النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
عبد الله بن محمد بن أبي الرماح / عبد الله بن محمد بن روزبة الكسروي
فلاقوا طعاناً وضرباً به(١)
برزتُ لهم مُعْلِماً في يدي
إلى جانب الباب ذاك الذي
فقرّ ابن عصمة من خِيْفَتي
ولو أدركته خيولٌ لنا
تولوا خزايا إلى خازيه
حسام، بشَفْرَته القاضيه
يسمى وينسب بالجابية
وويلٌ له إنْ أتى ثانية
لزلّتْ به أمّه الهاويه
فطار سريعاً إلى الباديه
فأمّا ابن بَحْدَلهم عاصماً
تركنا ديارهم بَلْقَعاً
إذا ما لقيت يمانية
فسرّك أنّ يهربوا خيفةً
فإنْ لم يطيروا إلى شَجْرهم
تُبُكّي سراتَهم الناعيه
بدانية الأرض أو قاصيه
فقل ذا الخُزَيْمِيّ في الرابيه
فأم ذويــِ إذاً زانيــه
٣٤٩٢ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الرماح
أَبُو مُحَمَّد إمام الصخرة
سمع بدمشق أبا بكر أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن زَبّان(٢) الكندي، وأبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي ثابت.
روى عنه: كَهْمَس بن الحَسَن المصري.
٣٤٩٣ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن رَوْزَبَة الكسروي
أظنه زارنا(٣).
سمع بدمشق أبا الحُسَيْن الرازي.
وروى عنه: الخليل بن عَبْد اللّه القزويني.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن الحصيري الرازي الفقيه
بالري، أنا أَبُو زيد الواقد بن(٤) الخليل بن عَبْد اللّه الخليلي القزويني بالري، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى،
(١) الأصل: ((ضرباته قولوا)) والمثبت عن المطبوعة.
(٢) الأصل: ريان، خطأ، والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ التعريف به.
(٣) كذا بالأصل، صوبت في المطبوعة: ((أظنه رازياً)).
(٤) بالأصل: ((الواقدي الخليل)) خطأ، والصواب ما أثبت، راجع ترجمة الخليل بن عبد الله في سير الأعلام
٦٦٦/١٧ وفيها روى عنه: ابنه أبو زيد واقد بن الخليل.

١٨٢
عبد الله بن محمد بن زكريا أبو القاسم الأزدي
نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن رَوْزَبَة الکسروي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الجُنَید الرازي بن
الرُسْتَاقي بدمشق، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الوهّاب بن مسلم بن وَارة، نَا إِسْحَاق بن الحجّاج
الطاحوني، نبأ عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن سعد الدَّشْتَكي، وهارون بن المغيرة، نَاعَمْرو بن
أَبي قيس، عَن شعيب بن خالد البَجَلي، عَن الزُهْري، عَن عروة بن الزبير، وسعيد بن
المُسَيّب، وعلقمة بن وقّاص، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن عائشة: حين قَال لها أهل الإفك ما
قالوا. الحدیث.
أَخْبَرَنَاه أعلى من هذا وأتمّ أَبُو الحسن(١) عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، نَا عَبْد العزيز بن
أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، وعقيل بن عُبَيْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن الرازي، نبأ أَبُو مُحَمَّد
عَبْد الوهّاب بن مسلم أخو مُحَمَّد بن مسلم بن وَارَة الرازي، أَنَّا إِسْحَاق بن الحجّاج
الطاحوني، نا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن سعد الدَّشْتكي، وهارون بن المغيرة، قالا: نا
عَمْرو بن أَبي قيس، عَن شعيب بن خالد البَلْخي(٢)، عَن الزُهْري، أَخْبَرَني عروة بن الزبير،
وسعيد بن المُسَيّب، وعلقمة بن وقّاص، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عُتبة، عن عائشة زوج
النبي وَله حين قَال لها أهل الإفك ما قَالوا، فبرّأها الله مما قَالوا.
قال الزهري: وکلهم حدثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعی لحديثها من بعض
وأشده اقتصاصاً، وقد وعيت عن كلّ رجل منهم الحديث الذي حَدَّثَني عن عائشة، وبعض
حديثهم يصدق بعضاً، قَالوا: قَالت عائشة:
إن رَسُول الله ◌َ﴿ إذا أراد سفراً أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها
رَسُول الله آلێ معه .
وذكر حديث الإفك بطوله، لم يزد على هذا.
٣٤٩٤ - عبد الله بن مُحمَّد بن زکریا
أَبُو القَاسِم الأزدي المعلِّم المعروف بابن أَبي النمر
حدَّث عن من لم يسم لنا.
(١) الأصل: ((الحسين)) والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٢) كذا بالأصل هنا، وتقدمت في الرواية السابقة: البجلي، وهو الصواب، انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٣٧٠/٨.

١٨٣
عبد الله بن محمد بن زيد/ عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون
کتب عنه أَبُو الحُسَیْن الرازي:
(١) في تسمية من كتب عنه بدمشق: أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زكريا الأزدي وكان
معلّماً بدمشق على باب الفراديس، فكان يعرف بأبي القاسم بن أَبي النمر، مات سنة تسع(٢).
وعشرين وثلاثمائة .
٣٤٩٥ - عبد الله بن مُحَمَّد بن زيد
حدَّث عن أَبي سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد.
روى عنه: عَلي بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الرازي.
قرأت على أَبي المكارم بن أبي طاهر الأزدي، عن نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَّا عُبَيْد اللّه بن
مُحَمَّد بن يوسف النحوي، أَنَا عيسى بن عُبَيْد اللّه المَوْصِلي، أَخْبَرَني أَبُو الحَسَن عَلي بن
جَعْفَر بن مُحَمَّد الرازي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زيد - بدمشق - نا أَبُو سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن
مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان فذكر حديثاً.
كذا في الأصل، وأظنه عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن زَبْر القاضي(٣)، فإنه يروي عن أبي سعيد
الحارثي(٤) والله أعلم.
٣٤٩٦ - عَبْد الله بن مُحَمَّد بن زِیاد بن وَاصِل بن ميمون
أَبُو بَكْرِ النَّيْسَابُورِي الفقيه الحافظ الشافعي(٥)
مولى [آل](٦) عُثْمَان بن عفّان.
سمع العباس بن الوليد(٧) بن مَزْيد، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِّي الخناجر بأَطْرَابُلُس، وأبا
(١) قبلها في المطبوعة: قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي.
(٢) في المطبوعة: سبع.
(٣) تقدمت ترجمته في كتابنا ((تاريخ دمشق) راجع من اسمه أحمد في أسماء آباء العبادلة.
(٤)
ترجمته في سير الأعلام ١٣٨/١٣.
(٥) ترجمته في تاريخ بغداد ١٢٠/١٠ وصفة الصفوة ٩٩/٤ وتذكرة الحفاظ ٨١٩/٣ والعبر للذهبي ٢٠١/٢
طبقات الشافعية للسبكي ٣١٠/٣ البداية والنهاية (بتحقيقنا - ٢١١/١١) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٢١ -
٣٤٠ ص ١٥١) سير الأعلام ٦٥/١٥ الوافي بالوفيات ٤٨٠/١٧ شذرات الذهب ٣٠٢/٢.
(٦) سقطت من الأصل وزيادتها لازمة عن تاريخ الإسلام، وفي البداية والنهاية (بتحقيقنا ٢١١/١١: مولى أبان بن
عثمان).
(٧) الأصل: ((الخليد)) والصواب عن سير الأعلام وتاريخ الإسلام.

