النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
غوى، وأسأل الله الإيمان واليقين، وأعوذُ بالله من شرّ عاقبة الأمور،
وقال الأسدي: الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه، وأستعفيه وأستنصره،
من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
. وأشهد أن مُحَمَّداً عبدُه ورسولُه، أرسله بالهُدى بشيراً ونذيراً، من أطاعه رشدَ، ومن عصاه
غَوَى، وأسأل الله الإيمان واليقين، وأعوذ به من شرّ عاقبة الأمور - ثم اجتمعا من هذا المكان
قال عطية : حج عامئذ وخرج قبل أن يكون شيء لحقه بالطريق، وقال آخر بعدما كان - ورأسٌ
الحكمة طاعة [الله](١)، وأصدقُ القولِ، وأنصحُ النُّصح، وأبلغُ الموعظة، وأحسنُ القَصص
كتاب الله، وأوثق العرى إيمان بالله، وخير الملة مّة إِبْرَاهيم، وأحسن السُّنن سُنن الأنبياء،
وأشرف الذكر ذكر الله، وأحسن القَصص القرآن، وخير الأمور عزائمها، وشرّ الأمور
محدثاتها، وأحسن الهدي هدي مُحَمَّد، وأشرف الموت قتل الشهداء، وأغرّ (٢) الضلالة
ضلالة بعد الهدى، وخير العلم ما نفع، وخير الهدى ما اتّبع، وشرّ العمى عمى القلب، والید
العليا خير من اليد السُّفلى، وما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى، ونفس يُنجيها خيرٌ من إمارة لا
تحصيها(٣)، وشرُ عَذْلةٍ عذلةٌ عند حضرة الموت(٤)، وشرّ الندامة ندامة يوم القيامة، ومن
الناس من لا يأتي الجمعة إلّ دَبْراً، ولا يذكر الله إلّ هَجْراً، وأعظم الخطايا اللسانُ الكذوب،
وخيرُ الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله عزّ وجلّ، وخير ما
ألقي في القلب اليقين، والريب من الكفر، والنوح من أمر الجاهلية، والغُلول من جمر(٥)
جهنم، والكفر كي من النار، والشعر مزامير إبليس، والخمر جُمّاع الإثم، والنساء حبائل
الشيطان، والشاب شعبة من الجنون، وشرّ المكاسب كسب الربا، وشرّ المآكل أكل مال
اليتيم، والسعيد من وُعظ بغيره، والشقي من شُقي في بطن أمّه، وإنّما يكفي أحدكم ما قنعت
به نفسه، وإنما يصير إلى موضع أربعة أذرع من الأرض، والأمر بآخره، وأملك العمل به
خواتمه، وشرّ الروايا روايا الكذب، وكلّ ما هو آتٍ قريب، وسبابُ المسلم فسوق، وقتاله
كفر، وأكل لحمه من معصية الله، وحرمة ماله کحرمة دمه، ومن تالّ على الله یکذبه، ومن
غالبه يغلبه ومن يعفُ يعفُ الله عنه، ومن يغفرْ يغفر الله له، ومن يصبرْ على الأذى يعقبه الله -
(١) الزيادة عن المطبوعة.
(٢) غير واضحة بالأصل وبدون إعجام، والمثبت عن المطبوعة . . -.
(٣) عن الحلية، وبالأصل: ينجيها.
(٤) في الحلية: وشر العذيلة حين يحضر الموت.
(٥) المطبوعة: خمر جهنم.

١٨٢
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
وقال الطماحي: يأجره - ومن يكظم الغيظَ يأجرْهُ الله - وقال الطماحي: يرضه - ومن يعرف
البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرفه ينكر، ومن يستكبر يضعْه الله، ومن يبتغ السمعة يُسَمّعْ الله به،
ومن ينوي الدنيا تعجز عنه، ومن يطع الشيطان يعص(١) الله، ومن يعص الله يغترّ بالله - قال
الطماحي: يغرر بنفسه - والله ما آلوا عن أعلاها [ذا فُوق](٢) فلم يدع حتى خرج من الكوفة.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو زكريا بن أَبِي إِسْحَاق، نَا أَبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، نَا جَعْفَر بن عون، أَنَّا عَبْد الرَّحْمُن
- يعني: ابن عَبْد اللّه المسعودي - عن علي بن بذيمة، عَن قيس بن حَبْتَر(٣) قال:
سمعت ابن مَسْعُود يقول: حبّذا المكروهات (٤): الموت والفقر، وأيم الله ما هو إلّ
الغنى والفقر، ولا أبالي بأيّهما ابتدئت، فإنّ حق الله تعالى في كلّ منهما واجب، إنْ كان الغنى
إنّ فيه العطفَ، وإن كان الفقر إنّ فيه الصبرَ .
[أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، وعَبْد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل،
قالوا](٥): أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مكي المصري، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العبّاس
الإخميمي (٦)، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن (٧) سعيد، نَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، نَا مُعَاذ بن أسد،
أَنَا عَبْد اللّه بن المُبَارك، أَنَا سُفيان الثوري، عَن العلاء(٨) بن المُسَيّب، عَن أَبيه، قَال: قال
عَبْد اللّه بن مَسْعُود: ليس للمؤمنين راحة دون لقاء الله (٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو الحُسَيْن [على](١٠) بن
مُحَمَّدٍ بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، أَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبِي رَجَاء،
(٢) الزيادة عن المطبوعة.
(١) بالأصل: يعصي.
(٣) غير واضحة بالأصل، والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً.
(٤) كذا بالأصل هنا، وقد مرّ: المكروهان.
(٥) السند بالأصل مضطرب وثمة سقط فيه، وعبارة الأصل: ((أخبرنا أبو طاهر بن سهل، قالا)) قومنا السند، وما
أضيف بين معكوفتين عن المطبوعة.
(٦) الإخميمي: بكسر الألف وسكون الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى إخميم، بلدة من ديار مصر من الصعيد، على
طريق الحاج (الأنساب).
(٧) بالأصل: نا.
(٨) الأصل: العباس، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٩/٦.
(٩) زيد في المختصر ٦٩/١٤ والمطبوعة: فمن كانت راحته في لقاء الله عز وجل فكأن قد.
(١٠) زيادة لازمة، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣١١.

