النص المفهرس

صفحات 1-20

تاريخ
مُدِسَة دمشق
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أواجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيف
الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظ أَبيْ القَّاسِمْ يَلِى بن الحسَنْ
ابن هِبَةَ اللّه بن عبد اللّه الشافعي
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هــ - ٥٧١ هـ
دَرَاسَة وتحقيقُ.
مُحُبّ الدِّينَ أُوْي ◌ُعيد عمر بن خرة ستة العمروي
الجُزْءُالْأَرْبْعُونْ
عثمان بن علي بن عبد الله - عقيبة بن هبيرة
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع

جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر
١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م
٤ عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
: . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٤-٤٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( ج ٤٠)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوى ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
الفكر
بَيْرُوتٌ
لبنانْ
حَارَة حَرِيكٌ - شارع عبد النّورُ - برقياً: فكسي - صَربِ: (١١/٧٠٦
تلفون : ٨٣٨٣٠٥ -٨٣٨٢٠٢ - ٨٣٨١٣٦ - فاكس: ٠٠٩٦١١٨٣٧٨٩٨
دَولي: ٠٠٩٦١١٨٦٠٩٦٢ - دَوِّلى وَفاكس: ٤٧٨٢٣٠٨ - ٢١٢ - ٠٠١

٣
عثمان بن علي بن عبد اللّه أبو القاسم البغدادي
٤٦٢٠ - عُثْمَان [بن علي](١) بن عَبْد اللّه
أَبُو القَاسِم البغدادي المعروف بالوٍقَاياتي(٢)
قدم دمشق في سنة اثنتين(٣) وخمس مائة، وحدَّث بها عن أَبي الخَطّاب نصر بن
أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن البطر (٤).
سمع منه أخي أبُو الحُسَيْن الفقيه وجماعة من أصحابنا .
وأجاز لي أن أروي عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عُثْمَان بن عَلي - إذناً - وأَبُو المُعَمّر خُزَيفة (٥) بن أَبي (٦) سعد بن
الحُسَيْن بن الهَاطْرِ (٧) الوزان - بقراءتي عليه ببغداد - قالا: أنا أَبُو الخَطّاب نصر بن أَحْمَد
القارىء .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان.
قالا: أنا عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَخْيَى بن يَحْيَى، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا
زياد بن أيوب، نَا هشام، نَا يَعْلَى بن عطاء، عَن عمّه ... (٨) قال:
(١) زيادة عن المختصر، والأنساب.
(٢) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن الأنساب. وهذه النسبة إلى الوقاية وهي المقنعة، ويقال لمن يبيعها الوقاياتي.
ذكره السمعاني باسم عثمان بن علي بن عبيد الله الوقاياتي.
(٣) الأصل: اثنين.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٦/١٩.
(٥) غير واضحة بالأصل، والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه ١/ ٤٣١ وانظر ترجمة ابن البطر، في الحاشية السابقة
وفيها حدث عنه: خزيفة ابن الهاطرا.
وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٣٨/٢٠ واسمه عبد اللّه ويعرف بخزيفة.
(٦) كذا بالأصل: ((بن أبي سعد)) وفي المصدرين السابقين: ابن سعد.
(٧) كذا بالأصل وسير أعلام النبلاء، وفي تبصير المنتبه: الهاطرا.
(٨) كلمة غير مقروءة بالأصل، والحديث في المختصر عن أبي رزين.

٤
عثمان بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحارث
قال رَسُول الله وَّله: ((علم الرؤيا على رِجْل طائر)) - وقال خزيفة: طير - ما لم تُعَبّر،
فإِن عُبِّرت وقعت، والرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، قال: وأحسبه قال: لا
تقصها إلاَّ على وادٍ أو ذي رأي)) [٨٠٦١] .
سئل أَبُو القَاسِم الوقاياتي عن مولده فقال: سنة اثنتين (١) وسبعين وأربعمائة ببغداد في
الجانب الشرقي، ولم أدركه حياً لما دخلت ببغداد، وكان دخولي بغداد في ربيع الآخر سنة
عشرين وخمسمائة (٢).
٤٦٢١ - عُثْمَان بن عُمَارة بن خُرَيم الناعم بن عَمْرو بن الحارث
ابن خارجة بن سِنَان بن أبي حارثة بن مرة بن نُشْبَة
ابن غَيظ بن مُرّة بن عوف بن سعد بن ذُبْيَان
ابن بَغيض بن رَيث بن غَطّفان بن سعد بن قیس
ابن عيلان المُرّي أخو أَبي الهَيْذام
من أهل دمشق، وكانت داره داخل باب الصغير وولاه الرشيد سِجِسْتان، ثم حُبِس
وطولبَ بالمال فقال في ذلك شعراً.
حكى عنه الهيثم بن عَدِي وليس هو عُثْمَان بن عُمَارة الذي حكى عنه عَبْد الرحيم بن
يحيى ..... (٣) بصري زاهد.
أَنْبَأنَا أَبُو العزّ أَحْمَدِ بن عُبَيْدِ اللّهِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأْ أَبُو عمر (٤) بن
حيوية، نَا مُحَمَّد بن خلف، حدَّثني قاسم بن الحَسَن عن العمري، أَنْبَأ الهيثم بن عدي، أَنْبَأ
عُثْمَان بن عُمَارة، عن أشياخهم من بني مرة قال:
رحل رجلٌ منا إلى ناحية الشام مما يلي تَيْمَاء (٥) والشراة (٦) في طلب بغية له، فإذا هو
بخيمة قد رفعتْ له، وقد أصابه مطر، فعدل إليها، فتنحنح، فإذا امرأة قد كلّمته فقالت له:
انزلْ، فنزل، وراحت إبلهم وغنمهم، فإذا أمرٌ عظيم وإذا رعاء كثير فقالت لبعض العبيد:
(١) الأصل: اثنين.
(٢) في الأنساب: توفي في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمئة.
(٤): الأصل: عمرو، تصحيف.
(٣) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٥) تيماء: بليد في أطراف الشام، بين الشام ووادي القرى، على طريق حاج الشام ودمشق (معجم البلدان).
(٦) في الأغاني ٨٦/٢ والسراة.

