النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
عبد الرحمن بن أرطأة بن سیحان ویقال عبد الرحمن بن سيحان
وإنّي امرؤ أُنْمَى إلى أفضل الورى(١)
إلى نَضَدٍ من عبد شمس كأنهم
ميامين يرضون الكفاية إن كفوا
غَطَارفةٌ سادوا البلاد فأحسنوا
فَمَنْ یُ منهم مُوسراً یغش فضله
وإِن تُبْسِط النُّعْمَى لهم يَسُطوا بها
وإِن تُزْوَعنهم لا يَضِجُّو وتُلْغِهِم
إذا صرفوا(٥) للحقّ يوماً تصرفوا
سَمَوْا فَعَلَوْا فوق البرية كلّها
عَدِيداً إذا ارفضت عصا المتحلّفِ
هضاب أجا أركانها لم تَقَصَّفِ (٢)
وَيَكْفُون ما وُلّوا بغيرِ تكلّفٍ
سياستها حتى أَقَرّت لمردف
ومن يكُ منهم معسراً يتعفّفُ
أكفّاً سباطاً (٣) نفعها غير مقرفٍ (٤)
قليلي التَشَكّي عندها والتَّكَلّفِ
إذا الجاهلُ الحيرانُ لم يتصرَّفِ
ببنيان عال من مُنيفٍ ومُشْرِفٍ
قَال: وكتب له بأن يُعْطَى أربعمائة شاة، وثلاثين لقحة مما توطن السَّيّالة(٦) وأعطاه هو
خمسمائة دينار، وأعطاه يزيد مائتي دينار، ثم قدم بكتاب معاوية إلى الوليد، فطاف به في
المسجد وأبطل ذلك الحد عنه، وأعطاه ما كتب له به معاوية.
وكتب معاوية إلى مروان يلومه فيما فعله بابن سَيْحَان، وما أراده بذلك، ودعا الوليد
عَبْد الرَّحْمُن بن سَيْحَان أن يعود للشرب معه، فقَال: والله لا ذقتُ معك شراباً أبداً.
وقد قيل: إن مروان هو الذي حدّ عَبْد الرَّحْمن في الشراب في إمرته على المدينة،
والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يحيى ابنا الحَسَن بن البنّا، قَالا: أَنَا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكّار، حدَّثني
عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن عَبْد العزيز الزُهْري قَال: قَال عَبْد الرَّحْمُن بن أرطأة بن سَيْحَان
المحاربي حليف بني أمية بن عبد شمس :
(١) تقرأ بالأصل: ((الريا)) والمثبت عن الأغاني.
(٢) النضد: الأعمام والأخوال المتقدمون في الشرف.
وأجا أصلها أجأ حذفت همزتها للضرورة، وهو أحد جبلي طيىء.
(٣) سباط جمع سَبْط وهو السمح، يقال: فلان سبط الكفين أي سمحهما.
(٤)
بالأصل وم تقرى: ((معرف)» والمثبت عن الأغاني، وغير مقرف أي غير مشوب بما يشينه.
(٥)
الأغاني: انصرفوا.
السيالة: أرض يطؤها طريق الحاجّ، قيل هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة (ياقوت).
(٦)

١٨٢
عبد الرحمن بن أرطأة بن سيحان ويقال عبد الرحمن بن سيحان
إنّي أرى ليلتهم لاعيه
لا صَبْرَ على دار بني باليه
وآثروا الدنيا على الباقيه
قد شربوا الخمرَ وناموا معا
واستصبحوا في الليل بالغاليه
وابتسطوا الدّيباج في دارهم
قَال(١): قَال: رأيتهم في بعض الليالي وهم على لهوهم، فلم يجدوا للمصباح زيتاً،
فاستصبحوا بغالية. هم بنو باليه بن هرم(٢) بن رواحة بن حُجْر بن عَبْد بن معيص بن عامر بن
لؤي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَنَا
أَبُو جعفر، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير، قَال: روي لعمرو بن جَبَلة حليف آل
حرب بن أمية يمدحهم، ولذلك حديث موضعه غير هذا، وإنّما هي لعَبْد الرَّحْمُن بن أرطأة بن
سَيْحَان الجَسْري بالبيت(٣):
كثيرٌ إذا ارفضّت عضا المتحلّف
إنّي من القومِ الذين قليلهم
هضاب أجا أركانها لم تَقَصّف
إلى نَضَد من عَبد شمس كأنهم
سياستها حتى أقرت لمردف
قَلَامسة (٤) ساسوا الأمورَ فأحسنوا
ويكفونَ إِنْ ساسوا بغير تكلّف
ميامين يرضون الكفاية إنْ كُفُوا
ومن يك منهم موسراً يُغْنِ فضلَهُ
إذا صرفوا للحقّ يوماً تَصَرَّفوا
قَال الزبير القلمس الشريف.
ومن يُ منهم معسراً يَتَعَفّف
إذا الجاهل الحيران لم يَتَصَرّفِ
قَال الزبير في تسمية ولد عثمان بن عفّان: والوليد بن عثمان له عقب، وله يقول
عَبْد الرَّحْمُن بن أرطأة بن سَيْحَان المحاربي(٥):
طلع النجوم (٦) وذَرّ قرن الشارقِ
بأبي الوليدُ وأم نفسي كلما
حاجاتنا من عند أروع باسقٍ
أثوى وأحسن(٧) في الثواء وقضّيتْ
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: قال: فرأيتهم.
(٢) في جمهرة ابن حزم: هدم.
(٣) كذا بالأصل، وفي م: ((بالبيت)) وفي المطبوعة: وبالبيت.
(٤) القلامسة جمع قلمس، وهو السيد العظيم، ويقال للرجل الداهية: قلمس.
(٥) الأبيات في الأغاني ٢٤٦/٢ وبعضها فيها ٢/ ٢٤٠ والوافي بالوفيات ١١٢/١٨ .
(٦) الأغاني والوافي: بدت النجوم.
(٧) الأغاني والوافي: فأكرم.

