النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
طَلْحة، عَنِ زُبَيد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عابس، عَن رجل، عَن عَبْد اللّه بن مَسْعُود:
أنه أتاه ناسٌ من أهل الكوفة، فقرأ عليهم السَّلام وأمرهم بتقوى الله عزّ وجلّ، وأن لا
يختلفوا في القرآن، ولا يتنازعوا فيه، فإنه لا يختلف، ولا ينسى، ولا ينفد لكثرة الرد، أفلا
يرون شريعة الإسلام فيه واحدة، حدودها وفرائضها، وأمرُ الله فيها، ولو كان شيء من
الحرفين يأتي شيء ينهى عنه الآخر، كان ذلك الاختلاف، ولكنه جامع لذلك كله، وإنّ
لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم اليوم من الفقه والعلم من خير ما في الناس، ولو أعلمُ أحداً
تبلّغنيه الإبلُ هو أعلمُ بما أُنزل على مُحَمَّد لقصدته حتى أزداد علماً إلى علمي، فقد علمتُ أن
رَسُول الله وَي﴿ كان يُعرَض عليه القرآنُ في كل عَام مَرّة، فعُرض عام توفي فيه مرّتين، فكنت إذا
قرأتُ عليه أخبرني أني محسن، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعها رغبة عنها، ومن قرأ على شيء
من هذه الحروف فلا یدعه رغبة عنه، فإن من جحد بحرف منه جحد به کلّه.
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنَّا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَبُو بَكْر القَطيعي، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَنِي أَبِي [حدَّثنا](٢) مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن
عابس، نَا رجل من أهل (٣) هَمْدان من أصحاب عَبْد اللّه - ومَا سمّاه لنا - قَال:
لما أراد عَبْد اللّه أن يأتي المدينة جمع أصحابه فقال: والله إني لأرجو أن يكون قد أصبح
اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدين والفقه والعلم بالقرآن، إنّ هذا
القرآن أُنزل على حروف، والله إنْ كان الرجلان ليختصمان أشدّ ما اختصما في شيء قط، فإذا
قَال القارىء: هذا أقرأني (٤) قَال: أحسنتَ، وإذا قَال الآخر قَال: كلاكما مُحْسِنٌ، فاقراً(٥) إن
الصدقَ يهدي إلى البرّ، والبر يهدي إلى الجنّة، والكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي
إلى النار، واعتبروا ذاك بقول أحدكم لصاحبه: كَذَب وفَجَر، ويقول له إذا صدّقه: صدقتَ،
وبررت إن هذا القرآن لا يختلف ولا يُسْتَشَنّ(٦) ولا ينفذ (٧) لكثرة الرد، فمن قرأه (٨) على شيء
من تلك الحروف التي علّم رَسُول الله ێے فلا يَدَعْه رغبةً عنه، فإنه من يجحد بآية منه يجحد به
كلّه، فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجلْ وحيّ هلا، والله لو أعلم رجلاً أعلمَ بما أنزل الله
(١) مسند أحمد بن حنبل ٢/ ٧٠ رقم ٣٨٤٥.
(٣) ((أهل)) ليست في المسند والمطبوعة.
(٥) في المسند: فأقرأنا.
(٧) المسند: ولا يقفه.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة لازمة عن المسند.
(٤) عن المسند، وبالأصل: أقرأ.
(٦) استشن: أخلق (اللسان والنهاية: شنن).
(٨) في المسند: ((فمن قرأه على حرف فلا يدعه رغبة عنه، ومن قرأه على شيء)).

١٤٢
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
على مُحَمَّد (١) مني لطلبته، حتى ازداد علمه إلى علمي، إنه سيكون قوم يميتون الصَّلاة،
فصلّوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعاً، وإن رَسُول الله وَّ ال كان يعارض بالقرآن
في كل رمضان، وإني عرضتُ عليه في العام الذي قُبض فيه مرتين، فأنبأني أني محسن، وقد
قرأت من [في](٢) رَسُول اللهِوَّل سبعين سورة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر المعدّل، أَنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن
مُحَمَّد، نَا أَبُو بَكْر بن أبي داود(٣)، نَا عَبْد اللّه بن سعيد، ومُحَمَّد بن عُثْمَان العِجْلي،
قَالوا(٤): أنا أَبُو أُسَامة، حَدَّثَني زهير قال: حَدَّثَني الوليد بن قيس، عَن عُثْمَان بن حسَّانِ
العامري، عَن فُلْفُلة الجُعْفي، قَال:
فزعت فيمن فزع إلى عَبْد اللّه في المصاحف، فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنّا لم
نأتك زائرين، ولكن جئناك لما راعنا هذا الخبر، فقال: إنّ القرآن أُنزل على نبيّكم وَلّ من
سبعة أبواب، على سبعة أحرف، وإن الكتاب قبلكم كان ينزل - أو نزل - من باب واحد، على
حرف واحد، معناهما واحد.
(٥) أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن
الحَسَن، قَالا: أنا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبي
شَيبة، نَا أَبي، نَا جُرَير، عَن الأعمش، عَن عَمْرو بن مرة، عَن أَبِي البَخْتَري قال(٦):
قيل لعلي بن أبي طالب: حدِّثنا عن أصحاب رَسُول اللهِ ◌ّر، فقال: عن أيّهم؟ قالوا:
عن عَبْد اللّه بن مَسْعُود، فقال: قرأ القرآن، وعلم السُّنّة، ثم انتهى، وكفى بذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَّا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن،
(١) المسند: محمد صلى الله عليه وسلم.
(٣) كتاب المصاحف ص ١٨ .
(٢) الزيادة عن المسند.
(٤) كذا، وفي المطبوعة: قالا.
(٥) ورد خبر في المطبوعة، وقد سقط من الأصل، وللفائدة نثبته هنا، وروايته:
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن
يعقوب بن العباس الدوري، نا شاذان الأسود بن عامر، نا شريك، عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن،
عن عبد اللّه قال:
كنا إذا تعلمنا من النبي عليه عشر آيات من القرآن، لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها، حتى نعلم بما فيه، قيل
لشريك، من العمل؟ قال: نعم.
(٦) انظر حلية الأولياء ١٢٩/١ والحاكم في المستدرك ٣١٨/٣.

