النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع لذاك إذا دعاه لا يجيبُ يناجي ربه باللحن ليثٌ أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو محمَّد بن زَبْر، أنا أبو قلابة، نا أبو عاصم، نا عبد الله بن عبد الرَّحمن الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه أن رسول الله وَل﴿ قال: ((الجارُ أحقّ بسَقَبه))[٧٤٢٦]. قال أبو قلابة: فسألت الأصمعي فقلت: يا أبا سعيد ما قوله: أحقّ بسَقَبه؟ فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله وَّه، ولكن العرب تقول: السَّقَب اللّزِيق(١). أُخْبَرَنا جدي أبو المُفَضّل، أنا أبو عمرو الأردبيلي. ثم أخبرنا أَبُو بكر بن المزَرْفَي (٢) أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمة وابنه أَبُو عَلي قالا: أنا أَبُو الفرج بن المَسْلَمة، أنا أبو سعيد السيرافي، نا أبو علي الصفار، نا أبو عمرو الصفار، نا نصر بن علي، قال: حضرت الأصمعي وقد سأله سائل عن معنى قول النبي وقالله: ((جاءكم أهل اليمن وهم أبخع أنفساً)[٧٤٢٧] قال: يعني أقتل أنفساً، ثم أقبل على نفسه كاللائم لها فقال: ومن أخذني بهذا، وما علمي به؟ فقلت له: لا عليك فقد حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد في قوله جل وعز ﴿لعلك باخع نفسك﴾ (٣) أي قاتل نفسك، فكأنه سُرِّي عنه. وقال أبو العباس محمَّد بن يزيد: أخبرني أبو قِلاَبة الجَرْمي، قال: صرت إلى الأصمعي ومعي كتاب المجاز لأبي عبيدة، فقال لي: هاته، فأعطيته وانصرفت، فنظر فيه حتى انتهى إلى آخره، ثم رجعت إليه فقال لي: قال أبو عبيدة في أول كتابه: ﴿آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ (٤) أي لا شك فيه، فما يدريه أن الريب: الشك، قال: فقلت له: أنت فسرت له في شعر الهذليين(٥): فقالوا قد تركنا القوم قد حضروا به فلا ريب أن قد كان ثم لجيم (٦) (١) في النهاية لابن الأثير (سقب): السقب بالسين والصاد، في الأصل: القرب. يقال: سقبت الدار وأسقبت: أي قربت. ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبرّ والمعونة بسبب قربه من جاره. (٢) الأصل: المزرقي، وفي م: المرزقي، كلاهما تصحيف. (٣) سورة الشعراء، الآية: ٣. (٤) سورة البقرة، الآية: ٢. (٥) شرح أشعار الهذليين ١١٦٢/٣ من قصيدة لساعدة بن جؤية الهذلي. (٦) في شرح أشعار الهذليين: فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به ... لحيم. اللحيم: المقتول. ٨٢ عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع قال: فأمسك ولم يقل شيئاً، وردّ الكتاب. أَخْبَرَنا أبو منصور بن زُرَيق، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب(١)، أنا علي بن طلحة المقرىء(٢)، أنا محمَّد بن إبراهيم الغازي، نا محمَّد بن محمَّد بن داود الكَرَجي(٣)، نا عبد الرَّحمن بن يوسف بن خِرَاش، نا نصر بن علي، قال: سمعت الأصمعي يقول لعفّان - وجعل يعرض عليه شيئاً من الحديث - فقال: اتّق الله يا عفان، ولا تغيِّر حديث رسول الله وَ لا بقولي. قال نصر: وكان الأصمعي يتقي أن يفسّر حديث رسول الله وسلم كما يتقي أن يفسر القرآن. وقال الكَرَجي: سمعت ابن خِرَاش يقول: سمعت أبا حاتم السِّجِسْتاني يقول: أهديت إلى الأصمعي قدحاً من هذه السِّجْزية (٤) فجعل ينظر إليه ويقول: ما أحسنه، فقلت: إنهم يزعمون أن فيه عرقاً من الفضة، فردّه عليَّ وقال: إنّ رسول الله وَلّهِ نهى أن يُشْرَبَ في آنية الفضة [٧٤٢٨] أَخْبَرَنا أبو المعالي محمَّد بن إسماعيل، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الفضل بن أبي سعد القروي(٥)، أنا أبو الحسن محمَّد بن محمود الفقيه - بمرو - نا أبو نصر محمَّد بن مضر الرباطي، نا أبو داود سليمان بن معبد، قال: سمعت الأصمعي يقول: من لم يحتمل ذل التعلّم ساعة، بقي في ذلّ الجهل أبداً. أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن علي بن عمر الكَابُلي، وأبو القاسم عبد الصمد بن محمَّد بن عبد الله بن مندويه، وأبو المُطَهّر شاكر بن نصر بن طاهر الأنصاري، وأبو غالب الحسن بن محمَّد بن علي بن علوكة الأسدي، قالوا: أنا أبو سهل حَمْد بن أحمد بن عمر الصيرفي، أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد الخَشّاب، نا أبو علي أحمد بن محمَّد بن إبراهيم (١). تاريخ بغداد ٤١٨/١٠ وتهذيب الكمال ٨٢/١٢. (٢) الأصل: المنقري، والمثبت عن م وتاريخ بغداد. (٣) في م: الگرخي، تصحيف، مرّ التعريف به. (٤) الأصل: ((الشحرية)) وفي م: ((السحرية)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) في م: ابن أبي سعيد الهروي. ٨٣ عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع المصاحفي(١)، نا الحارث بن أبي أسامة (٢)، نا يحيى بن حبيب، عن الأصمعي قال: [بلغتُ] (٣) ما بلغتُ بالعلم، ونلتُ ما نلتُ بالملح. وقال مصعب الزبيري: قال أبي: المُلَح: يا بني لا يفهمها إلّ عقلاء الرجال. أَخْبَوَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، وأبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن سعد (٤) بن محارب بن عمرو الأنصاري، نا أبو خليفة الفَضْل بن الحُبَاب، نا الرياشي، قال: قال الأصمعي: مررت بصنعاء اليمن على مزرعة وبجنبها عين، وإذا غلام قد ملأ قربته وهو متعلق بعزليها، وهو يصيح: يا أبيه، يا أبه، فاها فاها، قد غلبني فوها، لا طاقة لي بفيها، وإذا به قد أتى بوجوه الإعراب في حال الرفع والنصب والخفض. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: سمعت أبا أحمد السعدي - وهو محمَّد بن محمّد بن إسحاق الهروي - يقول: سمعت محمَّد بن المنذر يقول: سمعت محمّد بن عبد الكريم يقول: سمعت الأصمعي يقول: أتى أعرابي إلى نحاس، فقال له: يا عمّ اشترِ لي حماراً ليس بالقصير المحتقر ولا بالطويل المشتهر، إذا ركبته هام، وإذا ركبه غيري خام، إن خلا للطريق تدفق، وإن كثر الزحام ترفق، لا يقدم في السواري ولا هجمني(٥) في البراري، إن أكثرت علفه شكر، وإن أقللته صبر، فقال النحاس: اصبر حتى إذا مُسِخَ أبو يوسف القاضي حماراً اشتريته . أَخْبَرَنا أبو الفتوح عبد الرزاق بن الشافعي بن أبي القاسم بن أحمد السياري (٦) - بنيسابور - أنا أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد بن القاسم المليحي - بهراة - أنا القاضي الإمام أبو عمر محمَّد بن الحسين بن محمَّد البِسْطامي(٧)، نا أبو الحسين محمّد بن أحمد الدقاق - بالأهواز - نا أبو الحسن (٨) علي بن عيسى الصيرفي، نا محمَّد بن أحمد بن (١) عن م وبالأصل: المصافحي. له ترجمة قصيرة في الأنساب (المصاحفي). (٢) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٨٥ وانظر سير أعلام النبلاء ١٧٩/١٠. (٣) سقطت من الأصل وم، وأضيفت عن تهذيب الكمال. (٤) في م: سعيد. (٥) كذا رسمها بالأصل، وبدون إعجام في م. (٦) في م: ((النيسابوري)) قارن مع المشيخة ١١٣/ أ. (٧) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١١٣/ أ. (٨) في م: الحسين. ٨٤ عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الخطاب، نا أحمد بن عمرو، نا زكريا، نا الأصمعي، قال: قال أعرابي: إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل، ودوام عهده وكرم أخلاقه فانظر إلى حنينه إلى أوطانه، وشوقه إلى إخوانه، وبکائه على ما مضى من زمانه. أَخْبَرَنا أبو القاسم عبد الكريم بن الحسين بن أحمد الصفار - بِسْطام - أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي - بنيسابور - أنا أبو الحسن علي بن محمَّد الإسفرايني بها، أنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق قال: حدث أبو عبد اللَّه نفطويه، قال: سمعت محمَّد بن المنذر البصري قال: سمعت الرياشي يقول: سمعت الأصمعي يقول: دخلت مسجد البصرة فإذا أنا بسائل أو كسائل ماداً يمينه يقول: أيها الناس الفقر حاضر يحث علي سؤالكم، والحياء زاجر عن كلامكم، فرحم الله امرءاً أمر بنبيل أو دعا بخير، فإن الدعاء إحدى الصدقتين، فقلت: من الرجل يرحمك الله؟ فقال: اللَّهم غفراً سوء الإكتساب يمنع عزّ شرف الانتساب، قال: قلت في ذلك شيئاً قال: نعم: المال أبوه وأمه الورق كم من لئيم إلّ بأشرفه ذنب سوى أن ثوبه خَلَق وكم كريم (١) إلّ ما ليس له فما يأتيه إلا العفاف والخلق أدبه سادة الكرام قال: وكان معي أربعمائة درهم، فدفعتها إليه، وحلّفته أن لا يقوم بالبصرة. أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه، وأبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، قالا: نا - وأبو منصور بن خيرون، أنا - أبو بكر الخطيب (٢)، أنا أبو سعيد محمَّد بن موسى الصيرفي - بنيسابور - نا أبو عبد اللَّه محمَّد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني، نا أبو عبد الله محمّد بن أحمد النيسابوري - ببغداد - نا محمَّد بن حبيب، قال: سمعت علي بن هشام (٣) يقول: سمعت الأصمعي يقول: مررت بالبادية على رأس بئر، وإذا على رأسه جوارٍ وإذا واحدة فيهن كأنها البدر، فوقع عليَّ الرعدة وقلت لها: يا أحسن الناس إنساناً وأملحهم هل باشتكائي إليك الحب من باس (١) عن م وبالأصل: کريب. (٢) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٧/١ ضمن أخبار أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عمرويه الصفار النيسابوري. (٣) تقرأ في الأصل: غتام، وفي م: عتام، والمثبت عن تاريخ بغداد. ٨٥ عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع أبا الصريمة يمضي عنك أم ياس فبین لي بقول غیر ذي خُلف(١) قال: فرفعت رأسها وقالت لي: اخسأ، فوقع في قلبي مثل جمر الغضا، فانصرفت عنها وأنا حزين(٢) قال: ثم رجعت[(٣) إلى رأس البئر، فإذا هي على رأس البئر فقالت: ونحدث الآن إقبالاً من الراس هلمّ نمح الذي قد كان أوله مثل الذي يحتذى نعلاً بمقياس حتى نكون ثبيراً في مودتنا فانطلقت معها إلى أبيها فتزوجتها، فابني عليّ منها. أخبرني أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي، نا محمد بن أحمد بن وردان، قال سمعت أبا عمير يقول: سمعت نصر - يعني ابن عمرو - يقول: صرت إلى منزل الأصمعي، فخرجت إليّ جارية، فقلت لها: أين مولاك، فذكرت غلاماً أظنه في البيت يكذب على الأعرابي وقد قدمنا توثيق جماعة من الأئمة له، فلا يلتفت إلى قوله .... (٤) فيه. أَخْبَرَنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد اللَّه السِّنجي المؤذن بمرو، نا أبو الحسن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المديني المؤذن بنيسابور، نا أَبُو زكريا يحيى بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المزكي - إملاء - أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، ثنا وُزَيْرة بن محمد الغساني، حدثني عبد الله بن محمد البلخي حدثني الحرمازي قال: جلست إلى الأصمعي وهو جالس إلى سارية في المسجد فقلت: حدثني. فقال: ما أجد حديثاً أدنى من حديث قد ضاق له صدري ودرعي. دخلت يومي هذا دار بني المهلب، فقرأت على قبر عروة بن یزید : يا عاذل القلب عن ذكر السنيات (٥) عما قليل ستثوى بين أموات وتب إلى الله من لهو ولذات فاذكر محلك قبل الحلول به إذا الحام (٥) له وقت إلى أجل واذكر مصايب أيام وساعات قد آن للموت ياذا اللب أن يأتي لا تطمئن إلى الدنيا وزينتها (١) عن تاريخ بغداد، وبالأصل وم: حلف. (٢) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل: ((حين))؟. (٣) بياض بالأصل من هنا، وما استدرك بين معكوفتين عن م. (٤) كلمة غير واضحة في م. (٥) كذا رسمها في م. ٨٦ عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز الكتاني (١)، أنا أبو زكريا أحمد بن محمد بن أحمد الصوفي، ثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي قال: سمعت المنبجي بها قال: سمعت نصر بن علي قال: سمعت الأصمعي يقول: كنت يوماً أسك في سكة من سكك البصرة، فرأيت كناساً يحمل العذرة وهو ينشد هذا البيت : لعمري، لا تكرم على أحد بعدي وأكرم نفسي إنني إن أهنتها. فقلت يا هذا، أي كرامة لنفسك عندك، وأنت من قرنك إلى قدمك في الخراء؟ فقال: عن سفلة مثلك، لا آتيه أستقرض منه دانقاً فيردني. قال: فأفحمت، فلم أجيء بجواب. أَخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، حدثني أبو الطيب المقرىء، قال: سمعت ثعلب يقول: سمعت سلمة بن عاصم يقول : ما لقيني الأصمعي قط إلّ قال: أرجو أن تكون(٢) من [أهل](٣) الجنة. قال: فقال لي جليس له: إنما أراد أنك أبله، لأن أكثر أهل الجنة البله، قال: لا يبعد، فقد كان ماجناً. أَخْبَرَنا أبو منصور بن زريق أنا - وأبو الحسن بن سعيد، ثنا - أبو بكر الخطيب (٤) . [ح] (٥) وأُخْبَرَنا أبو بكر بن المزرفي (٦) ، وأبو القاسم بن السمرقندي. قالا: أنا الشريف أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد بن محمد بن بكران الهاشمي. [ح] وأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي أنا أبو محمد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان، وأبو منصور عبيد الله بن عثمان بن محمد بن دوسك المعروف بابن السولى (٧)، ومحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن عبد العزيز، وأبو بكر محمد بن الحسن بن هبة اللَّه، وأبو الحسن علي بن المقلد بن البواب. [ح] وأَخْبَرَنا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان. (١) في م: الكناني تصحيف. (٣) زيادة لازمة للإيضاح عن المختصر ٢١٣/١٥. (٤) تاريخ بغداد ٤١٧/١٠ - ٤١٨. (٦) في م: المرزقي، تصحيف. (٢) في م: يكون. (٥) (ح)) حرف التحويل سقط من م. (٧) كذا رسمها في م. ٨٧ عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع قالوا: أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم العصايري (١) ، أنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي - إملاء - ثنا محمد بن عبد الأكبر (٢) ، أنا عباس بن الفرج قال: ركب الأصمعي حماراً دميماً، فقيل له: أبعد براذين الخلفاء تركب هذا؟ فقال متمثلاً: وتكديرها الشرب الذي كان صافيا ولما أبت إلا إطراقاً (٣) بودها وليس يعاف الرنق من كان صاديا شربنا برنق من هواها مكدر هذا - وأملك ديني ونفسي - أحب إليّ من ذلك مع ذهابهما. أَخْبَرَنا أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد المتوكلي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا القاضي أبو الطيب الطبري، ثنا المعافى بن زكريا حدثني الحسين بن القاسم الكوكبي، ثنا أحمد بن عبيد قال : كان جعفر بن يحيى يعيب الأصمعي برثاثة الهندام وذلك بعد أن أوصل إليه خمسمئة ألف درهم، وقد كان جعفر في يوم من الأيام، ركب ليقصد الأصمعي في منزله وأمر خادماً ليحمل ألف دینار ليصله بها عند انصرافه، فلما دخل منزله ورأی رثائة حاله ووسخ منزله، ورأى في دهليزه حباً مكسوراً أمر الخادم برد ألف دينار، فقيل لجعفر في ذلك فقال إن لسان النقمة انطلق من لسانه، وإن ظهور الصنيعة أمدح وأهجا من مديحه، وهجاءه، فعلام تعطيه الأموال، إذا لم يظهر الصنيعة هذه، وينطق بالشكر عنه ... (٤) يرى هل ترون ... (٤) عند أهل الحراث قال: وأخبرني أبو الحسن علي بن أيوب العمي الكاتب، أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني أنا أبو ... (٤) أنا أبو عثمان .... (٥) قال: كان أبو عبيدة ذاكر الأصمعي . . (٥) الطعام بعينه فكان هو بعينه .... (٦) طعام. قال: وأخبرني علي بن أيوب نا المورياني، أخبرني الصولي نا أبو خليفة نا محمد بن سلام قال: كنت مع أبي عبيدة في جنازة ننتظر (٧) إخراج الميت، ونحن بقرب دار الأصمعي، (١) كذا رسمها في م، وفي تاريخ بغداد: المخزومي. (٢) في تاريخ بغداد: محمد بن عبد الواحد الأكبر. (٣) كذا في م، وفي تاريخ بغداد: ((طرافا)) وفي المختصر: ((انصراماً)). (٤) كلمة غير واضحة في م. (٦) كلمة غير مقروءة في م. (٥) كلمتان غير مقروءتين في م. (٧) في م ننظر. ٨٨ عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع فارتفعت ضجة من دار الأصمعي، فبادر الناس ليعرفوا ذلك. فقال أبو عبيدة: إنما يفعلون هذا عند الخبز، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفاً (١) [أَخْبَرَني] جدي أبو المفضل القاضي، نا أبو عمر الأردبيلي. ثم أخبرنا أبو بكر المزرفي. (٢) نا أبو سعيد قالا: نا أبو جعفر بن المسلمة وابنه أبو علي قالا: أنا أبو الفرج السبراني قال (٣): وقال أبو العيناء: توفي الأصمعي بالبصرة وأنا حاضر في سنة ثلاث عشرة ومئتين وصلى عليه الفضل بن إِسْحاق. وسمعت عَبْد الرَّحْمُن] (٤) ابن أخيه في جنازته، يقول: إنا لله وإنا إليه من الراجعين، فقلت: ما عليه لو استرجع كما علمه الله(٥). ويقال: مات الأصمعي في سنة سبع عشرة ومائتين، أو سنة ست عشرة (٦) ومائتين. أَخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا أبو الحسن (٧) السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى ، نا خليفة (٨)، قال: وفيها - يعني سنة خمس عشرة ومائتين - مات عبد الملك بن قريب الأصمعي. أَخْبَرَنا أبو منصور الشيباني، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب(٩)، أخبرني أحمد بن محمَّد بن أحمد (١٠) بن يعقوب الكاتب، حدثني جدي (١١) محمَّد بن عبيد الله بن الفضل، نا محمَّد بن يحيى النديم، نا أبو العيناء قال: كنا في جنازة الأصمعي سنة خمس عشرة ومائتين، فحدثني أبو قلابة الجرمي الشاعر، فأنشدني لنفسه: نحو دار البلاء على خشباتٍ لعن الله أعظماً حملوها ـبيت والطيبين والطيباتِ أعظما تبغض النبي وأهل الـ (١) الخبر في تهذيب الكمال ١٢/ ٨٣ - ٨٤ وسير أعلام النبلاء ١٧٩/١٠. (٣) تهذيب الكمال ١٢//٨٥. (٢) اللفظة غير واضحة في م. (٤) إلى هنا انتهى البياض بالأصل والاستدراك عن م. (٥) يعني قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون. (٦) في م: ست عشر. (٨) تاريخ خليفة ص ٤٧٥. (١٠) «بن أحمد» لیس في تاريخ بغداد. (٧) في م: الحسين، تصحيف. (٩) تاريخ بغداد ٤١٩/١٠ - ٤٢٠. (١١) «جدي)» ليس في تاريخ بغداد. ٨٩ عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع قال: وجذبني(١) من الجانب الآخر أبو العالية الشامي فأنشدني: بالأصمعي لقد أبقت لنا أسفا لا دردر بنات الأرض إذ فجعـت في الناس منه ولا من علمه خلفا عش ما بدا لك في الدنيا فلست ترى قال: فعجبت من اختلافهما فيه. قال (٢): وأنا الأزهري، أنا محمَّد بن العباس، أنا إبراهيم بن محمَّد الكِنْدي، نا أبو موسى محمَّد بن المثنى، قال: مات الأصمعي سنة ست عشرة ومائتين. أَخْبَرَنا أبو نصر بن رضوان، وأبو القاسم بن الحُصَين، وأبو غالب بن البنا. ح وَأَخْبَرَنا أبو منصور بن زُرَيق، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب (٣) . قالوا: أنا الحسن بن علي الجوهري - زاد ابن زُرَيق: والقاضي أبو العلاء الواسطي ومحمّد بن محمَّد بن عثمان السواق، قالوا: أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أنا محمَّد بن يونس القرشي قال: سنة سبع عشرة ومائتين فيها مات الأصمعي. أَخْبَرَنا أبو منصور، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب (٤) ، حدثني الأزهري - لفظاً - حدثني محمَّد بن العباس. ح قال: وأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه - قراءة - أنا محمَّد بن العباس، نا محمّد بن خلف بن المَرْزُبان، حدثني أحمد بن أبي (٥) طاهر، حدثني محمَّد بن أبي العتاهية، قال: لما بلغ أبي موت الأصمعي جزع عليه ورثاه فقال (٦): حميداً له في كل صالحةٍ سهمُ لهفي (٧) لفقد الأصمعي لقد مضى وَوَدّعَنَا إِذْ وَدّعِ الأنسُ والعلمُ تَقَضّتْ بشاشات (٨) المجالس بعده فلما انقضتْ أيامُهُ أَفَلَ النَّجْمُ وقد كانَ نجمُ العلمِ فينا حياته (١) في م: وحدثني. (٣) تاريخ بغداد ٤١٩/١٠. تاریخ بغداد ٤٢٠/١٠. (٤) دیوان أبي العتاهية ط بيروت ص ٤١٠ . (٦) (٨) الأصل وم: ((سياسات)) والمثبت عن الديوان وتاريخ بغداد. (٢) القائل أبو بكر الخطيب، تاريخ بغداد ٤١٩/١٠. (٥) كتبت «أبي)) بين السطرين بالأصل. (٧) الديوان: أسفت. ٩٠ عبد الملك بن القعقاع/ عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب أبو سعد زاد ابن زُرَیق، قال الشيخ أبو بكر: ويلغني أن الأصمعي بلغ ثمانیاً وثمانين سنة، وكانت وفاته بالبصرة. ٤٢٤٨ - عبد الملك بن القعقاع بن خليد العَبْسي ولي بعض الصوائف لهشام، له ذکر. أنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز الكتاني(١)؛ أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمَّد بن عائذ، قال: قال الوليد: وفي سنة تسع عشرة ومائة غزا عبد الملك العبسي. بلغني أن عبد الملك بن القعقاع عذّبه يزيد بن عمر بن هبيرة بقِنَّسرين بأمر الوليد بن یزید، فمات. ٤٢٤٩ - عبد الملك بن محمَّد(٢) بن أحمد بن المعافى أبو القاسم التَّنُوخِي القَزْويني سمع بدمشق أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي . وحدث عنه وعن القاضي أبي المحاسن عبد الواحد بن محمَّد الزُّوَياني الطَّبَري. روى عنه رفيقنا أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني الطَّالْقَاني(٣) مدرِّس النظامية اليوم. ٤٢٥٠ - عبد الملك بن محمَّد بن إبراهيم بن يعقوب أبو سعد بن أبي عثمان الواعظ النَّيْسَابوري المعروف بالخَرْكُوشي (٤) قدم دمشق سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . (١) في م: الكناني، تصحيف. (٢) في م: ((أحمد بن محمد)) وفوق اللفظتين علامتا تقديم وتأخير. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١/ ١٩٠. (٤) انظر أخباره في: الأنساب (الخركوشي)، تاريخ بغداد ٤٣٢/١٠ تذكرة الحفاظ ١٠٦٦/٣ طبقات الشافعية للسبكي ٢٢٢/٥ المنتظم ٢٧٩/٧ وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٥٦ والعبر ٩٦/٣ وشذرات الذهب ١٨٤/٣ . والخركوشي نسبة إلى خركوش: سكة بنيسابور (كما في سير أعلام النبلاء والأنساب). ٩١ عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب أبو سعد وحدث بها، وسمع بها أبا الحسين الكِلابي، وعبد الله بن محمّد بن إسماعيل الطَّرَسُوسي. وحدَّث عن أبي عمرو بن مطر(١) الحافظ، وأبي سعيد أحمد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري(٢)، وأبي سعيد عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب الرازي الصوفي(٣)، والقاضي أبي أحمد يحيى بن منصور، وحامد بن محمَّد الرفاء (٤). روى عنه من أهل دمشق: عبد الوهاب بن الميداني، وعلي الحِنّائي، وأبو علي الأهوازي، ومن غيرهم أبو الحسين بن المهتدي