النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
عرار بن عمرو بن شأس بن أبي بُلَيّ
أَنا المعافى بن زكريا (١)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أحْمَد (٢) بن أبي سعيد أبُو (٣) بكر، نا
أبُو العيناء، نا الأصمعي، قال:
كتب الحجاج إلى عَبْد الملك كتاباً ووجّه به مع رَسُوله(٤) فجعل عَبْد الملك يقرأ
الكتاب ويستشفي(٥) الخبر من الرسول فيجد شرحه أشفى من كتاب الحجاج، وكان أسود،
فأنشأ عبد الملك يقول:
فإني أحبّ الجَوْنَ ذا المنطق العَمَمْ
وإنّ عراراً إن يكن غير واضحٍ
فقال الرسول أنا عرار، وأَبي قال فيّ هذا الشعر، فأعجب بذلك عَبْد الملك.
قرأت بخط أَبي الحسَن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أبُو القَاسم علي بن إبْرَاهيم، وأبُو
الوحش سُبَيع بن المُسَلّم عنه، أَنا أبو القاسم عَبْد الرزاق بن أحْمَد بن عَبْد الحميد، أَنا أبُو
مُحَمَّد عَبْد اللّه بن جعفر بن مُحَمَّد بن ورد، نا أبُو إسحاق إبراهيم بن حُمَيد البصري، ثنا
مُحَمَّد بن القاسم بن خِلاّد، نا العُثْبِي، عَن أَبيه قال(٦):
كتب الحَجّاج كتاباً إلى عَبْد الملك بن مروان يصف له فيه أمر أهل العراق، وما ألقاهم
عليه من الاختلاف والاتفاق، وما أنكره(٧) منهم وعرفوه، وما يحتاجون إليه من التقويم
والتأديب، ويستأذن في أن يودع قلوبهم من الرغبة والرهبة ما يخفُّون معه إلى طاعة السلطان،
ودعا برجلٍ من أصحابه كان يأنس به، فقال له: لا يصلنَّ هذا الكتاب إلاّ من يدك إلى يده فإذا
فضّه فخبّره عليه (٨)، قال: ففعل الرجل ذاك، فجعل عبد الملك كلما شك في شيء استنشأ(٩)
الخبر من الرجل فيجده أبلغ من الكتاب، فقال:
فإنى أحب الجون ذا المنطق العمم
وإن عراراً إن يكن غير واضح
فقال الرجل: يا أمير المؤمنين أتدري من يخاطبك؟ قال: لا، قال: أنا والله عِرَار، وهذا
(١) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٤ / ٢٠٥ -٢٠٦.
(٢) في الجليس الصالح: ((محمد)).
(٣) كذا بالأصل وم، وفي الجليس الصالح: وأبو بكر البزاز.
(٤) عن م والجليس الصالح، وفي الأصل: رسول الله.
(٥) في م والجليس الصالح: ويستنشي.
(٦) الخبر من هذا الطريق في الاستيعاب ٥٢٨/٢ (هامش الإصابة) ضمن ترجمة عمرو بن شأس (والد عرار).
(٧) الاستيعاب: وما يكره منهم وعرفه.
(٨) الاستيعاب: فإذا قبضه فتكلم عليه .
(٩) الاستيعاب: استفهمه .

١٦٢
عرار بن عمرو بن شأس بن أبي بُلَيّ
الشعر لأبي وذلك أن أمي ماتت وأنا مرضع فتزوج أبي امرأة، فكانت تسيء ولايتي فقال
أبي(١):
فكوني له كالسمن رُبّتْ(٣) به الأَدَمْ
فإن كنت مني أو تريدين صحبتي (٢)
تيمّم خمساً ليس في سيره أممْ (٤)
وإلاّ فسيري مثل ما سار راكب
عراراً لعمري بالهوان لقد ظلم
أردت عراراً بالهوان ومن يرد
فإني أحب الجون ذا المنطق العمم(٥)
وإن عراراً إن يكن غير واضح
فقال عبد الملك: لله أنتم آل مروان (٦)، أنكم لتضعون الهِنَاء موضع النُّقْب" (٧) .
قرأت في كتاب علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني (٨): أخبرني إِسْمَاعيل بن
يونس نا عمر بن شبة عن إسحاق عن محمد بن سلام، قال: وأخبرني إبراهيم بن أيوب عن
ابن قتيبة، قال: قال ابن سلام:
لما قتل الحجاج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بعث برأسه مع عرار بن عمرو بن
شأس الأسدي، فلما ورد به وأوصل كتاب الحجاج، جعل عبد الملك يقرأه فكلما يشك في
شيءٍ سأل عراراً عنه، فأخبره، فيعجب عبد الملك من بيانه وفصاحته مع سواده فقال متمثلاً:
فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
فإن عراراً إن يكن غير واضح
فضحك عرار من قوله ضحكاً غاظ عبد الملك فقال له: مم ضحكت ويحك؟ قال:
أتعرف عراراً يا أمير المؤمنين الذي قيل فيه هذا الشعر؟.
قال: لا، قال: فانا والله هو، فضحك عبد الملك ثم قال: حظ وافق كلمة، وأحسن
جائزته وسرّحه .
(١) الأبيات في الاستيعاب ٥٢٨/٢ -٥٢٩ وأسد الغابة ٧٣٦/٣ والشعر والشعراء ٤٢٥/١ وبعضها في الأغاني ١٠/
٦٥ ط بولاق.
(٢) الأصل وم: شيمتي، والمثبت عن الاستيعاب والشعر والشعراء وأسد الغابة.
(٣) أراد بالأدم: النحي، ورُبّت: طُليت بربّ التمر.
(٤) الخمس بكسر الخاء، من أظماء الإبل، وهو أن ترد الإبل الماء اليوم الخامس. والأمم: القصد والقرب.
(٥) في أسد الغابة والشعر والشعراء: ذا المنكب العمم، والعمم: التام أو الطويل.
(٦) كذا بالأصل وم.
(٧) الهناء: القطران، والنقب واحدته نقبة، وهو أول ما يبدو من الجرب.
(٨) انظر الأغاني ١٩٩/١١ (ترجمة عمرو بن شأس - مصورة دار الكتب).
٠٠

