النص المفهرس

صفحات 1-20

تاريخ
مُدْسَة دمشق
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيفٌ
الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظ أَبيْ القَّاسِمْ يَلِى بن الحسَنْ
ابن هِبَةَ اللّه بن عبد اللّه الشافعي
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هــ - ٥٧١ ھـ
دَرَاسَة وتحقيقُ
مُحِبّ الدّين أبي سعيد عمر بن حَسّة العَرَّوي
الجزءُ الثّانِيُ وَالْأَرْبُعُون
علي بن أبي طالب رضى الله عنه
دار الفكر
لطبَاعة وَالنَشْر وَالتوزيع
ا

جَميع حُقوقٍ إِعَادَة الطّبْعُ مَحْفُوظَة للنّاشِرُ
١٤١٧ هـ / ١٩٩٦ م
الطبعة الاولى
E عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٠-٤٢-٨.٩-٩٩٦٠ (ج ٤٢ )
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
( مجموعة )
ردمك : ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠
٠-٤٢-٨٠٩-٩٩٦٠ ( ج ٤٢)

٣
علي بن أبي طالب
حرف الطاء
في آباء من اسمه عَلي
٤٩٣٣ - علي بن أبي طالب - واسمه عبد مَنَاف - بن عَبْد المطلب
واسمه شَيبة - بن هاشم -
واسمه عمرو - بن عبد مَنَاف ۔
واسمه المغيرة - بن قُصي - واسمه زید -
أبُو الحسَن الهاشمي
ابن عم رَسُول الله وَلّ، وختنه على ابنته .
من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، وأُحُداً، والمشاهد كلها، وبويع له بالخلافة بعد
قتل عُثْمَان بن عفّان .
وقدم الجابية مع عمر بن الخطّاب.
وذكر الواقدي أنه لم يخرج مع عمر، فالله أعلم.
روى عن: النبي ◌َّل﴿ فأكثر، وروى عن أَبي بكر، وعمر.
روى عنه: بنوه: الحَسَن والحسَين، ومُحَمَّد، وعمر، وعَبْد اللّه بن مسعود،
وعَبْد اللّه بن عمر، وعَبْد اللّه بن عباس، وعَبْد اللّه بن جعفر، وعَبْد اللّه بن الزبير، وأبُو
موسى الأشعري، وأبُو سعيد الخُذري، وأيُو رافع (١)، وصهيب، وزيد بن أَرْقَم، وجابر بن
عَبْد اللّه، وأبُو أُمَامة، وجرير بن عَبْد اللّه، وأبُو سُرَيحة(٢) حذيفة بن أسيد، وأبو هريرة،
(١) بالأصل: ((رابع)) والتصويب عن م.
(٢) في المطبوعة: سريجة، بالجيم، تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ١٩٠.

٤
علي بن أبي طالب
وسفينة، وأبُو جُحَيفة، وجابر بن سَمُرَة، وعمرو بن حُرَيث، وأَبُو ليلى، والبَرَاء بن عازب،
وعُمَارة بن روبية، وبشر بن سُحَيم، وأَبُو الطُّفَيل، وعَبْد اللّه بن ثعلبة بن صُعير، وطارق بن
شهاب، وطارق بن أَشْيَم الأشجعي، وعَبْد الرَّحمن بن أبزى الخزاعي، ومروان بن الحكم،
وبِشْر بن سحيم (١) الغِفَاري، وعَبْد اللّه بن ثعلبة شداد بن الهَادِ(٢)، وعَبْد اللّه بن
الحارث بن هشام، وسعيد بن المُسَيّب، ومسعود بن الحكم الزُرَقي(٣)، وقيس بن أَبي
حازم، وعَبِيدة بن عمرو (٤) السَّلْماني، وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، ومسروق بن
الأجدع، وعَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، والحارث بن سويد، وأبُو عَبْد الرَّحمن السلمي،
والأحنف بن قيس، وقيس بن عباد، وأبُو الأسود الدِّيلي، وأبُو رَجَاء العُطَارِدي،
والحارث بن عَبْد اللّه الهَمْدَاني الأعور، وعَبْد اللّه بن حُنَين، وأَبُو القَاسم أصبغ بن نباتة
الحَنْظَلي، وجُرَي بن كُلَيب السَّدُوسي، وحُجَّيّة بن عَدِي الكِنْدِي، وأبُو ظَبْيَان حُصَين بن
جُنْدُب، وحصين بن قَبيصة الفَزَاري، وأبُو ساسان حصين بن المنذر الرقاشي، ورِبْعِي بن
حِرَاش العبسي، وأبُو مريم زرّ بن حُبَيش الأسدي، وأبُو سُلَيْمَان زيد بن وَهْب الجُهَني، وأبُو
عبيد سعد مولى ابن أزهر، وسعيد بن علاقة، وشُرَيح بن النعمان، وشُتَير بن شَكل،
وشُرَيح بن هانىء، وشقيق بن سَلَمة الأسدي، وعاصم بن ضَمْرَة السَّلُولي، وعامر بن
شَرَاحيل الشعبي، وعابس بن ربيعة، وأَبُو مَعْمَر عَبْد اللّه بن سَخْبَرة، وعَبْد اللّه بن سَلَمة
المُرَادي، وخلق کثیر سواهم.
أخْبَرَنا أبُو المظفر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنا أَبُو
يَعْلَى المَوْصِلي، نا أَبُو خَيْثَمة، نا مروان بن معاوية الفَزَاري، نا منصور بن حيّان، نا أبُو
الطُّفَيل عامر بن واثلة قال :
كنت عند علي بن أبي طالب، فأتاه رجل فقال: ما كان النبي ◌َّ يسرّ إليك، فغضب
ثم قال: مَا كان النبي ◌َّ يسرّ إليَّ شيئاً كتمه الناس، غير أنه قد حدّثني كلمات(٥) أربع، قال:
فقال: مَا هنّ يا أمير المؤمنين؟ قال :
(١) كذا ورد بالأصل وم، ولعله الذي تقدم قبل عدة أسماء، فإن كان، يكون مكرراً، وإلا فهو آخر. انظر تهذيب
الكمال ٧٦/٣.
(٢) أقحم قبلها في م - فكرر - وعبد الله بن ثعلبة بن صغير وطارق بن شهاب.
(٣) وفي المطبوعة: الذرقي، تصحيف ترجمته في تهذيب الكمال ٥٥/١٨ وهذه النسبة إلى بني زريق.
(٤) الأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: عمر، تصحيف.
(٥) في م: و(( ز)): بكلمات.

