النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
عبد الرحمن أخو أبي مخرمة
صَدَقة بن خالد، نا ابن جابر، حدثني عبد الرَّحمن الطويل قال:
جاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز، فقال: تصدّق عليّ، تصدّقَ الله عليك بالجنة، فنظر
إليه عمر وقال: ويحك إنّ الله لا يتصدّق، ولكن الله يُجزي المتصدقين.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمَّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أبو
أيوب سليمان بن إسحاق الجَلّب، نا الحارث بن أبي أُسامة، نا محمَّد بن سعد (١)، أنا
قَبيصة بن عُقْبة، عن هارون البَرْبَري، عن عبد الرَّحمن الطويل، قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مِهْرَان، كتبت إليّ (٢) يا ميمون تذكر شدّة الحكم
والجباية، وإنّي لم أكلفك من ذلك ما يُعْنِتك، اجبِ الطّيّب من الحقّ، واقضٍ بما استنار لك
من الحق، فإذا التبس عليك أمر فارفعه إلي، فلو أن الناس إذا ثقل عليه (٣) أمر تركوه ما قام
دین ولا دنیا .
قال: وكنتُ أنا على ديوان دمشق ففرضوا لرجل زَمِنٍ فقلتُ: الزَّمِنُ ينبغي أن يُحسنَ
إليه، فأَمّا أن يأخذ فريضة رجل صحيح فلا. فشكوني إلى عمر بن عبد العزيز، فقالوا (٤): إِنه
يتعنّتنا ويشق علينا ويعسرنا، قال: فكتب إلي: إذا أتاك كتابي هذا فلا تعنّت الناس ولا
تعسرهم، ولا تشقّ عليهم، فإنّي لا أحب ذلك.
أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ، أنا أبو الفضل، وأبو
الحسين، وأبو الغنائم، واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد، وأبو الحسين
الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمَّد بن إسماعيل، قال (٥):
عبد الرَّحمن الدمشقي سمع أبا الأشعث، روى عنه ابن جابر .
كذا قال، ولم ينسبه وقد روى ابن جابر أيضاً عن أبي الأشعث.
٤٠٠٧ - عبد الرّحمن أخو أبي مخرمة
دمشقي زاهد.
(١) طبقات ابن سعد ٥/ ٣٨٠ ضمن أخبار عمر بن عبد العزيز.
(٢) عن م وابن سعد، وبالأصل: إليك.
(٣) كذا بالأصل، وفي م: ((عليهم)) وفي ابن سعد: عليك.
(٤) بالأصل: فقال، والمثبت عن م وابن سعد.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٢/١/٣.

١٢٢
عبد الرحمن أبو عبد اللّه الأعمى / عبد الرحمن الدمشقي
حکی عنه سعيد بن عبد العزيز.
أخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن أبي عثمان، أنا الحسن بن
الحسن بن علي بن المنذر، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني
الحسن بن عبد العزيز، نا عمرو بن أبي سَلَمة، قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يذكر،
قال :
كان عبد الرَّحمن أخو أبي مخرمة يمكث أربعة أشهر لا يكلّم الناس، فإذا أراد حاجةً
کتب إلى أهله: افعلوا كذا وكذا.
٤٠٠٨ - عبد الرّحمن
أبو عبد الله الأعمى
حکی عنه عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، قال: أنا
أحمد بن المعلا، نا هشام بن عمّار، نا صَدَقة، نا ابن جابر، قال :
كان عبد الرَّحمن أبو عبد الله الأعمى، ويزيد بن يزيد، ومحمَّد بن سُوقة،
ومُسَاحق بن عبد الله بن مُسَاحق القرشي يلبسون البرانس.
٤٠٠٩ -عبد الرّحمن المكتب
روى عن أبي موسى الطبرسي.
روی عنه محمّد بن حصن بن خالد.
له حكاية تأتي في ترجمة عمرو بن أسلم.
٤٠١٠ - عبد الرَّحمن الجرداني
حكى عنه ابنه عبد السلام بن عبد الرَّحمن .
٤٠١١ - عبد الرّحمن الدمشقي
روى عنه: أبو عبد الله محمّد بن عيسى المقرىء الأصبهاني .

١٢٣
عبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم
ذكر من اسمه عبد الرَّحیم
٤٠١٢ - عبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق
ابن عمرو بن مُزَاحم بن غَيّات
أَبُو زكريا التميمي الحافظ(١)
سمع مما وراء النهر، والعراق، والشام، ومصر، واليمن، والقيروان.
ثم سكن مصر، وحدث عن عبد الغني بن سعيد الحافظ، وتمّام بن محمَّد الرازي،
وعلي بن محمَّد بن الفتح السّامّري، وأبو محمَّد عبد الله بن يحيى البيّع، وأبي العباس
أحمد بن محمَّد الإشبيلي، وأبي الفضل العباس بن محمَّد بن أحمد الحداد التّنِّيسي، وأبي(٢)
الفتح محمَّد بن إبراهيم الجُحْدُري، وأبي نصر أحمد بن علي بن جعفر بن أحمد بن علي
الكاتب، وأبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن [محمد بن سليمان بن](٣) كامل الحافظ
البخاريين، وأبي بكر محمَّد بن أحمد المنصوري، وأبي بكر محمَّد بن داود بن أحمد بن
سليمان بن الربيع بن مصحح العسقلاني، وهلال الحَفّار، وأبي (٤) عبد الله الحسين بن
محمَّد بن إسماعيل اليمني الزَبيدي الراسبي القطان، وأبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن
محمَّد بن أبي كامل الأَطْرَابُلُسي(٥)، وصَدَقة بن محمَّد بن مروان الدمشقي، وإبراهيم بن
هاشم بن يوسف المعافري القيرواني، وأبي عمر بن مهدي.
(١) أخباره في تذكرة الحفاظ ١١٥٧/٣ والعبر ٢٤٨/٣ والوافي بالوفيات ٣٢٠/١٨ وسير أعلام النبلاء ٢٥٧/١٨
وشذرات الذهب ٣٠٩/٣ ونفح الطيب ٦٢/٣ والنجوم الزاهرة ٨٤/٥.
(٢) بالأصل: وأبو، تصحيف، والمثبت عن م.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن م للإيضاح، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٠٤.
(٤) في م: وابن، تصحيف.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٩/١٧.