١٤٣
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب (١)، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، عَن مِسْعَر، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن أَبي
البَخْتَري قال:
سُئل عَلي عن عَبْد اللّه بن مَسْعُود فقال: قرأ القرآن ثم قام(٢) عنده، وكفى به.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن [حمزة](٣)، قَالا (٤): نا عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، قَال: قُرىء على خَيْئَمة، نا هلال بن العلاء بن هلال، نَا أَبي، نَا إِسْحَاق بن يوسف
الأزرق، نَا أَبُو سِنَان، نَا الضحاك بن مُزَاحم، عَن النَّزَّال بن سَبْرَة الهلالي قال:
قالوا : - يعني: لعلي (٥) - فحدثنا عن ابن مَسْعُود، قال: ذاك امرؤ قرأ القرآن، فعلم
حلاله وحرامه، وعلم (٦) بما فيه، ونزل عنده (٧) وختم (٨) . في حديث طويل.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الغنائم عَبْد الصَّمد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
الحَسَن عَلي بن عُمَر بن أَحْمَد بن مهدي، نَا إسْمَاعيل بن العبّاس الورّاق، نَا أَحْمَد بن
منصور بن سيار، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، عَن شيبان، عَن الأعمش، عَن مالك بن الحارث،
عَن أَبي الأحوص قال:
أتينا أبا موسى، فوجدت عنده عَبْد اللّه، وأبا مَسْعُود، وهم ينظرون في مصحف،
فتحدَّثنا ساعة، ثم خرج عَبْد اللّه بن مَسْعُود، فذهب، فقال أَبُو مَسْعُود: لا والله لا أعلم
رَسُول الله وَلي ترك أحداً أعلم بكتاب الله من هذا القائم.
أخرجه مسلم عن قاسم بن زكريا، عَن عُبَيْد اللّه، عَن شيبان، عَن الأعمش (٩) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَّبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (١٠)، نَا عُبَيْد اللّه، عَن شيبان، عَن الأعمش، عَن مالك بن
الحارث، عَن أبي الأحوص قال:
أتيت أبا موسى، وعَبْد اللّه بن مَسْعُود، وأبا مَسْعُود الأنصاري، وهم ينظرون إلى
(١) المعرفة والتاريخ ٥٤٤/٢ ليعقوب الفسوي.
(٣) بياض بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٥) عن المختصر ١٤/ ٦٠ وبالأصل: ((العلاء)).
(٧) عن المختصر وبالأصل: عند.
(٢) المعرفة والتاريخ: أقام، وهو أصوب.
(٤) كذا بالأصل.
(٦) المختصر: وعمل.
(٨) مهملة بدون نقط بالأصل، والمثبت عن المختصر، وفي المطبوعة: وخيم.
(٩) صحيح مسلم: في فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن مسعود، رقم ٢٤٦١ .
(١٠) المعرفة والتاريخ ٥٤٤/٢ وانظر سير أعلام النبلاء ١/ ٤٧١ و٤٩٢/١.

١٤٤
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
مصحف، فتحدثنا ساعة، ثم خرج عَبْد اللّه فذهب، فقال أَبُو مَسْعُود: والله ما أعلم النبي وَّلـ
ترك أحداً أعلم بكتاب الله من هذا القائم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، وأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون،
قَالا: أنا أَبُو القَاسِم عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن
أَبِي شَيبة، نَا عَبْد اللّه بن برّاد(١)، ومُحَمَّد بن يزيد، قَالا: نا أَبُو أُسَامَة، حَدَّثَني صالح بن
حيَّان، عَن ابن(٢) بُرَيدة: ﴿قالوا للذين أُوتوا العلمَ: ماذا قال آنفاً﴾(٣)، قال: عَبْد اللّه بن
مَسْعُود.
قال: ونا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا واصل بن عبد الأعلى، نَا مُحَمَّد بن فُضَيل، عَن الكلبي،
عَن أَبي صالح، عَن ابن عبّاس قال: هو عَبْد اللّه بن مَسْعُود.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن
عَبْد اللّه بن أَبي علانة (٤) قال: قُرىء على أَبي طاهر المُخَلّص، أَنَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا
عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن حمّاد، عَن إِبْرَاهيم: في قصة ذكرها
قال: لما قفّى ابن مَسْعُود قال عُمَر: كُنَيف مُلىء علماً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَّا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٥)، نَا مُحَمَّد بن أَبي السري، نَا عَبْد الرزَّاق، أَنَا الثوري، عَن
الأعمش، عن زيد بن وهب قال:
إني لجالسٌ مع عُمَر إذ جاءه ابن مَسْعُود، فكاد الجلوس يوارونه من قصره، فضحك
عُمَر حين رآه، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه، وهو قائم عليه، ثم ولّى فاتبعه عُمَر بصره حتى
توارى فقال: كُنَيف مُلىء علماً.
(١) بالأصل: ((داود)) والمثبت عن المطبوعة، وانظر ترجمة عبد اللّه بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى
الأشعري في تهذيب الكمال ٣٥/١٠.
(٢) بالأصل والمختصر ٦٠/١٤ ((أبي بريدة)) تحريف، والصواب ما أثبت، راجع ترجمة صالح بن حيان في تهذيب
الكمال ١٩/٩.
(٣) سورة محمد، الآية: ١٦ وبالأصل: الذين.
النون بدون إعجام بالأصل، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٣٧ وانظر تبصير المنتبه ٩٦٢/٣ .
(٤)
(٥) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٥٤٢/٢ وحلية الأولياء ١٢٩/١ وابن سعد ١٥٦/٣ وسير أعلام النبلاء
٤٩١/١ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٨٧) وفيه: من طريق أبي وائل.

