النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل
أخو إِسْحَاق بن سعيد (١) - عَن أَبيه قال: ما رأيت أحداً كان أشد اتّقاء للحديث من ابن
عُمَر.
أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد.
ثم أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الحسن (٣)، أَنْبَأ سهل بن بشر،
قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الطّفّال، أَنْبَأْ أَبُو الطاهر الذُّهْلي، نَا موسى بن
هارون، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن سلام الطَرَسُوسي، نَا شبابة بن سَوّار، نَا
عَبْد العزيز الماجشون، عَن عُبَيْد اللّه (٤) بن عُمَر، عَن نافع، عَن ابن عُمَر: أنه كان يتبع
آثار رَسُول الله وَ ل ◌َ كلّ مكان صلّى فيه حتى أن النبي ◌َّ نزل تحت شجرة، فكان ابن عُمَر
يتعاهد تلك الشجرة، فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس .
قال: لنا موسى بن هارون: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّ عن الماجشون وكان
ثبتاً متقناً رحمه الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي صالح بن شافع بن صالح بن حاتم الجيلي، أَنْبَأْ أَبُو الفضل
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الطّيّب الصّاغِ، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
بِشْرَان المعدّل، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الخالق بن الحسن (٥) المعدّل، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان،
نَا أَبُو مَعْمَر، نَا عَبْد الوارث، نَا أيوب، عَن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رَسُول الله ◌َ لته:
(لو تركنا هذا الباب للنساء))(٦)[٦٤٨٨].
قال نافع: فلم يدخل فيه ابن عُمَر حتى مات(٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو
طاهر بن المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار قال:
وكان عَبْد اللّه بن عُمَر يتحفظ ما سمع من رَسُول الله وَل﴾ ويسأل إذا لم يحضر من
حضر عما قال رَسُول الله وَ يليه أو فعل وكان يتّبع آثار رَسُول الله پے في کل مسجد مرّ به،
(١) من قوله: قال: قيل إلى هنا سقط من المطبوعة.
(٢) فوقها في ل حرف ((س)).
(٣) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٤) في ل والمطبوعة: عبد اللّه.
(٥) عن ل، وبالأصل: الحسين.
(٦) الأصل: ((النساء)» والمثبت عن ل.
(٧) سير الأعلام ٢١٣/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٥٩ وعقب الذهبي: متفق على صحّته.

١٢٢٠
عبد الله بن عُمَّر بن الخطاب بن نُقَيل
صلّى فيه رَسُول الله وَ لَه وكان يعرض(١) براحلته في كل طريق مرّ بها رَسُول الله وَله فيقال
له في ذلك فيقول: إني أتحرّى أن تقع(٢) أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة
رَسُول الله وَ ل﴿ وكان قد شهد مع رَسُول الله ◌َل و حجة الوَدَاعِ، فوقف معه بالموقف بعَرَفة،
فکان يقف في ذلك الموقف کلّمَا حجّ، وکان کثیر الحجّ، لا يفوته الحجّ في كل عام،
حج عام قتل ابن الزبير مع الحجاج، وكان عَبْد الملك بن مروان كتب إلى الحجّاج بن
يوسف يأمره أن لا يخالف ابن عُمَر في الحجّ، فأتى ابنُ عُمَر حين زالت الشمس يوم
عرفة ومعه ابنه سالم بن عَبْد اللّه، فصاح به عند سرادقه: الرواح، فخرج عليه الحجاج
في معصفرة، فقال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأمهلني أصبّ عليّ ماء، فدخل ثم
خرج قال سالم: فسار بيني وبين أَبي، فقلت له: إنْ كنتَ تحبّ أن تصيب السنّة فعجّل
الصلاة وأوجز الخطبة، فنظر إلى عَبْد اللّه ليسمع ذلك منه، فقال عَبْد اللّه: صدق، ثم
انطلق حتى وقف في موقفه الذي كان يقف فيه، فكان ذلك الموقف بين يدي الحجّاج،
فأمر من نخس به حتى نفرت به ناقته فسكنها ابن عُمَر (٣) ثم ردها إلى ذلك الموقف،
فوقف فيه فأمر الحجاج أيضاً بناقته فنخست، فنفرت بابن (٤) عمر، فسكّنها ابن عُمَر حتى
سكنت، ثم ردّها إلى ذلك الموقف، فثقُل على الحجاج أمره، قام رجلاً معه حربة -
يقال: إنها كانت مسمومة. فلما دفع الناس من عَرَفة لصق به ذلك الرجل، فأمرّ الحربة
على قدميه، وهي في غَرْز رحله، فمرض منها أياماً ثم مات بمكة، فدفن بها وصلّى عليه
الحجّاج.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد محمد بن يَحْيَى بن سعيد، نَا مُحَمَّد بن بشر(٥) قال:
سمعت خالد بن سعيد يذكره عن أبيه قال: ما رأيت أحداً كان أشد اتّقاء لحديث
رَسُول الله وَلِهِ من ابن عُمَر.
(١) في ل: يعترض.
(٢) عن ل ونسب قريش ص ٣٥١ وبالأصل: يقع.
(٣) زيد في المطبوعة: حتى سكنت.
(٤) بالأصل: ((قام الحجاج أيضاً ينافيه فيحسب فيعرف نا ابن عمر)) صوبنا العبارة عن ل ونسب قريش
ص ٣٥١.
(٥) عن ل وبالأصل: بشير.

١٢٣
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيل
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقيِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا إِبْرَاهيم بن
أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحسن(١)، نَا أَبُو مسعود أَحْمَد بن الفرات (٢)،
أَنْبَأ يزيد بن هارون، أَنْبَأ شعبة، عَن ابن أَبي السفر، عَن الشعبي قال: صحبتُ ابنَ عُمَر
سنة، فما رأيته يحدِّث عن النبي ◌َّهِ إلّ حديثاً واحداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنْبَأْ أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو يوسف يعقوب بن إِسْحَاق الأنطاكي، نَا مُحَمَّد بن سَلّم
المَنْبِجي، نَا عيسى بن يونس، عَن عَبْد اللّه بن أبي السفر، عَن الشعبي قال: جالستُ
ابنَ عُمَر بالمدينة، فما سمعته يحدِّث عن رَسُول الله وَّهِ حديثاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، نبأ عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة قال(٣): قال مُحَمَّد - يعني - ابن أَبِي عُمَر - عن
ابن عيينة (٤) عن ابن أبي نجيح.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن(٥) أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا
عيسى بن عَلي، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عَمْرو الناقد، نا سفيان، عن ابن جُرَیج، عَن
مجاهد قال: صحبت ابنَ عُمَر إلى المدينة، فما سمعته حدَّث عن النبي ◌َّ إلّ حديثاً
واحدا .
هكذا قال الناقدُ: ابن جريج، والصواب: ابن أَبِي نَجيح، كما قال: ابن أَبِي عُمَر.
أَخْبَرَنَا بها على الصواب أَبُو القَاسِم (٦) أيضاً، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي (٧) عُثْمَان، أَنْبَأَ
أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد الفَرَضي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن جَعْفَر المطيري، نَا بشر بن مطر
الواسطي، نَا سفيان، عن ابن أَبِي نَجيح، عَن مجاهد قال: صحبتُ ابنَ عُمَر إلى
المدينة، فما سمعته يحدِّث عن رَسُول الله وَّهِ إلّ حديثاً واحداً.
(١) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل والمثبت عن ل.
(٣) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥٥٧.
(٥) عن ل وبالأصل: الخير.
(٤)
عن ل وأبي زرعة، وبالأصل: عتيبة.
(٦) ((أبو القاسم)) استدركت على هامش ل، وبعدها صح.
(٧) ((أبي)) عن ل.

