النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص جعفر بن المَسْلَمة عنه، حدّثني أبُو بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي سعيد البزار، حدّثني أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد اليمامي، نا الأصمعي، نا ابن أبي الزناد قال: قال حسان: أنا شاهد علقمة بن عبدة حين أنشد الجَفْني(١): طحا بك قلب في الحسان طروب [بعيد الشباب عصر حان مشيب](٢) ٤٧٥٦ - عَلْقَمَة بن عُلاَئَة بن عَوْف بن الأَخْوص بن جَعْفَر ابن كِلاَب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة بن معاوية بن بَكْر ابن ھَوَازن العامري الكِلاَبي(٣) من المؤلفة قلوبهم من أصحاب رَسُول اللهِ وَله قدم دمشق يطلب ميراث أبي عامر عند عمرو بن صيفي بن النعمان الأوسي المعروف بالراهب، وكان أبو عامر قد هرب من رَسُول اللهِوَلَّ إلى دمشق، فتحاكم علقمة وكِنَانة بن عبد ياليل فحكم به صاحب الروم بدمشق لكِنَانة لأنه من أهل المَدَر، ولم يحكم به لعَلْقَمَة لأنه من أهل الوَبر. كذلك ذكر البلاذري، وذكر هشام بن الكلبي عن جعفر بن كِلاَب الكِلاَبي: أن عمر بن الخطاب ولّى عَلْقَمَة بن عُلاثة حَوْرَان وجعل ولايته من قبل معاوية بن أبي سفيان، فمات بها . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنْبَأ سهل بن السري، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر القُرَشي، نا سعيد بن عتّاب، عَن موسى بن داود، عَن قيس بن الربيع، عَن الأعمش، عَن أَبي صالح، حدّثني عَلْقَمَة بن عُلاَئة قال: أكلت مع رَسُول الله وَلّم رؤوساً. وهذا حديث غريب جداً، والمحفوظ عن قيس بن الربيع عن زهير بن أبي ثابت، عَن (١) الجفني: نسبة إلى جفنة، قبيلة من قبائل اليمن كما في الصحاح، زاد ابن سيده: من الأزد، وفي التهذيب: آل جفنة ملوك من اليمن كانوا يستوطنون الشام. وهم بنو جفنة بن عمرو (راجع تاج العروس بتحقيقنا: جفن) وكان علقمة قدم على عمرو بن الحارث بن أبي شمر - كما تقدم ــ وكان حسان بن ثابت عنده. (٢) عجزه استدرك عن الأغاني ٢٠١/٢١ والبيت هو الأول من قصيدته المفضلية (المفضلية رقم ١١٩ ص ٣٩٠)، انظر تخريجه فيها. وطحا بك: اتسع بك وذهب كل مذهب. (٣) ترجمته في الإصابة ٥٠٣/٢ وأسد الغابة ٥٨٣/٣ والاستيعاب ١٢٦/٣ (هامش الإصابة). ١٤٢ علقمة بن علالة بن عوف بن الأحوص تميم بن عیاض، عن ابن عمر. أَخْبَرَنَا أبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأ أحْمَد بن معروف، حَدَّثَنا الحارث بن أَبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنْبَأْ عَلي بن مُحَمَّد القرشي، عَن أَبي معشر، عَن يزيد بن رومان ومُحَمَّد بن كعب، وعن أبي بكر الهُذَلي، عَن الشعبي، وعَلي (٢) بن مجاهد، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، عَن الزهري وعِكْرِمة بن خالد، وعاصم بن عمر بن قَتَادة، وعن يزيد بن عِيَاض بن جُعْدُبة عن (٣) عَبْد اللّه بن أَبي بكر بن حَزْم، وعن مَسْلَمة بن عَلْقَمة عن خالد الحَذّاء عن أَبي قِلابة في رجال آخرين من أهل العلم يزيد بعضهم على بعض فيما ذكروا من وفود العرب على رَسُول الله وَ لَه قالوا: قدم على رَسُول الله وَّر علقمة بن عُلاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وَهَوْذَة بن خالد بن ربيعة وابنه، وكان عمر جالساً إلى جنب رَسُول اللهِ وَّر، فقال له رَسُول الله وَّر: ((أوسع لعَلْقَمة))، فأوسع له، فجلس إلى جنبه، فقصّ عليه رَسُول اللهِ وَل شرائع الإسلام، وقرأ عليه قرآناً فقال: يا مُحَمَّد إنّ ربك لكريم (٤) وقد آمنت بك، وبايعت على عِكْرِمة بن خَصَفَة أخي قيس، وأسلم هوذة وابنه وابن أخيه وبايع مَوْذة على عِكْرِمة أيضاً. أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد الفقيه، أَنا أبُو الحسَنِ بن أبي الحديد، أَنا جدي أَبُو بكر، أَنْبَأ أبو بكر الخرائطي، نا عمر بن شَبّة، نا يوسف بن عطية، نا ثابت، عَن أنس. أن شيخاً أعرابياً يقال له: عَلْقَمَة بن عُلاَئة جاء إلى النبي ◌ِّ فقال: يا رَسُول الله إنّي شيخ كبير، وإنّي لا أستطيع أن أتعلم القرآن كلّه، لكني أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله، فلما قفّى الشيخ قال النبي وَّ: ((فقه (٥) الرجل أو فقه [٨٢٢٠] صاحبكم)) ٨٢٢٠٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ أبُو الحسين بن النَّقُور، وأبُو منصور بن العطار، وأبُو القَاسم بن البُسْري، أَنا أبُو طاهر المُخَلّص. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، أَنْبَأ (١) طبقات ابن سعد ٣٠٥/٢ و٣١١. (٣) الأصل: ((عمر)) تصحيف والتصويب عن م وابن سعد. (٤) الأصل: الكريم، والتصويب عن م وابن سعد. (٢) ابن سعد: وعن علي ... وعن محمد ... (٥) الأصل: ((علم فقه)) والمثبت يوافق م. ١٤٣ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص أحْمَد بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى بن الجُنْدي(١)، نا القاضي أبو جعفر أحْمَد بن إسحاق بن البُهْلُول التّنُوخي(٢)، حدّثني أَبي، نا يوسف بن عطية الصفار، نا ثابت البناني، عَن أنس بن مالك. أنه جاء شيخ أعرابي إلى النبي ◌َّ اسمه عَلْقَمَة بن عُلاَثة فقال: يا رَسُول الله إنّي شيخ كبير، وإنّي - لا أستطيع أن أتعلم القرآن، ولكني أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأنك مُحَمَّد - وفي حديث المُخَلص: وأن - مُحَمَّداً عبده ورسوله - حسبي اليقين، فلما قفّى الشيخ قال النبي وَّ: ((فقه صاحبكم - أو فقه الرجل))[٨٢٢١]. أَخْبَرَنَا أبُو عَلي الحداد في كتابه . وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أخبرنا يوسف بن الحسن بن مُحَمَّد، قالا: أَنَا أَبُو نُعَيم، نا عَبْد الله بن جعفر بن أحْمَد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أَبُو داود، ثنا قيس ، عَن زهير بن أبي ثابت الأعمى، عَن تميم بن عياض، عَن ابن عمر قال: كمان عَلْقَمَة بن عُلاَثَة عند رَسُول الله