١٨٣
عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة
وشمائل (١) ميمونةٍ وخلائق
كم عنده من نائلٍ وسماحةٍ
في ماله حقّاً وقولٍ (٢) صادق
وكرامة للمعتقين إذا أعتقوا
أخلاق سباق المتين(٣) السابق
لما أتيناه أتينا ماجد الـ
حاولتم من صامت أو ناطق
قال الوليد: يدي لكم رهن بما
تهوي بمغبّر المتونِ سمالق(٥)
فإلى الوليد إليه (٤) حنّت ناقتي
بعض الحنين، فإن شجوك شائقي
حنّت إلى برقٍ فقلت لها قِرِي
٣٧٥١ -عَبْد الرّحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عَبْد
ابن الحارث بن زهرة بن كلاب بن تيم بن مرة بن كعب
أَبُو جُبَيَرِ القُرَشي الزُّهْري(٦)
له صحبة .
حدَّث عَن النبي ◌َّل .
روى عنه: ابنه عبد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن، ومُحَمَّد بن
إِبراهيم بن الحارث التّيمي، ومُحَمَّد بن مُسْلم الزُهْري.
وقدم الشام مع عمر بن الخطاب في خرجته التي رجع فيها من سَرْع (٧) ، وقد تقدم ذكر
ذلك في ترجمة سعيد بن يربوع المَخْزُومي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حدَّثْني أَبي (٨)، نَا عَبْد الرّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن الزُهْري، قَال: وكان
(١) الوافي: وفضائل معدودة وخلائق.
عن الأغاني والوافي، وبالأصل وم: وقيل صادق.
(٢)
كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي الأغاني : سباقاً لقرم سابق .
(٣)
(٤)
الأغاني : اليوم.
السمالق جمع سملق، وهي الأرض المستوية الجرداء التي لا شجر فيها،
(٥)
التهذيب ٣٣٧/٣.
(٦) ترجمته وأخباره في الاستيعاب ٤٠٦/٢، أسد الغابة ٣٢٠/٣ الإصابة ٣٨٩/٢ تهذيب الكمال ١١/ ٩٧ تهذيب
(٧) كذا بالأصل وم: سرع بالعين المهملة، وهي لغة فيها، وفي ياقوت سرغ بالغين المعجمة، وهو أول الحجاز وآخر
الشام بين المغيئة وتبوك من منازل حاج الشام.
(٨) مسند أحمد ٦٣١/٥ رقم ١٦٨١١.

١٨٤
عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة
عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر يحدَّث أن خالد بن الوليد بن المغيرة جرح (١) يومئذ - يعني يوم حُنَين -
وكان على الخيل - خيل رسول الله و ﴿ - قَال ابن أزهر: قد رأيت النبي وَ ل بعدما هزم الله
الكفار، ورجع المسلمون إلى رحالهم يمشي في المسلمين ويقول: «مَنْ يدلّ على رَحْل
خالد بن الوليد؟)) قَال: فمشيت - أو قال: فسعيت - بين يديه وأنا محتلم أقول: من يدلّ على
رَحل خالد حتى دللنا على رحله، فإذا خالد مستند (٢) إلى مؤخرة رحله، فأتاه رسول الله وَل
فنظر إلى جُرْحه.
قَال الزُهْري: وحسبتُ أنه (٣) قَال: ونفث فيه رسول الله ◌َّلاَ [٦٩٦٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده،
أخبرني عَبْدِ الرَّحْمُن بن يحيى، نَا أَبُو مسعود، أَنَا عَبْد الرّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن الزُهْري، عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر، قَال: خرج خالد بن الوليد مع رسول الله وَ له يوم حُنَين وكان على
الخيل - خيل رسول (٤) الله وَ ل﴿ل ــ قَال ابن أزهر: فلقد رأيت النبي ◌ُّر بعدما هزم الله الكفار،
ورجع المسلمون يقول: ((مَنْ يدل على رَحْل خالد))[٦٩٦٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشيباني، أَنَا أَبُو علي التميمي، أَنَا أَبُو بكر القَطيعي، ثنا عَبْد اللّه بن
أَحْمَد، حذَّثني أَبي.
ح (٥) وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور بن
المنوي، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا أَبُو خَيْئَمة، قَالا: نا عثمان بن عمر، نَا أُسَامة بن
زيد، عَن الزُهْري أنه سمع عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر يقول (٦): رأيت رسول الله وَّةِ غداة(٧)
الفتح، وأنا غلام شاب يتخلّل الناس يسأل عَن منزل خالد بن الوليد، فأتى شارب فأمرهم
فضربوه بما في أيديهم فمنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه
بسوط، وحثا عليه رسول الله قليلة التراب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا عثمان وأَبُو بكر ابنا أَبي شيبة، قَالا: نا مُحَمَّد بن بشر العبدي،
(١) كذا بالأصل والمطبوعة خرج، وفي المسند وم: ((جرح)) وهو ما اعتمدناه.
(٢) عن م والمسند، وفي الأصل: مستنسد.
(٤) في م: خيل النبي وَط 9.
(٦) مسند أحمد ٤١/٧ رقم ١٩١٠٢.
(٣) فقط في المطبوعة: وحسبناه قال.
(٥) سقطت ((ح)) من م.
(٧) المسند: غزاة الفتحِ.

١٨٥
عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة
نَا مُحَمَّد بن عمرو، نَا أَبُو سَلَمة، ومُحَمَّد بن إِبراهيم والزُهْري، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر
قَال: أُتي النبي ◌َهَ بشاربٍ يوم حُنَين فقَال رسول الله وَّ: ((قوموا إليه)) فقام الناس إليه فضربوه
بالنعال[٦٩٦٨]
قال: وأنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا إِبراهيم بن سعيد الطبري(١)، نَا أَبُو أُسَامة، حدَّثني
مُحَمَّد بن عمرو قَال: حدَّثني أَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمن ، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر قَال: أُتي
رسول الله وَ ﴿ بشارب يوم حُنَين فقال رسول الله وَله: ((قوموا إليه فاضربوه بنعالكم)) فقام إليه
الناس، فخفقوه بنعالهم[٦٩٦٩].
قال: وأنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد الزُهْري، نَا أَبي وعمي، قَالا: ثنا
أبونا عَن صالح بن كيسان، عَن ابن شهاب، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر أنه حضر رسول الله وَل
حين كان يحثي في وجوههم التراب - يعني المداحين أو شُرّاب الخمر -.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده،
أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إِبراهيم البغدادي، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل التِّرمذي، نَا ابن أبي مريم،
نَا نافع بن يزيد، نَا جعفر بن ربيعة، عَن عَبد الله بن عَبد الرَّحْمُن بن السائب.
أن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر حدَّث عَن أَبيه أن رسول الله وَِّ قَال: «إنّما
مَثَل العبد المؤمن حين يصيبه الوَعْك أو الحُمّى كمَثَل حديدةٍ تدخل النار فيذهب خَبَثُها ويبقى
طيّيها)) (٢) [٦٩٧٠].
قَال رسول الله وَّهِ: ((إذا جِئتم الصلاةَ ونحن سجودٌ فاسجدوا ولا تعدوها ومن أدرك
الركعةَ فقد أدرك الصلاة))[٦٩٧١].
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يحيى بن الحَسَن، عَن أَبي تمّام علي بن مُحَمَّد، أَنا أحمد بن
(١) عن م، وبالأصل: الظفري، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٤/١ وفيه: إبراهيم بن سعيد الجوهري، أبو
إسحاق البغدادي طبري الأصل.
وفيه أنه روى عن أبي أمامة حماد بن أسامة ... وروى عنه: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا.
(٢) بعدها ورد خبر في م والمطبوعة، وسقط من الأصلِ وتمام روايته - النص عن م -:
أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر، نا إسماعيل بن عبد اللَّه، نا سعيد بن أبي مريم نا
نافع بن يزيد حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن
الأزهر حدثه عن أبيه أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إنما مثل المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى كمثل حديدة تدخل
النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها».