١٦٣
عرار بن فروة الكوفي/ عرار بن المنذر ويقال عوام
فبلغني (١) عن ابن الأعرابي قال:
كانت امرأة عمرو بن شأس من رهطه، يقال لها: أم حسان، واسمها حية بنت
الحارث بن سعد، وكان له ابن يقال له عرار من أمة له سوداء، وكانت تعيره وتؤذي عراراً
وتشتمه ويشتمها، فلما أعيت عَمْراً قال فيها :
ديار ابنة السعدي هبة تكلمي
لعمرابنة السعدي إني لأتقي
القصيدة، إلى أن قال فيها:
أرادت عراراً بالهوان ومن يرد
فإن كنت مني أو تريدين شيمتي
وإلاّ فبيني مثل ما بان راكب (٣)
وإن عراراً إن يكن غير واضح
فإن عراراً إن يكن ذا شكيمة
بدافقة الحومان بالسفح من رممْ (٢)
خلائق تؤبى في الثراء وفي العدم
عراراً لعمري بالهوان لقد ظلم
فكوني له كالسمن رُبت له الأدم
تيمّم خمساً ليس في ورده أمم
فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
تعافينها منه فما أملك الشيم
٤٦٧٣ - عرار بن فروة الكوفي
من أصحاب علي بن أبي طالب.
كان ممن شهد الحكومة بأذرح ـ ناحية دومة الجندل، من أطراف نواحي دمشق - تقدم
ذكر وفوده في ترجمة الحارث بن مالك.
٤٦٧٤ - عرار بن المنذر
ويقال: عوام
يأتي في حرف العين مع الواو.
(١) المتكلم علي بن الحسين الأصبهاني صاحب الأغاني، وانظر الخبر فيه والأبيات ١١ / ١٩٦ - ١٩٧.
(٢) الحومان ورمم: موضعان.
(٣) الأصل: ركب، والمثبت عن م.

١٦٤
عراك بن خالد بن يزيدصالح بن صبح
ذكر من اسمه عراك
٤٦٧٥ - عِرَاك بن خالد يَزيد بن صالح بن صبح(1)
أَبُو الضّحّاكِ المَرّي (١)
روى عن أبيه، ويحيى بن الحارث الذِّمَاري، وعُثْمَان بن عطاء، وإبراهيم بن وَثيمة
النَّصْري، وأَبي أمية عَبْد الرَّحمن السُّنْدي مولى عمر بن عَبْد العزيز، وعَبْد الملك بن أبان.
وقرأ القرآن على يَحْيَى بن الحارث الذِّمَاري.
وقرأ عليه أبو الفضل الربيع بن ثعلب، وهشام بن عمّار.
وروى عنه هشام بن عمّار، وعَبْد اللّه بن أحْمَد بن ذَكْوَان المقرىء، ومُحَمَّد بن
وَهْب بن عطية، وموسى بن عامر المُرّي، ومروان بن مُحَمِّد الأسدي (٣)، وأبُو الوليد
أحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن بكّار القرشي.
أَنْبَأ (٤) أبُو عَلي الحداد، وخَدَّثَني عنه أبُو مسعود الأصبهاني، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا
سُلَيْمَان بن أحْمَد، نا مُحَمَّد بن أبي زُزعة الدمشقي، نا هشام بن عمّار، نا عِرَاك بن خالد بن
يَزيد، حَدَّثَنِي أَبي قال: سمعت إبراهيم بن أَبي عاتكة (٥) يحدث عن عُبادة بن الصامت قال:
أتى رَسُول الله بَّه وهو قاعد في ظل الحَطِيم بمكة، فقيل: يا رَسُول الله أُتي على مال
(١) في م ومصادر ترجمته: صبيح.
(٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٥١٣/١٢ وتهذيب التهذيب ١١١/٤ وغاية النهاية ٥١١/١ وميزان الاعتدال ٣/
٦٣ والجرح والتعديل ٣٨/٧ ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٥٠، وعراك: بكسر أوله ويتخفيف الراء وفي آخره كاف
(تقريب التهذيب).
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥١٠/٩.
(٤) في م: أنبأنا .
(٥) في م: عبلة .

١٦٥
عراك بن خالد بن يزيد صالح بن صبح
أَبي فلان بسيف (١) البحر، فذهب به فقال رَسُول اللهِ وَّهُ: ((ما تَلِفَ مالٌ في بَرّ ولا بَخرِ إلاَّ
بمنع الزكاةِ فَحَرّزوا أموالَكُم بالزكاة، وداووا أمراضكم بالصَّدَقة، وادفعوا عنكم طوارقَ البلاءِ
بالدعاءِ، فإنّ الدعاءَ ينفع مما نزل ومما لم ينزل، ما نزل يكشفُه، وما لم ينزل يحبسه)) [٨٠٨٨]
وعن عُبادة بن الصامت أن رَسُول الله ◌َّ كان يقول:
((إنّ الله عز وجل إذا أَرَادَ بقوم بقاء أو نماء، رزقهم السماحة والعفاف، وإذا أراد بقوم
اقتطاعاً (٢) فتح عليهم باب خيانة، ثم نَزَعَ ﴿حتى إذا فَرحوا بما أُوتوا أخذناهم بغتةً فإذا همَ
مُبْلِسون﴾(٣) .
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن الفقيه الشافعي، أَنا نصر بن إبْرَاهيم، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرزاق (٤).
[ح](٥) وأَخْبَرَنَا أبُو الحسَن بن زيد، ابنا نصر . .
قالا: أَنَا أَبُو الحسن بن عوف، أَنْبَأ أبُو عَلي بن معمر، أَنا أبو بكر بن خُرَيم، نا
هشام بن عمّار، نا أبُو الضحاك عِرَاك بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبح (٦) المُرّي،
حَدَّثَني أَبي قال: سمعت إبراهيم فذكر الحديثين بمعناهما .
أَخْبَرَنَا أبُو البقاء هبة الله بن عَبْد اللّه بن الحسن(٧)، أَنْبَأ أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أَنا الحسين(٨) بن غالب بن
المبارك المقرىء الحربي .
قالا: أَنا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن الزُهري، نا أحمَد بن مُحَمَّد بن عمر
البزار، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا مروان بن مُحَمَّد الأسدي، عَن عِرَاك بن خالد بن
يزيد، عَن عُثْمَان بن عطاء، عَن أَبيه، عَن ◌ِكْرِمة، عَن ابن عباس قال:
لما عُزّي رَسُول اللهِ وَّ على رقية امرأة عُثْمَان قال: ((الحمد لله دفنُ البنّات مِنَ
المَكْرُمات))[٨٠٨٩].
أَخْبَرَنَاه (٩) عالياً أبُو نصر مُحَمَّد بن حَمْد بن عَبْد اللّه، أَنا مُحَمَّد بن علي بن
(١) الأصل: سيف، والمثبت عن م.
(٣) سورة الأنعام، ٦/ ٤٤.
(٢) الأصل وم: اقتطاع.
(٤) على هامش م: سمعته من.
(٥) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وم.
(٦) كذا، وفي م: صُبيح.
(٧) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م، وقارن مع المشيخة ٢٣٦/ ب.
(٨) في م: الحسن.
(٩) في الأصل: أخبرنا غالب، والمثبت عن م.