١٨٤
عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون
بكر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن الأَشعث الدمشقي، وأبا حُمَيد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن تميم،
وحاجب بن سُلَيْمَان البَلْخي، وإِسْمَاعيل بن حِصْن الجُبَيلي(١)، وأَحْمَد بن الفضل سالم،
ويوسف بن سعيد بن مسلم، ويونس بن عبد الأعلى، وأَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن وَهْب،
والربيع بن سُلَيْمَان، ووفاء بن سهل، وبحر بن نصر، وعيسى بن إِبْرَاهيم بن مَثْرُود،
ومُحَمَّد بن عزيز، ويزيد بن سِنَان، وإِسْحَاق بن الحُسَيْن (٢) الطحاوي، ونَصّار بن حرب،
وأبا الأزهر، ومُحَمَّد بن يَحْيَىُ الذُهْلي، وأَحْمَد بن سعيد الدارمي، وأَحْمَد بن منصور،
زاج، وفضل بن إِبْرَاهيم، وعَبْد الرَّحْمُن بن بِشْر بن الحكم، وأَحْمَد بن حفص بن عَبْد اللّه،
وأبا زُرْعَة عُبَيْد اللّه بن عَبْد الكريم الرازي، وعَلي بن الحسن (٣) بن أبي عيسى، وأَحْمَد بن
يوسف السُلَمي، والحسن (٣) بن مُحَمَّد بن الصباح.
کتب عنه موسی بن هارون الحمّال، وهو أكبر منه.
روى عنه: أَبُو العباس بن سعيد، وحمزة بن مُحَمَّد الكِنَاني، وأَبُو عَلي الحُسَيْن بن عَلي
الشافعي، وأَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن هارون البردعي، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن
حمزة الأصبهاني، وأَبُو طاهر المُخَلّص، وأَبُو القَاسِمِ عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي الصيدلاني،
وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عزّ الدين خُرَّشيد قوله، ودَعْلَج بن أَحْمَد، وأَبُو عُمَر بن حيّوية،
ومُحَمَّد بن المُظَفّر، وأَبُو الحَسَن الدار قطني، وأَبُو حفص بن شاهين، وأَبُو حفص عُمَر بن
إِبْرَاهيم الكَتّاني، ويوسف بن مسرور القَوّاس .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو المظفر الكَوْسَجِ، وأَبُو منصور بن
شكرويه، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الطيّان، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد، وأَبُو القَاسِم عَلي ابنا أَحْمَد بن مُحَمَّد
السمسار حضوراً، قَالوا: أنا إِبْرَاهِيم بن عَبْد اللّه بن خُرَّشيد قولة، أَنَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن زياد النَّيْسَابُورِي، أَخْبَرَني العباس بن الوليد، أَخْبَرَنِي أَبِي، نَا الأوزاعي قَال:
سمعت أبا كثير يقول: سمعت أبا هريرة يقول:
قَال رَسُول الله وَّهِ: ((لا يَسْتَام الرجل على سوم أخيه حتى يشتري، أو يترك، ولا يخطب
على خطبة أخيه حتى يَنْكَحَ أو يردّ، ولا تسأل المرأة طلاق أخيها لتستفرغ صحبتها(٤)، فإنّ
(١) في المطبوعة: الحنبلي.
(٢) المطبوعة: الحسن.
(٣) عن المطبوعة وبالأصل: الحسين.
(٤) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ٢٧٣/١٣ والمطبوعة: صَحْفَتها.

١٨٥
عبد الله بن محمد بن زیادبن واصل بن ميمون
المسلمةَ أُخْت المسلمة))[٦٦٥٠]
.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّصِ، نَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن بِشْر، نَا سفيان، عَن
عَمْرو، عَن ابن(١) عمر أن النبي ◌ِ ◌ّ﴿ قَال: ((إذا لم يجد المُحْرِمِ النعلين فليلبسِ الخُفّين،
وليقطعْهُما أسفلَ من الكعبين)» [٦٦٥١].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قُطْني، أَنَا أَبُو
بَكْر النَّيْسَابُورِي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، نَا يونس بن عبد الأعلى، نَا الحجّاج بن سُلَيْمَان
الرُعَيني قَال: قلت لابن لَهِيعة: أسمعُ بعض عجائزنا تقول: الرفق في المعيشة خیر من بعض
التجارة، فقال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر أن رَسُول الله بَلِّ قَال: ((الرفق في
المعيشة خيرٌ من بعض التجارة)» [٦٦٥٢]
قَال الدار قُطْني: هذا حديث غريب من حديث مُحَمَّد بن المنكدر عن جابر بن عَبْد اللّه،
لم يروه عنه غیر ابن لَهِیعة، تفرّد به حجّاج عنه.
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قَال:
(٢) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن وَاصِل الفقيه النَيْسَابُورِي أَبُو بَكْر الشافعي، سكن بغداد،
وكان إمام الشافعيين في عصره بالعراق، من أحفظ الناس للفقهاء (٣) واختلاف الصحابة، سمع
بنَيْسَابُور، وسمع بالعراق، وسمع بمصر، وبالجزيرة، وبالشام، وبالحجاز، وذكر بعض
شيوخه ثم قَال: روى عنه أَبُو العبّاس بن عقدة، وأَبُو عَلي النَّيْسَابُورِي، وإِبْرَاهيم بن حمزة
الأصبهاني، وحمزة الكِنَاني، وهم حفّاظ الأرض في وقتهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٤) عَلي بن أَحْمَد، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه قالا: قَال(٥): أنا أَبُّو
بَكْر الخطيب(٦): عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن وَاصِل بن ميمون أَبُو بَكْر الفقيه، مولى
أبان بن عُثْمَان بن عفّان، من أهل نَيْسَابور، رحل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر،
(١) بالأصل: أبي، والمثبت عن المختصر.
(٢) بالأصل: ((أبو عبد الله)) حذفنا ((أبو)) مقحمة.
(٣) في المختصر ٢٧٣/١٣ للفقه.
الأصل: أبو الحسين، خطأ، والصواب ((الحسن)) والسند معروف.
(٤)
(٥) كذا.
(٦) تاريخ بغداد ١٢٠/١٠.

