النص المفهرس

صفحات 1-20

تاريخ
مدينة دمشق
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أواجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنیفٌ
الإِمَامُ العَالمِ الْحَافِظِ أَبيْ الْقَاسِمِ يَلِى بِن الحَسَنُ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَّافِعِيْ
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هــ- ٥٧١ هـ
دَرَاسَة وتحقيقُ.
يُحِبّ الدّين أي ◌ّعيد عمر بن حرا سة المرّوي
٤
الجزء الثالث وَالثَّلاثون
عبد الله بن المبارك - عبد الأعلى بن هلال
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيْع

جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر
١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م
٤ عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
١-٣٣-٨.٩-٩٩٦٠ ( ج ٣٣)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠,٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
( ج ٣٣ )
١-٣٣-٨.٩-٩٩٦٠
C$15
الفكر
بَيِرُوتْ®
لبنان
حَارَة حرّكٌ - شارع عبد النّورُ - برقياً: فكسى - صَربّ: (١١/٧٠٦
تلفون : ٨٣٨٣٠٥ - ٨٣٨٢٠٢ - ٨٣٨١٣٦ - فاكس: ٠٠٩٦١١٨٣٧٨٩٨
دَولي: ٠٠٩٦١١٨٦٠٩٦٢ _ دَوْلى وَفاكس: ٤٧٨٢٣٠٨ - ٢١٢ - ٠٠١

٣
عبد اللّه بن المُبَارك/ عبد اللّه بن مُحْرِز بن رُزَيْق بن حَيَّان الفزاري
٣٥٥٦ - عَبْد اللّه بن المُبَارك النميري
من أهل قرية طَرْمِیس قریة بقرب جوبر .
حضر الأنهار بدمشق في خلافة هشام سنة خمس(١) عشرة ومائة، وشهد في الكتاب
الذي کتب في ذلك.
تقدم ذكره في ذکر الأنهار.
٣٥٥٧ - عَبْد اللّه بن مُحْرِز بن رُزَيْق(٢) بن حَيَّان الفَزَاري ثم المازني
مولى امرأة منهم يقال لها قطنة .
من أهل دمشق، وإليه ينسب دار ابن مُحْرِز التي في الزلاقة وجده رُزَيق بن حیّان عامل
عَمَر بن عَبْد العزيز على الحَوَاز بمصر .
حکی وفاة جده رُزَیق.
حكى عنه: ابنه مُحْرِز بن عَبْد اللّه، وقد تقدم ذكره في ترجمة جده رُزَیق .
قرأت في كتب (٣) أَبي الحُسَيْن الرازي، أَخْبَرَني أَحْمَد بن حُمَيد بن أبي العجائز، حَدَّثَنِي
عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم، عَن من تقدم من شيوخهم من أهل دمشق، قالوا:
(١) بالأصل: خمسة عشر.
(٢) الحرفان الأول والثاني مهملان بدون إعجامَ بالأصل، والمثبت عن الاكمال ٤٧/٤، وتهذيب ابن حجر ٤٧/٣
وتهذيب الكمال ١٩٩/٦ وفي تاريخ أبي زرعة ١٤٣/١ زريق بتقديم الزاي.
(٣). في المطبوعة: كتاب، وهو أظهر.

٤
عبد اللّه بن مُحْرِز بن رُزَيْق بن حَيَّان الفزاري
كانت دار أمّ خالد بن يزيد بن معاوية التي تعرف اليوم بدار بني مُحْرِز عند دَار ابن البقّال
الذي كان على شُرَط دمشق، كان معاوية وَهْبها لابنه يزيد، وكانت من صداق أم خالد
فاستصفيت وقت انتقال الدولة عن بني أمية، فلمّا كان في أيام المهدي كتب عامل له على
دمشق يعلمه إن منازل بدمشق من الحيازة والمواريث هو ذاستُهلك، فإن الرأي في بيعها فإنه إذا
طال أمرها اندرس خبرها، فكتب المهدي إلى يَحْيَى بن حمزة: أن يجلس في جامع دمشق
وينادي على المنازل التي من المواريث والحيازة، فمن رغب في شيء باعه إياه، ففعل ذلك
يَحْيَى، فتقدم مُحَمَّد بن مرزوق مولى عُثْمَان بن عفّان، فاشترى من هذه الدار منزلاً في غربها
سفل وعلو، ولم يشتر أحد معه شيئاً، فتحول إليه فسكنه، فكان يسكن قرية الزبانية، فأقام به
حتى هلك، فتزوج عَبْد اللّه بن مُحْرِز بن رُزَيْق ابنة له، فسكن في الدار بسبب التزويج،
فتوفيت وتزوج أختاً لها، وصار له في الدار ميراث، وتعلق بالباقي بسبب السلطان، وقوي
أمره حتى غلب على الدار كلها، فورد على دمشق عامل(١) على الخَرَاج من قبل هارون، يقال
له إِسْحَاق بن ثعلبة، ويُكْنَى أبا صفوان، فاتصل به خبر الدار فنازعه فيها منازعة شديدة، وقدم
خادم للرشيد أيضاً دمشق، فشكا إليه إِسْحَاق بن ثعلبة أن هذه الدار جليلة القيمة وأن
عَبْد اللّه بن مُحْرِز، ومُحَمَّد بن مرزوق إنما تعلّقا بشيء دون منها، فوجه الخادم إلى
عَبْد اللّه بن مُحْرِز فأحضره فقدم عليه منه رجلٌ معه لسان وبيان بقلنسوة طويلة، فسلّم وجلس،
فقال إِسْحَاق بن ثعلبة لعَبْد اللّه بن مُحْرِز: اخرج عن دار السلطان، فقال له عَبْد اللّه بن
مُخْرِز: الدار داري، فقال له إِسْحَاق: ما صدقت، فقال عَبْد اللّه بن مُخْرِز: أما أنا فملكي وفي
يدي ولي، فإنْ كان لك حقّ فاثبت عليه شاهدين، وكان الناس إذ ذاك يتخلفون عن الإقدام
على الشهادة عليه لشرّ كان فيه، وأنه كان متصرفاً (٢)، وانصرف، فقال الخادم لإسحاق بن
ثعلبة: يا أبا صفوان، إنّ أمير المؤمنين أحوج إلى مثل هذا الرجل منه إلى هذه الدار، فتركها
إِسْحَاق بن ثعلبة، ومات عَبْد اللّه بن مُخْرِز وتوارثوه(٣) أولاده، وناظر بشار بن حرب، الذي
كان يتولى جباية الصوافي (٤) لمُخْرِز بن عَبْد اللّه بن مُحْرِز فيها فحجّه، وادّعى ما كان من
(١) بالأصل: عاملاً.
(٢) اللفظة غير واضحة بالأصل والمثبت عن المطبوعة.
(٣) كذا.
(٤) الصوافي: جمع صافية، وهي الضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته. والصوافي هي الأملاك والأرض التي
جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها. (اللسان: صفا).

