النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ عرباض بن سارية السلمي قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد الصّريفيني، نا أبُو طاهر المُخَلّص - إملاء - نا أبُو بكر عَبْد اللّه بن أَبي داود، نا أحمَد بن صالح، نا أسد (١) بن موسى، نا معاوية - يعني ابن صالح - نا ضُمْرَة بن حبيب، عَن عَبْد الرَّحمن بن عمرو السلمي. أنه سمع عِزْباض بن سارية السلمي يقول: وعظنا رَسُول الله ◌َّ موعظة دمعت منها الأعين، ووجلت منها القلوب، قلنا: يا رَسُول الله، إنّ هذه موعظة مودّع، فما تعهد إلينا؟. فقال: ((قد تركتكم على البيضاء ليلها ونهارها لا يزيغ عنها بعدي إلاَّ هالك، ومن يَعِشْ منكم فيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بما عرفتم من سُنّتي وسُنّة الخلفاء الراشدين المهديين، وعليكم بالطاعة وإنْ عبداً حبشياً، عَضُوا عليها بالنواجذ))(٨٠٩٧]. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي طالب مُحَمَّد بن عَلي بن الفتحِ، أَنَا أَبُو الحسين مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أخي ميمي (٢)، نا الحسين بن صَفْوَان، نا ابن أبي الدنيا، نا خالد بن خِدَاش، نا عُبَيْد اللّه بن وَهْب، عَن سعيد بن أبي أيوب، عَن سعد بن إبراهيم، عَن عُزْوة بن رُوَيم، عَن العِرْباض بن سَاريَة قال: دخلت مسجد دمشق، فصلّيت فيه ركعتين وقلت: اللّهم كبرت سنّي، وضعُفتْ قوتي، فاقبضني إليك. وإلى جنبي، شاب لم أَرَ أجمل منه، عليه دُوّاج (٣) أخضر فقال لي: ما هذا الذي تقول؟ فقلت: فكيف أقول؟ قال: قُلْ: اللّهم حسّن العمل وبلّغ الأجل، قلت: من أنت؟ قال: أَنا رتائيل (٤) الذي يُسْلي الحزنَ من صدور المؤمنين، ثم التفتّ فلم أَرَ أحداً. قرأت على أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، عَن أَبي طاهر بن محمود، وأبي العباس أحْمَد بن مُحَمَّد بن النعمان، قالا: أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنا أبُو العباس بن قُتيبة، نا حَرْمَلة، نا ابن وَهْب (٥)، أَنا سعيد بن أبي أيوب، عَن سعد بن إبْرَاهيم، عَن عُرْوة بن رُوَيم، عَن العِرْبَاض بن سَاريَة، وكان شيخاً من أصحاب النبي وََّ، وكان يحب أن يُقْبضَ، فكان يدعو: اللّهمّ كبرت سنّ، ووهن عظمي، فاقبضني إليك، [قال](٦) فبينا أنا يوماً في المسجد (١) الأصل: أسيد، والمثبت عن م، ترجمته في تهذيب الكمال ٩٨/٢. (٢) بدون إعجام في م وفوقها ضبة. (٣) دواج: تقدم التعريف بها قريباً، وهي ضرب من الثياب. (٤) كذا رسمها، وتقرأ في م: رتابيل. (٥) من طريق ابن وهب رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢١/٣. (٦) الزيادة عن م وسير أعلام النبلاء. ١٨٢ عرباض بن سارية السلمي - مسجد دمشق - وأنا أصلي وأدعو أن أُقبض، إذا أَنا بفتًى شاب من أجمل الرجال، وعليه دُوّاج أخضر، فقال: ما هذا الذي تدعو به؟ قال: قلت: وكيف أدعو يا ابن أخي؟ قال: قُلْ: اللّهم حسِّن العمل، وبلغ الأجل، فقلت: من أنت يرحمك(١) الله؟ فقال: أَنا رتائيل (٢) الذي يَسُلّ الحزن من صدور المؤمنين، فالتفتّ فلم أَرَ أحداً. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأ أبُو طاهر أحْمَد بن الحسن، وأَبُو الفضل بن خیرون. وَأَخْبَرَنَا أبُو العزّ ثابت بن منصور، أَنْبَأ أبُو طاهر، قالا: أَنا أَبُو الحسَين مُحَمَّد بن الحسن(٣)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أحْمَد بن إسحاق، نا عمر بن (٤) إسحاق، نا خليفة بن خياط، قال (٥) . العرباض بن سَاريَة من بني سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قَيس بن عَيلان، يكنى أبا نجيح، مات في فتنة ابن الزبير، ويقال: سنة خمس وسبعين. أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الفضلِ البَقّال، أَنا أبو الحسن بن الحَمّامي، أَنْبَأ إبْرَاهيم بن أحْمَد بن الحسن، أَنْبَأ إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت نُوح بن حَبيب يقول: العِرْباض بن سَاريَة السُّلَمي، يكنى أبا نجيح، سمعته من كنى عَبْد اللّه. (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأ أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٧) ، قال في الطبقة الثالثة: العِرْبَاض بن سَاريَة السُّلَمي، ويكنى أبا نَجيح . أَخْبَرَنَا أبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا [أبو] (٨) عمرو بن مندة، أَنا الحسين بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر (٩)، نا أبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن (١) اللفظة غير واضحة في الأصل، والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء. (٢) في سير أعلام النبلاء: ((رتبابيل)) وفي المختصر ٣٤٠/١٦ ((ربائيل)). (٣) عن م وبالأصل: الحسين، تصحيف، والسند معروف. (٤) في م: نا عمر بن أحمد بن إسحاق. (٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٥٢ رقم ٢٨٣٣. (٦) قبله ورد خبر - سقط من الأصل - نثبته عن م هنا، وتمامه : أخبرنا أبو المظفر بن القاسم ... أنا أبو بكر البيهقي نا علي بن محمد بن .... عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدَّثني أبو عبد الله ... والعرباض بن سارية أبو نجيح، في حديث ونحوه. (٧) طبقات ابن سعد ٧ /٤١٢. (٩) من قوله: بن منده إلى هنا سقط من م. .