١٢٤
عبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم
وقدم دمشق قديماً، وحدث بها، فروى عنه من أهلها: أبو الحسن علي بن محمَّد
الحِنّائي، وأبو نصر بن الجَبّان، وأبو عبد الله شعيب بن عبد الرَّحيم بن عمر بن نصر، ومن
غيرهم: أبو شحمة عبد الله بن لوط بن جَوْشَن بن مُصْعَب الدَّرْبَندي، والفقيه نصر بن
إبراهيم، وأبو علي جميل بن يوسف (١) بن إسماعيل المَادَرائي، ومشرّف بن علي بن الخَضِر
التمار، وأبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمَّد المقدسي، وابنه أبو الحسين أحمد بن
إبراهيم بن يونس، وأبو بكر محمَّد بن أبي علي بن أحمد بن موسى الأبهري.
وحكى عنه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنه قال: لي ببخارى أربعة عشر ألف جزء
وحديث أريد أن أمضي وأجيء بها.
أخْبَرَنا أبو الحسن الفَرَضي، نا عبد العزيز الكَتّاني، أنا أبو نصر عبد الوهاب بن
عَبْد اللّه المرّي(٢)، حدَّثني أَبُو زكريا عَبْد الرحيم بن أَحْمَد بن نصر البخاري، قدم علينا طالب
علم.
ح وَأْخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، قال: أجاز لنا أبو زكريا عبد الرَّحیم بن
أحمد(٣)، أنا أبو نصر أحمد بن علي بن جعفر بن أحمد بن علي الكاتب ببخارى، نا أبو نصر
أحمد بن سهل، نا أبو عمرو قيس بن أنيف بن عبد الله، نا محمَّد بن صالح، نا محمَّد بن
سليمان المكي، نا عبد الله بن ميمون القَدّاح، عن جعفر بن محمَّد ، عن أبيه، عن جده، عن
علي عليه السلام أن رسول الله وَالآن قال:
((اغسلوا ثيابكم، وخُذُوا من شُعُورِكُم، واستاكوا، وتزيّنوا وتنظّفوا، فإنّ بني إسرائيل لم
يكونوا(٤) يفعلون ذلك فَزَنَتْ نساؤُهم».
أخْبَرَنا أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن الخطّاب(٥) في كتابه، وحدثنا أبو
بكر يحيى بن سعدون الأَزْدي عنه، أنا أبو زكريا عبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر الحافظ
البخاري - بمصر - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن عبد الله بن يَزْدَاد الرازي - ببخارا - أنا
(١) في تذكرة الحفاظ ١١٥٧/٣ ((جميل بن الحسن المادرائي)) وفي سير أعلام النبلاء: ((جميل بن يوسف)).
(٢) بالأصل: المزني، تصحيف، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به ..
(٣) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٥٨/١٨ - ٢٥٩ وتذكرة الحفاظ ١١٥٨/٣ والسيوطي في الجامع الكبير
١٢٥/١.
(٤) بالأصل: يكونون، تحريف، والصواب عن سير أعلام النبلاء.
(٥) بالأصل: الخطاب بالخاء المعجمة تصحيف، والصواب ما أثبت، قارن مع المشيخة، مرّ التعريف به.

١٢٥
عبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم
أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، نا أبو سعيد الأشجّ، نا وكيع، عن الأعمش، عن
الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي ◌ّ قال:
((مَثَلُ الواقع في حدود الله والمُذْهِن كمثل قومٍ ركبوا في سفينة فاسْتَهَمُوا عليها فركب قوم
علوها، وقوم سفلها، فكانوا إذا استقوا آذوهم وأصابوهم بالماء، فقالوا: قد آذيتمونا بما تُمرُّون
عليها، فأعطوا رجلاً فأساً ينقب عندهم نقباً، قالوا: ما هذا الذي تصنعون؟ قالوا: تأذّيتم بنا،
فنتقب عندنا نقباً لنستقي منه، فإن تركوهم هَلَكُوا وهَلَكُوا، وإنْ أخذوا على أيديهم نَجَوْا
ونَجَوْا))[٧٢٧٩] .
يقول (١) :
رأى أبو إسحاق الهُجَيَمي أنه تعمّم، فدوّر على رأسه مائة وثلاثَ دورات، فعُبّر له أنه
يعيش مائة سنة وثلاث سنين، فلم يحدّث حتى بلغ المائة، ثم حدّث فقرأ القارىء عليه وأراد
أن يَخْبُرَ عقله :
ألّ(٢) الجبان حتفه من فوقه كالكلب يحمي جلده برَوْقه(٣)
فقال الهجيمي: قُلْ كالثور يا ثور، فإنّ الكلب لا رَوْق له، ففرح الناس بصحة عقله.
سئل عبد الرَّحيم بن أحمد عن مولده، فقال: في شهر ربيع الأول سنة اثنتين (٤) وثمانين
وثلاثمائة .
أخْبَرَنا أبو عبد الله بن الحَطّاب(٥) في كتابه، وحدثنا عنه أبو بكر الأَزْدي، قال: أبو
زكريا عبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مُزَاحم بن غيّاث البخاري
الحافظ، سمع ببخاری إبراهيم ، وأحمد ابني محمَّد بن عبد الله بن يَزْدَاد الرازيين الراويين،
عن عبد الرَّحيم بن أبي حاتم، وأبوي عبد الله: الحسين بن الحسن الفقيه المعروف
بالحليمي، ومحمَّد بن أحمد بن سليمان الحافظ المعروف بالغُنْجار، وأبا الفضل أحمد بن
علي بن عمرو الحافظ السليماني بِيْكَنْد(٦)، وأبا يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمَّد
(١) القائل: أبو زكريا البخاري، صاحب الترجمة.
(٢) ألّ فلاناً يؤلّه إلاَّ: طعنه بالألة، أي الحربة، وألّه ألاَّ: طرده (راجع تاج العروس بتحقيقنا: مادة ألل).
(٣) الرَّوْق؛ القرن من كل ذي قرن، والجمع أرواق.
(٤) بالأصل: اثنين.
(٥) بالأصل: الخطاب، تصحيف، وقد مرّ التعريف به.
(٦) بيكند بالكسر وفتح الكاف وسكون النون، بلدة بين بخارى وجيحون على مرحلة من بخارى.