١٤٥
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَنْبَأنَا أَبُو عَلِي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد(١)، نَا مُحَمَّد (٢) بن
الحَسَن، نا معاویة بن عمرو، نَا زائدة، عن الأعمش، عن زید بن وهب قال:
إنّا(٣) لجلوس مع (٤) عُمَر إذ جاء عَبْد اللّه كان (٥) الجلوس يوارونه (٦) من قصره،
فضحك عُمَر حين رآه، قال: فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قائم عليه، ثم ولّى فأتبعه عُمَر
بصره حتى توارى، قال: كُنَيف مُلىء فقهاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَخْبَرَني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن موسى العدل، نَا إسْمَاعيل بن قُتيبة، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
نمير، حَدَّثَنِي أَبي.
ح (٧) وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو
عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، أَنَا مُحَمَّد بن سعد (٨)، أَنَا
عَبْد اللّه بن نُمَير، عَن الأعمشَ، عَن زيد بن وهب، قَال:
كنت جالساً - زاد ابن سعد: في القوم وقالا : - عند عُمَر إذ جاء رجل نحیف ـ زاد ابن
الفهم: قليلٌ وقالا : - فجعل عُمَر ينظر إليه ويتهلل وجهه، ثم قال: كُنَيف مُلىء علماً، كُنَيف
مُلىء علماً، كُنَيف مُلىء علماً، فإذا هو ابن مَسْعُود - وفي حديث مُحَمَّد بن عَبْد اللّه: كُنَيف
مُلىء علماً مرة واحدة، يعني عَبْد اللّه بن مَسْعُود.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو نصر بن موسى، أَنَا أَبُو زكريا الحربي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وكيع، نَا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: كنت
جالساً عند عُمَر إذ أقبل عَبْد اللّه، فأكبّ على عُمَر، فكلّمه، ثم أدبرَ، فجعل عُمَر ينظر إليه
ويقول: كُنَيف مُلىء علماً، ويقول هكذا بيده.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنَّا أَبُو
الحَسَن الخشَّاب، أَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، [نا محمَّد](٩) بن سعد( ١٠)، أَنَا أَبُو معاوية الضرير،
(١) المعجم الكبير للطبراني ٨٥/٩ رقم ٨٤٧٧.
(٣) عن المعجم الكبير وبالأصل: كنا.
(٢) المعجم الكبير: حدثنا محمد بن النضر الأزدي.
(٤) المعجم الكبير: عند.
(٦) المعجم الكبير: يوازنه.
(٥) المعجم الكبير: یکاد.
(ح)) حرف التحويل ليس بالأصل، وأضيف عن المطبوعة.
(٧)
(٨) بالأصل: سعيد، خطأ، وهو صاحب كتاب الطبقات الكبرى، والخبر في كتابه ١٥٦/٣ .
(٩) ما بين معكوفتين زيادة لازمة لتقويم السند، وهو معروف.
(١٠) طبقات ابن سعد ٣٤٤/٢.

١٤٦
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
وعَبْد اللّه بن نُمَير، قَالا: نا الأعمش، عن زيد بن وهب قال:
أقبل عَبْد اللّه ذات يوم وعُمَر جالس، فلما رآه مقبلاً قال: كُنَيف مُلىء فقهاً وربما قال
الأعمش: علماً.
قال(١): أنا ابن سعد(٢)، أَنَا معن بن عيسى، نَا معاوية بن صالح، عَن أسد بن وَدَاعة أن
عُمَر بن الخطّاب ذكر ابن مَسْعُود فقال: كُنَيف مُلىء علماً، آثرت به أهل القادسية.
أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي - قراءة - أنا أَبُو
عُمَر بن حيُّوية - إجازة - أنا أَبُو الحَسَن بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن
سعد(٣)، أَنَا مُحَمَّد بن عُبَيد الطَّنَافسي، عَن جُوَيبر، عَن الضحّاك قال:
قال عُمَر: لقد آثرت أهل الكوفة بابن أم عبد على نفسي، إنّه من أطولنا فُوقاً (٤)، كُنَيف
مُلىء علماً.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عُمَر، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن، نَا
مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا عفّان بن مُسْلِم، وموسى بن إِسْمَاعيل، قَالا: نا وُهيب(٦)، عَن داود،
عَن عامر :
أن مُهاجرَ عَبْد اللّه(٧) كان بحمص، فَحَدرة (٨) عُمَر إلى الكوفة، وكتب إليهم: إنّي والله
الذي لا إله إلّ هو آثرتكم به على نفسي، فخذوا منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، أَنَا أَبُو العبَّاس أَحْمَد بن منصور بن
قُبَيَس، وأَبُو القَاسِم بن أبي العلاء.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس (٩) ، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبي العلاء.
قَالا: أنا مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا هلال بن العلاء، أَنَا أَبي، نَا
عُبَيْد اللّه - يعني: ابن عَمْرو - عن زيد بن أَبِي أنيسة، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن حارثة بن مُضَرّب
قال :
(١) القائل: الحسين بن محمد بن الفهم راوي الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٢) الخبر في طبقات ابن سعد ٩/٦.
(٣) طبقات ابن سعد ٦/ ٩.
(٤) الفوق: موضع الوتر في السهم.
(٥) طبقات ابن سعد ٨/٦.
(٦) عن ابن سعد وبالأصل: وهب.
(٧) ابن سعد: عبد اللّه بن سعد.
(٨) كذا بالأصل وابن سعد، وفي سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩١ فجلاه.
(٩) بعدها في المطبوعة: وأبو القاسم الأسدي، قالا .

١٤٧
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
كتب إلينا عُمَر بن الخطّاب: إني قد بعثت إليكم بعمّار بن ياسر أميراً، وابن مَسْعُود
معلِّماً ووزيراً، وهما من النجباء من أصحاب مُحَمَّد ◌َّرَ، فاسمعوا منهما، واقتدوا بهما،
وآثرتكم بعَبْد اللّه على نفسي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو نصر بن موسى، أَنَا أَبُو زكريا الحربي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَاوكيع، نَا سُفيان، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن حارثة بن
مُضَرّب العبدي قال :
أتى (١) كتاب عُمَر بن الخطّاب: إنّي بعثت إليكم عمّار بن ياسر أميراً، وعَبْد اللّه بن
مَسْعُود معلِّماً ووزيراً، وآثرتكم بابن أم عبد على نفسي، وهما من النجباء من أصحاب
مُحَمَّد ◌َلِّ من أهل بدر، فاسمعوا لهما وأطيعوا (٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد [عبد الكريم] بن حمزة، نَا أَحْمَد بن علي بن ثابت الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَّبَري.
قَالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(٣)، نَا أَبُو
نُعَيم وقَبيصة .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْر الحافظ، أَنَا جَناح بن نذير (٤) بالكوفة، أَنَا
أَبُو جَعْفَر بن دُحَيم، نَا أَحْمَد بن حازم، أَنَا قَبيصة.
قالا: نا سفيان، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن حارثة بن مُضَرّب قال:
كتب عُمَر إلى أهل الكوفة - وقال قبيصة: جاءنا كتاب عُمَر : - إنني قد بعثتُ إليكم
عمّار بن ياسر أميراً، وعَبْد اللّه بن مَسْعُود معلِّماً ووزيراً، وهما من النجباء من أصحاب
مُحَمَّد ◌ٍَّ من أهل بدرٍ، فاقتدوا بهما، واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعَبْد اللّه بن مَسْعُود
على نفسي .
(١) المطبوعة: أتانا.
(٢) انظر سير أعلام النبلاء ٤٩١/١ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٨٥) والمعجم الكبير للطبراني ٨٤٧٨
(٩/ ٨٥).
(٣) المعرفة والتاريخ ٥٣٣/٢.
(٤) الأصل: ((يزيد)) والصواب ما أثبت وضبط، مرّ قريباً.

