النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
عبيد الله بن عبيد أبو وهب الكلاعي
رسول الله وَلّة، عن النبي وَل قال:
((لكلِّ سَهْوٍ سجدتان بعدما يسلّم)) [٧٥٨٤]
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود في سننه(١) عن عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار
هذا .
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنا أَبُو محمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن محمَّد بن
أَحْمَد بن لؤلؤ، أَنَا عمر بن أيوب السَّقَطي، أَنَا داود بن رُشَيد، نا سويد بن عبد العزيز، أَنَا أَبُو
وَهْب عبيد الله بن عُتْبة(٢)، عن مكحول(٣)، عن ابن عمر قال:
أشدّ حديثٍ جاء عن النبيِ وَّ أنه قال: ((إذا جاءَ أحدُكُم إلى الجمعة فَلْيَغْتَسِلْ))[٧٥٨٥]
كذا كان في الأصل وفيه خطأ في موضعين:
الأول: قوله عبيد اللّه بن عتبة، وإنما هو ابن عبيد كما تقدم.
والثاني: قوله مكحول، عن ابن عمر، ومكحول لم يسمع من ابن عمر شيئاً، وإنّما
روی هذا الحديث عن نافع .
وقد أخبرناه أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، وأَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد ،
قالا: أنا أَبُو نصر بن طَلَّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع، نا شجاع بن فارس - هو أَبُو الفوارس
الفَرْغَاني - نا أَحْمَد بن زكريا، نا عبد الوهاب بن نَجْدَة، عن سويد بن عبد العزيز، عن أبي
وهب، عن مكحول، عن نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول الله وَله: ((إذا جاءَ أحدُكُم [الجمعة](٤) فَلْيَغْتَسِلْ)) [٧٥٨٦].
قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن أَبي محمَّد التميمي، أَنَا تمام بن محمَّد، أخبرني أَبي
أَبُو الحُسَيْن، نا محمَّد بن جعفر، نا الحَسَن بن محمَّد، قال: قال هشام بن عمّار: إن أبا
وَهْب عبيد الله بن عبيد الكَلاعي دمشقي.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحَسَن، عن أَبي تمّام علي بن محمَّد، عن أَبي
(١) سنن أبي داود، كتاب الصلاة رقم ١٠٣٨.
(٢) كذا بالأصل: عتبه، تصحيف، والصواب عبيد، وهو صاحب الترجمة، وسينبه المصنف إلى هذا الخطأ.
(٣) كذا بالأصل ((مكحول عن ابن عمر)) وهو خطأ وسينبه أيضاً المصنف إلى أن مكحول لم يسمع من ابن عمر،
راجع ترجمة مكحول الشامي في تهذيب الكمال ٣٥٦/١٨.
(٤) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.

٤٢
عبيد اللّه بن عبيد أبو وهب الكلاعي
عمر بن حيّوية، أَنا محمّد بن القاسم بن جعفر، نا ابن أَبِي خَيْئَمة قال:
وعبيد اللّه بن عبيد الكَلاَعي يكنى أبا وَهْب، حَدَّثَنَا بذاك أَبُو سَلَمة، عن محمَّد بن
راشد، وحَدَّثَناه الحَوْطي عن سويد بن عبد العزيز.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا عمر بن عبيد الله بن عمر.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنا أَبُو بكر البيهقي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
بِشْرَان، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: أَبُو وَهْب
الكَلاَعي عبيد الله بن عبيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار قالا: أنا عبيد اللّه بن أَحْمَد بن
عثمان، أَنا عبيد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنا العباس بن العباس بن محمَّد، أَنا صالح بن
أَحْمَد، نا أَبي قال: أَبُو وَهْب الكَلَاعي عبيد الله بن عبيد.
آخر الجزء السابع والثلاثين بعد الأربعمئة من الفرع.
أنْبَأنا أَبُو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو
الحُسَيْن الأصبهاني قالا - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسماعيل
قال (١):
عبيد اللّه بن وَهْب (٢) أَبُو وهب الكَلَاعي الشامي.
كذا قال في حرف الواو من آباء من اسمه عبيد اللّه، ووهم في ذلك، إنّما هو ابن عُبَيد
أَبُو وَهْب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن - إذناً - وأَبُو عبد الله الحُسَيْن بن عبد الملك
- شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
ح (٣) قال: وأنا أَبُّو طاهر، أَنَا أَبُو الحُسَيْن قالا: أنا أَبُو محمَّد بن أبي حاتم قال (٤):
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٤٠٢/١/٣ .
(٢) كذا بالأصل وم والبخاري، وهو خطأ، وسينبه المصنف إلى الصواب.
(٣) ((ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٤) الجرح والتعديل ٣٢٦/٥.

٤٣
عبيد اللّه بن عبيد أبو وهب الكلاعي
عبيد اللّه بن عُبَيد أَبُو وَهْب الكَلَاعي الشامي(١)، وكان من أصحاب مكحول، روى
أَحْمَد بن حنبل، والفضل الأعرج، عن هشام بن سعيد الطالقاني، عن محمَّد بن مهاجر، عن
عقيل بن شبيب، عن أَبي وَهْب الجُشَمي(٢)، وكانت له صحبة، وهو وهم، سمعت أبي يقول
ذلك.
هذا وهم، فإن أبا وهب الجُشَمي غير أَبِي وَهْب الكَلَاعي صاحب الترجمة، هذا كَلاَعي
من تابعي التابعين، وذلك الجُشَمي له صحبة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد
محمّد بن عبد الله بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قال مسلم بن الحجاج يقول: أَبُو وَهْب
عبيد اللّه بن عُبيد الكَلَاعي، عن مكحول، روى عنه يحيى بن حمزة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنَا
أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الشُّوسي، أَنَا أَبُو عبد الله بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الرَّبَعي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة -.
قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: عُبَيد اللّه بن عُبَيد
الكَلَاعي(٣).
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أَبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال:
أَبُو وَهْب عبيد اللّه بن عُبَيد الكَلَاعي.
أَخْبَرَنَا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين قال :
أَبُو وَهْب عُبيد اللّه الكَلاعي دمشقي، ليس به بأس.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو طاهر محمَّد بن أَحْمَد بن محمَّد، أَنَا
هبة الله بن إبراهيم، أَنَا أَحْمَد بن محمَّد بن إسماعيل، نا محمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد قال (٤).
(١) كذا بالأصل وم وفي الجرح والتعديل: الحشمي.
(٢) كذا بالأصل والجرح والتعديل، وفي م: الكلاعي، وهو الصواب وسينبه المصنف إلى أن الجشمي غير
الكلاعي. وانظر ترجمة أبي وهب الجشمي في الإصابة ٢١٨/٤ .
(٣) تهذيب الكمال ١٢/ ٢٣٨.
(٤) الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٤٤ .

