النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبیب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
رواه القاسم مرسلاً:
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر بن الطَبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (١)، نَا أَبُو بَكْر الحُمَيدي، نَا سفيان قال: حَدَّثَنِي أَبُو
عُميس (٢) عن القاسم (٣) قال:
قال رَسُول (٤) الله وَّ لِعَبْد اللّه: ((قم فتكلم))، فحمد الله وأثنى عليه وشهد شهادة الحقّ،
وشهادة الحق(٥): أن لا إله إلّ الله، وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله، فقال النبي وَّهِ: ((اللَّهمَّ إنّي قد
رضيتُ لأمّتي ما رضيَ لها ابن أم عَبْد))(٦٨٠٢].
وقد رُوى سببه من وجهٍ آخر مسنداً على انقطاع في سنده:
أَنْبَانَاه أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عَلي بن مُحَمَّد
الثقفي، نَا أَحْمَد بن يونس (٦)، نَا أَبُو شهاب (٧)، عن محتسب البصري، عَن مُحَمَّد بن واسع،
عَن ابن (٨) جبير، عَن أَبي الدَّرداء قال:
خطب رَسُول اللهِ وَلهثم أَبُو بَكْر ثم عُمَر، ثم قال: ((يا ابن [أم] (٩) عبد، قُمْ فاخطب))،
فقام، فخطب، فقال رَسُول الله ◌َّهِ: ((أصاب ابن أم عَبْد، وصدقَ، رضيتُ ما رضي الله لي
ولأمتي، وابن أم عَبْد، وكرهتُ ما كرهه الله لي ولأمتي وابن أم عَبْد))(٦٨٠٣].
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن الخَطّاب.
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَنِ الدّاراني، أَنَا سهل بن بِشْر، قَالا: أنا
مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الطفَّال، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الذُهْلِي، أَنَا مُحَمَّد بن عبدوس،
نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الوَرْكَاني، أَنَّا أَبُو شهاب، عَن محتسب الأعمى، عَن مُحَمَّد بن واسع، عَن
سعيد بن جُبير عن أَبي الدّرداء قال:
(١) المعرفة والتاريخ ٥٤٩/٢ .
(٣) القاسم بن عبد الرحمن المسعودي الكوفي القاضي.
(٤) المعرفة والتاريخ: النبي.
(٢) هو عتبة بن عبد اللّه بن عتبة المسعودي.
(٥) ((وشهادة الحق)) ليس في المعرفة والتاريخ.
(٦) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٨٣ - ٤٨٤ من هذه الطريق.
(٧) سير أعلام النبلاء: ((أبو شهاب الحناط)) وهو عبد ربه بن نافع الكوفي ترجمته في تاريخ بغداد ١٢٨/١١
وتهذيب التهذيب ١٢٨/٦ .
(٨) الأصل: ((أبي)) والصواب ما أثبت، وهو سعيد بن جبير، سيرد صواباً في الحديث التالي وفي سير أعلام
النبلاء: ابن خثيم.
(٩) الزيادة عن سير أعلام النبلاء.

١٢٢
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
قام رَسُول الله وَّله فخطب خطبة خفيفة، فلما فرغ رَسُول الله وَ له من خطبته قال: ((يا أبا
بكر قُمْ فاخطبْ)) فقام أَبُو بَكْر فخطب، فقصر دون النبي ◌َّ، فلما فرغ أَبُو بَكْر من خطبته قال:
(يا عُمَر قُمْ فاخطبَ)) فقام عمر فخطب فقصّر دون النبي ◌ِّهِ ودون أَبي (١) بَكْر، فلما فرغ من
خطبته قال: ((يا فلان قُمْ فاخطبْ)) قال: قلت: يا أبا عَبْد اللّه من ذاك؟ قال: إمّا أن يكون ذُكر
لي فنسيته، وإمّا لم يُذكر. فاستوفى القول، قال رَسُول الله وَله: ((اجلس أو اسكت)) الشك من
أَبي شهاب، «فإن (٢) التشقيق من الشيطان، والبيان من السحر))، ثم قال: ((يا ابن أم عَبْد ◌ُمْ
فاخطبْ)) فقام ابن أم عَبْد، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: أيّها الناس، إنّ الله ربّنا والقرآن
إمامنا، وإنّ البيت قبلتنا، وإِنّ هذا نبينا، ثم أومأ بيده إلى النبي ◌ِّهِ، فقال رَسُول الله وَلّى :
((أصاب ابن أم عَبْد وصدق - مرتين - رضيتُ بما رضي الله به لي ولأمتي، وابن أم عبد، وكرهتُ
ما كره الله لي ولأمتي وابن أم عبد)) (٦٨٠٤].
سعيد بن جُبير لم يدرك أَبِي الدَّرداء(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْري، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن
مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم، ابنا (٤) أَبِي عُثْمَان، وعاصم بن الحَسَن، والحُسَيْن بن
أَحْمَد، قَالوا: أنا أَبُو عُمَر بن مهدي، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شَيبة، نَا جدي
يعقوب، نَا يزيد بن هارون، نَا الأَسود بن شيبان، عَن أَبي نوفل العُرَيْجي قال:
لما حُضِر(٥) عَمْرو بن العاص جزع جزءاً شديداً، فجعل يبكي، فقال له ابنه: لمَ
تجزع، فقد كان رَسُول الله وَّه يستعملك، ويُدنيك، قال: قد كان يفعل، ولا أدري أحبّ ذلك
منه أو تألّف يتألّفني به، ولكن أشهد على رجلين توفي رَسُول الله وَّهِ وهو يحبّهم: ابن سميّة
- يعني : عمّاراً - وابن مَسْعُود.
أَنْبَأنَاه أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد.
ثم أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا يوسف بن الحَسَن بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو
نُعَيم الحافظ، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَحْمَد بن فارس، نَا يونس بن حبيب، نَا أَبُو داود، نَا
(١) الأصل: أبو.
(٢) عن سير أعلام النبلاء، وبالأصل: قال.
(٣) ومثله عقّب الذهبي في سير أعلام النبلاء وزاد: ولا أدري من هو محتسب.
(٤) الأصل: أنا، خطأ، والسند معروف.
(٥) الأصل: قال: ((أنا خضر)) والصواب عن مختصر ابن منظور ١٤/ ٥٤ .

