النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ عبيد بن سریج أبو يحيى وأَنْبَأنا أبُو القاسم النسيب وغيره عنه، نا أبُو أحمَد الفَرَضي، نا محمّد بن يحيى الصولي، نا الحسَين بن عقيل، نا محمَّد بن صرما الزامر، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : قال ابن سُرَیج . إذا غنيت لحني في شعر عمر بن أبي ربيعة: إنْ خان من تهوى فلا تخنه وكُنْ وفياً إنْ سلوتَ عَنْهُ واسلك سبيلَ وصله وصنه (١) إنْ كان غداراً فلا تكنْهُ(٢) توهمت أني الخليفة في الغناء وأن المغنين رعيتي. أَنْبَأنا أَبُو طاهر بن أبي أحمَد(٣) القارىء، أَنا علي بن المُحَسّن التنوخي، أَنَا أبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَبُو الحسَن محمَّد بن أحمد بن أبي طاهر، حَدَّثَني أَبي، حذَّثني إسحاق بن مقمّة، قال: سمعت أبي يقول(٤): أتيت ابن سُريج في مرضه فقلت له: كيف أصبحتَ؟ فقال: كما قال الشاعر : مريض غاب عنه أقربوه (٥) وأسلمه المداوي والحميم ثم مات من ليلته . وبلغني عن أبي أيوب المديني(٦). أن ابن سريج توفي بالعلّة التي أصابته من الجُذَام بمكة في خلافة سليمان بن عبد الملك أو في آخر خلافة الولید، ودفن في موضع یُقال له: دَسْم (٧) . (١) الأصل: وصله، والمثبت عن م والأغاني. (٢) الأَبيات في الأغاني ١/ ٣١٥ بزيادة بيتين آخرين. (٣) بعدها في م: أنا سعيد بن أحمد .. (٤) الخبر والبيت في الأغاني ٣١٨/١ - ٣١٩. (٥) صدره في الأغاني: سقيم ملّ منه أقربوه. (٦) الأغاني ٣٢٠/١. (٧) دسم: موضع قرب مكة (قاله ياقوت). ٢٠٢ عبيد بن سرية ويقال بل سارية ٤٥٢٥ - عُبيد بن سَرِيّة ويقال: بل سارية، ويقال ابن شَرِيّة(١) - الجُرْهُمي (٢) وفد على معاوية، وقيل: إنه لم يفد عليه، وأنه لقيه بالحيرة حين توجه معاوية إلى العراق. أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أحمد، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان، نا عَبْد الرَّحمن بن عمر ... (٣)، نا أبُو سهل محمَّد بن محمَّد القاضي، نا أَبُو بكر الأنباري، عن أبيه، عن أحمد بن عُبيد، نا هشام بن محمَّد الكلبي، قال: عاش عُبيد بن سرية الجُرْهُمي ثلاثمائة سنة، وأدرك الإسلام، فأسلم ودخل على معاوية بالشام، فقال له معاوية: كيف رأيت الدنيا؟ قال: يوم كيوم، وليلة كليلة، سُنَيّات بلاء، وسُنَّات رخاء، وميت ومولود ومولود مهنَّى، فقال له معاوية: إنّ لك لعلماً، فما أحسن الأشياء في عينك [قال: عين] (٤) خرارة في أرض خوَّارة؟ قال: ثم ماذا؟ قال: قال: ثم فرس في بطنها فرس، قال (٥): فأين أنت عن النعم؟ قال: ليس النعم مال مثلك، إنما النعم مال (٦) من حضره وأشرف عليه (٧) . قال: فما تقول في الذهب والفضَّة؟ قال: حجران إنْ حبستهما أنفقتهما (٨) تلفا، قال: إنّا حابسوك عندنا ومجرون عليك جراية، قال: لم یزیدا، وإن لا حاجة لي في هذا، لأن أبي وأمي هلكا في مثل هذه السنة، ونفسي تحدثني أنّ هالك فيها. فما لي حاجة في المقام عندك، فقال معاوية: فسلني حاجتك، قال: أما الآخرة فإنها بيد غيرك، وأما الدنيا فما تقدر ترد شبابي عليَّ، فما أسألك؟ قال له معاوية: فأخبرني بما يكون، ثم انصرف ورجع فقال: سألتني عن شيءٍ لم أكن أعلمه، ثم علمته، مررتُ بغلمانٍ يستبقون يقول بعضهم لبعض الآخر أشر، فقال له معاوية: هل رأيت حرباً؟ قال: رأيت أمية يقوده غلام (١) بالأصل: سريه، والمثبت عن م، وفي الإصابة: عبيد بن شرية بمعجمة وزن عطية. (٢) انظر أخباره في: الإصابة ١٠١/٣، وأسد الغابة ٥٤٣٧/٣ وفيه: عبيد بن شرية ويقال عمير بن شبرمة. ومعجم الأدباء ١٢/ ٧٢. (٣) غير مقروءة بالأصل ورسمها: ((الشيبلني)) وفي م: الشيبلي. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، وأضيف عن المختصر ٣٦/١٦. (٥) من هنا سقط في م، سنشير إلى نهايته في موضعه. (٦) بالأصل: من مال. (٧) مطموسة بالأصل، والمثبت عن المختصر ٣٦/١٦. (٨) مطموسة بالأصل، والمثبت عن المختصر. ٢٠٣ عبيد بن سرية ويقال بل سارية له يقال له ذكوان فقال: لا تقل ذاك فإنهم سادة الحي، فقال: قُلْ أنت ما شئتَ. أنْبَأنا أبُو الفرج الخطيب وغيره، عن أبي بكر أحمَد بن عَلي الخطيب، أَنَا أَبُو منصور محمَّد بن علي بن إسحاق الكاتب، أَنا أحمَد بن بِشْر بن سعيد، أَنا أحمَد بن محمّد بن بكر، نا أبو حاتم سهل بن محمَّد السِّجِسْتاني. قالوا: وعاش عُبيد بن سرية الجُرْهُمي ثلاثمائة سنة، وقال بعضهم: مائتين وعشرين سنة، إلَّ أنا نظن أنه عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم، وقدم على معاوية بن أبي سفيان فبلغنا أن معاوية قال له: كم أتى عليك؟ قال: مائتان وعشرون سنة، قال: ومن أين علمت ذاك؟ قال: من كتاب الله، قال: ومن أيّ (١) كتاب الله؟ قال: من قول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا الليلَ والنَّهارَ آيتين، فَمَحَوْنا آية الليل، وجعلنا آية النهار مبصرَة لتبتغوا فضلاً من ربكم﴾ الآية(٢)، فقال له معاوية: وما أدركتَ؟ قال: أدركتُ يوماً في أثر يوم، وليلة في أثر ليلة متشابهاً كتشابه الحَذَف(٣) يحدوان بقوم في ديار قوم، يكدحون ما يبيد عنهم، ولا يعتبرون بما مضى منهم، حيّهم يتلف، ومولودهم يخلف، في دهر يصرّف. أيامه، تقلّب بأهلها كتقلّبها دهرها، بينا أخوه في الرخاء إذا صار في البلاء، وبينا هو في الزيادة إذا أدركه النقصان، وبينا هو حر إذ أصبح قِنَّاً [لا](٤) يدوم على حال، بين مسرور بمولود ومحزون بمفقود، فلولا أن الحي يتلف لم يسعهم بلد، ولولا أن المولود يخلف لم يبق أحد. قال معاوية: يا عُبيد أخبرني عن المال أيّه أحسن في عينك؟ قال: أحسن المال في عيني، وأنفعه غناء، وأقل عناء وأجذاه على العامة عين(٥) خرارة في أرض خَوّارة إذا استودعت أدّت، وإذا استحلبتها درّتْ، وأفعمت تعول ولا تعال. قال معاوية: ثم ماذا؟ قال: فرس في بطنها [فرس](٦) يتبعها فرس قد ارتبطت منها فرساً، قال معاوية: فأي النعم أحبُّ إليك؟ قال: النعم لغيرك يا أمير المؤمنين، قال: لمن فَلّها بيده، وباشرها بنفسه، فقال معاوية: حدثني عن الذهب والفضة، قال: حجران إن أخرجتهما نفذا، وإن خزنتهما لم يزيدا، قال معاوية: فأخبرني عن قيامك، وقعودك، وأكلك، (١) الأصل: أين. (٣) الحذف محركة، طائر، أو بط صغار، وغنم سود صغار، حجازية أو جرشية بلا أذناب ولا أذان (القاموس المحيط) . (٤) زيادة للإيضاح عن معجم الأدباء. (٥) إلى هنا ينتهي السقط من م. (٢) سورة الإسراء، الآية: ١٢. (٦) الزيادة عن م ومعجم الأدباء. ٢٠٤ عبيد بن سرية ويقال بل سارية وشربك، ونومك وشهوتك للياه(١)، قال: أما قيام فإن قمت فإنّ السماء تبعدُ، وإنْ قعدتُ فالأرض تقربُ، وأما أكلي وشربي فإني إنْ جعتُ كلبتُ وإِنْ شبعت بهرت (٢)، وأما نومي فإنْ حضرت مجلساً حالفني، وإنْ خلوتُ أطلب فارقني، وأمَّا الباءة فإن بُذل لي عجزتُ، فإن منعته غضبتُ. قال معاوية: فأخبرني عن أعجب شيء رأيته، اني نزلت بحيّ من قُضاعة فخرجوا بجنازة رجل من عُذْرَة يقال له حُرَيث بن جَبَلة، فخرجت معهم حتى إذا واروه (٣) انكبدت (٤) جانباً عن القوم وعيناي تذرفان، ثم تمثّلت بأبيات شعرٍ كنت رويتها قبل ذلك (٥) : يا قلبُ إنّك في أسماء مغرورُ قد بحتُ بالحبّ ما نخفيه من أحدٍ تبغي أموراً فما تدري أعاجلها فاستقدر الله خيراً وارضين به وبينما المرء في الأحياءِ مُغْتبطاً حتى كأن لم يَكُنْ إلَّ تذكره يبكي الغريب عليه ليس يعرفه وذاك آخر عهد من أَخيك إذا الواحد: خنشير، والجمع الخناشير (٩) ، وهم الذين يتبعون الجنازة. أذكرْ وهل ينفعك (٦) اليومَ تذكيرُ؟ [حتى] (٧) جرت بك أطلاقاً محاضير خير لنفسك أم ما فيه تأخير فبينما العسرُ إذا دارت ميساسير إذْ صار في الرَّمس (٨) تعفوه الأعاصير والدهر أيتما حالٍ دهارير وذو قرابته في الحي مسرور ما المرءُ ضَمّنه اللحدَ الخناشير فقال رجل إلى جانبي: يسمع(١٠) ما أقول: يا عبد اللّه من قائل هذه الأبيات؟ قلت: والذي أحلفُ به ما أدري، قد رويتها منذ زمان، قال: قائلها الذي دفنا آنفاً، وإنّ هذا ذو قرابته أَسَرّ الناس بموته، وإنك للغريب الذي وصف يبكي [عليه] (١١، فعجبت لما ذكر في شعره١٢) (١) الباه: الجماع. (٢) بهرت من البهر وهو تتابع النَّفَس وضيق الصدر. (٤) في معجم الأدباء: انتبذت. (٣) الأصل: رأوه، والتصويب عن معجم الأدباء. (٥) الأبيات في معجم الأدباء ٧٦/١٢ - ٧٧ وبعضها في تاج العروس بتحقيقنا: دهر، قال ابن بري: وهي لعثير بن لبيد العذري وقيل: عثير بن عبيد، وقيل لأبي عيينة المهلبي. (٧) الزيادة عن م ومعجم الأدباء. (٦) معجم الأدباء: ينفعنك. (٨) الأصل: الدس، والمثبت عن م ومعجم الأدباء. (٩) في تاج العروس بتحقيقنا: خسر: الخناسير بالسين المهملة . (١٠) الأصل وم: فسمع، والمثبت عن معجم الأدباء. (١١) الزيادة عن معجم الأدباء. (١٢) عن م ومعجم الأدباء، وبالأصل: شعرك. ٢٠٥ عبيد بن سلمان الكلبي ثم الطابخي وإليه صار إليه قوله كأنه كان ينظر إلى موضع قبره، فقلت: ((إنّ البلاء موكّل بالمنطق)) (١). أُخْبَرَنَا أبُو القاسم عَلي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحسَن بن إسْمَاعيل، نا أحمَد بن مروان، نا أحمَد بن عبّاد، نا محمَّد بن سعد، قال: قال الواقدي: قال معاوية بن أبي سفيان يوماً لعبيد بن سرية الجُرْهُمي: أخبرني بأعجب شيء، فقال: إنّي نزلتُ بحيٍّ من قُضاعة فخرجوا بجنازة رجل من بني عُذر (٢) فقال له: حرمت وخرجت معهم حتى إذا واروه في حفرته تنحّيت جانباً عن القوم وعيناي تذرفان بالبكاء، ثم تمثّلت بأَبيات من الشعر كنت أرويها قبل ذلك بزمان طويل: فبينما العُسْرُ إذْ دارت مياسير استقدِر الله خيراً وارضينّ به إذ صار في الرمس تعفوه (٣) الأعاصير وبينما المرءُ في دنياه مغتبطاً وذو قرابته في الحيّ مسرور يبكي الغريب عليه ليس يعرفه قال: فأجابني رجل يسمع ما أقول، فقال لي: يا عبد اللّه هل لك علمٌ بقائل هذه الأبيات؟ قلت: لا والله، إلَّ أني أرويها منذ زمان، فقال: والذي يحلف به إنّ قائلها لصاحبنا الذي دفنّاه آنفاً الساعة، وهو الذي يراه ذو قرابته أَسَرّ الناس بموته، وأنت الغريب يبكي عليه كما وَصَفَ، فعجبتُ لما ذكر في شعره والذي صار إليه من قوله كأنه ينظر إلى مكانه من جنازته، فقلتُ: ((إنّ البلاء مُؤَكّل بالمنطق)) (٤)، فذهبت مثلاً. قال: ونا أحمَد بن مروان، نا محمَّد بن إسحاق، نا مسلم بن إبراهيم، نا الحسَن بن أَبي جعفر، قال: سأل زيادٌ عُبيد بن سَرية: أيّ المال أفضل؟ قال: عينٌ خَرّارة في أرض خَوّارة تعول ولا تعال، قال: ثم ذا؟ قال: فرس في بطنها فرس يتبعها فرس، قال: فأين أنت عن الذهب والفضة؟ قال : حجران يحتكان بعضه ببعض إنْ أخذتَ منهما نفذ وإن تركتهما لم يزد، قال: فأين أنت عن الإبل، قال: هي لمن يباشرها بنفسه، قال: صَدَقْتَ. ٤٥٢٦ - عُبيد بن سلمان الكلبي ثم الطَّابِخي (٥) حدَّث عن أَبي ذرّ، وأَبي هريرة، ومعاوية. ((١) مثل. انظر من قاله ومناسبته في مجمع الأمثال ١/ ١٧ . ((٢) في م: عدي. (٤) عن م وبالأصل: بالنطق. ((٣) الأصل وم: بعفوه. ((٥) أخباره في تهذيب الكمال ١٢/ ٣٠٢ وتهذيب التهذيب ٤٥/٤ وميزان الاعتدال ١٩/٣ الجرح والتعديل. ٢٠٦ عبيد بن سلمان الكلبي ثم الطابخي روى عنه ابنه البختري بن مُبید. أَخْبَرَنَا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد(١) بن أَبي العبّاس، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي، أَنَا الحاكم أبُو أحمَد الحافظ، أَنا محمَّد بن مروان - وهو محمّد بن خُریم - نا هشام بن عمّار، نا البَخْتَري بن عُبيد الطائي (٢)، نا أَبي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ حدَّث عني حديثاً هو الله عز وجل رضِى فأنا قلته وإن لم أكن قلته))، قالوا: يا رسول الله ولِمَ؟ قال: ((لأنه أُرسلت))(٣)[٧٦٣٢] وبه قال: قال رسول الله وَله: ((اثنان خير من واحد، وثلاثة خيرٌ من واحد، وأربعة خير من ثلاثة، فعليكم بالجماعة، فإنّ يد الله على الجماعة، ولم يجمع الله عز وجل أمتي إلاَّ على هدّى، واعلموا أن كلّ شاطِن هوى في النار)) (٧٦٣٣]. قال: ونا البَخْتَري بن عُبيد، نا أَبي، نا أبو هريرة قال: خرج رسول الله وَّل على أهل القرآن وهم في المسجد فقال: ((يا أهل القرآن، يا أهل القرآن، يا أهل القرآن - قال ثلاث مرات - إنّ الله عز وجل قد زادكم في صلاتكم صلاة)) قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: ((الوتر))، قال: فقال أعرابي: ما هي يا رسول الله، قال: ((أما إنها ليست عليك ولا على أصحابك، إنّما هي على آل القرآن)) . كذا قال الطَّائي، وإنما هو الطابخي. أَخْبَرَنَا أبُو محمَّد بن طاوس، أَنا أبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنَا أَبُو عمر بن مهدي، أَنَا أبو بكر محمَّد بن أحمَد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب، قال: وروى بقية، عن حمّاد أبي يحيى مجهول، عن البَخْتَري الكلبي، عن عُبيد بن سلمان وهو معروف، عن أَبي ذرّ، عن عمر، عن النبي ◌َّهِ، حَدَّثَنيه حاجب بن الوليد، نا بقية بن الوليد، نا حمّاد أبُو يحيى السَّكُوني، نا البَخْتَري الكلبي أنه سمع عبيد بن سلمان يحدِّث عن أبي ذرّ أنه سمعه يقول : إن عمر قال: يا أبا ذرّ آمن بالقدر خيّرِهِ وشرِّه، حلوه ومرّه، فإنّي سمعت رسول الله وَل يقول : (١) في م: سعد، تصحيف، قارن مع المشيخة ٣٥/ ب. (٢) كذا بالأصل وم: الطائي؟ وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى أنه: الطابخي. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: لأني به أرسلت. ٢٠٧ عبيد بن سلمان الكلبي ثم الطابخي ((كل شاطنٍ (١) هوىّ في الإسلام في النار)) . . قرأت على أبي القاسم خلف بن إِسْمَاعيل بن أحمد، عن عَبْد العزيز بن أحمَد، أَنَّا مكي بن محمَّد بن الغَمْرِ، أَنَا أبُو سليمان بن زَبْر، نا أَبي - أو قال: حَدَّثَنَا غيره - نا هشام بن عمّار، نا البَخْتَري [بن](٢) عُبيد أحد بني طابخة من (٣) كلب، أخبرني أبي قال: كنت عند معاوية جالس وعنده حسّان بن مالك بن بَحْدَل، فذكر معاويةُ تجارَ قريش إذ أقبل رجل من القطار(٤) على ناقة عليها رجل وعليه بُرْنُس، فأقبل يمشي حتى أتى معاوية وهو جالس، فسلّم، فضم معاوية رجليه حتى بدت ركبتاه، ثم جلس الرجل على الطُّنْفُسة، ثم أقبل عليه بالحديث، فلما قام ليركب كشف البرنس، فرأيتُ عليه قميص كتان قِطْري (٥)، ورأيتُ أثر مَسْح زقاق الزيت على قميصه، فقال له حسان بن مالك بن بحدل: ومن الذي شغلك حديثه؟ قال: رجل يرجو الخلافة من بعدي، قال حسان: ما هذا (٦) الزيّات لذلك بأهلٍ يا أمير المؤمنين، قال: مهلاً يا حسَّان، فإنّ هذا مروان بن الحكم. أَخْبَرَنَا أبُو الحسَين هبة الله بن الحسن - إذناً - وأبُو عبد الله الحسين بن عَبْد الملك - مشافهة - قالا: أنا أبو القاسم بن مَنْدَه، أَنا أبُو عَلي - إجازة -. قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا أَبُو الحسَن الفَأْفَاء، قالا: أنا أبُو محمّد بن أبي حاتم، قال (٧): عُبيد والد البَخْتَري (٨) بن عُبيد، روى عن أبي هريرة، روى عنه ابنه البَخْتَري(٨)، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه، فقال : مجهول. (١) الشاطن: البعيد عن الحق. (٢) زيادة لازمة للإيضاح. (٣) عن م وبالأصل: بن. القطار: من الإبل عدد منها بعضه خلف بعض على نسق واحد (اللسان). (٤) البرود القطرية: هي برود حمر لها أعلام فيها بعض الخشونة (اللسان). (٥) (٦) الأصل: هذه، والمثبت عن م. الجرح والتعديل ٧/٦ رقم ٣٧ . (٧) (٨) الجرح والتعديل: البحتري. ٢٠٨ عبيد بن عبد الواحد بن شريك ٤٥٢٧ - عُبيد بن عَبْد الواحد بن شريك أبُو محمَّد البَغْدَادي البَزّار (١) رحل وسمع بدمشق هشام بن عمّارِ، وسليمان بن عَبْد الرَّحمن، ودُحَيماً (٢)، وآدم (٣) بن أبي إِياس، ويعقوب بن كعب الحلبي، وبمصر: سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بُكَير، وأحمَد بن صالح. روى عنه القاضي المحَاملي، وأبُو عمرو بن السمَّاك، وأبُو مُزَاحم موسى بن عُبيد اللّه الخَاقَاني، ومحمَّد بن العباس بن نَجيح، ومكرم بن أحمَد القاضي، وعَبْد الصمد بن عَلي الطَّسْتي، وأبو بكر الشافعي، و[أحمد بن سلمان] النّجّاد، وموسى بن هارون الحَمّال (٤)، وأَبُو عَوَانة الإسفرايني، وأحمَد بن عُبيد الصفار، وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضُّبَعِي، ومحمّد بن عَبْد الرَّحمن بن الحسَن الباطرقاني. أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، أَنَا أَبُو بكر الشافعي، نا أبُو محمَّد عُبيد بن عَبْد الواحد بن شريك البَزّار، نا نُعَيم بن حمّاد، نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله ﴿ ﴿ يأكل الرُّطَبَ بالقِّاءِ [٧٦٣٤] . أَخْبَوَنَا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنَا عَلي بن أحمد بن أحمَد(٥) بن عَبْدَان، أَنا أحمد بن عُبيد، أَنَا عُبيد(٦) بن شريك، نا نُعَيم بن حمّاد أبُو عَبْد اللّه - بدمشق - نا عَلي بن أبي عَلي اللّهْبي، نا محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: أمر رسول الله وَ ل* باتّخاذِ الديك الأبيض [٧٦٣٥] قال البيهقي