النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
علقمة بن يزيد الحضرمي
يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَّارَاني يقول: حَدَّثَني شيخ بساحل دمشق، يقال له: عَلْقَمَة بن
يزيد بن سويد الأَزْدي، حدّثني أَبي عن جدي سويد بن الحارث، قال:
وفدت على رَسُول الله وَلّ سابع سبعة من قومي، فلما دخلتا عليه وكلّمناه أعجبه ما
رأى من وسَمْتنا وزِيّنا وقال: ((ما أنتم؟)) قلنا: مؤمنون، فتبسّم رَسُولِ اللهِ وَ ﴾ وقال: ((إنّ لكل
قولٍ حقيقة، فما حقيقة قولكم [وإيمانكم)) قال سويد: قلنا: ](١) خمس عشرة خصلة خمس
منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخمس منها أمرتنا رسلك أن نعمل بها، وخمس منها تخلّقنا
بها في الجاهلية، فنحن عليها إلاَّ أن تكره منها شيئاً، فقال رَسُول الله وَّ: ((وما الخمس التي
أمرتكم رسلي أن تؤمنوا بها؟)) قلنا: أمرتنا رسلك أن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله،
والبعث بعد الموت.
قال: ((وما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تعملوا بها؟)) قلنا: أمرتنا رسلك أن نقول: لا
إله إلاَّ الله، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونصوم رمضان، ونحج البيت من استطاع إليه
سبيلاً .
قال: ((وما الخمس التي تخلّقتم بها أنتم في الجاهلية؟)) قلنا: الشكر عند الرخاء،
والصبر عند البلاء، والصدق في مواطن اللقاء، والرضا بمرّ القضاء، والصبر عند شماتة
الأعداء .
فقال النبي وَلجر: ((علماء حكماء كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء))، ثم قال رَّ في
آخر هذا الحديث: «وأنا أزيدكم خمساً فيتم لكم عشرون خصلة: إن كنتم كما تقولون فلا
تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تنافسوا في شيءٍ أنتم عنه غداً تزولون،
واتّقوا الله الذي إليه ترجعون، وعليه تُعْرَضون، وارغبوا فيما عليه تقدمون، وفيه
.
تخلدون»[٨٢٣٥]
قال أبُو سُلَيْمَان: قال لي عَلْقَمَة بن يزيد: فانصرف القوم من عند رَسُول اللهِ وَلَه
وحفظوا وصيته وعملوا، ولا والله يا أبا سُلَيْمَان ما بقي من أولئك النفر ولا من أولادهم أحد
غيري، وما بقي إلاَّ أيام قلائل، ثم مات رحمه الله.
٤٧٦١ - علقمة بن يزيد الحَضْرمي، ويقال: الأنصاري
ممن شهد مع معاوية صِفّين، وكان من وجوه أصحابه، وأحد من شهد منهم في صحيفة
(١) الزيادة بين معكوفتين عن م للإيضاح، ومكانها بالأصل: ((منها أمرتنا وسلك أن نعمل بها و)).

٢٠٢
علقمة بن يزيد الحضرمي
صلحه مع علي تحكيم الحكمين فيما ذكر أبو مخنف لوط بن يَحْيَى الأزدي(١).
وأَنْبَأنا أبو الفرج غيث بن عَلي، أَنْبَأ الشريف أبو الفضل جعفر بن أبي النضر الحسيني
- بعكًا - أَنا القاضي أبو الفتح عُبَيْد اللّه بن الحسين بن أَبي مطر، نا الحسين بن عمر، نا
الحسن بن أبي إسحاق الفقيه، نا عَبْد الرَّحمن بن عمرو بن عُثْمَان، نا مطروح بن مُحَمَّد بن
شاكر، نا أصبغ بن الفرج القرشي، نا عَبْد اللّه بن وَهْب، أخبرني ابن لَهيعة.
أن عَلْقَمَة بن يزيد الغُطيفي كان على الاسكندرية ومعه اثنا عشر ألفاً، فكتب إلى
معاوية: إنّك جعلتني بالإِسكندرية وليس معي إلاَّ اثني عشر ألفاً(٢)، ما نكاد نرى بعضنا بعضاً
من القلّة، فكتب إليه: إنّي قد أمددتك بعبد الله بن مطيع في أربعة آلاف من أهل المدينة،
وأمرت معن بن يزيد السلمي أن يكون بالرملة في أربعة آلاف ممسكين بأعنّة خيولهم متى ما
بلغهم عنكم فَزَعٌ يصيرون إليك.
كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأبُو الفضل أحْمَد بن مُحَمَّد بن سليم،
وحدّثني أبُو بكر اللفتواني عنهما .
قالا: أَنا أحْمَد بن الفضل، أَنْبَأ أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال: قال لنا أبُو سعيد بن يونس.
عَلْقَمَة بن يزيد بن عمرو بن سلمة بن منبه بن ذُهل بن غُطيف(٣) بن عَبْد اللّه بن
ناجية بن مراد المرادي ثم الغُطيفي وفد على رَسُول الله وَّه ورجع إلى اليمن وشهد فتح مصر
وهو معروف من أهل مصر، وقد ولي رابطة الاسكندرية ولاه عُتبة بن أبي سفيان في خلافة
معاوية بن أبي سفيان وبعد ذلك وقد رآه أَبُو قَبِيل(٤)، وحكى عنه، وله أخ يقال له عمر وشهد
فتح مصر أيضاً.
وقال في موضع آخر في نسبه: عَلْقَمَة بن يزيد بن عمرو بن سَلَمة بن يزيد
المُرَادي (٥) .
(٥)
(١) ورد في وقعة صفين ص ٥٠٧ من الشهود من أصحاب معاوية: علقمة بن يزيد الكلبي، وعلقمة بن يزيد الجرمي.
(٢) انظر ولاة مصر للكندي ص ٥٩.
(٣) الأصل وم: عطيف، والتصويب عن تاج العروس بتحقيقنا: غطف.
(٤) هو حي بن هانىء المصري، أبو قبيل المعافري، ترجمته في تهذيب التهذيب ٣/ ٧٢ (ط الهند).
(٥) انظر أسد الغابة ٥٨٦/٣ والإصابة ٥٠٦/٢.
:
٠

٢٠٣
عليم بن زنيم التيمي
[ذكر من اسمه](١) عليم
٤٧٦٢ - عَليم بن زنيم التَّيمي
شهد يوم المرج، وكان فارساً شجاعاً، وهو الذي أخذ رأس الضحاك بن قيس، والذي
قتله زَحْمَةٍ (٢) بن عَبْد اللّه الكلبي.
(١) الزيادة للإيضاح.
(٢) الأصل وم هنا: رحمه، والمثبت زحمة عن ترجمة الضحاك بن قيس (راجع تاريخ مدينة دمشق ٢٩٦/٢٤).