١٢٣
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
الأسود بن شيبان، نَا أَبُو نوفل بن أَبي عقرب، قَال(١):
جزع عَمْرو بن العاص عند الموت جزءاً شديداً، فقال له ابنه عَبْد اللّه: يا أبا عَبْد اللّه،
ما هذا الجزع وقد كان رَسُول الله وَ * يستعملك ويدنيك؟ فقال: أي بني، سأخبرك عن ذلك،
قد كان يفعل ذلك فوالله ما أدري أَحباً كان ذلك منه أو تألفاً كان يتألفني، ولكن أشهد على
رجلين فارق الدنيا وهو يحبّهما: ابن أم عَبْد، وابن سميّة .
وروي هذا الحديث عن عُثْمَان بن أبي العاص الثقفي، وهو غريب :
أَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، قَال: نا. وأَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، وأَبُو
منصور بن زُرَيق، قَالا: أند أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَنَا القاضي أَبُو عُمَر الهاشمي، نَا عَلي بن
إِسْحَاق المَادَرائي(٣)، أَنَا عَلي بن حرب، نَا أَبُو عَبْد اللّه الأغرّ مُحَمَّد بن صَبيح، نَا حاتم بن
عَبْد اللّه (٤)، نَا جَرير بن حازم، عَن الحَسَن، عَن عُثْمَان بن أبي العاص قال:
رجلان مات رَسُولُ اللهِ وَله وهو يحبّهما: عَبْد اللّه بن مَسْعُود، وعمّار بن ياسر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن
جَعْفَر القَطيعي، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٥)، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا يَحْيَىُ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْر المغربي، أَنَا أَبُو بَكْر الجَوْزَقي، أَنَا
مكي بن عَبْدَان، أَنَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا يَحْيَى بن سعيد.
عَن شعبة، حَدَّثَني - وفي حديث [ابن](٦) الحصين: نا - أَبُو إِسْحَاق عن
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد، قَال: قلت - وفي حديث ابن الحُصَين: قلنا - لحُذَيفة: أخبرنا برجل
قريب الهدي والسَّمْت والدّلّ برَسُول الله وَلّ نأخذ - وفي حديث ابن الحُصَين: فنأخذ - عنه،
فقال: ما أعلمُ أحداً أقرب سَمْتاً وهَذْياً ودلاً برَسُول الله وَلِّ حتى (٧) - وفي حديث ابن
الحُصَین: حتی یواریه جدار بیته من ابن أم عَبْد.
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن
(١) سير أعلام النبلاء ١/ ٤٨٢ وذكره الهيثم في مجمع الزوائد ٩/ ٢٩٤.
(٢) تاريخ بغداد ١/ ١٥١ .
(٣) الأصل: ((المادري)) والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٤/١٥.
(٥) مسند أحمد بن حنبل ١١٠/٩ رقم ٢٣٤٧٣.
(٤) تاريخ بغداد: عبيد اللّه.
(٦) سقطت من الأصل.
(٧) كذا بالأصل في الموضعين، وفي المسند: ((حتى)).

١٢٤
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَحْمَد، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، قَال: نا مُحَمَّد بن بشَّارِ بُنْدَار، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر.
ح (١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن
هارون، نَا مُحَمَّد بن بشار، وعَمْرو بن عَلي، قَالا: نا مُحَمَّد بن جَعْفَر.
نَا شعبة، عَن أَبِي إِسْحَاق قال: سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد قال: قلنا لحُذَيفة:
أخبرنا برجل قريب السَّمْت والدّلّ برَسُول الله وَ ◌ّه حتى نلزمه، قال: ما أعلم - وفي
حديث الرُوَياني: ما أعرفُ - أحداً أقرب سَمْتاً وهدياً وَدَلاً - وفي حديث الرُوَياني: ولا هدياً
ولا دلاً - برَسُول الله ﴾﴾ وفي حديث عبد الله: برسول الله ټێ حتی یواریه جدار بيته، من ابن
أم عبد - وفي حديث الروياني: من ابن مَسْعُود.
قال شعبة: قال أَبُو إِسْحَاق: وحَدَّثَني الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن حُذَيفة قال: قد
- وفي حديث الرُوَياني: لقد - علم المحفوظون من أصحاب مُحَمَّد أن ابن مَسْعُود - وفي
حديث الرُّوَياني: ابن أم عَبْد - أقربهم وسيلة إلى الله يوم القيامة - وفي حديث الرُّوَياني:
عبد الله - وسيلةً يوم القيامة -.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٢)، نَا عُبَيْد اللّه، عَن إسرائيل، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد قال: أتينا حُذَيفة فقلنا له: حدِّثنا بأقرب الناس برَسُول اللهِوَِّ هَدْياً
وسَمْتاً ودلاً، نأخذ (٣) عنه، ونسمع منه، قال: كان أقرب الناس برَسُول الله وَلَهِ هَدْياً وسَمْتاً
ودلّ عَبْد اللّه بن مَسْعُود حتى توارى (٤) عنا في بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب
مُحَمَّد ◌َِّ أنه (٥) من أقربهم إلى الله زلفى.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر القَطيعي، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٦)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا وكيع، عَن إسرائيل، عَن أَبي إِسْحَاق، عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد قال: قلنا لحُذَيفة: أخبرنا عن أقرب الناس سَمْتاً من (٧) رَسُول الله وَرِ،
نأخذ عنه ونسمع منه، فقال: كان أشبه الناس سَمْتاً ودلاَّ وهَذياً من رَسُول اللهِ وَّهِ ابن أم عَبْد.
(١) (ح)) حرف التحويل ليس في الأصل، وأضيف عن المطبوعة.
(٣) المعرفة والتاريخ: فنأخذ عنه.
(٢) المعرفة والتاريخ ٥٤٣/٢.
(٤) الأصل: ((يواري)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٥) في المعرفة والتاريخ: أن ابن أم عبد.
(٦) مسند أحمد بن حنبل ١٠٩/٩ رقم ٢٣٤٦٨.
(٧) المسند: سمتاً برسول الله.

١٢٥
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
قال(١): وحَدَّثَنِي أَّبِي، نَا [حسين بن](٢) مُحَمَّد، نَا إسرائيل، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن
عَبْد الرَّحْمن بن یزید قال:
أتينا حُذَيفة فقلنا: دلّنا على أقرب الناس برَسُول الله وَلّهِ هَدْياً وسَمْتاً ودلاً، نأخذ عنه
.ونسمع منه، فقال: كان أقرب الناس برَسُول اللهِ ﴿ِ هَدْياً وسَمْتاً ودلاَ ابن أم عَبْد، حتى
يتوارى عني (٣) في بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب مُحَمَّد ◌َِّ أن ابن أم عَبْد من
أقربهم إلى الله عزَّ وجلّ زُلفة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر محمَّد(٤) بن شجاع، أَنَا أَبُو مسعود سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم، وأَبُو الحَسَن
سهل بن عَبْد اللّه، وأَبُو شكر غانم بن عَبْد الواحد بن عَبْد الرحيم الخطيب، وأَبُو الخير
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رَرَا(٥)، وأَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الذَكْواني، ومُحَمَّد بن عَلي بن جولة(٦)،
ورجاء بن عَبْد الواحد بن عَبْد اللّه بن قولوية.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم رجاء بن حامد بن رجاء المُعَدّل، نَا سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غانم صاعد بن رجاء بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أَنَا رجاء بن
عَبْد الواحد.
قالوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الجُرْجاني، أَنَا العبَّاس بن مُحَمَّد بن مُعَاذ، نَا سهل بن
عمّار، نَا مُحَمَّد بن عُبَيَد الطَّنَافسي، نَا الأعمش، عَن شقيق قال: سمعت حُذَيفة يقول:
إن أشبه الناس سَمْتاً وهَدْياً ودَلاً بمُحَمَّد ◌َّهِ: عَبْد اللّه بن مَسْعُود، من حین أن يدخل
إلی أن يرجع، ما أدري ما یصنع في بیته.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٧)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا مُحَمَّد بن عُبَيد، نَا الأعمش، عَن شقيق، قَال: قال
حُذَيفة :
إن أشبه الناس هَذْياً وَدَلاً وَسَمْتاً بمُحَمَّدٍ وَلِهِ عَبْد اللّه بن مَسْعُود من حين يخرج إلى أن
(١) القائل: عبد الله بن أحمد، والحديث في المسند ٨٧/٩ رقم ٢٣٣٦٨.
(٢) الزيادة بين معكوفتين عن المسند.
(٣) الأصل: عنه، والمثبت عن المسند.
(٤) كتبت فوق الكلام بالأصل بين السطرين.
(٥) بالأصل: ((زر)) والصواب ما أثبت وضبط عن تبصير المنتبه ٥٩٨/٢.
(٦) بالأصل: ((حوله)) والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه ٥٤٢/٢ .
(٧) مسند أحمد بن حنبل ٩٥/٩ رقم ٢٣٤٠١ .

