النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ عبد الحميد بن حريث بن أبي حريث أبو الحكم وقَال ابن حَلْبَس إنا لله وإنا إليه راجعون، أما والله لولا مودة كانت بيني وبين أَبيك لما كلّمتك أبداً، ذهب أهل الجود، وبقينا في السفارين. اللفظ لابن الأشعث، وقَال يزيد: الفسفارين. رواه غیرهما عَن أَبي مُسْهِر بإسناد آخر: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَنِ الدّاراني، أَنَا أَبُو الفرج سهل بن بِشْر، نَا أَبُو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أَنَا عَبْد الوهّابِ الكِلَبي، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلّب(١)، نَا العبّاس بن الوليد بن صُبْح، نَا أَبُو مُسْهِر، نَا هشام بن يَحْيَىُ الغَسّاني أنه سمع أباه يقول : كنا جلوساً مع يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس وعَبْد الحميد بن حُرَيث بن أَبِي حُرَيث قَال: فقَال ابن حَلْبَس لعَبْد الحميد بن حُرَيث: يا أبا الحكم إنك قد كنت عودتنا عادة كنت لا تزال تصنع الخبيص والطعام الطَّيّب، تدعونا ثم رأيناك قد تركت ذاك، فقال: يا أبا حَلْبَس أما التي كانت على ذاك فيها فهي عندنا، وأمّا الجارية جاريتنا صافية التي كانت تعالج لك فيها فقد عرفتها، فاحمل إلينا شيئاً من سمن وعسل وتولّ علينا لمن أحببت. قَالَ: قَال ابن حَلْبَس: وفعلتها؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، أما والله لولا صداقة كانت بيني وبین أُبيك لما كلّمتك. أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَة، قَال في ذكر الإخوة من أهل الشام قَال: أخوان: عَبْد الحميد بن حُرَیث بن أبي حُرَیث، وسعيد بن حُریث بن أبي حُرَیث، وهو الذي روى عنه خالد بن یزید المُرّي. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر الخطيب، أَنا هبة الله بن إِبراهيم بن عمر، أَنْبَأ أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بشر الدَوْلاَبي (٢)، قَال: أَبُو الحكم عَبْد الحميد بن حُرَيث بن أَبِي حُرَيث. (١) عن م وبالأصل: كلاب. (٢) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٥٤. ٦٢ عبد الحميد بن الحسين بن علي بن الحسن بن محمد المغربي ٣٦٩٩ - عَبْد الحميد بن الحُسَيْن بن علي بن الحَسَن ابن مُحمَّد المغربي بن یوسف بن بحر بن بهرام ابن المَرْزُبان بن ماهان بن آدم(١) بن ساسان اکرون(٢) ابن بلاس بن حانیاسف(٣) بن فیروز ابن یُزدجر بن بھرام بن جُور بن یزدجرد أَبُو يَحْيَى بن المغربي (٤) حدَّث عن أبيه. روى عنه: الفقيه أَبُو الفتح نصر المقدسي، وأَبُو الفضل [أحمد بن علي بن الفضل](٥) بن طاهر بن الفرات(٦)، وسمع منه بدمشق. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، ثنا نصر بن إِبراهيم الزاهد قَال: قرأت على أَبِي يَحْيَى عَبْد الحميد بن الحُسَيْن بن علي المغربي، عَن أَبيه أَبي القاسم الحُسَيْن بن علي، أَنَا أَبُو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الروذباري، نَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن موسى الرازي، أَنْبَأْ أَبُو زكريا يحيى بن زكريا الطائي النَّبْهاني(٧)، نَا أَبُو حاتم السِّجِسْتاني، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حسان الضّبّي، قَالا: نا يعقوب بن مُحَمَّد، نَا يزيد بن عمر بن مسلم الخُزَاعي، نَا أَبي عَن أبيه قال: شهدت رسول الله ◌َّلژ ومُنْشِد ینشده قول سويد بن عامر المصطلقي(٨): لا تأمننَّ وإن أمسيتَ (٩) في حرم إن المنايا بجنبيْ كلّ إنسانٍ (١) في م: بادام. (٢) الأصل وم، وفي المطبوعة: ساسان بن أكرون. (٣) كذا بالأصل وم، وزيد في المطبوعة: ويقال: جانياس. (٤) في مختصر ابن منظور ١٦٩/١٤ المعري. ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم وأضيف عن المطبوعة. وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ١٢٨. (٥) عن م وبالأصل: الضراب تحريف، راجع الحاشية السابقة . (٧) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م. (٦) (٨) الخبر والشعر في أسد الغابة ٢٩١/٤ ضمن أخبار مسلم بن الحارث الخزاعي. والأبيات من قصيدة لأبي قلابة الهذلي (عدا الثالث) ديوان الهذليين ٣٩/٣ وشرح أشعار الهذليين للسكري ٢/ ٧١٣ واللسان (منى). (٩) شرح أشعار الهذليين: أصبحت. ٦٣ عبد الحميد بن الحسين بن علي بن الحسن بن محمد المغربي فاسلك طريقك تمشي غير مختشع (١) فكل ذي صاحب يوماً مفارقه والخير والشر مجموعان فِي قَرَنِ (٢) حتى تلاقي ما يمني لك الماني وكل زادٍ وإن أبقيته فان بكل ذلك يأتيك الجديدان فقَال رسول الله وَّ: ((لو أدركني هذا لأسلم))، فبكى أَبي، فقلت: يا أبتِ ما يبكيك من مشركٍ مات في الجاهلية، قَال: يا بني ما رأيت مشركة بلغت من مشرك خيراً من سويد (٣). قال: قوله: ما بمنى لك الماني: ما يقدّر لك القادر الله جل وعز. أَخْبَرَنَاه أعلى منه بدرجات أَبُو بكر عَبْد الغفار بن مُحَمَّد في كتابه، ثم حدَّثني أَبُو المحاسن عَبْد الرّزَّاق بن مُحَمَّد عنه، أَنَا أَبُو بكر الحيري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع اللفتواني، أَنْبَأْ أَبُو مسعود سُلَيْمَان بن إِبراهيم، وأَبُو الحَسَن سهل بن عَبْد اللّه بن علي القارىء، وأَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن الذَكْواني، وأَبُو المُظَفّر محمود بن جعفر الكَوْسج، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن علي بن خولة الأَبهري، قَالوا: أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه (٤) مُحَمَّد بن إِبراهيم بن جعفر الجُرْجاني - إملاء - قَالا: نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن سِنَان القَزّار القرشي، نَا يعقوب بن مُحَمَّد الزُهْري، نَا يزيد بن عمرو بن مسلم الخُزَاعي ثم المُصْطَلِي، قَال: حذَّثني أَبي، عَن أَبيه قَال: كنت عند رسول الله وَِّ فأنشده منشدٌ قول سويد بن عامر المُصْطَلِقِي: إنّ المنايا بجنبيْ كل إنسانٍ لا تأمننّ وإنْ أمسيتَ في حَرَمٍ حتى تلاقي ما يمني لك الماني فاسلك طريقك ماشٍ (٥) غير مختشع وكلّ زادٍ وإنْ أبقيته فاني فكل ذي صاحب يوماً مفارقُهُ بكلّ ذلك يأتيك الجديدان](٦) [والخير والشر مجموعان في قرنٍ فقَال رسول الله وَّه: ((لو أدركتُ هذا الأسلم))، قَال: فبكى أَبي، فقلت: يا أبتاه ما (١) صدره في شرح أشعار الهذليين: ولا تقولن لشيءٍ سوف أفعله. (٢) صدره في شرح أشعار الهذليين: إن الرشاد وإن الغي في قرن والقرن: الحبل الذي يقرن به ما بين الجمل الصعب والجمل الذلول حتى يذل. والجديدان: الليل والنهار. (٣) في أسد الغابة: فقال: يا بني، والله ما رأيت مشركاً خيراً من سويد بن عامر. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((أبو عبد الله بن محمد ... )) تحريف وانظر ترجمته في سير الأعلام ٢٨٦/١٧. (٥) رسمها واعجامها مضطربان بالأصل، والمثبت عن م. (٦) سقط البيت من الأصل وأضيف عن م. ٦٤ عبد الحميد بن حمّاد بن عبيد الله أبو الوليد القرشي يبكيك؟ من مشركٍ مات في الجاهلية؟ قَال: إنّي والله ما رأيتُ مشركة فلقيت من مشركِ خيراً من سويد - وفي حديث الشيروي: زيد بن عمرو - الصواب: يزيد، وفيه: واسلك طريقك وامشي . ٣٧٠٠ - عبد الحميد بن حمّاد بن عبيد اللّه(١) أَبُو الوليد القرشي البَعَلْبَكّي(٢) حدَّث ببعلبك(٣)، عَن سويد بن عَبْد العزيز. روى عنه: صاعد بن عَبْد الرَّحْمُن بن صاعد البراد، وإِبراهيم بن دُخَيم، وأَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، وأَبُو مُحَمَّد بن المُسَيِّب الأَرْغِیاني. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد، أَنا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو طاهر الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عامر المغربي (٤) إمام جامع دمشق، أَنَا القاضي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفار البعلبكي (٢)، نَا صاعد بن عَبْد الرَّحْمن، نَا عَبْد الحميد بن حمّاد، نَا سويد بن عَبْد العزيز، نَا يَحْيَى بن الحارث، عَن القاسم، عَن أَبِي أُمامة عَن النبي ◌َّ أنه قَال: ((من أحبّ لله وأبغض لله وأعطى لله، ومنع لله فقد استكمل الإيمان، إنّ أفاضلَكُم أحاسنكم أخلاقاً، إنّ من الإيمان حسنَ الخُلُقَ)) [٦٩٣٦]. أَنْبَأنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الحِنّائي (٥)، أَنْبَأْ أَبُو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات - قراءة عليه(٦) - أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن بن الوليد الكِلَابي، حدَّثني صاعد بن عَبْد الرَّحْمُن بن صاعد، حدَّثني عَبْد الحميد بن حمّاد، حدَّثني سويد - يعني ابن عَبْد العزيز - حدَّثني أَبُو عَبْد اللّه البحراني، عَن الحَسَن بن ذَكْوَان، عَن عطاء بن أبي رباح، عَن عَبْد اللّه بن عمر قَال: جاء حَبَشي إلى النبي وَ له فقال: يا رسول الله فُضّلتم علينا بالنبوة والصور، فقال عمر بن عن م وبالأصل: عبد الله. (١) رسمها واعجامها مضطربان، والصواب عن م. (٢) (٣) مضطربة الرسم والإعجام بالأصل وم والمثبت عن المطبوعة. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: المقرىء. بالأصل: ((الحباني)) وفي م بدون نقط، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به. (٥) كذا السند بالأصل والمطبوعة وزيد في م وحدها هنا: أخبرنا - بن الحسن بن عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو نصر بن (٦) الجبّان، أنا الكلابي .... ٦٥ عبد الحميد بن حمّاد بن عبيد اللّه أبو الوليد القرشي الخطّاب: ما أجاد المسألة، ما أحكمها فقال له النبي ◌َّهِ: ((سَلْ واستفهم)) فقال: يا نبي الله فضلتم علينا بالنبوة والصور والألوان أفإن آمنتُ بك، وعملت بالذي عملت به فإني كائن معك في الجنة؟ فقال رسول الله وَلير: ((والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة مئة عام أو ألف عام)) ثم قال رسول الله وَلايقول: ((من قال: لا إله إلّ الله كتب له بها عهد عند الله، ومن قال سبحان الله وبحمده كتب له بها مئة ألف حسنة، وأربعة وعشرون ألف حسنة)) فقالوا يا رسول الله: كيف يهلك(١) بعد هذا؟ فقال رسول الله وَلفيه: ((والذي نفسي بيده إن العبد ليجيء يوم القيامة معه من الحسنات ما لو كان على جبل لأثقله)). قَال ثم تقوم (٢) نعمة مما أنعم الله عليه فتكاد تذهب (٢) بذلك كله حتى يتطول (٣) الله جل وعز عليه منه برحمة (٤)، قَالوا: ثم قرأ رسول الله وَلّ: ﴿هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهرِ لم يكن شيئاً مذكوراً﴾ (٥) حتى انتهى إلى قوله: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً﴾ (٥) قَال: الحبشي يا رسول الله إن عيني (٦) هاتين ليريان (٧) ما ترى عيناك يوم القيامة، قَال: واشتكى الحَبَشي شوقاً إلى الجنّة حتى خرجت نفسه، قَال ابن عمر: فأنا رأيت رسول الله وَ لفر حين دلاه في قبره. رواه ابن (٨) الجَبّان: عَبْد الحميد بن حمّاد الثعلبي (٩) . أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي الأصبهاني في كتابه، أَنَا أَبُو بكر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قَال: أَبُو الوليد عَبْد الحمید بن حمّاد بن عُبَيْد اللّه القرشي البعليكي الشامي، سمع سويد بن عَبْد العزيز، روى عنه أَحْمَد بن عُمَير الدمشقي، ومُحَمَّد بن المُسَيّب الأَرّغِياني كناه لنا ابن المسيب (١٠) . (١) كذا بالأصل وم. (٢) بالأصل وم: يقوم ... يذهب. (٣) . مكانها بياض في م. كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: برحمته. (٤) (٥) سورة الدهر من ١ - ٢٠. بالأصل: ((عينين)) وفوقها علامة إلى أن الصواب ((عيني)) والمثبت عن م. (٦) کذا بالأصل وم، وفي المختصر : لتریان. (٧) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((وفي رواية ابن الحنائي)) خطأ لم ينتبه له محققه، فثمَّة رواية أخرى للحديث عن (٨) أبي نصر ابن الجبّان، كما في الزيادة التي أشرنا إليها قربياً عن م، وهذا لم ينبه إليه محقق المطبوعة أيضاً. (٩) بالأصل وم: وفي المطبوعة: التغلبي. (١٠) ((كناه لنا ابن المسيب)) استدركت عن هامش الأصل وبعدها كلمة صح. ٦٦ عبد الحميد بن ربعي بن خالد بن معدان بن شمس بن قیس ٣٧٠١ - عَبْد الحميد بن رِبْعي بن خالد بن مَعْدَان بن شمس ابن قيس بن أكلب بن سعد بن عمرو بن عمرو (١) الصامت ابن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان ويقال: ابنِ سعد بن غَنْم بن مالك بن سعد ابن نبهان بن ثُعَل بن عمرو بن الغَوْث بن طِیء أَبُو غانم الطَّائِي(٢) أحد قوّاد عَبْد اللّه بن علي، استخلفه على دمشق حين خرج منها إلى قِنِّسْرين(٣) للقاء أَبي الورد، مجزأة ابن الكوثر بن زُفَر، فوثب عليه أهل دمشق فهزموه وقتلوا خلقاً من أصحابه. قرأت في كتاب أَبي الحُسَيْن الرازي، أخبرني أَبُو القاسم أيوب بن سُلَيْمَان بن بُنّة الرازي، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن أَبِي خَيْئَمة، أَنْبَأ أَحْمَد بن إِبراهيم المَوْصِلي، أَنَا عَبْد الوهّاب بن إبراهيم بن خالد، ثنا أَبُو هاشم مَخْلَد بن مُحَمَّد بن صالح قَال: انتقض على عَبْد اللّه بن علي بعد قتل مروان بن مُحَمَّد أهل قِنَّسرين(٣) مع أَبي الورد مَجْزَأة بن الكوثر بن زُفَر بن الحارث الكلابي وبيّضوا بأجمعهم، وكان عَبْد اللّه بن علي مشتغلاً بحرب حبيب بن مُرّة المُرّي يقاتله بأرض البَلْقَاء، وحُوران، والبثنيّة فلما بلغه ذلك صالح حبيب بن مرة وآمنه ومن معه، وخرج متوجهاً نحو قنَّسرين(٣) للقاء أبي الورد، فأتى دمشق، فاستخلف عليها أبا غانم عَبْد الحميد الطائي في أربعة آلاف (٤) رجل من جنده. قال: وحدَّثني أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غَزْوان الدمشقي، نَا أَحْمَد بن المُعَلّ بن يزيد السُلَمي، أَنا نوح بن عمرو بن حُوَيّ، عَن النَضْر بن يَحْيَىُ بن معرور قَال: وقد كان حبيب بن مُرّة المُرّي بيّض في خلافة أبي العبّاس، وأَبُو غانم يومئذ على دمشق عامل لعَبْد اللّه بن علي فسار أَبُو غانم بمن معه من أهل خُرَاسان وجماعة من يمانية أهل دمشق أفشالاً (٥)، فهزم أَبو (٦) غانم، وقُتل من أصحابه خلق كثير، ومضى حبيب وأصحابه إلى (١) عن م، وبالأصل: ((عمر)) وانظر جمهرة ابن حزم ص ٤٠٤. (٢) أخباره في تاريخ الطبري ٧/ ٤٤٣ والكامل لابن الأثير بتحقيقنا (حوادث سنة ١٣٢). (٣) بالأصل وم: قيسر بن، خطأ والصواب ما أثبت، مرّ التعريف بها. (٤) بالأصل وم: ألف. (٥) الأفشال جمع فشل، وهو الرجل الضعيف الجبان (اللسان). (٦) عن م وبالأصل: ((يهزم أبي)). ٦٧ عبد الحميد بن سلیمان/ عبد الحمید بن صالح بن دُربح دمشق، وتبعوا الجند إلى قاره وروابيها(١) وقتلوهم، قَال: ونجا أَبُو غانم ومن معه متوجهين إلى عَبْد اللّه بن علي بناحية قنّسرين. ٣٧٠٢ - عَبْد الحميد بن سُلَيْمَان بن هشام ابن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم الأموي له ذكر. ٣٧٠٣ - عَبْد الحميد بن شميط حكى عَن نُمَير بن أَوْس القاضي. حكى عنه: سويد بن عَبْد العزيز قاضي دمشق. أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، وأَبُو مُحَمَّد بن صابر، قَالا: ثنا نصر بن إِبراهيم الزاهد، أَنْبَأ أَبُو القاسم عمر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الواسطي الخطيب، نَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ المَلَطي، نَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد السّوسي - بجامع حلب - نا المضاء بن راشد أَبُو المضاء، نَا موسى بن أيوب النّصيبي، نَا سويد بن عَبْد العزيز، عَن عَبْد الحميد بن شيمط . أن رجلاً استأجر لعابين ثلاثة أيام بسبعة دنانير فلعبوا له بالوجوه كلها، فمطل الرجل اللعابين، فأتوا به نُمَير بن أَوْس وكان قاضي دمشق زمن هشام بن عَبْد الملك فقضی علیھم، وقَال: أَنَا لا أقضي (٣) لكم بعمل الشياطين، فأبطل أجورهم. ٣٧٠٤ - عَبْد الحميد بن صالح بنِ دُرَيح بن يحيى بن عَبْد اللّه بن صالح بن الفتح القُرَشي الصَّيْداوي مولى الزبير بن العوّام . حدَّث عَن إِسْمَاعيل بن أبي زياد. روى عنه ابنه: أَحْمَد بن عَبْد الحميد، تقدمت روايته في ترجمة ابن ابنه شعيب بن أَحْمَد بن عَبْد الحمید. (١) اللفظتان مهملتان وغير واضحتين بالأصل، واللفظة الأولى مهملة في م، والثانية فيها: ودوابها. والمثبت عن المطبوعة . (٢) عن م والمختصر، وبالأصل: سبعة. (٣) في م: إنا لا نقضي. ٦٨ عبد الحمید بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل ٣٧٠۵ -عَبْد الحمید بن عَبْد الرَّحْمُن بن زید ابن الخطاب بن نُفَیل أَبُو عمر القُرَشي العَدَوي الخَطّابى(١) حدَّث عَن (٢) مِقْسَم مولى ابن عبّاس، ومسلم بن يسار(٣)، ومكحول، وعن حفصة بنت عمر مرسلاً، ومُحمَّد بن سعد بن أبي وقاص. روى عنه: الحكم بن عُتَيبة (٤)، وزيد بن أَبِي أُنيسة، ومُحَمَّد بن مسلم الزُهْري، وإسحاق بن راشد الجَرَري، ويزيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي مالك الهَمْدَاني، وحفص بن عمر بن ثابت الأنصاري. وكان عامل عمر بن عَبْد العزيز على الكوفة، ووفد عليه. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمر، وأَبُو المُظَفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، قَالا: أَنَا أَبُو عثمان البحيري، أَنَا أَبُو علي زاهر بن أَحْمَد، أَنَا إِبراهيم بن عَبْد الصمد، نَا أَبُو مُصْعَب، نَا مالك(٥)، عَن ابن شهاب، عَن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطاب، عَن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل، عَن عَبْد اللّه بن عبّاس. أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بِسَرْغ(٦) لقيه أمراء الأجناد: أَبُّو عُبَيْدة بن الجَرّاح وأصحابه فأخبروه أنّ الوباء قد وقع بالشام. قَال ابن عبّاس: فقال عمر بن الخطاب: ادعُ لي المهاجرين الأولين، فدعاهم واستشارهم وأخبرهم أنّ الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجتَ لأمرٍ وما نرى أن نرجع عنه، وقال بعضهم: معك بقيةُ الناس وأصحاب رسول الله وَ ﴿، لا ترى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عنّي، ثم قَال: ادعُ(٧) لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا (١) ترجمته وأخباره: نسب قريش للمصعب ص ٣٦٣ جمهرة ابن حزم ص ١٥١ تهذيب الكمال ٥٨/١١ وتهذيب التهذيب ٣٢٦/٣ تقريب التهذيب، الوافي بالوفيات ١٨ / ٧٠ وسير الأعلام ١٤٩/٥ ومصادر أخرى يرد ذكرها أثناء الترجمة . (٢) في المطبوعة: ((حدث عن ابن عباس ومقسم ... )) وقد ورد في تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء أنه حدَّث عن ابن عباس. (٣) بالأصل وم: بشار والمثبت عن تهذيب الكمال وسير الأعلام. (٤) الأصل وم: ((عيينة)) والصواب عن تهذيب الكمال. الحديث في موطأ مالك، باب ما جاء في الطاعون رقم ١٦١٢ . (٥) (٦) قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز. (٧) بالأصل وم: ((ادعوا)) والمثبت عن موطّأ مالك. ٦٩ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل كاختلافهم، فقَال: ارتفعوا عنّي، ثم قَال: ادعُ إليّ من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعاهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى(١) أن نرجع بالناس، ولا نقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إنّ مصبح على ظَهْرٍ، فأصبحوا عليه، فقَال أبو (٢) عُبَيْدة بن الجراح: أفرار من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قَالها يا أبا عُبَيْدة -، وكان عمر يكره خلافه - نعم نفرّ (٣) من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كانت لك إبل كثيرة فهبطت وادياً له عُذْوتان (٤) إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إنْ رعيتَ الخصبة رعيتها بقدر الله؟ وإنْ رعيتَ الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قَال: فجاء عَبْد الرَّحْمُن بن عوف وكان متغيباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علماً، سمعت رسول الله وَ لافر يقول: ((إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه))، قَال: فحمد الله عمر، ثم انصرف [٦٩٣٧]. (٥) أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر (٦) بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَیْمَان، نَا سوید - يعني ابن سعید - نا مالك(٧) - يعني ابن أنس - عَن زيد بن أبي أُنيسة، عَن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطّاب، عن ابن بشر (٨). أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم، (١) عن م وبالأصل: ترى. (٣) عن م والموطأ، وبالأصل: يفر. (٢) عن م والموطّأ، وبالأصل: أبا. (٤) عدوتان مثنى عدوة، وهي جانب الوادي. (٥) قبله ورد في المطبوعة، وقد سقط من الأصل وم، وتعميماً للفائدة نثبته هنا، وروايته: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أخبرنا شجاع بن علي الصوفي أخبرنا محمد بن إسحاق بن مندة، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، نا محمد بن مسلم بن زرارة، نا سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، حدثني أبي عبد الكبير، عن عمي عمر بن عبد الحميد، عن جدي عبد الحميد بن عبد الرحمن قال : أتينا عبد اللَّه بن عباس وهو مسند ظهره إلى سارية من سواري مسجد رسول اللَّه ◌َ سير فسلمت عليه، وانتسبت إليه، فقال لي أنت ابن العامرية؟ قلت: نعم. فأخذ بيدي وأدناني منه حتى لصقت ركبتي بركبته، فقلت: يا عم، أخبرني عن الوضوء، فقبض يده ثم بسطها وقال: سألت عمك عمر بن الخطاب عن الوضوء فقبض على يدي وقال: سألت رسول الله وَّر عن الوضوء ففعل مثل ذلك وقال: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً. قال ابن مندة : هذا حديث غريب بهذا الإسناد. (٦) ((زاهر بن)) استدركت على هامش م. (٧) الحديث في موطأ مالك باب النهي عن القول بالقدر ح رقم ١٦١٨ . (٨) عن م والموطأ وبالأصل: بشار. ٧٠ عبد الحمید بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفیل ذرّيّاتهم وأشهَدَهم على أنفسهم﴾(١) الآية، قَال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((إنّ الله خلق آدم ثم مسحَ ظهره فاستخرج منه ذرّيّته، ثم قَال: خلقتُ هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، وخلقتُ هؤلاء للنار وبعملِ أهلِ النار يعملون)) قَال رجل: يا رسول الله فقيم العمل؟ فقَال رسول الله وَ﴾: ((إنّ الله إذا خَلَقَ العبدَ للجنة استعمله بعمل أهلِ الجنّة حتى يموتَ على(٢) أعمال أهل الجنة، ويدخله به (٣) الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على أعمال أهل النار فيدخله الله به النار)) [٦٩٣٨]. قال مُحَمَّد بن مُحَمَّد: كان في كتابي عَن سُلَيْمَان (٤) بن يسار(٥)، فحذفت ذكر سُلَيْمَان واقتصرت على ذكر ابن يسار(٥) تحرياً للصواب، وهو مسلم بن يسار(٥) الجُهَني. أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو علي بن السبط، ثنا أبو مُحَمَّد الجوهري، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن جعفر القَطيعي، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٦). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفَرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى. [وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن السبط، أنا أَبُو يعلى بن الفراء](٧) أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن معروف بن مُحَمَّد البزاز، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، قَالا: نا مُصْعَب بن عَبْد اللّه الزُبيري، حذَّثني مالك بن أنس عَن زيد بن أَبي أُنَيسة أن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطاب أخبره عَن مسلم بن يسار الجُهَني . أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ﴿وإذْ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذُرّيّاتهم وأشهَدَهُم على أنفسهم ألستُ بربكم﴾ الآية، فقال عمر: سمعت رسول الله وَّةٍ يُسْأَّل عنها فقَال رسول الله وَّهِ: ((إنّ الله خَلَقَ آدم ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرّيته فقَال: خلقتُ هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرّيته، فقال: خلقتُ هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون)»، فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ فقَال رسول الله وَله: (١) سورة الأعراف الآية ١٧١ وفي الموطأ: ذُرّيَّتَهم. (٣) الموطأ: ربه. (٢) في الموطأ: على عمل من أعمال. (٤) في م: سلیم. (٥) بالأصل: بشار، والصواب عن م. (٦) انظر الحديث - باختلاف - في مسند أحمد رقم ٣١١ ج ١٠١/١ - ١٠٢ ط دار الفكر. (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. ٧١ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل ((إنّ الله إذا خَلَقَ العبدَ للجنة استعمله بعمل أهل الجنّة حتى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهل الجنة فيُدْخِله الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهل النار فيدخله النار)) [٦٩٣٩]، واللفظ للبغوي. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد السّيّدي (١)، (وأبو المظفر القشيري قالا:](٢) أنا(٣) سعيد بن مُحَمَّد، أَنْبَأ زاهر بن أَحْمَد، أَنَا إِبراهيم بن عَبْد الصمد، نَا أَبُو مُصْعَب، نَا مالك (٤) ، عَن زيد بن أَبِي أُنيسة الجَزَري، أن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطاب أخبره أن مسلم بن يسار(٥) بن عَبْد اللّه (٦) الجُهَني أخبره أن عمر بن الخطاب سئل عَن هذه الآية ﴿وإذْ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذُرّيّاتهم وأشهَدَهم على أنفسهم ألستُ بربكم قالوا: بلى شهدْنا يوم القيامة إنّ كنّا عَن هذا غافلين﴾ فقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله وَ﴿ سُئِلِ عنها فقال رسول الله وَّه: ((إنّ الله خَلَقَ آدمَ ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرّيته، فقال: خلقتُ هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنّة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته فقَال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون)»، فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال رسول الله وَّهِ: ((إنّ الله إذا خَلَقَ العبدَ للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموتَ على عملٍ من أعمال أهل الجنّة فيدخله به الجنة، وإذا خَلَقَ العبدَ للنار استعمله بعملِ أهلِ النار حتى يموتَ على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار)) [٦٩٤٠]. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو طاهر محمد بن الفضل بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنْبَأ جدي أَبُو بكر مُحَمَّد بن إسحاق، نَا الحَسَن بن سفيان، نَا أَبُو سفيان أَحْمَد بن سفيان، نَا سعيد بن عَبْد الملك بن واقد، نَا مُحَمَّد بن سَلَمة، عَن أَبِي عَبْد الرحيم، عَن زيد بن أَبِي أُنيسة، عَن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن مسلم بن يسار (٧)، عَنَ نعيم بن ربيعة قَال: كنت عند عمر بن الخطّاب إذْ جاءه رجل فسأله عَن هذه الآية ﴿وإِذْ أَخَذَ ربّك من بني آدم من ظهورِهِم ذُرّيّاتهم﴾ فقال عمر: کنت عند نبي الله ◌َلچر . (١) بالأصل ((السندي)) وبدون نقط في م، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٣) بالأصل ((وأبا)) والصواب ما أثبت، وسقطت من م. (٤) موطأ مالك رقم ١٦١٨ . (٥) بالأصل: بشار، والصواب عن م. (٦) كذا بالأصل، وفي م: ((أبو عبد اللَّه)) وفي الموطأ: مسلم بن يسار الجهني. (٧) عن م وبالأصل بشار. ٧٢ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل فذكر مثل حديث مالك. ح وأَخْبَرَنَاه (١) أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو عمر وعَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنْبَأ أَبي، أَنا حمزة بن مُحَمَّد، وأَحْمَد بن الحَسَن بن عتبة، قَالا: نا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن أَحْمَد بن شعيب، نَا مُحَمَّد بن وَهْب بن أبي كريمة، نَا مُحَمَّد بن سلمة، نَا أَبُو عَبْد الرحيم خالد بن أَبي يزيد، عَن زيد بن أَبي أنيسة، عَن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطاب، عَن مسلم بن يسار، عَن نُعيم بن ربيعة (٢)، عَن عمر بن الخطّاب، عَن النبي ◌َّ مثله. وهكذا رواه بقية بن الوليد، عَن عمر بن جعفر - ويقَال: عَن مُحَمَّد بن عمر القرشي .. عَن زيد بن أَبِي أُنيسة، وزاد فيه: نعيماً. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسحاق البزاز، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا مُحَمَّد بن بشّار(٣)، نَا يحيى بن سعيد، ومُحَمَّد بن جعفر، وابن أَبِي عَدِي، عَن شعبة، عَن الحكم، عَن عَبْد الحميد، عَن مِقْسَم، عَن ابن عبّاس، عَن النبي ◌َّ في الرجل يأتي امرأته وهي حائض قَال: ((يتصدق بدينار أو بنصف دينار)» (٤) [٦٩٤١]. قال عبد اللّه: هذه سُنّة تفرد بها أهل المدينة، وهذا عَبْد الحميد من ولد عمر بن الخطاب ثقة مأمون. كذا قَال أَبُو بكر بن أبي داود؛ ووهم في ذلك، ليس هو من ولد عمر، إنّما هو من ولد أخيه زيد بن الخطاب. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن المزرفي(٥)، نَا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الدهان، نَا مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا أَحْمَد بن بزيع الخفاف (٦)، نَا (١) ح ليست في م. وأخبرناه ليست بالأصل المثبت عن م. (٢) الخبر إلى هنا مكرر بالأصل. (٣) بالأصل وم: بشار، وفي المطبوعة: ((يسار)) وفي تهذيب الكمال ٥٩/١١: بشار. (٤) نقله المزي في تهذيب الكمال ٥٩/١١ وأبو داود في كتاب الطهارة الحديث ٢٦٤ . (٥) بالأصل: ((المرزقي)) وبدون نقط في م والصواب ما أثبت، ومرّ التعريف به. (٦) في م والمطبوعة: الحفاف. ٧٣ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل عَبْد اللّه بن جعفر بن غَيْلان، وأَبُو شجار عَبْد الحكم بن عَبْد الملك، قَالا: نا أَبُو المليح، عَن مَیْمُون قَال : دخلت على عمر بن عَبْد العزيز وعنده عامله على الكوفة، فإذا هو متغيّظ عليه، فقلت : ما له يا أمير المؤمنين؟ قَال: بلغني أنه قَال: لا أجد شاهد زور إلّ قطعتُ لسانه، قَال: فقلت: يا أمير المؤمنين إنّه لم يكن بفاعل، قَال: فقال: انظروا إلى هذا الشيخ إنّ منزلتين(١) أحسنهما الكذب لمنزلتا سوء(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَنْبَأْ أَبُو طاهر - زاد أَبُو البركات وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قَالا : - أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي [أخبرنا أبو حفص الأهوازي](٣) نَاخليفة بن خَيّاط(٤)، قَال: في الطبقة الثانية من أهل المدينة: عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطّاب بن نُفَيَل، أمّه مَيْمُونة بنت بِشْر بن معاوية بن ثور بن معاوية بن عُبّاد بن البكّاء، وهو ربيعة، بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصْفَة(٥) بن قيس بن عيلان(٦). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يحيى ابنا الحَسَن قَالا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكار قَالَ(٧): (١) بالأصل: ((منزلين)) والمثبت عن م. (٢) زيد بعدها في: ((أنا أبو حفص الأهوازي)) ولا معنى لها فهي مقحمة. وزيد في المطبوعة خبر سقط من الأصل وم، وتعميماً للفائدة نثبته هنا، وتمام روايته: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بعراقي (كذا) أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين الكاتب، أخبرنا أبو بكر بن المقرىء. أخبرنا أبو عروبة الحراني، حدثني محمد بن يحيى، نا سعيد بن حفص، حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز وهو متغيظ على عبد الحميد، وهو على الكوفة، فقال عمر: بلغني أنه قال: لا أطلع على شاهد زور إلاّ قطعت لسانه. قال ميمون: قلت: يا أمير المؤمنين إنه ليس بفاعل، إنما أراد أن يؤدب أهل مصر، فقال عمر: انظروا إلى هذا الشيخ، إن خلّتين خيرهما الكذب لخّنا سوءٍ. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٤) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٢٩ رقم ٢١٢٤ . (٥) عن طبقات خليفة، وبالأصل وم: حفصة. (٦) عن م وطبقات خليفة وبالأصل: غيلان. (٧) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٦٣ فالزبير بن بكار كثيراً ما يأخذ عن عمه. ٧٤ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل وولد زيد بن الخطّاب: عَبْد الرَّحْمُن بن زيد، ولعَبْد الرَّحْمُن من الولد: عَبْد العزيز بن عَبْد الرَّحْمُنِ، وعَبْد الحميد بن عبد الرَّحْمُن ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز، وهو الأعرج، وكان معه أَبُو الزّناد عبد اللّه بن ذَكْوَان كاتباً له، وأمّ عبد العزيز وعبد الحميد ابني عبد الرَّحْمُن، مَيْمُونة بنت بِشْر بن معاوية بن ثور من بني البكّاء بن عامر . قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَبُّو أيوب سُلَيْمَان بن إسحاق، نَا الحارث بن أَبِي أُسَامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(١) قَال: في الطبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة: عبد الحميد بن(٢) عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العزّى بن رِياح بن عبد اللّه بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِي بن كعب، وأمّه مَيْمُونة بنت بشر (٣) بن معاوية بن ثور بن عبادة بن البكّاء من بني عامر بن صَعْصَعة، وولى عمرُ بن عبد العزيز عبد الحميد بن عبد الرحمن العراق، وبعث معه أَبُو الزّناد كاتباً له على الخراج. أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي في كتابه، ثم حذَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَ أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُّو أَحْمَد - زاد أَحْمَد وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل (٤) قَال: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القُرَشي العَدَوي، عَن مِقْسَم ومسلم بن يسار (٥) ، روى عنه الحكم بن عُتَيْبة (٦) ، وزيد بن أَبي أنيسة، كان عامل عمر بن عبد العزيز على الكوفة. أَخْبَرَنَا (٧) أَبُو عبد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قَال: أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٨)، (١) ليس له ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، فهي ضمن القسم الضائع من تراجم أهل المدينة. (٢) بالأصل: بن أبي عبد الرحمن. (٤) التاريخ الكبير ٤٥/٦ . (٣) عن م وبالأصل: بشير. (٥) عن م وبالأصل: بشار، وفي البخاري: سليمان بن يسار. (٦) بالأصل وم: عيينة، تحريف، والصواب ما أثبت عن البخاري ومرّ في أول الترجمة. (٧) في المطبوعة: ((أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذناً وأبو عبد اللَّه الخلال شفاهاً) وفي م كالأصل وفيها ((أخبرنا عبد اللَّه)). (٨) الجرح والتعديل ٦ / ١٥٠. ٧٥ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زید بن الخطاب بن نفيل قَال: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القُرَشي العَدَوي كان عاملاً لعمر بن عبد العزيز، روى عَن مِقْسم(١) ومسلم بن يسار (٢) ، روى عنه الزُهْري، والحكم بن عُتَيْبةٍ (٣) ، وزيد بن أبي أُنيسة، سمعت أبي يقول ذلك. قرأت على أَبي الحَسَنِ الفَرَضي، عَن أَبي العبّاس أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن علي بن الحُسَيْن بن بُنْدَار الأَذَني، أَنَا أَبُو عَرُوبة الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مَوْدُود، قَال في الطبقة الثانية من التابعين من أهل الجزيرة: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب، وأمّه مَيْمُونة بنت بشر (٤) بن معاوية بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البَكّاء، وهي لبرزة(٥) بنت عبد اللّه بن مالك بن بُجَير بن هُزَم(٦) بن رُويبة بن عبد اللّه بن هلال لعزّة بنت الحارث بن حَزْن(٧) بن بُجَير بن هُزَم الخالدة بنت عامر بن مُعْتِب(٨) بن ثقيف، وَلي الكوفة لعمر بن عبد العزيز، وحدَّث عنه الزُّهْري وغيره، روینا عنه انه جاء إلى ابن عبّاس وسأله. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأْ أَبُو سعد الجنزرودي (٩)، قَال: قَال: أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القُرَشي العَدَوي، مشهور النسب، سمع مسلم بن يَسَار(١٠) الجهني، ومِقْسَم بن بُجْرة أبا القاسم، حدَّث عنه الحكم بن عُتَيْية(١١) بن النّاس أَبُو مُحَمَّد العبدي، وأَبُو أُسَامة زيد بن أَبِي أُنْيسة الغَنَوي، وكان عامل عمر بن عبد العزيز على الكوفة. أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر الهَمَذَاني في كتابه، أَنا أَبُو بكر الصفّار، أَنْبَأْ أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال: أَبُو عمر عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطاب بن نُفَيل القُرَشي العدوي، وأمّهُ مَيْمُونة بنت بشر بن معاوية بن ثور بن معاوية بن في الجرح والتعديل: القاسم. تحريف. (١) (٢) عن م والجرح والتعديل، وبالأصل: بشار. (٣) عن الجرح والتعديل والبخاري، وبالأصل وم: عيينة. عن م وبالأصل: بشير. (٤) (٥) عن م وبالأصل: أرزة. بالأصل: ((يحيى بن هرمز بن روية)» والمثبت عن م. (٦) : (٧) بالأصل: حرب بن بحير بن هرمز. (٨) عن م وبالأصل: مغيث. (٩) بالأصل: ((الجيرودي)) وفي م: ((الجيزرودي)) كلاهما تحريف والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (١٠) عن م وبالأصل: بشار. (١١) وبالأصل وم: عيينة، والصواب ما أثبت، وقد مرّ. ٧٦ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل عبادة بن البكّاء، وهي البرزة(١) بنت عَبْد اللّه بن مالك بن بُجَير (٢) بن الهُزَم بن رويبة بن عَبْد اللّه بن هلال، لعزة بنت الحارث بن حزن (٣) لخالدة بنت عامر بن معتب (٤) بن ثقيف، والبكّاء هو ابن (٥) ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصْفَة (٦) بن قيس بن عيلان، كان والياً لعمر بن عَبْد العزيز على الكوفة، رأى ابن عبّاس، وسأله، وسمع مِقْسَماً مولى عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل، ومسلم بن يسار(٧)، روى عنه ابن شهاب، والحكم بن عُتيْبة (٨)، عداده في أهل الجزيرة. أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبة، قَال: سمعت إسحاق بن يزيد الخطابي يقول: عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن یکنی أبا عمر . أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قَال: عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطاب أخو أسد، وزيد أخو عمر بن الخطاب القُرَشي العَدَوي، حدَّث عَن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وقاص، وعَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن الحارث، روى عنه الزُهْري في الأدب والطبّ ومناقب عمر. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قَالا: أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الطّوري، وثابت بن بُنْدَار، قَالا: أَنا الحُسَيْن بن جعفر، ومُحَمَّد بن الحسن، قَالا: أَنَا الوليد بن بكر، أَنْبَأ علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنْبَأ صالح بن أَحْمَد، حدَّثني أَبي (٩)، قَال: عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمن بن زيد بن الخطاب مدني ثقة [وكان أميراً على الكوفة، استعمله عمر بن عبد العزيز](١٠). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني - شفاهاً - نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا علي بن الحَسَن الرَّبَعِي، وَرَشَأْ بن نظيف، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن (١) بالأصل وم: ((أرزه)) وقد مرّ قريباً. (٢) عن م بالأصل: يحيى. (٣) بالأصل وم: جون، وقد مرّ. (٤) عن م وبالأصل: مغيث. (٥) كذا، ومر قريباً أن البكاء هو ربيعة، وانظر جمهرة ابن حزم ص ٤٦٨. (٦) بالأصل وم: حفصة، وقد مرّ قريباً. (٧) عن م وبالأصل: بشار. (٨) وبالأصل وم: عيينة، والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٩) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٨٦ وفيه: عبد الحميد بن زيد بن الخطاب. (١٠) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وتاريخ الثقات. ٧٧ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل داود، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش، قَال: عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطاب ثقة، كان على قضاء الكوفة، ولآّه عَبْد اللّه بن الزبير. (١) قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف - إجازة -نا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد - يعني المدائني - عَن أَبي يعقوب بن زيد قال: أجاز عمر بن عَبْد العزيز عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمن، وكان عامله على العراق بعشرة آلاف درهم. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، نَا رَشَأ بن نظيف أَخْبَرَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا إِبراهيم بن إسحاق الحربي، نَا أَبُو نصر، عَن الأصمعي قَال: كتب عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن إلى عمر بن عَبْد العزيز: أمّا بعد يا أمير المؤمنين، فإنّ الناس قد أصابوا من الخير قبلنا خيراً كثيراً حتى لقد تخوّفت أن ذلك سيطغيهم. فكتب إليه عمر بن عَبْد العزيز: أمّا بعد، فإن الله - عز وجل - لما أدخل أهلَ الجنّةِ الجَنّةَ وأسكنهم داره، وأحلّهم جواره ورضي منهم بأن قَالوا: الحمد لله رب العالمين، فأُمُرْ مَن قبلك أن يحمدوا الله على ما رزقهم. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحسن(٢) أَحْمَد بن علي بن الحَسَن البادا، وأَبُو بكر البَرْقاني، وأَبُو الفضل إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر الفارسي، قَالوا: أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن صالح الأبهري. وقرأت على أَبِي الحَسَنِ الفَرَضي، عَن أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد، أَنَا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أَنا علي بن الحُسَيْن بن بُنْدَار، قَالا: ثنا أَبُو عَرُوبة الحَرّاني، قَال: سمعت (١) سقط خبر من الأصل وم، وهو مثبت في المطبوعة، وروايته: أخبرنا أبو غالب الماوردي، أخبرنا أبو الحسن السيرافي، أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أخبرنا أحمد بن عمران الأشناني، نا موسى بن زكريا التستري، نا خليفة بن خياط قال: مات عمر بن عبد العزيز وعلى الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فأقره يزيد بن عبد الملك، ثم عزله مسلمة بن عبد الملك. وهو والي العراق، وولى محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معبط، ثم عزله ابن هبيرة سنة ثلاث ومئة. (انظر تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٣٣ تسمية عمال يزيد بن عبد الملك). (٢) عن م وبالأصل: الحسين. ٧٨ عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد المجيد أبو خازم إسحاق بن زيد الخطابي (١) يقول: عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمُن يكنى أبا عمر، توفي في بحرّان في خلافة هشام بن عَبْد الملك(٢). ٣٧٠٦ - عَبْد الحميد بن عَبْد العزيز بن عَبْد المجيد(٣) أَبُو خَازِمِ (٤) السَّكُوني القاضي(٥) ولي قضاء دمشق والأردن وفلسطين بعد مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن عُلَيّة في أيام أَحْمَد بن طولون في خلافة المعتمد، وكان ممن أفتى بدمشق بجامع أبي أَحْمَد الموفق. وحدَّث ◌َن أَبي بكر، مُحَمَّد بن بَشّار بُنْدَار العبدي، وأَبي موسى مُحَمَّد بن المُثَنّى العَنَزي، وشعيب بن أيوب الصِّرِيفيني الواسطي. وحكى عَن عَبْدِ الرَّحْمُن بن نائل القاضي. روى عنه: عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ربيعة بن زَبْر القاضي، ومكرم بن أَحْمَد القاضي. أَخْبَوَنَا أَبُو الحسن(٦) بن قبيس، نَا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، قَال: أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٧)، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد الخَلّل، أَنا مُحَمَّد بن المُظَفّر، نَا أَبُو بكر مكرم بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مكرم، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد، قَالا: نا أَبُو خَازم (٨) عَبْد الحميد بن عَبْد العزيز، نَا شعيب بن أيوب، نَا الحَسَن بن زياد اللؤلؤي، نَا أَبُو حنيفة، عَن محارب بن دِثَار، عَن ابن عمر قال: قال رسول الله قالفيه: ((شاهدُ الزور لا تزول قدماه حتى تجبّ له النار)) [٦٩٤٢]. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح المَحَاملي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَارقطني، قال: (١) الأصل وم، وفي المطبوعة: زيد بن الخطاب. (٢) تهذيب الكمال ٥٩/١١ وفي سير الأعلام ١٤٩/٥ قال الذهبي: اتفق موت عبد الحميد الخطابي بحران في سنة نيق عشرة ومئة. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المختصر ١٤/ ١٧٤ والمطبوعة: عبد الحميد. (٤) بالأصل وم: أبو حازم، والمثبت عن مصادر ترجمته. ترجمته وأخباره في تاريخ بغداد ٦٢/١١ شذرات الذهب ٢١٠/٢ البداية والنهاية بتحقيقنا (الجزء الحادي عشر) (٥) الوافي بالوفيات ٧٢/١٨ أخبار القضاة لوكيع ٣٤/٣، تذكرة الحفاظ ٦٥٤/٢ سير أعلام النبلاء ٥٣٩/١٣. (٦) عن م وبالأصل: أبو الحسين، خطأ، والسند معروف. تاريخ بغداد ١١/ ٦٢ . (٧) (٨) بالأصل وم: حازم، والصواب عن تاريخ بغداد. ٧٩ عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد المجيد أبو خازم ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس قال: نا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب(١)، أَنْبَأ الأزهري، أَنا علي بن عمر الحافظ قَال: أَبُو خَازم(٢) القاضي: عَبْد الحميد بن عَبْد العزيز قاضي مدينة السلام وغيرها، كان عراقي المذهب، وكان عفيفاً ورعاً، فيما بلغني - زاد ابن المحاملي: وكان أديباً -. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُلَمي، عَن أَبي زكريا البخاري. وحدَّثنا خالي القاضي (٣) أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يحيى، نَا أَبُو الفتح نصر بن إِبراهيم، أَنْبَأ أَبُو زكريا، نَا عَبْد الغني بن سعيد، قَال: خازم ــ بالخاء ـ- أَبُو خازم(٤) عَبْد الحميد(٥) بن عَبْد العزيز، عراقي(٦) فاضل نبيل ورع وكان قاضياً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، وأَبُو منصور بن خَيْرُون العطار المقرىء، قَالا: قَال: أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٧)، قَال: عَبْد الحميد بن عَبْد العزيز أَبُو خَازم(٢) القاضي الحنفي، أصله من البصرة، وسكن بغداد، وحدَّث بها شيئاً يسيراً، عَن مُحَمَّد بن بشار بُنْدَار، ومُحَمَّد بن المثنى العَنَزي، وشعيب بن أيوب الصِّرِيفيني، روى عنه مكرم بن أَحْمَد القاضي وغيره، وكان ثقة. وذكر لي الحُسَيْن بن علي الصَيْمري أنه ولي القضاء بالشام والكوفة والكرخ [من](٨) مدينة السلام، قَال: وكان عُبَيْد اللّه بن سُلَيْمَان خاطبه في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه فكتب إليه: إن رأى الوزير - أعزه الله - أن يجعلني أحد رجلين: إما رجلاً صين الحكم به، أو صين الحكم عنه، والسلام. (٩) قرأت على أَبي مُحَمَّد السُلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا (١٠)، قَال: وأما خازم أوّله (٢) عن تاريخ بغداد، وبالأصل وم: حازم. (١) تاريخ بغداد ١١ / ٦٧. (٣) عن م وبالأصل: المعافى، تحريف. (٤) بالأصل وم: ((حازم - بالحاء - أبو حازم)) والمثبت عن المطبوعة. (٥) بالأصل: عبد الحميد بن عبد الحميد بن عبد العزيز. (٦) عن م وبالأصل ((عن أبي)). (٧) تاريخ بغداد ١١ / ٦٢. سقطت من الأصل وم، وأضيفت عن تاريخ بغداد. (٨) (٩) قبله خبر سقط من الأصل وم، وهو مثبت في المطبوعة وتمام نصه: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي في كتاب ((طبقات الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة)) منهم: أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي، من أهل البصرة، أخذ العلم عن بكر العمي، وشيوخ البصرة ولي القضاء بالشام والكوفة والكرخ من بغداد. (١٠) الإكمال لابن ماكولا ٢٨٣/٢ و٢٨٦. ٨٠ عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد المجيد أبو خازم خاء معجمة أَبُو خازم (١) القاضي عَبْد الحميد بن عَبْد العزيز قاضي بغداد وغيرها، كان عراقي المذهب عفيفاً ورعاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا وأَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن خيرون (٢)، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٣)، أَنا علي بن المحسن، أَنَّا طلحة بن مُحَمَّد بن جعفر، قَال: استقضى المعتضد بالله على الشرقية سنة ثلاث وثمانين ومائتين، أبا خَازم عَبْد الحميد بن عَبْد العزيز، وكان رجلاً ديَّنا، ورعاً، عالماً بمذهب أهل العراق، [و] (٤) الفرائض، والحساب والزرع (٥)، والقسمة، حسن العلم بالجبر، والمقابلة، وحساب الدور، وغامض الوصايا، والمناسخات، قدوة في العلم بصناعة الحكم، ومباشرة الخصوم، وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات، والإقرارات (٦) . أخذ العلم عَن هلال بن يحيى الرأي (٧)، وكان هذا أحد فقهاء الدنيا من أهل العراق، وأخذ عَن بكر العمّي، ومحمود الأنصاري، ثم صحب عَبْد الرَّحْمُن بن نائل بن نجيح، ومُحَمَّد بن شجاع حتى كان جماعة يفضّلونه على هؤلاء، فأمّا عقله فلا يعلم أحداً رآه، فقال: إنه رأى أعقل منه، ولقد حدَّثني أَبُو الحسن (٨) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مابنداد، عَن حامد بن العبّاس، عَن عبيد اللّه (٩) بن سُلَيْمَان بن وَهْب، قَال: ما رأيتُ رجلاً أعقل من الموفق وأَبِي خَازم القاضي، وأما الحساب فإنّ أبا الحُسَيْن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد الخَصيبي أخبرني قَال: قَال لي أَبُو برزة الحاسب: لا أعرف في الدنيا أحبّ من أبي خازم، وقَال لي ابن حبيب الذارع(١٠): كنا ونحن أحداث مع أَبي خَازم فكنا نقعده(١١) قاضياً، ويتقدم القضاء على الخصومات، فما مضت الأيام والليالي حتى صار قاضياً، وصرنا ذراعه(١٢)، فقَال أَبُو الحُسَيْن: وبلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجّه إليه بطريف المَخْلَدي، فقال له إن على الضيعي بيع فإن (١٣) المعتضد، ولغيره(١٤) مال، وقد بلغني أن (١) بالأصل وم: ((حازم بحاء ... أبو حازم)) والمثبت عن الإكمال. (٢) عن م وبالأصل: ((حدی)). (٣) تاريخ بغداد ١١/ ٦٣ . (٤) زيادة عن م و تاريخ بغداد. عن تاريخ بغداد، واللفظة مضطربة غير مقروءة بالأصل وم. (٦) (٧) في تاريخ بغداد: الرازي. (٩) عن م وتاريخ بغداد، بالأصل: عبد الله. (١١) الأصل وم، وفي تاريخ بغداد: نتعمده. (١٣) تاريخ بغداد: ((وكان)) وفي المطبوعة: فقال له: إن على الضبعي بيع كان للمعتضد. (١٤) في م: مالا. (٥) عن تاريخ بغداد، وبالأصل وم: والدرع. (٨) عن م وتاريخ بغداد، وبالأصل: أبو الحسين. (١٠) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: الزارع. (١٢) تاريخ بغداد: زراعه.