٢٠٤
علي بن أحمد بن إبراهيم/ علي بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت
ذكر من اسمه علي
٤٧٦٣ - عَلي بن أحمَد بن إبْرَاهيم
أَبُو الحَسَنِ الرَّسْعَني الفقير
حدَّث بدمشق .
كتب عنه أبُو الحسين الرازي.
قرأت بخط أَبي الحسَن نجا بن أحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في
تسمية من كتب عنه بدمشق من الغرباء أبو الحسن علي بن أحْمَد بن إبراهيم الفقير، وكان من
أهل رأس العين(١)، قدم دمشق، فأقام بها مدة ثم خرج عنها.
٤٧٦٤ - عَلي بن أحمَد بن إبْرَاهيم
والصحيح: علي بن أحْمَد بن سهل البُؤْشَنجي، يأتي بعد.
٤٧٦٥ - عَلي بن أخْمَد بن إبراهيم بن ثابت
أَبُو القاسم الرَّبعي الرازي ثم البغدادي الحافظ (٢)
سمع بدمشق إسحاق بن إبراهيم بن بيان الجوهري، ومُحَمَّد بن يوسف بن النَّضْر
الهَرَوي، والحسَن بن حبيب الحَصَائري، ومُحَمَّد بن جعفر بن هشام بن مَلاّس،
وعَبْد اللّه بن أحمد بن ربيعة الدمشقيين، وبغيرها مُحَمَّد بن بركة بَرْدَاغش، وعمر بن
سهل بن إسْمَاعيل الحافظ، وسُلَيْمَان بن يزيد القزويني، ومُحَمَّد بن سعد بن عَبْد الرَّحمن
(١) في معجم البلدان: رأس عين: وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حران ونصيبين ودُنيسر. النسبة
إليها! (سعني، وقد نسب إليها الراسي).
(٢) ترجمته في تاریخ بغداد ٣٢٦/١١.

٢٠٥
علي بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت
الحَرّاني، ومُحَمَّد بن سعيد الترخمي الحِمْصي، وأبا أحْمَد العباس بن الفضل المكي(١)،
وغيرهم
روى عنه: القاضي أبو العلاء مُحَمَّد بن علي بن يعقوب الواسطي وأَبُو علي
الحَسَن [بن الحُسَين بن حمكان الفقيه الهمداني، وأَبُو عبد الرحمن مُحَمّد بن الحُسَين
السلمي
أَخْبَرَنا أَبُو منصور بن خيرون، ثنا وأَبُو الحَسَن](٢) بن سعيد، ثنا أبو بكر الخطيب(٣)،
أَنا القاضي أبو العلاء مُحَمَّد بن عَلي، نا أبُو القَاسمِ عَلي بن أحْمَد بن إبراهيم بن ثابت
الرازي الحافظ ببغداد (٤) قدم علينا سنة سبعين وثلاثمائة، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد اللّه
الرافقي - بحلب - نا أبُو عمر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السُّوسي - بحلب - نا أبُو عمر الضرير، نا
حمّاد بن سَلَمة، عَن أَبي العشراء الدارمي قال: رأيت أَبي بال(٥): وتوضأ ومسح على خفيه،
فقلت له: في ذلك، فقال: رأيت رَسُول الله وَّر بال(٥) وتوضأ ومسح على خفّيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنْبَأ أَبُو البركات أحْمَد بن عَبْد اللّه بن
طاوس، أَنا أبُو القَاسم عَبْد اللّه بن أحمَد بن عُثْمَان الأزهري، أَنا الحسن بن الحسين بن
حمكان الفقيه، نا أبُو القَاسم عَلي بن أحمَد بن إبراهيم بن ثابت البغدادي، نا الحسَن بن
حبيب بن عَبْد الملك الدمشقي، نا الربيع بن سُلَيْمَان المُرَادي، قال: سمعت الشافعي يقول:
تفقه قبل أن ترأس، فإذا ترأسّتَ فلا سبيل إلى التفقه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الواسطي، أَنا أبُو بكر الخطيب، أَنْبَأ القاضي أبو العلاء الواسطي، نا
عَلي بن أحْمَد بن ثابت الرازي، نا إسحاق بن بيان الجوهري - بدمشق - وأنا سألته بحديث
ذكره .
أَخْبَرَنَا أبُو منصور بن خيرون، وأبُو الحسن بن سعيد قالا: قال لنا أبُو بكر
الخطيب (٦).
(١) زيد بعدها في م: ((بصور)) وكانت موجود بالأصل ثم شطبت.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م للإيضاح.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ١٤/ ٨٤٥.
(٤) رسمها مضطرب بالأصل، والتصويب عن م وتاريخ بغداد.
(٥) الأصل: ((قال)» والتصويب عن م وتاريخ بغداد.
(٦) تاريخ بغداد ٣٢٦/١١ -٣٢٧.

٢٠٦٠
علي بن أحمد بن إبراهيم بن غريب
عَلي بن أحْمَد بن إبراهيم بن ثابت أبو القاسم الربعي الرازي، قدم بغداد، وحدّث بها
عن مُحَمَّد بن يوسف بن النَّضْر الهَرَوي، وعمر (١) بن سهل بن إسماعيل الحافظ،
وسُلَيْمَان بن يزيد القزويني، ومُحَمَّد بن جعفر بن مَلاّس الدمشقي، ومُحَمَّد بن أحمد بن
أحْمَد بن عَبْد اللَّه الرافقي، ومُحَمَّد بن سعيد الترخمي الحمصي، ومُحَمَّد بن بركة بن
الفرداج وعبد اللّه بن أحمد بن ربيعة الدمشقي، ومُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحمن الحَرّاني،
ومُحَمَّد بن أحْمَد بن حرارة البردعي وغيرهم.
حَدَّثَنا(٢) عنه القاضي أبو العلاء الواسطي وكان ثقة حافظاً.
قرأت (٢) في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفي أبُو القَاسم علي بن أحمد بن إبراهيم بن
ثابت بالري في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة .
٤٧٦٦ - عَلي بن أحمَد بن إبراهيم بن غَريب الخَال
أبُو الحسن البغدادي البزاز(٣) المعروف بالشعيرى (٤) (٥)
سمع علي بن حسان الدِّمِمي الجَدَلي(٦)، وأبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد
الإِصطخري القاضي، وأبُو الحسَن عَلي بن عمر السكري، وعَلي بن مُحَمَّد بن المريض
العطار، وأبا عَبْد اللّه أحمَد بن مُحَمَّد بن دُوست الحافظ.
روى عنه: أَبُو بكر الخطيب، وقدم دمشق مع أبي الحسن العتيقي، فروى عنه من أهلها
أبو بكر الحداد .
أَخْبَرَنَا أبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب(٧)، أَنا أَبُو الحسن بن غريب - في
خان ابن إسحاق(٨) بالكرخ(٩) - نا أبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد بن محارب
(١) الأصل: عمرو، والمثبت عن م وتاريخ بغداد.
٤
(٢) من كلام أبي بكر الخطيب.
(٣) الأصل بدون إعجام، والمثبت عن م وتاريخ بغداد.
(٤) رسمها بالأصل السعدي وغير مقروءة في م لسوء التصوير، وفي المختصر: ((الشعيري)). وسيرد في خبر:
((الشعيري)) بالأصل وم. وهو ما أثبت.
(٥) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٣٤/١١.
(٦) الأصل: الحديلي، تصحيف، والمثبت عن سير أعلام النبلاء وتاريخ بغداد والدممي بكسر الدال والميم، نسبة إلى
دمما وهي قرية دون الأنبار على الفرات (انظر معجم البلدان) وانظر ترجمة علي بن حسان الدممي في تاريخ بغداد
١١/ ٤٢٢.
(٧) الخبر في تاريخ بغداد ٣٣٤/١١.
(٨) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: خان إسحاق.
(٩) الأصل: المزح، والمثبت عن تاريخ بغداد.

