النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
عدي بن زید بن حماد بن زيد بن أيوب
ينحون المشي منه فانكسر
لك في السعي إذا العبد كفر
عاد بعد الجبر يبغي وهنه
واذكر النعمى التي لم أنسها
وقال له أيضاً وهي قصيدة [طويلة]:
أبلغ النعمان عني مألكاً
أنه قد طال حبسي وانتظاري
كنت كالغصان بالماء اعتصاري
لو بغير الماء حلقي شرق
ليت شعري عن دخيل يفتري
قاعداً يكرب نفسي بثها
أجمل نعمى ربها أولكم
حيثما أدرك ليلي ونهاري
وحراماً كان سجني واحتصاري
ودنوي كان منكم واصطهاري
في قصائد كثيرة كان يقولها فيه، ويكتب بها إليه ولا يغني عنه عنده شيئاً .
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر (١)، أَنَا أَبُو منصور زاهر بن عطارد .... (٢) ، أَنَا
أَبُو نعيم عبد الملك بن الحَسَن الاسفرايني، نا أَبُو عوانة الحافظ، حَدَّثَني مضاء بن راشد أَبُو
الرضا مولى عبد الملك بن صالح أحد العباد، نا سعيد بن نصير أحد العباد، نا أَبُو بكر
العتکي، قال: کان عدي بن زید یقول :
هو أدنى للموت ممن يعودُ
وصحيح أمسى (٣) يعود مريضاً
ضل عنهم سعوطهم واللدود (٤)
وأطباء بعدهم لحقوهم
ثم عاد من بعدهم وثمود
أين أهل الديار من قوم نوح
أفضت إلى التراب الخدود (٥)
بينما هم على النمارق والديباج
بعد ذا كله وذاك الوعيد والموعود
ثم لم ينقض الحديث ولكن
قرأت بخط أَبي الحَسَن رشأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم وأَبُو
الوحش سبيع بن مسلم عنه، أَنا القاضي أَبُو عبد اللَّه مُحَمَّد بن الحَسَن بن علي بن
مُحَمَّد بن يحيى الدقاق قال: نا أَبُو يعقوب النحوي البحيرى (٦)، قال: قرأت على الأسد بن
(١) أقحم بعدها بالأصل: ((بن منصور)) والمثبت يوافق م، انظر ترجمة زاهر بن طاهر في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٩.
(٢) غير واضحة بالأصل وم، ورسمها: ((السوى)).
(٣) الأصل وم، وفي شعراء النصرانية قبل الإسلام ص ٤٧١ أضحى.
(٤) السعوط: اسم الدواء يصب في الأنف، واللدود: ما سقي الإنسان في أحد شقي الفم.
(٥) في شعراء النصرانية: الجلود.
(٦) كذا رسمها بالأصل.

١٢٢
عدي بن زيد بن حماد بن زيد بن أيوب
(كذ) حدثكم الرياشي، ثنا الأصمعي عن خلف يعني الأحمر قال .... (١) شعر عدي بن
زيد العبادي من .... (١) ويقال إن هذه الأبيات له:
ثم عاد من بعدهم وثمودُ
أين أهل الديار من قوم نوح
أفضت إلى التراب الخدود
بينما هم على الأسرة والأنماط
بعد ذا الوعد كله والوعيدُ
ثم لم ينقضِ الحديث ولكن
وهو أدنى إلى الموت ممن يعود
وصحيح أمسى يعود سقيماً
أَخْبَرَنا أَبُو يعلى حمزة بن الحَسَن بن المفرج، أَنْبَأ سهل بن بشر، أَنْبَأ علي بن ربيعة
البزار، أَنا الحَسَن(٢) بن رشيق، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن [زين] (٣) القاضي، إملاء، نا
مُحَمَّد بن زكريا، ثنا العباس بن بكار، نا أَبُو بكر الهذلي.
قال: سمعت رجلاً ینشد الحسنَ شعراً من قول عَدِي بن زيد :
هو أدنى للموت ممن يعود
وصحيح أضحى يعود مريضاً
ضل عنهم سعوطهم واللَّدود
وأطباء بعدهم لحقوهم
ثم عاد من بعدهم وثمود
أين أهل الديار من قوم نوح
أين آباؤنا وأين الجدود
أين أبناؤنا وأين بنوهم
وأرانا قد حان منا ورود
سلكوا منهج المنايا فبادوا
ـباج أفضت إلى التراب الخدود
بينما هم على النمارق والديـ
بعد ذاك الوعيد والموعود
ثم لم ينقض الحديث ولكن
قال أَبُو بكر: فبكى الحَسَن، حتى تحادرت دموعه على خده ولحيته ثم تلا: ﴿كل من
عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ (٤) .
أَخْبَرَنَا أَبُو العز بن كادش، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عُبَيْدِ اللّه المرزباني،
حَدَّثَني أبُو عَلي الحسَن بن عَلي بن المرزبان النحوي، قال: قرأ عليه (٥) أبُو عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن العباس اليزيدي.
قال: قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن مُحَمَّد، ويذكر أنه قرأها على أَبي
(١) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٣) زيادة عن م.
(٢) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م.
(٤) سورة الرحمن، الآيتان ٢٦ و ٢٧.
(٥) في م: علينا.

١٢٣
عدي بن زيد بن حماد بن زيد بن أيوب
المِنْهَال عيينة بن المِنْهَال، وهي .. (١) قال: وأنشد لعدي:
يوجد العيش أطوارا
إنني رمت الخطوب فبي
لا نلاقي فيه امعارا
ليس يفنى عيشه أحد
أو حبيب يسخط الدارا
من حميم أو حي ثقة
فتر به العرف انكارا
أو منون تسمو به
أَخْبَرَنَا أبُو مُحَمَّد الحسَن بن مُحَمَّد بن الرضا بن طاهر الحسَني (٢) الأطروش، أَنْبَأ
أَبُو القَاسم عَلي بن عَبْد الرَّحمن بن الحسن بن عليك، قال: سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحمن
يقول: أَنْبَأ أبُو عَلي القاضي، نا سهل بن عَلي الأصبهاني، قال:
زعموا أن النعمان بن المنذر خرج يوماً يسير بظهر الكوفة ومعه عمرو بن عدي، فمروا
بالمقابر، فقال النعمان: لو أن هؤلاء تكلموا ما كانوا يقولون؟ يعني قال كانوا يقولون:
ذات يوم لا تسيرونا
يا أيها الركب سيروا إن قصدتم
ـتها قبل الممات، وفضو ما تفضونا
حلوا الركاب وأرخو من أزمـ
عما قليل كما صرنا تصيرونا](٣)
[إنا كما أنتم كنا وأنكم
کذا قال: والشعر لعدي بن زید.
أنا (٤) أبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، نا أبُو الحسن بن نظيف، أَنْبَأ الحسن بن
إِسْمَاعيل، أَنا أحْمَد بن مروان، نا أحْمَد بن داود، نا مُحَمَّد بن الحارث، عَن المدائني،
قال :
نزل النعمان بن المنذر ومعه عدي بن زيد في ظل شجرة عظيمة ليلهوا فقال عَدِي بن
زيد: أتدري(٥) ما تقول هذه الشجرة؟ قال: لا، قال: تقول (٦):
يشربون الخمر بالماء الزلال
رب قوم قد أناخوا عندنا
وكذاك الدهر حالاً بعد حالٍ
ثم أضحوا لعب الدهر بهم
(١) كلمة غير واضحة بالأصل وم.
(٢) الأصل وم: الحسين، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٤٧/ أ.
(٣) سقط البيت من الأصل، وأضيف عن م.
(٤) في م: أخبرنا.
(٥) استدرك على هامش م وبعدها صح.
(٦) البيتان في الأغاني ٩٦/٢، ومن أبيات فيها ٢/ ١٣٤ - ١٣٥ باختلاف الرواية، والكامل للمبرد ٦١٦/٢.