٥
علي بن أبي طالب
قال: ((لعن الله مَنْ لعن والديه، ولعن الله مَنْ ذبح لغير الله، ولعن الله مَنْ آوى
مُخْدِثاً(١)،، ولعن الله من غَيَّرَ(٢) مَنَارَ(٣) الأرض)) [٨٣٥٠].
رواه مسلم (٤) عن أَبي خَيْئَمة زهير بن حرب.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو طاهر بن خُزَيمة، نا
جدي أَبُو بكر مُحَمَّد بن إسحاق، نا عَلي بن حجر السعدي وبشر بن معاذ العَقَدي، قالا: نا
عُبَيدة بن حُمَيد، قال عَلي: حدّثني - وقال بشر: نا - الرُّكَين بن الربيع بن عميلة، عَن
حصين، عَن قَبِيصة، عَن علي بن أبي طالب قال :
كنت رجلاً مَذَّاءً، فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، قال: فذكرت ذلك
للنبي وَليه - أو ذُكِرَ له - فقال: ((لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك، وتوضّأُ (٥) وضوءَك
للصلاة، فإذا نَضَحْتَ(٦) الماءَ فاغتسل)) (٨٣٥١].
رواه النَّسَائي(٧) عن علي بن حجر (٨).
أخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو عَلي الحسَن بن غالب بن
عَلي بن المبارك، نا أبُو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد الجَرْجَرائي (٩) ، نا أَبُو عمرو
عثمان بن الخطّاب قال:
سمعت علي بن أبي طالب (١٠) يقول: سمعت رَسُول الله وَل يقول: ((احبب حبيبك
هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك
يوماً ما)) [٨٣٥٢].
هذا على ما وقع إليَّ عن علي بن أبي طالب، وعندي بهذا الإسناد أربعة عشر حديثاً،
إلاَّ أن العلماء بالحديث لا يصححون رواية الأشج عن عَلي.
(١) المحدث بكسر الدال: هو من يأتي بفساد الأرض.
(٢) أقحم بعدها بالأصل لفظ اسم الجلالة.
(٣) المنار: علم الطريق وحدود الأرض.
(٤) صحيح مسلم: كتاب الأضاحي (٣٥)، باب (٨)، رقم ١٩٧٨، ١٥٦٧/٣.
(٥) الأصل: ((وتوضی)) وفي م: وتوض.
(٦) كذا، وفي م والمختصر: ((فصحت)) وفي (( ز)) والمطبوعة: فضحت.
(٧) سنن النسائي ١١١/١.
(٨) الأصل: حجرة، تصحيف والتصويب عن م و((ز)) وسنن النسائي.
(٩) في م: الجرجاراني.
(١٠) ((آبي طالب)) مكانها بياض في م.

٦
علي بن أبي طالب
وقد رُوي هذا الحديث بإسناد آخر عن علي أمثل من هذا مرفوعاً، والصحيح أنه
موقوف من قول عليّ .
قرأت (١) عَلى أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا أبُو
نصر بن الجندي، وأَبُو القَاسم عَبْد الرَّحمن بن الحسين، قالا: أنا أبُو القَاسم بن أَبي
العَقَب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أحْمَد بن إبراهيم، نا ابن عائذ(١٣)، نا الوليد، نا هشام بن سعد،
عَن نافع أنه حدّثه أن (٣) عظيم أنباط الشام، قال:
يا أمير المؤمنين إنا قد صنعنا لك وللمسلمين طعاماً، فإن: رأيت أن تحضره، فقال:
وأين؟ فقال: في الكنيسة، فقال عمر: إنّ في كنائسكم الصور، والملائكة لا تدخل بيتاً فيه
صورة، وإنا لا ندخل بيتاً لا تدخله الملائكة.
قال الوليد: فحَدَّثَنا عَبْد اللّه بن زياد بن سمعان - وهشام بن سعد يسمع - أنّ نافعاً
حدثه نحواً من حديثه هذا، وقال: إنّ نافعاً حدّثهم به أنهم قالوا: يا أمير المؤمنين قد أنفقنا
عليك نفقة، وكلّفنا فيه مؤنة، فقال عمر: يا علي (٤) انطلق فتغذّ وغذّ الناس، فقعد عَلي،
فجعل يتغذا، ويغذي الناس، وعَلي ينظر إلى تلك الصور التي في كنيستهم ويقول: ما كان
على أمير المؤمنين أن لو دخل وتغذى؟
ومما يقوي هذه الحكاية ما .
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي(٥) أنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبُو الحسين بن بِشْرَان، أَنا
إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نا أحْمَد بن منصور، نا عَبْد الرّزّاق، نا مَعْمَر، عَن أيوب، عَن
نافع، عَن أسلم مولی عمر .
أن عمر حين قدمَ صنع له رجل من النصارى طعاماً، فقال لعمر: إنّي أحبّ أن تجيبني
وتكرمني أنت وأصحابك، وهو رجل من عظماء الشام، فقال له عمر: إنّا لا ندخل كنائسكم
من أجل الصور التي فيها - يعني التماثيل ..
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو الحَسَين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني إبْرَاهيم بن هانئء، قال: سمعت أحْمَد بن حنبل يقول:
(٢) الأصل وم، وفي المطبوعة: عابذ.
(١) الأصل: أنبأنا، والمثبت عن م و(( ز)).
(٣) الأصل: عن، والمثبت عن م و((ز)) والمطبوعة.
(٤) بالأصل: ((فقال: يا عمر انطلق))، صوبنا العبارة عن م و ((ز).
(٥) الأصل: الفزاري، تصحيف والتصويب عن م، والسند معروف.

