النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
عكرمة أبو عبد اللّه
قال: وثنا العُقَيلي، نا عَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن عيسى المَرْوَزي، نا إبراهيم بن يعقوب
قال: سألت أحمد بن حنبل عن عِكْرِمة كان يرى رأي الإباضية؟ فقال: يقال: إنه كان صفرياً،
قال: قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة أَتى البربر، قال: نعم، وأَتى خُرَاسان، قال: كان
يطوق على الأمراء يأخذ منهم، مات هو وكُثَّيِّر عَزّة بالمدينة في يوم واحد، ولم يشهد جنازة
عِكْرِمة كبير أحدهم.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية
- إجازة - أَنْبَأْ سليمان الجَلاّب، فا الحارث بن أبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا
مُصْعَب بن عَيْد اللّه بن مُصْعَب بن ثابت الزُّبَيري قال: كان عِكْرِمة يرى رأي الخوارج،
فطلبه(٢) بعض ولاة المدينة فتغيب عند داود بن الحُصَين حتى مات عنده .
أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم، نا أبُو بكر بن مالك، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد،
حدّثني أَبي، نا إبْرَاهيم، عَن أَبيه .
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنا أبُو الحسين بن
بشران، أَنْبَأ أبُو عمرو بن السماك، أَنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبُو عَبْد اللّه.
ح وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم أيضاً، أَنا أبُو بكر بن الطبري، أَنا أبُو الحسين بن الفضل، أَنا
عَبْد اللّه، نا يعقوب (٣)، حدّثني سَلَمة، نا أحْمَد - هو ابن خالد (٤) ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا أبُو العلاء، أَنا أَبُو بكر البَابَسيري، أَنا
الأحوص بن المفضّل(٥)، نا أَبي، نا أحمَد قال: ثنا إبراهيم بن خالد عن أمية بن شِبْل،
حدّثني رجل من أهل المدينة قال: مات عكرمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ، أَنَا أبُو القَاسم، أَنَا أَبُو القَاسم، أَنْبَأْ أَبُو أحْمَد(٦)، نا ابن أَبي داود،
ثنا سُلَيْمَان بن معبد، نا الأصمعي، عَن ابن أبي الزناد قال: مات كُثَيّر وعِكْرِمة مولى ابن
(١) طبقات ابن سعد ٢٩٣/٥.
(٢) الأصل: فطلب، والمثبت عن ابن سعد.
(٣) المعرفة والتاريخ ٦/٢.
(٤) عن المعرفة والتاريخ وبالأصل: واصل.
وسلمة هو ابن شبيب النيسابوري المسمعي (ترجمته في تهذيب التهذيب ١٤٦/٤ ط الهند).
(٥) الأصل: الفضل، تصحيف، والتصويب عن م.
(٦) الكامل لابن عدي ٢٦٧/٥.

١٢٢
عكرمة أبو عبد الله
عباس في يومٍ واحد، فأخبرني غير الأصمعي قال: فشهد الناس جنازة كُثَيّر وتركوا جنازة
عِكْرِمة.
أَنْبَأْ أَبُو عَلي المقرىء الحداد، وأخبرني أَبُو القَاسم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه عنه، أَنَا أَبُو
نُعَيم الحافظ، ثنا عَبْد اللّه بن جعفر قال: وحدث أبُو عمرو أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن
حكيم، نا عثمان بن خُرّزاذ قال: سمعت يَحْيَى بن بُكَير قال: حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن مُحَمَّد
الدراوردي قال: مات عِكْرِمة بالمدينة وكُثَيِر عَزّة في يوم واحد، فما شهدهما إلاَّ سودان
المدينة .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا مُحَمَّد بن المظفر، أَنا أبُو الحسَن العتيقي، أَنْبَأ
يوسف بن أحْمَد، أبُو جعفر العقيلي، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الصايغ، حدّثني يعقوب بن
سفيان، حدّثني ابن أبي أويس، عَن مالك بن أنس، عَن أَبيه قال(١): أُتي بجنازة عِكْرِمة مولى
ابن عباس وكُثَيِّرِ عَزّة بعد العصر(٢)، فما علمت أن أحداً من أهل المسجد حلّ حبوته إليهما.
أَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنا أبو بكر بن الطبري، أَنْبَأ أَبُو
الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال(٣): قال علي بن المديني: مات
عِكْرِمة بالمدينة سنة أربع ومائة، قال: فما حمله أحد، أكتروا أربعة.
سمعت بعض المدنيين يقول: اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم
واحد فما قام إليها أحد من أهل المسجد(٤).
أنْبَأنا(٥) أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد الكتاني، أَنا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن أَبي عتبة، وأنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان، أَنا [أَبُو](٦) عَبْد الملك أحْمَد بن
إبْرَاهيم القرشي، نا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، نا عَلي بن عَبْد اللّه التميمي قال: عكرمة مولى
ابن عباس مات سنة خمس ومائة، وهو ابن ثمانين سنة .
وَأَنْبَأنا أبُو الحَسَن (٧) الفَرَضي وغيره عن عَبْد العزيز(٨).
(١) تهذيب الكمال ١٧٩/١٣ وسير أعلام النبلاء ٣٣/٥.
(٢) في سير أعلام النبلاء: بعد الظهر.
(٣) المعرفة والتاريخ ٦/٢ وتهذيب الكمال ١٨٠/١٣ وسير أعلام النبلاء ٣٣/٥.
(٤) زيد بعدها في م وتهذيب الكمال: ((ومن هناك، لم يرو عنه مالك)) وقد جاءت هذه الزيادة بالأصل مقحمة ضمن
سند الخبر الذي يلي الخبر التالي.
(٥) الخبر التالي أخّر في م.
(٧) الأصل: الحسين.
(٦) زيادة لازمة للإيضاح عن م.
(٨) من قوله: وأنبأنا إلى هنا ليس في م.