١٨٦
عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة
عُبَيْد بن الفضل (١)، نَا أَبُو عَبْد اللّه الزَعْفَراني، نَا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمةِ، أَنَا مُصْعَب قَال:
عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عوف شهد حنيناً (٢) مع النبي ◌َّ، وروى عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن - زاد أَبُو
البركات: وأَحْمَد بن الحَسَن قَالا : - أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا
أَبُو حفص، نَا خليفة بن خَيّاط (٣)، قَال: في تسمية من روى عَن النبي ◌َّ من بني زهرة بن
كلاب: عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عَبْد عوف بن عَبْد الحارث بن زُهرة بن كِلاب، أمه
المكبرة(٤) بنت عَبْد يزيد بن هاشم بن المطلب(٥) بن عبد مناف بن قُصي [بن كلاب.
أَخْبَرَنَا أبو بكر الفَرَضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيويه أنا أحمد بن
معروف نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد قال في الطبقة الخامسة من الصحابة ممن قبض
رسول اللَّه ◌َ ل﴾ وهم أحداث الأسنان:
عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وأمه:
المكبرة البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قُصي]'(٦) فولد
عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر جبيراً، به كان يكنى، وطُليباً، وسُلَيْمَان، وعَبْد اللّه الأكبر، وحفصة،
وعائشة، وأمّهم أم سَلَمة بنت خفاجة بن هُزيمة بن مسعود بن ثَعْلَبة بن حبيب بن وائلة بن
دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، وعمرو عَبْد الرَّحْمُن، وأبا عَبْد اللّه ،
وعَبْد الحميد، وأمّهم سلمى بنت عَلَّق بن مروان بن الحكم بن مروان بن زِنْبَاع بن خُزيمة بن
رواحة من بني عبس، وعَبْد اللّه الأصغر وموهباً، وأم عَبْد اللّه، وأمّهم أم ولد وأزهر وإسحاق
وأمّهما أم ولد، وإسحاق الأصغر وأمّه أم ولد، وأم مسلم وأمها فذة بنت عُرْفُجة بن عثمان بن
عبد اللّه (٧) بن عمر بن مخزوم، وزينب وأمّها ابنة أبي عصم بن زيد بن عبّاس بن عامر بن
حي بن رِعْل من بني سُلَيم، وزُرْعَة، وأم جميل أمهما أم ولد.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو
(١) بالأصل: محمد بن عبيد بن الفضيل، وفي م: محمد بن عبيد بن الفضل، كلاهما تحريف والصواب ما أثبت،
انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ١٩٧ .
(٢) عن م وبالأصل: حنين.
(٤) بالأصل: ((المطيرة)) وفي م: ((المغيرة)) والمثبت عن طبقات خليفة.
(٥) طبقات خليفة: عبد المطلب.
(٧) بالأصل وم: عبيد الله، تحريف.
(٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٦ رقم ٨٣.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.

١٨٧
عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة
الحَسَن اللنباني(١)، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال: في الطبقة السابعة ممن
حفظ عَن رسول اللهِ وَّهِ من الصغار: عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عبد(٢) عوف بن
عَبْد الحارث بن زهرة، وهو نحو عَبْد اللّه بن عبّاس [في السن](٣) بقي إلى فتنة ابن الزبير.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، أَنْبَأْ أَبُو علي المدائني، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن البَرْقِي، قَال:
عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عَبْد عوف بن عَبْد بن الحارث بن زُهرة، وأمّه بُكَيرة بنت
عَبْد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عَبْد مَنَاف، له أربعة أحاديث.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قَالا : - أَنَا
أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل (٤)، قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن
زهر بن عَبْد عوف الزهري، أَبُو جُبير القُرشي، له صحبة .
قَال إِبراهيم بن موسى، نَا هشام ، عَن مَعْمَر، عَن الزهري كان عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر
يحدَّث أن خالد بن الوليد كان على خيل النبي وَّه يوم حُنَين، فرأيت النبي ◌َّ- وسعيت بين
یدیه، وأنا محتلم.
أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قَال: أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
[ح] قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، نَا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٦) قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عَبْد يغوث أبو جبير الزهري، مديني، رأى النبي ◌َّل
وهو غلام عام الفتح [بمكة](٧) سأل عَن منزل خالد بن الوليد، فأُتي بشاربٍ قد سكر، فأمرهم
أن يضربوه، روى عنه أَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن، ومُحَمَّد بن إِبراهيم، والزهري، وابنه
عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن سمعت أبي يقول بعض ذلك، وبعضه من قبلي.
(١) إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ: ((اللبناني)) وفي م: ((اللبناني)) كلاهما تحريف والصواب ما أثبت، وقد مرّ
التعريف)».
(٢) عن م. سقطت من الأصل.
(٣) زيادة عن م وتهذيب الكمال ٩٨/١١.
(٤) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٢٤٠/٥ .
(٥) في المطبوعة: ((أنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذناً، وأبو عبد اللَّه ... )) وفي م كالأصل.
(٧) الزيادة عن م والجرح والتعديل.
(٦) الجرح والتعديل ٢٠٨/٥.

١٨٨
عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قَال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو جُبَيْر
عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عمّ عَبْد الرَّحْمُن بن عوف(١)، له صحبة.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني أبو (٢) موسى بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبِي قَال: أَبُو
جُبَيرِ عَبْد الرَّحْمُن بن الأزهر.
أَنْبَأ عَبْد اللّه بن أَحْمَد، عَن مُحَمَّد، قَال: حدَّثني أَبُو جعفر الأزهري، قَال:
عَبْد الرَّحْمُن بن الأزهر بن عبد يغوث أَبُو جُبير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عوف بن عَبْد عوف بن الحارث بن زُهرة
الزهري، سكن مكة، روى عَن النبي ◌َّ أحاديث، وهو ابن أخي عَبْد الرَّحْمُن بن عوف.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية،
أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم (٣) قَالَ: أَبُو جُبير عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عَبْد يغوث، ويقال: ابن
أزهر بن عَبْد عوف بن عَبْد بن (٤) الحارث بن زهرة بن كِلاَب الزهري القرشي المديني، ابن
عمّ عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وأمّه المكبرة (٥) بنت عَبْد يزيد بن هاشم بن المطلب بن
عَبْد مَنَاف بن قُصَي بن كِلاب، له صحبة من النبي ◌َّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده،
قَالَ: عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عَبْد عوف الزهري ابن عمّ عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، شهد مع
النبيُِّ حُنَين. روى عنه ابنه عَبْد الحميد، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن، والزهري،
وكُرَيب، ومات قبل الحَرّة.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، قَالَ: قَال لنا أَبُو نُعَيم: عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر بن عَبْد عوف بن
عَبْد الحارث بن زُهْرة بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر، أمّه بنت
(١) نقل في أسد الغابة عن ابن عبد البر قوله: وقد غلط فيه من جعله ابن عم عبد الرحمن بن عوف، وصحح المزي في
تهذیب الکمال أنه ابن أخي عبد الرحمن ولیس ابن عمه.
(٢) عن م وبالأصل: أبي.
(٤) الأسامي والكنى: عبد الحارث.
(٣) الخبر في الأسامي والكنى للحاكم ٣/ ١٦٠ رقم ١٢٠٧ .
(٥) غير واضحة بالأصل، وفي م: ((المكبر)) والمثبت عن الأسامي والكنى.

