النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل فأتيت سرّيته فقلت: إنّي أريد أن أسألك عن شيءٍ، فأحب أن تصدقيني، قالت: سَلْ، قلت: أليس قد أتت أبا عَبْد الرَّحْمُن أربعة آلاف من قبل معاوية، وأربعة آلاف من قبل إنسان، قالت: بلى، قلت: إني رأيته يطلب علفاً بدرهم نسيئة، قالت: ما بات حتى فرّقه، وأخذ القطيفة فألقاها على ظهره ثم ذهب موجهها، ثم جاء فقلت: يا معاشر التجّار، ما تصنعون بالدنيا، وابن عُمَر أتته البارحة عن7 آلاف درهم وضحاً، فأصبح اليوم يطلب لراحلته علفاً بدرهم نسيئة(١). أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحداد - في كتابه - أنا أَبُو نُعَيم، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن (٢) السري بن مهران، نَا الحكم بن موسى، نَا يَحْيَى بن حمزة، عَنِ بُرْد بن سِنَان، عَن نافع قال: إن كان ابن عُمَر ليقسم في المجلس الواحد ثلاثين ألفاً، ثم يأتي عليه شهر ما يأكل فيه مُزْعَةً (٣) من لحم. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو العباس - هو الأصم - نا سعد بن مُحَمَّد قاضي بيروت، نَا عَبْد الوهّاب بن الضحاك، نَا ابن عيّاش، عَن مُطْعم بن المِقْدَام، عَن بُرْد بن سنان، عَن نافع، عن ابن عُمَر: أنه رُبّما تصدّق في الشهر بثلاثين ألف درهم، وما يأكل فيه أكلة لحم. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، قَالا (٤): أنا أَبُو نعيم (٥)، نَا أَبُو حامد بن جَبَلة، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا أَبُو همام السَّكوني، نَا إِسْمَاعيل، عَن أيوب (٦)، عَن نافع، قَال: بعث معاوية إلى ابن عمر بمائة ألف، فما حال ◌ُنيه الحول وعنده منها شيء. قال: ونا أَبُو نُعَيم(٧) نا (٨) أَبُو بَكْر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، نَا أَبِي(٩)، نَا عبد الأعلى، عَن بُرْد، عَن نافع، عن ابن عُمَر. أنه كان لا يعجبه شيء من ماله إلّ خَرَج منه الله عزّ وجل، قال: وكان ربّما تصدّق (١) الخبر في حلية الأولياء ٢٩٥/١ وسير الأعلام ٢١٨/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦١ ومجمع الزوائد ٩/ ٣٤٧. (٢) في ل: ((ابن أبي السري)) والأصل كالحلية. (٣) المزعة بضم الميم القطعة اليسيرة من اللحم. (٤) کذا بالأصل، وليست في ل. (٦) ((عن أيوب)) سقط من ل. (٨) عن ل، وفي الحلية: حدثنا. (٥) حلية الأولياء ٢٩٦/١. (٧) حلية الأولياء ٢٩٥/١. (٩) (نا أبي)) ليس في ل. ١٤٢ عبد الله بن عُمر بن الخطاب بن نُفَيَل في المجلس الواحد بثلاثين ألفاً، قال: وأعطاه ابن عامر ثلاثين ألفاً مرتين فقال: يا نافع إنّي أخاف أن تفتنّي دراهم ابن عامر، اذهب فأنت حرّ، قال: وكان لا يُدْمن اللحم شهر إلّ مسافراً (١) أو رمضان، قال: ويمكث الشهر لا يذوق فيه مزعة (٢) لحم. أَخْبَوَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنْبَأْ أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا أَبُو داود (٣) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الواسطي، نأ عَلي بن حرب، نَا الحسن (٤) بن موسى الأشيب، نَا سعيد بن زيد، عَن عَمْرو بن خالد، عَن حبيب بن أَبي ثابت، عَن نافع، عَن ابن عُمَر: أنه اشترى سمكة طرية بدرهم ونصف، فأتاه سائل، فتصدّق بها عليه، وقال: سمعت رَسُول الله وَيه يقول: ((أيّما امرىءٍ اشتهى شهوةً فردّ شهوتَه، وآثر على نفسه غفر الله له)) [٦٤٩٥]. قال الدار قطني: غريب من حديث حبيب عن نافع، تفرّد به عُمَرو (٥) بن خالد، أبو خالد الواسطي عنه. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا - فيما قرأت عليه - عن أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عُمَر (٦)؛، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأْ أَحْمَد بن معروف، أَنْبَأَ الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٧) ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا أَبُو المليح، عَن حبيب بن أبي مرزوقٍ. أن ابن عُمَر اشتهى سمكاً قال: فطلبته له صفية امرأته، فأصابت له سمكة، فصنعتها، فأطابت صنعتها، ثم قدمتها (٨) إليه قال: وسمع نداء مسكين على الباب، فقال: ادفعوها إليه، فقالت صفية: أنشدتك الله لما رددت نفسك منها بشيء، فقال: ادفعوها إليه، قالت: فنحن نرضيه منها، قال: أنتم أعلم، فقالوا للسائل: إنّه قد اشتهى هذه السمكة، قال: وأنا والله اشتهيتها، قال: فماكسهم حتى أعطوه ديناراً، قالت: إنّا قد (١) عن الحلية ول وبالأصل: مسافر. (٢) بالأصل: ((مرقة)) والمثبت عن الحلية، وفي ل: ((مرعه)). (٣) كذا بالأصل، وفي ل: ((أبود)) وفي المطبوعة: ((أبو ذرّ)). (٤) عن ل وبالأصل: الحسين، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٥٥٩. (٥) بالأصل: ((عمر أنا بن خالد» والمثبت عن ل. (٦) زيد بعدها في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم عمي رحمه الله، أنا أبو طالب، أنا أبو محمد قراءة عن محمد بن العباس ح قال وأنا إبراهيم بن عمر إجازة إلى. (٧) طبقات ابن سعد ١٦٥/٤. (٨) طبقات ابن سعد ول: قربتها. ١٤٣ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل أرضيناه، قال: كذلك قد أرضوك، ورضيتَ وأخذتَ الثمن؟ قال: نعم، قال: ادفعوها إليه . أَنْبَأنَا أَبُو عَلى الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نعيم (١) ، نبأ إِبْرَاهيم بن عَبْدِ اللّه، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا قُتيبة بن سعيد، نَا الليث بن سعد، عَن خالد بن يزيد، عَن سعيد بن أَبي هلال. أن عَبْد اللّه بن عُمَر نزل الجُحْفَةِ (٢) وهو شاكٍ، فقال: إني لأشتهي حيتاناً، فالتمسوا له فلم يجدوا إلّ حوتاً واحداً، فأخذته امرأته صفية بنت أبي عبيد، فصنعته، ثم قرّبته إليه، فأتى مسكين حتى وقف عليه، فقال له ابن عُمَر: خذه، فقال أهله: سبحان الله قد عيينا (٣) ومعنا زاد نعطيه فقال: إنّ عَبْد اللّه يحبه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد التاجر، أَنْبَأ عَلي بن مُحَمَّد بن ماشاذه، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الراشدي، نَا أَحْمَد بن هشام، نَا بكر بن بكّار، نَاقيس بن مسلم، نَا علقمة بن مرثد قال: أتي ابن عُمَر بحوت اشتهاه، فجاء سائل فقال: من يتصدّق (٤)، فإن الله يجزي المتصدقين، فقال ابن عُمَر: احملوا هذا الحوت إليه، فقالت زوجته: نعطيه درهماً مکان هذا الحوت، واقضٍ شهوتك، قال: شهوتي ارید ح أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، وأَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، قَالا(٦): أنا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي (٧)، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن بشر (٨) ابن العباس، أَنَا أَبُو لبيد(٩) مُحَمَّد بن إدريس السامي، نَا سويد بن سعيد، نَا حمّاد بن زيد، عَن أيوب، عَن نافع، عَن ابن عُمَر أنه اشتهى شهوة(١٠) العنب في غير زمانه، فطلبوه فلم يجدوا له إلّ عند (١) حلية الأولياء ١/ ٢٩٧. (٢) تقدم التعريف بها، وانظر معجم البلدان. (٣) في الحلية ول: عنّتنا. فقال: ((من یتصدق» مکرر بالأصل، والمثبت يوافق عبارة ل. (٤) (٥) فوقها في ل: ملحق. (٦) عن ل وبالأصل: قالوا. (٧) مضطربة بالأصل ول. وقد مرّ كثيراً. (٨) الأصل: ((سيرين اهناس)). والمثبت عن ل والمطبوعة. (٩) بالأصل: ((أبو كثير محمد بن إدريس الشامي)) والصواب عن ل، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٦٤. (١٠) كذا بالأصل، وفي ل: أنه اشتكى فاشتهى العنب ... ١٤٤٠ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل رجل(١) سبع حبات درهم، فاشتُري له، فجاء سائل فأمر له به، ولم يأكله(٢) . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحسن (٣) ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عُمَر بن حيوية، نبأ يَحْيَىْ بَنِ مُحَمَّد بن صاعد، نبأ الحُسَيْن بن الحسن (٣)، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن زيد بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن (٤) الخطاب، عَن نافع. أن ابن عُمَر اشتكى، فاشتري له عنقود بدرهم، فأتاه مسكين يسأل، فقال: أعطوه إياه، فَخَالف إنسان فاشتراه (٥) منه بدرهم [ثم جاء به إليه، فجاء المسكين يسأل، فقال: اعطوه إياه ثم خالفه إليه إنسان آخر فاشتراه منه بدرهم] (٦) فأراد أن يدفع حتى منع، ولو علم ابن عُمَر بذلك العنقود ما ذاقه. أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن قريش البنّا، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأهوازي، ويعرف بابن الصلت، نا مُحَمَّد بن مَخْلَد العطّار، نَا سعدان بن نصر، نَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن نافع قال: مرض ابن عُمَر فاشتهى عنباً أول ما جاء العنب، فأرسلت صفية امرأته فاشترت له عنقوداً (٧) بدرهم، فرآه السائل، فاتبع الرسول، فلما انتهى إلى الباب ودخل الرسول قال السائل: من يقرض الله؟ قال ابن عُمَر: أعطوه إياه، فأعطوه إيّاه، فأرسلت صفية بدرهم آخر فاشترت به عنقوداً، واتبع الرسول السائل، فلما دخل الرسول قال السائل: قال ابن عُمَر أعطوه إيّاه، فأعطوه إيّاه، فأرسلت صفية إلى السائل: والله لئن عُدْتَ لا تصيب منا خيراً أبداً، فأرسلت صفية بدرهم فاشترت به (٨) . أَخْبَوَنَا أبو القاسم زاهر بن(٩) طاهر، أَنا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يَحْيَىُ بن عَبْد الجبّار السكري - ببغداد - أنا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار. (١) بالأصل: ((رجلاً))، وما بعدها مطموس وكتبت كلمة على الهامش غير واضحة ثم ((درهم)) وصوبنا العبارة عن ل. (٢) في ل: ولم يذقه. (٤) من قوله: صاعد إلى هنا سقط من ل. (٥) بالأصل: «فاشترى له منه)» والمثبت عن ل. (٦) ما بین معکوفتین زیادة عن ل. (٨) («به» ليست في ل. (٩) (زاهر بن)) .. ل، ومكانها بالأصل ((الهري)). (٣) عن ل وبالأصل: الحسين. (٧) عن ل وبالأصل: عنقود. ١٤٥ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل ح قال: وأنا عَبْد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، قَالا: نا سعدان بن نصر (١) ، نَا أَبُو معاوية، عن الأعمش، عَن نافع قال: مرض ابن عُمَر، فاشتهى عنباً أول ما جاء العنب، فأرسلت صفية امرأته بدرهم فاشترت عنقوداً بدرهم، فاتّبع الرسول سائل، فلما أتى الباب ودخل قال: السائل، السائل، فقال ابن عُمَر: أعطوه إياه، ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به عنقوداً، فاتبع الرسول السائل، فلما انتهى إلى الباب ودخل قال: السّائل: السائل، فقال ابن عُمَر: أعطوه إيّاه، فأرسلت صفية إلى السائل، فقلت: والله لئن عُدْتَ لا تصيب مني خيراً أبداً، ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل، قَالا: نبأ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنْبَأ المفضل بن لاحق، عَن أَبي بكر بن حفص، قَال: كان ابن عُمَر لا يحبس عن طعام بين مكة والمدينة مجذوماً ولا أبرص ولا مبتلى حتى يقعدوا معه على مائدته، فبينما هو يوماً قاعد على مائدته أقبل موليان من موالي أهل المدينة، فسلّما فرحبوا بهما وحيّوهما، وأوسعوا لهما، فضحك عَبْد اللّه بن عُمَر فأنكر الموليان ضحكه، فقالا: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن، ضحكت أضحك الله سنّك، فما الذي أضحكك؟ قال: عجباً من بنيّ هؤلاء يجيء هؤلاء الذين تدمى(٢) أفواههم من الجوع، فيضيّقون عليهم، ويتأذون بهم(٣) حتى لو أراد أحدهم أن يأخذ مكان اثنين فعل، تأذياً بهم وتضييقاً عليهم، وجئتما أنتما قد أوقرتما (٤) الزاد، فأوسعوا إليكما وحبوكما، یطعمون طعامهم من لا يريده، ويمنعونه ممن یریده. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم(٥)، قَال: أخبرت عن سالم بن عصام (٦)، نَا يَحْيَى بن حكيم، نَا عُمَر بن أَبي خليفة قال: سمعت أفلح بن كثير قال: كان ابن عُمَر لا يرد سائلاً حتى إن المجذوم ليأكل معه في صحفته (٧) وإنّ أصابعه لتقطر دماً. (١) في ل: نصره. (٢) بالأصل: تجىء ... يدمي. (٣) في ل: ((ويتأذونهم)) وبالأصل: ((ويتودونهم)) وأثبتنا ما في المطبوعة. (٤) عن ل، وبالأصل: ((فرادوا فربما)) وأوقر البعير: حمله الكثير من الزاد. (٥) حلية الأولياء ٢٩٩/١. (٧) في الحلية: صحنه. (٦) في ل: سليم بن عاصم. ١٤٦ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، وعلي بن زيد السلميان، قَالا: أنا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم - زاد الفَرَضي: ومُحَمَّد بن فضيل قالا : - أنا أَبُو الحَسَن بن عوف، أَنَا أَبُو عَلي بن منير، أَنَا أَبُو بكر بن خُرَيْم، نَا هشام بن عمّار، نَا هشام بن يَحْيَى، عَن أَبيه قال: دخل سائل إلى ابن عُمَر فقال لابنه: أعطه ديناراً، فأعطاه، فلما انصرف قال ابنه عقيل تقبل الله منك يا أبتاه فقال: لو علمت أن الله تقبّل مني سجدة واحدة، أو صدقةَ درهم لم يكن غائب أحبّ إليّ من الموت، تدري ممن يتقبّل الله؟ إنما يتقبّل الله من المتّقين. أَخْبَرَنَا (١) أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو عَلي بن السّبْطِ، وأَبُو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا بشر بن موسى أَبُو عَلي الأسدي، نَا أَبُو عَبْد الرحمن المقرىء، نبأ سعيد بن أبي أيوب، حَدَّثَني مُحَمَّد بن عَجْلان، عَن نافع، عَن ابن عُمَر: أنه كان ليلة على الصفا فقال: اللّهمّ اعصمني بدينك وطاعتك وطاعة رسولك، واستعملني بسُنّة نبيك، وتوفّني على ملّته، وأعذني من شرّ مُضِلّت القبر(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل، قَالا: أنا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، أَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنْبَأ ابن لَهِيعة، عَن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن نوفل الأسدي. أن صفية بنت أبي عبيد قالت: ما رأيته شبع فأقول شبع - يعني: ابن عُمَر - فلمّا رأيت ذلك، وكان له يتيمان صنعت له شيئاً فدعاهما، فأكلا معه، فلما ناما جئته بشيء فقال: ادعوا فلانة وفلاناً، قلت: قد ناما وقد أشبعتهما، قال: فادعي لي بعض أهل الصّفّة(٣)، فدعا له مساکین، فأكلوا معه. [قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي] (٤). (١) أُخْر هذا الخبر في ل إلى ما بعد عدة صفحات. (٢) في ل: الفتن. (٣) عن ل وبالأصل: الصفا. (٤) ما بين معكوفتين جاءت مؤخرة بالأصل قدمناها بما يوافق عبارة ل. ١٤٧ عبد الله بن عُمَّر بن الخطاب بن نُفَيل وحَدَّثَنَا(١) عمي، أَنَا أَبُو طالب، أَنَا الحَسَن - قراءة [أنا أبو عمر](٢) ح قال: وأنا أَبُو إسحاق - إجازة - أنا أبو عمر بن حيويه(٣) أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نبأ مُحَمَّد بن سعد(٤)، أَنَا الفضل بن دُكَين، نَا هشام بن سعد، عَن أَبِي جَعْفَر القارىء، قَال: خرجت مع ابن عُمَر من مكة إلى المدينة، وكان له جُفنة من ثريد يجتمعوا(6) عليها بنوه وأصحابه، وكلّ من جاء حتى يأكل بعضهم قائماً، ومعه بعير له عليه مزادتان (٦) فيهما نبيذ وماء مملوءتان، فكان لكلّ رجل قَدَح سويق بذلك النبيذ، حتى يتضلع منه شبعاً . قال: وأنا ابن سعد (٧)، أَنَا الفضل بن دكين، نا مِسْعر عن عون قال: كان ابن عُمَر إذا صنع طعاماً فمرّ به رجل له هيئة لم يدعه ودعاه بنوه أو بنو أخيه، وإذا مرّ إنسان مسكين دعاه ولم يدعوه، وقال: تَدْعُون من لا يشتهيه، ويَدَعون من یشتهيه. قال: وأنا ابن سعد (٨)، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا أَبُو المليح، عَن ميمون بن مِهْرَان (٩) ، عَن نافع. أن ابن عُمَر كان يجمع أهل بيته على جفنته كل ليلة، قال: فربما يسمع نداء مسكين، فيقوم إليه بنصيبه من اللحم والخبز، فيدفعه إليه ويرجع قد فرغوا مما في الجفنة، فإن كنت أدركتَ فيها شيئاً فقد(١٠) أدرك فيها ثم يصبح صائماً. أَخْبَرَنَا(١١) أَبُو القَاسِم الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ (١٢)، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا يَحْيَى بَن أَبي طالب، نَا (١) في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم. (٢) ما بين معكوفتين جاءت مؤخرة بالأصل قدمناها بما يوافق عبارة ل. (٣) ((أنا أبو عمر بن حيوية)) عن ل ومكانها بالأصل: إسماعيل بن إبراهيم. (٤) طبقات ابن سعد ٤ /١٤٨. (٥) كذا بالأصل. وفي ل: يجتمع، وهو أشبه. عن ل وابن سعد، وبالأصل: مدادان. (٦) (٨) طبقات ابن سعد ٤/ ١٦٥. (٧) طبقات ابن سعد ٤ /١٤٩ . (٩) (بن مهران)) ليس في ابن سعد. (١٠) ((فقد أدرك فيها)) عن ابن سعد ول، ومكانه بالأصل: بعد الذي فيها. (١١) في ل فوقها: ح ملحق. (١٢) عن ل وبالأصل: العلوي. ١٤٨ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيل عَبْد الوهّاب (١) بن عطاء، أنا عمران بن حْدَير قال: قالوا لعكرمة: أن ابن عمر كان لا يدخل الحوانيت حتى يستأذن، فقال: ومن يطيق ما كان ابن عمر يفعله؟ كان ابن عُمَر لا يلبس ثوباً مصلباً قال عَبْد الوهّاب: يعني ثوباً فيه صليب - وكان يجوع نفسه، وكان يأتي أهله يدعو بالطعام فيمثل، ويقول: كلوا فإني صائم (٢). أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَّا الحسَن (٣) بن عَلي، أَنَّا أَبُو عُمَر بن حيوية، وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن صاعد، أَنْبَأ الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَّا عَبْد العزيز بن أَبِي رَوّاد. أن ابن عُمَر كان في مسير، فنزل منزلاً ولم يجيء ثقله، فلما رأته الرفاق أرسلوا إليه من طعامهم، فقعد ابن عُمَر وأصحابه قال: وجاءه المساكين، فنظر ابن عُمَر إلى أفضل شيء بحضرته من الطعام، فإذا قصعة فيها ثريد، فرفعها ليناولهم، فأخذ ابنٌ له القصعة فقال: هذا أفضل طعامك، فدعه لنا وها هنا من الطعام ما تطعم قال: فتنازعا القصعة بينهما فقال ابن عُمَر: إنما أُجاحش بها عن رقبتي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَّا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الشَرْقي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُهْلِي، نَا عَبْد الرزّاق(٤). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن أَبِي عَلي، قَال: أنا أَبُو مُحَمَّد الشيرازي، أَنَّا أَبُو عُمَر وأَبُو بَكْر، قَالا: أنا يَحْيَى بن مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، قَالا: أنا مَعْمَر، عَن الزُهري، عَن حمزة بن عَبْد اللّه بن عُمَر قال: لو أن طعاماً كثيراً عند عَبْد اللّه بن عُمَر ما شبع منه بعد أن يجد له أكلاً، قال: فدخل عليه ابن مطيع يعوده، فرآه قد كان(٥) قد نحل جسمه، فقال لصفية - زاد ابن المبارك: بنت أبي (٦) عبيد امرأته وقالا : - ألا تلطفيه لعله يرتد إليه جسمه، وتصنعين له طعاماً، قالت: أنا أفعل ولكنه لا يدعُ أحداً من أهله، ولا ممن بحضرته إلّ دعاه عليه، فكلّمه أنت في ذلك، فقال له ابن (٧) مطيع: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن، لو أكلتَ فرجعَ - وقال الذُّهْلي: لو أخذت طعاماً (١) بالأصل: عبد الوهّاب بن عمر، أنا عبد الرحمن قالوا كلهم: إن ابن عمر ... (٢) الخبر شديد الاضطراب في الأصل، قومناه عن ل. (٣) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ل، والسند معروف. (٤) مصنَّف عبد الرزّاق رقم ٢٠٦٢٠ . (٥) ليست في ل. (٦) عن ل، وبالأصل: بن. (٧) عن ل والمصنف وبالأصل: أبي. ١٤٩ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل فرجع - إليك جسمك، فقال: إنّه ليأتي علي ثمان سنين ما أشبع فيها شبعة واحدة - أو إلّ شبعة - وقال عَبْد الرزّاق أو قال: لا أشبع فيها إلّ شبعة - واحدة، والآن تريد أن أشبع حين لم يبق (١) من عمري إلّ ظمءُ حمار. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأْ أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الصغاني(٢)، نَا إِسْحاق بن إبراهيم، أَنَا عَبْد الرزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن الزهري، عَن حمزة بن عَبْد اللّه بن عُمَر قالوا: لو أن طعاماً كثيراً كان عند عَبْد اللّه بن عُمَر ما شبع منه بعد أن يجد له آكلاً، قال: ودخل عليه ابن مطيع يعوده، فرآه قد نحل جسمه، فقال لصفية: ألا تلطفيه لعله يرتد إليه جسمه، تصنعين له طعاماً؟ قالت: إنا لنفعل ذلك، ولكنه لا يدعُ أحداً من أهله، ولا من يحضره إلّ دعاه إليه، فكلّمه أنت في ذلك، فقال له ابن مطيع: يا أبا عَبْد الرَّحْمن، لو اتّخذت طعاماً فرجع إليك جسمك؟ فقال: إنّه ليأتي عليّ ثمان سنين لا أشبع فيها شبعة واحدة - أو قال: لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة - فالآن تريد أن أشبع حتى لم يبقَ من عمري إلّ ظمءُ حمار؟ !. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا - فيما قرأت عليه - عن أَبِي إِسْحَاق البرمكي(٣)، أَنَّا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٤)، أَنَا كثير بن هشام، نَا جَعْفَر بن بُرْقان، نَا ميمون بن مِهْرَان، أنّ امرأة بن عُمَر عوتبت فیه، فقيل لها ما تلطفين بهذا الشيخ؟ قالت: وما أصنع به؟ لا يصنع له طعام إلّ دعا عليه من يأكله، فأرسلت إلى قوم من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فأطعمتهم وقالت: لا تجلسوا بطريقه ثم جاء إلى بنيه (٥) فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام وقالت: إنْ دعاكم فلاناً فلا تأتوه، فقال: أردتم ألّ أتعشى الليلة، فلم يتعشَ تلك الليلة. (١) الأصل: ((حتی لم یبقی) والمثبت عن ل. (٢) الأصل ول، وفي المطبوعة: الصنعاني. (٣) زيد في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم عمي، أنا ابن يوسف، أنا أبو محمد، قراءة، عن ابن حیویة، ح قال وأنا البرمكي إجازة. (٤) طبقات ابن سعد ١٦٦/٤ . (٥) في ل: بيته. ١٥٠ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل أَخْبَوَنَا (١) أَبُو القَاسِم زاهر، وأَبُو بَكْر وجيه ابنا طاهر، قَالا: أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي الشاهد (٢) ، أَنَا أَبُو زكريا، نَا يَحْيَىُ بن إسْمَاعيل بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد [بن الحسن](٣)، أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن هاشم العبدي، نَا وكيع بن الجراح (٤)، نَا ميمون بن مِهْرَان قال: كان ابن عُمَر لا يكاد يشبع من طعام. قال [نا] عَبْد اللّه، نا وكيع [نا مالك بن مغول، عن نافع أن ابن عمر أتي بجوارش](٥) فکرهه وقال: ما شبعت من كذا وكذا. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو زكريا بن أَبِي إِسْحَاق، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا يَحْيَىُ بن نصر، نَا ابن وَهْب، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن عُمَر، عَن نافع: أن رجلاً من أهل العراق أهدى لابن عُمَر جَوَارش (٦) فقال ابن عُمَر: ما هذا؟ فقال: يهضم عليك طعامك، فقال: والله ما شبعت منذ ستة أشهر، ورده . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن غالب، نَا أَبُو حُذيفة قال: سمعت سفيان يقول: قيل لعَبْد اللّه بن عُمَر في الجَوَارش شيئاً فقال: وما أصنع بالجَوَارش وانه لم أشبع منذ كذا وكذا؟ يريد أنه كان يدع الطعام وبه إليه حاجة. أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي المقرىء، أَنَا أَبُو نعيم (٧)، نبأ أَبُو(٨) حامد بن جَبَلَة، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاقِ، نَا الحَسَن بن عَبْد العزيز الجَرَوي(٩)، عَن ضَمْرة، عَن رجاء بن أَبِي سَلَمة، عَن ميمون بن مِهْرَان، قَال: دخلت منزل عَبْدِ اللّه بن عُمَر فما كان فيه ما يساوي طيلساني هذا. (١) أخر هذا الخبر في ل، بعد الخبر التالي. وكتب فوقها في ل: ملحق. (٢) عن ل والمطبوعة، وبالأصل: الزاهر. (٣) زيادة عن ل. (٤) عن ل وبالأصل: الحداد. (٥) ما بين معكوفتين عن ل والمطبوعة، والعبارة في الأصل مضطربة ونصها: وكيع المسدي عن أبي بحرانیف. (٦) الجوارش: نوع من الأدوية المركبة يقوي المعدة ويهضم الطعام. (٧) حلية الأولياء ٣٠١/١. (٨) بالأصل: أبي. (٩) بالأصل: ((الحور)) والصواب ما أثبت عن الحلية، وفي ل: الحروي. ١٥١ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل ونا(١) عمي، أَنَا ابن يوسف(٢)، أَنَا الجوهري، أَنَا أَبو(٣) عُمَر مُحَمَّد بن العباس - إجازة - وقال: وأنا البرمكي - إجازة -. قرأت (٤) على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي (٤) . أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَّا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٥) ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا أَبُو المَليح، عَن مَيْمُون بن(٦) مِهْرَان قال: دخلت على ابن عُمَر فقوّمت كلّ شيء في بيته من فراش أو لحاف أو بساط وكلّ شيءٍ عليه، [فما](٧) وجدته يساوي مائة درهم. قال: ودخلت علیه مرة أخرى فما وجدته یسوی ثمن طيلساني هذا. قال أَبُو المَليح: فبيع طيلسان ميمون حين مات في ميراثه بمائة درهم. قال أَبُو المليح: كانت الطيالسة كردية يلبس الرجلُ الطيلسان ثلاثين سنة ثم يُقَلّبه أيضاً. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر (٨) بن حِيُّوية، نَا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نبأ الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، نَا ابن (٩) لَهِيعة، حَدَّثَني عَمْرو بن يزيد بن مرزوق(١٠) قال: قلت لعَبْد اللّه بن دينار: كيف كان طعام ابن عُمَر؟ قال: كان يطعمنا ثريداً، فإن لم نشبع زادنا آخر، قال: فقلتُ: فكيف كان لباس ابن عُمَر؟ قال: كان يلبس ثوبين ثمن عشرين درهماً، وكان يلبس ثوبين قِطْرِيّين ثمن عشرة دراهم. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدّاد، أَنَا أَبُو نُعَيم (١١)، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا قُتيبة بن سعيد، نَا كثير، نَا جَعْفَر، نَا ميمون. (١) في ل: ح وحدثنا الحقه قاسم. (٣) بالأصل: أبي. (٤) ما بين الرقمين قدّم في ل إلى أول السند. (٥) طبقات ابن سعد ١٦٥/٤ . (٦) عن ل وابن سعد، وبالأصل: عن. (٨) في ل: ((محمد)) تحريف. (١٠) عن ل والمطبوعة، وبالأصل: مروان. (١١) حلية الأولياء ٣٠١/١. (٢) عن ل وبالأصل: أبي دقيق. (٧) زيادة عن ابن سعد ول. (٩) عن ل والمطبوعة وبالأصل: أبي. ١٥٢ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل أن رجلاً من بني عبد الله بن ◌ُمَر استکساه إزاراً وقال: تخرّق إزاري فقال له: اقطع إزارك ثم انكسه، فكره الفتى ذلك، فقال له عَبْد اللّه بن عُمَر: ويحك اتق الله، ولا تكونن من القوم الذين يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم، وعلى ظهورهم. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، نبأ يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَّا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنْبأ سفيان، عن جعفر بن بُرْقان، عَن میمون بن جریر - ابن أبي جریر. أن ابن عُمَر أتاه ابنٌ له، فقال: تَخَرّق إزاري، فقال: اقطعه وانكسه، وإياك أن تكون من الذين يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم، وعلى ظهورهم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، نبأ أَبُو عَلي بن المُذْهِب - لفظاً - أنبأ أَحْمَد بن جَعْفَر، نبأ عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا إِسْحَاق بن يوسف، عَن سفيان، عَن ابن عَجْلان، عَن القَعْقَاعِ بن حَكِيم(٢) قال: كتب(٣) عند عَبْد العزيز بن مروان إلى ابن(٤) عمر قال: ارفع إليّ حاجتك، قال: فكتب إليه ابن عُمَر: إنّ رَسُول الله وَلِي كان يقول: ((إنّ اليدَ العليا خيرٌ من اليد السفلى وابدأ بمن تعول، ولست أسألك شيئاً ولا أزد رزقاً رزقنيه الله منك)) [٦٤٩٦]. قال: وحَدَّثَنِي أَبي(٥)، نَا هاشم، نَا إِسْحَاق بن سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن العاص، عَن أَبيه سعيد بن عَمْرو، عَن ابن عُمَر قال: سمعت رَسُول الله ◌ِوَ له يقول: ((اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى)) قال ابن (٤) عُمَر: فلم أسأل عُمَر، فمن سواه من الناس. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن، أَنْبَأَ مَحْمُود بن عُمَر بن جَعْفَرَ، أَنَا عَلي بنِ الفرج بن عَلي(٦) بن أَبي روح، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا فضل بن سهل، نَا ابن أَبِي أُويس، نَا سُلَيْمَان بن بلال، عَن جَعْفَر - يعني - بن مُحَمَّد، عَن نافع: أن المختار بن أبي عبيد كان يرسل إلى عَبْد اللّه بن عُمَر بالمال فيقبله ويقول: لا أسأل أحداً شيئاً، ولا أردّ ما رزقني الله - عزّ وجلّ -. (١) مسند أحمد ٢/ ٢٠٣ رقم ٤٤٧٤. (٢) عن المسند ول ورسمها بالأصل: ((حسم)). (٣) عن المسند ول وبالأصل: کنت. (٥) مسند أحمد ٢/ ٤٧٠ رقم ٦٠٤٦. (٤) عن المسند ول وبالأصل: أبي. (٦) ((بن علي)) ليس في ل والمطبوعة. ١٥٣ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل - إملاء - أنبأ عَلي بن مُحَمَّد بن قريش(١) - ببغداد - أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصلت، نَا ابن مَخْلَد، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الحميد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد المجيد (٢)، نَا جرير، عَن الأعمش، عن نافع قال: نزل ابن عُمَر بقوم، فلما مضت ثلاث (٣) ليال قال: يا نافع أنفق علينا من مالنا، لا حاجة لنا أن يتصدّق علينا (٤). أَخْبَرَنَا (٥) أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، [وأبو محمد (٦) هبة الله بن أحمد بن طاوس، وأبو القاسم نصر بن أحمد، والحسين بن محمد، وأبو المعالي محمد بن يحيى قالوا:] (٧) أَنَا أَبُو القاسم عَلي بن مُحَمَّد الفقيه. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، قَالا: أنا مَحْمُود (٨) وأَحْمَد ابنا الحُسَيْنِ البَلَديان، قَالا: أنا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نَا عَلي بن حرب، نَا أَبُو معاوية، نَا الأعمش أن ابن عمر قال: لا يصيب عبدٌ من الدنيا شيئاً إلّ انتقص من درجاته عند الله، وإنْ كان على الله كريماً. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية، وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل، قَالا: نبأ يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نبأ الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَّا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا وُهَيب: أن ابن عُمَر باع حماراً، فقيل له: لو أمسكته، قال: لقد كان لنا(٩) موافقاً ولكنه أذهب شعبة من قلبي، فكرهتُ أن أشغل قلبي بشيء. (١) عن ل والمطبوعة وبالأصل: أويس. (٢) عن ل والمطبوعة وبالأصل: عبد الحميد. (٣) بالأصل: ثلاثة. (٤) زيد في المطبوعة خبر، وقد سقطت الزيادة من الأصل ول، ونصها: أخبرنا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد الأهوازي، نا محمد بن مخلد، نا أحمد بن الوليد الكرابيسي، نا إسحاق بن إسماعيل، نا جرير، عن الأعمش، عن نافع قال: نزل ابن عمر بقوم، فلما مضت ثلاثة أيام قال: يا نافع، أنفق علينا من مالنا، لا حاجة لنا أن يتصدّق علینا. (٥) فوقها في ل: ((ح س)). (٦) فوقها في ل: ألحقه قاسم. (٧) في الأصل سند مضطرب كتب بعد نهاية الخبر السابق، فأخرناه وقومناه عن ل ونصه: ((أنا أبو القاسم بن الحصين وأبو نصر بن خير، أنبأ أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاهر وأبو القاسم نصر بن أحمد والحسين بن أحمد وأبو المعالي محمد بن يحيى الغرينية)). وما أثبت مكانه عن ل والمطبوعة. (٨) في ل والمطبوعة: محمد. (٩) ((نا)) ليست في ل. ١٥٤ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عمرو (١) بن مندة، أَنْبَأَ الحسن(٢) بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نبأ أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي بِشْر بن مُعَاذ، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَرِ، أَخْبَرَني الضحاك بن عُثْمَان، عَن نافع قال: سمع ابن عُمَر شيئاً، فضحك وهو عند قبر أبيه (٣) يوم مات وكان أحبّ الناس إليه، فقال: إنما نفرح بهم ونحزن (٤) عليهم ما داموا معنا، فإذا انقرضوا أو صاروا إلى الله انقطعوا منا. قال أَبُو(٥) سهل: وقال عَبْد اللّه: إذا استأثر الله بشيء فاله عنه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَبُو الحسن (٢) بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن زبر، نَا بشر بن موسى، قَال: سمعت الأصمعي يقول: لمّا دفن ابن عُمَر واقداً ضحك على قبره فغضب أخوه لذلك، فقال: إنّي كايدت به الشيطان. أَخْبَرَنَا خالي أَبُو المعالي القاضي، أَنَّا عَبْد المحسن بن عُثْمَان التِّنِيسي، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه، نَا أسلم(٦) الكاتب، أَنَا أَبُو بَكْر بن دريد (٧)، نَا أَبُو عُثْمَان يعني المازني، نَا أَبُو مُحَمَّد التّزي (٨)، قَال: بلغني عن عَبْد اللّه بن عُمَر أن أخاً (٩) له مرض مرضاً (١٠) موجع شديداً، فلما مات خرج على أصحابه مكتحلاً مدّهناً(١١)، فقالوا: لقد أشفقنا عليك يا أبا عَبْد الرَّحْمن، فقال: إذا وقع القضاء فليس إلّ التسليم (١٢). أَخْبَرَنَا أَبي(١٣) الحافظ أَبُو القَاسِم علي بن الحسن - رحمه الله -قال: أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى ابنا الحسن(٢) بن البنّا، قَالا: أنا أَبُو (٢) عن ل وبالأصل: الحسين. (١) عن ل وبالأصل: عمر. (٣) كذا بالأصل ول، وفي المطبوعة: ابنه. (٤) بالأصل: ((يفرح ... ويحزن)) واللفظتان غير معجمتين في ل، والمثبت يوافق سياق المطبوعة. (٥) بالأصل ول: ((ابن)) خطأ والصواب ما أثبت، وهي كنية بشر بن مُعَاذ العقدي أحد رواة الخبر، ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٥٨/١ . (٦) في ل والمطبوعة: أبو مسلم الكاتب. (٧) عن ل وبالأصل: زید. (٨) بالأصل: الثوري، وفي ل بدون إعجام، والمثبت عن المطبوعة. .(٩) ل: ابنا. (١٠) كذا بالأصل: ((مرض مرضاً موجع شديداً) وفي ل: مرض فجزع جزءاً شديداً. (١١) ((مكتحلا مدهنا)» عن ل، ومكانها بالأصل: مضحكاً. (١٢) كتب بعدها في ل: آخر الثاني والسبعين بعد المئتين. (١٣) الأصل: أبو. ١٥٥ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنْبَأْ عُثْمَان بن عمرو (١) بن مُحَمَّد المُنْتَاب، نَا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَنِ المَرْوَزي، أَنَا عَبْد اللّه، أَنْبَأ أُسامة بن زيد، أَخْبَرَني عَبْد اللّه بن سَلَمة الهُذَلي قال: سمعت خالد بن أسلم مولى عُمَر يقول: آذى رجلٌ من قريش عَبْد اللّه بن عُمَر، فأبى عَبْد اللّه أن يقول له شيئاً، فجئت فقلت: أنا عَبْد الرَّحْمُن، بلغني أن فلاناً آذاك، فإمّا أن تنتصر، وإمّا أن أنتصر لك منه، فقال عَبْد اللّه: إني، وأخي عاصم لا نسابُ الناس. رواها الزبير بن بكّار عن الحُسَيْن بن الحَسَن، عَن ابن المبارك. أَخْبَرَنَا أَبُو [بكر اللفتواني] (٢)، أَنَا أَبُو عمرو (١) الأصبهاني، أَنَا الحسن(٣) بن مُحَمَّد المديني (٤) ، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد اللنباني، نَا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا يعقوب بن إِبْرَاهيم بن كثير العبدي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن عَبْد اللّه بن عُمَر، عن زيد (٥) ابن أسلم قال: قال زيد (٦) لابن عُمَر: إنّ فلاناً سبّك، قال: إنّي وأخي عاصم لا نساب الناس. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٧) علي بن أَحْمَد بن منصور، أَنا أَبُو الحسن(٣) بن أَبي الحديد، أَنْبَأ جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، نا أَحْمَد بن منصور الرمادي، نا علي بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن عَبْد اللّه بن عُمَر العُمَري، عَن زيد بن أسلم قال: جعل رجل يسبّ عَبْد اللّه بن عُمَر، وابن عُمَر ساكت، والرجل يتبعه، فلما بلغ ابن عُمَر باب داره التفت إليه فقال: إنّي وأخي عاصم لا نسب الناس. أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا إِسْمَاعيل الصفّار، نَا أَحْمَد بن منصور، نَا عَبْد الرزَّاق، أَنَّا مَعْمَر، عَن أيوب. أن رجلاً قال لابن عُمَر: يا خير الناس - أو ابن خير الناس - فقال ابن عُمَر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس، ولكني عبد من عباد الله، أرجو الله وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه. (١) عن ل وبالأصل: عمر. (٣) عن ل وبالأصل: الحسين. (٥) بالأصل: ((عمرو ابن