٥
عبد الله بن محمود بن أحمد أبو علي البرزي
غربها وقبلتها، وأقر بشيءٍ من شرقها لاصقاً بدار بني يزيد الكلابي، فلم يزل بشار يكريه حتى
مات بشار، ومات مُخْرِز ودخل عَبْد الرحيم بن مُخْرِز في عمل الخَرَاج، فغلب على ما بقي
منها .
وبنو (١) مُخْرِز من موالي بني مازن من فزارة لامرأة تدعى قُطبة.
٣٥٥٨ - عَبْد اللّه بن مَحْمُود بن أَحْمَد
أَبو (٢) عَلَي البَرْزي(٣) المعروف بالخَشَبِي(٤)
سمع أبا (٥) مُحَمَّد بن أبي نصر، وأبا القاسم عَبْد العزيز بن عُثْمَانِ القَرْقَساني، وأبا
الحَسَن مُحَمَّد بن عوف بن أَحْمَد المُزَني، وأبا بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن القطان.
سمع منه شيخنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن عَبْد العزيز
الأَنْصَارِي الأَنْدَلُسي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - أنا أَبُو عَلي عَبْد اللّه بن مَحْمُود البَرْزي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّمِ الفَرَضي، نَا نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد، قَالا :
أنا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن عوف بن أَحْمَد المُزَنِي، أَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن موسى بن
الحُسَيْن بن السّمسار، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن خُرَيم العُقَيلي، أَنَا حُمَيد بن زَنْجُوية، نَا مُحَمَّد بن
عُبَيْد، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عن (٦) عاصم بن عُمَر بن قتادة، عَن مَحْمُود بن لبيد، عَن جابر بن
عَبْد اللّه قال:
بينما نحن عند رَسُول الله وَلهو إذ جاءه رجل بمثل البيضة من ذهب أصابها في بعض
المغازي، فجاء بها رَسُول الله وَ لِّ عن ركنه الأيمن، فقال: يا رَسُول الله، خذها مني صَدَقة،
فوالله ما لي مال غيرها، فأعرض عنه، ثم جاءه عن ركنه الأيسر فقال مثل ذلك، ثم جاءه من
بين يديه، فقال مثل ذلك، فقال: ((هاتها)) مغضباً، فَحَذَفه بها حَذْفة لو أصابته لأوجعته أو
(١) غير واضحة بالأصل والمثبت عن المطبوعة.
(٢) بالأصل: ((بن)) والمثبت عن المختصر ٣٢/١٤ والمطبوعة.
(٣) البرزي هذه النسبة إلى برزة من قرى غوطة دمشق (معجم البلدان).
(٤) خبره في معجم البلدان: برزة، نقلاً عن ابن عساكر.
(٥) بالأصل: أبو.
(٦) بالأصل: بن.

عبد الله بن مُحیریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
لعقرته ثم قال: ((يأتيني أحدكم بماله لا يملك غيره، فيتصدّق به، ثم يقعد بعد ذلك يتكفف(١)
الناس، إنّما الصّدقة عن ظهر غنى، خذ الذي لك فلا حاجة لنا به»، فأخذ الرجل ماله
وذهب[٦٧٠٥]
قال: لنا (٢) أَبُو مُحَمَّد الأكفاني :
وفيها - يعني - سنة ست وستين وأربعمائة توفي أَبُو عَلي عَبْد اللّه بن مَحْمُود بن أَحْمَد
البَرْزي الخَشَبي رحمه الله يوم الثلاثاء للسّادس عشر من شوال، وكان قد سمع من أَبي القاسم
عَبْد العزيز بن عُثْمَان القَرْقَساني، وأَبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن أبي نصر، وغيرهما،
وجئت إليه بجزءٍ أعطانيه الشيخ الإمام الحافظ الثقة أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، رحمه الله
فيه بلاغة من أبي نصر منصور بن رامش النَّيْسَابوري، وقال لي: اسمعه منه. فأريته إياه فقال
لي: ما أُحقّ أنّي سمعت من هذا شيئاً، فقرأت عليه شيئاً من حديث أَبي الحَسَن مُحَمَّد بن عوف
المُزَني، وكان يحفظ سواد كتاب أَبي (٣) إِبْرَاهيم المُزَني رحمه الله تعالى.
٣٠٠٩ - عبد الله بن مُحَيْرِیز
ابن جُنَادة بن وَهْب بن لَوذان بن سَعْد بن جُمَح
ابن عمرو(٤) بن هُصَيص بن كعب بن لُؤَي بن غَالِب
أَبُو مُحَيْرِيزِ القُرَشي الجُمَحي المكّ(٥)
نزل بيت المقدس .
(١) تقرأ بالأصل: يتلقف، والمثبت عن المختصر ٣٢/١٤.
وتكفف إذا أخذ ببطن كفه، أو سأل كفاً من الطعام أو ما يكف الجوع (النهاية).
(٢) بالأصل: أنا، والمثبت عن معجم البلدان (برزة).
(٣) بالأصل: ((ابن)) والمثبت عن المطبوعة .
(٤) بالأصل: ((عمر)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٥) ترجمته وأخباره: تهذيب الكمال ٥٢٤/١٠ وتهذيب التهذيب ٢٦٤/٣ وأسد الغابة ٢٧٤/٣ حلية الأولياء
والإصابة رقم ٦٦٣٣ تذكرة الحفاظ ٦٨/١ والوافي بالوفيات
١٣٨/٥ والبداية والنهاية بتحقيقنا (٩/.
٥٩٩/١٧ وصفة الصفوة ٢٠٦/٤ شذرات الذهب ١١٦/١ سير أعلام النبلاء ٤٩٤/٤ وتاريخ الإسلام (حوادث
سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٤٠٧ وبهامشه أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
ومحيريز بالتصغير (تقريب).
والجمحي: بضم الجيم وفتح الميم بعدها مهملة (تقريب).