١٨٣
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
نَا مُحَمَّد بن سابق، عَنِ المِنْهَال بن خليفة، عَن سَلَمة بن تمام قال:
لقي رجلٌ ابنَ مَسْعُود، فقال: لا تعدم حالما مذكراً، رأيتك البارحة ورأيت النبي ◌ِّر
على منبر مرتفع، وأنت دونه، وهو يقول: يا ابن مَسْعُود هلمّ إليّ فلقد جفيت بعدي، فقال:
الله، لأنت رأيته؟ قال: نعم، قال: فعزمتُ على أن تخرج من المدينة حتى تصلّي عليّ، فما
لبث إلّ أيّاماً حتى مات - رحمه الله - فشهد الرجل الصَّلاة عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي(١)، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن
مُحَمَّد بن النَضْر الديباجي، نَا عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبَشِّر الواسطي، نَا مُحَمَّد بن حرب
النَّشَائِ، نَا أَبُو مروان يَحْيَى بن أَبِي زكريّا الغسَّاني، عَن هشام قال:
أوصى عَبْد اللّه بن مَسْعُود إلى الزُّبير، وكان عُثْمَان بن عفّان قد حبس عطاءه سنتين
فكلّم ابنُ الزبير عُثْمَان، فأخذ عطاءه بعد وفاته، فدفعه إلى ورثته.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح (٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَري
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن دَرَسْتُويه، نَا يعقوب بن
سفيان، نَا إِبْرَاهيم بن المُنْذِر، نَا وكيع بن الجرّاج(٣)، عَن أَبِي عُمَيس، عَن عامر بن
عَبْد الله بن الزبير قال:
أوصى عَبْد اللّه بن مَسْعُود فكتب: إنّ نصيبي (٤) إلى الله وإلى الزبير بن العوام، وإلى
ابنه عَبْد اللّه بن الزبير، وإنَّهما في حل وبل فيما وليا وقضيا (٥) في تركتي، وإنّه لا تزوج امرأة
من نسائي إلّ بإذنهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْرِ بنِ الطَبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان،
(١) الأصل: ((المحلى)) والسند معروف.
(٢) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل، وأضيف عن المطبوعة.
(٣) من طريق وكيع رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٧ - ٤٩٨ وقسم من الخبر في تاريخ الإسلام (الخلفاء.
الراشدون ص ٣٨٩) وانظر طبقات ابن سعد ١٥٩/٣ .
(٤) في سير أعلام النبلاء: وصيتي.
(٥) في السير: ((في حل وبل مما قضينا.)).
وفي تاج العروس بتحقيقنا: بلل: ويقال حلٌّ وبلٌّ أي حلال ومباح أو هو إتباع، ويمنع من جوازه الواو، وقيل
نقلاً عن الأصمعي: إن بلاً في لغة حمير مباح. وكرر لاختلاف اللفظ توكيداً.

١٨٤
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَنَا أَبُو عَلي بن صَفْوَان، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا خَلَف بن هشامٍ، نَا أَبُو شهاب، عَن
الأعمش، عَن إِبْرَاهيم، عَن علقمة قال:
اشتكى عَبْد اللّه فلم أره في وجع كان أرمض منه في ذلك الوجع، فقلت له في ذلك
فقال: إنّي خشيت أن أكون لما بي أنه أحزن (١). وأقرب لي من الغفلة.
قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي سَلَمة بن شبيب (٢) ، عَن عَلي بن أَبي معبد (٣)، نَا
خالد بن حیان، عَن عبید بن سعيد قال:
بكى عَبْد اللّه (٤) عند الموت، فقيل له: أتبكي وقد صحبتَ رَسُول الله وَلَ؟ فقال: وكيف
لا أبكي وقد ركبتُ ما نهاني عنه، وتركتُ ما أمرني به، وذهبت الدنيا بحال بالها، وبقيت
الأغلال قلائد في أعناق الرجال، إن خير فخير، وإن شرّ فشرّ.
قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني الفضل بن جَعْفَر، نَا النَّضر بن شداد، حَدَّثَني أَبي
شدَّاد بن عطية، نَا أنس بن مالك قال:
دخلنا على عَبْد اللّه بن مَسْعُود نعوده في مرضه، فقلنا له: كيف أصْبحتَ أبا
عَبْد الرَّحْمُن؟ قال: أصبحنا بنعمة الله إخواناً، قلنا: كيف تجدك يا أبا عَبْد الرَّحْمُن؟ قال: أجد
قلبي مطمئناً بالإيمان، قلنا له: ما تشكي (٥) أبا عَبْد الرَّحْمُن؟ قال: أشتكي ذنوبي وخطاياي،
قلنا: ما تشتهي شيئاً؟ قال: أشتهي مغفرة الله ورضوانه، قلنا: ألا ندعو لك طبيباً؟ قال:
الطبيب أمرضني.
أَخْبِرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَّا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن خالد المطوعي - ببخارى، من أصل كتابه - نا أَبُو عَلي الحَسَن بن الحُسَيْن بن (٦)
البَزّاز البخاري، نَا عُبَيْد اللّه بن واصلَ البخاري، نَا أَحْمَد بن جنيد - ببخارى (٧)، نَا عيسى بن
(١) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن المطبوعة.
(٢) غير مقروءة بالأصل، ووردت صواباً في المطبوعة، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣٨/٧.
(٣) بالأصل: بن أبي معبد، خطأ، والصواب ما أثبت: وهو علي بن معبد بن شداد العبدي، أبو الحسن (تهذيب
الكمال ٤٠٣/١٣ وسير أعلام النبلاء ٦٣١/١٠).
(٤) في المطبوعة: عبيد الله، خطأ، انظر ترجمة خالد بن حيان في تهذيب الكمال ٣٣٧/٥ وفيها أنه روى عن:
عبيد بن سعيد.
(٥) كذا، وفي المختصر ٧٠/١٤ تشتكي.
(٧) الأصل: بخارى.
(٦) (بن)) ليست في المطبوعة.