٧
علي بن أبي طالب
عَلي بن أبي طالب - واسم أَبي طالب عبد مَنَاف - بن عَبْد المُطّلب - واسم
عَبْد المُطّلب شَيبة - بن هاشم - واسم هَاشم عمرو - بن عبد مَنَاف - واسم عبد مَنَاف المغيرة
- بن قُصَي - واسم قُصَي زيد - بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن
مالك بن النَّصْر بن كِنَانة بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر.
أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أَبُو الفضل بن خيرون.
ح وَأُخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار.
قالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أحْمَد بن عُثْمَان، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أحْمَد بن يعقوب، أَنا
العباس بن العبّاس بن مُحَمَّد، أَنا صالح بن أحْمَد، حدّثني أَبي قال:
بلغني أسماءَ نفرٍ من بني هاشم: علي بن أبي طالب، أبُو طالب، اسمه عبد مَنّاف بن
عَبْد المطلب، وعبد المطلب اسمه شَيبة بن هاشم، وهاشم اسمه عمرو بن عبد مَنَاف بن
قُصَي، وقصي اسمه زيد بن كلاب بن مرّة بن كعب.
أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الفضل بن البقّال.
ح وَأَخْبَرَنا أبو (١) المُظَفّر بن القشيري، أَنا أَبُو بكر أحْمَد بن الحسَينِ، أَنَا أبُو
الحسين بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبُو عَبْد اللّه.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا
عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٢)، قالا:
علي بن أبي طالب أبُو الحسَن - عليه السّلامَ - واسِمٍ أبي طالب عبد مَنَاف - بن
عَبْد المطلب - واسم عبد المطلب شيبَة - بن هاشم - واسم هاشم عمرو - بن عبد مَنَاف -
واسم عبد مَنَاف المغيرة - بن قصي بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن
فِهْر بن مالك بن النَّضْر ..
زاد حنبل عن أَبي عَبْد اللّه: بن كنانة بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر، ولم
يُكَنّ علياً(٣)، وزاد قال: واسم قُصَي زيد ..
أخْبَرَنا أبُو البركات الأنماطي، وأبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أبُو طاهر
(١) الأصل: ((ابن)) تصحيف والتصويب عن م.
(٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٧٤/١.
(٣) يعني أن حنبل بن إسحاق لم يذكر كنية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أبا الحسن.
٢

٨
علي بن أبي طالب
أحْمَد بن الحسين - زاد الأنماطي: وأبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أبُو الحسين
الأصبهاني، أَنا أَبُو الحسين الأهوازي، أَنا أبُو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط (١) قال:
جعفر، وعَلي، وعقيل بنو أبي طالب، وأمّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم، استشهد عَلي
بالكوفة، قتله ابنُ ملجم - لعنه الله - صبيحة الجمعة لستِّ بقين من شهر رمضان سنة أربعين،
وصلّى عليه ابنه الحسن، يُكْنَى أبا الحسن (٢).
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين بن الفراء، وأبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبُو
جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار (٣) قال:
وولد أبو طالب بن عَبْد المطلب: طالباً، وعَقيلاً، وجعفراً، وعلياً، كلّ واحد منهم
أسنّ من صاحبه بعشر سنين على الولاء، وأم هانىء، وجُمانة (٤) بنت أبي طالب، وأمّهم كلّهم
فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وقد
أسلمتْ وهاجرت إلى الله وإلى رسوله بالمدينة، وماتت بها، وشهدها رَسُول الله وَّه .
وعلي بن أبي طالب يقال: إنّه أول ذكر آمن بالله ورسوله، ويقال: أبو بكر الصّدّيق أوّل
ذکر آمن بالله ورسوله.
وعليّ أحدُ المهاجرين الأوّلين، وآخى رَسُول الله وَّ بين المهاجرين والأنصار
يتوارثون، فآخى علياً يوارثه حتى نزلت: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب
الله﴾(٥) فرجعت الوراثة إلى الأرحام.
وشهد مع النبي ◌َ ◌ّ بدراً والمشاهد كلها، وهو أحد أصحاب الشورى الستة الذين شهد
لهم عمر بن الخطاب أن رَسُول الله وَ ﴿ توفي وهو عنهم راضٍ.
وله يقول أَسيد(٦) بن أَبي إِياس(٧) بن زُنَيم بن مجينة (٨) بن عبد بن عَدِي بن الديل،
1
:
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣٠ الأرقام ٥ و٦ و ٧.
(٢) الأصل: الحسين، تصحيف والتصويب عن طبقات خليفة .
(٣) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري فكثيراً ما كان الزبير يأخذ عن عمه المصعب ص ٣٩ وما بعدها.
(٤) الأصل وم: ((رحمانه)) والصواب ما أثبت، وفي المطبوعة: وأم هانىء (وهي) جمانة بنت أبي طالب، وقد وهم
محققها والذي في نسب قريش: أم هانىء واسمها فاختة ويقولون هند ثم يقول: وجمانة بنت أبي طالب، انظر
ترجمة أم هانىء في الإصابة: نساء رقم ١١٠٢ و١٥٣٢ وترجمة جمانة في الإصابة: نساء: رقم ٢٢٣.
(٥) سورة الأنفال، الآية: ٥٧.
(٦) ضبطت في أسد الغابة ١٠٨/١ أسيد بالفتح، ومثله في الاكمال، قال ابن الأثير: وضبطه المرزباني بالضم،
والأول أصح، يعني بالفتح.
(٧) أسد الغابة: أناس.
(٨) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((محمسه)) وفي أسد الغابة: محمية.

٩
علي بن أبي طالب
وهو يحرض مشركي قريش على قتله ويعيرهم (١): (٢)
جَذَع أبرّ على المذاكي القُرَّحِ (٣)
في كلّ مَجْمَع غَايةٍ أخزاكُم
قد ينكر الحيّ الكريمُ ويستحي
لله درَّكُمْ أَلَمّا تُنْكِروا
ذبحاً وقتلة قعصةٍ لم يُذْبَح (٤)
هذا ابن فاطمة الذي أفناكُم
بالسيف يعمل حدّه لم يصفح (٦)
أفناهم قعصاً وضرباً يقترى (٥)
فعلَ الذّليل وبيعةٌ لم تربح (٨)
أعطوه خَرْجاً واتّقوا بمصيبةٍ (٧)
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن
عمر، نا عَلي بن أحْمَد بن أَبي قيس .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
عَبْد العزيز، أَنا أَبُو الحسين بن بشران، أَنا أَبُو الحسين عمر بن الحسن، قالا: أنا أبو بكر بن
أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن سعيد، عَن أَبي أسامة - وفي حديث ابن السمرقندي: نا أبُو
أسامة - عن زكريا بن أَبي زائدة، عَن الشعبي قال :
أمّ علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد (٩) مَنَاف.
قال الزبير بن أبي بكر: وهي أوّل هاشمية ولدت لهاشمي، وقد أسلمتْ وهاجرت إلى
الله وإلى رسوله بالمدينة، وماتت بها، وشهدها رَسُول الله ◌َله.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني أحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى القطان(١٠)، نا مُحَمَّد بن بِشْر، نا
(٢) الأَبيات في أسد الغابة ٥٩٥/٣.
(١) في المختصر: ويغريهم.
(٣) الغاية: المدى، والراية. والجذع بفتحتين الشاب الحدث، والمذاكي: الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو
سنتان .
(٤) البيت في اللسان ((قعص)) وقعصته وأقعصته: إذا قتلته قتلاً سريعاً.
(٥) بدون إعجام بالأصل وم، وفي المطبوعة: يفتري، وفي أسد الغابة: يفرى، والمثبت عن المختصر. يقتري
بالسيف: يطلب ضيافته به (القاموس).
ا(٦) أصفحه بالسيف: ضربه بعرضه.
(٧) الأصل: بمضيعة، وفي الأزهرية: بنصيبه، وفي أسد الغابة: بضريبة، والمثبت عن م والمختصر.
(٨) زيد في م والأزهرية وأسد الغابة:
في المعضلات؟ وأين زين الأبطح
أين الكهول؟ وأين كل دعامة
وفي المطبوعة: ((ابن)) بدل («أين)).
(٩) ترجمتها في الإصابة: نساء ٧٣١.
(١٠) الأصل وم، وفي المطبوعة: العطار.