وَّ فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال رَسُول اللهِ وَّ: ((رويداً يا بلال تَسَخْر عَلْقَمة)) قال: وهو يتسحر برأس(٣)[٨٢٢٢] أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أحْمَد بن الحسن بن خيرون، نا أبو القاسم بن بشران، نا أبُو عَلي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نا المِنْجَاب بن الحارث، أَنَا عَبْد اللّه بن الأجلح، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، عَن عاصم بن عمر عن قَتَادة، حدّثني أشیاخ قومي، قالوا: قدم على رَسُول الله وَّر علقمة بن عُلائة وابنا هَوْذة بن ربيعة بن عمرو بن عامر خالد وأخوه، فأسلموا وكتب لهم رَسُول اللّهِ بَلّ كتاباً. قال المِنْجَاب: وثنا إبراهيم بن يوسف، عَن زياد، حدّثني جعفر بن كلاب الجعفري، عَن زكريا بن أَبي زائدة قال: كتب لهم من مُحَمَّد رَسُول الله إلى بُدَيل ويُسر وسَروات بني عمرو. فإني أحْمَد إليكم الله الذي لا إله إلاَّ هو. أما بعد، فإنّي لم آثم بإّكم ولم أضع في جنبكم، وإنّ أكرم أهل تهامة عليّ وأقربه مني (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥٥/١٦. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٩٧. (٣) الإصابة ٢/ ٥٠٣. ١٤٤ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص رحماً أنتم، ومن تبعكم من المطيّبين، وإنّ أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي، ولمن هاجر بأرضه بارحة غير ساكنٍ بمكة إلاَّ حاجاً أو معتمراً. أما بعد فإنه قد أسلم علقمة بن عُلاَثة وابنا هَوْذة وهاجروا وبايعوا وأخذوا لمن تبعهم من عِكْرِمة مثل ما أخذوا لأنفسهم، وإنّ بعضنا من بعض في الحلال والحرام، وإنّي والله ما. كذبتکم ولیحیینکم ربکم. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصاري، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر (١) بن حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحارث بن أبي أُسامة، أَنا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنا مُحَمَّد بن عمر الأسلمي، حدّثني(٣) معمر بن راشد ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عُتْبة بن عباس. قال: وأنا ابن سعد، أَنا مُحَمَّد بن عمر قال: ونا أبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أَبِي سَبْرَة، عَن المِسْوَر بن رفاعة قال مُحَمَّد بن عمر: ثنا عَبْد الحميد بن جعفر، عن أبيه. قال: ونا مُحَمَّد بن عمر، نا عمر بن سُلَيْمَان بن أبي حَثْمة (٤)، عَن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حَثْمة (٤)، عَن جدّته الشّفاء. قال: وأنا مُحَمَّد بن عمر، ثنا أبو بكر بن عَبْد اللّه بن أبي سَبْرَة، عَن مُحَمَّد بن يوسف، عَن السائب بن يزيد، عَن العلاء بن الحَضْرَمي. قال: ونا مُحَمَّد بن عمر، نا مُعَاذ بن مُحَمَّد الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أمية الضَمْري عن أهله عن عمرو بن أمية الضَمْري دخل حديث بعضهم في حدیث بعض . قالوا(٥): وكتب رسول اللَّه وَلَّ إلى بُدَيل وبُسر وسروات بني عمرو: أما بعد فإني لم آثم ما لكم، ولم أضع في جنبكم، وإن أكرم أهل تهامة عليّ وأقربهم رحماً مني أنتم ومن تبعكم من المطيبين. فإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي ولو هاجر بأرضه إلاّ ساكن مكة إلاّ معتمراً أو حاجًّاً فإني لم أضع فيكم منذ سالمت وإنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين. (١) الأصل: عمرو، والمثبت عن م. (٢) انظر طبقات ابن سعد ٢٥٨/١. (٣) بالأصل: ((حدثني أبو راشد)) والتصويب عن م وابن سعد. (٤) الأصل: خيثمة، والتصويب عن م وابن سعد. (٥) انظر طبقات ابن سعد ١/ ٢٧٢. ١٤٥ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص أما بعد، فإنه قد أسلم علقمة بن عُلاَثة وابنا هوذة وهاجرا وبايعا على من تبعهم من عكرمة وأن بعضنا من بعض في الحلال والحرام وأني والله ما كذبتكم وليحبنكم ربكم. ولم يكتب فيها السلام(١)، لأنه كتب بها إليهم قبل أن ينزل عليه السلام (١). وأما عَلْقَمَة بن عُلاثة فهو علقمة بن عُلاَثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وابنا هَوْذة العَدّاء وعمرو ابنا خالد بن هَوْذَة من بني عمرو بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة، ومن تبعهم من عكرمة فإنه عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان، ومن تبعكم من المطيبين فهو بنو هاشم، وبنو زُهرة، وبنو الحارث بن فهر، وتيم بن مرة، وأسد بن عبد العُزّى. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنا أبو العلاء الواسطي، أَنا أبو بكر البَابَسِيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أبي، حدّثني رجل من بني عامر من أهل الشام قال: صحب النبي ◌َّ﴿ من بني كلاب النّوّاس بن سمعان، وقُدَامة بن عَبْد اللّه، والضّحّاك بن سفيان، وعلقمة بن عُلاَثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب. [أَخْبَرَنا(٢) أَبُو القاسم (٣) الشحامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي. ح وأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السلمي أَنَا أَبُو بكر الخطيب. ح وأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي أَنْبَأْ أَبُو بكر بن الطَّبري قالا: أَنَا أَبُو الحُسَين بن الفَضلِ، نَا عبد اللَّه، نَا يعقوب، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبة، نَا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا بن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال : ارتد علقمة بن علاثة عن دينه بعد النبي ◌ُّر، فأبى أن يجنح للسلم، قال: فقال أَيُو بكر: لا نقبل منكم إلا سلم مخزية أو حرب مجلية. [قال: فقال: ما سلم مخزية؟](٤) قال: تشهدون على قتلانا أنهم في الجنة، وأن قتلاكم في النار، وتدُّون(٥) قتلانا [ولا ندي](٦) قتلاكم، فاختاروا سلماً [مخزية] (٤)](٧). (١) الأصل: الإسلام، تصحيف، والمثبت عن م وابن سعد. (٢) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك بين معقوفتين عن م. (٣) في م: أبو نعيم، تصحيف، والسند معروف. (٤) الزيادة هنا عن المختصر، سقطت الجملة من م. (٥) في م: ((وتدو)). (٦) مكانها في م: بياض، والزيادة هنا عن المختصر. (٧) الخبر ورد من هذا الطريق مختصراً في الإصابة ٥٠٣/٢. ١٤٦ علقمة بن علاقة بن عوف بن الأحوص ح حَدَّثَنا عمّي رحمه الله، أَنا عَبْد القادر بن مُحَمَّد، أَنا الحسَن بن عَلي - قراءة -. ح قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو عمر(١) بن حيوية، أَنْبَأ أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٢). قال في الطبقة الرابعة من بني كِلاَب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة بن معاوية بن بكر بن هَوَازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفة بن قيس بن عَيلان بن مُضَر: علقمة بن _ علاثة بن عوف بن الأحوص واسمه ربيعة، وكان أرمص ضعيف العينين فسمي الأحوص بن جعفر بن كلاب. وهو الذي نافر عامر بن الطفيل في الجاهلية، ثم وفد على النبي ◌َّ فأسلم، فكتب رَسُول اللهِ وَلّ إلى خُزَاعة يبشرهم بإسلامه، فقال: أسلم علقمة بن عُلاَئة وابنا هَوْذة وبايعا وأخذا عمن وراءهما من قومهما. واستعمل عمر بن الخطاب علقمة بن علاثة على حوران، فمات بها، وله يقول الحطيئة، وخرج إليه، فمات عَلْقَمة قبل أن يصل إليه الحطيئة، وأوصى للحطيئة بسهم كبعض ولده، فقال الحطيئة (٣): فما كان بيني لو لقيتك سالماً وبين الغنى إلا ليالٍ قلائل لعمري لنعم المرء كان ابن جعفر بحوران أمسى أدركته الحبائل (٤) وأم علقمة بن علاثة ليلى ابنة أبي سفيان بن هلال بن عمرو بن جُشَم بن عوف بن النَّخَع . قال الصوري: في نسخة: من آل جعفر (٥) . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة الحافظ قال: علقمة بن عُلاثة العامري روى عنه عَلي بن أبي طالب، وابن عمر، وأبُو سعيد، وأنس بن مالك. كذا قال، ولم يرووا عنه، وإنّما ذكروه في أحاديثهم. (١) الأصل: عمرو، تصحيف، والمثبت عن م، والسند معروف. (٢) أقحم بعدها بالأصل وم: حدثنا عمي رحمه الله لفظاً، أنا أبو طالب بن يوسف أنا الجوهري. (٣) ديوانه ط بيروت ص ٢١٦. (٤) في الديوان: أعلقته الحبائل. (٥) وهي رواية الديوان. ١٤٧ علقمة بن علائة بن عوف بن الأحوص أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، قال: قال أَنا أَبُو نُعَيم: علقمة بن علاثة العامري كان من المُؤَلّفة، ثم حسن إسلامه، وكان من الفقهاء المؤمنين. أَنْبَأنا أبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، وحَدَّثَنا أَبُو البركات بن أبي طاهر عنه، ثنا أبو بكر الخطيب، أَنْبَأ القاضي أبُو القَاسم عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان البَجَلي، أَنا أبُو عَلي الحسن بن مُحَمَّد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا، نا سفيان بن مُحَمَّد المَصّيصي، حدّثني أبُو نعيم إسحاق بن الفرات التُّجِيبي(١)، نا أبو الهيثم العَبْدي، عَن مالك بن أنس، عَن الزُهْري، عَن أبي حُذْرُد - أو ابن أبي حُدْرُد - الأسلمي، قال : تذاكرنا يوماً في مسيرنا الشكر والمعروف، فقال مُحَمَّد بن مَسْلَمة: كنا يوماً عند رَسُول الله وَّ فقال لحسان بن ثابت: ((يا حسان أنشدني قصيدةً من شعر الجاهلية، فإن الله قد وضع عنك آثامها في شعرها وروايتها))، فأنشده قصيدة للأعشى(٢) هجا بها علقمة بن علاثة(٣) : علقم ما أنت إلى عامر (٤) الناقص الأوتار والواتر في هجاء كثير هجا به عَلْقَمة، فقال النبي وَّ: ((يا حسان لا تعد تنشدني هذه القصيدة بعد مجلسي)) قال: يا رَسُول الله تنهاني عن رجلٍ مشركٍ مقيم عند قيصر؟ فقال النبي وَ لّه: ((يا حسان أشكرُ الناسِ للناس أشكرهم لله تعالى، وإنّ قيصر سألَ أبا سفيان بن حرب حتى يتناول مني، قال وقال، وسأل هذا، فأحسن القول)) فشكره رَسُول الله وٍَّ على ذلك [٨٢٢٣]. أنْبَأنا أبُو سعد المطرد، نا أبُو نُعَيم الحافظ [ثنا](٥) شافع بن مُحَمَّد بن أبي عَوَانة، نا جدي أبُو عَوَانة، نا عُثْمَان بن خُرّزَاذ، حدّثني أبُو مُحَمَّد ..... (٦) - قال أبُو عوانة: وثنا(٧) إسحاق بن الفرات قاضي مصر ثقة عن أبي الهيثم العبدي قالا : - عن مالك بن أنس، عَن الزهري، عن ابن أبي حُدْرُد. (١) أقحم بعدها بالأصل: ((كيده)) وفي م أقحم: ((يحدث كنده)) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٦٩/٢ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٠٣، ولعله يريد: التجيبي الكندي. (٢) الأصل وم: الأعشى. (٣) البيت من قصيدة من ديوانه ط بيروت ص ٩٢. (٤) صدره في ديوانه: علقم لا لست إلى عامٍ. (٥) سقطت من الأصل واستدركت عن م، انظر ترجمة شافع بن محمد أبي عوانة يعقوب الإسفرايني في سير أعلام النبلاء ٣٨٨/١٦. (٦) غير واضحة بالأصل. (٧) من قوله: نا عثمان ... إلى هنا سقط من م. ١٤٨ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص عَن مُحَمَّد بن مسلمة قال: كنت عند النبي ◌َّ قاعداً وعنده حسان بن ثابت فقال: ((يا حسان أنشدنا من شعر الجاهلية ما عفا الله لنا فيه))، فأنشده حسان قصيدة الأعشى في علقمة بن علاثة : علقم ما أنت إلى عامر (١) الناقص الأوتار والواتر قال النبي ◌َّالر: (يا حسّان لا تنشدني مثل هذا بعد اليوم))، فقال حسان: يا رَسُول الله تمنعني من رجلٍ مشركٍ هو عند قيصر أن أذكر هجاء له، فقال: ((يا حسان إنّي ذُكِرْتُ عند قيصر وعنده أبُو سفيان بن حرب وعلقمة بن عُلاثة، وأما أبو سفيان فلم يترك فيّ، وأما علقمة فحسَّنَ القولَ وإنه لا يشكر الله من لا يشكر الناس))[٨٢٢٤]. أنْبَأنا أبُو الفضل بن ناصر، وأبُو منصور بن الجَوَاليقي، وأبُو الحسَن سعد الخير بن مُحَمَّد قالوا: أَنْبَأْ أحْمَد بن بندار بن إبْرَاهيم، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن علي بن رِزْمة، أَنْبَأ عمر بن مُحَمَّد بن سيف، نا