١٢٦
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
يرجع ما أدري ما يصنع في بيته .
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحسين (١) بن المُظَفّر.
ح (٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَّا عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، أَنَّا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران بن موسى بن الجُنْدي، قَال: نا أَبُو(٣) مُحَمَّد يَحْيَى بن مُحَمَّد بن
صاعد، نَا بُنْدَار، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة - وفي حديث (٤):
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشّحّامي، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان(٥)، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن (٦) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يونس (٧) السِّمْناني (٨)، نَا إِسْمَاعيل بن حفص الأُبُلّي، أَنَا
غُنْدر عن شعبة.
عَن أَبِي إِسْحَاق، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان الأعمش - وفي حديث الأُبُلّي: عن الأعمش - عن أَبي
وائل، عَن حُذيفة قال:
لقد علم المحفوظون من أصحاب رَسُول الله وَّر أن ابن أم عَبْد أقربهم إلى الله وسيلة يوم
القيامة - وفي حديث الأُبُلّي: من أقربهم وسيلة إلى الله يوم القيامة ..
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْر المقرىء (٩) ، أَنَا أَبُو بَكْر الجَوْزَقِي، أَنَا أَبُو
العبَّاس عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن حمّاد العسكري - ببغداد - نا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن
يزيد، نَا وَهْب بن جَرير، نَا شعبة، عَن - يعني - الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن حُذيفة قال: لقد
علم المحفوظون من أصحاب مُحَمَّد ◌َلِّ أن ابن أم عَبْد أقربهم عند الله وسيلة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي بن مُحَمَّد بن
موسى، أَنَا يَحْيَىُ بن إسْمَاعيل بن يَحْيَىُ الحَرْبي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا
عَبْد اللّه بن هاشم، نَاوكيع، عَن قَطَن، عَن شقيق بن سَلَمة قال: قال حُذَيفة:
(١) بالأصل: ((أبو الحسن)) والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٢) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة.
(٣) في المطبوعة: ((نا محمد بن يحيى بن صاعد)) خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمة أحمد بن محمد بن عمران
الجندي في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٥٥ وفيها أنه سمع يحيى بن صاعد.
(٤) كذا بالأصل ((وفي حديث)) وليست في المطبوعة.
(٥) بالأصل: ((أبو عمر بن عثمان)) تحريف، والصواب ما أثبت والسند معروف.
(٦) الأصل: الحسن، خطأ، والصواب ما أثبت.
(٧) تقرأ بالأصل: موسى، تحريف.
(٨) غير مقروءة بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٩٤ .
(٩) في المطبوعة: المغربي.

١٢٧
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
لقد علم المحفوظون من أصحاب مُحَمَّد ◌َّ﴿ أَن عَبْد اللّه بن مَسْعُود من أقربهم وسيلةً
عند الله يوم القيامة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن مُقاتل الشُّوسي، نَا عَلي بن الحَسَن بن طاوس
العاقولي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بِشْران [نا](١) عَبْد الباقي بن قانع، نَا بِشْر بن موسى، نَا خلاد، نَا
فِطْر عن (٢) شقيق بن سَلَمة قال:
كنت جالساً مع حُذَيفة، فمرّ عَبْد اللّه بن مَسْعُود، فقال حُذيفة: لقد علم المحفوظون
من أصحاب مُحَمَّد ◌َ لِّ أَن عَبْد اللّه أقربهم وسيلةً إلى الله يوم القيامة.
أَخْبَوَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، نَا أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم الخفّاف، نَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن حَمْدَان بن مالك القَطيعي، نَا أَبُو مسلم
إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه البصري، نَا الحجّاجِ بن المِنْهَال.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٤)، نَا الحجّاج.
نَا مهدي بن مَيْمُون، عَن واصل الأحدب، عَن أَبي وائل، عَن حُذيفة قال: لقد علم
المحفوظون من أصحاب مُحَمَّد ◌َ لّ أن ابن أم عَبْد من أقربهم إلى الله وسيلة - وفي حديث
يعقوب: أن ابن مَسْعُود - والباقي مثله.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسُف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدة،
أَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، نَا أَبي، نَا أَبُو معاوية، نَا الأعمش، عَن إِبْرَاهيم،
عَن عَلْقَمة قال: كان عَبْد اللّه يشبه بالنبي ◌َِّ فِي هَذْيه وسَمْته وَدَلَّه(٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(٦)، نَا ابن نُمَير، نَا أَبُو معاوية، نَا
الأعمش، عَن إِبْرَاهيم، عَن علقمة قال: كان عَبْد اللّه بن مَسْعُود يشبه بالنبيِ نَّ فِي هَذْيه ودَلّه
(١) زيادة لازمة منا.
(٢) بالأصل: ((بن)) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة فطر بن خليفة في سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٠ وترجمة
شقيق بن سلمة في سير أعلام النبلاء ٤/ ١٦١ .
(٣) تاريخ بغداد ١٤٨/١ - ١٤٩.
(٤) المعرفة والتاريخ ٥٤٧/٢ .
(٥) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٨٤) من طريق علقمة.
(٦) المعرفة والتاريخ ٥٤٥/٢ وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٨٥ من طريق الفسوي.