١٢٤
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن الخِلَعِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
النحّاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا مُحَمَّد بن سنان القَزّاز أَبُو الحسن (١) البصري، نَا
وَهْب بن جرير بن حازم، نَا شعبة، عَن توبة العَنْبَري قال: قال الشعبي: أرأيتَ فلاناً
حين يحدِّث عن النبي ◌َّر؟ لقد جالستُ ابن عُمَر قريباً من سنتين(٢) فما سمعته يحدِّث
عن النبي وَلِ﴾ غير أنه قال يوماً كان ناس من أصحاب رَسُول الله وَِّ عنده يأكلون ضباً،
فيهم سعد بن مالك، فنادتهم امرأة من أزواج النبي ◌ََّ إِنّه ضبّ، فأمسكوا، فقال
النبي ◌َ﴿: ((كلوا، فإنّه حلال، ولا بأس به، ولكن ليس من طعام قومي)) (٦٤٨٩].
أَخْبَرَنَاه أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنَّا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَّا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، نبأ أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نَا إِبْرَاهيم بن مرزوق، نَا وهب بن
جرير، نَا شعبة، عَن توبة العَنْبَري قال: قال لي الشعبي: أرأيتَ فلاناً حين يحدِّث عن
رَسُول الله ◌َّ، قد جالستُ ابن عمر قريباً من سنتين فما سمعته يحدِّث عن
رَسُول الله وَّه بشيء غير أنه قال يوماً: كان ناس من أصحاب النبي وال﴿ يأكلون ضباً،
فيهم سعد بن مالك، فنادتهم امرأة من أزواج النبي وَّ إنّه ضبّ، فأمسكوا، فقال
النبي وَ ل: ((كلوا، فإنّه حلال، ولا بأس به ولكنه ليس من طعام قومي))(٦٤٩٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن
موسى الصيرفي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن
حنبل، حَدَّثَنِي مُعَاذ(٣) بن شعبة البصري، نَا مُعْتَمر(٤)، عَن كَهْمَس، عَن داود بن أَبي
هند، عَن الشعبي قال: لو لقيت هذا - يعني - الحسن (٥) لنهيته عن قوله [قال
رسول الله وَ﴿ل صحبت ابن عمر ستة أشهر فلم أسمعه يقول](٦). قال رَسُول الله وَلَ إلاّ
في حدیث واحد.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ (٧)، نَا أَبُو حامد بن جَبَلة، نَا
مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا مُحَمَّد بن الصباح، نَا سفيان، حَدَّثَنِي الصدوق البرّ عُمَر بن
(١) عن ل.
(٣) عن ل وبالأصل: محمد.
(٢) عن ل وبالأصل: سنين.
(٤) عن ل وبالأصل: معمر.
(٥) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل هنا وجاءت فيه بعد سطر، فقدمناها إلى هنا بما وافق عبارة ل.
(٧) حلية الأولياء ٣٠٣/١.

١٢٥
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيل
مُحَمَّد بن زيد، عَن أَبيه قال: كان ابن عُمَر إذا مرّ يربعھم - وقد هاجر منها(١) غمّض
عینیہ ۔ ولم ينظر إليه، ولم ينزله قط.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحسن(٢) بن رزقويه،
أَنْبَأْ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن عُمَر بن عَلي [بن حرب](٣)، نَا عَلي بن حرب (٤)، نَا
سفيان، عَن زيد بن مُحَمَّد، عَن أَبيه قال: ما رأيتُ ابنَ عُمَر مر بربعه قط إلّ غمّض
عینیه، قلت له: نزله؟ قال: لا ينظر إليه کیف ینزله.
الصواب: عُمَر بن مُحَمَّد بن زيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، أَنْبَأْ أَبُو العباس الأصم، أَنْبَأ الربيع، أَنْبَأ الشافعي، أَنَا ابن عيينة، عَن عُمَر بن
مُحَمَّد بن زيد بن عَبْد اللّه بن عُمَر قال: سمعت أبي يقول: ما ذكر ابنُ عُمَر
رَسُولِ اللهِوٍَّ إلّ بكى، وما مرّ على ربعهم إلّ غمّض عينيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو بَكْر
أَحْمَد بن يَحْيَىُ بن الحسن (٥) ، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، قَالوا: أنا أَبُو
الحسَن (٥) الداودي، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حَمّوية السَرَخْسي، أَنَا عيسى بن عُمَر بن
العباس أنا (٦) عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الدارمي، نَا مُحَمَّد بن أبي خلف، نبأ سفيان
عن عُمَر بن مُحَمَّد عن أبيه قال: سمعت ابن عُمَر ما يذكر النبي ◌ِّ قِطّ إلّ بكى.
ورویت عن ابن ◌ُیینة بإسنادٍ آخر.
أَخْبَرَنَا بها أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو أَحْمَد
عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد الفَرَضي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَرِ المَطيري، نَا أَبُو منصور نصر بن
داود بن طوق الخَلَنْجي، نَا قُتيبة، نَا سعيد بن منصور، نبأ سفيان، عَن عاصم بن
مُحَمَّد، عَن ابن زيد، عَن أَبيه قال: ما سمعت ابن عُمَر ذكر النبي وَّل قطّ إلّ بكى.
(١) الحلية: منه.
(٢) الأصل: ((أبو الحسين بن زرقويه)) والمثبت عن ل، ومرّ التعريف به.
(٣) عن ل، ومكانها بالأصل ح.
(٤) ((نا علي بن حرب)) سقط من المطبوعة.
(٥) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٦) عن ل وبالأصل: بن.