١٢٣
عكرمة أبو عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد [أَنَا](١) أَبُو منصور النهاوندي، أَنا أبو العباس
النهاوندي، أَنا أبو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قال: وقال علي: مات عِكْرِمة
سنة أربع ومائة بالمدينة .
قال مُحَمَّد: كنيته أبُو عَبْد اللّه مولى ابن عباس.
وقال أبُو نُعَيم: مات سنة سبع ومائة.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، عَن أَبي عمر بن حيّوية، أَنْبَأ
أبُو أيوب سُلَيْمَان الجَلاّب، ثنا الحارث بن أَبِي أُسَامة، نا مُحَمَّد بن سعد (٢)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
عمر، حدّثني خالد بن القاسم البياضي قال: مات عكرمة وكثيّر عَزّة الشاعر في يوم واحد سنة
خمس ومائة، فرأيتهما جميعاً صُلِّي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز،
فقال الناس: مات اليوم أفقه الناس، وأشعر الناس.
قال: وقال غير خالد بن القاسم: وعجب الناس لاجتماعهما في الموت واختلاف
رأيهما: عِكْرِمة يُظَنّ به أنه يرى رأي الخوارج، يكفّر بالنظرة، وكثير شيعي يؤمن بالرجعة .
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة الله، أَنْبَأ أبُو الحسين بن
بشران، أَنا عثمان بن أحمد بن عَبْد اللّه، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن
المديني : مات عكرمة مولى ابن عباس سنة خمس ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو عَلي بن المَسْلَمة، وأبُو القاسم
عَبْد الواحد بن علي بن مُحَمَّد بن فهد، قالا: أَنا أبُو الحسَن بن الحَمّامي، أَنا الحسَن بن
مُحَمَّد بن الحسَن، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نا ابن نُمَير قال: مات عِكْرِمة سنة
خمس ومائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أبُو الحسَن السِّيرافي، أَنْبَأ أحْمَد بن إسحاق، نا
أحْمَد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال(٣): وفي سنة خمس ومائة مات عِكْرِمة مولى ابن
عبّاس.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن
(١) زيادة عن م لتقويم السند.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٩٢/٥ وتهذيب الكمال ١٨٠/١٣.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٣٦.

١٢٤
عكرمة أبو عبد اللّه
مُحَمَّد بن أحْمَد بن نُصَير، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحسين بن شهريار، نا أبُو حفص الفَلاّس، قال:
ومات عكرمة مولى ابن عبّاس سنة خمس ومائة.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو القاسم عَلي بن أحْمَد [أَنَا](١) أَبُو طاهر
المخلص - إجازة - نا ◌ُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أخبرني عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
المغيرة، أخبرني مُحَمَّد بن المغيرة، حدّثني أبُو عُبَيد قال: سنة خمس ومائة فيها توفي عِكْرِمة
مولى ابن عبّاس، يقال: إنه مات وكُثَيّر عَزّة في يوم واحد بالمدينة .
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو الفضل بن خيرون، أَنْبَأ أبو القاسم بن بشران،
أَنا أبُو عَلي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نا هاشم بن مُحَمَّد، ثنا الهيثم بن
عَدِي، قال: مات عِكْرِمة مولى ابن عبّاس سنة ست ومائة (٢).
حَدَّثَنا أَبُو بكر يَحْيَى بن إبْرَاهيم السَّلَماسي، أَنْبَأ نعمة اللّه بن مُحَمَّد المَرَنْدي، ثنا أَبُو
مسعود أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا سفيان بن مُحَمَّد،
حدّثني أَبُو بكر الحسن بن سفيان، نا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إسحاق قال: سمعت
أبا عمر الضرير يقول: توفي عِكْرِمة سنة ست ومائة(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا أَبُو القَاسم السهمي،
أَنَا أَبُو أحْمَد(٣)، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن بحر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد الدَوْرَقي، نا يَحْيَى بن
معين قال: قال حَجّاج قال أبُو معشر: مات عِكْرِمة وكُثَيّر عَزّة في يوم واحد في المجمع (٤)
سنة سبع(٥) ومائة .
[قال ابن عساكر:] كذا قال، ولعله في المحرم.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أحْمَد بن عَبْد الملك، وأبُو الحسَن مكي بن أبي طالب
قالا: أَنا أحْمَد بن عَلي بن خلف، أَنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
(١) زيادة عن م للإيضاح.
(٢) تهذيب الكمال ١٨١/١٣ وسير أعلام النبلاء ٣٤/٥ وعقب الذهبي على قولهما: والأصح سنة خمس (يعني
ومئة).
(٣) الكامل لابن عدي ٢٦٧/٥.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي الكامل لابن عدي: في المحرم، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى هذا.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي ابن عدي: سنة تسع.
وفي سير أعلام النبلاء وتهذيب الكمال نقلاً عن أبي معشر: سبع.

١٢٥
عكرمة أبو عبد اللّه
عَبْد اللّه الصفار، أَنا أَبُو إسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل السُّلمي، قال: سمعت أبا نعيم
الفَضل بن دکین یقول.
وأَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن نا مُحَمَّد بن علي بن يعقوب، أَنا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا الأحوص بن المفضل نا أَبي.
وأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقندي، أَنْبَأْ أَبُو الفضل بن البقال، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا أَبُو نعيم قال: مات عِكْرِمة في سنة سبع
ومئة .
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنا أَبُو القاسم بن
بشران، أَنا أَبُو علي بن الصواف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قال أَبي وعمي أَبُو
بكر : توفي عِكْرِمة سنة سبع ومئة.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي أَنْبَأ نصر بن أَحْمَد(١) الخطيب، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
أَحمَد بن عبد اللَّه الجواليقي.
ح وأخبرنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الطُّّوري وأَبُو طاهر بن سوار
قالا: نا الحُسَيْن بن علي قالا: نا مُحَمَّد بن زيد بن علي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقبة نا
هارون بن حاتم قال: مات عكرمة سنة سبع ومئة .
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن
علي بن يعقوب، أَنْبَأ علي بن الحَسَن الجراحي، قال: وأنا ابن خيرون، أَنْبَأ أَبُو علي
الحَسَن بن الحُسَيْنِ النعالي، نا جدي لأمي إسحاق بن مُحَمَّد قالا: [أنا] أَبُو مُحَمَّد
عبد الله بن إسحاق، نا قعنب بن المحرر الباهلي، قال: ومات عكرمة مولى ابن عباس
بالمدينة في سنة سبع ومئة .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا قالا: أَنا أَبُو الحَسَن بن مَخْلَد - إجازة - أَنَا أَبُو
الحسن بن خَزَفة (٢)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: سمعت يَحْيَى بن معين
يقول: مات عكرمة سنة خمس عشرة ومائة(٣)، قلت له: مات هو وكُثَيِّر عَزّة في يوم؟ قال:
يقال ذاك.
(١) في م: نصر بن أحمد بن نصر الخطيب.
(٨) الأصل وم: حرفة، تصحيف.
(٣) تهذيب الكمال ١٣/ ١٨١ وعقب المزي: وذلك وهم. وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (١٠١ - ١٢٠) ص ١٨١
معقباً: وأظن هذا القول غلطاً، لم يبق إلى هذا التاريخ قط.
٠