١٦٦
عراك بن خالد بن يزيد صالح بن صبح
مُحَمَّد بن الحسين بن مهرابزد، أَنا أبو بكر بن المقرىء، نا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن ذَكْوان
الدمشقي، نا أَبي عَبْد اللّه بن ذَكْوَان بن سفيان، نا عِرَاك بن خالد بن يزيد بن صَالح بن
صُبَيْحِ المُرّي، عَن عُثْمَان بن عطاء الخُرَاساني، عَن أَبيه، عَن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال:
لما عُزّي رَسُول الله وَ لَه بابنته رقية امرأة عُثْمَان بن عفّان قال: ((الحمد لله، دفن البنّات
من المكرمات))[٨٠٩٠].
.(١) أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَين (٢) بن عَبْد الملك - شفاهاً - قالا (٣): أَنا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنا أبُو عَلي - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا عَلي.
قالا: أَنْ مُحَمَّد بن أبي حاتم قال (٤):
عِرَاك بن خالد بن يزيد بن صَالح بن صبح (٥) المُرّي، روى عن يَخْيَى بن الحارث
الذِّمَاري، روى عنه هشام بن عمّار، ومُحَمَّد بن وَهْب بن عطية، وعَبْد اللّه بن أحْمَد (٦) بن
ذكوان المقرىء.
سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: مضطرب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني (٧) ، أنا أبُو القَاسم تمام بن
مُحَمَّد، أَنا أبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أبُو زُرعة [قال:] ونفر متقاربون: صدقة بن یزید،
وصدقة بن المنتصر، وصدقة بن عَبْد اللّه، وعِرَاك بن خالد، وذكر غيرهم.
أَخْبَرَنَا أبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أبو القاسم بن عتّاب، أَنَا
أحمَد بن عُمَير - إجازة ..
(١) خبر سقط من الأصل، نستدركه هنا عن م، وتمام روايته:
أخبرناه أبو محمد السيدي، وأبو القاسم الشحامي، قالا: أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان،
أنا الحسن بن سفيان بن عامر، نا عبد الله بن أحمد بن ذكوان، نا عراك بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح
المري، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما عزي
رسول الله وَ* بابنته رقية امرأة عثمان قال: ((الحمد لله، دفن البنات من المكرمات)).
(٢) بعدها في م: ((هبة الله بن الحسن إذناً، وأبو عبد اللّه)) وهذا السند معروف.
(٣) كذا بالأصل وم، وتصح اللفظة بعد استدراك ما لاحظناه في الحاشية السابقة.
(٤) الجرح والتعديل ٣٨/٧.
(٥) في الجرح والتعديل وم: صبيح.
(٦) ((أحمد)) ليست في الجرح والتعديل.
(٧) في م: الكناني، تصحيف.

١٦٧
عراك بن مالك الغفاري المديني
وأَخْبَرَنَا أبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنا أَبُو الحسَن
الرَّبَعي، أَنا عَبْد الوهاب الكِلاَبي، أَنا أحْمَد بن عُمَير - قراءة ..
قال: سمعت أبا الحسين بن سُمَيع يقول في الطبقة السادسة (١): عِرَاك بن خالد بن
يَزيد بن صَالح بن صبح (٢) المُرّي.
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني، وذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث،
قال: عِرَاك بن خالد بن يزيد بن صَالح بن صبيح(٣) المُرّي، أبا الضحاك، دمشقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحسين، أَنا أبو بكر البَرْقاني،
قال: وسألت الدّار قطني عن عِرَاك بن يزيد فقال: لا بأس به (٤).
أَنْبَأ أبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، عَن أَبي القاسم بن الفرات، أَنا أَبُو عَلي أحْمَد بن
مُحَمَّد بن أحمَد الأصبهاني - قراءة - قال: أبُو الضحاك: عِرَاك بن خالد بن يَزيد بن
صَالح بن صُبيح (٣) بن جشم المرّي من المشهورين عند أهل الشام بالقراءة والأخذ عن
يَخْيَى بن الحارث، عَن أبيه خالد، وعن غيره والضبط عنهم، وهو ممن قرأ على عَبْد اللّه بن
عامر القرآن (٥)
٤٦٧٦ - عِرَاك بن مالك الغِفَاري المَديني(٦)
روى عن أبي هريرة، وابن عمر، وعبيد اللّه(٧) بن عَبْد اللّه بن عتبة، وعروة بن
الزبير، وزينب بنت أبي سَلَمة (٨)، وطلحة بن عَبْد اللّه كُرَيز، وأَبي سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن.
روى عنه ابنه خُثَيم (٩) بن عِرَاك، وعَبْد العزيز بن عمر بن عَبْد العزيز، وعَبْد اللّه بن
أبي سَلَمة الماجشون، وجعفر بن ربيعة، ويزيد بن أبي حبيب، وبكير بن عَبْد اللّه بن
(٢) كذا بالأصل، وفي م: صبيح.
(١) تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٣.
(٣) عن م، بالأصل: صبح.
(٤) تهذيب الكمال ٥١٣/١٢ ومعرفة القراء الكبار ١٥٠/١.
(٥) تهذيب الكمال ٥١٣/١٢.
(٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٥١٤/١٢ وتهذيب التهذيب ١١١/٤ وميزان الاعتدال ٦٣/٣ والجرح والتعديل ٣٨/٧
والعبر ١٢٢/١ وسير أعلام النبلاء ٦٣/٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠ ص ١٦٨) وشذرات الذهب
١٢٢/١ وتاريخ الثقات للعجلي ص ٣٣٠ وتاريخ أبي زرعة (الفهارس)، ومشاهير علماء الأمصار ص ١١٦.
(٧) عن م وبالأصل: عبد اللّه، وفي تهذيب الكمال: عبيد.
(٨) بالأصل: ((وزيد بن زيد بن أبي سلمة)) والتصويب عن م وتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء.
(٩) إعجامها مضطرب وناقص بالأصل، والمثبت عن م وتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء.