١٨٩
عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن سليمان بن راشد
عَبْد يزيد بن هشام بن المُطّلب بن عَبْد مَنَاف، شهد حُنَيناً مع النبي ◌َّر، وكان يشتد بين يديه،
يستدلّ(١) على رَحْل خالد، حديثه عند ابنه عَبْد الحميد، وأَبِي سَلَمة، والزُهري، وهو ابن
أخي عَبْد الرَّحْمُن بن عوف.
كذا قال: وإنّما هو ابن هاشم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني مُحَمَّد بن يزيد الآدمي، نَا مَعْن عَن ابن أخي الزهري، عَن عمّه،
عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر أنه كان إذا خرج من المدينة إلى أرضه فبرز نزع نعليه وأمر بنيه
فنزعوا أرديتهم من مناكبهم، وقَال: الشمس أرجى لها.
٣٧٥٢ - عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق بن إبراهيم بن إِسْمَاعيل
ابن سُلَیْمَان بن راشد بن سلیم
- ويقال: ابن إسحاق بن مُحَمَّد -
أَبُو مُحَمَّد بن الصّامِدي (٢) السُّلمي
روى عَن أَبيه، ومحمود بن خالد، وهشام بن عمّار، وأَحْمَد بن عَبْد الواحد بن عبود،
ومُحَمَّد بن وزير (٣)، وأَحْمَد بن أَبي الحَوَاري، ومروان بن مُحَمَّد موسى البغدادي
[ومحمد بن مصفى، ويحيى بن السكن الرملي](٤)، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن الأشعث،
وأَحْمَد علي بن يوسف الخَرّاز، وأَبِي أمية الطَرَسُوسي.
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، وأَبُو علي بن شعيب، والفضل بن جعفر، وأَبُو عمر
مُحَمَّد بن العبّاسِ بنِ كودك، وأَبُو علي بن فَضَالة، وهو نسبه، وجُمَح بن القاسم، وأَبُو
علي بن آدم، وأَبُو أَحْمَد بن عَدِي، وَأَبُو بكر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن البِرامي، وأَبُو سعيد
الحَسَن بن إسحاق بن بليل المعري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن (٥) علي بن المُسَلّم الفَرَضي، أَنْبَأْ أَبُو عبد اللّه بن أَبِي الحديد، أَنْبَأَ
(١) في م: ((ینشد بین یدیه يسأل)).
(٢) كذا بالأصل وفي م: ((أبو محمد بن محمد بن الصامدي)) وفي المطبوعة:
أبو محمد ابن الصامدي الثقفي ويقال السلمي. وفي مختصر ابن مقطور ١٤/ ٢١٠ : الضامدي.
(٣) عن م وبالأصل: ورید.
(٥) ((أبو الحسن)) ليست في م.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
٠

١٩٠
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ويعرف بعبّاد القرشي
أَبُو الحَسَن بن السّمْسَار، أَنا أَبُو عبد اللّه بن مروان، نَا عبد الرَّحْمُن بن إسحاق بن
الصّامدي، نَا محمود بن خالد، نَا الوليد بن مسلم، أخبرني عبد (١) اللّه بن العلاء بن زَبْر،
عَن أَبي الأزهر، عَن معاوية بن أبي سفيان أنه ذكر لهم وضوءَ رسول الله وَّر أنه مسح رأسه
حتی قطر الماء عن رأسه، أو كاد يقطر .
ومن عالي حديثه: ما أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، نَا أَبُو بكر
الشافعي، حذَّثني عبد الرَّحْمُن بن إسحاق الدمشقي، ويعرف بابن الصامدي بمكة في مسجد
الحرام، نَا مُحَمَّد، نَا مروان، نَا ابن لهيعة، نَا عطاء بن خباب المكي، عَن القاسم، عَن عائشة
قَالت: كنت أغتسل أَنَا ورسول الله وَ ل﴿ من إناء واحد، فإنْ سبقني لم أقربه، وإن سبقته لم
يقربه .
محمد هذا هو ابن وزیر .
ذكر أَبُو فضل المقدسي : أن ابن الصامدي مات بعد سنة ثمانين ومائتين وأظنه حكاه عن
ابن منده. وقد عاش ابن الصامدي بعد سنة ثمانين ومئتين مدة. فقد سمع منه أَبُو عمر بن
کودك سنة تسع وتسعین ومائتين .
٣٧٥٣ - عبد الرّحْمن بن إسحاق بن الحارث
ويعرف بعبّاد القُرَشي - ويقَال: الثقفي(٢) -
من أهل المدينة .
كان كثير العلم والرواية شاعراً فصيحاً، وهو الذي كلّم يزيد بن الوليد في أمر أهل بيته
ونبهه على ظلمهم ودعاه إلى القول بالقدر، وذلك في أيام هشام بالرصافة .
ذكر ذلك النضر بن يحيى بن معرور الكلبي في كتاب: ((سيرة یزید بن الوليد)).
حدَّث عبد الرَّحْمُن هذا عَن: الزهري، وأَبي الزّناد، وأبيه إسحاق بن الحارث،
وسهيل بن أبي صالح، ومُحَمَّد بن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم، وأَبِي عُبَيْدة بن
(١) بالأصل: ((أخبرني أبو عبد الله)) والمثبت عن م.
(٢) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ١٠٠/١١ وفيه: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث. وتهذيب
التهذيب ٣٣٧/٣ وميزان الاعتدال ٥٤٦/٢ الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٣٠٠/٤ والضعفاء الكبير للعقيلي
٣٢١/٢.