١٢٤
عدي بن زید بن حماد بن زيد بن أيوب
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن ... (١)، أَنْبَأ أبُو نصر بن سيبويه(٢)، أَنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى
الصيرفي، أَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: قال
إبراهيم بن المنذر الحِزَامي: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عُثْمَان التيمي قال: سمع أَبي عثمان(٣) من
عُبَيْد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب فقال له: اكتبها لابن أخيك،
قال: فكتبها إلى عُبَيْد اللّه ولقيني بها - أبياتاً لعدي بن زيد.
ح وأَنْبَأنا أبُو الفرج غيث بن علي، نا أبو بكر الخطيب، أَنا أبُو عَلي بن شاذان، أَنْبَأ
أبُو عَلي عيسى بن مُحَمَّد بن أحْمَد الطوماري(٤)، نا أبو العباس ثعلب، حثنا عَبْد اللّه بن
شبيب، حَدَّثَني عمر بن عُثْمَان التيمي، قال: سمع أَبِي عُثْمَان بن عمر عبيدَ اللّه بن عمر بن
حفص بن عاصم بن عمر الخطاب [ينشد أبياتاً لعدي بن زيد، فقال أبي لعبيد اللَّه: أحب أن
تكتب هذه الأبيات لابن أخيك عدي بن زيد](٥) فكتبها إلى عُبَيْد اللّه بن عمر في رقعة وخلّى
بها في منزلي ببني حديلة وقرأها علي قال: قال عدي بن زيد(٦).
قوم موسى منهم بنو اسرال
أمم قبلنا خلت وقرون
وجالوا في الأرض كل محال
نعبوا في البلاد ومن حذر الموت
وأضحوا من التراب(٧) الهبال
ثم صاروا إلى التي خلقوا منها
فاتح فاه الصبا والشمال
هل تراها تبقى عليها مسيح
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسمِ عَلي بن إبْرَاهيم، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسن بن إسْمَاعيل، أَنا
أحْمَد بن مروان، قال أنشدنا (٨) أبو بكر عَبْد اللّه بن أبي الدنيا، عَن أَبي زَيد النّميري
لعدي بن زید :
عن المرء لا تسأل وسلْ عن قرينه فإن القرين بالمقارن يقتدي (٩)
(١) رسمها بالأصل: ((المعانحى)) وفي م: التقادي.
(٢) الأصل: ((سنبسويه)) والمثبت عن م (؟).
(٣) بالأصل: ((أنبأنا بن عبيد اللّه)) وفي م: انبانا من عبد الله.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٦٤ وفي م: الطورمان، تصحيف.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٦) من قوله: فكتبها إلى هنا ليس في م، وفي العبارة بعد الزيادة المستدركة عن م بعض اضطراب.
(٧) في م: فأضحوا من الخراب.
(٨) قوله: ((قال أنشدنا)) عن م، ومكانه بالأصل: ((نا ابن اسيدنا)).
(٩) البيت في ديوانه، وينسب إلى طرفة بن العبد، وهو في ديوانه ط بيروت من عدة أبيات ص ٤٤.

١٢٥
عدي بن زید بن حماد بن زيد بن أيوب
قرأت بخط عَبْد الوهاب بن عيسى بن عَبْد الرَّحمن بن ماهان (١) في كتاب تاريخ
اليمن تأليف الكشوري قال حَدَّثَنا الحسن (٢) بن رشيق العسكري، أَنا أَبُو مُحَمَّد عبيد بن
مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الكشوري، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن القاسم بن ثابت، وكان من أفضل أهل
صنعاء، قال: ذكر علي بن أبي طالب النحوي صاحب الخليل بن أحمد العَرُوضي، قال:
لما هلك عمرو بن هند مالك العرب وفدت وفودُ العرب إلى كسرى تلتمس الملك،
وكان عدي بن زيد كاتب كسرى بالعربية، ووفد فيهم النعمان بن المنذر، وكان أحدَثهم سناً،
فلما قدموا على كسرى [قام كل رجل منهم بخطبة يذكر شرفه وأفعاله وطاعة قومه له فقال لهم
كسرى: ](٣) انصرفوا إلى منازلكم حتى يخرج (٤) رأيي، فلما انصرفوا قال لعَدي: أيّ هؤلاء
ترى أن أملّك؟ وكان النعمان صديقاً لعدي من قبل أن كلاهما من أهل الحيرة - قال له عدي :
أيها الملك كلّهم شريف محتمل، ولكن فيهم فتّى من أهل بيت مُلك، لا أراهم يرضون بملكه
عليهم، قال: وكيف ذاك لا يرضون بما أفعل؟ قال: من قبل أن أمه فارسية وهم يأنفون أن
يملكهم ابن فارسية، ولم تكن أم النعمان فارسية إنّما هي غَسّانية ولكن عَدي إنما أراد أن يكيد
له للذي من الصداقة فأغضب كسرى وقال: ما عيبه عندهم إلاّ أن أمه فارسية، فإني لا أملك
غيره، فعقد له وملكه، فلما فرغ، قال النعمان لعَدي: أخرج معي فأجعل الخاتم في يدك،
ويكون الأمر أمرك، قال له عدي: إني أخاف إن فعلت أن يفطن كسرى لما صنعت، ولكن
أخرج وسوف ألحقك فكان كذلك، فمكث بعده شيئاً ثم لحقه، فوفى له النعمان فجعل الخاتم
في يده، وكان الأمر أمره، فمكث بذلك ما مكث، وكان بنو بقيلة معادين لعدي، فركب
النعمان ذات يوم فقال له عدي: إنك ستمر ببني بقيلة ويعرضون عليك أن تنزل عندهم وتأكل
طعامهم، وأنت إن فعلت لم أقم معك ساعة وانصرفت إلى كسرى. فقال النعمان: فإني لا
أدخل إليهم ولا آكل طعامهم فلما مر بهم تلقوه وقالوا: أيها الملك أكرمنا بنزولك (٥) إلينا،
ودخولك منزلنا، فتأبى عليهم فقالوا: ننشدك (٦) الله أيها الملك أن تورثنا سُبّة ما عشنا، وعاراً
في الناس، فلم يزالوا به حتى نزل إليهم وأكل من طعامهم، فلما بلغ ذلك عَدياً انصرف إلى
منزله فلما رجع النعمان قال: أين عدي؟ قالوا: ذهب إلى منزله قال: فادعوه. فأبى أن
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٣٥.
(٢) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٨٠.
(٤) عن م وبالأصل: خرج.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن م للإيضاح.
(٥) الأصل: بنزلك، والمثبت عن م.
(٦) الأصل: ((أنشدك)) وفي م: فقال: أنشدك.