مُحَمَّد بن العباس اليزيدي، نا أحْمَد بن يَحْيَى، نا عمر بن شَبة، نا أصحابنا . أن النبي ◌َّلو كان يعظ أصحابه أو يقرأ عليهم ثم يسكت ويستمع لما يقولون، فربما أنشد بعضهم الشعر، قال: فذكّره حسان بن ثابت يوماً علقمة بن عُلاثة فأنشد شعر الأعشى: علقم ما أنت إلى عامر الناقص الأوتار والواتر فقال رَسُول اللهِ وَلَّ: ((يا حسان أَعْرِضْ عن ذكر عَلْقَمة، فإنّ أبا سفيان بن حرب ذَكَرني عند هِرَقْل فشعَّث(٢) مني فرد عليه عَلْقَمة))، فقال حسان: يا رَسُول الله من نالتك يده [٨٢٢٥] وجب علينا شكره أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد [بن](٣) الأكفاني، أَنا الحسن بن عَلي اللباد، أَنْبَأْ تمّام بن مُحَمَّد، أَنْبَأ أبي أبُو الحسَين الرازي، أخبرني أبو الميمون أحْمَد بن مُحَمَّد بن بشر، أخبرني أبي، ثنا أبُو الحكم، حدّثني مُحَمَّد بن (٤) إدريس الشافعي: (١) صدره في ديوانه: علقم لا لست إلى عامٍ. (٢) شعّث مني، ورد في تاج العروس بتحقيقنا: شعث: وفي الحديث : ... وقال: ((إن أبا سفيان شعّث مني عند قيصر)) فرد عليه علقمة وكذب أبا سفيان)) يقال شعئت من فلان إذا عضضت منه وتنقصته، من الشعث، وهو انتشار الأمر. وانظر النهاية واللسان (شعث). (٣) زيادة عن م. (٤) الأصل: أن. ١٤٩ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص حدّثني غير واحد أن علقمة بن علائة وعامر بن الطفيل الجعفريين (١) تنافرا في الشرف فقال علقمة بن عُلاَثة: أَنا والله يا عامر أحبّ إلى بنات عمك إذا أصابتهم سَنَةٌ منك، فقال له عامر: لا أُنافرك على (٢) هذه أنت رجل سخي وأنا بخيل، ولكني أحبّ إلى بنات عمك إذا غشيتهن الخيل منك، قال علقمة: لا أُنافرك على هذه لأنك أشد مني بأساً، ولكني موفٍ وأنت غادر، وأنا عفّ وأنت عاهر، وأنا والد وأنت عاقر، فقال عامر(٣): وأم الصقر مقلات نَزُورُ (٤) بغاث الطير أكثرها فراخاً وكيف تذبح الحجل الصقور(٥) وأولاد الثعالب ناميات فقال عامر: أَنا والله أطعن للسرة، وأحوب للقفرة، ولكني أَنافرك إلى هرم بن قطبة بن سيار الفَزاري قال: نعم. فخرجا حتى دفعا إليه فقالا: أتيناك فيما تنافرنا فيه من الشرف، وقد أردنا أن تحكم بيننا. فقال: اجمعوا إليّ الناس، فجمعا له من كان بعقوتهم(٦) ثم أعلماه ذلك. فدعى علقمة بن عُلاَثة، فقال: يا علقمة، أتنافر عامراً وأنت تعلم أن يوماً منه خير من سنة منك؟ قال: فلما ظن علقمة أنه يفضله عليه، نا شده الله في الإبقاء، وأنه لا ينافره بعدها أبداً. قال: قال: الله، الله(٧). ثم أُخرج، ثم دعا (٨) عامراً، فقال: أتنافر علقمة يا عامر، والله لأصغر ولد له أشرف منك، فلما ظن أنه سيفضله عليه ناشده الله في الإبقاء، وأنه لا ينافره أبداً. قال: الله؟ قال: الله، قال: أخرج. (١) يلتقيان في نسبهما، عند جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. (٢) بالأصل: ((لا انا مرى هذه)). (٣) البيتان في ديوان العباس بن مرداس ط بيروت ص ١٧٢ فيما نسب إليه. من قصيدة مطلعها: وفي أثوابه أسد مزير ترى الرجل النحيف فتزدريه وانظر تخريجهما في الديوان. وفي تاج العروس بتحقيقنا (نزر) البيت الأول ونسب فيه إلى كثير، وانظر ما لاحظناه هناك. (٤) بغاث الطير: صغارها، والمقلات: التي لا تكثر فراخها. والنزور: القليلة الأولاد. (٥) روايته في ديوان ابن مرداس: ضعاف الطير أطولها جسوماً ولم تطل البزاة ولا الصقور (٦) العقوة: ما حول الدار والمحلة (تاج العروس عقو). (٧) الأصل: قال: الله، قال: الله. والمثبت عن م. (٨) الأصل: ((ثم عاد عام)). ١٥٠ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص ثم أخذ بعارضتي (١) بابه والناس ينظرون، فقال: إن هذين تنافرا إليّ في الشرف، وحكّماني، وأنهما عندي كذراعي بكر هِجان (٢) . فقال عامر: اجعلني اليمنى منهما ولك مئة ناقة، قال: والله لا أفعل، ثم طبق في وجوههم. ثم خرج علقمة بعد حين إلى قيصر ببصرى يحتذيه (٣) ، فخرج آذن قيصر، فقال من ههنا من رهط امرىء القيس بن حجر فليدخل، ومن كان ههنا من رهط عامر بن الطفيل فليدخل. فقال علقمة: ما أراني إلّ كنت ظالماً لعامر، جئت لا أعرف على باب قيصر إلّ به، مالي إليكم حاجة، ثم انصرف وهو يقول: فقد لحظوني بالعيون النواظرٍ بحسبك من عار عليَّ مقالهم سوى أن تكونوا من ندامى المعاقر إليكم فلستم راجعين بحاجة وكنت [أسيراً] (٤) في صدا وبحائر فيا ليتني لم أدع في الوفد وافداً بتلك التي تبيض منها غدائري ولم يدعني الداعي على باب قيصر بناصيتي من بعد إذ أنا كافر فأسلمت لله الذي هو آخذ قال: فلما سمع عامر، وبلغه قول علقمة في الشعر قال: غداة دعا الداعي أغرّ محجلٌ أعلقم قد أيقنت أنّي مشهر أو الشمّ من رهط امریء القيس فادخل وقيلهم إن كنت من رهط عامر وإني لدى النعمان ضخم مبجّل فنوّه باسمي قيصر وقبيله بكفك فاصبر إن صبرك أجمل أترجو سهيلاً في السماء تناله فأسلم علقمة ثم سأل عمر بن الخطاب هرم بن قطبة بعدما أسلم: أيهما كان أفضل عندك؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين، ما أبالي أيومئذ (٥) حكمت بينهما أو اليوم. فقال عمر: من أسرّ عني سراً فليضعه عند مثلك. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السلمي، نَا أَبُو بكر الخطيب. ح وأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَندي، نَا أَبُو بكر بن الطََّري قالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عبد اللَّه، نا يعقوب، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الرحيم بن سُلَيمان عن (١) من قوله: ثم دعا عامراً إلى هنا سقط من م. (٢) الهجان: الكريم. (٤) زيادة لتقويم الوزن عن م. (٣) يعني: يطلب منه. (٥) الأصل: يومئذ، والمثبت عن م. ١٥١ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص زكريا عن أَبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال(١): ارتد علقمة بن علاثة عن دينه بعد النبي بَّر، فأبى أن يجنح للسلم [فقال أَبُو بكر: لا نقبل منك إلاّ سلم مخزية أو حرب مجلية، قال: فقال: ما سلم مخزية؟ قال: تشهدون على قتلانا أنهم في الجنة، وأن قتلاكم في النار، وتدون قتلانا، ولا ندي قتلاكم، فاختاروا سلماً مخزية] (٢) . أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، ابنا عيسى بن علي، أَنَا عبد الله بن مُحَمَّد البغوي، حدثني مُحَمّد بن مُحَمّد (٣) القطان، نَا أَحْمد بن شبويه، حدثني سليمان بن صالح، نَا ابن المبارك، عن ابن عون، عن الحَسَن : أن علقمة بن علاثة لقي عمر في الليل، فقال له: وهو يرى أنه خالد بن الوليد - حين نزعه عمر - لم نزعك، لا أبالك وقد كان رسول الله ولم يستعين بك، فلم نزعك؟ في كلام طويل . قال: وأَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَبُو بكر بن سيف، أَنا السري بن يحيى، أنبأ شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن داود بن أبي هند، عن الحَسَن بن أَبي الحَسَن قال : لما قدم خالد، بعدما عزله عمر، المدينة، فقدم علقمة بن عُلاَثة المدينة، وكان أول من لقيه عمر، وكان يشبه خالداً، فقال علقمة: خالد؟ فقال عمر: خالد. قال: أنزعك عمر كما بلغني، قال: نعم، فقال: أما شبع عمر، لا أشبع الله بطنه، فقال عمر: ما شبع لا أشبع الله بطنه، فقال علقمة: أما إني قد قدمت، وأنا أريد أن أسأله، فأما الآن: فلا أريد أن أسأله عن شيء، فانصرف عمر، وانصرف علقمة، فلما أصبح عمر أرسل إلى علقمة وأرسل إلى خالد، فقال عمر لعلقمة: يا علقمة، ماذا قلت لخالد البارحة حين لقيته؟ وماذا قال لك؟ وقص عليه القصة، فقال خالد: يا أمير المؤمنين، والله ما لقيته قبل الآن، قال علقمة: اللَّهم غفراً، فجعل خالد يحلف ويقول علقمة: اللَّهم غفراً يا أبا سليمان، فقال عمر: كلاكما صدق. فأجاز علقمة وقضی له حوائجه. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أنبأ أَبُو الحُسَين بن الفضل، أنبأ (١) تقدم الخبر من هذه الطريق قريباً. (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وهو مثبت أيضاً على هامش م. (٣) ((بن محمد)) ليس في م. ١٥٢ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (١)، نا سُلَيمان بن حرب، حَدَّثَني حمّاد بن زيد عن ابن عون عن الحَسَن : أن عمر لقي علقمة بن عُلاثة في جوف الليل، وكان عمر يشبه بخالد بن الوليد. قال: فقال له علقمة، يا خالد، أعزلك هذا الرجل، أبى هؤلاء القوم إلاّ شحّاً، قد جئت وأنا أريد أن أسأله حاجتين ها هنا لنا (٢) هلكت، فأردت أن أسأله، وابن عم لي أردت أن أسأله أن يفرض له، فأما إذا فعل بك هذا فلن أسأله شيئاً، فقال له عمر: قليلاً قليلاً هيه فما عندك؟ قال: هم قوم لهم علينا حق فنؤدي حقهم وأجرنا على الله، قال: فلما أصبحوا دخل الناس على عمر ودخل عليه علقمة وخالد بن الوليد، قال: فأقبل عمر على خالد، فقال: هيه ما يقول لك علقمة منذ الليلة؟ قال: والله ما قال لي شيئاً. قال: تحلف أيضاً؟ قال: قيل للحَسَن: فما كان يقول علقمة؟ قال: كان والله يفرق. قال (٣): ونَا سُلَيْمان بن حرب، ناد حمّاد بن سَلَمَة عن حميد، عن أبي نضرة بمثله في هذا الحديث، قال: جعل علقمة يقول لخالد: خلّ يا خالد، خلّ يا خالد. قال: فقال عمر: أما إنه قد قال كلمة لئن تكون في كل مسلم أحب إلي من حمر النعم. قال: هم قوم لهم علينا حق، فنؤدي حقهم، وأجرنا على الله . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أحْمَد، وأبُو عَبْد اللّه يَحْيِى ابنا البنّا، قالا: أَنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنا أبُو طاهر المُخَلّصِ، أَنْبَأْ أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، حدّثني مُحَمَّد بن مَسْلَمة، عَن مالك بن أنس قال: كان عمر رجلاً جسيماً أصلع، وكان يشِبهِ خالد بن الوليد، وأنه خرج سحراً، فلقيه شيخ فقال: مرحباً بك يا أبا الوليد - يعني خالداً - فرة (٤) عليه عمر، فقال: عزلك ابن الخطاب؟ قال له عمر: نعم، قال: لا يشبع، لا أشبع الله بطنه، فماذا عندك؟ قال: ما عندي إلاَّ سمع وطاعة، قال: فلما أصبح بعث إلى خالد بن الوليد فقال: أي شيء قال لك الرجل؟ قال: ما قال لي شيئاً، قال: فقال الرجل قد كان بعض ذلك، فاعفُ، عفا الله عنك، فضحك عمر وأخبرهم الخبر، وقال: لأن يكون مَنْ ورائي على مثل رأيك أحب إلي من كذا وكذا. (١) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣٦/٢ - ٣٧. (٢) كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ. (٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ٣٧/٢. (٤) الأصل: رد، والمثبت عن م. ١٥٣ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص قال مُحَمَّد بن مَسْلَمة: قال الضحاك بن عُثْمَان: الرجل علقمة بن علاثة الجعفري، جعفر بن كلاب. قال الزبير: وحدّثني مُحَمَّد بن الضحاك، عن أبيه بمثل ذلك إلاَّ أنه قال: حلف خالد بن الوليد لعمر بالله، فقال علقمة بن علاثة: خلا أبا سليمان. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنْبَأ القاضي أبو نصر مُحَمَّد بن أحْمَد بن هارون، وأبو القاسم عَبْد الرَّحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب، قالا: أنا أبُو القاسم عَلي بن يعقوب بن إبْرَاهيم، أخبرني أبُو عَبْد الملك أحْمَد بن إبْرَاهيم بن بُسْر (١) القرشي، نا مُحَمَّد بن عائذ قال الوليد: حَدَّثَنا عَبْد القدوس بن حبيب عن الحسَن قال : قدم علقمة بن علاثة على عمر من الشام، فسأله أن ينقل ديوان ابن أخيه إليه، وسأله راعياً لإبله، فلم يجبه إلى شيءٍ من ذلك، فلما كان الليل التقى هو وعمر، فظن عَلْقَمَة أنّ عمرَ خالد بن الوليد، وكان يشبه به، فقال: ما حمل أمير المؤمنين على عزلك بعد عنائك وبلائك؟ فقال عمر: زعم أنّي جواد أنفق المال في غير حقه، قال علقمة: والله لقد جئت من الشام أسأله أن ينقل ديوان ابن أخي إليَّ، وراعياً لإبلي فآيسني من كل خير هو عنده، قال عمر: قد كان ذلك منه في أمري، فماذا عندك؟ فقال علقمة: ومذا يكون عندي، هم قوم ولاهم الله أمراً، ولهم علينا حق، فأما حقّهم فيؤدى، وأما حقنا فنطلبه إلى الله، قال: فافترقا، فلما كان من الغد اجتمعا عند عمر، فقال عمر: هيه يا خالد لقيتَ علقمة البارحة فقلت كيت وكيت فقال خالد: والله ما فعلتُ، قال: فجعل علقمة يعجب من جحده، ثم قال: عمر: يا علقمة، قلت: هم قوم ولاهم الله أمراً ثم أقتصّ كلام علقمة الذي كلّمه، وخالد ينكر ما سمع وعلقمة يقول: خَلّ أبا سُلَيْمَان، قد كان ذلكِ، ثم قال عمر: نعم يا علقمة أَنا الذي لقيتك، وكلّمتك، ولأن يكون ما قلتَ وتكلّمتَ به في قلب كل أسود وأحمر من هذه الأمة أحبّ إليَّ من حُمر النعم. أَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْ أَبُو الحسَين الفارسي، أَنْبَأْ أَبُو سُلَيْمَان الخَطّابي، قال: قال علقمة بن عُلاثة لعامر بن الطفيل: لما نافره أنا ولود وأنت عاقر، وأنا وفيّ وأنت غادر، وأنا عفيف وأنت عاهر. (١) الأصل وم: بشر، تصحيف، والصواب ما أثبت بسر، تقدم التعريف به. ١٥٤ علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك أَخْبَرَنَا أبُو الحسين بن كامل، أَنْبَأ أبُو جعفر بن المَسْلَمة في كتابه، أَنَا أَبُو عبيد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى - إجازة -، حدّثني إبراهيم بن شهاب، نا الفضل بن الحباب، عن مُحَمَّد بن سَلام قال: قال الحُطَيْئة(١) يرثي علقمة بن عُلاَثة: يجور ان أمسي أدركته(٢) الحبائل لعمري لنعم الحي من آل جعفر وحلماً(٣) أصيلاً خالفته المجاهل لقد أدركت حزماً وجوداً ونائلاً إلى نارها سعياً إليها الأرامل وقدراً إذا ما انفض القوم أرفضت (٤) ولا هو للمولى على الدهر خاذل لعمري لنعم المرءُ لاواهن القوى وبين الغنى إلاَّ ليال قلائل فما في حياة بعد موتك طائل وما كان بيني لو لقيتك سالماً فلو عشت لم أملل حياتي، وإن تمت (٥) ٤٧٥٧ - عَلْقَمَة بن قَيْس بن عَبْد اللّه بن مالك بن عَلْقَمَة بن سَلاَمَان ابن كهل - ويقال: كُهَيل - بن بكر بن عَوْف بن النَّخَع - ويقال بكر بن المنتشر بن النَّخَع أَبُو شِبْل النَّخَعي الفقيه (٦) من أهل الكوفة(٧). يقال: إنه ولد في عهد النبي ◌َّل. وروى عن أَبي بكر، وعمر، وعليّ، وعَبْد اللّه بن مسعود، وأَبي الدَّرْدَاء، وحُذَيفة، (١) الأَبيات في ديوان الحطيئة ط بيروت ص ٢١٦. (٢) الديوان: أعلقته. (٣) الديوان: وبراً ونائلا .. ولبًّا. (٤) في الديوان: أوفضت، وروايته في اللسان: وفض: وقدر إذا ما أنفص القوم أو فضت إليها بأيتام الشتاء الأرامل (٥) روايته في الديوان: فإن تحي لا أملل حياتي وإن تمت (٦) انظر أخباره في: تهذيب الكمال ١٨٧/١٣ وتهذيب التهذيب ١٧٤/٤ وكنيته فيه: أبو شبيل، والإصابة ٣/ ١١٠ رقم ٦٤٥٤ والتاريخ الكبير ٧/ ٤١ وتاريخ بغداد ٢٩٦/١٢ وحلية الأولياء ٩٨/٢ وتذكرة الحفاظ ١/ ٤٥ وشذرات الذهب ١/ ٧٠ وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ١٩٠ وانظر بهامشه ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٧) الأصل: الكهف، والتصويب عن م. ١٥٥ علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك وأبي موسى، وأَبي مسعود الأنصاري، وعائشة. روى عنه إبْرَاهيم [النَّخَعي] (١)، والشعبي، وعَبْد الرَّحمن بن يزيد، ويزيد بن أوس، وإبْرَاهيم بن سويد [النّخعي](١)، وأَبُو (٢) قيس عَبْد الرَّحمن بن ثَرْوَان، وأبُو ظَبْيان حُصَين(٣) بن جُنْدَب، وأبُو الضحى (٤)، وبِشْر بن عُروة النَّخَعي، وهُنَّيّ بن نُوَيْرة الصَّي، والحَسَن العُرَني، والمُسَيّب بن رافع، والقاسم بن مُخَيْمِرة، وعَبْد الرَّحمن بن عَوْسَجة، وأبُو الزناد (٥). قدم دمشق . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأ إسحاق بن عَبْد الرَّحمن الصابوني. ح وَأَخْبَرَنَا أبُو سعد إسْمَاعيل بن أحْمَد بن عَبْد الملك، وأبُو المظفر بن القُشَيري، قالا : أَنا أبُو القَاسم البُسْري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنْبَأْ سعيد بن أحْمَد قالوا: أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد الزاهر، أَنا مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي، نا إسحاق بن إبراهيم. ح وَأَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْ أحْمَد بن منصور، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجَوْزَقِي، أَنْبَأ أبُو العباس السَّرّاج فيما قُرىء عليه وأنا حاضر أسمع: أنّ إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلي حدّثهم قال: أَنْبَأ جرير عن منصور، عَن إبْرَاهيم، عَن علقمة عن عَبْد اللّه قال: صلى رَسُول الله وَّو صلاة، قال إبراهيم: لا أدري زاد أم نقص، فلمّا سلّم قيل له: أحدث في الصلاة شيء؟ قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صَلّيت كذا وكذا، فثنى رجله، فاستقبل القبلة، فسجد سجدتين ثم سلّم، فلما أقبل علينا - وقال زاهر: إلينا - بوجهه قال: ((إنه لو حَدَثَ في الصلاة شيءٌ لأَنْبأتكم، ولكن إنّما أَنا بَشَرٌ أنسى كما تنسون، فإذا نسيتُ فذكّروني، وإذا شك أحدهم في الصلاة فليتحرَّ الصواب، فليتم عليه، ثم يسلّم، ثم يسجد سجدتين))، وقال زاهر: ليسجد سجدتین . (١) زيادة عن تهذيب الكمال وتاريخ الإسلام للإيضاح. (٢) الأصل: ابن، والتصويب عن تهذيب الكمال. (٣) الأصل، والتصويب عن تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. (٤) مسلم بن صُبيح. (٥) الأصل: أبو الزياد، تصحيف والتصويب عن سير أعلام النبلاء، وتهذيب الكمال وهو عبد اللّه بن ذكوان. ١٥٦ علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك رواه مسلم في الصحيح (١) عن إسحاق بن إبراهيم الحَتْطَلي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنْبَأ عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر بن علي بن البقال، وأبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْ أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان. قالوا: أَنا عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى بن زكريا