النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
عثمان بن عفَّان بن أبي العَاص بن أمية
أَخْبَرَنَا أبُو غالب بن البنّا، أَنا محمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر بن حَيَّوية، نا الحسَن بن
عَلي العَدَوي، نا أبُو الربيع العَتكي(١)، نا حمّاد بن زيد، عن مولى لعُثْمَان، عن أسامة بن
زيد، قال :
بعثني رسول الله وَّلَهَ إلى منزل عُثْمَان بصحفة فيها لحم، فدخلتُ، فإذا رُقَيّة جالسَة،
فجعلتُ مرة أنظر إلى وجه رُقَيّة، ومرة إلى وجه عثمان، فلما رجعتُ سألني رسول الله وَّ قال
لي: ((دخلتَ عليهما؟)) قلت: نعم، قال: «فهل رأيتَ زوجاً أحسن منهما؟)) قلت: لا يا
رسول الله، جعلتُ مرة أنظر إلى وجه رُقَيّة، ومرة إلى وجه عثمان [٧٧٣٩] .
أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحسَين، أَنَا عيسى، أَنَا عَبْد اللّه، نا أَبُو
الربيع الزّهراني(٢)، نا حمّاد بن يزيد، حَدَّثَني مولى عُثْمَان، عن أسامة بن زيد قال:
بعثني رسول الله وَّ بصحفة فيها لحم إلى عُثْمَان، فدخلتُ عليه، فإذا هو جالس مع
رُقَيّة، ما رأيت زوجاً أحسن منهما، فجعلت مرة أنظر إلى عُثْمَان ومرة أنظر إلى رُقَيّة، فلما
رجعتُ إلى رسول الله وَّ قال: ((دخلتَ عليهما؟)) قلت: نعم، قال: ((هل رأيتَ زوجاً أحسن
منهما؟)) قال: لا يا رسول الله، وقد جعلتُ مرة أنظر إلى رُقَيّة، ومرة أنظر إلى عثمان [٧٧٤٠] .
والمحفوظ ما أخبرنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أبُو محمَّد الجوهري، أَنَا أبُو
الحسَن عَلى بن محمَّد بن أحمد، أَنا محمَّد بن الحسين بن شهريار، نا أَبُو حفص الفَلّس،
نا أبُو عاصم، حَدَّثَنِي مولى لعُثْمَان بن عَفَّان .
أن رسول الله ◌َ ◌ّ بعث إلى عُثْمَان بهدية، فاحتبس الرسول ثم جاء، فقال له
رسول الله وَّ: ((ما حبسك؟)) ثم قال: ((إنْ شئتَ أخبرتك ما حبسك، كنتَ تنظر إلى عثمان مَرّة
وإلى رُقَيّة مَرّة، أيّهما أحسن)) قال: أي والذي بعثك بالحق، إنّه الذي حبسني [٧٧٤١]
٠
قال: ونا عمرو، قال: سمعت رجلاً من أهل العلم يقول: كان أحسنَ زوجٍ في
الإسلام: عُثْمَانُ ورُقَيَةٍ، ومولى عُثْمَان هذا هو أبُو المِقْدَام هشام بن زياد، ويدل على ذلك ما .
أخبرنا أبو الحسين بن الفَرّاء الحنبلي، وأبُو غاب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قالوا:
أنا أبُو جعفر المعدل، أَنَا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أحمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، حَدَّثَني
(١) ضبطت عن الأنساب بفتح العين والتاء.
(٢) من طريقه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١ /٧٦ رقم ٩٧.

٢٢
عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية
محمَّد بن سلام الجُمَحي، حَدَّثَنِي أبُو المِقْدَام مولى عُثْمَان بن عَفَّان، قال:
بعث النبي ◌َّ مع رجلٍ بَلَطَفٍ(١) إلى عُثْمَان بن عَفَّان فاحتبس الرجل، فقال النبي ◌َّ:
((إنْ شئتَ أخبرتك ما حبسك)) قال: نعم يا رسول الله، قال: ((تنظر إلى عثمان ورُقَيَّة تعجب من
حسنهما)) .
وهذان على انقطاعهما أصح.
أَخْبَرَنَا(٢) أبو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسَن بن عَلي، أَنَا أبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن محمَّد، نا محمّد بن سعد (٣)، أَنا محمَّد بن عمر،
حدَّثَني محمّد بن صالح، عن یزید بن رومان، قال:
خرج عُثْمَان بن عَقَّان، وطلحة بن عبيد اللّه على أثر (٤) الزبير بن العوام، فدخلا على
رسول الله وٌَّ، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، وأَنْبَأهما بحقوق الإسلام،
ووعدهما الكرامة من الله، فآمنا، وصدقا، فقال عُثْمَان: يا رسول الله وٍَّ قدمت حديثاً من
الشام، فلما كنا بين مَعَان(٥) والزَرْقَاء فتحرك(٦) النيام إذا منادٍ ينادينا: أيها النيام هبُّوا فإنّ أحمَد
قد خرج بمكة، فقدمنا، فسمعنا بك، وكان إسلام عُثْمَان قديماً قبل دخول رسول الله ێ دار
الأرقم.
أَخْبَرَنَا(٧) أَبُو عَبْد اللّه بن البنّ، أَنا يوسف بن محمَّد، أَنَا أبُو عمر الفارسي، أَنَا أَبُو بكر
محمَّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن منصور، نا يحيى بن سعيد.
وأخبرنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أَنَا أبُو الحسَن بن الحَمّامي، نا
عَلي بن أحمَد .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنا محمَّد بن محمَّد (٨) بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو
(١) اللطف بالتحريك، اليسير من الطعام وغيره، يقال: طعم طعاماً لطفاً. واللطف: الهدية قاله الزمخشري،
والجمع: ألطاف. (تاج العروس بتحقيقنا: لطف).
(٢) ترتيب هذا الخبر في المطبوعة بعد ((قال: ونا جدي)).
(٣) طبقات ابن سعد ٣/ ٥٥ .
(٤) بالأصل وم: ((ابن)) تصحيف، والصواب عن ابن سعد.
(٥) معان: مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء (معجم البلدان).
(٦) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي ابن سعد: فنحن كالنيام.
- (٧) قدم هذا الخبر واللذان يليانه قبل الخبر السابق في المطبوعة.
(٨) (بن محمد)) ليست في م.