١٦٨
عراك بن مالك الغفاري المديني
الأشج، وزياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، والحكم بن عُتَيبة، وثابت بن قيس، ومكحول
الفقيه .
وقدم على عمر بن عبد العزيز.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم يَحْيَى بن بطريق بن بشرى، وأَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، قالا: أَنا
أبُو الحسن بن مكي ابنا الميمون بن حمزة الحُسَيني.
ح وَأَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، وأبُو القَاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد.
قالا: أَنا عَبْد الرزاق بن عمر بن موسى، أَنا أبو بكر بن المقرىء.
قالا: نا أبُو بكر أحمَد بن عَبْد الوارث بن جرير العسال(١)، نا عيسى بن حمّاد، نا
الليث، عَن يزيد بن أبي حبيب.
[ح](٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم غانم بن خالد، ابنا عَبْد الرزاق بن عمر، أَنا أَبُو بكر بن
المقرىء، نا مُحَمَّد بن ريان، نا مُحَمَّد بن رُمَح، نا الليث، عَن يزيد، عَن عِرَاك، عَن أَبي
هريرة .
أن رَسُول الله وَّ نهى عن أربع نسوة أن يُجمع، - وقال ابن المقرىء: يُجمع بينهن -
المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها .
ألفاظهم سواء، وهذا أعلى طريق وقع لنا إلى عِرَاك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن السبط، وأبُو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البنّا، قالوا: أَنَا أَبُو
مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو بكر بن مالك نا بشر بن موسى، نا أبُو عَبْد الرَّحمن المقرىء، عَن
سعيد بن أبي أيوب، حَدَّثَني جعفر بن ربيعة، عَن عِرَاك بن مالك، عَن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة
قالت :
صلى رَسُول الله وَّر العشاء، ثم صلّى ثماني ركعات قائماً وركعتين جالساً، وركعتين
بين النداءين، ولم يَدَعْهما أبداً.
[رواه البخاري(٣)، عن المقرىء] (٤).
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤/١٥.
(٢) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٣) صحيح البخاري ٦٩/٢ كتاب التهجد في الليل، باب المداومة على ركعتي الفجر.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.

١٦٩
عراك بن مالك الغفاري المديني
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ الفَرَضي، ثنا عَبْد العزيز بن أحْمَد.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن(١) بن أبي الحديد، نا جدي أبُو عَبْد اللّه، قالا: أَنا مُحَمَّد بن
عوف، نا أبُو العباس مُحَمَّد بن موسى بن الحسين(٢) السمسار، ابنا مُحَمَّد بن خُرَيم، نا
هشام بن عمّار، نا المغيرة - وهو ابن المغيرة الرملي - نا رجاء بن أبي سَلَمة، قال:
أُتي عَبْد العزيز يوماً بتمرٍ فقال: [كأن](٣) هذا من تمر المدينة سُقيا للمدينة - وكان
يحبها -، فقال له عِرَاك بن مالك: يا أمير المؤمنين لو سرتَ حتى تنزلها فإنّ في بيت عائشة
موضع قبر، فإنْ أصابك قَدَرُك دُفنت فيه، فقال: ويحك يا عِرَاك، ما كان من عذابٍ يعذّب الله
به أحداً من خلقه إلاَّ وأنا أحبّ أنْ يُصيبني من قبل أنْ يعلم الله أنّ منزلتي (٤) بلغت في نفسي أن
أراها لذلك أهلاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنا أبُو مُحَمَّد التميمي، أَنا أبُو
الميمون، نا أبُو زُرْعة(٥)، حَدَّثَني مُحَمَّد بن عُثْمَان أبُو الجُماهر، نا ابن عيّاش(٦)، عَن
عَمْرو (٧) بن مهاجر، قال: كان مع عمر بن عَبْد العزيز سالم بن عَبْد اللّه، وأَبُو قلابة،
ومُحَمَّد بن كعب، وعِرَاك بن مالك، وابن شهاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأبُو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أَنا أحْمَد بن
الحسَن (٨) بن أحْمَد - زاد أبو البركات: وأحْمَد بن الحسن بن خيرون - قالا: أَنا مُحَمَّد بن
الحَسَن(٨) بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد، ثنا خليفة، قال(٩) :
عِرَاك بن مالك من بني حماس بن مُبَشّر بن غفار بن مالك ضَمْرة بن بكر بن
عَبد مَنَاة بن عَلي بن كِنَانة بن خُزيمة، توفي زمن يزيد بن عَبْد الملك.
قرأت على أَبي غالب بن البنا، عَنْ أَبي مُحَمَّد الجوهري، عَن أَبي عمر بن حيّوية، أَنْبَأ
(١) الأصل: ((أخبرنا أبو الحسين)) والمثبت: ((ح وأخبرنا أبو الحسن)) عن م.
(٢) في م: الحسن، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٢٥/١٦.
(٣) الزيادة عن م.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٢١.
(٤) الأصل: ميزابي، والمثبت عن م.
(٦) عن م وأبي زرعة، وبالأصل: ابن عباس.
(٧) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ أبي زرعة: عمر.
(٨) الأصل: ((الحسين)) في الموضعين، تصحيف، والصواب ما أثبت عن م، وهذا السند معروف وهو المشهور حيث
يصل إلى طبقات خليفة .
(٩) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٣٢ رقم ٢١٤٤ و٤٤٧ رقم ٢٢٥٠.

١٧٠
عراك بن مالك الغفاري المديني
سُلَيْمَان بن إسحاق بن إبْرَاهيم، نا الحارث بن أبي أسامة، ثنا مُحَمَّد بن سعد، قال (١):
عِرَاك بن مالك الغِفَاري من بني كِنَانة، وكان ينزل بالمدينة في بني غِفَار، وتوفي في خلافة
يزيد بن عبد الملك بالمدينة، وقد روى عن أبي هريرة، روى عنه الزهري.
أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنا أبُو الفضل بن ناصر، نا أحْمَد بن
الحسين، والمبارك بن عَبْدِ الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أحْمَد - زاد
أحْمَد، ومُحَمَّد بن الحسن - قالا : - أَنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل، قال (٢): عِرَاك بن مالك الغِفَاري، سمع أبا هريرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - شفاهاً - قالا: أَنا أَبُو
القَاسم، أَنا أَبُو عَلي - إجازة ..
[ح] (٣) قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أَنْبَأنا ابن أبي حاتم قال (٤) :
عراك بن مالك، روى عن ابن عمر (٥)، وأبي هريرة [و](٦) عُبَيْد اللّه بن
عَبْد اللّه بن عُتبة، روى عنه ابنه خُثَيم بن عِرَاك، وعَبْد العزيز بن عمر بن عَبْد العزيز،
وعَبْد اللّه بن أبي سَلَمة الماجشون، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: عِرَاك بن مالك
ثقة .
سئل أبو زرعة عن عِرَاك بن مالك؟ فقال: مدني (٧) ثقة .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنْبَأ مسعود بن ناصر،
أَنْبَأْ عَبْد الملك بن الحسن، أَنا أَبُو نصر البخاري، قال:
عِرَاك بن مالك الغِفَاري ثم الكناني المديني، سمع أبا هريرة، وعروة بن الزبير،
وعبيد اللّه (٨) بن عَبْد اللّه بن عُتبة، وأبا سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، روى عنه سُلَيْمَان بن
(١) طبقات ابن سعد ٢٥٣/٥.
(٢) ليس له ترجمة في التاريخ الكبير، فهذا السند المشهور للمصنف عندما يأخذ عن التاريخ الكبير للبخاري، وانظر
التاريخ الصغير ٢٤٨/١.
(٣) ((ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وم.
(٤) الجرح والتعديل ٧/ ٣٨.
(٦) سقطت من الأصل وم، الزيادة عن الجرح والتعديل.
(٧) في الجرح والتعديل: مديني.
(٥) الأصل: ابن عمرو، وفي م: أبي عمرو.
(٨) الأصل: عبد اللّه، تصحيف، والتصويب عن م.