باللّه الخطيب، وعبد الجبار بن عبد الله بن إبراهيم بن بَرْزَة الأَرْدَسْتاني. وحدَّث عنه من أهل نَيْسابور جماعة منهم: الحاكم أبو عبد الله - وهو من أقرانه - وأبو بكر محمّد بن الحسن الخَبّازي، وأبو بكر البيهقي، وآخرهم أبو بكر بن خلف(٥)، وكان له بنَيْسَابور وجاهةٌ وتقدّمٌ عند أهلها، وقبره بها یزار - رحمه الله -وقد زُرته. أَخْبَرَنا أبو عبد اللَّه محمَّد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو سعد عبد الملك (٦) بن أبي عثمان الزاهد - رحمه الله - نا أبو القاسم عبد الرَّحمن بن محمَّد بن حامد بن متّويه البَلْخي، نا محمَّد بن صالح بن سهل الترمذي، نا أبو مَعْمَر، نا خَلَف بن خليفة، عن حفص بن أخي أنس، عن أنس بن مالك قال: كنت مع النبي وآله﴾ في حلْقة، ورجل قائم يصلّي، فلما ركع وتشھَّد دعا فقال في دعائه : اللَّهم إني أسألك بأن لكَ الحمد، لا إله إلّ أنت، المنّان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ يا قيُّوم، فقال رسول الله وَّه للقوم: «أتدرونَ ما دعا؟)) قالوا: الله ورسولُه أعلم، قال: قال رسول الله وَله: ((والذي نفسي بيده لقد دعا الله عز وجل باسمه العظيم [٧٤٢٩] . الذي إذا دُعي به أجابَ، وإذا سُئل به أَعْطَى))([٢٩ أخبرناه عالياً أبو الفضل محمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، أنا مُحَلَّم (٧) بن إسماعيل بن (١) الأصل: مطهر، والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء وتاريخ بغداد. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٩/١٦. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٢٧ (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/١٦ (٥). هو أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر خلف الشيرازي ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٧٨/١٨. (٦) في م: عبد اللّه، تصحيف. (٧) في م: محكم، تصحيف. ٩٢ عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب أبو سعد مُضَر الضَّي، أنا الخليل بن أحمد بن محمَّد السِّجْزي، أنا أبو العباس السَّرّاج، نا قتيبة بن سعيد، ناخلف. فذكر بإسناده نحوه. حدثنا أبو الحسن السُّلَمي الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد، نا عبد الوهاب بن جعفر المَيْدَاني، نا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ، نا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأَزْدي، نا محمّد بن الفضل البَلْخي الزاهد، نا إبراهيم بن يوسف، نا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء قال: بلغنا أن موسى بن عمران وَلجر طاف بين الصَّفَا والمروة وعليه جُبّة قَطَوَانيّة(١) وهو يقول: ((لبيك اللهم لبيك))، فیجیبه ربه: ((لبيك يا موسى)). قرأت بخط أبي الحسن الحِنّائي، أنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ النيسابوري، قدم علینا بحديثٍ ذكره. أَخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، نا أبو بكر محمَّد بن الحسن الطََّري الخَبّازي المقرىء، قال: سمعت الأستاذ الزاهد أبا سعد الواعظ يقول: سمعت أبا الحسين عبد الوهاب بن عبد اللَّه بدمشق يقول: سمعت أبا بكر بن خُرَيم المؤدب، فذكر حكايةً. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال : عبد الملك بن محمَّد بن إبراهيم أبو سعد بن أبي عثمان الواعظ الزاهد، تفقّه في حداثة السن، وتزهد، وجالس الزّهّاد المجرّدين إلى أن جعله الله خلفاً لجماعة من تقدمه من العباد المجتهدین والزّهّاد والتابعين. سمع بنَيْسَابور أبا محمَّد يحيى بن منصور القاضي، وأبا عمرو بن نُجِيد، وأبا علي الرّفّاء الهروي(٢)، وأبا أحمد محمَّد بن محمَّد بن الحسن(٣) الشيباني وأقرانهم، وتفقّه للشافعي على أبي الحسن المَاسَرْجسي، وسمع بالعراق بعد التسعين وثلاثمائة، ثم خرج إلى (١) قطوانية: هي عباءة قصيرة الخمل، والنون زائدة (قاله في النهاية). (٢) الأصلِ: ((المقروي)) تصحيف والصواب عن م وسير أعلام النبلاء. (٣) في الأنساب ا(الخركوشي) وتاريخ بغداد: الحسين. ٩٣ عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب أبو سعد الحجاز، وجاور حرم الله وأمنه بمكة، وصحب بها العبّاد الصالحين، وسمع الحديث من أهلها والواردين، وانصرف إلى وطنه بنَيْسَابور، فقد أنجز الله موعوده على لسان نبيه وَّ، في حديث سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ: ((إن الله إذا أحبّ عبداً نادى جبريل: إن الله قد أحبّ فلاناً فأحبّه، فينادي جبريل بذلك في السماء، فيجيبه أهلُ السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض)) [٧٤٣٠]، فلزم منزله ومجلسه، وبذل النفس والمال والجاه للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم، حتى صار الفقراء في مجالسه . کما حدثونا عن إبراهيم بن الحسین، نا عمرو بن عون، نا يحيى بن اليمان قال: كان الفقراء في مجلس سفيان أمراء (١)، قد وفقه الله لعمارة المساجد والحِیَاض، والقناطر، والدروب، وكسوة الفقراء، والعراة من الغرباء والبلدية، حتى بنى داراً(٢) للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنَيْسَابور، ووكّل جماعة من أصحابه المستورین بتمریضهم، وحمل مياههم(٣) إلى الأطباء وشراء الأدوية، ولقد أخبرني الثقة أن الله تعالى ذكره قد شفا جماعة منهم، فكساهم وزوّدهم للرجوع إلى أوطانهم، وقد صنّف في علوم الشريعة، ودلائل النبوة، وفي سِيَر العُبَّاد والزهَّاد كتباً نسخها جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه، وصارت تلك المصنفات في المسلمين