٥
عثمان بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحارث
سلُوا هذا الرجل من أين أقبل؟ [فقلت: ](١) من ناحية اليمامة(٢) ونجد، فقالت: أي بلاد نجد
وطئت؟ فقلت: كلها، فقالت: بمن نزلت هناك؟ قلت: بني عامر، فتنفست الصعداء وقالت:
بأي بني عامر؟ فقلت: بني الحَرِيش، فاستعبرت(٣) ثم قالت: هل سمعتم بذكر فتّى يقال له
قيس، ويلقب بالمجنون؟ فقلت: أي واللّه، ونزلت بأبيه ورأيته يهتم في تلك الفيافي، ويكون
مع الوحش، لا يعقل ولا يفهم، إلاَّ أن تذكر له ليلى، فيبكي وينشد أشعاراً (٤) يقولها فيها،
قالت: فرفعت الستر بيني وبينها فإذا شقة قمر، لم ترَ عيني مثلها، فبكتْ وانتحبتْ حتى ظننت
والله أن قلبها انصدع، قلت لها: أيتها المرأة اتقي الله فوالله ما قلتُ بأساً، فمكثت طويلاً على
تلك الحال [من] (٥) البكاء والنحيب ثم قالت (٦):
أَلاَ ليت شعري والخطوبُ كثيرةٌ متى رحلُ قيسٍ منتقلّ فراجعُ
بنفسي من لا يستقل برحلِهِ وَمَنْ هو إنْ لم تحفظ الله ضائعُ
ثم بكت حتى غشي عليها، فلمّا أفاقت قلت: من أنتِ يا أمة الله؟ قالت: أنا ليلى
المسؤومة عليه غير المساعدة له، فما رأيت مثل حزنها عليه ووجدها به، فمضيت وتركتها .
أَنْبَأنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال (٧) : في تسمية عمال هارون الرشيد على سِجِسْتان
مات موسى وعليها كثير بن سلم فشغب عليه الجند، فحاصرهم اصرم بن عبد الحميد الطائي
من قبل خراسان، ثم ولي عَبْد اللّه بن حُمَيد بن قُحطبة، ثم ولي عُثْمَان بن عُمَارة بن
خُرَيم(٨) ثم داود بن يزيد من قبل الغطريف ثم(٩) يزيد بن جرير من قبل الفضل بن
يَحْيَى بن خالد، ثم إِبْرَاهيم بن خريم (١٠) من قبل الفضل بن يَحْيَى.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد (١١) بن كامل بن دَيْسَم، قال: كتب إليّ أَبُو جَعْفَر بن المسلم
(١) زيادة عن الأغاني.
(٢) الأغاني: تهامة .
(٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المختصر والأغاني.
(٥) زيادة عن المختصر والأغاني.
(٤) الأصل: أشعار. والتصويب عن الأغاني.
(٦) الأصل: قال، والمثبت عن المختصر والأغاني. والبيتان في الأغاني ٨٧/٢.
(٧) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٦٣.
(٨) تاريخ خليفة: حريم، بالحاء المهملة، تصحيف.
(٩) بالأصل: ((بن)) والمثبت عن تاريخ خليفة .
(١٠) كذا، وفي تاريخ خليفة: إبراهيم بن جرير.
(١١) بالأصل: ((بن محمد)) والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٢٠٧/ أ.

٦
عثمان بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحارث
من بغداد يذكر أن أبا عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى أجاز لهم قال: عُثْمَان بن خُرَيم
أخو أبي الهيذام وكان على سجستان في أيام الرشيد فطولب بخمسة آلاف درهم وحبس
فقال :
يزول بها عني كل المخاوف والأَزْلُ
أَغثني أمير المؤمنين بنظرةٍ
أبى الله إلاَّ أن يكون لك الفضلُ
ففضلك أرجو لا البراة إنّه
فأنت أميرُ المؤمنين له أهلُ
وإلاّ أَكُنْ أهلاً لما أنت أهله
قرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف وأَنْبَأنيه أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو
الوحش سُبَيع بن المُسَلّم عنه، أَنْبَأ أَبُو الفتح إِبْرَاهيم بن عَلي بن إِبْرَاهيم، ثنا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي قال: قال لي عَبْد اللّه بن المغيرة:
دخل عدة من أهل الشام على المنصور حين عفا عنهم في إجلائهم مع عَبْد اللّه بن
عَلي، فقال عُثْمَان بن خُرَيم: يا أمير المؤمنين، لقد أُعطيتَ فشكرت، وابتُليتَ فصبرتَ،
وقدرتَ فعفوتَ .
قرأت على أَبي الوفاء الحَسَن(١) بن الحُسَيْن عن(٢) عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأ
عَبْد الوهّاب الميداني، أَنْبَأ أَبُو سُلَيْمَان بن زبر، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنْبَأ
مُحَمَّد بن جرير الطبري قال(٣): وذكر عن مُحَمَّد بن ثابت قال:
سمعت شيخاً من قريش يحدِّث أن أبا جَعْفَر لما فصل من بغداد، متوجهاً إلى الكوفة،
وقد جاءه البريد بمخرج مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بالمدينة، نظر إليه عُثْمَان بن عُمَارة بن خُرَيم (٤)
وإِسْحَاق بن مسلم العقيلي وعَبْد اللّه بن الربيع المدانيّ - وكانوا في صحابته - وهو يسير على
دابته وبنو أَبيه حوله وهو يقول، فقال عُثْمَان: أظن مُحَمَّداً خائباً ومن معه من أهل بيته، إن
حشو أثواب(٥) هذا العباسي لمكر ونكر ودهاء، فإنه فيما نصب له مُحَمَّد من الحرب لكما قال
ابن جذل الطّعان(٦):
فكم من غارة ورعيل خيل تداركها وقد حمي اللقاء
فردّ مخيلها حتى تناهى: بأسمر ما يُرَى فيها التواء
(١) الأصل: بن الحسن، تصحيف.
(٣) تاريخ الطبري ٧/ ٦٢١ حوادث سنة ١٤٥.
(٥) الطبري: ثياب.
(٢) بالأصل: ((بن)) تصحيف.
(٤) في تاريخ الطبري: حريم.
(٦) البيتان في تاريخ الطبري ٧/ ٦٢١.
٠