(٨) زيادة عن م للإيضاح. ١٨٣ عرباض بن سارية السلمي سعد (١) ، قال العرباض بن سَاريَة السلمي: توفي في خلافة عَبْد الملك في فتنة ابن الزبير بالشام قال الواقدي: سنة خمس وسبعين . أَخْبَرَنَا أبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي في كتابه . [ثم] (٢) أَخْبَرَنَا أبُو الفضل [بن] (٢) ناصر عنه، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو الحسين بن المظفر، أَنْبَأ أبُو عَلي المدائني، أَنا أبو بكر بن البُرْقي، قال: ومن بني سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قَيس بن عيلان بن مُضر: العِزْبَاض بن سَاريَة السُّلَمي، وكان من أهل الصُفّة، له بضعة عشر حديثاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي [في كتابه](٣). ثم حَدَّثَنا أبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأ أحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنا أبُو أحْمَد - زاد أحْمَد: وأبُو الحسين الأصبهاني . قالا : - أَنا أحمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قال (٤). عِرْبَاض بن سَاريَة السُّلَمي، له صحبة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَين القاضي، أَنْبَأ أبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أَنا أبُو القَاسم العبدي، أَنا حَمْد - إجازة -. ح قال: وأنا أبُو طاهر، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٥) : عِزْباض بن سارية السُّلَمي، له صحبة، روى عنه رُهْم السماعي(٦). سمعت أبي يقول ذلك، روى عنه حبيب بن عُبيد، وجُبَير بن نُفَير، وعَبْد الرَّحمن بن عمرو السُّلَمي، وعَبْد اللّه بن أَبي بلال، وسويد بن جَبَلة، وعبد الأعلى بن هلال. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا عَبد العزيز الكتاني، أَنا أبو القاسم بن أَبي الحُسَيْن الرازي، أَنا أبُو عَبْد اللّه الكِندي، أَنا أبُو زُزعة، قال في من نزل الشام من مصر: العِرْباض بن سَارية السُّلَمي. (١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ـهد (٢) الزيادة عن م. (٣) الزيادة عن م، وكتبت فيها فوق الكلام. (٤). التاريخ الكبير للبخاري ٨٥/٧. (٦) عن الجرح والتعديل وبالأصل: السمعي. (٥) الجرح والتعديل ٣٩/٧. ١٨٤ عرباض بن سارية السلمي أَخْبَرَنَا أبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنا نصر بن إبْرَاهيم، أَنا سُلَيْمَان بن أيوب، أَنا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نا عَلي بن إبراهيم بن أحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس، قال: سمعت مُحَمَّد بن أحْمَد المُقَدّمي يقول: العِرْبَاض بن سارية السُّلمي أَبُو نَجيح. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا [أنا] أبو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أبو القاسم بن عتّاب، أَنْبَأ أحْمَد بن عُمَير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنْبَأ أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنا أبُو الحسَن الرَّبَعي، أَنْبَأ عَبْد الوهاب الغَلاّبي، أَنا أحْمَد بن عمير - قراءة - قال: سمعت الحسَن بن سُمَيع يقول: والعرباض بن سارية السلمي. قال ابن عتاب: حمصي. وقال الكلابي: قال أبو سعيد: حمصي. (١) أَنْبَأ أَبُو طالب الحسين بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو القَاسم عَلي بن المُحَسّن(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن المظفر، أَنا بكر بن أحْمَد بن حفص، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى البغدادي(٣)، قال : وممن نزلها من مصر أيضاً: أبُو نَجيح العِرْبَاض بن سَاريَة السلمي، سألت عن منزله، فقيل لي: عند قناة الحبشة، وذكر أن لهم منزلاً بمَرْيَمين، وهو قديم الموت أيضاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن علي بن عُبَيْد اللّه، وأبُو الحسَين المبارك بن عَبْد الجبار، قالا: أَنْبَأ أبُو الفرج الحسين بن عَلي، ثنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن البُسْري، نا عَبْد الملك بن بدر بن الهيثم، نا أحْمَد بن هارون الحافظ، قال في الطبقة الأولى من الأسماء المنفردة: عِرْبَاض بن سَاريَة بالشام. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلمّ، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا المُسَدّد بن عَلي الحِمْصي، أَنْبَأ أَبي، نا أبُو القاسم عَبْد الصمد بن سعيد القاضي، قال (٤): في تسمية من نزل حمص من الصحابة: العِرْباض بن سارية السُّلَمي، ويكنى أبا نَجيح، ومنزله في الحُولة، (١) قبلها في م: وأخبرنا عمي رحمه الله، أنا أبو طالب قراءة. (٢) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م. (٣) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٧. (٤) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢ / ٥١٧. ١٨٥ عرباض بن سارية السلمي حَدَّثَني بذلك عَلي بن الحسَن(١) السلمي. وقال مُحَمَّد بن عوف: منزله بحمص عند قناة الحبشة . قال مُحَمَّد بن عوف: كلّ واحد من عَمرو بن عَبَسة والعِزْباض بن سَاريَة؟ يقول: أَنا ربع الإسلام، لا يُذْرى أيهما أسلم، قبل صاحبه(٢). وقال أحْمَد بن مُحَمَّد: سألت أبا معاوية السُّلَمي عن منزل العِرْبَاض بن سَاريَة؟ فقال: منزله خارج مدينة حمص، في قرية يقال لها مريمين (٣)، وولده بها إلى اليوم (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، قال: العِزْباض بن سَاريَة السُّلمي، ويقال الفَزَاري، يكنى أبا نَجيح، روى عنه جُبير بن نُفَير، وعَبْد الرَّحمن بن عمرو، وحُجْر بن حُجْر، وحبيب بن عبيد، وفيه نزلت وفي أصحابه: ﴿تولوا وأعينهم تفيض من الدمع﴾ (٥). أَخْبَرَنَا أبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل أحْمَد، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، أَنا أبو القاسم عيسى بن عَلي، أَنْبَأ أبو القاسم البغوي، حَدَّثَني ابن زَنْجُوية، نا أبُو المغيرة، نا أبو بكر بن أبي مريم، عَن حبيب بن عُبيد، عَن عِزْباض، قال: لولا أن يقال فعل أبُو نجيح هي (٦). رواه أحْمَد بن حنبل، عَن أَبي المُغيرة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ، أَنا أَبُو الحسَين، أَنا أبو القاسم، قال: حَدَّثَنِي عباس بن مُحَمَّد. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأ أبُو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنا أَبُو الحسَنِ السّقًا، وأبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: ثنا أبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، قال: سمعت عباس بن مُحَمَّد يقول: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: العِرْبَاض بن سَاريَة، كنيته أبُو نجيح. (١) عن م وتهذيب الكمال وبالأصل: الحسين. (٢) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٢١ والمزي في تهذيب الكمال ٥١٧/١٢ عن محمد بن عوف. وعب الذهبي في سير أعلام النبلاء: لم يصح أن العرباض قال ذلك . (٣) مَرِيمين من قرى حمص (معجم البلدان). (٤) الخبر في معجم البلدان ((مريمين)). (٥) سورة التوبة، الآية: ٩٢. (٦) كذا بالأصل ورد الخبر، وآخره في م بياض من سوء التصوير، والذي في طبقات ابن سعد ٢٧٦/٤ فعل أبو نجيح فعل أبو نجیح، يعني نفسه. وفي سير أعلام النبلاء ٤٢٢/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠ ص ٤٨٤) فعل أبو نجيح، لألحقت مالي سبلة، ثم لحقت وادياً من أودية لبنان عبدت الله حتى أموت. ١٨٦ عرباض بن سارية السلمي وفي رواية أبي القاسم: العِرْبَاض أبُو نَجيح، وعمرو بن عَبَسة: أبُو نجيح. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر، أَنْبَأْ عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنْبَأ الحسن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نا إسْمَاعيل بن إسحاق بن إِسْمَاعيل، قال: سمعت علي بن المديني يقول: وزعم أَبُو تميلة أن أبا نَجيح السُّلَمي هو العرباض بن سَاريَة. أَخْبَرَنَا أَبُو بکر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أبو سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبُو نَجيح عِزْباض بن سَارِيَةٍ، ويقال: هو عَمْرو بن عَبَسة، وكلاهما له صحبة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنا هبة الله بن إبْرَاهيم بن عمر، أَنا أبو بكر المقدمي، نا أبُو بِشْر الدَوْلاَبي قال(١): أبُو نَجيح العِرْباض بن سَاريَة . أَنْبَأ(٢) أبو جعفر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنا أبُو بكر الصفار، أَنْبَأْ أحْمَد بن علي بن مَنْجُويةٍ، أَنا أبُو أحْمَد الحاكم قال: أَبُو نَجيح العِرْباض بن سَاريَة السُّلمي من بني سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة(٣) بن قيس بن عيلان، له صحبة من النبي وَّر، [سكن](٤) الشام، مات في فتنة ابن الزبير، ويقال: سنة خمس وسبعين. (٥) أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأ أبُو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الهيثم القاضي، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل [بن] عياش، حدثني أَبي(٦)، عَن ضَمْضَم، عَن شريح بن عُبيد، قال: قال عتبة بن عُبيد: كان النبي ◌َّ إذا أتاه (١) الكنى والأسماء للدولابي ١ /٩٠. (٢) في م: أنبأنا. (٣) الأصل وم: حفصة. (٤) ما بين معكوفتين زيادة عن م للإيضاح. (٥) قبله خبر سقط من الأصل، نستدركه عن م هنا، وتمام روايته : أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، وحدثني أبو مسعود، انبا .... قال: نا أبو العباس، نا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الوهاب، نا أبو اليمان، (نا) إسماعيل بن عياش عن ضمضم وروى عن شريح بن عبيد قال: قال عتبة بن عبد السلمي كان النبي ◌َّر إذا أتاه رجل وله اسم لا يحبه غيره، ولقد أتيناه وإنا لسبعة من بني سليم (أكبرنا) العرباض بن سارية فبايعناه جميعاً. (٦) من طريق إسماعيل بن عياش رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢١/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠ ص ٤٨٤). وقد أخرجه الذهبي أيضاً في سير أعلام النبلاء ٣/ ٤١٦ في ترجمة عتبة بن عبد، وانظر تخريجه فيه هناك. ١٨٧ عرباض بن سارية السلمي رجل وله اسم لا يحبه حوّله، قال: فأتيناه، ونحن سبعة من بني سُلَيم، أكبرنا عِزْباض، فبایعناه . قال: حَدَّثَنا ابن زَنْجُوية، نا أبُو صالح، حَدَّثَني الليث، حَدَّثَني يزيد - يعني ابن الهاد - عن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، عَن خالد بن مَعْدَان، عَنِ العِرْبَاض بن سَاريَة، وكان عرباض رجلاً من بني سُلَيم، من أهل الصّفّة. كذا قال، وأسقط منه جُبَير بن نُفَير. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنْبَأ أبُو عَلي بن المذهب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١)، [حدثني أبي](٢)، نَا حسن بن موسى، نَا شيبان، عَن يَحْيَى، عَن مُحَمَّد بن إبراهيم أن خالد بن معدان حدّثه أن جُبَير بن نُفَير حدّثه: أن العِزْباض حدثه، وكان العِرْبَاض من أصحاب الصُّفَّة . أَخْبَرَنَا أبُو الحسَنِ الفَرَضي، أَنا سهل بن بشر، أَنْبَأْ أَبُو الحسَن(٣) علي بن ربيعة بن عَلي البزار، أَنْبَأْنا الحَسَن بن رشيق، نا يَحْيِى بن مُحَمَّد بن عمرو، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك، حَدَّثَنا بقية بن الوليد، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن ربيعة بن يزيد، عَن عُبَادة بن أوفى النُّمَيري. أَخْبَرَنَا العِزْباض بن سَاريَة، وكان من أصحاب الصُفّة بحديثٍ ذكره. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٤)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا الحكم بن نافع، نَا إِسْمَاعيل بن عَيّاش، عَن ضَمْضَم بن زُرْعة، عَن شُرَيح بن عبيد، قال: قال العِرْبَاض بن سَاريَة: كان النبي ◌َّ يخرج إلينا في الصُّفّة وعلينا الحَوْتَكية(٥)، فيقول: ((لو تعلمونَ ما ذُخِرَ لكم ما حزنتم على ما زُوي عنكم، وليُفتحنّ لكم فارس والروم)) [٨٠٩٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأ أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأْ عَبْد الوهاب بن أَبي حيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنا مُحَمَّد بن عمر (٦) ، حَدَّثَنِي (١) مسند أحمد بن حنبل ٨٦/٦ رقم ١٧١٥٦ (ط دار الفكر بيروت). (٢) استدركت الزيادة عن هامش م ومسند أحمد. (٣) الأصل: ((أبو الحسين عن ابن ربيعة)) والمثبت عن م. (٤) مسند أحمد بن حنبل ٦ / ٨٦ ٨٧ رقم ١٧١٦١. (٥) الحوتكية: عمة يتعمم بها الأعراب، (اللسان: حتك). (٦) مغازي الواقدي ٢ / ٧٩٩ - ٨٠٠. ١٨٨ عرباض بن سارية السلمي سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عَن أَبيه، عَن جده، وقال: وبعثِ رَسُول الله ◌َّ - يعني - حين أراد الخروج لغزو مكة إلى بني سُلَيم الحَجّاجِ بن عِلاَط السُّلمي ثم البِهْزي وعِرْبَاض بن سَاريّة . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أنا ابن مسعود (١) بن عَلي، أَنْبَأ أَبي، نا عَبْد الصمد بن سعيد القاضي، نا مُحَمَّد بن عوف، عَن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، عَن أَبيه، عَن ضَمْضَم، عَن شُرَيح - وهو ابن عُبَيد - قال: كان عُتبة بن عبد يقول (٢) : عِرْباض خير مني. أَنْبَأ أبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَني أَبُو مسعود الأصبهاني، أَنا أبُو نُعَيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أحْمَد، نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، ثنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، ثنا أَبي، عَن ضَمْضَم بن زُرعة، عَن شُرَيح بن عُبَيد قال: كان عُتبة(٣) بن عبد يقول: العِرْباض بن سَاريَة خير مني، سبقني إلى رَسُول اللهِ وَ له. أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأ أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحمَد(٤)، حَدَّثَني أَبي، نا الحكم بن نافع، نا إسْمَاعيل بن عياش، عَن ضَمْضَم بن زُرعة، عَن شُرَيح بن عُبيد، قال: كان عتبة يقول: عِرْباض خير مني، وعِرْباض يقول: عتبة خير مني، سبقني إلى النبي ◌َّ بسنةٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأ الحسَن(٥) بن عَلي، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأْ عَبْد الوهاب بن أَبي حيّة، أَنا مُحَمَّد بن شجاع، ثنا مُحَمَّد بن عمر (٦)، حَدَّثَني ابن أَبِي سَبْرَة، عَن موسى بن سعد(٧)، عَن عِرْبَاض بن سَارِيَة قال: كنت ألزم باب رَسُول الله وَّر في الحضر والسفر، فرأيتنا (٨) ليلةً ونحن بتبوك، وذهبنا لحاجة، فرجعنا إلى منزل رَسُول الله وَلّر وقد تعشى ومن عنده من أضيافه، ورَسُول اللهِوَله (١) الأصل: ((عبد العزيز أخذ عن ابن مسعود)) صوبنا السند عن م. (٢). أقحم بعدها بالأصل: ((عن)) والمثبت عن م. (٣) الأصل: عبيد، والتصويب عن م. (٤) مسند أحمد بن حنبل ٦/ ٢٠٥ رق ١٧٦٧٥ ضمن حديث عتبة بن عبيد (ط دار الفكر - بيروت). (٥) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، والسند معروف. (٦) مغازي الواقدي ٣ / ١٠٣٦ - ١٠٣٧. (٧) الأصل وم، وفي مغازي الواقدي: موسى بن سعيد. (٨) الأصل وم وأصل المغازي: فرأينا. وقد صوبها محققه: فرأيتنا. ١٨٩ عرباض بن سارية السلمي يريد أن يدخل في قبته، ومعه زوجته أم سَلَمة بنت أبي أمية، فلما طلعتُ عليه قال: ((أين كنت منذ الليلة؟» فأخبرته، فطلع جُعال بن سُراقة، وعَبْد اللّه بن مُغَفّل المُزَني، فكنا ثلاثة، كلنا جائع إنّما نعيش بباب النبي ﴿ فدخل [رسول الله وَّ البيت فطلب](١) شيئاً نأكله فلم يجده فخرج علينا فنادى بلالاً: ((يا بلال هل من عشاء لهؤلاء النفر؟)) قال: لا والذي بعثك بالحق لقد نفضنا جُرُبنا وحميتنا(٢). قال: ((انظر عسى أن تجد شيئاً) فأخذ الجرب ينفضها جراباً جراباً فتقع التمرة والتمرتان، حتى رأيت بين يديه سبع تمرات، ثم دعا بصحفة، فوضع فيها التمر، ثم وضع يده على التمرات، وسمى الله، وقال: ((كلوا بسم الله))، فأكلنا، فأحصيت أربعة(٣) وخمسين تمرة أكلتها، أعدّها ونواها في يدي الأخرى، وصاحباي يصنعان ما أصنع، وشبعنا وأكل كلّ واحد منهما خمسين تمرة، ورفعنا أيدينا فإذا التمرات السبع كما هي، فقال: ((يا بلال ارفعها في جرابك فإنه لا يأكل منها أحدٌ إلاَّ نهل شبعاً))، قال: فبتنا حول قبة رَسُول اللهِ وَلَ فكان يتهجّد من الليل، فقام تلك الليلة يصلّي، فلما طلع الفجر ركع ركعتي الفجر، وأذّن بلال، وأقام، فصلّى رَسُول الله ◌َي* بالناس ثم انصرف إلى فناء قبته فجلس وجلسنا حوله فقرأ من ((المؤمنين)) عشرة (٤)، فقال: ((هل لكم في الغداء)) قال عِزباض بن سارية: فجعلت أقول في نفسي أي غداء، فدعا بلال بالتمرات، فوضع يده عليه في الصحفة، ثم قال: ((كلوا بسم الله))، فأكلنا، والذي بعثه بالحق حتى شبعنا وإنّا لعشرة، ثم رفعوا أيديهم منها شبعاً وإذا التمرات كما هي، فقال رَسُول الله وَلّر: ((لولا أني أستحي من ربّي لأكلنا من هذه التمرات حتى نرد المدينة من آخرنا))، فطلع غُلَيم من أهل البلد، فأخذ رَسُول الله ◌َّوَ التمرات بيده، فدفعها إليه، فولّى الغلام يلوكهنّ . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ الفَرَضي، وأَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيهان، نا أَبُو الفتح الزاهد، وأبُو القَاسم بن أبي العلاء، قالا: أَنا أبو الحسن بن عوف، نا محمد بن موسى بن الجسّين، أَنا أَبُو بكر بن خُرَيم، نا حُمَيد بن زَنْجُوية، نا النَّضْر بن شُمَيل، أَنْبَأ شعبة، عَن (١) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وبعده صح. (٢) كذا بالأصل وم، وفي مغازي الواقدي: حممتنا. والحميت: النحي والزق الذي یکون فيه السمن. والجُرُب: جمع جراب، وهو ما يحفظ فيه الزاد. (٣) كذا بالأصل وم والواقدي. (٤) كذا بالأصل وم: ((عشرة)) وتأنيثه جائز، وفي مغازي الواقدي: عشراً. ١٩٠ عرباض بن سارية السلمي أَبي الفَيْض، قال: سمعت عمر أبا حفص - زاد غيره: الحِمْصِي قال : أعطى معاوية المقداد حماراً من المغنم، فقال له العِرْباض بن سَاريَة: ما كان لك أن تأخذه وما كان لمعاوية أن يعطيكه، كأني بك في النار تحمله على عنقك أسفله أعلاه، فردّه(١) . أنْبَأنا أبُو المكرم المبارك بن الحسين بن أحْمَد، أَنْبَأ رزق اللّه بن عَبْد الوهاب، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن مُحَمَّد بن دوست العَلافِ، أَنْبَأ الحسين بن صَفْوَان، نا ابن أَبي الدنيا، قال: وحَدَّثَني القاسم بن هاشم، حَدَّثَني علي بن عياش، عَن إِسْمَاعيل بن عياش (٢)، نا أَبُو بكر بن عَبْد اللّه، عَن حبيب بن عُبَيد، عَنَ العِزْباض بن سَاريَة أنه كان يقول: لولا أن يقال فعل أبُو نَجيح لألحقت مالي سبيله(٣)، ثم لحقت وادياً من أودية لبنان، فعبدت الله حتى أموت. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السمر قندي، وأبُو الفتح عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن البيضاوي، قالا: أَنا أبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عمر بن علي بن خلف الوراق، نا أبُو بكر بن أبي داود، نا كثير بن عُبَيد، نا بقية، عَن الترمذي، حَدَّثَني لقمان بن عامر، عَن سويد بن جَبَلة، عَن عِرْباض بن سَاريَة أنه أوصى فقال: ألحدوا لي لحداً، أو ستّوا (٤) عليّ التراب ستاً ولا تجعلوه ضريحاً . أَخْبَرَنَا أبُو غالب بن الحسَن الماوردي، أَنْبَأ أبُو الحَسَن(٥) السيرافي، أَنْبَأ أحْمَد بن إسحاق، نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة، قال(٦): وفي فتنة ابن الزبير مات العِرْبَاض بن سَاريّة السلمي، وثابت بن الضحاك الأشهلي. أَنْبَأ أبُو عَلي الحداد وجماعة قالوا: أَنا أبُو بكر بن رِيْذَة أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم الطَّبَراني، نا أبُو زُرْعة الدمشقي، قال: سمعت أبا مُسْهِر يقول: توفي العِرْبَاض بن سَاريّة بالشام في خلافة عَبْد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين (٧). (١) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١- ٨٠) ص ٤٨٥ من طريق النضر بن شميل. (٢) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام ص ٤٨٥ وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٢١ - ٤٢٢. (٤) سن التراب: صبه صباً سهلاً (اللسان). (٣) في المصدرين: سبلة. (٥) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، والسند معروف. (٦) الخبر ليس في تاريخ خليفة المطبوع، وفي طبقاته ص ٥٥٢ إشارة إلى أنه مات في فتنة ابن الزبير. (٧) انظر سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٢٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١- ٨٠ ص ٤٨٥). ١٩١ عرباض بن سارية السلمي أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين(١) بن النقور، نا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، قال: وقال هارون [بن](٢) عَبْد اللّه: العرباض بن سَاريَة السُّلَمي مات بالشام في خلافة عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين [قال: وحدثني ابن زنجويه ... قال] (٣) توفي العرباض بن سَاريَة أَبُو نَجيح السُّلمي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو القاسم بن البسري، أَنْبَأْ أَبُو طاهر المُخَلّص - إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أخبرني عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد قال: سنة خمس وسبعين فيها توفي العِزْباض بن سَاريَة السُّلمي بالشام، وكذا حكى الزيادي. (١) في م: الحسن، تصحيف. (٢) زيادة عن م. (٣) الزيادة عن م. ١٩٢ عروة بن أُذينة ذكر من اسمه [عروة] (١) ٤٦٧٩ - عروة بن أُذيْنَة، وهو لقب، واسم أُذَينة: يَحْيَى بن مالك بن الحارث بن عمرو ابن عَبْد اللّه بن رِجْل (٢) بن يَعْمُر الشُّدّاخِ(٣) بن عَوْف بن کَعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مَنَاة بن كِنَانة بن خُزَيمة أَبُو عامر الليثي (٤) من أهل الحجاز. وفد على هشام بن عَبْد الملك، وله معه قصة. وحدَّث عن ابن عُمر، ونُصَيب الشاعر. روى عنه ابنه يَحْيَى بن عروة، وعمّار بن عَبْد اللّه بن عيسى الدّيلي، ومالك بن أنس، وعُبَيْد اللّه العُمري، وأَبُو سَلَمة أيوب بن عمرو الغِفَاري، وعيسى بن بكر بن داب، وعَبْد الله بن يزيد. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن أبي بكر الخطيب (٥)، وأبُو يعقوب يوسف بن أَبي سهل بن أبي سعيد بن محمود، وأبُو مُحَمَّد مسعود بن سعيد [بن](٦) (١) سقطت من الأصل، وأضيفت عن م. (٢) في المؤتلف والمختلف: زجل، وفي الأغاني: زحل. (٣) قال ابن الكلبي: الشداخُ بضم الشين، قيل سمي يعمر بالشداخ لأنه تحمل ديات قتلى كانت بين قريش وخزاعة، وقال: وقد شدخت هذه الدماء تحت قدمي، فسمي الشداخ (راجع الأغاني ١٨/ ٣٢٢). (٤) أخباره في الأغاني ٣٢٢/١٨ (مصورة دار الكتب)، الشعر والشعراء ص ٣٦٧ - ٣٦٨، المؤتلف والمختلف للآمدي ص ٥٤ وفوات الوفيات ٤٠١/٢، وأمالي المرتضى (الفهارس) والتاريخ الكبير ٣٣/٧. (٥) مشيخة ابن عساكر ١٩٣/ أ. (٦) زيادة عن م. ١٩٣ عروة بن أُذينة أسعد بن سعيد بن فضل اللّه بن أبي الحسين المِيْهَني بمرو قالوا: أَنا أبو الفضل مُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي الحسن العارف الميهني ثم الطوسي. وأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن (١) عَبْد اللّه، أَنْبَأ أبُو عَلي نصر اللّه بن أحْمَد [بن] عُثْمَان الخَشْنَامي - بنيسابور - قالا: أَنَا أَبُو بكر الحِيري، نا أبُو العباس الأَصَمّ، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، أَنا ابن وَهْب، أخبرني مالك بن أنس، وعَبْد اللّه بن عمر، عَن عروة بن أُذَيْنَة، قال: خرجت مع جَدّةٍ لي عليها مشيٍّ حتى إذا كنا ببعض الطريق عجزت، فأرسلت مولى لها إلى عَبْد اللّه بن عمر يسأله فخرجت معه، فسأل ابن عمر، فقال: مرها فلتركب ثم لتمشي