١٧١
عراك بن مالك الغفاري المديني
يسار(١)، ويزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة، والحكم بن عُتَيبة، وابنه خُثَيم(٢) بن
عِرَاك: في الصلاة، والزكاة، والتهجد، ومواضع.
قال الواقدي: توفي بالمدينة في زمن يزيد بن عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أبُو مُحَمَّد، أَنا أبُو مُحَمَّد، أَنا أَبُو الميمون، نا أبُو زُرْعة (٣).
ح وأخبرنا أبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنا أبو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (٤).
حَدَّثَني عَبْد الرَّحمن بن إبْرَاهيم، نا أيوب بن سويد، عَن عَبْد العزيز بن عمر بن
عَبْد العزيز، قال: ما كان أبي يعدل بعِرَاك بن مالك أحداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أبُو مُحَمَّد، أَنا أَبُو مُحَمَّد، أَنا أبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة (٥)، نا
مُحَمَّد بن أبي أسامة الحلبي، نا ضَمْرَة، عَن رجاء بن أبي سَلَمة، قال: قال عمر بن
عَبْد العزيز: ما أعلم أحداً أكثر صلاة من عِرَاك بن مالك.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبو بكر البيهقي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السمر قندي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن هبة الله.
قالا: أَنا أبُو الحسين الفضل أخبرنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (٦)، حَدَّثَني سعيد بن
أسد، نا ضَمْرة، عَن رَجاء بن أبي سَلَمة .
ح وَأخْبَرَتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أَنْبَأ أبُو طاهر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر، نا عُبَيْد اللّه بن سعد، نا هارون بن معروف، نا
ضَمْرة بن ربيعة قال رجاء بن أبي سَلَمة حَدَّثَنَا قال:
قال عمر بن عَبْد العزيز: ما أعلم أحداً من الناس أكثر صلاة من عِرَاك بن مالك،
وذلك أنه یرکع في كل عشر ويسجد.
(١) الأصل: بشار، تصحيف، والتصويب عن م وتهذيب الكمال.
(٢) الأصل: خيثم، وبدون إعجام في م.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٢٠ -٤٢١ ورواه المزي في تهذيب الكمال ٥١٥/١٢ من طريق أيوب بن سويد
الرملي.
(٤) المعرفة والتاريخ ٦١٩/١.
(٦) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٦٦٨/١.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٢٠/١.

١٧٢
عراك بن مالك الغفاري المديني
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أبي الحَسَن (١)، أَنْبَأ سهل بن بشر، أَنا أَبُو بكر
الخليل بن هبة الله بن الخليل، أَنْبَأْ عَبْد الوهاب الكلابي، ثنا أبُو الجهم أحْمَد بن
الحسين بن طَلّب المشغرائي، نا العباس بن الوليد بن صُبْحِ الخَلاّل، نا مروان بن مُحَمَّد،
حَدَّثَنَا ضَمْرة بن ربيعة، نا رجاء بن أبي سَلَمة، قال:
قال عمر بن عبد العزيز: ما رأيت أكثر صلاة من عِرَاك بن مالك، قال: كان يقرأ في
كل ركعة عشر آيات.
أَخْبَرَنا أبُو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أَنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم،
أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، حَدَّثَنا أبُو عَرُوبة الحَرّاني، نا أيوب بن مُحَمَّد الوَزّان، نا ضَمْرَة، عَن
رجاء، قال :
قال عمر بن عَبْد العزيز: ما أعلم أحداً من الناس أكثر صلاة من عِرَاك بن مالك،
وذلك أنه کان یرکع في كل عشرٍ ويسجد.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر بن حيّوية
- إجازة - أنا سُلَيْمَان بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا حارث أَبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد (٢)، أَنَا
معن بن عيسى، عَن أَبي الغُصْن قال: رأيت عِرَاك بن مالك يصوم الدهر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن معن(٣)،
أخبرني أبي، عن أمه، عَن عمها مَعْن بن نَضْلة، قالت: قال لي: واعجباً لبني مالك ما التفتّ
إلى حلقة من حلق المسجد فيها مشيخة إلاَّ رأيته مع ذوي الأسنان منهم.
قال إبراهيم: قال لي مُحَمَّد بن معن: يعني: عِرَاك بن مالك.
أَخْبَرَنَا أبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأ أبُو الحسين (٤) بن الطَّيُّوري، أَنا الحسين بن
جعفر، ومُحَمَّد بن الحسن، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنا ثابت بن بُتْدَار، أَنْبَأ الحسين بن جعفر، قالوا: أنا
(١) الأصل: الحسين، والمثبت عن م، قارن مع المشيخة ١٠٦/ ب.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٥٣/٥ وتهذيب الكمال ٥١٥/١٢.
(٣) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢ / ٥١٥ والمعرفة والتاريخ ١ /٦٦٨.
(٤) في م: الحسن.