١٤٨
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْري، وأَبُو طاهر القَصّاري،
وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان، وعَاصم بن الحَسَن، والحُسَيْن بن أَحْمَد بن طَلْحة،
قَالوا: أنا أَبُو عُمَر عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن مهدي، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن
شَيبة، نَا يعقوب بن شيبة، نَا الأسود بن عامر، نَا شريك، عَن أَبي إِسْحَاق، عَن حارثة قال:
قُرىء علينا كتاب عُمَر: السلام عليكم، أمّا بعد، فإنّي قد بعثت إليكم عمّاراً أميراً،
وعَبْد اللّه قاضياً ووزيراً، وإنّهما من نُجباء أصحاب مُحَمَّد ◌َّهِ، وممن شهد بدراً، فاسمعوا
لهما وأطيعوا، وقد آثرتكم بهما على نفسي.
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن
الحَسَن، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن الصَوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبي
شَيبة، نَا أَبي، نَا وكيع، عن الأعمش، عَن مالك بن الحارث، عَن أَبي خالد قال: قال عُمَر:
يا أهل الكوفة أتجدون أني فَضّلت عليكم أهل الشام لبعد شُقّتهم وقد آثرتكم بابن أم
عبد.
أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر(٣)، نَا يعقوب (٤)، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، وعَبْد اللّه بن رجاء،
قَالا: أنا إسرائيل، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن حارثة قال:
قُرىء علينا كتاب عُمَر عليه السلام: إني قد بعثت إليكم بعمّار بن ياسر أميراً،
وعَبْد اللّه بن مَسْعُود معلِّماً ووزيراً، وإنهما من النجباء من أصحاب مُحَمَّد ◌ٍَّ من أهل بدر
- زاد ابن رجاء: وقد جعلت ابن مَسْعُود على بيت مالكم، فتعلّموا منهما، واقتدوا بهما - قالا
جمیعاً : - وقد آثرتکم بعبد الله على نفسي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي، أَنَا يَحْيِىُ بن
إِسْمَاعيل الحَرْبي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن(٥)، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وكيع، نَا
الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن رجل يُكنى أبا خال قال:
(١) أُخْر في المطبوعة إلى ما بعد الخبر التالي.
(٢) قُدّم في المطبوعة، وترتيبه فيها قبل الخبر السابق.
(٣) الأصل: ((مسعر)) تحريف والصواب ما أثبت والسند معروف.
(٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٤٢ .
(٥) الأصل: ((الحسين)) تحريف والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٠/١٥ .

١٤٩
عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
وفدنا إلى عُمَر بن الخطّاب ففضَّل أهل الشام على أهل الكوفة في الجائزة فقلنا له:
تُفضّل أهل الشام علينا؟ قال: يا أهل الكوفة، أتجزعون أنّي فضّلت عليكم أهل الشام لبعد
شُقّتهم، فقد آثرتكم بابن أم عبد؟
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة [اللّه](١)، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٢)، حَدَّثَني يَحْيَى بن عَبْد الحميد، نَاشريك، عَن
الرُّكَيْن(٣)، عَن نُعَيم بن حنظلة، عَن جَرير بن عَبْد اللّه قال:
قال عُمَر بن الخطّاب: يرحمك(٤) الله يا ابن أم عبد، أوتيت من العلم غير قليل.
قال(٥): ونا يعقوب، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، عَن مِسْعَرَ، عَن عَمْرو بن مرة، عَن أَبي
عُبَيْدة(٦) قال:
سافر عَبْد اللّه سفراً فذكروا أن العطش قتله هو وأصحابه، فذكر ذلك لعُمَر، فقال: لهو
أن يفجّر الله عيناً يسقيه منها وأصحابه أظن(٧) عندي من أن يقتله عطشاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد، حَدَّثَنِي زياد بن أيّوب، نَاهُشَيم، نَا سَيّار، عَن أَبي وائل(٨).
أن ابن مَسْعُود رأى رجلاً قد أسبل فقال: ارفع إزارك، فقال: وأنت يا ابن مَسْعُود فارفع
إزارك، فقال له عَبْد اللّه: إني لست مثلك، إنّ بساقي حُموشة، وأنا أؤمّ الناس، فبلغ ذلك
عُمَر، فجعل يضرب الرجل ويقول: أتردّ على ابن مَسْعُود؟!
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا
عبد اللّه(٩) بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١٠)، حَدَّثَني ابن نُمَير، نَا وكيع، عَن الأعمش، عَن
العلاء(١١)، عَن أشیاخ لهم قال:
(١) لفظ الجلالة أضيف قياساً إلى سند مماثل.
(٢) المعرفة والتاريخ ٥٤٣/٢ .
(٣) هو الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، أبو الربيع الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٢٢٧ وفيه: رکین.
(٤)
((يرحمك الله)) ليس في المعرفة والتاريخ.
القائل: عبد الله بن جعفر، والخبر في المعرفة والتاريخ ٥٤٣/٢ وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٩١.
(٥)
هو عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٨/٩.
(٦)
(٧) المعرفة والتاريخ: أحق عندي.
(٨) سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩١ - ٤٩٢ من طريق أبي وائل.
(٩) الأصل: عبيد اللّه، خطأ، والسند معروف.
(١٠) المعرفة والتاريخ ٥٤٧/٢ .
.(١١) هو العلاء بن عبد الله بن بدر الغنوي. ترجمته في تهذيب الكمال ٤٩١/١٤.

