النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
عبد اللّه بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب
المجاهدين فكان من ذلك إغزاء أمير المؤمنين أبي العباس عَبْد اللّه بن عَلي على ما
.... (١) جرد بها الناس إدراك مائة ألف أو يزيدون حتى افتتن عَبْد اللّه بن عَلي بعد وفاة
أبي العباس .
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَّا أَحْمَد، نَا
مُحَمَّد، قَال:
فلما كان سنة ست وثلاثين ومائة أغزى أَبُو العباس جماعة من أهل الشام والجزيرة
والمَوْصِل كما كانوا يغزون، وأغزى جماعة من أهل خُراسان وأهل العراقين، وولّى على
جماعتهم عَبْد اللّه بن عَلي، وأمره بالإِدراب وولّى أبا جَعْفَر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الموسم
معه أَبُو مسلم، فشخص عَبْد اللّه عن دابق حين نزل دُلُوك (٢) يريد الإِدراب فتوفي أَبُو
العباس يوم الأحد لاثني (٣) عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة، وكانت
خلافته أربع سنين وستة أشهر، وعهد إلى أَبِي جَعْفَر في مرضه، وعيسى ابن مُحَمَّد.
وعيسى بن عَلي، ومن كان بالأنبار منهم فرأوا كتمان عَبْد اللّه بن عَلي ذلك ليتمّ إدرابه
وكتبوا إلى صالح بن عَلي وهو بمصر بولايته على عمله الأول، وعلى من كان يليه
عَبْد اللّه بن عَلي من الشام ويأمرونه بالمسير إلى ذلك، فمرّ الرسول بذلك إلى (٤)
علي بن صالح بن علي بقریب له بحلب، فباح به إليه واستكتمه إياه يوماً وليلة، ومضى
الرسول، فأخبر(٥) بذلك المستكتم عامل عَبْد اللّه بن عَلي على حلب، فكره أن يكتب
بما لا ينفقه إلى عَبْد اللّه بن علي، فأرسل في طلب الرسول، فأدركه بقليل، فأخذ كتابه،
فبعث به إلى عَبْد اللّه بن عَلي وهو بدُلُوك فقرأه، فجمع إليه الناس ونعى أبا العباس،
ودعا إلى نفسه واستشهدَ حُمَيد بن قَحْطَبة وأصحاباً له أن أبا العباس قد كان جعل له
العهد في مسيره إلى مروان في الزاب إن هو هزمه، فشهدوا له بذلك، فبايعوه بالخلافة
وانصرف عن الإِدراب ومضى يريد العراق، فمر بحرّان وفيها موسى بن كعب عامل لأبي
جَعْفَر على من خلف بحرّان من ولده وأهل بيته وأمواله، فحاصرهم أربعين ليلة، وقدم
أبا جَعْفَر العراق، فوجّه إليه أبا مسلم في نحو من (٦) أربعين ألفاً، فقاتل عَبْد اللّه بن عَلي
(١) كلمة غير واضحة رسمها: القا.
(٢) دلوك: بضم أوله وآخره كاف، بليدة من نواحي حلب بالعواصم.
(٣) كذا.
(٥) بالأصل: فأخذ.
(٤) في المختصر ١٤٨/١٣ إلى صالح بن علي
(٦) بالأصل: ((الحومر)) تحريف.

٦٢
عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب
فاتحة سنة سبع وثلاثين ومائة وأشهر حتى(١) هزمه الله. واجتمع الأمر لأبي جَعْفَر في سنة
سبع وثلاثين ومائة، فلم يكن للناس في تلك السنة صائغة إلّ أنّ أبا جَعْفَر كتب إلى
صالح بن عَلي في ولايته الشام وما كان يليه من مصر ويأمره بالمسير إلى مقدم الشام،
فقدم فنزل دير سمعان وحلب وما يليها فكان ذلك أمناً للبلاد في تلك السنة، ثم غزا أَبُو
جَعْفَر سنة ثمان وثلاثين ومائة جماعة من أهل الشام والجزيرة والموصل، ومن كان مع
صالح بن عَلي من جيوش أهل خُراسان.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا
عُبَيْدِ اللّه بن عُثْمَان بن يَحْيَىُ، أَنَا إِسْمَاعيل بن عَلي الخطبي(٢)، قَال:
ثم ما كان من أمر عَبْد اللّه بن علي بن عَبْد اللّه بن العباس في ابتداء خلافة
المنصور وذلك أن أبا العباس أمير المؤمنين عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي حين ولي الأمر
وجه عمّه عَبْد اللّه بن علي لقتال مروان بن مُحَمَّد، وضمّ إليه الجيش، وضمن(٣) له فيما
ذكر أن حرز قتل مروان على يده أن يعهد إليه ويجعله الخليفة من بعده، فجرى قتل
مروان على يديه، وأقام بالشام أميراً عليها، وكثرت معه الجيوش والأموال إلى أن
حضرت أبا العباس الوفاة، وقد تغيّر رواية (٤) في عَبْد اللّه بن عَلي، فعهد إلى أخيه أبي
جَعْفَر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد المنصور، ومن بعده إلى عيسى بن موسى بن مُحَمَّد بن عَلي،
وكان أَبُو جَعْفَر يسير عاماً في الحج بمكة، فوصى أَبُو العبّاس بذلك إلى عمّه أَبي العبّاس
عيسى بن علي، وأمره بالقيام بالأمر لأبي جَعْفَر أخيه، وأخذ البيعة على الناس ولابن
أخيه عيسى بن موسى من بعده، وتوفي أَبُو العبّاس بالأنبار، فقام بالأمر عيسى بن علي
إلى وقت قدوم أَبِي جَعْفَر وبلغ عَبْد اللّه بن علي وفاة أَبي العبّاس وما صنع فدعا من معه
من الناس إلى مبايعته على الخلافة، واحتجّ بما كان أَبُو العباس وعده به من ذلك فبايعه
الناس على ما دعاهم إليه من ذلك، وخالف أَبُو جَعْفَر وغلب على الشام وديار ربيعة
وديار مضر وجبل قِنَّسرين والعواصم(٥) والثغور وتلك البلاد، وحصل بينه وبين
المنصور مكاتبات ومراسلات، ثم وجّه إليه أَبُو جَعْفَر بأبي مسلم فلقيه فحاربه فهزمه أَبُو
(١) عن المختصر وبالأصل: حين.
(٣) بالأصل: وضم.
(٢) بالأصل: ((الحطي)).
(٤) كذا رسمها بالأصل.
(٥) العواصم: حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية. (ياقوت).