٧
عثمان بن عمران بن الحارث بن أسد
قَال: فقال (١) إِسْحَاق بن مسلم: قد والله سبرتُه فلمستُ عوده فوجدته خشناً، وغمزته
فوجدته صليباً وذقته فوجدته مراً وأنه ومن حوله من بني أَبيه لكما قال ربيعة بن مكدّم (٢):
مصابيح تبدو في الظلام زواهرُ
سَمَالي فرسانٌ كأَنّ وجوههُم
يقودهم كبشّ أخو مصمئلّةٍ عبوسُ السُّرَى قد لوّحته الهَوَاجِرُ
قال: وقال عَبْد اللّه بن الربيع: هو ليث خيس(٣)، ضيغم شموس، للأقران مفترس،
وللأرواح:
كما قال أبو سفيان (٤) بن الحارث
مختلس، وأنه فيما يهيج من الحرب،
بديهته الإِقدامُ قبل النَّوَافِرِ
وإنّ لنا شيخاً إذا الحرب شَمّرتْ
قال: فمضى حتى صار إلى قصر ابن هُبيرة، ونزل الكوفة ووجه الجيوش، فلما انقضت
الحرب رجع إلى بغداد فاستتم بناءها (٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَين (٦) بن كامل، أَنْبَأْ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد المعدل في كتابه، أَنْبَأ
مُحَمَّد بن عمران بن موسى - إجازة - أخبرني إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَرَفة النحوي عن
مُحَمَّد بن يزيد المُبَرّد قال: قال [أبو](٧) يعقوب الخريمي لما توفي عُثْمَان بن خُرَيم:
جزى الله عُثْمَان الخُرَيمي خير ما
جزى صاحباً جزل المواهب مُفْضِلا
صفاءً وإنْ أدبرتُ حَنّ وأقبلا
أخاً كان إنْ أقبلتُ بالودّ زَادني
تخوّفني الأعداء منه التنقّلا
أخاً لم يخنّي في الحياة ولم أبثْ
وأورث مما كان أعطى وخَوَّلا
كفى جَفوة الأخوان طولَ حياته
أسيراً لأهوال الرجال مكبّلا
مضى سلفاً قبلي وخُلْفت بعده
٤٦٢٢- عُثْمَان بن عمران بن الحارث بن أسد
أَبُو عُمَر المقدسَي الصوفي
سمع بدمشق وغيرها: الحَسَن بن حبيب، وخَيْثَمة بن سُلَيْمَان، وإسْمَاعيل بن مُحَمَّد
(١) الأصل: وكان، والمثبت عن الطبري.
(٣) الأصل: ((ليث بن حيس)) والمثبت عن تاريخ الطبري.
(٤) الأصل: ((بن يوسف)) والمثبت ((أبو سفيان)) عن الطبري .
(٥) الأصل: بناؤها.
(٢) البيتان في تاريخ الطبري ٧ / ٦٢١ - ٦٢٢.
(٦) الأصل: ((الحسن)) تصحيف، وهو محمد بن كامل بن ديسم، أبو الحسين.
(٧) زيادة للإيضاح، وهو إسحاق بن حسان، ويكنى أبا يعقوب.
والبيتان الأول والرابع في الشعر والشعراء ص ٥٤٢.

٨
عثمان بن عمرو بن عبد الرحمن بن الربيع
. الصفار، وأبا العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، وأبا جَعْفَر(١) مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن
السامي(٢) الھَرَوي.
روى عنه الحاكم أَبُو عَبْد اللّه.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
حَدَّثَنِي أَبُو عمرو المقدسي، حَذَّثَنَا الحَسَن بن حبيب الدمشقي، نَا أيوب بن إِسْحَاق بن
سافري، نَا عارم، نَا الصعق بن حزن عن مطر الورّاق عن أبي حمزة عن ابن عباس قال: بسط
مَعَلَّ قطيفة حمراء.
تحت النبي
قال: ونا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: عُثْمَان بن عمران بن الحارث بن أسد المقدسي أَبُو
عَمْرو الصوفي، سمع بالشام خَيْثَمة بن سُلَيْمَان، والحَسَن بن حبيب وأقرانهما، وبالعراق أبا
علي الصفار وأقرانه، وبخراسان: أبا العباس مُحَمَّد بن يعقوب وأقرانه، ثم دخل بلاد خراسان
وانصرف إلى مرو، إن وأخر عهدي به في مجلس أبي العباس المحمودي بمرو سنة تسع
وخمسين وثلاثمائة ثم جاءنا نعيه وأنا بنَسَا في هذه السنة .
٤٦٢٣ - عُثْمَان بن [عمرو بن](٣) عَبْدِ الرَّحْمن بن الربيع
أَبُو (٤) عَمْرو البغدادي الفقيه الشافعي
ابن أخي النَّجَّاد
عن أَحْمَد بن عيسى الوشاء، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَارة، وأَبي الطيب أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم بن عَبْد الوهّاب بن عبادل، وعَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن جمعة، وأَبِي عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن يوسف بن بِشْرِ الهَرَوي، وأَبِي الحَسَنِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن سِنَان الشيرازي،
وأَحْمَد بن عُمَير (٥) بن جَوْصًا، ومُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، ومُحَمَّد بن إِسْحاق بن فروخ،
وعَلي بن جَعْفَر بن مسافر، وأَبُو أيوب ... (٦) وعَلي بن عَبْد العزيز، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن بكر البَالِسِي، والحَسَن بن عَلي بن الحَسَن.
روى عنه أَبُو سعد الماليني، وعَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر، وأَبُو الحَسَن عَلي بن
(١) بالأصل: ((وأبا جعفر بن محمد)) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١٤/١٤ وكنيته فيها: أبو عبد الله.
(٢) الأصل: الشامي.
(٣) زيادة عن المختصر، وسيرد في الخبر التالي: عمر.
(٤) الأصل: ((بن).
(٥) الأصل: عمر، تصحيف .
(٦) غير واضحة بالأصل ..