١٢٨
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
وسَمْته، وكان علقمة يشبّه بعَبْد اللّه.
(١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَين(٢) بن أَحْمَد بن علي البيهقي، أَنَا القاضي أَبُو عَلي
مُحَمَّد بن علي بن إِسْمَاعيل العراقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وعُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
البخاري، وأَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، وأَبُو الدرّ ياقوت بن عَبْد اللّه، قالوا: أنا أَبُو
مُحَمَّد الصِّرِيفيني، قَالُوا(٣): نا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص - إملاء - نا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن عيسى بن
السُكَينِ البَلَدي، حَدَّثَنِي إِسْحَاق بن زُرَيق، نَا مَخْلَد - يعني: ابن يزيد - نَا ابن جُرَيج، عَن
عطاء، عَن جابر بن عَبْد اللّه قال:
لما استوى رَسُول الله ◌ِوَ ﴿ على المنبر يوم الجُمعة قال: ((اجلسوا))، فسمع ذلك ابن
مَسْعُود، فجلس عند باب المسجد، فرَآه النبي - وقال إِسْحَاق: رَسُول اللهِ وَله - فقال: ((تعالَ (٤)
يَا عَبْد اللّه بن مَسْعُود))([٦٨٠٥] .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا
أَبُو الطّيّب عُثْمَان بن عَمْرو بن مُحَمَّد بن المُنْتَاب.
قَالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا ابن المبارك، أَنَا
مُحَمَّد بن مسلم، عَن إِبْرَاهيم بن مَيْسَرة قال:
بلغني أن ابن مَسْعُود مرّ بلهوِ مُعْرِضاً، فقال رَسُول الله وَّهِ: ((إنْ أصْبحَ أو أمسى ابن
مَسْعُود لكريماً)) ثم تلا إِبْرَاهيم: ﴿وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراماً﴾ (٥)[٦٨٠٦]
.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا جناح بن نذير (٦) - بالكوفة - أنا
(١) قبلها في المطبوعة:
أخبرنا أبو منصور الحسين بن طلحة بن الحسين، وأم البهاء فاطمة بنت محمد، قالا: أنا إبراهيم بن منصور، أنا
أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو يعلى، أنا أبو سلمة أحمد بن عبد الله، نا مخلد بن يزيد، عن ابن جريج، عن
عطاء، عن جابر.
(٢) عن المشيخة ٤٩/ ب وبالأصل: الحسن.
(٣) في المطبوعة: قالا.
(٤) بالأصل: تعالى.
(٥) سورة الفرقان، الآية: ٧٢.
(٦) الأصل: يزيد، خطأ والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير ١٤١٢/٤ وفيه: جناح بن نذير المحاربي شيخ
للبيهقي.

١٢٩
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَبُو جَعْفَر بن دُحَيم، نَا أَحْمَد بن حازم، أَنَا قَبيصة.
ح(١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
ح(١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَّا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة الله.
قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٢)، نَا أَبُو نُعَيم وقَبيصة،
قالا : ناسفيان(٣)، عَن أَبِي إِسْحَاق عن حارثة بن مُضَرّب قال:
كتب عُمَر إلى أهل الكوفة - وقال قَبيصة: جاءنا كتاب عُمَر : - إنني قد بعثت إليكم
عمّار بن ياسر أميراً، وعَبْد اللّه بن مَسْعُود معلِّماً ووزيراً، وهما من النجباء من أصحاب
مُحَمَّد ◌َلّ من أهل بدر، فاقتدوا بهما، واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعَبْد اللّه [على
نفسي](٤).
[أَخْبَرَنا أَبُو محمَّد بن صابر وغيره إذناً قالا: أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، نا أَبُو بكر
الخطيب](٥)، أنا إِبْرَاهيم بن عُمَر الفقيه، نَا مُحَمَّد بن العبّاس الخَزّاز، نَا مُحَمَّد بن القاسم بن
الأنباري، نَا إِبْرَاهيم بن موسى، نَا يوسف بن موسى، نَا عُمَر بن هارون الخُرَاساني، عَن
ربيعة بن عُثْمَان، عَن مُحَمَّد بن كعب القُرَظي قال :
كان ممن ختم القرآن ورَسُول الله ◌ََّ حيّ: عُثْمَان بن عفّان، وعلي بن أبي طالب،
وعَبْد اللّه بن مَسْعُود.
في هذا الإسناد نظر، والمحفوظ أن عَبْد اللّه إنما حفظ في عهد النبي وَّ بضعةً (٦)
وسبعين سورة، وحفظ الباقي بعده.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَّا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا
عَبْد اللّه أَحْمَد (٧)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن
(١) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة.
(٢) المعرفة والتاريخ ٥٣٣/٢.
(٣) من طريق الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٨٥/١ - ٤٨٦ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون
ص ٣٨٥) والطبراني في المعجم الكبير ٨٥/٩ رقم ٨٤٧٨.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن المصادر السابقة.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل (ما عدا الكلمة الأخيرة: الخطيب) وأضيف عن المطبوعة.
(٦) كذا بالأصل والمطبوعة، والصواب: بضعاً.
(٧) مسند أحمد بن حنبل ٢/ ٧٠ رقم ٣٨٤٥.

١٣٠
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
عابس (١) ، نَا رجل من هَمْدان من أصحاب عَبْد اللّه قال: قال عَبْد اللّه: قرأت من [في](٢)
رَسُول الله وَ ل* سبعين سورة.
كتب إليَّ أَبُو بَكْر عَبْد الغفَّار بن مُحَمَّد الشّيروي، ثم حذَّثني أَبُو المحاسن عَبْد الرزّاق
مُحَمَّد عنه، أَنَا أَبُو بَكْر الحيري، نَا أَبُو العبّاس الأصمّ، نَا إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق الصّوّاف الكوفي
- بالكوفة - نا مُحَمَّد بن الجُنيد، عَن يَحْيَىُ بن سالم، عَن هاشم بن البَريد، عَن بَيَان أَبِي بِشْر،
عَن زاذان، عَن عَبْد اللّه قال: قرأت على رَسُول الله وَ ل سبعين سورة.
أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن، أَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنَا
مُحَمَّد بن مَخْلَد، نَا أَحْمَد بن منصور بن راشد، نَا عَلي بن الحَسَن، أَنَا أَبُو حمزة، عَن
الأعمش، عَن أَبي الضُّحى عن مَسْرُوق (٣ قال: قال عَبْد اللّه:
والذي لا إله غيره لقد قرأتُ من في رَسُول اللهِ وَّهِ بضعاً وسبعين سورة، ولو أعلمُ أحداً
أعلم بكتاب الله تعالى منّي تبلّغني الإبلُ إليه لأتيته.
وسيأتي باقي هذه الأحاديث في موضعها.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم.
ح وَأَخْبَرَنَا(٤) أَبُو عَبْد اللّه بن القصَاري، أَنَا أَبِي أَبُو طاهر.
قَالا: أَنَا إِسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه الصَرْصَري، نا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا
مُحَمَّد بن عَمْرو بن العبّاس، نَا أَبُو عامر، نَا مُحَمَّد بن طَلحة، عَن الأعمش، عَن خَيْئَمة قَال:
كنت جالساً عند عَبْد اللّه - يعني - ابن عَمْرو (٥)، فذكر ابن مَسْعُود، فقال: إن ذاك لرجل
لا أزال أحبّه بعد أن سمعتُ رَسُول الله وَّه يقول: «استقرِئوا القرآنَ من أربعة: من عَبْد اللّه بن
(١) الأصل: عباس، والمثبت عن المسند.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المسند.
(٣) بالأصل. ((أبي مسروق)) والصواب ما أثبت، والخبر من هذه الطريق في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون
ص ٣٨٥).
(٤) قبله في المطبوعة :
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو محمد بن أبي عثمان، وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم.
(٥) من طريق عبد الله بن عمرو في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٨٥) ومن طريق الأعمش في سير أعلام
النبلاء ٤٨٦/١ وانظر تخريجه فيهما.