٤٤
عبيد الله بن عثمان بن محمد
أَبُ وَهْب عبيد الله بن عُبَيد الكَلَاعي صاحب مكحول.
أنْبَأنا أَبُو جعفر محمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصَّفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية،
أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُو وَهْب ◌ُبيد اللّه بن عُبَيد الكَلَاعي الشامي، عن مكحول الهُذَلي، وزهير بن سالم أَبي
مُخَارق العَنْسي، روى عنه أَبُو عبد الله يحيى بن حمزة، وإسماعيل بن عياش العَنْسي.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد طاهر بن سهل، نا أَبُو بكر الخطيب، نا أَبُو بكر البَرْقاني، أَنَا أَبُو حاتم
محمَّد بن يعقوب بن إسحاق بن محمود الهَرَوي، أَنَا الحُسَيْن بن إدريس.
ح(١) قال: وأخبرني أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل، أَنا موسى بن عيسى بن
عبد اللّه السّرّاج، نا محمَّد بن محمَّد بن سليمان البَاغَنْدي، قالا: نا المُسَيّب بن واضح، نا
ابن عيّاش، عن عُبيد اللّه بن عُبيد الكَلاَعي قال: أعطاني مكحول دفتراً فيه حلال وحرام،
فقال: خذ هذا الدفتر فاروه وحدِّث به عني، قلت: كيف أرويه وأحدِّث به عنك وأنا لم
أسمعه (٢) منك، قال: بلى أنا أقول: اروه وحدِّث به عني، قلت: كيف أرويه وأحدِّث به عنك
وأنا لم أسمعه، واللفظ للباغندي.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني(٣)، أَنَا أَبُو محمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة (٤)، نا عبد الملك بن الأصبغ، قال: قلت لمُنَّه بن عثمان: لم نَسمع
من أَبِي وَهْب شيئاً - صاحب مكحول -؟ قال: ذاك مات مدخل عبد الله بن علي دمشق،
ودخل (٥) عبد الله بن علي دمشق سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
٤٤٦٧ _ عبيد الله بن عثمان بن محمَّد
أَبُو الحَسَن البغدادي المعروف بابن الحلبي البَزّار
سکن بباب الجابية بدمشق .
وحدَّث بها عن أَبي سعيد الحَسَن بن علي بن زكريا بن صالح العَدَوي، ومحمَّد بن
محمَّد بن سليمان البَاغَنْدي، وأَبي القاسم البغوي، وأَبي بكر بن أبي داود، وأبي الفضل
(٢) في م: أسمع.
(١) (ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٣) في م: الكناني، تصحيف.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٩٨/٢ وتهذيب الكمال ٢٣٨/١٢.
(٥) من هنا ليس من كلام أبي زرعة، تعقيب للمصنف على قوله مدخل عَبْد اللّه بن علي دمشق.

٤٥
عبيد اللّه بن عَدِي الأكبر بن الخيار بن عدي
صالح بن الأصبغ بن عامر بن مالك بن خليد بن عمرو التَّنُوخِي المَنْبِجي، وعبد الله بن
إسحاق المدائني، وأَبي محمَّد بن صاعد.
روى عنه أَبُو بكر محمَّد بن عبيد اللّه المقرىء المَنْبِجي، وتمّام الرازي.
أَنْبَأنا أَبُو محمَّد هبة الله بن الأكفاني، وعبد الله بن أَحْمَد بن السّمر قندي، قالا: نا أَبُو
محمَّد عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر محمَّد بن عبيد اللّه المقرىء، نا عبيد الله بن
عثمان بن محمَّد البَزّاز بباب الجابية في قيسارية الجَعْفَري، نا الحَسَن بن علي العَدَوي، نا
محمّد بن الحارث مولى بني هاشم سنة اثنتين وعشرين ومائتين بعَبّادان، نا أَبُو وَهْب
الحكم بن سِنَان، عن محمَّد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أخيه سعيد بن
سيرين، عن أخيه أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله وَ لا يقول:
(لَيْك حقاً حقاً تعبّداً ورِقّاً)[٧٥٨٧].
٤٤٦٨ - عبيد اللّه بن عَدِي الأكبر بن الخِيَار(١) بن عَدِي
ابن نوفل بن عبد مَنَاف بن قُصَي القرشي النَّوْفلي (٢)
أدرك النبي وَل ـ
وحدَّث عن عمر، وعثمان، وعلي، وكعب الأحبار.
روى عنه: عروة بن الزبير، وحُمَيد بن عبد الرَّحمن، وعطاء بن يزيد الليثي،
ومَعْمَر بن أَبي حبيبة، ويحيى بن يزيد الباهلي، وعبيد الله بن المغيرة السَّبَائي(٣).
وقدم غازياً واجتاز دمشق وحمص .
أَخْبَرَنَا أَبُو السّعادات أَحْمَد بن أَحْمَد المُتَوَكّلي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَسَن بن عمر بن محمَّد بن أبي بكر الطوسي البَيّاع - بنَيْسَابور -
أنا أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك المؤذن .
(١) الخيار بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية (تقريب التهذيب).
(٢) انظر أخباره في:
تهذيب الكمال ٢٣٩/١٢ وتهذيب التهذيب ٢٦/٤ والمحبر ص ٣٥٧ والجمع بين رجال الصحيحين ٣٠٣/١
وأسد الغابة ٤٢٢/٣ والإصابة ٧٤/٣ وسير أعلام النبلاء ٥١٤/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠)
ص ٤٢٣.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل وم، وفي تهذيب الكمال: السَّبَئي انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ٢٧٠ .