١٢٦
عبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم
المهلبي (١) الحافظ وأقرانه بنيسابور، وابن مهدي الفارسي، وطبقته ببغداد، وأبا عمرو
الهاشمي ممن هو أسن منه بالبصرة، وأبا عبد الَّله الراسبي البصري باليمن، وتمّام بن محمد
الرازي الحافظ بدمشق، وابن أبي كامل بأَطْرَابُلُس بالشام، وعبد الغني بن سعيد الحافظ
الأَزْدي بمصر، ودخل الأندلس، وبلاد المغرب، وكتب بها عن شيوخها، ولم يزل يكتب إلى
أن مات، حتى كتب عن من دونه، وفي مشايخه كثرة، وكان من الحفّاظ الأثبات. عندي عنه
كتاب مشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد، أنابه عن عبد الغني مؤلفه، وكتبت عنه بخطي غير
جزء من فوائده عن شيوخه، والكلّ بحمد الله تعالى عندي.
وما لم يقع إليّ من سماعاتي عليه فهو أكثر قراءات في كتاب: ((تكملة الكامل في معرفة
الضعفاء)) لأبي الفضل محمَّد بن طاهر المقدسي: عبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر البخاري أبو
زكريا، حدّث عن عبد الغني بن سعيد وغيره، وحدث بكتاب مشتبه النسبة عن عبد الغني،
وقال قراءة عليه وأنا أسمع وفي هذا نظر، فإني سمعتُ الإمام أبا القاسم سعد بن علي
الزَّنجاني (٢) رحمه الله يقول(٣): لم يَرْوِ هذا الكتاب عن عبد الغني غير ابن ابنته أبي
الحسن بن بقاء الخشاب، والله أعلم.
وفي قول الزنجاني نظر، فإن هذه شهادة على يقين، وقد وُجد ما يبطلها، وهو أنه قد
روى هذا الكتاب عن عبد الغني أيضاً أبو الحسن رَشَأ بن نظيف المقرىء، وكان من الثقات،
وأبو نصر عبد الرَّحيم بن أحمد ثقة، ما سمعنا أن أحداً تكلم فيه، ففي إخراج المقدسي ذكره
في كتاب الضعفاء نظر، والله أعلم.
ذكر أبو محمَّد بن الأكفاني قال:
وفيها - يعني سنة إحدى وستين (٤) وأربعمائة - توفي أبو زكريا عبد الرَّحيم بن أحمد بن
نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم بن غيّاث البخاري الحافظ، رحمه الله بالحَوْرَاء (٥) .
(١) الأصل: ((الهلى)) تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٦٤.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٨٠/١٨.
(٣) الخبر في سير أعلام النبلاء ٢٥٨/١٨ .
(٤) نقل في نفح الطيب عن ابن عساكر وفاته سنة إحدى وسبعين وأربعمئة ٣/ ٦٤.
(٥) الحوراء: بالفتح والمد، كورة من كور مصر القبلية في آخر حدودها من جهة الحجاز.

١٢٧
عبد الرَّحيم ويقال: عبد الرحمن بن إلياس بن أحمد
٤٠١٣ - عبد الرَّحيم - ويقال: عبد الرَّحمن
ابن إلياس بن أحمد الملقب بالمهدي
أبو القاسم المعروف بولي العهد (١)
جعله ابن عمه المُلَقّب بالحاكم (٢) ولي عهده في سنة أربع وأربعمائة وقرىء المنشور
بذلك بدمشق في شهر ربيع الأول من هذه السنة، ثم قدم دمشق والياً عليها في آخر أيام المُلَقّب
بالحاكم .
قرأت بخط أبي محمَّد عبد الرّحمن بن أحمد بن صابر، قال:
وجدت بخط عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني: وصل كتاب ولي عهد المسلمين
عبد الرَّحيم بن إلياس بن أخي المُلَقّب بالحاكم إلى بدرِ العطار (٣) يضبط البلد يوم السّبت
لستّ عشرة (٤) ليلة خلت من جُمَادى الأولى سنة عشرٍ وأربعمائة، وقدم أبو القاسم
عبد الرَّحيم بن إلياس دمشق يوم الثلاثاء لأربع وعشرين ليلة خلت من جُمَادى الآخر سنة
عشرِ .
فذكر غير المدائني أنه رخّص للناس فيما كان الملقّب بالحاكم نهاهم عنه من إظهار
المنكر من الخمر وسماع الأغاني، فأحبّه أهل البلد، وأبغضه الجند (٥) لبخل كان فيه، وكتبوا
فيه إلى مصر يذكرون انه مضمر للعصيان (٦)، ووقع بين الجند والبلدية في إمرته حرب وحريق
ونهب، ثم وردت كتب الملقّب بالحاكم إليه يأمره بالمصير إلى مصر.
فذكر الميداني: أنه سار يوم الجمعة لثمانٍ وعشرين ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى
عشرة وأربعمائة، فكان مقامه من وقت قدومه إلى وقت مسيره تسعة أشهر وخمسة أيام، ورجع
عبد الرَّحيم إلى دمشق يوم الاثنين لأربعٍ وعشرين خلت من رجب سنة إحدى عشرة
وأربعمائة، وكان قد تغلّب (٧) على البلد رجلٌ اسمه محمَّد بن أبي طالب الجَزَّار، واجتمع إليه
جماعة من الأحداث وحارب الجند امتعاضاً لولي العهد، فلما عرف الملقّب بالحاكم أنه غير
(١) أمراء دمشق في الإسلام للصفدي ص ٧٢ وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٠٠.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧٣/١٥ وهو الحاكم بأمر الله، منصور بن العزيز نزار بن معد، أبو علي العبيدي
الإسماعيلي.
(٣) انظر أمراء دمشق في الإسلام للصفدي ص ٣٦.
(٤) بالأصل: عشر.
(٥) في سير أعلام النبلاء: وأبغضه الأمراء.
(٦) سير أعلام النبلاء: مضمر للشر.
(٧) اللفظة غير واضحة بالأصل، ولعل الصواب ما ارتأيناه، وفي سير أعلام النبلاء: طغى.

١٢٨
عبد الرّحیم ویقال: عبد الرحمن بن إلیاس بن أحمد
عاصٍ ردّه إلى دمشق في التاريخ الذي تقدم، وعرف محمَّد بن أبي طالب عوده سار للقائه،
وسارع ابن أبي طالب إلى دمشق، وتسلّط بها هو والأحداث، ولم يبقَ لأحدٍ معه أمر، فأرسل
إليه ولي العهد في تسكين الفتنة، فلم يطعه، فدخل(١) الجند وقبضوا على ابن أبي طالب
وقتلوه وصلبوه، واستقام أمر دمشق لولي العهد فبذل ... (٢) يده في مصادرة أهل دمشق،
فتنكر له سائرهم وأبغضوه، وأجمع أهل البلد والجند على كراهية ولايته، فلما مات الحاكم
وبويع ابنه بمصر، فأرسل من مصر إلى الأمراء، ووجوه الجند بالقبض على ولي العهد،
فسارعوا إلى ذلك، وحُمِلَ مقيداً إلى مصر، ثم اعتُقل في القصر مكرّماً مبجلاً مدة إلى أن
مات، وولي بعده أبو المطاع بن حمدان.
أخْبَوَنا أبو الحسن الفَرَضي، قال: رفع إلى رجل مجير الكتامي شيخ من جند
المصريين ورقة فيها أسماء الولاة بدمشق، فكان فيها: وتسلّم ولي العهد العهدَ سنة أربع
وأربعمائة، وولى ولي العهد دمشق سنة عشرٍ وأربعمائة، ودخل دمشق يوم الأحد لاحدى
عشرة بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة.
قرأت بخط أبي محمَّد بن الأكفاني - مما نقله من خط أبي الحسين الميداني ..
وقدم ولي عهد المسلمين عبد الرَّحيم بن إلياس بن أحمد بن المعروف بالمهدي إلى
دمشق يوم الثلاثاء لأربع وعشرين ليلة خلت من جُمَادى الآخرة سنة عشر وأربعمائة، فنزل في
المِزّة بعد صلاة الظهر، وكان له يوم عظيم، وذلك لسبع وعشرين ليلة خلت من تشرين الأول،
ودخل القصر يوم الاثنين مستهل رجب، فأقام إلى يوم الأحد لثلاثٍ وعشرين ليلة خلت من
شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وأربعمائة، فنهب وقتل في القصر ممن كان معه عالم،
وساروا به يوم الجمعة ضحوةً نهار لثمانٍ وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الأول فكان مدة
مقامه تسعة أشهر وخمسة أيام، ورجع إلى دمشق یوم الاثنین لأربع وعشرين ليلة من رجب سنة
إحدى عشرة وأربعمائة، ونزل في القصر وقدم ابن داود المقرىء على نجيب من مصر ومعه
خدم يوم الأحد، وكان يوم عرفة بين الصلاتين، ومعه سجل إلى ولي العهد، فجرى بينه وبينه
كلام إلّ أنه أخرجَ ولي العهد من القصر، وضَرَبَ له خيمةً وأخذ قواته، ولما كان في غد هذا
اليوم - وهو يوم العيد - لم يُصَلّ صلاة العيد لا في المصلّى ولا في الجامع، ولا خُطِبَ لأحدٍ
البتة، وساروا به إلى المِزّة في هذا اليوم متوجهين إلى مصر، وبلغني أن ولي العهد اعتُقل في
(١) الأصل: فدخلوا.
(٢) كلمة غير واضحة ورسمها: ((حسد)).