٧
عبد اللّه بن مُحَيْريز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
وحدَّث عن أبي سعيد الخُدْري، وعُبَادة بن الصّامت، ومعاوية، وأَبِي مَحْذُورة سَلَمة بن
مِغْيَرَ (١)، وأَوْس بن أَوْس الثقفي، وفَضَالة بن عُبَيْد، وعَبْد اللّه بن السعدي، وأَبِي جُمُعة
حبيب بن سباع، وربيعة - ويقال: ابن ربيعة - بن دَرّاج، والمُخدجي رجل من بني مُدْلِج،
وأَبِي عَبْد اللّه الصُّنابحي، وأم الدّرداء.
روى عنه: الزُهري، ومكحُول، وحسَّان بن عطية، وابنه عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه،
ويَحْيَى بن أبي عمرو(٢) السَّيْباني، وإِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، وإِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلَة، وأَبُو قِلاَبة
الجَرْمي، ومُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن حَبّان، وجَبَلة بن عطية الفِلَسْطيني، وعطاء بن مَيْسَرة
الخُرَاساني، وحرب بن قيس، وعَبْد الملك بن أَبِي مَحْذُورة، وخالد بن مَعْدَان، وعُثْمَان بن
أَبِي سَوْدة، ويَحْيَى بن حسّان البَكْري، وخالد بن دُرَيك، وعقبة بن وَسّاج، وعَبْد ربه (٣) بن
سُلَيْمَان بن زيتون، والعبّاس بن نُعَيم، وأسيد بن عَبْد الرَّحْمن، وأَبُو معاوية عَبْد الواحد بن
موسى الفِلَسْطيني.
واجتاز بدمشق غازياً.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد.
ثم (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِمِ يوسف (٥) بن الحَسَن.
قَالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَحْمَد فارس، نَا أَبُو بِشْر يونس بن
حبيب، نَا أَبُو داود الطيالسي، نَا شعبة، حَدَّثَنِي أَبُو بكر بن حفص بن عُمَر بن سعد (٦) قال:
سمعت عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز عن رجالٍ من أصحاب رَسُول الله وَليه - أو رجل من أصحاب
النبيِ وَ ﴿ - قال: قال رَسُول اللهِ وَّ: ((إنّ ناساً من أمّتي يشربُون الخَمْرَ يسمّونها بغير
اسمها))[٦٧٠٦].
قال أَبُو داود أو يونس: ورُوي هذا الحديث عن أبي بكر بن حفص، عَن ابن محيريز،
(١) معير: بكسر الميم وسكون العين وفتح الياء.
(٢) عن تهذيب الكمال، وبالأصل: عمر.
(٣) عن تهذيب الكمال وبالأصل: عبد اللّه.
(٤) كتبت ((ثم)) بخط مغاير فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٥) الأصل: بن يوسف.
(٦) بالأصل: ((سعيد)) خطأ، وهو: عبد اللّه بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص.

٨
عبد الله بن مُحیریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
عَن زياد بن السّمْط، عَن عُبَادة بن الصَّامت، عَن النبي ◌َّ.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو مَسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا
سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا عَلي بن عَبْد العزيز، نَا حجّاج بن المِنْهَال، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن
جَبَلة بن عطية، عَن ابن مُحَيْرِيز، عَن معاوية، عَن النبي ◌َِّ قال: ((إنّ السَّامعَ المطيعَ لا حجة
عليه، وإِن السامعَ العاصي لا حجة له)) ([٦٧٠٧].
قال سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني: نا أَبُو مسلم الكَشّي، نا إِبْرَاهيم بن حُمَيد الطّويل، نَا
صالح بن أبي الأخضر، عَن الزُهري، نَا عَيْد اللّه بن مُحَيْرِيز، عَن أبي سعيد الخُذري:
أن ناساً أتوا النبي وَّهِ فقالوا: يا رَسُول الله إنّا نصيب سبايا فما ترى في العزل؟ فقال:
((وإنكم لتفعلون ذلك؟ لا عليكم ألّ تفعلوه إنّه ليس نَسْمة تخرج كتب الله أن تخرج إلّ هي
خارجة)) [٦٧٠٨]
أَنْبَأنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، أَنَا
مُحَمَّد بن العبّاسِ الخَزَّارِ، نَايَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا بُنْدَار، نَا مُحَمَّد - يعني - غُنْدُرا(١)
وعَبْد الرَّحْمُن وأَبُو داود قالوا: نا شعبة عن أَبِي عَبْد اللّه العَسْقَلاني.
حَدَّثَني من رأی ابن مُخَيْرِیز يصافح نصرانياً في مسجد دمشق.
قال أَبُو داود: الحسن بن عِمْرَان هو أَبُو عَبْد اللّه العَسْقَلاني.
قرأت(٢) على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَىُ بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد الواسطي،
أَنَّا أَحْمَد بن عُبَيْد بن الفضل، أَنَّا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نَا أَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة، قَال:
سمعت مُصْعَباً(٣) يقول :
عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز بن جُنَادة بن وَهْب بن لَوذان بن جُمَح، نزل فلسطين، وهو الذي
یُروى عنه الحدیث.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمَةِ، أَنَّا أَبُو طَاهِر
المُخَلّصِ، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نَا الزبير بن بكار قال (٤):
(٢) في المطبوعة: قرأنا.
(١) غير واضحة بالأصل.
(٣) بالأصل: مصعب.
(٤) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٩٨ - ٣٩٩ فكثيراً ما كان الزبير يأخذ عن عمه المصعب.