٤٦
عبيد الله بن عَدِي الأكبر بن الخيار بن عدي
قالا: أنا أَبُو سعيد محمَّد بن موسى بن الفضل الصَيْرَفي، نا أَبُو العباس محمَّد بن يعقوب
الأصم، نا الربيع بن سليمان المرادي(١)، نا أيوب بن سويد، نا يحيى بن يزيد الباهلي من
أهل البصرة، وكان ثقة، قال :
قال عبيد اللّه بن عَدِي بن الخيار أحد بني نَوْفَل بن عبد مَنَاف، بلغني حديث عن علي
خفتُ إنْ مات أن لا أجده عند غيره، فرحلت حتى قدمتُ - وفي حديث الخطيب: فقدمتُ -
عليه العراق، فسألته عن الحديث، فحَدَّثَني وأخذ عليّ عهداً أن لا أخبر به أحداً، ولوددتُ لو
لم يفعل، فأحدّثكموه، فلما كان ذات يومٍ جاء حتى صعد المنبر في إزارٍ ورداءٍ متوشح قوساً
فجاء الأشعث بن قيس حتى أخذ بإحدى عضادتي المنبر ثم قال علي:
ما بال أقوام يكذبون علينا، يزعمون أن عندنا عن رسول الله م # ما ليس عند غيرنا،
ورسول الله ◌َّ كان عاماً ولم يكن خاصاً، وما عندي عنه ما ليس عند المسلمين إلاَّ شىء في
قَرَني (٢) هذا. فأخرج منه صحيفة فإذا فيها: من أَحْدَثَ حَدَثاً، أو آوى مُحْدِثاً، فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، فقال له الأشعث بن قيس: دعها
تترحل عنك فإنّها عليك لا لك، فقال: قبّحك الله، ما يدريك ما عليّ لا لي:
أصبحت هو الراعي الضان يهزأ بي ماذا يريبك مني راعي الضان
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو محمَّد الصَّرِيفيني، وأَبُو نصر الزينبي.
وأنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن علي بن أَحْمَد بن عبد اللّه المقرىء، أَنا أَبُو محمَّد
الصّرِيفيني.
قالا: أنا أَبُو بكر محمَّد بن عمر بن علي بن خلف الوَرّاق، نا عبد الله بن سليمان بن
الأشعث السِّجِسْتاني (٣)، نا أَبُو موسى عيسى بن حمّاد زُغْبة التُّجِيبي، أَنا الليث بن سعد، عن
هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عَدِي يحدثه رجلان، فحدث عنهما
قالا :
جئنا رسول الله ◌ّ في حجة الوداع والناس يسألونه من الصَدَقة، فزاحمنا الناس - وفي
حديث الزينبي: فزاحمنا عليه الناس - حتى خلصنا إليه، فسألناه من الصدقة قالا: فرفع البصر
(١) قبلها في م: ((الادري)) وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٥٨٧ .
(٢) القرن: الجعبة من جلد، تكون مشقوقة ثم تخرز.
(٣) سنن أبي داود (٣) كتاب الزكاة، باب من يعطي من الصدقة وحد الفتى (رقم ١٦٣٣) وتهذيب الكمال ٢٤١/١٢.

الـ
٤٧
عبيد اللّه بن عَدِي الأكبر بن الخيار بن عدي
فينا وخفضه، فرآهما - وقال الزينبي: فرآنا - رجلين جلدين، فقال: ((إن شِئْتُما فعلتُ، ولا حظّ
[٧٥٨٨]
فيها لغنى، ولا لقوي مكتسب))
.
ولم يَقُل الزينبي: فيها .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا محمَّد بن
عبد اللّه بن حَمْدُون، أَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، نا محمَّد بن يحيى الذُّهْلي، نا عبد الرّزَّاق،
أَنَا مَعْمَر، عن الزُهْري، عن عروة بن الزبير(١)، عن عبيد الله بن عَدِي بن الخِيَار أنه دخل على
عثمان وهو محصور وعليّ يصلي بالناس، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أتحرج أن أصلي مع
هؤلاء، وأنت الإمام، فقال: إنّ الصلاة أحسن ما عَمِلَ الناسُ، فإذا رأيت الناسَ يحسنون
فأحسن معهم، وإذا رأيتهم يسيئون فاجتنب سيئهم.
خالفه الأوزاعي، فقال: عن الزُهْري، عن حُمَيد بن عبد الرَّحمن، عن عبيد الله.
أخبرناه أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو محمَّد الصَّرِيفيني، أَنَا أَبُو بكر بن زُنْبُور، نا
أَبُو بكر بن داود، نا عمرو بن عثمان، نا الوليد، عن أبي عمرو، عن الزُهْري أنه أخبره عن
حُمَيد بن عبد الرَّحمن بن عوف، حَدَّثَني عبيد اللّه بن عَدِي بن الخيار.
أنه دخل على عثمان وهو محصور، فقال له: إنّك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى،
ومن يصلي بالناس إمام فتنة، وإِنّا نتحرج من الصلاة معه، فقال عثمان: إنّ الصلاة أحسنَ ما
يَعمل الناسُ، فإذا أحسن الناسُ فأحسنْ معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا
أَحْمَد بن عُبَيد بن الفضل - إجازة - أنا محمَّد بن الحُسَيْن بن محمَّد الزَغْفَراني، نا أَبُو بكر بن
أَبِي خَيْئَمة، نا أَبي، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف، نا
أَبي، عن محمَّد بن إسحاق(٢)، حَدَّثَني محمَّد بن مسلم الزهري، عن عطاء بن يزيد
الجُنْدَعي (٣) أخي بني ليث (٤)، عن عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار بن نوفل بن عبد مَنَاف، وكان
من فقهاء قريش وعلمائهم وقد أدرك أصحاب النبي ◌ُّ متوافرين.
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥١٥/٣ .
(٢) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٤٠/١٢.
(٣) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة، نسبة إلى جندع بطن من ليث (الأنساب).
(٤) ليث من مضر بن نزار بن معد بن عدنان، كما في الأنساب، وقيل فيه غير ذلك.