١٨٦
عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون
وسكن [بعد ذلك](١) بغداد، وحدَّث بها عن مُحَمَّد بن يَحْيَىُ الذُّهْلِي، وأَحْمَد بن يوسف
السُلَمي، وأَحْمَد بن الأزهر، وأَحْمَد بن حفص بن عَبْد اللّه النَيْسَابُورِي(٢)، وعَبْد اللّه بن
هاشم الطوسي، ومُحَمَّد بن الحسين بن إِشكاب، والحَسَن بن مُحَمَّد الزعفراني، وأَحْمَد بن
منصور الرَمَادي، وعبَّاس بن مُحَمَّد الدوري، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّغَاني، ويونس بن
عبد الأَعلى، وأَبِي عُبَيْد اللّه أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن وَهْب، وأَبِي ثور عَمْرو بن سعد، وأَبِي
إِبْرَاهيم المُزَني، وبحر بن نصر المصريين، ويوسف بن سعيد بن مسلم المَصّيصي،
والعباس بن الوليد البَيْرُوتي(٣)، ومُحَمَّد بن عوف الحِمْصي، وأَبي أميّة الطَرَسُوسي، وأمثال
هؤلاء ممن يطول ذكره، روى عنه دَعْلَج بن أَحْمَد، وأَبُو عُمَر بن حيّوية، ومُحَمَّد بن المُظَفّر،
والدارقُطْني، وابن شاهين، وعُمَر بن إِبْرَاهيم الكتاني(٤)، ويوسف القوّاس، وأَبُو طاهر
المُخَلّص، وغيرهم، وكان حافظاً متقناً، عالماً بالفقه والحديث، موثقاً في روايته.
قالا: وقَال أَبُو بَكْر بن الخطيب: قَال أَبُو طالب عُمَر بن إِبْرَاهيم الفقيه: قَال الدار قطني:
قَال ◌َبُو بَكْر: كتب عني موسى بن هارون منذ أربعين سنة.
قَال الخطيب: وأنبأ البرقاني قَال: سمعت أبا الحَسَن الدارقطني يقول: ما رأيت أحفظ
من أبي بكر النَيْسَابُورِي.
أَنْبَانَا مساواة أَبُو المُظَفّر(٥) بن القُشَيْري وغيره، عن مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
عَبْد الرَّحْمُنِ السُلَمي قَال: وسألته يعني الدارقُطْني عن أَبي بكر النَّيْسَابُورِي فقَال: لم يُرَ(٦)
مثله في مشايخنا لم يُرَ (٦) أحفظ منه للأسانيد والفنون، وكان أفقه المشايخ، جالس المُزَني،
والربيع، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون، ولما قعد للحديث قالوا: حدِّث، قَال: بل
سلوا، فسئل عن أحاديث، فأجاب فيها وأملاها ثم بعد ذلك ابتدأ فحدَّث.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر(٧) بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب (٨)، قَال: ذكر أَبُو
(٢) تاريخ بغداد: النيسابوريين.
(١) الزيادة عن تاريخ بغداد.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد، وقد مرّ أول الترجمة.
(٥) بالأصل: ((أبو بكر المظفر)) خطأ، حذفنا ((بكر) واسمه عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن، والسند معروف.
(٦) كذا بالأصل في الموضعين، وفي المختصر والمطبوعة: لم نَرَ.
(٧) بالأصل: أبو النجم، نازين بن عبد الله، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٨) تاريخ بغداد ١٢١/١٠ وفيه: لم نَرَ.

١٨٧
عبد الله بن محمد بن زیاد بن واصل بن ميمون
عَبْد الرَّحْمُنِ السُلَمي أنه سأل الدار قطني فذكر نحوه إلا أنه قَال: يحدُث.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس قَال: نبأ وأَبُو النجم أنا أَبُو بَكْر الخطيب(١)، حَدَّثَنِي
مُحَمَّد بن عَلي الصُّوري مذاكرة، قَال: قَال لي عَبْد الغني بن سعيد الحافظ: سمعت
الدار قطني يقول: كنا ببغداد يوماً جلوساً في مجلس اجتمع فيه جماعة من الحفّاظ يتذاكرون،
وذكر الدار قطني أبا طالب الحافظ، وأبا بكر الجِعَابي وغيرهما، فجاء رجل من الفقهاء فسأل
الجماعة من روى عن النبي وَلجر: ((جُعلت لي الأرض مسجداً، أو جُعلت تربتها لنا
طهورا))(٦٦٥٣] فقَالت الجماعة: روى هذا الحديث فلان وفلان، وسمّوهم، فقَال السائل:
أريد هذه اللفظة: ((وجعلت تربتها لنا طهوراً)، فلم يكن عند واحد منهم جواب، ثم قالوا:
ليس لنا غير أَبي بكر النَيْسَابُورِي، فقاموا بأجمعهم إلى أَبي بكر، فسألوه عن هذه اللفظة فقال:
نعم، حدَّثنا فلان عن فلان، وساق في الوقت من حفظه الحديث، واللفظة فيه.
قَال الخطيب: وهذا الحديث على هذا اللفظ يرويه أَبُو عَوَانة، عَن أَبي مالك الأشجعي،
عَنْ رِبْعي بن حِرَاش (٢)، عَن حُذيفة بن اليمّان، عَن النبي ◌َّ تفرّد به أَبُو عَوَانة.
وأخرجه مسلم بن الحجّاج في صحيحه(٣).
قَال: وأَنْبَأَنَا أَبُو سعد الماليني، نَا يوسف بن عُمَر بن مسرور، قَال: سمعت أبا بكر
النَيْسَابُورِي يقول: تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل، ويتقوّت كلّ يوم بخمس حبّات،
ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الأخيرة؟ ثم قَال: أنا هو، وهذا كله قبل أَن أَعرف (٤) أم
عَبْد الرَّحْمُن أيش(٥) لمن زوّجني، ثم قَال في أثر هذا ما أراد إلّ خيراً (٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٧) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن صرما، أَنْبَأْ أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن الخَلّل، قَال: سمعت الشيخ أبا القاسم الصيدلاني يقول: توفي أَبُو بَكْر النَيْسَابُورِي
في أول سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .
(١) تاريخ بغداد ١٢١/١٠ - ١٢٢.
(٢) بالأصل: ((حراس)).
(٣) صحيح مسلم (٥) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم ٥٢٢.
(٤) عن تاريخ بغداد، وبالأصل: يعرف.
(٥) مكانها بالأصل: ((أنس أبو محمد البغدادي الفقيه النخعي الواعظ سمع الحديث ببغداد)) صوبنا العبارة، حذفنا
وزدنا عن تاريخ بغداد.
(٦) تاريخ بغداد: ما أريد إلّ الخير.
(٧) الأصل: أبو الحسين، والمثبت يوافق مشيخة ابن عساكر ص ١٦٨/ ب.

١٨٨
عبد الله بن محمد بن سعد اللّه أبو محمد البغدادي
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن عُبَيْدِ اللّه بن عُمَر بن سوار، نَا أَبُو
الفضل عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي الكوفي.
ح ثم قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفضل الكوفي، قَال: قَال أنا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عِمْرَان بن الجُنْدي، مات أَبُو بَكْر النَّيْسَابُورِي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، قَال: نا - وأَبُو النجم السِّيْحي، قَال: أنا - أَبُو بَكْر
الخطيب(١)، أَخْبَرَني عُبَيْد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر.
ح(٢) قَال: ونا عُبَيْد اللّه بن عُمَر الواعظ، عَن أَبيه.
ح (٢) قَال: وأنا السمسار، أَنَا الصفَّار، نَا ابن قانع قَالوا جميعاً: إنّ أبا بكر النّيْسَابُورِي
مات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
قَال عُمَر: ودفن في باب الكوفة.
٣٤٩٧ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سَعْد اللّه
أَبُو مُحَمَّد البَغْدَادِي الفقيه الحنفي الواعظ
سمع الحديث ببغداد(٣).
وسمع من عمي وأكثر ملازمة والدي، وسمع منه الكثير .
وقال لنا(٤) والدي رحمه الله: ما رأيت من الحنفية من يطلب الحديث إلّ ثلاثة(٥):
شيخنا أبا عَبْد اللّه البَلْخي، ورفيقنا أبا علي بن العزيز(٦) الدمشقي، وصاحبنا الفقيه أبا مُحَمَّد
البَغْدَادِي .
وتفقه ببلده، ودرس بمسجد أسد الدين الذي قبلة الميدان، وله أثر صالح في التحريض
على قصد البلاد المصرية، واستنقاذها ممن كانت في يده، وهو شديد التعصب (٧) ،
(٢) (ح) ليس في تاريخ بغداد.
(١) تاريخ بغداد ١٠/ ١٢٢.
(٣) زيد في المطبوعة: من جماعة.
(٤) بالأصل: ((أنا)) والمثبت عن المطبوعة.
(٥) الأصل: ((يكن)) ولا معنى لها هنا، والمثبت عن المطبوعة.
(٦) في المطبوعة: ((الوزير)) وهو أظهر، انظر ترجمته ((حسن بن مسعود أبو علي بن الوزير)) في سير الأعلام
٢٠ /١٧٧ .
(٧) المطبوعة: التعصب للسنة.