١٢٦
عكرمة الدمشقي / علباء بن منظور الليثي
قال المدائني: مات عكرمة سنة خمس عشرة ومائة وهو ابن أربع وثمانين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمْر، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر قال: قال أَبي نُعَيم وفي سنة خمس عشرة مات عِكْرِمة،
والضّحاك، والحَكَم بن عُتَيبة لا أخال عكرمة بقي إلى هذا الوقت، والله أعلم ..
٤٧٤٤ - عِكْرِمة الدِّمشقي
حرسي عمر بن عبد العزيز.
حدَّث عن عمر بن عَبْد العزيز، وسُلَيْمَان بن حبيب.
ورأى أبا قِلاَبة(١).
روی عن یخیی بن حمزة.
قاله أبُو عَبْد الله بن مندة فيما حكاه المقدسي عنه، وقد تقدم سعيد بن عِكْرِمة
الحرشي.
روى عنه عَبْد اللّه بن العلاء بن زبر.
ولا أعلم هل بينهما قرابة أو هما واحد، والله أعلم.
٤٧٤٥ - علباء بن مُرّ بن عائذة بن مالك
ابن بكر بن سعد بن ضَبّة بن أُدّ بن طابخة
ابن إلياس بن مُضَر بن نَزَار الضَّبِي(٢)
له صحبة .
واستشهد يوم مؤتة .
ذكره أبُو مُحَمَّد عَلي بن أحْمَد بن حرم الأندلسي في كتاب النسب الذي صنعه ولا أرى
نسبه متصلاً بضَبّة لعله من ذكر بينه وبينه من الآباء.
٤٧٤٦ - علباء بن منظور الليثي
شاعر، من أهل خراسان.
وفد على هشام بن عَبْد الملك.
(١) يعني عبد الله بن زيد بن عمرو بن ناتل، أبو قلابة البصري، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٦٨.
(٢) الإصابة ٢/ ٤٩٩ وجمهرة ابن حزم ص ٢٠٤.

١٢٧
علباء بن منظور الليثي
قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين، عَن عَبْد العزيز الكتاني، أَنا
عَبْد الوهاب بن الميداني، أَنْبَأ أَبُو سُلَيْمَان ◌ِن زَبْرِ، أَنا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن جعفر، أَنْبَأ
مُحَمَّد بن جرير(١)، حدّثني أحْمَد بن ثابت، نا عَلي بن مُحَمَّد قال:
قدم علباء بن منظور الليثي على هشام، فأنشده:
زوراء بالأذنين ذات تَسَذّرٍ (٢)
قالت عُلَيّة واعتزمت لرحلة
كَلّ عليك كبيرهم كالأصغر
أين الرحيل وأهل بيتك كلهم
لا في ثرى مال ولا في معشر
فأصاغر أمثال سلكان القطا
وإليه يرحل كل عبد موقر
إني إلى ملك الشام لراحل
بندى الخليفة ذي الفعال الأزهر
ولأتركنّك إن حييت غنيّة
ومتى يصبه ندى الخليفة ينشر
إنا أناس ميت ديواننا
فقال له هشام: هذا الذي كنت تحاول(٣)، وقد أحسنت المسألة، فأمر له بخمسمئة
درهم، وألحق له عيلاً في العطاء.
الصواب: أَحْمَد بن إبراهيم (٤)، والله أعلم.
(١) الخبر والشعر في تاريخ الطبري ٧/ ٢٠٦ حوادث سنة ١٢٥.
(٢) الأصل وم: ذات شذر، والمثبت عن الطبري.
(٣) غير واضحة بالأصل، استدركت على هامشه وفوقها صح.
(٤) كذا بالأصل وم، يعني بدل: أحمد بن جعفر، والذي في تاريخ الطبري أنه: أحمد بن زهير.

١٢٨
علفة بن عقيل بن علفة بن الحارث
[ذكر من اسمه](١) [عُلّفةٍ](٢)
٤٧٤٧ - عُلَّفة بن عقيل بن عُلَّفة بن الحارث
ابن معاوية بن ضباب بن جابر المُرّي(٣)
شاعر [بن شاعر] (٤).
وهو من وجوه بني مرة بن ذبيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأ أبُو مُحَمَّد عَبْد الوهاب بن عَلي، أَنْبَأ أبُو
الحسَن عَلي بن عَبْد العزيز الطاهري، قال: قُرىء على أَبي بكر أحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد،
أَنْبَأ أبُو خليفة الفَضل بن الحُبّاب، نا مُحَمَّد بن سَلَّم الجمحي، حدّثني أبو عبيدة قال: كان
عُلّفة بن عَقيل بن عُلّفة هَوِيَ امرأةً من قومه من بني مالك بن مُرّة وهويته فأراد أن يتزوجها
فخطبها أَبُوه، فتزوجته، فأقامت عنده حيناً ثم إن قومها ادّعوا عليه طلاقها، فهرب بها إلى
الشام، فقال في ذلك عُلّفة بن عقيل بن عُلّفة:
تريدين فيما بيننا إنه سهلٌ(٥)
قفي ابنة المري نسألك ما الذي
نخبرك إذا لم تنجزي الوأي أننا
فإن شئت كان الصرم ما هبّت الصَّبَا
ذوا(٦) خلة لم يبق بينهما وصلُ
وإن شئت لم يفنَ التكرم والبذل
(٢) زيادة عن م.
(١) زيادة منا.
(٣) له ذكر في الأغاني ٢٨٩/٢ - ٢٩٠ ضمن أخبار ابن ميادة، و١٢/ ٢٥٦- ٢٦٠ - ٢٦٨ ضمن أخبار والده
عقيل. وطبقات الشعراء للجمحي ص ١٩٧.
(٤) الزيادة عن م.
(٥) عجزه في الأغاني ٢٥٨/١٢ :
تريدين فيما كنت منبتنا قبلُ
(٦) بالأصل وم: ((ذوو) والمثبت عن الأغاني.