٤٨
1
عبيد اللّه بن عَدِي الأكبر بن الخيار بن عدي
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص،
أَنا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عبد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عن محمَّد بن إسحاق،
حَدَّثَني عبد اللّه بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن أمية الضَمْرِي، قال:
خرجت أنا وعبيد الله بن عَدِي بن الخِيَار غازيين في زمن معاوية فَأَدْرَبنا مع الناس فلما
فعلنا قلنا: لو مررنا بحمص، فذكر الحديث بطوله.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن
- زاد الأنماطي وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا محمَّد بن الحَسَن، أَنا محمَّد بن أَحْمَد بن
إسحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط قال (١):
عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار بن عَدِي بن نَوْفَل بن عبد مَنَاف بن قُصَي، أمّه أم قِتَال بنت
أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف، توفي زمن الوليد بن عبد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الجُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن بكار قال:
فولد عَدِي الأكبر بن الخِيَار - يعني ابن عَدِي - بن نوفل: عبيد اللّه، وأَسيد بن عَدِي،
وعبد اللّه بن عَدِي، وأمّهم أم قِتَال بنت أسيد بن أبي العيص، وأمّها زينب أَبي عمرو بن أمية،
وقال بعض الناس: بل أم عَدِي هؤلاء بنت أسيد بن عِلَاج بن ثَقيف (٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد ، أَنا يوسف بن رباح بن
علي، أَنا أَحْمَد بن محمَّد، نا محمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح، قال: سمعت
يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومُحَدّثيهم: عبيد الله بن عَدِي بن الخِيَار.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا الحَسَن بن محمَّد بن
أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن محمَّد بن عمر، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا محمَّد بن سعد(٣).
قال في الطبقة الأولى من طبقات أهل المدينة: عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار بن
عَدِي بن نَوْفَل بن عبد مَنَاف، مات في زمن الوليد بن عبد الملك، وله دار بالمدينة عند دار
علي بن أبي طالب، وقد روى عن عمر، وعثمان.
.(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٠٥ رقم ١٩٨٢.
(٢) تهذيب الكمال ١٢/ ٢٤٠.
(٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

٤٩
عبيد اللّه بن عَدِي الأكبر بن الخيار بن عدي
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي محمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيَّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا محمَّد بن سعد(١).
قال في الطبقة الأولى من أهل المدينة: عبيد اللّه بن عَدِي الأكبر بن الخِيَار بن عَدِي بن
نَوْفَل بن عبد مَنَاف بن قُصَي، وأمّه أم قِتَال بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شَمْس بن
عبد مَنَاف بن قُصَي، وقد روى عبيد اللّه بن عَدِي عن عمر وعثمان، وله دار بالمدينة عند دار
علي بن أبي طالب، ومات عبيد اللّه بن عَدِي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان
ثقة، قليل الحديث .
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُّو
الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسماعيل
قال (٢):
عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار القرشي من بني نوفل بن عبد مَنَاف المدني، عن عمر،
وسمع عثمان، سمع(٣) منه عروة، وحُمَيد بن عبد الرَّحمن، وعطاء بن یزید .
قال أَبُو (٤) إسحاق: هو ابن الخِيَار بن عَدِي بن نَوْفَل بن عبد مَنَاف من فقهاء قريش.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن - إذناً - وأَبُو عبد اللّه الخَلّل - إذناً - قالا: أنا
أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
ح(٢) قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا علي قالا: أنا أَبُو محمَّد بن أبي حاتم قال(٦):
عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار القرشي من بني نَوْفَل بن عبد مَنَاف، روى عن عمر،
وعثمان، وكعب الأحبار، روى عنه عروة بن الزبير، وحُمَيد بن عبد الرَّحمن، سمعت أَبي
يقول ذلك .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا
أَبُو القاسم البغوي، قال :
(١) طبقات ابن سعد ٤٩/٥ .
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٣٩١/١/٣.
(٣) في التاريخ الكبير: ((روى عنه عروة)) وفي م: عن عمر وسمع منه عثمان عروة)).
(٤) كذا بالأصل وم: ((أبو)) وفي التاريخ الكبير: ابن إسحاق.
(٥) (ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٦) الجرح والتعديل ٣٢٩/٥.

٥٠
عبيد اللّه بن عَدِي الأكبر بن الخيار بن عدي
عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار بلغني أنه ولد على عهد رسول الله وَلَه، حدّث عيسى بن
يونس، عن عمر بن أَبي حسين، عن محمَّد بن عبد الله بن عياض، عن عمه، عن
عبيد اللّه بن عَدِي، عن النبي ◌َّ قصة صلاة الكسوف، ولا أدري هذا الحديث عن
عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار أو غيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن منده،
قال :
عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار أدرك النبي ◌َّه وذكره فيمن له صحبة، ولا يثبت، روى
حديثه أَبُو أَحْمَد الزُّبَيري، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن عمر بن عبيد الله بن عبّاد،.
عن عروة بن عِيَاض، عن عبيد اللّه بن عَدِي قال:
كُسِفَتِ الشمس على عهد رسول الله وَّ، ثم ذكر الحديث، لم يزد عليه(١).
أَخْبَوَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا محمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، أَنَا
عبد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال:
عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار بن عَدِي بن نَوْفَل بن عبد مَنَاف القُرَشي المديني من فقهاء
قريش، سمع عثمان بن عفّان، والمقداد بن عمرو، روى عنه عطاء بن يزيد، وعروة بن الزبير
في أوّل الديات، ومناقب عثمان، وباب من شهد بدراً من الملائكة، مات في زمن الوليد بن
عبد الملك. قاله الواقدي.
قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن عبد الرحيم بن أَحْمَد بن نصر.
ح(٢) وحَدَّثَنا خالي القاضي أَبُو المعالي محمَّد بن يحيى بن علي، نا أَبُو الفتح نصر بن
إبراهيم، أَنا عبد الرحيم بن أَحْمَد، نا عبد الغني بن سعيد قال:
أما خِيَار بالخاء معجمة: عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار.
أنْبَأنا أَبُو علي الحداد، قال: قال لنا أَبُو نُعَيم الحافظ :
عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار ذكر في الصحابة ولا يثبت، ويقال: إنه أدرك النبي وَّل .
قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال (٣):
(١) أسد الغابة ٣/ ٤٢٣.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٣٩/٢ و٤٣.
(٢) (ح)) حرف التحويل سقط من م.