١٢٩
عبد الرحیم بن ربيعة/ عبد الرّحیم بن سعید الأبرص
مصر بحجرة إلى أن قَتل نفسه بسكين حُملت إليه مع بطيخ، وأنه غمر السكين في سُرّته حتى
غابت، فلما انتهى إلى عمّه الملقّب بالظاهر أنفدت (١) قاضي القضاة والشهود، فلما حضروا
أخبرهم أنه هو الذي فعل ذلك بنفسه، وتأمل الطبيب الجرح، فوجد طرف السكين ظاهراً
وقال إنه لم يصادف مقتلاً، وأخرج كلبتين ليجذب بها السكين فلما رأى ذلك عبد الرَّحيم
وضع إصبعه على طرف السكين وغَمَز(٢) عليها حتى توارت فيه، وقال: هذه طريق ضيقة
ومثلي لا يزاحم فيها، مات ... (٣).
٤٠١٤ - عَبْد الرحيم بن ربيعة
حدث عن عبد الرحمن بن أيوب بن نافع بن کیسان.
روی عنه: شیخ من شیوخ أهل دمشق.
٤٠١٥ - عبد الرَّحيم بن سعيد الأبرص (٤)، أخو محمَّد بن سعيد
قيل: إنه دمشقي .
حدّث عن الزهري، سمع منه یحیی بن معین.
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن
السّقًا، نا محمّد بن يعقوب(٥)، نا عباس بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
محمَّد بن سعيد الشامي له أخ يقال له عبد الرَّحيم بن سعيد الأبرص، وقد سمعنا منه
ببغداد، وکان يروي عن الزهري.
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، وأبو منصور بن خيرون، قالا: قال لنا أبو بكر
الخطيب(٦):
عبد الرَّحيم بن سعيد الأبرص الشامي أخو محمَّد بن سعيد المصلوب.
قدم بغداد، وحدَّث بها عن ابن شهاب الزهري.
سمع منه يحيى بن معين .
(١) كذا بالأصل.
(٢) غمزه بيده يغمزه غمزاً من حد ضرب: شبه نخسه وعصره وكبّه. (راجع تاج العروس، بتحقيقنا مادة: غمز).
(٣) كلمة بدون إعجام بالأصل رسمها: ((معمه)).
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٨٤/١١ وميزان الاعتدال ٦٠٥/٢ .
(٥) من طريقه رواه الخطيب في تاريخ بغداد.
(٦) تاريخ بغداد ١١/ ٨٤.

١٣٠
عبد الرَّحيم بن صالح الدَّاراني / عبد الرَّحيم بن عمر بن عاصم
٤٠١٦ - عَبْد الرَّحيم بن صالح الدَّاراني(١)
حكى عن أبي سليمان الدَّاراني، وأم هارون العابدة.
روی عنه محمّد بن أیوب بن الحسن.
تأتي روايته في ترجمة أم هارون (٢)، ونسبه بعضهم إلى جد أبيه، وهو عبد الرَّحيم بن
محمّد بن علي الذي يأتي بعد.
وقد روى محمَّد بن يوسف الهروي هذه الحكاية عن أبي محمَّد عبد الرَّحيم بن
محمَّد بن علي الأنصاري المؤذن عن أبي سليمان.
وسيأتي بعد إن شاء الله.
٤٠١٧ -عبد الرَّحیم بن عمر بن عاصم
أبو مروان المازني الماسح
کان یسکن الحرمین.
روى عن سليمان بن عبد الرَّحيم، وهشام بن عمّار، ودُحَيم، ومحمَّد بن عيسى
البغدادي.
روى عنه: أبو عمر بن فَضَالة، وأبو موسى هارون بن محمَّد بن هارون الطّحّان، وأبو
بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزَّجَّاج، وأبو علي بن شُعيب، وأبو أحمد عبد الله بن
محمّد بن عبد الله بن الناصح، وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج البِرَامي.
أُخْبَرَنا خالي أبو المعالي محمَّد بن يحيى القرشي، وأبو القاسم نصر بن أحمد بن
مقاتل، قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر
المرّي(٣)، أنا أبو عمر بن فضالة - قراءة عليه - أنا عبد الرَّحيم بن عمر المازني، نا سليمان بن
عبد الرَّحمن، نا سعدان بن يحيى، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر،
قال: سمعت علياً يقول: سمعت رسول الله صَل﴾ يقول:
«خير نسائها مریم، وخير نسائها خديجة)»
[٧٢٨٠]
(١) انظر تاريخ داريا ص ١١٢.
(٢) ترجم لها المصنف، المطبوعة: تراجم النساء: أم هارون الخراسانية من النسوة المتعبدات ص ٥٥٢ .
(٣) الأصل: المزني، تصحيف، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به ..