١٢٩
.علفة بن عقيل بن علفة بن الحارث
ونسألك ما تغني عن الجاهل المنى وهل يستفيدن(١) الحبيبُ ولا جملُ
فعدا عليه أَبُوه بالسيف، وقال: يا عدو الله، ما هذه المرّيّة؟ واتهمه بامرأته، وقال:
تشبب بأمك؟ فكلمه أخوه فحمل عليهما، ويرميه عَمَلْس بسهم في فخذه، فصرعه، فقال
عقيل :
إن بنيّ ضرجوني بالدم من يلق أخدان الرجال يكلم
شنشنة أعرفها من أخزم
وقال يرثي ابنه عُلّفة :
محللة بعد الفتى ابن عقيل
لتمض المنايا حيث شئن فإنها
فحل الموالي بعده بمـسيل
فتى كان مولاه يحلّ بنجوة
(١) اللفظة بدون إعجام بالأصل وم، وفوقها فيها ضبة، والمثبت من المختصر.

١٣٠
علقمة بن الأرت
ذكر من اسمه علقمة
٤٧٤٨ - عَلْقَمَة بن الأرتّ، ويقال الأرث العبسي أو القيني
شهد وقعة فِخل، وقال فيها شعراً.
أنْبَأنا أَبُو القاسم عَلي بن إبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم وغيرهما.
قالوا: حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أحمَد، أَنْبَأ أبُو الحسين أحْمَد بن علي بن مُحَمَّد
الدَوْلاَبي، نا أبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفار البعلبكي، أَنا أبُو يعقوب
إسحاق بن عمار بن حسن بن مُحَمَّد بن حسن، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن مهدي
المَصّيصي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ربيعة القدامي، حدّثني عمرو بن مالك العتبي عن
أدهم بن محرز بن أسد الباهلي عن أبيه فذكر حديثاً قال فيه:
فلما بلغ الروم أن أبا عبيدة قد أقبل نحوهم تحولوا إلى فِخل، فنزلوها وهي من أرض
الأردن، وجاء المسلمون بأجمعهم حتى نزلوا بها، وخرج عَلْقَمَة بن الأرث القَيني فجمع من
أصحابه من بلقين، وجاءت لخم وجُذَام وغسان وأفناء قُضَاعة فدخلوا مع المسلمين، وأَخَذَ
أهل البلد من النصارى يراسلون المسلمين فيقدمون رجلاً ويؤخرون أخرى ويقولون: يا معشر
المسلمين أنتم أحبّ إلينا من الروم، وإن كانوا على ديننا، أنتم أوفى لنا وأرأف بنا، وأكف عن
ظلمنا من الروم، ولكنهم قد غلبونا على منازلنا، وذكر الحديث.
قال القدامي: وقال علقمة بن الأرت القيني:
ونحن قتلنا كل ترب نناله
من الروم معروف النجار مُنَطّقٍ
وأبنا إلى أزواجنا لم تُطَلّقِ
ونحن طلقنا بالرماح نساءهم
أَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنا أبُو الحُسَين الفارسي، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان
الخطابي قال: قال علقمة بن الأرت:

١٣١
علقمة بن جرير
وكم من قتيل أثخنته سيوفنا كفاحاً وكفّ قد أُطيحت وأسوقٍ
وذكر أبُو مختف لوط بن يَخيَى قال: قال علقمة بن الأرت القيني:
من الروم معروف النجار مُنَطّقٍ
[و](١) نحن قتلنا كل واف ساله(٢)
وابنا إلى أزواجنا لم تُطَلّقٍ
فطلق لحنا بالرماح نساءهم
كأنهمُ بالقاعِ معرى (٣) الحلّق
يُصَرّعهم في كلّ فجّ وغائطٍ
كفاحاً وكفّ قَد أطيحت وأسوق
وكم من قتيل أرهفته (٤) سيوفنا
٤٧٤٩ - عَلْقَمَة بن جُرير، ويقال: جُرِير- السُّلَمي
أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عَبْد اللّه بن إبراهيم - إجازة - قالت: أَنْبَأْ أَبُو منصور
علي بن الحسن بن الفضل، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنْبَأ عَلي بن عَبْد اللّه بن
المغيرة، نا أحْمَد بن سعيد الدمشقي، نا الزبير بن بكار قال: وحَدَّثَنا مُحَمَّد بن الحسن،
حدّثني مُحَمَّد بن معن الغفاري، عَن ابن أبي أنيس الأسلمي، عَن عَلْقَمَة بن جرير السلمي
قال :
جئت معاوية بن أبي سفيان، فوجدت نباتة بن وثيمة البصري وابن عارض الجُشمي
فانتظرنا إذنه أياماً، ثم خرج علينا يوماً راكباً فاعترضناه فقال: لم يخف عليَّ مكانكم، فإذا
أصبحتم فاغدوا علي.
قال: فغدونا عليه فتحدّث وتحَدَّثنا ثم أقبل عليَّ فقال: يا عَلْقَمَة هل كانت عندكم طريقة
خبرٍ أو أعجوبة قال: قلت: قد كان، أفأحدثك؟ قال: ذاك أردت، فقلت له:
أقبلتُ قبل مخرجي إليك أسوق شارفاً لي أريد أن أنحرها عند الحي، فأدركني الليل بين
أبيات بني الشريد، فإذا عمرة بنت مرداس بن أبي عامر عروساً وأمها الخنساء ابنة عمرو بن
الشريد، فقلت لهم: انحروا هذا الجزور، فاستعينوا بها على بعض ما أنتم به، وجلستُ
معهم، فلما هُيّئت أذن له، فدخلنا عليها، فإذا جارية وضيئة على الأدمة، وإذا أمها الخنساء
جالسة متلففة بكساء أحمر قد هرمت، وإذا هي تلحظ الجارية لحظاً شديداً.
فقال القوم: بالله يا عمرو أَلاَ تحرّشت بها؟ فإنّها الآن تعرف بعض ما أنت فيه، فقامت
(١) زيادة لتقويم الوزن.
(٢) غير واضحة بالأصل وم، وصدره في الإصابة ٣/ ١١٠ : نحن قفلنا كل واف سبيله.
(٣) كذا رسمها بالأصل وم بدون إعجام.
(٤) غير واضحة بالأصل وم وقد تقرأ: ((أو هطته)) والمثبت عن الإصابة ٢/ ١١٠ (ترجمته).