١٢٦
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع
يجيب، فأغضب النعمان، فقال لمن عنده من جنده ومن حشمه: ائتوني به ولو سحباً، فذهبوا
فسحبوه فلم يبلغوا به حتى أثّروا به آثاراً قبيحة، فلما رآه النعمان عرف أن فساده عند كسرى إنْ
رآه على تلك الحال فأمر به إلى السجن، فمكث في السجن زماناً يقول الشعر، فقال عامه ما
قال من أشعار في السجن، ثم بلغ كسرى ما صنع به فأرسل أمناء من عنده فقال: انطلقوا فإنْ
كان عَدي على ما بلغني، ائتوني بالنعمان في الحديد، وإنْ كان غير ذلك فأعلموني كيف
كان، فراع ذلك النعمان، فأسرى على عدي فقتله، ثم دفنه، فلما جاء الأمناء قالوا: اين
عدي؟ قال: هيهات هلك عَدِي منذ زمان، فصار عَدِي بن عَدِي كاتباً لكسرى بالعربية مكان
أَبيه، وأرضى النعمان الأمناء بشيء فانصرفوا عنه، فعفوا عنه. وذكر المُفَضّل الضَّبِي: أن عَدِياً
کان له أخ اسمه أُبيّ وکان عند کسری، فكتب إليه عدي يخبره بما جرى له، فأخبر كسرى
بأمره، فوجّه كسرى رسولاً إلى النعمان يأمره بإطلاقه، فقتله النعمان في السجن، ثم ندم على
قتله، وكان ذلك سبب تغيّر كسرى للنعمان .
وذلك في حديثٍ طويل أنا اختصرته.
٤٦٦٣ - عدي بن زيد بن مالك بن عَدِي بن الرّقاع بن عَصَر بن عَدّةٍ(١)
- ويقال: عرة - بن شَعَل بن معاوية بن الحارث
وهو عاملة بن عَدي بن الحارث بن مُرّة بن أُدَد
أَبُو دؤاد العاملي
الشاعر المعروف بعَدِي بن الرقاع (٢)
ويقال: أنّ عاملة بنت وديعة بن قُضَاعة أم معاوية بن الحارث وإليها ينسبون.
قدم دمشق، ومدح الوليد بن عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ عَبْد الوهاب بن عَلي بن عَبْد الوهاب، نا
عَلي بن عَبْد العزيز قال: قُرىء على أحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد بن سلم، أَنا الفضل بن
الحُبَابِ، نا مُحَمَّد بن سَلام، قال(٣) في الطبقة السابعة من الشعراء الإسلاميين: عدي بن
(١) كذا بالأصل، وفي الأغاني: عك، وفي معجم الشعراء: عذرة، وفي تاج العروس بتحقيقنا: عدي (رقع).
(٢) انظر أخباره في الأغاني ٣٠٧/٩، ومعجم الشعراء للمرزباني ص ٢٥٣ والمؤتلف والمختلف للآمدي ص ١١٦
والشعر والشعراء ٦١٨/٢ وخزانة الأدب ٤٧٠/٤ طبقات الشعراء لابن سلام ص ١٩٢ وسير أعلام النبلاء
١١٠/٥ وجمهرة ابن حزم ص ٤٢٠.
(٣) طبقات الشعراء للجمحي ص ١٩٣.

١٢٧
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع
الرقاع، وهو عدي بن زيد بن مالك بن عَدِي بن الرقاع بن عَصَر بن عدّة بن شَعَل بن
معاوية .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد الله، أَنا أبو بكر الخطيب، حَدَّثَني العلاء بن حزم
أنه قرأ في كتاب عَبْد السلام بن الحسين، عَن أَبي القاسم الآمدي، قال (١): أبُو دواد
عَدِي بن الرّقاع العاملي، وهو عَدِي بن زيد بن مالك بن عَدِي بن الرّقاع بن عَصَرٍ بن
عدة(٢) بن شَعَل بن معاوية بن الحارث - وهو عاملة - ابن عَدِي بن الحارث بن مُرّة بن أُدَد،
الشاعر المشهور.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم [أيضاً](٣)، أَنْبَأ أبو بكر الخطيب، قال: وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن فتوح،
أَنْبَأْ أَبُو غالب بن سهل .
ح وَأَخْبَرَنَا أبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن بشران الواسطي في كتابه، أَنْبَأ
أبو الحسن بن دينار، أَنا الآمدي، قال: وأبُو دواد (٤) عَدِي بن الرّقاع فذكر مثل ما سقناه إلاّ
أنه قال: عرة(٥) بن شعل.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَين بن مُحَمَّد بن كامل بن دَيْسَم، أَنا أبُو جعفر بن المَسْلَمة في كتابه
أنا أبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، أخبرهم إجازة، قال (٦):
عَدِي بن الرّقاع العاملي، هو عَدِي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرّقاع بن عَصَر بن
عَذْرة بن سعد بن معاوية بن قاسط بن عميرة بن زيد بن الحاف بن قُضَاعة، ويكنى أبا
داود، ويقال: أبُو دواد (٧) وكان أبرص وهاجي جرير بن الخطفي، واجتمعا عند الوليد بن
عَبْد الملك، فأنشده عَدِي قصيدته التي أولها :
عرف الديار توهّما فاعتادها (٨).
(١) المؤتلف والمختلف للآمدي ص ١١٦.
(٢) كذا بالأصل وم، والذي عند الآمدي: عرة، بالراء.
(٣) الزيادة عن م.
(٥) وهذا هو المثبت في المؤتلف والمختلف المطبوع.
(٦) معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٥٣.
(٧) الأصل وم: داود، والتصويب عن معجم الشعراء.
(٨) عجزه في ديوانه ط بيروت ص ٣٣ :
(٤) الأصل وم: داود.
من بعد ما درس البلى أبلادها
والبيت مطلع قصيدة يمدح فيها الوليد بن عبد الملك ويصف فيها الظبية والمطية.