١٣١
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
مَسْعُود))، فبدَأ به، ((وأُبَّ بن كعب، ومُعَاذ بن جَبَل، وسَالم مولى أَبِي حُذَيفة))[٦٨٠٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَّا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبُو صالح مُحَمَّد بن زُنْبُور المكّي، نَا فُضَيل بن عِيَاض، عَن
الأعمش، عَن خَيْئَمة، عَن عَبْد اللّه بن عَمْرو قَال:
لا أزاك أحبّ ابن مَسْعُود لما بَدَأ به رَسُول اللهِ وَليهِ فقال: ((خذوا القرآن من أربعة: من ابن
أم عَبْد، وأُبِّيّ، ومُعَاذ بن جَبَل، وسَالم مولى أَبِي حُذَيفة))(٦٨٠٨].
رواه النَّسَائي عن مُحَمَّد بن زُنْبُور.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْر المغربي، أَنَّا الجَوْزَقي، أَنَا مكي بن عَبْدَان، نَا
عَبْد اللّه بن هاشم(١)، نا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن شقيق - يعني - عن (٢) مسروق، عَن
عَبْد اللّه بن عَمْرو قَال:
قَالَ رَسُول الله وَّهِ: ((خذوا القرآن من أربعة: من أُبَّيّ بن كعب، وعَبْد اللّه بن مَسْعُود،
ومُعَاذ بن جَبَل، وسَالم مولى أَبِي حُذَيفة))([٦٨٠٩].
قال: وأنا [أَبُو العباس الدغولي، نا محمَّد بن يَحْيَى، نا محمَّد بن يوسف، عَن سفيان،
عَن الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن مسروق، عَن](٣) عَبْد اللّه بن عَمْرو قَال: ذاك رجل لم أزل
أحبّه - يعني - ابن مَسْعُود، إني سمعت رَسُول الله وَ لهيقول: ((اقرءوا القرآن من أربعة نفر: من
ابن أم عَبْد)) فبدأ به ((وأُبَّ بن كعب، وَمُعَاذ بن جَبَل، وسالم مولى أبي حُذَيفة))(٦٨١٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٤)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا يَعْلَى، نَا الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن مسروق قَال:
كنت جالساً عند عَبْد اللّه بن عَمْرو فذُكر عَبْد اللّه فقال: إنّ ذاك لرجل لا أزال أحبّه
أبداً، سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((خذوا القرآن عن أربعة: عن ابن أم عَبْد - فبدأ به - وعن
مُعَاذ، وعن سَالم مولى أَبِي حُذَيفة)، قَال يَعْلَى: ونسيت الرابع(٦٨١١].
قال (٥): وحَدَّثَنِي أَبي، نَا وكيع، نَا الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن مسروق قَال:
(١) المطبوعة: هشام.
(٢) بالأصل: ((بن)).
(٣) ما بين معكوفتين استدرك لتقويم السند عن المطبوعة.
(٤) مسند أحمد بن حنبل ٢/ ٥٦١ رقم ٦٥٣٤.
(٥) القائل: عبد الله بن أحمد، والحديث في المسند ٦٢٣/٢ رقم ٦٨٠٩.

١٣٢
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
كنا نأتي عَبْد اللّه بن عَمْرو فنتحدث عنده، فذكرنا يوماً عَبْد اللّه بن مَسْعُود، فقال: لقد
ذكرتم رجلاً لا أزال أحبّه مذ(١) سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((خذوا القرآن من أربعة: من ابن
أم عَبْد - فبدأ به - ومُعَاذ بن جَبَل، وأُبَّيّ بن كعب، وسَالم مولى أبي حُذَيفة))[٦٨١٢].
قال (٢): وحَدَّثَنِي أَبي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة، عَن سُلَيْمَان قَال: سمعت أبا وائل
يحدِّث عن مسروق عن عَبْد اللّه بن عَمْرو عن النبي ◌ََّ قَال: ((استقرِئوا القرآن من أربعة: من
عَبْد اللّه بن مَسْعُود، وسَالم مولى أَبِي خُذَيفة، ومُعَاذ بن جَبَل، وأُبَّيّ بن كعب)) (٦٨١٣].
قال (٣): وحَدَّثَنِي أَبِي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، وهاشم بن القاسم، قَالا: نا شعبة، عَن
عَمْرو بن مرّة، عَن إِبْرَاهيم، عَن مَسْرُوق قَال: ذكروا ابن مَسْعُود عند عَبْد اللّه بن عَمْرو فقال:
ذاك رجل لا أزال أحبّه بعدما سمعت رَسُول الله وَ له يقول: ((استقرِئوا القرآن من أربعة: من ابن
مَسْعُود، وسَالم مولى أَبِي حُذَيفة، وأُبِّيّ(٤)، ومُعَاذ بن جَبَل)).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، وأَبُو القَاسِم بن البُسْري،
وأَبُو نصر الزينبي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد، وأَبُو القاسم مَحْمُود ابنا(٥) أَحْمَد بن الحَسَن - بتِبْریز -
قالا : أَنَا أَبُو نصر الزينبي.
قَالوا: أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن
كثير - بحرَّان(٦) - نَا مُحَمَّد بن وَهْب الحرَّاني، نَا مُحَمَّد بن سَلَمة، عَن أَبِي عَبْد الرحيم،
حَدَّثَنِي زيد بن أَبي ◌ُنيسة، عَن طلحة بن مُصَرّف، عَن مَسْرُوق قَال: سمعت عَبْد اللّه بن عَمْرو
يقول :
لا أزال أحبّ عَبْد اللّه بن مَسْعُود منذ سمعت رَسُول الله وَلّه يقول، قلنا: وَمَاذا سمعته
قَال؟ قَال: «اقرأوا القرآن من أربعَة: من رجلين من المهاجرين، ورجلين من الأنصار، من
عَبْد اللّه بن مَسْعُود، ومن سَالم مولى أَبِي حُذَيفة، ومُعَاذ بن جَبَل، وأُبِّيّ بن كعب)) [٦٨١٤].
(١) المسند: منذ.
(٢) مسند أحمد بن حنبل ٢/ ٦١٧ رقم ٦٧٨٠.
(٣) القائل: عبد الله بن أحمد بن حنبل، الحديث في المسند ٦٣١/٢ رقم ٦٨٥٣.
(٤) في المسند: وأُبيّ بن كعب.
(٥) بالأصل: ((أنا)) والصواب ما أثبت، انظر المشيخة ١٦٩/ ب و ٢٢٤/ ب.
(٦) بعدها بالأصل: نا وهب.

