النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ عبد اللّه بن محمد بن عبد الله بن يونس بن عبد اللّه إِبْرَاهيم، أَنَا عيسى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن يَحْيَى ثعلب، نَا الزبير بن بكار، حَدَّثَنِي عمي عن يَحْيَى بن الزبير بن عَبّاد (١) . أن الأحوص قال في مرضه الذي توفي فيه : وشامتٍ جذلٍ ما مَسَّه الحزنُ يا بشر ياربّ محزون بمصرعنا وقد يَرَى أنه بالموت مرتهنُ وما شماتُ امرىءٍ إِن مات صاحبُه قال يَحْيَى: وعنى بقوله هذا حُمَيد (٢) بن معن بن فضالة بن عبيد بن نافع بن قيس بن ضُبیعة لأنه کان یھجوهم ولهم يقول: ويترككم في ساحة الدار جَحْجَبا تعرّفكم (٣) كُوثَى (٤) إذا ما نسبتم وشحّتْ عليه فالتمس غيره أبا فإنْ منعتْ عمرو أباها لحقّها ٣٥٠٣ _ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن يُونُس بن عَبْد اللّه أَبُو الحُسَيْنِ الحَنْظَلِيّ السَّمناني (٥) رحل وسمع بدمشق وغيرها: هشام بن عمّار، ومُحَمَّد بن هاشم البَعْلَبَكّي، والمُسَيّب بن واضح، وبركة بن مُحَمَّد الحلبي، وعبدة الصفار، وإِسْحَاق بن راهويه، ومُحَمَّد بن حُمَيد، وعيسى بن حمّاد زُغْبة، وأبا الطاهر بن السَّرْح، ونصر بن عَلي، وعَمْرو بن عَلي الفَلّس، وأبا كُرَيب، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المبارك المَخْرَمي، وزيد بن أَخْزَم(٦)، وإِسْمَاعيل بن بشر بن منصور، ومؤمّل بن إهاب، وبِشْر بن مُعَاذ، وسعيد بن زياد الفِلَسْطيني، ومُحَمَّد بن داود بن أبي ناجية. حكى عنه أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، وأَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم الآبندوني. (١) الأصل: ((عبد)) والصواب عن الأغاني ٢٦٨/٤ وانظر فيها الخبر والأبيات. (٢) الأغاني ٢٤١/٤ معن بن حميد الأنصاري أحد بني عمرو بن عوف بن الجحجبا. (٣) الأغاني: تقرّ بكم ... وتنکرکم عمرو بن عوف بن جحجبى. (٤) كوثى: محلة بمكة لبني عبد الدار. (٥) ترجمته وأخباره في الأنساب، ومعجم البلدان (سمنان)، والعبر ١٢٦/٢ والوافي بالوفيات ٤٧٥/١٧ وسير أعلام النبلاء ١٩٤/١٤ تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٠١ - ٣١٠ ص ١٢٢)، تذكرة الحفاظ ٧١٨/٢. والسمناني بكسر السين، واختلفوا في ضبط الميم (بفتحها أو بسكونها) نسبة إلى سمنان: قرية من قرى نسا (الأنساب) وانظر (معجم البلدان واللباب) وبالأصل: السماني. (٦) الأصل: ((أحرم)) والصواب ما أثبت (سير الأعلام ٢٦٠/١٢ وتهذيب الكمال ٤٢١/٦). ٢٢٢ عبد الله بن محمد بن عبد اللّه بن يونس بن عبد اللّه وروى عنه: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب بن يوسف، وعَلي بن حَمْشَاذ العدل، وأَبُوا(١) عمرو: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان، وأَبُو بَكْر الإسماعيلي، ومُحَمَّد بن داود بن سُلَيْمَان، وأَبُو أَحْمَد بن عَدِي، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن صالح بن هانىء، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن بُجَير، وأَبُو الفضل العباس بن أَحْمَد بن هاشم العرني(٢)، وأَبو عَلي الحسن بن داود النَّقّار النحوي الكوفي المعدّل. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارىء، أَنَا أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن مسرور، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أَخْبَرَني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يونس السِّمناني، نَا عيسى بن حمّاد، نَا الليث بن سعد، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن الحارث بن يعقوب أن يعقوب بن عَبْد اللّه حدَّثه أنه سمع بشر بن سعيد يقول: سمعت سعد بن أبي وقّاص يقول: سمعت خَوْلَة بنت حكيم السُّلَمية تقول: سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((مَنْ نزل منزلاً ثم يقول: أعوذ بكلمات الله التَّامّات من شر ما خلق، لم يضرّه شيء حتى يرتحل (٣) من منزله)) [٦٦٥٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَّا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٤)، قَال: بلغني عن صالح جَزَرة أنه وقف على حلقة أَبِي الحُسَيْن(٥) السّمناني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يونس ببخارى وهو يحدث عن بركة - يعني ابن مُحَمَّد الحلبي - ببعض هذه الأحاديث التي ذكرتها، فقال صالح: يا أبا الحُسَيْن ليس ذا بركة، ذا نِقْمة . كتب إليَّ أَبُو حفص عُمَر بن مُحَمَّد بن عَلي السَّرَخْسي الفقيه، وأَخْبَرَني أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حبيب(٦) قال: نا أَحْمَد بن مُحَمَّد الشجاعي، أنشدنَا أَبُو زكريا (٧) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البلاذري، أنشدنا أَبُو النَضْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يوسف ، أنشدنا أَبُو الحُسَيْن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد السِّمناني لنفسه (٨): (١) بالأصل: ((أبو)) انظر سير الأعلام: (ترجمته) ١٩٤/١٤ وتاريخ الإسلام ص ١٢٢ . (٣) المختصر ٢٨٨/١٣ والمطبوعة: يرحل. (٢) المطبوعة: العدني. (٤) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢/ ٤٨ ضمن أخبار بركة بن محمد الحلبي. (٥) في ابن عدي المطبوع: الحسن. (٦) زيد في المطبوعة: عنه. (٧) الأصل: ((زكريا نا عبد اللّه)). (٨) البيتان في تاريخ الإسلام (ترجمته ص ١٢٣) وسير الأعلام ١٤/ ١٩٥ . ٢٢٣ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن النَّصح بن شجاع وطول البقا ما ليس يشفي له صَدْرا ترى المرء يَهوى أن يطول بقاؤه ولو کان في طول البقاء صلاحُنا إذاً لم يكن إبليسُ أطولَنا عمرا وقرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن يُونُس بن عَبْد اللّه السِّمناني، أَبُو الحُسَيْن من أعيان المحدِّثين، سمع بخُرَاسان وبالعراق، وبالشام. سمعتُ أبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الحواري يقول: توفي أَبُو الحُسَيْن السِّمناني بعد منصرفه من نَيْسابور سنة ثلاث وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا(١) والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن رحمه الله قال(١). ٣٥٠٤ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن النَّاصِح بن شُجَاع أَبُو أَحْمَد المعروف بابن المُفَسِّر الفقيه الشَّافِعِيّ(٢) من أهل دمشق. سكن مصر، وحدَّث بها عن أَبي بكر أَحْمَد بن عَلي القاضي المَرْوَزي، وأَبي الحسن(٣) عَلي بن غالب بن سلام السَكْسَكي، وحويت بن أَحْمَد بن أبي حكيم القرشي، وأَبي(٤) عَلي بن قيراط، وعَبْد الرَّحْمُن بن القاسم بن الروّاس، ومُحَمَّد بن حامد بن السّري، وأَبي الجهم عَمْرو بن حازم القُرشي، وأَبي الحَسَن مُحَمَّد بن يزيد بن عَبْد الصَّمد، وأَبِي عَلي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن علي بن جَعْفَر بن عون البَلْخي الحافظ بمكة، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق بن راهوية بالمدينة، وأَبِي عَلي مُحَمَّد بن عيسى الهاشمي البَيَاضي بالمدينة، ومُفَضّل الجَنَدي، وأَبِي سُلَيْمَان أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن يزيد المدني، وعَمْرو بن أَبِي زُرْعَة، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن الوليد المرِّي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن أنس بن مالك، وجُنَيْد بن خلف السَّمَرْ قَنْدي. وأنتقى عليه أَبُو الحَسَن الدار قطني، وقرأ عليه. (١) ما بين الرقمين سقط من المطبوعة. (٢) ترجمته وأخباره في طبقات الشافعية للسبكي ٣١٤/٣ تذكرة الحفاظ ٧١٨/٢ والعبر ٣٣٨/٢ شذرات الذهب ٥١/٣ طبقات القراء ١/ ٤٥٢ الوافي بالوفيات ٤٨٤/١٧ وسير الأعلام ٢٨٢/١٦ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٥١ - ٣٨٠ ص ٣٤١). (٣) الأصل: ((وأبو الحسين)) والمثبت عن المطبوعة. (٤) الأصل: ((وأبو)). ٢٢٤ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن النَّصح بن شجاع وروى عنه: أَبُو النعمان تراب بن عَمْرو بن عبيد، وأَبُو عَلي الحُسَيْن بن الميمون بن حسنون البزار، وأَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد بن علي بن عيسى الفارسي، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن خضر بن القاسم الكلبي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو العبّاس إسْمَاعيل بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن النحّاس، وعَبْد الغني بن سعيد، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مندة، وقاضي القضاة أَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَبي العوّام السَّعْدي المصري، وأَبُو عَلي الحسن(١) بن مُحَمَّد بن علي بن جَتقة الأنماطي، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن علي بن عَبْد اللّه بن الغازي(٢) وغيرهم. كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن الحَطّب(٣) مِن مصر، وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بن سعدون بن تمام عنه، أَنْبَأْ أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بنِ عَلي الفارسي - بمصر - أنا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن النَّاصِح بن المُفَسِّر الدمشقي، نا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن سعيد القاضي المروزي(٤)، نبأ ابن رشيد، نبأ الوليد بن مسلم، عَن عَبْد اللّه بن العلاء، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن عامر اليحصبي(٥)، عَن واثلة بن الأسقع قال: قال رَسُول الله وَّفيه: ((لا تزالون بخير ما كان فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رأى ,[٦٦٥٩] من رآني وصاحبني)) ([٦٦٥٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَن، أَنَا سهل بن بشر، قَال: قرأنا على أَبي الحَسَن عَلي بن منير - من أصل كتابه بخط أبيه - قال: قال لي أَبُو أَحْمَد المُفَسِّر. إن أباه دفع إليه بخطّه مولده، فإذا فيه: ولد أبو أَحْمَد نماه الله: عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه يوم الثلاثاء لخمس خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وذلك قبل نصف النهار. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، قَال: توفي أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن (١) عن المطبوعة وبالأصل: الحسين. (٢) عن تاريخ الإسلام وسير الأعلام وبالأصل: ((العاري)) وفي المطبوعة: القارىء. (٣) الأصل: الخطاب، خطأ والصواب بالحاء المهملة، مرّ التعريف به. (٤) الأصل تقرأ: ((المرقيدي)) والصواب ما أثبت (سير الأعلام ١٣/ ٥٢٧). (٥) الأصل: ((الحصني)) والمثبت الصواب (سير الأعلام ٢٩٢/٥). ٢٢٥ عبد الله بن محمد بن عبد اللّه/ عبد اللّه ويقال عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله النَّاصِح بن شُجَاع الفقيه، ويُعرف بابن المُفَسِّر في رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة، حدَّث عن أَحْمَد بن علي بن سعيد القاضي وغيره. قال لي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد: ذكر أَبُو طاهر مُشَرّف بن عَلي بن الخَضِر التمار ونقلته أنا من خطّه قال: أنا أَبُو الحُسَيْن (١) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مرزوق المعدّل بمصر، قال: وتوفي أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن النَّاصِح بن شُجَاعِ المعروف بابن المُفَسِّر الفقيه المحدِّث يوم الثلاثاء لستّ (٢) عشرة ليلة خلت من رجب - يعني: سنة خمس وستين (٣) وثلاثمائة ـــ وكان مولده سنة ثلاث وسبعين ومائتين . ٣٥٠٥ _ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَبِي ذَرّ السّوسي(٤) سمع بأَطْرَابُلُس: مُحَمَّد بن عبدك الرازي، وأَحْمَد بن حامد بن الحُسَيْنِ المَزْوَزي، ومَحْمُود بن مُحَمَّد بن عيسى الأَطْرَابُلُسي، وعَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد الحِمْصي، وإِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان العبدي، وأبا طالب مُحَمَّد بن عَبْد المتعال البعلبكي(٥) . ٣٥٠٦ - عَبْد اللّه - ويقال: عَبْد الرَّحْمُن - بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه أَبُو القَاسِمِ القُرَشي الحَرَّانِي إمام جامع دمشق. حدَّث عن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي شيخ الحَرَّانِي. روى عنه: عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المطوع، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ القطَّان. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - أنا عَلي بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن صصرى، نبأ عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر، نَا أَبُو القَاسِم عَبْدِ الرَّحْمُنِ القُرَشي - إمام جامع دمشق - ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه المَلَطي القاضي، قَالا: نبأ ابن أَبي شيخ بحرَّان، نَا مُحَمَّد بن يونس، نَا إِسْحَاق بن إدريس، نبأ سفيان بن عُيَيْنة قال: (١) المطبوعة: أبو الحسن. (٣) زيادة في سير الأعلام: وكان من أبناء التسعين. (٤) زيد في المطبوعة: الأطرابلسي .. (٢) بالأصل: لستة. (٥) الأصل: البعلي. ٢٢٦ عبد اللّه ويقال عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه عيّرت اليهود عيسى بن مريم بالفقر فقال: من الغنى إثم (١) بحسبك أنه من شرف الفقر أنك لا ترى أحداً يعصي الله ليفتقر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو عَلي الأهوازي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر، نَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الكَفْرَسوسي(٢) الإمام في مسجد دمشق، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المَلَطي، قالا: نبأ ابن أَبي شيخ، نَا مُحَمَّد بن إدريس التُجِيبي قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: صحبة من لا يخاف العارَ عارٌ. قال: ونا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر، نَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد القُرَشي الإمام في جامع دمشق، نَا ابن أَبي شيخ بحرَّان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَبُو الربيع، نَا سَلَمة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال : رأيت أبا(٣) سَلَمة يجيء إلى الغلام وهو في الكتاب فيأخذه ويمضي به إلى بيته فيملي عليه حديثه . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني قال: وفي يوم الثلاثاء لثلاث وعشرين ليلة خلت من جُمَادى الآخرة سنة سبع وستين وثلاثمائة توفي أَبُو الفَاسِم الإمام القُرَشي، رحمه الله، إمام جامع دمشق، وكان رجلاً صالحاً من أهل الدِّين والفضل، ودفن في باب كَيْسان عند قبر أَبِي إِسْحَاق البَّوطي. قرأت بخط أَبي بكر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن تمام بن حِبّان الفقيه - قاضي بعلبك: توفي أَبُو القَاسِم القُرَشي إمام الجامع العبد الصالح رحمه الله يوم الثلاثاء لثلاث وعشرين ليلة خلت من جُمَادى الأخيرة(٤) سنة سبع وستين وثلثمائة(٥)، ودفن من غدٍ بعد الظهر في مقبرة باب کیسان. (١) الأصل: ((اسم)) والمثبت عن المختصر ٢٨٩/١٣. (٢) الأصل: ((الكرسوسي)) والصواب ما أثبت وضبط عن اللباب، وهذه النسبة إلى كفرسوسية: قرية من قرى غوطة دمشق، ذكره ابن الأثير وترجم له. (٣) الأصل: أبي. (٤) المطبوعة: جمادى الآخرة. (٥) مكانها بالأصل: ((وستين)) والمثبت عن المطبوعة. ٢٢٧ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان أبو محمد الصيداوي ٦٥٠٧ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان أَبُو مُحَمَّد الصَّيْدَاوِي سمع أبا الحَسَن بن جَوْصًا، وأبا يَعْلَى عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن حمزة بن أبي كريمة، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الجبَّار المخزومي، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن يوسف الرَبَعي، وأبا مُحَمَّد الحُسَيْن(١) بن القاسم بن الطّب البغدادي القطَّان، وأبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن جَعْفَر الواصلي، وأبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن هشام بن يَحْيَى بن معين، وأبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي الخطاب، وأبا عَلي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكار السكسكي، وأبا الحَسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حمزة، وأبا الحارث أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمارة بن أَبي الخطاب، وأبا القاسم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عَبْد الصَّمد بن هانىء البَجَلي - بحمص - وأبا الحسن(٢) عَلي بن مُحَمَّد بن الأنباري الكاتب، وأبا القاسم الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد بن الحَسَن بن أبان الجيزي(٣) - بمصر - وأبا القاسم عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مديد الكاتب بالرملة، وأبا الفرج سهل بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن ماحبان بطبرية، وأَحْمَد بن عَلي بن جَعْفَر الواصلي، وأبا عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن هارون السمرسي الكاتب، ببيت المقدس، وأبا الفضل (٤) مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المُطّلب بن همام الشيباني، وأباه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان. روى عنه: أَبُو الحُسَيْن بن جمیع . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٥) عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، قَالا: أنا أَبُو نصر بن طَلّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيْع، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان قال: قال أَحْمَد بن عُمَيْر: نايَحْيَى بن الوضين بن عطاء: بنسب جده الوضين بن عطاء بن كِنَانة بن عَبْد اللّه بن مصدع، أَبُو كِنَانة. (١) المطبوعة: الحسن. (٢) الأصل: ((وأبا الحسين). (٣) الأصل: ((الحيري)) والمثبت عن المطبوعة، هذه النسبة إلى جيزة بليدة بفسطاط مصر في النيل. (٤) المطبوعة: أبا المفضل. (٥) الأصل: ((أبو الحسين)) خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف. ٢٢٨ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال أبو بكر الحنائي ٣٥٠٨ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هِلَال أَبُو