٩
عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر
مُحَمَّد بن الغَمْرِ، وأَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد، وَعَبْد الغني بن سعيد الحافظ، وسعيد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر.
أَخْبَرَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن الفضل بن أَحْمَد الخيَّاط، أَنْبَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الفضل
الباطرقاني، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، وجدي، حَذَّثَنِي أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن
عُمَر (١) بن عَبْد الرَّحْمُن الشافعي المعروف بابن أخي النّجّاد وجدي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن عيسى
الوشاء وجدي، حَدَّثَني مُؤَمّل بن إهاب وجدي، حدثتني عائشة وجدي، وحَدَّثَنِي مَعْمَر
وجَدّي، حَدَّثَني هشام بن عروة وجَدّي، حَدَّثَنِي أَبِي وجَدّي، حدثتني عائشة وَجَدّي، قالت :
قال رَسُولَ اللهِ وَلّ: ((النظر إلى وجه عليّ عبادة))(٨٠٦٢].
٤٦٢٤ - عُثْمَان بن عمر بن موسى بن عُبَيْد اللّه بن معمر
ابن عُثْمَان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّةٍ (٢)
ابن كعب بن لؤي بن غالب القُرَشي التَّيْمي (٣) المَعْمَري (٤)
أصله من المدينة وقُدم به دمشق بعد قتل أبيه عمر بن موسى على عَبْد الملك بن مروان
وهو صغير، فردّه إلى المدينة، ثم(٥) ولي قضاء المالية لمروان بن محمَّد، ثم قضى لأبي
جعفر المنصور بالعراق .
وقد تقدّم ذكر قدومه الشام في ترجمة عَبْد الرَّحمن بن أبي سفيان بن حُوَيْطب.
روى عن المزني بن عُثْمَان، والهيثم بن محمَّد، وخارجة بن زيد، وأَبي الغيث سالم
مولى ابن مطيع .
روى عنه: عَبْد الواحد بن زياد، وعَبْد العزيز بن (٦) محمَّد الدراوردي، ومحمَّد بن
راشد، وابنه عمر بن عُثْمَان، وإبراهيم بن طلحة بن عَبْد اللّه (٧) بن أبي بكر، ويحيى بن
محمَّد بن طلحة بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن أبي بكر، التيميون.
(١) كذا، ورد هنا عمر، والذي في المختصر: عمرو.
(٢) سقطت من م.
(٣) استدركت عن هامش الأصل.
(٤) أخباره في تهذيب الكمال ١٢/ ٤٦٣ وتهذيب التهذيب ٩٣/٤.
(٥) (ثم)) استدركت عن هامش الأصل.
(٦) الأصل وم و((ز)): ((ومحمد)) تصحيف، والصواب ما أثبت عن تهذيب الكمال ٤٦٣/١٢ ترجمته في سير أعلام
النبلاء ٣٦٦/٨.
(٧) في تهذيب الكمال: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.

١٠
عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه الفقيه، أَنا أبُو منصور محمَّد بن
الحسين بن أحمد، نا أبُو طلحة القاسم بن أَبي المُنذر، نا أبُو الحسَن عَلي بن إبراهيم بن
سَلمة، نا أبُو عَبْد اللّه محمَّد بن يزيد بن ماجة، حدَّثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، نا
عمر بن عُثْمَان بن عمر بن موسى بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر، عن أبيه، عن ابن شهاب، أخبرني
علي بن الحسين عن (١) صفية بنت حُيَي زوج النبي ◌َّاء.
أنها جاءت رسول الله * تزوره وهو معتكفٌ في المسجد في العشر الأواخر من شهر
رمضان، فتحدّثتْ عنده ساعة من العشاء ثم قامت تنقلب (٢)، فقام معها رسول الله وَل
يقلبها(٣) حتى إذا بلغت باب المسجد الذي كان عند مسكن أم سَلَمة زوج النبي وَّ مرّ بهما
رجلان من الأنصار، فسلّما على رسول الله وَلَّ، ثم نَفَذَا، فقال لهما رسول الله وَّ: ((على
رِسْلِكما إنّها صفية بنت حُيي))، قالا: سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما ذلك، فقال
رسول الله وَّ﴾: ((إنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإنّي خشيتُ أَنْ يقذفَ في.
قلوبكما شيئاً)).
أَنْبَأنا (٤) أبُو عَلي محمَّد بن سعيد، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو طاهر
الكَرَجي.
وحَدَّثَنا أبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأ أبُو طاهر الكَرَجي، وأَبُو الحسن بن مخلد، وأبُو
عَلي بن نبهان، قالوا: أنا أبُو عَلي بن شاذان، أَنا أبُو بكر محمَّد بن الحسن بن مقسم
المقرىء، نا أبُو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب، نا الزبير - يعني: بن بكار - حَدَّثَني خالي
إبراهيم بن طلحة بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق، ويحيى بن محمَّد بن
طلحة بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عُثْمَان بن عمر بن موسى
المَعْمَري، عن الزهري قال: دخل عُزوة بن الزبير، وعَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عُثْبة بن
مسعود على عمر بن عَبْد العزيز، وهو يومئذ أمير المؤمنين، فجرى بينهم الحديث، حتى قال
عُزْوة: في شيء جرى من ذكر عائشة وابن الزبير، سمعت عائشة تقول: ما أحببت أحداً حبي
لابن الزبير انتحال من لا يرى لأحد معه فيها نصيباً، قال عُزوة: لقد كان عَبْد اللّه منها بحسب
(١) الأصل وم و ((ز)): بن، تصحيف.
(٢) تنقلب أي تنصرف راجعة إلى بيتها.
(٣) الأصل: يقبلها، والتصويب عن م و(( ز)).
وقوله: يقلبها أي يصرفها إلى بيتها ويرجعها إليه، ذاهباً معها.
(٤) الأصل: ((أنبا)) والمثبت عن (( ز))، وم.

١١
عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر
وضعت الرحم والمودة التي لا تشرك أحد منها صاحبه فيها أحداً، فقال له عمر: كذبتَ، فقال
له عُزْوة: هذا - يعني عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن عُتبة - يعلم أنّي غير كاذب، وأن أكذب
الكاذبين لمن كذب الصَّادقين، فسلمت عُبَيْد اللّه ولم يدخل بينهما بشيءٍ فغضب عمر بن
عَبْد العزيز بحبهما، وقال آخر: حاجتي، ثم لم يلبث أن بعث إلى عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه
رسولاً يدعوه لبعض ما كان يأتيه له، فكتب إليه عُبَيْد اللّه:
لمروان اذنه أب غير رمل
لعمرو بن ليلى وابن عائشة التي
سواء فستّوا سُنّة المتعطّل
ولو أنّهم عمّا وجدا ووالد انا
من القوم يهدي هديهم ليس يأتلي
بقرب أثر السابق المتمهل
جواد وإن تسبق فنفسك أعول
جفون عيون بالقذى لم نكحل
عذرت أبا حفصٍ بأن كان واحداً
ولكنهم فاتوا وجئت مصليًّا
زعمت فإنْ تلحق قصي مبرر
فما لك بالسلطان أن تحمل الندى
قال: يحمل بمعنى تجعل.
هويت إذا ما كان ليس بأجمل
نفوس رجال بالخنالم توكّل
وما الحقّ أن تهوى فتسعف بالذي
أبى الله والإسلام أن ترام الخنا
قرأت بخط أَبي الحسين(١) الرازي، أخبرني بكر بن عَبْد اللّه بن حبيب، نا الزبير بن
بكار، نا إبراهيم بن المنذر، عن عُثْمَان بن عمر التيمي قاضي مروان بن محمَّد، قال(٢).
رأيت في المنام كأن(٣) عاتكة أتت عَبْد اللّه بن يزيد بن معاوية ناشرة شعرها، وهي
واقفة على مرقاتين من منبر دمشق، وهي تنشد بيتين من شعر الأحوص وهما:
أَيْنَ الشَّبَابُ وعَيْشُنا اللذّ(٤) الذيَ كُنّا به زَمَناً نُسَرّ ونُجْذَلُ
حُزْناً يُعَلّ به الفؤاد وينهَلُ
ذهبت بشاشته وأصبح ذِكْرُهُ
قال عُثْمَان: فلم يكن بين ذلك وبين الحادثة على مروان وعلى بني أمية إلاَّ أقل من
شهرين، وهذه القصيدة للأحوص التي يقول فيها(٥):
(١) في (( ز))، وم: الحسن.
(٢) الخبر باختلاف الرواية، في الأغاني ٢١ / ١١١ - ١١٢.
(٣) الأصل: كانت، والتصويب عن ((ز))، وم.
(٤) اللذ: اللذيذ.
(٥) هذه القصيدة رواها بطولها الأصبهاني في الأغاني ٢١ / ٩٨ - ١٠١ والبيت التالي، مطلعها، كما في الأغاني.