١٣١
عبد الرَّحيم بن عمرو بن حُوَيّ السَّكسكي
أخْبَرَنا عالياً أبو محمَّد السيدي، أنا أبو سعد الجَنْزَرودي، أنا الحاكم أبو أحمد، أنا
محمّد بن مروان، وهو ابن خُرَيم (١)، نا هشام بن عمّار، نا سعيد بن يحيى(٢) - وهو سَعْدَان -
نا هشام - هو ابن عروة - عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: سمعت علياً يقول: سمعت
رسول الله ټ يقول :
((خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة)) [٧٢٨١]
أَخْبَرَنا القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء(٣)، أَنَا أَبُو
نصر بن الجَبّان، أنا أبو عمر بن فضالة، حدثني أبو مروان عبد الرَّحيم بن عمر المازني، نا
سلميان بن عبد الرَّحمن، نا سعدان (٤) بن يحيى ، نا هشام بن عروة، عن أبيه .
أن حكيم بن حِزَام أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، فسأل
رسول الله وَ ل﴾ وأخبره (٥) بما صنع، فقال: إنّي أعتقت في الجاهلية مائة رقبة، وحملت على
مائة بعير، فقال رسول الله وَلّ: ((أسلمتَ على ما سَلَفَ لك مِنْ خيرٍ)) [٧٢٨٢].
فلهذا الحديث عندنا طرق عالية من حديث هشام بن عروة .
أنْبَأنا أبو الحسن علي بن الحسن المَوَازيني، وأبو طاهر محمَّد بن الحسين، وأخبرنا
أبو طاهر الفقيه عنهما، قالا: أنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد السلام بن سعدان أخْبَرَنا أبو عمر
محمّد بن موسى بن فَضَالة، نا عبد الرَّحيم بن عمر المازني، نا عبد الرَّحمن بن إبراهيم
دُحَيم، نا الوليد، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي إدريس الخَوْلَاني، عن أبي ثعلبة
الخُشَني، عن رسول الله وَالدِ.
أنه نھی عن أکل کلّ ذي نابٍ من السباع .
٤٠١٨ - عبد الرَّحيم بن عمرو بن حُوَيّ السَّكْسَكي
حدث عن إسحاق بن سعيد بن عُمَارة بن صَفْوَان الكَلَاعي.
روى عنه: أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغَسّاني.
(١) بالأصل: خزيم، تصحيف، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٣/٧.
(٣) الأصل: العلى.
(٤) كذا بالأصل: سعدان بن يحيى، وهو سعيد بن يحيى، الملقب بسعدان.
(٥) بالأصل: وأخبر.

١٣٢
عبد الرّحیم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عبيد
٤٠١٩ - عبد الرَّحيم بن محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عبيد
۔ویقال: ابن إسحاق بن یعقوب ۔ بن مروان ۔
أبو مروان - ويقال: أبو فرسخ - الجُرَشي القَزّاز
من أهل باب تُوما .
روى عن أحمد بن محمَّد بن يحيى بن حمزة، ووُزَيْرة(١) بن محمَّد.
روى عنه: أبو الحسين الرازي وهو نسبه، وأبو بكر بن أبي الحديد، وأبو سليمان بن
زَبْر، وعبد الوهاب الكلابي.
أنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسين بن أبي نصر، أنا أبو سليمان بن
زَبْر، نا عبد الرَّحيم بن محمَّد الجُرَشي، أبو مروان، نا أحمد بن محمَّد بن يحيى بن حمزة،
حدثني أبي، عن أبيه، عن عمار بن أبي يحيى، عن سَلَمة بن تميم، عن عطاء بن أبي رباح،
حدثني عَنْبَسة بن أبي سفيان، عن بِشْر بن عاصم، قال: سمعت رسول الله وَ لَه يقول: ((أيّما
والٍ ولي من أمر المسلمين شيئاً، وُقِفَ به على جِسْر جَهَنّم فيهتزُّ به الجسرُ حتى يزول كلّ
[٧٢٨٣]
عضوٍ)) [٧٢٨٣].
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، أنا أبو نصر الحسين بن محمَّد بن طَلّب الخطيب
- إجازة إنْ لم يكن سماعاً - أنا أبو بكر بن أبي الحديد، نا أبو مروان عبد الرَّحيم بن محمَّد بن
أحمد الجُرَشي، نا وُزَيْرة بن محمَّد الغَسّاني، نا مَعْمَر بن شبيب، نا الهيثم بن عدي، قال:
ركب أبو علقمة التُّمَيري بغلاً فوقف على أبي عبد الرَّحمن القُرَشي فقال: يا أبا علقمة
إنّ لبغلك هذا منظراً فهل مع حسن هذا المنظر من خبرٍ؟ قال: سبحان الله، أَوَما بلغك خبره؟
قال: لا، قال: لقد خرجت عليه مرة من مصر فقفز بي قفزةً إلى فلسطين، والثانية إلى الأردن،
والثالثة إلى دمشق، فقال له أبو عبد الرَّحمن: تقدمْ إلى أهلك يدفنوه معك في قبرك فلعله يقفز
بك الصراط .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا جدي أبو محمَّد، أنا أبو علي الأهوازي - إجازة -
قال: قال لنا الكلابي في تسمية شيوخه :
عبد الرَّحيم بن محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن يعقوب بن مروان أبو (٢)
فرسخ.
(١) ضبطت عن التبصير.
(٢) بالأصل: بن، تصحيف.

١٣٣
عبد الرَّحيم بن محمد بن أحمد/ عبد الرَّحيم بن محمد بن علي ويقال: عبد الرَّحيم بن محمد
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في
تسمية من سمع منه بدمشق .
أبو مروان عبد الرَّحيم بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عبيد الجُرَشي،
القزاز(١) [من](٢) باب توما، مات في سنة اثنتين (٣) وثلاثين وثلاثمائة.
قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمَّد، أنا أبو
سلیمان بن زَبْر، قال:
وأبو مروان عبد الرَّحمن (٤) القزاز - يعني مات سنة اثنتين(٣) وثلاثين - كذا قال، وهو
وهم، هو عبد الرَّحیم.
٤٠٢٠ - عبد الرَّحيم بن محمَّد بن أحمد
أبو زيد القيرواني المقرىء
قدم دمشق، وحدث بها عن من لم يبلغني اسمه .
كتب عنه أبو الحسين الرازي.
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في
تسمية من کتب عنه بدمشق من الغرباء.
أبو زيد عبد الرَّحيم بن محمَّد بن أحمد القيرواني من أهل القيروان من العرب، قدم
دمشق، فأقام بها مدّة ثم خرج عنها
٤٠٢١ - عبد الرَّحيم - ويقال: عبد الرَّحمن - بن محمَّد بن عبد الله البكري
تقدَّم ذكره.
٤٠٢٢ - عبد الرَّحيم بن محمَّد بن علي
ويقال: عبد الرَّحيم بن محمَّد بن شعيب - بن صالح بن حَنْظَلة
أبو محمَّد الأنصاري الدَّارَاني المؤذِّن
من ولد حنظلة الغسيل.
(١) الأصل: القرار، تصحيف.
(٣) الأصل: اثنين.
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٤) كذا بالأصل: عبد الرحمن، تصحيف، وهو صاحب الترجمة، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب:
عبد الرحيم.