بَكْر الحِنّائي البغدادي الأديب(١) سکن دمشق . وروى عن أبي يوسف يعقوب بن أَحْمَد الدّعّاء، وأَبِي عَبْد اللّه الحُسَيْن بن يَحْيَىُ بن عيّاش(٢) القطّان، وأَبِي جَعْفَر بن البَخْتَري الرزاز، وأَبِي الحَسَن إِسْحَاق بن عَبْد اللّه القزاز، وإِسْمَاعيل الصفَّر، وأَبِي عَمْرو بن السماك، وأَّبِي الحُسَيْن بن ماتي الكوفي، وأَبي القاسم عبيد اللّه(٣) بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه البَلْخي، وأَبي بكر عُمَر بن مُحَمَّد بن داهر النحوي البغدادي، وأَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن زيد بن الحَسَن العلوي، وأَبي الحُسَيْن عَبْد الصَّمد بن عَلي بن مُحَمَّد بن مكرم، وعُمَر بن الحَسَن بن علي بن الأُشْناني، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان القَطيعي. روى عنه: أَبُو نصر أَحْمَد بن علي بن الحَسَنِ الكَفَرْطابي، وأَبُو القَاسِمِ الحِنّائي، ورَشَأْ بن نَظِيف، والأهوازي، وأَبُو طاهر الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عامر المقرىء، وعَبْد الوهّاب المَيْدَاني، وأَبُو الفتح عَبْد الصَّمد بن مُحَمَّد بن تميم، وأَبُو القَاسِم عَبْد الرزّاق بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن الفضيل، وأَبُو عَلي الحُسَيْن بن عتبة بن مساور الورّاق، وأَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن صَدَقة الشّرابي، وأَبُو نصر بن الجَبّان المرِّي، وعَلي بن إِبْرَاهيم الحِنّائي، وأَبُو القَاسِم عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن عَلي ابن الأعيرج، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بكر التنوخي، وأبو (٤) بكر محمد بن أحمد بن الحَسَن بن فضيل (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن علي بن الحَسَنِ الكَفَرْطابي. وَأَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد قال: أنا أَبُو القَاسِم الحنائي، قَالا: أنبأ أَبُو بَكْر (١) ترجمته في الأنساب (الحنائي)، وتاريخ بغداد ١٠/ ١٤٠ والوافي بالوفيات ٥٠٢/١٧ وسير الأعلام ١٤٩/١٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤٠١ - ٤١١ ص ٤٣). (٢) الأصل: عباس، والمثبت عن تاريخ الإسلام وسير الأعلام. (٣) الأصل: عبد اللّه، والمثبت عن تاريخ بغداد ٣٥٥/١٠ (ترجمته). (٤) ما بين الرقمين مكانه العبارة مضطربة بالأصل ونصها فيه: ((وأبو القاسم المؤمل بن الحسن الكفرطابي، وأبو الفرج هبة اللّه بن عبد الله بن الحسن بن فضيل وقال علي الحنائي: أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله البغدادي الشيخ الثقة فذكر عنه حديثاً) والمثبت عن المطبوعة . ٨=' > ٢٢٩ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال أبو بكر الحنائي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هلال الحِنّائي، نا أَبُو يوسف يعقوب بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن الجَصّاصِ الدّعّاء، نَا مُحَمَّد بن سعيد بن غالب، نَا ابن عيينة، عَن الزهري، عَن مُحَمَّد بن جُبَيْر بن مُطْعَم، عَن أَبيه قال: قال رَسُول الله وََّ: ((لا يدخل الجنّة قاطع))(٦٦٦٠] . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه قالا: قال لنا(١) أَبُو بَكْر الخطيب(٢): عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هلال الضمِّي(٣)، ويعرف بالحِنّائي، نزل دمشق، وحدَّث بها عن الحُسَيْن بن يَحْيَى بن عياش القطَّان، ويعقوب بن عَبْد الرَّحْمُنِ الدّعَاء، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، ومُحَمَّد بن عَمْرو الرزاز، وأَبي الحُسَيْن بن الأُشْنَانِ، وأَبُو عَمْرو بن السمّاك، وعَبْد الصَّمد بن عَلي الطستي، حَدَّثَنَا عنه أَبُو عَلي الحَسَن (٤) بن علي بن إِبْرَاهيم الأهوازي، وأَبُو القَاسِم الحنائي، وكان ثقة. ولم يذكر ابن قُبَيس: بنَ عيّاش القطان. قرأت بخط أَبي الحَسَن الحِنّائي، وأنبأنيه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنَا أَبُو الحَسَن الحِنّائي، أَنَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغدادي الشيخ الثقة، فذكر حديثاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٥) بن قُبَيْس، نا - وأَبُو النجم، أَنْبَأَ - أَبُو بَكْر الخطيب، قَال (٦): قال لي أَبُو عَلي الأهوازي: مات أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البغدادي الضّ المعروف بالحِنّائي سنة إحدى وأربع مائة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، حَدَّثَنِي أَبُو عَلي الحَسَن بن عَلي قال: توفي أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن هِلَال البغدادي المعروف بالحِنّائي في سنة إحدى وأربع مائة. قال عَبْد العزيز: حدَّث عن يعقوب بن عَبْد الرَّحْمُنِ الجَصّاصِ الدّعّاء، وأَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو بن البَخْتَري الرزاز، وعُثْمَان بن أَحْمَد السمّاك الدقّاق وغيرهم من شيوخ بغداد، وكان ثقة، حَدَّثَنَا عنه جماعة. حمل له رشأ بن نَظیف کتبه من بغداد. (١) بالأصل: أنا. (٢) تاريخ بغداد ١٤٠/١٠ . (٣) تاريخ بغداد: أبو بكر الضبي. (٤) تاريخ بغداد: ((الحسين)) خطأ، ترجمته في سير الأعلام ١٣/١٨. (٥) الأصل: الحسين، خطأ، والسند معروف. (٦) تاريخ بغداد ١٤١/١٠ . ١ ٢٣٠ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سعيد ٣٥٠٩ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سَعِيد أبو محمد ويعرف بالفاقاني البزاز حدَّث عن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، وأَبِي المَيْمُون بن راشد، وهشام بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن هشام الكِنْدي، وأَبِي الحَسَن بن حَذْلَم، وأَبِي يعقوب الأَذْرَعي. وروى عنه عَلي الحِنّائي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن بن الطيَّان، ورَشَأْ بِن نَظِيف، والأهوازي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا أَبُو مُحَمَّد مقاتل بن مطكود جدي، أَنَّا أَبُو عَلي الأهوازي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البزّاز المعروف بالفاقاني، نَا