١٨٥
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
موسى ◌ُنْجَار بخاري، عَن مَخْلَد بن عُثْمَان القاضي وهو بخاري، عن إِسْحاق بن وَهْب، وهو
بخاري، عن الحَجّاج الطائي، عَن علقمة قال:
دخلنا على ابن مَسْعُود، فقلنا: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن ما تشكي(١)؟ قال: ذنوبي، قلنا: ما
تشتهي؟ قال: أشتهي (٢) المغفرة، قلنا له: ألا نأتيك بطبيب؟ قال: الطبيب أنزل بي ما ترون(٣)
قال: وبكى عَبْد اللّه ثم قال: سمعت رَسُول الله وَ ◌ّه يقول: ((إن العبد إذا مرض يقول الربّ
تبارك وتعالى: عبدي في وثاقي فإن كان نزل به المرض وهو في اجتهاد، فقال اكتبوا له من
الأجر قدر ما كان يعمل في اجتهاده، وإن کان نزل به المرض في فترة منه قال: اکتبوا له من
الأجر ما كان في فترته)) فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة، ولوددتُ أنه كان في اجتهاد
[٦٨١٦]
مني(٦٨١٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّصِ، أَنَا أَبُو بَكْر بن سيف، نَا السّري بن يَحْيَىُ، نَا شُعيب بن إِبْرَاهيم، نَا سَيْف بن
عُمَر (٤)، عَن عطية، عَن أَبِي سَيف، قَال:
كان ابن مَسْعُود قد ترك عطاءه حين مات عُمَر، وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء،
واتّخذ ضيعةً براذان(٥) فمات عن تسعين ألف مثقال سوى رقيق، وعَرُوض (٦)، وماشية
بالسَيْلحين(٧)، فلما رأى الشرّ ودنو الفتنة استأذن عُثْمَان، فلم يأذن له (٨) قرب موته، فقدم
على عُثْمَان، فلم يلبث أن مات، فوليه عُثْمَان وبينهما أشهر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَّا أَبُو عَلي بن أَبي
(١) كذا، وفي المختصر ١٤ / ٧٠ تشتكي.
(٢) كتبت فوق الكلام بالأصل بين السطرين.
(٣) الأصل: ((الطيب أولا ما ترون)) صوبنا الجملة عن المختصر ١٤/ ٧٠.
(٤) من طريق سيف بن عمر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٩٧/١ واختصره في تاريخ الإسلام (الخلفاء
الراشدون ص ٣٨٨).
(٥) في سير الأعلام: واتخذ لنفسه ضيعة براذان.
وراذان قرية بنواحي المدينة جاءت في حديث عبد الله بن مسعود (معجم البلدان) وفيه أيضاً: راذان الأسفل
وراذان الأعلى: كورتان بسواد بغداد تشتمل على قرى كثيرة.
(٦) العروض من الإبل التي لم ترض.
(٧) السيلحين: ذكر سيلحين في الفتوح وغيرها من الشعر يدل أنها بين الكوفة والقادسية (معجم البلدان).
(٨) بياض بالأصل مقدار كلمة.

١٨٦
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
نصر، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، نَا الحَسَن بن أَحْمَد بن عطفان، نَا الحَسَن بن جرير الصُّوري،
حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد أَبُو بَكْر الصيداوي نا السليم (١) بن صالح، عَن ثَوبان، عَن
إِسْمَاعيل بن [أبي] خالد، عَن الشعبي، قَال:
لما حَضَر عَبْد اللّه بن مَسْعُود الموتُ دعا ابنه فقال: يا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن
مَسْعُود إنّي موصيك بخمس خصالٍ فاحفظهن عنِّي: أظهر اليأس للناس، فإنّ ذلك غنى
فاضل، ودع مطلب الحاجات إلى الناس، فإن ذلك فقر حاضر، ودع ما تعتذر منه [من](٢)
الأمور ولا تعمل به، وإذا استطعت أن لا يأتي عليك يوم إلّ وأنت خير منك بالأمس فافعل،
وإذا صليت صلاة فصلِّ صلاةَ مودّع، كأنك لا تصلِّي صلاة بعدها.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن عَبْد الواحد بن إسْمَاعيل البُوشَنْجي - بهراة - وأَبُو حفص
عُمَر بن أَحْمَد بن منصور الصَّفَّار الفقيه، وأخته عائشة بنت أَحْمَد، وزوجه أَمة الرحيم حرة،
وأختاها أَمة الله جليلة(٣)، وأَمة الرحمن سارة بنات أَبي نصر عَبْد الرحيم بن عَبْد الكريم
القُشيري، قالوا: أنا أَبُو المُظَفّر موسى بن عِمْرَان بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الأنصاري، أَنَا أَبُو
الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن داود بن عَلي العلوي، أَنَا أَبُو الأحرز مُحَمَّد بن عُمَر بن جميل
الأزدي، نَا عَلي بن داود القَنْطَري ببغداد، نَا ابن أبي مريم، نَا السّري بن يَحْيَىُ، عَن أَبي
شجاع، عَن أَبي طيبة (٤) الجُرْجَاني قال:
دخل عُثْمَان بن عفّان على ابن مَسْعُود، وهو مريض، قال: ما تشتكي؟ قال: أشتكي
ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: أشتهي رحمة ربّي، قالا: أفلا ندعو لك طبيباً؟ قال: الطبيب
أمرضني، قال: أفلا نأمر لك بعطائك؟ قال: لا حاجة لي به. قال: تتركه لبناتك، قال: لا
حاجة لهن به، قد أمرتهن أن يقرأن سُورة الواقعة، فإني سمعت رَسُول الله وَلوهو يقول: ((من قرأ
سورة الواقعة(٥) لم تصبه فاقة أبداً) [٦٨١٧].
كذا يقول سعيد بن الحكم بن أبي مريم: الجُرْجَاني، وهو وهم، أَبُو طيبة الجُرْجَاني
عيسى بن سُلَيْمَان متأخر، وأَبُو طيبة هذا غيره أقدم منه، لا يعرف له اسمٌ.
(١) بالأصل: ((التسليم)) مكان ((نا السليم)) والمثبت عن المطبوعة.
(٣) كذا، وفي المطبوعة: خليلة.
(٢) الزيادة عن المختصر ٧١/١٤.
(٤) في سير الأعلام: ((أبي ظبية)) بدون ((الجرجاني)).
والخبر رواه الذهبي من طريق السري بن يحيى (سير الأعلام ٤٩٨/١).
(٥) بعدها بالأصل: أبداً.