٢٣
عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أمية
الحسين بن بشران، أَنَا أبُو الحسَين عمر بن الحسَين، قالا: نا أبو بكر بن أبي الدنيا،
حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن أَبي شيخ، نا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمَّد بن السائب، عن أمه
قالت :
رأيت عُثْمَان بن عَفَّان يطوف بالبيت، شيخاً يُصَفّر لحيته، ما رأيت شيخاً أجمل منه.
أَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه، أَنا يوسف، أَنَا أَبُو عمر، أَنا أبو بكر، نا جدي قال: حُدِّثت عن
عَبْد اللّه بن وَهْب المصري، نا إسحاق بن يحيى بن طلحة [عن موسى بن طلحة](١) قال:
كان عُثْمَان بن عَفَّن أجمل الناس .
قال: ونا جدي، نا أحمد بن أَبي الطيب وعُثْمَان بن محمَّد قالا: نا جرير، عن مغيرة
قال: قالت أم موسى: كان عثمان بن عَفَّن من أجمل الناس، قال ابن أبي الطيب في حديثه:
قلت: كان أجمل من عَلي؟ قالت : نعم.
أَخْبَرَنَا أبُو الفتح نصر اللّه بن محمَّد الفقيه، نا نصر بن إبْرَاهيم، أَنا أبُو الحسَن
عَلي بن الحسَن بن عمر القرشي، نا محمَّد بن عَلي بن محمَّد بن عمر الغازي، قال: قرأت
على أبي القاسم أحمَد بن محمَّد العثماني، حدثكم أَبُو بكر النقاش [قال: ](٢) حدّثت (٣) عن
عَبْد العزيز الزهري، عن محمَّد بن عَبْد اللّه بن عمرو، عن أبيه، عن جده عمرو بن عُثْمَان
قال (٤):
كان إسلام عُثْمَان بن عَفَّان فيما حدّثنا عن نفسه أنه قال: كنت رجلاً مستهتراً (٥) ، قال:
وكان عُثْمَان وضِيئاً جميلاً، أَبيض مشرباً صفرة، جعدَ الشعر، حسنَ الثغر، له جُمّة أسفل من
أذنيه، خَدْل الساقين، طويل الذراعين، أقنى، قال عُثْمَان: إنّي ذات ليلة بفناء الكعبة قاعدٌ في
رهط من قريش إذ (٦) أتينا فقيل لنا: إن محمَّداً قد أنكح عُتْبة بن أَبي لهب من رُقَيَة ابنته،
وكانت رُقَيّة ذات جمال رائع، قال عُثْمَان: فدخلتني الحسرة لم لا أكونُ أنا سبقت إلى ذلك،
قال: فلم ألبث أن انصرفتُ إلى منزلي، فأصبتُ خالة لي قاعدة - وأمّ عُثْمَان أروى بنت
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٣) بالأصل وم: حديث، تصحيف، والمثبت عن المطبوعة.
(٤) الخبر مختصراً في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٢٢/٧ - ٢٢٣ والخصائص الكبرى للسيوطي ٢١٨/١ - ٢١٩.
(٦) بالأصل: إذا، والتصويب عن م.
(٥) مستهتراً بالنساء أي مولعاً بهن.

٢٤
عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أمية
كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمّها البيضاء أم حكيم بنت عَبْد المطلب، وخالته
التي أصابها عند أهله: سعدى بنت كُرَيز - قال عُثْمَان: وكانت قد طرقت وتكهنت عند قومها،
فلما أتتني قالت(١):
:
أبشر وحييت ثلاثاً تترى
ثم ثلاثاً وثلاثاً أخـرى
ثم بأخرى كي (٢) تتم عشرا
أتاك خير ووقيت شراً
أنكحت والله حَصَانا (٣) زهرا
وأنت بكر ولقيت بكر
وافيتها بنت عظيم قدرا
بنيت أمراً قد أشاد ذكر
قال عُثْمَان: فعجبت من قولها، وقلت: يا خالة ما تقولين؟ فقالت: عُثْمَان(٤):
لك الجمال ولك اللسان
هذا نبي معه البرهان
أرسله بحقه الديان
وجاءه التنزيل والفرقان
فاتبعه لا تغنالك الأوثان
قال: قلت: يا خالة إنّك لتذكرين شيئاً ما وقع ذكره ببلدنا فأبينيه لي، فقالت: محمّد بن
عَبْد الله رسول من عند لله جاء بتنزیل الله، يدعو به إلی الله.
ثم قالت: مصباحه مصباح، ودينه فلاح، وأمره نجاح، وقرنه نطّاح، ذَلّتْ به البطاح، ما
نفع الصياح، لو وقع الذبّاح، وسُلّت الصفاح، ومدّت الرماح.
قال: ثم انصرفت، ووقع كلامها في قلبي، وجعلت أفكر فيه وكان لي مجلس عند أبي
(١) الأرجاز في البداية والنهاية ٢٢٣/٧ وقد جاءت فيها نثراً. وفي الخصائص الكبرى ٢١٨/١ ما عدا الأخير.
(٢) الأصل: كم، والتصويب عن م والخصائص الكبرى والبداية والنهاية.
(٣) الحصان: العفيفة (اللسان).
(٤) الأرجار في البداية والنهاية ٢٢٣/٧، والخصائص الكبرى ٢١٨/١ وردت فيهما نثراً.

٢٥
عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أمية
بكر، فأتيته فأصبته في مجلس ليس عنده أحد، فجلست إليه، فرآني مفكراً(١)، فسألني عن
أمري، وكان رجلاً متأنياً فأخبرته بما سمعت من خالتي، فقال: ويحك يا عُثْمَان، إنك لرجل
حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومنا أليست من حجارة صم
لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع؟ قال: قلت: بلى والله إنها كذلك، قال: فقد والله
صَدَقَتك خالتك، هذا رسول الله محمّد بن عَبْد اللّه قد بعثه الله تعالى برسالته إلى خلقه، فهل
لك أن تأتيه فتسمع منه، قال: قلت: بلى، فوالله ما كان أسرع من أن مرّ رسول الله وَلجر ومعه
علي بن أبي طالب، يحمل ثوباً، فلما رآه أبو بكر قام إليه فسارّه في أذنه بشيءٍ، فجاء
رسول الله وَّر فقعد، ثم أقبل عليّ فقال: ((يا عثمان أَجِبِ الله إلى جنته، فإنّي رسول الله إليك
[٧٧٤٢]
وإلى خلقه)»
قال: فوالله ما تمالكتُ حين سمعتُ قوله أن أسلمتُ وشهدتُ أن لا إله إلاَّ الله وحده لا
شريك له، ثم لم ألبثْ أن تزوّجت رُقَيّة بنت رسول الله وَّةِ، فكان يقال: أحسن زوج: رقية
وعثمان .
قال عمارة بن زيد وكان يقال :
أحسن زوج رآه إنسان رُقَيّة وزوجها عثمان
وفي إسلام عُثْمَان تقول خالته سعدى بنت كُرَيز بن ربيعة بن عبد شمس(٢).
وأرشده والله يهدي إلى الحقّ
هدى الله عثمان بقولي إلى الهدى
وكان برأي لا يُصَدّ عن الصدقِ
فتابع بالرأي السديد محمداً
فكانا كبدر مازج الشمس في الأفق
وأنكحه المبعوث بالحق بنته
وأنت أمين الله أرسلت في الخلق(٣)
فداؤك يا بن الهاشميين مهجتي
ثم جاء الغد أبو بكر بعُثْمَان بن مظعون وبأبي عبيدة بن الجرّاح، وعَبْد الرَّحمن بن
عوف، وأَبِي سَلَمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، فأسلموا وكانوا مع من اجتمع مع
رسول الله ێ﴾ ثمانية وثلاثین رجلاً.
أَخْبَرَنَا أبُو القاسم إسْمَاعيل بن أحمَد بن عمر، أَنَا أحمَد بن محمَّد بن أحمد، أَنَا
(١) بالأصل: مفكر، والتصويب عن م.
(٢) الأبيات في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٢٣/٧ .
(٣) البداية والنهاية: أرسلت للخلق.