٦٣
عبد الله بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطّلب
مسلم، وفضّ جمعه ومضى منهزماً في عصبة من خاصته ومواليه، فقدم على أخيه
سُلَيْمَان بن عَلي البصرة، فاشتمل سُلَيْمَان عليه وعلى أصحابه، فلم يزل عنده إلى أن أخذ
له أمان أَبِي جَعْفَر، فقدم عليه، ولم يصل إليه، وأمر بحبسه فحبسه، فأقام في حبسه تسع
سنين، ثم سقط عليه البيت، فمات في محبسه سنة ثمان وأربعين ومائة، وله خمس
وأربعون سنة، وأمّه أم ولد، بربرية، يقال لها: هبارة (١).
قرأت في كتاب أَبي الحُسَيْن الرازي، أَخْبَرَني أَحْمَد بن عُمَر بن يوسف، نَا أَبُو
عَبْد اللّه معاوية بن صالح، حَدَّثَني زيد بن عَلي العلوي، قَال:
لما ورد على المنصور خبر وفاة أَبي العبّاس وهو يومئذ بطريق مكة منصرفاً من
الحجّ، فقال لجَعْفَر بن حنظلة البَهْرَاني وكان من ذوي الرأي من أهل خُرَاسان ما أحسب
عَبْد اللّه بن عَلي يدعه عَجَبه حتى يخرج عليَّ فما تظن أن فعل، فقال: يا أمير المؤمنين
إنْ فعل واحدة غلبك (٢) على الأمر، قال: وما هي؟ قال: سرّ من الشّلَّم(٣) يفرضك
فطريقك هذا يتحول بينك وبين دار الخلافة، والأموال والجنود ثم يقاتلك وأنت في قل
أهل الحجاز، قال: قال: فإن أخطأ هذه؟ قال: يسير من الشام فيستقبل من المدينة
الأنبار، ثم إلى الكوفة، ثم يغلبك (٢) على الخزائن وبيت الأموال ويأخذ بيعة من هناك،
ثم يقيم ويوجه إليك من يقاتلك قال: فإن أخطأ هذه ولزم معاوية من الشام وقاتلنا من
هناك، قال: فإن فعل هذا فتستأثر به أو قتلته.
قال: وحَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غزوان الدمشقي نا(٤) كان أَحْمَد بن
المُعَلّى، نَانوح بن عَمْرو السَكْسَكي، عَنِ النَضْر [بن ] يَحْيَىُ بن معروف الكلبي، قَال:
كان أَبُو العبّاس السّفّاح ملحاً في قتل بني أمية وأشياعهم، ولم يزل على ذلك حتى
أتاه الموت، وكانت وفاته بالأنبار وكان أَبُو جَعْفَر ذلك العام على الموسم، وكان معه اَبُو
مسلم حاجاً قال: فلما هلك أَبُو العبّاس ادعى عَبْد اللّه بن عَلي أن يكون (٥) أَبُو العبّاس
كان قد جعل العهد له حين توجّه إلى مروان، وكان أَبُو العباس عهد لأبي جَعْفَر فبايع أهل
(١) كذا ورد هنا، ومرّ: ((هنادة)) وفي نسب قريش للمصعب: أمه امرأة من بني الحريش.
(٢) الأصل: عليك.
(٣) كذا بالأصل؟ ولعله يريد بيت المقدس أو قرية من قراها؟.
انظر معجم البلدان (شلم). وسيرد في السطر التالي: من الشام؟.
(٤) بالأصل: كان.
(٥) كذا.

٦٤
عبد اللّه بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب
الشام وكثير ممن كان مع عَبْد اللّه بن علي بمن معه بدابق یرید دخول أرض الروم،
وبعث عَبْد اللّه بن عَلي مقاتل بن حكيم العكي إلى ابن سراقة بدمشق، وأمره بقتله.
قال: وهرب حُمَيد بن قَحْطَبة من عسكر عَبْد اللّه بن عَلي، فأخذ في دار كلب
حتى صار إلى أَبِي جَعْفَر بالهاشمية، ووجّه أَبُو جَعْفَر أبا مسلم في أهل خراسان، وفوّض
معه الحسَن(١) بن قحطبة، فاقتتلوا أياماً ثم هُزم عَبْد اللّه بن عَلي وأهل الشام.
قال أَحْمَد بن المُعَلّى (٢): وحَدَّثَنِي إسْمَاعيل بن أبان بن حُوَي (٣)، حَدَّثَنِي أشياخنا
أن عَبْد اللّه بن عَلي ولّى أَبان بن حُوَي الدمشقي شرطة الحُسَيْن (٤) وصيّره على حربه
وأنه لما صافّهم للقتال جلس عَبْد اللّه على مكان مرتفع ينظر إلى العسكرين وقتالهما،
قال: فأخذ قائد قائد ینهزم من أصحاب عَبْد اللّه ... (٥) بن حُوَي في وجوههم حتى أتى
الشام، دعا عَبْد الله أبان بن حُوَي فقال: کیف وأنت ما أنت فيه وما حال الناس؟ قال:
وذلك كله يعني (٦) عَبْد اللّه غير أنه أحب أن يعرف (٧) حي أَبي ثم دعا عبد الله أبان، فقال
له أبان: معنا القوة والعدة، وأرجو أن يكون الفلح والنصر (٨) إن شاء الله، قال: فأوصاه
عَبْد اللّه ناساً، ثم أمره بالانصراف قال: فلما ولي بين يديه ونظر إليه قال: أما إني يا أهل
الشام أقاتل بكم وإنّي لأعلم أن ريحكم قد ذهب، قال: فركب عَبْد اللّه الإبل وأخذ على
البرية حتى صار إلى أخيه سُلَيْمَان بالبصرة، وكان عامل أَبِي جَعْفَر عليها.
قال ابن المُعَلّى: وحَدَّثَني نوح بن عَمْرو قال: قال النَضْر بن يَحْيَى الكلبي: وكان
صالح بن عَلي يصرّ على طاعة أَبِي جَعْفَر، فأقبل بمن معه من أهل خراسان حتى لقي
الحكم بن صنعان الخزامي ومع الحكم خلق كثير من أهل الشام في طاعة عَبْد اللّه [بن]
عَلي فهزمهم صالح بالجوز بين فلسطين والأردن، وقتل منهم ناساً كثيراً، وكانت
هزيمتهم يوم هزم عَبْد اللّه بن عَلي بالموضع الذي كان به أَحْمَد بالبر.
(١) بالأصل: الحسين، خطأ، انظر الطبري ٤٧٦/٧ .
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦٣/١.
(٣) الأصل: ((حور)) والصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة.
(٤) كذا.
(٥) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٦)
کذا .
(٧) بعدها إشارة إلى الهامش بالأصل، وكتب كلمة على الهامش غير واضحة.
(٨) الأصل: النضر.