٩
عبد اللّه بن مُحَيْريز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
وولد لَوذان بن سعد بن جُمَح: وَهْب بن لَوذان، ومِغْيَر بن لَوذان، وأمّهما حُشيمة،
فولد وَهْب بن لَوذان بن سعد: جُنَادة لخُزَاعية(١)، فولد جُنَادة بن وَهْب: مُحْرِزاً،
ومُحَيْرِيزاً، فمن ولده عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز، وكان ينزل فلسطين، وهو الذي يُروَى عنه
الحديث، وقد انقرضوا وولد مِعير بن لَوذان: أَوْساً، وهو أَبو (٢) مَجْذُورة، أذّن
لرَسُول الله وَلِ(٣) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد يوسف بن
رباح، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، ونا معاوية بن صالح
قال:
عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيزِ الجُمَحي، أدرك عَبْدُ اللّه (٤)، وكان يتيماً في حجر أَبِي مَحْذُورة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ، وَأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أنا أَبُو طاهر - زاد أَبُو البركات: وأَبُو
الفَضْلِ بن خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص
الأهوازي، أَنَا خَلِيْفَة بن خيَّاط (٥) قال: في الطبقة الأولى من أهل مصر(٦): عَبْد اللّه بن
مُحَيْرِيز، جُمَحي من أنفسهم، مات زمن عُمَر بن عَبْد العزيز.
كذا قال، وهو شامي.
أَنْبَانَا(٧) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هانىء، قَال:
قلت لأبي عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل: هو عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز، أو
عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَيْرِيز؟ فقال: هو عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز، وقد اختلفوا فيه، فقال بعضهم:
(١) بالأصل: الخزاعية، والمثبت عن نسب قريش، وفي المطبوعة: للخزاعية.
(٢) عن نسب قريش وبالأصل: ((ابن)) خطأ، انظر ترجمته في الإصابة: ٣٥٥ وفي الكنى: ١٠٠٨ وتهذيب الكمال
٢٢ /٠١٢
(٣) بالأصل: أذن له رسول الله وَّر، والمثبت عن نسب قريش.
(٤) كذا، وأنكر ابن الأثير في أسد الغابة أن يكون له صحبة.
(٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٣٧ رقم ٢٧٥٣ .
(٦) في طبقات خليفة: ((من أهل المغرب)) كذا، وقد نزل الشام وسكن بيت المقدس.
(٧) كذا بالأصل وثمة سقط في السند، وتمامه كما ورد في المطبوعة:
أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد، وأبو الفضل محمد بن ناصر قالا: أنا المبارك بن عبد الجبّار، أنا
إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن خلف، أنا أبو حفص عمر بن محمد الجريري.

١٠
عبد الله بن محیریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
عَبْد الرَّحْمُن، وقال بعضهم: عَبْد اللّه، وهو عَبْد اللّه، وله ابن يقال له: عَبْد الرَّحْمُن بن
عَبْد اللّه بن مُحَيْرِیز، يروي عنه ابن عیّاش.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري.
ح (١) وحَدَّثَنَا عمي - رحمه الله - أنا أَبُو طالب بن يوسف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي.
أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن
سعد (٢)، قال في الطبقة الثانية من التابعين من أهل الشام: عَبْد اللّه بن مُحَیْرِیز.
· أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا(٣)، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: في
تسمية أهل الشام: عَبْد اللّه بن مُخَيْرِيز القرشي، قال الهيثم بن عدي: توفي في خلافة عُمَر بن
عَبْد العزيز.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفَضْل بن
خَيْرُون، وأَبُو الحُسَيْن الصيرفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُّو
الفضل: وأَبُو الحسين (٤) الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل(٥)، قَال: عَبْد (٦) اللّه بن مُحَيْرِيزِ الجُمَحي القرشي الشامي، أَبُو مُحَيْرِيز.
قال الحَسَن عن ضَمْرَة: مات في ولاية الوليد بن عَبْد الملك، سمع أبا مَحْذُورة، وأبا
سعيد الخُدْرِي، كنّاه ضَمْرَة عن عَبْد العزيز مولى كثير، عَن ابن مُحَيْرِيز، وقال يَحْيَى بن أَبي
بُكير (٧)، نَا مُحَمَّد بن طَلْحة، عَن طَلْحة، عَن عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز قال له (٨) سُلَيْمَان بن
عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - شفاهاً (٩) - قالا(١٠): نا أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن
(١) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل ووجوده لازم قياساً إلى سند مماثل.
(٢) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٧ .
(٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٤) الأصل: أبو الحسن، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ١٩٣/١/٣.
(٦) بالأصل: ((أنا عبد اللّه)) والمثبت عن التاريخ الكبير.
(٧) التاريخ الكبير: يحيى بن أبي بكر.
(٨) التاريخ الكبير: قاله سليمان بن عبد الملك؛ عبد الله.
(٩) فوقها في المطبوعة: إذنا.
(١٠) ((قالا)) ليست في المطبوعة.

١١
عبد الله بن مُحَیْریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -.
ح قال: وأَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (١)
قال: عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز الجُمَحي القرشي الشامي، روى عن أبي سعيد الخُدْري، وعُبَادة بن
الصّامت، وأَبي مَحْذُورة، روى عنه الزهري، ومكحُول، ومُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن حَبّان،
سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنَا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أَبو (٢) مُحَيْرِيز سمع أبا
مَحْذُورةٍ، وأبا سعيد الخُذْري، روى عنه الزُهري، وابنه عَبْد الرَّحْمُن.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُنِ، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو
مُحَیْرِیز عَبْد الله بن مُحَیْرِیز.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا عَبْد العزيزِ الكِتَّانِ، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد،
أَنَّا جَعْفَر بن مُحَمَّد، نَا أَبُو زُرْعة قال: في طبقة قدم تلي الطبقة الثانية من أهل الشام دونهم، من
أهل فلسطين: عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز الجُمَحي، يكنى أبا مُحَیْرِیز.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن (٣) بن الآبنُوسِي، أَنَا عَبْد اللّه بن عتّاب (٤)،
أَنَا أَحْمَد بن عُمَير(٥) - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبِي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الرَّبَعِي، أَنَا أَبُو الحُسَين عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحسن (٦) أَحْمَد بن عُمَير قال:
سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثالثة: عَبْد اللّه بن مُحَيْرِیز، يكنى أبا مُحَیْرِیز،
فلسطيني، أدرك معاوية، وأبا مَحْذُورة، وكان يتيماً في حجر أبي مَحْذُورة، قال لي موسى بن
سهل: إن أبا ابن مُحَيْرِيز وعمه لهما صحبة.
(١) الجرح والتعديل ١٦٨/٥ .
(٢) الأصل: أبي.
(٣) الأصل: أبو الحسن، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٤) غير واضحة بالأصل والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٥) بالأصل: ((عمر)) خطأ، والصواب ما أثبت، وهو أحمد بن عمير أبو الحسن بن جوصا، مرّ التعريف به.
(٦) بالأصل: ((أبو الحسين)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ.