٢٠٧
علي بن أحمد بن الحسين
الإصطخري الأنصاري، نا العباس بن الفضل القواريري، نا عثمان بن أبي شيبة، نا عقبة بن
خالد السَّكُوني عن موسى بن مُحَمَّد بن إبراهيم، عَن أَبيه عن جابر بن عَبْد اللّه أن النبي ◌َّ
[قال:](١) «أَغبّوا (٢) في العيادة)).
أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنا أبُو القاسم نصر بن أحْمَد الهمداني، أَنا أبو بكر
مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن موسى السُّلَمي الحداد، أَنْبَأ أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد الشعيري
البغدادي قدم علينا، أَنْبَأ أبُو عَبْد اللّه أحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف المالكي - قراءة عليه - نا أَبُو
عَبْد اللّه الحُسَيْن بن يحيى بن عياش بحديثٍ ذكره.
قال: ح أَنَا أَبُو منصور بن خيرون، وأَبُو الحسَن بن سعيد [قالا:] قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٣). عَلي بن أَحْمَد بن إبراهيم بن غريب، أَبُو الحسَن البزار (٤).
سمع علي بن حسان الدممي، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد الإصطخري، وعلي بن
عمر الحربي، وعَلي بن مُحَمَّد بن المريض العطار، كتبنا عنه، وكان صحيح السماع،
وغريب جده خال المقتدر بالله كان هذا الشيخ غلام أبي جعفر العتيقي وسافر مع أبي الحسن
العتيقي إلى مكة، ومصر، وكان سماعه معه في كتابه: سمعت وعليّ الغلام، وقال لي سمعت
مع أَبي الحَسَن العتيقي شيئاً كثيراً ببغداد وبمصر، وسألته عن مولده فقال: في سنة تسع
وسبعين (٥) وثلاثمئة، ومات في سنة تسع وأربعين وأربعمئة.
.
٤٧٦٧ - عَلي بن أحْمَد بن الحسين
أَبُو الحسَن القُرَشي الفراء المعروف بابن الدَّلاَءِ
سمع نصر بن إبْرَاهيم المقدسي، وكان يجيد اللعب بالشطرنج، ويُحَاضِرُ الأمراء
لأجله، ثم صلحت طريقته قبل موته.
سمعت منه مجلساً من أمالي الفقيه نصر، ولم يكن الحديث من شأنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن بن الدَّلاَء - قراءة عليه - في جامع دمشق، نا أبُو الفتح نصر بن
إبراهيم المقدسي من لفظه بدمشق أنا الفقيه أبو الفتح سليم (٦) بن أيوب بن سُلَيم الرازي، أَنا
(١) زيادة عن م وتاريخ بغداد.
(٢) الغب في الزيارة: أن تكون كل اسبوع، ومن الحمى: ما تأخذ يوماً وتدع يوماً (القاموس المحيط).
(٤) في تاريخ بغداد: أبو الحسين البزاز.
(٣) تاريخ بغداد ٣٣٤/١١.
(٥) غير واضحة بالأصل وإعجامها ناقص، والمثبت عن م وتاريخ بغداد.
(٦) الأصل وم: سليمان، تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٤٥/١٧.

٢٠٨
علي بن أحمد بن الحسن
القاضي أبُو الحُسَين مُحَمَّد بن أحْمَد بن القاسم المحاملي، أنا أبُو عَلي إسْمَاعيل بن
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الصّفّار، نا أبُو بكر أحمد بن منصور بن سيّار الرمادي، نا عَبْد الرّزّاق بن
همّام، أَنَا مَعْمَر، عَن قَتَادة، عَن النَّضْر بن أنس عن أنس قال:
قال رَسُول الله وَّه: ((إنّ الله وعدني أن يُدْخِلَ الجَنّةَ من أمّتي أربع مائة ألف))، فقال أبُو
بكر الصديق: زِدْنا يا رَسُول الله، قال: وهكذا جمع يديه قال: زِدْنا يا رَسُول الله، قال:
وهكذا، فقال عمر: حسبك يا أبا بكر، فقال أبو بكر: دعني يا عمر، وما عليك أن يُدْخِلَنا الله
الجنة كلنا، فقال عمر: إنْ شاء أدخل خلقه الجنة بكفُّ واحدٍ، فقال النبي وَلّ: ((صدق
[٨٢٣٦]
عمر)) [٨٢٣٦].
قال: ونا نصر، أخبرني أبُو خَازم(١) مُحَمَّد بن الحسين بن الفراء في كتابه، أَنَا أبُو
عبيد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى المرزباني، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي سعد البزار،
نا أبُو يعقوب إسحاق بن مُحَمَّد النَّخَعي، حدّثني الوليد بن هشام القَحْذَمي، قال:
قال الحجاج يوماً لجلسائه: أيّ شيءٍ أذهب بالإِعياء؟ فقال بعضهم: التمريخ، وقال
بعضهم: أكل التمر، وقال بعضهم: دخول الحمام، فقال رجل من الدّهاقين: ما رأيت شيئاً
أذهب بالإعياء من النجاح وأنشد :
إذا أنتَ لاقيت الذى كنتَ تطلبُ
كأنك لم تَنْصَبْ ولم تَلقَ نكبة
وأنشد :
إذا ما تعنّى المرء في إثر حاجةٍ فأنجح لم يثقل عليه عناؤه
سألت ابن الدلاء عن مولده فقال: في سنة خمس وسبعين وأربع مائة، ومات في أواخر
شعبان سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وصلّيت عليه في الجامع، ودفن بمقابر باب
الفراديس .
٤٧٦٨ - عَلي بن أحمَد بن الحسن، والصحيح علي بن مُحَمَّد
أَبُو الفتح السبي (٢)
يأتي ذكره فيما بعد .
(١) الأصل وم: حازم، بالحاء المهملة، تصحيف. تقدم التعريف به.
(٢) كذا رسمها بالأصل هنا.