١٥٠
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
كان عُمَر على دار لعَبْد اللّه بالمدينة ينظر إلى بنائها، فقال رجل من قُريش: يا
أمير المؤمنين إنك تكفى هذا فأخذ لبنة فرماه (١) بها، وقال: أترغب بي عن عَبْد اللّه؟
أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عمر بن ظفر بن أَحْمَد المغازلي، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد اللّه بن يَحْيَىُ بن عَبْد الجبّار السكري، نا أَبُو عَلي إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار، نَا
أَحْمَد بن منصور الرمَادي، نَا عَبْد الرزَّاق (٢)، نَا مَعْمَر، عَن زيد بن رُفَيَع، عَن أَبِي عُبَيْدة
قال: أرسل عُثْمَان إلى أَبي يسأله عن رجل طلّق امرأته ثم راجعها حين دخلتْ في الحيضة
الثالثة فقال أَبي: وكيف يفتي منافق؟ فقال عُثْمَان: نعيذك بالله أن تكون منافقاً، ونعوذ بالله أن
نسمّيك منافقاً، ونعيذك (٣) بالله أن تكون مثل هذا، قال: أولى أنه إذاً أحق بها ما لم تغتسلْ من
الحيضة الثالثة، وتحل لها الصَّلاة.
قال: لا أعلم عُثْمَان إلّ أخذ بذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر وأَبُو الفضل الباقلانيان، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم
الواعظ، أَنَا أَبُو عَلي الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
نُمَير، نَا أَبي، عَن الأعمش، عَن حَبّة بن جُوَين (٤) ، عَن عَلي قال:
كنا عنده جلوساً، فذكر القوم بعض حديث عَبْد اللّه وأثنوا عليه، فقالوا: ما رأينا رجلاً
أحسن خلقاً، ولا أرفق تعليماً، ولا أحسن مجالسة، ولا أشدّ ورعاً من ابن مَسْعُود، فقال
عَلي: أنشدكم بالله أهو الصدق من قلوبكم؟ قال: اللَّهمَّ نعم، فقال عَلي: اللَّهمَّ اشهد أنّي أقول
مثل ما قالوا وأفضل.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٥)، أَنَا قبيصة بن عُقبة، نَا
سفيان، عَن أَبي إِسْحَاق عن حَبّة قال:
لما قدم عليّ الكوفة أتاه نفرٌ من أصحاب عَبْد اللّه فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم،
قال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا وأفضل(٦) قرأ(٧) القرآن فأحلّ حلاله وحرَّم حرامه، فقيه في
الدين، عالم بالسنّة .
(١) في المعرفة والتاريخ: فرمی بها.
(٢) المصنف الجامع لعبد الرزّاق ٣١٥/٦ رقم ١٠٩٨٧ .
(٣) في المصنف: ونعوذك بالله أن يكون منك كائن في الإسلام ثم تموت ولم تبينه.
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ١٠٥.
(٥) طبقات ابن سعد ١٥٦/٣ وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٢ من طريق قبيصة.
(٦) ابن سعد: أو أفضل.
(٧) الأصل: ((من قرأ)) والمثبت يوافق عبارة ابن سعد.

١٥١
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد وجماعة، قالوا:" أنا أَبُو بَكْر بن رِيْدة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد
الطَبَراني (١)، نَا بشر بن موسى، نَا خلف بن الوليد، نَا إسرائيل، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن
الحارث، عَن عَلي :
أنه أُتي في فريضة ابني عمّ أحدهما أخ لأم فقالوا: أعطاه ابن مَسْعُود المال كله، فقال:
يرحم الله ابن مَسْعُود، إنْ كان لَفَقيهاً، لكني أعطيه سهم الأخ من الأم من قبل أمّه، ثم أُقسم
المال بينهما .
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر، وأَبُو الفضل، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن
بِشْرَانِ، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا عَبْد الحميد بن صالح،
نَازُهَير، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن الحارث، قَال:
قيل لعلي بن أبي طالب: إن ابن مَسْعُود قال في ابني عمّ أحدهما أخ لأم: المال كلّه له،
فقال: يرحمه الله إنْ كان فقيهاً، لكني أعطيه السدس سهمه من قبل أمّه، وهو كأحدهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي
عُثْمَان، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القَصّاري.
ح (٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد القَصّاري، أَنَا أَبِي أَبُو(٣) طاهر،
قَالوا: أنا إسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه بن الهيثم، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا إِبْرَاهيم بن
هانىء، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، نَا شيبان، عَن الأعمش، عَن أَبِي عَمْرو الشيباني قال:
أتى رجلٌ ابن مَسْعُود فقال: في حَجْري بنت عمّ لي، وإن امرأتي خافتني عليها
فأرضعتها، فقال: سألت أحداً قبلي؟ قال: نعم، أبا موسى، فقال: حرّمتْ عليك، قال: إنه لا
يقول شيئاً، لا أحرّم من الرضاع إلّ ما أنبتَ اللحمَ والدمَ، فأتيتُ أبا موسى فذكرت ذلك له
فقال: لا تسألوني عن شيءٍ ما دام هذا الحبر بين أظهركم، فوالله لقد رأيته، وما رأيته إلّ عبد
آل مُحَمَّد ◌َهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، ومُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عَلي السمسار.
(١) المعجم الكبير للطبراني ٨٦/٩ رقم ٨٤٧٩.
(٢) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة.
(٣) كتبت فوق الكلام بين السطرين، واللفظة ((أبو)) ليست في المطبوعة، انظر المشيخة ص ١٧٢/ ب.

١٥٢
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن الهيثم (١) الأديب، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه.
قَالا: أنا إِبْرَأهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا أَبُو هشام، نَا أَبُو
بَكْر، نَا أَبُو حُصَين، عَن أَبي عطية قال:
جاء رجل إلى أبي موسى فقال: إنّ امرأتي ورم ثديها فمصصتُ، فدخل حلقي شيء
فسبقني، فشدّد عليه أبو موسى فأتى ابن مَسْعُود، فقال: سألتَ أحداً غيري؟ قال: نعم، أبا
موسى، فشدّد عليّ وقال: فأتى أبا موسى، فقال له: أرضع (٢) هذا؟ فقال أَبُو موسى: لا
تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٣)حَدَّثَنِي أَبِي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة، عَن أَبي قيس (٤)، عَن هُزَيل بن
شُرَحبيل قال:
سأل رجلٌ أبا موسى عن امرأة تركت ابنتها وابنة ابنها، وأختها فقال: النصف للابنة،
وللأخت النصف، وقال: انت ابن مَسْعُود فإنه سيتابعني قال: فأتوا ابن مَسْعُود فأخبروه بقول
أَبي موسى فقال: لقد ضللتُ إذاً، وما أنا من المهتدين، لأقضي (٥) فيها بقضاء رَسُول الله وَّهِ.
قال شعبة: وجدتُ هذا الحرف مكتوباً لأقضي (٦) فيها بقضاء رَسُول الله وَلَه للابنة
النصف، ولابنة الابن السدس، تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتوا أَبا موسى فأخبروه
بقول ابن مَسْعُود، فقال أَبُو موسى: لا تسألوني عن شيءٍ ما دام هذا الحبر بين أظهركم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَات بن المُبَارك، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن الحَسَن، قَال: أنا
عَبْد الملك بن [بن محمَّد، أَنَا](٧) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نا أَبُو
بلال الأشعري، نَا قيس بن الربيع، عَن الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن أَبي [موسى ]قال:
(١) في المشيخة ٢١٩/ أ: محمد بن الهيثم بن محمد بن الهيثم بن عبد الله بن محمد بن الهيثم ... أبو سعد
الأديب.
(٢) كذا بالأصل والمختصر ٦١/١٤ وفي المطبوعة: أرضيع هذا.
(٣) مسند أحمد ١٩٢/٢ رقم ٤٤٢٠.
(٤) الأصل: أبي قبيس، والمثبت عن المسند.
(٥) المسند: لأقضین.
(٦) ما بين معكوفتين زيادة لازمة للإيضاح وتقويم السند عن سند مماثل، وانظر المطبوعة.
(٧) ما بين معكوفتين زيادة لازمة عن تاريخ الإسلام.