١٩١
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ويعرف بعبّاد القرشي
مُحَمَّد بن عمّار بن ياسر، وسَيّار(١) أَبي الحكم، وعبد الرَّحْمُن بن معاوية، ومُحَمَّد بن
عبد الله بن عمرو بن عثمان، وأبي حازم الأعرج، وهاشم بن هاشم الزُهري،
وعبد الملك بن عبد الله بن أسد، وعبد اللّه بن يزيد مولى المُنْبَعث، وسعيد بن أبي سعيد
المَقْبُري، ومُحَمَّد بن أخي الزهري(٢)، وعمر بن سعيد بن جرجة (٣).
روى عنه: يزيد بن زُرَيع، وبشر بن المُفَضّل، وخالد بن عبد الله الطحان،
وإِسْمَاعيل بن عُلَيَّة، وعبد الله بن رجاء المكي، وموسى بن يعقوب الزَمْعِي، وفُضَيل بن
سُلَيْمَان النُّمَيري، ومسلم بن خالد الزَنْجي، وإِبراهيم بن طهمان.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل الفقيهان، قَالا: أَنَا
أَبُو سعد مُحَمَّد(٤) بن عبد الرَّحْمن، أَنَا عبد اللّه بن(٥) مُحَمَّد بن عبد الوهّاب القُرشي، نَا
يوسف بن عاصم الرازي، نَا مُحَمَّد بن المِنْهَال، نَا يزيد بن زُرَيع، نَا عبد الرَّحْمُن بن إسحاق
المدني من قريش، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبي هريرة قال: قال رسول الله وَلته :
((إذا قبر أحدكم - أو إنسان - أتاه مَلَكان أزرقان أسودان يقَال لأحدهما المنكر والأخير
النكير، فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل - يعني محمداً - فهو قائل ما كان يقول، فإنْ كان
مؤمناً قَال: هو عبد اللّه ورسوله، أشهد أن لا إله إلّ الله وأنّ محمداً عبدُهُ ورسولُه، فيقولان: قد
كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيفسح له في قبره سبعين ذراعاً في سبعين ذراعاً وينوّر له فيه،
ويقولان له نَمْ نومةَ العروس (٦) الذي لا يوقظه إلّ أحب أهله إليه، فيقول: دعني أرجع إلى أهلي
فأخبرهم، فيقولان: لا نَمْ نومة العروس الذي لا يوقظه إلاَّ أحب أهله إليه، فلا يزالون(٧) كذلك
حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإنْ كان منافقاً يقولان له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا
أدري، كنت أسمع الناس يقولون شيئاً وكنت أقوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك،
فيقولان للأرض خذيه، فتأخذه حتى تختلف فيها أضلاعه، ولا يزال معذّباً حتى يبعثه الله من
مضجعه ذلك)) [٦٩٧٢].
قرأنا على أبي غالب، وأَبي عبد اللّه ابني البنّا، عَن أَبي الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
(١) بالأصل وم: ((بشار)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٢/٨ .
(٢) وهو محمد بن عبد عبد الله بن مسلم بن شهاب. (٣) في تهذيب الكمال: جرجر.
(٤) ((محمد)) ليست في م.
(٥) عن م سقطت من الأصل.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي القاموس: العروس: الرجل والمرأة ما داما في إعراسهما.
(٧) في م: فلا يزال.
أ

١٩٢
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ويعرف بعبّاد القرشي
مَخْلَد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةٍ(١)، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، ثنا أَبُو بكر بن أَبي
خَيْئَمة قَال: سمعت أبا الزبير بن بكار قَال: عبد الرَّحْمُن بن إسحاق بن كنانة مولى بني
عامر بن لؤي .
(٢) أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو
الحُسَيْن الأصبهاني قَالا: أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل (٣)،
قَال: عبد الرَّحْمُن بن إسحاق بن الحارث القُرَشي المدني، عَن الزهري، وأبيه، وأَبي
عُبَيْدة بن مُحَمَّد، سمع منه ابن عُلَيّةٍ، وبشر بن المُفَضّل، ويزيد بن زريع، وقَال عبد اللّه بن
رجاء: أهل المغرب یقولون: عبّاد بن إسحاق، ربما وهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو(٥) عبد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قَال: أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح (٦) قال: وأَنْبَأَ أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(٧) قَال: عبد الرَّحْمُن بن إسحاق بن الحارث القُرشي المديني، ويقَال: عبّاد بن
إسحاق، روى عَن الزُهري وأبيه، وأَبِي عُبَيْدة بن مُحَمَّد بن عمّار بن ياسر، روى عنه خالد
الواسطي، وبشر بن المُفَضّل، وابن عُلَيّة، وعبد اللّه بن رجاء المكي، سمعت أبي يقول
ذلك، قَالَ أَبُو مُحَمَّد: وروى عَن سيار أَبي الحكم، وعبد الرَّحْمُن بن معاوية.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه (٨) بن مُحَمَّد، أَنْبَأ نصر بن إِبراهيم، أَنْبَأْ سُلَيم بن أيوب، أَنَا
طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا علي بن إِبراهيم، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس، قَال: سمعت أبا
(١) بالأصل وم: ((حرمه)) تحريف، والصواب ما أثبت وقد مرّ التعريف به.
(٢) قبله ورد خبر في م والمطبوعة وقد سقط من الأصل، وتمام روايته كما في م:
أخبرنا أبوا (أبو: في م) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر
الخرائطي، قال: قال أبو بكر الرمادي: عباد بن إسحاق، هو عبد الرحمن بن إسحاق كان له إسمان.
(٣) التاريخ الكبير ٢٥٨/٥ .
(٤) كذا بالأصلين والبخاري، وذكر المزي في تهذيب الكمال ١٠١/١١ وممن سمع عنه وروى عنه: إسماعيل بن علية
وربعي بن علية .
(٥) في المطبوعة: أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي إذناً، وأبو عبد اللَّه.
(٦) عن م، سقطت ح من الأصل.
(٧) الجرح والتعديل ٢١٢/٥.
(٨) المطبوعة: نصر.