٢٠٩
علي بن أحمد بن سعيد بن سهل
٤٧٦٩ - عَلي بن أحمد بن سعيد بن سهل
أَبُو الحسَن البغدادي الغازي المعروف بابن عفّان
حدَّث عن أَبي الهيثم عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن عيسى الكوفي(١).
روى عنه عَبْد الوهاب بن جعفر.
حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسلَّم (٢) الفقيه [نا](٣) عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا
عَبْد الوهاب بن جعفر، نا عَلي بن أحْمَد بن سعيد بن سهل البغدادي المعروف بابن عفان
الغازي، نا أبو القاسم عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى عيسى الكوفي، نا عَبْدَان
- بحلب ـ نا عمر بن سعيد، نا أحْمَد بن دهقان - وكان يسكن الحدث (٤) ..
ثنا خلف بن تميم قال: دخلنا على أَبي هرمز فقال: دخلنا على أنس بن مالك نعوده
فقال: صافحت بكفي هذه كفّ رَسُول الله وَّر، فما مسست خزاً ولا حريراً ألين من
كفّه ◌َلهم .
قال أبو هريرة: فقلنا لأنس بن مالك: فصافحنا بالكفّ التي صافحتَ بها
رَسُول الله مَ﴾، فصافحنا.
قال خلف بن تميم: فقلنا لأبي هرمز فصافحنا بالكفّ التي صافحتَ بها أنس بن
مالك، فصافحنا .
قال أحمد بن دهقان فقلنا لخلف بن تميم: فصافحنا بالكف التي صافحتَ بها أَبًا هرمز
فصافحنا .
قال عمر بن سعيد(٥): فقلنا لأحمد بن دهقان: فصافحنا بالكفّ التي صافحت بها
خلف بن تميم فصافحنا، قال عبدان: فقلنا لعمر بن سعيد: فصافحنا بالكفّ التي صافحت
بها أَحْمَد بن دهقان فصافحني .
[قال عمر بن إسحاق قلت لأبي القاسم عبدان بن حميد بن عبدان فصافحنا بالكف
التي صافحت بها عمر، فصافحني، وقال لي: سلام عليك. قال أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد
(١) زيد بعدها في م: وكنيته أبو سليمان.
(٣) زيادة عن م للإيضاح.
(٢) الأصل: مسلم، والمثبت عن م.
(٤) الحدث بالتحريك: قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور. (معجم البلدان).
(٥) بالأصل: ((قال عبدان)) والمثبت عن م، وانظر تسلسل المسند.

٢١٠
علي بن أحمد بن سلمة بن عبيد
فقلت لأبي القاسم عمر: فصافحني بالكف التي صافحت بها عبدان، فصافحني](١).
قال عبد الوهاب فقلت لعلي: فصافحني بالكفّ التي صافحت بها عمر، فصافحني.
فقلنا لعَبْد الوهاب: فصافحنا بالكفّ التي صافحتَ بها علياً، فصافحني.
قال الفقيه: وقلت لعَبْد العزيز: فصافحني بالكفّ التي صافحت بها عَبْد الوهاب،
فصافحني .
قلت للفقيه: فصافحني بالكفّ التي صافحت بها عَبْد العزيز، فصافحني.
قلنا للمصنّف رحمه الله فصافحنا بالكفّ التي صافحت بها الفقيه رحمه الله، فصافحنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنْبَأ جدي أبُو مُحَمَّد - قراءة عليه - أَنْبَأْ أَبُو عَلي
الحسن بن علي الفارسي - إجازة - قال: سمعت أبا الحسين الميداني يقول: سمعت أبا
الحسَن عَلي بن أحْمَد بن سعيد البغدادي الغازي يقول: سمعت خَيْثَمة بن سُلَيْمَان يقول:
سمعت العباس بن الوليد بن مَزْيَد يقول: سمعت مُحَمَّد بن شعيب بن شابور يقول: ما
تصبب في ألف أصلع رجل سوء ولا تصبب في ألف سُناط (٢) رجلاً صالحاً.
٤٧٧٠ - عَلي بن أحْمَد بن سَلَمة بن عُبَيد
أَبُو الحسَن العُقَيلي الجَوْبَري (٣)
حدَّث عن أَحمَد بن عَبْد الواحد العُقَيلي الجَوْبَري (٤).
روى عنه أبُو سُلَيْمَان بن زبر، وأبُو الحسَين الرازي، وأبو بكر مُحَمَّد بن مسلم بن
السمط الدَّلاَءِ(٥).
أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن الغزال - شفاهاً بمكة - أَنَا أَبُو
الحسَن عَلي بن الحسَن (٦) بن صصرى، أَنْبَأْ تمّام بن مُحَمَّد، حدّثني أَبي، ومُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الربعي، ومُحَمَّد بن مسلم [بن السّمط] (٧) قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن
--
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم المعنى عن م.
(٢) السناط: بالكسر والضم (يعني السين) الكوسج لا لحية له أصلاً، أو الخفيف العارض ولم يبلغ حال الكوسج، أو
لحيته في الذقن وما بالعارضين شيء (القاموس: سنط).
(٣) هذه النسبة إلى جوبر من قرى دمشق، بالغوطة.
(٤) له ترجمة في الأنساب (الجوبري) باسم: أحمد بن عبد اللّه بن يزيد، وفي معجم البلدان (جوبر) باسم.
(٥) ((الدلاء)) ليست في م.
(٦) في م: الحسين.
(٧) زيادة عن م.

٢١١
علي بن أحمد بن سهل ويقال ابن إبراهيم
أحمَد بن سَلَمة بن عُبيد العُقَيلي، من أهل قرية جَوْيَر، نا أحْمَد بن عبد الواحد، نا عيسى بن
سُلَيْمَان بن حرب بن إبراهيم بن راشد بن ناصح بن عَبْد اللّه العَبْدَري، نا مُحَمَّد بن عباية نا
معتمر بن إبراهيم، ولم يقل الربعي في حديثه بن إبراهيم، عن بَهْز بن حكيم، عَن أَبيه، عَن
جده قال :
افتخر رجلان عند النبي ◌ّ﴾ أحدهما من مضر والآخر من اليمن، فقال اليماني: إني من
حِمْير لا من ربيعة، أنا ولا من مضر، فقال له النبي وَلجر: ((فأشقى لبختك وأتعس لجدك وأبعد
لك من نبيك)) ٨٢٣٧٠]
وهذا نحو حدیث قبله .
٤٧٧١ - عَلي بن أحمَد بن سهل - ويقال: ابن إبْرَاهيم -
أَبُو الحَسَنِ الْبُؤْشَنْجي(١) الصوفي (٢)
أحد مشايخهم .
رحل إلى الشام وصحب بها أبا عمر الدِّمشقي، وطاهر المقدسي، وبغيرها أبا
العباس بن عطاء، وأبا مُحَمَّد الجريري، وأبا عُثْمَان سعيد بن إسْمَاعيل الحيري.
وحدث بها عن أَبي جعفر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن السامي(٣) الهَرَوي، ومُحَمَّد بن
عَبْد المجيد البُوْشَنْجي، وأَبِي عَلي الحُسَين(٤) بن إدريس الهَرَوي.
روى عنه أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، وأبُو الحسَن مُحَمَّد بن علي بن
الحسَين الهمداني(٥)، وأبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يوسف الأصبهاني.
كتب إليَّ أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إسْمَاعيل الفارسي، أَنا أَبُو بكر المزكي، أَنا أَبُو
عَبْد الرَّحمن السلمي، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، نا عَلي بن أحْمَد البُوْشَنْجِي أَبُو الحسَن
الصوفي، نا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن السامي الهروي، ثنا إسْمَاعيل بن أَبي أُوَيس، نا
إبْرَاهيم بن إسْمَاعيل أَبي حبيبة، عَن داود بن الحُصَين، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عباس قال:
(١) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى بوشنج: بلدة على سبعة فراسخ من هراة يقال لها بوشنك.
(٢) ترجمته في الرسالة القشيرية ص ٣٩٩ وحلية الأولياء ٣٧٩/١٠.
(٣) الأصل وم: الشامي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ١١٤ وكناه أبا عبد الله.
(٤) الأصل: الحسن، تصحيف، والتصويب عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ١١٣.
(٥) في م: الحسني الهمداني . .