١٨٧
عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَخْبَرَنَاه أَبُو عَلي أَحْمَد بن سعد بن عَلي العِجْلي الهَمَذَاني - ببغداد - أنا أَحْمَد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي الصّايغ، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن تركان، أَنَا القاسم بن أبي صالح، نَا
إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن، نَا عَمْرو بن الربيع بن طارق المقرىء، نَا السّري بن يَحْيَىْ الشّيبَاني،
عَن أَبي شجاع، عَن أَبي طيبة قال:
مرض عَبْد اللّه مرضه الذي توفي فيه، فعَاده عُثْمَان بن عفّان، فقال: ما تشتكي؟ قال:
ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربِّي، قال: أَلا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني،
قال: ألا آمُر لك بعطاء؟ قال: لا حاجة لي فيه، قال: يكون لبناتك من بعدك، قال: أتخشى
على بناتي الفقر؟ إنّ أمرت بناتي يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إنّي سمعت رَسُول الله وَّل
يقول: ((من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً)) [٦٨١٨].
كذا قال، والصواب عن شجاع (١).
کذلك رواه عبد الله بن وهب، عن السّري:
أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة (٣)، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح(٤) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَري،
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضيل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، نَا
الحجّاج.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزقويه، والحَسَن بن أبي بكر - قال مُحَمَّد: حَدَّثَنَا ، وقال الحسن:
أخبرنا -.
وَأَخْبَرَنَا أَبُوِ البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَّا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن،
قَالا(٥): أنا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا أَبُو سهل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زياد
(١) وفي سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٨ عن شجاع أيضاً.
(٢) بالأصل: وأخبرنا.
(٣) بالأصل بعدها: ((نا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا الحجاج، نا أبو بكر ... )) قومنا السند قياساً إلى
أسانيد مماثلة.
(٤). (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل، وأضيف عن المطبوعة.
(٥) كذا بالأصل: ((قالا)) والظاهر ((قالوا)).

١٨٨
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
القطّان، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم الواسطِي، أَنَّا حجاج بن نُصير، نَا السّري بن يَحْيَىُ الشَّيْبَانِي أَبُو
الهيثم، عَن شجاع، عَن أَبي فاطمة قال :
عاد ◌ُثْمَان بن عفّان ابْن مَسْعُود فقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال:
رَحمة رَبِّي، قال: ندعو لك الطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني، قال: أفلا نأمرك لك بعطائك؟
قال: لا حاجة لي فيه اليوم، قال: تدعه لأهلك وعيالك، قال: قد علّمتهم شيئاً إذا قالوه لم
يفتقروا - وفي حديث الأنماطي: لم يقتروا(١) - سمعت رَسُول اللهِوَ لَه يقول: ((من قرأ الواقعة
كلّ ليلة لم يفتقر))[٦٨١٩].
تابعه عُثْمَان بن اليمان:
أَخْبَرَنَا بحديثه أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَّا أَحْمَد بن عَلي بن أَبِي عُثْمَان، وأَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القَصَّاري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن القَصّاري، أَنَا أَبِي أَبُو طاهر،
قَالا: أنا إسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا يوسف
- يعني: ابن موسى - نَا عُثْمَان بن اليمان قال: سمعت السّري بن يَحْيَى يحدِّث عن شجاع عن
أَبي فاطمة - هكذا قال عُثْمَان بن اليمان، يوم حذَّثنا، وقال عُثْمَان: بلغني أن أبا فاطمة كان
مولى لعَلي - قال:
قال عُثْمَان بن عفّان لعَبْد اللّه بن مَسْعُود في مرضه: ألا نعطيك عطاءك؟ قال: لا حاجة
لي فيه، قال: يكون لبناتك، فقال: قد أمرتُ بناتي أن يقرأن كل ليلة - أو في كل ليلة - بـ ﴿إذا
وقعت الواقعة﴾، فإني سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((من قرأ في كل ليلة أو ليلة بـ ﴿إذا وقعت
الواقعة﴾ لم يفتقر أبدا))[٦٨٢٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَّا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٢)، أَنَا الفضل بن دُكَين، نَا
حفص بن غياث، عَن هشام بن عروة، عن أبيه .
أن عَبْد اللّه بن مَسْعُود أوصى إلى الزبير، وقد كان عُثْمَان حرمه عطاءه سنتين، فأتاه
(١) لم يقتروا، يقال: قتر الرجل يقتر، وأقتر: افتقر.
(٢) طبقات ابن سعد ١٦١/٣ .

١٨٩
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
الزُّبَير، فقال: إنّ عياله أحوج إليه من بيت المال، فأعطاه عطاءه: عشرين ألفاً أو خمسة
وعشرين ألفاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السّلَمي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح (١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بِّكْر بن الطَبَري،
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن نُمير، نَا يزيد بن هارون، أَنَا إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن قيس قال:
دخل الزُّبَير على عُثْمَان بعد وَفاة عَبْد اللّه فقال: أعطني عطاء عَبْد اللّه، فعيال عَبْد اللّه
أحقّ به من بيت المال، فأعطاه خمسة عشر ألفاً (٢).
قال: ونا يعقوب، نَا يَحْيَىُ بن عَبْد الحميد، نَا شريك بن أَبِي إِسْحَاق، أَن عَبْد اللّه بن
مَسْعُود أوصى: إذا أنا مت أن يُصَلِّي عليه الزُّبَير بن العوّام(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، نَا
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري قال: عَبْد اللّه بن مَسْعُود، أَبُو(٤) عَبْد الرَّحْمُن الهُذْلي، مات
بالمدينة قبل عُثْمَان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا
عَلي بن الحَسَن الجَرّاحي.
ح (٥) قال: وأنا ابن خيرون، أَنَا الحَسَن بن الحُسَيْن النِّعالي، أَنَا جدي لأمّي إِسْحَاق بن
مُحَمَّد،
غيره
قَالا: أنا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق المدائني، نَا قَعْنَب بن المُحَرّر بن قَعْنَب، نَا أَبُو عاصم أو
أن ابن مَسْعُود مات سنة ثمان وعشرين قبل قتل عُثْمَان،
هذا وهم.
(ح)) حرف التحويل، سقط من الأصل، وأضيف عن المطبوعة.
(١)
سير أعلام النبلاء ٤٩٨/١ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٨٩).
(٢)
(٣) سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٨ من طريق يحيى الحماني.
(٤) بالأصل: وأبو.
(٥) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل، وهو لازم.