٥١
عبيد اللّه بن علي بن أحمد
في باب خِيَار بالخاء المعجمة والراء (١): عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار بن عَدِي بن
نَوْفَل بن عبد مَنَاف، يروي عن عثمان، والمقداد بن الأسود، ولد على عهد رسول الله وَل،
وقُتل أَبُوه يوم بدرٍ كافراً، روى عنه عبيد اللّه بن المغيرة السَّبَائي.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أَبُو طاهر بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنا محمَّد بن جعفر، نا عبيد اللّه بن سعد الزهري، نا عمي يعقوب بن إبراهيم بن
سعد، نا أَبي، عن ابن إسحاق، حَدَّثَني محمَّد بن مسلم بن شهاب، عن عطاء بن يزيد
الجُنْدَعي أخي بني ليث، عن عبيد الله بن عَدِي بن الخِيَار بن عدي بن نَوْفَل بن عبد مَنَاف،
وكان من فقهاء قريش، وكان قد أدرك أصحاب رسول الله ◌َّ متوافرين (٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا الحُسَيْن بن جعفر،
ومحمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن محمَّد العَتيقي.
ح (٣) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا الحُسَيْن بن جعفر قالوا: أنا
الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي قال (٤):
عبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار مدني تابعي ثقة، من كبار التابعين، وهو ابن أخت
عثمان بن عفّان.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال (٤).
وعبيد اللّه بن عَدِي بن الخِيَار - يعني مات - آخر ولاية الوليد، ومات الوليد سنة ست
وتسعين .
٤٤٦٩ - عبيد اللّه بن علي بن أَحْمَد
أَبُو القاسم البغدادي المالكي الخَلّل (٥)
قدم دمشق وحدَّث بها عن أَبي بكر بن إسماعيل الوَرّاق، وأبي حفص بن شاهين.
روى عنه: عبد العزيز (٦).
(١) الذي في الاكمال: خيار أوله خاء مكسورة بعدها ياء مفتوحة.
(٢)
تقدم الخبر قريباً من طريق ابن إسحاق .
(٣) ((ح)) حرف التحويل سقط من م.
تاريخ الثقات للعجلي ص ٣١٨ وتهذيب الكمال ٢٣٩/١٢.
(٤)
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٠٩ .
(٦) ترجمته في تاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٥.

٥٢
عبيد الله بن علي بن عبيد اللّه بن داود
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيزِ الكَتّاني (١)، أَنا أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن
علي بن أَحْمَد المالكي الخَلّل البغدادي، قدم علينا، نا محمَّد بن إسماعيل بن العباس
الوراق، نا عبد اللّه بن محمَّد البغوي، نا علي بن الجَعْد، أَنا شعبة بن الحَجّاج وأَبُو معاوية،
عن الأعمش، عن ذَكْوَان، عن أبي سعيد الخُذْري قال: قال رسول الله وَلّى:
((لا تسبُّوا أصحابي فَلَو أَنَّ أحدَكُم أنفق مثل أُحُدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أَحَدِهم ولا
نَصِيفه)»[٧٥٨٩] .
أخبرناه عالياً أَبُو القاسم بن السّمرقندي، وأَبُو جعفر محمَّد بن علي بن محمَّد بن
السِّمْنَاني الوكيل، قالا: أنا أَبُو محمَّد الصَّرَيفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، نا أَبُو القاسم
البغوي، نا علي بن الجَعْد، أَنا شعبة، وأَبُو معاوية، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي سعيد،
عن النبي وَليّ قال:
((لا تسبُّوا أصحابي، فَوَالّذي نفسي بيده لو أنّ أَحَدَكُم أنفق مثل أُحُدٍ ذهباً ما أدرك مُدّ (٢)
أَحَدِهم ولا نصيفه))([٧٥٩٠].
أَخْبَوَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، وأَبُو الحَسَن بن سعيد، قالا: قال لنا أَبُو بكر
الخطيب (٣):
عبيد اللّه بن علي بن أَحْمَد أَبُو القاسم الخَلّل المالكي بغدادي، سمع محمَّد بن
إسماعيل الورّاق، وأبا حفص بن شاهين.
ذكر لي عبد العزيز أَحْمَد الكَتّاني أنه كتب عنه بدمشق، وسكن مصر، وكان يعلِّم ولد
السلطان بها إلى أن مات بمصر.
٤٤٧٠ - عبيد اللّه بن علي بن عبيد الله بن داود
أَبُو القاسم المصري الداوودي القاضي
سمع بمصر أبا جعفر محمَّد بن موسى قاضي الجيزة، ومحمَّد بن جعفر بن حَيّان
الرَّازي، وأبا جعفر الطحاوي، وبدمشق: أبا علي بن حبيب، وببغداد: القاضي المحاملي،
وبالكوفة: أبا العباس بن عُقْدة، وبحمص: أبا بكر أَحْمَد بن محمَّد بن خالد بن خُلَي،
((١) يعني عبد العزيز بن أحمد، أبو محمد الكتاني.
((٢) المدّ: ربع الصاع (النهاية).
(٣) تاريخ بغداد ٣٨٥/١٠ - ٣٨٦.

٥٣
عبيد اللّه ويقال: عبد اللّه والصحيح عبيد الله بن علي القرشي
وبشيراز: أبا عبد اللّه محمّد بن يوسف العثماني، ثم سكن خُراسان وولي القضاء في مدن
منها .
روى عنه: الحاكم أَبُو عبد اللّه .
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ،
أخبرني عبيد اللّه بن علي، نا أَبُو علي الحَسَن بن حبيب الدِّمشقي، نا بدر بن الهيثم الدِّمشقي
مولى بني هاشم، عن سليمان بن عبد الرَّحمن، نا عبد الرَّحمن بن مَغْراء، عن عبيد اللّه بن
عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه:
(«طاعةُ الإمام حقّ على المرءِ المسلمِ، ما لم يأمرْ بمعصية الله، فإذا أمر بمعصية الله فلا
طاعةَ له)) [٧٥٩١].
أخبرناه عالياً أَبُو محمّد بن حمزة، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمّام بن محمَّد، أخبرني
الحَسَن بن حبیب، فذكره.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه الحافظ، قال:
عبيد اللّه بن علي بن عبيد اللّه بن داود أَبُو القاسم الدّاوودي المصري، سكن نَيْسابور،
ثم بخارى، وتَصَرّف في أعمال القضاء في بلاد كثيرة، منها: طُوس، وسَرَخْس، والترمذ (١)،
ونَسَف، وكِسّ (٢) وغيرها، وكان فقيه الداوودية في عصره بخُرَاسان، وكان موصوفاً بالفضل،
وحُسن العشرة والطرف، وحفظ النتف من الأشعار والحكايات.
سمع بمصر والكوفة وبغداد، انتخبت عليه بنَيْسَابور عند منصرفه من سرخس
وزارطوس، وكتب الناس عنه بنيسابور بانتخابي، توفي أبو القاسم الدَّاودي - رحمه الله -
ببخارى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة .
آخر الجزء الثامن عشر بعد الثلاثمائة من الأصل .
٤٤٧١ - عبيد اللّه - ويقال: عبد الله
والصحيح: عبيد اللّه - بن علي القُرَشي
من أهل دمشق .
(١) في م: وترمذ.
(٢) كس بكسر أوله وتشديد ثانيه مدينة تقارب سمرقند. وقيل فيها بفتح الكاف، وقالها بعضهم: بالشين المعجمة
(معجم البلدان).