١٢
عبد الله بن مُحیریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
قوات على أبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر بن أَبِي الصَّفْر، أَنَا هبة الله بن
إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نا أَبُو بِشْر الدَوْلابي، قَال (١): أَبُو مُحَيْرِيز عَبْد اللّه بن
مُحَيْرِیز.
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصفَّار، أَنَا أَبُو بَكْر الحافظ، أَنَا أَبُو أَحْمَد
الحاکم، قَال:
أَبُو مُحَيْرِيز عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز الجُمَحي القرشي الجُمَحي(٢)، سمع أبا عَبْد الرَّحْمُنِ
معاوية بن أبي سفيان، وأبا سعيد الخُدْري، روى عنه الزُهري، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
يَحْيَىُ بن حَبّان، ومكحول الهُذَلي.
أَخْبَوَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا
عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري، قَال:
عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيز، أَبُو مُحَيْرِيز القُرَشي، الشامي، أخو عَبْد الرَّحْمن، سمع أبا سعيد
الخُذْري، روى عنه الزُهري، ومُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن حَبّان في: التوحيد والفتن والقدر، قال
ضَمْرَة: مات في ولاية الوليد بن عَبْد الملك. وقال ابن سعد: قال الهيثم: توفي في خلافة
عُمَر بن عَبْد العزيز.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَّا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَة، قَال (٣): قلت - يعني -
العَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم دُحَيم - فتجعله - يعني خالد بن مَعْدَان - مَع عَبْد اللّه بن مُحَيْرِيرٌ
طبقة؟ قال: ابن مُخَيْرِيز المقدّم عليه كثيراً، كان الأوزاعي لا يذكر خمسة من السَّلف إلّ ذكر
فيهم ابن مُحَيْرِيز، ورفع من ذكره وفضّله قلت: فيكون (٤) مع ابن مُحَيْرِيز في طبقة ابن
الدَيْلَمي، وَهَانىء بن كلثوم، وابنا أَبِي سَوْدَة: عُثْمَان وزياد، قال: هو أرفع منهم، وهم من
رواته.
[قال أَبُو زُرْعة (٥):] وَرَأيته أجلّ أهل الشام عنده (٦) بعد أبي إدريس وأهل طبقته، وهو
(١) الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٠٧ .
(٢) بالأصل: الجمحي القرشي، وفوق اللفظتين علامتا تقديم وتأخير.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٦٠٧.
(٤) بالأصل: ((ثلاث وثلاثون)) بدلاً من: قلت: ((فيكون)» والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(٥) زيادة للإيضاح.
(٦) عن أبي زرعة، وبالأصل: عند.

١٣
عبد الله بن مُحَيْریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
من قريش من بني جُمَح، من أنفسهم، يكنى أبا مُحَيْرِيز من رهط أَبي مَحْذُورة، وأَبو (١)
مَحْذُورة من أنفس بني جُمع.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسِمِ البَجْلِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد(٢) جَعْفَر بن
مُحَمَّد، نَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنِ دُحَيم عن الوليد، عَن الأوزاعي أنه كان لا يذكر خمسة من
التابعین إلّ ذکر معهم ابن مُحَیْرِیز.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، قَالا(٣): أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، حَدَّثَني سعيد بن أسد، نَا ضَمْرَة، عَن الأوزاعي (٤)
قال: کان ابن أبي زکریا یقدم فلسطین فیلقی ابن مُحیْرِیز، فتتقاصر إلیه نفسه لما یری من فضل
أَبي(٥) مُحَيْرِیز.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو المَيْمُونِ، نَا أَبُو زُرْعَةِ (٦)، نَا أَبُو
سعيد - يعني - دُخَيماً، حَدَّثَنَا ضَمْرَة، عَن الأوزاعي قال: كان ابن أبي زكريا يقدم فلسطين،
فإذا نظر إلى ابن مُحَیْرِیز تقاصرت إلیه نفسه لما یری من فضله.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم (٧)، نَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان، نَا عَبْد اللّه بن
أَحْمَد بن حنبل، أَنَا هارون بن معروف، نَا ضَمْرَة، عَن عَمْرو بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَيْرِیز
قال: کان جدي ابن مُحَیْرِیز یختم في كلّ سبع .
قرأت (٨) على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمامٍ عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي
عُمَر بن حيّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، نَا أَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئمة، نَا هارون بن
معروف، نَا ضَمْرَةٍ، عَن عَمْرو بن عَبْد الرَّحْمُن، قال: كان جدي ابن مُحَيْرِيز يختم في كلّ
سبعٍ.
(١) بالأصل: ((وأبي)) والمثبت عن أبي زرعة.
(٢) كذا بالأصل وهو خطأ، والصواب: ((أبو عبد اللّه)) قياساً إلى سند مماثل، ويمر: أبو عبد اللّه الكندي.
(٣) كذا.
(٤) الخبر في تهذيب الكمال ٥٢٥/١٠ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٤١٠.
(٥) كذا بالأصل، وفي المصدرين: ابن محيريز، وكلاهما يصح.
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٠٦/١.
(٧) حلية الأولياء ١٤٤/٥.
(٨) في المطبوعة: قرأنا وفوقها حرف ((ح)) صغير.