١٣٢
علقمة بن جرير
الجارية تريد شيئاً فوطئت على قدمها وطأة أوجعتها فقالت: وهي مغيظة(١): حَسِّ(٢) إليك يا
حمقاء، والله كأنما تطئين أَمةً ورهاء تغنّي فقالت الخنساء: أَنا والله(٣) كنت أكرم منك عرساً،
وأطيب ورساً، وذلك زماني إذ كنت فتاة أعجب الفتيان، أشرب(٤) اللبن غضاً قارصاً (٥)،
ومحضاً خالصاً، لا أنهش اللحم ولا أذيب الشحم، ولا أرعى البهم، كالمهرة الصنيع لا
مضاغة، ولا عند مضيع، عقيلة الجواري الحسان الحور، وذلك في شبيبتي قبل شيبي وعلي
درع من ثوب.
فعجب معاوية من الحديث، ثم أقبل على ابن عارض فقال: فأنت ما الذي تخبرنا؟
قال: خرجت مع أبي قبيل أن يموت، فألفينا في الطريق خشفاً (٦) وصدته لابنة لأنه كان
يحبها فخرجت مختضبة حتى وقفنا على دريد بن الصمة مهتراً قد فقد عقله، عريان يكوم بين
رجليه البطحاء(٧)، فوقف أَبي عليه، ووقفت معه بتعجب مما صارت به الحال، فرفع رأسه
فقال (٨):
كأنها(٩) رأس حضن(١٠)
في يوم غيم ودُجَن
أنفض رأسي وذَقَن
بل ليتني عهد زمن
كالمهر في عقد شطن
كأنني فحل حضن
أرسل كالظبي الأرن(١١)
أُرسل في خيل عنن
أخوص خفاق الجنن (١٢)
فجاء سبقاً لم يفن
أحسن من شيء حسن
كالخشف هذا المحتضن
ثم قام فسقط، فقال أَبي: انهض دريد، فالتفت إلينا يبكي ويقول:
(١٣)
محنب الساق شديد الأغضل
لا نهض في مثل زماني الأول
(١) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: ((معتطبة)).
(٢) حس: بفتح الحاء وكسر السين وترك التنوين: كلمة تقال عند الألم (تاج العروس: بتحقيقنا مادة حسس).
(٤) بياض في م.
(٣) بياض في م.
(٥) القارص: لبن يحذي اللسان، أو حامض يحلب عليه حليب كثير حتى تذهب الحموضة (القاموس المحيط).
(٦) الخشف: ولد الظبي أول ما يولد، أو أول مشيه، أو التي نفرت من أولادها وتشردت، (القاموس).
(٨) الأَبيات في الأغاني ٢٩/١٠.
(٧) يريد هنا الحصى الصغار.
(٩) كذا بالأصل وم، وفي الأغاني: كأنني.
(١١) الأرن: النشيط .
(١٠) حضن: اسم جبل.
(١٢) الجنن: الكفن.
(١٣) في الأغاني: الأعصل.

١٣٣
علقمة بن جرير
ضخم المشاشين خميص الأصقل (١)
وهامة كأنها من جندل
أبلغ كالعوهج (٤) ضخم المركل
مناهب الأحضار مثل الأجدل
فجئن من تحت وجاء من علي
یبکي زمانه .
في جنجن (٢) رحب وصلب أعدل
وأركب العارض ركب العندل (٣)
منافس التقريب غير معجل
أرسل في خيل كأن لم يرسل
يا ويلي يا ولي يا ولي
قال: وأنت يا بن وتيمة؟ قال: عندي أطرف من حديثهما:
أخبرني أبي قال: كنت زميل عامر بن مالك بن جعفر حين أقبل من عند النعمان بن
المنذر، وقد وعده أن ينكحه ابنته، فأقبلت معه حتى نزل في أهله وأنزلني عنده وزوجته
إذ ذاك تُمَاضر بنت خالد بن صخر بن الشريد له منها بنات، فذكر لها أن قد خطب إليه
الملك .
فلما كان بعد ذلك بليالٍ خرج أهل الحاضرة يتمشّون، ومنهم أبُو براء عامر بن مالك
فتخلفت وعرفت أن جواري الحي سيبرزون، فبرزن، وخرج بنات عامر يتحدَّثن.
قال: فإنّي لفي كِسْر(٥) البيت إذ قالت لهن أمهن: أيتكن خطبة الملك؟ فقالت: أم
سهم (٦) أَنا والله خطبته، أَنا لينة الظهر، دقيقة الخصر، بيضاء النحر، قالت أم عامر: بل أَنا
والله خطبة الملك أَنا جامعة الشمل، بينة الفَضْل، زوجة الكهل، أكف روعه، وأكون شبعه،
وأعطيه طوعه.
قالت دجاجة: لكنني والله ما أنا له بخطبة لا مُحَبّة، ولا مُحِبّة، ولابن عم ينصفني أحبّ
إلي من ملك يعسفني.
روى أبو بكر بن دريد هذه الحكاية عن أبي حاتم السُّجِسْتاني عن أبي عبيدة، عَن
يونس، عَن ابن أبي الأنيس السُّلمي عن علقمة بن جرير السلمي بمعناها وقال: وقال عن
(١) الأصل: الأعقل، والمثبت عن م، وفي الأغاني: الأشكل.
(٢) الأغاني: ذي حنجر.
(٣) العندل: الناقة العظيمة الرأس (تاج العروس.
(٤) العوهج: الطويلة العنق من الظلمان والنوق والظباء، والناقة الفتية (القاموس).
(٥) كسر البيت: جانبه.
(٦) الأصل: ((فقال أسهم)) والتصويب عن م.