٢١٢
علي بن أحمد بن سهل ويقال ابن إبراهيم
كان رَسُول الله وسلّم يعلّمنا من الأوجاع كلّها أن نقول: ((بسم الله الكبير، أعوذ بالله
العظيم من شرِّ عرقٍ نَعَار(١)، ومن شرّ حرّ النار)) [٨٢٣٨].
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأ أبُو عَبْد اللّه الحافظ
قال :
عَلي بن أحْمَد بن إبْرَاهيم البُوْشَنْجِي أَبُو الحسَن الصوفي الزاهد الورع العالم السخي
المجود. سمع أبا جعفر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن البزاز، وأبا عَلي الحسين بن إدريس
الأنصاري، ورد نيسابور أول ما وردها سنة سبع وتسعين ومائتين والمشايخ متوافرون
والأسانيد باقية، فلم يشتغل إلاَّ بأصحاب المعاملات، فصحب أبا عثمان سعيد بن إسماعيل
الزاهد مدة، ثم خرج فلقي شيوخ التصوف بالعراقين والشام، وانصرف وكان له خرجات
وآخرهن استوطن بنيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، فبنى له دار التصوف ولزم المسجد وتخلف
عن الخروج، واعتزل إلى أن توفي بنيسابور سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ودفن بقرب أَبي عَلي
مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب الثقفي.
أَنْبَأنا أبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنْبَأ مُحَمَّد بن أبي نصر الطالقاني قال: قال أبُو
عَبْد الرَّحمن السلمي.
أَبُو الحَسَن البُوشَنْجي اسمه علي بن أحْمَد بن سهل كان من أوحد فتيان خراسان، لقي
أبا عُثْمَان، وصحب بالعراق ابن عطاء الجُرَيري، وبالشام طاهراً، وأبا عمر الدمشقي، وتكلّم
مع الشّبْلي في مسائل، وهو من أعلم مشايخ وقته بعلوم التوحيد، وعلوم المعاملات،
وأحسنهم طريقة في الفتوة والتجريد، وكان خلفا ديّناً متعهداً للفقراء، مات سنة ثمان وأربعين
وثلاثمائة، وأسند الحديث .
زاد غيره عن أَبي عَبْد الرَّحمن: أنه لقي أبا بكر الشِّبْلي(٢)، والمرتعش(٣)، ومن في
طبقتهم، وبمصر أبا عَلي الرُّؤْذباري ومن في طبقته، وكان أسخى (٤) المشايخ، وأحسنهم خلقاً
(١) نعر العرق: فار منه الدم، أو صوت لخروج الدم (القاموس المحيط: نعر).
(٢) هو دلف بن جحدر الشبلي، أبو بكر، توفي سنة ٣٣٤، انظر أخباره في الرسالة القشيرية ص ٤١٩ (وانظر
الفهارس). وحلية الأولياء ٣٦٦/١٠.
(٣) هو أبو محمد عبد الله بن محمد المرتعش، توفي سنة ٣٢٩ انظر أخباره في الرسالة القشيرية ص ٤٣١ (وانظر
الفهارس) وحلية الأولياء ٣٥٥/١٠.
(٤) الأصل: سخي، والمثبت عن م.

٢١٣
علي بن أحمد بن سهل ويقال ابن إبراهيم
وأَظْرفهم، وكان يدل أصحابه على العبادة، ولا يتركهم هَمَلاً .
أنْبَأنا أبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل، أَنْبَأ أبُو بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن إبْرَاهيم
المُزَكّي، أَنا أبُو عَبْد الرَّحمن السلمي في كتاب تاريخ الصوفية، قال:
عَلي بن أحْمَد بن سهل أبُو الحسَن البُوْشَنْجي، أحد فتيان خراسان بل واحدها،
والمشهورين بالفتوة، لقي أبا عُثْمَان، وصحب مشايخ العراق والشام، أكرمه جميع المشايخ،
وله شأن عظيم في الخلق والفتوة، يرجع إلى فنون العلم، كان متكلماً عالماً بعلوم القوم،
وأسند الحديث وكان إسناد أكثر الخراسانيين في وقته، توفي بنيسابور سنة ثمان وأربعين
وثلاثمائة، تولّى غسله أبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَبِي إِسْمَاعيل العلوي، وصلّى عليه هو ودفن
بجنب أَبي عَلي الثقفي، وانقطعت طريقة الفتوة والأخلاق عن نيسابور بموته - رحمه الله -.
أَخْبَرَنَا أبُو المظفر بن القُشَيري، أَنا أَبي أبُو القَاسم - رحمه الله - قال(١): ومنهم أبُو
الحسَن عَلي بن أحْمَد بن سهل البُوْشَنْجي أحد فتيان خراسان، لقي أبا عُثْمَان، وابن عطاء،
والجُرَيري، وأبا عمر الدمشقي، مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة .
سئل البُوْشَنْجي عن المروءة فقال: ترك استعمال ما هو محرّم عليك مع الكرام
الكاتبين .
وقال له إنسان: ادعُ الله لي، فقال: أعاذك الله من فتنتك.
وقال البُوْشَنْجَي: أوّل الإيمان منوط بآخره.
[قرأت(٢) على أَبِي القاسم الشحامي، عن أبي بكر البيهقي، أنَا أَبُو عبد اللَّه الحافظ
قال: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أَبِي عثمان يقول: ورد أَبُو الحسن البوشنجي على أبي
عثمان .... (٣) في مجلسه، فقرأ، فيكى أَبُو عثمان حتى غشي عليه وحمل إلى منزله، فكان
يقال قبله (٤) صوب البوشنجي فحملنا .... (٣) في تلك الأيام قيل له أَبُو الحَسَن البوشنجي
فقال لا السرب(٥) ما ضمنت له في قلبي شيء من عرار(٦) من الدنيا ثم أتى عثمان رحمه الله،
توفي في تلك الليلة، وخرج البوشنجي إلى العراق. ]
(١) الرسالة القشيرية ص ٣٩٩.
(٢) الخبر التالي سقط من الأصل واستدرك بين معكوفتين عن م.
(٤) كذا في م.
(٣) بياض في م.
(٥) كذا رسمها في م وفوقها ضبة.
(٦) كذا في م.