١٣٤
عبد الرَّحيم بن محمد بن علي ويقال: عبد الرَّحيم بن محمد
حكى عن: الوليد بن مسلم، وأبي سليمان الدَّارَاني.
حكى عنه: ابنه أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الرَّحيم، ومحمَّد بن يوسف الهروي.
ومحمَّد بن إبراهيم البغدادي، وجعفر بن محمَّد بن سعد بن شعيب العَبْدَري.
أُخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، نا تمّام بن محمَّد،
أنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الرَّحيم بن محمَّد بن علي الأنصاري الضرير المؤذن - بداريا
دمشق - نا أبي عبد الرَّحمن بن محمَّد المؤذن قال:
رأيت الوليد بن مسلم شيخاً أبيض الوجه، وكان كثير الصلاة.
أخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا جدي أبو محمَّد، أنا أبو علي
الأهوازي، نا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المرّي(١)، أنا أبو الحسن حميد بن
الحسن بن عبد الله الورّاق، قال: سمعت أبا هاشم محمَّد بن عبد الأعلى بن عُلَيل(٢) الإمام
قال: هيأ ابن الأجذع طعاماً، ودعا قاسم الجُوعي، وأحمد بن أبي الحَوَاري، وعبد الرَّحيم بن
المؤذن على أنهم يصلّون العتمة ويجيئون إلى عنده، فصلّوا وخرجوا، فلما صاروا عند دار ابن
أبي الفاتك قال أحمد بن أبي الحَوَاري لعبد الرَّحيم المؤذن: اذكر لنا شيئاً قبل أن تدخل،
فأنشأ يقول :
بلوغُهُمُ المجهودَ في طاعةِ الربّ
علامةُ صِدْقُ المستخصين بالحبّ
وإنْ كان ذاك القوتُ في مرتقّى صعبٍ
وتحصيلُ طيبٍ القوتِ من مجتنائه
فضرب أحمد بن أبي الحواري إلى عارض عبد الرَّحيم بيده، وقال: مرّ به كذا وكذا لئن
برحت لأتبعنها، فلم يزل يردد الكلام وهم قيام حتى أذّن مؤذن الفجر، ورجعوا إلى المسجد.
وذكر محمَّد بن إبراهيم البغدادي.
أنه سأل عبد الرَّحيم بن محمَّد بن شعيب بن صالح بن حنظلة الأنصاري بدمشق عن
سنّه فقال: لي مائة وثماني(٣) عشرة سنة.
قرأت بخط عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المرّي(١)، وأخبرني أبو محمَّد بن
(١) الأصل: المزني، تصحيف، والصواب ما أثبت، مرّ لتعريف به.
(٢) الأصل: ((عليك)) تصحيف، والمثبت عن سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٢٩.
(٣) بالأصل: وثمانية عشر سنة.

١٣٥
عبد الرَّحيم بن محمد بن علي ويقال: عبد الرَّحيم بن محمد
الأكفاني - شفاهاً - عن أبي محمَّد الكتاني عنه، أنا أبو علي الحسن (١) بن منير بن محمَّد
التَّنُوخي - قراءة عليه - نا أبو عبد الله جعفر بن محمَّد بن سعيد بن شعيب من بجّ (٢) حَوْران،
نا أبو محمَّد عبد الرَّحيم بن(٣) محمَّد بن علي الأنصاري المؤذِّن من ولد حنظلة الغسيل قال:
اتفقنا مشايخُ من دمشق فينا أحمد بن أبي الحواري، وقاسم بن عثمان الجُوْعي،
وذكرني (٤) بن العلاء، وأبو مسعود بن أبي جَميل، وحسن بن شَوْذَب(٥)، وجماعة المشايخ،
فمضينا يوم الخميس ليلة الجمعة نبيت عند أبي سليمان الدَّارَاني، فخرجنا من باب الجابية
حتى جئنا إلى قَينية(٦) وعدلنا إلى الطريق نريد أن نمر إلى داريا. فلما بلغنا المزابل - مزابل
قينية(٧) - إذا بأبي سليمان مقبلٌ على حمارٍ بسرج والرسن بيده وهو منكس رأسه، وعليه
قباء (٨)، وشعره إلى شحمة أذنيه، وقد صفّر لحيته، فوقفنا جماعتنا ومعنا أم هارون الخراسانية
وتلميذها أبو الفقير فوقف في وسطنا، فقلنا: سلام عليك، فقال: وعليكم السلام، أين
تريدون؟ فقلنا: إليك أردنا، فلوى برأس حماره يريد أن يرجع، فأخذنا برأس دابته فقلنا: هذا
باب الجابية لا ندعك تمرّ، الحمد لله الذي جاء بك، فوقف علينا. وأحطنا به خلقاً من
الخلق (٩)، ثم التفت فنظر إلى أم هارون(١٠)، فصاح: يا قاسم من هذه المرأة؟ قال: مرأة(١١)
خُرَاسانية تُعرف بأم هارون، فسكت ساعة ثم التفت فصاح: يا أحمد، فقلنا: لبيك يا معلم،
فقال: قُلْ لها: أتحبين (١٢) الموت؟ فقالت: لا، فأطرق عنها ساعة ثم قال: يا أحمد، قُلْ لها
ولِمَ تكره لقاء الله؟ فأطرقت ساعة ثم رفعت رأسها فقالت: يا أبا سليمان، والله لو عاديتُ آدمياً
لكرهت لقاءه فكيف أريد لقاء الله عز وجل وأنا عاصية له، فصاح أبو سليمان صيحة وقع عن
حماره وأقبل يتمرغ في الأرض، ووقع أحمد وجماعة من مشايخنا ثم أفاق أبو سليمان فصاح:
(١) بهذا الإسناد الرواية في المطبوعة: تراجم النساء: ضمن أخبار أم هارون الخراسانية ص ٥٥٣ .
(٢) بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت عن معجم البلدان.
(٣) في مطبوعة تراجم النساء: عبد الرحيم بن علي بن محمد الأنصاري.
(٤) كذا بالأصل، وفي مطبوعة تراجم النساء: ذكرى.
(٥) ترجم له ابن عساكر، راجع تراجم من اسمه الحسن.
(٦) قينية: قرية كانت مقابل الباب الصغير من مدينة دمشق (معجم البلدان) ..
(٧) الأصل: قينه، تصحيف، والصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة.
(٨) في مطبوعة تراجم النساء: عباء.
(٩) في المطبوعة تراجم النساء: من الخلق كثير.
(١٠) هي أم هارون الخراسانية، من النسوة المتعبدات، كانت استاذة أبي سليمان الداراني.
(١١) في تراجم النساء: امرأة.
(١٢) عن تراجم النساء، وبالأصل: تحبي.