٦٥
عبد الله بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب
قال الأنماطي: أنبأ أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنْبَأ العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنْبَأ ثابت بن بندار(١)، أَنْبَأ الحُسَيْن [بن جعفر]
قالا: أنبأ الوليد [بن بكر] أَنْبَأنَا عَلي بن أَحْمَد، نَا صالح بن أَحْمَد قال: حَدَّثَني أَبي
أَحْمَد(٢) قال:
كان عيسى بن موسى لا يقطع أمراً عن ابن شُبْرُمة فبعث أَبُو جَعْفَر إلى عيسى بن
موسى عَبْد اللّه بن عَلي وأمره أن يَحْبِسَه ثم كتب إليه أن يقتله، فبعث عيسى بن موسى
إلى ابن شُبْرُمة فقال: إنّ أبا جَعْفَر بعث إليَّ بعمّه وأمرني أن أحبسَه، وكتب إليّ أن أقتله،
فقال له ابن شُبْرُمة لم يرد غيرك وكان عيسى بن موسى ولي العهد بعد أَبي جَعْفَر فقال له
ابن شُبْرُمة: احبسه واكتب إليه: أنّي قد قتلته، ففعل وأتى إخوته إلى عيسى بن موسى
فقال لهم: كتب إليّ أمير المؤمنين أن أقتله، فقد قتلته، فرجعوا إلى أَبي جَعْفَر، فقال:
كذب لأقيدنّ منه، ارتفعوا إلى قاضي المسلمين، فلما حققوا عليه، طرحه إليهم، فقال
أَبُو جَعْفَر: قتلني الله إنْ لم أقتل الأعرابي عيسى بن موسى لا يعرف هذا، فما زال ابن
شُبْرُمة مختفياً حتى مات، وسيّره موسى بن عيسى إلى خُراسان حين خشي عليه، فما زال
بها حتى مات بها، فقتل أَبُو جَعْفَر عمّه بعد وكان عمه حيناً عرفت عليه(٣) سفاكاً قتل بني
أمية قتلاً (٤) شديداً وخلع أَبُو جَعْفَر عيسى من العهد وأرضاه، وإنما أراد أن لو قتل
عَبْد اللّه بن عَلي فيقتله به فيكون قد قتلهما جميعاً.
قرأت على أَبي الوفاء حفّاظ بن الحسَن(٥) بن الحُسَيْن، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد،
نَا عَبْد الوهّاب الميداني، أَنَّا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا
مُحَمَّد بن جرير(٦) قال:
ذكر علي بن مُحَمَّد النَوْفَليّ عن أبيه أنّ أبا جَعْفَر حجّ سنة سبع وأربعين ومائة بعد
تقدمته المهدي على عيسى بن موسى بأشهر، وقد كان عزل عيسى بن موسى عن الكوفة
(١) بالأصل: ((أنبأ ثابت رشأ)) والسند معروف.
(٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٦٠ ضمن أخبار عبد اللّه بن شبرمة.
(٣) كلمة غير مقروءة بالأصل. ((وعرفت عليه ... )) ليس في الثقات.
(٤) عن العجلي وبالأصل: قتالا.
(٥) بالأصل: الحسين، خطأ. والسند معروف.
(٦) الخبر في تاريخ الطبري ٧/٨ حوادث سنة ١٤٧ .

٦٦
عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب
وأرضها، وولّى مكانه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَلي، وأوفده إلى مدينة السلام، فدعا به،
فدفع إلیه عَبْد اللّه بن علي سراً في جوف الليل ثم قال له: یا عیسى، إنّ هذا أراد أن یزیل
النعمة عني وعنك، وأنت وليّ عهدي (١) بعد المهدي، والخلافة صائرة إليك، فخذه
واضرب عنقه، وإياك أن تخور (٢) أو تضعف، فتنقض عليّ أمري الذي ادعوت ودبّرتُ،
ثم مضى لوجهه فكتب إليه من طريقه كتاب يسأله: ما فعل في الأمر الذي أوعز إليه؟،
فكتب إليه، قد أنفذت ما أمرته، فلم يشك أَبُو(٣) جَعْفَر أنه قد قتل عَبْد اللّه بن علي، وكان
عيسى حين دفعه إليه سيره (٤) ودعا كاتبه يونس بن قردة (٥) فقال: إنّ هذا الرجل دفع إليّ
عمه وأمرني فيه بكذا وكذا، فقال أراد أن يقتله ويقتلك وأمرك بقتله سراً ثم يدّعيه عليك
علانية، ثم يقيدك به، قال: فما الرأي؟ قال: أن تستره في منزلك فلا تطلع على ذلك
أحداً (٦)، فإنْ طلبه منك علانية دفعته إليه علانية ولا تدفعه إليه سراً أبداً، فإنّه إنْ كان أمره
المكر فإن أمره سیظهر، ففعل ذلك عيسى.
فقدم المنصور ودسّ على عمومته من يحرّضهم على مسألته هبة عَبْد اللّه بن عَلي
لهم، ويطمعهم في أنه سيفعل فجاءوا إليه فكلّموه ورققوه(٧) وذكروا له الرحم وأظهروا
له رقة فقال: نعم عليّ بعيسى بن موسى، فأتاه فقال: يا عيسى، قد علمتُ أنّي دفعت
إليك عمّي وعمّك عَبْد اللّه بن عَلي قبل خروجي إلى الحج وأمرتك أن يكون في منزلك
قال: قد فعلتُ ذلك، قال: وقد كلّمني عمومتك فيه ورأيت الصفحَ عنه وخلّيت سبيله
فائتنا به، قال: يا أمير المؤمنين ألم تأمرني بقتله، فقال: كذبتَ، ما أمرتك بقتله، ثم
قال لعمومته: إنّ هذا قد أقرّ لكم بقتل أخيكم وادّعى أنّي أمرته بذلك، فقد كذب، قالوا:
فادفعه إلينا نقيده قال: سآتيكم به، وأخرجوه إلى الرَحَبة، واجتمع الناس واشتهر الأمر،
فقام أحدهم فشهر سيفه وتقدّم إلى عيسى ليضربه فقال له عيسى : أقاتلني أنت؟ قال: أي
والله، قال: لا تعجلوني، ردّوني إلى أمير المؤمنين، فردّوه إليه فقال: إنّما أردتَ بقتله
أن يقتلوني، هذا عمك حيّ سوى أن أمرتني بدفعه إليك دفعته قال: ائتنا به، فأتاه به،
(١) عن الطبري وبالأصل: عهد.
(٢) عن الطبري وبالأصل: تجور.
(٣) عن الطبري وبالأصل: أبا.
(٤) الطبري: ستره، وبهامشه عن نسخة: سيره.
(٥) كذا بالأصل، وفي الطبري: ((يونس بن فروة)) وفي الوزراء للجهشياري ص ١٣٠ يونس بن أبي فروة.
(٧) بالأصل: وريقوه، والمثبت عن الطبري.
(٦) بالأصل: ((أحد)» والصواب عن الطبري.

٦٧
عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب
فقال له عيسى: دبرتَ عليّ أمراً فحبسته، فكان كما حسبتُ فشأنك بعمّك، قال: يدخل
حتى أرى رأيي، ثم انصرفوا ثم أمر به، فجُعل في بيت، فكان من أمره ما كان، وتوفي
عَبْد اللّه بن عَلي في هذه السنة ودُفن في مقابر باب الشام، فكان أول من دُفن فيه.
وذُكر عن إِبْرَاهيم بن عيسى بن المنصور بن بُرَيْهة (١) أنه قال: كان وفاة
عَبْد اللّه بن عَلي في الحبس سنة سبع وأربعين ومائة، وهو ابن اثنتين(٢) وخمسين سنة.
قال إِبْرَاهيم بن عيسى: لما توفي عَبْد اللّه بن عَلي ركب المنصور يوماً
ومعه [عبد الله] ابن عيّاش(٣) فقال له وهو كاتبه(٤): تعرف ثلاثة خلفاء أسماؤهم على العين
مبدأوها، قتلوا ثلاثة خوارج مبدأ أسمائهم العين، قال: لا أعرف إلّ ما تقول العامة: أن
علياً قتل عُثْمَان وكذبوا، وعَبْد الملك بن مروان قتل عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن
الأشعث، وعَبْد اللّه بن الزبير، وعَمْرو بن سعيد، وعَبْد اللّه بن عَلي سقط عليه البيت،
فقال له المنصور: سقط على عَبْد اللّه بن عَلي البيت، فأنا ما ذنبي؟، قال: ما قلت إنّ
لك ذنباً.
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، وأَبُو منصور هو موهوب بن الحرص
الجواليقي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن أيوب، قالا: أنا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا أَبُو عَلي
عيسى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الطوماري، نَا أَبُو العباس أَحْمَد بن يَحْيَىُ ثعلب، نَا
عَبْد اللّه بن سعيد، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن المنذر، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زفر قال: لما خرج
عَبْد اللّه بن عَلي بن عَبْد اللّه بن عباس قال ابن شُبْرُمة:
سعرت الحرب بين بني أبيكا
قل لاحى مكاسره وضعن
بني أبنائهم وبني بنيكا
وأورثت الضغائن من سهم
لبرز بها سوه أوليكا (٥)
فلو شاورتني وقبلت مني
ولم يعرض لملك بني أبيكا
وأسلمك الغواه من أبعديكا
وأقررت الخلافة حيث حلت
كأنك قد أصابك سهم غرب
(١) الطبري: بريه.
(٢) الأصل: اثنين، والمثبت عن الطبري.
(٤) الطبري: وهو يجاريه.
(٣) عن الطبري وبالأصل: عباس.
(٥) كذا عجزه بالأصل.