١٩٠
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا
أَحْمَد بن عُبيد - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الزَعْفَراني، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، أَنَا المدائني قال:
قال عَبْد الحميد - يعني: ابن عِمْرَان العِجْلي - عن عون بن عَبْد اللّه بن عُثْبة قال:
توفي عَبْد اللّه بن مَسْعُود وهو ابن ثلاث وستين سنة، ويقال: مَات بالمدينة، ودُفن
بالبقيع.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو عَلي بن الصّوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، قَال: قال أَبي
فيما رُوي - يعني - عن أَبي نُعَيم: مات ابن مَسْعُود سنة ثمان عشرة من متوفّى النبي ◌ِّ،
وقال الهيثم: عن ابن عياش: توفي عَبْد اللّه بن مَسْعُود سنة اثنتين(١) وثلاثين من مهاجر
النبي ◌َلتر.
[أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري](٢) أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّية، أَنَا أَحْمَد بن
معروف، أَنَا الحُسَيْن بَن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٣).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنَّا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَةٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ، أَنَا أَبُو الحَسَن
اللّْبَاني(٤)، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا،
قَالا: نا مُحَمَّد بن سعد، نَا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر الزهري، عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عبيد القاري، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عُتبة، قَال: مات
عَبْد اللّه بن مَسْعُود بالمدينة، ودُفن بالبقيع سنة اثنتين(١) وثلاثين.
قال(٥): ونا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا عَبْد الحميد بن عِمْرَان العِجْلي، عَن عون بن
عَبْد اللّه بن عُتبة قال: توفي عَبْد اللّه بن مَسْعُود وهو ابن بضع وستين سنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، نَا أَبُو بَكْر الخطيب (٦)، نَا ابن بِشْرَان، أَنَا الحُسَيْن بن
(١) الأصل: اثنين.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف لتقويم السند عن المطبوعة.
(٣) انظر طبقات ابن سعد ١٥٩/٣ - ١٦٠ .
(٤) بالأصل: اللبناني، بتقديم الباء، خطأ، والصواب ما أثبت اللنباني بتقديم النون. وقد مرّ التعريف به.
(٥) القائل هو محمد بن سعد، والخبر في كتابه الطبقات الكبرى ١٦٠/١ .
(٦) تاريخ بغداد ١٤٩/١ وطبقات ابن سعد ١٥٨/١.

١٩١
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبیب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
صَفْوَان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر الزهري، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عبد القاري، عن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن
عُتبة قال:
مات عَبْد اللّه بن مَسْعُود بالمدينة، وَدُفن بالبقيع سنة ثنتين وثلاثين، وكان رجلاً نحيفاً،
قصيراً(١)، شديد الأُدمة.
قال (٢): وأنا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا عَبْد الحميد بن عِمْرَان العِجْلي، عَن عون بن.
عَبْد اللّه بن عتبة قال: توفي عَبْد اللّه بن مَسْعُود وهو ابن بضع وستين سنة.
قال مُحَمَّد بن عَمْر: وسمعت من يقول: صلّى عليه عمّار بن ياسر، وقال قائل: صلّى
عليه عُثْمَان بن عفّان، وهو أثبت عندنا.
أَنْبَأنَا [أبو] مُحَمَّد بن الآبنوسي، وأَخْبَرَني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنا أَبُو مُحَمَّد
الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بَكْر بن البَرْقِي، قَال:
ابن مَسْعُود توفي بالمدينة، ودُفن بالبقيع سنة ثنتين وثلاثين، ويقال إن الزبير صلّى
عليه، وكان ابن مَسْعُود أوصی إلیه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسُف بن عَبْد الواحد، نَا شجَاعِ بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدة،
أَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد الخَصَّاف، نَا أَحْمَد بن الهيثم، نَا أَبُو نُعَيم قال:
مات ابن مسعود بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نُعَيم، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد (٣)، نَا أَبُو الزنباعِ رَوْح بن
الفرج المصري، نَا يَحْیَى بن بُکیر قال:
توفي عَبْد اللّه بن مَسْعُود ويُكْنَى أبا عَبْد الرَّحْمُن وهو ابن بضع وستين سنة، في سنة
اثنتين (٤) وثلاثين بالمدينة، وأوصى إلى الزُّبَير بن العوّام فصلّى عليه، ودُفن بالبقيع.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بن إِبْرَاهيم، أَخْبَرَنَا نعمة الله بن مُحَمَّد المَرَنْدي، نَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَني
(١) ((قصيراً)) ليست في تاريخ بغداد، واللفظة مثبتة في طبقات ابن سعد ١٥٨/١.
(٢) القائل: محمد بن سعد، وتقدم الخبر قريباً.
(٣) المعجم الكبير للطبراني ٦٥/٩ رقم ٨٤٠٤.
(٤) الأصل: اثنين.

١٩٢
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
الحَسَن بن سفيان، نَا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عُمَر الضرير
يقول:
توفي ابن مَسْعُود سنة اثنين وثلاثين، ودفن بالبقيع وهو ابن بضع وستين سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب (١)، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطَّان، أَنَّا
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخُلْدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المَسْلَمةِ، وأَبُو القَاسِم بن
العَلّف، قَالا: أنا أَبُو الحسن (٢) بن الحَمّامي، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد السَكُوني،
قَالا: نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الحَضْرَمي، قَال: سمعت مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نُمَير
يقول: مات عبد الله بن مسعود سنة اثنتين(٣) وثلاثین.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بَكْر (٤)، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن حسنوية الأصبهاني، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عُمَر بن أَحْمَد الأهوازي،
نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال: وَمَات ابن مَسْعُود عَبْد اللّه بالمدينة، وصلّى عليه الزُّبَير بن العوام سنة
اثنتين وثلاثين.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَرْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة قال(٥): سنة اثنتين(٣) وثلاثين فيها مات عَبْد اللّه بن
مَسْعُود.
قال (٦): أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بَكْر الحافظ (٧)، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد
الرّزّاز، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ الصَّاف، نَا بِشْر بن موسى، قَال: قال أَبُو
حفص عَمْرو بن علي.
ح وأَخْبَرَنَاه عالياً أنا أَبُو الأعزّ التركي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا أَبُو حفص الفَلَّس، قَال:
(١) تاريخ بغداد ١٤٩/١.
(٢) الأصل: ((الحسين)) خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٣) الأصل: اثنين.
(٥) تاريخ خليفة ص ١٦٦ .
(٧) تاريخ بغداد ١٤٩/١ .
(٤) تاريخ بغداد ١٤٩/١.
(٦) كذا.