١٩٣
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ويعرف بعباد القرشي
عبد اللّه المُقَدّمي يقول: عبّاد بن إسحاق المديني، هو عبد الرَّحْمن بن إسحاق لقبه عبّاد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا أَبُو عمرو
عبد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(١)، قَال: سمعت ابن أبي داود يقول:
عبّاد بن إسحاق هو عبد الرَّحمن بن إسحاق، وعبّاد لقبٌ، وهو مولى عمر بن الخطاب.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي بكر الخطيب، قَال: عبد الرَّحمن بن
إسحاق بن الحارث القُرشي مولى بني عامر بن لؤي، ويقال له عبّاد بن إسحاق مديني، نزل
البصرة، وحدَّث بها عَن سعيد المَقْبُري، وابن شهاب الزهري، وأبي الزناد، وغيرهم، روى
عنه حمّاد بن سَلَمة، وإِبراهيم بن طهمان، وخالد بن عبد اللّه الطحان، وعبد الله بن رجاء
المكي، وبشر بن المُفَضّل، وإِسْمَاعيل بن عُلَيّة، ويزيد بن زُرَيع .
قرأنا على أَبي غالب، وأَبي عبد اللّه ابني البنّا، عَن أَبي الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
مَخْلَد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةٍ(٢)، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أَبِي خَيْثَمةِ قَال: سمعت
يحيى بن معين يقول: كان عبد الرَّحمن بن إسحاق مدينياً(٣)، كان ينزل البصرة، كان
إِسْمَاعيل بن عُلَيّة يرضاه، وكان يروي عَن الزُهْري.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو بكر الشامي، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنْبَأَ
يوسف بن أَحْمَد بن يوسف، نَا مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي (٤)، نَا مُحَمَّد بن عيسى، نَا صالح،
نَا علي قَال: وسمعت سفيان وسئل عن عبد الرَّحمن بن إسحاق قال: عبد الرَّحمن بن إسحاق
كان قَدَرياً فنفاه أهل المدينة، فجاءنا ها هنا مقتل الوليد فلم نجالسه (٥) ، وقَالا: إنه قد سمع
الحدیث .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنَا أَبُو عمرو الفارسي، أَنَا
أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٦) قَال: سمعت عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز يقول: سمعت مُحَمَّد بن
عَبْد الملك بن زَنْجُوية يقول: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق المديني
رجل صالح أو مقبول.
(١). الكامل في ضعفاء الرجال ٤/ ٣٠٠.
(٢) بالأصل وم: ((حرمه)) والصواب ما أثبت وضبط وقد مرّ.
(٣) بالأصل وم: مديني.
(٥) عن م والعقيلي، وبالأصل: يجالسه.
(٤) كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٢١/٢ -٣٢٢.
(٦) الكامل في ضعفاء الرجال ٤/ ٣٠٠.

١٩٤
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ويعرف بعبّاد القرشي
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ(١)، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قَال(٢): أَنَا أَبُو القاسم بن
منده، أَنْبَأْ أَبُو علي - إجازة -.
ح(٣) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَّبِي
حاتم (٤)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن حمّوية (٥)، قَال: سمعت أبا طالب يقول: سألت أَحْمَد بن حنبل عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق المدني (٦) فقال: روى عَن أَبي الزِّناد أحاديث منكرة، وكان يحيى لا
يعجبه، فقلت: کیف هو؟ قال: صالح الحدیث.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنْبَأْ أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو عمرو الفارسي، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٧)،
نَا ابن أبي عِصْمة، نَا أَبُو طالب أَحْمَد بن حُمَيد قَال: سألت أَحْمَد بن حنبل عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق المدني (٨) فقال: عَبْد الرَّحْمُن الذي يروي عَن الزُهْري، هو مدني،
يقَال له: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق، ويقَال: عبّاد بن إسحاق، وإِسْمَاعيل يقول:
عَبْد الرَّحْمن بن إسحاق، وعبّاد بن إسحاق كذا كان يُدعى، ولم يكن يُعرف بالمدينة تلك
المعرفة، وروى عَن أبي الزناد أحاديث منكرة، وكان يحيى لا يعجبه، قلت: كيف هو؟ قَال:
صالح الحدیث.
قال: ونا أَبُو أَحْمَد (٩) ، نَا ابن حمّاد، حذَّثني عَبْد اللّه بن أَحْمَد، قَال أَبي:
وعَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق (١٠) الذي روى عنه ابن عُلَيّةٍ، وبشر بن المُفَضّل، ويزيد بن زُرَيْع،
وخالد الطحان هو صالح الحديث، قَال: وربما قَال إِسْمَاعيل: نا عبّاد بن إسحاق قَال(١١):
وعَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق هو واحد، كان له اسمان: عبّاد، وعَبْد الرَّحْمُن.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم الواسطي، نَا أَبُو كر الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إِبراهيم، قَال: سمعت أبا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قَال: سمعت عثمان بن سعيد
الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق الذي يروي عَنِ الزُهْري؟
فقال: صويلح.
(١) في م: ((أخبرنا أبو عبد اللَّه)) سقطت منها: ((أبو الحسين و)) وفي المطبوعة: أبو الحسين الأبرهوقي.
(٢) كذا بالأصل وم، وسقطت اللقطة من المطبوعة.
(٣) زیدت عن م.
في والجرح والتعديل: محمد بن حمويه بن الحسن.
(٥)
في م والجرح والتعديل: المديني.
(٦)
(٨) سقطت اللفظة من م وابن عدي والمطبوعة.
(١٠) زيد عند ابن عدي: المديني.
(٤) الجرح والتعديل ٢١٢/٥ .
(٧) الكامل لابن عدي ٤/ ٣٠١.
(٩) ابن عدي ٣٠١/٤.
(١١) ليست في ابن عدي.

١٩٥
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ويعرف بعبّاد القرشي
وقَال في موضع آخر: قلت: فعبّاد بن إسحاق كيف حديثه؟ فقَال: هو ثقة.
قرأت على أَبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن أَبي الحُسَيْن المبارك بن
عَبْد الجبار، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، نَا
إِبراهيم بن الجُنَيد، قَال: سمعت يحيى بن معين يقول: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق يقَال له
أيضاً: عباد بن إسحاق، ثقة.
قال: وسمعت يحيى يقول: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق عَن الزُهْري أحبّ إليَّ من
صالح بن أبي الأخضر.
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنَا أَبُو
يعقوب يوسف بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عمرو (٢) العقيلي، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل،
قَال: سألت أَبي عَن عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق المدني فقَال: ليس به بأس، فقيل له: إن
يحيى بن سعيد يقول: سألت عنه بالمدينة، فلم يحمدوه (٣) ، فسكت.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنَا أَبُو عمرو الفارسي،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٤) ، نَا ابن العراد - يعني أَحْمَد بن موسى - نا يعقوب بن شَيبة، حدَّثني
عَبْد اللَّه بن شعيب قَال: قرأ علي يحيى بن معين: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق المدني(٥) ثقة
ليس به بأسٌ (٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قَالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبّاس بن مُحَمَّد، قَال: سمعت
يحيى بن معين يقول: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق المديني(٧) ثقة .
قال: وسمعت يحيى يقول: عَبْد الرَّحْمن بن إسحاق المديني(٧) صالح الحدیث - زاد
(١) قدم هذا الخبر في المطبوعة قبل الخبرين السابقين.
(٢) بالأصل: محمد بن عمرو، نا العقيلي، والمثبت عن م، والخبر في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٢١/٢.
(٣)
في الضعفاء الكبير المطبوع الذي بيدي: فلم يجدوه.
(٤) الكامل لابن عدي ٤/ ٣٠١ .
(٥) ابن عدي: المديني.
(٦) قبل هذا الخبر ورد خبر في م، وقد سقط من الأصل، وتمام روايته فيها:
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء الواسطي أنا محمد بن أحمد، أنا الأحوص بن
المفضل بن غسان، نا أبي، قال يحيى بن معين: عباد بن إسحاق ثقة وقال في موضع آخر: عبد الرحمن بن
إسحاق المدني ثقة.
(٧) في المطبوعة: المدني، وفي م كالأصل.

