النص المفهرس

صفحات 1-20

تاريخ
مُدِه دمشق
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيف
الإِمَامُ العَالم الحَافِظِ أَبيْ القَاسِمْ تَلِى بن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللَّه الشَافِعِيّ
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ
دَرَّاسَة وتحقيقُ
مُحِبّ الدِّينَ أُوْي ◌َعِيد عمر بن خرةَّة العمروي
الجُزُ الحَادِيِّ وَالْأَرْبِعُون
عقيل بن أحمد الوراق - على بن صالح
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع

جَميع حُقوق إِعَادَة الطّبْعُ مَحَفّوظة للنّاشِرْ
١٤١٧ هـ / ١٩٩٦ م
الطبعة الاولى
٤ عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨٠٩ -٩٩٦٠ (مجموعة )
٢-٤١-٨.٩-٩٩٦٠ (ج ٤١ )
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩ -٩٩٦٠ ( مجموعة )
٢-٤١-٨.٩-٩٩٦٠ ( ج ٤١ )

٣
عقيل بن أحمد بن محمد بن الأزرق
ذکر من اسمه: عَقیل
٠%
٤٧٣٤ - عَقيل(١) بن أحمَد بن مُحَمَّد بن الأَزْرِق
أَبُو طالب الفَرّاء الوَرّاق
حدّث عن الشريف أبي (٢) الغنائم مُحَمَّد بن يَخْيَى بن الحسين الزيدي الكوفي.
روى عنه شيخنا الشريف النّسيب.
أنْبَأنا أبُو القاسم عَلي بن إبْرَاهيم، أَنا أبُو طالب عَقيل بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الأزرق
الفراء، في سلخ رجب سنة ثمان وأربعين وأربع مائة نا الشريف أبُو الغنائم مُحَمَّد بن
يَحْيَى بن الحسين الحُسَيْني(٣) الزَيْدي بدمشق في العشر(٤) الأخير من جُمَادى الأول من سنة
سبع وعشرين وأربع مائة نا أبُو الطيب مُحَمَّد بن يَخْيَى بن عَلي بن الحديد بالكوفة في رجب
سنة ست وأربع مائة - قراءة عليه - فأقر به نا أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُقْبة
الشيباني في رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
نا أبو القاسم الخَضِر بن أبان القرشي، نا أبُو هدية إبراهيم بن هدبة، نا أنس بن مالك
قال: قال رَسُول الله وَّر: ((مَنْ تعلم القرآن وعلمه وأخذ بما فيه كان له شفيعاً ودليلاً(٥) إلى
الجنّة))[٨١٨٠].
(١) يستفاد من تاج العروس: مادة: عقل نقلاً عن شرح مسلم للنووي أن عقيلاً كله بالفتح إلا عقيل بن كعب،
وعقيل بن هلال، وعقيل بن صالح، وعقيل بن طفيل، وعقيل بن خالد الأيلي، وعقيل بن إبراهيم بن خالد بن
عقيل، ويحيى بن عقيل المصري، ومحمد بن عقيل الفريابي، وحسين بن عقيل، وإسحق بن عقيل شيخ
الباغندي، اختلفوا فيه.
(٢) بالأصل: أبو، والمثبت عن م و( ز)).
(٣) كذا بالأصل وم، و((ز))، وفي المختصر: الحسني.
(٤) الأصل: الغر، والتصويب عن ((ز))، وم.
(٥) الأصل: ((ودالا)) والمثبت عن ((ز))، وم، والمختصر.

٤
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن صابر قال: سألته يعني النسيب: عن أبي طالب عَقيل بن
أحْمَد بن مُحَمَّد بن الأزرق الفراء فقال: لم يكن عنده إلاَّ جزء واحد سماعه فيه بخط شیخه،
وقلت له ما أسمعه منك حتى تعطيني إياه، فأعطاني إياه، وسمعته منه. دمشقي، توفي بدمشق
ولم يَعْقِب .
٤٧٣٥ - عَقيل بن أبي طالب بن عبد مَنَاف
أَبُو يزيد - ويقال: أبُو عيسى - الهاشمي(١)
أخو عَلي وجعفر .
وكان أكبر منهما، أسلم قبل سنة ثمان.
وشهد غَزْوة مُؤْتة من أرض البَلْقَاء .
روى عن النبي وَ الر أحاديث يسيرة.
روى عنه ابنه مُحَمَّد [بن](٢) عقيل، وابن ابنه عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل،
وموسى بن طلحة، والحَسَن البصري، وعطاء بن أَبِي رَبَاح، ومالك بن أبي عامر، وأبُو
صالح ذَكْوَان السَّمَّان.
أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبُو المظفر القُشَيري، قالا: أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنْبَأ
أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قرىء على إبراهيم منصور، أَنا أبو بكر بن
المقرىء.
قالا: أَنا أَبُو يَعْلَى، نا ابن نُمَير، نا يونس بن بُكَير، نا طلحة بن يَحْيَى، عَن موسى بن
طلحة حَدَّثَنا - وقال ابن المقرىء: حدّثني - عقيل بن أبي طالب، قال:
جاءت قريش إلى أبي طالب، فقالوا: إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا، فانهه
عن أذانا، فقال: يا عقيل ائتني بمُحَمَّد، فذهبت فأتيته به، فقال: يا ابن أخي، إنّ بني عمك
(١) انظر أخباره في:
تهذيب الكمال ١٤٥/١٣ وتهذيب التهذيب ١٦١/٤ الإصابة ٤٩٤/٢ مروج الذهب (الفهارس)، البداية والنهاية
(الجزء الثامن: الفهارس) أسد الغابة ٥٦٠/٣ الاستيعاب ١٥٧/٣ المغازي للواقدي (الفهارس) تاريخ اليعقوبي
(الفهارس)، تاريخ الطبري (الفهارس)، سير أعلام النبلاء ٢١٨/١ و٩٩/٣، وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١.
٦٠) ص٨٣ وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له .
(٢) زيادة عن م و(( ز)).
(٣) كتب فوقها في (( ز)): ((ح)) صغيرة.

