويب عن تاريخ الإسلام. (٣) الأصل وم: ((وابصرة)) والتصويب عن تاريخ الإسلام. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وغير واضحة في ((ز))، والمثبت عن م. (٥) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ١٦٦/٤ ضمن ترجمة موسى بن القاسم التغلبي. (٦) الضعفاء الكبير: قال. (٧) الأصل: مغازي، واللفظة غير واضحة في م لسوء التصوير. (١٠) الضعفاء الكس: وهو على فريش، وعليه (٨) الضعفاء الكبير: فلما خرج إلى البصرة. (٩) الأصل: ((أدخلني) والتصويب عن الضعفاء الكبير. (١٢) الزيادة للإيضاح عن الضعفاء الكبير. (١١) كذا بالأصل، وفي الضعفاء الكبير: جرد قطيفة. (١٣) راجع ترجمة موسى بن القاسم التغلبي في ميزان الاعتدال ٤/ ٢١٧. - وعلي بن هاشم بن البريد في الضعفاء الكبير ٢٥٥/٣ والتاريخ الكبير ٣٠٠/٢/٣. - وعبد السلام بن صالح، أبو الصلت الهروي، ترجمته في الميزان ٦١٦/٢ والضعفاء الكبير ٣/ ٧٠. - وهاشم بن البريد، أبو علي الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/ ٢١٢. ٤٦ علي بن أبي طالب أَخْبَرَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر بن حيوية، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، أَنا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللّه بن أبي سيف القرشي، عَن يزيد بن(٢) عياض بن جُعْدُبة الليثي، عَن نافع، عَن سالم، عَن عَلي قال : أمر رَسُول اللهِمَ ﴿ خديجة وهو بمكة واتّخذت له طعاماً ثم قال لعَلي: «ادعُ لي بني عَبْدِ المُطّلب))، فدعا أربعين، فقال لعَلي: ((هلمّ طعامك)) قال عَلي: فأتيتهم بثريد انْ كان الرجل منهم ليأكل مثلها، فأكلوا منها جميعاً حتى أمسكوا ثم قال: ((اسقهم))، فسقيتهم بإناء هو ريّ أحدهم، فشربوا منه حتى صدروا، فقال أبو لهب: لقد سحركم مُحَمَّد، فتفرقوا ولم يدعهم، فلبثوا أياماً، ثم صنع لهم مثله، ثم أمرني فجمعتهم فطعمُوا ثم قال لهم: ((من يؤازرني على ما أنا عليه ويتابعني(٣) على أن يكون أخي وله الجنة؟))، فقلت: أنا يا رَسُول الله، وإنّي لأحدثهم سناً وأحمشهم ساقاً، فسكت القوم، ثم قالوا: يا أبا طالب ألا ترى ابنك؟ قال: دعوه فلن يألوا من ابن عمّه خيراً. أَخْبَرَنا أبُو عَلي بن السبط، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري المُقَنِّعي. ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أبُو عَلي بن المُذْهِب. قالا: أنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد (٤)، حدثني أبي، نا عفان، نا أبُو عَوَانة، عَن عُثْمَان بن المغيرة، عَن أبي صادق، عَن ربيعة بن ناجذ، عَن عَلي قال: جمع رَسُولُ اللهِ وَّر أو دعا رَسُولَ اللهِ وَ ل بني(٥) عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجَذَعةِ (٦) ويشرب الفَرَق(٧)، قال: فصنع لهم مداً من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال: وبقي (١) الخبر في طبقات ابن سعد ١٨٧/١ تحت عنوان: ذكر علامات النبوة بعد نزول الوحي على رسول الله وَله. (٢) الأصل: ((عن)) والكلمة مطموسة في م لسوء التصوير، والمثبت عن ابن سعد. (٣) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن م والمطبوعة، وفي طبقات ابن سعد: ويجيبني. (٤) مسند أحمد بن حنبل ٣٣٥/١ رقم ١٣٧١ ط دار الفكر. (٥) الأصل: ((ابن)) والتصويب عن م والمسند. (٦) الجذع والجذعة قبل الثني، وقال الليث: الجذع من الدواب والأنعام، قبل أن يثني بسنة، وهو أول ما يستطاع رکوبه والانتفاع به . وانظر تفسيراً مشبعاً في تاج العروس بتحقيقنا: جذع. (٧) الفرق: إناء يكتال به، وهو مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رطلاً (القاموس المحيط). ٤٧ علي بن أبي طالب الطعام كما هو كأنه لم يُمس ثم دعا بغُمَر (١) فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كأنه لم يُمَسّ ولم يُشْرب، فقال: ((يا بني المُطّلب إنّي بُعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيكم يتابعني (٢) على أن يكون أخي وصاحبي؟)) قال: فلم بقم إليه أحد، قال: فقمت إليه وكنت أصغر القوم، قال: فقال: ((اجلسْ))، قال: ثلاث مرات. كل ذلك أقوم إليه، فيقول لي: ((اجلسْ)) حتى كان في الثالثة، ضرب بيده على يدي [٨٣٧٧]. أُخْبَرَنا أَبُو بكر الأنصاري، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا عَبْد العزيز بن جعفر بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا شريك بن عَبْد اللّه، عَن الأعمش، عَن المِنْهَال بن عمرو، عَن عبّاد بن عَبْد اللّه الأسدي، عَن عَلي بن أبي طالب أنّ النبيّ بِّهِ جمع قريشاً ثم قال: ((لا يؤدي أحد عني ديني إلاّ عَلي) [٨٣٧٨]. أُخْبَرَنا أبُو الأعزّ التركي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنا عَلي بن مُحَمَّد بن أحْمَد، نا مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبان السراج، نا يَحْيَى بن عَبْد الحميد الحِمَّاني (٣)، نا شريك، عَن الأعمش، عَنِ المِنْهَال بن عمرو، عَن عبّاد بن عَبْد اللّه الأسدي، عَن عَلي بن أبي طالب قال : لما نزلت: ﴿[وأنذر] (٤) عشيرتك الأقربين﴾ (٥) دعا رَسُول الله وَلّ رجالاً من أهل بيته إنْ كان الرهط منهم لآكلاَ الجَذَعة، وإن كان لشارباً (٦) فُرَقاً، فقدّم إليهم رِجل(٧) - يعني . شاة، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: ((عَلي يقضي دَيْني، وينجز مَوعدي)) [٨٣٧٩]. آخر الجزء التاسع والأربعين بعد الثلاثمائة من الأصل . أخْبَرَنا أَبُو البركات عمر بن إبْرَاهيم الزيدي العَلوي - بالكوفة - أنا أبُو الفرجَ مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَلاّن الشاهد، أَنا مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن الحسين، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القاسم بن زكريا المحاربي، نا عبّاد بن يعقوب، نا عَبْد اللّه بن عَبْد القدوس، عَن الأعمش، عَن المِنْهَال بن عمرو، عَن عبّاد بن عَبْد اللّه، عَن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك والأقربين﴾ قال رَسُول الله وَّهِ: ((يا عَلي اصنعْ لِي رِجْلَ (٢) في المسند: يبايعني. (١) الغمر: قدح صغير. (٣) الأصل: ((الحنانى)) والمثبت عن م، مرّ التعريف به. (٤) زيادة عن م. (٥) سورة الشعراء، الآية: ٢١٤. (٦) الأصل: الشارب، والمثبت عن م، وفي المطبوعة: لآكل ... الشارب. (٧) فى المطبوعة: يعني رجل شاة. ٤٨ علي بن أبي طالب شاةٍ بصاع من طعام، وأعدّ قعباً (١) من لبن)) - وكان القعب: قدر ري رجُلَ - قال: ففعَلتُ، فقال لي رَسُول الله وَّر: ((يا عَليّ اجمع بني هاشم)) وهم يومئذ أربعون رجلاً - أو أربعون غير رجل - فدعا رَسُول اللهِ وَّر بالطعام، فوضعه بينهم، فأكلوا حتى شبعوا، وإنّ منهم لمن يأكل الجَذَعة بإدامها، ثم تناولوا القدح فشربوا حتى رووا، وبقي فيه عامّته، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر - يرون أنه أبو لهب ۔۔ ثم قال: ((يا عَلي اصنعْ رِجلَ شاةٍ بصاع من طعام، وأعدّ بقعبٍ من لبن)) قال: ففعلت، فجمعهم، فأكلُوا مثل ما أكلوا بالمرة الأولى، وشربوا مثل المرة الأولى، وفَضُل منه ما فَضُل المَرَّةَ الأولى، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر. فقال الثالثة: ((اصنعْ رجلَ شاةٍ بصاع من طعام، وأعدّ بقعبٍ من لبن))، ففعلتِ، فقال: ((اجمع بني هاشم))، فجمعتهم، فأكلوا وشربوا، فنذرهم (٢) رَسُول الله ◌َّ بالكلام فقال: ((أيكم يقضي ديني ويكون خليفتي ووصييّ من بعدي؟)) قال: فسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رَسُول الله وَّ [الكلام، فسكت](٣) القوم وسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رَسُول الله وَّ الكلام الثالثة، قال: وإنّي يومئذ لأسوأهم هيئة، إنّي يومئذ لأحمش الساقين، أعمش العينين، ضخم البطن، فقلت: أنا يا رَسُول الله، قال: ((أنت يا عليّ، أنت يا عَليّ)(٨٣٨٠]. أخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه [نا] (٤) عَبْد اللّه بن أحْمَد، نا أبو الحسن عَلي بن موسى بن السّمسار، أَنَا مُحَمَّد بن يوسف، أَنا أحْمَد بن الفضل الطبري، نا أحْمَد بن حسين، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد بن يَحْيَى الجُلُودي البصري، نا مُحَمَّد بن زكريا الغَلاّبي، نا مُحَمَّد بن عبّاد بن أدم، نا نصر بن سُلَيْمَان، نا مُحَمَّد بن إسحاق، عَن عَبْد الغَفّار بن القاسم، عَن المِنْهَال بن عمرو، عَن عَبْد اللّه بن الحارث بن عَبْدِ المُطّلب، عَن عَبْد اللّه بن عِبّاس عن (٥) علي بن أبي طالب، قال: (١) القعب: القدح الضخم الجافي، أو إلى الصغر، أو يروي الرجل (القاموس المحيط). (٢) كذا بالأصل، وبدون إعجام في م، وفي المختصر والمطبوعة: فبدرهم. (٣) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن المختصر والمطبوعة، وفي م الكلام متصل، والنقص موجود، والكلام غير مقروء في (( ز )). (٤) زيدت لتقويم السند، انظر مشيخة ابن عساكر ١٥٢/ ب، وفي م بعد كلمة: الفقيه، فيها: ((بن عبد العزيز بن أحمد، نا أبو الحسن ... )). (٥) الأصل (بن)) تصحيف، والتصويب عن م، وقد كتبت ((عن)) فيها فوق الكلام بين السطرين. ٤٩ علي بن أبي طالب لما نزلت هذه الآية: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ ((فضقت(١) بذلك ذرعاً، وعرفتُ أنّي متى أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمتُ عليها حتى جاءني جبريل، فقال: يا مُحَمَّد إنّك إن لم تفعل ما تؤمر به سيعذبك ربك، فاصنع (٢) لنا صاعاً من طعام، واجعل عليه رِجلَ شاةٍ، وأملٍ لنا عسّاً (٣) من لبن، واجمعْ لي بني عَبْد المطلب حتى أبلغهم))، فصنع لهم الطعام، وحضروا فأكلوا وشبعوا، وبقي الطعام، قال: ثم تكلم رَسُول اللهِ وَّلله فقال: ((يا بني عَبْد المطلب، أي والله ما أعلم شاباً (٤) من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وإنّ ربي أمرني أن أدعوكم، فأيكم يوءَازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم؟)) فأحجم القوم عنها جميعاً . وإنّي لأحدثهم سناً . فقلت: أنا يا نبي الله، أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثم قال: ((هذا أخي، ووصيّي، وخليفتي فيكم، فاسج اله وأطيعوا))[٨٣٨١]. فقام القوم يضحيو س فولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لعَلي، وتطيع . قال: وأنا مُحَمَّد بن يوسف، أَنا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أنا أبُو العبّاس أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الهَمْدَاني، أَنا أبُو الحسَن أحْمَد بن يعقوب الجُعْفي، نا عَلي بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين، نا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَلي بن الحسين بن عَلي، حدّثني إسْمَاعيل بن الحكم الرافعي عن عَبْد اللّه بن عُبَيْدِ اللّه بن أَبي رافع عن أبيه قال: قال أبُو رافع : جمع رَسُول اللّهِ وَّ ولد بني عَبْد المطّلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، وإنْ كان منهم لمن يأكل الجَذَعة، ويشرب الفُرَق من اللبن، فقال لهم: ((يا بني عَبْد المُطّلب إنّ الله لم يبعث رسولاً إلاَّ جعل له من أهله آخاً ووزيراً ووارثاً ووصياً [ومنجزاً لعداته، وقاضياً لدينه، فمن منكم يتابعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي](٥) وينجز عداتي وقاضي ديني))؟ فقام إليه (١) كذا بالأصول، وكأن في العبارة نقصاً، والكلام التالي من كلام النبي وَّر. (٢) كذا بالأصول، ولا يزال الكلام للنبي رَّر، وهنا يوجه كلامه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما أصبح معروفاً ومقارنة بالروايات السابقة . (٣) الأصل: ((غشا)) وفي م: ((غسا)) والصواب ما أثبت، والعُسّ: القدح الضخم. (٤) الأصل: شباباً، وفي م: ((شيئاً)) والتصويب عن المختصر والمطبوعة. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، و((ز))، وفي ((ز)): يبايعني، بدل: يتابعني. ٥٠ علي بن أبي طالب علي بن أبي طالب، وهو يومئذ أصغرهم، فقال له: (اجلس))، وقدّم إليهم الجَذَعة والفرق [من](١) اللبن فصدروا عنه حتى أنهلهم وفَضُل منه فضلة. فلما كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول، ثم قال: ((يا بني عبد المطلب كونوا في الإسلام رؤوساً، ولا تكونوا أذناباً، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي، وقاضي ديني، ومنجز عداتي؟)) فقام إليه علي بن أبي طالب فقال: ((اجلس)). فلما(٢) كان اليوم الثالث أعاد عليهم (٣) القول، فقام علي بن أبي طالب، فبايعه بينهم، فتفل في فيه، فقال أبو لهب: بئس ما جبرت (٤) به ابن عمك، إذ أجابك إلى ما دعوته إليه، ملأتَ فاهُ بصاقاً . أُخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبْرَاهيم بن جعفر، أَنا أبُو الفضل أحْمَد بن عَبْد المنعم بن أحْمَد بن بُنْدَار، أَنا أبُو الحسَن العتيقي، أَنا أبُو الحسن الدارقطني، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، نا جعفر بن عَبْد اللّه بن جعفر المُحَمَّدي، نا عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أَبيه، عَن أَبيه، عَن عَلي بن الحسين، عَن أَبي رافع قال : كنت قاعداً بعدما بايع الناسُ أبا بكر، فسمعتُ أبا بكر يقول للعبّاس: أنشدك الله هل تعلم أن رَسُول الله وَلّ جمع بني عَبْد المطلب وأولادهم وأنتَ فيهم وجمعكم دون قريش، فقال: ((يا بني عبد المُطّلب إنّه لم يبعث الله نبياً إلاَّ جعل له من أهله أخاً، ووزيراً، ووصياً، وخليفة في أهله، فمن يقوم منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي))، فلم يقم منكم أحد، فقال: ((يا بني عَبْد المطلب كونوا في الإسلام رؤوساً ولا تكونوا أذناباً، والله ليقومنّ قائمكم أو لتكونن في غيركم ثم لتندمُنّ))، فقام عَلي من بينكم فبايعه على ما شرط له، ودعاه إليه، أتعلم هذا له من رَسُول الله وَ لاَ؟ قال: نعم[٨٣٨٢]. أخْبَرَنا أَبُو طالب [علي](٥) بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي عقيل، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن الحسَن [بن الحسين](٦) أَنا أبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نا الحسن بن (١) زيادة عن المختصر والمطبوعة، وهي فيهما مستدركة بين معكوفتين. (٢) من قوله: ((اجلس) في المرة الأولى إلى هنا سقط من م. (٣) الأصل: إليهم، والمثبت عن م و(( ز))، والمختصر. (٤) كذا بالأصل وم والمختصر، وفي المطبوعة: جزيت. (٥) الزيادة عن م. (٦) الزيادة عن م. ۔ ٥١ علي بن أبي طالب عَلي بن عفّان، نا معاوية بن هشام القصّار، نا علي بن صالح، عَن حكيم بن جُبَير، عَن جمیع بن عُمیر، عن ابن عمر قال: حين آخى رَسُول الله وَّ بين أصحابه جاء عَلي تدمع عيناه، فقال: ما لي لم تؤاخٍ بيني وبين أحد من إخواني؟ فقال: ((أنت أخي في الدنيا والآخرة))(٨٣٨٣]. اخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو القاسم الإسماعيلي، أَنا أبو القاسم السهمي، أَنَا أَبُو أحمَد بن عُدَي(١)، نا السَّاجي(٢)، نا الحسَن بن معاوية بن هشام، حدّثني عَلي بن قادم، عَن عَلي بن صالح، عَن حكيم بن جُبَير، عَن جُمَيع بن (٣) عُمَير، عَن ابن عمر. أن رَسُول اللهِ وَّ قال لعلي بن أبي طالب: ((أنت أخي في الدنيا والآخرة))(٨٣٨٤]. اخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ السُّلَمي، نا عَبْد العزيز الشامي، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر [نا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب، حدثني محمد بن هارون بن بلال(٤)، نا سليمان بن عبد الرحمن، نا بشر](٥) بن عون، نا بكار بن نُعَیم . ح وَأخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبْرَاهيم في كتابه، ثم أخبرنا أَبُو القَاسم فضائل بن الحسن بن فتح أن سهل بن بِشْر قالا: أنا مُحَمَّد بن الحسين، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد الذُّهْلي، نا الحسين بن عمر بن إبراهيم، نا العلاء بن عمرو الحنفي، نا أيوب بن مُذْرِك، عَن مكحول، عَن أَبي أمامة قال: لما آخى رَسُول الله وَلّ بين الناس آخى بينه وبين عَلي. أخْبَرَنا أبُو المعَالي عَبْد اللّه بن أحْمَد بن مُحَمَّد الحُلْوَاني، أَنا أبو بكر بن خلف، أَنا الحاكم أبُو عَبْد اللّه، نا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحفيد(٦)، نا الحسين بن جعفر القرشي، نا العلاء بن عمرو الحنفي، نا أيوب بن مُذْرِك، عَن مكحول، عَن أَبِي أُمَامَة قال: لما آخى رَسُول الله وََّ بين الناس، آخى بينه وبين عَلي. قال الحاكم: لم نكتبه من حديث مكحول إلاَّ بهذا الإسناد، وكان مشايخ الكوفة (١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١٦٦/٢ في ترجمة جميع بن عمير التيمي. (٢) الأصل والمطبوعة: النساجي، تصحيف، والمثبت عن م والكامل لابن عدي وفيه: زكريا الساجي. (٣) الأصل وم: ((عن)) تصحيف، والتصويب عن ابن عدي. وانظر ترجمته أيضاً في تهذيب التهذيب ٩٦/٢ ط. دار الفكر. (٤) كذا رسمها في م، وفي المطبوعة: ابن الفضل. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن م. (٦) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والمثبت عن م. ٥٢ علي بن أبي طالب يعجبهم أن يجدوا الحديث في الفضائل من رواية أهل الشام. أُخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو القاسم بن الخَلاّل، أَنا أبُو عَبْد اللّه أحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن دُوست العَلاّف، نا عمر بن الحسَن القاضي، أَنا جعفر بن مُحَمَّد بن سعيد البَجَلي، نا الحسَن بن الحَسَين العُرَني، نا عمرو بن ثابت، عَن أَبِي عَبْد اللّه بياع السّاج، عَن الحسن، عن أنس قال: سمعت رَسُول اللهِ وَله يقول لعَلي: ((أنتَ أخي في الدنيا والآخرة)»[٨٣٨٥]. أخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبُو الحسين بن النقور، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا رضوان بن أحمَد، نا أحمَد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عَن مطر بن ميمون المحاربي، عن أنس بن مالك قال: سمعته يقول: آخى رَسُول الله وَلّ بين المسلمين فقال لعَلي: ((أنت أخي، وأنا أخوك)). وآخى بين أبي بكر وعمر، وآخى بين المسلمين جميعاً. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر النَّرْسي، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إبْرَاهيم الشافعي، نا أحْمَد بن الحسين أبُو الحسَن، نا أحمَد بن عَبْد الملك الأودي، نا أحْمَد بن المُفَضّل، نا جعفر الأحمر، عَن عمران بن سُلَيْمَان، عَن حصين التغلبي، عَن أسماء بنت عميس قالت: قال رَسُول الله وَّ: ((أقول كما قال أخي موسى: ﴿ربّ اشرح لي صدري، ويسّر لي أمري﴾(١) ﴿واجعل لي وزيراً من أهلي﴾ (٢) علياً أخي ﴿اشدد به أزري﴾(٣) إلى آخر الآيات)). أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أَنا أبُو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا الحسين بن مُحَمَّد الذّارع البصري، نا عبد المؤمن بن عبّاد العبدي، نا يزيد بن معن، عَن عَبْد اللّه بن شُرَحبيل، عَن يزيد بن أبي أوفى. قال: ونا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حدّثني مُحَمَّد بن عَلي الجَوْزَجاني، نا نصر بن عَلي الجَهْضَمي، نا عَبْد المؤمن بن عبّاد بن عمرو العبدي، حدّثني يزيد بن معن، عَن عَبْد اللّه بن شُرَخبيل (٤)، عَن رجلٍ من قريش عن زيد بن أبي أوفى قال: (١) سورة طه، الآيتان ٢٥ و ٢٦. (٣) سورة طه، الآية: ٣١. (٤) الأصل: شراحبيل، وفي م: شراحيل. ٥٣ علي بن أبي طالب دخلت على رَسُول الله: وَّفي مسجده فقال: ((أين فلان ابن فلان)) فجعل ينظر في وجوه أصحابه، فذكر الحديث في المؤاخاة وفيه: فقال علي: لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلتَ بأصحابك ما فعلت غيري، فإنْ كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى وَالكرامة؟ فقال رَسُول اللهِ وَّر: ((وَالذي بعثني بالحقّ، ما أخْرتك إلاَّ لنفسي، وأنتَ مني بمنزلة (١) هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي، وأنت أخي ووارثي))، قال: وما أرثُ منك يا رَسُول الله؟ قال: ((ما ورَثتِ الأنبياءُ من قبلي)) قال: وما ورّثت الأنبياءُ من قبلك؟ قال: ((كتابَ ربّهم، وسنّة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي، وأنت أخي، ورفيقي))، ثم تلا رَسُول اللهِ وَّهِ: ﴿إخواناً على سُرَرٍ متقابلين﴾(٢) المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض)) [٤٨٣٨٧. أَخْبَرَنا أبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أحْمَد، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحسين الدقاق، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن مَسْعَدة الأصبهاني، أَنا مُحَمَّد بن أيوب الرازي، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَبي(٣) جعفر الرازي، عَن أَبيه، عَن شعبة، عَن الحكم، عَن مِقْسَم، عَن ابن عباس قال: قال النبي وَّ لعَلي: ((يا عَليّ أنت منّ وأنا منك، وأنت أخي وصَاحبي)) (٨٣٨٨]. أُخْبَرَنا أبُو القَاسم علي بن إبراهيم قال: قرأت على عمّي الشريف الأمير نقيب الطالبيين أبي البركات عقيل بن العبّاس الحُسَيْني قلت: أخبركم أبُو عَبْد الله الحسين بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي كامل الأطرابُلُسي - قراءة عليه بدمشق - أنا أبُو الحسَن خَيْثَمة بن سُلَيْمَان بن حيدرة القرشي، نا جعفر بن مُحَمَّد بن عَنْبَسة اليَشْكُري - بالكوفة - نا يَحْيَى بن (٤) عَبْد الحميد الحِمّاني، نا قيس بن الربيع، عَن سعد الخَفّاف، عَن عطية العوفي، عَن مَحْدُوج بن (٤) زيد الذهلي (٥). أن رَسُول الله ◌َّ لما آخى بين المسلمين أخذ بيد عَلي فوضعها على صدره ثم قال: ((يا عَلي أنت أخي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنه لا نبيّ بعدي، أما تعلم أنّ أول (١) الأصل: منزلة، والمثبت عن م. (٢) سورة الحجر، الآية: ٤٧، والذي في المطبوعة: في جنات النعيم على سرر متقابلين وهي الآية ٤٤ من سورة الصّافات . (٣) ((أبي)) استدركت على هامش الأصل. (٥) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي المختصر: الهذلي. (٤) ما بين الرقمين سقط من م. ٥٤ علي بن أبي طالب من يدعى به يوم القيامة يُدعى بي، فأقام عن يمين العرش في ظله، فأُكسى حُلّة خضراء من خُلل الجنة، ثم يُدعى بأبيك إبراهيم عليه السّلام فيقام عن يمين العرش، فيُكْسى حُلّة خضراء من حُلل الجنة، ثم يُذْعى بالنبيّين والمرسلين بعضهم على إثر بعض، فيقومون سماطين، فيكسون حللاً خضراً من حلل الجنة، وأنا أخبرك يا عَلي أنه أوّل من يُذْعى بي من أمتي يُذْعى بك لقرابتك مني، ومنزلتك عندي، فيدفع إليك لوائي، وهو لواء الحمد، يستبشر به آدم وجميع من خلق الله عزّ وجلّ من الأنبياء والمرسلين، فيستظلّون بظل لوائي، فتسير باللواء بين السماطين، الحَسَن بن عَلي عن يمينك، والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبْرَاهيم في ظل العرش، فتُكسى حُلّة خضراءَ من حُلل الجنة، فينادي منادٍ من عند العرش، يا مُحَمَّد، نعم الأب أَبُوك إبْرَاهيم، ونعم الأخ أخوك وهو عَلي، يا عَليّ إنك تُدعى إذا دعيتَ وتُحيّا إذا حيّيثَ، وتكسى إذا كسيت)) [٨٣٨٩]. قال أبو بكر الخطيب: تفرّد بروايته سعد بن طريف الخَفّاف الكوفي. أخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنا أبُو الحسين عَلي بن أحْمَد بن حرابحت الجيرفتى النسابة التاجر، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يعقوب البخاري - بها - نا أبُو الحسَن [علي](١) بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن الحسن العلوي بالكوفة، نا جعفر بن عَبْد اللّه بن جعفر بن مُحَمَّد، حدّثني مُحَمَّد بن الحسَن الجعفري(٢)، عَن عَلي بن موسى، عَن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبيه، عن جعفر قال: سمعت أبا ذرّ وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: أيها الناس استووا أحدثكم مما سمعت من رَسُول الله وَل﴿ يقول لعلي بن أبي طالب كلمات لو تكُون لي إحداهن أحبّ إليّ من الدنيا ومَا فيها، سمعت رَسُول الله وَلَّه وهو يقول: ((اللّهمّ أعنه واستعنْ به، اللّهمّ انصرْهُ وانتصر له، فإنه عبدك، وأخو رسولك)) (٨٣٩٠]. أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنا أبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وَأَخْبَرَنا أبو سهل بن سعدوية، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنا أبو بكر بن المقرىء. قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا سويد بن سعيد، نا زكريا بن عَبْد اللّه بن يزيد الصهباني عن عَبْد المؤمن، عَن أَبي المغيرة، عَن عَلي قال: (٢) كذا بالأصل وم، وتقرأ في ((ز)): الجعفي. (١) الزيادة عن م. ٥٥ علي بن أبي طالب طلبني النبي ◌َّ - وقال ابن حمدان: رَسُول اللهِ وَلّ - فوجدني في جدولٍ نائماً - وقال ابن المقرىء: وأنا نائم - فقال: ((قُمْ، ما ألوم الناس يسمّونك أبا تُرَاب))، قال: فرآني كأنّي قد وجدتُ في نفسي من ذلك، فقال: ((قُم، فوالله لأرضيّك أنت أخي وأبُو ولدي)) تقاتل عَلى - وقال ابن حمدان: عن - سنتي، وتبرىء ذمتي، من مات في عهدي فهو كنز الله، ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمسٌ أو غَرُبَتْ، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية، وحوسب(١) بما عمل في الإسلام)) [٨٣٩١]. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا أحْمَد بن حازم الغفاري، نا عمرو بن حمّاد، نا أسباط بن نصر، عَن سماك بن حرب. ح (٢) وَأَخْبَرَنا أَبُو طالب بن أَبي عقيل، أَنا أَبُو الحسَن الخِلَعي، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنا أبُو سعيد بن الأعرابي، نا مُحَمَّد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي، نا عمرو بن حمّاد، نا أسباط يعني ابن نصر، عَن سماك(٢). ح وَأَخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن أَبِي عُثْمَان، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم القصاري. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحْمَد القصاري، أَنا أبي، قالا: أنا إسْمَاعيل بن الحسَن الصرصري، نا أبُو القاسم عمر بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن هارون العطار، نا أبُو جعفر أحْمَد بن موسى بن يزيد السامري الشَّطَوي، نا عمرو بن حمّاد القَنَّاد، نا أسبَاط بن نصر. ح وَأخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر، وأبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا أبي عُثْمَان. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أبُو الغنائم بن أبي عُثْمَان، قالوا: أنا أبو محمد عبد الله بن(٣) عُبَيْد اللّه بن يَخْيَى، نا أبُو عَبْد اللّه المحاملي، أَنا الفضل بن سهل، نا طلحة بن عمرو، نا أسباط، عَن سماك، عَن عكرمة(٤)، عَن ابن عباس. (١) كذا بالأصل وم والمطبوعة والمختصر، وفي ((ز)): وحوميت)) تصحيف. (٢) ما بين الرقمين سقط من م. (٣) بالأصل: ((قالوا: أنا عمر نا أبي عبيد اللّه) وفي م بياض، والمثبت عن المطبوعة. والعبارة غير مقروءة في ((ز)). (٤) الأصل: ((عن أبي بكر محمد)) ومكانها بياض في م، والمشت عن المطبوعة. ٥٦ علي بن أبي طالب أن علياً كان يقول في حياة رَسُول الله وَ له: إنّ الله يقول: ﴿أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾(١) والله لا ننقلب ـ وفي حديث أسباط: لا انقلبنا على أعقابنا - بعد إذْ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتى أموتَ، والله إنّي لأخوه، ووليّه، وابن عمه. أخْبَرَنا أبو الفضل الفُضَيلي، نا أبُو القاسم الخليلي، أَنا أبُو القَاسم الخُزَاعي، أَنا الهيثم (٢) بن كليب(٣) الشاشي، نا مُحَمَّد بن عَلي، نا يَحْيَى الحِمّاني، نا شريك، عَن الأعمش، عَنِ المِنْهَال - يعني ابن عمرو - عن عبّاد - يعني ابن عَبْد اللّه الأسدي، عَن عَلي قال: قال النبي وَير: ((عَلي يقضي ديني، وينجز موعودي، وخير من أخلفه في أهلي))(٨٣٩٢]. قرأت على أبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أبي بكر الخطيب، أَنا الحسن بن أبي بكر، أَنا أبُو سهل أحمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه القطان، نا الحسَن بن العبّاس الرازي، نا القاسم بن خليفة أبُو مُحَمَّد، نا أبُو(٤) يَخْيَى التيمي إِسْمَاعيل بن إبراهيم، عَن مطير أبي(6) خالد، عَن أنس بن مالك قال : كنا إذا أردنا أن نسأل رَسُول الله وَ لِّ أمرنا علي بن أبي طالب أو سلمان الفارسي، أو ثابت بن مُعَاذ الأنصاري لأنهم كانوا أجرأ أصحابه على سؤاله، فلما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾(٦) وعلمنا أن رَسُول الله وَلَ نُعيت إليه نفسه قلنا لسلمان: سَلْ رَسُول الله وَّ من نسند إليه أمورنا، ويكون مفزعنا، ومن أحبّ الناس إليه؟ فلقيه، فسأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، فخشي سلمان أن يكون رَسُول الله وَل قد مقته ووجد عليه، فلما كان بعد لقيه، قال: ((يا سلمان، يا أبا عَبْد اللّه أَلاَ أحدثك عمّا كنتَ سَألتني؟)) فقال: يا رَسُول الله إنّي خشيتُ أن تكون قد مقتّني ووجدتَ عليّ، قال: ((كلا يا سَلمان، إنّ أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي، وخير من تركتُ بعدي يقضي ديني، وينجز موعدي علي بن أبي طالب)) (٨٣٩٣]. قال الخطيب: مطير هذا مجهول. (١) سورة آل عمران، الآية: ١٤٤. (٢) الأصل: المقسم تصحيف والتصويب عن م و(( ز)). (٣) في الأصل: ((كسر)) وفوقها ضبة، واللفظة سقطت من م، والمثبت عن ((ز)). (٤) ((أبو)) استدركت على هامش م. (٥) كذا بالأصول، ومرّ قريباً: مطير بن أبي خالد. (٦) سورة النصر، الآية الأولى. ٥٧ علي بن أبي طالب أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نا أبُو القاسم بن مَسْعَدة، نا حمزة بن يوسف، نا أبُو أحمَد بن عدي(١)، نا ابن أبي سفيان، نا عَلي بن سهل، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، نا مطر الإسكاف(٢)، عَن أنس قال: قال النبي وَّ: «علي أخي، وصاحبي، وابن عمي، وخيرُ مَنْ أترك بعدي، يقضي دَيني، وينجز موعدي)) (٨٣٩٤] . قال: قلت له: أين لقيت أنساً؟ قال: بالخريبة(٣). أخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ الشّخَامي، وأَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، قالا: أنا أبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو سعيد الكرابيسي، أَنا أبُو لبيد السامي (٤) ، نا سويد بن سعيد، نا عمرو بن ثابت، عَن مطير، عَن أنس قال : قال رَسُول اللهِ وَّ: ((إن خليلي ووزيري وخيرُ من أخلف بعدي يقضي ديني وينجز موعودي علي بن أبي طالب رضي الله عنه)) (٨٣٩٥]. أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، وأبُو القَاسم زاهر بن طاهر قالوا: أنا أبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب الرازي، نا يوسف بن عاصم الرازي، نا سويد بن سعيد، نا عمرو بن ثابت، عَن مطر، عَن أنس قال : قال رَسُول الله وَّر: ((إنّ خليلي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي وينجز موعدي ويقضي دَيني علي بن أبي طالب) [٨٣٩٦]. أَخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الواحد الدُّيْنَوَري، نا أبُو مُحَمَّد الحسَن بن مُحَمَّد بن الحسَنِ الخَلاّل - إملاء - نا أحمَد بن إبْرَاهيم، نا عَبْد اللّه بن علي بن أحمد بن عامر الطائي، حدّثني أبي، حدّثني علي بن موسى الرضا، عَن أبيه موسى، عَن أبيه جعفر بن مُحَمَّد، عَن أبيه [محمد بن علي، عن أبيه](٥) عَلي بن الحسين، عَن أبيه الحُسَيْن، عَن أبيه (١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٩٧/٦ ضمن ترجمة مطر بن ميمون المحاربي. (٢) هو مطر بن ميمون المحاربي الاسكاف أبو خالد الكوفي، ترجمته في تهذيب التهذيب ١٥٤/١٠ ط. دار الفكر. (٣) إعجامها مضطرب بالأصل وم و((ز)) وتقرأ فيها: بالحربية، وفي ابن عدي: بالحديبية؟، والمثبت عن المطبوعة، وهو أشبه بالصواب. والخُرَيبة: موضع بالبصرة. (٤) بالأصل والمطبوعة: الشامي، تصحيف. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصول، واستدرك لتقويم السند. ٥٨ علي بن أبي طالب علي بن أبي طالب قال: قال رَسُول الله وَّ: ((إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش: نِعْمَ الأب أَبُوك إبراهيم الخليل، ونِعْمَ الأخ أخوك علي بن أبي طالب)) [٨٣٩٧]. أَخْبَرَنا أبُو عَلي الحداد [الحسن](١) بن أحْمَد، أَنا أبُو نُعَيم أحْمَد بن عَبْد اللّه(٢)، نا إبْرَاهيم بن أحْمَد بن أبي حصين، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحَضْرَمي، نا خلف بن خالد العبدي، نا بشر بن إبْرَاهيم الأنصاري، عَن ثور بن يزيد، عَن خالد بن مَعْدَان، عَن مُعَاذ بن جبل قال : قال رَسُول اللهِ وَّر: ((يا عَلي أخصمك بالنبوة، ولا نبوة بعدي، وتخصم الناسَ بسبعٍ ولا يحاجك فيه (٣) أحدٌ من قريش، اللّهم (٤) أنت أوّلهم إيماناً بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزيّة)). أُخْبَرَنا أبُو العزّ أحْمَد بن عُبَيْد اللّه السلمي، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أحمد بن نُصَير، نا مُحَمَّد بن إبراهيم الصلحي، نا أبو سعيد عمرو بن عُثْمَان بن راشد السّوّاق، نا عَبْد اللّه بن مسعود الشامي، نا ياسين بن مُحَمَّد بن أيمن، عَن أَبي حازم مولى ابن عباس، عَن ابن عبّاس قال: قال عمر بن الخطاب: كفّوا عن عَلي، فإنّي سمعت رَسُول اللهِ وَ ◌ّر فيه خصالاً لو أنّ خصلة منها في جميع آل الخَطّاب كان أحبّ إليَّ مما طلعتْ عليه الشمس، إنّي كنت ذات يوم وأَبُو بكر وعَبْد الرَّحمن، وعُثْمَان بن عفّان، وأبو عبيدة بن الجرّاح في نفرٍ من أصحاب رَسُول اللهِ وَّل، فانتهينا إلى باب أمّ سَلَمة، إذا نحن بعَليّ متكىءٍ على نجف(٥) الباب، فقلنا: أردنا رَسُول الله وَلَةِ، فقال: هو في البيت يخرج عليكم الآن، قال: فخرج علينا رَسُول اللهِ وَّ، فثرنا حوله، فاتّكىء على عَلَيّ، ثم ضرب يده على منكبه وقال: ((اكس(٦) ابن أبي طالب، فإنّك مخاصم بسبعٍ خصالٍ ليس لأحد بعدهن إلاَّ فضلك، إنّك أول المؤمنين معي إيماناً، وأعلمهم بأيام الله، وَأوفاهم (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصول، واستدرك للإيضاح. (٢) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٦٥ - ٦٦ ضمن أخبار علي بن أبي طالب رضي الله عنه. (٤) ليس في الحلية. (٣) في الحلية: فيها. (٥) نجف الباب: عتبته (القاموس المحيط). (٦) رسمها في م: (كس)) ومضطربة في ((ز)) وقد تقرأ: ((صبرا)) وقوله: اكس أي افخر، والكساء: المجد والرفعة. ٥٩ علي بن أبي طالب