١٩٣
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
ومَات ابن مَسْعُود بالمدينة سنة اثنتين(١) وثلاثين، ودُفن بالبقيع - زاد مُحَمَّد بنِ
الحُسَيْن: وكان يكنى أبا عَبْد الرَّحْمُن وقالا : - وكان نحيفاً، خفيف الجسم، آدم، شديد
الأدمة، ومات ابن نیف وستين سنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَّا - وأَبُو مُحَمَّد السّلمي، نَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَّا أَبُو بَكْر بن الطَبَري،
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن دَرَسْتُويه، نَا يعقوب بن
سفيان، قَال: سنة اثنتين(١) وثلاثين فيها مات عَبْد اللّه بن مَسْعُود بالمدينة وهو ابن بضع
وستين سنة، قبل قتل عُثْمَان. انتهت رواية ابن زريق - وزاد قال: ونا يعقوب قال: وسمعت
الثقة من أصحابنا يقول: توفي ابن مَسْعُود قبل قتل عُثْمَان بثلاث سنين، وذلك سنة اثنتين
وثلاثين من الهجرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا القاسم بن البُسْري، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص.
- إجازة ــ نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن [أخبرني عَبْد الرَّحْمُن](٣) بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني أَبي،
حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيد قال: سنة اثنتين(١) وثلاثين توفي عَبْد اللّه بن مَسْعُود.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي (٤)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح(٥) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الغرّاءِ، أَنَا أَبي
قالا(٦): أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو،
حدَّثكم الهيثم(٧) قال: عَبْد اللّه بن مَسْعُود توفي سنة ثنتين وثلاثين.
قرأت على أبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبِي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر
قال: قال ابن نُمَير: وَمَات عَبْد اللّه بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين، ودُفن بالبقيع.
وقال المدائني: وأَبُو موسى، وعَمْرو، والواقدي، والهيثم بن عَدِي: مات في سنة
اثنتین(١) وثلاثین،
(١) الأصل: اثنين.
(٢) تاريخ بغداد ١/ ١٥٠.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف لتقويم السند، قياساً إلى سند مماثل.
(٤) الأصل: ((المحلى)) خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٥) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل.
(٦) بالأصل: قال.
(٧) المطبوعة: الهيثم بن عدي ..
أ

١٩٤
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبیب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
وذکر أسانيده عن هؤلاء في أوّل کتابه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا ثَابِت بن بُنْدَارِ، أَنَا أَبُو العَلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر
البَابَسِيري، أَنَا الأَحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي قال:
وَمَات عَبْد اللّه بن مَسْعُود سنة ثنتين(١) وثلاثين، ودُفن بالبقيع.
وقال أَبُو موسى والمدائني(٢):
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بَكْر الحافظ (٣) ، أَنَا أَبُو حازم العَبْدُوي، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد القاسم بن غانم بن حمّوية المُهَلَّبي، أَنَّا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم البُوشنجي، سمعت ابن بُکیر
يقول: [مات ابن](٤) مَسْعُود سنة ثلاث وثلاثين.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البَنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا
أَحْمَد بن عُبيد - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزَعْفَرَاني، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، سمعت يَحْيَىُ بن
معين يقول: مَات عَبْد اللّه بن مَسْعُود سنة ثلاث وثلاثين [أو اثنتين وثلاثين](٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَّا أَبُو بَكْر (٦) .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر بن سَوّار،
قَالوا: أنا الحُسَيْن بن عَلي الطَّنَاجيري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا نصر بن أَحْمَد بن نصر، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد
الجَوَالیقي
----
--
قالا: أنا مُحَمَّد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، أنا(٧) مُحَمَّد بن عقبة الشَّيْبَاني، نَا
هارون بن حاتم، قَال: قال يَحْيَىُ بن أَبي غنية: ومات عَبْد اللّه بن مَسْعُود سنة ثلاث وثلاثين
وله ثلاث وستون(٨).
(١) في المطبوعة: ثلاث وثلاثين.
(٢) ((وقال أبو موسى والمدائني)) كذا بالأصل، وليس في المطبوعة.
(٣) تاريخ بغداد ١/ ١٥٠ وتهذيب الكمال ٥٣٥/١٠.
(٤) بياض بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد وتهذيب الكمال.
(٥) الخبر في تهذيب الكمال ٥٣٥/١٠ والزيادة بین معکوفتین استدركت منه.
(٦) تاريخ بغداد ١/ ١٥٠.
(٧) بالأصل: وأنا .
(٨) تهذيب الكمال ٥٣٥/١٠.

١٩٥
عبد اللّه بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه بن شهاب بن الحارث
٣٥٧٤ - عَبْد اللّه بن مُسْلم بن عُبَيْد اللّه
ابن عَبْد اللّه بن شِهَاب بن الحَارِث
أَبُو مُحَمَّد القُرشي الزُّهْري المدني(١)
أخو أَبي بكر الزُهْري.
حدَّث عن عَبْد اللّه بن عُمَر، وأنس بن مالك.
روى عنه: أخوه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مسلم، ومَعْمَر بن راشد، والتُّعمان بن رَاشد
الجَزَري، وجَعْفَر بن عَمْرو بن أمية الضَّمْري، ويزيد بن عَبْد اللّه بن أُسَامة بن الهاد الليثي،
وعَبْد الوهّاب بن بُخْت، وابنه مُحَمَّد بن عبد الله بن مُسْلم .
وقدم الشام غازياً القسطنطينية مع مَسْلَمة بن عَبْد الملك أيام سُلَيْمَان، كما حكى
عَبْد اللّه بن سعد القُطْرُبُلي عن الواقدي، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَخي الزُهْري، عَن أَبيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي.
ح (٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَين بن مُحَمَّد البارع، أَنَا الحسن (٣) بن علي بن غالب،
قَالا: أنا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الزُّهْرِي، أَنَا أَبُو بَكْر جَعْفَر بن
مُحَمَّد بن الحَسَن الفِرْيَابي، نَا قُتيبة بن سعيد، نَا معن بن عيسى، عَن ابن أخي الزُهْري، عَن
أَبيه عَبْد اللّه بن مُسْلم قال: أَخْبَرَني أنس بن مالك
أن رجلاً أتى النبيِ وَ له فقال: يا رَسُول الله ما الكوثر؟ فقال رَسُول الله وَ ◌ّه: ((هو نهرٌ
أعطانيه ربِّي في الجنّة، أشدّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور وأعناقها كأعناق
الجُزرُ)) فقال عُمَر بن الخطّاب: إنها لناعمة؟ فقال: ((آكلها أنعم منها))[٦٨٢١].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، نا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ
- إملاء - أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِسْحَاق، وعَلي بن حَمْشَاد العَدْلِ، وأَحْمَد بن يعقوب الثقفي،
وعَمْرو بن مُحَمَّد بن منصور، قَالُوا: أنا عُمَر بن حفص السَّدُوسي، نَا عاصم بن عَلي، نَا أَبُو
أُويس، عَن الزُهْري، عَن أخيه عَبْد اللّه بن مُسْلم بن شِهَاب، عَن أنس بن مالك.
(١) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٥٣٧/١٠ وتهذيب التهذيب ٢٦٨/٣ ونسب قريش ص ٢٧٤ .
(٢) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل.
(٣) الأصل: ((الحسين)) والصواب ما أثبت، المشيخة ٥٤/ ب.