١٧٣
عراك بن مالك الغفاري المديني
الوليد بن (١) بكر، أَنَا عَلي بن أحْمَد، أَنْبَأ صالح بن أحْمَد، حَدَّثَني أَبي قال(٢): عِرَاك بن
مالك شامي، تابعي، ثقة، من خيار(٣) التابعين.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسين القاضي - إذناً - وأبو بكر عَبْد اللّه الخَلاّل - شفاهاً - قالا: أنا أبُو
القاسم بن مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة ..
[ح](٤) قال: وأَنْبَأ أَبُو طاهر، أَنا أبُو الحسَن.
قالا: أنا ابن أبي حاتم، قال(٥).
قال أَبي: عِرَاك بن مالك، ثقة .
وسئل أبو زرعة عن عِرَاك بن مالك فقال: مدني (٦) ثقة.
أَخْبَرَنَا أبُو الحَسَن (٧) السلمي الفقيه، وأبُو نصر أحْمَد بن مُحَمَّد، قالا: أنا نصر بن
إبْرَاهيم، وعَلي بن مُحَمَّد المَصّيصي، قالا: أنا أبُو الحَسَن (٧) بن عوف، أَنا مُحَمَّد بن
موسى بن الحسَين، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن خُرَيم، نا حُمَيدَ بن زَنْجُوية، نا هشام بن عمار، نا
يَحْيَى بن حمزة، حَدَّثَني عمرو بن مهاجر .
أَن عِرَاك بن مالك سأل عمر بن عَبْد العزيز أرضاً بالبلقاء قال: لضيفي ومَنْ غشيني بما
فيها من حق، فقال له عمر: إنّك لتعلم منها مثل ما أعلم، إياي تخادعون، خذها بذلها
وصغارها، قال عِرَاك: والله ما خادعتك.
قرأت في رواية أحمَد بن سعيد الدمشقي، وأبي أحْمَد يَحيَى بن عَلي بن يَحْيَى
المنجم، عَن الزبير بن بَكّار (٨) ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الضّحَاك، عَن المنذر بن عَبْد الله
الحزامي أن عِرَاك بن مالك كان من أشدّ أصحاب عمر بن عَبْد العزيز على بني مروان في
انتزاع ما حازوه من الفيء والمظالم من أيديهم، فلما وليَ يزيد بن عَبْد الملك ولّى
عَبْد الواحد بن عَبْد اللّه النصري المدينة، فقرّب عِرَاكاً وقال: صاحبُ الرجل الصالح، وكان
لا يقطع أمراً دونه، وكان يجلس معه على سريره، فبينا هو يوماً معه إذْ أتاه كتاب يزيد: أن
(١) الأصل وم: ((أبو)) تصحيف، والسند معروف.
(٣) في ثقات العجلي: كبار التابعين.
(٥) الجرح والتعديل ٣٨/٧.
(٧) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م.
(٨) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٥١٥/١٢.
(٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٣٠ رقم ١١١٨.
(٤) ((ح)) حرف التحويل زيادة عن م.
(٦) الجرح والتعديل: مديني.

١٧٤
عراك بن مالك الغفاري المديني
ابعث مع عِرَاك حرسياً (١) حتى ينزله دَهْلَك (٢) وخذ من عراك حمولته، فقال لحرسي -
وعِرَاك معه على السرير - خذ بيد عِرَاك فابتغ من ماله راحلة ثم توجّه إلى دَهْلَك حتى تقره
فيها، ففعل ذلك الحرسي، وكان عِرَاك يغدو بأمه إلى المسجد فيصلِّي فيه الصلوات ثم
ينصرف بها، فما تركه الحرسي يصل إليها، وكان أبو بكر بن حزم نفى الأحوص إلى دهلك
في أمرة سليمان بن عبد الملك، فلما ولي أرسل إلى الأحوص فأقدمه إليه فمدحه الأحوص
فأكرمه. قال: فأهل دهلك يؤثرون الشعر عن الأحوص، والفقه عن عراك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ أبُو بكر بن الطبري، أَنا أبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، حَدَّثَني مُحَمَّد بن خَلاّد الإِسكندراني،
وعَبْد الرَّحمن بن أَبي الغَمر، قالا: نا ضمام بن إسْمَاعيل أبُو إسْمَاعيل المعافري عن
عُقيل (٣) بن خالد الأَيلي قال (٤):
كنت بالمدينة في الحرس فلمّا صلّيتُ العصر إذا برجلٍ يتخطى الناس يسأل عن
عِرَاك بن مالك حتى دُلّ عليه، فلما دنا منه لطمه حتى وقع، وكان شيخاً كبيراً، ثم جرّه برجله
ثم انطلق به حتى جُعل(٥) في مركبٍ في البحر إلى دَهْلَك فنُفي إليها وكان عمر بن عَبْد العزيز
قد نفى الأحوص - رجلاً كان شاعراً من الأنصار إلى دَهْلَك فأخرجه يزيد منها، فكان أهل
دَهْلَك يقولون: جزى الله عنا يزيد خيراً كان عمر قد نفى إلينا رجلاً علّم أولادنا الباطل، وأن
يزيد أخرج إلينا رجلاً علّمنا الله على يديه الخير.
أخْبَرَتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أبُو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن
المقرىء، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن جعفر، نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أَبُو الفضل الزُهري قال:
وبلغني أن عِرَاك بن مالك مات أيام يزيد بن عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن الخطيب، أَنا أبُو منصور النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو العباس النهاوندي، أَنا
أبو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قال: قال غيره مات عراك بن مالك الغفاري
عهد يزيد بن عَبْد الملك.
(١) الأصل: ((حرسا)) والمثبت عن م وتهذيب الكمال.
(٢) دهلك: جزيرة في بحر اليمن، كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها (انظر معجم البلدان).
(٣) في م: عبيد الله، تصحيف.
(٤) الخبر من طريق ضمام بن إسماعيل رواه المزي في تهذيب الكمال ٥١٦/٢.
(٥) تهذيب الكمال: ((حصل)) وفي م كالأصل.