القاضي أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَم الأسدي، نَا أَبِي، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمن، نَا الوليد بن مسلم، نبأ ابن جُرَيج عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عبّاس يقول: سمعت رَسُول اللهِ وَ ل﴿ يقول: ((اسْمَحْ يُسْمَح لك))(٦٦٦١]. أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو عَلي الأهوازي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البزاز بدمشق، نَا القاضي أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَم، نَا أَبُوِ زُرْعَة عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو النَصْري، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس الرازي، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، نَا إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل مجمّع، عَن صالح بن كيسان، عَن يزيد الرقاشي عن أبيه عن أبي موسى الأشعري قال: قال رَسُول الله ◌َّهُ: ((لقد مرّ الرَّوْحاء(١) سبعون نبياً عليهم العَبَاء يؤمّون البيت العتيق، فمنهم موسی نبي الله صلى الله عليه وسلم)) (٦٦٦٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن حمزة بن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن حمزة العطَّار، أَنَا جدي القاضي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن الحَسَن - قراءة - أنا عَلي بن مُحَمَّد الحِنَّائي - إجازة - أنا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد البزاز، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن راشد، أَنَا أَبُو زُرْعَة قال(٢): قلت لأبي مُسْهِر: فأيوب بن مَيْسَرة بن حَلْبَس سمع من بُسْر(٣) بن أبي أرطأة قال: نعم، (١) الأصل: ((الرحا)) والمثبت عن المطبوعة، وهي من عمل الفُرْع على نحو من أربعين يوماً. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٧٥/١ - ٣٧٦. (٣) عن أبي زرعة، وبالأصل: ((بشر)) مرّت ترجمته في كتابنا (راجع تراجم حرف الباء). ٢٣١ عبد الله بن محمد بن عبد اللّه أبو محمد الأندلسي قال أَبُو مسهر: حَدَّثَني ابنه مُحَمَّد بن أيوب بن مَيْسَرة بن حَلْبَس عن أبيه قال: سمعت بسر(١) بن أبي أرطأة يقول: اللّهمّ أحسن عاقبتنا(٢) في الأمور كلّها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، فقلت: إنّي سمعتك تردد هذا الدعاء، قال له(٣): إني سمعت رَسُول الله وَّل يدعو به . قرأت بخط أَبي الحَسَن الحنائي، وأنبأنيه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز، أَنَا عَلي الحِنّائي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد البزاز الشيخ الصالح: بحديثٍ ذكره. ٣٥١٠ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه أَبُو مُحَمَّد الأَنْدَلُسِيّ، يُعرف بابن العَرَبي والد أبي بكر. سمع بالأندلس: أبا مُحَمَّد عَلي بن أَحْمَد بن سعيد بن حَزْم، وأبا الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد(٤) البَاجي، وأبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العوذي الفقيه الزاهد. ودخل إلى المشرق بابنه أبي بكر فسمع معه من شيوخ ذلك الوقت، وقدما دمشق جميعاً. وکان أَبُو مُحَمَّد قد حدَّث ببغداد، وروى عنه أَبُو بكْر بن طَرْخان. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن طرخان بن يلتكين(٥) بن بَجْكَم - إجازة - أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه [بن محمد بن العربي المعافري، أنا الفقيه المشاور أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد](٦) الباجي، نبأ أَبِي مُحَمَّد وجدي أَحْمَد، قَالا: نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الباجي، والد أَحْمَد، وجد مُحَمَّد المذكورين، نَا مُحَمَّد بن وضاح، نَا يَحْيَى بن يَحْيَىُ، نَا مالك بن أنس: بجميع الموطأ. نقلته من خط أبي عامر الحافظ، وكتبه عن ابن طرخان. وقال: كذا بخط ابن طرخان: في الأول: عَبْد اللّه بن أَحْمَد، وفي الثاني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد. (١) الأصل: بشر، انظر ما مرّ بشأنه. (٣) ((له)) ليست في تاريخ أبي زرعة. (٥) انظر المشيخة ص ١٨٩ / أ. (٢) في تاريخ أبي زرعة: عافيتنا. (٤) زيد في المطبوعة: بن أحمد الباجي. (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للإيضاح عن المطبوعة. ٢٣٢ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان قال أَبُو عامر: والصواب عَبْد اللّه بن مُحَمَّد. قال ابن طرخان: قال لي أَبُو مُحَمَّد بن العَرَبي: صحبتُ الإمامِ أَبا مُحَمَّد عَلي بن أَحْمَد بن سعيد بن حَزْم سبعة أعوام، وسمعت منه جميع مصنفاته حاشا المجلد الأخير من كتاب: ((القصد)) نحو السدس، وقرأنا من كتاب: ((الانضال)) أربع (١) مجلدات ولم يفتني من تواليفه شيء سوى ما ذكرته من الناقص، وما لم أقرأه من كتاب ((الانصال))، وكان عند الإمام أبي مُحَمَّد كتاب: ((الاتصال))، في أربع(١) وعشرين مجلداً بخط يده. ولي بجميع مصنفاته ومسموعاته إجازه منه. ٣٥١١ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان أَبُو مُحَمَّد التنوخي (٢) ولد بمَعَرّة التُّعمان(٣) يوم الأربعاء التاسع عشر من جُمَادى الأخيرة (٤) سنة سبع وسبعين وأربع مائة. وقدم دمشق في سنة أربع عشرة(٥) وخمس مائة على ما ذكر لي ابنه القاضي أَبُو اليسر شاكر بن عَبْد اللّه، وأنشدني ابنه أَبُو الْيَسَر له (٦): وله من اللَّحْظِ السَّقيم سُيوفُ يا من تَنَكّبَ قوسَهُ وسهامَه أجفانُك المرضى فَهُنّ حُتوف يغنيك(٧) عن حمل السلاح إلى العدى وأنشدني أَبُو الیسر قال: کتب إليّ والدي من مصر: يا غائباً مسكنه مهجتي وحاضراً وليس بالحاضر يريم من قلبي ومن ناظري صغيرة(٨) شوقي إليه فما واستُودعتْ وحشتُه خاطري جفا رُقادي بَعْدَه مقلتي (١) كذا بالأصل. (٢) أخباره في الوافي بالوفيات ١٧/ ٥٨٥ وزيد فيه: المعري. (٣) معرة النعمان: مدينة كبيرة قديمة مشهورة من أعمال حمص بين حلب وحماة (معجم البلدان). (٤) المطبوعة: الآخرة. (٥) الأصل: أربعة عشر. (٧) الوافي: تغنيك. (٦) البيتان في الوافي بالوفيات ٥٨٥/١٧ . (٨) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: صوره. ٢٣٣ عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو بكر بن أبي الحسن وأنشدني أَبُو اليَسَر لوالده في الربوة: وقفةً تُذهبُ عني بعض ما بي قفْ على الرَّبوة يا حادي الركاب نقض حق الوُدّ من دار الرّباب وارجع العيسَ على أدراجها وبها صاحبتُ أيامَ الشباب كيف لا أصفو (١) إلى أَرْضِكُم فإذا ما ابتسمتْ من نَحْوِها بوميض البَرْقِ أجفانُ السّحاب دمعُ عينيٍ، وحنيني وانتحابي لَجّ من فَرطِ غَرَامِي بِكُمُ يا نسيم الرَّوضِ من تلك الرُّبا ما نسيناك وإن شط بنا لا ولا غيَّرنا عن عهدنا ومديدَ الظُّلّ من تلك القباب خَبَبُ الجُرْدِ وإيجافُ الرِّكابِ لك تبديلُ بعادٍ باقترابِ قال(٢): ورثاه ابن عمّه أَبُو عدي النعمان بن وادع فقال: كآخر منّا مات وهو غَريبُ لعمرك ما مَنْ مات والقوم شُهّد كأنّ النَّوَى آلـتْ عليه ألِيّةً بأنّكَ عبد اللّه لستَ تَؤُوبُ وشَّتَ حتى شَعْبَتْه شَعُوب ألم يكف أنّ البَيْنَ شَعّبَ شَمْلَنا وقال لنا(٣) القاضي أَبُو اليَسَر. توفي أَبي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بمصر يوم الجمعة النصف من ربيع الآخر سنة ست عشرة (٤) وخمسمائة ودفن بقرب روضة الشافعي رضي الله عنه. ٣٥١٢ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الله أَبُو بَكْر بن أَبِي الحَسَن بن أَبي الفضل المعروف بابن الفقيه المؤدب قرأ القرآن العظيم للسبعة على جماعة منهم: أَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، وأَبو (٥) عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عيسى الأندلسي بدمشق، وببغداد على أَبي الخير المبارك الغَسّال(٦). (١) المختصر ٢٩٠/١٣: أصبو. (٢) زيد في المطبوعة: قال: ورثاه والده القاضي أبو المجد، ورثاه ابن عمه ... (٣) بالأصل: أنا. (٤) بالأصل والمطبوعة: ست عشر. (٥) بالأصل: وأبي. (٦) بالاصل: ((العشار)) تحريف والصواب ما أثبت، وهو المبارك بن الحسين بن أحمد، أبو الخير الغسال البغدادي (ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٣٥٧). ٢٣٤ عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الصنماجي المغربي وسمع منه ما كان يرويه من أمالي أَبي مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد الخَلاَل عنه. وسمع بدمشق من أَبِي الحَسَن بن قُبَيْس، وأَبي مُحَمَّد بن الأكفاني. وكان يعرف قطعة من الأدب ثم ترك التأديب واشتغل بالوعظ، ورزق فيه قبولاً. وعقد المجلس في الجامع، وفتح له من الكلام المجموع فيه ما استحسن منه. ثم أدركت أبا بكر (١) المنية وهو في حدود الأربعين، ومات في صفر سنة تسع وعشرين و خمسمائة، بعد توجھي إلی خراسان بیسیر. أنشدني أَبُو بَكْر لنفسه: أُقسمُ لا حال عن(٢) بغضه يا قلبُ إنّ الذي كَلَّفْتَ به تستطيع(٣) صبراً على تجنّبه وأنت خبرتني بأنك لا قد حرت والله في تطلّبه فكيف أرجو البقاء مسلما (٤) ٣٥١٣ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الله أَبُّو الصُّنْماجي المغربي المعروف بابن الأشيري(٥) کھل فاضل. سمع بالأندلس أبا جَعْفَر بن غزلون، وأبا بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن العربي الإِشبيلي، غيرهما (٦). وحصلت له كتب حسان، وكان يكتب لصاحب(٧) صاحب المغرب، فلما مات صاحبه استشعر، فأخذ أهله و کتبه وتوجه إلى الشام. وقدم دمشق وأقام بها مُدَيدة، وحدَّث بالمُوَطّأ وغيره، وسمع مني، وكتب عني كتاباً (١) بالأصل تقرأ: ((ثم وجد كتب كتب)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) في المطبوعة: عن تغضبه. (٣) كذا بالأصل. (٤) المطبوعة: بينكما. (٥) ترجمته وأخباره في اللباب (الأشيري)، وإنباه الرواة ١٣٧/٢ وشذرات الذهب ١٩٨/٤ والوافي بالوفيات ٥٣٦/١٧ وسير الأعلام ٤٦٦/٢٠. والأشيري نسبة إلى أشير: بلدة في أطراف إفريقيا (الوافي). (٦) بالأصل: ((وحصل غيرهم له كتب حسان)) صوبنا العبارة عن المطبوعة. (٧) كذا بالأصل: وفي المطبوعة: يكتب لصاحب المغرب. . ٢٣٥ عبد الله بن محمد بن عبد اللّه أبو الصنماجي المغربي ألفته لأجله سميته: «كتاب بعض ما انتها إلينا من الأخبار في ذكر من وافقت كنيته كنية زوجته من الصحابة الأخيار))، وغيره، وعلقت عنه شيئاً من أخبار أبي الوليد الباجي(١)، ولم أسمع منه حديثاً مسنداً لنزول سنده. وكان أديباً وله شعر جيّد ثم توجه إلى حلب فذكره أَبُو اليسر شاكر بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه(٢) بن سُلَيْمَان التّنوخي" (٣) المنشيء للملك العادل أعزّ الله أنصاره ورحمه والأمير أَبو (٤) يعقوب يوسف بن عَلي الملثم (٥) وهما في صحبته في الزيادة (٦) بالبقاع وأثنيا عنه خيراً كثيراً ودعناه في ترسه (٧) بحلب المحروسة لتقوية السنة بها لحاجة أهلها إلى مثله. فنقله الملك العادل إلى ثغر حلب، وقرر له كفايته، وأقام يروي حديث رَسُول الله وَليه سنتي ثمان وتسع وخمسين وخمس مائة، وسفّره إلى حج بيت الله الحرام، فجاور، والتمس في سنة ستين المعونة على المجاورة، ثم قدم في سنة إحدى وستين وخلف ولده وزوجته بمكة المحروسة. واجتمعتُ به بدمشق يوم عيد الفطر وتوجّه إلى حلب مستميحاً واجتمع بالملك العادل بحلب، وسار بسيره إلى حمص، وتخلّف بها لمرضٍ ناله، ثم تبعه، فثقل في مرضه وتوفي باللّبوة (٨). يوم الأربعاء خامس وعشرين شوال سنة إحدى وستين [وخمسمئة] (٩)، واستأذن رفقته الملك العادل في دفنه، فرسم لهم حمله إلى بعلبك، ودفنه بظاهر باب حمص شمالي بعلبك، وزار قبره الملك العادل - أدام الله نصره ـ وخاطبه القاضي أَبُو الْيَسَر التنوخي في أمر عيال ابن الأشيري واجتذابهم إلى ظله بالشام، شفقة عليهم من ضيق المعيشة عليهم بالحجاز، وضعفهم، فرسم لمتولي السبيل أن يجتمع بهم، ويقول لهم: إن شئتم حملتكم في جمال السبيل إلى الشام، وقرّر الملك العادل لکم کفایتکم، فإن أجابوا نقلهم إليه. فقدموا في قافلة الحاج وبعثهم إلى حلب وقرر لهم كفايتهم. (١) الأصل: التاجي، تحريف، والصواب ما أثبت (سير الأعلام ٥٣٥/١٨). (٢) ((بن عبد اللّه)) ليست في المطبوعة. (٣) زيد في المطبوعة: القاضي. (٤) الأصل: وأبي. (٥) غير واضحة بالأصل وتقرأ: المتليم. (٧) كذا، وفي المطبوعة: ورغباه في تربته. (٦) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: الزيارة. (٨) الأصل، ((الليوه)) والصواب ما أثبت، انظر سير الأعلام (٢٠/ ٤٦٧). (٩) الزيادة عن سير الأعلام. ٢٣٦ عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ٣٥١٤ - عَبْد اللّه بن أَبِي عَتِيق مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي بكر بن أبي قُحافة [بن](١) عُثْمَان ابن عامر بن عَمْرو بن کعب بن سعد بن تیم ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القُرَشي التَيْمي المدني(٢) سمع عائشة، وعامر بن سعد(٣) بن [أبي] وقّاص. روى عنه: ابناه مُحَمَّد وعَبْد الرَّحْمن، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق، وأَبُو حَزْرَة(٤) يعقوب بن مجاهد القاص(٥)، وخالد بن سعد، وشريك بن عَبْد اللّه بن أَبِي نَمِر. أَخْبَرَنَا أَبُو أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن موسى، أَنَا أَبُو طاهر بن خُزيمة، نَا جدي أَبُو بَكْر، نبأ بُنْدَار، ويعقوب بن إِبْرَاهيم الدورقي، ويَحْيَى بن حكيم، وأَحْمَد بن عبدة، قالوا: أنا يَحْيَى - وهو ابن سعيد - نا أَبُو حَزْرَة (٤) - وهو يعقوب بن مجاهد، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد - هو ابن أَبي بكر الصدِّيق - قال: كنّا عند عائشة، فجيىء بطعام، فقام القاسم يصلّي فقالت عائشة: سمعت رَسُول الله وَلَه يقول: ((لا يُصَلّ بحضرة الطعام ولا هو بدافعه الأَخبثان»(٦) [٦٦٦٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمْنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن عبدويه بن سدوس العبدوي والد أبي حازم، أَنَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خزيمة، نَا عَلي بن حجر، نَا إسْمَاعيل جَعْفَر، نَا أَبُو جزرة العاص عن عَبْد اللّه بن أبي عَتِيقٍ، عَن عائشة أن رَسُول الله وَ لي قال: ((لا يصلي أحدكم بحضرة الطعام ولا هو يدافع الأخبثين)). أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الدُّرّ (١) سقطت من الأصل، أضيفت عن مختصر ابن منظور ٢٩١/١٣. (٢) ترجمته وأخباره في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٧٨ وتهذيب الكمال ٥٠٠/١٠ وتهذيب التهذيب ٢٥٧/٣ والوافي بالوفيات ٤٢٥/١٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠ ص ١٤٠) المحبّر (الفهارس)، المعارف (ص ٢٣٣). (٣) بالأصل: ((سعيد)) والصواب والزيادة التالية عن تهذيب الكمال. (٤) بالأصل: أبو جزرة، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٤٧ ((وأبو حزرة)) لقب، وكنيته: أبو یوسف . (٥) بالأصل: القاضي، والمثبت عن تهذيب الكمال، (الحاشية السابقة). (٦) الأخبثان: البول والغائط. ٢٣٧ عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ياقوت بن عَبْد اللّه، قالوا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُمَر. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، قَالا: أنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن داود، نَا الزبير بن بكار الزُّبَيري، حَدَّثَني مُحَمَّد بن الضحّاك بن عُثْمَان الحِزَامي، ومُحَمَّد بن حسن المخزومي، وجَعْفَر بن حسن بن حسين اللَّهبي. أن ابن أَبي عَتِيق وفد على عَبْد الملك بن مروان فلقي حاجبه، فسأله أن يستأذن له عليه، فسأله الحاجب: ما نزعه؟ فذكر ديناً فَدَحه فاستأذن له، فأمره عَبْد الملك بإدخاله، فأدخله وعند رأس عَبْد الملك ورجليه جاريتان له وضيئتان فسلّم وجلس، فقال له عَبْد الملك: ما حاجتك؟ قال: ما لي حاجة إليك، قال: ألم تذكر(١) للحاجب أنك شكوت إليه ديناً عليك، وسألته ذكر ذلك لي؟ قال: ما فعلت وما عليّ دين، وإني [الأيسر منك، قال: انصرف](٢) راشداً، فقام ودعا عَبْد الملك الحاجب فقال له: ألم تذكر لي ما شكا إليك ابن أبي عَتِيق من الدَّين؟ قال: بلى، قال: فإنه أنكر ذلك، فخرج إليه الحاجب فقال: ألم تشكُ إليّ دينك، وذكرت أنك خرجت إلى أمير المؤمنين فيه، وسألتني ذكره له؟ قال: بلى، قال: فما حملك على إنكار ذلك عند أمير المؤمنين؟ قال ابن أَبي عَتِيق: دخلت عليه وقد أجلس الشمس عند رأسه والقمر عند رجليه، ثم قال لي: كن سؤالاً، لا والله ما كان الله تعالى ليرى هذا أبداً. فدخل الحاجب على عَبْد الملك فأخبره، فضحك ووهب الجاريتين له وقضى دينه ووصله. وفي حديث ابن النقور: فأخبره خبره. قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي المعالي مُحَمَّد بن عَبْد السَّلامِ، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةٍ (٣)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، أنا مصعب (٤) قال: مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصّدِّيق هو أَبُو عَتِيق، وابنه عَبْد اللّه الذي يقال له: (١) المختصر ٢٩٢/١٣ ألم يذكر لي الحاجب. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للضرورة عن المختصر. (٣) بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت وضبط، مرّ التعريف به. (٤) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٧٨ . ٢٣٨ عبد اللّه بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ابن أَبِي عَتِيق، وهو عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر [الصدّيق، كان أمراً صالحاً، وكانت فيه دعابة، وقد سمع من عائشة أم المؤمنين](١). [أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العز الکيلي قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن - زاد الأنماطي: وأَبُو الفضل بن خيرون، قالا : - أنا أَبُو الحسين الأصبهاني - أنا أَبُو الحسين الأهوازي، أنبأ أَبُو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط(٢) قال: في طبقات أهل المدينة: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق(٣) أُخْبَرَنا أبو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الفضل عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر بن علي، أنا عبد الواحد بن محمد بن إسحاق، أنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل، قال: سمعت علي بن المديني يقول: وعبد الله بن محمد هذا هو ابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر](٤) وأَبُو عَتِيق مُحَمَّد هذا هو الذي روى في السواك، وكان عَبْد اللّه قاصاً. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نَا الزبير بن بكار قال (٥). ومن ولد عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر [محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر](٦) الصّدِّيق وهو أَبُو عَتِيق، وابنه عَبْد اللّه الذي يقال له ابن أبي عَتِيق، وهو عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّدِّيق، وكان امرءاً صالحاً، وكانت فيه دعابة، وقد سمع من عائشة أم المؤمنين ودخل عليها في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: كيف أصبحت يا أمه، جعلني الله فداك، فقالت له: أصبحتُ ذاهبة، فقال: فلا إذاً، وأمه رُمَيْئة بنت الحارث بن حُذيفة بن مالك بن ربيعة من بني فِرَاس بن غَنْم بن مالك بن كنانة، وأم ابنه مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن أميمة بنت عدي بن قيس بن حُذَافة بن سعد بن [سهم بن] عمرو (٧) بن هُصَيص بن كعب. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المصعب الزبيري، وانظر المطبوعة والمختصر ٢٩٢/١٣. (٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٦٨ رقم ٢٤٠٨ . (٣) ((الصديق)) ليست في طبقات خليفة. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة. (٥) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٧٨ فكثيراً ما كان الزبير يأخذ عن عمه المصعب. (٦) الزيادة بين معكوفتين عن نسب قريش. (٧) بالأصل: ((عمر)) والمثبت والزيادة السابقة عن نسب قريش. ٢٣٩ عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق الجلّب [نا] (١) الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد (٢) قال: في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة: عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصّدِّيق، وهو الذي يقال له: ابن أَبِي عَتِيق، وأمه رُمَيْئة بنت الحارث بن حُذَيفة بن مالك بن ربيعة بن أعيا بن مالك بن عَلْقَمة بن فِرَاس بن بني كنانة. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل [بن] ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد -زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال: عَبْد اللّه (٣) بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصّدِّيق، وهو عَبْد اللّه بن أبي عَتِيق القُرشي المدني، سمع عائشة، سمع منه ابناه: عَبْد الرَّحْمُن ومُحَمَّد، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق. في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنْبَأْ عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم (٤) قال: عَبْد اللّه بن أَبِي عَتِيق، وهو عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي بكر الصّدِّيق، روى عن عائشة، روى عنه مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وابناه عَبْد الرَّحْمُن، ومُحَمَّد، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو البركاتِ عَبْد الوهّاب بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنَا أَبُو سعيد السَّجْزِي، أَنْبَأْ عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال: عَبْد اللّه بن أَبِي عَتِيق، واسم أَبِي عَتِيق مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصِّدِّيقَ التميمي المدني، سمع عائشة بنت أبي بكر الصّدِّيق، روى عنه خالد بن سعد في الطب. أَنْبَانَا أَبُو سعد المطرّز، وأَبُو عَلي الحدَّاد، قَالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، حَدَّثَني (١) الزيادة لازمة، قياساً إلى سند مماثل. (٣) التاريخ الكبير ١٨٤/١/٣. (٢) طبقات ابن سعد ١٩٥/٥. (٤) الجرح والتعديل ١٥٤/٥ . ٢٤٠ عبد اللّه بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكربن أبي قحافة عَبْد الرَّحْمُن بن شيبة، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه أن(١) عَبْد الرَّحْمن بن القاسم قال: قال موسى بن عقبة : ما نعلم أربعة في الإسلام أدركوا هم وأبناؤهم النبي ◌َّهِ إلّ هؤلاء الأربعة: أَبُو قُحَافة، وأَبُو بَكْر ابنه، وابن ابنه عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي بكر، وأَبُو عَتِيق بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر، واسم أَبِي عَتِيق مُحَمَّد. ح(٢) قرأت(٣) على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر الحافظ قال(٤): أما عَتِيق - بفتح العين - أَبُو عَتِيق مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصّدِّيق، رأى النبي (ێ﴾ وروى عن عائشة، وابنه عَبْد الله كانت فيه دعابة، وله حكايات. أَخْبَوَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، وأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَُّّوري، وثابت بن بُنْدَار، قَالا: أنا الحُسَيْن بن جَعْفَر - زاد ابن الطّيّوري: وابن عمه مُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال(٥) : عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي عَتِيق، مدني، ثقة. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الدّرّ ياقوت بن عَبْد اللّه، قَالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقُور، قَالا: أنا أَبُّو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن كثير بن جَعْفَر قال: اقتتل غلمان عَبْد اللّه بن العباس وغلمان عائشة، فأخبرت عائشة بذلك، فخرجت في هودج على بغلةٍ لها، فلقيها ابن أبي عَتِيق، فقال: أي أمي، جعلني الله فداك، أين تريدين؟ قالت: بلغني أنّ غلماني وغلمان ابن عبّاس اقتتلوا فركبتُ لأصلح بينهم، فقال: يعتق ما يملك إن لم ترجعي، فقالت: يا بني ما حملك - وقال ابن النقور: ما الذي حملك ــ على هذا؟ قال: (١) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((بن)). (٢) ((ح) حرف التحويل ليس في المطبوعة. (٣) قدم هذا الخبر في المطبوعة إلى ما قبل الخبر السابق. (٤) الاكمال لابن ماكولا ١٠٩/٦ و١١١. (٥) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٧٧ .