١٢
عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر
يا بيت عاتكة الذي أَتّعزّل .. حذر العدى وبه الفؤاد مُوَكّل
قال الزبير: ولما ظفر عَبْد اللّه بن عَلي ببني أمية، واستباح حرمهم(١)، وقتل الصغير
منهم والكبير أنشأ يقول (٢):
حسبت أمية أن غيرها هاشم
عنها ويذهب زيدها وحسينها
حتى يذل كفورها وخؤونها
كلاً وربّ محمَّد وإلهه
قال الزبير: وقال الفضل بن عَبْد الرَّحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن
عَبْد المطلب في قتل مروان بن محمَّد وزوال ملك بني أمية :
ولولا الذي أرجو من الأمر لم أُغْضي
وإنّي لأُغْضي عن أمورٍ كثيرةٍ
أُبين (٤) بها قوماً هم اذهبوا غُمْضي
وإنّي لرهنْ إنْ بقيتُ لسورةٍ(٣)
وما منهُمُ في الدين لله من مُرْضي
وهم فرّقوا الإسلام تسعين حجة
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أحمَد، وأبُو عَبْد الله يحيى ابنا البنّا، قالا: أنا أبُو جعفر بن
المَسْلَمَةِ، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أحمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، قال(٥): ومن ولد
معمر: عُثْمَان بن عمر بن موسى، وأم عُثْمَان أم ولد، وكان عُثْمَان على قضاء المدينة في
زمن مَرْوان بن محمَّد، ثم ولاه أمير المؤمنين المنصور قضاءه [فكان مع المنصور] (٦) حتى
مات بالحيرة، قبل أن يبني أمير المؤمنين مدينة السلام.
قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن أَبي زكريا البخاري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمَّد، أَنْبَأ
أبو زكريا .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَيْنِ(٧) أحمَد بن سلامة بن يحيى، أَنا أَبُو الفرج سهل بن بِشْر،
أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف.
(١) كذا بالأصل و((ز))، وفي م: حريمهم.
(٢) البيتان في عيون الأخبار ٢٠٨/١ أوردهما ابن قتيبة بعد ذكره مصرع بني أمية على يد المنصور. (كذا ورد فيه وثمة
اختلاف في اسم الذي قتلهم، وفي زمن مَنْ مِنْ خلفاء بني العباس، انظر في ذلك تاريخ الطبري حوادث سنة ١٣٢
والكامل لابن الأثير - بتحقيقنا - حوادث سنة ١٣٢).
(٣) السورة: الغضب.
(٤) كذا بالأصل و((ز))، وم، وفي المختصر ٢٧٩/١٦ أُبير.
(٥) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٤٦٣.
(٦) ما بين معكوفتين زيادة عن ((ز))، وم، وتهذيب الكمال.
(٧) في م: ((الحسن)) والمثبت يوافق ((ز))، وقارن مع مشيخة ابن عساكر ٦/ ب.

١٣
عثمان بن عمرو أو عمر أبو محمد
قالا: ثنا عَبْد الغني بن سعيد، قال:
وأمَّا المَعْمَري بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الميم الثانية: فهو عُثْمَان بن عمر
المَعْمَري التيمي، من ولد عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر، روى عن الزُهْري.
أَخْبَرَنَا أبُو القاسم الواسطي، أَنْبَأ أبُو بكر الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو بكر أحمَد بن محمَّد بن
إبْرَاهيم، قال: سمعت أبا الحسن بن محمَّد بن عَبْدُوس قال: سمعت عُثْمَان بن سعيد
الدارمي قال(١):
قلت ليحيى بن معين: فعمر بن عُثْمَان الذي يروي (٢) عن أبيه عن ابن شهاب، ما
حالهما؟ قال: ما أعرفهما.
٤٦٢٥ - عُثْمَان بن عمرو - أو عمر
أَبُو محمَّد أو (٣) أبُو عمرو -
روى عن عَبْد السلام بن نَهْشل الخُرَاساني.
روى عنه: أبُو سعيد يحيى بن سليمان الجُعفي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه الْبَلْخي، أَنْبَأ أبُو غالب محمَّد بن الحسن بن أحمَد البَاقلاني، أَنْبَأ
أبُو عَلي بن شاذان، أَنا أَبُو الحسَن أحمَد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، نا أبو إسحاق
إبراهيم بن علي بن الحسين الكَسّائي، نا يحيى بن سُلَيْمَان الجُعْفي، نا أبُو محمَّد عُثْمَان بن
عمرو الدمشقي، نا عَبْد السلام بن نَهْشَل الخُرَاساني، حَدَّثَني خَارجة بن مُصْعَب، عن أبيه
قال: وكان من أصحاب عَلي - قال :
نزلنا مع علي بصِفّين، فأصابتنا براغيث من الليل، فتهجّدنا، فلما أصبحنا غدونا إلى
عَلي، فقلنا: يا أمير المؤمنين فعل الله بالبراغيث كذا وكذا، نشتمها ونسبها، أصابتنا البارحة،
فلم ننم، فتهجّدنا، فقال علي: أتسبّوا البراغيث، لولاها ما تهجّدتم.
ثم قال: ونا يحيى، نا عُثْمَان بن عمر أبُو عمرو الدمشقي، نا عَبْد السلام بن نَهْشَل
الخُرَاساني، نا خارجة بن مُصْعَب، عن أبيه، قال:
كنا مع عَلي بصفين، فأصابتنا مجاعة، فخرجنا في الطلب نطلب الطعام، فإذا نحن ببغلٍ
۔۔
(١) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٦٣/١٢.
(٢) في م: روى، واللفظة كتبت بين السطرين في ((ز))، وفي تهذيب الكمال: فعمر بن عثمان المدني عن أبيه.
(٣) بالأصل وم: ((وأبو)) والمثبت: ((أو أبو عمرو)) عن ((ز)).