البيع، ثنا أبُو عَبْد اللّه المحاملي، ثنا عَلي بن أحْمَد الجواربي، نا يزيد، نا شعبة، عَن المغيرة، عَن علقمة. أنه قدم الشام، فدخل مسجد دمشق، فصلّى فيه ركعتين ثم قال: اللّهم ارزقني جليساً صالحاً، فجلس إلى أَبي الدّرداء، فقال له أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة، قال: كيف سمعت ابن أم عبد يقرأ ﴿والليل إذا يغشى﴾(٢) فقال عَلْقَمَة: والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والذكر والأنثى. فقال أبو الدرداء: لقد حفظتها عن رَسُول الله وَلّ فما زال بي هؤلاء حتى شككوني، ثم قال: ألم يكفكم صاحب الوساد، وصاحب السّرّ الذي لا يعلمه أحدٌ غيره، والذي أُجير من الشيطان على لسان رَسُول الله وَلـ صاحب الوساد: ابن مسعود، وصاحب السر: حُذَيفة، والذي أُجير من الشيطان: عمّار بن ياسر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنْبَأ أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْدِ اللّه بن أحْمَد (٣)، حدّثني أَبي، نا يزيد بن هارون، نا شعبة، عَن مغيرةٍ، عَن إبْرَاهيم، عَنِ عَلْقَمَة . أنه قدم الشام، فدخل مسجد دمشق، فصلى فيه ركعتين وقال: اللّهم ارزقني جليساً صالحاً، قال: فجاء فجلس إلى أَبي الدَّرْدَاء، فقال له أبُو الدَّردَاء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة، قال: كيف سمعت ابن أم عبد يقرأ ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى﴾، قال علقمة: والذكر والأنثى، فقال أبو الدرداء: لقد سمعتها من رَسُول الله ◌َّر، فما زال هؤلاء حتى شككوني، ثم قال: ألم يكن فيكم صاحب الوساد، وصاحب السّرّ الذي لا يعلمه أحدٌ (١) صحيح مسلم (٥) كتاب المساجد، ومواضع الصلاة، (١٩) باب، (ح رقم ٥٧٢) ١/ ٤٠٠. (٢) سورة الليل، الآية الأولى. (٣) مسند أحمد بن حنبل ٤٢٨/١٠ رقم ٢٧٦٠٨ طبعة دار الفكر. ١٥٧ علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك غيره، والذي أُجير من الشيطان على لسان النبي ◌َّر، صاحب الوساد ابن مسعود، وصاحب السّرّ: حُذَيفة، والذي أُجير من الشيطان: عمّار. أَخْبَرَنَا أبُو المظفر بن القُشَيري، وأبُو القَاسم الشّحَامي، قالا: أَنا أبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الفقيه، أَنا أبُو سعد مُحَمَّد بن بشر(١) العباس التميمي الكَرَابيسي، أَنا أبُو لبيد أحمَد بن إدريس السامي السَّرَخْسي، نا سويد بن سعيد، نا علي بن مُسْهِر، عَن داود بن أَبي هند، عَن الشعبي، عَن علقمة قال: أتيت الشام فلقيت أبا الدرداء، فقال لي: من أنت؟ فقلت: من الكوفة، فقال: من أيهم أنت؟ قلت: من النَّخَعي، قال: تقرأون على قراءة ابن أم عبد؟ قلت: نعم، وكيف يقرؤون: ﴿والليل إذا يغشى، والنهار إذا تَجَلّى﴾، قال: فقرأت: ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى﴾ فقال: هكذا سمعتها من رَسُول اللّهِ وَلَه . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْ أَبُو بكر المغربي، أَنا أَبُو بكر الجَوْزَقي، أَنا مَكّي بن عَبْدَان، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا أبُو معاوية، نا الأعمش، عَن إبْرَاهيم، عَن علقمة قال: قدمنا الشام، فأتانا أبو الدرداء فقال: أفيكم أحد يقرأ على قراءة عَبْد اللّه؟ قال: فأشاروا إليّ، فقلت: نعم، أَنا، فقال: فكيف سمعت عَبْد اللّه يقرأ هذه الآية ﴿والليل إذا يغشى﴾، قال: قلت: سمعته يقرأ ﴿والليل إذا يغشى والذكر والأنثى﴾، قال: وأنا هكذا والله سمعت رَسُول اللهِ وَلّ يقرأوها، وهؤلاء يريدوني(٢) أن أقرأ ﴿وما خلق الذكر والأنثى)، ولا أتابعهم . أخْبَرَتنا أُم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنْبَأ أبُو يَعْلَى، نا مُحَمَّد بن أبي بكر، ثنا خالد بن وردان، نا أَبُو حمزة، عَنِ إِبْرَاهيم ، عَن علقمة قال: أتيت دمشق فقال لي أبو الدرداء: كيف سمعت ابن مسعود يقرأ هذا الحرف: ﴿والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والذكر والأنثى﴾؟ فقال: هكذا سمعتها من رَسُول الله وَله. وسقط منه بعضه . أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أحْمَد بن عَبْد الملك، وأبُو الحسَن مكي بن أبي (١) في م: بشير، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤١٥. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: وهؤلاء لا يريدونني. ١٥٨ علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك طالب، قالا: أَنا أحْمَد بن عَلي بن خلف، أَنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: طبقة ولدوا في زمان رَسُول اللهِ وَّةٍ ولم يسمعوا منه، منهم: عَلْقَمَة بن قَيْس. أَخْبَرَنَا أبُو الحسن بن قبيس، ثنا - وأبُو منصور بن زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب (١)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أحْمَد بن رزق، نا عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبُو عَبْد اللّه قال: قال أبُو نُعَيم: عَلْقَمَة عمّ الأسود، وقال: الأسود: إنّي لأذكر ليلة بُني بأم علقمة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأْ أَبُو الميمون، ثنا أبُو زُرعة(٢)، أخبرني عمر(٣) بن حفص بن غياث - أملاه عليَّ من كتاب أَبِيه -: أن عَلْقَمَة بن قَيْس، وأُبَيّ بن قيس نسبتهما ابن عَبْد اللّه بن عَلْقَمَة بن سلامان بن كُهَيل بن بكر بن المنتشر بن النَّخَع بن عمرو، وأَبَّي بن قَيْس أخوه. أَخْبَرَنَا أبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأ أبُو بكر بن الطبري. قالا: نا أبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان قال (٤): سمعت عمر بن حفص بن غيّاث يقول: وجدت هذه النسبة في كتاب طلق بن غنام: عَلْقَمَة بن قَيْس بن عَبْد اللّه بن عَلْقَمَة بن سلامان بن كُهَيل بن بكر بن المنتشر (٥) بن النَّخَع بن عمرو، ويكنى أبا شِبْل. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن بن قُبَيس، نا - وأبُو منصور بن زريق، أَنْبَأ - أبُو بكر الخطيب(٦)، أخبرني أبو نصر أحْمَد بن عَبْد الملك القطان، نا عَبْد الرَّحمن بن عمر الخَلاّل، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي عمر. ح قال الخطيب: وأَنْبَأ أبُو سعيد الحسن بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الكاتب - بأصبهان - أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأبُو العزّ الكيلي(٧)، قالا: أَنْبَأْ أَبُو طاهر أحْمَد بن ١ (١) تاريخ بغداد ٢٩٧/١٢. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٦٥١. (٣) : الأصل: عمرو، تصحيف، والتصويب عن م وأبي زرعة. (٤) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢١٦/٣. (٥) في المعرفة والتاريخ: المبشر. (٦) تاريخ بغداد ٢٩٧/١٢. (٧) الأصل: الكتاني، تصحيف، والتصويب عن م والسند معروف. ١٥٩ علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك الحسَن الأنماطي، وأبُو الفضل بن خيرون، قالا: أَنا مُحَمَّد بن الحسن بن أحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن إسحاق، قالا: ثنا عمر بن أحْمَد الأهوازي قال: نا خليفة بن خياط. قالا: علقمة بن قيس بن عَبْد اللّه بن مالك بن علقمة بن (١) سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النَّخَع، يكنى أبا شِبْل - زاد يعقوب: من مَذْحِج - شهد صفين مع عليّ، وكان عَلْقَمَة عمّ الأسود. أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حمزة بن الحسن بن المُفَرّج، أَنْبَأ سهل بن بِشْر، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، قالا: أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن عيسى، أَنْبَأ منير بن أحْمَد بن الحسن، أَنا جعفر بن أحْمَد بن إبْرَاهيم، أَنْبَأ أحْمَد بن الهيثم البلوي(٢)، قال: قال أبُو نُعَيم: عَلْقَمَة بن قَيْس أبُو شِبْل. أَخْبَوَنَا أبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أبُو صالح المؤذن، أَنا أَبُو الحسن بن السّفّا، ثنا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس قال: سمعت يَحْيِى يقول: عَلْقَمَة بن قَيْس أبُو شِبْل. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ أبُو الفضل بن البَقّال، أبُو الحَسَن(٣) بن الحمامي، أَنْبَأ إبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: عَلْقَمَة بن قَيْس يكنى أبا شِبْل . أُنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأْ أحْمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنا أبُو أحْمَد - زاد أحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أَنْبَأْ أحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأ مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال (٤): عَلْقَمَة بن قَيْس أبُو شِبْل النَّخَعي الكوفي عن عمر، وعَبْد الله، روى عنه إبراهيم، والشعبي. أَخْبَرَنَا أبُو الحسين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - إذناً وشفاهاً - قالا: أَنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أبُو طاهر، أَنا عَلي. قالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٥): (١) أقحم بعدها بالأصل: ((مالك بن)). (٣) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٤١. (٢) الأصل: (البلدوى)) والمثبت عن م. (٥) الجرح والتعديل ٦/ ٤٠٤. ١٦٠ علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك عَلْقَمَة بن قَيْسِ النَّخَعيِ أبُو شِبْل. روى عن عمر، وعلي، سمع منه الشعبي، وإبْرَاهيم، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: سمعت أحْمَد بن حنبل يقول: قال يَخْيَى بن سعيد القطان: عَلْقَمَة عمّ الأسود بن يزيد، والأسود خالُ إبراهيم. أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا أحْمَد بن الحسَن بن خيرون، أَنا أبُو القاسم بن بشران، أَنا أبُو عَلي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة قال: عَلْقَمَة بن قَيْس أَبُو شِبْل. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد، أَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أبو بكر بن أبي الدنيا (١)، ثنا مُحَمَّد بن سعد قال: عَلْقَمَة بن قَيْس ويكنى أبا شِبْل، توفي سنة اثنتين (٢) وستين بالكوفة، روى عن عمر، وعَبْد اللّه. أَخْبَرَنَا أبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنْبَأ مكي بن عبدان، أَنْبَأ مسلم بن الحجاج قال: أبُو شِبْل عَلْقَمَة بن قَيْس النَّخعَي، سمع عمر، وروى عنه إبراهيم، والشعبي، وابن سیرین. أَخْبَرَنَا أبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأ نصر بن إبْرَاهيم، أَنْبَأْ سُلَيْمَان بن أيوب، أَنْبَأ طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، أَنْبَأ عَلي بن إبراهيم بن أحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس، قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المُقَدّمي يقول: عَلْقَمَة بن قَيْس يكنى أبا شِبْل، والأسود أسنّ من عِمّه عَلْقَمَة بسنتين(٣). قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَخْيَى، أَنا أبُو نصر الوائلي، أَنْبَأ الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبُو شِبْل عَلْقَمَة بن قَيْس. قرأنا على أبي الفضل أيضاً، عَن أَبي طاهر بن أَبي الصَّفْرِ، أَنْبَأ أبو القاسم بن الصَّوَّاف، أَنْبَأْ أَبُو بكر المهندس، نا أبُو بِشْر الدَوْلاَبِي قال(٤): أبُو شِبْل عَلْقَمَة بن قَيْس. أنْبَأنا أبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي عَلي، أَنا أبو بكر الصفار، أَنا أحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنا أبُو أحمَد الحاكم قال: (١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٢) الأصل: اثنين، والمثبت عن م. (٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م. (٤) الكنى والأسماء للدولابي ٧٢.