١٣٤
علقمة بن حكيم/ علقمة بن رمثة البلوي
علقمة بن جرير فقلت: أخبرني أبي قال : خرجت أسوق شارفاً، ورواية ابن دريد أشبه،
وزاد في شعر درید:
واحتط العارض محبّ القسطل
بالجرشع الحب الأقب العندل
٤٧٥٠ - عَلْقَمَة بن حكيم الفراسي (١)
ممن أدك النبي ◌َّ، وشهد اليرموك، ووجهه أبو عبيدة من مرج الصُّفَّر مسلحة بين
دمشق وفلسطين فيما ذكر سيف بن عمر عن أبي عثمان الغساني عن خالد، وعبادة، واستعمله
عمر بن الخطاب على بعض فلسطين المضاف إلى الرملة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص،
أَنْبَأ أبُو بكر بن سيف، أَنْبَأ السري بن يَحْيَى، أَنا شعيب بن إبْرَاهيم، أَنْبَأ سيف بن عمر
التميمي، عَن بشير عن سالم قال(٢).
استعمل عمر عَلْقَمة بن مُجَزّز على إيليا، وعلقمة بن حكيم على الرملة في الجنود التي
كانت مع عمرو، وضمّ عمراً وشُرَحبيل إليه بالجابية، فلما انتهيا إلى الجابية وافقا عمر راكباً
فقبّلا ركبته(٣) وضمّ عمر إليه كل واحد منهما محتضنهما.
٤٧٥١ - عَلْقَمة بن رِمْثَة(٤) البَلَوي (٥)
من أصحاب رَسُول الله وَلَّ ممن بايع تحت الشجرة.
سکن مصر، وقیل: إنه قدم دمشق مع عمرو بن العاص.
روى عن النبي وَ لّ حديثاً واحداً.
روى عنه: زهير بن قيس البلوي.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحُسَين بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن علي، أنا
عَبْد اللَّه بن مُحَمّد، حدثني ابن زَنْجُوية، نا أبو الأسود - يعني النضر بن عبد الجبار - ثنا ابن
(١) ترجمته في الإصابة ١١٠/٣ وانظر تاريخ الطبري ٣ (الفهارس).
(٣) الطبري: فقبلا ركبتيه.
(٢) تاريخ الطبري ٦١٠/٣.
(٤) رمثة بكسر أوله وسكون الميم بعدها مثلثة، كما في الإصابة .
(٥) ترجمته في أسد الغابة ٣/ ٥٨١ والإصابة ٥٠١/٢ وطبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٣١ رقم ٢٧١٨ والتاريخ الكبير
للبخاري ٧/ ٤٠ والجرح والتعديل ٦/ ٤٠٤.

١٣٥
علقمة بن رمثة البلوي
لَهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن قيس التُّجِيبي، عن زهير بن قيس البَلَوي عن
علقمة بن رِمْثة أنه قال(١):
بعث النبي ◌ُ ◌ّ عمرو بن العاص إلى البحرين، وخرج النبي ◌ُّ في سرية وخرجنا
معه، فنعس النبي ◌َّ، فاستيقظ فقال: ((يرح الله عَمْراً)) قال: قال فتذاكرنا كلّ إنسانٍ اسمه
عمرو، ثم نعس فاستيقظ فقال مثلها، ثم نعس، فاستيقظ فقال مثلها، فقلنا: مَنْ عمرو يا
رسول الله، قال: ((عمرو بن العاص))، قالوا: وما باله؟ قال: ((ذكرته أنّي كنت إذا ناديت
الناس إلى الصدقة جاء من الصدقة فأجزل، فأقول: من أين لك هذا يا عمرو؟ فيقول: من
عند الله، وصدق عمرو، إنّ لعمرو عند الله خيراً كثيراً)) .
قال زهير: فلما كانت الفتنة قلت: أتّبع هذا الرجل الذي قال رسول الله اَير فيه ما قال،
قال: فلم أفارقه .
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أنا أبو نُعَيم، نا أبو بكر بن خَلاّد، نا أحمد بن إبراهيم بن
ملحان، نا يحيى بن بُكَير، نا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس
التُّجِيبي، عن زهير بن قيس البَلَوي، عن عَلْقَمة بن رِمْثَة البَلَوي أنه قال:
بعث رسول الله # عمرو بن العاص قالوا: ما باله؟ قال: ((ذكرته إني كنت إذا ناديت
الناس إلى الصدقة جاء من الصدقة فأكثر، فأقول من أين لك هذا يا عمرو؟ فيقول: من
عند الله، وصدق عمرو، إنّ لعمرو عند الله خيراً كثيراً)).
قال زهير: فلما كانت الفتنة قلت: أتّبع هذا الرجل الذي قال فيه رسول الله وص له ما قال،
قال: فلم أفارقه .
رواه ابن وَهْب، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، وقال في آخره، قال
عَلْقَمَة: فلما كانت الفتنة قلت: أتَّبع هذا الذي قال رسول الله بَّر فيه ما قال، فلم أفارقه .
ورواه سعيد بن الحكم بن أبي مريم، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب قال: فقال
زهير: وقد مضى في ترجمة زهير.
أنْبَأنا(٢) أبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأبُو الفضل أحْمَد بن مُحَمَّد، وحدثني(٣) أَبُو
بكر اللّفتواني عنهما قالا: أَنا أبو بكر الباطرقاني قال: أَنا أبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنا أبُو(٤)
(١) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٥٨١ من هذه الطريق. والإصابة ٢/ ٥٠٢.
(٢) الخبر التالي ليس في م.
(٤) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٣) مضطربة بالأصل وصورتها: ((وحك بن)).

١٣٦
ـنـ
علقمة بن رمثة البلوي
سعيد بن يونس، نا مُحَمَّد بن الحسن بن ... (١) والعباس بن مُحَمَّد البصري، قالا: ثثا
عمرو بن سواد، نا ابن وَهْب، عَن الليث بن سعد فذكره.
قال أبُو سعيد بن يونس: لم يحدّث به إلاَّ يزيد بن أبي حبيب، وليس يحدث عن
عَلْقَمة غير زهير بن قيس، ولا يحدّث عن زهير غير سويد عن قيس، ولا يحدث عن سويد
غیر یزید بن أبي حبيب.
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا أحْمَد بن الحسَن، وأحْمَد بن الحسَن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن منصور، أَنا أحْمَد بن الحسَن قالا: أَنا أبُو الحسين
الأصبهاني، أَنا أبُو الحسَين الأهوازي، أَنا أبُو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط (٢).
قال: عَلْقَمَة بن رمثة البلوي بَليّ بن عمرو بن خَوْلاَن بن الحاف بن قُضَاعة بن
مالك بن چِمْیَر.
أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، حَدَّثَنا أبُو الفضل بن ناصر، ثنا أحْمَد بن الحسن،
والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أحْمَد - زاد أحمَد:
وأبُو الحسين الأصبهاني، قالا : - أَنا أحمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل قال (٣): عَلْقَمَة بن رمثة البلوي.
قال عَبْد اللّه بن صالح : - بلغني عنه - قال: حدّثني الليث، حدّثني يزيد بن أبي
حبيب، عَن سويد بن قيس، عَن زهير بن قيس البَلَوي، عَن علقمة بن رِمْثة البلوي قال:
بعث النبي ◌ّي﴿ عمرو بن العاص إلى البحرين فذكر الحديث، ولم يذكر قول من قال، فلما
وقعت الفتنة إلى آخره.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أَنا أَبُو
القَاسم بن مندة، أَنْبَأْ أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأ أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنْبَأْ عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال (٤): عَلْقَمَة بن رمثة البلوي مصري له صحبة، روی
عنه زهير بن قيس البَلَوي، سمعت أبي يقول ذلك.
(١) صورتها بالأصل: ((مصر)).
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٧ / ٤٠.
(٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٣١ رقم ٢٧١٨.
.(٤) الجرح والتعديل ٤٠٤/٦.