١٠
علي بن أبي طالب
زكريا، عَن عامر قال: أُمّ علي فاطمة بنت أسد بن هاشم.
وذكر مصعب الزبيري (١): أن أُمّ علي فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهي أوّل هاشمية
ولدت هاشمياً، أسلمت وهاجرت إلى النبي وَ ◌ّر، وماتت، وشهدها النبي وَّ.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أبُو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن
المقرىء، أَنا مُحَمَّد بن جعفر، أَنا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، عَن عمّه يعقوب بن إبراهيم،
قال: أُمَ عَلي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مَنّاف.
أَخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا أبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد بن
أحْمَد، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا(٢)، نَا مُحَمَّد بن سعد قال:
عَلي بن أبي طالب بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي، ويكنى أبا
الحسَن، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي، قتل - يرحمه الله - بالكوفة
صبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة(٣) ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، وهو ابن ثلاث
وستين، ويقال: بضع وخمسين، ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة؛ والذي
ولي قتلهَ عَبْد الرَّحمن بن ملجم المُرَادي، وقد روى عن أَبي بكر الصّدّيقِ.
أخْبَرَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر بن حيّوية،
أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٤).
قال في تسمية من شهد بدراً من بني هاشم: علي بن أبي طالب، واسم أَبي طالب
عبد مَنَاف بن عبد المُطّلب، واسمه شَيبة بن هاشم، واسمه عمرو بن عبد مَنَاف، واسمه
المغيرة بن قُصَي، واسمه زيد، ويكنى عَلي: أبا الحسن، وأُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن
عبد مَنَاف بن قُصَي بن هاشم.
أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي (٥)، ثم أخبرنا أبو الفضل مُحَمَّد بن ناصر عنه، أَنَا
(١) انظر هنا نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٠.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) كذا بالأصل وم، وسيجىء في قتله خلاف ما ورد هنا، وأنه ضرب يوم التاسع عشر من رمضان.
(٤) طبقات ابن سعد ١٩/٣.
(٥) بالأصل وم و((ز)): ((أخبرنا أبو محمد بن المعمر على)) تصحيف، والصواب ما أثبت، والسند معروف، وسيرد
الاسم صواباً في الحديث التالي.

١١
علي بن أبي طالب
الحسن بن عَلي الجوهري، أَنا أبُو الحسَن بن المظفر، أَنا أبُو عَلي المدائني، أَنا أَبُو بِكر بن
البرقي قال :
عَلي بن أَبي طالب بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي بن كلاب بن
مُرّة، وأُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم، وأُمّهَا فاطمة بنت هزم بن رواحة بن الحجر بن
عبد بن معيص (١) بن عامر - فيما أخبرنا ابن هشام - وأمّها حربة بنت وَهْب بن ثعلبة بن
وائلة، عَن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، يدعى أبا الحسن، وكان يدعى أبا تراب،
ويقال: إنه كان ربعة آدم، وقد قيل: أحمر ضخم المنكبين، طويل اللحية، أصلع، عظيم
البطن، أَبيض الرأس واللحية.
أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنا أبُو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أمية
صراد (٢)، أَخا مُحَمَّد بن الحسن(٣)، قالا: أنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا
مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال(٤):
عَلي بن أبي طالب بن عَبْد المُطّلب بن هاشم أبُو الحسَن القُرشي، قُتل في رمضان
بالكوفة سنة أربعين.
قال يَخْيَى بن بُكَير عن ليث، عَن أَبي الأسود، عَن عروة: يقال: أسلم عَلي وهو ابن
ثمان سنين .
وقال مُحَمَّد بن الصّلت: عن ابن عيينة، عَن جعفر، عَن أَبيه [قال: ](٥) قتل عَلي وهو
ابن ثمان وخمسين .
أخْبَرَنا أَبُو الحسين هبة الله بن الحسَن - إِذناً - وأبُو عَبْد اللّه - مشافهة - قالا: أنا أبُو
القَاسم بن مندة، أَنا أَبُو عَلي - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد.
(١) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المطبوعة: معيفر.
(٢) فوقها في الأصل ضبتان.
(٣) في م: قالوا: أنا أبو أمية وبعدها بياض، والسند معروف الذي يأخذ فيه المصنف إلى محمد بن إسماعيل
البخاري: قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: ومحمد بن الحسن، قالا: أنا أحمد بن عبدان.
قارن مع أسانيد مماثلة، ويتكرر هذا السند كثيراً، كلما أخذ المصنف عن البخاري في تاريخه الكبير.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٢٥٩/٦.
(٥) الزيادة عن التاريخ الكبير.