أسلم)) والمثبت عن ل. (٦) كذا وفي ل: رجل. (٧) الأصل ول: الحسين، خطأ، والسند معروف. (٢) بياض بالأصل، والزيادة عن ل. (٤) عن ل وبالأصل: البيهقي. ١٥٦ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحسن (١) بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٢)، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْ عَبْد الرزّاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن نافع أو غيره. أن رجلاً قال لابن عُمَر: يا خير الناس، أو ابن خير الناس، فقال ابن عُمَر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس، ولكني عبدٌ من عباد الله أرجو الله وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه . أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، نَا أَبِي، نبأ يَحْيَىُ، عَن إِسْمَاعيل، أَخْبَرَنِي وَبَرَة قال: أتى رجل ابنَ عُمَر فقال: أيصلح أن أطوف بالبيت وأنا محرم؟ قال: ما يمنعك من ذلك؟ قال: إن فلاناً ينهانا عن ذلك حتى (٤) يرجع الناس من الموقف، ورأيته كأنه مالت به الدنيا(٤)، وأنت أعجب إلينا منه، قال ابن عُمَر: حجّ رَسُول الله وَ ل﴿ فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، وسنّة الله ورسوله أحقّ أن تتبّع من سنة ابن فلان إنْ كنتَ صادقاً. أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عَمْرو(٥) السيدي وأَبُو(٦) القَاسِم تميم بن أبي سعيد، قَالا: أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(٧)، أَنْبَأ الحاكم أَبُو أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن مروان(٨) - بدمشق - نا هشام بن عمّار، نَا سعيد بن يَحْيَى، نَا إسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن وَبَرَةٍ(٩) بن عَبْد الرَّحْمُن قال: أتى ابنَ عُمَر رجلٌ فقال: أيصلح أن أطوف بالبيت وأنا محرم؟ قال: وما يمنعك؟ قال: ابن عباس ينهى عن ذلك حتى ترجع الناسُ من الموقف وقد مالت به الدنيا، وأنت أعجب إلينا منه، فقال ابن عُمَر: وأيّنا لم تملْ به الدنيا؟ قد حجّ رَسُول الله وَ له فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، وسنّة الله ورسوله أحقّ أن تتبّع من سنة ابن عبّاس (١) الأصل: الحسين، خطأ، عن ل. (٢) حلية الأولياء ١/ ٣٠٧. (٣) مسند أحمد ٣٢٣/٢ رقم ٥١٩٤. (٤) ما بين الرقمين سقط من ل. والمثبت يوافق عبارة المسند. (٥) الأصل: ((عمرو)) والمثبت عن ل. (٦) الأصل: ((أبو)) بدون واو. (٧) الأصل: ((الحيروحي)) تحريف والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٨) عن ل والمطبوعة، وبالأصل: هارون. (٩) عن ل وبالأصل: عروة. ١٥٧ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل - زاد السّيّدي: إنْ كنتَ صادقاً -. أَخْبَرَنَا (١) أَبُو مُحَمَّد المقرىء، أَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو الحسن(٢) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن رزقويه (٣) ، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن عُمَر بن عَلي بن حرب، نَا عَلي بن حرب، نَا سفيان، عَن شيخٍ عن ابن عُمَر: أنه أقبل يتحلل رحال الحاج ويقول: من عنده بعير ببعيري (٤) فقال رجل: لا يزال في الناس خير ما دام فيهم مثلك، قال ابن عُمَر: إني لأظنك(٥) عراقياً وهل تدري ما يغلق عليه ابنُ أخيك بابه . أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأ ◌َبُو بكر البيهقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل عُمَر بن عُبَيْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، قَالا: نبأ قبيصة، نَا سفيان، عَن أَبي الوازع (٦) قال: قلت لابن عُمَر: لا يزال الناس بخير ما أبقاكَ الله لهم، فغضب ابن عُمَر، وقال: إني لاحسبك عراقياً وما يدريك على ما يغلق عليه ابن أمك بابه(٧). وفي حديث حنبل: وما يدريك ما يعلق عليه بن أمك بابه. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأخضر، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن صَوْفان، نا أَبو (٨) بكر بن أَبي الدنيا، نا أَبُو يعقوب (١) فوقها في ل کتب: ح ملحق. (٢) الأصل: الحسين، خطأ، عن ل. (٣) الأصل: لاقويه، خطأ والصواب عن ل، وقد مرّ التعريف به. (٤) كذا بالأصل وفي ل: ببعيرين. (٥) عن ل وبالأصل: لأطلبك. (٦) الأصل ول: آبي الوارع، بالراء، خطأ، والصواب ما أثبت واسمه: جابر بن عمرو الراسبي، انظر الحاشية التالية . (٧) سير الأعلام ٣/ ٢٢٠ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٢ وطبقات ابن سعد ١٦١/٤ ولم أجده في المعرفة والتاريخ. (٨) الأصل: أبي. ١٥٨ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل يوسف بن موسى، عَن أَبِي أَحْمَد الزبيري(١)، عَن سفيان، عَن أَبي الوازع، قَال: سمعت ابن عُمَر وقال له رجل (٢): لا نزال بخير ما أبقاك الله، قال: ثكلتك أمك، وما يدريك ما یغلق علیه ابن أخیك بابه . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الخُصَينِ، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، أَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، نا أَبُو عَمْرو يعقوب بن يوسف القزويني، نَا مُحَمَّد بن سعيد بن سابق، نَا أَبُو جَعْفَر الرازي، عَن حُصَين قال: قال ابن عُمَر: إنّي لأخرج وما لي حاجة إلّ أن أسلّم على الناس ويسلّمون (٣) عليّ (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو النَّدَى حسان بن تميم بن نصر، أَنْبَأ نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد، أَنَا أَبُو الفتح سُلَيم بن أيوب، أَنَا القاضي أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القاسم المحاملي، أَنْبَأْ إِسْمَاعيل مُحَمَّد الصفّار، نَا أَحْمَد بن منصور الرمادي، نَا عَبْد الرزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن أَبِي عَمْرو النَّدَبي قال: خرجت مع ابن عُمَر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلّ سلّم عليه، ولقد مرّ بعبدٍ أعمى، فجعل يسلّم عليه والآخر لا يردّ عليه، فقيل له: إنّه أعمى (٥) . أَخْبَوَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه المقرىء (٦)، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب، وأَبُو بَكْر ناصر بن أبي العباس بن عَلي الصَيْدلاني، وقالوا: أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مسعود عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، نبأ يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا القاسم بنِ أَحْمَد بن بشر بن معروف، نَاسفيان بن عُيَينة، عَن مِسْعَر، عَن ابن أَبِي بُرْدة سعيد، عَن أَبيه قال: صليت إلى جنب ابن عُمَر، فسمعته حين سجد يقول: اللّهمّ اجعل حبّك أحبّ الأشياء إليّ، وخوفَك أخوفَ الأشياء عندي، وسمعته حين سجد يقول: ﴿[رب] بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين﴾(٧). (١) عن ل، وبالأصل: الزهري. (٢) عن ل، ومكانها بالأصل: له. (٣) کذا بالأصل ول. (٤) سير الأعلام ٢٢١/٣ تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٢ وطبقات ابن سعد ٤/ ١٥٥. (٥) مصنف عبد الرزَّاق رقم ١٩٤٤٢ وروى الذهبي في سير الأعلام ٢٢١/٣ جزءاً منه. (٦) تقرأ في ل: ((المصري)) وفي المطبوعة: المضري، وانظر مشيخة ابن عساكر ص ١٩٩/ أ وفيها: المضري. (٧) سورة القصص، الآية: ١٧ . ١٥٩ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل وقال: ما صليت صلاة منذ أسلمت إلّ وأنا أرجو أن تكون كفّارة. وقال لأبي بُرْدة: علمت أن أَبي لقي أباك فقال له: يا أبا موسى، أبشّرك(١)، إنّ عملك الذي كان مع رَسُول الله وَ ﴿ خلص لك لا عليك ولا لك، قال: لا قرأتُ القرآن، وعلمتُ الناسَ قال: قال عُمَر: تمنيت أن عملي خلص لي كفافاً لا عليّ ولا لي، قال أَبُو بُرْدة: إنّ أباك أفقه من أَبي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غَالِب بن البَنّا، قَالُوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نبأ علي بن طيفور، نا قُتيبة(٢) نبأ الوسيم بن جميل، عَن عَبْد الجبّار بن موسى، عَن أبيه. أن رجلاً أتى ابن عُمَر يسأله، فألقى إليه عِمَامته، فقال له بعض القوم: لو أعطيته درهماً لأجزاه، فقال ابن عُمَر: إنّي سمعت رَسُول اللهِوَ له يقول: ((إنّ من أبرّ البر أن يصلَ الرجلُ أهل ودّ أبيه)) وإنّ هذا كان من أهل ودّ عمر (٦٤٩٧]. أَخْبَرَنَا أَيُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور (٣)، نبأ عيسى بن عَلي، نَا أَبُو عبيد القاسم بن إسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن الوليد الكرابيسي، نَا مُحَمَّد بن يزيد الخُنَيسي، نَا عَبْد العزيز بن أَبِي رَوّاد(٤)، نَا نافع قال: دخلت مع ابن عُمَر الكعبة وهو يومئذ مُضيّق، فسمعته وهو ساجد يتضرع إلى ربّه یقول: يا ربّ، وقد تعلم، لولا خوفك لزاحمنا قريشاً (٥) على هذه الدنيا. أَنْبَانَا أَبُو الحسن(٦) عَلي بن مُحَمَّد بن العلّف. ح (٧) وأَخْبَرَني أَبُو المُعَمّر المبارك بن أَحْمَد. ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَر، وأَبُو الحسن(٦) بن العلّف، قَالا: أنبأ أَبُو القَاسِم عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن (١) الأصل ول، وفي المطبوعة: أيسرّك. (٢) ل: نا. (٣) بالأصل: المنصور، والمثبت عن ل، والسند معروف. - (٤) عن ل، وبالأصل: داود. (٦) عن ل وبالأصل: الحسين، والسند معروف. (٧) زيادة عن ل. (٥) في ل: قريش. ١٦٠ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل إِبْرَاهيم، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، نَا حمّاد بن الحسن(١)، نَا سيار بن حاتم العَنَزي (٢)، عَن عَبْد اللّه بن سُمَيْط قال: سمعت أبي يقول: قال عَبْد اللّه بن عُمَر: ساعة للدنيا وساعة للآخرة، وبين ذلك اللّهمّ اغفر لنا. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَّا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نبأ أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا ابن أَبي مذعور، نَا مُعْتَمِر، عَن عُبَيْد اللّه بن عُمَر، عَن نافع، عَن عَبْد اللّه: أنه كان لا يذكر الله إلّ وهو طاهر. ح أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن [الحسين، أنا أبو أحمد] (٤) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن(١) المِهْرَجاني، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَرِ، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم البوشنجي (٥) ، نَا ابن بكير (٦) ، نَا مالك أنه بلغني: أن عَبْد اللّه بن عُمَر مكث على سورة البقرة ثمان سنين يتعلّمها. [قال:] وأنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو العباس الأصم، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا إِسْحَاق بن عيسى قال: سمعت مالكاً يوماً عاب العجلة (٧) في الأمور ثم قال: قرأ ابن عُمَر البقرة في ثمان سنين. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَّا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَن مُحَمَّد بن أَبي المعروف الفقيه المِهْرَجاني - بها - نا أَبُو سهل بِشْر بن أَحْمَد بن بِشْر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن(١) بن علي القطَّان، نا عبيد بن جَنّاد الحلبي(٨)، نا عُبَيْد اللّه بن عَمْرو، عَن زيد بن أبي أنيسة، عَن القاسم بن عوف، قَال: سمعت عبد الله بن عُمَر یقول: لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتی الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على مُحَمَّد ◌َله فيتعلم حلالها وحرامها، وآمرها وزاجرها، وما (١) عن ل وبالأصل: الحسين، والسند معروف. (٢) الأصل: ((سنان بن حاتم العبري)) وفي ل: ((سيار بن حاتم العبري)) والمثبت عن المطبوعة. (٣) كتبت فوقها في ل كلمة: ملحق. (٤) بالأصل بعد لفظة ((بن)) إشارة تحويل إلى الهامش، ولم يكتب عليه شيئاً، وما بين معكوفتين زيادة لازمة لتقویم السند عن ل. (٥) عن ل وفيها البوسنجي، وفي الأصل: الموكي. (٧) عن ل وبالأصل: العجل. (٦) عن ل وبالأصل: أبو بكر. (٨) الأصل: ((جياد الكلبي)) والمثبت عن المطبوعة، وفي ل: جياد الحلبي.