١٤
عثمان بن عمير الثقفي / عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن صخر
عليه جُوَالقان، فضربناه بأسيافنا، فإذا بالوَرِقْ، فلم نلتفت إليها، ومضيت، فمضينا، فإذا نحن
بحمارٍ عليه جُوَالقان، فضربناه بأسيافنا، فإذا الزَّاد السويق، فأخذنا وأكلنا .
قال خارجة: لم يغنموا مالاً، ولم يروا بالزّاد والطعام بأساً.
كذا روي عنه في موضعين على ما ذكرتُ من الخلاف في اسم أبيه، وفي كنيته،
فالله أعلم.
٤٦٢٦ - عُثْمَان بن عُمَيْر الثقفي
كان عند معاوية يوم أَمَر بقتل حُجْر بن عَدي(١) وأصحابه، وأشار عليه بقتلهم، له ذكر،
تقدم ذكره في ترجمة أَرْقَم بن عَبْد اللّه.
٤٦٢٧ - عُثْمَان بن عَنْبَسة بن أَبِي سُفْيَان بن صَخْرِ
ابن حرب بن أمية بن عبد شمس
ابن عبد مناف الأموي(٢)
ابن أخي معاوية، وابن أخت ابن الزبير.
كان بدمشق حين مات معاوية بن يزيد بن معاوية، وأرادت بنو أمية أن تبايعه بالخلافة
يوم مات معاوية بن يزيد بن معاوية، فأبى ذلك وهو الذي صلّى على معاوية بن يزيد رضي
الله عنهم أجمعين .
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَين(٣) بن الفراء، وأبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنا(٤)، قالوا (٥): أنا
أبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أحمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار،
قال (٦) :
فولد عَنْبَسة بن أَبِي سُفْيَان: عُثْمَان وعاتكة، تزوجها عُثْمَان بن محمَّد بن أبي سفيان،
وأمّ كلثوم بنت عنبسَة تزوّجها عَبْد اللّه بن يزيد بن معاوية، فولدت له أم عثمان، وأمهم(٧)
(١) الأصل: علي، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، وم، مرّت ترجمته في كتابنا، وانظر ترجمته في سير أعلام
النبلاء ٣/ ٤٦٢.
(٢) ترجمته في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٣٤.
(٣) بالأصل: أبو غالب الحسين، وقد شطبت ((غالب)) في ((ز))، بخط أفقي، والمثبت عن م، والسند معروف.
(٤) الأصل و((ز)): الدنيا، تصحيف، والتصويب عن م، تقدم التعريف بهما.
(٥) بالأصل وم و (( ز)): قالا.
(٦) انظر نسب قريش للمصعب ص ١٣٤.
(٧) الأصل وم و ((ز)): وأمه، والمثبت عن نسب قريش.

١٥
عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن صخر
زينب بنت الزّبير بن العوّام، وأمّها أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبي معيط [و](١) أبان، قال
عُثْمَان بن عنبسة يذكر موالاة آل معاوية إلى أبي سفيان آل عتبة بن أبي سفيان دونهم بولادة
هند بنت عتبة، وتفخر بولادة الزبير بن العوام له :
إن تك هند مجدكم وسناكم فإن جواري النبيّ كريم
وكتب إلى عبد الله بن الزبير حتى بعث إليه يزيد بن معاوية بالجامعة، وكتب يذكر
قسمه في ذلك، فكتب إليه عُثْمَان بن عَنْبَسة :
أرضك أرضك أن تأتنا
تنم نومةً ليس فيها حلم
قال: ونا الزبير: حَدَّثَني محمَّد بن الضحاك الحِزَامي، عن أبيه، قال:
لما حضرت معاوية بن يزيد الوفاة، [قيل له: ](٢) اعهد إليه، فقال: لا أتزود مرارتها
وأترك لبني أمية حلاوتها (٣) ، فلما مات دعت بنو أمية عُثْمَان بن عَنْبسة إلى أن يبايعوا له
بالخلافة، فأبى، وقال: أنا الْحقُ بخالي - يريد عَبْد الله بن الزبير - فقال له مروان بن
الحكم: إنها ليست ساعة خال، عمك لا خالك، ولما ووري (٤) معاوية بن يزيد في قبره،
ورفعوا أيديهم عنه، قام مروان بن الحكم على قبره، ثم قال متمثلاً (٥) :
إنّي أرى فتنة تغلي (٦) مراجلها والملك بعد أبي ليلى (٧) لمن غلبا
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أبُو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو بكر الطبري.
قالا: أَنْبَأ أبُو الحسين بن الفضل، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال:
وأراد أهل الشام الوليد بن عتبة بن أبي سفيان على الخلافة، فطعن، فمات، وأراد عُثْمَان بن
عتبة (٨) بن أبي سُفْيَان، وأمه زينب ابنة الزبير بن العَوّام أن يبايعوه على الخلافة، فأبى،
(١) الزيادة عن نسب قريش. وفي ((ز))، وم: واسم أبي معيط أبان.
(٣) انظر مروج الذهب ٨٨/٣.
(٢) الزيادة بين معكوفتين عن م، و(( ز)).
(٤) الأصل: روى، تصحيف، والتصويب عن (( ز))، وم.
(٥) البيت في مروج الذهب ٨٨/٣ وطبقات ابن سعد ١٦٩/٤ وتاريخ الطبري ٥٠٠/٥ والبداية والنهاية ٢٦١/٨
والمعارف ص ١٥٤ وهو لأرثم الفزاري.
(٦) مروج الذهب: هاجت.
(٧) بالأصل وم و ((ز)): ابن ليلى، والتصويب عن مروج الذهب، قال المسعودي: هذه الكنية للمستضعف من
العرب .
(٨) كذا بالأصل و((ز))، وم: عتبة، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب: عنبسة.