٢٦
عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية
محمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنا رضوان بن أحمَد، نا أحمد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن بُكَير،
عن محمّد بن إسحاق، قال(١):
فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه، ودعا إلى الله ورسوله، وكان أبو بكر رجلاً مألفاً (٢)
لقومه، محبباً سهلاً وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير أو شرٍّ،
وكان رجلاً تاجراً، ذا خلق ومعروف، وكان رجال [قومه] (٣) يأتونه ويألفونه لغير واحد من
الأمر، لعلمه وتجارته (٤)، وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام مَنْ وثق به من قومه
ممن يغشاه، ويجلس إليه، فأسلم على يديه فيما بلغني: الزُّبَير بن العوّام، وعُثْمَان بن عَفَّان،
وطلحة بن عبيد اللّه، وسعد بن أبي وقاص، وعَبْد الرَّحمن بن عوف، فانطلقوا ومعهم أبُو
بكر، فانطلقوا حتى أتوا رسول الله وَّة، فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأَنْبأهم
بحق الإسلام، وبما وعدهم الله من الكرامة، فآمنوا وأصبحوا مقرّين بحق الإسلام، فكان
هؤلاء النفر الثمانية يعني مع عليّ وزيد بن حارثة، الذين سبقوا إلى الإسلام، فصلّوا وصدّقوا
رسول الله وَّله وآمنوا بما جاء من عند الله تعالى.
أَخْبَرَنَا أبُو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا أبُو محمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر بن حَيْوية،
أَنا أحمد بن معروف، أَنا الحُسَين(٥) بن الفهم، أَنا محمَّد بن سعد (٦)، أَنا محمّد بن عمر،
حَدَّثَنِي موسى بن محمَّد بن إبْرَاهيم بن الحارث التيمي (٧)، عن أبيه قال:
لما أسلم عُثْمَان بن عَفَّان أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية، فأوثقه رباطاً،
وقال: نزعت (٨) عن ملة آبائك إلى دينٍ مُحْدَثٍ؟ والله لا أحلك أبداً حتى تدعَ ما أنت عليه من
هذا الدين، فقال عُثْمَان: والله لا أدعه أبداً، ولا أفارقه، فلما رأى الحكم صلابته في دينه
تر که .
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمَّد، قالت: أنا أبُو طاهر بن محمود، أَنَا أبُو بكر بن
(١) الخبر في سيرة ابن هشام ٢٦٦/١ - ٢٦٧ وسيرة ابن إسحاق رقم ١٧٩ ص ١٢٠ - ١٢١ .
(٢) كذا بالأصل وم والمصادر، وفي المطبوعة: مؤالفاً.
والمألف: الذي يألفه الإنسان.
(٣) الزيادة عن م والمصادر.
(٥) الأصل: الحسن، والتصويب عن م.
(٧) بالأصل: التميمي، والمثبت عن م وابن سعد.
(٨) عند ابن سعد: أترغب.
(٤) كذا بالأصل وم والمصادر، ولعله: وتجاربه.
(٦) طبقات ابن سعد ٥٥/٣ .

٢٧
عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أمية
المُقْرِىء، نا أبُو الطّب محمَّد بن جعفر، نا عبيد الله بن سعد بن إبْرَاهيم، نا الحسَن بن
موسى، نا ابن لَهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، قال: سمعت أبا ثور الفَهْمي قال: دخلت
على عُثْمَان وهو محصور، فقال: إنّي لربع الإسلام.
هذا مختصر من حدیث :
أَخْبَرَنَاه (١) أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٢)، نا يحيى بن عَبْد اللّه بن بُكَير، عن
ابن لَهيعة، حدَّثني يزيد بن عمرو قال: سمعت أبا ثور الفَهْمِي يقول:
قدمت على عُثْمَان بن عَفَّان، فبينا أنا عنده قال: لقد اختبأت عند ربي عشراً، إنّ الرَابع
أربعة في الإسلام، وما تعنّيت(٣) ولا تمنّيت (٤)، ولا وضعتُ يميني على فرجي منذ بايعت بها
حبي ◌ََّ، ولا مَرَّت بي جمعة منذ أسلمتُ إلَّ وأنا أعتق فيها رقبة إلاَّ أن لا يكون عندي فأعتقها
بعد ذلك، ولا زنيتُ في جاهليةٍ ولا إسلامِ قط .
وحَدَّثَناه أَبُو الحسَن بن المُسَلّم الفقيه - لفظاً - وأبُو القاسم بن عَبْدَان - قراءة - قالا:
أنا أبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنا أبُو محمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنَا
أحمَد بن إبْرَاهيم القرشي، نا محمَّد بن عائذ، نا الوليد بن مسلم، أخبرني عبد الله بن لَهِيعة،
عن يزيد بن عمرو أنه سمع أبا ثَوْر الفَهْمي يقول:
قدمت على عُثْمَان، فبينا أنا عنده، فخرجتُ فإذا بوفدِ أهل مصر قد رجعوا، فدخلت
على عُثْمَان فأعلمته، قال: وكيف رأيتهم؟ قلت: رأيتُ في وجوههم الشر، وعليهم ابن
عُدَيس البَلَوي، فصعد ابن عُدَيس منبر رسول الله وَّ فصلّى بهم الجمعة وينقّص عُثْمَان في
خطبته، فدخلتُ على عُثْمَان فأخبرته بما قام فيهم، فقال: كذب والله ابن عُدَيس، ولولا ما ذكر
ما ذكرت ذلك: إنّي لرابع أربعة في الإسلام، ولقد أنكحني رسول الله وَلخير ابنته، ثم توفيتْ
فأنكحني ابنته الأخرى، وما زنيتُ ولا سرقتُ في جاهليةٍ ولا إسلام، ولا تغنّيتُ (٥) ولا تَمَنّتُ
(١) عن م وبالأصل: أخبرنا.
(٢) المعرفة والتاريخ ٤٨٨/٢.
(٣) كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ، وفي المطبوعة: ((تَعَثَّيت)) وانظر ما لاحظه محققها بشأنها.
(٤) تمنيت: من التمني: أي الكذب واختلاق الباطل، وتمنى: كذب ووضع حديثاً لا أصل له.
(٥) تقرأ هنا بالأصل وم: ((تغنّيت)) وقد مرّ: تعنيت، وتغنيت من الغناء كما أوضحه المحب الطبري في الرياض
النضرة وفي البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٣٦/٧ تغنيت.

٢٨
عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أمية
منذ أسلمتُ، ولا مسستُ فرجي بيميني منذ بايعت رسول الله وََّ، ولقد جمعتُ القرآن على
عهد رسول الله وَله، وأتت عليَّ جمعة إلاَّ وأنا أُعتقُ فيها رقبة منذ أسلمتُ إلاّ أن لا أجدها في
تلك الجمعة فأجمعها في الجمعَة الثانية .
أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنَا عَبْد اللّه بن عدي الحافظ (١)، نا عَبْدَان، نا زيد بن الحريش (٢)، نا عمرو بن
صالح (٣)، عن العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَ ◌ّه قال: ((إنّا نشبه (٤) عُثْمَان
بأَبينا إبْرَاهيم ◌َلَ)) (٧٧٤٣]
قال: وأنا ابن عدي (٥)، نا سعد بن محمَّد البَجَلي - بعكة - وأبُو عروبة - بحَرّان -
قالا: نا المُسَيّب بن واضح، نا خالد بن عمرو، عن عمرو بن الأزهر(٦)، عن هشام بن عُرْوة،
عن أبيه، عن عائشة قال :
لما زوّج النبي ◌َّه بنته أم كلثوم قال لأم أيمن: ((هيّتي ابنتي أم كلثوم، وزفّيها إلى
عُثْمَان، وخفقي بين يديها بالدفّ))، ففعلت ذلك، فجاءها النبي ◌َّر بعد الثالثة(٧)، فدخل
عليها، فقال: ((يا بُنية كيف وجدتِ بعلك؟)) قالت: خير بعل، فقال النبي وَّ: ((أما إنّه أشبه
الناس بجدك إبْرَاهيم، وأَبيك (٨) محمد صلى الله عليهما)) [٧٧٤٤].
قال ابن عَدِي: وهذا الحديث لا يُروى عن هشام بن عُرْوة إلاّ من رواية عمرو بن الأزهر
عنه .
أَخْبَرَنَا أبُو محمَّد بن طاوس، وأبُو يَعْلَى حمزة بن عَلي، قالا: أنا أبو القاسم بن أبي
العلاء، أَنَا أَبُو محمَّد بن أبي نصر، أَنَا خَيْئَمَة بن سليمان، نا يحيى بن أبي طالب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي(٩)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١٣٢/٥ ضمن ترجمة عمرو بن صالح.
(٢) الأصل: الحريشي، والمثبت عن م وابن عدي.
(٣) ترجمته في لسان الميزان ٣٦٧/٤ وميزان الاعتدال ٢٦٩/٣.
(٤) الأصل: الشبه، والنصويب عن م وابن عدي.
(٥) الكامل لابن عدي ١٣٤/٥ ضمن أخبار عمرو بن الأزهر العتكي.
(٦) هو عمرو بن الأزهر العتكي قاضي جرجان، ترجمته في تاريخ بغداد ١٢/ ١٩٣ وميزان الاعتدال ٢٤٥/٣.
(٧) بهامش المطبوعة عن الكامل: ((الثالث)) والذي في الكامل لابن عدي: الثالثة.
(٨) بهامش المطبوعة عن الكامل: ((وأبوك)) والذي في الكامل لابن عدي: وأبيك.
(٩) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٩٧/٢ من وجه آخر.