٦٨
عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطّلب
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، وابن سعيد، قَالا: وأَبُو النجم، قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو
بَكْر الخطيب(١)، أَخْبَرَني الحسَن(٢) بن أَبي بكر، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الجوري - في
كتابه - أنا أَحْمَد بن حمدان بن الخضر، نَا أَحْمَد بن يونس الضَّبّي، نَا أَبُو حسان الزّيادي
قال: سنة سبع وأربعين فيها مات عَبْد اللّه بن عَلي الهاشمي، سقط عليه البيت في
الحبس في ليلة مطيرة، وهو ابن اثنتين (٣) وخمسين سنة.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قُبيس، قَالا: نبأ وأَبُو
منصور بن خيرون، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر الخطيب(٤)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَلي الورّاق، وأَحْمَد بن
عَلي المحتسب، قَالا: أنا مُحَمَّد بن جَعْفَر النحوي، نَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد السكوني، نَا
مُحَمَّد بن خلف، قَال: وكان أول من دُفن في مقابر قريش جَعْفَر الأكبر بن المنصور،
وأول من دُفن في مقابر باب الشام عَبْد اللّه بن عَلي سنة سبع وأربعين ومائة، وهو ابن
اثنتين(٣) وخمسين سنة.
أَخْبَرَنَا أَبُوا الحسَن(٥) بن قُبيس، وابن سعيد، قَالا: نبأ وأَبُو النجم الشيحي(٦)،
أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب (٧) .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالا: أنا ابن الفضل، قَالا: أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، قَال:
سنة سبع وأربعين ومائة فيها مات عَبْد اللّه بن عَلي بمدينة السلام، وقد نيف على
الخمسین.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَرْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال: وفيها يعني سنة ثمان وثلاثين مات
عَبْد اللّه بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس (٨) .
(١) تاريخ بغداد ٩/١٠.
(٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل: اثنين.
(٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل: الحسين.
(٤) انظر الخبر في تاريخ بغداد ١٢٠/١ .
(٥) بالأصل: ((أبو الحسين)) خطأ، والصواب: أبو الحسن وهما علي بن قبيس، وعلي بن سعيد، والسند
معروف.
(٦) الأصل: السبحي، تحريف، والصواب ما أثبت والسند معروف.
(٧) تاريخ بغداد ٩/١٠.
(٨) لم يرد هذا الخبر في تاريخ خليفة في حوادث سنة ١٣٨ .
٦

٦٩
عبد اللّه بن علي بن عبد الله أبو الحُسين الصيداوي
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عَن رَشَأ بن
نَظِيف، أَنَا أَبُو شعيب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن،
قَالا: أَنَا الحَسَن بن رشيق، أَنْبَأْ أَبُو بِشْر (١) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، قَال: أَخْبَرَني مُحَمَّد
- يعني - بن إِبْرَاهيم بن هاشم، عَن أَبيه عن مُحَمَّد بن عُمَر قال: وفيها يعني سنة ثمان
وأربعين ومائة مات عَبْد اللّه بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس، سقط عليه بيت كان فيه
فمات.
٣٤١٤ - عَبْد اللّه بن عَلي بن عَبْد اللّه
أَبُو الحُسَيْن الصيداوي الوكيل المعروف بابن المُخّ
حدَّث عن أَبي الحُسَيْن بن جُمَيْع، وأَّبِي مسعود صالح بن أَحْمَد (٢) بن القاسم
المَيَانَجي.
روى عنه: أَبُو بَكْر الخطيب، وأَبُو الفرج غيث بن عَلي، وأَبُو جَعْفَر عُمَر بن
الحُسَيْن بن عيسى الدُّوني الصوفي.
أَنْبَانَا أَبُو الفرج الخطيب - ونقلته من خطه - أَخْبَرَني عَبْد اللّه بن علي بن
عَبْد اللّه بن المُخّ الوكيل الصَيْدَاوي - رحمه الله - بقراءتي عليه بجامع صور(٣)، أَنَا أَبُّو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُمَيع الغسَّاني - بصيدا - نبأ أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن سعيد أَبُو العباس الرّقّي قال: أنا.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ(٤) عَلي بن المُسَلّمِ الفَرَضي، وأَبُو القَاسِم بن
السَّمَرْ قَنْدي، قَال: أنا أَبُو نصر بن طَلّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع، أَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد، نَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن هشام بن الوليد، نَا حبارة بن المُغَلّس، عَن كثير بن
سُلَيم، عَن أنس بن مالك قال: قال رَسُولِ اللهِصَّهِ: ((مَنْ كَثُرتْ صلاته بالليل حَسُن
وجهه بالنهار)) [٦٤٦٦].
لفظهما سواء.
(١) بالأصل: أبو بشير، تحريف، والصواب ما أثبت (سير الأعلام ٣٠٩/١٤).
(٢) بالأصل: مسعود، ثم شطبت بخط فوقها، وكتب فوقها: أحمد.
(٣) بعدها بالأصل: ((أبو الحسين)).
(٤) بالأصل: أبو الحسين، خطأ، والسند معروف.