١٢٨
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع
قال جرير: فحسدته على أبيات منها حتى أنشدني صفة الظبية والغزال:
تزجي أغنّ كأن إبرة روقه(١)
قال جرير: فرحمته، فلما قال: قلم أصاب من الدواة مدادها
رحمت نفسي وحالت الرحمة حسداً، وفيها يقول(٢):
حتى أُقَوّم ميلها، وسنادها
وقصيدة قد بتّ أجمع بينها
حتى يقيم ثقافه منآدها(٣)
نظر المثقف في كعوب قناته
على علم واحدةٍ لكي أزدادها
وعلمت حتى ما أسائل واحداً
وله (٤) :
لا يبرح المرء يستقري مضاجعه
حتى يقيم بأعلامن مضطجعا
(٥) :
ومما يستحسن من قوله يصف فعل سنابك الحمارين إذا غدوا
بيضاء مخملة هما نسجاها (٦)
يتعاوران من الغبار ملاءة
وإذا السنابك أسهلت نشراها (٧)
تطوي إذا علوا مكاناً جاسياً
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا عَبْد الوهاب بن عَلي، أَنا أبُو الحسَن
الطاهري، قال: قرىء على أبي بكر الخُتّلي، أَنا الفضل بن الحُبَاب، نا مُحَمَّد بن سَلام،
أخبرني أبو الغراف، قال:
دخل جرير عَلى (٨) الوليد بن عَبْد الملك، وهو خليفة، وعنده ابن الرقاع العاملي،
(١) وهو البيت الحادي عشر، من القصيدة المذكورة، ديوانه ص ٣٥ وعجزه :.
قلم أصاب من الدواة مدادها
تزجي: زجى الشيء وأزجاه: ساقه ودفعه، وأزجيت الإبل: سقتها. الأغن: الظبي الذي يخرج صوته من
خياشيمه .
(٢) الأبيات في دیوان عدي بن الرقاع ص ٣٨.
(٣) المثقف: الرمح، وهو هنا الذي يثقف السيف: أي يصقله.
والقناة: الرمح، منادها: معوجها.
(٤) البيت لعدي بن الرقاع، من قصيدة يمدح الوليد بن عبد الملك، ديوانه ص ٨٣، البيت العاشر، ومعجم الشعراء
ص ٢٥٣.
(٥) البيتان من قصيدة في ديوانه ص ٥٠ وانظر تخريجهما فيه.
(٦) يتعاوران من الغبار أي تصير الغبرة للعير مرة وللأتان مرة.
(٨) بالأصل: ((جرير بن علي)) تصحيف.
(٧) جاسياً: يابساً.

١٢٩
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع
فقال الوليد لجرير: أتعرف هذا؟ قال: لا يا أمير المؤمنين قال: هذا رجل من عاملة، فقال
الذين يقول اللَّه تعالى ﴿عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية﴾ (١)، ثم قال (٢):
يقصر باع العاملي عن العلا ولكن أير العاملي طويلُ
فقال العاملي :
أأمك ياذا أخبرتك بطوله أم أنت أمرؤ لم تدر كيف تقول (٣)
قال: لا، بل لم أدر كيف أقول، فوثب العاملي إلى رجل الوليد فقبّلها وقال: أجرني
منه. فقال الوليد لجرير لئن شتمته (٤) لأسرجنك ولألجمنك وليركبنك فيعيرك الشعراء بذلك،
فكنى جرير عن اسمه فقال (٥) :
جار لقبر على مرّان مرموس (٦)
إني إذا الشاعر المغرور حرّبني
شغباً على الناس في أبنائه الشوس
قد كان أشوس آباء فأورثنا
فرع لئيم وأصل غير مغروس
أقصر فإن نزارا لن يفاضلها (٧)
في رأس [أرعن] (٨) عادي القداميس (٩)
وابنا نزار أحلاني بمنزلة
لم يستطع صولة البزل القناعيس
وابن اللبون إذا ما لز في قرن
قال أبو الغراف قال: لما أتت الخلافة سليمان بن عبد الملك أتته وهو بالسَّبَع(١٠)
فكتب إلى عامله بالأردن أن يبعث إليه عدي بن الرقاع في وثاق، فوجهه إليه، فلما دخل عليه
قال: إن كنت لكارهاً لخلافتي، قال: وكيف ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: حين تقول في مدحة
الوليد(١١).
وأن نكون لراعٍ بعد تَبَعَا
عذنا بذي العرش أن نحيا ونفقده
(١) سورة الغاشية، الآيتان ٣ و ٤.
(٢) البيت في الأغاني ٣٠٨/٩.
(٣) البيت في ديوان عدي ص ٩٤، وقد جاء فيه يرد على قول جرير المتقدم.
(٤)
عن الأغاني، ونميل إلى قراءتها بالأصل: سميته .
الأَبيات في ديوان جرير ط بيروت ص ٢٣٩ والأغاني ٩/ ٣٠٨.
(٥)
(٦)
حربني : أغضبني.
(٧) الأصل وم لا يفاخرهم، والمثبت عن الديوان والأغاني.
(٨) عن م والديوان.
(٩) القداميس: القدامى.
(١٠) السَّبَع: في برية من أرض فلسطين بالشام (معجم البلدان).
(١١) البيت في ديوان عدي ص ٨٣ من أبيات مدح الوليد بن عبد الملك.

١٣٠
عدي بن زيد بن مالك، بن عدي بن الرقاع
قال ابن الرقاع: والله ماهكذا قلت يا أمير المؤمنين، ولكني قلت:
وأن نكون لراع بعدهم تبعا
عذنا بذي العرش أن نبقى ونفقدهم
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال (١):
أما الرِّقاع أوله راء مكسورة وقاف مفتوحة: عَدِي بن الرّقاع العاملي، شاعر مشهور.
وقال ابن ماكولا (٢): أما دواد - بضم الدال المهملة وفتح الواو المخففة - فهو أبُو
دُوَاد بن الرّقاع وهو عَدِي بن زيد بن مالك بن عَدِي بن الرّقاع بن عَصَر بن عدة بن
شعل بن معاوية بن الحارث [وهو عاملة بن عَدِي بن الحارث] (٣) بن مرة بن أدد، شاعر
مشهور مجد من شعراء الدولة الأموية .
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد بن سهل، أَنا المبارك بن عَبْد الجبار، أَنْبَأ
عبد العزيز بن علي الحناط، ثنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد العسكري، قال: قال لي أَبُو بكر
أَحْمَد بن إبراهيم العطار المعروف بصاحب أبي عمر السمسار، وكان يعمل معنا في سنة سبع
وثلاثمائة ، قال :
سمعت ثعلباً أَحْمَد بن يحيى النحوي يقول: أشعر ما قيل في العين (٤) قول عَدِي بن
الرقاع(٥):
فيه المشيب لزرت أم القاسم
لولا الحياء وأن رأسي قد عشا (٦)
عينين أحور من جآذر جاسم (٧)
وكأنها وسط النساء أعارها
في عينه سنة وليس بنائم (٨)
وَسْنَانُ أقصده النعاس فرنقت
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٣٣٥/٣.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٨٦/٤.
(٣) الزيادة بين معكوفتين عن م والاكمال.
(٤) كلمة غير مقروءة بالأصل، وبياض في م من سوء التصوير، ولعل الصواب ما أثبت.
(٥) من أبيات في الأغاني ٩/ ٣١١، وديوانه ص ٩٩ وفيه أن هذه الأبيات اعتبرها النقاد أفضل ما قيل في وصف عيني
امرأة. وانظر تخريجهما فيه.
(٦) الأصل والأغاني: ((عسا)) وفي م: ((عشا)) وفي اللسان: عفا والمثبت عن الديوان.
(٧) أحور من الحور، وهو أن يكون البياض محدقاً بالسواد كله.
وجآذر مفردها جؤذر وهو ولد البقرة الوحشية .
وجاسم: قيل: حي قديم من العرب، وقيل: جاسم موضع بالشام.
(٨) وسنان: نائم. أقصده: أصابه. رنقت: الترنيق: الدنو من الشيء يريد أن يفعله. يقال: رنقت العقاب لصيدها إذا
دنت منه .