١٢٦
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو عَلي بن
السّبط، وأَبُو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نا أَبُو
عَبْد الرَّحْمُنِ عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نبأ عُبَيْد اللّه بن عُمَر، نَا سفيان، عَن
عاصم بن مُحمَّد العُمَري، عَن أَبيه قال: ما سمعت ابنَ عُمَر ذكر النبي ◌َّل إلّ بكى.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ العَلَوي، أَنَا رَشَأ المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا أَبُو إِسْمَاعيل الترمذي، نَا مهدي بن جَعْفَر، نَا الوليد بن مسلم، عَن
عُمَر بن مُحَمَّد بن زيد، عَن إِسْحَاق بن عَبْد اللّه الغَطَفاني قال: كان ابن عُمَر لا يذكر
رَسُول الله وَّةٍ إلّ بكى.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، نَا
يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحسن(١)، أَنَا هُشَيم (٢)، قال أَبُو بشر: أنا
عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابنَ عُمَر وهو عند عُبيد بن عُمَير، وعبيد يقصّ، فرأيت
ابن عُمَر عيناه تُهْرَقان(٣) دمعاً .
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البَرْمَكي (٤)، أَنْبَأْ أَبُو عُمَر بن
حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا موسى بن
مسعود أَبُو حُذَيفة النَّهْدي، نَا عِكْرَمة بن(٦) عمّار، عَن عَبْد اللّه بن عُبَيد(٧) بن عُمَير(٨)،
عَن أبيه أنه قرأ: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ حتى ختم الآية(٩)، فجعل ابن عُمَر
یبکی حتی لثقت لحيته و جبهته(١٠) من دموعه.
قال عَبْد اللّه: فحَدَّثَني الذي كان إلى جنب ابن عُمَر قال: لقد أردتُ أن أقوم إلى
عبيد بن عُمَير فأقول له: أقصر عليك فإنك قد آذيت هذا الشيخ.
(١) عن ل وبالأصل: ((الحسن)).
(٢) عن ل وبالأصل: هشام.
(٣) عن ل وبالأصل: تهرقان.
(٤) زيد بعدها في ل: ح وحدَّثنا ألحقه قاسم عمي أنا أبو طالب، أنا الجوهري قراءة عن أبي عمر ح قال:
وأنا البرمكي إجازة.
(٥) طبقات ابن سعد ٤/ ١٦٢ .
(٦) عن ل وابن سعد.
(٧) ((بن عبيد)» استدرك على هامش ل وبعده ((صح)).
(٨) عن ل وبالأصل: عمر.
(٩) سورة النساء، الآية: ٤١ .
(١٠) كذا بالأصل، وفي ل: ((وحبته)) وفي ابن سعد والمطبوعة: وجيبه.

١٢٧
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّاد، قَال: أنبأ أَبُو نُعَيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه (١) ، نَا أَبُو حامد بن
جَبَلة، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا الحسن (٢) بن حمّاد، نَا أَبُو أسامة، عَن عُثْمَان بن
واقد، عَن نافع، قَال: وكان ابن عُمَر إذا قرأ هذه الآية: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشعَ
قلوبَهُم لذكر الله﴾ (٣) بكى حتى يغلبه البكاءُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زاهر، وأَبُو بَكْر وجيه ابنا (٤) طاهر بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُّو
نصر عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن مُحَمَّد الشاهد، أَنَا أَبُو زكريا يَحْيَى بِن إِسْمَاعيل بن يَحْيَىُ
الحربي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن (٢) بن الشرقي، نَا عَبْد اللّه بن
هاشم الطوسي، نبأ وكيع، نَا هشام الدَّسْتُوائي، عَن القاسم بن أبي بَزّة، حَدَّثَني من سمع
ابن عُمَر قرأ ﴿ويلٌ للمطففين﴾ (٥) فلما بلغ ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ (٥) بكى
حتى خرّ وامتنع من قراءة ما بعده .
قال: ونا وكيع، نَا عَبْد الجبّار بن وَرْد، ونافع بن عُمَر، عَن ابن أَبِي مُلَيكة قال: مرّ
رجل على عَبْد اللّه بن عُمَر وهو ساجد في الحِجْر وهو يبكي، فقال: أتعجب أن أبكي
عن خشية من الله وهذا القمر يبكي من خشية الله؟ قال: ونظر إلى القمر حين شفّ (٦) أن
یغیب .
وقد رويت هذه القصة عن عَبْد اللّه بن عَمْرو (٧) بن العاص.
قرأت على أَبي غالب أَحْمَد بن الحَسَن، عَن إِبْرَاهيم بن عُمَر (٨)، أَنَا مُحَمَّد بن
العباس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٩)، أَنَا
أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نَا أَبُو شهاب أخبرني(١٠) حبيب بن الشهيد، قَال: قيل
(٢) عن ل وبالأصل: الحسين.
(١) حلية الأولياء ٣٠٥/١.
(٣) سورة الحديد، الآية: ١٦.
(٤) ((وأبو بكر وجيه ابنا)) استدرك على هامش ل وبعده صح.
(٥) سورة المطففين، الآيات ١ - ٦.
(٦) أي كاد أن يغيب.
(٧) عن ل وبالأصل: عمر.
(٨) زيد بعدها في ل: وحدثنا ألحقه قاسم عمي أنا أبو طالب انا الحسن قراءة عن محمد بن العباس ح قال
وأنا إبراهيم إجازة.
(٩) طبقات ابن سعد ٤ / ١٧٠ .
(١٠) أضيفت عن ل وابن سعد. ومكانها بالأصل: ((أحمد بن)).

١٢٨
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفّيل
النافع: ما كان يصنع ابن عُمَر في منزله؟ قال: لا يطيقونه، الوضوء لكلّ صلاةٍ،
والمصحف فيما بينهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنْبَأْ أَبُو منصور بن شكروية، أَنْبَأ
إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نبأ أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا مُحَمَّد بن عمرو بن أَبِي(١)
مذعور قال: سألت عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر قال: سألت عن قول الله عزّ وجلّ:
﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ (٢) قال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن موسى، عَن نافع أن ابنَ عُمَر كان
يحيي الليل ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟ فأقول لا، فيعاود الصلاة، فإذا قلت: نعم، فقد
يستغفر الله ویدعو حتی یصبح.
سقط الوليد شيخ ابن أبي مذعور، فإنه لم يدرك ابن جابر.
أَنْبَانَاه أَبُو عَلي الحسن(٣) بن أَحْمَد، أَنَا أبو نُعيم (٤) أَحْمَد بن عَبْد اللّه، نَا
سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَبُو(٥) يزيد القَرَاطيسي، نَا أسد بن موسى، نَا (٦) الوليد بن مسلم،
نَا ابن جابر، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن موسى (٦)، عَن نافع، عن ابن عُمَر: أنه کان یحیي الليل
صلاة ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟ فيقول: لا، فيعاود الصلاة، ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟
فأقول: نعم، فيقعد ویستغفر ويدعو حتى يصبح.
قال: ونا أَبُو نُعَيم(٧)، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن(٣)، نَا بشر بن موسى، نَا
خَلّد بن يَحْيَى، نَا عَبْد العزيز بن أَبي روّاد (٨).
ح قال (٩): ونا أَبُو مُحَمَّد بن حَيّان (١٠)، نَا أَبُو يَعْلَى، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن
البُرْجُلاني، نَازيد بن الحُبَاب، نَا عَبْد العزيز بن أبي رواد (٨)، عَن نافع أن ابن عُمَر كان
إذا فاتته صلاة العشاء في جماعة أحيا بقية ليلته (١١).
(١) بالأصل ((عبدون)) والمثبت «عمرو بن أبي)) عن ل.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٧ .
(٣) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٤) بالأصل: ((إبراهيم)) بدل ((أبو نعيم)) والمثبت عن ل. وانظر الخبر في حلية الأولياء ٣٠٣/١.
(٥) سقطت من الحلية.
(٦) ما بين الرقمين سقط من ل.
(٨) عن ل وبالأصل: داود.
(٧) الحلية ٣٠٣/١.
(٩) في الحلية: ح قال وأنا أبو نعيم، قال: ونا أبو محمد ....
(١٠) بالأصل ((حبان)) وبدون نقط في ل، والمثبت عن المطبوعة.
(١١) تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٥٩.