٢٩
عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أمية
أبُو ذر (١) عَبْد اللّه بن إسحاق الخُرَاساني - ببغداد - نا يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان.
نا بشر بن(٢) موسى، نا الحسَن(٣) بن زياد البُرْجُمي، عن قَتَادة، عن النضر بن أنس،
قال: قال أبو حمزة : - يعني أنس بن مالك -.
أول من هاجر إلى أرض الحبشة عُثْمَان بن عَفَّان، خرج، وخرج معه بابنة
رسول الله وَ﴾، فأبطأ على رسول الله وَلل خبرهما، فجعل يتوكّف (٤) الخبر، فقدمت امرأة من
قريش من أرض الحبشة، فسألها، فقالت: رأيتهما(٥)، قال: ((على أيّ حال رأيتهما))؟،
قالت: رأيته وقد حملها على حمار من هذه الدبّابة (٦) وهو يسوق بها، فقال ◌َ له: ((صحبهما
الله إنْ كانَ عثمانُ بن عفّان لأول من هاجر إلى الله بعد لوط)» (٧٧٤٥] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن البنّا، أَنَا أَبُو القاسم المِهْرَواني، أَنَا أبُو عمر بن مهدي، أَنَا
محمَّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا بشار بن موسى (٧)، أنا الحسن بن زياد، إمام
مسجد محمَّد بن واسع، وأثنى عليه، قال :
أتيت قَتَادة في شيء، فسمعته يقول: إنّ أوّل من هاجر من المسلمين بأهله عُثْمَان بن
عَفَّان .
حدَّثني النضر بن أنس قال: قال أبو حمزة - يعني أباه أنس بن مالك - أول من هاجر إلى
الله بأهله عُثْمَان بن عَفَّان، خرج مهاجراً ومعه أهله، فاحتبس على النبي بَّ خبرهم، فجعل
يخرج يتوكّف عنه الخبر، قال: فأتته امرأة، فقال: يا أبا القاسم قد رأيتُ خَتَنَك متوجهاً ومعه
أهله، فقال لها النبي ◌َّ: ((فعلى أي حال رأيتهما؟)) (٨) قالت: رَأيته قد حمل امرأته على
حمار من هذه الدّبّابة وهو يمشي خلفها يسوق بها، فقال النبي ◌ُّ: ((صحبهما الله عز وجل،
إنْ عثمان لأول من هاجر إلى اللَّه بأهله بعد لوط)) [٧٧٤٦] .
(١) كذا كناه - بالأصل وم - أبا ذر، ترجمته في تاريخ بغداد ٤١٤/٩ وكناه الخطيب: أبا محمد.
(٢) بالأصل: بسر، والمثبت عن م ودلائل البيهقي، وسيرد في الخبر التالي: بشار بن موسى.
(٣) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي دلائل النبوة: الحسين، تصحيف.
(٤) أي ينتظره ويسأل عنه، (اللسان).
(٥) عن م وبالأصل: رأيتها .
(٦) في دلائل النبوة: ((الديانة))، والدبابة، الضعاف التي تدب في الشيء ولا تسرع (اللسان).
(٧) كذا بالأصل وم هنا، وقد مرّ في الحديث السابق: بشر بن موسى ولعل ((بشار)) هو الأشبه، ترجم له في تاريخ
بغداد ١١٨/٧ وتهذيب التهذيب ٣٨٦/١ والكامل لابن عدي ٢٤/٢ وذكر ابن عدي الحديث من طريقه ببعض
اختلاف .
:(٨) الأصل وم: رأيتيهما.

٣٠
عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أمية
وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: أنا إبْرَاهيم بن منصور، أَنا محمَّد بن إبْرَاهيم بن
عَلي، أَنَا أحمَد بن عَلي المَوْصِلي، نا موسى بن محمَّد بن حَيّان، نا بشّارِ بن موسى، نا
الحسن بن زياد قال: سمعت قتادة يقول: حَدَّثَني النضر بن أنس قال: قال أبو حمزة - يعني
أنساً -:
إن أوّل من هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله عُثْمَان بن عَفَّان، فاحتبس على
النبي ◌َّ خبره، فجعَل يخرج يتوكّف عنه الأخبار، فقدمت امرأة من قريش، فقالت له: يا أبا
القاسم، قد رأيت خَتَنَك متوجهاً في سفره، وامرأته على حمار من هذه الدّبّابة، وهو يسوق بها
يمشي خلفها، فقال النبي وَّرَ: ((صحبهما الله، إنّ عثمان لأوّل مَنْ هاجر إلى الله بأهله بعد
لوط)) [٧٧٤٧].
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنا أبو بكر محمَّد بن المُظَفّر الشّامي، أَنَا أحمَد بن
محمَّد العَتيقي، أَنَا يوسف بن أحمَد، نا محمَّد بن عمرو العُقَيلي(١)، نا الحسَن بن علوية
القطّان، نا علي بن شَبَابة(٢) الثقفي.
ح (٣) وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَّا
عَبْد الرَّحمن بن محمَّد الفارسي، أَنا أَبُو أحمَد بن عَدِي (٤)، نا موسى بن هارون، نا أَبُو
موسى، نا عَبْد اللّه بن داود الواسطي(٥).
قالا: نا عَبْد الملك بن عَبْد الرَّحمن من ولد عتاب بن أسيد(٦)، عن ابن جُرَيج، عن
عطاء، عن ابن عباس قال:
أول من هاجر إلى - وقال أبو القاسم: مع رسول الله وَِّـــ عُثْمَان بن عَفَّان كما هاجر
لوط - زاد أبو القاسم: إلى إبْرَاهيم صلى الله عليهما -.
أَخْبَرَنَا أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه،
أَنَا أحمَد بن سُلَيْمَان - يعني: ابن حَذْلَم ـ نا عَبْد اللّه بن الحسَين المَصّيصي، نا عَبْد اللّه بن
(١) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٧/٣ ضمن ترجمة عبد الملك بن عبد الرحمن من ولد عتاب بن أسيد.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي الضعفاء الكبير: سيابة.
(٣) ((ح)) سقط من م.
(٤) رواه أيضاً ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال في ترجمة عبد الله بن داود الواسطي ٢٤٣/٤.
(٥) هو أبو محمد الواسطي، عبد الله بن داود التمار من رجال التهذيب (تهذيب التهذيب ١٧٦/٥ ط دار الفكر).
(٦) ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ٤٢١/١/٣ ولسان الميزان ٦٦/٤ .