١٣١
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع
أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم وغيره، أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنا أَبُو بكر
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الغساني، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر الخرائطي، قال: سمعت
علي بن الأعرابي يقول (١):
بلغني أن جماعة من الشعراء أتوا إلى باب ابن الرّقاع الشاعر فدقوه، فخرجت إليهم بُنَّة
له صغيرة فقالت: مَنِ القوم؟ فقالوا: نحن شعراء أتينا أباك لنهاجيه قالت لهم: هو غائب،
قالوا: لا، ولكنه هرب منّا، فقالت:
تجمعتم من كل شرق ومغرب (٢) على واحدٍ لازلتم قرنَ واحدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبُو عبد الوهاب بن علي، أَنَا أَبُو الحَسَن
الطاهري، قال: قُرىء على أبي بكر الخُتّلي، أَنا الفضل بن الحُبَاب، أَنا مُحَمَّد بن سَلام،
قال: وحَدَّثَني يونس بن حبيب قال:
استسقى عَدِي بن الرقاع بني بحر من بني زهير بن جناب الكلبي، فلم يسقوه، وهو
على ماء لهم يقال له الدِّمْعانة(٣) فورد على ماء لبني تغلب يقال له خالة (٤)، وفيه جفر يقال له
القنيني - كانت بنو تغلب فيه، فوقع قعب له في القنيني فزعموا أنه وجد في التراب، فاقتتلت
في ذلك الجفر بنو تغلب حتى كادت تتفانى، ثم اصطلحوا على أن يملؤوه حجارة وقتاداً
واحتفروا حوله، فموضع القنيني من خالة معروف، ويقال لما حوله: القنّينيّات، فقال ابن
الرقاع (٥) :
يوماً لأُعطيت ما أبغي وأطلب
غابت [سراة](٦) بني بحر ولو شهدوا
هل أنت مفتعل أجراً ومحتسب
لما دفعت إلى الماء .... (٧) قلت له:
... (٧) بأخرى خطيب فاضل الحرب (٨)
إذا خطبت قضى هنا مطالبه
(١) الخبر والشعر - باختلاف الرواية - في الأغاني ٩/ ٣١٠.
(٢) الأصل: ((سوق ومعرب)) والمثبت عن م، وفي الأغاني: من كل أوب وبلدة.
(٣) بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت عن معجم البلدان، بكسر أوله وسكون ثانيه، والعين مهملة: ماء لبني بحر من
بني زهير بن جناب الكلبيين بالشام.
(٤) الأصل وم: حاله، والمثبت عن معجم البلدان، وفيه أنه ماء لكلب بن وبرة في بادية الشام، وتروى بالحاء
المهملة .
(٥) الخبر والأبيات في معجم البلدان (خالة) وديوانه ص ٦٦ نقلاً عن معجم البلدان.
(٦) زيادة عن م والمصادر.
(٧) غير مقروءة بالأصل وم.
(٨) البيت ليس في الديوان ومعجم البلدان.

١٣٢
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع
في ساعة من نهار القيظ (٢) تلتهب
حتى وردنا القنينيات (١) ضاحية
مادام يمسك عوداً ذاوياً كربُ (٣)
فجاد بالبارد العذب الزلال لنا
من ماء خالة جياش بذمته
مما توارثه الأوحاد والعتب
يريد: عتبة بن سعد، وعتاب بن سعد، وعتبان بن سعد، والأوحاد: عوف وسعد ابنا
ملك من بني تغلب (٤) .
وقال يمدح عبد الملك بن مروان ويهجو مصعب بن الزبير (٥) :
لعمري لقد أصحرت خيلنا
(٦)
العراق ... (٦)
وردن
على كل ... (٧) يرى معكما
... (٨) النفس في وجهه
إذا ما منافق أهل العرا
دلفنا إليه بذي تدراء
فقدمنا (٩) واضح وجهه
أعين بنا وجهه إذا
تظل العائل(١٢) يكسونه رواقاً
أعين بنا ونصرنا به
وقال أيضاً (١٣):
بأكناف دجلة للمصعب
بالعراق حتى تلقاه كالمشجب
وكان هماثقة والمشرب
بصير ... (٧) كالجمل الأجرب
شعاع تلألا كالكوكب
ق عوتب ثمت لم يعتب
قليل التفقد للغيّب
كريم الضرائب (١٠) والمنصب
ما انجلت ... (١١) الموكب
من ... (١٢) لم يطنب
ومن ينصر الله لم يغلب
(١) القنينيات جمع قنيني، اسم حفر في بلاد بني تغلب (معجم البلدان).
(٣) الأصل: عودي ذاويا اللوب.
(٢) معجم البلدان والديوان: الصيف.
(٤) في معجم البلدان: والأوحاد: عوف بن سعد وكعب بن سعد من بني تغلب.
(٥) الأبيات في ديوانه ص ٥٩ وانظر تخريجها فيه.
(٦) كلام غير مقروء، والبيتان ليسا في الديوان.
(٧) غير مقروءة بالأصل.
(٨) غير مقروءة بالأصل.
(٩) الأصل: يقدمنا، والمثبت عن الديوان.
(١٠) الأصل: المضارب، والمثبت عن الديوان.
(١١) غير مقروءة ورسمها: عمره.
(١٢) الأولى بدون إعجام، والثانية غير مقروءة ورسمها: النقع.
(١٣) لأبيات في ديوانه ص ٥٣ - ٥٤ وانظر تخريجها فيه.