0
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
يزعمون أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم، فانته عن ذلك، قال فلحظ رَسُول الله وَله
ببصره - وقال ابن حمدان: فحلّق رَسُول الله وَّ بصره - إلى السماء فقال: ((أترون هذه
الشمس؟)) قالوا: نعم، قال: ((ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تستشعلوا لي منها
شعلة))، قال: فقال أبُو طالب: ما كذبَ ابنُ أخي، فارجعوا[٨١٨١].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، ثنا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنْبَأ أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنْبَأ خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا العباس بن الوليد، أَنا مُحَمَّد بن شعيب، أخبرني
شيبان بن عَبْد الرَّحمن، نا الحسَن بن دينار، عَن الحسن البصري قال :
قدم عَقيل بن أبي طالب البصرة، فتزوج امرأة من بني جُشم، فلما خرج قالوا:
بالرفاء(١) والبنين، قال: لا تقولوا هكذا، نهانا رَسُول الله وَّو أن نقول بالرفاء والبنين، وأمرنا
أن نقول: ((بارك الله لك، وبارك عليك)) [٨١٨٢].
رواه يونس بن عبيد، وأبُو هلال مُحَمَّد بن سليم الراسبي، وسُلَيْمَان بن أرقم، عن
الحسن.
فأما حدیث یونس.
فَأَخْبَرَناه أبو القاسم الشّحّامي، أَنا أبُو سعد الجَنْزَرُودي نا أبُو طالب علي بن
عَبْد الرَّحمن، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسَن الفقيه، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنا أَبُو
سعيد بن الأعرابي، نا مُحَمَّد بن صالح كَيْلَجة، نا أبُو حُذَيفة، ثنا سفيان، عَن يونس، عَن
الحَسَن قال :
تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة، فقيل له بالرِّفاء والبنين، فقال: إنّ كنا نُنْهَى عن هذا،
ونقول : بارك الله فيكما.
أَخْبَرَنَا عالياً أبُو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البنّا، وأبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن نجا، قالوا: أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب.
قالا: أَنا أَبُو بكر بن مالك، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٢)، ثنا أَبي، نا إسْمَاعيل، وهو ابن
(١) الرفأ بكسر الراء. أي بالالتئام والاتفاق والبركة والنماء وجمع الشمل وحسن الاجتماع.
وقد نهى النبي ◌ّل عنه كراهية إحياء سنن الجاهلية، لأنه كان من عادتهم.
(٢) مسند أحمد بن حنبل ٤٣٠/١ رقم ١٧٣٩ طبعة دار الفكر.

٦
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
عُلَيّة، نا يونس - وفي حديث ابن الحُصَين: أَنا إسْمَاعيل - بن إبْرَاهيم، أَنا يونس، عَن
الحسن.
أن عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة من بني جشم (١)، فدخل عليه القوم فقالوا: بالرِّفاء
والبنين، فقال: لا تقولوا(٢) ذاكم، قالوا: ما نقول يا أبا يزيد؟ قال: قولوا: بارك الله لكم،
وبارك علیکم، إنا كذلك نؤمر .
قال ابن الجُهَني: إنا كذاك.
وأما حديث أَبي هلال.
فَأَخْبَرَناه أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأ أبُو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي،
نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا هُذْبة بن خالد، نا أبو هلال، عَن الحسَن قال:
تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة فقيل له: بالرِّفاء والبنين، فقال: قال رَسُول اللهِ وَله :
((إذا تزوج أحدُكم فَلْيُقَلْ له: بارك الله لك، وبارك عليك))(٨١٨٣].
وأما حدیث سلیمان.
فَأَخْبَرَناه أبُو الفَرَج قَوام بن زيد المرّي، نا أبُو القاسم إسْمَاعيل بن أحْمَد، قالا: أَنا
أبُو الحسين بن النَّقُّور.
[ح](٣) وأَخْبَرَناه أبُو عَلي بن السّبط، وأبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد بن
عَبْد الوهاب، وأم أبيها فاطمة بنت علي بن الحسين، قالوا: أَنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن
عَلي بن عَلي، قالا: أَنا أبُو الحسَن عَلي بن عمر الحربي.
وَأَخْبَرَنَا (٤) أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، أَنا أبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنا
الحاكم أبُو أحْمَد قال: أَنا أبو بكر الباغندي، نا هشام بن عمّار، نا عِمْرَان بن معروف
السَّدُوسي، نا سُلَيْمَان بن أرقم، عَن الحسَن، عَن عقيل بن أبي طالب أنه تزوج، فقيل له:
بالرِّفاء والبنين، فقال: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا كما قال رَسُول الله وَله: ((على البر(٥)
[٨١٨٤]
والبركة، بارك الله لك، وبارك عليك))
.
(١) الأصل: خيثم، والمثبت عن المسند، و((ز))، وم.
(٢) في المسند: لا تفعلوا ذلك.
(٣) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وم، وأضيف عن (( ز)).
(٤) فوقها في (( ز))، كتب: ((ح)) حرف صغير.
(٥) كذا بالأصل، وفي م، و((ز)): الخير والبركة.

٧
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
تابعهم أشعث عن الحَسَن.
ورواه أبو الربيع عن أَبي عَوَانة، عَن غالب القطان، عَن الحسَن فلم يُسَمّ عقيلاً، وقال:
عن رجل من الصحابة .
ورواه مُسَدّد عن أَبي عَوَانة، عَن غالب، عَن الحسَن، عَن رجل من بني تميم.
فأما حديث أبي الربيع .
فَأَخْبَرَناه(١) أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحُسَين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أبُو الربيع الزَّهْراني، نا أبُو عَوَانة، عَن غالب القطان، عَن الحسَن،
عَن رجل من الصحابة قال: كنا نقول في الجاهلية: بالرِّفاء والبنين، فلما جاء الله بالإسلام
علّمنا نبيّنا نَّر فقال: ((قولوا: بارك الله لكم، وبارك عليكم أو فيكم)) [٨١٨٥].
وأما حديث مُسَدّد.
فَأَخْبَرَناه أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد العلاّف في كتابه.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أبُو بكر الخطيب، قالا: أَنَا أَبُو
الحسن بن الحَمّامي.
ح وَأَخْبَرَنَا أبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنا أَبُو منصور بن شكروية، أَنا
أبُو بكر بن مردوية، قالا: أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، نا مُعَاذ بن المُثَنّى، نا مُسَدّد، نا
أبُو عَوَانة، عَن غالب القطان، عَن الحسَن، عَن رجل من بني تميم قال: كنا نقول في
الجاهلية: بالرِّفاء والبنين، فلما جاء الإسلام علّمنا نبيّنا وَ ﴿ أَنْ قولوا: ((بارك الله لكم، وبارك
علیکم، وباركه فیکم، [٨١٨٦] .
ورواه عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جده منقطعاً.
أخبرناه أبو القاسم بن الحُصَين(٢)، أَنْبَأ أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا
عَبْد اللّه بن أحْمَد (٣)، حدّثني أَبي، نا الحكم بن نافع، نا إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن سالم بن
عَبْد اللّه، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل قال: تَزَوّج عقيل بن أبي طالب، فخرج علينا،
فقلنا له: بالرِّفاء والبنين، فقال: مَة، لا تقولوا ذلك، فإن النبي وَل* نهانا عن ذلك وقال:
(١) فوقها في ( ز )، کتب (ح) بحرف صغير.
(٢) الأصل: حصين، والمثبت عن م، و((ز)).
(٣) مسند أحمد بن حنبل ١/ ٤٣٠ رقم ١٧٣٨ طبعة دار الفكر.

٨
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
((قولوا بارك الله لك (١)، وبارك لك فيها))[٨١٨٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأْ الحَسَن (٢) بن عَلي، أَنْبَأْ أَبُو عمر(٣) بن
حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا أبُو مُحَمَّد حارث بن أبي أسامة، أَنَا مُحَمَّد بن سعد أَخْبَرَنَا
هشام بن مُحَمَّد السائب، عَن أَبيه قال: كان اسم أبي طالب [عبد مناف، وكان له من الولد
طالب بن أبي طالب، وعقيل بن أبي طالب](٤) ويكنى أبا يزيد، وكان بينه وبين طالب في
السن عشر سنين، وكان عالماً بنسب قريش(٥) .
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، وأبو العز الكيلي (٦)، قالا: أَنا أبُو طاهر الباقلاني - زاد
أَبُو البركات: وأبُو الفضل بن خيرون - قالا: أَنا مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن
إسحاق، نا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط، قال (٧) :
وجعفر، وعلي، وعقيل، بنو أبي طالب، أمّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم، أتى عقيل
البصرة والكوفة والشام، يكنى أبا يزيد، مات في خلافة معاوية.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسين بن الفَرّاء، وأبو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا (٨): أَنَا أَبُو
جعفر المعدل، أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، قال (٩) :
وولد أبُو طالب بن عبد المطلب: طالباً، لا عقب له، وهو الذي يقول حيث استكرهته
مشركو قريش على الخروج إلى بدر (١٠):
في قعنب (١١) في هذه المَقَانِبْ
ياربّ إمّا خرجوا بطالب
والرجلَ (١٢) المسلوبَ غير السالبْ
فاجعلهم المغلوبَ غير الغالب
وعقيلاً، وجعفراً، وعلياً كلّ واحد منهم أسنّ من صاحبه بعشر سنين على الولاء وذكر
(١) في المسند: بارك الله لها فيك.
(٢) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، و((ز).
(٣) الأصل: عمرو، تصحيف، والتصويب عن (( ز))، وم.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، و((ز)).
(٥) انظر طبقات ابن سعد ٤٢/٤.
(٦) بالأصل: ((أبو الأغر الكناني)) تصحيف والتصويب عن (( ز))، وم.
(٨) الأصل: ((قال)) والمثبت عن ((ز)»، وم.
(٧) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣٠.
(٩) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٩.
(١٠) الرجز في الأغاني ١٨٣/٤ ضمن الخبر عن غزاة بدر.
(١١) المقنب: جماعة الخيل والفرسان.
(١٢) في الأغاني: فليكن المسلوب غير السالب.

٩
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
بنات(١) قال: وأُمّهم كلّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي، وهي أول
هاشمية ولدت لهاشمي، وقد أسلمت وهاجرت إلى الله وإلى رَسُول الله وَله بالمدينة، وماتت
بها، وشهدها رَسُول اللهِ وَله .
أَخْبَرَنَا أبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أبُو عمرو بن مندة، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ، أَنَا أَبُو
الحسَنِ الُّنْباني، أَنا أبو بكر بن أبي الدنيا(٢)، نا مُحَمَّد بن سعد، قال:
عقيل بن أبي طالب بن عَبْد المطلب يكنى أبا يزيد، وكان أسن من جعفر وعلي، مات
في خلافة معاوية وله دار بالبقيع .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أبي إسحاق البرمكي، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية.
[وحدثنا عمي أَبُو طالب بن يوسف، أَنَا الجوهري قراءة عن أَبي عمر](٣) أَنْبَأ أحْمَد بن
معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٤).
قال في الطبقة الثانية: عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن
عبد مَّنَاف بن قُصَي، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي، وكان أسنّ
بني أبي طالب بعد طالب، وكان عقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أسنّ من علي
بعشر سنين، فعليّ كان أصغرهم سناً، وأوّلهم إسلاماً .
وكان عقيل فيمن أخرج من بني هاشم كرهاً مع المشركين إلى بدر، فشهدها، وأسر
يومئذ، وكان لا مال له، ففداه العباس بن عبد المطلب، ورجع عقيل إلى مكة، فلم يزل بها
حتى خرج إلى رَسُول الله وَّر مهاجراً في أوّل سنة ثمان فشهد غزوة مؤتة، ثم رجع فعرض له
مرضٌ، فلم يُسْمَعْ له بذكرٍ في فتح مكة، ولا الطائف، ولا خيبر، ولا حُنَين، وقد أطعمه
رَسُول الله وَل بخيبر مائة وأربعين وسقاً كلّ سنة.
قالوا: ومات عقيل بن أبي طالب بعدما عَمي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله
عقب اليوم، وله دار بالبقيع ربّةٌ، يعني كثيرة الأهل والجماعة واسعة.
أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي.
(١) راجع نسب قريش للمصعب ص ٣٩ - ٤٠.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) ما بين معكوفتين أقحم بالأصل في متن الخبر السابق، أخرناه إلى هنا قياساً إلى سند مماثل، والعبارة ليست في م
ولا في ((ز)»، وزيد بالأصل بعد ((أبي عمر»: ح قال أنا الرمل إجازة».
(٤) طبقات ابن سعد ٤٢/٤ و ٤٣ و٤٤.