١٥٣
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
مجلس كنت أجالسه عَبْد اللّه أوثق في نفسي من عملي سنة (١).
قال: ونا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا نُعَيم بن يعقوب أَبُو المنتد، نَا فُضَيل بن عِيَاض، عَن
الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن أَبي موسى قال:
لمجلس كنت أجالسه عَبْد اللّه بن مَسْعُود أوثق في نفسي من عملي سنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن اللّلْكائي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٢) [حدَّثنا](٣) ابن نمير، نَا يَعْلَى، عَن الأعمش، عَن
أَبِي إِسْحاق، عَن أَبِي عُبَيْدة، قَال:
سمعت أبا موسى يقول مجلس كنت أجالسه ابن مَسْعُود أوثقُ في نفسي من عمل سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَّا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحَسَن بن
مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل
البخاري .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَا
أَبُو بَكْر بن مردويه، أَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا مُعَاذ بن المُثَنّى.
قَالا: نا مُسَدّد، نا يَحْيَى، أَنَّا - وفي حديث البخاري: عن - سفيان، حَدَّثَني الأعمش،
عَن عُمَارة، عَن حُرَيث بن ظُهير قال: جاء نعي عَبْد اللّه إلى أَبي الدّرداء فقال: ما ترك بعده
مثله(٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٥).
ح (٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَّا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي.
قَالا: أنا ابن الفضل، أَنَا ابن دَرَسْتُويه، نَا يعقوب بن سفيان، نَا مُحَمَّد بن بشّار، نَا
يَحْيَى بن سعيد، نَا سفيان، عَن الأعمش، عَن عُمَارة بن عُمَير، عَن حُرَيث بن ظُهير قال: لما
(١) من طريق أبي إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد اللّه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٨٨)
وسير الأعلام ١/ ٤٩٣ وسيأتي من هذه الطريق عن يعقوب بن سفيان.
(٢) المعرفة والتاريخ ٥٤٥/٢ وانظر الحاشية السابقة.
(٣) الزيادة عن المعرفة والتاريخ.
(٤) سير أعلام النبلاء ٤٩٣/١ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٨٨).
(٥) تاريخ بغداد ١/ ١٥٠.
(٦) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة.

١٥٤
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبیب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
جاء نعي عَبْد اللّه إلى أبي الدرداء قال: ما خلف بعده مثله.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السّقّاء، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قَالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبّاس بن مُحَمَّد، قَال: سمعت
يَحْيَىُ بن معين يقول: نا يَحْيَىُ بن سعيد، نَا سفيان، عَن سُلَيْمَان، عَن عُمَارة، عَن
حُرَيب بن ظُهير قال: جاء نعي عَبْد اللّه إلى أَبي الدّرداء فقال: ما ترك بعده مثله.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الخطيب، أَنَّا مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَين(١)، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنِي نُعَيم بن حمّاد، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، عَن
الأوزاعي، عَن حسَّان بن عطية، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن سابط الجُمَحي، عَن عَمْرو بن مَيْمُون
قال :
قدم مُعَاذ بن جَبَل على عهد النبي وَّ فوقع حبّه في قلبي، فلزمته حتى واريته في
التراب، ثم لزمته بالشام، ثم لزمت أفقه الناس من بعده: عَبْد اللّه بن مَسْعُود.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو المَيْمُون، أَنَا أَبُو زُرْعة (٢)، نا أَبُو نُعَيم.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفضلِ أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو القَاسِم بن
بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة أَخْبَرَنَا الِمِنْجَاب، عَن
الحارث.
قَالا: نا القاسم بن معن عن منصور، عَن مسلم، عَن مسروق قال:
شاممتُ(٣) أصحاب مُحَمَّد ◌َّ ل﴿ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عُمَر، وعَلي،
وعَبْد اللّه، ومُعَاذ، وأَبي الدّرداء، وزيد بن ثابت، وشاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى
عَلي، وعَبْد اللّه (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور(٥)، أَنَا أَبُو حفص عُمَر بن
(١) الأصل: الحسن، خطأ، والسند معروف.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٦٤٧ .
(٣) شاممت فلاناً إذا قاربته وعرفت ما عنده بالاختبار والكشف (اللسان: سمم) وفي المعرفة والتاريخ: تشاممت.
(٤) ومن هذه الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٩٣/١ والجزء الأخير في تاريخ الإسلام (الخلفاء
الراشدون ص ٣٨٨) وانظر المعرفة والتاريخ ١/ ٤٤٤ و ٤٤٥ .
(٥) بالأصل: البغوي، تحريف، والصواب ما أثبت، والسند معروف.

١٥٥
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو منصور عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن
غالب، قَالا: أنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنَا أَبُو القَاسِم البغوي.
نَا داود بن رُشَید، نَا [أبو](١) حفص الأبّار عن منصور، عَن مسلم، عَن مسروق قال:
شاممتُ أصحاب مُحَمَّد ◌َّ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: إلى عَلي، وعَبْد اللّه،
وعُمَر، وزيد، وأَبي الدّرداء، وَأَبِّ، قال: ثم شاممتُ الستة فوجدت علمهم انتهى إلى: عَلي،
وعَبْد اللّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك [بن آِمُحَمَّد،
أَنَا أَبُو عَلي بن الصؤَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا سعيد بن عَمْرو، أَنَا سفيان بن
عُيينة، عَن مُطَرّف، عَن الشعبي، عَن مسروق قال:
كان العلم من أصحاب رَسُول اللّهِ وَّه في ستة، نصفهم لأهل الكوفة، أحدهم أَبُو
موسى: عمر، وعَلي، وعَبْد اللّه، وأُبَّيّ بن كعب، وأَبُو موسى، وزيد بن ثابت.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَّا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
ح (٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَّبَري.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(٣)، نَا
قَبيصة، نَا سفيان، عَن منصور، عَن مالك بن الحُوَيرث (٤) - أو بعض أصحابه - عن مسروق
قال: وجدت(٥) علم أصحاب النبي ◌َّهِ انتهى إلى ستة: عُمَر، وعَلي، وأُبِي، وزيد(٦) بن
ثابت، وأَبي الدَّرداء، وعَبْد اللّه بن مَسْعُود، ثم انتهى علم هؤلاء الستة إلى اثنين: عَلي،
وعَبْد الله.
قال: ونا يعقوب (٧)، نَا أَبُو سعيد يَحْيَىُ بن سُلَيْمَان، نَا زياد البَكّائي، وجُرَير الضمِّي،
عَن منصور، عَن الشعبي، عن مسروق قال:
(١) زيادة لازمة للإيضاح عن سير أعلام النبلاء ٤٩٣/١.
(٢) ((ح)) حرف التحويل أضيف عن المطبوعة.
(٣) المعرفة والتاريخ ٤٤٥/١.
(٥) في المعرفة والتاريخ: وصرف.
(٤) المعرفة والتاريخ: مالك بن الحارث.
(٦) بالأصل: ((زيد)) بدون ((واو)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ وفيه: وزيد بن ثابت وأُبِّيّ.
(٧) المعرفة والتاريخ ١/ ٤٤٤.