١٣٣
عدي بن عبد الرحمن بن زید بن أُسید
والقوم أشباه وبين حلومهم
كالبرق منه وابل متتابع
والدهر يفرق بين كل جماعة
والمرء يورث مجده ابناءه
وقال أيضاً (١) :
تزجي أغن كأن إبرة روقه
ركبت به من عالج متحيراً
بمجر مرتجز الرواعد بعجت
إني إذا لم تصلني خلتي
وإذا القرينة لم تزل في نجدة
إما ترى شيبي تفشغ لمتي
فلقد ثنيت يد الفتاة وسادة
٤٦٦٤ - عدي بن عبد الرَّحمن بن زيد بن أُسَيد
ابن جابر بن عَدِي بن خالد بن خُثَيم (٢) بن
أبي حارثة بن جُدَي بن تدول بن بُخْتُر بن عتود
أَبُو الهيثم الطائي (٣)
بون كذاك تفاضل الأشياء
جود وآخر ما يبض بماء
ويلف بين تباعد وتناء
ويموت آخر وهو في الأحياء
قلم أصاب من الدواة مدادها
قفراً تربب وحشها أولادها
غزّ السحاب به الثقال مزادها
وتباعدت عني اغتفرت بعادها
من ضغنها سئم القرين قيادها
حتى علا وضح يلوح سوادها
لي جاعلاً إحدى يدي وسادها
والد الهيثم بن عدي.
قيل إنه دمشقي .
سكن الكوفة، وواسط .
وحدّث عن دواد بن [أَبي] هند، ومُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وأَبِي مَسْلَمة
سعيد الطاحي، ويقال الطائي، ومُحَمَّد بن عمرو بن عَلْقَمة.
روى عنه: مُحَمَّد بن الوليد، ويقال: سعيد بن عبد الجبار الزّبيدي، وعبد الوارث بن
سعيد، ووكيع بن الجرّاح، وإبراهيم بن طَهْمان، وعيسى بن يونس.
(١) الأَبيات في ديوانه من قصيدة ص ٣٣ وما بعدها، وانظر تخريجها فيه.
(٢) في م: خيثم.
(٣) التاريخ الكبير ٧/ ٤٥ والجرح والتعديل ٣/٧.

١٣٤
عدي بن عبد الرحمن بن زید بن أُسید
وقد حضر عدي هذا عند عبد الملك بن مروان وحکی عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي السمسار، أَنْبَأْ أَبُو ذَرّ
مُحَمَّد بن أبي القاسم سليمان بن أَحْمَد بن أيوب الطَّبَراني، أَنا أَبُو عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إبراهيم بن حكيم المديني(١)، نا .... (٢) والدي، نا مُحَمَّد بن مسلم بن وَارة الرازي، نا
الربيع بن رَوْح الحِمصي، نا مُحَمَّد بن حرب، عن الزبيدي، عن عدي بن عبد الرَّحمن،
عن داود بن أبي هند، عن أَبي صالح مولّى لطلحة بن عبيد الله، قال:
كنت عند أم سَلَمة زوج النبي ◌َّ فأتاها ذو قرابة لها غلام شاب، ذو جُمّة، فقام
يصلّي، فلما ذهب يسجد نفخ فقالت: لا تفعل، فإن رسول اللّه ◌َ و كان يقول لغلام أسود:
«یا رباح، ترب وجهُك))[٨٠٨٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عبد الجبار بن مُحَمَّد بن أبي القاسم القايني، وأبي الحَسَن علي بن
مُحَمَّد بن [الحُسَيْن](٣) البُوشنجي الصوفيان - بهراة - قالا: أَبُو المظفر موسى بن عِمْرَان بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد الأنصاري، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن داود بن علي العلوي، أَنا
مُحَمَّد بن حَمْدَوية بن سهل المَرْوَزي، نا عبد الله بن حمّاد الآملي، نا الربيع بن رَوْحِ، نا
مُحَمَّد بن حرب، عن الزّبيدي، عن عدي، عن داود بن أبي هند، عن عِكْرِمة، عن ابن
عباس قال :
ما ابتُلي بهذا الدين أحدٌ فقام [به كله](٤) إلاَّ إبراهيم عليه السلام، قال الله عزّ وجلّ:
﴿وإذا ابتَلَى إبراهيمَ ربُّهُ بكلماتٍ فَأَتَمَّهن قال: إنّي جاعلك للناس إماماً قال: ومِنْ ذرّيتي﴾
الآية(٥) .
قال: أما الظالم فلا يؤتم به، قلت له: فما الكلمات التي ابتلى الله إبراهيمَ بهن وأتمهن؟
قال: الإسلام ثلاثون سهماً: عشر آيات في براءة ﴿التائبون العابدون﴾(٦) إلى آخر الآيات،
وعشر آيات من أول سورة ﴿قد أفلح المؤمنون﴾(٧) ﴿وسأل سائل بعذاب واقع﴾(٨) وعشر
آيات في الأحزاب ﴿إنّ المسلمين والمسلمات﴾(٩) إلى آخر الآية، فأتمّهن كلهن، فكتب له
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠٦/١٥.
(٢) رسمها بالأصل وم: سعا.
(٤) الزيادة للإيضاح عن م.
(٦) سورة التوبة، الآية: ١١٢.
(٨) سورة المعارج، الآية الأولى.
(٣) الزيادة عن م.
(٥) سورة البقرة، الآية: ١٢٤.
(٧) سورة المؤمنون، الآية الأولى ..
(٩) سورة الأحزاب، الآية: ٣٥.

١٣٥
عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أُسید
براءة [قال] ﴿وإبراهيم الذي وفّ﴾ (١).
قال أَبُو المظفر موسى بن عمران: قال الحاكم أَبُو عبد اللَّه مُحَمَّد بن عبد الله
الحافظ: عَدِي هذا هو ابن عبد الرَّحمن من أهل دمشق، وهو غريب من حديثه عن داود، ولم
یکتبه من حدیث داود إلاّ بهذا الإسناد.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي.
أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو الفضل [بن] (٣) ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن
عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو
الحُسَيْن - الأصفهاني، قالا: أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن
إسماعيل، قال (٤) :
عدي بن عبد الرَّحمن، عن سعيد الطاحي. روى عنه وكيع .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي - إذناً: وَأَبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أَنا أَبُو
القاسم بن مندة، أَنا أَبُو علي إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا أَبُو الحَسَن.
قالا: أناأَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال (٥) :
عدي بن عبد الرَّحمن والد الهيثم بن عَدِي الطائي، روى عن مُحَمَّد بن
عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وسعيد الطاحي، ويقال: سعيد هذا هو ابن يزيد أَبُو مسلمة، روى
عنه عبد الوارث بن سعيد، ووكيع بن الجراح، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أَبُو مُحَمَّد: روى الربيع بن روح، عن مُحَمَّد بن حرب عن الزبيدي، عن عَدِي بن
عبد الرَّحمن الطائي، عن داود أَبيه هند بنسخة (٦)، فسألت أبي عن الزبيدي هذا من هو؟
فقال: هو سعيد بن عبد الجبار الزبيدي.
كذا قال، وقد أخرج أَبُو الحَسَن بن جوصا والطَّبَراني، وهما من أعلم الناس بحديث
الشاميين هذه النسخة في حديث مُحَمَّد بن الوليد الزّبيدي.
(١) سورة النجم، الآية: ٣٧.
(٣) الزيادة عن م.
(٥) الخبر في الجرح والتعديل ٣/٧.
(٦) الأصل: نسخة، والمثبت عن م والجرح والتعديل.
(٢) في م: ثم حدثنا.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٧ / ٤٥.