١٢
علي بن أبي طالب
قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(١) قال: علي بن أبي طالب بن عَبْد المُطّلب، قُتل في
شهر رمضان بالكوفة سنة أربعين، واسم أبي طالب عبد مَنَاف، وكان من المهاجرين الأوّلين،
أسلم وهو ابن ثمان سنين، ويقال: ابن سبع سنين، روى عنه بنوه: الحَسَن والحسَين،
ومُحَمَّد ، وعمر، وابن أخيه عَبْد اللّه بن [جعفر، وابن عمه عبد الله بن عباس، وطلحة بن
عبيد اللّه، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن](٢) عمر وعَبْد اللّه بن الزبير(٣)، وأبُو رافع
مولى النبي وَّل﴾، وأبو سعيد الخُذْري، وصُهَيب بن سِنَانِ، وزيد بن أرقم، وأبو موسى
الأشعري، وجرير بن عَبْد اللّه البَجَلي، وأبُو أمامة الباهلي، وجابر بن عَبْد اللّه، وحُذيفة بن
أسيد، وسفينة مولى النبي وَلّ، وأبو هريرة، وأَبُو جُحَيفة، وأبُو ليلى، وجابر بن سَمُرَة،
وعمرو بن حُرَيث، وعُمَارة بن رُوَيبة(٤)، وبشر بن سحيم، وأبُو الطُّفَيل عامر بن واثلة،
وعَبْد اللّه بن ثعلبة بن صُعَير، وطارق بن شهاب.
أخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر(٥) اللّه بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو الفتح(٥) المقدسي، أَنا أبو الفتح
الرازي، أَنَا أَبُو نصر المَوْصِلي، أَنا أَبُو القاسم الجوزي، أَنا أبُو زكريا يزيد بن مُحَمَّد بن
إياس، قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المُقَدّمي يقول: علي بن أبي طالب بن عَبْد المطلب، واسم
أَبي طالب: عبد مَنَاف، وعَلي أبُو الحسَن.
أخْبَرَنا أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد بن ماهان، أنا أبُو منصور شجاع بن عَلي، أَنا
مُحَمَّد بن إسحاق بن مندة قال :
علي بن أبي طالب بن عَبْد المُطّلب بن هاشم بن عبد مَنَاف أبُو الحسَن القرشي،
ختن رَسُول اللهِ وَّ، وأخوه، وابن عمه، وأبُو سبطيه: الحسن والحسين، أمه فاطمة بنت
أسد(٦) بن هاشم بن عبد مَنَاف، كنّاه النبي ◌َّ أبا تُرَاب(٧).
وقال زهير بن معاوية: كان علي يكنىَ أبا قاسم (٨)، وكان رجلاً أدم، شديد (٩) الأدمة،
(١) الجرح والتعديل ٦/ ١٩١.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن م والجرح والتعديل.
(٣) في الجرح والتعديل: وابن الزبير.
(٤) الأصل وم: روبية، والتصويب عن الجرح والتعديل، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ١٠. الترجمة (٤٧٦٧)
ط دار الفكر.
(٥) ما بين الرقمين استدرك على هامش م وبعده صح.
(٦) الأصل وم: لبيد، والتصويب عن أسد الغابة والمطبوعة .
(٨) بالأصل: قسم، وفوقها ضبة، وفي م: ((قصم)) وفي المختصر: قضم، والمثبت عن المطبوعة .
(٩) ((ادم شديد)) مكانه بياض في م.
(٧) ((أبا تراب)) مكانه في م بياض.

١٣
علي بن أبي طالب
ثقيل (١) العينين، عظيمهما، ذا (٢) بطن، أصلع، وهو إلى القصر أقرب، وكان أبيض الرأس
واللحية، قُتل بالكوفة (١) لسبع عشر ليلة مضت من رمضان يوم الجمعة سنة أربعين وهو يومئذ
ابن ثلاث وستين، ويقال: ابن ثمان وخمسين، وكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر،
وثلاثة (٣) عشر يوماً، ودفن بالكوفة ليلاً، وغمط (٤) قبره، ويقال: دفن عند المسجد الجامع
في قصر (٥) الإمارة.
أُخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنا أبُو الفضل المقدسي، نا مسعود بن ناصر، أَنا
عَبْد الملك بن الحسَن، أَنا أَبُو نصر البخاري قال(٦):
علي بن أبي طالب - واسمه عبد مَنَاف - بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن
قُصَي، أبا الحسَن القرشي الهاشمي، الكوفي (٧)، وأُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن
عبد مَنَاف بن قُصي واسمه (٨): زيد (٩)، سمع النبي وَّه وروى عنه أَبُو جُحَيفة، وأبناوه (١٠)
[الحسن و](١١) الحسين، ومُحَمَّد الذي يقال له ابن الحنفية(١٢)، ومروان بن(١٣) الحكم، وأَبُو
عَبْد الرَّحمن السلمي، وعَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، ورِبْعِي بن حِرَاش في العلم، وغير
موضع .
ذكر الواقدي: أنه (١٤) استخلف بعد قتل عُثْمَان، وذلك يوم الجمعة لثمان عشرة خلت
من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وقتل (١٥) بالكوفة صبيحة الجمعة لسبع بقين من شهر
(٢) الأصل وم والمطبوعة: ذو بطن.
(١) ما بين الرقمين بياض في م.
(٣) الأصل وم والمطبوعة: وثلاث عشر.
(٤) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((وعفط)) ومكانها بياض في م.
والمثبت عن المطبوعة. وغمط قبره أي غطي بالتراب، وسوّي بحيث لم يبق له أثر.
(٥) ((في قصر الامارة)» بياض في م.
(٦) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٣٥٢/١ - ٣٥٣.
(٧) كذا بالأصول والمطبوعة والجمع بين رجال الصحيحين.
(٨) ((واسمه)) استدرك عن هامش الأصل وبعده صح.
(٩) الأصل: ((زيد) ومكان ((واسمه: زيد)) في م: ((شهد بدرا) وهو المثبت أيضاً في كتاب الجمع بين رجال
الصحیحین.
((١٠) الأصل وم: وابناه.
((١١) زيادة لازمة منا للإيضاح، والذي في الجمع بين رجال الصحيحين: روى عنه ابناه الحسن ومحمد.
((١٢)الذي بالأصل: ((ابن الحمطة)) وفي م: ابن الحميد.
((١٣) الأصل: ((روى عن الحكم)) ومكان ((ومروان)) بياض في م.
((١٤) ((أنه)) مكانها بياض في م.
((١٥) الأصل والمطبوعة، وفي م: ودفن وبعدها بياض مقدار كلمة.