٧٠
عبد الله بن علي بن عبد الرحمن أبو محمد الأزدي
قال غيث: كان أَبُو بَكْر الحافظ(١) قد حَدَّثَني بهذا الحديث عن ابن المُخّ، ثم لقيته
بعد ذلك، فأخبرني به.
قال غيث سألته عن مولده فقال: في شعبان من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(٢)، قَال: وأما المخ
بالحاء المعجمة فهو شيخ سمعنا منه بصيدا من ثغور الشام، وهو أَبُو الحُسَيْن عَبْد اللّه بن
عَلي بن عَبْد اللّه بن المُخّ الوكيل، حدَّث عن أَبي الحُسَيْن بن جُمَيع قال الحميدي:
وسمعت منه .
٣٤١٥ - عَبْد اللّه بن علي بن عَبْد الرَّحْمُن
- ويعني - عَبْد اللّه بن أبي العجائز - سعيد - بن خالد بن حميد
ابن مهيب بن طليب بن النجيب بن علقمة بن الصبر
أَبُو مُحَمَّد الأزدي
سمع أبا الطّيّب عَلي بن مُحَمَّد بن أَبِي سُلَيْمَان الصوري، وأبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن
إِسْحَاق بن أَبِي الدّرداء الصَّرَفَنْدي بصور، وأبا الجَهْم بن طَلّب، وسلام بن مُعَاذ، وأبا
بكر يَحْيَىُ بن عَبْد اللّه بن الحرب، وعُثْمَان بن(٣) مُحَمَّد الذهبي، وأبا بكر
الخرائطي، ومُحَمَّد بن يوسف بن بشر(٤) الهَرَوي، وأبا نُوح سلامة بن أَحْمَد بن مسلم
الصوري، وأُحْمَد بن سعید بن رام سعید.
روى عنه : ... (٥) سعيد، وأَبُو عُمَر سعيد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن فطيس، وأَبُو
الحُسَيْن بن الميداني.
أَنْبَانَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، عَن مُحَمَّد (٦) بن أَحْمَد بن عيسى بن عَبْد اللّه
السعدي، نَا عَبْد العزيز [بن] سعيد، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن عَلي بن أبي العجائز، سمعت
الأوزاعي يقول: حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن عامر، أَخْبَرَني زيد بن أسلم عن أبيه، عَن أَبي
(١) انظر تاريخ بغداد ٣٤١/١ و٣٩٠/٧ و١٢٦/٣.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ١٦٦/٧.
(٣) بالأصل: ((ومحمد)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر الأنساب (الذهبي).
(٤) بالأصل: بشير، خطأ (سير الأعلام ٢٥٢/١٥).
(٥) كلمة غير واضحة.
(٦) ترجمته في سير الأعلام ٥/١٨.

٧١
عبد الله بن علي بن عِیاض بن أحمد بن أيوب
هريرة عن هذه الآية: ﴿وإذا قُرىء القرآنُ فاستمعوا له وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون﴾(١) قال:
نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رَسُول الله وَّة في الصلاة.
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن
عُبَيْد(٢) اللّه بن أَحْمَد بن فطيس، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَلي بن عَبْد اللّه بن أَبي
العجائز، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، نَا عَبْد اللّه بن أَبي سعد، نَا كثير بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه التميمي، نَا خلف بن خالد الحمال، نَا سليم الخَشّاب، عَن ابن (٣)
جریج، عن ابن أبي ملیکة، عن عبد الله بن عباس قال:
قال رَسُول الله وَالِهِ: ((من آتاه الله تعالى وجهاً حسناً، واسماً حسناً، وخُلُقاً حسناً،
وجعله في موضعٍ غيرِ شائن له فهو من صفوة الله من خلقه)[٦٤٦٧]
قال ابن عباس قال الشاعر :
أنتَ شَرْطُ النبيّ إذْ قال يوماً اطلبوا الخيرَ مِنْ حسان الوجوه
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الحسن (٤) عَلي بن مُحَمَّد بن العلاف، وفي كتابه، وأَخْبَرَني عنه
أَبُو المَعْمَر المبارك بن أَحْمَد عنه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المَسْلَمَةِ، وأَبُو الحَسَن بن
العلاف.
قالا: أنا أَبُو القَاسِم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، أَنَّا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم
الكيدر، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، فذكر بإسناده مثله إلاّ أنه قال: أنت وهو بدل
شرط .
٣٤١٦ - عَبْد اللّه بن علي بن عِيَاض بن أَحْمَد بن أَيُّوب بن أَبِي عُقَيل
أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي الحَسَن الصُّورِي القاضي عين الدولة
سمع أبا الحُسَيْن بن جميع، وأبا مسعود صالح بن أَحْمَد، وأبا الحُسَيْن عَلي بن
الحُسَيْن المرفق الطَرَسُوسي، وأبا مُحَمَّد الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُمَيع.
(١) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٤.
(٢) مرّ: عبد اللّه.
(٣) بالأصل: أبي، خطأ، (تهذيب الكمال ٥٥/٢).
(٤) بالأصل: ((الحسين)) خطأ، (سير الأعلام ٢٤٢/١٩).

٧٢
عبد الله بن علي بن عياض بن أحمد بن أيوب
قدم دمشق وحدث بها .
وروى عنه أَبُو بَكْر الخطيب، وخرَّج له الفوائد في ... (١) أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن الأيسر، وابنه أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد، وسهل بن بِشْر، وأَبُو الحَسَن
عَلي بن فريج بن المظفّر بن فلفل الطَبَراني، وأَبُو حفص عُمَر بن الحُسَيْن بن عيسى
الدوني، وأَبُو طالب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الشيرازي، وأَبُو القَاسِم
حمزة، وأَبُو أسعد ابنا مُحَمَّد الأسداباذيان(٢) وأَبُو سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد
الاسفيجابي(٣)، والشريف أَبُو عَلي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه العثماني، وابنه
الشريف أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن (٤) عَبْد اللّه بن النحاس، وأَبُو
البركات هبة الله بن عَبْد السَّلام عمّ أَبي الفرج عبد بن علي، وأَبُو الحَسَن جابر بن
منجى بن الحَسَن العاملي.
وذكر أَبُو بَكْر الحدّاد: أنه من أهل السنة والخير.
أَخْبَرَني أَبُو طاهر إِسْمَاعيل [بن نصر بن](٥) أَبي نصر الطوسي المقرىء - شفاهاً -
قال: أنا القاضي عين الدولة أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي بن (٦) عياض بن أَبِي عُقَيل
- بصور - أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُميع، أَنْبَأْ أَبُو رَوْق الهِزَّاني، نَا أَبُو الخطار - يعني -
زياد بن مُحَمَّد الحساني، نَا مُحَمَّد بن أَبي عدي، عَن حُمَيد، عَن أنس بن مالك قال:
كان لأبي طلحة ابن يكنى أبا عُمَير، فكان له نُغَير(٧) يلعب به فمات النُّغَير، فحزن عليه،
فكان النبي وَل﴿ إذا دخل على أم سُلَيم قال: ((يا أبا عُمَير ما فعل النُّغَير) [٦٤٦٨].
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي - وهو فيما أجازه لي - قال: سمعت حمزة بن
مُحَمَّد الصوفي يقول:
خرجت أنا ووالدي ورجل يعرف بأبي حاتم الصوفي إلى الخربة، فبينما نحن
(١) رسمها بالأصل: احراد.
(٢) مضطربة بالأصل والصواب ما أثبت، هذه النسبة إلى أسداباذ بليدة على منزل من همذان. (الأنساب).
(٣) مضطربة بالأصل، وهذه النسبة إلى اسفيجاب بلدة كبيرة من بلاد المشرق من ثغور الترك.
(٤) بالأصل: أبو.
(٥) زيادة لازمة، انظر مشيخة ابن عساكر ص ٣٠/ أ.
(٦) بالأصل: ((بن غالب عياض)) والصواب عن مشيخة ابن عساكر ٣٠/ أ، وهو صاحب الترجمة.
(٧) التغير تصغير النغر، وهو طائر كالعصفور، صغير.