١٨٩
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان أبو محمد الحلبي
فقيه (١) ، مبالغ عداوة الرافضية (٢) ، حسن الأخلاق، وتولى التدريس بالقاهرة في مدرسة
الحنفية مدة إلى أن مات بمصر في أربع مائة (٣) .
٣٤٩٨ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن سِنَان
أَبُو مُحَمَّد الحَلَبِي الشاعر المعروف بالخَفَاجِي (٤)
سمع بدمشق: أبا بكر الخطيب سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وإِسْمَاعيل بن
عَلي (٥) بن زربي، وبالمَعَرّة: أبا العلاء أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، وبميافارقين: أبا
الحُسَيْن بن المطيب (٦)، وأبا المكارم الأبهري، وبحلب: أبا نصر المنادي (٧) سنة سبع
وثلاثين وأربع مائة، وأَبُو الحُسَيْن (٨) عَلي بن مُحَمَّد الميمدي الكاتب، وأبا العلاء صاعد بن
عيسى بن سمان الكاتب الحَلَبِي، وأبا القاسم سَلَمة بن علي بن سلمة، وأبا الفتح أَحْمَد بن
عَلي المدائني.
كتب [إليّ] أَبُو طاهر هاشم بن أَحْمَد بن عَبْد الواحد الأسدي الحَلَبِي الخطيبِ، أنشدني
والدي أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن عَبْد الواحد بن هاشم، وقرأت عليه قال: أنشدنا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن سِنَان الحَلَيِي المعروف بالخَفَاجِي لنفسه:
دموعي فإني ما أريد الهوى سرّا
خليلي بُثّا ما أملّتْ عليكما
يمهّد لي ما بين قلبيكما عُذْرا
أصابكما برحُ الغرامِ لعلّه
بهم كأنّاما عَرَفْنا بها الدهرا
سقى الله أياماً من الدهر لَم تَشُبْ
سَقَتني الهوى صرفاً وريحها سكرا
ومائلة الأعطافِ من نشوةِ الصبا
رَمَتْ عينُها عيني وراحت سليمةٌ
فيا طرف قد حذرتك (٩) النظرة التي
ويا قلبُ قد أرداك من قبل مرة
فَمَنْ حَاكم بين الكحيلة والعَبْرى
خَلَسْتَ فما راقبت نَهْياً ولا زَجْرا
فويحك لمْ طاوعتَه مرّة أُخرى
(١) ليست في المطبوعة.
(٢) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: مبالغ في عداوة الرافضة.
(٣)
((في أربع مائة)) ليست في المطبوعة .
ترجمته وأخباره في الوافي بالوفيات ٥٠٣/١٧ وفوات الوفيات ٢٢٠/٢ والنجوم الزاهرة ٩٦/٥.
(٤)
مكانها بياض في المطبوعة .
(٥)
(٦) المطبوعة: أبا الحسن بن الطيب.
(٧) المطبوعة: ((المناري)) وفي الوافي: ((المنازي)).
(٨) المطبوعة: أبو الحسن.
(٩) عن المختصر ٢٧٤/١٣ وبالأصل: حدثتك.

١٩٠
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان أبو محمد الحلبي
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سنان، كتبت إلى الأمير الأجل شرف أمراء
العرب أَبي سلامة مَحْمُود بن نصر بن صالح على طريق الهزل والدعابة مما لم أثبته فيما
دوّنته(١) من الشعر وكان سافر إلى الشام وتخلفت عنه:
قد قنعنا من وصلكم بالخيال
وصبرنا على ملالكم الزا
ورأينا دياركم فلقينا
دارسات وناحلين فما يُفْرَق
أيّها العاذلون لوموا فما أغـ
خبرونا عن الكرى واسمعوا منا
ما لأيامنا تمرّ ثقالاً
ولحكم الصّبَى يجور على كلّ
أكذا تفعل الصّبَابة أم
أم رمانا ببعده ناصر الملـ
ففراق الكرام يصنع في
حفظ الله مَعْشَراً ضيعوا العَهْـ
قيل لي: لمَ قعدتَ عنھم وهل يحـ
قلت: لا تعجلوا عليّ فلوسر
أيّ شيءٍ إليّ من أمرهم
أتريدونَ أن يقول لي البتي
حاشى(٣) لله ليس فسد له (٤) الأتباع
رأس مالك(٥) ترك الفضول وما
ومن الشُّخْف والرّقَاعة تطفيـ
ومسيري أدبّ في ظهر عجفا
ورضينا من وعدكم بالمطال
ئد عن كلّ مذهبٍ في الملال
كلّ رسمٍ بالٍ بجسم بال
بين العشّاق والأطلالِ
ـفل من نام عن طوال الليالي
حديث الغرام والبَلْبَال
بليالٍ سودِ الدّياجي طوال
نحيفٍ يطبعه كالخِلال
عاد علينا الصيام في شَوّالِ
ـك ببيض الظُّبَا وسُمْرِ العوالي
الأجسام ما يصنعون(٢) في الأموال
ــد وحالوا في سائر الأحوال
ـسنُ أن يُترك العبيدُ الموالي
تُ لكانت نهـايـة الاختـلال
حتى يكون ارتحالهم بارتحالي
ما قاله لنجم المعالي
من صنعتي ولا أعمالي
أخسر من أجل حبّهم رأس مالي
ـلي بنفسي عليهُمُ في القتال
ء تبارى أعضاؤها في الهُزَال
(١) الأصل: مما لم أنتبه فيما رويته.
(٢) الأصل: ((يضبع ... يضيعون)) والمثبت عن المختصر.
(٣) الأصل: حاش الله.
(٤) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: فشكتة.
(٥) المطبوعة: رأس مالي.