١٤
علي بن أبي طالب
رمضان سنة أربعين (١) ، وكانت خلافته أربع سنين، وتسعة أشهر وستة أيام، ويقال: ثلاثة
أيام، ويقال: أربعة عشر يوماً، هكذا قال خليفة (٢)، ويقال: مات وهو ابن ثلاث وستين
سنة، ويقال: مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ويقال: ابن سبع وخمسين سنة .
وقال الواقدي: قُتل في شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستين سنة، ويقال:
ابن سبع وخمسين سنة .
وقال الواقدي في التاريخ: قُتل ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة
أربعين (١) ، فكانت إمرة علي أربع سنين، وثمانية أشهر، وتسعة وعشرين يوماً.
وذكر ابن أبي شيبة: أن النبي ◌َِّ قُبض وعَلي بن أبي طالب ابن سبع وعشرين سنة.
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبّيس، وأبو (٣) منصور بن زريق، قالا: قال لنا أبُو بكر
الخطيب (٤) :
٠٠
أمير المؤمنين، وابن عمّ خاتم النبيين: علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب
عبد مَنَاف بن عَبْد المُطّلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي بن كِلاَب بن مُرّة بن
كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنَانة بن خُزيمة بن مدركة بن
إلياس بن مُضَر بن نزار بن معدّ بن عدنان، يكنى أبا الحسن، وأبا تراب.
وأمّه فاطمة بنت أسَد بن هاشم بن عبد مَنَاف، وهي أوّل هاشمية وُلدت لهاشمي .
وعَلي أوّل من صدّق رَسُول الله وَّر من بني هاشم، وشهد المشاهد معه، وجاهد
معه (٥)، ومناقبه أشهر من أن تُذكر، وفضائله أكثر من أن تُحصى (٦) .
أخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي (٧) ، أَنا أَبُو الحسين بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسين بن الفرّاء، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى.
قالا: أنا أبُو القَاسم عُبَيْد اللّه بن أحْمَد بن عَلي المقرىء، أَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن
حفص قال: قرأت على عَلي بن عمرو، حدثكم الهيثم بن عدي، قال: عَلي بن أبي طالب،
أبُو الحسَن.
(١) ما بين الرقمين سقط من م.
(٣) الأصل: ((وأنا)) تصحيف والتصويب عن م و(( ز)).
(٤) تاريخ بغداد ١/ ١٣٣.
(٦) تاريخ بغداد: تحصر.
(٢) انظر تاريخ خليفة ص ١٩٩ (حوادث سنة ٤٠).
(٥) في تاريخ بغداد: وجاهد بين يديه.
(٧) الأصل وم والمطبوعة: المحلى، تصحيف.

١٥
علي بن أبي طالب
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو بِكر الطبري، أَنا أبُو الحسين بن الفضل، أَنا
عَبْد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (١) قال: أبُو الحسَن عَلي بن أبي طالب بن
عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي بن كلاب بن مُرّة بن كعب.
أَخْبَرَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنا أحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أبُو سعيد بن
حمدون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبُو الحسَن عَلي بن أَبي
طالب بن عَبْد المطلب شهد بدراً مع النبي وَلّ .
قرأت (٢) عَلى أَبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَخيَى، أَنا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبُو
الحسن علي بن أبي طالب بن عَبْد المُطّلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنا أبُو طاهر الأنباري، أَنا أبو القاسم بن الصّوّاف،
أَنا أبُو بكر المهندس، نا أبُو بشر الدولابي (٣) قال: كنية عَلي بن أَبي طالب أبُو الحسَن، وأبُو
تراب.
أخْبَرَنا أبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي عَلي في كتابه، أَنا أبُو بكر الصّفّارِ، أَنا أحْمَد بن
عَلي بن مَنْجُوية، أَنا أَبُو أحْمَد الحاكم(٤) قال :
أبو الحسن علي بن أبي طالب، واسم أَبي طالب عبد مَنَاف بن عَبْد المطلب،
وعَبْد المطلب اسمه شَيبَة بن هاشم، وهاشم اسمه عمرو بن عبد مَنَاف، وعبد مَنَاف اسمه
المغيرة، وقيل الحارث بن قُصي، و[قصي](٥) اسمه زيد(٦)، وإنما سمي قُصَياً لأنه كان قاصياً
عن قومه في قُضاعة، ثم قدم وقريش متفرقة في القبائل فجمعها حول الكعبة، وسمّي أيضاً
مجمّعاً (٧) بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن
كِنَانة بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر القرشي الهاشمي، وأمّه فاطمة بنت أسد بن
هاشم بن عبد مَنَاف، توفيت مُسلمة قبل الهجرة (٨)، وقد زعم قوم أنها هاجرت وصلّى عليها
رَسُول الله وَلّ ودفنها وبكى عليها، فإنها كانت بارّة به، قيّمة بأمره.
(١)١ المعرفة والتاريخ ٢٧٤/١.
(٣)) الكنى والأسماء للدولابي ٨/١.
الزيادة عن الأسامي والكنى، للإيضاح.
(٥))
الأصل وم والأَسامي والكنى: ومجمع .
(٧) )
(٢) الأصل: أخبرنا، والمثبت عن م.
(٤) الاسامي والكنى للحاكم ٣/ ٢٧٠ رقم ١٣٥٧.
(٦) الذي في الأَسامي والكنى: يزيد، تصحيف.
كذا، وقد مرّ عن مصعب الزبيري أنها هاجرت إلى النبي ◌َّ بالمدينة، وماتت بها.
(٨)