٧٣
عبد الله بن علي بن عياض بن أحمد بن أيوب
بذلك إذا عثر بنا (١) القاضي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه راكباً وأخذ أولاده معه، فسلّمنا عليه، فلما
ولّى قال أَبُو حاتم: يا مولاي، تقول ﴿نحن قَسَمْنا بينهم﴾ (٢) ما هذه القسمة، هذا رجل
شيخ وأنا كذلك، وله ولد ولي ولد، هو غنيّ وولده جميل، وأنا فقير وولدي خالفة (٣).
قال والقاضي يسمع ذلك، فلم يتكلّم، ومضى، فلما عاد قال: إذا كان غداً ائتني يا
شيخ، قال: ففرقنا من ذلك وصعب علينا وخفناه(٤)، فلمّا أصبح أبعث (٥) رسولاً
استدعى والدي(٦) فلما دخل عليه أخرج لأبي حاتم ثوبين وعِمَامتين وخمسة دنانير،
فدفعها إليه وكتب له رقعة إلى الوكيل بجرة عسل وجرة زيت وحنطة وسكر، ثم قال:
رضیت یا شیخ؟ قال: لا والله يا سيدي، ما هذه قسمة قال: فكلّما فرغ عرفني به حتى
أجدّده لك، رضيت الآن قال: أما إذا كان الأمر هكذا فنعم، أو نحو هذا من الكلام الذي
ذكره .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، نَا عبد العزيز بن الكِتَّاني، قَال: وفي يوم الجمعة
الرابع من شوال سنة خمسين وأربع مائة ورد الخبر بوفاة القاضي عين الدولة أَبي مُحَمَّد
عَبْدِ اللّه بن علي بن عَلي (٧) بن عِيَاض المعروف بابن أَبِي عُقَيل.
حدَّث .... (٨) عن أَبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد جُمَيع الصيداوي أثنى عليه
الشيخ الإمام أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ - رحمه الله -
حدَّث بدمشق بجزء من هذه الفوائد التي خرّجها له في سنة ست وأربعين وأربع مائة،
سمعناه منه .
وذكر غيره: أن وفاته كانت فجأة بالربب(٩) بين عكا وصور يوم الأربعاء لاثني
عشرة من ذلك، سنة أربعمائة.
(١) بالأصل: عبرتنا إلى القاضي.
(٢) سورة الزخرف، من الآية: ٣٣.
(٣) أي أحمق.
(٤) عن المختصر ١٣/ ١٥٠ وبالأصل: وجعلناه.
(٥) كذا بالأصل، وفي المختصر: أنفذ.
(٦) بعدها بالأصل: ((وهو).
(٧) كذا ((بن علي)) مكرر بالأصل.
(٨) كلمة غير واضحة بالأصل ورسمها: ((برثرة)).
(٩) كذا رسمها بالأصل.

٧٤
عبد الله بن علي بن محمد بن یحیی بن یحیی
٣٤١٧ - عَبْد اللّه بن علي بن مُحَمَّد بن يَحْیَی بن یَحْیَیُ
أَبُو نَصْر بن أَبِي الحَسَنِ السّرَّاج الصُّوفي الطوسي
سمع بدمشق وغيرها: أبا بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد السائح، ومُحَمَّد بن الفضل،
وجَعْفَر بن مُحَمَّد الخُلْدي، وعَبْد الواحد بن علوان أبا عَمْرو الرَّحَبي.
روى عنه: أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه السّرَّاجِ، وَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن أَحْمَد الحَدَثي الإسفرايني، وأَبُو سعيد مُحَمَّد بن علي بن عَمْرو الأصبهاني
الحنبلي النقاش(١) .
أَخْبَرَنَا أبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السِّنْجي(٢)، وأَبُو الحُسَيْن عَلي بن
مُحَمَّد بن أَبي الحُسَيْن الصايغ الجوهري المَرْوَزيان، قَالا: أنا أَبُو العباس الفضل بن
عَبْد الواحد بن الفضل بن عَبْد الصَّمد التاجر بنيسابور، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السّرَّاجِ، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن أَبِي الحُسَيْنِ السّرَّاجِ، حَدَّثَنِي أَبُو العباس
أَحْمَد بن مُحَمَّد البرادعي(٣) قال: سمعت طاهر بن إسْمَاعيل الرازي يقول: سمعت
يَحْيَىُ بن مُعَاذ الرازي يقول: حقيقة المودة هي التي لا تزيد بالبر، ولا تنقص بالجَفَاء.
قال: وأبدى (٤) أَبُو نَصْر عَبْد اللّه بن أَبي الحُسَيْن السّرَّاج أَبِي أَبُو الفرج أَحْمَد بن
مُحَمَّد الغساني بدمشق لنفسه فذكر (٤).
أَنْبَانَا أنشدنا(٤) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أنشدنا جدي الإمام أَبُو الفضل
أَحْمَد بن مُحَمَّد الساعدي، أنشدنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد الحدني أبدي(٤) أَبُو نصر
عَبْد اللّه بن عَلي السّرَّاج، أنشدني أَبُو عَبْد اللّه بن عطاء لابن المعدّل:
ما لم يبليك بمكروه من العدلِ
ما ناصحتك خبايا الودّ من رجل
بأنْ أراكَ على شيءٍ من الزللِ
مودّتي لك تأبى أنْ تُسَامِحَني
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الغافر بن إسْمَاعيل، أَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن إِبْرَاهيم
المُزَنِي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي، قَال: عَلي بن مُحَمَّد بن يَحْيَىْ أَبُو الحُسَيْن
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٣٠٧.
(٢) الأصل: ((السحي)) والصواب ما أثبت وضبط، مرّ التعريف به.
(٣) في المختصر: البَرْذَعي.
(٤) كذا بالأصل.

