النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ عبد الرحمن بن عمرو بن عبد اللّه بن صفوان بن عمرو أبو زرعة على عينيه(١)، ودعا بعشرة آلاف دينار، فدفعها إليّ، وقال هذا كتاب أمير المؤمنين - يعني الوليد بن یزید. ٣٩٠٤ - عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو أبو زرعة النصري الحافظ (٢) شيخ الشام في وقته، وداره بدمشق عند باب الجابية شرق زقاق الأسديين عن يمين الداخل. رحل وروى عن: أبي نُعيم (٣)، وهوذة (٤)، وسليمان بن داود (٥) الهاشمي، وعمر بن حفص بن غيَّات، وعفان، وأبي غسان النهدي، وسعيد بن سليمان، ويحيى بن معين، والحسن (٦) بن بشر الكوفي، ومحمد بن الصلت، وسعيد بن منصور، وأحمد بن يونس، وسليمان بن حرب، ومحمد بن الصباح الدولابي، وداود بن عمرو الضّ، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وعقبة بن مكرم، وعباس العنبري، وأحمد بن خالد الوَهْبي، وعبد الله بن جعفر الرقي، وعبد الغفار(٧) بن داود الحراني، وأبي مسهر، وأبي الجماهر(٨)، ومحمد بن المبارك الصوري، وسليمان بن عبد الرحمن، ويحيى بن صالح، ومحمد بن عائذ، ومحمد بن زرعة، وأبي النضر إسحاق بن إبراهيم، ودُحيم، وعبد الله بن أحمد بن ذكوان، ومحمد بن بكار بن بلال، وهشام بن عمار، ومحمود بن خالد، والوليد(٩) بن عتبة، (١) عن م والأغاني، وبالأصل: عينه. (٢) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٣٠٨/١١ وتهذيب التهذيب ٣٩٩/٣ وتذكرة الحفاظ ٦٢٤/٢ والعبر ٦٥/٢ ومراة الجنان ١٩٤/٢ والنجوم الزاهرة ٨٧/٣ وشذرات الذهب ١٧٧/٢ والوافي بالوفيات ٢٠٩/١٨ وسير أعلام النبلاء ٣١١/١٣ . وفي العبر: ((البصري))، وفي تذكرة الحفاظ: ((النضري)) بدلاً من النصري. والصواب: النصري بالنون راجع الأنساب. (٣) هو الفضل بن دكين، كما في تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. (٤) هو هوذة بن خليفة البکراوي. (٥) في م: ((سليمان وداود بن داود الهاشمي)) تحريف، انظر تهذيب الكمال ٣٠٨/١١ وسير أعلام النبلاء ٣١٢/١٣. (٦) بالأصل: والحسين، تصحيف، والمثبت عن م وتهذيب الكمال. (٧) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م وتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. (٨) هو محمد بن عثمان التنوخي. (٩) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م وتهذيب الكمال. / ١٤٢ عبد الرحمن بن عمرو بن عبد اللّه بن صفوان بن عمرو أبو زرعة وإبراهيم بن عبد اللَّه بن (١) العلاء، وأبي اليمان، وعلي بن عياش، والوليد بن النَّضْر الرَّملي، وسَوّار بن عُمارة، ومحمد بن أبي أسامة، وأحمد بن صالح، والحميدي (٢)، وابن أبي عمر، وعبد الله بن صالح، وعُبيد بن حِبَّان الجُبَيلي. روى عنه: أبو داود السجستاني، وابنه أبو بكر بن أبي داود، وأبو الحسن بن حذلم، وإبراهيم بن محمد بن سِنان، وأبو القاسم بن أبي العقب (٣)، وأبو بكر أحمد بن القاسم، وأبو الميمون بن راشد، وعبدان الأهوازي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عرفجة القرشي، وجعفر بن محمد العَدَبّسي، وأبو الحسن بن جوصا، والحسن بن حبيب، وأبو عبد الله الحسين بن يحيى بن جَزْلان(٤)، ومحمد بن بركة برداعس، وعبد الرحمن بن محمد بن العباس بن الوليد بن الدِّرَفْس، ويحيى بن محمد بن صاعد، ويعقوب بن سفيان، وأبو عمران موسى بن العباس بن محمد الجويني، وأبو العباس الأصم، وأبو جعفر الطحاوي، وصاعد بن عبد الرحمن البراد، وأبو يعقوب الأذرعي(٥)، وأبو بكر محمد بن الحسين بن عمر بن مزاريب، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصرفندي، وأحمد بن المعلى القاضي، ومحمد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسي، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن شلحویه. كتب إليّ أبو بكر عبد الغفار بن محمد، ثم أخبرني أبو القاسم أحمد بن منصور بن محمد بن السمعاني عنه، نا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس الأصم، نا أبو زرعة الدمشقي. ح وَأَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، نا أبو محمد بن أبي نصر، نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي، نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو(٦)، نا أحمد بن خالد،نا محمد بن إسحاق، عن عیاض بن دينار قال: دخلت المسجد وأبو هريرة يخطب الناس خليفة لمروان على المدينة أيام الحج في يوم الجمعة قال : (١) في م: ((بن عبد الله بن أحمد بن ذكوان العلاء)) والمثبت يوافق ما جاء في تهذيب الكمال. (٢) هو عبد الله بن الزبير الحميدي المكّ. (٣) غير واضحة بالأصل، وفي م: ((الغيث)) والصواب عن تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. (٤) بدون إعجام في الأصل وم والمثبت عن تهذيب الكمال. (٥) هو إسحاق بن إبراهيم بن هاشم. (٦) في م: عمر، تصحيف. ١٤٣ عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو أبو زرعة قال أبو القاسم وله: ((أول زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر ثم التي تليها على أشد نجوم السماء إضاءة)) [٧١٣٠] قال: ونحن الآخرون السابقون، وذلك أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه غداً والنصارى بعد غدٍ، وهذا اليوم الذي اختلفوا فيه، وهدانا الله له، في يوم الجمعة ساعة لا توافق مؤمناً وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلّ أعطاه إياه. قال أبو القاسم وَل : ((لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، ويفيض المال، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج. قيل: يا رسول الله، ما الهرج؟ قال: ((القتل، القتل، القتل))[٧١٣١]. وفي حديث عبد الكريم: القتل، مرتين، ولم يقل: الذي. وفي نسخة ما أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة، نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا (١) أبو الميمون، نا أبو زرعة قال: وكنت أشيع الحاج في سنة ست و ثمانین. أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الخلال شفاهاً (٢)، أنا أبو القاسم بن منده، نا أبو علي إجازة. ح قال: ونا أبو طاهر بن سلمة، أنا أبو الحسن الفأفاء. قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال(٣): عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة الدمشقي النصري (٤)، روى عن أَبي مسهر، وأحمد بن خالد الوهبي، وعلي بن عياش، ومحمد بن المبارك الصوري، وعبيد بن حيان الجُبَيلي(٥)، ويحيى بن صالح الوحاظي، وكان رفيق أبي وكتب عنه، وكتبنا عنه، وكان صدوقاً ثقة. أَنْبَأْنَا أبو جعفر محمد بن أبي(٦) علي، أنا أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُویه، أنا أبو أحمد الحاكم قال : . أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو (٧) النصري (٨) الدمشقي، سمع أبا زكريا الوحاظي، وأحمد بن خالد الوَهْبي، كنّاه البيروتي - يعني مكحولاً -. (٢) بعدها في م: قالا. (١) سقطت من م. (٣) الجرح والتعديل ٢٦٧/٥. (٤) بالأصل: البصري، والصواب عن م والجرح والتعديل. (٦) كتبت بين السطرين بالأصل. (٥) في م: الجبلي، تصحيف. (٧) في م: ((عمر)). (٨) بالأصل هنا: البصري، تصحيف. ١٤٤ عبد الرحمن بن عمرو بن عبد اللّه بن صفوان بن عمرو أبو زرعة قرأت على أبي محمَّد السُّلمي، عن أبي زكريا البخاري. ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمَّد، أنا أبو زكريا . ح وَأَخْبَرَنا أبو الحسين أحمد بن سلامة، أنا أبو الفرج سهل بن بِشْر، أنا رَشَأ بن نظيف، قالا: نا عبد الغني بن سعيد، قال في باب: النَّصْري بالنون: عبد الرَّحمن بن عمرو النَصْري، أبو زرعة الدمشقي الحافظ. قرأت على أبي محمَّد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): في باب النَّصْري بالنون : أبو زرعة عبد الرَّحمن بن عمرو الدمشقي. أنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، قال: أعجب أبو مُسْهِر بمجالستي إيّاه صغيراً(٢) . أخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك - شفاهاً(٣) - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -. ٢ ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (٤). نا أبي قال: ذكر أحمد بن أبي الحواري، أنا زرعة الدمشقي، فقال: هو شيخ الشباب، وسئل أبي عنه فقيل(٥): صدوق. قرأت بخط أبي (٦) الحسين الرازي، أخبرني أبو محمَّد عبيد الله (٧) بن أحمد بن ابنة أبي زُرعة، قال: قال جدي: أبو زُرعة وسألني أحمد بن محمَّد بن مدبر عن(٨) بيع الكلأ فأعلمته أنّ الأوزاعي يقول: الناس فيه أسوة. قال أبو زرعة: فتظلم إلى ابن مدير (٨) رجل من الرعية على رجل يدّعي كلأ له، فلم (١) الاكمال لابن ماكولا ٣٨٩/١ و٣٩١. (٢) تذكرة الحفاظ ٦٢٤/٢ وسير أعلام النبلاء ٣١٣/١٣. (٣) بعدها في م: قالا. (٤) الجرح والتعديل ٢٦٧/٥ وعنه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣١٣/١٣. (٥) في الجرح والتعديل: فقال: هو صدوق. (٦) عن م وبالأصل: ابن، تصحيف. (٧) في م: عبد اللّه. (٨) ما بين الرقمين سقط من م. ١٤٥ عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن ويقال ابن عبد الرحيم يعده، وقال: فقيه أهل الشام: لا يرى لك حقاً. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا أبو القاسم السهمي، أنا أبو أحمد بن عَدِي، قال(١): يزيد بن عبد الصمد، وعبد الرَّحمن بن عمرو أبو زُرعة، . الدمشقيان، كان أحمد بن عُمَير مهماً (٢) ، يسأل حديثهم (٣) وخاصة حديث دمشق. أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني (٤) ، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمَّد بن جعفر الأكبر، قال: قرىء على أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمَّد (٥) بن عبيد الله بن المنادى، قال: وبلغنا أنّ أبا زرعة عبد الرَّحمن بن عمرو مات بدمشق في هذه السنة - يعني سنة ثمانين. قرأت على أبي محمَّد السُّلمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمَّد بن الغَمْر، أنا أبو سليمان بن زَبْر، قال (٦) : قال لنا الهروي وغيره: فيها - يعني سنة إحدى وثمانين ومائتين - مات أبو زرعة عبد الرَّحمن بن عمرو في جمادى الآخرة(٧). أخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أنا تمام بن محمَّد - إجازة -، أنا جعفر بن محمّد بن جعفر الکندي، قال : أبو زرعة عبد الرَّحمن بن عمرو بن عبد الله بن صَفْوَان النَّصْري مات سنة إحدى وثمانين ومائتين. ٣٩٠٥ - عبد الرَّحمن بن عمرو بن عبد الرحمن - ويقال: ابن عبد الرحيم - أبو عمرو الرَّحَبي (٨) الحِمْصي سمع العباس بن الوليد بن مَزْيَد (٩) ببيروت، وإبراهيم بن أبي سفيان القَيْسَراني، وأبا (١) من هذا الطريق رواه المزي في تهذيب الكمال ٣١٠/١١. (٢) عن م وتهذيب الكمال وفي الأصل: متهماً. (٣) في تهذيب الكمال: حديثه. (٤) في م: الكناني، تصحيف، والسند معروف. (٥) في م: بن محمد بن محمد. وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٦١ .. (٦) تهذيب الكمال ٣١٠/١١ وسير أعلام النبلاء ٣١٦/١٣. (٧) زيد في سير أعلام النبلاء: وغلط من قال: سنة ثمانين. ولم يذكر الذهبي («جمادى الآخرة)». (٨) هذه النسبة إلى رحبة، قرية من قرى دمشق (معجم البلدان). (٩) في م: مرثد، تصحيف. ١٤٦ عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن دحيم بن إبراهيم عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، وأبا زياد ربيعة بن الحارث الجُبْلاني(١). روى عنه أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر محمَّد بن إبراهيم بن علي بن المقرىء، وابنه أبو بكر محمّد بن عبد الرَّحمن بن عمرو. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (٢)، نا عبد الرَّحمن بن عمرو الرَّحَبي، نا العباس بن الوليد بن(٣) مَزْيَد، أخبرني محمَّد بن شعيب، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه (٤)، عن أنس. عن النبي وَ ◌ّه قال: «رأيتُ يوسفَ ليلة أُسري بي في السماء الثالثة، وإذا أنا برجلٍ راعني حُسْنه، شاب فضل على الناس بالحسن، قيل: هذا أخوك يوسف)) [٧١٣٢]. أخْبَرَنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي، وأبو طاهر أحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أبو عمرو عبد الرَّحمن بن عمرو بن عبد الرَّحمن الرَّحَبي الحِمْصي - بحمص - نا أبو عتبة أحمد بن الفرج، نا بقية، نا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن ابن حَلْبَس، عن أم الدّرداء، عن أبي الدرداء. عن رَسُول الله وَّم قال: ((فرغ الله إلى كل عبد من خمس(٥): خَلقه(٦)، وخُلقه، وأثره، ومضجعه، ورزقه))[٧١٣٣] ٣٩٠٦ - عبد الرّحمن بن عمرو بن عبد الرَّحمن دحيم بن إبراهيم أبو سعيد روى عن: أبي هشام إسماعيل بن عبد الرَّحمن الكِنَاني الدمشقي، وأبيه أبي الحسن عمرو بن عبد الرّحمن، وعمّه إبراهيم بن دُخَیم . (١) إعجامها مضطرب بالأصل والمثبت عن م، والجبلاني بضم الجيم والباء الساكنة: نسبة إلى جبلان قبيلة من جمیر، قاله الدارقطني: وجبلان وإخوتهم وصاب، إلیھم ینتسب الوصابیون والجبلانیون، قبيلتان بحمص. (٢) الكامل لابن عدي ٣٦١/٥ ضمن أخبار عطاء بن عبد اللّه. (٣) بالأصل: ((نا مزيد)) تصحيف. (٤) يعني عطاء بن أبي مسلم الخراساني، ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠٩/٧ وميزان الاعتدال ٧٣/٣. (٥) الأصل: ((حسن)) والمثبت عن م والمختصر ٣١٣/١٤. (٦) في م: من خلقه. ١٤٧ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي روى عنه: تمام بن محمَّد، وأبو عبد الله بن منده. أخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام الرازي، أنا أبو سعيد عبد الرَّحمن بن عمرو بن عبد الرَّحمن بن إبراهيم دُحَيم، نا إسماعيل بن عَبْد الرَّحْمُن الكِنَاني الدّمشقي [ثنا] (١) الوليد بن الوليد القَلَانسي العَنْسي، نا ابن(٢) ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن قَزَعة (٣) وابن مُحَيْريز، عن أبي سعيد الخدري. أن النبي وَ﴿ سئل عن العزل؟ فقال: ((أنت تخلقه؟ أنت ترزقه؟ أقرّه قراره)) [٧١٣٤] . ٣٩٠٧ - عبد الرَّحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي (٤) إمام أهل الشام في الحديث والفقه، كان يسكن دمشق خارج باب الفراديس(٥) بمحلة الأَوْزَاعِ(٦)، ثم تحول إلى بيروت فسكنها مرابطاً إلى أن مات بها . روى عن الزهري، ويحيى بن أبي كثير، وأبي جعفر محمَّد بن علي، وعطاء بن أبي رباح، وعَبْدَة بن أبي لُبابة، وبلال بن سعد، وسليمان بن موسى، وسليمان بن حبيب، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، والقاسم بن مُخَيْمرة، ويحيى بن سعيد، وأبي كثير (٧) السُّحَيمي، وقَتَادة بن دِعامة، وهارون بن رئاب، وحسان بن عطية، والمطعم بن المقدام، والعلاء بن الحارث، ويزيد بن عبد الرَّحمن بن أبي مالك الهَمْدَاني، وعبد الواحد بن عبد الله بن بشر، ويحيى بن عبيد (٨) الله، وعمرو بن مرة، وقُرّة بن عبد الرَّحمن، وعبد الرَّحمن بن حَرْمَلة، وعبد الله بن سعد، وعبد الرَّحمن بن القاسم، وعُمَير بن هانىء، ومعاوية بن سَلَمة النَّصْري، وثابت ، وعطية ابني(٩) مَعْبَد، (٢) عن م وبالأصل: أبو. (١) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٣) هو قزعة بن يحيى (ويقال ابن الأسود) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧٦/١١. (٤) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٣١١/١١ وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٠٠ وميزان الاعتدال ٢/ ٥٨٠ والعبر ٢٦٦/١ وشذرات الذهب ٢٤١/١ مروج الذهب ١٥٩/٤ والبداية والنهاية (بتحقيقنا) ١٢٣/١٠ الوافي بالوفيات ٢٠٧/١٨ سير أعلام النبلاء ١٠٧/٧ حلية الأولياء ١٣٥/٦ ومرآة الجنان ٣٣٣/١ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٣ وانظر بحاشيته أسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٥) يقال له الآن باب العمارة. (٦) وهي العقيبة الصغيرة خارج باب الفراديس. (٧) الثاء بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن م وتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. (٨) في م: عبد اللّه، تصحيف. (٩) بالأصل: ((بني)) والمثبت عن م. ١٤٨ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي وسالم بن عبد الله المحاربي، وعثمان بن أبي سَوْدَة، والمُطْلب بن عبد الله بن حنطب(١)، وأسامة بن زيد الليثي، ويزيد الرقاشي، وإبراهيم بن مرة، وعبد الواحد بن قيس، وأيوب بن موسى، وشداد أبي عَمّار، ومحمَّد بن إبراهيم التيمي، وعبد الله بن عامر، وأبي مُعَاذ صاحب (٢) أبي هريرة، وعلقمة بن مَرْثَد، وموسى بن يسار، وسليمان الأعمش. روى عنه الزهري، ويحيى بن أبي كثير، وهما من شيوخه، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وسفيان بن حبيب، وشعبة بن الحجاج، وسويد بن عبد العزيز، وابن المبارك، ويونس بن يزيد الأَيْلي، والوليد بن مسلم، ومحمَّد بن شعيب، ويزيد بن السّمط، وسَلَمة بن العيّار، وسعيد بن عبد العزيز، وإسماعيل بن عبد الله بن سَماعة، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وأبو المغيرة، ومحمَّد بن يوسف، والوليد بن مَزْيَد، والهَقْل بن زياد، وأبو خَليد عُتْبة بن حمّاد، وسهل بن هاشم البَيْرُوتي، والوليد