١٦
علي بن أبي طالب
وكان عَلي أصغر بني أَبي طالب، وكان أصغر من جعفر بعشر سنين، كان عَلي من
النبي وَّه بمنزلة هارون من موسى، وصلّى القبلتين جميعاً، وهاجر الهجرة الأولى، وشهد
المشاهد كلّها إلاَّ تبوك، ردّه رَسُول اللهِوََّ، فقال: ((أخلفني في أهلي))، قال: ((أَلاَ تَرْضَى أنْ
تكونَ منّي بمنزلة هارون من موسى (١)[٨٣٥٣].
وقال يوم خيبر: ((لأعطينّ الرايةَ رجلاً يحب الله ورسولهُ، ويحبه الله ورسوله))، فتطاول
لها أصحاب مُحَمَّد ◌ََّ، فقال: ((ادعوا لي علياً))، فأتي به أرمد، فبصق في عينيه(٢)، ودفع
إليه الراية، ففتح الله عليه [٨٣٥٤].
ولما نزلت ﴿ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ (٣) دعا (٤) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال:
((اللّهم هؤلاء أهلي)) [٨٣٥٥].
وقال ◌َّ: ((أنه أقضى الأُمَّ))[٨٣٥٦].
كان ابن عمّ نبي الله وَّر، وختنه على ابنته، وأبا سبطيه، شهد له رَسُول اللَّهِ وَل
بالجنّة، ومات وهو عنه راضٍ، رحمه الله وحشرنا في زمرته.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، أَنا رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسَن بن إسْمَاعيل بن مروان، نا
مُحَمَّد بن الفرج الأزرق، نا أبُو النَّضْر، عَن ◌ِكْرِمة بن (٥) عمّار ، عَن أياس بن سَلَمة، عَن
أَبيه، عَن عَلي بن أبي طالب أنه قال يوم خيبر (٦) :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
كليث غابات كريه المنظره
أو فيهم بالصاع كيل السندرة (٧)
قال: وسمعت ابن قتيبة يفسرّه فقال: معنى قوله: ((أنا الذي سمتني أمي حيدرة)).
(١) هذا حديث مشهور ومعروف، وقد جاء من طرق كثيرة أخرجها الشيخان وغيرهما.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ٦١.
(٢) في الأَسامي والكنى: في عينه.
(٤) في الأَسامي والكنى: دعا رسول الله وَلّ علياً ...
(٥) الأصل: ((عن)) والتصويب عن م، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٥٩/١٣.
(٦) ديوان علي ط بيروت ص ٧٧ وانظر تخريجها فيه.
(٧) في الديوان:
أكيلكم بالسيف كيل السندرة
والسندرة مکیال کبیر ضخم.

١٧
علي بن أبي طالب
ذكروا أن علي بن أبي طالب ولد وأبُو طالب غائب، وسمّته أمه فاطمة بنت أسد، وهي
أم علي عليه السلام، أسداً باسم أبيها، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم الذي سمّته به أمّه،
[وسماه علياً، فلما رجز علي يوم خيبر، ذكر الاسم الذي سمته به أمه](١) وحيدرة اسم من
أسامي الأسد، وهي أشجعها، كأنه قال: أنا الأسد. والسندرة شجر يعمل منها القسي،
والنبل، قال الهُذَلي (٢) :
إذا أدركتْ أُولاهُم أُخرياتهم
حنوتُ في بالسَّنْدَري الموتر
يعني القسي، نسبها إلى الشجر التي يعمل منها القسي.
أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفقيه والحسين(٣) بن عَبْد الملك الأديب، قالا:
أنا سعيد بن أحمد بن مُحَمَّد بن نعيم .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أبي صالح: أحْمَد بن عَبْد الملك الفقيه، وأَبُو
عَبْد اللّه الحسين بن أحْمَد الفَرَضي، وأبُو القَاسم زاهر بن طاهر المُعَدّل، قالوا: أنا أبو بكر
أحْمَد بن منصور بن خلف، قالا: أنا أبُو الفضل عبيد الله (٤) بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن حفص الفامي، نا أبُو العبّاس مُحَمَّد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، نا قُتَيبة بن
سعيد، نا عَبْد العزيز بن أبي حازم، عَن أَبي حازم، عَن سهل بن سعد قال:
استُعمل على المدينة رجلٌ من آل مروان قال: فدعا سهلَ بن سعد فأمره أن يشتم علياً
- زاد ابن خلف: فأبى سهل - فقال له: وقالا - أما إذا أَبيتَ فَقُلْ لعنَ الله أبا تراب، فقال
سهل: ما كان لعلي اسمٌ أحبّ إليه من أَبِي تُراب، وإن كان ليفرح إذا دُعي به، فقال له: أخبرنا
عن قصته لِمَ سُمّي أبا تراب؟
قال: جاء رَسُول الله وَللبيتَ(٥) فاطمة فلم يجد علياً في البيت، فقال: ((أين ابن
عمّك؟)) فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاظني - وقال ابن نعيم: فغاضبني - فخرج ولم يَقِلْ
عندي(٦)، فقال رَسُول الله وَلَه الإنسان: ((أنظر أين هو؟)) فجاء، فقال: يا رَسُول الله، هو في
:
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
(٢) هو أبو جندب الهذلي، والبيت في شرح أشعار الهذليين للسكري ٣٥٩/١ ضمن شعر أبي جندب الهذلي.
١
(٣) الأصل: ((أبو الحسين)) تصحيف، والصواب عن م، وكنيته: أبو عبد اللّه، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٥٢/ أ.
(٤) الأصل: عبد اللّه، والتصويب عن م والمطبوعة.
(٥) (بيت)) استدركت على هامش الأصل وبعدها صح.
(٦) ولم يقل عندي؛ من القيلولة، وهي النوم نصف النهار.

١٨
علي بن أبي طالب
المسجد راقد، فجاءه رَسُول الله وَلّ وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تُراب،
فجعل رَسُول اللهِ وَلَ يمسحه عنه ويقول: ((قُمْ أبا تراب، قُمْ أبا تراب)) [٨٣٥٧].
رواه مسلم عن قُتَيبة (١).
أُخْبَرَنا أبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عيسى بن المقتدر، أنا(٢) أَبُو
العبّاس أحْمَد بن منصور اليشكري، نا الصَّوْلي، نا أبُو عَلي هشام بن علي العطار، نا عمر بن
عُبَيْد اللّه التيمي، نا حفص بن جُميع، حدّثني سماك(٣) بن حرب قال:
قلت لجابر: إنّ هؤلاء القوم يدعونني إلى شتم علي، قال: وما عسيت أن تشتمه به؟
قال: أكثّيه بأَبي تُراب، قال: فوالله ما كانت لعلي كنيةَ أحب إليه من أبي تراب. إن النبي وَل
آخى بين الناس، ولم يؤاخ بينه وبين أحد، فخرج مغضباً حتى أتى كئيباً من رمل فنام عليه،
فأتاه النبي ◌َ ◌ّ فقال: ((قُمْ أبا تراب))، وجعل ينفض التراب عن ظهره وبردته ويقول: ((قُمَّ أبا
تراب، أغضبت أن آخيت بين الناس ولم أواخ بينك وبين أحد؟)) قال: نعم، فقال: ((أنت
أخي، وأنا أخوك)) [٨٣٥٨].
أَخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد، نا عبد الرحمن بن صالح، نا أبُو مالك الجَنْبي، عَن عَبْد اللّه بن عطاء
المكي، عَن أَبي الطُّفَيل قال:
جاء النبي ◌َّر وعلي - عليه السلام - نائم في التراب، فقال: ((أحقّ أسمائك أبُو تراب،
) [٨٣٥٩]
٨٣] .
أنتَ أَبُو تراب))
أَخْبَرَنا أَبُو منصور عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الشيباني، نا أبُو الحسين
مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن المهتدي بالله، نا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين، نا
القاسم بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن الهَمْدَاني، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد التبعي، نا
القاسم بن الحكم العُرَني، نا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه العَرْزَمي، عَن المِنْهَال بن عمرو.
أنه كان بين علي بن أبي طالب وبين فاطمة كلام، وأنه هجرها، فخرج من بيتها، فأتى
المسجد، فئام في التراب، وأن رَسُول اللهِ وَّر طلبه فلم يجده، فقال: ((لعل بينك وبينه
(١) صحيح مسلم: (٤٤) كتاب الفضائل، (٤) باب، الحديث رقم ٢٤٠٩ (١٨٧٤/٤).
(٢) الأصل: ((وأنا)» والمثبت عن م.
(٣) الأصل: سماط، تصحيف، والتصويب عن م.