١٦
عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن صخر
ولحق بخاله عَبْد اللّه بن الزبير.
كذا قال، والصواب ابن عَنْبَسة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين محمَّد بن كامل، قال: كتب إليّ [أبو] (١) جعفر بن(٢) المَسْلَمة
يذكر أن أبا عَبْد اللّه المَرْزُباني أخبرهم إجازة، قال: عُثْمَان بن عَنْبَسة بن أَبِي سُفْيَان
صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أمه بنت الزبير بن العَوّام، وهو القائل:
فإنّ حواريّ النبي كريم (٣)
إنْ تكُ هندٌ مجدكم وسناكم
فإنّ لنا في الأكرمين أروم
وإنْ تكُ هندٌ أمّكم دون أمّنا
وله :
.. أنا وجدي الزبير ما أعفّ وأكرما
أَبُونا أَبُو سفيان أكرم به
رؤوس الأعادي حاسراً وملاما
جوار رسول الله يضرب دونه
بشير يوم الروع في الحرب ضيغما
وخالي ابن أسماء الذي قد علمتمُ
وكتب إلي أَبي المظفر محمَّد بن أحمد الأبيوردي يذكر: أن عَبْد اللّه بن همّام السَّلُولي
قال في عُثْمَان :
عمدت بمدحتي عثمان إني
وعثمان بن عنبسة بن صخر
فقد هزت قناتك في قريش
ورثت هدي الحواريين منهم
تبذ الناس مكرمة إذا ما
يمال إلى العلاء إن وجاك
وأنت إذا ملكت أمين عدل
وأصدق من محياه حيا واخرا
متى تنزل إلى عثمان تنزل
إذا أثنيت أعمد للخيار (٤)
إليه ينتهي كرم النجار
عروق المجد والحسب النضار
وعزّ العنبسي وذا الخمار(٥)
فخرت ومن كمثلك في الفخار
كلا زيديك بالبطحاء داري(٦)
وأبين من تكلم من نزار
مى إني من شبلين ضاري
إلى ضخم السرادق والقطار
(٢) الأصل وم و((ز)): ان.
(١) سقطت من الأصل وأضيفت عن ((ز))، وم.
(٣) الأصل: الكريم، والمثبت عن م و (( ز)).
(٤) الأصل وم و ((ز)): الخيار، والمثبت عن المختصر.
(٥) الأصل: ((وذوي العنبسي ذو الخمار)) وفي ((ز)) وم: ((وري العنبسي ذو الخمار)) والمثبت عن المختصر.
(٦) كذا البيت بالأصل وم و(( ز)) ..

١
١٧
عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن صخر
ومطعام يحمل على الروابي
فليس لقدرك الدهماء قدر
إذا سئلت أمية من فتاها
يقولون إن عنبسة بن صخر
أصاب جوامع الخيرات منها
فيا عثمان ما بلدي بدان
ومالي إن رددت يدي صفرا
أراك إذا أجرت على أمير
فهل يا ابن العنابس ينفعني
وتنداني إلى الهلكات نفسي
لوابس للقيام يا كل فج
ترى أشرافهن منهن حدث
وآتي بالنجوم إليك حتى
أعوذ به من العقوبة(٢) يا ابن حرب
له ما ارتضى لكل شاري
وليس كصنونار لصنونار
ومن حامي الحقيقة والذمار
فلا شك بذاك ولا تـمــاري
وحسب (١) كل منفضةً وعار
ولا للنفس دونك من قرار
إلى أهلي ودار وبين عجار
وبنو عرى الأمانة والحوار
زياديكم على سخط المزار
ونض العيش في البلد القفار
فإن شخوصهن قداح بار
رواحي بالهواجر وابتكاري
تفرا الليل عن وضح النهار
بمعقد ما عقدت من الأزار
وكان عَبْد اللّه بن همام هرب من عبيد اللّه(٣) بن زياد، فاستجار بعثمان (٤) بن عَنْبَسة
حتى ينجز له كتاباً من يزيد بن معاوية إلى عُبَيْد اللّه بالعفو عنه.
قال [لأبيوردي: وعنى] (٥) بالأعراق أسنمتهن، وهدي الحواريين: الزبير بن العوام،
وهو جده من قبل أمه، وبالعَنْبَسي: حرب بن أمية، كان أعزّ أهل الوادي، وبذي الخِمار: أبا
أحيحة سعيد بن العاص بن أمية، وكان يُدعى ذا العصابة وذا التاج، فأجاءته القافية إلى ذكر
الخمار.
قال: وقال العيني لما انتقل (٦) عُثْمَان بن عَنْبَسة إلى مكة، ولحق بخاله عَبْد اللّه بن
الزبير، لقي منه جفاء، وتوفي عنده فحمله ابنه إلى الطائف، ودفنه عند قبر أبيه .
(٢) عن هامش الأصل.
(١) كذا رسمها بالأصل و (( ز))، وم.
(٣) الأصل: عبد اللّه، والتصويب عن ((ز))، وم.
(٤) بالأصل و ((ز))، وم: بعبد الله، تصحيف، والتصويب عن المختصر.
(٥) الزيادة عن ((ز))، وم، لإيضاح المعنى.
(٦) أقحم قبلها بالأصل لفظة: ((ذكر)) والمثبت يوافق عبارة م، واللفظة كانت موجودة في ((ز))، ثم شطبت بخط
أفقي .

١٨
عثمان بن عنبسة الأصغر بن عتبة
٤٦٢٨ - عُثْمَان بن عَنْبَسة الأصغر بن عُثْبة
ابن عُثْمَان بن عَنْبسة بن أَبِي سُفْيَان
أَبُو (١) العباس الأموي العنبسي
أمّه رملة بنت عَبْد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية، وأمّها نفيسة بنت عَبْد اللّه بن
العباس بن (٢) عَلي بن أبي طالب.
ذكره أَبُو المظفر الأبيوردي، وذكر أنه يعرف بالمنكوب لبلية أصابته حين ... (٣) علي بن
عَبْد اللّه بن خالد المهدي به، ورقي عنه ما لم يخطر بباله، فطلبه المهدي، ففارق الطائف
ولحق بأخوال عَنْبَسة بن أبي سُفْيَان من الأزد، فنزل في عامئذ بالسراة، ومعه ابناه: العباس -
وبه كان يكنى ... (٤) له - ومحمَّد، وأمهما عاتكة بنت عَبْد اللّه بن محمَّد بن عَبْد اللّه بن
الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس، ويقال: إنه تزوج فيهم، وتوفي عُثْمَان بن عَنْبَسة
الأصغر بالسَّرَاة .
وقال أبُو مسهر: سأل عَلي بن عَبْد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية أبا العباس
العَنْبَسي، وهو عُثْمَان المنكوب بن عَنْبَسة بن عتبة بن عُثْمَان بن عَنْبَسة بن أَبِي سُفْيَان، وكان
علامة عن أشهر نساء بني عبد مَنَاف فقال صفية بنت عَبْد المطلب، وهند بنت عتبة (٥)، ثم
أنشد لصفية :
فقيم الكيد فينا والأمار
أَلاَ أبلغ بني عمي رسولا
إذا كثر التناشد والفخار
وسائل في جموع بني علي
ونحن لما توسمنا بصار
بأنا لا نقر الضيم فيتنا
وتظعن من أماثلكم ديار
متى يفرح بمروبكم تسؤكم
هم الأخيار إن ذكر الخيار
ويظعن أهل مكة فهي سكن
وفينا عند غدوتنا انتصار
... (٦) العطاء إذا وهبنا
ولم يوقد لنا بالغور نار
ولم يبد أندى رحم عفيفاً
(١) بالأصل: ((بن عثمان)) تصحيف، والمثبت ((أبو العباس)) عن ((ز))، وم.
(٣) كلمة غير مقروءة ورسمها: ((ارى)).
(٢) الأصل وم و ((ز)): عن، تصحيف.
(٤) كلمة غير واضحة ورسمها بالأصل وم و((ز)): ((ولا تل)).
(٥) الأصل وم و ((ز)): عنبسة، تصحيف.
(٦) كلمة غير مقروءة ورسمها في الأصل وم و((ز)): مجازبك.