تاريخاً لنيسابور وعلمائها الماضين منهم والباقين. وكثيراً أقول أنّي لم أَرَ أجمع منه علماً وزهداً وتواضعاً وإرشاداً إلى الله تعالى ذكره، وإلى شريعة نبيّه المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله، وإلى الزهد في الدنيا الفانية والتزود منها للآخرة الباقية، زاده الله تَرفيعاً وأسعدنا بأيامه، ووفّقنا للشكر لله تعالى ذكره، بمكانه، إنه خير معین وموفق . أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبو منصور بن زُرَيق، أنا - أبو بكر الخطيب، قال (٤): (١) كذا بالأصل: ((مجلس سفيان أمراء)) وفي م: ((مجلس سبعين أمراء)) وفي سير أعلام النبلاء: ((في مجلسه كالأمراء» وهو الأشبه. (٢) الأصل وم: ((دار)) والصواب عن الأنساب وسير أعلام النبلاء. (٣) رسمها مضطرب وبدون إعجام بالأصل وم، والصواب عن الأنساب. (٤) تاريخ بغداد ١٠/ ٤٣٢. ٩٤ عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان - واسم أبي عثمان محمَّد - بن إبراهيم، ويُكْنَى عبد الملك أبا سعد الواعظ من أهل نَيْسابور، قدم بغداد حاجاً، وحدَّث بها عن يحيى بن منصور القاضي، وحامد بن محمَّد الهروي(١)، ومحمَّد بن الحسن بن إسماعيل السرَّاج، وأبي عمرو بن مطر، وإسماعيل بن نُجَيد، وأبي أحمد محمَّد (٢) بن محمَّد بن الحسن (٣) الشيباني النيسابوريين، ومحمَّد بن عبد الله (٤) بن جُبَيَر النَّسَوي، وبِشْر بن أحمد الإسفرايني، وعلي بن بُنْدَار بن الحسن الصوفي، وأبي إسحاق المُزَكّي، وأبي سهل الصُّعْلُوكي، حدثنا عنه أبو محمَّد الخَلّال، والأزهري، وعبد العزيز الأَزَجي والتنوخي، وقال لي التنوخي: قدم علينا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد بغداد حاجاً في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وخرج إلى مكة، فأقام بها مجاوراً، وسمعت منه بعد عوده في سنة ست وتسعين وثلاثمائة. قال الخطيب: وكان ثقة صالحاً، ورعاً - زاد ابن زريق: زاهداً -. أنْبَأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل، قال: سمعت الشيخ أبا الفضل محمَّد بن عبيد اللَّه الصَّرَّام الزاهد يقول: رأيت الأستاذ الزاهد أبا سعد حضر مُصَلّى نَيْسَابور للاستسقاء في أيامٍ أمسك المطر فيها، وبدأ القَحْطُ، وكان الناس يتضرّعون وييكون، فصلّى صلاةَ الاستسقاء على رأس الملأ، ودعا في الاستسقاء وسمعته يصيح ويقول: إليكَ جئنا وأنت جئتَ بنا وليس ربِّ سِوَاكَ يُغْنِينَا بَابُكَ رَحْبٌ فناؤهُ كريمٌ تَوَى إِلى بَابِكَ المَسَاكينا قال عبد الغافر: وأخبرني الثقة عنه أنه دخل على الإمام سهل الصُّعلوكي(٥) يوماً وكان عليه قميص غليظ دَنِس، فقال له الإمام: أيها الأستاذ، إنّ هذا الملبوس غليظٌ خشنٌ، فقال: أيها الشيخ، ولكنه من الحلال، فقال: أيها الأستاذ إنه دَنِسٌ، فقال: أيها الشيخ إنه مما تصح الصلاة فيه، فسكتَ الشيخُ. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبو منصور الشيباني، أنا - أبو بكر الخطيب (٦)، (١) الأصل: القروي، تصحيف والصواب عن م وتاريخ بغداد. (٤) تاريخ بغداد: عبد الملك. (٢) سقطت من م. (٣) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: الحسين. (٥) هو سهل بن محمدبن سليمان بن محمد العجلي الحنفي النيسابوري ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٠٧ . (٦) تاريخ بغداد ٤٣٢/١٠ ومثله في الأنساب ومعجم البلدان، وفي سير أعلام النبلاء ٢٥٧/١٧ والمنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص ٣٢٧ أنه: توفي في جمادى الأولى سنة سبع وأربعمئاً ٩٥ عبد الملك بن محمد بن الحجاج/ عبد الملك بن محمد بن صَدَقة القرشي قال: سألت أبا صالح أحمد بن عبد الملك النَّيْسَابوري عن وفاة أبي سعد، فقال: في سنة ست وأربعمائة . ٤٢٥١ - عبد الملك بن محمَّد بن الحَجّاجِ بن يُوسف الثَّقَفي ولي إمرة دمشق للوليد بن يزيد بن عبد الملك، وولى الجندله أيضاً، وكان قد خرج عن دمشق لأجل الوباء، فلذلك تَمّ ليزيد بن الوليد الناقص تدبيره في الوثوب بدمشق. قرأت على أبي الوفاء حِفَاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهاب المَيْدَاني، أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا محمَّد بن جرير(١)، حدثني أحمد بن زهير، نا علي بن محمَّد، قال: وافى يزيد وعلى دمشق عبد الملك بن محمَّد بن الحجاج بن يوسف، فخاف الوباء فخرج، فنزل قَطَناً واستخلف ابنه على دمشق، وعلى شرطته أبو العاج كثير بن عبد الله السُّلَمي، فأجمع يزيد على الظهور، فقيل للعامل: إنّ يزيد خارج، فلم يصدق. قال(٢): وحدثني أحمد بن زهير، عن علي بن محمَّد، عن عمر بن مروان الكلبي، حدّثني قُسَيم (٣) بن يعقوب، ورَزين بن ماجد وغيرهما قالوا: وجّه يزيد بن الوليد عبد الرَّحمن بن [مَصَاد](٤) في مائتي فارس أو نحوهم ليأخذوا عبد الملك بن محمَّد بن الحَجّاج بن يوسف، وقد تحصن في قَطَناً، فأعطاه الأمان وخرج إليه. أَخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السِّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٥). قال في تسمية عمال الوليد بن يزيد الخَرَاج والجند. عبد الملك بن محمَّد بن الحَجّاج بن يوسف، ثم ولّى الحجاج بن عُمَير. ٤٢٥٢ - عبد الملك بن محمَّد بن صَدَقة القُرَشي من أهل دمشق. له ذكر في كتاب أحمد بن حُمَيد بن أبي العَجائز. (١) تاريخ الطبري ٧/ ٢٤٠ حوادث سنة ١٢٦ . (٢) تاريخ الطبري ٧/ ٢٤٢. (٤) بياض بالأصل، واللفظة استدركت عن م وتاريخ الطبري. (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٦٧. (٣) عن تاريخ الطبري، وبالأصل وم: قئم. ٩٦ عبد الملك