١٩٦
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ويعرف بعبّاد القرشي
١
ابن السقا في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: عَبْد الرَّحْمن بن إسحاق البصري صالح
الحديث وزاد قَال: وسمعت يحيى يقول: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق صاحب الزُهْري،
بصري، وكان أصله مديني(١)، ومات بالبصرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب(٢) قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق - يعني الكوفي - ضعيف،
والمديني ليس به بأس.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا
أَبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إسحاق بن خُزَيمة .
قال: وسئل عَن عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق الكوفي صاحب النعمان بن سعد فقَال: لا
يُحتجّ بحديثه، ويقال له: أَبُو شَيبة، وآخر يقَال له عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق البصري، ذاك لا
بأس به، أصله مديني(٣)، انتقل إلى البصرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَّا عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن مُحَمَّد(٤) بن موسى، أَنَا
محَمد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السَّليطي، قَال: قَال أَبُو حامد بن الشَّرْقي: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق
هذا - يعني عبّاد - الذي روى عنه إِبراهيم بن طهمان هو ثقة مأمون، وروى عنه يزيد بن زُرَیع،
وابن عُلَيّة وغيرهما، وهذا مدني، وعَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق الكوفي الذي يروي عَن
النعمان بن سعد، وقد تکملوا فيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ العَتيقي، أَنْبَأَ
يوسف بن أَحْمَد بن يوسف، أَنْبَأْ أَبُو جعفر العُقَيلي(٥)، نَا مُحَمَّد بن عيسى الهاشمي أَخْبَرَنَا
مُحَمَّد بن علي الوراق، قَال: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق المدني
روى عنه بشر بن المُفَضّل، ويزيد بن زُرَيع، لا يُعرف بالمدينة، وكان قدم عليهم البصرة، كان
یحیی لا یستمرئه.
قال(٦): ونا مُحَمَّد بن عيسى، نَا صالح، نَا علي قال: سمعت يحيى يقول: سألت عَن
(١) كذا بالأصل، وفي م: ((مدني) وكلاهما خطأ، والصواب: مدينياً أو مدنياً.
(٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٥٩/٣ .
(٣) في م: مدني.
(٥) الخبر في الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٢١/٢.
(٤) (بن محمد)) ليس في المطبوعة، وفي م كالأصل.
(٦) الضعفاء الكبير ٢/ ٣٢١.
1

١٩٧
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ويعرف بعبّاد القرشي
عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق بالمدينة، فلم أرهم يحَمْدُونه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنَّا أَبُو عمرو الفارسي،
أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (١) ، نَا أَحْمَد بن موسى بن العراد، نَا يعقوب بن شيبة، قَال: سمعت
علي بن المديني يحدَّث عَن يحيى بن سعيد، قَال: سألت عَن عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق
بالمدينة فلم أرهم یحَمْدُونه.
قَال ابن عَدِي (٢) : وفي حديثه بعض ما ينكر ولا يتابع عليه والأكثر منه صحاح، وهو
صالح الحدیث، کما قاله ابن حنبل .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل عمر بن عُبَيْد اللّه، أَنَا عَبْد الواحد بن
مُحَمَّد بن عثمان، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نَا إِسْمَاعيل بن إسحاق بن
إِسْمَاعيل، قَال: سمعت علي بن المديني يقول: كان عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق يرى القَدَر، ولم
يحمل عنه أهل المدينة، وكان يحيى حمل عنه، وكان يقال له عبّاد بن إسحاق.
قرأنا على أبي غالب، وأَبِي عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا
علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةٍ(٣)، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة قَال: رأيت في كتاب
علي بن المديني، سألت عَن عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق بالمدينة فلم أرهم يحمدونه.
قَال يحيى بن سعيد: وذكرت له حديث عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق عَن أَبي الزناد أن
خالد بن عقبة كان تحبّه أربعُ نسوة، قَال يحيى: هذا حديث أَبِي، جُرِيّ (٤).
قَال يحيى بن سعيد: والذي روى أيضاً عَبْد الرَّحْمُن (٥) بن إسحاق عَن أَبي الزناد، عَن
سعيد بن المُسَيّب، عَن عمر: ((إذا عجز عَن نفقة امرأته)). حديث أَبِي جُرَيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الطيوري، وثابت بن بُنْدَار، وقَالا: أَنا الحُسَيْن بن جعفر - زاد ابن الطيوري: ومُحَمَّد بن
الحَسَن قَالا : - أَنَا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد، حذَّثني
(٢) الكامل لابن عدي ٣٠٤/٤.
(١) الخبر في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٠٠/٤.
(٣) بالأصل وم: ((حرمه)) والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ التعريف به .
(٤) بالأصل: ((أبي حدي)) والمثبت عن م، وهو جابر بن سليم وقيل: سليم بن جابر، ترجمته في تهذيب الكمال
١٣٦/٢١.
(٥). بالأصل: ((روى أيضاً عن عبد الرحمن ... )) والمثبت عن م.

١٩٨
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ويعرف بعبّاد القرشي
أَبي (١) قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق يُكتب حديثه، وليس بالقوي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن بن البنّاء أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن النَرْسي، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى الملاحمي، أَنَا أَبُو إسحاق
محمود بن إسحاق بن محمود، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق ليس ممن
يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه، وإن كان عَبْد الرَّحْمُن ممن يحتمل في بعض.
وقَال إِسْمَاعيل بن إِبراهيم: سألت أهل المدينة عَن عَبْد الرَّحْمُن فلم يُحْمد، مع أنه لا
يُعرف بالمدينة له تلميذ إلّ موسى الزَمْعي، روى عنه أشياء في عدة منها اضطرابه (٢).
وروى عَبْد الرَّحْمُن، عَن الزُهْري، عَن سالم، عَن أَبيه قَال: لمّا قدم النبي ◌َّ المدينة
همّه الأذان بطوله، وروى هذا عدة من أصحاب الزُهْري منهم: يونس، وابن إسحاق، عَن
سعيد: أن عَبْد اللّه بن زيد، وهذا هو الصحیح وان كان مرسلاً.
قَال ابن جريج: أخبرني نافع، عَن ابن عمر: كان المسلمون حيث قدموا المدينة
يجتمعون يتحينون الصلاة، فقال بعضهم: اتّخذوا ناقوساً، وقَال بعضهم: بل بوقاً، فقَال
عمر: أولا نبعث رجلاً ينادي بالصلاة؟ فقال النبي ◌َِّ: ((يا بلال قُمْ فنادِ بالصلاة)) [٦٩٧٣].
وهذا خلاف ما ذكر عَبْد الرَّحْمُن، عَن الزُهْري، عَن سالم، عَن ابن عمر، وروى أيضاً
عَبْد الرَّحْمن، عَن الزُهْري، عَن سعيد، عَن أَبي هريرة، عَن النبي ◌ِّ قَال: ((إذا سمعتم
المؤذن فقولوا مثل ما يقول)) [٦٩٧٤].
وهذا مستفيض عَن مالك، ويونس، ومَعْمَر وغيرهم ، عَن الزهري، عن عطاء بن یزید،
عَن أَبي سعيد عَن النبي ◌ّ.
وروى خالد عَن عَبْد الرَّحْمُن، عَن الزهري، عَن عطاء بن يزيد، عَن أَبي سعيد.
وروى خالد عَن عَبْد الرَّحْمُن عَن الزهري، عَن عطاء بن يزيد، عَن أَبي سعيد.
وروى خالد عَن عَبْد الرَّحْمُن، عَن الزهري حديثين في قتل الوزغ.
وقَال إِبراهيم: عَن عَبْد الرَّحْمُنِ، عَن عمر بن سعيد، عَن الزُهري.
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٨٧.
(٢) تهذيب الكمال ١٠٣/١١.