٢١٤
علي بن أحمد بن سهل ويقال ابن إبراهيم
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنْبَأ أَبُو بكر البيهقي، أَنْبَأ أبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال:
سمعت أبا الحسن علي بن أحمَد الزاهد البُوْشَنْجي الذي لم أَرَ في أهل التصوّف مثله يقول :
وردت نَيْسَابور سنة ثمان وتسعين ومائتين، وأبُو عُثْمَان سعيد بن إسْمَاعيل حيّ
ومجالسه داره فكنت أديم الاختلاف إليه، وإلى أبي بكر مُحَمَّد بن إسحاق إلى أن خرجت إلى
الحجاز وإلى الشام، وانصرفت إلى نَيْسَابور، ومنها إلى بُوْشَنْج، فلما انتهى إلينا ما وقع بين
مشايخ نيسابور [من](١) الخلاف خرجت من وطني حتى وردت نَيْسَابور فقصدت جَنْجَرُوذ
وجلست في مجلس أبي بكر مُحَمَّد بن إسحاق، ثم صرت بعد الظهر إلى خان الحُسَيْن وكان
مجتمع الفقهاء عند أبي عَلي الثقفي للتدريس والإلقاء، فلما قمنا من المجلس اجتمع عليّ
جماعة يسألوني عن تلك المسائل، فلم أتكلم فيها بقليل ولا كثير، فلما جنّ علينا الليل وأنا
ثابت في خان الحسين كتبت على باب حانوت أَبي علي الثقفي (٢) ، القول ما قاله أبُو عَلي،
ثم نكرت وخرجت من البلد متوجهاً إلى الري، فلما وصلت إليها دخلت على
عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم الرازي، فأخبرته بما جرى بنَيْسَابور بين أبي بكر وبين أصحابه،
فقال: ما لأبي بكر والكلام إنّما الأولى بنا وبه أن لا يتكلم فيما لم يتعلمه، فخرجت من عنده
حين دخلت على أبي العباس القلانسي فشرح لي تلك المسائل شرحاً واضحاً وقال: كان
بعض القَدَرية من المتكلمين وقع إلى مُحَمَّد بن إسحاق فوقع لكلامه عنده قبول، ثم خرجت
إلى بغداد فلم أَدَعْ بها فقيهاً ولا متكلماً إلاَّ عرضت عليه تلك المسائل، فما منهم أحدٌ إلاَّ وهو
شائع أبا العباس القَلاَسي على مقالته، و(٣) لأبي بكر مُحَمَّد بن إسحاق فيما أظهره، فلما كان
بعد أشهر ورد أَبُو عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر السمسار بغداد - وأنا بها - بكتب من
مُحَمَّد بن إسحاق إلى جماعة من العلماء في أمر تلك المسائل، فبينا أنا أسير ذات يوم ببغداد،
إذْ تعلّق بي أَبُو عمرو بن عمر وقال: ألستَ من الذين خالفوا الإمام أبا بكر مُحَمَّد بن
إسحاق، وتعلّق بي جماعة كانوا معه حتى جرّوني إلى باب الوزير، فلما أدخلت (٤) عليه
أقعدنا بين يديه قال له الوزير: ادع عليه ما ذكرته من مذهبه، فقال أبُو عمرو: هذا على مذهب
من كفّرهم الإمام مُحَمَّد بن إسحاق، فقال الوزير: هذا إمام نَّيْسَابور، ونحن ببغداد، خَلّوا عن
الرجل، فَخَلُّوا عني.
(١) زيادة عن م.
(٣) لفظة غير واضحة بالأصل وم: ورسمها: ونعتم.
(٤) الأصل: دخلت، والمثبت عن م.
(٢) رسمها بالأصل: ((السعى)) والمثبت عن م.

٢١٥
علي بن أحمد بن سهل ويقال ابن إبراهيم
[أَخْبَرَنا(١) أَبُو القاسم، عن أَبي بكر، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ قال: سمعت أَبًا سعيد
الهروي ... (٢) أَبي الحُسَين (٣) البُوشَنجي يقول: ما أذكر قط .... (٤) وعنده درهم إنما كانت
الديون .... (٤) به .... (٥) من موضع ... (٤) دفعه إليه.
(٥) أَبُو محمد يقول: سمعت
قال أَبُو عبد اللَّه: وسمعت عبد الله بن يوسف ..
(٤)
. (٤) في ليلة .... (٥) ..
الأستاذ أَبا الحَسَن يقول :.... عندي فمائة درهم في ..
(٥) فلما أصبحنا عديت ذلك
قال: لا إلاّ ... (٥) فذهبت ... (٥) أساسي من ... (٥) و ..
وكان ما كان].
أَخْبَرَنَا أبُو أسعد هبة الرَّحمن بن عَبْد الواحد بن عَبْد الكريم(٦)، وأبُو المكارم
عَبْد الرزاق بن عَبْد اللّه بن عَبْد الكريم(٧) القُشَيريان قالا: أخبرتنا جدتنا فاطمة بنت الأستاذ
أَبِي عَلي الحَسَن بن عَلي الدقاق: قالت: أَنا الحاكم أبُو عَبْد اللّه الحافظ قال:
سمعت أبا الحسَن عَلي بن أحْمَد بن سهل البَوْشَنْجي شيخ الصوفية بخُرَاسان وسئل ما
التوحيد؟ قال: أن لا يكون مشبه الذات ولا منفي الصفات (٨).
وسئل: ما السنّة؟ قال: البيعة تحت الشجرة مع النبي ◌َّلّ وأصحابه (٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر قال: قُرىء على أَبِي عُثْمَان البحيري، أَنا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد البُؤْشَنْجي الصوفي أنه سُئل عن التصوف فقال: فراغ
القلب، وخلاء اليدين، وقلة المبالاة بالأشكال.
أَخْبَرَنَا أبُو القاسم الشّحّامي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبُو عَبْد الرَّحمن قال: سمعت
مُحَمَّد بن الحسَن يقول: سمعت أبا الحسن البُوْشَنْجي يقول: وسئل عن القناعة، فقال:
المعرفة بالقسمة .
قال: وأَنْبَأ أبُو عَبْد الله الحافظ قال: سمعت أبا الحسن البُوْشَنجي يقول: التصوف
عندي فراغ القلب، وخلوّ اليدين، وقلة المبالاة بالاشكال، فأما فراغ القلب ففي قول الله عز
(١) الخبر التالي، سقط من الأصل، نستدركه على علاته عن م.
(٣) كذا في م.
(٢) بياض في م.
(٤) كلام غير مقروء في م.
(٥) بياض في م.
(٦) انظر المشيخة ٢٣٨/ أ.
(٨) الخبر في الرسالة القشيرية ط بيروت ص ٣٠٠.
(٩) انظر حلية الأولياء ٣٧٩/١٠.
(٧) انظر المشيخة ١١٣ / أ.