١٤
عبد الله بن مُحَيْريز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
وذكره عن جدته قال: ربما فرشنا له فراشاً، فنصبح على حاله لم ينمْ عليه (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَةِ (٢)،
حَدَّثَنِي مَحْمُود بن خالد، نَا مروان مُحَمَّد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، أَنَّا أَبُو الحسين، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٣)، نَا مَحْمُود بن خالد الأزرق، نَا مروان الطَّاطَرِي، نَا
رَبَاح (٤) بن الوليد الذّماري، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلَةٍ(٥)، قَال:
قال رجاء بن حيّوية: إن يفخر علينا أهل المدينة بعابدهم عَبْد اللّه بن عُمَر، فإنّا نفخر
،علیهم بقائدنا عبد الله بن مُحَیْرِیز.
وقال أَبُو زُرْعَة: نفخر علیھم بعبد الله بن مُحَیْرِیز.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عن أبي تمام علي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عُمَر بن حيّوية،
أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، نَا ابن أَبِي خَيْثَمَة، نَا الهيثم بن أَبي (٦) خارجة، نَا مُحَمَّد بن حمیر، عَن
إِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلَة، عَن رجاء بن حيوة، قَال:
إن كان أهل المدينة ليرون عَبْد اللّه بن عُمَر فيهم إمَاماً وإنّا نرى ابن محيريز فينا إماماً،
وإن كان لصموتاً، معتزلاً في بيته (٧) .
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم (٨)، نَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، نَا
الحَسَن بن عَبْد العزيز، نَا أيوب بن سويد، نَا أَبُو زُرْعَة :
أن عَبْد الملك بن مروان بعث إلى ابن مُحَيْرِیز بجارية، فتركُ ابنُ مُحَيْرِیز منزله، فلم
يكن يدخله فقيل له: يا أمير المؤمنين تغيّب ابنُ مُحَيْرِيز عن منزله، قال: لِمَ؟ قال: من أجل
(١) الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٤٠٨.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٣٥/١.
(٣) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣٣٥/٢.
(٤) بالأصل: ((رياح)) والمثبت عن تاريخ أبي زرعة والمعرفة والتاريخ.
(٥) نقله الذهبي في تاريخ الإسلام (ترجمته: ٤٠٨) من طريق مروان الطاطري، وفي تهذيب الكمال ٥٢٥/١٠ من
طريق إبراهيم بن أبي عبلة .
(٦) المطبوعة: بن خارجة.
(٧) تاريخ الإسلام (ترجمته: ٤٠٨) وتهذيب الكمال ٥٢٥/١٠.
(٨) حلية الأولياء ١٤٠/٥ .

١٥
عبد الله بن مُحَیْریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
الجارية التي بعثتَ بها إليه، قال: فبعث عَبْد الملك فأخذها.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَّا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُوزُرْعَةِ(١).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفقيه، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَّا جدي أَبُو عَبْد اللّه بن
أَبي الحدید.
قالا: أنا محمَّد بن عوف، نا أَبُو العباس محمَّد بن موسى بن الحسين، أَنَا أَبُو بكر
محمّد بن خُریم(٢).
قَالا: نا هشام، نَا مغيرة بن مغيرة، عَن رجاء بن أَبِي سَلَمة، عَن خالد بن دُرَيك،
قَال(٣):
كانت في ابن مُحَيْرِيز خَصْلَتان ما كانتا في أحدٍ ممن أدركتُ من هذه الأمة، كان أبعد
- وفي حديث ابن خُرَيم: كان من أبعد - الناس أن يسكتَ عن حقّ بعد أن يتبين له، يتكلم فيه،
غَضِب لله- وقال ابن خُریم : في الله - من غضب، ورضي [ ۔ وقال ابن خریم: فيه، وقالا - من
رضي](٤) وكان من أحرص الناس(٥) أن يكتمَ من نفسه أحسنَ ما عنده.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَّا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، قَالا: ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، أَنَا يعقوب(٦)، نَا سعيد، نَا ضَمْرَة، عَن رجاء والسَّيْبَاني،
قالا:
لبس ابن مُحَيْرِیز ثوبين من نسج أهله، قال: فلقيه خالد بن دُرَيك عند المیضأة، فقال له
خالد: إنّي أكره أن يزهدك الناسُ أو يبخلوك فقال: أعوذ بالله أن أزّكي نفسي أو أزكي أحداً (٧)،
اخرج إلى السوق فاشترٍ لي ثوبين أبيضين، قال: فخرجتُ فاشتريتُ له ثوبين أبيضين
مُمَصّرين(٨)، قال: فاتخذ أحدهما قميصاً، والآخر رداءً.
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٣٥/١.
(٢) بالأصل: خريم، والصواب ما أثبت وضبط، مرّ التعريف به.
(٣) ومن طريق خالد بن دريك في تاريخ الإسلام (ترجمته: ٤٠٨) وتهذيب الكمال ٥٢٥/١٠ من طريق رجاء بن
أبي سلمة .
(٤) ما بين معكوفتين زيادة لازمة عن المطبوعة .
(٦) المعرفة والتاريخ ٣٦٥/٢.
(٥) تاريخ أبي زرعة: أحرص شيءٍ.
(٧) بالأصل: أحد.
(٨) في المعرفة والتاريخ: ((مصريين)) وثوب ممصر: مصبوغ بالطين الأحمر أو بحمرة خفيفة. (اللسان: مصر).

١٦
عبد الله بن مُحیریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
قال: وأنا يعقوب (١)، نَا سعيد، نَا ضَمْرَة، عَن رجاء قال:
كانت لابن مُحَيْرِيز حاجة إلى يزيد بن أبي يزيد الأنصاري، فقيل له: تلقاه بعد العشاء
في المسجد، قال: إنّي أكره أن يرى أنّي ممن أشهد العشاء في المسجد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، نَاعَبْد العزيز بن أَحْمَد.
وأَخْبَرَنَا (٢) أَبُو الحُسَيْنِ بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد الله.
قَالا: أنا مُحَمَّد بن عوف، نَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن موسى بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار [نا] (٣) المغيرة بن المغيرة، نَا رجاء بن أَبِي سَلَمة، عَن
خالد بن دُرَیك قال: قال ابن أبي مُحَیْرِیز:
لقد نابتني حاجة إلى ابن أبي يزيد، وهو يومئذ على ديوان الجند، فقلتُ: ألقاه بعد
العشاء في المسجد، قال: أكره أن يرَاني أحضر هذه الصلاة في الجماعة، وكان ابن مُحَيْرِیز
يكون في منزله حتى يسمع الإقامة، فإذا سمعها خرج حتى يدخل الصّف، فإذا انصرف الإمام
انصرف.
ومرّ ابن مُحَيْرِيز برجل يصلّي خلف بعض عمد المسجد فأعجبته صلاته، فقال: إنّي
لأغبطُ هذا، ومن يصلي هذه الصَّلاة لا يُعرف.
وسمع رجل الإقامة، فذهب ليسرع، فقال له ابن مُحَيْرِيز: على رسلك فإنا لن نراك (٤)
فيها منذ خرجت إليها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٥)، نَا ضَمْرَة، عَن رجاء بن أَبِي سَلَمة، عَن مُقْبِل بن
عَبْد الله الكناني قال:
مَا رأيتُ أحداً من الناس أحرى أن يستر خيراً من نفسه، ولا أقول لحقّ إذا رآه من ابن
مُحَيْرِيز، ولقد رأى على خالد بن يزيد بن معاوية جُبّة خزّ، وهو في بيت المقدس، فقال له:
أتلبسُ الخزّ؟ فقال: إنّما ألبسها لهؤلاء، وأشار إلى عَبْد الملك، فغضب ابن مُحَيْرِیز وقال له:
(١) المعرفة والتاريخ ٣٦٧/٢.
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٢) المطبوعة: ح وأخبرناح.
(٤) المطبوعة: فإنك لن تزال فيها.
(٥) انظر المعرفة والتاريخ ٣٦٤/٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٤٠٨.