٣١
عثمان بن عقَّان بن أبي العَاص بن أمية
عمر الخَطّابي، نا إِسْمَاعيل بن يَعْلَى، نا أبُو المِقْدَام عَبْد اللّه بن عمرو - وهو أخو الوليد من
أَبي هشام - عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت:
كنت أحمل الطعام إلى رسول الله وَ﴾ وأبي، وهما في الغار، قلت: فجاء عُثْمَان إلى
رسول الله وَ ليل فقال: يا رسول الله إنّ أسمع من المشركين من الأذى فيك ما لا صبر لي عليه،
فوجِّهني وجهاً أتوجهه، فلأهجرنّهم في ذات الله، فقال له النبي ◌َّ: ((أزمعتَ(١) بذاك يا
عُثْمَان؟)) قال: نعم، قال: ((فليكنْ وجهك إلى هذا الرجل بالحبشة - يعني النّجاشي - فإنّه ذو
وفاءٍ، واحملْ معك رُقَيّة، فلا تخلّفْها، ومَنْ رأى معك من المسلمين مثل رأيك فليتوجهوا هناك
وليحملوا معهم نساءَهُم ولا يخلّفوهم)) (٢)، قال: فوذَّع عُثْمَان نبي الله ◌َّ وقبّل يديه.
قال: فبلَّغ عُثْمَان المسلمين رسالةَ رسولِ الله وَّ، وقال: إنّي خارج من تحت ليلتي
فمقيم لكم بجدّة(٣) ليلةً أو ليلتين، فإنْ أبطأتم فوجهي إلى باضع (٤) - جزيرة في البحر -
قالت: فحملتُ إلى رسول الله وَِّ فقال لي: «ما فعل عُثْمَان ورُقَيّة؟)) قلت: قد سارا، فذهبا،
قالت فقال: ((قد سارا(٥) فذهبا؟)) قلت: نعم، فالتفت إلى أبي بكر فقال: ((زعمتْ أسماءُ أن
عُثْمَان ورُقَيّة قد سارا فذهبا، والذي(٦) نفسي بيده إنّه لأوّل من هاجر بعد إبراهيم
ولوط))[٧٧٤٨]
.
لم أكتبه إلاَّ من هذا الوجه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك(٧)، أَنا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
بكر محمَّد بن عَبْد اللّه بن محمَّد بن زكريا، أَنا أبو العباس محمَّد بن عَبْد الرَّحمن الدَّغُولي،
نا أَبُوِ زُرْعة عُبَيْد اللّه بن عَبْد الكريم، نَا سعيد بن مُحَمَّد الجَزْمي، نَا عُثْمَان بن خالد، حَدَّثَني
عَبْد اللّه بن عمر بن وُهَيب مولى زيد بن ثابت، عَن أَبيه، عَن خارجة بن [زيد، عن](٨) زيد بن
ثابت قال: قال رَسُول الله وََّ: ((ما كان بين عُثْمَان ورُقَيّة وبين لوط من مهاجر))(٩) [٧٧٤٩].
(١) أي مضيت فيه وثبت فيه (اللسان: زمع).
(٢) كذا بالأصل وم والمطبوعة.
(٣) جدة بلد على ساحل بحر اليمن، وهل فرضة مكة، تبعد عنها ثلاث ليال (معجم البلدان).
(٤) باضع: جزيرة في بحر اليمن، كانت خراباً أيام ياقوت (معجم البلدان).
(٥) الأصل: سار.
(٦) من قوله: قالت فقال ... إلى هنا سقط من م.
(٧) الأصل: عبد اللّه، والتصويب عن م، والسند معروف.
(٨) الزيادة عن م.
(٩) الأصل: هاجر، والتصويب عن م.

٣٢
عثمان بن عفَّان بن أبي العَاص بن أمية
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو بكر الشامي، أَنَا أبُو الحسَن العَتيقي، أَنَا أَبُو
يعقوب بن الدَّخِيل، نا أبو جعفر العُقَيلي (١) ، نا محمَّد بن الفضل بن جابر السَّقَطي، نا
إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن زرارة الرَّقّي، نا عمر بن صالح بن المختار بن قيس الزهري (٢) ، نا
عبد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((إنا نشبّه عثمان بأَبينا
[٧٧٥٠]
إبْرَاهِيم ◌ِ) [٧٧٥٠] .
أَخْبَرَنَا أبُو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أَنَا أَبُو طالب العُشَاري(٣)، نا محمَّد بن
أَحْمَد بن [إِسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن](٤) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَلْم، نا ابن زَنْجُوية، نا إبراهيم بن
حُمَيد الطويل، نا صالح بن أَبي الأخضر، عن الزهري، عن عُرْوة، عن عبيد الله بن عَدِي بن
الخِیَار.
أن عُثْمَان قال له: أنا ممن استجاب لله ولرسوله، وهاجرتُ الهجرتين كلتيهما،
والثالثة: صهر رسول الله وَ *، وتوفي رسول الله مَّل وهو عني راضٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن حُصَين (٥) ، أَنَا أبُو عَلي بن المُذْهِب.
ح وَأَخْبَرَنَا أبُو عَلي بن السّبطِ، أَنَا أبُو محمَّد الجوهري.
قالا: أنا أحمَد بن جعفر بن حمدان، نا عَبْد اللّه بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَني أَبي (٦).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُّور، نا أبُو طاهر
المُخَلّص، نا عَبْد اللّه بن محمَّد بن زياد، نا أبُو الأزهر.
قالا: نا بشر بن شعيب، حَدَّثَنا - وفي حديث ابن حنبل : حَدَّثَني - أَبي عن الزهري،
حَدَّثَنِي عُرْوة بن الزبير أن عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار أخبره.
أن عُثْمَان بن عَفَّان قال له: يا ابنَ أخي، أدركتَ رسول الله وَّه قال: فقلت: لا، ولكن
خَلَصَ إليّ من علمه، واليقين ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: فتشهّد ثم قال: أما بعد،
فإنّ الله بعث مُحَمَّداً بالحقّ، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله، وآمن بما بُعث به محمَّد ثم
(١) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ١٧٣/٣ ضمن أخبار عمر بن صالح.
(٢) في الضعفاء الكبير: الرهوي.
(٣) في م: الغساني، تصحيف، والصواب ما أثبت، ضبطت عن الأنساب.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٥) في م: الحصين.
.. (٦) مسند أحمد بن حنبل ١٤٦/١ رقم ٤٨٠.

٣٣
عثمان بن عفّان بن أبي العَاص بن أمية
هاجرتُ الهجرتين كما قلتُ: ونلت صهر رسول الله وَّله وبايعت رسول الله وَّر، فوالله ما
عَصَيْته ولا غَشَشْته حتى توفّاه الله .
رواه البخاري في الصحيح من طرق (١).
أَخْبَوَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، أَنا أبُو الفضل بن ، خَيْرُون، أَنَا
عَبْد اللّه بن محمَّد، أَنَا أَبُو عَلي بن الصواف، نا محمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نا أَبي وعمي
أبُو بكر، قالا: نا أبُو معاوية، عن عاصم، عن ابن سيرين .
أنه ذكر عنده عُثْمَان بن عَفَّان فقال له رجل: إنّهم يسبّونه، قال: ويحهم، يسبّون رجلاً
دخل على النَّجَاشي في نفرٍ من أصحاب محمَّد ◌َّ فكلّهم، أعطاه الفتنة غيره؟ قالوا: وما
الفتنة التي أعطوها؟ قال: كان لا يدخل عليه أحدٌ إلَّ أومأ إليه برأسه، فأبى عُثْمَان، فقال: ما
يمنعك أَنْ تسجدَ كما يسجد أصحابك؟ فقال: ما كنت لأسجد لأحدٍ من دون الله عز وجل.
أَخْبَرَنَا أبُو محمَّد بن الأكفاني، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنا محمَّد بن الحسين بن
الفضل، أَنا محمَّد بن عَبْد اللّه، نا إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه(٢) بن عتّاب، نا القاسم بن عَبْد اللّه،
نا إسْمَاعيل بن أَبِي أُويس (٣)، نا إسْمَاعيل بن إبْرَاهيم، عن عمّه موسى بن عقبة، قال:
وممن يذكر أنه قدم على رسول الله وَر من مكة من مهاجرة أرض الحبشة الأولى ثم
هاجر إلى المدينة: عُثْمَان بن عَفَّان وامرأته رُقَيّة ابنة رسول الله وَّل، ورضي عنهما.
وقال موسى في تسمية من شهد بدراً من أصحاب رسول الله و ◌َل﴿ من بني عبد شَمْس:
عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي العَاص، وتخلّف على امرأته رُقَيّة ابنة رسول الله وَّه، وكانت وَجعةً،
فتخلّف عليها حتى توفيت يوم قدم قتل أهل بدرٍ المدينة، فضرب له رسول الله وَّل بسهمه،
قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: ((وأجرك)) [٧٧٥١].
أَخْبَرَنَا أَبُو [بكر](٤) محمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسَن بن عَلي، أَنَا أبُو عمر بن حَيّوية،
أَنَا أحمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد(٥)، أَنا محمَّد بن عمر، حَدَّثَني
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١٧/٥ في مناقب عثمان، و ٦٢ في باب هجرة الحبشة.
(٢) ((نا إسماعيل بن عبد اللّه)) سقط من م.
(٣) الأصل: ((إدريس)) تصحيف، والتصويب عن م.
(٤) سقطت من الأصل، وأضيفت عن م.
(٥) طبقات ابن سعد ٥٦/٣.