بعهده، وأرأفهم بالرعية، وأقسمهم بالسوية، وأعظمهم عند الله مزية)) [٨٣٩٨] وسقطت(١) منه واحدة. أَخْبَرَنا أبُو منصور بن خيرون، أَنا - أبو الحسن بن سعيد، نا - أبُو بكر الخطيب(٩)، نا أبُو نعيم الحافظ (٣)١، نا أبُو عَلي بن الصوّاف، ومُحَمَّد بن عَلي بن سهل الإمام، والحسَن بن علي بن الخطاب الوراق البغداديون، وسُلَيْمَان بن أحْمَد الطَّبَراني، قالوا: أنا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نا زكريا بن يَحْيَى، نا يَحْيَى بن سَالم، نا أشعث ابن عمّ حسن بن صَالح - وكان يفضل على الحسَن - نا مِسْعَر، عَن عطية، عَن جابر قال: قال رَسُول الله وَله: ((مكتوب على باب الجنّة: لا إله إلاّ الله مُحَمَّد رَسُول الله، علي أخو رَسُول اللهِ وَ﴿ قبل أن يخلق السّموات والأرض بألفيّ عام))([٨٣٩٩]. أخْبَرَنا أبُو (٤) الوفاء عمر بن الفضل بن أحْمَد، نا إبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إبراهيم، نا إبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا عمر بن الحسن بن علي، نا عبيد بن كثير العامري، نا يَخْيَى بن الحسين بن الفرات، نا عاصم بن عامر، عَن نوح بن دَرّاج، عَن داود بن يزيد الأَوْدي، عَن أَبيه، عَن عدي بن حاتم، قال: قال علي بن أبي طالب: إنّ عبد الله وأخو رسوله . أُخْبَوَذَا أَبُو القاسم عَبْد الكريم بن مُحَمَّد بن أَبي منصور(٥)، وأبُو عَبْد اللّه الحسَين بر أحمَد بن الحسين القيصري الفقيهان، وأبُو المجد عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن أحْمَد السعيدي(٦) البسطامي، قالوا: أنا أبُو جعفر مُحَمَّد بن الحسن بن بُنْدَار الحربي الدامغاني(٧) الفقيه . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا عاصم بن الحسن، قالا: أنا أبُو عمر بن مهدي، أَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد العطار، نا أحْمَد بَن عُثْمَان بن مُحَمَّد الأودي، نا شُرَيح بن مَسْلَمة . (١) تعقيب المصنف. (٢) الخبر في تاريخ بغداد ٧/ ٣٨٧ ضمن ترجمة الحسن بن علي بن الخطاب. (٣) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٥٦ ضمن أخبار مسعر بن كدام. (٤) ((أبو)) استدركت على هامش م. (٥) (بن أبي منصور)) مكانها بياض في م. (٦) ((السعيدي)) مكانها بياض في م. (٧) الأصل: الداماني، تصحيف والتصويب عن م والمطبوعة. وهذه النسبة إلى دامغان بلدة من بلاد قومس (الأنساب). ٦٠ علي بن أبي طالب ح وَأخْبَرَنا أبُو القَاسم عَبْد الصمد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مندوية، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أحْمَد الحَسَناباذي، أَنا أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الصّلت الأهوازي، نا أبو العباس بن عقدة، نا يعقوب بن يوسف بن زياد السري، نا أبُو غسّان، قالا: أنا إبراهيم بن يوسف، عَن أَبيه، عَن عمار الدهني(١)، عَن عَبْدِ اللّه بن ثُمَامة قال: سمعت علياً يقول: أنا عبد الله، وأخو رسوله، ولم يقلها أحدٌ قبلي، ولا يقولها أحد بعدي - زاد ابن عقدة: إلاَّ كذاب .. أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أحْمَد بن أَبِي عُثْمَان، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم القَصَّاري. ح وَأخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه بن القَصَّاري، أَنا أَبي أبُو طاهر، قالا: أنا إسْمَاعيل بن الحسن بن عَبْد اللّه، نا أبُو عَبْد الله المحاملي، نا يوسف بن موسى، نا مهران بن [أبي عمر](٢)، أَنا إسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن عَبْد اللّه بن البهي(٣)، قال: قال عَلي يوم بارز المشركين وقالوا: مَن أنت؟ قال: أنا عبد الله، وَأخو رسوله. أخْبَرَنا أَبُو المظفر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وَأخْبَرَنا أبُو سهل بن سعدوية، نا إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبُو يَعْلَى، أَنا عُبَيْد اللّهِ - زاد ابن حمدان: ابن عمر القَوَاريري - نا جعفر بن سُلَيْمَان، حدّثني النضر بن حُميد الكندي، عَن أَبي الجارود، عَن الحارث الهَمْدَاني قال: رأيت علياً جاء حتى صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: قضاء قضاه الله على لسان نبيكم النبي الأمي ول#، أنه لا يحبني إلاَّ مؤمن، ولا يبغضني إلاَّ منافق، وقد خاب من افترى . قال: قال النضر: وقال عَلي: أنا أخو رَسُول اللهِ وَّل، وابن عمّه، لا يقولها أحد بعدي . أبُو الجارود: زياد بن المنذر الثقفي (٤)، كوفي. (١) رسمها بالأصل: ((الدهني)) وفي م: ((الدهيني)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦/ ١٣٨. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وثمة علامة فيه تشير إلى السقط، ومكانهما بياض في م، واللفظتان غير مقروءتين في ((ز)). والمستدرك عن المطبوعة. (٣) في المطبوعة: البهمي، تصحيف. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٠٨/٦.