من حيث عَجِزَتْ. أَخْبَرَنَا غالب أَبُو مُحَمَّد السيدي، أَنا أَبُو عُثْمَان الْبَحيري، أَنْبَأ [زاهر بن] أحْمَد، أَنْبَأ إبْرَاهيم بن عَبْد الصمد، نا أبُو مُصْعب، نا مالك، عَن عروة بن أُذَيْنَة الليثي أنه قال: خرجتُ مع جَدّةٍ لي عليها مَشْي إلى البيت، حتى إذا كنا ببعض الطريق، فأرسلتْ مولَّى لها يسأل عَبْد اللّه بن عمر، قال: فخرجتُ معه نسأله فقال عبد الله: مرها لتركب ثم لتمشي(٢) من حيث عجزتْ. قال مالك: ونرى مع ذلك عليها الهدى. أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحمن، أَنا أَبُو الحسَن الخِلَعي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنا أبُو سعيد بن الأعرابي، قال: سمعت عباس بن مُحَمَّد الدُّوري(٣) يقول: سمعت يَحْيَى يقول: سمعت الأصمعي يقول: سمع مني مالك بن أنس قال يحيى بن معين: وقد روى مالك بن أنس عن ابن أُذَيْنَة، وهو مدينيَ (٤) شاعر . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأ أبُو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنْبَأ أبُو الحسن بن السّقًّا، وأبُو مُحَمَّد بن مالوية، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس(٥) بن مُحَمَّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى مالك عن عروة بن أُذَيْنَة، وهو مديني(٦). (١) في م: محمد بن محمد بن عبد الله. (٢) الأصل وم: لتمش. (٣) استدركت عن هامش الأصل وبعدها صح. (٤) في م: مدني. (٥) في م: عياش، تصحيف. (٦) في م: وهو مدني شاعر. ١٩٤ عروة بن أُذينة (١) أَنْبَأ (٢) أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأْ أحْمَد بن الحسن بن خيرون، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أحْمَد - زاد أحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسن - قالا: أَنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، قال (٣) : عُروة بن أذيْنَة الّيثي المديني، روى عنه مالك، وعُبَيْد اللّه بن عمر. أَخْبَرَنَا أبُو الحسَين القاضي - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - إذناً(٤) وشفاهاً - قالا: أَنَا أبو القاسم بن مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة .. [ح](٥) قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٦): عروة بن أُذيْنَة الليثي مديني، روى عن عَبْد اللّه بن عمر، روى عنه مالك [بن أنس](٧) وعبيد اللّه بن عمر، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين أحْمَد بن كامل بن دَيْسم، قال: كتب إليّ أَبو (٨) جعفر بن المَسْلَمة يذكر أن أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني أخبرهم في كتابه (٩) قال: عُرْوة بن أذيْنَة الكِنَاني واسم أذينة يَخيَى بن مالك، وهو أبو(١٠) سعيد بن الحارث بن (١) قبله خبر سقط من الأصل، وهو موجود في م نثبته هنا، وروايته: أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضل بن غسان، أنا أبي قال: قال يحيى عن عمرو بن دينار عن ابن أذينة وقال هذا .... وعروة بن أذينة أيضاً ... وكان شاعراً (في م: شاعر) روى عنه مالك بن أنس. وحكى في مواضع أخر: عروة بن أذينة الشاعر كناني، وداره بالمدينة عظيمة وبه والدايه لم ... جانب دار كثير بن الصلت، وقد روى مالك عن عروة بن أذينة. قال: ونا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء بهذا الإسناد إلى يحيى قال: والمديني الشاعر الكناني وقد روى عنه مالك بن أنس هو عروة بن أذينة، وأذينة هو الذي روى عنه عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: سره الحرم (كذا). (٢) في م: أنبأنا . (٣) التاريخ الكبير ٣٣/٧. (٤) كتبت في م فوق الكلام. (٦) الجرح والتعديل ٣٩٦/٦. (٥) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وم. (٧) ما بين معكوفتين عن م والجرح والتعديل، ومكانها بالأصل: ((السر)). (٨) الأصل: أبي، والتصويب عن م. (٩) ليس له ذكر في معجم الشعراء المطبوع الذي بين يدي. (١٠) الأصل: ابن، والمثبت عن م، وانظر المؤتلف والمختلف ص ٥٤. ١٩٥ عروة بن أُذينة عمرو بن عَبْد اللّه بن رجل بن يَعْمَر، وهو الشَّداح بن(١) عوف بن كعب بن مالك بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كِنَانة بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر، ويقال: هو عروة بن أذيْنَة بن الحارث بن مالك بن رجل بن يَعْمُر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، وعروة يكنى أبا عامر، وهو شاعر مكثر فصيح مأمون على ما رَوى عن المسند وغيره. وروى عنه عُبَيْد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ومالك بن أنس، ولحق عروة الدولة العباسية بعد سن عالية وهو القائل(٢): أنّ الذي هو رِزْقي سوف يأتيني لقد علمتُ وما الإِشراف من خُلُقي (٣) ولو جلستُ [أتاني] (٤) لا يعنيني أسعى إليه فيعنّيني تطلّبه إلاّ تيقَّنْتُ أنّي غير مغبونٍ وما اشتريت بمالي قط مَحْمَدةً إلاّ أجبت إليه من يناديني ولا دُعيتُ إلى مجدٍ ولا كرمِ وله : لا تستطيع إذا مَضَتْ إدراكها لا تقربن مقالة مشهورة وارفق بذي الودّ القديم وأَوْلِهِ أضعاف أكرم شيمه أولاكها قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال (٥) : أَمَا رِجْل - بالراء المكسورة والجيم - فهو عروة بن أُذيْنَة، وهو يَخْيَى بن أبي سعيد مالك بن الحارث بن عمرو بن عَبْد اللّه بن رِجْل - بن يَعْمُر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، شاعر مشهور. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْ أَبُو الحسَين (٦) عاصم بن الحسَن (٧)، أَنْبَأ أَبُو سهل محمود بن عمر بن جعفر، أنْبَأ أبُو الحسَين عَلي بن الفرج بن علي بن أبي رَوْح، ثنا (١) الأصل: عن، والتصويب عن م. (٢) البيان الأول والثاني في الشعر والشعراء ص ٣٦٧ والمؤتلف والمختلف ص ٥٤ والأغاني ٣٢٤/١٨. (٣) الشعر والشعراء: ((فما الإسراف من طمعي)) وفي المؤتلف والأغاني ((وما الإسراف من خلقي)) وفي اللسان (شرف): وما الاشراف في طمعي. (٤) عن م والمصادر. (٥) الاكمال لابن ماكولا ٤/ ٢٤. (٦) في م والأنساب: الحسن. (٧) في الأصل: الحسين، والتصويب عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٩٨. ١٩٦ عروة بن أُذينة ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني أبُو عَبْد اللّه القرشي، قال: سمعت مُحَمَّد بن عمر الأسلمي، أَنْبَأ ابن أبي الزناد، عَن أَبيه قال: أَنا بالرصافة حين قدم ابن أذينة على هشام، فلما دخل عليه قال له : أنت الذي تقول : ولو قعدتُ أتاني لا يُعَنّيني قال: قد جئتُ وأنا أعلم أن ذاك كذاك. قال مُحَمَّد بن عمر قال بعضهم: اتبعه هشام حين انصرف أربع مائة دينار، وقالوا: أقل، فاختلفوا. قال أبو بكر والشعر أنشدنيه صالح بن مُحَمَّد القرشي : أن الذي هو رزقي سوف يأتيني لقد علمت وما الإشراف(١) في طمعي ولو قعدتُ أتاني لا يعنّيني أسعى له فَيُعَنِّيني تَطَلُّبُه أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسم محمود بن أحْمَد بن الحسَن القاضي، أَنا أبُو الفتح أحْمَد بن عَبْد اللّه بن أحْمَد بن عَلي، نا أبُو نُعَيم أحْمَد بن عَبْد اللّه بن أحمد بن إسحاق الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أحْمَد بن أيوب، نا عَلي بن عَبْد العزيز، ثنا الزُبير بن بَكّار، حَدَّثَني مُحَمَّد بن الضحاك الحِزَامي، قال: دخل ابن أذينة على هشام بن عَبْد الملك في وفد أهل المدينة، فلما انتسب له قال هشام: أنت القائل : لقد علمتُ فما الاشراف(١) في طَمعي أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني ولو قعدتُ أتاني لا يُعَنّيني أسعى له فَيُعَنِيني تطلّبه قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: ما أراك إلاَّ سعيت له، فلما خرج ابن أُذَينة ركب راحلته ومضى يقصد المدينة، فلما دعا هشام بالوفد لجوائزهم قال: [أين](٢) ابن أُذينة الليثي قالوا: حشمه كلامك يا أمير المؤمنين، فرجع إلى المدينة فأرسل في أثره بجائزته . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن بختيار بن عَبْد اللّه الهندي - ببُوْشَنْج - أَنْبَأ قاضي القضاة أبو الفرج مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه بن الحسين(٣) البصري - بها - أَنا القاضي أبُو القَاسم عَلي بن المحسن(٤) التنوخي - بمدينة السلام - قرأ عليه، ثنا علي بن عيسى بن علي النحوي، أَنا أَبُو بكر بن (٢) سقطت من الأصل وم. (١) في م: الاسراف (٣) في م: الحسن. (٤) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ /٦٤٩. ١٩٧ عروة بن أذينة دُريد، أَنا أَبُو معمر عن أبيه قال: قال يَخْيَى بن عروة بن أذيْنَة: أتى أَبي وجماعة من الشعراء هشام بن عَبْد الملك، فأنشدوه، فنسبهم، فلما عرف أَبي قال: ألستَ القائل: أنّ الذي هو رزقي سوفَ يأتيني فقد علمتُ وما الإسراف من خُلُقي ولو أقمتُ أتاني لا يُعَنِّيني أسعى له فَيُعَنْيني تَطَلّبه أَلاَ قعدتَ حتى يأتيك رزقك، فلما خرجوا من عنده جلس أَبي على راحلته حتى قدم المدينة، وتنبه عليهم هشام فأمر بجوائزهم، وقعد أَبي، فسأل عنه، فأخبر بانصرافه فقال: لا جرم ليعلمنّ أن ذلك سيأتيه في بيته، ثم أضعف له ما أعطى واحداً من أصحابه، وكتب له فريضتين كنت أنا أخذهما . أَنْبَأ(١) أبو العباس أحمد بن يَحْيَى بن أحْمَد بن ناقة الكوفي (٢)، أَنَا أَبُو البقاء المعمر بن مُحَمَّد بن علي بن الحبال، أَنا أَبُو الطيب أحْمَد بن أحْمَد بن علي بن مُحَمَّد الجعفري، حَدَّثَنِي أَبُو الحسَن أحْمَد بن عمر المكي - بالدِّيْنَوَر - نا أبو الخير زيد بن رفاعة الكاتب، نا أبُو بكر مُحَمَّد بن الحسن بن دريد، عَن أَبي حاتم عن العيني قال: سمعت غاضرة بن حاتم يقول: وفد عروة بن أَذَيْنَة على هشام بن عَبْد الملك، فلما دخل إليه شكا خَلَّة وديناً، فقال له هشام: أنت القائل: أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني لقد علمتُ وما الإِشراف من خُلُقي ولو جلستُ أتاني لا يُعَنِّيني أسعى له فَيُعَنْيني تَطَلُبُه ثم قد جئت من الحجاز إلى الشام في طلب الرزق، فقال عروة: وعظتَ يا أمير المؤمنين فأبلغتَ، وخرج إلى راحلته، فركبها، ثم وجّهها نحو الحجاز، فمكثَ هشام يومه فلما كان في الليل ذكره فقال: رجلٌ من قريش وفد إليّ فجبهته ورددته عن حاجته، وهو مع ذا شاعر ولا آمن أن يقول فيّ ما يبقى ذكره، فلما أصبح دعا مولاه فدفع إليه أَلْفيْ دينار وقال: الْحَقْ بهذه ابن أُذَينة، قال المولى: فخرجتُ إلى المدينة فقرعتُ عليه الباب، فخرج إليّ فأعطيته المال، فقال: أبلغ أمير المؤمنين السلام، وقل له: كيف رأيتَ قولي؟ سعيتُ فأُكذبت، ورجعتُ إلى منزلي فأتاني، ولكني قد قلت(٣). (١) في م: أنبأنا. (٢) مشيخة ابن عساكر ٢١/ ب. (٣) الأَبيات في العقد الفريد بتحقيقنا ٧٤/١ مع رابع، منسوبة إلى محمود الوراق، ونهاية الأرب ٨٨/٦. ١٩٨ عروة بن أُذينة من كل طالب حاجة أو راغبٍ شاد الملوك قصورهم وتحصنوا عافٍ (١) تلقوه بوعدٍ كاذبٍ فإذا تلطف للدخول عليهم ياذا (٣) الضراعة طالباً من طالب فارغب(٢) إلى ملك الملوك ولا تكن فأُقسمُ بالله لا سألتُ أحداً حاجة حتى ألقى الله، فكان ربما سقط سوطه فنزل عن فرسه ويأخذه ولا يسأل أحداً أن يناوله إياه . أَنْبَأَ(٤) أبُو الفضل مُحَمَّد بن عمر بن يوسف الأرموي الفقيه، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن رِزقويه(٥)، أَنا أَبُو مُحَمَّد جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخواص، نا أبُو العباس أحْمَد بن مسروق الطوسي الصّوفي، نا أَبُو عَلي سهل بن عَلي، نا عمر بن شبة البصري، نا عيسى بن مُحَمَّد بن النضر السُّلمي، حَدَّثَني يَحْيَى بن عروة بن أذيْنَة قال : لما أتى أَبي وجماعة من الشعراء هشام بن عَبْد الملك، فأنشدوه، فنسبهم، فلما