١٠
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو الحسين بن
المظفر، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنْبَأ أبو بكر بن البَرْقي قال:
عقيل بن أبي طالب بن عبد المُطّلب يكنى أبا يزيد، وكان إسلامه قبل يوم مؤتة، فيما
ذكر بعض أهل العلم، وكان ورث أبا طالب وهو وطالب دون عليّ وجعفر لأنهما كانا
مسلمین .
وروى شريك عن جابر عن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل: أن عقيلاً بارز رجلاً يوم مؤتة
فقتله، فَنَفَّله النبي ێز خاتمه .
أَنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنا أبُو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن
الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أحْمَد - زاد
أحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن، قالا : - أَنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل، قال(١):
عقيل بن أبي طالب بن عَبْد المطلب بن هاشم أبُو يزيد الهاشمي.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الخلال - إذناً وشفاهاً - قالا: أَنا أَبُو
القَاسم بن مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أبُو طاهر، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال (٢): عَقيل بن أبي طالب بن عَبْد المطلب بن
هاشم الهاشمي أبُو يزيد القرشي له صحبة، روى عنه موسى بن طلحة، وعطاء بن أبي رَبَاح،
والحسَن، ومالك بن أبي عامر، سمعت أبي يقول ذلك.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أبي الفتح بن المحاملي، أَنْبَأ أبُو الحسَن
الدار قطني، قال :
أما عَقيل فهو: عقيل بن أبي طالب أبُو يزيد، ابن عمّ رَسُول اللهِ وَّرَ، أخو علي
وجعفر، روى عن النبي وّل، روى عنه موسى بن طلحة، والحسَن البصري، وابنه
مُحَمَّد بن عَقيل.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٥٠.
(٢) الجرح والتعديل ٢١٨/٦.

١١
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
أَخْبَرَنَا (١) أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنْبَأ أبُو عَبْد اللّه بن
مندة قال :
عقيل بن أبي طالب روى عنه ابنه مُحَمَّد، والحسَن بن أبي الحسن البصري.
[أَخْبَرَنا أَبُو سعد بن الفقيه وأَبُو الحَسَن الهمذاني(٢) قالا: أَنَا أَبُو بكر بن خلف، أَنَا
الحاكم أَبُو عبد اللَّه](٣) محمد بن عبد الله قال (٤).
أَبُو يزيد عقيل بن أبي طالب القرشي من الصحابة.
قرأت على أبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أبي نصر بن ماكولا قال (٥).
أما عَقيل بفتح العين، فهو: عقيل بن أبي طَالب أبُو يزيد، روى عن النبي ◌َّل، روى
عنه موسى بن طلحة، والحسن البصري، وابنه مُحَمَّد بن عَقيل.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أحْمَد بن عَلي، نا أبُو الحسين بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بن الفَرّاءِ، أَنْبَأ أبي يَعْلَى.
قالا: أَنا أَبُو القَاسم الصَيْدَلاني، أَنا أَبُو عَبْد اللّه العطار، قال: قرأت على عَلي بن
عمرو، حدثكم الهيثم بن عَدِي، قال: قال ابن عيّاش: عقيل بن أبي طالب يكنى أبا يزيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنا أبو الفضل بن خيرون.
ح وَأَخْبَرَنَا (٦) أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بندار(٧).
قالا: أَنا أبو القاسم الأزهري، أَنا عبيد اللَّه(٨) بن (٩) أحْمَد بن يعقوب، أَنْبَأ
العباس بن العباس بن مُحَمَّد الجوهري، أَنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي :
عَقيل بن أبي طَالب أبُو يزيد.
[أَخْبَرَنا (١٠) أَبُو القَاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقال، أَنَا أَبو الحَسَن
(١) كتب فوقها في (( ز ))، ((ح)) بحرف صغير.
(٢) في م: أخبرنا أبو الحسن الفقيه بن أبي الحسن الهمداني.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن (( ز))، وم.
(٤) الأصل: ((علي)) والتصويب عن ((ز))، وم.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٢٢٩/٦.
(٧) بالأصل: سدان، والتصويب عن م، و(( ز)).
(٦) فوقها في (( ز )) كتب ((ح)) بحرف صغير.
(٨) الأصل: عبيد، والمثبت عن م، و(( ز)).
(٩) في ((ز)): أنا عبيد اللّه نا أحمد بن يعقوب، تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٦٩.
(١٠) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك بين معكوفتين عن (( ز))، وم.

١٢
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
الحمامي (١)، أَنَا إِبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو إسحاق بن أبي أمية قال: سمعت
نوحاً القومسي يقول: عقيل بن أبي طالب يكنى أَبًا يزيد].
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأ أبُو بكر بن الطبري، أَنا أبُو الحسين بن الفضل، أَنا
عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال (٢) : وعقيل بن أبي طالب يعني أبا يزيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أبو بكر المغربي، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
حمدون، أَنا أبو حاتم التميمي، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أبُو يزيد عقيل بن أبي طالب بن عَبْد المطلب الهاشمي، ابن عمّ رَسُول الله وَّل، له
صحبة .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَى، أَنا أبُو نصر الوائلي، أَنْبَأ
الخَصيب بن عَبْد اللّه أخبرني عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبُو يزيد
عقيل بن أبي طَالب.
أَخْبَرَنَا (٣) أبُو القَاسم بن السمر قندي، أَنْبَأ أبُو طاهر بن أبي الصَّقْر، أَنا هبة الله بن
إبْرَاهيم، أَنا أَبُو بكر المهندس، نا أبُو بشر الدَّوْلاَبِي قال (٤): أبُو يزيد عقيل بن أبي طَالب.
أنْبَأنا أبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي عَلي، أَنا أبو بكر الصفار، أَنْبَأ أحْمَد بن عَلي بن
مَنْجُوية، أَنْبَأ أبُو أحْمَد الحاكم، قال:
أبُو يزيد عقيل(٥) بن أبي طالب بن عَبْد المُطّلب بن هاشم الهاشمي القُرَشي المديني،
أخو علي وجعفر وطالب، وأم هانىء، وكان أسنّ من جعفر وعلي، وأمه فاطمة بنت أسد بن
هاشم بن عبد مَنَاف، ابن عمّ رَسُول الله وَّل، له صحبة من النبي وَلَّ، أتى البصرة والكوفة
والشام، وله دار بالمدينة، مات في ولاية معاوية.
أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، نا أبو بكر مُحَمَّد بن
عُبَيد اللّه بن أبي عمرو، أَنا أبُو عَبْد اللّه بن مروان، أَنا أبُو عَبْد الملك البُسْري، نا
سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، نا علي بن عَبْد الله التميمي، قال: عقيل بن أبي طالب يكنى أبا
عيسى، لم يتابع على كنيته .
(١) في م: بن الحمامي.
(٣) كتب فوقها في (( ز )): ((ح)) بحرف صغير.
(٥) بالأصل: ((بن عقيل)) والتصويب عن (( ز))، وم.
(٢) المعرفة والتاريخ ١٦٧/٣.
(٤) ليس له ذكر في الكنى والأسماء للدولابي المطبوع.