١٣٣
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
(١) أَخْبَرَنَا أَبُو السعادات أَحْمَد بن أَحْمَد المُتَوَكّلي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو عُمَر
عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مهدي البزاز، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مَخْلَد العطار، نَا
أَحْمَد بن منصور بن راشد، أَنَا عَلي بن الحَسَن، أَنَا أَبُو حمزة، عَن الأعمش، عَن أَبي
الضُّحَى، عَن مَسْرُوق قَال: قَال عَبْد اللّه:
وَالَّذي لا إله غيره، لقد قرأت من في رَسُول اللهِوَ ◌ّهِ بضعاً وسبعين سورة، ولو أعلمُ
أحداً أعلمُ بكتاب الله منِّي تبلّغني الإبلُ إليه لأتيته.
أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَين (٣) المقرىء، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد، أَنَا عُثْمَان بن مُحَمَّد بن القاسم البزاز، أَنَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن أبي داود، نَا يوسف بن
موسى، نَا جُرَير، عَن الأعمش، عَن أَبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق قَال:
قَال عَبْد اللّه حين صُنع بالمصاحف ما صُنع: والَّذي لا إله غيره ما أُنزلتْ من سورة إلّ
أعلم حيث أُنزلتْ، وما من آية إلّ أعلم فيما أُنزلتْ، ولو أني أعلمُ أحداً بكتاب الله تعالى منه
تبلّغنيه الإبلُ لأتیته .
(٤) أَخْبَوَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الفضل
عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الزهري، نَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق المدائني.
ح(٥) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن
عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل بن سعدويه، أَنَا أَبُو الفضل الرَّازي، أَنَا أَبُو مسلم الكاتب، نَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد.
(١) قبله ورد خبر في المطبوعة، وقد سقط من الأصل، وروايته:
أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعد الجنزروذي، أنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس البصري، أنا أبو
لبيد محمد بن إدريس السامي، حدثنا سويد بن سعيد، نا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن مسلم، عن
مسروق، عن عبد الله، قال:
والذي لا إله غيره ما أنزل من كتاب الله آية إلّ أنا أعلم فيم نزلت، وما أنزل من كتاب الله سورة إلّ أنا أعلم
حيث أنزلت، ولو أعلم أحداً تبلغنيه الإبل أعلم بكتاب الله منّي لركبت إليه.
(٢) بالأصل: ((أخبرنا أبو القاسم أبو السادات)) والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٣) الأصل: الحسن، خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٤) أخر الخبر في المطبوعة إلى ما بعد الخبرين التاليين.
(٥) ((ح)) حرف التحويل سقط من الأصل، وأضيف عن المطبوعة.

١٣٤
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
قَالا: نا عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا مُحَمَّد بن أَبِي عُبَيْدة، نَا أَبي، عن الأعمش، عَن أَبي
[رَزِين، عن](١) زرّ بن حُبَيش قَال عَبْد اللّه بن مَسْعُود: لقد قرأت من في رَسُول الله،وَ لِّ بضعاً
وسبعين سورة وإن لزيد لذؤابتين ..
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عُبَيْد اللّه بن الشّخّير الصيرفي، نَا أَحْمَد بن الهيثم أَبُو بَكْر الدقَّاق، نَا عُمَر بن مُحَمَّد بن
الحَسَن، نَا أَبِي، نَا أَبُو عَوَانة، عَن مغيرة، عَن أَبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق عن عَبْد اللّه قَال:
مَا في القرآن آية إلّ أَنَا أعلمُ حيث نزلتْ، وفيما نزلتْ، ولو أعلمُ أحداً أعلم بكتاب الله
تعالى منّي تبلّغنيه الإبلُ لرحلتُ إليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن
مُحَمَّد بن القاسم الأدمي، نَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان
العَبْسي، نَا إِسْمَاعيل بن بَهْرام، نَا سُعَير بن الخِمْس(٢)، عَن مغيرة، عَن أَبي الضُّحَى، عَن
مَسْرُوق قَال:
كان عَبْد اللّه وحُذَيفة، وأَبُو موسى في منزل أَبي موسى، فقال حُذَيفة: أما أنت يا
عَبْد اللّه بن قيس فبعثتَ إلى أهل البصرة أميراً ومعلِّماً، فأخذوا من أدبك، ومن لغتك، ومن
قراءتك، وأمَّا أنت يا عَبْد اللّه بن مَسْعُود فبُعثتَ إلى أهل الكوفة مُعَلِّماً فأخذوا من أدبك ومن
لغتك ومن قراءتك، فقال عَبْد اللّه: أما أني إذاً لم أُضلّهم(٣) وما في كتاب الله آية إلّ أعلم
حيث نزلتْ، وفيمن نزلتْ، ولَوْ أعلمُ أحداً أعلم بكتاب الله منّي تبلّغنيه الإبل لرحلتُ إليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا
يَحْيَى بن إِسْمَاعيل بن يَحْيَى، نَا أَبوَ (٤) حاتم مكي بن عبدان التميمي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن
بِشْر، نَارَوْح بن عُبَادة، نَا شعبة، عن الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن عَبْد اللّه قَال:
قد علم أصحاب رَسُول الله وَ ليل أني أقرأُهم لكتاب الله، ثم قَال: إنّي لست بأكبرهم.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وقوّم السند عن المطبوعة.
وأبو رزين هو مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي، ترجمته في تهذيب الكمال ٥٨/١٨ .
(٢) بالأصل: ((شعير بن الخميس)) والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣٨/٧.
والخمس: بكسر المعجمة وسكون الميم ثم مهملة (تقريب).
(٣) غير واضحة القراءة في الأصل، والمثبت عن المختصر ٥٦/١٤.
(٤) كتبت فوق الكلام بالأصل، بين السطرين.

١٣٥
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القَاسِم بن البُسْري،
قَالا: أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن نصر بن يَحْيَىُ، نَا حاجب بن سُلَيْمَان، نَا مالك بن
سُعَير، عَن الأعمش، عَن أَبِي وائل قَال:
خطبنا عَبْد اللّه فقال: والله إنّي لأعلم أصحاب رَسُول الله وَله بكتاب الله عزّ وجل، ومَا
أَنا بخيرهم، ولو علمتُ مكان رجلٍ أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لرحلتُ إليه.
فقال أَبُو وائل: فجلست في الحِلَق بعد ذلك، فما رأيت أحداً ينكر ما قَال.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَّا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون،
قَالا: أَنَا أَبُو القَاسِم بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا
أَبي ناجرير، عَن الأعمش، عَن أَبي وائل قَال:
لما شقّ عُثْمَان المصاحف بلغ ذلك عَبْد اللّه بن مَسْعُود فقال: لقد علم أصحاب
مُحَمَّد ◌َِّ أنّي أعلمهم بكتاب الله، وَمَا أَنا بخيرهم، وَلَوْ أعلمُ أن أحداً أعلم بكتاب الله مني
تبلّغنیه الإبل لأتیته.
فقال أَبُو وائل: فقمت إلى الحِلَق أسمع ما يقولون، فما سمعت أحداً من أصحاب
مُحمّد ټ ینکر ذلك علیه .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن شکرویه،
وأَبُو المُظَفّر مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الكَوْسَج، قَالا: أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن
عَلي بن أَحْمَد بن البغدادي، نَا مُحَمَّد بن عَلي بن الحُسَيْن بن يزيد الهَمَذَاني، نَا مُحَمَّد بن
عَبْد العزيز مُبَارك الدِّيْنَوَري، نَا عفّان، نَا عَبْد الواحد، نَا الأعمش، عَن أَبي وائل عن عَبْد اللّه
قَال:
لقد أخذتُ من في رَسُول الله وَ لَه بضعاً وسبعين سُورَة، وإنّ زید بن ثابت له ذؤابة يلعب
مع الغلمان.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي(١)، نَا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، نَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن
مُحَمَّد بن القاسم، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن النعمان، نَا
سعيد بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو شهاب، عَن الأعمش، عَن أَبي وائل قَال:
(١) الأصل: المرزقي، خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف.