١٩٩
عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الحميد بن فضالة
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ (١)، وأَبو عَبْد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قَالا: أنا أبو القاسم بن منده أنا
أبو علي إجازه.
ح(٢) قال وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي
حاتم (٣)، قَال: سألت أَبِي عَن عَبْد الرَّحْمُنْ بن إسحاق فقَال: يقال له عبّاد بن إسحاق، مديني
قدم البصرة، يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو قريب من مُحَمَّد بن إسحاق صاحب المغازي
[وهو حسن الحديث](٤) وليس يثبت [ولا قوي] (٤) وهو أصلح من عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق
أبي شيبةٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى، أَنَا القاضيان أَبُو تمّام علي بن مُحَمَّد بن
الحَسَن الواسطي، وأَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي بن علي بن الدجاجي في كتابيهما، عَن أَبي
الحَسَن الدّارقطني، قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق يعرف بعبّاد، يُرمى بالقَدَر، ضعيف
الحدیث، روی عَن الزهري، وروى عنه إبراهيم بن طهمان، وأسماه عباداً، والبصريون رووا
عنه، فقَالُوا(٥): عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق.
٣٧٥٤ - عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق بن عَبْد الحميد بن فَضَالة
[- ويقال: عبد الرحمن بن عبد الحميد](٦)
أَبُو مُحَمَّد الكَتّاني(٧)
روى عَن الوليد بن الحارث، وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، ومُحَمَّد بن أَبِي السَّرِي،
وأَحْمَد بن النعمان الفراء.
روى عنه: إِبراهيم بن مُحَمَّد بن سنان، وخَيْئَمة بن سُلَيْمَان، وأَحْمَد بن سُلَيْمَان بن
حَذْلَمْ (٨)، وأَبُو عَبْد اللّه بن مروان، وقَال: عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق بن عَبْد الحميد،
ومُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الفارسي الفقيه، وجعفر بن مُحَمَّد بن علي الهَمَذَاني(٩) المعروف
بالمليح .
(١) في المطبوعة: أبو الحسين الأبرقوهي إذناً ... )) وفي م: ((أخبرنا أبو عبد اللَّه الخلال)) وسقط منها: ((أبو الحسين
الأبرقوهي إذناً و)).
(٢) ((ح) زيدت عن م.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن تهذيب الكمال ١٠٣/١١ والجرح والتعديل.
(٥) في م: وقالوا.
(٧) عن م وبالأصل: الكناني.
(٩) عن م وبالأصل: الهمداني.
(٣) الخبر في الجرح والتعديل ٢١٢/٥.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٨) زيد في م: وقالوا: عبد الرحمن بن عبد الحميد.

٢٠٠
عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الحميد بن فضالة
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمّام بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو الحَسَن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان - قراءة عليه - نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الحميد بن
فضالة - بدمشق -.
ح (١) قال: وأَنْبَأ تمّام، قَال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان القرشي، نَا
أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن إسحاق بن عَبْد الحميد بن فَضَالة، نَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن
عَبْد الرَّحمن، نَا عَبْد اللّه بن كثير القارىء الطويل، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن الزهري،
أخبرني مالك بن أَوْس بن الحَدَثان البصري أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: قَال
رسول الله وَ له: ((الذهبُ بالذهبُ رباً إلّ هاء وهاء(٢)، والبُرّ بالبُرّ رباً، إلّ هاء وهاء، والشعيرُ
بالشعيرُ رباً إلّ هاء وهاء، والتمرُ بالتمرُ رباً إلّ هاء وهاء)) [٦٩٧٥].
أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني(٣)، أَنَا تمّام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه بن مروان، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق بن عَبْد الحميد بن فَضَالة، نَا سُلَيْمَان بن
عَبْد الرَّحْمن، نَا عَبْد اللّه بن كثير القارىء، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن الزُهْري، عَن
مالك بن أَوْس بن الحَدَثان البصري، فذكره مثله.
كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن حَمْد بن الحَسَن الدُّوني (٤)، وحدَّثني أَبُو المعالي
عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو نصر أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الكَسّار الدِيْنَوَري،
أَنَا أَبُّو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسحاق السّنّي الحافظ الدِّيْنَوَري، حدَّثني أَحْمَد بن الحَسَن بن
أَرْنَبَويه، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الرَّحْمُن بن فَضَالة الدمشقي، نَا الوليد بن الحارث، نَا
مُنَبِّه بن عثمان، عَن ابن(٥) تَوْبان، عَن الحَسَن بن الحرّ، عَن ليث(٦)، ابن أَبِي سُلَيم، عَن
مجاهد، عَن ابن عمر قَال: أخذ رسول الله مَل﴿ بجسدي فقال: ((كُنْ في الدنيا كأنك غريب))،
الحديث [٦٩٧٦].
(١) زيدت عن م.
(٢) هاء وهاء فيه لغتان المدّ والقصر، والمد أفصح وأشهر، أصله هاك، فأبدلت المدة من الکاف ومعناه خذ هذا ويقول
صاحبه مثله، والمدة مفتوحة، ويقال بالكسر أيضاً.
(٣) بالأصل: ((الكناني)) خطأ والصواب ما أثبت عن م، وقد مرّ التعريف به.
مهملة بالأصل وم بدون نقط والصواب ما أثبت وضبط، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٣٩/١٩ .
(٤)
(٥). عن م وبالأصل: ((أبي ثوبان)) اسمه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، ترجمته في تهذيب الكمال
٠١٣٠/١١
(٦) ((الحرعي كتب)) والصواب: ((الحرّ، عن ليسٍ)) عن م.