١٩١
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان أبو محمد الحلبي
عاطلاً من جميع ما يصحب النا.
ليس غير المقام أستر بالجُد
وأرجّي عيشي بكاذبٍ آمالي
ولعَمْري لو أنصفوني لما قصرت
قد رأوا يُمْن طائري حين
كان جدّي مثل اسم(١) جدي فهلا
أحمدُ الله ليس ذنبي سوى الرخـ
يا خليليَّ ذكروني(٢) فما أحب
وأنشدا دارس العهود كما ينشد
ثم قولا عني لمولاي إن صا
يا أجلّ الملوك عمّاً وخالاً
ومثير الحرب العوان من المهدي(٣)
والذي لم يزل لجود يديه
ليت شعري بأي فنّ أدار
ليس يجدي جدي ولا ينفع الهز
ثقل الناس في الطلاب وخفف
وأراني في كلّ يومٍ إلى خل
ما لمخلاتي (٤) الصغيرة لا تد
أتراني أرضى بهذا وفي الدنيا
لا ونعماك ما مقامي على
فافتحموا دوني الطريق وردوا
ودعوني أصيح عند ابن حمدان
إنّ مثلي فيكم لكبير(٥) وما أنفق
س ويا ربّ، عاطلا وهو حالي
ران ما تعلمون من إقلالي
فيهم؛ أُفيه من آمالي
عن نفَعهم على كلّ حال
أقبلتُ عليهم بالبصر والإقبال
تركوني برسم زجر الفال.
ـص فإنّ النّفاق في كل غال
أنيّ خطرتُ منهم بــال
رسم من الرسوم الخوالي
دفتما منه سامعاً للمقال
عند ذكر الأعمام والأخوال
إلى يوم وقعة الدّجّال
مزنة تستهل قبل السؤالي
يك فقد قلّ في رضاك احتيالي
ل سوى أنْ أُعَدّ في الجمّال
ـت بجهدي عليك من أثقالي
ـف كأني خرجتُ في الحبّال
خل معكم في جملة الأعدال؟
ظهور العلا وأيدي الجمال
التقصير إلّ من الحديث المحال
لي إلى عسقلان بدرَ الجمالي
صِيَاحاً بشقّ حلق السلالي
إلّ مع قلة الأمثال
(١) كتبت اللفظة بين السطرين بالأصل.
(٢) في المطبوعة: ذاكرني.
(٣) بالأصل: المهد، والمثبت عن المختصر ٢٧٥/١٣ .
(٤) الأصل: ((ما لمحلابي الصغيرة لا يدخل)) صوبنا الصدر عن المطبوعة.
(٥) كذا، وفي المطبوعة: كثير.

١٩٢
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان أبو محمد الحلبي
ما اتّفقنا إلا على صحبة الدهر ولكن بدالكم وبدالي
وقرأت بخطه أيضاً:
كتبت إلى الأمير الأجلّ أَبي سلامة مَحْمُود بن نصر بن صالح بن مرداس عند انصراف
ملك الروم عن عزاز(١) في صفر سنة إحدى وستين وأربع مائة:
قضينا في الحديث بهَا ذماما
إذا عزّتْ صفاتُك أن تُراما.
فخافت عند عـارفها مـلامـا
وما قَصُرَتِ يدٌّ دون الثُّرَيا
لك النَّسَبُ (٢) الذي من سار فيه
إذا طلعت بدور بني حُمَيدٍ
أما وقبورهم فلقد أجنت
لقد أبقيت مجدهم وماتوا
وربّ منازعٍ لكَ في المعالي
يحدّثَ عن لقائك بالأماني
ويجتاز بأرضك حذّرته
أذل يجمعه وكفاك جَدّ
ضربناه بذكركَ وهو لفظٌ
عجبت لقصده المولى بعَزْمِ
حلفت بها خماصاً كالحناياً
تَخبّ بمُحْرمين تَسَنَّمُوها
ليومٌ فيه دولتُك اطمأنّتْ
أبيتَ اللعن (٤) إن كثرت شُجُوني
وإن بلغت إليك بي الليالي
شكرت جميل ذكرك وهو عندي
وأغناني عطاؤك عن أُنّاسٍ
فما يخشى الطلال(٣) ولا الظلاما
فحقّ الكواكب أن يضاما
عظاماً في ضرائحها عظاما
فكانوا لا حياة ولا حِمَاما
سهرتَ على الطلاب لها وناما
فقال العارفون به سلاما
سيوفُك أن يريدَ بهَا مُقاما
تَفُلّ سعوده الجيشَ اللُّهاما
فكان القلبَ واليد والحساما
يقصر أَنْ ينالَ به الغُلاما
وإنْ كانت لسرعتها سهاما
وأمُّوا فوقَها البلد الحراما
قَوَاعدُها حقيقٌ أن يُصاما
فإني قد وجدت لها مساما
فقد زجّيتها عاماً فعاما
تمامُ الجودِ إنَّ له تماما
حَسِبْتُهم - ولا بلغوا - كراما
(١) عزاز بفتح أوله وتكرير الزاي، بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم. (معجم البلدان).
(٢) عن المطبوعة، وبالأصل: السبت.
(٣) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: الضلال.
(٤) بالأصل: اللعين.

١٩٣
عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب بن عبد الوارث
يعلم كيف تنتجع الجهاما(٢)
بقيت (١) إلى نوالِهم رجاءً
فإن أكدى لئيم الظن فيهم
ومالي والبخيل وقد كفتني
إذا ضَنّ السرابُ على نداه
وكيف يضيع جودك في كريم
قصائدُ إنْ ترنّح سامعوهاً
فإنّي قد عرفتُ به اللماما(٣)
مواهبُك التي كفتِ الأناما
فقد نالت يد الصادي الغماما
أعدَّ لشُكْرِه (٤) هذا الكلاما
فإنّي قد أبحتُ بها المُداما
كلانا يدّعي فيك الغَراما
تزور صبابةً وأحنّ شوقاً
ملكتُ لكلّ جامحةٍ زماما
إذا زُفّتْ إليك علمتُ أنيّ
ولولا أنها وجدتك(٥) كفواً
ولو أَمّتْ سواك لفَتّ فيها
لكانت في الصدور من الأياما
أراد الله تقبلُ(٦) في السُّلاما
بلغني أن أبا مُحَمَّد الشاعر توفي في سنة ست وستين وأربع مائة في قلعة عَزَاز، وحمل
لى حلب وصلى عليه الأمير مَحْمُود بن صالح.
٣٤٩٩ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سلم بن حَبِيب بن عَبْد الوارث
أَبُو مُحَمَّد المَقْدِسي الفِرْيَابِيِ (٧)
سمع بدمشق: هشام بن عمّار، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن بشر بن ذكوان، وعباس بن
لوليد الخَلاّل، وأبا مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه الدمشقي، ومُحَمَّد بن الوزير السُّلَمي،
ودُحَیماً.
وسمع منه ببيت المقدس وبغيرها: المُسَيّب بن واضح، ومُحَمَّد بن مُصَفّى(٨)،
ومُحَمَّد بن ميمون الخياط، والحُسَيْنِ بن الحسن المَرْوَزي، وبكر بن عَبْد الوهّاب، وعَلي بن
شبيب، وحَرْمَلة بن يَحْيَى [وكثير](٩) بن عبيد، وعَمْرو بن عُثْمَان، ومُحَمَّد بن رُمْح،
(١) كذا، وفي المطبوعة: بعثت.
(٣) المطبوعة: اللئاما.
(٢) الجهام: بفتح الجيم، السحاب الذي لا ماء فيه.
(٤) الأصل: لشكر، والمثبت عن المطبوعة.
(٥) عن المطبوعة، وبالأصل: وجدك.
(٦) عن المطبوعة وبالأصل: تقيل، والسلامي: ريح الجنوب.
(٧) ترجمته وأخباره في الأنساب (الفريابي) وسير أعلام النبلاء ٣٠٦/١٤.
(٨) المطبوعة: مصطفى، خطأ.
(٩) سقطت من الأصل، انظر سير الأعلام والمطبوعة.