١٣٧
علقمة بن زامل بن مروان/ علقمة بن سعيد بن العاص
أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأبُو الفضل أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن، وحدّثني
أبو بكر اللفتواني عنهما قالا: أَنا أبو بكر الباطرقاني، أَنا أبُو عَبْد اللّه بن مندة أبُو سعيد بن
يونس قال: عَلْقَمَة بن رمثة البلوي كان ممن بابع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر، روى عنه
زهير بن قيس البَلَوي، فقال: كلاهما صحابي.
٤٧٥٢ - عَلْقَمَة بن زامل(١) بن مروان بن زهير
ابن ثعلبة بن حُدَيج بن أبي جُشَم(٢) بن كعب
ابن عوف بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن عُذْرةٍ (٣)
ابن زيد [اللات بن رُفَيدة] (٤) بن ثور بن كلب بن وَبَرة بن تَغْلب
ابن حُلْوان بن عمران بن الحاف بن قُضَاعة الكلبي
شهد اليرموك، وكان على المقاسم.
ذكره أَبُو مُحَمَّد عَلي بن أحْمَد بن حزم الأندلسي في كتابه النسب، وذكر أنه دخل بلاد
الروم وتنصّر بعد ذلك، نعوذ بالله من البلاء.
٤٧٥٣ - عَلْقَمَة بن سعيد بن العاص بن أمية
ابن عبد شمس القُرَشي الأموي (٥)
أخو خالد، وعمرو، وأبان، والحكم، بني سعيد .
أدرك النبي ◌َّل، وشهد مع أخويه فتوح الشام.
له ذكر في كتاب عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ربيعة القدامي الذي صنّفه في الفتوح، ولا أعلم
له رواية، ولم يذكره الزُّبَير في تسمية ولد سعید .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إبْرَاهيم، وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وابن السمرقندي، وأَبُو
تُرَاب حَيْدَرة بن أحْمَد الأنصاري في كتبهم قالوا: حَدَّثَنا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا أَبُو
الحسَين أحْمَد بن علي بن مُحَمَّد الدَوْلاَبي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفار، أَنا أَبُو
يعقوب إسحاق بن عمّار بن حَسَن المَصّيصي، أَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن مهدي، نا
(١) في جمهرة ابن حزم ص ٤٥٨ ((وائل)) وفي م والمختصر: ((زامل)).
(٢) الأصل: خيثم، تصحيف، والمثبت عن م وابن زم.
(٣) الأصل: عبده)) وفي م: غنده، والمثبت عن ابن حزم.
(٤) الزيادة عن ابن حزم وم، وفي الأصل: ((زيده)) والمثبت: زيد.
(٥) ترجمته في الإصابة ٥٠٢/٢.

١٣٨
علقمة بن شهاب القشيري
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ربيعة القدّامي، حدّثني يَخْيَى بن عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر
الأزدي، عَن عمرو بن محصن، عَن سعيد بن العاص قال(١):
قال رجل من المسلمين لخالد بن سعيد وقد تهيّأ للخروج مع أبي عبيدة بن الجرّاح: لو
كنتَ خرجت مع ابن عمّك يزيد بن أبي سفيان، قال: ابن عمي في قرابته أحبّ إليّ، وهذا
أحب إليّ من ابن عمي في دينه (٢)، هذا كان أخي في ديني على عهد رَسُول اللهِ وَّ، ووليي
وناصري على ابن عمي قبل اليوم، فأنا به أشد استئناساً، وإليه أشد طمأنينة فلما أراد أن يغدو
سائراً إلى الشام لبس سلاحه، وأمر إخوته أن يلبسوا أسلحتهم، عمرو، وأبان، والحكم،
وعلقمة(٣) ومواليه وفتيانه ثم أقبل إلى أبي بكر فذكر الحديث في وصيته أبا بكر، وصية أَبي
بکر إياه .
٤٧٥٤ - عَلْقَمَة بن شهاب القُشَيري(٤)
روی عن واثلة، ومعاذ بن جبل مرسلاً.
روى عنه ابنه محفوظ بن عَلْقَمَة، وسعيد بن عَبْد العزيز.
أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أحْمَد الطَّبَراني، نا
موسى بن زكريا التُّسْتَري، نا عمرو بن الحُصَين، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن علائة(٥)، عَن
سعيد بن عبد العزيز، عَن عَلْقَمة بن شهاب، عَن واثلة بن الأسقع قال: قال
رَسُول اللهِ وَّرُ: ((مَنْ لم يدرك الغزو معي فَلْيَغْزُ في البحر)) [٨٢١٨].
قال الطَّبَراني: لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن عَبْد العزيز إلاَّ ابن علاثة، تفرد به
عمرو بن الحُصَين .
لم يذكره في مسند الشاميين، وقد رواه ابن المبارك عن سعيد، فأرسله.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا إبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن
الفتح الجَلي المَصّيصي، نا أبُو يوسف مُحَمَّد بن سفيان بن موسى، نا سعيد بن رحمة بن
(١) تقدم الخبر في ترجمة خالد بن سعيد، راجع تاريخ مدينة دمشق ١٦/ ٨١ - ٨٢.
(٢) في ترجمة خالد: في دينه وقرابته .
(٣) كذا بالأصل وم والإصابة ٢/ ٥٠٢، وفي ترجمة خالد: عمرو وأبان، والحكم، وغلمته ومواليه وفتيانه.
(٤) ترجمته في التاريخ الكبير ٧/ ٤٣ والجرح والتعديل ٦/ ٤٠٤.