٥٤
عبيد اللّه بن عمر بن أحمد بن محمد بن جعفر
روى عن سليمان بن حبيب، وإسماعيل بن أُمية .
:
روى عنه: صَدَقة بن عبد الله .
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حَمْد عنه، أَنَا أَبُو
نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أَحْمَد، نا أَحْمَد بن مسعود المقدسي، نا عمرو بن أبي سَلَمة، نا
صَدَقة بن عبد اللّه، عن عبيد الله بن علي القُرَشي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، حَدَّثَني
أسود بن أَصْرَم المحاربي قال:
قلت: يا رسول الله أوصني، قال: ((تَمْلِكُ يدك))، قال: قلت: فماذا أملكُ إذا لم أملك
يدي؟ قال: ((تَمْلِكُ لسانك))، قلت: فماذا أملك إذا لم أملكْ لساني؟ قال: ((لا تَبْسِطْ يَدَك إلاّ
إلى خير، ولا تَقُلْ بلسانك إلاّ معروفاً) [٧٥٩٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنَا
أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا - إجازة -.
ح (١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عبد الله بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الرَّبَعي، أَنا عبد الوهاب الكِلَابي، أَنَا أَبُو الحَسَن - قراءة -.
قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: عبيد اللّه - وقال ابن
عتاب: عبد الله - بن علي.
٤٤٧٢ - عبيد اللّه بن عمر بن أَحْمَد بن محمَّد بن جعفر
أَبُو القاسم القيسي - يعرف بعبيد البغدادي الفقيه الشافعي(٢)
سمع بدمشق أبا الدّحْدَاح، ومحمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، وببغداد: أبا القاسم
البَغَوي، وأبا محمّد بن صاعد، وأبا بكر بن أبي داود.
ولم يذكره أَبُو بكر الخطيب في تاريخ بغداد.
وذكره أَبُو الوليد عبد اللّه بن محمَّد بن يوسف بن الفَرَضي القاضي في كتاب تاريخ
الأندلس، فقال(٣):
(١) ((ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٢) ترجمته في تاريخ علماء الأندلس ص ٢٥٣ رقم ٧٧١ ومعرفة القراء الكبار ٣٤٢/١ وبغية الملتمس للضبي
ص ٣٥٤ رقم ٩٧٠ وميزان الاعتدال ١٤/٣ وغاية النهاية ١/ ٤٨٩ والكامل لابن الأثير ٦١٢/٨ وتاريخ الإسلام
(حوادث سنة ٣٥١ - ٣٨٠ ص ٢١٠) وتحرف فيه إلى عبد اللّه.
(٣) تاريخ علماء الأندلس ص ٢٥٣ وما بعدها.

٥٥
عبيد الله بن عمر بن أحمد بن محمد بن جعفر
عبيد اللّه بن عمر بن أَحْمَد بن محمَّد بن جعفر القَيسي الشافعي، من أهل بغداد يقال
له: عُبيد، ويكنى أبا القاسم.
قدم الأندلس في المحرم سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، تَفَقّه ببغداد على مذهب الشافعي
وتحقق (١) به، وناظر فيه عند أبي سعيد أَحْمَد بن محمَّد الإِصطخري، وأَبي بكر محمَّد بن
عبد اللّه الصَّيْرفي، وأَبي إسحاق إبراهيم بن أَحْمَد المَرْوَزي، وأَّبي عبد اللّه الحُسَيْن بن
إسماعيل المحاملي القاضي، وأخذ من المالكيين: عن أبي الفرج عمرو بن محمَّد البصري،
وأَبي(٢) الحَسَن بن منتاب (٣)، ومحمَّد بن محمَّد بن راهوية وغيرهم.
وقرأ القرآن على أَبي بكر بن مجاهد، وأَبي الحَسَن بن شنّوذ (٤)، وأَبي بكر بن
المنادي .
وكتب الحديث ببغداد عن أبي القاسم البغوي، وأَبي بكر بن أبي داود السِّجِسْتَاني،
ويحيى بن صاعد وغيرهم جماعة .
وكتب بالرّقّة عن أَبي علي محمَّد بن سعيد الحَرّاني، وكان كبيراً، وعن علي بن أَحْمَد
الجوهري .
وكتب بحلب عن ابن رُوَيط وغيره .
وكتب بدمشق عن أَبي الدحداح التميمي، وأَحْمَد بن محمَّد بن مَلَّس، ومحمَّد بن
يوسف الھَرَوي .
وكتب بالرملة عن أَبي نُعَيم الفضل بن محمَّد البغدادي، وعلي بن الحَسَنِ النّجّاد
المُسْتَملي، وأَبِي الحَسَن شاذان الفضل وجماعة سواهم.
وكتب بمكة عن أبي جعفر الدَّيْبُلي(٥)، وأَبي جعفر العُقَيلي، وابن الأعرابي، وأبي
محمّد بن المقرىء(٦).
(١) اللفظة بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((ويحمى)) والصواب عن م وتاريخ علماء الأندلس.
(٢) سقطت من تاريخ علماء الأندلس.
(٣) الأصل وم: مسابٍ، والتصويب عن تاريخ علماء الأندلس.
(٤) في تاريخ علماء الأندلس: شنبور، تصحيف، والمثبت يوافق ما جاء في تاريخ الإسلام.
(٥) كذا بالأصل وتاريخ علماء الأندلس، واللفظة غير واضحة في م لسوء التصوير، وفي تاريخ الإسلام: الديلي.
(٦) في تاريخ علماء الأندلس: المقبري.

٥٦
عبيد الله بن عمر بن الخطّاب بن نفيل
وكتب بمصر عن أَبي جعفر الطحاوي، وأَبي الحُسَيْن بن أبي الحديد، والزُّبَيري
أَحْمَد بن مسعود، وأَبي الطّاهر العلاف؛ في عدد - سوى هؤلاء - كثيرٍ من البغداديين
والشاميين والمصريين وغيرهم.
وكان فقيهاً على مذهب الشافعي، إماماً فيه، بصيراً به، عالماً بالأصول والفروع(١)،
حسن النظر والقياس، وكان مع ذلك إماماً في القرآن، ضابطاً (٢)، كثير الرواية الحديث إلاّ أنه
لم یکن بالضابط لما روى منه.
وكان التفقّه أغلب عليه من الحديث، وقد سمعتُ محمَّد بن أَحْمَد بن يحيى ينسبه إلى
الكذب، ووقفت على بعض ذلك في كتاب تاريخ أبي زرعة الدمشقي من أصوله: وقع إليّ
وقرأته على أبي عبد الله بن مفرج، فرأيته قد ادّعى روايته عن رجلٍ من أهل دمشق يقال له
بكر بن شعيب، زعم أنه حدثه (٣) به عن أَبي [زُرْعة](٤)، وكان أَبُو عبد اللّه قد لقي هذا الرجل
وكتب عنه، وحكى أنه لم يكن له سن يجوز أن يحدّث بها عن أَبي زُرْعة، وكان عبيد قد بشر
إسناداً كان في أصل الكتاب، وكتب مكانه هذا الرجل.
ولعبيد اللّه بن عمر هذا كتب مؤلفة كثيرة في الفقه، والحجة، والردّ، والقراءات،
والفرائض، وغير ذلك، وكان المستنصر(٥) رضي الله عنه - يعني الأُموي - صاحب الأندلس
قد أنزله وتوسع له في الجراية، ولم يزل يؤلف له إلى أن مات، وكانت وفاته بقُرْطُبة ليلة
الجمعة لأربع بقين من ذي الحجة سنة ستين وثلاثمائة، وكان مولده ببغداد في ذي القعدة سنة
خمس وتسعین ومائتين .
ذكر ذلك عنه أَحْمَد بن محمَّد بن يوسف، و کتبته من كتابه بخطه .
٤٤٧٣ - عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزّى
أَبُو عيسى العَدَوي(٦)
من أهل المدينة .
(١) في تاريخ علماء الأندلس: والفتوى.
(٢) في تاريخ علماء الأندلس: ضابطاً للحروف.
(٣) الأصل: حدث، والتصويب عن م وتاريخ علماء الأندلس.
(٤) الزيادة عن م وابن الفرضي.
(٥) تاريخ علماء الأندلس: الحكم.
(٦) ترجمته في أسد الغابة ٤٢٣/٣ والإصابة ٧٥/٣ وتاريخ الطبري (الفهارس العامة)، والكامل لابن الأثير بتحقيقنا
(الفهارس العامة)، ونسب قريش للمصعب ص ٣٤٩، وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٥٦٨ مروج
الذهب ٣٩٥/٢ أخبار القضاة (الفهارس) طبقات ابن سعد ١٥/٥ تاريخ خليفة (الفهارس).

٥٧
عبيد الله بن عمر بن الخطّاب بن نُقیل
أدرك النبي وَلـ
وسمع أباه، وعثمان بن عفان، وأبا موسى وغيرهما من الصحابة .
وغزا في خلافة أبيه، وقدم على معاوية بعد قتل عثمان، فكان معه حتى قُتل بصفين،
وكان قد جعله على الخيل .
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد طاهر بن سهل بن بشر، أَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن محمَّد بن إبراهيم
الحِنّائي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الوهاب بن الحَسَن بن الوليد الكِلاَبِي، أَنَا أَبُو الحَسَن
أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصا، نا يونس بن عبد الأعلى، أَنا عبد الله بن وَهْب، أَن
مالكاً أخبره.
ح (١) قال: وأنا عبد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير، نا عيسى بن إبراهيم
الغَافقي، أَنا ابن القاسم - وهو عبد الرَّحمن بن القاسم - حَدَّثَني مالك (٢) ، عن زيد بن أسلم،
عن أبيه أنه قال:
خرج عبد اللّه، وعبيد اللّه ابنا عمر بن الخطّاب في جيش إلى العراق، فلما قَفَلا مَرّا
على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة، فرحّبَ بهما وسهل، وقال لو أقدرُ لكما على أمرٍ
أنفعكما به لفعلتُ، ثم قال: بلى ها هنا مالٌ من مالِ الله تعالى، أريدُ أن أبعث به إلى أمير
المؤمنين فأسلفكماه، فتبتاعان به من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتودّيان رأس المال
إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح، فقالا: وَدِدْنا، ففعل، وكتب إلى عمر بن الخطّاب أن
يأخذ منهما المال، فلما قدما على عمر قال: أكلّ الجيش أسلفه كما أسلفكما فقالا: لا ، فقال
عمر ابني أمير المؤمنين فَأَسْلَفَكُما، أدّيا المال وربحه قال: فأما عبد اللّه، فسكت وأما
عبيد اللّه فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمنّاه فقال: أدّياه،
فسكت عبد اللّه وراجعه عبيد اللَّه، فقال رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين: لو جعلته
قِرَاضاً (٣). فقال عمر: قد جعلته قراضاً، فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه. وأخذ عبيد اللَّه
وعبد اللَّه نصف ربح ذلك المال (٤).
(١) (ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٢) موطأ مالك ص ٣٧١ رقم ١٣٨٥ والإصابة ٣/ ٧٥.
(٣) القراض والمقارضة: المضاربة وصورته: أن يدفع إليه مالاً ليتجر فيه، والربح بينهما على ما يشترطان
(القاموس المحيط).
وانظر شرحاً وافياً في القراض في موطأ مالك ص ٣٧٢ وما بعدها في ما يجوز في القراض وما لا يجوز.
(٤) نسب قريش للمصعب ص ٣٤٩.

٥٨
عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُقيل
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال(١).
في تسمية ولد عمر بن الخطّاب: وزيد الأصغر، وعبيد اللّه ابني عمر، وأمهما أم كلثوم
ابنة جَرْوَل بن مالك بن المُسَيِّب من خُزَاعة، وأخوهما لأمهما عبيد اللّه (٢) الأكبر ابن أَبي
جَهْم بن حُذَیفة بن غانم.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو محمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن محمَّد بن عبد الرَّحمن، نا محمَّد بن سعد قال(٣):
كان لعمر من الولد: زيد الأصغر، وعبيد اللّه قتل يوم صفين مع معاوية، وأمّهما أم
كلثوم بنت جَرْوَل بن مالك بن المُسَيِّب بن ربيعة بن أَصْرَم بن ضَبيس بن حَرَام بن حُبَشية بن
سَلُول بن كعب بن عمرو من خُزَاعة، وكان الإسلام فرَّق بين عمر وبين أم كلثوم بنت جَرْوَل.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنا أَبُو عبد الله بن منده،
قال :
عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب العَدَوي أدرك النبي ◌َّ، حكى عنه عبد الرَّحمن بن أبي
بكر، وسعيد بن المُسَیّب، لا يعرف له مسند یصحّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّالِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا أَبُو نُعَيم، نا العُمَري، عن زيد بن أَسْلم،
عن أبيه.
أن عمر ضرب عبيد اللّه ابنه بالدرّة، وقال: أتكتني بأَبي عيسى؟، أوَكان له أب؟ (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، وأَبُو بكر محمَّد بن شجاع، قالا: أنا أَبُو
منصور بن شكرويه، وأخبرنا أَبُو طاهر محمَّد بن أبي نصر بن أبي القاسم، أَنا محمود بن
جعفر بن محمّد .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنَا أَبُو بكر محمَّد بن أَحْمَد بن علي السمسار.
(١) نسب قريش للمصعب ص ٣٤٩.
(٣) نسب قريش: عبد الله الأكبر.
(٤) طبقات ابن سعد ٢٦٥/٣ ضمن أخبار عمر بن الخطاب.
(٥) أسد الغابة ٠٠٤٢٣/٣

٥٩
عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفيل
قالوا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن خُرّشيذ قوله، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن محمَّد
المَخْرَمي، نا الزبير بن بكار، أخبرني علي بن صالح، عن عبد الله بن مُصْعَب، عن ربيعة بن
عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال(١):
جاءت امرأة عبيد اللّه إلى عمر بن الخطّاب فقالت له: يا أمير المؤمنين اعذرني من أبي
عيسى، قال: ومَنْ أَبُو عيسى؟ قالت: ابنك عبيد اللّه، قال: قد يكنى بأبي عيسى؟ قالت:
نعم، قال: يا أسلم اذهبْ فادْعه ولا تخبرُهُ لأي شيء أدعوه، قال: فجئت فقلت له: أجب
أباك، وسألني لأي شيء دعاه؟ فأبيت أن أخبره، فرشاني بيضة دجاجة بحرية، فأخبرته، فجاء
وقد حذر، فقال لي: أخبرته وكان لا يُكْذَب، فقلت: نعم، فضربني، ثم قال له: تكتني (٢) أبا
عيسى، ويحك، وهل لعيسى من أب؟ ليس هذا الكنى من كنى العرب، إنّما كنى العرب: أَبُو
شَجَرة، وأَبُو سَلَمة، وأَبُو قَتَادة، لأسماءِ عدها.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد المالكي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جَدي،
أَنَا أَبُو بكر الخَرَائطي، نا أَحْمَد بن منصور أَبُو بكر الرَّمَادي، نا إسحاق بن منصور السَّلُولي (٣)،
نا قيس ، عن وائل، عن البَھيّ .
أن عبيد اللّه بن عمر سبّ المقداد بن عمرو فقال عمر: عليّ نَذْرٌ أن أقطع لسانه، فمشى
إليه ناس من أصحاب النبي وَّ فكلّموه، فقال: دعوني أقطع لسانه فلا يَسبُّ بعدي أصحابُ
رسول الله له .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، وأَبُو بكر السّمسار، قالا: أنا
إبراهيم بن عبد اللّه الوَرّاق، نا الحُسَيْن بن إسماعيل المَحَاملي - إملاء - نا محمَّد بن خَلَف،
نا إسحاق بن منصور، نا قيس، عن وائل بن داود، عن البهي.
أن عبيد اللّه بن عمر سبّ المقداد فقال عمر: دعوني أقطع لسانه، فكلّموه فيه حتى
تركه، فقال: لو تركتموني لقطعتُ لسانه، فكان لا يسبّ أحدٌ من بعده أصحاب
رسول الله ل .
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بكر الخَطيب - إملاء - أنا محمَّد بن
(١) انظر الإصابة ٣/ ٧٥.
(٢) في م: تكنيت.
(٣) الأصل: السلول، والتصويب عن م.

٦٠
عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُقيل
أَحْمَد بن رزقويه، أَنا عثمان بن أَحْمَد الدّقّاق، نا حنبل بن إسحاق، نا محمَّد بن الصَّلْت، نا
قيس بن الربيع، عن وائل، عن البَهيّ قال:
جرى بين عبيد اللّه بن عُمر وبين المقداد كلامٌ فَشَتَم عبيدُ اللّه المقدادَ فقال عُمر: عليّ
بالحَدّاد، أقطع لسانه، فجاء بأصحاب النبي ◌َّ يتنقل بهم على عُمر، فقال عُمر: دعوني أقطع
لسانه، لا يجترىءُ أحدٌ بعده يشتم أحداً من أصحاب النبي ◌َّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن محمَّد بن القاسم بن
عبد اللّه بن زنية، أَنَا أَبُو الفتح هلال بن محمَّد بن جعفر الحَفّار، نا أَبُو العباس أَحْمَد بن
محمّد بن صالح البُرُوجردي الخَطيب، نا إبراهيم بن الحُسَيْن بن دَازيل، نا عبد الله بن
عُمر بن أبان، حَدَّثَني يحيى بن أبي عتبة، عن قيس بن الربيع، عن وائل أبي بكر، عن البَهِيّ
قال :
كان بين عبيد اللّه بن عُمر وبين المقداد شيءٌ فنال منه عبيدُ اللّه، فشكاه المقدادُ إلى
أبيه، فنذر عُمرُ ليقطعن لسانه، فلما خاف ذلك من أَبيه تحمّل على أَبيه بالرجال، فقال: دعوني
فأقطع لسانه، فتكون سُنّة يُعمل بها من بعدي، لا يوجد رجلٌ شتم رجلاً من أصحاب
رسول الله وَلَهَ إلاَّ قُطع لسانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عُمر بن حيّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نا محمَّد بن سعد(١)، أَنا وهب بن جرير،
وسليمان بن حرب، قالا: نا جرير بن حازم قال: سمعت يَعْلَى بن حكيم يحدث عن نافع
قال :
رأى عبد الرَّحمن بن عوف (٢) السِّكّين التي قُتل بها عُمر فقال: رأيت هذه أمس مع
الهُرْمُزان وجُفَيْنة، فقلت: ما تصنعان بهذه السكين؟ فقالا: نقطع بها اللحم، فإنّا لا نَمَسّ
اللحم، فقال له عبيد الله بن عُمر: أنت رأيتها معهما؟ قال: نعم، فأخذ سيفه ثم أتاهما
فقتلهما، فأرسل إليه عثمان فأتاه فقال: ما حملك على قتل هذين الرجلين وهما في ذمتنا،
فأخذ عبيد اللّه عثمان فصرعه حتى قام الناس إليه فحجزوه عنه قال: وقد كان حين بعث إليه
(١) من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة ٣/ ٧٥.
(٢) كذا بالأصل، وفي الإصابة: ((عبد الرحمن بن أبي بكر)) وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن المحفوظ هو
عبد الرحمن بن أبي بكر .
١