١٣٦
عبد الرَّحيم بن محمد/ عبد الرَّحيم بن محمد بن مجاشع
يا أم هارون، أيش قلتِ ويحك؟ فقالت: والله لو عاديتُ آدمياً يا أبا سليمان لكرهت لقاءه
فكيف وأنا عاصية لله عز وجل أحب لقاءه؟ [لا يا أبا سليمان](١).
فما زلنا وقوفاً حتى كادت (٢) الشمس أن تغيب، فتناولناه فحملناه على حماره
ومسكناه (٣) حتى أدخلناه المدینة.
٤٠٢٣ - عبد الرَّحيم بن محمَّد بن أبي قرمة
أَبُو القاسم الثقفي
حدَّث عن محمّد بن هارون بن محمّد بن بكّار بن بلال العاملي.
روى عنه أبو الحسين الرازي .
٤٠٢٤ - عبد الرَّحيم بن محمَّد بن مجاشع
أَبُو عَلي الأَصْبَهاني الحافظ المُجَاشعي (٤)
سكن الرملة.
وحدَّث بها وبدمشق عن: عبد العزيز بن معاوية .... (٥) ، وسَيّار بن الحسن بن سَيّار
التُّسْتَرِي، ومحمَّد بن عَبْدَة المَصِّيصي، وأبي سعيد الحسن بن علي بن الأشعث البصري
بمصر، وعبيد الله بن سليمان الأرموي (٦) .
روى عنه من أهل دمشق: أبو بكر محمَّد بن حُمَيد بن مَعْيُوف، ومحمَّد بن
سليمان (٦) بن يوسف البُنْدَار (٧) ، وأبو علي محمَّد بن هارون بن شعيب، ومن غيرهم: أبو
الشيخ (٨)، وأبو بكر بن المقرىء، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق والد أبي نُعَيم
الأصبهانيون.
أخْبَرَنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور، أنا أبو الفتح منصور بن
(١) ما بين معكوفتين إضافة عن تراجم النساء، ومكانها بالأصل: ((ولا)).
(٢) عن تراجم النساء وبالأصل: زالت.
(٣) كذا بالأصل.
(٤) ذكر أخبار أصبهان ١٢٨/٢ والأنساب (المجاشعي).
(٥) رسمها وإعجامها مضطربان وصورتها: العسنى.
(٦) ما بين الرقمين استدرك عن هامش الأصل.
(٧) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٩/١٦ والعبر ٣٦٨/٢.
(٨) واسمه: عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو محمد محدّث أصبهان، ترجمته في سير أعلام النبلاء
٢٧٦/١٦.

١٣٧
عبد الرَّحیم بن مُخرِز بن عبد الله بن مُخرِز
الحسين بن علي بن القاسم بن رَوّاد الكاتب، وأبو طاهر بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن
المقرىء، نا أبو علي عبد الرَّحيم بن محمَّد المجاشعي الأصبهاني - بالرملة - حدثني أبو
الطّب أحمد بن محمَّد بن الحارث بن محمَّد بن عبد الرَّحمن بن عِرْق اليَحْصُبي، حدثني
علي بن عياش، عن زكريا بن حكيم، عن ابن سيرين، قال:
رأيت أبا أيوب توضّأ ثم خلع خفّيه ولم يمسح، ثم قال: أما إنّي رأيت رسول الله
توضّأ ومسح على الخفين، ولكني امرؤ حُبِّبَ إليّ الطهور.
كتب إليَّ أبو علي الحَدّاد، ثم حدّثني أبو مسعود عنه، أنا أبو نُعَيم الحافظ (١).
نا أبي، نا عبد الرَّحيم بن محمَّد المُجَاشعي أبو علي، نا سَيّار بن الحسن بن سَيّار(٢)،
نا عمّار بن هارون أبو ياسر، نا زكريا - يعني ابن حكيم - عن عطاء بن السائب، عن أبي
الطُّفيل، عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله وَالآتى :
(من آذى المسلمين في طُرُّقهم أصابته لعنتهم) (٨٤)
قال أبو نعيم(٣):
عبد الرَّحيم بن محمَّد المجاشعي الأصبهاني، سكن الرملة، أبو علي أخو العباس بن
محمَّد.
حدَّث عنه أبو بكر بن المقرىء، وأبو محمَّد بن حيّان وأبي.
٤٠٢٥ - عبد الرَّحيم بن مُخْرِز بن عبد الله
ابن مُخرِز بن سعيد بن حیّان(٤) بن مُدرِك بن زیاد
أَبُو عطية الفَزاري
حدَّث عن أحمد بن تبوك بن خالد أبي ميمون السُّلَمي.
روى عنه: أبو عُمَير عَدِي بن أحمد بن عبد الباقي الأَذَني(٥).
(١) كتاب ذكر أخبار أصبهان ١٢٩/٢ .
(٢) بعدها في أخبار أصبهان: التستري.
(٣) أخبار أصبهان ١٢٨/٢.
(٤) في الإصابة ٣٩٤/٣ وأسد الغابة ٣٥٤/٤ ضمن أخبار مدرك بن زياد الفزاري: حبان، بالياء الموحدة.
(٥) في المصدرين السابقين: ((الأدمي)). وفي الأنساب (الأذني): أبو محمد مضاء بن عبد الباقي الأزدي الأذني.
من أهل أذنة، وهي من مشاهير البلدان بساحل الشام عند طرسوس.
وفي استدراك ابن نقطة: يحيى بن عبد الباقي الأذني.

١٣٨
عبد الرَّحیم بن مُخْرِز بن عبد الله بن مُخرِز
أنْبَانا أبوا(١) الحسن الفقيهان، قالا: أنا أبو نصر الحسين بن محمَّد بن طَلّب.
ح وقرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدَان، عن أبي عبد الله بن أبي
الحدید .
قالا: أنا مُسَدّد بن علي بن عبد الله الحِمْصي، نا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم بن
يعقوب الحلبي، نا أبو عُمَير عَدِي بن أحمد بن عبد الباقي، أنا أبو عطية عبد الرَّحيم بن
مُحْرِز بن عبد الله بن مُحْرِز بن سعيد بن حَيّان (٢) بن مُدْرِك بن زياد الفَزاري - ومدرك بن زياد
صاحب رسول الله وَّير، وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها راوية(٣)، وكان أوّل
مسلم دفن بها -، نا أحمد بن تبوك بن خالد، أبو ميمون السلمي، عن هشام بن محمَّد بن
السائب(٤)، عن أبي يحيى السختياني(٥)، عن مرة بن عمر الأَيْلي، عن الأصبغ بن نباتة،
قال :
إنّا لجلوس ذات يوم عند علي بن أبي طالب في خلافة أبي بكر إذْ أقبل رجل من
حضرموت لم أَرَ رجلاً قط أنكر منه، ولا أطولَ، فاستشرفه الناسُ، وراعهم منظره، وأقبل
مسرعاً جَوَاداً حتى وقف وسلّم، وجئا فكلّم أدنى القوم منه مجلساً، فقال: مَنْ عميدكم؟
فأشاروا إلى علي بن أبي طالب، فقالوا: هذا ابن عم رسول الله وَّر، وعالِم الناس والمأخوذ
عنه، فقام، فقال:
وافرجْ بِعِلْمك عنّي غُلّة الصادي (٦)
اسمع كلامي هَدَاك الله مِن هادي
ذات الأماحل من بطحاء أجيادي (٧)
جَاب التنائف من وادي سُكاك إلى
إلى السداد وتعليم بإرشاد
تلفّه الدّمْنَةُ البَوْغَاء معتمداً
محمَّد وهو قرم (٨) الحضر والبادي
سمعت بالدين، دين الحق جاء به
(١) بالأصل: أبو، تصحيف.
(٢) في الإصابة ٣/ ٣٩٤ وأسد الغابة ٤/ ٣٥٤ ضمن أخبار مدرك بن زياد الفزاري: حبان، بالياء الموحدة.
(٣) كذا بالأصل والإصابة، وفي أسد الغابة ((زاوية)) وبعدها فيه: من غوطة دمشق.
وفي معجم البلدان: راوية بكسر الواو، قرية من غوطة دمشق. بها قبر مدرك بن زياد الفزاري صحابي.
(٤) الخبر والأبيات من طريقه رواه ياقوت في معجم البلدان (الأحقاف).
(٥) في معجم البلدان: أبي يحيى السجستاني.
(٦) عجزه في معجم البلدان: وافرج بعلمك عن ذي غلة صاد.
(٧) البيت أيضاً في معجم البلدان ((سكاك)) وسكاك موضع باليمن من أرض حضرموت.
وذكره أيضاً في الأماحل، وقال فيها: مضاف إليه ذات، موضع أراه قرب مكة .
(٨) في معجم البلدان: وهو قرم الحاضر البادي.
.... '