١٣
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أبي إسحاق البرمكي.
وحَدَّثَنَا عمي - رحمه الله - أَنا أبو يوسف أَنَا أبي الجوهري - قراءة - عن أبي عمر(١).
ح قال: وأنا البرمكي - إجازة - أَنَا أَبُو عمر(١) بن حيوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا
الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنا مُحَمَّد بن كثير، عَن الكلبي، عَن أبي صالح، عَن
ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿يا أيها النبي قُلْ لِمَنْ في أيديكم من الأسارى إنْ يعلمُ الله في
قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أُخِذَ منكم ويغفر لكم، والله غفور رحيم﴾ (٢)، نزلت في الأسرى
يوم بدر، منهم: العباس بن عَبْد المطلب، ونوفل بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب(٣).
قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد (٤)، أَنْبَا عَلي بن عيسى النَّوْفَلي، عَن إسحاق بن الفَضلِ، عَن
أشياخه قال: قال عقيل بن أبي طالب للنبي وَلّ: من قتلت من أشرافهم أنحن(٥) فيهم؟ قال:
قتل أَبُو جهل فقال: الآن قد صفا لك الوادي.
قال: وقال له عقيل إنّه لم يبق من أهل بيتك أحد إلاَّ وقد أسلم، قال: فَقُلْ لهم فليلحقوا
بي، فلما أتاهم عَقيل بهذه المقالة خرجوا، وذُكر أن العباس ونوفلاً وعقيلاً رجعوا إلى مكة،
أُمروا بذلك ليقيموا ما كانوا يقيمون من أمر السقاية، والرفادة - يعني - والرئاسة، وذلك بعد
موت أبي لَهب، وكانت السقاية والرفادة والرئاسة في الجاهلية في بني هاشم، ثم هاجروا بعدُ
إلى المدينة، فقدموها بأولادهم وأهاليهم.
أَخْبَرَنَا أبُو المُفَضّل (٦) يَخْيَى بن عَلي القاضي جدي لأمي، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبي
العلاء، أَنْبَأْ أَبُو الحسَن بن السمسار، أَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد السلمي، أَنَا أبُو القاسم جعفر بن
مُحَمَّد بن إبْرَاهيم العلوي، نَا أَبُو الحسَين يَخْيَى بن الحسن بن جعفر العلوي، نَا أَحْمَد بن
عُثْمَان، نَا شُرَيح بن مَسْلَمة التنوخي، عَن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق (٧)، نَا [أَبُو
(١) الأصل: ((عمرو)) والتصويب عن ((ز))، وم.
(٢) سورة الأنفال، الآية: ٧٠.
(٣) الخبر في طبقات ابن سعد ٤ /١٥ ضمن أخبار العباس بن عبد المطلب.
(٤) طبقات ابن سعد ١٦/٤ ضمن أخبار العباس بن عبد المطلب وص ٤٣ ضمن أخبار عقيل.
(٥) ((أنحن فيهم)) كذا بالأصل و((ز))، وم وابن سعد هنا، وليس في ابن سعد ص ٤٣.
(٦) الأصل: الفضل، والتصويب عن ((ز)»، وم.
(٧) كذا نسبه بالأصل وم و((ز))، وهو إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، ترجمته في تهذيب الكمال ١/
٤٥٧.

١٤
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
إسحاق](١) عن حارثة بن مُضَرِّب (٢) عن علي قال:
لما كان ليلة بدر أصابنا وعك من حمّى وشيءٌ من مطر، فافترق الناس يستترون تحت
الشجر، وما رأيت أحداً يصلي غير النبي وَلّ حتى انفجر الصبح، فصاح: ((عباد الله))، فأقبل
الناس من تحت الشجر، فصلّى بهم ثم أقبل على القتال ورغّبهم فيه، وقال لهم: ((إن بني
عَبْد المطلب قوم أخرجوا كرهاً، لم يريدوا قتالكم، فمن لقي منكم أحداً منهم فلا يقتله
وليأسره أسرا))، ثم قال لهم: ((إن جميع قريش عند ذلك الضلع من الجبل)).
فلما تَصَافَ القوم رأى النّبِي وَلّ رجلاً يسير على جمل أحمر فقال: ((إن يكن عند أحد
من القوم خير فعند صاحب هذا الجمل الأحمر))، ثم قال: ((يا علي، انطلق إلى حمزة، وكان
حمزة أدنى القوم من القوم، فسله عن صاحب الجمل الأحمر، وماذا يقول)) فسأله فقال: هذا
عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال.
قال علي: وكان الشجاع منَا يومئذ الذي يقوم بإِزاء رَسُول الله وَلّ، فلما هزم الله القوم
التفت فإذا عقيل مشدودة يداه عَمْرو عنقه بنسعةٍ (٣) قال: فصددت عنه فصاح بي: يا ابن عمي
أم علي، أما والله لقد رأيت مكاني ولكن عمداً تَصُدّ عّي.
فقال علي: فأتيت النبي وَلّ فقلت: يا رَسُول الله، هل لك في أبي يزيد مشدودة يداه
إلى عنقه بنسعةٍ؟ فقال: ((انطلق بنَا إليه))، فمضيئًا إليه نمشي، فلما رآنًا عقيل قال: يا
رَسُول الله إنْ كنتم قتلتم أبا جهل [فقد] (٤) ظفرتم وإلاّ فأدركوا القوم ما داموا بِحِذْثان قرحهم،
فقال له النبي ◌َ الر: ((قد قتله الله عز وجل))[٨١٨٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن(٥) النَّقُور، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن الحسين الدقاق، نَا مُحَمَّد بن علي بن إسْمَاعيل الأَيلي، نَا مقدام بن داود بن
عيسى، نَا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بُكَير، نَا عَبْد اللّه بن السمح التُّجِيبي، عَن عبّاد بن كثير،
عَن عقيل بن خالد، عَن ابن شهاب، عن أنس.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند، وفي ((ز)): ((عن أبي إسحاق)) راجع ترجمة
حارثة بن مضرب في تهذيب الكمال ٤/ ٨٤.
(٢) ضبطت عن تقريب التهذيب بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة.
(٣) النسعة قطعة من النّسع، والنّسع بالكسر: سير ينسج عريضاً على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال، وسمي نسعاً
لطوله (القاموس المحيط).
(٤) زيادة عن ( ز))، وم.
(٥) بالأصل: ((والنقور)) والصواب ما أثبت عن م، و((ز)).