٧٥
عبد اللّه بن عمران ويقال ابن محمد بن عمران بن موسى
السّرَّاج الطوسي من جملة مشايخ طوس وفتيانهم، وزهادهم، مات بنيسابور وهو
ساجد، وله بطوس عَقبٍ باقٍ ابنه المعروف بأَبِي نَصْر السّرَّاج، وهو المنظور إليه في
ناحيته في الفتوة ولسان القوم، وفهم أحكامهم وعلومهم، مع الاستظهار بعلم الشريعة
والكتاب والسنّة وهو من بقية مشايخهم، مات أَبُو نَصْر في رجب سنة ثمان وسبعين
وثلاثمائة .
٣٤١٨ -عَبْد اللّه بن عمران -
ويقال: ابن (١) مُحَمَّد بن عمران - بن مُوسَى
أبو (٢) مُحَمَّد البغدادي المعروف بالنجّار الفقيه الحافظ (٣
آخر الستين بعد الثلاثمئة (٤).
قدم دمشق سنة تسع وتسعين ومائتين، وحدَّث بها عن عبد الأعلى بن حمّاد،
وعباس بن الحُسَيْن قاضي الري، وأَبي(٥) بَكْر وعُثْمَان ابني أَبي(٦) شيبة، وإِبْرَاهيم بن
سعيد الجوهري، وصالح بن علي الحلبي (٧) ، ومُحَمَّد بن داود البغدادي.
روى عنه: أَبُو عُمَر بن فضالة، وأَبُو بَكْر، وأَبُو زرعة ابنا أَبي دُجانة،
وسُلَيْمَان (٨) بن أَحْمَد الطَبَرَاني، وأَبُو بَكْر بن الجِعَابي، وأَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس بن
كوذك (٩)
.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن
مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن موسى بن إِبْرَاهيم القرشي، نَا عَبْد اللّه بن عمران بن مُوسَى
البغدادي، نَا عباس بن الحُسَيْن - قاضِي الري - نا مُحَمَّد بن الفضل، عَن زيد العمّي،
عَن جَعْفَر العبدي، عَن أَبي سعيد الخُدْري، عَن النبيِ ◌ّ قال: ((سدّ ما بينَ أعينِ الجنّ وبين
عَوْرَات بني آدم إذا وضع الرجل ثوبه أن يقول: بسم الله)) [٦٤٦٩].
(١) بالأصل: ((أبي)) والمثبت عن المختصر.
(٢) بالأصل ((بن)) والمثبت عن المختصر ١٥١/١٣.
(٣) أخباره في تاريخ بغداد ٣٨/١٠.
(٤) كانت العبارة مكتوبة بالأصل قبل قوله: ((المعروف بالنجار الفقيه الحافظ)) أخرناها إلى هنا.
(٥) بالأصل: أبو.
(٧) بالأصل: ((دجانة بن سليمان)) خطأ.
(٩) كذا بالأصل، وفي المختصر ١٥١/١٣ : ستر.
(٦) عن تاريخ بغداد وبالأصل: الكلبي.
(٨) بالأصل: كورط، والمثبت عن المطبوعة.

٧٦
عبد الله بن عمران ویقال ابن محمد بن عمران بن موسى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو
يَعْلَى المَوْصِلي وحامد بن سعيد(١)، وعَبْد اللّه بن عمران المقرىء وعدة قالوا: أنبأ أَبُو
بَكْر بن أبي شيبة (٢)، نَا شريك، عَن سَلَمة بن كُهَيل، عَن عطاء وأَبي الزبير عن جابر أن
النبي ◌َِّ باع مُدَبَّراً(٣)
قرأت على أَبي الوفاء حفّاظ بن الحسن (٤) بن الحُسَيْن، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد،
أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون بن الجُنْدِي، أَنَا أبا عُمَر مُحَمَّد بن مُوسَى بن
فَضَالة القُرَشي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عمران بن مُوسَى البغدادي بن الشيخ الفقيه
الحافظ، نَا عباس، فذكر حديثاً.
قال: وأنا أَبُو عُمَر، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عمران بن مُوسَى البغدادي قدم علينا
دمشق سنة تسع وتسعين ومائتین بحديثٍ ذكره.
أَخْبَرَنا أبو الحسن(٥) علي بن أحمد (٦) بن منصور، ثنا(٧) - وأبو النجم بدر بن
عبد الله، نا - أبو بكر الخطيب قال (٨):
عبد الله بن عمران بن موسى، أبو محمد المقرىء النجار. حدث عن أبي بكر
وعثمان أبني أبي شيبة - زاد بدر: وعبد الأعلى بن حماد، [وإبراهيم بن سعيد
الجوهري] (٩) وصالح بن علي الحلبي(١٠)، ثم اتفقا، فقالا - روى عنه أبو القاسم
الطبراني، وأبو بكر بن الجعابي، وأبو بكر بن المقرىء الأصبهاني وغيرهم.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(١١) بن قبيس - وحده - نا أَبُو بكر الخطيب قال(١٢):
عبد الله بن عمران البغدادي، حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، روى عنه
(١) كذا وفي المطبوعة: شعيب.
(٢) رسمها مضطرب بالأصل وبدون إعجام، والصواب ما أثبت، انظر مختصر ابن منظور ١٣/ ١٥١.
(٣) المدبَّر، يقال: دَبَّرت العبد إذا علقت عتقه بموتك، وهو التدبير.
(٤) بالأصل: ((الحسين)) خطأ، وقد مرّ التعريف به.
(٥) بالأصل: الحسين، خطأ.
(٦) بالأصل: محمد، خطأ، والسند معروف.
(٧) الأصل تقرأ: ((اولا)) والمثبت عن المطبوعة.
(٨) الخبر في تاريخ بغداد ٣٨/١٠.
(٩) الزيادة عن تاريخ بغداد.
(١١) بالأصل: الحسين، خطأ، والسند معروف.
(١٢) ليس في تاريخ بغداد.
(١٠) عن تاريخ بغداد وبالأصل: الكلبي.

٧٧
عبد الله بن عُمر بن أيوب بن المعمّر بن قعنب
أبو زرعة محمد وأبو بكر أحمد ابنا عبد الله بن أبي دُجانة عبد الله بن عمرو بن عبد الله
النصري (١) الدمشقيان كذا قال الخطيب، فرق بينهما، ثم ضرب ببغداد على الترجمة
الثانية، كأنه بان له أنهما واحد. والأظهر أنهما واحد، والله أعلم.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن: ابن قبيس وابن سعيد، وأَبُو النجم(٢) بدر بن عَبْد الله قالوا:
قال لنا أَبُو بكر الخطيب(٣):
عبد الله بن عمران بن موسى بن عيسى، أبو محمد الخشاب، حدث عن علي بن
داود القنطري، روى عنه أبو بكر الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم وعندي أن هذا هو الأول
أيضاً. كان خشاباً نجاراً، والله أعلم.
أَنْبَأْنَا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، وأبو (٤) الحارث أحمد بن سعيد،
وعبد الرحمن بن أحمد بن عمران الدشوري، أنبأ الحافظ حمد بن أحمد بن عمارة
وعبد الله بن الحسين بن جمعة، وأحمد بن سليمان، وعبد الرحمن بن الجعد الكوفي،
وإسحاق بن أبي ضمر بن بنان الجوهري (٥) ، أنا منصور بن الحسين بن علي،
وأحمد بن محمود قالا: أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو محمد عبد الله (٦) بن عمران
المقرىء النجار ببغداد سنة خمس وثلثمائة، نا أبو بكر بن أبي شيبة: بحديثٍ ذكره.
٣٤١٩ - عَبْد اللّه بن عُمَر بن أيوب بن المُعَمّر بن قَعْنَب
ابن یزید بن کثیر بن مُرّة بن مالك
والد أبي نصر بن الجَبّان.
روى عن أَحْمَد بن عُمَير (٧) بن جوصا، ومُحَمَّد بن خُرَيم (٨)، ومُحَمَّد بن بركة
القتَّسْريني، وزكريا بن أَحْمَد بن يَحْيَىُ البَلْخي، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن الوليد بن أَبي
هشام، وأَبِي الطّيّب مُحَمَّد بن حميد الحَوْراني، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن مَلّس، وأَبي
(١) بالأصل: البصري، خطأ والصواب بالنون، انظر ترجمة محمد في سير الأعلام ١٧/ ٥٠.
(٢) بالأصل: ((أبو الحسن)) وقد مر السند كثيراً.
(٣) تاريخ بغداد ٣٨/١٠.
(٤) بالأصل: وأبي.
(٥) من قوله: وأبو الحارث ... إلى هنا سقط من المطبوعة.
(٦) بالأصل: عبد الرحمن، خطأ، وهو صاحب الترجمة.
(٧) بالأصل: عمر، خطأ، وقد مرّ التعريف به.
(٨) بالأصل: حريم بالحاء المهملة، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.