١٣٦
عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أُسيد
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أَبُو الهيثم عَدِي بن
عبد الرَّحمن الطائي، عن أَبي مسلمة سعيد الطائي، ومُحَمَّد بن عمرو، روى عنه
عبد الوارث، ووكيع، وابن طهمان.
قرأت: على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنا أَبُو منصور الوائلي، أَنا
الخصيب بن عبد اللَّه، أخبرني عبد الكريم بن عبد الرَّحمن، عن أبيه قال: أَبُو الهيثم
عَدِي بن عبد الرَّحمن.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنا أَبُو بكر الصفار، أَنا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أَنا أَحْمَد الحاكم، قال:
أَبُو الهيثم عَدِي بن عبد الرَّحمن الطائي الكوفي، عن أَبي الحَسَن(١) مُحَمَّد بن
عمرو بن علقمة الليثي، وأبي(٢) عبد الرَّحمَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمَن بن [أَبي](٣) ليلى
الأنصاري، سمع منه أَبُو عبيدة عبد الوهاب بن سعيد العنبري، ووكيع، أَنا مُحَمَّد بن
سليمان، نا مُحَمَّد - يعني ابن إسماعيل - قال: قال أَبُو معمر: نا عبد الوارث، نا عدي أَبُو
الهيثم الكوفي.
قرأت على أَبي (٤) عبد اللَّه بن البنّا، عن أَبي تمّام علي بن مُحَمَّد بن الحَسَن، عن أَبي
عمر بن حيّوية، أَنا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، نا ابن أَبِي خَيْثَمة، نا
سليمان بن أبي شيخ، قال: سألت أبا سفيان(٥) - يعني الحِمْيَري - عن عَدِي بن عبد الرَّحمَن
أَبي الهيثم بن عَدِي هل كان يُطعن في نسبه؟ قال: لا، ولقد كان من خير رجلٍ بواسط، ولكن
ابنه - يعني الهيثم بن عدي - آذى الناس وتعرّض لهم، فتعرضوا له.
اسم أَبي سفيان سعيد بن يحيى بن مهدي، واسطي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بکر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنا أَبُو الحَسَن بن
(١) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣٦/٦ وفي تهذيب الكمال
١١٣/١٧ أبو عبد اللّه، وقيل: أبو الحسن.
(٢) الأصل: ابن، تصحيف، والمثبت عن م.
(٣) زيادة عن م.
(٤) الأصل: ابن، تصحيف، والصواب عن م، والسند معروف.
(٥) اسمه: سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن بن عبد كلال، أبو سفيان الحميري، ترجمته في تهذيب
الكمال ٣٢٥/٧ وسير أعلام النبلاء ٤٣٢/٩ وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى اسمه.

١٣٧
عدي بن عدي بن عميرة بن عدي بن عفير
السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد، قال: سمعت
يحيى يقول: قد روى عيسى بن يونس، ووكيع، عن عدي أَبي الهيثم بن عَدِي.
٤٦٦٥ - عَدِي بن عَدِي بن عَمِيرة بن عَدِي بن عُفَير
- ويقال: عُفَير(١) - ابن زرارة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وَهْب
ابن ربيعة(٢) بن معاوية بن ثَوْر بن مُرْتع(٣) بن معاوية بن كِنْدة
وهو ثَوْر بنِ عُفَير بن عَدِي بن الحارث بن مُرّة
ابن أَدَد زَيد بن يَشْجُب بن عَرِیب
أَبُو فَرْوة الكِنْدي (٤)
حدّث عن أَبيه مرسلاً، وعن عمه العُرْس بن عَمِيرة.
روى: عنه عيسى بن عاصم، وإبراهيم بن أبي عبلة العقيلي المقدسي، والأجلح بن
عبد اللَّه الكِنْدي، وأَبُو الزبير مُحَمَّد بن مسلم بن تَدْرُس(٥)، وعبد اللَّه بن عبد الرَّحمَن بن
أبي حسين، وسيف بن سليمان المخزومي (٦)، وجرير بن حازم الأزْدي البصري،
والمغيرة بن زياد، والنعمان بن أبي بكر بن حسان بن يزيد المَوْصِليان، وعمرو بن قيس
المُلاَئي(٧)، وشُعبة بن الحَجَاجِ، وحمّاد بن سَلَمة، ومعقل(٨) بن عبيد اللَّه الجزري، وكان
يصحب خلفاء بني أمية .
واستعمله عمر بن عبد العزيز على المَوْصِل، والجزيرة، ثم عزله عنها، وولاه أرمينية
فلم يزل عليها حتى توفي عمر .
(١) كذا بالأصل وم، ولعله تصحيف، والذي في تهذيب الكمال: فروة.
(٢) الذي في جمهرة ابن حزم: ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور ... وفي تهذيب الكمال: وهب بن
ربيعة بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور .
(٣) الحرف الثالث بدون إعجام بالأصل، وغير واضحة في م، والمثبت عن جمهرة ابن حزم، وفي تهذيب الكمال:
مربع .
(٤) انظر أخباره في جمهرة ابن حزم ص ٤٢٦ وتهذيب الكمال ٥٠٦/١٢ وتهذيب التهذيب ١٠٩/٤ والجرح والتعديل
٣/٧ والتاريخ الكبير ٧/ ٤٤ طبقات خليفة رقم ٣٠٦٩ ص ٥٨٥ وطبقات ابن سعد ٧/ ٤٨٠ تاريخ أبي زرعة
الدمشقي (الفهارس) وتاريخ ابن معين ٣٩٨/٢ والكنى والأسماء للدولابي ٨٢/٢.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٠/٥.
(٦) غير مقروءة بالأصل وم، ورسمها: ((اللون)) ولعل ما أثبتناه الصواب راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٨/٨.
(٧) في تهذيب الكمال: السكوني، ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٧/١٤.
(٨) الأصل ((ومعول بن عبد الله الحررى)) والصواب عن تهذيب الكمال، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٥٣/١٨.