٣٤
عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أمية
أبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أبي سَبْرَة (١)، عن المِسْوَر بن رفاعة بن عَبْد اللّه بن مُكْنِف بن حارثة
الأنصاري(٢)، قال :
لما خرج رسول الله وَ﴿ إلى بَدر خَلّفَ عُثْمَان على ابنته رُقَيّة، وكانت مريضة، فمَاتت
يوم قدم زيد بن حارثة المدينة بشيراً بما فتح الله على رسوله ببدرٍ، وضرب رسول الله وَلّ
لعُثْمَان بسهمه وأجره في بدر، فكان کَمَن شَهِدها.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنا سعيد بن أحمد، أَنا محمَّد بن عَبْد اللّه الشَيْبَاني، أَنَا
أَبُو العباس الدَّغُولي، نا أبُو جعفر محمَّد بن عَبْد الكريم ، عن وَهْب بن جرير، عن أبيه، عن
ابن إسحاق، قال(٣):
كان ممن هاجر قبل هجرة جعفر وأصحابه من بني أميّة بن عبد شمس عُثْمَان بن عَفَّان
ومعه رُقَيّة بنت رسول الله الَّهِ .
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَنِ الفَرَضي - لفظاً - وأبُو القاسم بن عَبْدَان - قراءة - قالا: أنا أَبُو
القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو محمَّد بن أبي نصر، أَنا أبو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنا أحمَد بن
إِبْرَاهيم، نا محمَّد بن عائذ، قال: وأخبرني الوليد بن مسلم، عن عَبْد اللّه بن لَهيعة، عن أَبي
الأسود، عن عُرْوة .
في تسمية من شهد بدراً من بني عبد مَنَاف: عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي العَاص بن أمية بن
عبد شَمْس تخلّف بالمدينة على امرأته ابنة رسول الله ﴿ ﴿ه، وكانت وَجِعةً، فضرب له
رسول الله مَ ◌ّ بسهمه، [قال:](٤) وأجري يا رسول الله؟ قال: ((وأَجرُك))[٧٧٥٢].
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن المُقْرىء،
أَنَا أَبُو الطِّب المَنْبِجي، نا عبيد اللّه الزهري، نا عمّي، عن أبيه، عن ابن إسحاق قال(٥).
هذه تسمية من شهد بدراً من المسلمين من قريش من بني عَبْد شمس بن عبد مَنَاف:
عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي العَاص بن أمية بن عبد شَمْس، تخلف بالمدينة على امرأته بنت
(١) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم، والمثبت عن ابن سعد.
(٢) في م والمطبوعة: من حارثة الأنصار.
(٣) الخبر في سيرة ابن إسحاق ص ١٥٦ رقم ٢١٨.
(٤) الزيادة عن م للإيضاح.
(٥) انظر سيرة ابن هشام ٣٢٤/٢ و٣٢٥.

٣٥
عثمان بن عفَّان بن أبي العَاص بن أمية
رسول الله وَله، وكانت وَجِعة، فضرب له رسول الله وَ له بسهمه، قال: وأجري يا رسول الله؟
قال: ((وأَجرُك))([٧٧٥٣].
أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَين(١) بن النَّقُّور، وأبُو منصور بن
العطار، قالا: أنا أبُو طاهر المُخَلّص، أَنا عبيد اللّه بن عَبْد الرَّحمن السكري، نا زكريا بن
يحيى المِنْقَري، نا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عمرو بن عُثْمَان بن عَفَّان
قال :
تزوّج عُثْمَان رُقَيّة بنت رَسُول الله وَّل في سنة اثنتين(٢) من الهجرة(٣)، ودخل بها، وماتت
يوم جاء البشير بفتح بدرٍ، قال: وتزوّج عُثْمَان بأمّ كلثوم بنت رسول الله بَّرَ، ودخل بها في
شهر ربيع الأول سنة ثلاثٍ، ومات عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن رُقَيَّةِ سنة أربع.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسْمَاعيل بن أحمَد، أَنَا أَبُو الحسين، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن محمَّد، حَدَّثَنِي هارون بن موسى الفَرْوي (٤) ، نا محمّد بن فُلَيح، عن موسى بن
عُقْبة، عن الزهري في تسمية من شهد بدراً.
ح قال: وحَدَّثَني سعيد بن يحيى الأموي، نا أَبي، عن محمّد بن إسحاق .
ح قال: وحَدَّثَني أحمَد بن منصور، نا عمرو (٥) بن خالد، نا ابن لَهيعة، عن أَبي
الأسود، عن عُرْوة بن الزبير قالوا فيمن شهد بدراً.
عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي العَاص بن أمية بن عبد شَمْس بن عبد مَنَاف، وتخلّف على
امرأته رُقَيّة بنت رسول الله بَّهِ، وكانت وَجعة، فتوفّيت يوم قدم أهل بدرِ المدينة، فضرب له
رسول الله وَّو بسهمه، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: ((وأجرك)) [٧٧٥٤].
وهذا لفظ الفَرْوي.
قال: ونا عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن هانىء، نا سعيد بن سَلام العَطّار، نا عَبْد اللّه
العُمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عثمان قال:
تخلّفتُ على ابنة رسول الله مَ ﴿ وكانت مريضة، فبايع [لي](٦) رسول الله وَخلال بيده.
(١) الأصل: الحسن، تصحيف والتصويب عن م.
(٣) كذا بالأصل وم ((من الهجرة)).
(٥) الأصل: عمر، تصحيف، والتصويب عن م.
(٢) الأصل: اثنين، والمثبت عن م.
(٤) ضبطت عن الأنساب، نسبة إلى الجد الأعلى.
(٦) الزيادة للإيضاح عن م.