١٩٤
عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب بن عبدالوارث
وعَبْد الجبّار بن العلاء، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن يونس، وعَبْد الواحد بن يَحْيَى بن
خالد الهاشمي بمصر، وأَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن(١).
روى عنه: أَبُو بَكْر وأَبُو زُرْعَة ابنا أَبِي دُجانة، وأَبُو بَكْر بن المُقرىء - وأثنى(٢) عليه -
والحسَن(٣) بن منير - وهو نسبه - وأَبُو إِسْحَاق بن سنان، وأَبُو يَعْلَى عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
حمزة بن أبي كريمة، والحسن (٣) بن رشيق، وأَبُو العباس أَحْمَد بن عُمَر بن عَبْد الملك بن
موسى (٤)، وأَبُو حاتم مُحَمَّد بن حِبّان البُسْتِي، وأَبُو عُمَر بن فضالة، وأَبُو سعيد أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن رُمَّيْح (٥) النسوي الحافظ، وأَبُو عمرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الصغير
النيسابوري، وعَلي بن أَحْمَد الصوري، ويوسف بن القاسم المَيَاتَجي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
داود بن سُلَيْمَان النيسابوري، وأَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن الحُسَيْن (٦) بن عَلي بن إِبْرَاهيم
الحرَّاني، وأَبُو أَحْمَد بن عَدِي، وعَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم الابندوني.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو
بَكْر المقرىء، نَا ابن سلم، نَا هشام بن عمّار، نَا مالك عن عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم، عَن أَبيه
عن عائشة: أن النبي ◌َّ أفرد الحج (٦٦٥٤].
قال: وأنا ابن (٧) المقرىء، نَا الفِرْيَابي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سلم ببيت المقدس،
الشيخ الصالح، وأَبُو عَرُوبة الحَرّاني قالا: نا المُسَيّب بن واضح، نَا عَبْد اللّه بن نافع عن ابن
جُرَيج عن نافع عن ابن عُمَر، قال:
عمم رسول الله وَّهُ عَبْد الرَّحْمن بن عوف بعمامة سوداء كرابيس(٨)، وأرخاها من خلفه
قدر أربع أصابع، وقال: ((هكذا فاعتم فإنه أعرف له وأجمل)) (٦٦٥٥]، وقال: ((اغزوا في
سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا، ولا تُمَثّلوا، ولا تغدروا هذا عهد الله وسنة نبيّكم
[٦٦٥٦]
فيكم))(٦٦٥٦].
هذا لفظ ابن سلم.
(١) زيد في المطبوعة: ابن وهب.
(٢) بالأصل: وأنبا.
(٣) بالأصل: ((والحسين)) والمثبت يوافق المطبوعة. وانظر سير الأعلام ١٤/ ٣٠٦.
(٤) في المطبوعة: ين يونس.
(٥) بالأصل: رمح، خطأ (ترجمته في سير الأعلام ١٦٩/١٦).
(٧) بالأصل: أبو.
(٦) المطبوعة: الحسن؟ ..
(٨) كرابيس: جمع كرباس، بالكسر، ثوب من القطن الأبيض، معرب، فارسيته بالفتح (القاموس المحيط).

١٩٥ ١
عبد الله بن محمد بن سليمان/ عبد الله بن محمد بن سيَّار أبو محمد الفرهياني
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
أَبُو أَحْمَد بن عدي(١) قال: سمعت عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سلم المقدسي يقول:
قدمت مصر فبدأت بحَرْمَلة فكتبت عنه کتاب عَمْرو بن الحارث، ویونس بن یزید
والفوائد ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح، فلم يحدِّثني، فحملت كتاب يونس بن يزيد الذي
كتبته عن حرملة فحرّقته(٢) بين يديه الأرضيه، وليتني لم أحرق(٣) فلم يرد (٤) ولم يحدّثني(٥).
٣٥٠٠ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
حكى عن أَحْمَد بن أبي الحواري، ومُحَمَّد بن المبارك الصُّوري، ومُحَمَّد بن قطن،
والقاسم بن عُثْمَان الجوعي.
حكى عنه أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن مَثُّوية الأصبهاني.
[أَنْبَأْنا أبو العسّاف محمد بن الحسن بن محمد العلوي الأصبهاني](٦) أَنَا أَبُو سعيد
عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عُمَر بن يزيد الصفَّار، نَا جدي أَبُو بكر عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن
القاسم، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن الحسن(٧) بن نصر بن عُثْمَان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
سُلَيْمَان الدمشقي، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قال: سمعت عَبْد العزيز بن عُمَيْر يقول بين يدي
أَبِي سُلَيْمَان فغشي عليه: بأبي الذين أطاعوك، وأرضوك، ويرضوك، وكانوا لك خدماً أيام
الدنیا .
٣٥٠١ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سَيَّار
أَبُو مُحَمَّد الفَرْهَياني - ويقال: الفَرْهَاذاني (٨)
سمع بدمشق هشام بن عمّار، وأبا عُثْمَان القاسم بن عَبْد الملك، ودُحَيماً، وبمصر:
(١) الخبر في الكامل لابن عدي ١/ ١٨٣ ضمن أخبار أحمد بن صالح المصري، وباختلاف في ترجمة حرملة بن
یحیی ٤٥٨/٢ .
(٢) كذا بالأصل وابن عدي (ترجمة حرملة)، وفي ابن عدي (ترجمة أحمد بن صالح): فخرقته.
(٣) ابن عدي - الموضع الأول: لم أحرقه، وفي الموضع الثاني: أخرقه.
(٤) ابن عدي: ((لم يرض)) وسقطت منه في الموضع الأول.
(٥) مات سنة نيف عشرة وثلثمائة (سير الأعلام ٣٠٦/١٤).
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة. وهو يوافق مشيخة ابن عساكر ص ١٨٢/ ب.
(٧) الأصل: ((الحسين)) والمثبت عن المشيخة ١٨٣/ أ.
(٨) الأصل: الفرهاداني، والمثبت عن اللباب وهذه النسبة إلى فرهاذان، بالذال المعجمة، وفي معجم البلدان قال
ياقوت: أظنها من قری نسا بخراسان. ذكره ياقوت وترجم له، واللباب ٢/ ٤٢٧ .