١٢٩
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن
مُحَمَّد بن علي بن يعقوب الإيادي ببغداد، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الصّوّاف، نَا
أَبُو العباس بن المُفَلّس، قَال: سمعت ابن أَبي أُويس يقول: سمعت مالك بن أنس
يقول: سمعت نافعاً يقول: كان ابن عُمَر إذا فاتته صلاة في جماعة صلّى إلى الصلاة
الأخرى، فإذا فاتته العصر سبّح إلى المغرب، ولقد فاتته صلاة عشاء الأخيرة (١) في
جماعة فصلّى حتى طلع الفجر.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَّا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، نَا
يَحْيَى بن مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن بن الحسن (٢)، أَنَا ابن المبارك، أَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن
زيد: أن أباه أخبره أن عَبْد اللّه بن عُمَر كان له مهراس (٣) فيه ماء، فيصلّي ما قدر له ثم
يصير إلى الفراش فيغفى إغفاء الطائر، ثم يقوم فيتوضأ ثم يصلّي، ثم يرجع إلى فراشه
فيغفى إغفاء الطائر ثم ينتبه فيتوضأ ثم يصلّي، يفعل ذلك في الليلة أربع مرات أو
خمس (٤) .
أَخْبَرَنَا (٥) أَبُو القَاسِم الشحامي أَنا أبو (٦) بكر البيهقي، أَنَّا أَبُو بَكْر الحارثي
الأصبهاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حَيّان (٧)، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا أَبُو عامر
موسى بن عامر، نَا الوليد بن مسلم، قَال: وأَخْبَرَني عَمْر بن (٨) مُحَمَّد عن أبيه عن جده
عَبْد اللّه بن عُمَر أنه كان إذا غلبه النوم في قيام الليل أتى فراشه، فاضطجع، فرقد رقادَ
الطير، ثم يثب فيتوضأ ويعاود الصلاة.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، قَال: أنا أَبُو نُعَيم (٩)، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن
أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا مُحَمَّد بن أَبي عدي، عَن ابن عون قال: ذكر مُحَمَّد
فضلَ ابن عُمَر فقال: كان كلما استيقظ من الليل صلَّى.
(١) في ل: الآخرة.
(٢) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٣) المهراس حجر منقور ضخم يتوضأ منه ويدق فيه، وقد يعمل منه حياض للماء.
(٤) سير الأعلام ٢١٥/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٥٩.
(٥) فوقها في ل: ح ملحق.
(٦) مكانها: ((أبو أيوب)) بالأصل، والمثبت عن ل.
(٧) بالأصل ((حبان)) وبدون نقط في ل، والمثبت عن المطبوعة.
(٨) عن ل وبالأصل: ومحمد.
(٩) حلية الأولياء ٣٠٤/١.

١٣٠
عبد اللّه بنَ عُمَر بن الخطاب بن نُفَّيل
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق الفقيه، وحَدَّثَنَا(١) عمي، أَنَّا ابن
يوسف، أَنَا الجوهري - قراءة - ابن عُمَر.
ح قال: وأنا أَبُو إِسْحَاق - إجازة (٢) - أنا أبو (٣) عُمَر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن
معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٤)، أَنَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن
أيوب، عَن نافع قال: ابن عُمَر لا يصوم في السفر، ولا يكاد يفطر في الحضر، إلّ أن
يمرض، أو أيام يقدم، فإنه كان رجلاً كريماً يحبّ أن يؤكل عنده.
قال: وكان يقول: لأن أُفطر في السفر وآخذ برخصة الله أحبّ إليّ من أن أصومَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر إِبْرَاهيم بن الفضل بن إِبْرَاهيم البار، وأَبُو القَاسِم بن
السَّمَرْ قَنْدي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنْبَأْ أَبُو الحسن(٥) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عمران المعروف بابن الجندي(٦)، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عبد الأعلى هو ابن حمّاد،
حَدَّثَنَا حمّاد بن سَلَمة، عَن عُبَيْد اللّه، عَن نافع: أن ابن عُمَر كان لا يصوم في السفر،
ولا يكاد يفطر في الحضر، وإن ابن عمر كان اليوم الذي يدخل فيه مكة يصبح صائماً.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة،
نبأ يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن المَرْوَزي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَبي
عدي، عَن حُمَيد الطويل، عَن نافع، عَن ابن عُمَر قال: ما رأينا ابنَ عُمَر صائماً في سفرٍ
ولا مفطراً في محضرٍ (٧).
قال: ونا الحُسَيْن، نَا أَبُو داود الطيالسي، نَا قُرّة (٨) بن خالد، نَا سعد (٩) بن
إِبْرَاهيم قال: كان ممن يكثر الصوم عائشة، وابن عمر، وسعيد بن المُسَيّب.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون،
أَنَا أَبُو حامد بن الشَرْقي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ الذُّهْلِي، نَا عَبْد الرزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن
(١) في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم.
(٢) فوقها في ل: إلى.
(٤) طبقات ابن سعد ٤ /١٤٨ .
(٣) عن ل وبالأصل: ابن.
(٥) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٦) الأصل ((الكندي)) والمثبت عن ل، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٥٥٥.
(٧) المطبوعة: ((في السفر ... في الحضر)).
(٨) في ل: مرة.
(٩) في ل: سعيد.

١٣١
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيل
الزُهْري، عَن سالم قال: ما لعن بن عُمَر خادماً ما له قط إلّ مرة فأعتقه (١) .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَخْبَرَنَا (٢) عمي، أَنا (٣).
ابن يوسف الجوهري - قراءة عن مُحَمَّد بن العباس.
ح قال: وأنا البرمكي - إجازة - أنا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا
الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٤)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن يزيد بن خُنَيس، عَن
عَبْد العزيز بن أَبِي روّاد، أَخْبَرَني نافع: أن عَبْد اللّه بن عُمَر كانت له جارية، فلما اشتدّ
عجبه بها أعتقها وزوّجها مولی له.
قال مُحَمَّد بن يزيد: قال بعض الناس: هو نافع، فولدت غلاماً، قال نافع: فلقد
رأيْت عَبْد اللّه بن عُمَر يأخذ ذلك الصبي فيقبّله ثم يقول: واهاً لريح فلانة - يعني الجارية
التي أعتق.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَنْبَأَ أَبُو قُتيبة سالم(٥) بن الفضل الأدمي - بمكة - نا مُحَمَّد بن نصر الصايغ، أَنَا أَبُو
مُصْعَب، نَا عَبْد اللّه بن الحارث الجُمَحي، حَدَّثَني زيد بن أسلم قال:
مرّ عَبْد اللّه بن عُمَر براعٍ فقال: يا راعي الغنم، هل من جَزَرة، قال الراعي: ليس
ها هنا ربّها، فقال له ابن عُمَرَ: تقول: إنه أكلها الذئب، قال: فرفع الراعي رأسه إلى
السماء، ثمّ قال: فأين الله، قال ابن عُمَر: فأنا والله أحق أن أقول فأين الله، فاشترى(٦)
ابنُ عُمَر الراعي، واشترى(٦) الغنم فأعتقه وأعطاه الغنم.
قال: وأنبأ البيهقي، أَنَا أَبُو نصر بن قتادة، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَد الحافظ، أَنَا أَبُو العباس
الثقفي، نَا قُتِيبة، نَا الخُنَيْسي - يعني - مُحَمَّد بن يزيد الخُنَيسي (٧)، عَن عَبْد العزيز بن
أَبي روّاد (٨)، عَن نافع قال: خرج ابن عُمَر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له،
ووضعوا السفرة له، فمرّ بهم راعي غنم قال: فسلّم فقال له ابن عُمَر: هلمّ يا راعي، هلمّ
(١) سير الأعلام ٢١٥/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٠.
(٢) في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم.
(٣) عن ل وبالأصل: أبو.
(٥) في ل والمطبوعة: سلم.
(٧) مكانها في ل: بن خُنَيس.
(٤) طبقات ابن سعد ٤/ ١٦٧ .
(٦) الأصل: استبرى، والمثبت عن ل.
(٨) بالأصل: ((داود)) والمثبت عن ل.

١٣٢
عبد الله بن عُمَّر بن الخطاب بن نُفَيل
فأصب من هذه السفرة، فقال له: إنّي صائم، فقال ابن عُمَر: أتصوم في مثل هذا اليوم
الحار الشديد سمومه وأنت في هذه الحالة، ترعى هذه الغنم، فقال له: إنّي والله أبادر
أيامي هذه الخالية، فقال له ابن عُمَر: وهو يريد يختبر ورعه: فهل لك أن تبيعنا شاة من
غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها فتفطر عليه، فقال: إنها ليست لي بغنم،
إنها غنم سيدي، قال له ابن عُمَر: فما عسى سيّدك فاعلاً إذا فقدها، فقلت أكلها الذئب؟
فولّى الراعي عنه وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله، قال: فجعل ابن عُمَر
يردد قول الراعي وهو يقول: قال الراعي: فأين الله؟ قال: فلمّا قدم المدينة بعث إلى
مولاه فاشترى منه الغنمَ والراعي، فأعتق الراعي ووهب منه الغنم.
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، وأَبُو بَكْر السمسار،
قَالا: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نبأ أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَبْد اللّه بن
شبيب، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يزيد بن خُنَيس المخزومي، حَدَّثَني عَبْد العزيز بن أَبي
روّاد (٢)، عَن نافع قال:
خرجت مع ابن عُمَر في بعض أسفاره، إذ نزل منزلاً، فبسط سفرته، فمرّ به
راعي(٣)، فقال: يا راعي، هلم، فقال: إني صائم، قال: وفي مثل هذا اليوم؟ وذلك يوم
قائظ شديد الحرّ، قال: إني أبادر الأيام الخالية، قال: فأراد ابن عُمَر أن يبلو عقله فقال:
يا راعي بعنا شاة، قال: ليست لي، قال: نطعمك من لحمها، ونعطيك ثمنها، وتخبر
صاحبها أن الذئب أكلها، قال: يا عَبْد اللّه، فأين الله؟ قال ابن عُمَر: يا نافع ارفع سفرتك
ثم رجع، فلم يزل يقول: قال الراعي: فأين الله؟ حتى دخل المدينة، فسأل عن مولى
الراعي، فاشتراه واشترى الغنم منه، فكتب ابن عُمَر إليه بعتقه ووهب له الغنم.
قال نافع: وكان ابن عُمَر إذا أعجبه من ماله قدّمه ولقد رأيته عشية في حج أو عمرة
وهو على نجيب له قد أعجبه سيرته وروحته فنزل عنه، فقال: يا نافع حط عنه وقلّده (٤)،
وأشعره وأدخله في البُدْن، قال نافع: فعرفه غلمانه بذلك، فجعلوا يشمرّون ثيابهم،
(٢) بالأصل: ((داود)» والمثبت عن ل.
(١) أخر هذا الخبر في ل.
(٣) کذا بإثبات الياء بالأصل ول.
(٤) عن ل وبالأصل: وفاده.
وقلد البدن أن تجعل في عنقها شعار ليعلم أنها هَدي.
وأشعر البدنة: علمها. وهو أن تشق أسنمتها حتى يظهر الدم ويعلم أنها هَذْي.

۔۔۔۔
١٣٣
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفیل
ويلزمون الصف الأول، فلما رآهم أعجب بهم فأعتقهم، فقيل له: يا أبا عَبْد الرَّحْمن،
إنهم والله يخدعونك، فقال: من خدعنا بالله انخدعنا .
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدّاد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم (١)، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن
إِسْحَاق، نَبأ قتيبة بن سعيد، نبأ مُحَمَّد بن يزيد بن خُنَيس، نَا عَبْد العزيز بن أَبِي رَوّاد،
عَن نافع قال: كان ابن عُمَر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قرّبه لربّه عزّ وجل قال نافع:
وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما شمّر أحدهم، ولزم المسجد، إذا رآه ابن عُمَر على
تلك الحالة الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: يا أبا عَبْد الرَّحْمن، والله ما بهم إلّا أن
يخدعوك، فيقول ابن عُمَر: فَمَنْ خَدَعنا بالله انخدعنا له.
قال نافع: فلقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عُمَر على نجيبٍ له قد أخذه بمال، فلما
أعجبه سيره أناخه مكانه، ثم(٢) نزل عنه فقال: يا نافع، انزعوا زمامه ورحله، وجلّلوه(٣)
وأشعروه وأدخلوه في البُدْن.
قال(٤): ونبأ أَبُو حامد بن جَبَلة، نَا أَبُو العباس الثقفي، نَا مُحَمَّد بن الصباح، نَا
سفيان، عَن عُبَيْد اللّه، عَن نافع قال:
بينما هو يسير على ناقته بعير ابن عُمَر إذ أعجبته فقال: أخ أخ فأناخها ثم قال: يا
نافع حط عنها الرحل، فكنت أرى أنه لشيء رابه منها في فحططت(٥) الرحل(٦)، فقال
لي: انظر هل ترى عليها مثل رأسها، فقلت: أنشدك الله، إنّك إنْ شئت بعتها واشتريت
بثمنها، قال: فحلّلها وجّلها وجعلها(٧) في بُدْنه، وما أعجبه من ماله شيء قطّ إلّ قدّمه.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَّا
أَبُو الطّب عُثْمَان بن عَمْرو الإمام(٨)، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن
١
(١) الخبر في حلية الأولياء ٢٩٤/١.
(٢) في ل: لم نزل.
(٣) الأصل والحلية، وفي ل والمطبوعة: حللوه.
(٤) الحلية ٢٩٥/١.
(٥) عن الحلية وبالأصل: في ططت.
(٦) من قوله: فكنت أرى إلى هنا سقط من ل.
وفي الحلية: فكنت أرى أنه لشيء يريده - أو لشيء رابه منها -.
(٧) في الحلية ول: فجللها (ل: فحللها) وقلدها وجعلها.
(٨) كذا بالأصل ول، وفي المطبوعة: عمرو بن المنتاب.

١٣٤
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل
الحسن(١)، أَنَا ابن (٢) المبارك، أَنَا مُحَمَّد بن مطرف، عَن أبي (٣) حازم، عَن
عَبْد اللّه بن دينار (٤) قال: خرجت مع ابن عُمَر إلى مكة، فعرسنا في بعض الطرق،
فخرج ابن عُمَر لحاجة وخرجت معه، فانحدر عليه راع من الجبل، فقال له ابن عُمَر:
أراعي (٥) ؟ قال: نعم، قال: بعني شاة من الغنم - قال أسامة في حديثه (٦) قال: إنّي
مملوك، قال: قُل لسيدك: أكلها الذئب، قال: فأين الله عزّ وجلّ، قال عَبْد اللّه: فأين
الله ثم بكى، ثم قال للراعي: أقريب سيّدك؟ قال: لا، قال: فاذهب معنا إلى المنزل،
قال: فذهب، فأعطاه في ثوبه طعاماً ثم قال: ائتني أنت وسيّدك غداً على الماء، ثم
ذهب، ثم غدا هو وسيده على عَبْد اللّه، فقال: بعني غلامك، فقال: نعم، فاشتراه منه
فأعتقه .
قال: وأنبأ ابن المبارك، أَنَا أسامة بن زيد، عَن نافع، عَن ابن عُمَر نحواً منه (٧) .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدّاد - في كتابه - أنا أَبُو نُعَيم الحافظ (٨) ، أَنَا إِبْرَاهيم بن
عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا قُتَيبة بن سعيد، نبأ كثير بن هشام، نَا جَعْفَر بن بُرْقان،
نَا میمون بن مِهْرَان، قَال:
مر أصحاب نجدة الحروري(٩) على إبل لعَبْد اللّه بن عُمَر فاستاقوها،
فجاء راعيها، فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن أحتسب الإبل، قال: وما لها، قال: مرّ بها
أصحاب نجدة فذهبوا بها، قال: كيف ذهبوا بالإبل وتركوك، قال: قد كان، وذهبوا بي
معها لكن انفلت منهم، قال: فما حملك على أن تركتهم وجئتني، قال: أنت أحبّ إليّ
منهم، قال: الله الذي لا إله إلّ هو، لأنا أحب إليك منهم؟ قال: فحلف له، قال: فأني
أحتسبك معها، فأعتقه، فمكث ما مكث ثم أتاه آتٍ فقال: هل لك في ناقتك الفلانية -
(١) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ل.
(٢) الأصل: أبو، الصواب عن ل.
(٤) الآصل: ذبیان، والمثبت عن ل.
(٣) الأصل: ابن، والمثبت عن ل.
(٥) کذا بإثبات الياء بالأصل ول.
(٦) كذا ولم يرد أي ذكر لأسامة بين أسماء رواة الخبر هنا.
(٧) زيد بالأصل بعدها: ((يتلوه أنا أبو سعد بن الرمة الدرقيام)) كذا، وهذا الخبر مقدم في ل على الخبرين
السابقین.
(٨) الخبر في حلية الأولياء ٣٠٠/١.
(٩) الأصل: الجزوري، والمثبت عن ل. وهو نجدة بن عامر الحروري الحنفي من أهل حروراء. (انظر
الفرق بين الفرق للبغدادي).

١٣٥
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
سمّاها، باسمها - ها هوذا في السوق تباع، قال: أرني ردائي، فلما وضع على منكبيه
وقام جلس فوضع رداءه ثم قال: لقد كنت أحتسبتها فلمَ أطلبها .
قال(١): ونا كثير بن هشام، نَا جَعْفَر بن بُرْقان، نَا ميمون بن مِهْرَان: أن ابن عُمَر
كاتب غلاماً له ونجّمها عليه نجوماً، فلما حلّ أول النجم أتاه المكاتب به، فسأله من أين
أصبت هذا؟ قال: كنت أعمل وأسأل. قال ابن عُمَر: أفجئتني بأوساخ الناس تريد أن
تعطینیها؟ أنت حر (٢)، ولك ما جئت به.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأْ أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَّا أَبُو بَكْر بن
الحسن(٣)، وأَبُو زكريا بن أَبِي إِسْحَاق قال: نبأ أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، أَنْبَأَ
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، أَنَا ابن وَهْب، أَخْبَرَني عُمَر بن مُحَمَّد بن زيد بن
عَبْد اللّه بن عمر أن أباه حدَّثه.
أن عَبْد اللّه بن عُمَر كاتب غلاماً له يقال له شرفاً بأربعين ألفاً، فخرج على الكوفة،
فكان يعمل على حُمُر له حتى أدّى خمسة عشر ألفاً، فجاءه إنسان فقال: مجنون أنت،
أنت ها هنا تعذّب نفسك وعَبْد اللّه بن عُمَر يشتري الرقيق يميناً وشمالاً ثم يعتقهم،
ارجع إليه، فقل له: قد عجزت، فجاء إليه بصحيفته فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن قد
عجزت، وهذه صحيفتي فامحها فقال: لا، ولكن امحها إن شئت، فمحاها، ففاضت
عينا عَبْد اللّه بن عُمَر قال: اذهب فأنت حرّ، قال: أصلحك الله أحسن إلى ابنيّ قال:
هما حرّان، قال: أصلحك الله أحسن إلى أمّي ولديّ قال: هما حرّتان(٤) فأعتقهم
جميعاً (٥) كلهم في مقعد واحد (٦).
أَخْبَرَنَا أَبُوِ البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، قَالا: أنا أَبُّو
الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنْبَأْ أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا مُحَمَّد بن هارون الحَضْرَمي، نَا عَلي بن
الحُسَيْنِ، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الزُّبَيري(٧)، نا سفيان الثوري، عَن فِرَاس، عَن أَبي (٨) صالح، عَن
(١) حلية الأولياء ٣٠١/١.
(٢) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٣) الحلية: أنت حر لوجه الله.
(٤) عن ل وبالأصل: حران.
(٥) في ل: خمستهم.
(٦) الخبر في سير الأعلام ٢١٧/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦١.
(٧) عن ل والمطبوعة وبالأصل: الزهري.
(٨) عن ل والمطبوعة وبالأصل: ابن.

١٣٦
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفّيل
زاذان قال: كنت عند ابن عُمَر فضرب غلاماً له ثم أعتقه، ثم رفع شيئاً من الأرض فقال:
ما لي من أجره ما يزن هذه، سمعت رَسُول اللهِوَ له يقول: ((من ضرب عبداً له حدّاً لم
یأته، أو لَطَمە کان کفّارته عتقه»[٦٤٩١].
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِبِ، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١) ، حَدَّثَنَا أَبي، نَا عَبْد الرَّحْمُن، عَن سفيان، عَنِ فِرَاس، أَخْبَرَنِي أَبُو
صالح عن زاذان قال: كنت عند ابن عُمَر فدعا غلاماً له فأعتقه، ثم قال: ما لي فيه من
أجرٍ ما يسوى هذا أو يزن هذا، سمعت رَسُول اللهِوَ له يقول: ((مَنْ ضرب عبداً له حدّاً لم
بأته (٢)، أو لطمه - شك عَبْد الرَّحْمُن - فإن كفارته أن يعتقه))(٦٤٩٢] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم،
قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان(٣).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو
بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو بَعْلَی، نَا زهير - وفي حديث ابن
المقرىء: أنا أَبُو خَيْئَمة - نا وكيع، عَن سفيان، عَن فِرَاس، عَن أَبي صالح، عَن زاذان:
أن ابن عُمَر لطم غلاماً له - وقال ابن المقرىء: غلامه - ثم أعتقه، فقال: ما لي من الأجر
هذا - وقال ابن حمدان: من أجره هذه - وأخذ شيئاً من الأرض، سمعت رَسُول الله وَله
يقول: ((مَنْ ضرب عبده ظالماً لم يكن له كفّارة دون عتقه)) [٦٤٩٣].
ح أَخْبَرَنَا أَبوا(٤) الحَسَن الفقيهان، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا
جدي أَبُو بَكْر، أَنَا مُحَمَّد بن يوسف بن بشير الهروي(٥)، ونا مُحَمَّد بن حمّاد
الطُّهْراني، أَنَا عَبْد الرزّاق، عَن الثوري، عَن فِرَاس، عَن أَبي صالح، عَن زاذان قال:
كنت جالساً عند ابن عُمَر فدعا بعبدٍ له فأعتقه ثم قال: ما لي من أجره ما يزن أو ما يساوي
[هذا - وأخذ شيئاً بيده - إني سمعت رسول الله وَ لي يقول: من ضرب عبداً له حدّاً لم يأته
(١) مسند أحمد ٣٣٣/٢ رقم ٥٢٦٧ وفي نسخة ٢/ ٦١.
(٢) في المسند ول: أو ظلمه أو لطمه.
(٣) بالأصل: حمدون. والمثبت عن ل.
ومن بداية الخبر إلى هنا استدرك على هامش ل.
(٤) عن ل والمطبوعة، وبالأصل: ((أبو الحسن)).
(٥) ليست في الأصل وزیدت عن ل.

١٣٧
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن تُفَيَل
أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه))](١).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي،
أَنَا أَبُو الطّيّب عُثْمَان بن عَمْرو بن المنتاب، نَا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثَنَا
الحُسَيْن بن الحَسَن، نَا المعتمر بن سُلَيْمَان، قَال: سمعت ليث بن أبي سُلَيم يحدِّث عن
سَلَمة بن كُهَيل :
أن ابن عُمَر أعتق مملوكاً له، فقال له رجل: آجرك الله، فقال: ما لي من أجره (٢)
شيئاً، ولا ما يساوي هذه - ورفع شيئاً من الأرض - سمعت رَسُول اللهِوَله يقول: ((مَنْ
ضرب عبده حدّاً في غير حدّ لم يكن له كفارة إلّ عتقه))، وإنّي ضربت هذا حدّاً في غير
حد
*[٦٤٩٤]
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
وأَبُو صادق (٣) العطّار، قَالا: نبأ أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا الحسن (٤) بن مكرم،
نَا أَبُو النَضْر، نبأ عاصم بن مُحَمَّد العُمَري، عَن أَبيه قال:
أعطى عَبْدُ اللّه بن جَعْفَر عَبْدَ اللّه بن عُمَر بنافع بعشرة آلاف درهم أو ألف دینار،
فدخل عَبْد اللّه على صفية امرأته، فقال: إنه أعطاني ابن جَعْفَر بنافع عشرة آلاف درهم أو
ألف دينار، فقالت: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن فما تنتظر أن تبيع، قال: فهلا ما هو خير من
ذلك، هو حرّ لوجه الله تعالى، قال: فكان يخيل إليّ أن ابن عُمَر كان ينوي (٥) قول الله عزّ
وجل: ﴿لن تَنَالوا البرّ حتى تُنْفِقوا مما تحبّون﴾(٦) (٧).
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي المقرىء، أَنَّا أَبُو نُعَيم الحافظ (٨)، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سنان، نَا
مُحَمَّد بن إِسْحَاق السّرّاجِ، نَا عَمْرو بن زرارة، نَا أَبُو عُبيدة بن مُحَمَّد الحداد، عَن
عَبْد اللّه بن أَبِي عُثْمَان قال: كان عَبْد اللّه بن عُمَر أعتق جاريته التي يقال لها رُمَيثة،
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ل.
(٣) عن ل والمطبوعة وبالأصل: مازن.
(٢) عن ل وبالأصل: أجرتي.
(٤) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٥) الأصل: يقوى، والمثبت عن ل وسير الأعلام.
(٦) سورة آل عمران، الآية: ٩٢.
(٧) الخبر في سير الأعلام ٢١٧/٣ - ٢١٨ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦١.
(٨) حلية الأولياء ٢٩٥/١.

١٣٨
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
وقال: إنّي سمعت الله قال في كتابه: ﴿لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبون﴾ وإنّي والله
إنْ كنت لأحبّك في الدنيا، اذهبي، فأنت حرة (١) لوجه الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا
عُثْمَان بن عَمْرو بن مُحَمَّد بن المنتاب، نَا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن
الحَسَنِ، أَنَا ابن المبارك، أَنَّا يونس، عَن الزُهْري، قَال: أراه عن سالم قال:
لم نسمع - أو قال: لم أَرَ - ابن عُمَر يلعن خادماً قطّ إلّ مرة واحدة، غضب على
بعض خدمه فقال: لعنة الله عليكم (٢)، ثم قال: كلمة لم أكن أحب أقولها.
قال: وأنا ابن المبارك، أَنَا حجاج بن أَبي مَنيع الرُصَافي، عَن جدّه عن الزهري
قال: أَخْبَرَني سالم: أنه لم يكن يسمع عَبْد اللّه بن عُمَر لعن(٣) خادماً له قطّ إلا مرّة
واحدة، فإنه غضب على بعض خدمه فقال: لعنة الله عليك، كلمة لم أكن أحبّ أن
أقولها .
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن المُجْلي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَّا
القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد [بن] الحسن (٤) الحَرَشي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب
الأصم، نبأ مُحَمَّد بن خالد بن خَلِيّ (٥) الحِمْصي - بحمص - حَدَّثَنَا بشير (٦) بن
شعيب بن أبي حمزة، عَن أَبيه عن الزُهري أَخبرني سالم بن عَبْد اللّه.
أنه لم يسمع عَبْد اللّه يلعن خادماً له قط غير مرة واحدة غضب فيها على بعض
خدمه فقال له: لعنة الله عليك، كلمة لم أكن أحبّ أن أقولها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نَا أَحْمَد بن منصور، نَا عَبْد الرزَّاق(٧)، أَنْبَأَ
مَعْمَر، عَن الزهري قال: أراد ابن عُمَر أن يلعن خادماً له فقال: اللّهمّ العَ، قال: فلم
(١) سقطت من الأصل ول، واستدركت عن الحلية.
(٣) في ل: يلعن.
(٢) ل: عليك.
(٤) بالأصل ((الحسين)) والمثبت والزيادة عن ل.
(٥) الأصل ول: ((حلي)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٠/ ٦٤١ .
(٦) في ل والمطبوعة: بشر.
(٧) مصنَّف عبد الرزَّاق رقم ١٩٥٣٣ وسير الأعلام ٢١٨/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦١.

١٣٩
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيل
يتمّها، وقال: إن هذه الكلمة لم أحبّ أن أقولها .
قال: وأنا مَعْمَر، عَن الزُهْري، عَن سالم قال: ما لعن ابن عُمَر خادماً له قطّ إلا
واحداً، فأعتقه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(١) عَلي بن أَحْمَد بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد،
أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن منصور الرمادي، نَا
عَبْد الرزَّاق(٢)، أَنَا مَعْمَر، عَن الزُهْري، عَن سالم قال: ما لعن ابن عُمَر خادماً له قط إلا
واحداً، فأعتقه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا عَن أَبي إسحاق البرمكي، وحَدَّثَنَا(٣) عمي، أَنَا
أَبُو (٤) طالب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد - قراءة - عن أَبي (٥) عُمَر.
ح قال: وأنا أَبُو إِسْحَاق - إجازة - أنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن
أَحْمَد بن معروف، أَنْبَأ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الفقيه، نَا مُحَمَّد بن سعد (٦)، أَنَا كثير بن
هشام، نَا جَعْفَر بن بُرْقان، نَا ميمون بن مِهْرَان، عَن نافع قال:
أُتَيَ ابن عُمَر ببضعة وعشرين (٧) ألفاً، فما قام من مجلسه حتى أعطاها، وزاد عليها،
قال: لم یزل یعطي حتى أنفد ما كان عنده، فجاءه (٨) بعض من کان یعطیه فاستقرض من
بعض من كان أعطاه، فأعطاه.
قال ميمون: وكان يقول له القائل: بخيل، وكذبوا، والله ما كان ببخيل فيما
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَّا أَبُو نُعَيم (٩)، نَا الحسن بن مُحَمَّد بن كَيْسان(١٠)، نَا
ینفعه .
(١) الأصل: الحسين، خطأ، والمثبت عن ل، والسند معروف.
(٢) مصنَّف عبد الرزّاق رقم ١٩٥٣٤ .
(٣) في ل: ((ح وحدثنا ألحقه قاسم)).
(٤) بالأصل: أبي.
(٥) الأصل: ابن.
(٦) طبقات ابن سعد ١٤٧/٤ وسير الأعلام ٢١٨/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦١.
(٧) بالأصل: ((بنطعه عشرين)) والصواب عن ل وسير الأعلام وتاريخ الإسلام وابن سعد.
(٨) ليست في ل.
(٩) حلية الأولياء ٢٩٦/١.
(١٠) بالأصل: ((الحسين بن محمد بن يسار)) والصواب عن ل والحلية.

١٤٠
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُقيل
إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القاضي، نَا سُلَيْمَان بن حرب، نَا أَبُو هلال، نَا أيوب بن وائل
الراسبي (١) قال:
قدمت المدينة، فَأَخْبَرَني رجل - جار (٢) لابن عُمَر - أنه أتى ابنَ عُمَر أربعة آلاف
من قبل معاوية، وأربعة آلاف من قبل آخر، وألفان من قبل آخر، وقطيعة (٣) فجاء إلى
السوق يريد عَلَفاً لراحلته بدرهم نسيئة - وقد عرفت الذي جاءه - فأتيت (٤) سرّيته فقلت:
إنّي أريد أن أسألك عن شيء وأحب أن تصدقيني (٥)، قلت أليس قد أتت أبا عَبْد الرَّحْمُن
أربعة آلاف من قبل معاوية، وأربعة آلاف من قبل إنسان آخر، وألفان من قبل آخر،
وقطيفة؟ قالت: بلى، قلت: ما لي رأيته يطلب علفاً بدرهم نسيئة، قالت: ما بات حتى
فرّقها، فأخذ القطيفة فألقاها على ظهره ثم ذهب فوجهها. ثم جاء فقلت: يا معشر
التجار ما تصنعون بالدنيا، وابن عُمَر أتته البارحة عشرة آلاف درهم (٦)، فأصبح اليوم
يطلب لراحلته عَلَفاً بدرهم نسيئة .
أَنْبَأْنَا (٧) أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن (٨) الباقلاني.
ح وأَنْبَأنَا أَبُو الفضل بن ناصر في جماعة، قَالوا: أنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن
عَبْد السلام الأنصاري، قَالا: أنا الحَسَن بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن
مُحَمَّد بن كيسان النحوي، أَنَا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق القاضي، نَا سُلَيْمَان بن حرب، نَا أَبُو
هلال، نَا أيوب بن وائل الراسبي، قَال:
قدمت المدينة فأخبرني رجل (٩) - جار لابن عُمَر - أنه أتى ابنَ عُمَر أربعة آلاف
درهم من قبل معاوية، وأربعة آلاف أخرى من قبل آخر(١٠)، وألفان من قبل آخر،
وقطيفة، فجاء إلى السوق يريد لراحلته عَلَفاً بدرهم نسيئة، وقد عرفت الذي جاءه،
(١) عن الحلية ول، وبالأصل: الركشي.
(٢) عن الحلية ول وبالأصل: كان.
(٣) كذا، وفي الحلية ول: وقطيفة، وهو أشبه وسترد صواباً بعد أسطر.
(٤) عن الحلية، وبالأصل: فاتت، وفي ل بدون إعجام.
(٥) في ل: تصدقني.
(٦) زيد في ل والحلية: ((وضّح)) وهو الدرهم الصحيح.
(٧) فوقها في ل كتب: مساواة.
(٩) سقطت ((رجل)) من ل.
(١٠) ((وألفان من قبل آخر)) ليست في ل والمطبوعة.
(٨) عن ل وبالأصل: الحسين.