١٣٦
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبیب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
خطب ابن مَسْعُود على المنبر فقال: ﴿مَنْ يغللْ يأتِ بما غلّ يوم القيامة﴾(١)، غُلّوا(٢)
مصاحفكم، كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت؟ وقد قرأت من في رَسُول الله وَّلـ
بضعاً وسبعين سورة، وإنّ زيد بن ثابت ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان، والله، ما نزل من القرآن
إلّ وأنا أعلم في [أي](٣) شيء نزل، ما أحدٌ أعلم بكتاب الله منّي، وأما أنا خيركم (٤)، ولو
أعلم مكاناً تبلّغه الإبلُ أعلم بكتاب الله مني لأتيته.
قَال أَبُو وائل: فلما نزل عن المنبر جلست في الحِلَق فما أحد(٥) ينكر ما قَال (٦).
قال: ونا عَبْد اللّه، نَا هارون بن إِسْحَاق، نَا عبدة، عَن الأعمش، عَن شقيق قَال: قَال
عَبْدُ اللّه: ﴿مَنْ يغللْ يأتِ بما غلّ يوم القيامة)، على قراءة من تأمروني أن أقرأ؟ لقد قرأتُ
على رَسُول اللهِ ◌ّ﴿ بضعاً(٧) وسبعين سورة، لقد علم أصحاب مُحَمَّد ◌َّ أني أعلمهم
بكتاب الله، ولو علمتُ أن أحداً أعلم بكتاب الله منِّي لرحلتُ إليه.
قال شقيق: فجلست في حِلَقٍ من أصحاب مُحَمَّد ◌َ﴿ فما سمعتُ أحداً يعيب عليه شيئاً
ممّا قَاله، ولا يردّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، وفاطمة بنت مُحَمَّد، قَالا: أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا
أَبُو بَكْر بن المقرىء.
قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى (٨)، نَا سعيد بن الأشعث، أَخْبَرَني الهيثم بن السراج (٩) العبدي قَال:
سمعت - وفي حديث ابن حمدان : عن - الأعمش يحدِّث عن يَحْيَى بن وَثّاب عن علقمة بن
قيس عن عَبْد اللّه بن مَسْعُود قَال:
عجبتُ - وقال ابن المقرىء: عجبٌ للناس - وتركهم قراءتي، وأخذهم قراءة زيد، وقد
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٦١.
(٢) أي اكتموها.
(٣) زيادة لازمة منا للإيضاح.
(٥) الأصل: أحداً.
(٤) المطبوعة: بأخيركم.
(٦) رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف (ص ١٥ - ١٦) وجزء من الخبر في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون
ص ٣٨٦) وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٨٨ .
(٧) الأصل: بضع.
(٨) من هذه الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٨٨ وحلية الأولياء ١٢٥/١.
(٩) كذا بالأصل، وفي سير الأعلام: ((الهيصم بن شداخ)) وفي حلية الأولياء: ((الهيضم بن شراخ)) وهو تحريف،
وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب: المشداخ.

١٣٧
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
أخذتُ من في رَسُول الله وَ لّ سبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام (١) صاحب ذؤابة، يجيء
ويذهب في المدينة.
كذا قَالوا، والصواب: الهيثم بن الشداخ.
أَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخَاني، وأَبُو القَاسِم
إِسْمَاعيل بن علي بن الحُسَيْنِ الحَمّامي، قَالا: أَنَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ بنِ مِهْرَابزد(٢) الأديب، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، نَا سعيد بن
الأشعث، نَا الهيثم بن شَدّاخ العيدي قَال: سمعت الأعمش يحدِّث عن يَحْيَىُ بن وثّاب (٣) عن
علقمة بن قيس عن عَبْد اللّه بن مَسْعُود قَال:
عجبٌ للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد بن ثابت، [و]قد أخذت من في
رَسُول الله وَلّ سبعين سورة وزيد بن ثابت غلام صاحب ذؤابة، يجيء ويذهب في المدينة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا عُثْمَان بن
مُحَمَّد بن القاسم، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان قَال: وقال مُحَمَّد بن مَعْمَر البَحْرَاني عن يَحْيَى بن
حمّاد، نَا أَبُو عَوَانة، عَن إسْمَاعيل بن سالم، عَن أَبي سعد الأزدي قَال: سمعت عَبْد اللّه بن
مَسْعُود یقول:
أقرأني رَسُول الله وَ له سبعين سورة أحكمتها قبل أن يسلم زيد بن ثابت.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا
أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحنظلي، نا أَبُو قِلابة، نَا يَحْيَى بن حَمّاد، نَا أَبُو عَوَانة، حَدَّثَنِي
إِسْمَاعيل بن سالم، عَن أَبي سعد الأزدي، قَال: سمعت عَبْد اللّه بن مَسْعُود يقول: أقرأني
رَسُول الله وَل ـ سبعين سورة أحكمتها قبل أن يُسلم زيد بن ثابت.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي(٤)، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، أَنَا عُثْمَان بن مُحَمَّد، نا أَبُو
بكر بن أبي داود(٥)، نَا أَحْمَد بن منصور بن سيّار، نَا قَبيصة، نَا سفيان، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن
خُمَير بن مالك قال: قَال عَبْد اللّه:
(١) الأصل: غلاماً.
(٢) مهملة بدون إعجام بالأصل، وقيل فيه: بالباء بدل الباء، وقد مرّ التعريف به.
(٣) بالأصل: ((يحيى وثابت)) صوبنا الاسم عن الرواية السابقة ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧٩/٤.
(٤) بالأصل: المرزقي.
(٥) كتاب المصاحف ص ١٤ وحلية الأولياء ١/ ١٢٥ وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٧٢.

١٣٨
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
لقد قرأت من في رَسُول الله وَ له سبعين سورة، وإن زيد بن ثابت ذو ذؤابتين، يلعب (١)
مع الصّبيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه أَحْمَد(٢)، حَدَّثَني أَبِي، نَا وكيع .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه.
قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قَال (٣): نا قَبيصة
قَال (٤): نا سفيان، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن خُمَير بن مالك قال: قَال عَبْد اللّه بن مَسْعُود:
قرأت من في رَسُول اللهِوَ ﴿ سبعين سورة، وإن زيد بن ثابت له ذؤابة في الكتّاب - وفي
حديث قَبيصة: وزيد بن ثابت له ذؤَابتان يلعب مع الصبيان -.
أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَا ثَابِت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العَلاء الواسطي، أَنَّا
مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسِيري، أَنَا الأَحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي، نَا الواقدي (٦)، أَنَا الثوري،
عَن أَبي إِسْحَاق، عَن زید بن وَهْبِ قَال:
لما قدم علينا عَبْد اللّه قَال: دخلنا عليه، فقلنا: اقرأ علينا سُورة البقرة، قَال: لا
أحفظها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي الواعظ، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن
أَحْمَد (٧) ، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا أسود بن عامر، أَنَا إسرائيل، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَنِ خُمَير بن
مالك قَال: أمر بالمصاحف أن تغيّر قَال: قَال ابن مَسْعُود: من استطاع منكم أن يَغُلّ مصحفه
فَلْيَغُلّه، فإنه من غَلّ شيئاً جاء به يوم القيامة، قَال: ثم قَال: قرأت من في رَسُول الله ◌َُّال سبعين
سورة، أَفأترك ما أخذتُ من في رَسُول الله ◌ِلهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي (٨)، نَا أَبُو جَعْفَر المعدّل، أَنَا عُثْمَان بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
(١) الحلية: لصبي من الصبيان.
(٣) المعرفة والتاريخ ٥٣٩/٢.
(٢) مسند أحمد بن حنبل ٣٨/٢ رقم ٣٦٩٧.
(٤) في المطبوعة: قالا .
(٥) أُخر في المطبوعة إلى ما بعد الخبر التالي.
(٦) من هذه الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٨٧.
(٧) مسند أحمد بن حنبل ٨٨/٢ رقم ٣٩٢٩.
(٨) بالأصل: المرزقي.