٢١٦
علي بن أحمد بن سهل ويقال ابن إبراهيم
وجل ﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم﴾ (١)، وخلو اليدين لقول الله
تبارك وتعالى: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية﴾ (٢)، وقلة المبالاة في قوله
عز وجل: ﴿ولا يخافون لومة لائم﴾ (٣).
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم الشّحّامي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أخبرني أبُو
الحسَن عَلي بن أَحْمَد البُؤْشَنْجي أنه سئل عن الفتوة فقال: الفتوة عندك في آية من كتاب الله،
وخبرٍ عن النبي ◌َّر. فأما قول الله تعالى ﴿يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم
حاجة مما أوتوا، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ (٤) وخبر النبي وَلاير: ((لا
يؤمن العبد حتى يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه))، يعني من خير، ((ويكره لأخيه ما يكره لنفسه))،
فمن اجتمع فيه هاتان الحالتان فله الفتوة[٨٢٣٩].
قال: وأنا أبُو بكر البيهقي، أَنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن علي بن
أحْمَد بن إبراهيم البُؤْشّنْجي وسئل عن الفتوة، فقال: حسن البشر (٥) ؛ وسئل عن المروءة
فقال: ترك ما يكره كرام الكاتبين؛ وسئل عن التوكّل فقال: أن تأكل مما يليك، وتضع لقمتك
على سكون القلب، وتعلم أن ما لك فلا يفوتك.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه(٦)، أَنْبَأ أبُو
بكر بن خلف قال: سمعت الشيخ أبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يوسف الأصفهاني يقول: سمعت أبا
الحسن علي بن أحمد بن سهل البُؤْشَنْجي الصوفي يقول: وسئل عن وصف الإنسان فقال:
الخير منّازلة والشّرّ لنا صفة، وإذا عزلنا عن الكذب لم يبق لنا شيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر بن الفُشَيري، أَنْبَأ أَبي قال: سمعت بعض أصحاب أبي الحسن
البُوْشَنْجي يقول(٧): كان أبُو الحسَن البُوْشَنْجي في الخلاء، فدعا تلميذاً له فقال: انزع عني
هذا القميص وادفعه إلى فلان، فقيل له هلاً صبرت؟ فقال: لم آمن على نفسي أن تتغير عما
وقع لي من الخلف (٨) معه بذلك القميص؟ .
(١) سورة الحشر، الآية: ٨.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٥٤.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٧٤.
(٤) سورة الحشر، الآية: ٩.
(٥) في م: ((حسن السير)) والمثبت يوافق ما جاء في المختصر.
(٦) ((بن عبد الله)) لم تكرر في م، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٨٩/ ب.
(٧) الخبر في الرسالة القشيرية ط بيروت ص ٢٤٩.
(٨) في الرسالة القشيرية: أن يتغير عليّ ما وقع لي من التخلف منه بذلك القميص.

٢١٧
علي بن أحمد بن الصباح
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبُو بكر البيهقي قال: سمعت عَبْد اللّه بن يوسف
الأصبهاني يقول: سئل أبُو الحسَن البُوْشَنْجي - رحمه الله - عن الحبّ فقال: بذل المجهود
مع معرفتك المحبوب، والمحبوبُ مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد عَبْد الله بن أسعد بن مُحَمَّد بن حيان الطبيب، أَنْبَأ أبُو بكر بن
خلف، أَنْبَأ أبُو عَبْد الرَّحمن قال: سئل علي بن سهل عن التوحيد فقال: قريب من الظنون،
بعيد من الحقائق، وأنشد لبعضهم :
فقلت لأصحابي هي الشمس ضوؤها قريب ولكن في تناولها بعدُ
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبُو سعد الجنزرودي (٢)، أَنْبَأ السيد أبُو الحسَن
مُحَمَّد بن علي بن الحسين العلوي، قال: سمعت أبا الحسن البُوْشَنْجي يقول: النظر فخّ
إبليس نصبه للصوفية، وبكى وقال: من كزر النظر فالنظر عليه حرام حرام، قال أَبُوك
النبي ◌َّ لأبيك عليّ: إياك والنظرة، فإنّما لك الأولى وليست لك الآخرة.
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنا أبُو بكر البيهقي، أَنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ قال:
سمعت أبُو الحسن البُوْشَنْجي غير مرة يعاتب في ترك الجماعة والجُمُعات والتّخَلّف عن
الجماعة فيقول: إنْ كانت الفضيلة في الجماعة، فإنّ السلامة في العزلة.
قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أَبي بكر الحافظ قال: أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال:
سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول يوم توفي الحَسَن: دخلت على أَبي الحَسَن عائداً فقلت له: أَلاَ
توصي بشيء؟ فقال: اكفن في هذه الخريقات، وأحمل إلى مقبرة من مقابر المسلمين، ويتولى
الصلاة عليّ رجل من المسلمين.
٤٧٧٢ - عَلي بن أحمَد بن الصّبّاح
أَبُو الحسَن القزويني(٣)
سمع بدمشق: هشام بن عمار، ودُحَيم بن إبراهيم.
روى عنه: عَلي بن إبْرَاهيم بن سَلَمة القطان الإمام، ومُحَمَّد بن الحسن بن الحسين
القاضي .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، نا نصر بن إبراهيم الفقيه، نا سُلَيم بن
(١) حلية الأولياء ٣٧٩/١٠.
(٢) بدون إعجام في م وفوقها ضبة.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٨٧.

٢١٨
علي بن أحمد بن طاران
أيوب الفقيه، أَنْبَأ أبُو عَلي أحْمَد (١) بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن الحسَن بن الحسين القاضي،
نا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن الصّبّاحِ القزويني، نا دُحَيم بن إبراهيم الدِّمشقي، نا
مُحَمَّد بن شعيب، عَن عمر بن يزيد، عَن أَبِي سَلام الأسود، عَن أَبي أمامة الباهلي، قال:
قال رَسُول الله ◌َّه: ((ثلاثة لا يقبل الله منهم صرفاً(٢) ولا عدلاً: عاقّ، ومنّان، ومكذب
بالقدر))
٨٢٤].
أَنْبَأنا أبُو طاهر مُحَمَّد بن الحسين، أَنا أَبُو الحسَن عَبْد العزيز بن عَبْد الرَّحمن
القزويني القاضي - إجازة - أَنْبَأ الشريف أبو الحسن علي بن أبي طالب الزَّيْدي سنة خمس
وتسعين وثلاثمائة نا علي بن إبراهيم إمام مسجد الجامع نا علي بن أحْمَد بن الصّبّاح القزويني
نا هشام بن عمّار قال: سمعت مُحَمَّد بن أيوب بن مَيْسَرة بن حَلْبَس الجُبْلاني يقول: سمعت
أبي يقول: سمعت بِسْر بن أرطأة يقول: سمعت رَسُول اللهِ وَلَهيقول: ((اللّهمّ أَحْسِنْ عاقبتنا
في الأمورِ كلها، وأجرنا من خَزْي الدنيا ومن عذاب الآخرة))[٨٢٤١].
أُنْبَأنا أبُو القاسم النسيب عن سُلَيم بن أيوب، أَنْبَأ أحمد بن عَبْد اللّه الأصبهاني، نا
مُحَمَّد بن الحسن بن الحسين القاضي، حدّثني أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن الصّبّاح
القزويني، حَدَّثَنَا دُخَيم : بحديثٍ ذكره(٣).
٤٧٧٣ - عَلي بن أحْمَد بن طاران
أبُو الحسَن المامطيري (٤)
سمع بدمشق أبا العباس بن الزِّفْتي.
روى عنه أبو سعد الماليني.
كتب إليَّ أبُو سعد بن الطَُّّوري يخبرني عن أَبي عَبْد اللّه الصُّوري.
وقرأته أَنا بخط الصوري نا أبو سعد أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الماليني - بمصر - أَنا
أَبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن طاران المامطيري، نبأنا أبو العباس عُبَيْد اللّه بن عتّاب الزِّفْتي،
نا هشام بن عمّار، نا سعيد بن يَخْيَى اللخمي، نا مُحَمَّد بن عمرو، عَن يَخْيَى بن سعيد،
(١) الأصل: حمد، والمثبت عن م.
(٢) الصرف: التوبة، والعدل: الفدية أو هو النافلة، والعدل: الفريضة والعدل: الكيل (القاموس المحيط: صرف).
(٣) ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٨٨ أنه مات سنة نيف وتسعين ومئتين.
(٤) هذه النسبة إلى ما مطير: بليدة بناحية آمل طبرستان (الأنساب).