هذا بهذا الإسناد منكر، تفّرد به اللّهبي. (١) أخباره في: تاريخ بغداد ٩٩/١١ وسير أعلام النبلاء ٣٨٥/١٣ ولسان الميزان ١٢٠/٤ والمنتظم ٨/٦. (٢) بعده في م: وأحمد بن [أبي] الحواري، وأبا الجماهر [الكفرسوسي] ونعيم بن حماد، ومحمد بن عبد العزيز الرملي. (٣) الأصل: وأحمد، والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء. (٤) في م: الجمال، تصحيف. (٥) كذا ((بن أحمد)) مكرر بالأصل، ولم تكرر في م. (٦) في م: عبيد اللّه. ٢٠٩ عبيد بن عبد الواحد بن شريك أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطب، أَنَا عَلي بن محمَّد بن عبد الله المعدل، نا عَبْد الصمد بن عَلي الطّسْتي، نا عبيد بن عَبْد الواحد بن شريك البزار (١)، نا هشام بن عمّار بن نُصَير السُّلَمي في سنة أربع وعشرين ومائتين، نا الوليد بن مسلم، قال: الأوزاعي يقول: لا بأس بإصلاح الخطأ واللّخن والتحريف في الحديث. أَنْبَأنا أبُو جعفر محمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أبُو بكر الصَّفّار، أَنَا أحمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أبُو أحمَد الحاكم [قال: أبو محمد عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار البغدادي سمع أبا الحَسَن آدم بن أبي إياس العسقلاني](٢) وأبا محمَّد سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجُمَحي، روى عنه: أَبُو العبَّاس مُحَمَّد بن إِسْحاق الثقفي، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المستنير المَصّيصي، كنّاه لي علي بن محمَّد بن سختويه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن(٣) المالكي، نا وأبُو منصور محمَّد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٤)، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الأكبر، نَا مُحَمَّد بن العباس قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وعُبيد بن عَبْد الواحد بن شريك أبُو محمَّد البَزّار(١) أكثر الناس عنه ثم أصابه أذى تغير في آخر أيامه، وكان على ذلك صدوقاً . أَخْبَوَنَا أَبُو الحسَن المالكي أيضاً، نا - وأبُو منصور بن . خَيْرُون، أَنا أبو بكر الخطيب (٥) قال : عُبيد بن عَبْد الواحد شريك أبُو محمَّد البَزّار(١)، حدَّث عن آدم بن أَبي إِياس العسقلاني، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بُكَير المصريين، ونُعَيم بن حمَّاد المَرْوَزي، وأَبي الجماهر محمَّد بن عثمان، وسليمان بن عَبْد الرَّحمن، وهشام بن عمار الدمشقيين، وعَبْد الرَّحمن بن إبراهيم دُحَيم، ويعقوب بن كعب الأنطاكي، ومحمَّد بن عَبْد العزيز الرملي، روى عنه القاضي المحَاملي، وأبُو مُزَاحم الخَاقاني، ومحمَّد بن العباس بن نَجیح، وأبُو عمرو بن السماك، ومكرم بن أحمَد القاضي، وعَبْد الصمد الطّستي، وأحمَد بن سلمان (١) في الأصل: ((البزاز)) تصحيف. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٣) في م: أبو الحسن علي بن أحمد المالكي. (٤) تاريخ بغداد ١٠٠/١١. (٥) تاريخ بغداد ١١/ ٩٩. ٢١٠ عبید بن قائد النّجّاد، وأبو بكر الشافعي - زاد ابن خَيْرُون: و[قال] (١) الدار قطني - هو صدوق. قال (٢): وأنا الأزهري، أَنا محمَّد بن العباس، نا أبُو مُزَاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى خاقان، نا عُبيد بن عَبْد الواحد بن شريك قال أبُو مُزَاحم : - وكان أحد الثقات ولم أکتب عنه في نعیر شيئاً -. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أَبي بكر البيهقي، أَنا محمّد بن عبد الله الحافظ، أَنَا (٣) أَبُو الحسَن الدارقطني، قال: عُبيد بن عَبْد الواحد بن شريك البزار (٤) صدوق . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن بن قُبيس، نا - وأبُو منصور بن خَيْرُون، أَنا - أبو بكر الخطيب (٥)، أَنا محمَّد بن أحمَد بن رزق، ومحمَّد بن عمر النّرْسي، قالا: قال لنا أبُو بكر الشافعي، وتوفي عُبيد بن شريك البزار(٤) في رجب سنة ثمان وثمانين ومائتين. قال الخطيب: هذا خطأ والصواب ما أخبرنا ابن رزق، أَنَا إسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي، قال: ومات أبُو محمَّد عُبيد بن شريك البزار(٤) يوم الأحد لسبع مضين من رجب سنة خمسين وثمانين ومائتين، ودفن عند قبر أحمَد بن حنبل، وصلّيت عليه، ولم أكتب عنه شيئاً. قال الخطيب(٥): وأنا محمَّد بن عَبْد الواحد، نا محمَّد بن العباس قال: قُرىء على ابن المنادي - وأنا أسمع -. ح وحَدَّثَنا السمسار، أَنَا الصفار، نا ابن قانع (٦) أن عُبيد بن شريك مات في رجب من سنة خمس و ثمانین ومائتين . آخر الجزء الحادي والأربعين بعد الأربعمائة [من الفرع](٧). ٤٥٢٨ - عُبید بن قائد حكى عن أَبي العزيز صاحب أَبي عُبيد البُشْري. (١) الزيادة عن م وتاريخ بغداد. (٢) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١١/ ١٠٠ . (٣) من هنا إلى آخر الخبر سقط من م. (٤) في الأصل: البزاز. (٦) الأصل: ((ابن نافع)) تصحيف والتصويب عن م وتاريخ بغداد. (٧) الزيادة عن م. (٥) تاريخ بغداد ١١/ ١٠٠. ٢١١ عبيد بن القاسم بن صبية / عبيد بن كعب النميري حكى عنه أبو (١) يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرعي. أَخْبَرَنَا أبُو محمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - عن الحسين بن أحمَد [بن أبي حويصة، أنا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري حدثنا أبو القاسم الفضل بن جعفر بن محمد](٢) المؤذن، نا أبُو يعقوب الأذرعي، نا عُبيد بن قائد قال: قال أبُو العزيز مررت بأَبي عُبيد البسري خارجاً من المدينة ومعه جمل له قد مات، وإذا هو وامرأته جلوس عند الجمل، فقلت: عزّ علي يا أبا عُبيد، فبينا أنا وهو كذلك إذا برجلٍ قد جاء بجملٍ يهدر فقال: يا أبا عُبيد اركب، وأركب المرأة، وتركنا ومضى . ٤٥٢٩ - عُبيد بن القاسم بن صبية، ويقال: محمّد بن القاسم ابن صبية أَبُو طالب المكي مولى بني بكر من كنانة ويقال : مولى بني لیث الحجازي المعروف بالأبحر لقب غلب على اسمه، فلم يكن يعرف إلاَّ بلقبه . وفد على الوليد بن عَبْد الملك، وقد ذكرت وفوده في ترجمة أشعب . ٤٥٣٠ - عُبيد بن كعب النُّمَيري من أهل العراق. وفد على معاوية وسأله عن زياد في الكتاب الذي أخبرنا ببعضه أبو بكر اللفتواني، أَنَا أَبُو عمرو (٣) بن مَنْدَه، أَنا الحسَن بن محمَّد بن يَوَه، أَنا أحمَد بن محمَّد بن عمر، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، أخبرني أبو عبد اللّه القُرَشي، عن علي بن محمَّد، عن مَسْلَمة بن مُحارب قال: وفد عُبيد بن كعب النُّمَيري إلى معاوية، فقال له معاوية: أخبرني عن زياد، مَنْ يستعمل؟ [قال: يستعمل] (٤) على الخير والأمانة دون الهوى، ويعاقب فلا يعدو بالذنب قدره، ويسمر ويحب السمر، يستحكم(٥) بحديث الليل تدبير النهار، قال: أحسن، إن التثقيل (١) الأصل وم: ((ابن)) تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٧٨/١٥ . (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٣) عن م وبالأصل: عمر. (٤) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح عن المختصر ١٤/١٦. (٥) من قوله: قال: يستعمل إلى هنا سقط من م. ٢١٢ عبيد بن كعب النميري على القلب مَضَرّة بالرأي، فكيف رأيه في حقوق الناس؟ قال: يأخذ ما له عفواً، ويعطي ما عليه عفواً، قال: فكيف عطاياه؟ قال: يعطي حتى يُقال جواد، ويمنع حتى يُبَخَّل، فقال معاوية: إنّ العذل لضيق وفي البذل عوض (١) من العدل، قال: فكيف الشفاعة عنده؟ قال: ليس فيها مطمع، ما أراد من خيرٍ جعله لك أَوْ له. قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسَين، عن عَبْد العزيز بن أحمَد، أَنَا عَبْد الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر، أَنا عبد الله بن أحمَد بن جعفر، أَنا محمَّد بن جرير(٢)، حَدَّثَني الحارث بن مُحَمَّد، عَن مَسْلَمة - يعني: بن محارب الزيادي - قال: لما أراد معاوية أن يبايع ليزيدَ كتب إلى زياد يستشيره، فبعث زياد إلى عُبيد بن كعب التُّمَيري فقال: إنّ لكل مستشير ثقة، ولكلّ سرّ مستودع، وإِنّ الناس قد أبدعت(٣) بهم خصلتان: إضاعة (٤) السر، وإخراج النصيحة، وليس موضع السر إلاَّ أحد الرجلين: رجلٌ آخرة يرجو ثواباً، ورجل دنيا له شَرَف في نفسه، وعَقْل يصون حسبه، وقد عجمتها منك، فأحمدت الذي قبلك، وقد دعوتك لأمر اتّهمت عليه بطون الصحف، إِن أمير المؤمنين كتب إليّ يزعم أنه قد أجمع على بيعة يزيد، وهو يتخوّف نفرة الناس، ويرجو مطابقتهم ويستشيرني، وعلاقة أمر الإسلام، وضمانه عظيم، ويزيد صاحب رَسْلَة(٥) وتهاون مع ما قد أُولع به من الصيد، فالق أمير المؤمنين مؤدياً عني، فأخبره عن فَعَلات يزيد، فقال له: رويدك بالأمر، فأقمن أن يتم لك ما تريد، ولا تعجل، فإنّ دَرَكاً في تأخير خيرٌ من تعجيل عاقبته الفوت، فقال عُبيد: أفلا أغير هذا؟ قال: ما هو؟ قال: لا يفسد على معاوية رأيه، ولا تمقّت إليه ابناً، وألقى أنا يزيد سراً من معاوية، فأخبره عنك أنّ أمير المؤمنين كتب إليك يستشيرك في بيعته، وأنك تخوفت خلاف الناس لهنات ينقمونها عليه، وإنّك ترى له ترك ما يُنْقَم عليه، فيستحكم بأمير المؤمنين الحجة على الناس، وسهل لك ما تريد، فتكون قد نصحت ليزيد، وأرضيتَ أمير المؤمنين، وسلمت مما يخاف من علاقة أمر الأمة، فقال زياد: لقد رميت الأمر بحجره، أشخصْ على بركة الله، فإنْ أصبتَ فما لا ينكر إنْ يكن خطأ فغير مُسْتَغَش، وأبعد بك إن شاء الله من الخطأ، قال: تقول بما ترى ويقضي الله بغيب ما يعلم، فقدم على يزيد فذاكره (١) الأصل وم: عرض، والتصويب عن المختصر ٤١/١٦. (٢) الخبر في تاريخ الطبري ٥/ ٣٠٢ حوادث سنة ٥٦ . (٣) أبدعت بهم خصلتان: أي أضرّ بهم. (٤) في تاريخ الطبري: إذاعة السرّ. (٥) أي کسل. ٢١٣ عبيد بن محمد بن يحيى بن حمزة/ عبيد بن الوليد ذلك وكتب زياد إلى معاوية يأمره بالتؤدة، وألا يعجل، فقبل ذلك معاوية، وكفّ يزيد عن كثير مما كان يصنع، ثم قدم عُبيد على زياد فأقطعه قطيعة . ٤٥٣١ - عُبید بن محمّد بن يحيى بن حمزة ابن واقد الحَضْرمي البَتَلْهي(١) روى عن أبيه، وأَبي الجماهر، وسليمان بن عَبْد الرَّحمن. روى عنه أبُو الحسَن بن جَوْصَا، وأبُو الميمون بن راشد، وأبو إسحاق بن سِنَان، ومحمَّد بن بكّار القاضي البَتَلْهي، وابنه أبُو الفضل أحمَد بن عُبيد بن محمَّد، وأَبُو بكر عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن الدِّرَفْس(٢) . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسَن الموازيني، أَنَا أَبُو القاسم بن الفرات، أَنَا عَبْد الوهاب الكِلَبي، أَنَا أَبُو الحسَن بن جَوْصًا، حَدَّثَني أحمَد بن محمَّد بن يحيى، وعُبيد بن محمَّد، قالا: نا أَبي، عن أبيه، قال: ونا محمّد بن الوليد الزبيري مع أبي عمرو الأوزاعي، عن الزُهْري، عن أَبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((ما مِنْ بني آدم من مولود يولد إلَّا يَمَسّه الشيطان حين يولد فيستهلُّ صارخاً من مسّه إلاَّ مريم وابنها)) [٧٦٣٦)، ثم يقول أبو هريرة حين يحدِّث بهذا الحديث واقرءوا إن شئتم ﴿إِذْ قالت امرأةُ عِمْرَان﴾ إلى قوله: ﴿حسنا﴾(٣). قال: وحَدَّثَني به أحمَد بن محمَّد مرة أخرى من أصل كتابه، فقال: حَدَّثَني محمَّد بن الوَليد الزُّبِيدي (٤)، وأبي عمرو الأوزاعي، عن الزهري، عن أَبي سَلَمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﴾ قال مثل ذلك. قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن أَبي محمَّد التميمي، أَنَا مكي بن محمَّد، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر، قال: قال الطحاوي: فيها - يعني سنة ثمانين ومائتين - مات عُبيد بن محمَّد بن يحيى بن حمزة. ٤٥٣٢ -عُبید بن الوليد هو عَبْد العزيز بن الوليد، وقد تقدّم ذكره. (١) البتلهي بفتح الباء والتاء فوقها نقطتان وتسكين اللام ثم بالهاء نسبة إلى بيت لهيا، من أعمال دمشق (اللباب). (٢) ((بن الدرفس)) عن م ومكانها بالأصل: الدرفيس. (٣) سورة آل عمران، الآية: ٣٧ . (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦/ ٢٨١. ٢١٤ عبيد بن وهب ویقال عبد الله بن وهب ٤٥٣٣ _ عُبيد بن وَهْب - ويقال: عبد الله [بن](١) وَهْب، ويقال عبد الله بن هانيء - أَبُو عامر الأشعري(٢) له صحبة . روى عن النبي بَله. روى عنه ابنه عامر بن أبي عامر، وأبُو اليسر كعب بن عمرو، وعَبْد الرَّحمن بن غَنْم. وشهد مؤتة مع جعفر وزيد، ثم استشهد يوم أَوْطَاس (٣). أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أبُو الحسَين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عبد اللّه بن محمَّد، نا يعقوب بن إبراهيم الدَوْرَقي، وعَلي بن مسلم، وأحمَد بن محمَّد القطان - واللفظ ليعقوب - نا وَهْب بن جرير، نا أَبي قال: سمعت عبد اللّه بن مالك الأشعري يحدث عن نُمَير بن أوس، عن مالك بن مسروح، عن عامر بن أبي عامر الأشعري، عن أبيه أبي عامر عن النبي ◌َّ قال: (نِعْمَ الحيّ الأَسْد والأشعريون لا يفرّون في القتال ولا يَغُلُّون، هم منّ وأنا منهم))، قال عامر: فَحَدّثت به معاوية، فقال: ليس هكذا، قال رسول الله بَّر قال: ((هم مني وإليّ)) فقلت [ليس](٤) هكذا حَدَّثَنِي أَبي، ولكنه حَدَّثَني عن النبي ◌َِّ أنه قال: ((هم مني وأنا منهم)) [قال](4) فأنت أعلم بحديث أَبيك (٧٦٣٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن(٥) عَبْد الرَّحمن بن عبد الله بن الحسَن، أَنا جدي أبُو عبد الله بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسَنِ عَلي بن الحسَنِ الرَّبَعي، أَنَا أَبُو الفرج العباس بن محمَّد بن حبان، أَنَا أَبُو الحسَن محمَّد بن أحمَد بن عُمَارة العطار، نا أَبُو عبد الله الحسين بن علي بن الأسود العِجْلي، نا أبُو أُسامة، نا أبو حمزة - يعني الثّمالي - نا سالم بن (١) الزيادة عن م. (٢) انظر أخباره في: أسد الغابة ٤٤٥/٣ والإصابة ٤٤٧/٢ والاستيعاب ٤٣٨/٢ (هامش الإصابة)، تقريب التهذيب ٤٤٣/٢ وانظر الاستيعاب ١٣٥/٤ (باب الكنى) وأسد الغابة (باب الكنى) وانظر تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٥٨٧ وطبقات خليفة ص ١٢٧ رقم ٤٦١ . (٣) أوطاس: وادٍ في ديار هوازن (معجم البلدان). (٤) الزيادة عن م. (٥) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م، قارن مع المشيخة ١٠٧ / أ. ٢١٥ عبيد بن وهب ویقال عبد الله بن وهب أبي الجعد قال: قال أبُو اليَسَر الأنصاري. كنت جالساً عند النبي ◌َّهَ فأتاه أبو عامر الأشعري فقال: يا رسول الله، بعثتني في كذا وكذا، فلمّا أتيت مؤتة، وَصُفّ القوم، ركب جعفر فرسه، ولبس الدرع، وأخذ اللواء، فمشى(١) قدماً حتى رأى القوم، فنزل ثم قال: من يبلغ هذا الفرس صاحبه؟ فقال رجل: أنا، قال: فبعث به، قال: ثم نزع درعه فقال: من يبلغ هذا الدرع صاحبها؟ فقال رجل: أنا، قال: فبعث بها، قال: ثم تقدم فضرب بسيفه حتى قُتل، قال: فتحجرت عينا رسول الله وَّل دموعاً، . فصلى بنا الظهر ولم يكلمنا، قال: ثم أُقيمت العصر، فخرج فصلّى ثم دخل ولم يكلّمنا، قال: وفعل ذلك في المغرب والعشاء يدخل ولا يكلّمنا، قال: وكان إذا صلّى أقبل علينا بوجهه، فخرج علينا قبل الفجر في ساعة كان يخرج فيها، وأنا وأبُو عامر الأشعري جلوس، فجلس شيئاً فقال: ((أَلَا أحدثكم عن رؤيا رأيتها، أُدخلت الجنةَ فرأيت جعفراً ذا جناحين مُضَرّجا بالدماء وزيداً مقابله، وابن رواحة معهم كأنَّ معرض عنهم، وسأخبركم عن ذلك، إنّ جعفراً حين تقدم فرأى القتل لم يصرف وجهه، وزيداً كذلك، وابن رواحة صرف وجهه)) [٧٦٣٨]. رواه كاتب الواقدي عن بكر بن عَبْد الرَّحمن قاضي الكوفة، عن عيسى بن المختار، عن محمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن سالم بن أبي الجعد، عن أَبي اليَسَر. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار البَقّال، أَنَا محمَّد بن عَلي الواسطيِ، أَنا محمَّد بن أحمد بن محمَّد البَابَسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسّان الغَلّبي، نا أَبي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبُو عامر الأشعري اسمه عبد الله بن هانيء. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأبُو العزّ الكِيْلي، قالا: أنا أبُو طاهر أحمَد بن الحسَن - زاد الأنماطي وأبو الفضل أحمَد بن الحسَن قالا: أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق، أَنَا أَبُو حفص عمر بن أحمَد الأهوازي، ناخليفة بن خياط قال(٢): أبُو عامر الأشعري من ساكني الشام، روى ((نِعْمَ الحي الأَسْدَ والأشعريون)) [٧٦٣٩] اسم أَبي عامر عبد اللّه بن هانيء، ويقال: ابن وَهْب [ويقال: عبيد بن وَهْب](٣). أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه، أَنَاعَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنَا (١) الأصل: ((فشا)) وفي م: فثا وفوقها ضبة، والمثبت عن المختصر ٤٣/١٦. (٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٢٧ رقم ٤٦١ . (٣) الزيادة عن م وطبقات خليفة. (٤) الخبر التالي سقط من م. ٢١٦ عبيد بن وهب ويقال عبد الله بن وهب الحسن بن محمَّد بن إسحاق، نا إسْمَاعيل بن إسحاق بن إسْمَاعيل، قال: سمعت عَلي بن المديني قال : اسم أبي عامر الأشعري ابن عُبَيد بن وَهْب. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل بن البَفّال، أَنَا عَلي بن أحمَد بن عمر، أَنا إبراهيم بن أحمَد القِرْميسيني، نا إبراهيم بن أبي أميّة الطَّرَسُوسي، قال: سمعت نوح بن حبيب يقول : اسم أبي عامر الأشعري عُبيد بن وَهْب، حَدَّثَنَا مُعَلّى بن جرير عن أبيه، عن عبد اللّه بن مالك الأشعري. أَخْبَرَنَا أبو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أبُو(١) عمر بن حيوية، أَنَا أحمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد (٢) قال في الطبقة الثانية(٣). من الأشعريين وهم بنو الأشعر واسمه (٤): نَبْت أدد بن زيد بن يشجب بن عريب زيد بن كهلان بن سَبَأْ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان: أبُو عامر الأشعري وكان ممن قدم من الأشعريين على النبي وَر فأسلم(٥)، وشهد معه فتح مكة، وحنيناً، وبعثه رسول الله ◌َله يوم حُنَين في آثار من توجه إلى أوطاس من المشركين. أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد بن الآبنوسي، ثم حَدَّثَنَا أبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أبُو محمَّد الجوهري، أَنَا أبُو الحسَن بن المظفر، أَنا أبُو عَلي المدائني، أَنَا أبُو بكر بن البَرْقي، قال: ومن الأشعريين - قال ابن هشام: أشعر ابن نَبْت بن أُدد بن زيد بن مهسع(٦) بن عمرو بن عريب بن يَشْجُب بن زيد بن كهلان بن سبأ. قال: ويقال: أشعر بن أدد، ويقال: أشعر مالك، ومالك مَذْحِج بن أُدد - أبُو عامر الأشعري، واسمه عبد اللّه بن هانيء، ويقال: عُبيد بن وَهْب، له حديث. وقال في موضع آخر: أبُو عامر الأشعري، حليف بني تَميم، وجدت اسمه عبيد بن هانيء بن كريز بن هانيء بن ربيعة بن عامر بن كُرْز بن وائل بن ناجية بن الحسل بن (١) سقطت: ((أبو)) من م. (٣) في م: الطبقة الثالثة. (٤) بالأصل: وهم، والتصويب عن م وابن سعد. (٥) اللفظة غير موجودة عند ابن سعد. (٢) طبقات ابن سعد ٣٥٧/٤. (٦) كذا رسمها بالأصل وم. ٢١٧ عبيد بن وهب ويقال عبد اللّه بن وهب الجماهر بن أشعر حليف أبي بكر الصدِّيق، له حديثان. أَخْبَرَنَا أبُو الغنائم محمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل ابن ناصر، أَنَا أحمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أحمَد - زاد أحمَد: وأبُو الحسَين الأصبهاني قالا: أنا أحمَد بن عَبْدَان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمّد بن إِسْمَاعيل قال (١): عُبيد بن وَهْب أبُو عامر الأشعري، له صحبة. أنْبَأنا أبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا أبو القاسم العبدي، أَنَا أحمَد - إجازة -. وأنا أبُو طاهر، أَنا أبُو الحسَن قالا: أنا أبُو محمَّد بن أبي حاتم قال (٢): عُبيد بن وَهْب أبُو عامر الأشعري، له صحبة، قتل على عهد رسول الله ◌َّةٍ، قتله دريد بن الصّمّة، روى عنه ابنه عامر بن أبي عامر، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أبُو بكر محمَّد بن العبّاس، أَنَا أحمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أبُو سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبُو عامر عُبيد بن وَهْب الأشعري عم أبي موسى، له صحبة. قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنا أبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أخبرني أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أبي قال : أبُو عامر عُبيد بن وَهْب، أَنا إسحاق بن إبراهيم، أَنَا وَهْب بن جرير، نا أبي، عن عبد اللّه بن ملاذ قال: اسم أبي عامر عُبيد بن وَهْب. أَخْبَرَنَا أبو محمد (٣) بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أنا أبو القاسم تمام بن محمَّد، أَنا أَبُو عبد اللّه الكندي، نا أبُو زُرْعة قال: ولعامر بن أبي عامر عن أبيه بالشام حديث، واسم أبي عامر عُبيد الأشعري، سمعته من أبي سعيد - يعني دُحَيماً - عن الوليد بن مسلم. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أحمَد بن الحسَن، أَنَا محمَّد بن أحمد الصَّيرفي، أَنا عبد اللّه بن (٢) الجرح والتعديل ٦/ ٤. (١) التاريخ الكبير ٤٤٠/١/٣. (٣) ((أبو محمد» مطموس بالأصل، والمثبت عن م، والسند معروف. ٢١٨ عبيد بن وهب ويقال عبد الله بن وهب عّاب، أَنَا أحمَد بن عُمَير - إجازة -. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنا أَبُو الحسَن الرَّبَعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكِلاَبي، أَنَا أحمَد بن عُمَير - قراءة -. قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول: أبُو عامر الأشعري واسمه عُبيد، قُتل يوم حُنَين. أُخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عبد اللّه بن محمَّد البغوي، قال: أبُو عامر الأشعري بلغني اسم أبي عامر عُبيد بن وَهْب سكن الشام، وروى عن النبي رَّ : أحاديث . أَخْبَرَنَا أبُو الفتح نصر اللّه بن محمَّد، أَنا نصر بن إبراهيم - قراءة - أنا سُلَيم بن أيوب، أَنا طاهر بن محمّد بن سلیمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا یزید بن محمَّد بن إِیاس قال: سمعت محمّد بن أحمد المُقَدّمي يقول: أبو موسى الأشعري عبد اللّه بن قيس، وأخوه لأمه أبُو عامر الأشعري، اسمه عُبيد بن وَهْب. أُخْبَرَنَا أَبُو جعفر محمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصّفّار، أَنا أحمد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أحمَد