٣٦
عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية
أَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه أحمَد بن محمَّد بن عَلي بن الحسن بن أَبِي عُثْمَان، أَنا أحمَد بن
عُثْمَان بن الفضل المَخْبَزي، أَنا عبيد اللّه بن محمَّد بن إسحاق، نا عَبْد اللّه بن محمَّد
البغوي، حَدَّثَني يوسف بن موسى، وأحمَد بن منصور وغيرهما، قالوا: أنا عبيد اللّه بن
موسى، عن أَبي أسيد أو عُبيد بن الطفيل، حَدَّثَنِي رِبْعِي بن حِرَاش، عن عُثْمَان.
أنه خطب إلى عمر ابنته، فرده، فبلغ النبي ◌ّ ر ذلك، فلمّا راح إليه عمر قال: ((يا عمر
أدلك على خَتَنِ خير لك من عُثْمَان، وأدل عُثْمَان على خَتَن خير له منك))؟ قال: نعم يا نبي الله،
قال: ((زوّ جني ابنتك وأزوّج عُثْمَان ابنتي)) [٧٧٥٥] .
أخبرناه أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أبو بكر البيهقي(١)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الصّفّار، نا أحمد بن مهران الأصفهاني، نا عُبَيد اللّه بن موسى، نا عُيَيد بن الطُّفَيل،
نا رِبْعِي بن حِرَاش، عن عُثْمَان بن عَفَّان .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه، وأَبُو مُحَمَّد بختيار بن
عَبْد اللّه، قالا: أنا أبُو عَلي الحسن بن محمَّد بن عَبْد العزيز بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو عَلي بن
شاذان، أَنَا عُثْمَان بن أحمَد الدقاق، نا الحسن بن سلام، نا عُبَيَد اللّه بن موسى، نا عبيد بن
الُّفَيَلِ، أَبُو سِيدان(٢)، حَدَّثَنِي رِبْعِي، عن عُثْمَان.
أنه خطب عمر ابنته، فردّه، فبلغ ذلك النبي ◌َّرَ، فلمّا أن راح عمر إليه قال: ((يا عمر
أدلّك على خَتَنِ خيرٌ لك من عُثْمَان، [وأدل عثمان](٣) على خَتَن خير له منك)) قال: نعم يا
رسول الله، قال: ((زوّج مني ابنتك، وأزوّج عُثْمَان ابنتي)) (٤).
- وفي حديث ابن سلام: قال: نعم يا نبي الله، قال: ((زوّجني ابنتك، والباقي
)[٧٧٥٦]
أَخْبَرَنَا أبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، أَنَا أَبُو بكر محمَّد بن المُظَفّرِ الشّامي، أَنَا
مثله))(
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٥٩/٣ .
(٢) بالأصل وم: سندان، تصحيف، والصواب ما أثبت عن تقريب التهذيب وضبطها: بكسر المهملة وسكون
التحتانية .
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن م ودلائل البيهقي.
(٤) عقب البيهقي بعد روايته الحديث قال: قلت: يحتمل أن يكون خطبها عثمان على ما في هذه الرواية فرده عمر،
ثم بدا له فعرضها عليه، فقال: سأنظر في أمري ثم حين أحس بما يريد رسول الله بقليل أن يفعل قال ما قال، والله
أعلم، وکل ذلك کان بعد بدر.

٣٧
عثمان بن عفَّان بن أبي العَاص بن أمية
أبُو الحسَن العَتيقي، أَنا أبُو يعقوب يوسف بن أحمد، نا أبو جعفر محمَّد بن عمرو
العُقَيلي (١)، نا ابن أَبِي مَسَرّة، نا خالد بن عَبْد الرَّحمن المَخْزُومي، نا عيسى بن طَهْمَان (٢)،
عن أنس بن مالك.
أن عُثْمَان بن عَفَّان ماتتْ زوجته ابنة رسول الله [{َي](٣)، فمرّ عليه عمر، فعرض عليه
بنته، فلم يُجِبْه، فمرّ عليه النبي (٤) وَ ل# فقال: ((أزوّجك خيراً من بنت عمر، ويتزوج ابنة عمر
خير منك))، فتزوّج النبي ◌ََّ ابنةَ عمرٍ، وزوّج رسولُ اللهَ وَّلِ عُثْمَان ابنته .
أَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه الخَلَّل، أَنَا أَبُو طاهر بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المُقْرىء، نا أبُو
الجهم أحمَد بن الحسين بن طَلّب المَشْغَرائي (٥) ، نا أحمَد بن محمَّد بن حمزة، حَدَّثَنِي
أَبي، نا حبيب كاتب مالك، عن مالك [عن] (٦) ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أَبي
هريرة .
أن عُثْمَان بن عَفَّان لما ماتت امرأته بنت رسول الله وَّ بكى، فقال رسول الله اَ له: ((ما
يبكيكَ؟)) قال: أبكي على انقطاع صهري منك، قال: ((فهذا جبريل عليه السلام يأمرني بأمر الله
[٧٧٥٧]
٠
عز وجل أن يزوّجك أختها))
ذِكرُ أَبي هريرة فيه غير محفوظ، والمحفوظ عن سعيد مرسل :
أخبرناه أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر نا(٧) يعقوب (٨)، حدَّثني هانيء بن المتوكل الإسكندراني نا(٧)
عَبْد اللّه بن لهيعة الحَضْرَمي، عن عقيل بن خالد، عن شهاب، عن سعيد بن المُسَيّب، قال:
قال رسول الله وعليه :
((يا عثمان هذا جبريل يأمرني عن أمرِ ربّي أَنْ أزوّجك أمّ كلثوم على مثل صَدَاقها - يعني
صَدَاق رُقَيّة - ومثل عِشرتها)) فزوّجها رسول الله وَ اليوم
٧٧٥٨]
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣٨٦/٣ ضمن أخبار عيسى بن طهمان.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢١٥/٨.
(٣) الزيادة عن الضعفاء الكبير.
(٤) الضعفاء الكبير: رسول الله اله .
(٥) الأصل وم: المشعراني، تصحيف والصواب ما أثبت وضبط وقد مرّ التعريف به.
(٦) الزيادة للإيضاح عن م.
(٧) الأصل ((بن)) والتصويب عن م.
(٨) انظر الخبر في المعرفة والتاريخ ١٥٩/٣.

٣٨
عثمان بن عفَّان بن أبي العَاص بن أمية
هذا مع إرساله صح من حدیثٍ سالم، وهو مختصر من حديث :
أَخْبَرَنَاه(١) أبو بكر وجيه بن طاهر المُعَدّل - لفظاً - أنا أبو حامد أحمَد بن الحسن بن
محمَّد بن الأزهر، أَنَا أَبُو سعيد [محمد] (٢) بن عَبْد اللّه بن حمدون التاجر(٣)، أَنَا أَبُو حامد
أحمَد بن محمّد بن الحسَن بن الشَرْقِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه محمَّد بن يحيى الذُّهْلِي، أَنَا أَبُو
صالح، عن ابن لَهيعة، عن عقيل، عن شهاب، عن سعيد بن المُسَيّب.
أن رسول الله وَ ﴿ لفي عُثْمَان بن عَفَّان وهو مغموم لهفان، فقال له رسول الله وَ له: (ما
شأنك يا عُثْمَان؟)) قال: بأبي أنت يا رسول الله وأمي، وهل دخل على أحدٍ من الناس ما دخل
عليَّ؟ توفيت بنت رسول الله وَّل عندي، رحمها الله وانقطع الظهر، وذهب الصهر فيما بيني
وبينك إلى آخر الأبد، فقال له رسول الله وَ له: ((أتقول ذلك يا عُثْمَان؟)) قال: أي والله أقوله يا
رسول الله، فبينا هو محاوره (٤) إذ قال رسول الله وَ لَه لعُثْمَان: «هذا جبريل يا عُثْمَان يأمرني عن
أمْر الله أنْ أزوّجك أختها أم كلثوم، على مثل صَدَاقها، وعلى مثل عشرتها))، فزوّجه
[٧٧٥٩]
رسول الله وَلّ إياها (٧٧٥٩] .
ورواه أبو صالح كاتب الليث، عن ابن لَهيعة، فوصله بذكر عُثْمَان في إسناده .
أَخْبَرَنَا أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنا أبو عَبْد اللّه بن مَنْدَه،
أَنا أحمَد بن إسْمَاعيل العسكري - بمصر - أنا إبْرَاهيم بن سُلَيْمَان، نا أَبُو صالح عَبْد اللّه بن
صالح، نا ابن لَهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيّب، عن عُثْمَان بن
عَفَّان .
أنّ رسول اللهِ وَّ رآه لهفان مغموماً، فقال: ((ما لي أراك يا عثمان لهفاناً مغموماً؟)) قال:
يا رسول الله، وهل دخل على أحدٍ ما دخل عليَّ؟ ماتت بنت رسول الله ◌َّر التي كانت عندي،
وانقطع الصهر فيما بيني وبينك إلى آخر الأبد، قال: ((وتقول ذلك يا عُثْمَان؟)) قال: إِي والله
بأبي وأمي، أقوله، قال: بينما هو يحاوره إذ قال النبيِ وَّرَ: ((يا عُثْمَان هذا جبريل يأمرني عن
أمر الله أنْ أزوّجك أختها أمّ كلثوم على مثل صَدَاقها، وعلى مثل عِشرتها))، قال: فزوجه
إياها [٧٧٦٠]
(١) الأصل: أخبرنا، والتصويب عن م.
(٣) بالأصل: تاجر، والمثبت عن م.
(٢). الزيادة عن م.
(٤) كذا بالأصل، وفي م: مهموماً.