١٧٥
عراك المري
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم النسيب(١)، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
أَخْبَرَنَا الحسين بن صفوان.
ح وأَخْبَرَنَا(٢) أبو بكر اللفتواني، أَنا أبو (٣) عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد أَنَا
أحْمَد بن مُحَمَّد.
قالا: نا ابن أبي الدنيا مُحَمَّد بن سعد قال (٤).
عِرَاك بن مالك الغِفَاري من بني كِنَانة، توفي زمن يزيد بن عبد الملك بالمدينة،
[انتهى](٥) حديث اللفتواني، وزاد النسيب: قال أبو بكر: كان استخلاف يزيد بن عَبْد الملك
في سنة إحدى ومائة بعد موت عمر بن عَبْد العزيز، ومكث في الخلافة أربع سنين وشيئاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بندار(٦) [أَنا أَبُو العلاء الواسطي، أنا أَبُو
بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضل الغلابي، نا أبي ( ... ) (٧) ومات عراك بن مالك
في خلافة يزيد بن عبد الملك](٨).
٤٦٧٧ - عراك المري
ابن عم الجنيد بن عبد الرحمن أمير خراسان.
أوفده الجنيد على هشام بن عبد الملك، ذكرتُ وفوده في ترجمة نهار بن توسعة. آخر
جزء من الميم کتب منه .
آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد الثلثمائة يتلوه العرباض بن سارية.
بلغت سماعاً على والدي الإمام العالم الحافظ الثقة أبي القاسم علي بن الحسن بن
هبة اللَّه عبد الله بن الحسن فسمعه ابني محمد و .... (٩) بن علي بن الحسن في نصف
(١) بدون إعجام بالأصل وم.
(٢) ((ح وأخبرنا)) عن م، وبالأصل: أخبرنا .
(٣) الأصل: ((ابن)) والمثبت عن م.
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) زيادة عن م.
(٦) غير مقروءة بالأصل، وبياض في م.
(٧) كلمة غير واضحة وقد تقرأ: عمير.
(٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند وإيضاح المعنى عن م، وانظر تهذيب الكمال ٥١٦/١٢.
(٩) لفظتان غير واضحتين بالأصل.

١٧٦
عرباض بن سارية السلمي
محرم سنة .... (١) ... (٢) .
(٣) [أَخْبَرَنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رضي الله عنه قال:
٤٦٧٨ - عِزباض (٤) بن سارية السلمي(٥)
صاحب رسول اللَّه ◌َ لَّ، من أهل الصُفّة، سكن حمص.
روى عن النبي ◌ُّل أحاديث.
روى عنه: جبير بن نفير، وأبو رهم أحزاب بن أسيد السماعي، وعبد الرحمن بن
عمرو السلمي، وحبيب بن عبيد، وعبد اللَّه بن أبي بلال، وسويد بن جبلة،
وعبد الأعلى بن (هلال) (٦) وعبادة بن أوفى النميري، وحجر بن حجر، وعبد الرحمن بن
ميسرة أبو سلمة الحضرمي، وعمرو بن الأسود الكندي، ويحيى بن أبي المطاع،
والمهاجر (٧) بن حبيب، وأم حبيبة بنت العرباض.
وكان العرباض أحد البكائين الذين نزل فيهم ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك
لتحملهم﴾ (٨).
[وقدم دمشق] (٩) .
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي،
أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا مُحَمَّد بن زنبور المكي أَبُو صالح، نا ابن أبي
(١) لفظتان غير واضحتين بالأصل.
(٢) من قوله: آخر الجزء الخامس .. إلى هنا ليس في م. وقد سقط من الأصل بداية ترجمة عرباض بن سارية. نثبتها
عن م.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل نستدركه عن م، وسنشير إلى نهاية الاستدراك في موضعه.
(٤) عرباض بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وآخره معجمة (تقريب التهذيب).
(٥) انظر أخباره في :
تهذيب الكمال ٥١٦/١٢ وتهذيب التهذيب ١١٢/٤ والمحبر ٢٨١ مغازي الواقدي (الفهارس)، أسد الغابة ٣/
٥١٦ حلية الأولياء ٢/ ١٣ البداية والنهاية بتحقيقنا ٨/٩ الكامل في التاريخ بتحقيقنا (الفهارس) الاستيعاب ١٦٦/٣
الإصابة ٢/ ٤٧٣ سير أعلام النبلاء ٤١٩/٣ تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٨٥ وانظر بهامشه أسماء
مصادر كثيرة ترجمت له.
(٦) في م: ((وعبد الأعلى بن عبادة وعباد بن أوفى)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٧) في م: المهام، وفوقها ضبة، والتصويب عن تهذيب الكمال.
(٨) سورة التوبة، الآية: ٩٢.
(٩) زيادة عن المختصر ٣٣٩/١٦.

١٧٧
.عرباض بن سارية السلمي
حازم ... (١) عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن عمه سارية عن عرباض بن
سارية رجل من بني سليم قال:
خرج علينا رسول اللّه وَّ فوعظ الناس ورغّبهم وحذرهم وقال ما شاء الله أن يقول،
ثم قال :
((اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وأطيعوا من ولاه الله عزّ وجلّ أمركم، ولا تنازعوا الأمر
أهله، ولو كان حبشياً، وعليكم ما تعرفون من سنة نبيكم والخلفاء الراشدين المهديين،
وعضوا عليها بنواجذكم بالحق)) [٨٠٩١]
كذا قال، وسارية غير معروف. وقد رواه حيوة بن شريح عن ابن (٢) الهاد ولم يذكر
سارية .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر بن محمود، أنبأنا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أنا أبو العباس بن قتيبة، نا حرملة، نا ابن وهب، أنبأنا حيوة عن ابن الهاد، عن
محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن عرباض بن سارية، من بني سليم، من أهل
الصّفّة - قال: خرج رسول اللَّه وَ لّ فقام فوعظ الناس ورغبهم وحذرهم وقال ما شاء الله أن
يقول، ثم قال:
((اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وأطيعوا من ولاه الله أمركم، ولا تنازعوا الأمر أهله،
ولو كان عبداً أسود، وعليكم بما تعرفون من سنة نبيكم والخلفاء الراشدين المهديين، عضوا
على نواجذكم بالحق)) (٨٠٩٢].
تابعه الليث بن سعد عن ابن الهاد. وهكذا رواه يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم.
أَخْبَرَناه أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الخير .... (٣) أنا أبو عمرو بن
حمدان، أنا محمد بن هارون بن حميد، نا عبد الله بن موسى بن سسه (٤) نا إبراهيم بن
صدقة، نا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن العرباض بن
سارية - وكان من أهل الصفة - قال :
خرج علينا رسول اللَّه وَ سچ يوماً فوعظ الناس ورغبهم وحذرهم وقال ما شاء الله أن
يقول ثم قال:
(١) غير واضح من سوء التصوير.
(٣) كلمة غير مقروءة في م.
(٢) في م: أبي الهاد، تصحيف.
(٤) : كذا رسمها في م.