٢١٩
علي بن أحمد بن عبد الرحمن/ علي بن أحمد بن عبد اللّه
عَن يزيد بن عَبْد اللّه بن أسامة بن الهاد الليثي، عَن مُعَاذ بن رِفَاعة الأنصاري عن جابر بن
عَبْد اللّه قال: قال رَسُول الله وَّ لسعدٍ (١) يوم مات أو هو يدفن: ((لَهذا العبد الصالح الذي
اهتزّ له العرش وفُتحت له أَبُواب السماء شُدِّد عليه ثم فُرَج عنه))(٨٢٤٢].
رواه مُحَمَّد بن بشر العبدي عن مُحَمَّد بن عمرو، عَن يزيد بن الهادي، ويَحْيَى بن
سعید، وهو أشبه.
٤٧٧٤ - عَلي بن أحمَد بن عَبْد الرَّحمن
حدَّث عن ضمرة بن ربيعة.
روى عنه صالح بن أَبي مقاتل، وعَبْد اللّه بن أحْمَد بن عَلي المعروف بالأثرم.
أنْبَأنا أَبُو عَلي الحداد، أَنْبَأ أبُو نُعَيم الحافظ، نا مُحَمَّد بن حُمَيد، نا صالح بن أَبي
مقاتل، نا علي بن أحْمَد بن عَبْد الرَّحمن الدمشقي، قدم علينا البصرة، نا ضَمْرَة بن ربيعة،
عَن مالك بن أنس، عَن نافع، عَن ابن عمر، عَن عمر بن الخطاب قال:
قال رَسُول الله وَلّ: «لأعطين [الراية](٢) رجلاً يحبّ الله ورسولَه، ويحبّه الله ورسولُه،
كَرّار غير فَرّار يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره)) فبات الناس متشوقين،
فلما أصبح قال: ((أين علي))، قالوا: يا رَسُول الله ما يبصر، قال: ((ائتوني به))، فأُتي به، فقال
له النبي وَّ: ((ادنُ مني))، فدنا منه، فتفل في عينيه ومسحهما بيده فقام علي من بين يديه كأنه
لم يرمد قطّ [٨٢٤٣].
رواه الخطيب في كتاب الرواة عن مالك عن عَبْد الغفار بن مُحَمَّد المؤدب، عَن
مُحَمَّد بن الحسَين الأزدي، عَن عَبْد اللّه بن أحْمَد الأثرم، عَن عَلي بن أحْمَد.
٤٧٧٥ - عَلي بن أَحمَد بن عَبْد اللّه
ويقال له: عبيد بن مُحَمَّد بن يَخيَى بن حمزة
أَبُو الحُسَيْن الحضرمي
من أهل بيت لِهْيَا(٣).
(١) أي سعد بن معاذ، انظر الإصابة ٢/ ٣٧.
(٢) الزيادة للإيضاح عن م.
(٣) بكسر اللام في معجم البلدان، وهي قرية من قرى غوطة دمشق.

٢٢٠
علي بن أحمد بن عبد اللّه
روى عن مُحَمَّد بن تمّام بن صالح، ومُحَمَّد بن خُرَيم(١)، ومُحَمَّد بن يَحْيَى
السكسكي .
روى عنه: أَبُو نصر بن الجَبّان(٢)، وابن أَبِي زَرْوَان، وعَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر(٣) بن
نصر، وأَبُو الحَسَن بن السمسار، وأَبُو العباس أَحْمَد بن العباس بن مُحَمَّد بن حوي البَتَلْهي،
وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن المقرىء، وأَبُو بَكْر أَحْمَد(٤) بن الحَسَن بن
أَحْمَد بن الطيار، وعَبْد الغني بن سعيد الحافظ، وأَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
حفص الماليني (٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، وأَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المسلم،
قَالا: أَنا أَبُو حَسن (٦) عَلي بن أَحْمَد بن زهير التميمي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحَسَن بن
أَحْمَد بن عُثْمَان بن سعيد بن القاسم الغساني، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن عَلي بن أَحْمَّد بن
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يَخيَى بن حمزة الحضرمي البَتَلْهي - قراءة عليه، بدمشق - نا
مُحَمَّد بن تمام بن صالح البَهْرَاني(٧)، نَا المُسَيّب بن واضح بن سرحان، نَا أَبُو إِسْحَاق
الفَزَاري، عَن زائدة، عَن أبان، عَن أنس بن مالك قال:
قال رَسُول الله وَّـ: ((مَنْ شاب شيبة في سبيل الله تباعدت منه جهنم مسيرة خمس مائة
[٨٢٤٤]
عام)) [٨٢٤٤].
قرأنا على جدي أبي المفضل القاضي عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأ أَبُو نصر المُرّي،
أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن عبيد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حمزة الحضرمي البَتَلْهي
- قراءة عليه - نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن تمام بن صالح البهراني(٧)، نَا عَمْرو بن عُثْمَان، نَا
الوليد بن مسلم، عَن مروان بن جناح، عَن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، عَن واثلة بن
الأسقع :
عن النبيّ وَّ أنه صلى على رجل فقال: ((اللّهمّ إنّ فلان بن فلان في ذمتك، وحبل
(١) الأصل وم: حريم بالحاء المهملة، تصحيف، مرّ التعريف به.
وقوله: ((محمد بن خريم)) مكرر في الأصل.
(٢) الأصل وم: الحبان، تصحيف، مرّ التعريف به.
(٣) (بن عمر)) مكرر بالأصل، والمثبت عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٦٢.
(٤) الأصل: ((بن أحمد)) والمثبت عن م.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٠١.
(٦) في م: الحسن.
(٧) تقرأ بالأصل: الهزاني، وفي م: النهراني، كلاهما تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٦٨.