١٥
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
أن زينب بنت رَسُول الله ) أجارت أبا العاص بن عبد شمس، فأجاز رَسُول اللهِ وَله
جوارها، وأنّ أم هانىء ابنة أبي طالب أجارت أخاها عقيل بن أبي طالب يوم الفتح فأجاز
رَسُول الله ◌َّ جوارها.
وهذا الحديث غير محفوظ، إنّما جارت رجلين من أحمائها (١) من بني مخزوم، فأما
عَقيل فتقدم إسلامه قبل الفتح، والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأبُو (٢) عَبْد اللّه ابنَا البنّا، قالوا: أَنْبَأْ أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نا الزُّبَير بن بَكّار،
حدّثني إبْرَاهيم بن حمزة، حدّثني مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي حَرْمَلة مولى بني عُثْمَان، عَن
حسين بن علي، قال:
كان ممن ثبت مع رَسُول اللهِ وَّ يوم حُنَين: العباس، وعلي، وأبو سفيان بن
الحارث، وعقيل بن أبي طالب، وعَبْد اللّه بن الزبير بن عَبْد المطلب، والزبير بن العوّام،
وأسامة بن زيد.
أَخْبَرَنَا أبُو البركات بن الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو
بكر البَابَسِيري، أَنا الأحوص بن المفضل (٣)، قال: قال أبي (٤) الذين ثبتوا فهم ثمانية مع
النبي عليه السلام بحُنَين، منهم: العباس بن عَبْد المطلب، وعلي بن أبي طالب،
والفضل بن عباس، وربيعة بن الحارث بن عَبْد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث،
وعقيل بن أبي طالب، وأسامة بن زيد (٥) ، وأيمن بن عبيد (٦) أخو أسامة بن زيد.
أَنْبَأنا أبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن المهدي، أَنا أبو القاسم
عُبَيْد اللّه بن عمر بن أحْمَد بن شاهين، أَنْبَأ أبُو [بحر] (٧) مُحَمَّد بن الحسن بن كوثر بن
عَلي البربهاري، نا مُحَمَّد بن غالب بن حرب، نا الوليد بن صالح، نا شريك، عَن ابن
(١) في ((ز)): ((أحمائهم)) وفي م: أجمالتها، وفوقها ضبة.
(٢) فوقها في (( ز))، كتب ((ح)) بحرف صغير.
(٣) الأصل: الفضل، والتصويب عن م، و((ز))، والسند معروف.
(٤) مكانها بياض في م، واستدركت اللفظة على هامش ((ز))، وبعدها كتب صح.
(٥) بالأصل: يزيد، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، وم.
(٦) بالأصل وم: عبد، تصحيف والصواب ما أثبت، وقوله: ((وأيمن بن عبيد)) مكانه بياض في ((ز))، وكتب على
هامشها : مقصوص بالأصل.
(٧) زيادة عن ((ز))، وفي م: بكر، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٤١.

١٦
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
عقیل، عَن جابر قال:
بارز عقيل بن أبي طالب رجلاً بمؤتة فقتله، فنقله رَسُول الله ◌َالآ سيفه وترسه.
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو القاسم [زاهر] (٢) بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنْبَأْ أَبُو الحسَن عَلي بن
أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا أحْمَد بن عبيد، نا مُحَمَّد بن غالب، نا أبو الوليد، نا هشام، نا شريك،
عَن ابن عقيل، عَن جابر، قال:
بارز عقيل بن أبي طالب رجلاً يوم مؤتة فقتله، فنفّله رَسُول الله وَ ﴾ سيفه وترسه.
قال(٣): ونا تمتام (٤)، حدّثني الوليد بن صالح النحاس، نا شريك، عَن ابن عقيل، عَن
جابر - وهو من حديث جابر - قال: بارز عقيل بن أبي طالب رجلاً يوم مؤتة فنفّله
رَسُول الله أَظَلّ سيفه وترسه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي.
وحَدَّثَنا عمي - رحمه الله - أَنا أَبُو يوسف، أَنا الجوهري - قراءة - عن أبي عمر.
ح قال: وأنا البرمكي - إجازة - أَنا أَبُو عمر بن حيوية.
أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أنا الفضل بن
دُكَين، نا قيس بن الربيع، عَن جابر، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل قال: أصاب عقيل بن
أَبِي طَالب خاتماً يوم مؤتة فيه تماثيل فأتى به رَسُول الله وَّرَ، فنفّله إياه، فكان في يده، قال
قیس : فرأيته أنا بعد.
قال: وثنا ابن سعد(٦)، أَنا مُحَمَّد بن حُمَيد، عَن مَعْمَر، عَن زيد بن أسلم قال:
جاء عقيل بن أبي طالب بمخيط فقال لامرأته: خيطي بهذا ثيابك، فبعث النبي وليه
منادياً: ((أَلاَ لا يُغلن رجل إبرةً فما فوقها))[٨١٨٩] فقال عقيل لامرأته: ما أرى إبرتك إلاَّ وقد
فاتتك .
أَخْبَرَنَا(٧) جدي أبُو المفضل (٨) القاضي، أَنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأ أبُو
(١) فوقها في ( ز )، ((ح)) بحرف صغير.
(٢) زيادة عن م، و(( ز)).
(٤) هو محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر الضبي البصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٩٠/١٣.
(٥) طبقات ابن سعد ٤٣/٤.
(٧) فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٣) الخبر التالي سقط من (( ز)).
(٦) المصدر السابق ٤/ ٤٣ - ٤٤.
(٨) الأصل: الفضل، والمثبت عن (( ز))، وم.