١٧
عبد الله بن مُحیریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
ما ينبغي أن يعدل(١) خوفك من الله [خوفك](٢) من أحد من الناس.
قال(٣): ونا ضَمْرَة، عَن رجاء - يعني: ابن أَبِي سَلَمة - عَن عَبْد اللّه بن عوف القاري
قال: لقد رأيتنا(٤) برُودِس(٥) ما في الجيش أكثر صلاة في العلانية من ابن مُحَيْرِیز، ورجل
مقطوع من أهل مكة، قال: ثم رأيت ابن مُحَيْرِيز [قد](٦) قَصَّر على ذلك.
قال(٧): ونا ضَمْرَة عن السَيْبَاني قال: كان ابن الدَيْلَمي من أنصر الناس لإخوانه، قال:
فذكر ابن مُحَيْرِيز في مجلسه فقال رجل: كان بخيلاً، قال: فغضب ابن الدَيْلَمي، قال: كان
جواداً حیث یحب الله، بخيلاً حیث تحبّون.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي عَلي بن الحَسَن
الرَّبَعِي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، نا أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، نا أَبُو عبيد اللّه (٨) معاوية بن
صَالحِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سِماعة، نَا ضَمْرَة، عَن عَبْد الحميد بن صَبيح - شيخ لنا حَذّاء(٩) -
عن الأوزاعي قال :
من كان مقتدياً فليقتد بمثل ابن مُحَيْرِيز، فإنّ الله لم يكن ليُضلّ أمّة فيها ابن مُحَيْرِيز(١٠).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن مولى بني هاشم قال: سمعت الحَسَن بن عيسى
يقول: سمعت ابن المُبَارَك يقول :
قال ابن مُحَيْرِيز لرجل وهو يوصيه: إنْ استطعتَ أن تَعْرف ولا تُعرف، وتَسْأل ولا
تُشْأل، وتمشي ولا يُمشى إليك فافعل.
(١) الأصل: تعدل، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٢) الزيادة لازمة، عن المعرفة والتاريخ، والعبارة في تاريخ الإسلام: ما ينبغي أن تعدل خوفك من الله بأحد من
الناس.
(٣) القائل: يعقوب بن سفيان، وانظر الخبر في كتابه المعرفة والتاريخ ٣٦٦/٢.
(٤) مضطربة بالأصل والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٥) جزيرة ببلاد الروم (انظر ما قيده ياقوت في ضبطها)).
(٦) الزيادة عن المعرفة والتاريخ.
(٧) المعرفة والتاريخ ٣٦٧/٢ وتهذيب الكمال ٥٢٦/١٠.
(٨) بالأصل: ((أبو عبد اللّه)) خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٢١٠/١٨.
(٩) بالأصل: ((شيخ أنا حدا)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(١٠) من هذه الطريق في تهذيب الكمال ٥٢٥/١٠ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٤٠٨.

١٨
عبد الله بن مُحَيْريز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَةُ (١)، نَا
مُحَمَّد بن أبي أسامة، نَاضَمْرَة، عَن عبّاد بن عبّاد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه، أَنَا
يعقوب((٢)، نَا مُحَمَّد بن يزيد الكوفي، نَا ضَمْرَة، نَا عبّاد بن عبّادِ، عَن يَحْيَى بن أبي عمرو
قال :
٠
قال لنا (٣) ابن مُحَيْرِيز: إنّي أحدّثكم فلا تقولوا حدَّثنا ابن مُحَيْرِيز، فإنّي أخشى - وفي
حديث أَبِي زُرْعَة: أخاف - أن يصرعني ذلك يوم القيامة مصرعاً يسوءني.
(٤) قرأت على أبي الفضل [بن] (٥) ناصر عن أَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
أَبِي الصَفْرِ، أَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل، نَا أَبُو بِشْرِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل القاضي، نَا
زيد بن حُبَاب، حَدَّثَنِي عَبْد الواحد بن موسى أَبُو معاوية الفلسطيني قال: سمعت ابن مُحَيْرِیز
يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك ذكراً خاملاً (٦) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفقيه، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه.
قَالا: أنا مُحَمَّد بن عوف، نَا مُحَمَّد بن موسى، نَا مُحَمَّد بن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار،
نَارُدَيح بن عطية (٧)، نَا إِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلة، عَن ابن مُحَيْرِيز قال:
کفی بالمرء شرّاً أن يُشار إليه بالأصابع في دین أو دنیا.
قرأت (٨) على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي
عُمَر بن حيّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، نَا هارون ، نَا ضَمْرَة، عَن
رجاء بن أَبِي سَلَمة قال:
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٣٤/١.
(٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣٦٨/٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٤٠٩.
(٣) عن تاريخ الإسلام، وبالأصل: أنا.
(٤)
في المطبوعة: قرأناح.
(٥) زيادة لازمة منا للإيضاح.
تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٤٠٩.
(٦)
(٧) ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٥/٦ .
(٨) المطبوعة: قرأناح.