١٣٩
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
بكر بن أبي داود(١)، نَا عمي، نَا ابن رجاء (٢)، أَنَا إسرائيل، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن خُمير بن
مالك عن عَبْد اللّه قَال: لما أمر بالمصاحف تغيّر، ساء ذلك عَبْد اللّه بن مَسْعُود قَال: من
استطاع منكم أن يَغُلّ مصحفاً فَلْيَغُلّ، فإنه من غَلّ شيئاً جاء بما غلّ يوم القيامة، ثم قَال
عَبْد اللّه: لقد قرأت من في رَسُول الله وَ ل﴿ سبعين سورة، وزيد صبي، أَفأترك ما أخذت من
رَسُول الله وَل ◌ِ؟
قال: ونا ابن أبي داود، [نا يونس بن حبيب، ثنا أَبُو داود](٣)، نَا عَمْرو بن ثابت، عَن
أَبِي إِسْحَاق، عَن خُمير بن (٤) مالك قال: سمعت ابن مَسْعُود يقول:
إنّي غالٍّ مصحفي، فمن استطاع أن يغلّ مصحفاً فليغلّ، فإن الله يقول: ﴿وَمَنْ يغللْ يأتِ
بما غَلّ يوم القيامة﴾ ولقد أخذت من في رَسُول الله وَّ سبعين سورة وإن زيد بن ثابت لصبيّ
من الصبيان، أفأدعُ ما أخذت من في رَسُول الله وَلِّ؟
قال: ونا ابن أبي داود(٥)، نَا مُحَمَّد بن بشَّار، نَا عَبْد الرَّحْمُن، نَا إِبْرَاهيم بن سعد (٦)،
عَن الزُهري قَال: وأَخْبَرَني عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة:
أن عَبْد اللّه بن مَسْعُود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف، فقال: يا مَعْشَر المسلمين،
أُعزل عن نسخ كتاب المصاحف، ويولاها (٧) رجل، والله لقد أسلمتُ وإنه لفي صُلب أبيه كافر
- يريد زيد بن ثابت - ولذلك قَال عَبْد اللّه: يا أهل الكوفة، أو يا أهل العراق، اكتموا
المصاحف التي عندكم، وغلّوها فإن الله عزّ وجلّ يقول: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يأتِ بما غَلّ يوم القيامة)
فالقوا الله بالمصاحف.
قَال الزهري: فبلغني أن ذلك كره من مقالة ابن مَسْعُود [كرهه](٨) رجال من أفاضل
أصحاب النبى (وَلا
(١) كتاب المصاحف ص ١٥ .
(٢) هو عبد الله بن رجاء أبو عمر (أبو عمرو) الغداني البصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧٦/١٠ وتهذيب
الكمال ١٢٨/١٠.
(٣) ما بين معكوفتين أضيف عن المطبوعة لتقويم السند. وانظر حلية الأولياء ١/ ١٢٥ وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٨٧.
(٥) كتاب المصاحف ص ١٧ .
(٤) بالأصل: عن.
(٦) من هذه الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٨٧ ومن طريق الزهري رواه في تاريخ الإسلام (الخلفاء
الراشدون: ص ٣٨٦).
(٧) في تاريخ الإسلام: ويتولاها.
(٨) الزيادة عن سير أعلام النبلاء.

١٤٠
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبیب بن شمخ بن فاد بن مخزوم
قَال ابن [أَبي] داود: عَبْد اللّه بن مَسْعُود بدري، وذلك ليس هو بدري، وإنّما ولّوه لأنه
كاتب رَسُول الله وَله .
قال: ونا ابن أبي داود (١) ، نَا عمّي وحمدان بن عَلي، قَالا: نا ابن الأصبهاني عن
عَبْد السَّلام بن حرب، عَن الأعمش، عَن إِبْرَاهيم، عَن علقمة قَال:
قدمت الشام، فلقيت أَبي الدَّرداء، فقال: كنا نعدّ (٢) عَبْد اللّه حناناً فما باله يواثب
الأمراء (٣) .
كتب إليَّ أَبُو بَكْر عَبْد الغفَّار بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنِي أَبُو المحاسن عَبْد الرزّاق بن مُحَمَّد
عنه، أَنَا أَبُو بَكْر الحيري، نَا أَبُو العبّاس الأصمّ، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا أَبُو معاوية، عَنْ
الأعمش، عَن أَبي ظبيان (٤)، عَن ابن (٥) عبّاس قَال:
أي القراءتين تعدّون أول؟ قَال: قلنا: قراءة عَبْد اللّه، قَال: لا، إن (٦) رَسُول الله وَيه
كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلّ العام الذي قُبض فيه، فإنه عرضه عليه مرّتين،
فحضره عَبْد اللّه، فشهد ما نُسخ منه وما بُدّل .
وإنما شق ذلك على ابن مَسْعُود لأنه عدل عنه مع فضله وسنّه وفوّض ذلك إلى من هو
بمنزلة ابنه، وإنما ولى عُثْمَانُ زيد بن ثابت لحضوره وغيبة عَبْد اللّه، ولأنه كان يكتب الوحي
لرَسُول الله وَله وكتب المصحف في عهد أبي بكر الصّدِّيق.
وقد رُوي عن ابن مَسْعُود أنه رضي بذلك، وتابع (٧) ووافق رأي عُثْمَان في ذلك،
وراجع.
وذلك فيما أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر [أنبأ أَبُو بكر البيهقي، أنا عَلي بن أحْمَد بن
عبدان، أَنَا أحْمَد بن عبيد، نا هشام بن عَلي، نا ابن رجاء](٨) - يعني - عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
(١) كتاب المصاحف ص ١٨ وسير أعلام النبلاء ٤٨٩/١.
(٢) مطموسة بالأصل، والمثبت عن سير الأعلام.
(٣) الأصل: الأمر، والمثبت عن سير الأعلام.
(٤) الأصل: طيبان، خطأ والصواب ما أثبت، وهو حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث أبو ظبيان الجنبي
الكوفي ترجمته في تهذيب الكمال ٣/٥: روى عن عبد الله بن عباس.
(٥) بالأصل: ((أبي)) انظر الحاشية السابقة.
(٦) بالأصل: ((لأن)) بدل ((لا، إن)) والمثبت أوضح عن المختصر ٥٨/١٤.
(٧) في المطبوعة: وبايع.
(٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف لتقويم السند عن المطبوعة، وقياساً إلى أسانيد مماثلة.