١٣٩
عبد الرَّحیم بن مُخْرِز بن عبد الله بن مُخْرِز
ومن عبادة أوثانٍ وأَنداد
فجئت منتقلاً من دين باغيةٍ
نسيكُها خائبٌ(١) ذو لُوثةٍ عادي
ومن ذبائح أعياد مُضَلّلةٍ
فادللْ على القصد، واجلُ(٢) الريبَ عن خَلَدي
بشرعةٍ ذات إيضاحٍ وإرشادي
وهدني(٣) إنّك المشهور في النادي
والْمَمْ بفضلٍ، هداك اليوم من شَعَثي
عن العَمَى والتُّقَى من خير أزوادٍ
إنّ الهداية للإِسلام نائبةٌ
أفظه الجهلُ، إلّ حيّة الوادي
وليس يُفْرِجِ(٤) رَيْبَ الكفر عن خَلَدٍ
قال: فأعجب علياً والجلساءَ شعره، وقال له علي: لله درك من رجل، ما أَرْصَنَ شعرك،
ممن أنت؟ قال: من حضرموت، فسرّ به علي، وشرح له الإسلام، فأسلم على يديه، ثم أتى به
عليّ أبا بكر فأسمعه الشعر، فأعجبه، ثم إن علياً سأله ذات يوم ونحن مجتمعون للحديث،
فقال: أعالم أنت بحضرموت؟ قال: إذا جهلتها لم أعرف غيرها، قال له علي: أتعرف
الأحقاف؟ قال له الرجل: كأنك تسأل عن قبر هود؟ قال علي: لله درك ما أخطأت قال: نعم،
خرجتُ وأنا في عنفوان شبيبتي في أغيلمة (٥) من الحي، ونحن نريد أن نأتي قبره لبعد صوته(٦)
كان فينا، وكثرة من يذكر منا، فسرنا في بلاد الأحقاف أياماً، ومعنا (٧) رجل قد عرف
الموضع، فانتهينا إلى كثيب أحمر، فيه كهوف كثيرة، فمضى بنا الرجل إلى كهف منها،
فأدخلناه(٨) فأمعنّا فيه طويلاً، فانتهينا إلى حجرين، قد أُطبقَ أحدهما دون الآخر، وفيه خَلَلٌ
يدخل منه الرجل النحيف متجانفاً (٩) فدخلته، فرأيت رجلاً على سرير شديد الأُدمة، طويل
الوجه، كثّ اللحية، قد يبس على سريره، فإذا مستَ شيئاً من جسده أصبته صليباً لم يتغير،
ورأيت عند رأسه كتاباً بالعربية: أنا هود النبي الذي أَسفْتُ على عادٍ بكفرها، وما كان لأمر الله
من مرد.
فقال لنا علي: كذلك سمعته من أبي القاسم ◌َلّر.
(١) في معجم البلدان: غائب.
(٣) في معجم البلدان: هداك الله عن شعئي وأهدني.
(٤) الأصل: يفرح.
(٢) بالأصل: واجلي، والمثبت عن معجم البلدان.
(٥) في الأصل: ((علمه)) والمثبت عن معجم البلدان.
(٦) في معجم البلدان: لبعد صيته فينا.
(٧) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن معجم البلدان.
(٨) في معجم البلدان: فدخلناه.
(٩) يقال: جنف وأجنف: إذا مال وجار، فهو أجنف، أي مائل في أحد شقيه متزاور (تاج العروس بتحقيقنا:
جنف).

١٤٠
عبد الرحيم بن المحسّن/ عبد الرَّحيم بن يعقوب بن سهل أبو المهذب البدري
٤٠٢٦ - عبد الرَّحيم بن المُحَسّن بنِ عبد الباقي بن عبد الله بن أبي حُصَیْن
أبو محمَّد التَّنُوخي المعري (١)
سكن دمشق، وخرج منها إلى ماردين (٢) ، واتصل بتمرتاش بن الغازي بن أرفق، ثم
مضى إلى مِيافارقين ونزل بها على بني نباتة .
أنشدني أخو أبو حُصَين عبد الرزاق بن المحسن بن أبي حُصَين، أنشدني أخي أبو
محمّد لنفسه :
وَهْناً، ونوحُ حمام الأَيك إذ سجعا
هاج اشتیاقك برقٌ خاطف لمعا
ضامنه الحمال فالق من
يا برقُ، ما العهد مني لديك ولا
أكتاف نجدٍ فالكا الوجد والجزءا (٣)
حبلُ الهوى، رثّ لمّا بنتَ فانقطعا
أهلّ معتمراً من حوله وسعا
أقسمت بالربّ والبيت الحرام ومن
شطّ المزارُ بهم يوماً، وإن شسعا
إنّ الأُلى بنواحي الغُوطتين، وإنْ
أشهى إلى ناظري من كلّ ما نظرتْ
ولا كفر طاب عندي بالحمى عوضاً
عيني، وفي مسمعي من كلّ ما سمعا
نعم، سقى الله سكان الحمى ورعا
وحدثني أبو حُصَين أن أخاه توفي بميافارقين في سنة اثنتين (٤) وأربعين وخمسمائة .
٤٠٢٧ - عبد الرحيم بن يعقوب بن سهل
أبو المُهَذّب البدري (٥) الأنصاري النَّيْسابوري الكَرميني (٦) (٧)
قدم دمشق طالب علم.
وحدَّث بها وبغيرها عن: أبي الفضل محمَّد بن أحمد الزهري، وعبد الرَّحمن بن
(١) بالأصل: ((المغربي)) تصحيف، والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٥/ ٩١.
وانظر الأنساب (المعري) وفيه: وبيت أبي حصين التنوخي كلهم فضلاء شعراء من أهل المعرة.
(٢) بلدة من بلاد الجزيرة عند الرحبة (الأنساب).
(٣) كذا هذا البيت بالأصل.
(٤) الأصل: اثنين.
(٥) الأصل: البدر، والمثبت عن المختصر.
(٦) الكرميني بفتح الكاف وسكون للراء، نسبة إلى كرمينية إحدى بلاد ما وراء النهر، على ثمانية عشر فرسخاً من
بخارى (الأنساب).
(٧) ترجمته في تاريخ بغداد ٨٨/١١.