٣٩
عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أمية
قال أبُو عَبْد اللّه: غريب هذا الإسناد، تفرّد به ابن لَهيعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنَا أَبُو [القاسم](١) الحسين بن محمَّد
الحِنّائي(٢)، أَنَا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن محمَّد بن عَبْد اللّه بن هلال، أَنَا أَبُو يوسف يعقوب بن
عَبْد الرَّحمن بن (٣) أحمَد الجَصَّاص الدّعّاء، أَنَا أحمَد بن الحَجّاج، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن
نافع، نا محمَّد بن يزيد القُرَشي، نا محمَّد بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال:
مرّ رسول الله وََّ، وإذا عُثْمَان جالس يبكي على أمّ كلثوم بنت رسول الله وَل، قال:
ومع رسول الله وَّر صاحباه - يعني أبا بكر وعمر - فقال رسول الله وَلَى: ((ما يبكيك يا عُثْمَان؟))
قال: أبكي يا رسول الله أنه انقطع صهري منك، قال: ((لا تبكِ، والذي نفسي بيده لو أن عندي
مائة بنت تموتُ واحدة بعد واحدة زوّجتك أخرى حتى لا يبقى من المائة شيء، هذا جبريل
أخبرني أن الله - عز وجل - أمرني أن أزوّجك أختها رُقَيّة، وأجعل صَدَاقها مثل صَدَاق
)) [٧٧٦١]
أختها))
.
كذا قال، [و](٤) المحفوظ: أن الأولى رُقَيّة .
أَخْبَرَنَا خالي القاضي أبو المعالي محمَّد بن يحيى القُرشي، نا عَلي بن الحسَن بن
الحسين، نا عَبْد اللّه بن نَظيف، نا أبو بكر أحمَد بن إبْرَاهيم بن أحمَد بن محمَّد بن عطية بن
زياد، المعروف بابن الحداد - إملاء - نا زكريا بن يحيى السِّجْزي، ويُعرف بخياط السّنّة ...
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو القاسم الجُرْجَاني، أَنا حمزة بن يوسف،
أَنَا عَبْد اللّه بن عَدي، نا عَبْد اللّه بن موسى بن الصقر.
قالا: ثنا(٥) [أبو](٦) مروان العثماني [محمد بن عثمان نا](٦)، وقال ابن الصقر: حَدَّثَني
[أبي](٧) عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
أن رسول الله وَ﴿ - وقال ابن الصقر: النبي - وَلَّ، لقي عُثْمَان وهو عند باب المسجد،
فقال: ((يا عُثْمَان، هذا جبريل عليه السلام يخبرني أنّ الله - زاد ابن الصقر: قد، وقالا : -
(١) الزيادة عن م.
(٢) في م: الحماني، تصحيف، وقد تقدم التعريف به.
(٣) بالأصل: ((بن القاسم أحمد)) أقحم ((القاسم)) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٩٦/١٥.
(٤) الزيادة عن م.
((٦) الزيادة عن م.
(٥) الأصل وم: نا، والمثبت عن المطبوعة.
(٧) الزيادة عن المطبوعة، وقد وردت في م: ((نا أبي)) بعد قوله: بن عثمان.

٤٠
عثمان بن عفَّان بن أبي العَاص بن أمية
زوَّجك أم كلثوم، على مثل - وقال ابن الصقر: بمثل(١) - صَدَاق رُقَيّة، وعلى مثل
))(٢) [٧٧٦٢]
.
صحبتھا))
أَخْبَرَنَا أبُو محمَّد عَبْدَان بن زَرّين المُقْرىء، نا نصر بن إبْرَاهيم، نا أبو الفرج بن برهان
- بصور - أنا الحسين بن محمَّد بن عُبَيد الدقاق، نا هارون بن يوسف، نا أبُو مروان
العثماني، حدَّثني أَبِي عُثْمَان بن خالد، عن عَبْد الرَّحمن بن أَبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج،
عن أبي هريرة.
أن رسول الله وَل﴿ لقي عُثْمَان بن عَفَّان على باب المسجد، فقال: ((يا عُثْمَان، هذا جبريل
يخبرني أنّ الله عز وجل قد زوَّجك أم كلثوم بمثل صَدَاق رُقَيَّةٍ، على مثل مصاحبتها))(٧٧٦٣] .
أَخْبَرَنَاه عَالياً أبُو القاسم الشّحامي، أَنَا محمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنَا أبُو عمرو بن
حمدان، أخبرني عِمْرَان بن موسى بن مجاشع، نا أبُو مروان العثماني - يعني - نا أَبي، نا
عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
أن رسول الله وَ ل﴿ لفي عُثْمَان بن عَفَّن عند باب المسجد، فقال: ((يا عُثْمَان هذا جبريل
يخبرني أنّ الله زوّجك أم كلثوم بمثل صَدَاق رُقَيّة، وعلى مثل صحبتها)) [٧٧٦٤].
أخرجه ابن ماجه(٣) عن أبي(٤) مروان عن أَبيه.
أنْبَأنا أبُو عَلي الحَدّادِ، أَنَا أَبُو نُعَيم.
ح وَأَنْبَأنا أَبُو الفتح الحداد، أَنَا أبُو الحسَن عَبْد الرَّحمن بن محمَّد بن عبيد اللّه
الهَمَذَاني(٥) .
قالا: نا سليمان بن أحمد الطَّبَراني، نا محمَّد بن زكريا الغَلّبي، نا يعقوب بن جعفر بن
سُلَيْمَان، نا أَبي، عن جدي، عن عِكْرِمة، عن ابن عبّاس قال: قال لي عُثْمَان:
قال لي رسول الله وَ ل﴿ه حين زوّجني ابنته الأخرى: ((لو أَنّ عندي عَشْراً لزَوّ جتكهُنَّ واحدةً
بعد واحدةٍ، وإنّي عنك لراضٍ)» [٧٧٦٥] .
قال الطَّبَراني: لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس، عن عُثْمَان إلّ بهذا الإسناد، تفرّد
به يعقوب بن جعفر .
(١) الأصل: مثل، والمثبت عن م.
(٣) سنن ابن ماجه المقدمة ١١ باب رقم ١١٠ (٤١/١).
(٤) بالأصل وم: ((ابن) والتصويب عن ابن ماجه.
(٢) الأصل: صحتها، والمثبت عن م.
(٥) الأصل: المهراني، وفي م: الهمداني.