١٩
علي بن أبي طالب
شيء؟)) قالت: نعم، غضب فخرج إلى المسجد، فأتى رَسُول الله وَّ المسجد، فإذا هو نَائم
في التراب، فقال له: ((يا أبا تُراب ما ينيمك في التراب؟ والله حجرة بنت رَسُول اللهِ وٌَّ خير
من التراب)» فقَّامٍ [٨٣٦٠].
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أحْمَد الكتاني،
أَنَا عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان بن القاسم، أَنا أبُو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي، نا أَبُو
زرعة عَبْد الرَّحمن بن عمرو، نا أحْمَد بن خالد الوهبي(١)، نا مُحَمَّد بن إسحاق، عَن
عَبْد اللّه بن أبي بكر، عَن عَبْد الرَّحمن بن أَبي لبيبة(٢)، عَن مُحَمَّد بن علي بن الحنفية قال:
لقد رأيت علي بن أبي طالب يوم الجمل يكنى بأبي القاسم.
كذا في هذه الرواية، ولعله: يكنيني بأبي القاسم، فإن مُحَمَّد بن عَلي كان يُكْنَى بأَبي
القاسم .
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنا أحْمَد بن الحسن بن عُتَبة، نا عَبْد اللّه بن عيسى المديني، نا إبراهيم بن المنذر، نا
حسين بن زيد، عَن جعفر بن مُحَمَّد، عَن أَبيه قال: توفي علي بن أبي طالب وهو ابن ثلاث
وستین .
قال إبْرَاهيم بن المنذر: ونا مُحَمَّد بن طلحة، نا إسحاق بن يَحْيَى بن طلحة، عَن عمّه
موسى بن طلحة قال: كان علي بن أبي طالب، والزبير بن العوّام، وسعد بن أبي وقاص
عذار عام واحد.
أُخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا أَبُو العلاء، أَنا أَبُو بكر، أَنا
الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي، نا وهب بن جرير، نا أَبي قال: سمعت أبا رجاء العُطَاردي
قال(٣): رأيت علي بن أبي طالب شيخاً أصلع، كثير الشعر، كأنّما اجتاب (٤) إهاب شاة.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، نا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن
عمر، نا عَلي بن أحمَد بن أَبِي قَيس.
(١) الأصل: ((الوهني)) وفي م: ((الدهني) كلاهما تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٣٣/١.
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والمثبت عن م.
(٣) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ص ٦٢٣.
(٤) اجتاب القميص: لبسه (القاموس المحيط).
والإهاب: الجلد.

٢٠
علي بن أبي طالب
ح وَأَخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنا
عَلي بن مُحَمَّد بن بشران، أَنا أبُو الحسَين الأُشناني.
قالا: أنا أبو بكر بن أَبي الدنيا، حدّثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا الحسين بن
مُحَمَّد، نا جرير بن حازم، عَن أبي رجاء العطاردي قال:
رأيت علي بن أبي طالب ربعة - وقال ابن الأكفاني: رجلاً - ربعة ضخم البطن، عظيم
اللحية قد ملأت صدره، في عينيه خفش، أصلع شديد الصّلع، كثير شعر الصّدر والكتفين،
كأنما اجتاب إهاب شاة .
قالا: ونا ابن أبي الدنيا، حدّثني أبو هريرة الصيرفي، نا يزيد بن هارون، أَنا - وقال ابن
الأكفاني: نا(١) - إسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن الشعبي(٢) قال:
رأيت علياً يخطب الناس - وقال ابن السّمرقندي: يخطب - أبيض الرأس واللحية، ٨
عظيم البطن، قد أخذت لحيته ما بين منكبيه، أصلع، على رأسه زغبات(٣).
أنْبَأنا أبُو سعد المُطَرّز، وأبُو عَلي الحَدّاد، قالا: أنا أبُو نعيم الحافظ، نا أَبُو مُحَمَّد بن
حيّان، نا حاجب بن أبي بكر، نا أحمد بن مُحَمَّد الصّيرفي، نا عمرو بن عَبْد الغفّار، نا .
إِسْمَاعيل بن أبي خالد، ومالك بن مِغْوَل أنهما سمعًا الشعبي يقول:
رأيت علي بن أبي طالب يخطب على المنبر، شيخاً مربوعاً، أسمر، أبلج (٤)، أصلع له
ضفيرتان، أَبيض الرأس واللحية، له لحية قد ملأت ما بين منكبيه.
١
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن
عُثْمَانِ بنِ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبِي، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن حنبل،
حدّثني أَبي، نا سفيان، نا إسْمَاعيل، عَن الشعبي قال: رأيت علياً أبيض اللحية، ما رأيت
أعظم لحية منه، قد ملأتُ ما بين منكبيه.
أخْبَرَنا أبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو الحسن بن
لؤلؤ، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين بن شهريار، نا أَبُو حفص الفَلاّس، نا يحيى بن سعيد،
في م: ((أنا)) في الموضعين، وفي المطبوعة أيضاً: ((أنبأنا)» في الموضعين.
(١)
(٢)
تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٢٤.
(٣) الزغبات: الشعرات الخفيفات.
: (٤) الأبلج البيّن البلج، وهو النقي ما بين الحاجبين وكل متّضح أبلج (انظر القاموس المحيط).