١٩
عبد الله بن مُحیریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
كان ابن مُحَيْرِيز يجيء إلى الجمعة يوم الخميس من قريته، يقيم حتى يصَلّ الجمعة، ثم
يروح وهي أربعة أميال من الرَّملة.
قال: ونا هارون، نَاضَمْرَة، عَن رجاء، عَن عبد ربّه بن سُلَيْمَان بن زیتون قال:
قال ابن مُحَيْرِيز: كلّكم يلقى الله غداً وُلَعة كُذَبة، وذاك أن أحدكم لو كانت إصبعه من
ذهب ظل يشير بها، ولو كان بها شَلَلٌ ظل يواريها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَّا أَبُو بَكْرِ البَيْهَِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَّا أَبُو بَكْر بن الطَبَري.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَين (١) بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٢)، نَا مُحَمَّد بن
أَبِي أُسَامة الحلبي، نَاضَمْرَة، عَن بشير بن صالح قال:
دخل ابنُ مُحَيْرِيز حانوتاً بدابق(٣)، وهو يريد أن يشتري ثوباً، فقال رجل لصاحب
الحانوت: هذا ابن مُحَيْرِيز فأحسن بيعه، فغضب ابن مُحَيْرِيز وخرج، وقال: إنّما أريد (٤) أن
نشتري بأموالنا لسنا نشتري بديننا.
قال(٥): ونا مُحَمَّد بن أَبِي أُسَامة، نَا مبشّر - يعني: [ابن](٦) إِسْمَاعيل - عَن سَلْم (٧) بن
العلاء قال: رأيت ابن مُحَيْرِيز واقفاً بدابق قال: فسمع رجلاً وهو يساوم رجلاً وهو يقول: لا
والله، وبلى والله، فقال: يا هذا لا يكونن(٨) الله أهون بضاعتك عليك.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن جَعْفَر
الحُرْفي، نا أَبُو شعيب عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن أَحْمَد الحَرّاني، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن عَبْد اللّه
البَابْلُتِّي، نَا الأوزاعي، حَدَّثَني أَسيد - يعني: ابن عَبْد الرَّحْمُن - عَن خالد - يعني: ابن دُرَيك -
عَن ابن مُحَیْرِیز قال:
(١) الأصل: أبو الحسن، خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٢) المعرفة والتاريخ ٣٦٤/٢.
(٣) إعجامها ناقص بالأصل، والمثبت عن المعرفة والتاريخ، ودابق: قرية قرب حلب من أعمال عزاز.
(٥) المعرفة والتاريخ ٣٦٤/٢.
(٤) كذا، وفي المعرفة والتاريخ: إنما نشتري.
(٦) زيادة منا للإيضاح، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣١/١٠.
(٧) بالأصل: سلم، ثم شطبت، وكتب بعدها: ((سليم)) وهو خطأ والمثبت عن المعرفة والتاريخ. وبالأصل: ((أبي))
والمثبت عن المعرفة والتاريخ. وفي المختصر ٣٤/١٤ سلم بن أبي العلاء.
(٨) الأصل: ليكونن، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.

٢٠
عبد الله بن مُحَیْریز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد
كنا نرى أن العمل أفضل من العلم، ونحن اليومَ إلى العلم أحوج منا إلى العمل.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد (١) بن إسْمَاعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو بَكْر
أَحْمَد بن يَحْيَىُ، وأَبُو الوقت عبد الأَول بن يَحْيَىُ، قَالوا: أنبأ عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن
المُظَفّرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حَقُّويه، أَنَا عيسى بن عُمَر بن العبّاس، أَنَا عَبْد اللّه بن
عَبْد الرَّحْمُن بن بَهْرَام، أَخْبَرَني العِبَّاس بن سفيان، أَنَا زيد بن الحُبَاب (٢) ، أَخْبَرَنِي رَجَاء بن
أَبِي سَلَمة، حَدَّثَني خالد بن خازم، عَن همّام بن مُسْلِمِ القُرَشي قال:
كنت مع ابن مُحَيْرِيز بمرج الدّيباج (٣) فرأيت منه خلوة، فسألته عن مسألةٍ فقال لي: ما
تصنع بالمسائل؟ قلت: لولا المسائل ذهبَ العلمُ، قال: لا تقل ذهب العلم، لا يذهب العلم
ما قُرىء القرآن، ولكن، لو قلتَ: لذهب الفقه.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أنا أَبُو طا هر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو
بَكْر بن المُقرىء، أَنَا أَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عبيد اللّه(٤) بن سَعْد الزهري، نَا
هَارون بن معروف، نَاضَمْرَة، عَن رَجَاء بن أَبِي سَلَمة، عَن هاشم بن مُسْلِمٍ قال:
سألتُ ابن مُحَيْرِيز فأكثرت عليه، فقال: مَا هَذا يَا هَاشم؟ فقلت: ذهبَ العلم، قال: إنّ
العلمَ لا يذهب ما كان كتاب الله، ولكن قُلْ: ذهبَ الفقه، لأنه لا سواء رجل [سأل](٥) عن أمرٍ
حتى إذا عرف ما عليه فيه مما له أتاه وهو يعرفه، کرجلٍ أتاه وهو لا يعرفه.
قرأت(٦) على أَبِي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي تمّام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عُمَر بن
حيّويةٍ، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي، أَنَا أَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة، نَاهارون، نَاضَمْرَة - يعني -
عن ابن شَوْذَب، عَن يَحْيَى بن [أَبي] (٧) عَمْرو قال:
كنا جلوساً عند أَبي (٨) مُحَيْرِيز، وكان يكثر السّكوت فقال يوماً: إمّا أن تحدِّثونا وإمّا أن
نحدِّثكم، قال: قلنا: بَل حدِّثنا، رحمك الله.
أَخْبَرَنَا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَىُ القاضي، أَنَّا أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد
(١) الأصل: بن محمد.
(٢) الأصل: ((الحيان)) خطأ والصواب ما أثبت.
(٣) مرج الديباج: وادٍ بينه وبين المصيصة عشرة أميال (معجم البلدان).
(٤) بالأصل: عبد اللّه، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٦/١٢.
(٥) الزيادة عن المطبوعة.
(٧) زيادة لازمة منا، وقد مرّ أنه من الذين رووا عن ابن محيريز.
(٦) في المطبوعة: قرأناح.
(٨) كذا بالأصل، وابن محیزیز، يكنى بأبي محيريز.