١٩٦
عبد الله بن محمد بن سيَّار أبو محمد الفرهياني
عَبْد الملك بن شُعَيب بن الليث، وجَعْفَر بن مسافر التِنِّيسي، وعَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن
عَبْد الحكم، وحَرْمَلة بن يَحْيَى، وبخراسان: أبا رجاء قتيبة بن سعيد، ومُحَمَّد بن الوزير
الواسطي، وسويد بن نصر المَرْوَزي.
روى عنه: أَبُو عَمْرو بن حمدان، وبشر بن أَحْمَد الإسفرايني، وأَبُو بَكْر الإسماعيلي،
ومُحَمَّد بن الحسن (١) النقاش.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل بن عُمَر، وأَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، قَالا: أنا أَبُو
عُثْمَانِ البَحيري، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سيَّار (٢) الفَرْهاذاني - زاد
أَبُو مُحَمَّد: الشيخ الصالح - نا عبّاس بن عَبْد العظيم، نبأ الأحوص بن جَوّاب، نَا عمّار بن
زُرَيق، عَن ابن أبي ليلى، عَن إسْمَاعيل بن أميّة، عَن مُحَمَّد بن مسلم، عَن أنس قال: سمعت
رَسُول اللهِوََّ يقول: ((لَبَّك بعمرة وحجّةٍ معاً) [٦٦٥٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السَّيِّدِي، أَنَا أَبُو عُثْمَان، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أَنَا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن سيَّار الفَرْهاذاني(٣)، نَا عَبْد الملك بن شُعَيْب بن الليث، أَنَا عَبْد اللّه بن وَهْب،
حَدَّثَني الليث بن سعد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن خالد بن مسافر، عَن ابن شهاب، عَن فضالة بن
مُحَمَّد الأنصاري أنه أخبره من لا يتهمه من قومه: أن كعب بن عُجْرة الأنصاري أصابه أذّى في
رأسه، فحلق قبل أن يبلغ الهدي محلّه، فأمره النبي ◌َّ بصيام ثلاثة أيام.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، وَأَبُو القَاسِم الشَّخَّامي، قَالا: أنا أَبُو سعد
الجَنْزَرودي (٤)، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن
مهران الثقفي السّرّاج، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سيَّار الفَرْهاذاني - زاد الشّحّامي:
النَسَوي، وقالا: بنسا - قالا: نا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف أَبُو رجاء البَغْلاني(٥)، نا
جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضُبَعي، عَن ثابت البُنَاني، عَن أنس بن مالك: أن النبي ◌َّ كان لا يدّخر
شيئاً لغد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد
(١) عن معجم البلدان، وبالأصل: الحسين.
(٢) بالأصل هنا: يسار.
(٣) الأصل: ((الفرهداني) والصواب ما أثبت وقد تقدم.
(٤) بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.
(٥) بفتح الباء وسكون الغين المعجمة، نسبة إلى بغلان وهي بلدة بنواحي بلخ (الأنساب).

١٩٧٠
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الشاعر المعروف بالأحوص
المقرىء، أَنَا الحسن(١) بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا الفَرْهاذاني(٢) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا
هشام بن عمّار، نَا الوليد بن مسلم، نَا ابن عَجْلَان، نَا سعيد المَقْبُري (٣)، عَن أَبي هريرة قال:
[استطال] (٤) الشيطان رحل على أبي بكر ورَسُول الله وَ له جالس وأَبُو بَكْر ساكت، الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو القَاسِم، [أنا أبو القاسم](٥) أَنَا أَحْمَد بن عَدِي (٦) قال:
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سيَّار (٧) الفَرْهاذاني رفيق أَبِي عَبْد الرَّحْمُن كان من الأقيال (٨) وكان له
بصر بالرجال، سألته أن يملي عليَّ عن حرملة بن يَحْيَى شيئاً فقال لي: يا بني، وما تصنع
بِحَرْمَلة؟ إنّ حَرْمَلة ضعيف، ثم أملى علي عن حَرْمَلة ثلاثة (٩) أحاديث ولم يزدني عليه.
٣٥٠٢ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَاصِم بن سُلَيْمَان
ابن ثَابِت بن أَبِي الأَقْلَح، واسم أَبِي الأَقْلَح: قيس بن عصمة (١٠) بن النعمان -
ويقال: مالك - بن أمة (١١) بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف
[ابن عمرو بن عوف](١٢) بن مالك بن الأوس
أَبُو مُحَمَّد - ويقال: أَبُو عاصم، ويقال: أَبُو عُثْمَان - الأَنْصَاري
الشاعر المعروف بالأحوص (١٣)
(١٤)
وأمه أسلة بنت عمر بن محسي
و کان أصفر (١٥) احوص العینین.
(١) الأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت (ترجمته في سير الأعلام ٥٣٥/١٥).
(٢) الأصل: ((الفرهداني)) والصواب ما أثبت وقد تقدم.
(٣) الأصل: ((المقرىء)) والصواب ما أثبت، وهو سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو سعد المدني، ترجمته في
تهذيب الكمال ٧/ ٢١٠.
(٤) زيادة عن المطبوعة.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وإضافته لازمة قياساً إلى سند مماثل.
(٦) الخبر فى الكامل لابن عدي ٤٥٨/٢ ضمن أخبار حرملة بن يحيى، باختلاف.
(٨) المطبوعة: الأثبات.
(٧) ابن عدي: إبراهيم.
(١٠) الأغاني: عصيمة.
(٩) عن ابن عدي وبالأصل: بكتبه.
(١١) الأغاني: أمية.
(١٢) الزيادة عن الأغاني.
(١٣) أخباره في الأغاني ٢٤٤/٤ الشعر والشعراء ص ٣٢٩ جمهرة ابن حزم ص ٣٣٣ سير الأعلام ٥٩٣/٤ الوافي
بالوفيات ٤٣٦/١٧ فوات الوفيات ٢١٧/٢ خزانة الأدب ١٦/٢.
لقب بالأحوص لحوص كان في عينيه.
(١٤) في الأغاني ٢٣٢/٤: أُثَيلة بنت عُمَير بن مَخْشِي.
(١٥) الأغاني: أحمر.

١٩٨
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الشاعر المعروف بالأحوص
ذكر جميع ذلك الزبير بن بكار، والحوص أن يكون في مؤخر العين ضيق.
وهو من أهل المدينة.
قدم على الوليد، وعُمَر بن عَبْد العزيز، ويزيد بن عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهّاب بن عَلي بن عَبْد الوهّاب، أَنْبَأَ
عَلي بن عَبْد العزيز الطاهري، قَال: قُرىء على أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو خليفة
الفضل بن الحُبَاب، نَا مُحَمَّد بن سلام الجُمَحي(١) قال: الطبقة السادسة من الإسلاميين
حجازية، وهم أربعة رهط، منهم الأَحْوَص بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عاصِم بن قيس، وهو
أَبُو الأقلح(٢)، شهد عاصم بدراً، وقتل يوم الرجيع، وحمته الدَبْر، وهو من بني الخَزْرَج.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنْبَأْ أَبُو عُمَر بن حُّوية،
أَنَا أَحْمَد ب معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال: في تسمية أهل بدر من
الأنصار، ثم من بني ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمْرو بن عوف: عاصم بن ثَابِت بن
قيس، وقيس هو أَبُو الأَقْلح بن عِصْمَة بن مالك بن أَمَة بن ضُبَيعة، وكان لعاصم من الولد:
مُحَمَّد، وأمه هند بنت مالك بن عامر بن حُذَيفة بن بني جَحْجَبا بن كُلْفة، من ولده الأحوص
الشاعر، بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَاصِم، ويكنى عاصم أبا سُلَيْمَان، وشهد عاصم بدراً
وأُحُداً، وكان قتله يوم الرّجيع في صفر على رأس ستة وثلاثين شهراً من الهجرة(٤).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٥): وأَبُو الأَفْلَح قيس بن
عِصْمة بن النعمان من بني ضُبيعة من الأَوْس، ومن ولده (٦) عاصم بن ثَابِت بن أَبِي الأَقْلَح،
هو الذي حَمَته الدَّبْر، ومن أولاد عاصم: الأحوص بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عاصم بن ثابت
الشاعر(٧)، واسم الأحوص: عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده ــ أبا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا
(١) انظر طبقات الشعراء للجمحي ط بيروت ص ١٨٦.
(٢) بالأصل والجمحي: ((أبو الأفلح))، وسقطت ((أبو)) من المطبوعة.
(٣) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٦٢.
(٤) زيد في المطبوعة: كذا قالا. والمحفوظ أن الأحوص اسمه: عبد الله بن محمد.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ١٠٤/١.
(٦) غير واضحة بالأصل والمثبت عن الاكمال.
(٧) زيد في الاكمال والمطبوعة: المشهور.