بن محمد بن عبد الملك بن الأصبغ/ عبد الملك بن محمد بن عَدِي أبو نعيم ٤٢٥٣ - عَبْد الملك [بن مُحَمَّد](١) بن عَبْد الملك ابن الأَصْبَغ بن مُحَمَّد بن مرزوق(٢) أبو الوليد القُّرَشي البَعْلَبَكّي حدَّث عن أبي زرعة الدمشقي، وأبي مسعود أحمد بن محمَّد الصابوني القاضي. روى عنه أبو محمَّد بن ذَکْوَان. أنْبَأنا أبو القاسم العَلَوي، وأبو الوحش المقرىء، عن رَشَأ بن نظيف، أنا عبد الوهاب الميداني، أنا عبد الله بن محمَّد بن عبد الغفار بن أحمد بن إسحاق بن ذَكْوَان، أنا أبو الوليد عبد الملك بن محمَّد بن عبد الملك بن الأَصْبَغ بن محمَّد بن مَرْزُوق القُرَشي البَعْلَبَكّي، نا أبو زُرْعة بن عمرو، حدثني عبد الملك بن الأَصْبغ بن محمَّد بن مرزوق القرشي، وهو جدّ الشيخ أبي الوليد، حدثني الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال: كتب إليّ قتادة: ولئن كانت الدار(٣) نائية فإن إلفة الإسلام جامعة ٤٢٥٤ - عبد الملك بن محمَّد بن عَدِي أبو نُعَيم الجُزْجاني الأَسْتَرَابَاذي الفقيه (٤) سمع العبّاس بن الوليد بن مَزْيَد ببيروت، وأبا علي أحمد بن محمَّد بن أبي الخَنَاجر بأَطْرَابُلُس، ويزيد بن محمَّد بن عبد الصمد بدمشق، ومحمَّد بن عوف، وأبا عُتبة أحمد (٥) بن الفرج، وأبا حُمَيد أحمد بن محمَّد بن سَيّار الحمصيين، ويوسف بن سعيد بن مسلم، ويزيد بن جهور، وسليمان بن سَيف، وأبا عبيدة السَّرِي بن يحيى، وبكّار بن قُتَيبة، وفهد بن سُليمان، والربيع بن سُليمان، ومحمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعلي بن المغيرة، (١) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك للإيضاح عن م. (٢) في م: مروان. (٣) في م: الدر، تصحيف. (٤) انظر أخباره في: تاريخ بغداد ٤٢٨/١٠ والأنساب (الاستراباذي) وتاريخ جرجان ص ٢٧٦ رقم ٤٦٦ وتذكرة الحفاظ ٨١٦/٣ وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣٣٥/٣ النجوم الزاهرة ٢٥١/٣ البداية والنهاية بتحقيقنا (الجزء الحادي عشر: الفهارس)، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٤٢ العبر ١٩٨/٢ وشذرات الذهب ٢٩٩/٢. (٥) م: بن أحمد. ٩٧ عبد الملك بن محمد بن عَدِي أبو نعيم والزعفراني(١)، وعمر بن شبة، وأحمد (٢) بن منصور الرَّمَادي، ومحمَّد(٣) بن سليمان بن بنت مطر، ومحمَّد بن إسماعيل الصايغ، وأبا يحيى بن أبي مَسَرّة (٤)، وعمّار بن رجاء(٣)، ومحمَّد بن عيسى بن زياد الدّامِغَاني، وإسحاق بن إبراهيم الطّلَقي، وإبراهيم بن هانىء، وأحمد بن حازم. روى عنه يحيى بن محمَّد بن صاعد، وأبو بكر أحمد بن علي الرازي، وأبو علي الحسين بن علي، وأبو بكر الجَوْزقي، وأبو محمَّد المَخْلَدي، وأبو سعيد أحمد بن محمّد بن إبراهيم الجُوري(٥)، وأبو الحسين أحمد بن محمَّد بن جعفر البَحيري(٦)، وسهل بنِ السّرِي البخاري، وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى السَّهْمي الجُرْجاني، وسليمان الطََّراني، وأبو الوليد الفقيه، والحسين بن محمَّد المَاسَرْجَسي، وأبو الحسن علي بن الخَضِر الشافعي، وأبو إسحاق المُزَكّي. أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن محمَّد بن الحسن، أنا الحسن بن أحمد بن محمَّد المَخْلَدي، أنا أبو نُعَيم عبد الملك بن محمَّد، أنا العباس بن الوليد، نا محمَّد بن شعيب، أخبرني غسان بن نافذ أنه سمع أبا الأشهب النَّخَعي يحدث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. عن رسول الله وَ ﴿ أنه قال: ((لكلّ أمّةٍ مجوسٌ، وإن هؤلاء القَدَرية مجوسُ أمّتي، فإن مَرِضوا فلا تَعُودوهم، وإنْ ماتوا فلا تشهدوهم ولا تصلّوا عليهم)) [٧٤٣١] أنْبَأنا أبو جعفر محمَّد بن [أبي] علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُویه، أنا أبو أحمد الحاكم، قال: أبو نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عَدِي الأَسْتَرَاباذي، سكن جُرْجان، سمع محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، والحسن بن محمَّد الزَعْفَراني، ومحمَّد بن إسماعيل الأخمسي. (١٠) هو الحسن بن محمد الزعفراني. (٢) في م: وعمر، تصحيف. (٣) ما بين الرقمين سقط من م. (٤) في تاريخ بغداد: ((ميسرة)) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٣٢/١٢ واسمه عبد الله بن أحمد، أبو يحيى بن أبي مسرة المكي. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٣٠/١٦. (٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٦/١٦. ٩٨ عبد الملك بن محمد بن عَدِي أبو نعيم روى عنه أبو محمَّد يحيى بن محمَّد بن صاعد، وأبو العباس أحمد بن محمَّد بن سعيد الهَمْدَاني. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال : عبد الملك بن محمَّد بن عَدِي الجُرْجاني أبو نُعَيم الفقيه الأَسْتَرَاباذي، كان من أئمة المسلمين، ورد نَيْسَابور في صفر سنة ست عشرة (١) وثلاثمائة، وهو متوجه إلى بخاری، فخرج إليها، ثم انصرف وأقام بنَيْسَابور مدّة يحدِّث، ثم ذكر بعض من حدَّث عنه. وقال: روى عنه الحفّاظ بخراسان وأماثل الشيوخ. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جُرْجَان، قال(٢): عبد الملك بن محمَّد بن عدي بن زيد الأَسْتَرَاباذي، سكن جُرْجان، وكان مقدّماً في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه في أيامه . روى عن إسحاق بن إبراهيم الطَّلَقي، ومحمَّد بن عيسى الدَّامغاني، وعمّار بن رجاء، وعن أهل العراق، والشام، ومصر، والثغور. قال أبي: سمعت أبا نُعَيم يقول: إنه ولد في سنة اثنتين (٣) وأربعين ومائتين. أَخْبَرَنا أبوا(٤) الحسن: بن قُبيس، وابن سعيد، وأبو منصور بن زُريق، قالوا: قال لنا أبو بكر الخطيب(٥): عبد الملك بن محمَّد بن عَدِي أبو نُعَيم الفقيه الجُرْجاني المعروف بالأَسْتَرَابَاذي، سمع عمّار بن رجاء، وإسحاق بن إبراهيم الطّلَقي، ومحمَّد بن عيسى الدّامغاني، وعفّان بن سَيّار(٦)، وعمر بن شَبّة البصري، والحسن بن محمَّد الزَّعْفَراني، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، ومحمَّد بن سلمان بن بنت مطر، وأبا يحيى محمّد بن سعيد العطار(٧)، وعلي بن (١) في م: ست عشر. (٣) في م: اثنين. (٢) تاريخ جرجان ص ٢٧٦ رقم ٤٦٦. (٤) بالأصل وم: ((أبو)). (٥) تاريخ بغداد ٤٢٨/١٠. (٦) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م وتاريخ بغداد. (٧) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: القطان، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٥/١٢ وفيها: العطار. ٩٩ عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم حرب الطائي، ويوسف بن سعيد بن مسلم المَصّيصي، ومحمَّد بن عوف الخِمْصي، ومحمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، والربيع بن سليمان المصري(١)، وأبا يحيى بن أبي مَسَرَّةٍ (٢) المكي، وكان أحد أئمة المسلمين، ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتورّع، وضبط وتيقّظ، سافر الكثير، وكتب بالعراق، والحجاز والشام، ومصر، وورد بغداد قديماً، وحدّث بها، فروى عنه من أهلها يحيى بن محمَّد بن صاعد، ومحمَّد بن عثمان بن ثابت الصَيْدَلاني، ومات حدود سنة عشرين وثلاثمائة. أنْبَأنا أبو عبد الله الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا محمَّد بن عبد الله الحافظ، قال (٣): سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول: لم يكن في عصرنا من الفقهاء أحد أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخُرَاسان من أبي نُعَيم الجرجاني، وبالعراق من (٤) أبي بكر بن زياد النَّيْسَابوري. أَخْبَرَنا أبو المظفر بن أبي العباس الحسن بن محمَّد البِسْطَامي - بقراءتي عليه بها - أنا جدي لأمي أبو الفضل محمّد بن علي بن أحمد (٥) بن الحسين بن سهل السهلكي، فقال: حكى الفقيه الصالح الثقة أبو عمرو محمَّد بن عبد اللَّه الرَزْجَاهي (٦)، قال: سمعت الأستاذ الإمام أبا سهل الصعلوكي - أو الشيخ الإمام أبا بكر الإسماعيلي، ذكروا أحداً، والشك مني - يقول: أعاد الله تعالى هذا الدين بعدما ذهب - يعني أكثره - بأبي الحسن الأشعري، وأحمد بن حَنْبَل، وأبي نُعَيم الأستراباذي. أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد، نا وأبو منصور بن زريق، أنا - أبو بكر الخطيب (٧) ، أخبرني محمَّد بن علي المقرىء، أنا محمَّد بن عبد اللَّه النيسابوري. ثم قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا محمّد بن عبد الله النيسابوري. (١) الأصل وم، وفي تاريخ بغداد: المصريين. (٢) الأصل وتاريخ بغداد: ميسرة، تصحيف، والصواب عن م، وقد مرّ التعريف به قريباً. (٣) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٤٣ . (٤) كذا بالأصل وم، وفي سير أعلام النبلاء: من أبي زياد النيسابوري. (٥) (بن أحمد)) ليست في م. (٦) هذه النسبة إلى رزجاه، قرية من قرى بسطام، ذكره السمعاني في الأنساب. (٧) تاريخ بغداد ٤٢٩/١٠ . ١٠٠ عبد الملك بن محمد بن عطية بن عروة السعدي قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: كان أبو نُعَيم الجُرْجَاني أحد الأئمة، ما رأيت بخُرَاسان بعد أبي بكر محمَّد بن إسحاق - يعني ابن خزيمة - مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد. قرأت على أبي القاسم أيضاً، عن أبي بكر، أنا محمَّد بن عبد الله، قال: سمعت الأمير أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد الساماني، يقول: لما ورد أبو نُعَيم الأَسْتَرَاباذي الحضرة عقد له الأمير الشهيد مجلساً في دار الخاصة، وأجلسنا بين يديه حتى سمعنا منه جملة من الحديث. أنْبَأنا أبو عبد الله الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا محمَّد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمّد بن شعيب الأستراباذي يقول: توفي أبو نُعَيم بعد منصرفه من بخارى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة (١). أَخْبَرَنا ابن السّمرقندي، أنا أبو القاسم الإسماعيلي، أنا حمزة بن يوسف، قال(٢): سمعت أبي يوسف بن إبراهيم يقول: توفي أبو نُعَيم عبد الملك بن محمَّد بأَسْتَرَاباذ في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وكان ابن ثلاث(٣) وثمانين سنة. ٤٢٥٥ - عبد الملك بن محمَّد بن عطية بن عروة السعدي من أهل دمشق. ولي الحجاز واليمن لمروان بن محمَّد، له ذکر. أَخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن محمَّد بن علي السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة بن خيّاط، قال(٤): فحدثنا إسماعيل بن إبراهيم(٥)، قال: بعث مروان بن محمَّد بن مروان محمَّد(٦) بن (١) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٤٥ . تاريخ جرجان ص ٢٧٧ وسير أعلام النبلاء ٥٤٥/١٤ . (٢) (٣) في سير أعلام النبلاء: عن نيّق وثمانين سنة. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ٣٩٣ - ٣٩٤. (٥) تاريخ خليفة: إسماعيل بن إسحاق. (٦) كذا بالأصل وم وتاريخ خليفة، وفي تاريخ الطبري ٣٩٨/٧ ((عبد الملك بن محمد بن عطية)) ومثله في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص ٢٨ وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب: عبد الملك بن محمد بن عطية .