١٥٦
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
شاممتُ(١) أصحاب رَسُول الله وَّهِ فوجدتُ علمهم انتهى إلى هؤلاء السّة، قال: ثم
شاممتُ (١) هؤلاء السّة فوجدت علمهم انتهى إلى عُمَر، وعَلي، وعَبْد اللّه.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أَنَّا عُمَر بن إِبْرَاهيم بن
أَحْمَد بن كثير، نَا أَبُو القَاسِم بن البغوي، نَا أَبُو خَيْئَمة، نَا معاوية بن عَمْرو، أَنَا زائدة، عَن
الأعمش، عَن مُسْلِم، عَن مسروق قال:
جالست أصحاب مُحَمَّد ◌ٍ فكانوا كالإِخاذ(٢)، يروي الراكب، والإِخاذ يروي
الراكبين، والإِخاذ يروي العشرة، والإِخاذ لو نزل به [أهل](٣) الأرض لأصدرهم، وإن
عَبْد اللّه من تلك الإِخاذ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا
عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا مُحَمَّد بن سعيد بن الأصبهاني، نَا عَبْد اللّه بن نُمَير،
عَن الأعمش، عَن مُسلم بن صُبَیح، عَن مسروق.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن الحافظ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه.
قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(٤)، نَا ابن
نُمَير، نَا أَبي.
ح (٥) وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسن (٦) بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٧)، أَنَا عَبْد اللّه بن
نُمير، نَا الأعمش.
عَن مسلم (٨) ، عَن مسروق قال:
(١) المعرفة والتاريخ: تشاممتُ.
(٢) تقرأ بالأصل: ((كالاحاد)» والمثبت عن المختصر ١٤/ ٦٢.
والإخاذ: مجتمع الماء، شبيه بالغدير (اللسان: أخذ) والنهاية لابن الأثير: أخذ، وذكر الخبر باختلاف.
(٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٤٢ .
(٣) الزيادة عن المختصر.
(٥) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة.
(٧). طبقات ابن سعد ٣٤٢/٢.
(٦) بالأصل: الحسين، خطأ، والسند معروف.
(٨) هو مسلم بن صبيح الهمداني، أبو الضحى (ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠/ ١٣٢).

١٥٧
عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
لقد جالستُ أصحاب مُحَمَّد ◌َّ فوجدتهم (١) كالإِخاذ، فالإِخاذ يروي الرجل - وفي
حديث حنبل: قال: قد جالست أصحاب مُحَمَّد ◌َّهِ فوجدتهم كالإِخاذ يروي رجلاً - والإِخاذ
يروي الرجلين، والإِخاذ يروي العشرة، والإِخاذ يروي المائة، والإِخاذ لو نزل به أهل الأرض
لأصدرهم، فوجدت عَبْد اللّه من ذلك الإِخاذ.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك مُحَمَّد بن
بِشْرَانِ، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا فرات بن محبوب، أَنَا
أَبُو بَكْر بن عيّاش، عَن الأعمش، عَن أَبي الضُّحى، عَن مَسْرُوق قال:
كان أصحاب مُحَمَّد ◌ٍَّ كالإِخاذ، ومنهم يُروي الرجل، ومنهم يُروي الرجلين، ومنهم
من يُروي الثلاثة، ومنهم من يُروي الناس، فكان عَبْد اللّه بن مَسْعُود ممن يُروي الناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي.
أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَني عَلي بن مُسْلِمٍ، نَا ابن أَبِي عُبَيْدة، عَن أَبيه، عن الأعمش،
عَن العلاء بن بدر، عَن تَميم بن حَذْلَم قال :
جالست أصحاب مُحَمَّد ◌َّهِ: أبا بكر، وعُمَر، فما رأيت أحداً أزهد في الدنيا، ولا
أرغب في الآخرة، ولا أحبّ إليّ أن أكون في مسلاخه منك يا عَبْد اللّه بن مَسْعُود(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، حَدَّثَني ابن نُمير، نَا حفص، نَا الأعمش، قَال:
ذكر أَبُو وائل أبا بكر وعُمَر فذكر فضلهما وسابقتهما، فقلت: فعَبْد اللّه فلا تنسه، قال:
ذاك رجل لا أعدّ معه أحداً.
قال: ونا يعقوب (٣)، نَا قبيصة بن عُقبة، نَا سفيان، عَن الأعمش، قَال: سمعت أبا وائل
يقول: ذاك رجل ما أعدل به أحداً - يعني - عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحسن، وأَحْمَد بن الحَسَن، قَالا: أنا أَبُو
القَاسِم بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا الحُسَيْن بن
عبد الأول، نَا حفص بن غيَّث، عَن الأعمش، عَن أَبي وائل قال: ذكر عَبْد اللّه عنده فقال:
(١) عن المعرفة والتاريخ، وبالأصل: وجدتهم.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٤٧ من طريق ابن نمير.
(٣) المعرفة والتاريخ ٥٤٩/٢ .