عرف أَبي قال: ألست القائل: أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني لقد علمتُ وما الإِسراف من خُلُقي ولو قعدتُ أتاني لا يُعَنّيني أسعى له فيعنيني تَطَلُبه فهلاً جلستَ في بيتك حتى يأتيك، قال: فسكت أبي فلم يجبه (٦) فلما خرجوا من عنده جلس أَبي على راحلته حتى قدم (٧) المدينة، وتنبّه هشام عليهم فأمر بجوائزهم، ففقد أَبي، فسأل عنه، فأخبر (٨) بانصرافه، فقال: لا جرم والله لتعلمن هذا أن ذاك سيأتيه في بيته، قال: ثم أضعف له ما أعطى واحداً من أصحابه، وكتب له فريضتين كنت أنا آخذهما (٩) . (٢) العقد الفريد: فاطلب. (١) العقد الفريد: راج. (٣) كذا بالأصل وم ونهاية الأرب، وفي العقد الفريد: بادي. (٤) في م: الأرموي. (٥) إعجامها مضطرب بالأصل وبدون إعجام في م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٥٨. (٦) ((أبي فلم يجبه)) مطموس بالأصل والمثبت عن م. (٧) كذا، قرأتها بالأصل، وفي م: أتى. (٨) في م: ((فلما خبر)). (٩) بعدها في م: وقال: ويسعد الله أقواماً بأقوام ويسعى أناس ويسعى آخرون بهم لكن حدود وأرزاق بأقسام وليس رزق الفتى من حسن حيلته وقد يرمى ويرزق من ليس بالرامي كالصيد بحرمة الرامي أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن ... محمد بن= ١٩٩ عروة بن أُذينة أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً-، أَنا أبُو مُحَمَّد الحسين (١) بن عَلي بن عَبْد الصمد، أَنا أبُو القاسم تمّام بن مُحَمَّد، أَنْبَأ أَبي أبُو الحسَين، أخبرني أبُو الميمون أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ياسين القومسي - بدمشق - أخبرني أبي، نَا أَبُو الحكم، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس الشافعي. أن ابن أُذينة قدم على هشام بن عَبْد الملك بالرُّصَافة، فدخل عليه فسلّم ودعا له، فقال له هشام: من أنتَ؟ قال: أَنا ابن أُذينة، قال: الشاعر المديني؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: قد سمعت بك أنت الذي تقول : أنّ الذي هو حَظّي سوف يأتيني لقد علمتُ وما الإِشراف في طمعي ولو بعدتُ أتاني لا يُعَنّيني أسعى له فيُعَنْيني تَطَلُّبه لا بُدَّ لا بُدّ أن يجتازه(٢) دوني وإنّ حظ أمرىءٍ غيري سيبلغه فقال له هشام: فما الذي جاء بك؟ قال: أمران يا أمير المؤمنين، وإن شئت أن أذكر ما لنا قال: وما أمرك قال تحريك رزق أو أجل، قال: والتالية ماذا؟ قال ... (٣) يا أمير المؤمنين، قال: فعجب هشام من كلامه وقال: جاءت بك أمك أفلح أغبر، وأنا الذي أقول: بالفضل في الناس مثل الروح في الجسد إنا وجدنا قريشاً حين ننسبها ومن رموا لم يكن شيئاً ولم يسد من سود وأساد واستعلت مروءته لم يسلموا الخان مكتوفاً من العقد يوماً إذا عاهدوا أوفوا وإن عقدوا ما الجار فيهم ولا المولى بمضطهد هم آل لمن آووا وهم عصم ورد ومن منعوه الورد لم يرد من أوردوا أصدروا رسلاً وكان له = إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن سعيد بن نبهان .... .... أنا أحمد بن الحسن قالوا: أنبأنا أبو ٠٠ .. ...... بن مقسم، أنا أحمد بن يحيى ثعلب، أنا عمر بن شبة، حدثني .... . .... السلمي، علي نا يحيى بن عروة بن أذينة قال : أتى أبي وجماعة من الشعراء هشام بن عبد الملك فأنشدوه، فنسبهم فلما عرف أبي ألست القائل: أن الذي هو رزقي سوف يأتيني لقد علمت وما الاسراف من خلقي ولو قعدت أتاني لا يعنيني أسعى له فيعنيني تطلبه فهلا جلست حتى يأتيك، قال: فسكت أبي فلم يجبه، فلما خرجوا من عنده جلس أبي على راحلته حتى قدم المدينة، وتنبه هشام عليهم فأمر بجوائزهم، ففقد أبي، فسأل عنه، فأخبر بانصرافه، فقال: لا جرم والله ليعلمن هذا أن ذاك سيأتيه في بيته، قال: ثم أضعف له ما أعطى واحداً من أصحابه وكتب له فريضتين كنت أنا آخذهما . (٢) في م: يختاره. (١) في م: الحسن. (٣) كلمتان غير واضحتين: ((أنار بعصى)) وفي م: يقضى. ٢٠٠ عروة بن أُذينة قال: وأنا الذي أقول: إذا الفضل يوماً عن قريش نظامه وكم قريش من عدو ومتبع وإني امرؤ حيران جار به الهدي فخلهم يكفوك ما لست كافياً ولولا قريش ضاع في الناس حظه هم أفضل الأحياء حيَّاً وميّتهم فتمت له سوداً وعقد خلافه قال: وأنا الذي أقول: يقطع لم تقدر عليه المعاشر زادها يؤدي حقها وهو صاغر إلى حب قوم عن قريش لجائر إذا رجع الهدر الغر ومرّ الخواطر فدارت عليه بالهوان الدوائر من أفضل ميت غيبته المقابر تكون لهم مادام للقريب عاصر إن قريشاً هم الأولى سلفوا والقائل الصدق من يفضلها ولن نرى جاهلاً يعلمها وما قدم من فضلها يكرمها فعلموا الناس كلما جهلوا يأبى لها الله أن تذل أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الحسن بن إسماعيل، أَنا أحْمَد بن مروان أنشدنا ابن قتيبة(١) لعروة بن أذيْنَة(٢): ونلهو حين نخفى ذاهبات(٣) فلما غاب عادت رائعات (٤) - نراع إذا الجنائز قابلتنا كروعة ثلة لمـغـار سبع وكتبه إلينا أبو الفضل بن ناصر (٥). وحَدَّثَنَا أَبُو سعد (٦) عَبْد الكريم بن مُحَمَّد السّمعاني عنه، أَنْبَأْ أَبُو الفضل [أَحْمَد بن الحسن بن خيرون، أَنَا أَبُو الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة، أَنَا أَبُو محمد بن المغيرة (١) الأصل: أبي قتيبة، تصحيف، والصواب عن م، وهو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ((ماحب کتاب عيون الأخبار. (٢) البيتان في عيون الأخبار ٣/ ٦٢ بدون نسبة، وفي أمالي المرتضى ٤١٥/١ والحيوان ٥٠٧/٦ والبيان والتبيين ٢٠١/٣. (٣) الأصل وم: ((ويحزننا بكاء الباكيات)) والمثبت عن عيون الأخبار وآمالي المرتضى. (٤) الثلة: القطعة من الضأن. (٥) ((أبو الفضل بن ناصر)) عن هامش الأصل، و((بن)) سقطت من الهامش والمثبت عن م. : (٦) بالأصل وم: سعيد، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٥٦/٢٠ وقد مرت ترجمته في كتابنا (راجع تراجم عبد الكريم) . :