١٧
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
الحَسَنَ (١) بن السمسار، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا جعفر بن مُحَمَّد بن إبراهيم العلوي، أَنْبَأ
يَخْيَى بن الحَسَن بن جعفر العلوي، حدّثني زيد بن الحَسَن (٢) ، نا أبو بكر بن أبي أويس
الأعشى، نا هشام بن سعد، عَن زيد بن أسلم.
أن عقيل بن أبي طالب دخل على امرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وسيفه متلطخ بالدماء
فقالت: إنّي قد عرفت أنك قد قاتلت، فما أصبت من غنائم المشركين، فقال: دونك هذه
الإبرة، فخيطي بها ثيابك، ودفعها إليها، فسمع منادي النبي وَلّ يقول: من أصاب شيئاً
فليؤده، وإن كانت إبرة، فرجع عقيل إلى امرأته فقال: ما أرى إبرتك إلاَّ قد ذهبت منك،
فأخذ عقيل الإبرة فألقاها في الغنائم.
أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنْبَأ عيسى بن عَلي،
أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني عَبْد الرَّحمن بن صالح الأزدي (٤)، نا القاسم بن مُحَمَّد
العُقَیلي، عن جده، عَن جابر .
أن عَقيلاً دخل على النبي وَلِّ فقال: ((مرحباً بك أبا يزيد، كيف أصبحتَ))، قال: بخير
[٨١٩٠]
٠
صبّحك الله يا أبا القاسم
أنْبَأنا أبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحجاج يوسف بن مكي عنه، أَنْبَأ أبُو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحْمَد
البرمكي (٥) الفقيه الحنبلي، أَنْبَأ أبُو بكر أحْمَد بن جعفر بن حمدان بن مالك، نا إبراهيم بن
عَبْد اللّه، نا إبراهيم بن بَشّار الرَّمَادي، نا سفيان بن عيينة، عَن كثير النَّاء، عن المُسَيّب بن
نَجَبَة عن علي بن أبي طالب.
أن النبي ◌َّ قال: ((أُعطي كلّ نبي سبعة رفقاء، وأُعطيت أَنا أربعة عشر))، وقيل لعلي:
من هم؟ قال: أَنا وابناي: الحسن والحسين، وحمزة، وجعفر، وعَقيل، وأبو بكر، وعمر،
وعثمان، والمقداد، وسَلْمَان، وعمّار، وطلحة، والزبير.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان في كتابه، أَنْبَأ أبُو عَلي
الحسن بن أحْمَد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، أنا أبُو عمرو، عثمان بن أحْمَد بن
(٢) الأصل: الحسين، والمثبت عن م، و(( ز)).
(١) في (( ز)): بكر.
(٣) فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٤) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٥) بالأصل: بن البرمكي، والمثبت عن (( ز))، وم.

١٨
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
عَبْد اللّه الدقاق، نا الحسين بن حميد بن الربيع، نا مِخْوَل بن إبراهيم أبُو عَبْد اللّه النهدي،
نا موسى بن مطير، عَن ابن عقيل، عَن أَبيه، عَن جده عَقيل بن أبي طَالب قال:
نازعت علياً، وجعفر بن أبي طالب في شيء، فقلت: والله ما أنتما بأحبّ إلى
رَسُول الله وَ ﴿ مني، إن قرابتنا لواحدة، وإنّ أبانا لواحد، وإنا أمنا لواحدة، فقال
رَسُول الله وَّ: ((أنا أحبّ أسامة بن زيد))، قلت: إنّي ليس عن أسامة أسألك، إنّما أسألك
عن نفسي، فقال: ((يا عَقيل - والله - إنّي لأحبك لخصلتين: لقرابتك، ولحبّ أَبي طالب
إياك - وكان أحبّهم إلى أبي طالب -، وأمّا أنتَ يا جعفر فإنّ خلقك يشبه خلقي، وأنتَ يا عليّ
فأنتَ مني بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي))(٨١٩١].
أَخْبَرَنَا(١) جدي(٢) أبُو المُفَضّلِ يَخْيَى بن عَلي القاضي، أَنْبَأ أبُو القاسم بن أَبي
العلاء، أَنا أَبُو الحسن بن السمسار، أَنا أبو بكر بن أبي الحديد، نا أبُو القاسم جعفر بن
مُحَمَّد بن إبْرَاهيم العلوي، نا أبُو الحسَين يَحْيَى بن الحسين بن جعفر بن عُبَيْد اللّه بن
الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حدّثني إبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يوسف
المقدسي الفريابي، نا عَلي بن الحسن، عَن إبراهيم بن رستم عن أبي حمزة السكري، عن
جابر بن يزيد الجُعَفي، عَن عَبْد الرَّحمن بن سابط، قال: كان النبي وَّ يقول لعَقيل: ((إنّي
لأحبك حبين: حباً لك، وحباً لحب أَبي طالب لك))[٨١٩٢].
أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد وغيره.
قالوا: أَنا أبو بكر بن رِيْذَة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطََّراني(٣)، نا عَلي بن عَبْد العزيز.
[ح] (٤) وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن
عَلي، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حدّثني عمي.
قال: نا أَبُو نُعَيم، نا عيسى بن عَبْد الرَّحمن السُّلَمي، عَن أَبي إسحاق.
أن رَسُول الله وَّ قال لعقيل: ((يا أبا يزيد إنّي أحبك حبين: حباً لقرابتك مني، وحباً
لما كنت أعلم من حبّ عمي إياك))(٨١٩٣].
(١) كتب فوقها في ((ز)): ((س)) بحرف صغير.
(٢) استدركت على هامش ((ز))، يتلوها كلمة صح.
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ١٩١ رقم ٥١٠ ومجمع الزوائد للهيثمي ٢٧٣/٩ وقال: رواه الطبراني
مرسلاً ورجاله ثقات.
(٤) زيادة عن ((ز))، و((ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وم. وكتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير.