بن سَلَمة الأردنيّ(٣)، ومعاوية بن يحيى أبو عثمان، وعبيد الله بن موسى، وأبو عاصم النبيل، ومحمَّد بن كثير المَصّيصي، وعُقْبة بن عَلْقمة، ونصر بن الحَجّاج، وعبّاد بن جُويرية، ومَسْلَمة بن علي، وأبو المِنْهَال حُبَيش بن عمر الدمشقي طبّاخ المهدي، وعبّاد بن عبّاد الخَوّاص، وعُبَيد بن حِبّان (٤) الجُبَيلي (٥) ، ويحيى القطّان، وعبد الله بن عبد الملك الشامي، وإسماعيل بن عيّاش، وموسى بن أَعْيَن، والحارث بن عطية المَصّيصي، وعبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وعمرو بن أبي سَلَمة، وبِشْر بن بكر، وعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، والمُزَاحم بن العوّام بن مزاحم، وعيسى بن يونس، وعمرو بن عبد الواحد، وبقية بن الوليد، والمعافى بن عِمْرَان، ويحيى بن حمزة، وصَدَقة بن عبد الله، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك، ورَوّاد بن الجَرّاح، ومحمَّد بن القاسم الأسدي، وأيوب بن سويد، ومحمَّد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع، وعُمَارة بن بِشْر، وعلي بن ربيعة البيروتي، وعمرو بن هاشم، ومُبَشّر بن إسماعيل الحَلَبِي، وإسحاق بن أبي يحيى الكعبي، وسَلَمة بن كلثوم، وعثمان بن حِصْن بن عَبِيدة بن علاق، وشعیب بن إسحاق. (١) رسمها مضطرب بالأصل والمثبت عن م وتهذيب الكمال. (٢) بالأصل: ((عن)) وفي م: ((بن)) والمثبت عن تهذيب الكمال. (٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م وتهذيب الكمال. (٤) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م وتهذيب الكمال. (٥) تقرأ بالأصل: الجيلي، والمثبت عن م وتهذيب الكمال. ١٤٩ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي أخْبَوَنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمَّد بن الوضاح (١) السمسار، نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحَرّاني، نا يحيى بن عبد الله البَابُلْتّي (٢)، نا الأوزاعي، نا محمَّد بن علي أبو جعفر، حدثني سعيد بن المُسَیّب، عن ابن عباس. أن النبي ◌َّ قال: ((مثل الراجع في صدقته كالكلب يقيء فيرجع في قيئه فيأكله)) [٧١٣٥] ٠ رواه يحيى بن أبي كثير شيخ الأوزاعي، عن الأوزاعي. أخْبَرَنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو محمَّد الجوهري - إملاء - نا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمَّد الوضاح السمسار، نا أبو شعيب الحَرّاني، نا يحيى بن عبد الله البَابُلْتّي(٣)، نا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن ربيعة بن كعب، قال : كنت أبيت مع رسول الله ◌َليل فآتيه بوضوئه وحاجته، فكان يقوم من الليل فيقول: ((سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده القوي (٤)، سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين القوي(٤)) قال: فقال رسول الله وَله: ((هل لك حاجة)) قلت: يا رسول الله مرافقتك في الجنة، قال: ((فأعني بكثرة السجود)) [٧١٣٦]. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم، نا محمَّد بن المُسَيّب الأَرْغياني، نا محمَّد بن هاشم البعلبكي، نا أحمد بن أبي یاسین، قال: قال عمرو بن دینار: سألت الزهري عن شيء، فقال: أخبرنا عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي. أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا أبو العباس الأصم، قال: سمعت عباس بن محمَّد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو عمرو هو الأوزاعي. قال: وسمعت يحيى يقول: كان الأوزاعي من قرية من قرى دمشق. (١) بالأصل: الوضاع، تصحيف والصواب عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٩/١٦. (٢) عن م وبالأصل: البابلي، تحريف. مرّ التعريف به. (٣) انظر الحاشية السابقة. (٤) تقرأ بالأصل وم: ((الهوى)) والمثبت عن المختصر ٣١٤/١٤. ١٥٠ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العزّ الكِيْلي، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني - زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون، قالا: أنا محمَّد بن الحسن، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط، قال(١): عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي يُكْنَى أبا عمرو، مات سنة سبع وخمسين ومائة، دمشقي. أخْبَرَنا [أبو القاسم](٢) ابن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن بن الحَمّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: واسم الأوزاعي عبد الرَّحمن بن عمرو، ويُكْنَى أبا عمرو. أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن شجاع، أنا عبد الوهاب بن محمَّد، أنا أبو محمَّد بن يَوَه (٣)، أنا أبو الحسن اللُّنْباني (٤)، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمَّد بن سعد(٥)، قال في الطبقة الرابعة من أهل الشام: الأوزاعي، واسمه عبد الرَّحمن بن عمرو، يكنى أبا عمرو، مات سنة سبع وخمسين ومائة، وهو ابن سبعين سنة. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمَّد الجوهري، أنا أبو عمرو (٦) بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد، قال (٧). أبو عمرو الأوزاعي، واسمه عبد الرَّحمن بن عمرو، والأوزاع بطن من هَمْدَان، وهو من أنفسهم، ولد سنة ثمان وثمانين، وكان ثقةً، مأموناً، صدوقاً، فاضلاً، خيِّراً كثير الحديث والعلم والفقه، حجَّة، وكان مكتبه باليمامة، فلذلك سمع من يحيى بن أبي كثير وغيره من مشايخ أهل اليمامة، وكان يسكن بيروت، وبها مات سنة سبع وخمسين ومائة في آخر خلافة أبي جعفر، وهو ابن سبعين سنة. أنْبَأنا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَحْمَد - زاد أَحْمَد، وأَبُو الحسين بن الأصبهاني، قالا : - أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمَّد بن إسماعيل، قال (٨): (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٧٧ رقم ٣٠٢١. (٢) الزيادة عن م. (٣) الأصل: ((نوِه)) والمثبت عن م، والضبط عن التبصير. (٤) رسمها بالأصل: ((اللساني)) وفي م: ((اللبناني) كلاهما تحريف، والصواب ما أثبت وضبط، مرّ التعريف به. (٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٦) في م: ((عمر)) تصحيف. (٧) طبقات ابن سعد ٤٨٨/٧ . (٨) التاريخ الكبير للبخاري ٣٢٦/١/٣. ١٥١ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي، ولم يكن منهم، نزل فيهم، والأوزاع من حِمْير الشام(١). وقال إبراهيم بن موسى: سمعت عيسى بن يونس يقول: كان الأوزاعي حافظاً، يقال: هو ابن عمّ يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني(٢)، والأوزاع قرية بدمشق، إذا خرجتَ من باب الفردایس، سمع منه الثوري. أخْبَرَنا أبو (٣) الحسين بن الأبرقوهي - إذناً - و(٣) أبو عبد الله الخلال - شفاهاً (٤) . أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم، قال(٥): عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي قال الحسن بن واقع (٦) عن ضَمْرَة قال: سمعت الأوزاعي يقول: كنت محتلماً خلافة عمر (٧) بن عبد العزيز وهو قرابة يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، والسيباني من الأوزاع، وقد كتب الأوزاعي إلى يحيى بن أبي عمرو بحق(٨) قرابته منه، سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمَّد: روى عن عطاء، والزُهري، ومكحول، ويحيى بن أبي كثير، وقَتَادة، روى عنه مالك بن أنس (٩) ، والثوري، وهَقل بن زياد، والوليد بن مسلم، ومحمَّد بن شعیب بن شابور. أخْبَرَنا أبو الفتح نصر الله بن محمَّد، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنا سُلَيم بن أيوب، أنا طاهر بن محمَّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمَّد بن إِياس، قال: سمعت محمَّد بن أحمد المُقَدّمي يقول: (١) كذا بالأصل وم، وفي التاريخ الكبير: الشامي. (٢) الأصل: السيناني، وفي م وأصل التاريخ الكبير: الشيباني، وقد صوّبها محققه: السَّيباني، وهو ما أثبتناه، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ١٨٢. (٣) ما بين الرقمين ليس في م. (٥) الجرح والتعديل ٢٦٦/٥. (٤) بعدها في م: قالا. (٦) بالأصل وم: رافع، والمثبت عن الجرح والتعديل. (٧) الأصل: عمرو، تصحيف، والمثبت عن م والجرح والتعديل. (٨) في الجرح والتعديل: يذكر .. (٩) الأصل: يونس، تصحيف، والصواب عن م والجرح والتعديل. ١٥٢ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي الأوزاعي عبد الرَّحمن بن عمرو، وكان ينزل الأوزاع فكتب إلى الأوزاع، وليس منهم. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، نا عبد الملك بن بشران، أنا أبو علي بن الصواف، نا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: والأوزاعي عبد الرَّحمن بن عمرو. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عُمَير - إجازة. ح وأنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب الكلابي، أنا أحمد بن عُمَير، قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: عبد الرَّحمن بن عمرو بن يُحْمُد (١) الأوزاعي. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر البخاري، قال: عبد الرَّحمن بن عمرو أبو عُمرو الشامي، يقال له الأوزاعي، ولم يكن منهم، إنّما كان نازلاً فيهم، والأوزاع من حِمْير، وهي قرية بدمشق، سمع الزهري، ونافع، وعطاء، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ويحيى بن أبي كثير، روى عنه ابن المبارك، والوليد بن مسلم، ومحمَّد بن حرب الأبرش، وبشر بن بكر، ومحمَّد بن يوسف الفريابي، وأبو عاصم النبيل، وغير موضع . قال البخاري: نا محمَّد بن يوسف أبو محمَّد، نا أبو مُسْهِر، قال: مات سنة سبع وخمسين ومائة غداة الأحد لليلتين خلتا من صفر . وقال الذُهْلي: نا ابن بُكَير، قال: مات سنة سبع وخمسين ومائة، وهو ابن بضع وسبعين سنة . قال أبو عيسى: مات سنة سبع وخمسين ومائة . وقال أبو سعيد: مات سنة سبع وخمسين وهو ابن سبعين سنة (٢). أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن (١) الأصل وم: ((محمد)) تصحيف. (٢) انظر سير أعلام النبلاء ١٢٧/٧ - ١٢٨ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٩٨. ١٥٣ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي حمدون، أنا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عمرو عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي، سمع الزهري، وعطاء، ويحيى بن أبي کثیر، روی عنہ یحیی بن أبي کثیر، والثوري. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخَصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، قال: أبو عمرو عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم. قرأنا على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي طاهر بن أبي الصقر، أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، أنا أبو بِشْر الدَّوْلاَبي قالوا (١): أبو عمرو عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي. أخْبَرَنا أبو جعفر محمَّد بن [أبي] علي في كتابه، أنا أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُوية، أنا أبو أحمد الحاكم، قال: أبو عمرو عبد الرَّحمن بن عمرو بن يُحْمَد (٢) الأوزاعي السَيْباني، ابن عمّ يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني، والأوزاع من حِمْير، وقد قيل: إن الأوزاع قرية بدمشق، إذا خرجت من باب الفراديس، وعرضت هذا القول