الحاكم قال : أبو عامر الأشعري عبد الله بن هانيء، ويقال: ابن وَهْب، ويقال عُبيد بن وَهْب، وهذا غير عُبيد بن حَضَّار أبي عامر الأشعري عم أبي موسى الأشعري، له صحبة من النبي وَ ل، روى عنه: (نِعْمَ [الحي](١) الأَسْد (٢) والأشعرون))[٧٦٤٠]. حديثه غير حديثه، قُتل ذاك في أيام حُنَين، وقبل وفاة النبي ◌َّ بأقل من سنتين، ويقال: مات هذا في خلافة عَبْد الملك(٣). والأشعریون هم ولد أَشعر، واسمه نبت بن أُدد بن زيد بن یَشْجُب بن عریب بن زید بن کھلان بن سبأ . (١) سقطت من الأصل وم، أضيفت للإيضاح عن أسد الغابة والرواية السابقة للحديث. (٢) يقال إن الأسْد هم الأزْد، وقد جاءت في أسد الغابة: الأزد. (٣) راجع ما جاء حول هذا الشأن في أسد الغابة ٣/ ٤٤٥ والإصابة ٢/ ٤٤٧ . ٢١٩ "عبيد بن وهب ويقال عبد الله بن وهب أُخْبَرَنَا أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن منده، قال : عُبيد بن وَهْب أبُو عامر الأشعري، سمّاه النبيِ وََّ عُبيداً، روى عنه ابنه عامر، وأبُو موسى الأشعري. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحداد قال: قال لنا أبُو نُعَيم الحافظ : عُبيد بن وَهْب أبُو عامر الأشعري استُشْهِد بأَوْطَاس يوم حُنَين مع رسول الله وَّ لما بعثه إلى أَوْطاس، قتله دريد بن الصّمّة (١)، واستغفر رسول الله ◌َّ لأبي عامر ودعا له، روى عنه أبُو موسى، وابنه عامر بن أبي عامر . أَخْبَرَنَا أَبُو طالب بن أبي عقيل، أَنَا أَبُو الحسَن الخِلَعِي، أَنَا أبُو محمَّد بن النحاس، أَنَا أبُو سعيد بن الأعرابي أنا أبُو قِلَابة، حَدَّثَنِي محمَّد بن عبد الله الخُزَاعي، حَدَّثَنَا حمّاد بن سَلَمة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري قال: سمعت رسول الله آل يقول : ((اللّهم اجعل عُبَيداً - أبا عامر - فوق أكثر الناس يوم القيامة))(٧٦٤١] . قال: وقَتَل أبُو موسى قاتل أبي عامر. أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أحمَد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبي(٢)، نا أبُو عَبْد الرَّحمن مُؤمل (٣)، نا حمّاد بن سَلَمة، أخبرنا عاصم، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَّر: ((اللّهم اجعل عُبَيداً أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة))، قال: فقتل عُبيد يوم أَوْطَاس، وقَتل أبو موسى قاتل عُبيد، قال أبُو وائل: أرجو أن لا يجمع الله بين قاتل عُبَيد وبين أبي موسى في النار [٧٦٤٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو سهل محمَّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد الله، أخبرنا محمّد بن هارون، أخبرنا محمَّد بن إسحاق، أخبرنا أبو هشام المخزومي، أخبرنا (١) وذكر ابن إسحاق أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر الأشعري بسهم، فأصاب ركبته فقتله (سيرة ابن هشام) ٤ / ٩٧. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٤٣٨/٢ يقال قتله: دريد بن الصمة، ولا يصح، وفيه ١٣٥/٤ رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته. ورجح أبو عمر الرواية الأولى. (٢) مسند أحمد بن حنبل ٧/ ١٦٤ رقم ١٧٩١٣. (٣) الأصل وم: موصلي، والمثبت عن المسند. ٢٢٠ عبيد بن وهب ويقال عبد الله بن وهب حمّاد بن سَلَمة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل، عن أبي موسى أن النبي وَّ قال: ((اللّهم اجعل عُبَيداً أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة))، قال: فَقُتل يوم أَوْطَاس، قال: فَقَتَل أَبُو موسى قاتله، قال: فقال أبُو وائل: إنّي لأرجو أن [لا](١) يجمع الله أبا موسى وقاتل أبي عامر في النار. أخْبَرَتنا أم البهاء فاطمة بنت محمَّد، قالت: أنا أبُو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر محمَّد بن إبراهيم، أنا أبُو الطيب محمَّد بن جعفر الزَّرَّاد، أخبرنا عبيد اللّه بن سعد الزهري، أخبرنا أحمَد - هو ابن حنبل - قال: سُئل سفيان: هل بعدُ هجرة؟ قال: لا، قيل: فالأشعريين؟ قال: أصحاب السفينة كانوا أربعين من الأشعريين، وقيل له: كان أبُو موسى معهم، قال: فيما: أعلم كان أبو عامر وابنه - يعني معهم -. أَخْبَرَنَا أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أنا شجاع بن عَلي، أنا أبُو عبد الله بن منده، أنا محمَّد بن الحسَن النَّيْسَابوري، أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن شاكر، أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أُسَامة، عن يزيد بن عبد اللّه، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى أن النبي ◌َّ قال: [٧٦٤٣] «اللّهم اغفر لعُبيد أبي عامر)) هذا مختصر من حديثٍ . أخبرناه بطوله أبو بكر محمَّد بن شجاع، أنا سهل بن عبد اللّه، وسليمان بن إبراهيم بن محمَّد، وأحمَد بن عَبْد الرَّحمن، وعَبْد الرَّحمن بن محمَّد بن أحمد، وكريمة بنت أحمد الكُرْدیة . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد بن طاوس، أخبرنا سليمان بن إبراهيم، وأبُو منصور السِّمْسَار. وأخبرنا أبو الفتوح محمَّد بن أحمَد بن محمَّد التاجر، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي نصر بن أبي بكر، قالا: أنا أبُو نصر السمسار. قالوا: أنا أبُو عبد اللّه محمَّد بن إبراهيم بن جعفر اليَزْدي، أنا أبُو طاهر محمَّد بن الحسَن النيسابوري، أخبرنا أبو البَخْتَري عبد اللّه بن محمَّد بن شاكر، نا أبُو أُسامة حمّاد بن أسامة، نا بُرَيد (٢) بن عبد الله بن أبي بُرْدة، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: (١) الزيادة لازمة للإيضاح عن م. (٢) الأصل والاستيعاب: يزيد، تصحيف، والمثبت عن م.