١٩٦
عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه بن شهاب بن الحارث
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْرِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَبُو سعيد بن
الأعرابي، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد الزعفراني، نَا سُلَيْمَان بن داود، نَا إِبْرَاهيم بن سعد، حَدَّثَنِي
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُسلم بن أخي ابن شهاب، عن أبيه، عن أنس قال:
سُئل رَسُول الله وَ ل﴿ عن الكوثر فقال: ((هو نهرٌ أعطانيه الله في الجنّة، ترابه مسك، شرابه
أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، ترده طيرٌ أعناقها مثل أعناق الجُزُر» فقال أَبُو بَكْر: یا
[٦٨٢٢]
رَسُول الله إنها لناعمة، فقال رَسُول الله ◌َّ: ((١كلها أنعم منها))
قال البيهقي: لفظهما سواء.
ورواه الدّراوردي عن ابن أخي ابن شهاب، عَن أَبيه عَبْد اللّه بن مُسْلم أنه سمع أنس بن
مالك، فذكره، وقال عُمَر بدل أبي بكر.
ورواه مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسار، عَن جَعْفَر بن عَمْرو بن أميّة، عن عَبْد اللّه بن مُسْلم
الزُهري قال: سمعت أنس بن مالك یقول، فذكره یزید وینقص:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو
سعيد بن أبي عَمْرو، قَالا: نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا
يونس بن بُكير، عَن ابن إِسْحَاق(١)، حَدَّثَنِي جَعْفَر بن عَمْرو بن أميّة الضَّمْري عن عَبْد اللّه بن
مُسْلم الزُهْري قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
قيل لرَسُول الله وَّهِ: ما الكوثر الذي أعطَاك ربّك؟ قال: ((نهرٌ كمثل ما بين صنعاء إلى
أيلة(٢) من أرض الشام، آنيته أكثر من عدد نجوم السماء، يرده طائر(٣) لها أعناق كأعناق
البُخْت)) فقال عُمَر بن الخطّاب: والله يا رَسُول الله إنها لناعمة، فقال رَسُول الله وَّه: ((آكلها
أنعم منها))(٦٨٢٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي (٤) بن المُسَلّم، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، أَنَا أَبُو المَيْمُون بن راشد البَجَلي، قالوا: نا أَبُو زُرْعَة الدمشقي، [نا
مُحَمَّد بن سعيد](٥) نَا عَبْد اللّه بن المُبَارك، عَن معمر، عَن عَبْد اللّه بن مُسْلم قال: رأيت ابن
(١) الخبر في سيرة ابن هشام ٣٥/٢.
(٢) هي العقبة الآن.
(٤) ((علي)) ليست في المطبوعة.
(٣) في سيرة ابن هشام: ترده طيور.
(٥) الزيادة عن المطبوعة .

١٩٧
عبد الله بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله بن شهاب بن الحارث
عمر وَجَد تمرةً فعضّ بعضها، ثم رأى سائلاً فأعطاه بقيتها.
قال أَبُو زُرْعة: عَبْد اللّه بن مُسْلم بن شِهَاب أخو الزُهْري، حدَّث عن رجلين من
الصحابة: عَبْد اللّه بن عُمَر، وأنس بن مالك.
أَخْبَرَنَا (١) أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا يوسف بن
رباح بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نَا أَبُو بِشْر
الدَوْلابي، نَا معاوية بن صالح [عن يحيى](٢) قال(٣): في ذكر تابعي أهل المدينة ومحدثيهم:
الزهري وأخوه (٤) عبد الله بن مسلم(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي الصنعاني، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أَنَا عَبْد الرزَّاق (٥) ، عَن مَعْمَر، عَن
عَبْد اللّه بن مُسْلم أخي الزهري قال:
رأيت ابن عُمَر إزاره إلى أنصاف ساقيه، والقميص فوق الإِزار، والرداء فوق القميص.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم النسيب، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
بِشْرَان المعدل، أَنَا الحُسَيْن بن صفوان [البَرْذَعي)](٦)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ، أَنَا أَبُو
الحَسَن اللُّنباني(٧)، نَا ابن أبي الدنيا، أَنَا مُحَمَّد بن سعد قال (٨) في الطبقة الرابعة من أهل
المدينة: الزُهْري، وأخوه عَبْد اللّه بن مُسْلم بن عُبَيْد اللّه، وكان أسنّ منه، وكان يُكنى أبا
مُحَمَّد، مات فيما أخبرنا الواقدي عن ابنه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، قبل الزُهْري.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن الخليل، نَا الحارث بن أَبِي أُسَامة، أَنَا مُحَمَّد بن سَعْد قال: في
الطبقة الرابعة من أهل المدينة: مُحَمَّد بن مسلم الزُهْري، وأخوه عَبْد اللّه بن مُسْلم بن
(١) أخر الخبر في المطبوعة إلى ما بعد الخبر التالي.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة .
(٣) ما بين الرقمين كان موضعه في آخر الخبر التالي، قدمناه إلى موضعه هنا.
(٤) الأصل: وأخيه.
(٥) المصنف الجامع ٨٤/١١ رقم ١٩٩٨٩.
(٦) بياض بالأصل، واللفظة أضيفت عن المطبوعة. وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٤٢ .
(٧) بالأصل بتقديم الباء، والصواب ما أثبت ((اللنباني)) بتقديم النون، وقد مرّ.
(٨) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع، ضمن القسم الضائع من تراجم أهل المدينة.