١٧٨
عرباض بن سارية السلمي
((اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، ولا تنازعوا الأمر أهله، ولو كان عبداً أسود أجدع،
وعليكم بما تعرفون وسنة نبيكم وَ الو وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها
بالنواجذ [٨٠٩٣].
وهذا الحديث لم يسمعه خالد من العرباض، بينهما رجل.
أَخْبَرَناه أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه، أنا علي بن محمد الفقيه، أنا
عبد الرحمن بن عثمان العدل، أخبرنا خيثمة بن سليمان.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن الحسن ..
(١)
(١) أَبُو مسعود
أَبُو عَبْد اللّه - إملاء - أنا خيثمة بن سُلَيْمَان وسعيد بن سويد ..
عَبْد الجليل .... (١) عَبْد الواحد - إملاء، قالوا: أنا أَبُو عَبْد اللّه ... (١) الفضل بن
(١)
أحمد .... (١).
وأَخْبَرَنا أبو محمد بن طاوس، نا سليمان بن إبراهيم.
ح وأَخْبَرَتنا كريمة بنت محمد بن عبد الملك العطار قالت: أخبرنا سليمان وأبو بكر
محمد بن الحسن بن محمد [بن] سليم قالا: أنا محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني
التاجر إملاء، نا محمد بن يعقوب بن يوسف، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي.
ح وأَخْبَرَنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (٢)، أنا أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو
بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد أحمد بن محمد بن مزاحم الصفار الأديب لفظاً،
قالوا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا أبو عتبة، نا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد،
عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية:
أن رسول اللَّه وَلو وعظهم يوماً بعد صلاة الغداء بموعظة بليغة ذرفت منها العيون،
ووجلت منها القلوب، فقال رجل: يا رسول اللَّه هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا؟ فقال:
((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً فإنه من يعش منكم بعدي
فسيرى اختلافاً كثيراً، فإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي
وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، عضواً عليها بالنواجذ)) [٨٠٩٤].
وفي حديث ابن منده: أن رسول اللَّه وَ ليل وعظ، والباقي نحوه.
(١) كلام غير مقروء في م.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥٤١/٦ ط بيروت.

١٧٩
عرباض بن سارية السلمي
ورواه ثور بن يزيد عن خالد [بن] معدان بعبد الرحمن بن عمرو (١) ، وحجر بن
حجر.
أَخْبَرَنا أبو القاسم] (٢) هبة الله بن محمد، أنبأ أبو علي بن المذهب.
أَنْبَأ أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد (٣)، حدثني أبي، نا (٤) الوليد بن مسلم
ثنا ثور بن يزيد، نَاخالد بن معدان، حدَّثني عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو السلمي، وحجر بن
حجر قالا: أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم،
قلت: لا أجد ما أحملكم عليه﴾ فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائذين ومقتبسين، فقال
عرباض: صلى بنا رسول اللّه وَ لّر الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت
منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول اللَّه كأن هذه موعظة مودع، فماذا
تعهد إلينا؟ فقال :
((أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً، فإنه من يعش [منكم]
بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها .
وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة
ضلالة)) [٨٠٩٥]
٠
أخبرنا أبو غالب أحْمَد بن الحسن، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أحْمَد بن (٥) حسنون قال: نا
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن العباس الوراق - إملاء - نا أبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحمن (٦) القرشي سنة تسع وثلاثمائة نا أبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الله بن جعفر
المديني سنة أربع وثلاثين نا الوليد بن مسلم، نا ثور بن يزيد، حَدَّثَني خالد بن معدان، نا
عَبْد الرَّحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر الكلاعي، قالا: أتينا العِزْباض بن سارية
وهو من الذين أنزل الله فيهم ﴿وَلاَ على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما أحملكم
عليه﴾ (٧) قال: فقلنا: أتيناك زائرين وعائذين ومقتبسين، قال العرباض: صلى بنا
رَسُول الله وَير الصبح ذات يوم فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب،
(١) في م: عمر.
(٢) إلى هنا ينتهي الاستدراك عن م، ونعود من هنا إلى الأصل ((س)).
(٣) مسند أحمد بن حنبل ٦/ ٨٣ رقم ١٧١٤٥ (ط دار الفكر - بيروت).
(٤) الأصل : نا أبو الوليد.
(٥) في م: محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون.
(٦) في م: نا أبو محمد عبد الرحمن القرشي.
(٧) سورة التوبة، الآية: ٩٢.

١٨٠
عرباض بن سارية السلمي
قال: فقلنا: يا رَسُول الله كأن هذه خطبة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: ((أوصيكم بتقوى الله،
والسمع والطاعة، وإنْ عبداً حبشياً، وعليكم بسنّتي وسُنّة الخلفاء الراشدين المهديين(١)،
تمسكوا بها وعَضّوا عليه بالنواجذ، وإياكم وكلّ مُحْدَثة، فإنّ كلّ مُحْدَثة بدعة، وكلّ بدعة
ضلالة)) [٨٠٩٦]
قال الوليد بن مسلم: فذكرت هذا الحديث لعَبْد اللّه بن العلاء بن زبر(٢).
قال: ثم حَدَّثَني به يَخْيَى بن (٣) المطاع القرشي أنه سمعه من العِرْباض بن سارية،
قال: فذکر نحواً من حدیث ثور بن یزید.
ورواه القواريري عن الوليد، ولم يذكر حُجْراً.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا عُبَيْد اللّه بن عمر القَوَاريري، نا الوليد بن مسلم، نا ثَوْر بن
يزيد، حَدَّثَني خالد بن مَعْدَان، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحمن بن عمرو السُّلَمي، قال:
أتينا العِزْباض بن سارية، وكان من الذين أنزل الله فيهم: ﴿إذا ما أتوك لتحملَهُمْ قلتَ لا
أجدُ ما أحملكم عليه﴾، فدخلنا، فسلّمنا عليه، فقلنا: أتيناك زائرين، وعائذين، ومقتبسين،
فقال: صلى بنا النبي ◌ُّ الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها
العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رَسُول الله هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟
قال :
((أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كان عبداً حبشياً، فإنه من يَعِشْ منكم
بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنّتي وسُنّة الخلفاء المهتدين (٤) الراشدين، فتمسّكوا
بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومُحْدَثات الأمور، فإنّ كلّ مُحدَثة بدعة، وكلّ بدعة
ضلالة)) .
ورواه ضَمْرةٍ بن حبيب، عَن عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، وأبو
القاسم عُبَيْد اللّه بن أحمَد بن مُحَمَّد، وأبُو الدُّرّ ياقوت بن عَبْد اللّه مولى ابن البخاري
(١) عن م وبالأصل: المهتدين.
(٢) عن م وبالأصل: زید.
(٣) في م: ((يحيى بن يحيى بن المطاع القرشي)) وفي سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٢١ يحيى بن أبي المطاع.
(٤) كذا بالأصل هنا، وقد مرت في الروايات: ((المهديين)) وسقطت اللفظة من م هنا.