١٥٨
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
ذاك رجل ما يقدّم علیه أحد.
قال: ونا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا أَبِي، نَا عَبْد اللّه بن إدريس، عَن كثير (١) قال: قال
الشعبي: ما دخلها أحد من أصحاب النبي وَالقر أنفع علماً، ولا أفقه صاحباً من عَبْد اللّه بن
مَسْعُود - يعني - الكوفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفي (٢)، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن رزقويه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا عُمَر بن عُبَيْد اللّه(٣) بن عُمَر، أَنَا أَبُو
الحُسَیْن بن بِشْرَان.
قَالا: أنا أَبُو عَمْرو بن السمّاك، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، نَا ابن
إدريس، عَن مالك بن مِغْوَل، قَال: قال الشعبي:
ما دخل الكوفة أحدٌ من أصحاب النبي وَليم أنفع علماً، ولا أفقه صاحباً من ابن
مَسْعُود (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، وأَبُو يَعْلَى بن الحُبُوبي، قَالا: أنا أَبُو الفرج الإسفرايني،
أَنَا عَلي بن مُنير، أَنَا الحَسَن بن رَشيق قال: قال لنا(٥) [أَبو](٦) عَبْد الرَّحْمُن النسائي في تسمية
الفقهاء من أهل الكوفة:
علي بن أبي طالب، وعَبْد اللّه بن مَسْعُود.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا إسْمَاعيل بن أبان الورّاق، عَن القاسم بن مَعن،
عَن مجالد، عَن الشعبي قال:
أوّل من ولي قضاء الكوفة: عَبْد اللّه بن مَسْعُود.
أَخْبَوَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية، نَا
عَبْد اللّه بن إِسْحَاق المدائني، نَا أَبُو موسى إِسْحَاق بن (٧) موسى الأنصاري، نَا مَعن بن
(١) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((ليث.)) وهو الصواب، وهو ليث بن أبي سليم، ترجمته في تهذيب الكمال
٤٤٩/١٥ وفيها روى عن ... عامر الشعبي، وروى عنه :... وعبد الله بن إدريس.
(٣) المطبوعة: ((عبد الله)) تحريف.
(٢) الأصل: المرزقي.
(٤) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٤ من طريق عبد اللّه بن إدريس.
(٦) سقطت من الأصل.
(٥) الأصل: أنا.
(٧) الأصل: (عن)) خطأ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥٤/١١ وتهذيب الكمال ٧٨/٢.

١٥٩
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبیب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
عيسى، نَا مالك بن أنس، عَن عَبْد اللّه بن إدريس، عَن شعبة، عَن سعد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبيه
قال :
بعث عُمَر بن الخطّاب إلى أَبي مَسْعُود، وابن مَسْعُود، فقال: ما هذا الحديث الذي
تكثرونه عن رَسُول الله وَآلته.
ولم يكن هذا من عمر على وجه التهمة لابن مَسْعُود، وإنّما أراد التشديد في باب
الرواية لئلا يتجاسر أحدٌ إلّ على رواية ما تتحقق صحته، وقد تقدم من حُسْن رأيه(١) في ابن
مَسْعُود، وثنائه عليه ما يدل على عدالته عنده، هذا مع ما رُوي عن ابن مَسْعُود من تحرّزه في
الرواية و تخوفه من السهو فيها .
وذلك فيما أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَّا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة، أَنَا
حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، نَا إِبْرَاهيم بن أسباط بن السّكن، نَا مُحَمَّد بن
عَبْدِ الرَّحْمُن بن سهم، نَا ابن المُبَارك، أَنَا مُجالد بن سعيد، عَن الشعبي، عَن مَسْرُوق قال:
كان عَبْد اللّه بن مَسْعُود يأتي عليه(٢) الحول قبل أن يحدِّثنا عن رَسُول الله وَّه بحديث.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا
الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا موسى بن العباس(٣) الجويني، نَا أَبُو يوسف القُلُوسي(٤)، نَا أَبُو
سَلَمةِ، نَا أَبُو عَوَانة، عَن فِرَاسِ، عَن عامر، عَن مَسْرُوق عن عَبْد اللّه قال:
ربما حذَّثنا عن رَسُول الله وَّر فيكبو عندها، ثم يتغير لونه، ثم يحدِّث، ثم يقول: قريب
من هذا.
أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو القَاسِم
إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن جَعْفَر الخِرَقِي، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفِرْيابي، نَا أَبُو مسعود أَحْمَد بن
الفرات، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، عَن إسرائيل، عَن أَبي خُصَين، عَن عامر الشعبي، عَن
مَسْرُوق، عَن عَبْد اللّه بن مَسْعُود قال:
(١) عن المختصر ٦٣/١٤ وبالأصل: ((رواية)) ولا معنى لها هنا.
(٢) الأصل: إليه، والمثبت عن المختصر.
(٣) الأصل: ((العياش)) خطأ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣٥/١٥.
(٤) وهو يعقوب بن إسحاق بن زياد، أبو يوسف القلوسي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٣١.

١٦٠
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
حدَّثنا (١) يوماً فقال: سمعت رَسُول الله وَله يقول، فأخذته رعدة ورُعدت ثيابه، فقال:
نحو هذا، أو كما قال.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن الجُسَيْنِ، أَنَّا أَبُو
عَلي الزُّوذباري، أَنَا أَبُو طاهر المحمّد أباذي، نَا عباس (٢) الدوري، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، أَنَا
إسرائيل، عَن أَبِي حُصَين، عَن عامر، عَن مَسْرُوق عن عَبْد اللّه قال:
حدَّث يوماً فقال: سمعت رَسُول الله ◌َ ◌ّر، فأخذته الرعدة ورُعدت ثيابه، ثم قال: نحو
هذا، أو هكذا.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَّا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا يَحْيَىُ بن أَبِي بُكَير، أَنَا إسرائيل، عَن أَبِي حَصين، عَن
يَحْيَىُ بن وَثّاب، عَن مَسْرُوق قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللّه يوماً فقال:
قال رَسُول الله ◌َِّ، قال: فرُعَد حتى رُعدتْ ثيابه، ثم قال: نحو ذا أو شبيهاً بذا.
ورُوي عن الشعبي، عَن عمّه بدل مَسْرُوق.
أَخْبَرَنَاه أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنُوسِي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْنِ العَلَّفِ، نَا حمّاد بن الحَسَن، نَا أَبُو دَاود، نَا شيبان، عَن
جابر، عَن الشعبي، عَن عمّه قال:
جالست ابن مَسْعُود سنة فلم أسمعه يحدِّث عن النبي ◌َّه بشيء، وحدَّث يوماً بحديث
فانتفض انتفاض السَّعفة.
قال الدارقطني : تفرّد به جابر عن الشعبي عن عمّه قیس بن عید.
ورُوي عن الشعبي عن علقمة :
أَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٤)، أَنَا المُعَلّى أسد،
(١) المطبوعة: ((حدثنا حديثاً بوماً)).
(٢) بالأصل: ((عياش)) خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٢٢.
(٣) مسند أحمد بن حنبل ١٠٦/٢ رقم ٤٠١٥ .
(٤) طبقات ابن سعد ١٥٦/٣ - ١٥٧.