١٩
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو القَاسم هبة الله بن أحْمَد بن عمر، أَنا أبو طالب العُشَاري، نا أَبُو
الحسَين مُحَمَّد بن أحمد بن إسْمَاعيل بن سمعون - إملاء - نا أحْمَد بن عُثْمَان السمسار، نا
عباس بن مُحَمَّد، نا شاذان، نا شريك، عَن الأعمش، عَن يزيد - يعني ابن حِبّان - قال: قلت
لزيد بن أرقم: من آل مُحَمَّد؟ قال: آل عباس، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل علي عليهم
السلام.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمر، وأبُو القَاسم(٢) زاهر بن طاهر، قالا: أَنا
أبُو عُثْمَان البحيري، أَنْبَأ أبُو عمرو بن حمدان، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يونس السِّمّناني، نا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بزيع، نا حسان بن إبراهيم، نا سعيد بن مسروق، عَن يزيد بن حِبّان،
عن زيد بن أرقم، قال:
دخلنا عليه، فقلنا له: لقد رأيتَ خيراً، صاحبتَ رَسُول الله ◌َلِّ، وصلّيت خلفه،
فقال: لقد رأيته وقد خشيت أن يكون إنّما أخرت لشر، ما حدثتكم به فاقبلوه، وما سكتّ عنه
فدعوه، قال:
قام رَسُول الله وَلَه بوادٍ بين مكة والمدينة يدعى: خمّ (٣)، فخطب فقال: ((إنّما أَنا بشر،
أوشك أن أُدْعَى فأُجيب، أَلاَ وإِنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما كتاب الله، حبل الله من اتّبعه
كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة، ثم أهل بيتي، ثم أهل بيتي، أذكّركم الله في
أهل بيتي)» (٨١٩٤] - ثلاث مرات ..
قال: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، لأن المرأة تكون مع الرجل البرهة من
الدهر ثم يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده،
آل علي، والعباس، وآل جعفر، وآل عقيل.
أَخْبَرَنَا(٤) أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن عبّاد المكي، نا حاتم، عَن شريك، عَن إسحاق، عَن
أبي جعفر أن عمر قال لعقيل: يا أبا يزيد.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنا الحسن بن علي الجوهري،
(١) كتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٢) کتب فوقها في (( ز )) ((ح)) بحرف صغير.
(٣) الأصل و((ز))، وم: حمر، تصحيف، والصواب ما أثبت، وخُمّ: اسم موضع غدير خُمّ، بين مكة والمدينة
بالجحفة، وقيل: هو على ثلاثة أميال من الجحفة. (معجم البلدان).
(٤) كتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير.

٢٠
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
أَنْبَأ مُحَمَّد بن العباس الخَزاز(١)، ثنا مُحَمَّد بن خلف بن المَرْزُبان، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
سعید الجوهري، نا علي بن عاصم، عَن داود بن أبي هند قال:
دخل عقيل على علي بن أبي طالب ومعه كبش، فقال عَلي: إنّ أحدَ الثلاثة لأحمق،
فقال عقيل: أما أَنا وكبشي فلا.
أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو(٣) مُحَمَّد الصَّرِيفيني(٤)، وأبُو
الحسين بن النقور.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين، وأبُو الدّرّ ياقوت بن عَبْد اللّه، قالا: أَنَا أَبُو
مُحَمَّد الصَّريفيني، قالا: أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أَبُو عَبْد اللّه أحْمَد بن سُلَيْمَان بن داود
الطوسي، نا أبُو عَبْد الله الزبير بن بكار، حدّثني عمي مُصْعَب بن عَبْد اللّه قال: مرّ
عقيل بن أبي طالب على علي بِعتُود(٥) فقال له عَلي: أحد الثلاثة أحمق، فقال عقيل: أما أَنا
وَعتُودي فلا .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن المزرفي (٦)، وأبُو القَاسم بن السمرقندي، وأبو الدر مولى ابن
البُخاري، قالوا: أَنا الصريفيني، أَنا أبُو طاهر، نا أحْمَد، نا الزبير، حدّثني عَبْد اللّه بن
عنبسة بن عَبْد الله بن عنبسة بن عمرو بن عُثْمَان بن عفان، حدّثني مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
عمرو بن عُثْمَان، وعَبْد الرَّحمن بن أبي(٧) الزناد، قالا:
أتى علي بن أبي طَالب عُثْمَان بن عفان فقال له: يا أمير المؤمنين لي إليك حاجة لا بد
أن تسعفني بها، قال: ما هي؟ قال: فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، خطبتها، فأبتني (٨)،
وتزوجت عقيل بن أبي طالب فَسَلْها لم ذاك، فقال عُثْمَان: ما تصنع بذلك النساء يأخذن
ويدعن، قال: إنّي أحب ذلك أقسمت إلاّ سألتها عن ذلك.
فدعا عُثْمَان مولاه مُعْتِّباً فقال له: اذهب إلى فاطمة بنت عتبة فاقرءها السلام
(١) بالأصل وم بدون إعجام، وفي ((ز)): الخراز.
(٢) كتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير .
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((وأبو)) بدل ((أنا أبو)) تصحيف.
(٤) بعدها كتب في ( ز)): ((ح)).
(٥) العتود: الحولي من أولاد المعز (القاموس المحيط).
(٦) الأصل و((ز))، وم: ((المرزقي) تصحيف والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٧) كتبت بالأصل فوق الكلام بين السطرين.
(٨) عن م، و((ز))، وبالأصل: وأبتنى.