١٣٩
علقمة بن عبدة بن النعمان بن ناشرة
نعيم قال: سمعت ابن المبارك عن سعيد بن عَبْد العزيز قال: أخبرني عَلْقَمَة بن شهاب
القُشَيري قال :
قال رَسُول اللهِ وََّ: «مَنْ لم يدرك الغزو معي فَلْيَغْزُ في البحر، فإنّ قتالَ يوم في البحر
خيرٌ من قتال يومين في البر، فإنّ أَجْرَ الشهيد في البحرِ كأجرٍ شهيدين في البر، وإنّ خيار
الشهداء عند اللّه أصحاب الأكف))، قيل: يا رَسُول الله، ومَنْ أصحاب الأكف؟ قال: ((قومٌ
تكفأ(١) عليهم مراكبهم في البحر))([٨٢١٩] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه (٢)، أَنا أَبُو القاسم، أَنا أحْمَد - إجازة ..
ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أَنا ابن أبي حاتم قال (٣): عَلْقَمَة بن شهاب القشيري، روى عن مُعَاذ بن جَبَل،
ولا يعلم له سماعاً من مُعَاذ، روى عنه ابنه محفوظ بن عَلْقَمَة، وسعد بن عَبْد العزيز سمعت
أَبي يقول ذلك.
٤٧٥٥ - علقمة بن عَبَدَة بن النعمان (٤) بن نَاشرة بن قيس
ابن عُيَيد بن ربيعة (٥) بن مالك بن زيد مَنَاة
ابن تميم بن مُرّ بن أَدّ بن طَابِخَة بن إلياس بن مضر(٦)
شاعر من شعراء الجاهلية، معروف، ويعرف بعلقمة الفحل لأنه خَلَف على امرأة امرىء
القيس [لما حكمت له على امرىء القيس](٧) بأنه أشعر منه في صفة فرسه فطلّقها فَخَلفَ
عليها .
قدم على عمرو بن الحارث بن أبي شَمر الغَسّاني، وكان عنده حين قدم عليه حسان بن
ثابت وقد تقدم ذلك في ترجمة حسان بن ثابت .
وقيل: إنّما سمي الفحل لأنه كان في بني تميم شاعر يقال له: علقمة بن عمارة خصاه
(١) الأصل: يلقا، والمثبت عن م والمختصر.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ ٤٠٦.
(٢) في م: ((أخبرنا أبو عبد اللّه الخلال، قالا)) ..
(٤) الأصل: النعمان بن النعمان، والمثبت عن م.
(٥) الأصل: ربيعة بن ربيعة، والمثبت عن م.
(٦) ترجمته في :
جمهرة ابن حزم ص ٢٢٢ والأغاني ١٩٩/٢١ والشعر والشعراء ٢١٨/١ وشعراء النصرانية ص ٤٩٨ وخزانة
الأدب للبغدادي ٥٦٥/١ والمفضليات للضبي ص ٣٩٠ وطبقات الشعراء للجمحي ص ٥٨.
(٧) الزيادة بين معقوفتين عن م.

١٤٠
علقمة بن عبدة بن النعمان بن ناشرة
بعض أقيال(١) اليمن، فلقب الخصي، ولقّب هذا الْفحل فِرقا بينهما.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عَبْد الوهاب بن عَلي بن عَبْد الوهاب، أَنْبَأ
عَلي بن عَبْد العزيز، أَنا أحْمَد بن جعفر بن عبد بن سَلْم بن راشد، أَنْبَأْ أَبُو خليفة الجُمَحي،
ثنا مُحَمَّد بن سَلام بن عُبَيْد اللّه في كتاب طبقات الشعراء الجاهليين (٢) في الطبقة الرابعة وهم
أربعة رهط فحول شعراء موضعه مع الأوائل وإنّما أَخَلّ بهم قلّة شعرهم بأيدي الرواة فذكر
منهم: طَرَفة، وعَبِيد بن الأبرص، وعَلْقَمة بن عَبَدة (٣) بن نَاشرة بن قيس بن عُبيد بن
ربيعة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأ أبُو صادق مُحَمَّد بن أحْمَد بن جعفر، أَنا
أحْمَد بن مُحَمَّد بن زَنْجُوية، أَنْبَأ الحسن بن عَبْد اللّه بن سعيد العسكري قال: وأما عَبَدة
بفتحتين فإنه قليل وفيه يقع الإشكال فهي تسمى عَبَدة بفتحتين والد علقمة بن عَبَدة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب قال:
عَبَدة بفتح الحروف كلها، عَلْقَمة الفحل الشاعر، هو علقمة بن عَبَدة بن ناشرة بن
قيس بن عُبيد بن ربيعة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم الشاعر المشهور أحد شعراء الجاهلية،
وقيل له الفحل من أجل رجل آخر شاعر من قومه يقال له علقمة الخَصيّ .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال: قال الخطيب في استدراك
ما أغفلاه علقمة الشاعر، فذكر ما تقدم.
قال ابن ماكولا: فوهم في قصوره أنه لم يذكر، وقد ذكره الدارقطني فقال: عَلْقَمَة
وشأس من أبناء عَبَدة بن ناشرة، والله تعالى الموفق.
وقال ابن ماكولا: أما عَبَدة(٤) بفتح العين والباء، والفحل (٥) بالفاء والحاء المهملة:
علقمة بن عَبَدة بن ناشرة بن قيس بن عُبيد بن ربيعة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم
الشاعر، يقال له: علقمة الفحل أحد شعراء الجاهلية المذكورين، وأخوه شأس بن عَبَدة.
قرأت بخط مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني، وأَنْبَأنيه أبُو مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي
(١) أقيال جمع قيل: الملك، أو من ملوك حمير أو هو دون الملك الأعلى (راجع القاموس المحيط).
(٢) طبقات الشعراء للجمحي ص ٥٨.
(٣) الأصل: عبد، والمثبت عن م وطبقات الجمحي.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٢٩/٦ - ٣٠.