١٩٩
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الشاعر المعروف بالأحوص
المعافى بن زكريًّا(١)، نبأ مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، أَنَا أَبُو عَلِي العَنَزِي، نَا مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحْمُن الذارعِ، حَدَّثَني الوليد بن هشام القَحْذَمي، قال:
وقد وفد من أهل المدينة إلى الوليد بن عَبْد الملك بالشام، فبينما هو جالس والناس
عنده إذ دخل عَليه عبد الأحوص بن مُحَمَّد الأَنْصَاري، فقال: أعوذ بالله وبك يا أمير المؤمنين
مما يكلفني الأحوص، قال: وما يكلفك؟ فأخبره أنه يريده على أمر مذموم، فقال له الوليد:
كذبتَ أي عدو الله على مولاك، اخرج، قال: فخرج، فلما شاع الخبر اندسّ الأحوص إلى
غلام رجلٍ من آل أبي لهب فقال له: إنْ دخلتَ على أمير المؤمنين فشكوتَ من مولاك ما شكا
عبدي مني أعطيتك مائتي دينار، فدخل العبد على الوليد فشكا من مولاه ما شكا عبد الأحوص
منه ومولاه جالس عند الوليد في السماطين، فنظر إليه الوليد فقال: ما هذا يا فلان، قال:
مظلوم يا أمير المؤمنين، والله ما كان هذا، وهذا وفدُ أهل المدينة فسلهم عنّ، فسألهم فقالوا:
ما أبعده(٢) مما رماه به غلامه، فقال: خُذوه، فأُخذ الغلامُ فضرب بین یدي الوليد فقال: یا
أمير المؤمنين لا تعجل عليَّ حتى أخبرك بالأمر، أتاني الأحوص فجعل لي مائتي دينار على أن
أدخل عليك وأشكو من مولاي ما شكا عبده منه، فأرسل إلى الأحوص، فأُتي به، فأمر به
الوليد فجُرّد وضرب بين يديه ضرباً مبرحاً، وقال: أي عدو الله، سترتُ عليك ما شكا عبدك
فعمدتَ إلى رجلٍ من قريش تريد أن تفضحه؟ فَسُيّر إلى دَهلك (٣) جزيرة في البحر، فلم يزل
مستتراً (٤) أيام الوليد وسُلَيْمَان، فلما كانت خلافة عُمَر بن عَبْد العزيز رجع الأحوص إلى
المدينة وقال: هذا رجل أنا خاله - يعني عُمَر - فلم يصنع.
كانت أم عُمَر بن عَبْد العزيز أم عاصم بنت عاصم بن عُمَر بن الخطّاب، وأم(٥) أمّ
عاصم أنصارية بنت عاصم بن أَبِي الأَقْلَحِ الأَنْصَاري.
قال المعافى: هو عاصم بن ثَابِت بن قيس - وهو أَبُو الأَقْلَح - فبلغ ذلك عُمَر بن
عَبْد العزيز، فأمر به فرُدّ إلى دَهْلَك.
فلما قامٍ يزيد بن عَبْد الملك رجع الأحوص إلى المدينة، ثم إنّه خرج وافداً إلى يزيد بن
(١) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٦٣/٤ وما بعدها وقارن بالأغاني ٢٣٨/٤ و٢٤٩ - ٢٥١.
(٢) عن الجليس الصالح، وبالأصل: بعده.
(٣) دهلك: جزيرة في بحر اليمن، وهو مرسى بين بلاد اليمن والحبشة (معجم البلدان).
(٤) كذا بالأصل، وفي الجليس الصالح: مسيّراً.
(٥) ((وأم)) ليست في الجليس الصالح.

٢٠٠٠
عبد الله بنمحمد بن عبد الله بن عاصم الشاعر المعروف بالأحوص
عَبْد الملك فمرّ بمَعْبَد(١) المغنّي فقال له: معبد: الصحبة يا أبا عُثْمَان، قال: ما أحب أن
تنصحني(٢)، تقول وفود العرب هذا ابن الذي حَمَتْ لحمَهُ الدَبْر والغسيل معبدٌ معه مغنّ،
قال: لا بدّ والله من الصحبة، فلما أبى إلّ أن يصحبه ذهب، فلما نزل البلقاء، وهي من الشام،
أصابهم مطر من الليل، فأصبحت الغُدُر مملوءة، فقال الأحوص: لو أقمنا اليوم ها هنا،
فتغدّينا على هذا الغدير، ففعلا، ورفع لهما قصر لم يريا بناءً غيره، فلما أصبحوا خرجت
جارية معها جرّة إلى غدير من تلك الغُدُر، فملأت جرّتها، فلما رفعتها وحضرت(٣) بها رَمَتْ
بالجرّة فكسرتها، فقال معبدٌ للأحوص: أرأيت ما رأيتُ وما صنعتْ هذه؟ قال: نعم، فأرسل
إليها الأحوصُ بعضَ غلمانه فقال: ما حملك على ما صنعتِ، فقد رأينا الذي صنعت؟ قالت:
إنّي طربتُ، قال: وما أطربك؟ قالت: ذكرت صوتاً كنا نغني به أنا وصواحب لي بالمدينة
فأطربتني (٤) فكسرت الجرة، قال: وما الصوت قالت:
يا بيتَ عاتكة التي أتعزّل حذر العدى وبه الفؤادُ موَكَّلُ
قال: ولمن هذا الشعر؟ قالت: للأحوص الأَنْصَاري، قال: والغناء؟ قالت: لمعبد،
فقالا لهَا: أفتعرفينا؟ قالت: لا، قال: فأنا الأحوص وهذا معبد، لمن كنتِ بالمدينة؟ قالت:
لآل فلان، اشترتني (٥) أهل هذا القصر فصرت ها هنا ما أرى أحداً غيرهم، وقالت: فإنّ لي
حاجةٌ قالا: ما حاجتك؟ قالت لمعبد: تغنّيني قال الأحوص لمعبد: غنّها، قال فجعلت تقترح
ويغنّيها حتى قَضَتْ حاجتها ثم قالا لها: أتحبّينَ أن نعمل لك في الخروج من ها هنا؟ قالت:
نعم، قالا(٦): فإن نحن فعلنا أتشکریننا؟ قالت: نعم(٦)، فلما قدما علی یزید بن عَبْد الملك
ودخلا عليه قال الأحوص: يا أمير المؤمنين إني رأيت في مسيرنا عجباً، نزلنا إلى البلقاء فرأينا
جارية، وقصّ عليه قصّتها، قال: أفتعرفها؟ قال: نعم، فسمّاها وأهلها وموضعها، وقال: يا
أمير المؤمنين أنا الذي أقول فيها:
وغنى غَنّاء فحلٍ مجيدٍ
إنّ زِينَ الغدير من كسير (٧) الجرّ
كنت فيما مضى لآل الوليدِ
قلت: من أنتَ يا ظعين؟ فقالت:
(١) عن الجليس الصالح وبالأصل: بعبد.
(٣) كذا بالأصل، وفي الجليس الصالح: ومضت بها.
(٤) الجليس الصالح: فأطربني.
(٦) ما بين الرقمين ليس في الجليس الصالح.
(٢) كذا، وفي الجليس الصالح: تصحبني.
(٥) الجليس الصالح: اشتراني.
(٧) الجليس الصالح: كسر.