١٩٨
عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله بن شهاب بن الحارث
عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه الأصغر بن شِهَاب بن عَبْد اللّه بن الحَارِث بن زُهرة، وأمه ابنة إهاب بن
قعط بن عروة بن صخر بن يعمر بن نُفائة بن عَدي بن الدُّيَل بن عبد مَنَاة بن كنانة، فولد
عَبْد اللّه: مُحَمَّداً (١)، وإِبْرَاهيم، وأمّ مُحَمَّد، وأمّهم أم حبيب بنت حبيب بن حويطب بن
عَلي بن الأقشر(٢) بن مالك بن حِسْل.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمُبَارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو
حسين الأصبهاني، قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل
قال(٣): عَبْد اللّه بن مُسْلم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن شِهَاب الزُّهْري القُرشي، أخو
الزُهْري، سمع ابن عُمَر، روى عنه ابنه مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك - شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة،
أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -.
ح قال: وأَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد،
قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال (٥): عَبْد اللّه بن مُسْلم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن
شِهَاب الزُهْري، أدرَك ابن عُمَر، وروى عن ابن عُمَر، وأنس، روى عنه الزُهْري، ومَعْمَر،
وجَعْفَر بن عَمْرو، وعَبْد الرَّحْمُن بن إِسْحَاق، وابنه، سمعت أبي يقول ذلك.
قال: وسمعت أُحمَد بن صالح يقول: هو يروي عن الزُهْري، والزُهري يروي عنه.
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا
أَبُو أَحْمَد الحاكم قال :
أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُسْلم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن شِهَاب بن عَبْد اللّه بن
الحَارِث بن زُهرة بن كِلاَب القُرشي المدني، أَخو الزُهْري، سمع ابن عُمَر، وأنس بن مالك،
روى عنه أخوه أَبُو بَكْر، ومَعْمَر بن راشد، والنعمان بن راشد الجَزَري، مات قبل الزُهْري،
كنّاه مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي.
(١) الأصل: محمد.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ١٩٠/١/٣.
(٤) فوقها في المطبوعة: مساواة.
(٢) في المطبوعة: من بني الأقشر.
(٥) الجرح والتعديل ٥/ ١٦٤ .

١٩٩
عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله بن شهاب بن الحارث
أَخْبَوَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا
عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر الكلاباذي [قال:](١) عَبْد اللّه بن مُسْلم بن عُبَيْد اللّه بن
عَبْد اللّه بن شِهَاب بن زُهرة، أخو مُحَمَّد بن مسلم الزُهْري القُرشي المديني(٢)، حدَّث عن
حمزة بن عَبْد اللّه، وحدَّث عنه النعمان بن راشد في كتاب الزكاة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، أَنَا الحارث بن أَبِي أُسَامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا مُحَمَّد بن
عُمَر، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أخي الزُهْري، أن أباه كان أسنّ من الزُهْري، وكان يُكْنَى أبا
مُحَمَّد، ومات قبل الزُهْري، وقد لقي ابن عُمَر، وروى عنه، وعن غيره، وكان ثقة، کثیر
الحدیث.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب قال:
عَبْد اللّه بن مُسْلم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن شِهَاب الزُهْري، سمع عَبْد اللّه بن عُمَر،
وأنس بن مالك، روى عنه أخوه، وابنه مُحَمَّد، وجَعْفَر بن عَمْرو بن أمية الضَّمْري، ویزید بن
الهاد، ومَعمر بن راشد.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَابَسِيري،
أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي قال: قال أَبُو يَحْيَى (٤): زكريا عَبْد اللّه بن مُسْلم مستقيم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن -
زاد (٥) أَبُو البركات: وَأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون، قَالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط(٦) قال: في
الطبقة الرابعة من أهل المدينة: مُحَمَّد بن مسلم بن عُبَيْد اللّه بن شِهَاب(٧) بن عَبْد اللّه بن
زهرة بن كلاب، توفي سنة أربع وعشرين ومائة، وأخوه عَبْد اللّه بن مُسْلم، توفي قبله.
(١) بالأصل: أنا، والمثبت عن المطبوعة.
(٢) المطبوعة: المدني.
(٣) الأصل: ((سعيد)) خطأ، والصواب ما أثبت والسند معروف، ومحمد بن سعد صاحب كتاب الطبقات الكبرى.
(٤) ((أبو يحيى)) ليس في المطبوعة.
(٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٦) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٥٤ رقم ٢٣٠٢ و ٢٣٠٣.
(٧) كذا بالأصل وطبقات خليفة بن خيّاط، ومرّ: عبيد اللّه بن عبد الله بن شهاب.

٢٠٠
عبد اللّه بن مسلم بن رشيد أبو محمد الهاشمي
٣٥٧٥-عبد الله بن مُسَلَّم بن ◌ُشَید
أَبُو مُحَمَّد الهاشمي مولاهم (١)
من أهل دمشق .
حدَّث بنَيْسَابُور عن الليث بن سعد، وابن(٢) لَهيعة، ومالك بن أنس، وأَبي هُذْبة
إِبْرَاهيم بن هُدْبة، وواقد بن عَبْد اللّه البصري، وأَبِي البَخْتَرِي وَهْب بن وَهْب.
روى عنه: أيوب بن الحَسَن الزاهد، والحَسَن بن بِشْر بن القاسم، وأَبُو يَحْيَى
زكريا بن يَحْيَى بن الحارث البزار، والعبّاس بن حمزة النَّيْسَابوريون، ومُحَمَّد بن حيوية
الإِسفرايني، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المُبَارك الشَّعيري، ومُحَمَّد بن عَبْد السَّلام بن يسار،
و ((أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمّار المُسْتَمْلي، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد النَّصْرَابادي، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد
المَرْوَزي، وأَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شادل بن عَلي، وجَعْفَر بن
سهل.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا
أَبُو الطيّب مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الشَّعيري، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمّار المُسْتَمْلي، نَا
عَبْد اللّه بن مُسَلَّم الدمشقي، نَا مالك بن أنس، عَن نافع، عن ابن عمر قال:
يا رَسُول الله، أيرقد أحدنا وهو جُنُب؟ قال: ((نعم إذا توضأ)) [٦٨٢٤].
قال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المُبَارك الشَّعيري، نَا أَبي
ومُحَمَّد بن عَبْد السَّلام بن يسار، قَالا: أنا عَبْدَاللّه بن مُسَلَّم بن رُشَيد، نَا إِبْرَاهيم بن هُذْبة،
عَن أنس بن مالك
أن رَسُول الله وَ لقول أمر بلالاً أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
قال أَبُو حاتم بن حِبّان: كتب عنه أصحاب الرأي، يروي عن مالك بن أنس، والليث بن
سَعْد، وابن (٣) لَهيعة، ويضع عليهم الحديث، لا يحلّ ذكره، ولا كتب (٤) حديثه، وقد روى
(١) ميزان الاعتدال ٢/ ٥٠٣ ولسان الميزان ٣٥٩/٣.
(٢) الأصل: ((وأبي)) تحريف، وهو عبد الله بن لهيعة، مرّت ترجمته في كتابنا هذا قريباً.
(٣) بالأصل: وأبي.
(٤) بالأصل: ((كتبه)) صوبناها عن المطبوعة.