١٩
عثمان بن عنبسة بن أبي محمد/ عثمان بن القاسم بن معروف
بأيديها وقد سطع الغبار
وإنا والسواع يوم جمع
يبين ربنا أين القرار
لنصطبرن لأمر الله حتى
وقيل لأبي مسهر: ما الأمار؟ قال: الموعد.
وأنشد لهند(١):
علي خيرٍ خِنْدِفَ لم ينقلبْ
أعيني جودا بدمع سَرِبْ
على عتبة الخير ذي المكرمات
لساد الكهول فتى ... (٢)
تداعى له قومه نصرة(٣)
وذي المعضلات قريع العرب
وساد الشباب ولمّا يشب
بنو هاشم وبنو المطلب (٤)
تلوح بأيديهم كالشهب
يعلونه بعدما قد عطب
فنحن سلالة بيت الذهب
بين العجان وبين الذنب
يبيض خفاف حليّها القبول
يذيقونه حد أسيامهم
فمن كان في نسب خامل
ولسنا كجلدة رفع البعير
٤٦٢٩ - عُثْمَان بن عَنْبَسة بن أَبي محمَّد بن عَبْد اللّه
ابن يزيد(٥) بن معاوية بن أبي سُفْيَان الأموي
من سكان كَفْرَبَطَنا(٦)، من إقليم داعيةٍ .
ذكره أبُو الحسَن أحمَد بن حُمَيد الأَزْدي في تسمية من كان بدمشق وغوطتها من بني
أمية، وذكر ابنته أم سَلَمة ابنة عُثْمَان، وذكر أنها امرأة عاتق.
٤٦٣٠ - عُثْمَان بن القاسم بن مَعْرُوف
أَبُو الحسين(٧) بن أبي نصر والد أبي محمَّد
حدَّث عن محمَّد بن معافى الصَّيْدَاوي.
(١) الأَبيات في سيرة ابن هشام ٣/ ٤٠ قالتها تبكي أخاها يوم بدر.
(٢) رسمها بالأصل وم و ((ز)): باشيا.
(٣) صدره في سيرة ابن هشام:
تداعى له رهطه غدوة
(٤) عن سيرة ابن هشام، وبالأصل وم و((ز)): سحب.
(٥) بالأصل وم و ((ز)): زيد، والتصويب عن نسب قريش ص ١٣١.
(٦) بالأصل وم و ((ز)): كفربطيا، والصواب ما أثبت وضبط عن معجم البلدان، وفيه أنها قرية من قرى غوطة دمشق
من إقليم داعية .
(٧) الأصل و ((ز))، وفي م: الحسن.

٢٠
عثمان بن قيس
:
روى عنه ابنه أبو محمَّد.
وكان أمير الغزاة المطوعة من أهل دمشق .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدَان - بقراءتي عليه - عن عَبْد العزيز بن
أحمَد، أَنْبَأ أَبُو محمّد عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان بن القاسم بن مَعْرُوف، قال: قرأت على أَبي
عُثْمَان بن القاسم، قال: قرىء على أَبِي عَبْد اللّه محمَّد بن المعَافى بن أحمَد بن محمَّد بن
بشيرٍ بن [أبي] كريمَة الصَّيْدَاوي - بصيدا - وأنا أسمع، نا هشام بن عمّار، نا سعيد بن يحيى
اللَّخْمي، نا موسى بن عَبيدة الرَّبَذي، عن إياس بن سَلَمَة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قال
رسول الله وَّه: ((النجومُ أمانٌ لأهلِ السماء، وأهل بيتي أمان لأمّتي)) (٨٠٦٣].
أخبرناه عالياً أبُو القاسم زاهر بن طاهر عن أبي سعد محمَّد بن عَبْد الرَّحمن أنبأ
الحاكم أبُو محمَّد [أنا أَبُو بكر محمد] (١) بن مروان بدمشق، نا هشام بن عمّار مثله.
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي، قال: قرأت في تاريخ المختار - يعني محمَّد بن
عُبَيْد اللّه بن أحمَد بن إدريس المسبحي (٢) :
وفي هذه السنة سنة ست وخمسين وثلاثمائة توفي أبُو الحسَين عُثْمَان بن القاسم بن
مَعْرُوف (٣) بدمشق، وكانت وفاته من نزلة لحقته أعقبته ... (٤) ما كان سبب منيته وكان كثير
الرغبة في الجهاد، شديد العناية والبر للمجاهدين بماله ونفسه، عفيفاً رحمه الله ونفعه بأعماله
الصالحة .
أَخْبَرَنَا أبُو محمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، قال:
وذكر - يعني الميداني - أن أبا عُثْمَان بن القاسم بن مَعْرُوف (٣) بن أبي نصر والد
عَبْد الرَّحمن توفي بدمشق سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، قال عَبْد العزيز: حدث عن
محمَّد بن المعافى الصَّيْدَاوي، حَدَّثَنا عنه ابنه عَبْد الرَّحمن، وكان أمير جيوش الغزاة من
دمشق .
٤٦٣١ - عُثْمَان بن قيس
روى عن واثلة بن الأَسْقَع فعله .
(١) الزيادة عن م و (( ز)).
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٦١.
(٣) ما بين الرقمين سقط من م.
(٤) اللفظة غير واضحة في الأصل و(( ز)) .: