النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
عبد الواحد بن أحمد بن الطّيّب/ عبد الواحد بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث
من الدارسين لكتاب الله - رحمه الله -.
فذکر عنه حديثاً.
قرأت بخط عبد المنعم بن النحوي، مات أبو القاسم بن عوفف الشيخ يوم الثلاثاء لثمانٍ
خلون من شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
وقرأت بخطه في موضع آخر: مات أبو القاسم بن أبي عَبْد اللّه بن عوف في يوم الجمعة
لعشرٍ بقتين من المحرم سنة إحدى وأربعمائة.
٤٣٠٠ - عبد الواحد بن أحمد بن الطيّب
أبو القاسم الوكيل يعرف بابن القماح
حدث عن عبد الوهاب الكلابي.
روى عنه، عبد العزيز الكتانى
.(١)
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو القاسم عبد الواحد بن
أحمد بن (٢) الطيب الوكيل، تا عيد الوهاب بن الحسن، نا أحمد بن عُمَير، نا أبو عمير - وهو
عيسى بن محمَّد - نا ضَمْرَة، عن أبيِ شعبة الشَّعْبَاني، عن شعبة، عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه،
قال: قال رسول الله اله:
((إذا فَسَدَ أهلُ الشام فَلَ خَيْرَ فيكم)) [٧٤٥٥]
أخبرناه عالياً أبو القاسم بن النُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد(٣)، حدثني أبي، نا يزيد، أنا شعبة، عن معاوية بن قُرة، عن أبيه قال:
قال رسول الله چلټ، فذكر مثله.
٤٤٣٠١ - عبد الواحد بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث
أبو طاهر بن السّمر قندي
ولد بدمشق.
وسمح بها أبا الحسين بن مكي وغيره.
(١) في م: الكناني، تصحيف.
(٣): مصند أحمد بن حنبل ٣٠٥/٥ رقم ١٥٥٩٦ .
(٢). أقحم بعدها بالأصل: عوف.

٢٠٢
عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن سفيان بن محمد بن مقدام
وحُدِّث عنه ببغداد، وسمع بها من جماعة .
توفي أبو طاهر بن السّمر قندي في صفر سنة خمس وخمسمائة ببغداد.
٤٣٠٢ - عبد الواحد بن أحمد بن محمَّد
ابن سفيان(١) بن مُحَمَّد بن مقدام بن قادم
يعرف بابن مشماس
أبو محمَّد - وقيل أبو القاسم - الهَمْدَاني
ويقال: عبد الواحد بن محمَّد بن محمَّد بن يوسف
هكذا نسبه أبو علي الأهوازي.
حدَّث بكتاب الصحيح عن أبي زيد المَرْوَزي(٢) .
وروى عن أبي القاسم بن أبي العَقَب، وأبي عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن أبي ثابت،
وأبي نصر محمّد بن محمّد بن زكريا البلخي.
روى: عنه عبد العزيز بن أحمد، وعلي بن محمَّد الحِنّائي، وعلي بن محمَّد بن شجاع،
وعلي بن الخَضِر، وأبو سعد السّمّان، وأبو الفتح نصر بن الحسين البَالِسي الجَزَري، وأبو
علي الأهوازي.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا عبد الواحد بن أحمد بن
مشماس، أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن أبي ثابت، نا أبو عقيل أنس بن السَّلْم، نا
محمّد بن رجاء، نا مُنَبَّه بن عثمان الدّمشقي، حدثني الزّبيدي عن الزُّهْري، عن عطاء، عن أبي
أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله وَلات :
((قد يتوجه الرجلان إلى المسجد، فينصرف أحدُهما، وصلاتُه أفضل من الآخر إذا كان
أفضلهما عقلاً، وينصرف الآخرُ، وصلاته لا تعدل مثقالَ ذرّة» [٧٤٥٦]
أَخْبَرَنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد الكتّاني، قال:
توفي شيخنا أبو محمَّد عبد الواحد بن أحمد بن مشماس يوم السبت مستهل شهر
(١) كذا بالأصل وفي م والمختصر ٢٤٥/١٥ يوسف.
(٢) هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو زيد راوي صحيح البخاري ترجمته في سير أعلام النبلا.
٠٣١٣/١٦

٢٠٣
عبد الواحد بن أحمد
رمضان سنة تسع عشرة وأربعمائة، سمَّعه والده شيئاً كثيراً.
حدّث بكتاب الجامع الصحيح للبخاري عن أبي زيد محمَّد بن أحمد المَرْوَزي، عن
محمّد بن یوسف الفربري، وجد بلاغة فیه مع أبيه .
وحدث عن علي بن يعقوب بن أبي العَقَب وغيره، وكان سماعه صحيحاً غير أنه لم يكن
الحدیث من صنعته .
وذكر أبو بكر محمَّد بن علي بن موسى الحداد: أنه مات سنة ثماني عشرة، والله أعلم.
وذكر أبو علي الأهوازي:
أنه مات في شعبان سنة عشرين وأربعمائة، ودفن بباب الصغير فيما أنبأناه أبو الحسن
الفقيه، أنا سهل بن بشر، أنا أبو علي الأهوازي فذكره.
٤٣٠٣ - عبد الواحد بن أحمد
من أهل دمشق.
حكى عن أحمد بن عاصم الأنطاكي(١).
روى عنه: أبو عبد الله محمَّد بن دُوست النَّيْسَابوري.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ،
أخبرني أبو الحسن محمَّد بن محمّد بن الحسن القارزي، وهو الكَارِزي(٢)، قال: سمعت
أبا عبد الله محمَّد بن دُوست يقول: سمعت عبد الواحد بن أحمد الدمشقي يقول: قال
أحمد بن عاصم الأنطاكي:
دخلت العراق أريد بعض الثغور، فلما صرت إلى جبل لُكَام إذا أنا بعابد قد تفرّد عن
المخلوقين، وأنس برب العالمين، فسلّمت عليه، فردّ السلام عليّ ثم قال لي: من أين أقبلت؟
قلت: من العراق، أريد بعض الثغور، فقال: إلى أمر توقنه، أو إلى أمر لا توقنه؟ قلت: بل
إلى أمر لا أوقنه، قال: إليك عني يا هذا، أما علمتَ أن العارفين بالله وصلوا إلى الله بقلوبهم
على أمر يوقنوه، ثم قال: أوه، قلت: مم تأوه العابد، قال: ذكرتُ لذة عيش المسرفين، وفرح
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٨٧/١٠ و٤٠٩/١١ وبغية الطلب ٨٤٨/٢.
(٢) هذه النسبة - بفتح الكاف وكسر الراء والزي، وقال ابن ماكولا بفتح الراء. إلى كارز، وهي قرية بنواحي نيسابور
على نصف فرسخ منها، ذكره السمعاني وترجم له ترجمة قصيرة.

٢٠٤
عبد الواحد بن أحمد الغساني أبو محمد الطبيب
قلوب الواصلین، فقلت: رحمك الله، إنّ رجل مهموم، قال: بما ذا؟ قلت: بثلاث، قال:
وما هن؟ قلت: أخبرني ما دليل الخوف؟ قال: الحزن، قلت: فما دليل الشوق؟ قال:
الطلب، قلت: فما دليل الرجاء؟ قال: العمل، قلت: من أين جاء ضعفنا؟ قال: لأنكم وثقتم
بحلم الله عنكم، ولو عاجلكم لهربتم من معصيته إلى طاعته، ولكنّ حلمه وستره حملكم على
معصيته، ثم أنشأ يقول :
فارحل بنفسك قبل أن بِكَ يُرْحلُ
إنْ كنتَ تفهم منا تقولُ وتَعْقِلُ
حتى متى وإلى متى تتعلل؟
وَدَعِ التَّشَاَغُلَ بِالذّنوبِ وَخَلّها
إذ لم تَخَفْ فوتاً عليك فتعجل
أنسَيتَ جانبَ عفوه فعصيته
فاحتل لضيفك قبل أن بك ينزلُ
الموتضيف (١) لا محالة نازل
٤٣٠٤ - عبد الواحد بن أحمد الغساني
أبو محمَّد الطبيب
طبيب تاج الدولة(٢)
وجدت له رسالة تشتمل على نظم، ولثر، قالها على لسان أبي نصر هبة الله بن عتّاب في
دواة له كسرت فيها هذه الأبيات:
ورُمِيتُ من دون الورى يا وابدٍ
جلّ المُصَابُ وقَلّ فيه مساعدي
حتى بُليت بجورِ عبدِ الواحد
جَارَ الزمان عليّ في أحكامه
بأقبح فعل من حكيم ماجد
كسر الدواة مؤدباً لغلامه
صبري وينصحني نصيحة والد
ويقول لي: صبراً إذا ما عزني
فالدمع يذهب بعض جهد الجاهد
اقرع إلى دخر (٣) الشؤون وغربها
وذكر ابنه أبو عبد اللَّه محمَّد بن عبد الواحد بن أحمد الغساني - وقد رأيته - قال:
: سمعت أبي ينشد لنفسه بديهاً في صفة نهر ثَورا(٤) بحضرة أبي عبد الله بن الخياط الشاعر:
دمشق دارٌ رعاها الله من بلدٍ ونهرُ ثَوْرا سقاه الله مِنْ وادٍ
(١) الأصل: ضيق، والمثبت ((ضيف)) عن م وهو أشبه.
(٢) هو تتش بن ألب التركي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٨٣/١٩.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((دحن)).
(٤) ثورا: بالفتح والقصر، اسم نهر عظيم بدمشق (معجم البلدان).

٢٠٥
عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد أبو الفضل بن أبي سعد
نقش (٢) المبارد في سلساله الهادي(٣)
كأنه ونسيم الريح جَمَّشَه(١)
لوناً وطعماً غريباً غير مُعْتَاد
مزجت بالراح منه الراح فاكتسبت
صوبُ الغَمَامِ بإبراق وإرعاد
في روضةٍ من رياضٍ الخُلْد باكرها
مهفهفٍ كقضيبِ البان ميّاد
ظَلِلْتُ فيه رَخِيَّ البال مع رَشَأ
٤٣٠۵ - عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن محمَّد
أبو الفضل بن أبي سعد
المعروف بابن القُرّة (٤)
كان أبوه من أهل حلب وانتقل إلى دمشق.
سمع عبد الواحد من الفقيه أبي الفتح نصر بن إبراهيم.
سمعت منه مجلساً واحداً من أمالي نصر وأشياء أجیزت له.
أخْبَرَنا أبو الفضل بن القُرّة، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم - لفظاً - في ذي الحجة سنة
إحدى وثمانين وأربعمائة، أنا أبو الفتح سُلَيم بن أيوب بن سُلَيم الرازي، أنا القاضي أبو
الحسين محمَّد بن أحمد بن القاسم المحاملي، أنا أبو علي إسماعيل بن محمَّد بن إسماعيل
الصفار، نا أبو بكر أحمد بن منصور بن سَيّار الرّمادي، نا عبد الرّزّاق، أنا مَعْمَر، عن ابن
خُثَيم(٥)، عن شهر بن حَوْشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: قال النبي ◌َّه:
(«يمكثُ الدجال في الأرض أربعين سنة، السنةُ كالشهر، والشهرُ كالجمعة، والجمعةُ
كاليوم، واليومُ كاصطرام السَّعْفَة في النار))[٧٤٥٧] .
قال: ونا نصر قال: كتب إليَّ أبو خَازم(٦) محمَّد بن الحسين بن الفراء، أنشدني أبي أبو
(١) الأصل: ((جمسه)) وفي م: ((حمشه)) والصواب ما أثبت، والجمش: المغازلة ضرب بقرص ولعب، وقد جمشه:
أي قرصه ولاعبه.
(٣) الأصل: العاد، والمثبت عن م.
(٢) الأصل: نفس، والمثبت عن م.
(٤) مشيخة ابن عساكر ١٣٠/ أ.
(٥) إعجامها مضطرب بالأصل وم وتقرأ: خيثم، والصواب ما أثبت، وهو عبد اللّه بن عثمان بن خثيم، انظر ترجمة
شهر بن حوشب في تهذيب الكمال ٤٠٧/٨ .
(٦) الأصل وم: حازم، تصحيف والصواب خازم، بالخاء المعجمة، وهو محمد بن محمد بن الحسين أبو خازم بن
الفراء البغدادي الحنبلي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٠٤/١٩.

٢٠٦
عبد الواحد بن إبراهيم بن عبد الواحد/ عبد الواحد بن بُسر النصري
عبد الله الحسين بن محمَّد بن خلف، أنشدنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة(١)،
أنشدنا المُبَرّد هو محمّد بن یزید :
ترداد ذي الحاجة في حاجته
يا صاحب المعروف كن تاركاً
وخيره ما كان من ساعته
فشرّ معروفك ممطوله
وحبسك المعروف من آفته
لكلّ شيء آفة تبقى
سألت أبا الفضل عن مولده فقال:
سنة خمس وسبعين وأربعمائة، ومات ودفن يوم الأحد الثاني عشر ذي الحجة سنة ستين
وخمسمائة بعد صلاة الظهر في مقبرة باب الصغير، وكان قد اختلط.
٤٣٠٦ - عبد الواحد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن إبراهيم
أبو مُخْرِز العَبْسي
روى عن أبيه، وأحمد بن محمّد بن السكن العامري البصري، وأبي صالح يحيى بن
محمَّد بن محمَّد البغدادي الكلبي.
روی عنه تمام بن محمَّد.
أخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمَّد،
أنا أبو مُحْرِز عبد الواحد بن إبراهيم بن عبد الواحد العَبْسي - قراءة عليه من كتاب أبيه - في
سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، نا أبي إبراهيم بن عبد الواحد العَبْسي، نا جدي لأمي الهيثم بن
مروان، نا زيد بن يحيى بن عبيد، نا سعيد بن عبد العزيز، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن
أنس :
أن الصلاة كانت تُقام العشاء الآخرة، فيقوم النبي وّ﴾ مع الرجل يكلّمه حتى يرقدَ طوائف
من أصحابه، ثم ينتهون إلى الصلاة.
٤٣٠٧ - عبد الواحد بن بُسْر النَّصْري
حدّث عن یزید بن أسيد.
روی عنه الوليد بن مسلم .
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن السّمرقندي، وابن الأكفاني، قالا: نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء١٥/ ٥٤٤.

٢٠٧
عبد الواحد بن بُسر/ عبد الواحد بن بكر بن محمد أبو الفرج الهمداني
محمَّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العَقَب، أنا أبو عبد الملك أحمد بن
إبراهيم القرشي، نا محمَّد بن عائذ، عن الوليد، قال: فحدّثني عبد الواحد بن بُشْر أن يزيد بن
أُسید حدثه.
أنه كان فيمن سار مع سعيد الحرشي من أهل الجزيرة - أو قال ممن وجه هشام بن
عبد الملك مع سعيد الحرشي قال: فلما دعاهم إلى لقاء خَزر الذين معه فسبقه المسلمون،
فأجابوه إلى ذلك، وأنه أرسله في فوارس طليعة ليأتيه بخبرهم وحذرهم من الليل، فسرنا حتى
أشرفنا على عسكرهم، فرأينا نساء المسلمين قد أوقدوا (١) النيران على أبواب أبنية الخزر
محتجرات يبكين أنفسهم، ويبدين الإسلام، قال يزيد: فأرقنا ما رأينا من ذلك، وألقينا السمع
إليهم، فانتظرنا مأساة بما رأينا وسمعنا، فأخبرنا سعيداً ومن معه يعني بعد قتل الجَرّاح
الحكمي.
٤٣٠٨ - عبد الواحد بن بُسر
من ولد عبد الرَّحمن بن عبد الله بن بُسر النَّصْري.
حكى عن الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز.
حكى عنه إبراهيم بن عبد اللَّه بن صَفْوَان النَّصْري، وأبو النَّصْر (٢) أسود بن عامر
شاذان .
وأظن إبراهيم نسبه إلى جد جده، ولم يسمّ أباه، وقد سقت له حديثاً في ترجمة
عبد الله بن بُسْر النَّصْري(٣) .
٤٣٠٩ -عبد الواحد بن بكر بن محمَّد
أبو الفرج الهَمْدَاني الوَرَثَاني(٤) الصوفي (٥)
سمع بدمشق جُمَح بن القاسم، ومحمَّد بن عبد الله بن جعفر الرازي، ويحيى بن
(١) كذا بالأصل وم.
(٢) كذا بالأصل وم، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٦/٢ وسير أعلام النبلاء ١١٢/١٠ وكنيته فيهما: أبو
عبد الرحمن.
(٣) تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق.
(٤) ضبطت عن الأنساب بفتح الواو والراء والثاء المثلثة نسبة إلى ورثان من قرى شيراز.
وضبطها ياقوت بفتح الواو وسكون الراء قال ياقوت: وهو بلد آخر حدود أذربيجان.
(٥) انظر أخباره في:
معجم البلدان (ورثان)، والأنساب (الورثاني)، وتاريخ جرجان ص ٢٥٣ رقم ٤١٠.

٢٠٨
عبد الواحد بن بكر بن محمد أبو الفرج الهمداني
عبد الله العَبْدَري بن الزَّجَّاج، وأبا بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دُجَانة، وأبا القاسم بن أبي
العَقَب، ومحمّد بن هارون بن شُعيب، وأبا يَعْلَى عبد الله بن أبي كريمة الصيداوي، وأبي بكر
محمَّد بن داود الدُّقّي (١)، ومنصور بن أحمد الهَرَوي.
روى عنه حمزة بن يوسف السَّهْمي، والمُظَفّر بن أحمد بن محمَّد الفقيه، وأبو الحسن
عبد الواحد بن محمّد بن شاه، وأبو أحمد الأَبهري الصوفي، وأبو سعد الماليني، وأبو
عبد الرَّحمن السُّلَمي، وأبو محمَّد الحسن بن إسماعيل بن الضّرّاب الغَسّاني.
أخْبَرَنا أبو الوفاء أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد الصَّالْحَاني (٢) - ببغداد - أخبرتنا
عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية الواعظة، قالت: نا أبو الحسن (٣) عبد الواحد بن
محمَّد بن شاه - إملاءً - حدثني عبد الواحد بن بكر، نا محمَّد بن الحسين القُرشي، نا
أحمد بن أنس بن مالك، نا أحمد بن يزيد الرملي، نا أيوب بن سويد، عن سفيان الثوري
قال :
قرأتُ في بعض الكتب: ابن آدم خلق أحمق، ولولا ذلك لم یحب الدنيا ولم یرکن
إليها .
أخْبَرَنا أبو المُظَفّر عبد المنعم بن عبد الكريم، أنا أبي، أنا أبو عبد الله الشيرازي، نا
أبو الفرج الوَرَثاني، قال: سمعت علي بن يعقوب بدمشق يقول: سمعت أبا بكر محمَّد بن
أحمد، قال: سمعت قاسم الجُوعي قال:
رأيتُ رجلاً في الطواف لا يزيد على قوله: إلهي قضيتَ حوائج الكلّ ولم تَقْضِ
حاجتي، فقلتُ: ما لك لا تزيد على هذا الدعاء؟ فقال: أحدّثك: اعلم أنّا كنا سبعة أنفس من
بلدان شتى، فخرجنا إلى الغزاة، فأَسَرْنا الرومَ ومضوا بنا لنقتل، فرأيتُ سبعة أبوابٍ فُتحت من
السماء، وعلى كلّ بابٍ جارية حسناء من الحُور العين، فتقدم واحد منا، فضُرِبَ عنقه، فرأيتُ
جاريةً منهن هبطتْ إلى الأرض، بيدها منديل فقبضت روحه، حتى ضُربَ أعناق ستة منّا،
فاستوهبني بعضُ رجالهم، فقالت الجارية: أيّ شيء فاتك يا محروم، وأُغلق البابُ.
(١) بدون إعجام بالأصل، ونميل إلى قراءتها: ((الدمى)) وفي م: الرقي كلاهما تصحيف، والصواب ما أثبت،
ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣٨/١٦.
(٢) مشيخة ابن عساكر ٢/ أ.
(٣) في مشيخة ابن عساكر ٢/ أ: ((أبو الحسين)) وفي م: أبو الحسن كالأصل.
أـ

٢٠٩
عبد الواحد بن جرير الطّار الدمشقي
فأنا يا أخي متحسر على ما فاتني.
قال قاسم: أُراه أفضلهم لأنه رأى ما لم يروا، وعمل على الشوق بعدهم.
أخْبَرَنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن عبد الله الحلواني (١) - بمرو - نا
أبو بكر بن خلف (٢) - إملاء - أنا الشيخ السعيد والدي أبو الحسن علي بن عبد الله
الشيرازي، أنشدني الحسن بن العباس الكَرْماني، أنشدني أبو الفرج عبد الواحد بن بكر،
أنشدني علي بن عبد الرحيم الصوفي لنفسه:
جوع وعري وجفاء وما وجه قد عفا
لم يبق إلّ نفس قد كاد بيدي ماخفا
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو القاسم
حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان، قال (٣):
عبد الواحد بن بكر الوَرَثَاني الضبي (٤) أبو الفرج كتب الكثير، كان رفيق أحمد بن
منصور الشيرازي بالشام، دخل جرجان في سنة خمس وستين في أيام الشيخ أبي بكر
الإسماعيلي، وسمع وحدَّث بجرجان بأخبار وأحاديث وحكايات، توفي بالحجاز سنة اثنتين
وسبعين وثلاثمائة.
٤٣١٠ - عبد الواحد بن جرير العَطّار الدِّمَشْقى (٥)
روی عن عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان.
روى عنه أحمد بن أبي الحواري.
أخْبَرَنا أبو الحسين الأبرقوهي - إذنا - وأبو عبد اللَّه الأديب - شفاهاً - قالا: أنا أبو
القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح (٦) قال: وأنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم قال(٧):
(١) مشيخة ابن عساكر ٨٩/ ب.
(٢) واسمه: أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي.
(٣) تاريخ جرجان ص ٢٥٣ رقم ٤١٠ وانظر الأنساب (الورثاني).
(٤) كذا بالأصل وم: ((الضبي))؟! وفي تاريخ جرجان: الصوفي وهو أشبه.
(٥) ترجمته في الجرح والتعديل ٦/ ٢٠.
(٦) (ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٧) الجرح والتعديل ٦/ ٢٠.

٢١٠
عبد الواحد بن جهير بن مفرج.
عبد الواحد بن جرير العطار الدمشقي، روی عن عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان، روی
عنه أحمد بن أبي الحواري.
٤٣١١ -عبد الواحد بن جھیر بن مفرج
كان أبوه قاضياً.
قال الشعر في صباه، ونبغ في شبوبيته.
ورأيته مراراً ولم أسمع منه من شعره شيئاً.
أنشدني عبد العزيز بن محمَّد لعبد الواحد بن جھیر:
وعليه عاد وبالُهُ
قلبي أشار ببنيهم
تبكي له عذالُه
وَغَدًا(١) كئيباً في الهوى
فيه تمّ كمالُهُ
يا كاملاً لولا نفورٌ
قمرٌ ولكن قافه
عينٌ، فتمّ جماله
اسمه عمر .
قال: وأنشدني ابن جھیر :
ظالمي في الحُبِّ أَضْحَى حَكَمي
يرقد الليل وطر فيَ ساهرٌ
جعل الهجر لعقلي سببا
كم كتمتُ الحبَّ عن عاذلي
من سقامي بغزالي صلف
غافلاً عن مقلة باكية
هل ترى لذّة أوقات الصبي
إذا وقفنا ليلة النفر وقد
ليتهم إذ ودعوا حتُّوا علي
كيف لا يأثم من سفك دمي؟
أرقبُ النَّجْمَ به في الظُّلَم
ليته شاركني في الأَلَم
حذر البين فلم يَتَكَثَّمِ
فاتن الظرف مَليح الشِّيَمِ
مذ يراها حبّه لم تتم
تجمع الشَّمْلَ بوادي الحرم
غرّد الحادي بذاتِ العلم
مُسلم من حُبّهم لم يَسْلَمِ
مات ابن جهير ودفن يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وخمسين
وخمسمائة .
(١) بالأصل: وغدي.

٢١١
عبد الواحد بن حبيب/ عبد الواحد بن الحسن بن محمد بن خلف أبو نصر الأبهري
٤٣١٢ - عبد الواحد بن حبيب
حکی عنه علي بن الحسن بن أبي مريم.
أَخْبَرَنا أبو الحسن محمَّد بن مرزوق، وأبو بكر محمّد بن الحسين البغداديان، قالا :
أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمَّد الخياط المقرىء، أنا أبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن
يوسف بن دُوست العَلّف، أنا الحسين بن صفوان البَرْدَعي.
وأَخْبَرَنا أبو سعد بن البغدادي في كتابه، أنا أبو عمرو (١) بن منده، أنا الحسن بن ،
محمَّد بن يوسف، أنا أحمد بن محمَّد بن عمر، قالا: نا عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا، نا
علي بن الحسن، قال: قال عبد الواحد بن حبيب الدمشقي: في زبور داود عليه السلام:
طوبى لعبد اطلع الله من قلبه على الرضا استوجب عظيماً من الجزاء، طوبى لمن لم يهمّه همّ
الناس، وإذا عرض له غضب فيه معصية كظم الغيظ بالحلم.
٤٣١٣ - عبد الواحد بن الحسن بن محمَّد بن خلف
أبو نصر الأَبْهَري (٢) المقرىء(٣)
قدم دمشق وحدَّث بها عن أبيه (٤).
كتب عنه نجاء العطار.
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد بن عمرو بن حرب، وأنبأنيه أبو محمَّد بن
الأكفاني عنه، أنا الشيخ أبو نصر عبد الواحد بن الحسن بن محمَّد بن خلف الأَبْهَري - قدم
علينا - أنا أبي الحسن بن محمّد بن خلف الأَبهري المقرىء - قراءة عليه - قال: قُرىء على
أبي بكر محمّد بن الحسين الآجري بمكة ـ حرسها الله - نا أبو بكر جعفر بن محمَّد الفِرْیَابي،
نا هشام بن عمّار الدمشقي، نا صَدَقة بن خالد، نا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد،
عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله وَساته:
((عليكم بالعلم قبل أن يُقْبَضَ، وقبل أن يُرْفَعَ))، ثم يجمع بين إصبعيه الوسطى والتي تلي
الإبهام ثم قال: ((العالِمُ والمتعلُّم شريكان في الأَجْر، ولا خير في سائر الناس بعدُ)) (٥)[٧٤٥٨].
(١) في م: أبو عمر.
(٢) بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء نسبة إلى أبهر مدينة مشهورة بين قزوين وزنجان وهمذان
من نواحي الحبل (معجم البلدان).
(٣) ترجمته في معجم البلدان (أبهر).
(٤) في معجم البلدان: روى عن الدارقطني.
(٥) قال یحیی بن منده: قدم أصبهان سنة ٤٤٣ کتب عنه جماعة من أهل بلدنا.

٢١٢
عبد الواحد بن الحسين بن إبراهيم/ عبد الواحد بن الحسين بن الحسن أبو أحمد
٤٣١٤ - عبد الواحد بن الحسين بن إبراهيم بن عطية
أبو الفضل الحارثي المعروف بابن أبي الزّميت
قاضي جِسْرِین (١) .
سمع أبا بكر الخطيب، وأبا الفتح بن تميم.
كتب عنه شيخنا الفقيه أبو الحسن.
أنْبَأنا أبو الحسن الشُّلَمي ونقلته من خطه، أنا القاضي أبو الفضل عبد الواحد بن
الحسين بن أبي الزّميت، أنا الشيخ أبو الفتح عبد الصمد بن محمَّد بن تميم - إمام جامع
دمشق -.
ح وحدثنا أبو محمَّد بن الأكفاني - لفظاً - أنا جدي أبو الفتح بن تميم، أنا أبو بكر
عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن هلال البغدادي المعروف بالحِنّائي(٢)، أنا أبو يوسف
يعقوب بن عبد الرَّحمن الجَصّاص (٣) المعروف بالدّعَاء،، نا أبو حُذَافة (٤)، نا مالك بن أنس،
عن نافع، عن ابن عمر .
أن النبي وَّر قال: ((من أتى الجمعة فليغتسل)) [٧٤٥٩]
قال لنا أبو محمّد بن الأكفاني :
سنة ثمان وستين وأربعمائة، فيها توفي القاضي أبو الفضل عبد الواحد بن الحسين بن
إبراهيم بن عطية الحارثي المعروف بابن أبي الزّميت، من أهل قرية جِسْرِين - رحمه الله - في
العشر الأخير من ذي الحجّة.
٤٣١٥ - عبد الواحد بن الحسين بن الحسن
أبو أحمد بن الوَرّاق الكاتب
روی عن أبي عبد الله بن مروان.
(١) جسرين بكسر الجيم والراء وسكون السين والياء، من قرى غوطة دمشق (معجم البلدان).
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، واللفظة غير مقروءة في م لسوء التصوير، والصواب ما أثبت، ترجمته في
سير أعلام النبلاء ١٤٩/١٧ .
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٩٦/١٥.
والجصاص بفتح الجيم والصاد المشددة المهملة، هذه النسبة إلى العمل بالجص وتبييض الجدران.
(٤) هو أحمد بن إسماعيل السهمي، أبو حذافة السهمي القرشي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤/١٢.

٢١٣
عبد الواحد بن الخطاب ويقال: عبد الواحد الخطاب
روى عنه عبد العزيز الكتاني(١).
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني(١)، أما أبو أحمد عبد الواحد بن
الحسين بن الحسن المعروف بابن الورّاق، نا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن مروان، نا
أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القُرَشي، نا أبو الجماهر محمَّد بن عثمان التَّنُوخي، نا
:مروان بن معاوية الفَزَاري، نا إسماعيل(٢)، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود الأنصاري
قال :
أشار رسول الله وَ * بيده نحو اليمن فقال: ((إنّ الإيمانَ ها هنا، إنّ الإيمانَ ها هنا، وإن
القسوةَ، وغلظ القلوب في الفَدَّادين(٣)، عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرن الشيطان في
ربيعة ومُضَرِ)) .
أَخْبَرَناه عالياً أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أنا أبو
بكر بن المقرىء، أنا أبو يَعْلَى، نا زهير، نا جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال:
قال أبو مسعود :
أشار رسول الله وَ ل* بيده إلى اليمن فقال: ((الإيمان ها هنا، إنّ القسوة وغلظ القلوب في
الفَدّادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنُ الشيطان في ربيعة ومُضَر)) [٧٤٦٠].
أَخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، قال:
توفي أبو أحمد عبد الواحد بن الحسين بن الحسن بن الورّاق الكاتب في جُمَادى
الأولى سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، حدَّث عن محمَّد بن إبراهيم بن مروان بشيءٍ يسيرٍ .
٤٣١٦ - عبد الواحد بن الخطاب
ويقال: عبد الواحد الخطاب
من أهل البصرة.
(١) في م: الكناني، تصحيف.
(٢) هو إسماعيل بن أبي خالد، انظر ترجمة مروان بن معاوية الفزاري في تهذيب الكمال ١٨/ ٢٠ وترجمة إسماعيل
المذكور في تهذيب الكمال ١٥٦/٢ .
(٣) الفدّادون: بالتشديد، الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، واحدهم فدّاد، وقيل: هم المكثرون من
الإبل، وقيل: هم الجمّالون والبقّارون والحمّارون والرعيان،
وقيل: الفدادون مخففاً، هي البقرة التي يحرث بها، وأهلها أهل جفاء وغلظة (النهاية: فددً).

٢١٤
عبد الواحد بن الخطاب ويقال: عبد الواحد الخطاب
اجتاز بدمشق او باعمالها .
أَخْبَرَنا أبو القاسم العلوي، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن
مروان، نا الحارث بن أبي أسامة، نا داود بن المُحَبَّر (١)، نا عبد الواحد بن الخَطّاب، قال:
أقبلنا قافلين من بلد الروم نريد البصرة حتى إذا كنا بين الرُّصَافة وحمص سمعنا صائحاً
يصيح من بين تلك الرمال - تسمعه الآذان ولم تره الأعين - يقول: يا مستور، يا محفوظ،
اعقل في سرّ من أنت فاتن الدنيا فإنها غَرّارة، فإنْ كنتَ لا تعقل كيف تتقيها فصيّرها شوكاً، ثم
انظر أين تضع قدمیك منها.
رواه أحمد بن خالد بن مِهْرَان، عن داود بن المحبّر، عن عبد الواحد الخطاب.
وقد روي نحو هذا اللفظ من وجه آخر عن عبد الواحد بن زيد وهو في ترجمة محمَّد بن
واسع ومالك بن دينار، يأتي إن شاء الله.
أنْبَأنا أبو السعود أحمد بن علي بن المُجْلي، أنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن
سليمان بن علي الواسطي، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمَّد بن أحمد بن أبي مسلم(٢)، نا
جعفر بن محمَّد بن نُصَير الخُلْدي، نا أحمد بن محمَّد بن مسروق، نا أبو جعفر محمَّد بن
الحسين البُرْجُلاني، نا داود بن مُحَبَّر، نا عبد الواحد الخطاب وكان من القوامين
بحقوق الله، فذكر نحو هذه الحكاية .
أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمَّد، أنا
أحمد بن محمّد، نا أبو بكر بن أبي الدنیا، حدثني محمّد بن الحسین، نا داود بن مُحَبّر، نا
عبد الواحد الخطاب قال:
سمعت زياد النُّمَيري ونحن في جنازة فذكروا القيامة، فقال زياد: مَنْ مات فقد قامت
قيامته .
١
(١) غير واضحة بالأصل والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٤٢ وفيها: روى عن عبد الواحد بن
زياد.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢١٢.

٢١٥
عبد الواحد بن رزق اللّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز/ عبد الواحد بن زيد أبو عبيدة البصري
٤٣١٧ -عَبْد الواحد بن رزق الله بن عبد الوهاب
ابن عبد العزيز بن الحارث بن أسيد (١) بن الليث بن سليمان
ابن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة (٢) بن عبد الله
أبو القاسم بن أبي محمَّد التَّمِيمي البَغْدَادي الحَنْبَلي
قدم دمشق رسولاً من الخليفة المستظهر بالله.
سمع أباہ أبا محمّد.
حکی عنه أبو محمّد بن صابر، واسْتَجَازَ منه لنفسه وغيره.
قرأت بخط أبي محمّد بن صابر، قال لي: أبو القاسم عبد الواحد بن رزق الله بن
عبد الوهاب التميمي البغدادي، توفي أبي في اليوم الرابع عشر من جُمَادى الأولى سنة ثمان
وثمانين وأربعمائة.
قال: وسألته عن مولده فقال: مولدي في يوم الخميس سابع رجب من سنة سبع وثلاثين
وأربعمائة ببغداد في الجانب الغربي.
قرأت بخط أبي البركات أحمد بن عبد الله بن طاوس :
وصل أبو القاسم عبد الواحد بن التميمي وهو الأصفر إلى دمشق في رسالة من الخليفة
المستظهر بالله في يوم الاثنين الرابع وعشرين من جُمَادى الآخرة سنة تسعين وأربعمائة،
وخرج الوزير والعسكر وأهل البلد فاستقبلوه، وجاء في صحبته خِلَع للملك دُقاق، وللوزير،
ولطغتكين، ولغسيان صاحب انطاكية، وأنزل في حارة الخاطب.
قرأت بخط أبي المَعْمَر المبارك بن أحمد الأنصاري: مات أبو القاسم عبد الواحد بن
أبي محمَّد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي في يوم الأحد سابع عشر جمادى الآخرة سنة
ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب عند أخيه أبي الفضل.
٤٣١٨ -عبد الواحد بن زید
أبو عبيدة البصري الزاهد(٣)
کان یسرح في الشام، وقدم دمشق.
(١) غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها: أسد.
(٢) كذا رسمها بالأصل، واللفظة غير مقروءة في م من سوء التصوير.
(٣) انظر أخباره في : =

٢١٦
عبد الواحد بن زيد أبو عبيدة البصري
روى عن الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وعُبَادة بن تُسَيّ، وأبي عبد الله
القُرشي صاحب أبي الدّرداء، وعبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفّان، وأسلم الكوفي،
وأبي خالد زید بن أسلم.
روى عنه زيد بن الحُبَاب، والنَّضْر بن شميل، وأبو عبيدة الحداد، وأبو داود الطيالسي،
وعبد الصمد بن عبد الوارث، وقُرّة بن حبيب، ومسلم بن إبراهيم، وقثم العابد، ومحمَّد بن
صبيح السماك الواعظ، والهيثم بن حُمَيد الدمشقي، وأبو سليمان الدَّاراني، وداود بن
المُحَبَّر، ومِسْمَع بن عاصم، ووكيع بن الجرّاح ..
أَخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، قالا:
أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا
أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلَى المَوْصِلي، نا يحيى بن معين،، نا أبو عبيدة الحداد،
عن عبد الواحد بن زيد، عن فَرْقَدَ السَّبَخي(١)، عن مُرّة الطّيّب، عن زيد بن أرقم، عن أبي
بكر الصدِّيق أن النبيِ وَّه قال:
((لا يدخل الجنة جسد غُذِّي بحرام)) [٧٤٦١]
هكذا جاء في هذه الرواية، وقد أسقط من إسناده رجل، وفيه رجل مزيد، والرجل الذي
سقط اسمه هو أسلم الكوفي.
وقرأت على أبي (٢) سهل بن سعدوية، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء).
أنا أبو يَعْلَى، نا يحيى بن معين، نا أبو عبيدة الحداد، عن عبد الواحد بن زيد، عن أسلم،
عن فَرْقَد السَّبَخي(١)، عن مُرّة الطّيّب، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر.
أن النبي وَ﴿ قال: ((لا يدخل الجنّة جسدٌ غُذِّي بحرام)».
زاد أبو يَعْلَى المَوْصِلي في هذا الإسناد فرقد السَّبَخي، ولا أعرف أحداً تابعه على ذلك.
حلية الأولياء ٦/ ١٥٥ ميزان الاعتدال ٦٧٢/٢ والضعفاء الكبير للعقيلي ٥٤/٣ تاريخ الإسلام (حوادث سنة
=
١٤١ - ١٦٠ ص ٥٠٩) سير أعلام النبلاء ١٧٨/٧ .
(١) الأصل: السنجي، تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٦/١٥.
(٢) الأصل: ((أبو)).

٢١٧
عبد الواحد بن زيد أبو عبيدة البصري
وقدرواه أبو عبد الله الصوفي، عن يحيى بن معين على الصواب.
الْخْبَرَنا أَبُو الفرج قوام بن زيد بن عيسى المري (١)، وأبو القاسم بن السّمر قندي، قالا : أنا
أَبُو الحسين بن النَّقُّور، أَنا عَلي بن عمر بن مُحَمَّد بن الحسن الحربي،، ◌َنَا أَبُو ◌َعَبْد اللّه
أَحْمَد بن الحسن بن عَبْد الجبّار الصوفي، نَا يَخْيَى بن معين، نَا أَبُو عبيدة الحداد، عن
عَبْد الرَّحْمُن بن زيد، عن أسلم، عَن مُرّة، عَن زيد بن أرقم، عن أبي بكر، قال:
قال رسول الله : (لايدخل الجنة جسندٌ غُذِّي بحَرَام))[٧٤٦٢].
تابعه إسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي عن أبي عبيدة على إِسناده، ورواه أتمّ منه.
الخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمَّد بن
الحسين بن الخَلّل(٢)، أنا أبو الحسن محمَّد بن عثمان بن محمَّد بن عثمان بن شهاب
الدّفّاق النَّقَّرَّي(٣)، نا أبو عثمان سعيد بن محمَّد بن أحمد أخو زبير الحافظ، نا أبو يعقوب
إسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي، نا عبد الواحد بن واصل نا عبد الواحد بن زيد عن أسلم عن مرة
الطيب، عن زيد بن أرقم قال: كان لأبي بكر غلام يأتيه بغلته طعام. قال: وكان لا يأكل حتى
يسائله من أين أصابه؟ من أين جاء به؟ حتى إذا كان ليلة جاء بطعم بونضرب بيده، فأكل لقمة من
غير أن يسأله، فقال الغلام: يا أبا بكر مالك كنت تسألني كل ليلة، غير أنك الليلة لم تسألني؟
قال: الجوع حملني عليه، ويحك! أخبرني من أين جئت به؟ قال: رقيت الناس في الجاهلية،
فوعدوني عليه عدة. فرأيت عندهم وليمة، فذكرت عدتهم التي وعدوني، فأعطوني هذا
الطعام. فاسترجع عند ذلك، ثم أخذ يتقيأ، فكابد وجاهد بنفسه على أن ينزع اللقمة من
بطنه، فلم يقدر، فلما رأوا ما تلقى من المعالجة قالوا : يا أبا بكر لو شربت عليه قدحاً من ماء،
فأتوه بعس، فشرب، ثم تقيأ، فما زال يعالج نفسه حتى نبذه.
قالوا له: يا أبا بكر، أكل هذا من أجل هذه اللقمة؟ قال: إني سمعت رسول الله
يقول: ((إن الله عزّ وجلّ حرم الجنة على كل جسد غذي بحرام) (٧٤٦٣].
(١) مشيخة ابن عساكر ١٦٦/أ.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٨/١٨.
(٣) ضبطت «النفري)) بكسر النون وفتح الفاء المشددة، هذه النسبة إلى النفر، قال السمعاني ظني أنها موضع
ـا أبالبصرة ذكره وترجم له في الأنساب باسم محمد بن عثمان بن محمد بن شهاب.

٢١٨
عبد الواحد بن زيد أبو عبيدة البصري
ورواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي عن عبد الواحد، بهذا الإسناد مختصراً إلاّ أنه
اختلف فيه عنه في نسب عبد الواحد بن زید.
أَخْبَرَنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين القرشي الزهري، وأبو عبد اللَّه
محمد بن العمركي بن نصر المتُّوثي، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر، وأبو
المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد قالوا :
أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، أنا أبو محمد عبد الله بن
أحمد بن حيويه السرخسي - قراءة عليه - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم، نا أبو محمد
عبد بن حميد بن نصر، نا أبو داود سليمان بن داود عن عبد الرحمن بن زيد عن أسلم الكوفي
عن مرة عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق قال: سمعت النبي وَّه يقول: ((إن الله - عزّ
وجلّ - حرم على الجنة جسداً غُذّي بحرام)(٧٤٦٤] .
أَخْبَرَنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا
أبو يعلى، نا موسى بن حبان نا أبو داود نا عبد الواحد بن سليمان عن زيد عن أسلم عن مرة
عن زيد بن أرقم قال: سمعت أبا بكر يقول: إن النبي وَّ قال:
((لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام))
[ ٧٤٦٥]
خالفه غيره.
أَخْبَرَناه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، نا سليمان بن إبراهيم الحافظ، نا
عثمان بن أحمد البرجي، نا محمد بن عمر بن حفص، أنا إسحاق بن إبراهيم يعني شاذان
الفارسي(١)، نا أبو داود، نا عبد الواحد بن زياد عن أسلم الكوفي عن مرة الهمذاني عن
زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق عن النبي وَ ل﴿ قال:
[٧٤٦٦]
((لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام))
وهكذا روي عن قرة بن حبيب عن عبد الواحد.
أَخْبَرَناه أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي، وأبو المحاسن مسعود بن محمد بن
غانم الغانمي الفقيه بهراة، أنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي، أنا أبو القاسم
علي بن أحمد بن محمد بن الحسن، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ببخارى، نا أبو
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٢/١٢.

٢١٩
عبد الواحد بن زيد أبو عبيدة البصري
قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثني قرة بن حبيب نا عبد الواحد يعني ابن زياد عن
أسلم الكوفي عن مرة عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق أن رسول الله و لو قال:
((لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت)) [٧٤٦٧] .
والصواب رواية إسحاق بن إبراهيم المروزي عن أبي عبيدة، وإنما وهم أبو يعلى في
ذكر فرقد في إسناده، لأن فرقداً روى عن مرة بن شراحيل الطيب الهمداني عن أبي بكر نفسه
حديثاً غير هذا.
أَخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد،
أنا أبو العباس أحمد بن عتبة نا عبد الله بن عتّاب، نا عيسى الفاخوري، نا ضَمْرَة، نا روح بن
مسلمة (١)، عن قُثَم العابد، أخبرني عبد الواحد بن زيد، قال:
هبطت داريّا فإذا أنا براهب قد حبس نفسه في بعض مقابر داريا بالقرب منها، فراعني،
وأوحشت منه، فقلت: أجنّيّ أنت أم أنسي؟ فقال: وكيف يُتَخَوّف من غير الله، أنا رجل أوبقته
ذنوبه، فهرب منها إلى ربه، لستُ بجنّيّ ولكني إنسي مغرور، فقلت: ما أنسك؟ قال:
الوحش، قلت: ما طعامك؟ قال: ثمار الأشجار، ونبات الأرض، قلت: أما تحن وتشتاق إلى
الناس؟ قال: منهم أفر، قلت: فعلى الإسلام أنت؟ قال: ما أعرفه، غير أنّ المسيح أمرنا
بالانفراد عند فساد الناس.
وفي غير هذه الرواية: ما أعرف غيره.
وروي من وجه آخر، وفيه: هبطتُ وادياً بدل داریًا.
أَخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا
أحمد بن مروان، نا محمّد بن يحيى بن عبد الرَّحمن الأَزْدي، نا روح بن أسلم(٢)، نا قثم
العابد، قال: سمعت عبد الواحد بن زيد يقول:
هبطت مرة وادياً في بعض أسفاري، فإذا براهبٍ قد حبس نفسه في بعض غيرانه(٣)،
فراعني ذلك، فقلت: إنسي أو جنّ؟ فقال لي: وفيما الخوف من غير الله؟ أنا رجل أوبقته
(١) كذا بالأصل وم، وسيأتي في الخبر التالي: روح بن أسلم.
(٢) مرّ في الخبر السابق: مسلمة.
(٣) غيران جمع غار ومغارة ومغار وهو الكهف، أو البيت في الجبل أو المنخفض فيه، أو الجحر يأوي إليه
الوحشي، ويجمع أيضاً على أغوار (القاموس المحيط).

٢٢٠
عبد الواحد بن زيد أبو عبيدة البصري
ذنوبه، فهرب إلى ربه، ليس بجنّ ولكني إنسي مغرور، قلت: مذ كم أنت ها هنا؟ قال: مذ
ثلاثين سنة، قلت: من أنيسك؟ قال: الوحش، قلت: فما طعامك؟ قال: البهار(١) - يعني
نبات الأرض - قلت: أما تشتاق إلى الناس؟ قال: منهم هربت، قلت: أفعلى الإسلام؟ قال: ما
أعرف غيره، إنّ المسيحَ عليه السلام أمر في بعض الكتب بالعزلة والانفراد عند فساد الناس.
قال عبد الواحد: فحسدته والله على مكانه ذلك.
أَخْبَرَنا أبو سعد أحمد بن محمَّد بن البغدادي، أنا أبو العباس أحمد (٢) بن محمَّد بن
القاسم الطّهْراني، وأبو عمرو عبد الوهاب بن محمّد بن إسحاق، قالا: أنا الحسن بن
محمّد بن أحمد(٢)، أنا أحمد بن محمَّد بن عمر، نا عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا، حدثني
محمَّد بن الحسين، حدثني عمّار بن عثمان الحلبي، حدثني حُصَين بن القاسم الورّاق، قال:
سمعت عبد الواحد بن زید یقول:
خرجت إلى الشام في طلب العبّاد، فجعلت أجدُ الرجلَ بعد الرجل شديد الاجتهاد،
حتى قال لي رجل: قد كان ها هنا رجل من النحو الذي تريد، ولكنا فقدنا من عقله، فلا ندري
يريد أن يحتجز عن الناس بذلك أو هو شيء أصابه، قلت: وما أنكرتم منه؟ قال: إذا كلّمه
أحد، قال الوليد وعاتكة: لا يزيد عليه قال: قلت: فكيف لي به؟ قال: هذه مدرجته، فانتظرته
فإذا برجل والهٍ، كريه الوجه، كريه المنظر، وافر الشعر، متغير اللون، وإذا الصبيان حوله
وخلفه، وهو ساكت يمشي، وهم خلفه سكوت يمشون، عليه أطمار له دَنِسة (٣)، قال:
فتقدمت إليه، فسلّمتُ عليه، فالتفت إليَّ فردَّ عليَّ السلام، قلت: رحمك الله إنّ أريد أن
أكلمك، قال الوليد وعاتكة: قلت: قد أُخبرت بقصتك، قال الوليد وعاتكة: ثم مضى حتى
دخل المسجد، ورجع الصبيان الذين كانوا يتبعونه، فاعتزل إلى سارية، فركع فأطال الركوع،
ثم سجد فأطال السجود، فدنوتُ منه، فقلت: رجل غريب يريد أن يكلمك ويسألك عن
شيءٍ، فإنْ شئتَ فأطل، وإن شئتَ فأقصر، فلست ببارحٍ أو تكلمني، قال: وهو في سجوده
يدعو ويتضرع، قال: فقمت (٤) عنه وهو ساجد وهو يقول: سِتْرَك، سِتْرَك، قال: فأطال
السجود حتى سئمتُ، قال: فدنوتُ منه، فلم أسمع له نَفَساً ولا حركة، قال: فحر كته، فإذا هو
(١) البهارة نبت طيب الربح (القاموس المحيط).
(٣) أي وسخة، يقال: دنس الثوب يدنسن دنساً: توسخ.
(٤) مضطربة بالأصل، وتقرأ: ففهمت؟ ..
(٢) ما بين الرقمين سقط من م.