١٣٨
عدي بن عدي بن عميرة بن عدي بن عفير
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللَّه بن سهل، أَنا أَبُو عثمان البحيري(١)، أَنَا مُحَمَّد بن
يحيى بن سهل المطرز، أَنا مُحَمَّد بن سهل بن عسكر، نا عمره بن الربيع بن طارق، عن
يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أَبي حسين، عن عَدِي بن عَدِي الكِندي،
عن أبيه، عن العرس، قال:
قال رسول اللّه ﴿: «مُروا النساء في أنفسهن، فإنّ الثّيّب تُغْرِبُ عن نفسها، والبكرُ
رضاها(٢) صمتها)) [٨٠٨١].
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبُو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر، أَنْبَأ
عبد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نا إسماعيل بن
إسحاق، قال: سمعت علي بن المديني يقول: عَدِي بن عَدِي بن عَميرة بن فَرْوة
الحضرمي(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركاتِ الأنماطي، وأَبُو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبُو طاهر أحْمَد بن الحسن
- زاد الأنماطي: وأبُو الفضل بن خيرون، قالا : - أنا أبُو الحسَين مُحَمَّد بن الحسن، أَنا
مُحَمَّد بن أحْمَد بن إسحاق، أَنا عمر بن أحْمَد بن إسحاق، نا خليفة، قال(٤): في الطبقة
الثانية من تابعي أهل الجزيرة: عَدِي بن عَدِي بن عَميْرة بن زرارة بن الأرقم بن النعمان من
کِنْدة، مات سنة عشرين ومائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أبُو عمرة بن مندة، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَه، أَنا أَبُو
الحسَنِ اللُّنباني، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا.
ح وقرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو عمر(٥) بن
حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم.
قالا: نا مُحَمَّد بن سعد (٦) قال في تسمية من كان بالجزيرة: عَدِي بن عَدِي بن عميرة
الكندي - زاد ابن الفهم: عن ابن سعد: وكان ثقة إن شاء الله -.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو طاهر أحْمَد بن الحسن، أَنا يوسف بن رباح، أَنا
(١) بعدها ورد اسم في م، لم يبين منه إلاّ الكلمة الأخيرة منه: ((حمدان)) ولعل السقط: ((أنا أبو عمرو بن حمدان)).
(٣) كذا بالأصل وم: الحضرمي (؟).
(٢) تقرأ بالأصل: ((حياها)» والمثبت عن م.
(٤) طبقات خليفة بن خياط ص ٥٨٥ رقم ٣٦٠٩.
(٥) الأصل: عمرو، تصحيف، والمثبت عن م، والسند معروف.
(٦) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٨٠.

١٣٩
عدي بن عدي بن عميرة بن عدي بن عفیر
[أحمد](١) ابن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح قال:
سمعت يَحْيَى يقول في تسمية أهل الجزيرة: عَدِي بن عَدِي بن عميرة الكندي.
قرأت على أبي غالب بن البنّاء عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، عَن أَبي عمر بن حيّوية (٢)،
أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد، قال:
عَدِي بن عَميرة بن فَرْوة بن الأرقم بن نعمان بن عمرو بن وَهْب بن ربيعة بن معاوية
الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مُرْتع بن كندة. وهو
ثور بن عُفَير بن عدي بن الحارث بن مُرّة بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن
كهلان بن سَبَأْ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان، وعَدِي بن عَدِي بن عَمِيرة كان ناسكاً
فقيهاً، وهو صاحب عمر بن عَبْد العزيز، وولي الجزيرة وأرمينية، وأذربيجان لسُلَيْمَان بن
عَبْد الملك(٣).
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حدَّثنا أبو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن
الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أحْمَد - زاد
أحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسن، قالا : - أنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل، قال (٤).
عَدِي بن عَدِي الكِنْدِي أَبُو فرْوَة، عَن أَبيه، كنّاه يَحْيَى بن حمزة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَين القاضي في كتابه، وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - مشافهة - قالا: أنا أبُو
القَاسم العبدي، أَنا أبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأ أبُو طاهر، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم، قال (٥).
عَدِي بن [عدي بن](٦) عَمِيْرة الكِنْدِي، أبو (٧) فروة، ولأبيه صحبة، روى عن أَبيه
مرسل، لم يسمع من أبيه، يدخل بينهما العُرْس بن عَمِيرة، وكان عامل عمر بن عَبْد العزيز
(١) الزيادة عن م.
(٢) على هامش م: وحدثنا عمي، نا أبو طالب بن يوسف، (في م: نا أبي يوسف) نا الجوهري قراءة.
(٣) طبقات ابن سعد ٤٧٦/٧ و ٤٨٠ وعنه تهذيب الكمال ١٢ / ٥٠٧.
(٤) التاريخ الكبير ٧ /٤٤.
(٦) ازيادة عن م والجرح والتعديل.
(٧) بالأصل: وفروة، والمثبت عن م والجرح والتعديل.
(٥) الجرح والتعديل ٧/ ٣.

١٤٠
عدي بن عدي بن عميرة بن عدي بن عفیر
على المَوْصل، روى عنه عيسى بن عاصم، سمعت أبي يقول ذلك.
أنْبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن الفُرَاوي، وأبُو المظفر بن القُشَيري عن أبي الوليد الحسن بن
مُحَمَّد بن عَلي، أَنا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن إدريس بن مُحَمَّد بن إدريس، قال:
قرأت على أبي منصور المُظَفّر [بن](١) مُحَمَّد الطوسي، أنا أبُو زكريا يزيد بن
مُحَمَّد بن إِياس الأزدي في كتاب طبقات مُحَدثي أهل الموصل قال: ومنهم:
عَدِي بن عَدِي بن عَمِيْرة الكِنْدي، ولي المَوْصِل، وأقام بها، وكتب عنه المَوَاصلة،
وكان فقيهاً محدثاً، روى عنه المغيرة بن زياد البَجَلي، والنعمان بن أبي بكر بن حسّان بن
يزيد بن قيس بن سَلَمة بن قيس الأَزْدي، جد أَبي عَلي بن جابر، وروى عنه من غير
المَوَاصلة الأجلح الكندي، وعمرو بن قيس المُلاَئي، وحمّاد بن سَلَمة، وشعبة بن الحجاج،
وجرير بن حازم، والناس(٢).
قرأت على أَبي الحسَن الفقيه الشافعي، عن أحمد بن إبراهيم بن أحْمَد، أَنا
هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أَنا عَلي بن الحسين بن بندار، أَنا أَبُو عَرُوبة الحَرّاني قال في
الطبقة الثانية من التابعين من أمراء الحيرة: عَدِي بن عَدِي بن عَمِيْرة الكندي، نزل حرّان،
وعقبه بها، وولي الجزيرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، قال: قال: أَنْبَأنا أبو بكر الخطيب.
عَدِي بن عَدِي بن عَمِيْرة الكِنْدي أبُو فرْوَة، ولي الجزيرة لعمر بن عَبْد العزيز، وكان
يقال له: سيّد أهل الجزيرة، وحدّث عن أَبيه، روى عنه مَعْقِل بن عبيد اللّه (٣) . .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني (٤)، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أبُو الميمون، نا أبُو زُرْعة (٥)، حَدَّثَني هشام (٦) بن عمار، نا يَحْيَى بن حمزة، عَن بُرْد بن
سنان، قال: قال مكحول لعدي بن عَدِي : يا أبا فَرْوَة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنا أَبُو الحسَن بن
(٢) كذا رسمها بالأصل وم.
(١) الزيادة عن م.
(٣) الأصل: عبد اللّه، تصحيف، والمثبت عن م.
(٤) الأصل وم: الكناني، تصحيف، تقدم التعريف به .
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٧١١/٢.
(٦) الأصل: هاشم، تصحيف، والتصويب عن م وتاريخ أبي زرعة .