على أحمد بن عُمَير، وكان علامة بحديث الشام وأنساب أهلها، فلم يرضه، وقال: إنّما قيل: أوزاعي، لأنه من أوزاع القبائل. رأى (٣) الحسن (٤) بن أبي الحسن البصري، وابن سيرين، وسمع عطاء بن أبي رباح، وابن شهاب، ويحيى بن أبي كثير، روى عنه يحيى بن أبي كثير، ومالك بن أنس، والثوري. أنْبَأنا أبو الفضل محمَّد بن ناصر، وأبو القاسم إسماعيل(٥) بن محمَّد من كتابيهما، قالا: أنا المبارك بن عبد الجبار، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أنا محمَّد بن عبد الله بن خلف، نا عمرو بن محمَّد الجوهري، نا أحمد بن محمَّد بن هانيء، قال: (١) الكنى والأسماء للدولابي ٤٣/٢ . (٢) بالأصل وم: محمد، تصحيف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٣) تقرأ بالأصل: ((ابن أبي)) وخط أفقي فوقهما، وخط نقط إلى الهامش ولم يكتب عليه شيئاً، والمثبت عن م. (٤) الأصل: الحسين، تصحيف، والصواب عن م. (٥) بالأصل: بن إسماعيل. ١٥٤ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي وذكر الأوزاعي ونحن عند أبي عبد الله، فقال الهيثم بن خارجة(١): سمعت أصحابنا يقولون: ليس هو من الأوزاع، هو ابن عم يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني لحاً (٢) إنّما كان ينزل قرية الأوزاع. قال الهيثم: قرية بدمشق إذا خرجت من باب الفراديس، فقال رجل عند أبي عبد الله: سمعت الوليد يقول: لم يكن الأوزاعي من الأوزاع. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدَان، أنا محمَّدٍ بن إبراهيم بن محمَّد بن أيمن - قراءة عليه - أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين - إجازة - أنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد الرَّبَعي، أنا أبي، نا أبو أسامة الحلبي، نا أبي، نا ضَمْرة، قال: الأوزاعي حِمْيَري، قال: والأوزاع من قبائل شتى (٣). قال: وأنا أبو سليمان، أنا أبي، قال (٤): سمعت أبا بكر بن أبي خيثمة في كتابه. وذكره في كتاب: ((التاريخ)): الأوزاع: بطن من هَمْدَان، ولم ينسب هذا القول إلى أحدٍ، وليس هو بصحيح، وقول ضمرة أصحّ (٥) لأنه اسمٌ وقع على موضع مشهور برَبَض مدينة دمشق يعرف بالأوزاع، سکنه في صدر الإسلام بقايا من قبائل شتی. أخبرني الحسن بن العُلَيل (٦) العَنَزي، عن العباس بن الفَرَج، عن الأصمعي، قال (٧): الأوزاع: الفِرَق، يقول: وزعت الشيء على القوم إذا فرقته عليهم، وهذا اسم جمع لا واحد له . قال الرياشي: والأوزاع بطون من العرب، يجمعهم هذا الاسم. قال أبو سليمان: قال أبي: وهذا تصديق لما قاله ضَمْرَة بن ربيعة. (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠٩/٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٥. (٢) لحاً: أي لاصق النسب، فإن لم يكن لحاً وكان رجلاً من العشيرة: قلت: ابن عم الكلالة وابن عم كلالة. ونصب لحاً على الحال (راجع تاج العروس بتحقيقنا). (٣) تهذيب الكمال ٣١٤/١١. (٤) تهذيب الكمال من طريقه ٣١٤/١١ - ٣١٥ وسير أعلام النبلاء ١٠٩/٧ وتاريخ الإسلام (١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٥. (٥) في م: واضح، والمثبت يوافق عبارة تهذيب الكمال. (٦) في م: عليل. (٧) تهذيب الكمال ٣١٥/١١ وسير أعلام النبلاء ١٠٩/٧ وتاريخ الإسلام (١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٥. ٨ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي ١٥٥ قال: وأنا أبو سليمان، نا أبو الحارث أحمد بن سعيد، قال: سمعت العباس بن الوليد يقول: إنما سمي الأوزاعي لأنه كانت هجرته معهم، فنسب إليهم، وهو سيباني من بني سیبان. أنْبَأنا أبو عبد الله الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمّد بن مظفر الحافظ، حدثني أحمد بن عُمَير، قال: سمعت أبا زرعة يقول(١): كان اسم الأوزاعي عبد العزيز بن عمرو بن أبي عمرو، فسمى هو نفسه عبد الرَّحمن، وكان أصله من سباء السند، فكان ينزل في الأوزاع، فغلب عليه ذلك، وكان ينزل بيروت وكان ساحل دمشق، وإليه فتوى الفقه لأهل الشام، لفضله فيهم وكثرة روايته، وبلغ سبعين سنة، وكان فصیحاً، وکانت صنعته الكتابة والترسل، فرسائله تؤثر. ذكر(٢) أبو بكر أحمد بن كامل القاضي أن الأوزاعي ليس من الأوزاع، أصله من سباء السند، وكان ينزل في الأوزاع، فغلب ذلك عليه قال: والأوزاع قبيلة من حِمْير، وكان ينزل بيروت ساحل دمشق، وإليه آل فقه الشام لفضله فيهم، وكثرة روايته، وبلغ سبعين سنة، وكان فصیحاً، وكانت صنعته الكتبة(٣) والترسل فيها فرسائله تكتب وتؤثر. أخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، وأبو الحسين بن الفراء، قالوا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال: وحدثني محمَّد بن يحيى، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن معاوية بن صالح أخبرني ، يُخامر، قال : مکحول، عن مالك بن وقال رسول الله وَّلين: ((العرب كلها بنو إسماعيل بن إبراهيم إلّ أربع قبائل، إلّ: الشُّلَف، والأوزاع، وحضرموت، وثقيف)) [٧١٣٧]. أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، نا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (٤)، حدثني محمَّد بن أبي أسامة، نا ضَمْرَة، قال: ولد الأوزاعي سنة ثمان و ثمانین . (١) تهذيب الكمال ٣١٥/١١ وسير أعلام النبلاء ١٠٩/٧. (٢) عن م وبالأصل: ذلك. (٣) كذا بالأصل، واللفظة غير واضحة في م من سوء التصوير، ومرّ في الخبر السابق: الكتابة. (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦/ ٢٦٢ . ١٥٦ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا أبو المعالي الواسطي، أنا أبو بكر البَابَسيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أبي، نا أحمد بن حنبل، قال: بلغني عن أبي مُسْهِر الغساني قال: ولد الأوزاعي سنة ثمان وثمانين. أخْبَرَنا أبو محمَّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب، نا أحمد (١) بن العباس، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال أبو مسهر: ولد الأوزاعي سنة ثمان وثمانين، ومات في سنة سبع وخمسين . أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال. ح (٢) وَأَخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أنا أبو بكر أحمد (٣) بن الحُسَين (٤). قال (٢): أنا أبو الحسين بن بِشْران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، قال: بلغني ولد الأوزاعي سنة ثمان وثمانين. قال: ومات الأوزاعي سنة سبع وخمسين - زاد البيهقي: ومائة -. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن علي بن عبيد الله بن سَوّار، نا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الكوفي. ثم قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفضل الكوفي، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران أنا (٥) أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا محمّد بن مُصَفّى، نا ابن شابور، قال: سألت الأوزاعي عن مولده، فقال: سنة ثلاث وتسعين، والأقوال الأولى أصحّ. قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمَّد بن الغَمْر، أنا أبو سليمان بن زَبْر، قال: وفي هذه السنة - يعني سنة ثمان وثمانين - ولد أبو عمرو الأوزاعي. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن محمَّد الخطيب، أنا أبو منصور النَّهَاوندي، أنا أبو العباس (١) بالأصل: ((نا ابن أحمد العباس)) والمثبت عن م. (٢) ما بين الرقمين ليس في م. (٤) الأصل: الحسن، تصحيف، والسند معروف. (٥) سقطت من الأصل، وأضيفت عن م. (٣) الأصل: ابن أحمد. ١٥٧ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي النَّهَاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمَّد بن إسماعيل البخاري، حدثني الحسين (١) بن واقع، حدثنا ضَمْرَة، قال(٢): سمعت الأوزاعي قال: كنت محتلماً أو شبيهاً به في خلافة عمر بن عبد العزيز. الصواب: الحسن (٣). أنْبَأنا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمَّد بن إسماعيل، قال (٤). قال الحسن بن واقع(٥) عن ضَمْرَة: سمعت الأوزاعي: كنت محتلماً أو شبهه خلافة عمر بن عبد العزيز، ومات الأوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة، قاله حماد (٦) بن مالك. أخْبَرَنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عَبْدَان، وأبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم، قالا: أنا محمَّد بن إبراهيم المؤدب، أنا أبو الحسن بن السمسار - إجازة - أنا أبو سليمان بن زَبْر، نا أبو الحارث أحمد بن سعيد، نا العباس بن مَزْيَد، قال (٧) : سمعت أبي يقول: كان مولد الأوزاعي ببعلبك، ومنشؤه (٨) بالبقاع (٩) ، ثم نقلته أمّه إلى بيروت، فما رأيتُ أبي يتعجب من شيء ممّا رآه في الدنيا، تعجّبه منه، فكان يقول: سبحانك تفعل ما تشاء، كان الأوزاعي يتيماً فقيراً في حجر امرأة (١٠) تنقله من بلد إلى بلد، وقد جرى حكمك فيه بأن بلّغته حيث رأيته، ثم يقول: يا بني عجزت الملوك أن تؤدّب أنفسها وأولادها أدبه في نفسه، ما سمعتُ منه كلمة قط فاضلة إلّ احتاج مستمعها إلى إثباتها عنه، ولا (١) كذا بالأصل وم، وهو تصحيف، والصواب: الحسن، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. (٢) سير أعلام النبلاء ١٠٩/٧ وتهذيب الكمال ٣١٧/١١ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٥. (٣) يعني: الحسن بن واقع، كما في تهذيب الكمال. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٣٢٦/١/٣. (٥) (بن واقع (( ليس في التاريخ الكبير. (٦) ((حماد)) ليس في التاريخ الكبير. (٧) الخبر في سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٠، ومختصراً في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٥، والبداية والنهاية بتحقيقنا ١٢٤/١٠ . (٨) الأصل وم: ومنشاه. (٩) كذابالأصل وم وتاريخ الإسلام، وفي سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٠ ومنشؤه بالكرك - قرية بالبقاع -. (١٠) في المصدرين السابقين: أمه. ١٥٨ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي رأيته ضاحكاً قط حتى يقهقه، ولا يلتفت إلى شيء إلّ باكياً، ولقد كان إذا أخذ في ذكر المعاذ أقول في نفسي : أترى في المجلس قلبٌ لم يبك؟ ولا یری ذلك فيه. قرأت بخط أبي محمَّد عبد العزيز بن أحمد، وأنبأنيه أبو محمَّد (١) بن الأكفاني وجماعة عنه، قال: وجدت في كتاب ابن تمّام أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن تمّام، نا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دُجَانة، نا عبد الصمد بن عبد الله، أنا العباس بن الوليد، قال: سمعت محمَّد بن عبد الرَّحمن السلمي قال (٢) : رأيت الأوزاعي وكان فوق الرَّبْعة، خفيف اللحية(٣)، به سمرة، وكان يَخْضِب بالحِنّاء. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤)، قال: سمعت عباس بن الوليد بن مَزْيَد يذكر عن شيوخهم قالوا : قال الأوزاعي: مات أبي وأنا صغير، فذهبت ألعب مع الصبيان، فمرّ بنا فلان - وذكر شيخاً من العرب جليلاً - قال: ففرّ الصبيان حين رأوه وثبتّ(٥) أنا، فقال: ابن من أنت؟ فأخبرته، فقال: ابن أخي، يرحم الله أباك، فذهب بي إلى بيته، فكنت معه حتى بلغت، فألحقني في الديوان، وضرب علينا بعثاً إلى اليمامة، فلما قدمتُ اليمامة ودخلت مسجد الجامع، فلما خرجنا قال لي رجل من أصحابنا: رأيت يحيى بن أبي كثير معجباً بك يقول: ما رأيت في هذا البعث أهدى (٦) من هذا الشاب، قال: فجالسته، فكتبت عنده أربعة عشر كتاباً أو ثلاثة عشر فاخترق کله. أخْبَرَنا أبو القاسم بن عَبْدَان، أنا أبو (٧) عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد بن أيمن - قراءة - أنا أَبُو الحسن علي بن موسى بن الحسين - إجازة - أَخْبَرَنا أَبُو سليمان مُحَمَّد بن (١) في م: ((أبو الحسين علي بن المسلم)). (٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/ ١١١ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٦. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المصدرين: خفيف اللحم. (٤) الخبر في المعرفة والتاريخ ٤٠٩/٢ ومن طريقه نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٠، ومن طريق العباس بن الوليد البيروتي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٦. (٥) كذا بالأصل وم وسير الأعلام، وفي المعرفة والتاريخ: ((ووثبت)) تحريف. (٦) في المعرفة والتاريخ: أهيا. (٧) كتبت في م فوق السطر. ١٥٩ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي عبد الله بن أحمد(١)، أنا أبي، نا الحسن بن جرير، حدثني محمَّد بن أيوب بن سويد، عن أبيه. أن الأوزاعي خرج في بعث إلى اليمامة، فلما وصل إليها دخل مسجدها، فاستقبل سارية يصلي إليها، وكان يحيى بن أبي كثير قريباً منه، فجعل يحيى ينظر إلى صلاته، فأعجبته، وقال: ما أشبه صلاة هذا الفتى بصلاة عمر بن عبد العزيز، قال: فقام رجل من جلساء يحيى، فانتظر حتى إذا فرغ الأوزاعي من صلاته أخبره بما قال يحيى، فجاء الأوزاعي حتى جلس إليه فسأله عن بلده، وعن حاله، وجرى بينهما كلام، فترك الأوزاعي الديوان، وأقام عند يحيى مدة يكتب عنه، وسمع منه فقال له يحيى: ينبغي لك أن تبادر إلى البصرة، لعلك أن تدرك الحسن البصري، ومحمَّد بن سيرين فتأخذ عنهما، فانطلق إليهما، فوجد الحسن قد مات قبل دخوله بشهرين، وابن سيرين حي، فأخبرنا الأوزاعي: أنه أتى بابه وهو مريض قال: فكنا ندخل فنعوده ونحن قيام لا نكلم وهو أيضاً لا يتكلم، فلبثنا أياماً، فخرج إلينا الرجل الذي كان يوصلنا إليه فقلنا له: ما خبر الشيخ؟ قال: تركته قد لزق لسانه بحنكه وهو يقول: لا إله إلّ الله، مات من يومه ذلك، وكان به البَطَن(٢). أخْبَرَنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المُتَوَكّلي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، أنا محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن مالك الإسكافي، أنا أبو الأحوص محمَّد بن الهيثم بن حمّاد القاضي، قال: سمعت محمَّد بن كثير يقول: قال الأوزاعي: خرجت إلى الحسن. أُخْبَرَنا(٣) أبو الحسن الفَرَضي، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو الدحداح، نا أحمد بن عبد الواحد، نا محمّد بن كثير، عن الأوزاعي، قال: خرجت أريد الحسن، وابن سيرين، فوجدت الحسن قد مات، ووجدت ابن سيرين مريضاً - زاد المتوكلي: فدخلنا عليه نعوده وقالا : - فمكث أياماً ثم مات. أخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني (٤)، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون حدثنا أبو زُرْعة(٥)، حدثني أحمد بن أبي الحواري، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: (١) من هذا الطريق نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ١١١/٧ والبداية والنهاية بتحقيقنا ١٢٤/١٠. (٣) في م: ح وأخبرنا. (٢) البطن: أي داء البطن. (٤) في م: الكناني، تصحيف. (٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٦٣/١ - ٢٦٤. ١٦٠ عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي قدمت البصرة بعد موت الحسن بنحو من أربعين يوماً، قال: ودخلت على محمَّد بن سيرين في مرضه، فاشترط علينا أن لا نجلس، فسلمنا عليه قياماً. قال: ونا أبو زرعة (١)، نا إسحاق بن خالد الخُتّلي(٢)، نا عمرو بن أبي سَلَمة، قال: قلت للأوزاعي: يا أبا عمرو، والحسن أو رجل عن الحسن؟ قال: رجل عن الحسن: قلت: فنافع أو رجل عن نافع؟ قال: رجل عن نافع، قلت: فعمرو بن شعيب أو رجل عن عمرو بن شعيب؟ قال عمرو بن شعيب (٣). أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤)، حدثني سعيد، حدثنا ضَمْرَة، نا الأوزاعي قال: كنا نعود ابن سيرين قياماً، وكان به البطن. قال: ونا يعقوب(٥)، نا سعيد بن أسد، نا ضَمْرَة، عن الأوزاعي قال: حججتُ فلقيت عَبْدَة بن أبي لُبابة بمنى، فقال لي: هل لقيت الحكم (٦)؟ قال: قلت: لا، قال: فاذهب فالْقه، فما بين لابتيها أفقه منه (٧)، قال: فلقيته، فإذا برجل حسن السّمتْ مقنّع . أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح المؤذن، أنا علي بن محمَّد بن السّقّا، نا محمَّد بن يعقوب المعقلي، قال: سمعت عباس بن محمَّد يقول: سمعت يحيى يقول: لم يسمع الأوزاعي من نافع، وقد سمع الأوزاعي من عطاء. أخْبَرَنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (٨) ، قال: والأوزاعي يحدث عن أئمة (٩) أهل الحجاز، منهم: عطاء بن أبي رباح، والزهري، وأبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، ومحمَّد بن إبراهيم بن الحارث، وعِكْرَمة بن خالد، (١) تاريخ أبي زرعة ٢٦٥/١ - ٢٦٦. (٢) بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة. (٣) يعني بسؤاله الأوزاعي، هل يروي أبو عمرو الأوزاعي عن هؤلاء - الذين ذكرهم - مباشرة أم بواسطة شخص ثالث، فيجيب الأوزاعي على أسئلته تلك. (٤) الخبر في المعرفة والتاريخ ٧٩٤/٢. (٥) المصدر السابق نفسه الجزء والصفحة. وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٩٦/١ . (٧) بالأصل: منكم، والمثبت عن م والمصادر. (٦) يعني: الحكم بن عتيبة الكندي. (٨) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٧٢٠/٢. (٩) عند أبي زرعة: من أهل الحجاز.