٧٨
عبد الله بن عُمَر بن أيوب بن المعمّر بن قعنب
الدحداح أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل التميمي ..
روى عنه ابنه أَبُو نصر، ومكي ابن مُحَمَّد بن الغَمْر، ومُحَمَّد بن عوف بن أَحْمَد
المُزَني (١) .
أَخْبَوَنَا أَبُو الحسَن (٢) عَلي بن المُسَلَّم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا
عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، نَا أَبُو سعيد عَمْرو بن مُحَمَّد الدِّيْنَوَري، أَنَا الحسَن (٣) بن
(الحباب، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المَصِّيصي، نَا أَبُو إِسْمَاعيل القنّاد (٤).
ح قال: وأنا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن القطّان، قَالا: أنا
أَبُو القَاسِم عَلي بن يعقوب بن أبي العَقَب، نَا أَبُو زُرعة عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو النصري،
نَايَحْيَى بن صالح الوُحَاظِي، نَا معاوية.
ح قال: وأنا أَبُو الحسن (٢) مكي بن مُحَمَّد بن الغمر المؤدب، أَنَا عَبْد اللّه بن
عُمَر بن أيوب المرّي، أَنَا مُحَمَّد بن خُرَيم(٥)، نَا هشام بن عمّار (٦)، نَا عَبْد الحميد بن
حبيب، نَا الأوزاعي، قَالوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أبي كثير [عن أبي)](٧) عن أبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَالِهِ: ((مَنْ صامَ رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه)) (٦٤٧٠].
قال عَبْد العزيز: اسم أَبي إِسْمَاعيل القَنّاد (٨) إِبْرَاهيم بن عَبْد الملك.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الحنائي(٩)، أَنَا أَبُو بَكْر الحداد،
أخبرني (١٠) ابن الجبّان، حَدَّثَني أَبي - رحمه الله - أن الناس بدمشق في سنة إحدى عشرة
وثلاثمائة نهبوا دار أَبي الحُسَيْن بن مكلاج النَصْراني(١١) الكاتب وبسببه(١٢) أحرقت كنيسة
(١) رسمها بالأصل: ((المري) والمثبت عن ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٥٥٠.
(٢) بالأصل: ((أبو الحسين)) خطأ، والسنّد معروف.
(٣) بالأصل: الحسين، والمثبت عن المطبوعة.
(٤) بالأصل: القياد ..
(٥) الأصل: حريم، الصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.
(٦) الأصل: عمارة، الصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٧) الزيادة عن المطبوعة، سقطت من الأصل.
(٨) الأصل: القياد، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٨٥/١.
(٩) تقرأ بالأصل: الحبال، خطأ، والصواب ما أثبت.
(١٠) بالأصل: ((أحمد بن أبي الحيان)) والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور ١٥٢/١٣ والمطبوعة.
(١١) بالأصل: مدلاج البصراني، والمثبت عن المختصر.
(١٢) الأصل: ونسبته، والمثبت عن المختصر.

٧٩
عبد الله بن عمر بن حرب/ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيَل
مريم، لقصة كانت له، وطلب الناسُ قتلَه فهرب وكتب على داره:
ونفسَك فُزْ بها إِنْ خِفتَ ضَيْماً وخَلّ الدار تبكي عن بكاها
ولست بواجدٍ نفساً سواها
فإنك واجـدٌ داراً بدارٍ
٣٤٢٠-عَبْد الله بن عُمر بن حرب بن خالد بن یزید
ابن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي
من ساكني يَلْدان(١)، له ذكر في كتاب أَبِي الحَسَن أَحْمَد بن حُمَيد بن أَبي العجائز
الأزدي.
٣٤٢١ - عَبْد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل
ابن عَبْد العُزّى بن رِيَاح (٢) بن عَبْد اللّه بن قُرْط بن رزاح (٣)
أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ القُرَشي العدوي (٤).
من المهاجرين .
شهد مع رَسُول الله ◌َيَّر الخندق وما بعده من المشاهد، وشهد غزوة مؤتة مع زيد
وجَعْفَر، وشهد يوم اليرموك.
روى عن النبي ◌َّ أحاديث (٥) ..
وروى عن أَبي بكر الصّدِّيقِ، وأَبيه عُمَر بن الخطّاب، وعُثْمَان بن عفّان، وأَبي
ذرّ، ومُعَاذ بن جَبَل، ورافع بن خَدِيج، وأَبي هريرة، وعائشة.
روى عنه: ابن عبّاس، وجابر، والأغرّ المُزَني الصحابيون، وبنوه: سالم،
(١) بالأصل: بلدان، والمثبت عن معجم البلدان وفيه أنها: من قری دمشق.
:
(٢) الأصل: رباح، خطأ والصواب عن مصادر ترجمته.
(٣) الأصل: ((رباح)) تحريف والصواب ما أثبت، عن مصادر ترجمته.
(٤) ترجمته وأخباره في جمهرة ابن حزم ص ١٥٢ نسب قريش للمصعب ص ٣٥٠ تهذيب الكمال ٣٥٦/١٠
سير أعلام النبلاء ٢٠٣/٣ تهذيب التهذيب ٢١٣/٣ حلية الأولياء ٢٩٢/١ أسد الغابة ٢٣٦/٣ الإصابة
٣٤٧/٢ الكنى والأسماء للدولابي ٨٦/١ الوافي بالوفيات ٢٦٢/١٧ العبر ٨٣/١ تذكرة الحفاظ ٣٧/١
وتاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٥٣ وانظر بحاشيته ثبتاً بأسماء مصادر أخرى
ترجمت له.
(٥) المطبوعة: روى عن النبي ◌َ ﴿ فأكثر.

٨٠
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُقيل
وعَبْد اللّه، وحمزة، وبكّار، وزيد، وعُبَيْد اللّه، وحفص بن عاصم بن عُمَر،
والقاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، وسعيد بنّ المُسَيّب، وعروة بن الزبير، وأَبُو سَلَمة،
وحُمَيد ابنا عَبْد الرَّحْمُن، ومُصْعَب بن (١) وسعد بن أبي وقّاص، وأَبُو بَكْر بن
سُلَيْمَان بن أَبِي حَثْمة العَدَوي، وسُلَيْمَان بن يسار، وأسلم مولى عُمَر، ونافع،
وعَبْد اللّه بن دينار (٢) مولياه، وواسع بن حِبّان الأنصاري، وعلقمة بن وقّاص،
ويُشْر (٣) بن سعيد، وزيد بن أسلم، وخالد بن أسلم، وسعيد بن يسار المدني (٤) ،
وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وعمرو (٥) بن دينار، وكُرَيب، وعِكْرِمة، وصدقة بن
يسار، وعَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن أبي مليكة، وعِكْرِمة بن خالد المخزومي،
وأَبُو الزبير مُحَمَّد بن مسلم، ومُحَمَّد بن عبّاد بن جَعْفَر المخزومي، وأَبُو العبّاس الشاعر
المكيون، وعامر الشعبي، وسعيد بن جُبَير، وعَبْد اللّه بن مرة، وسعيد بن عُبَيدة،
وعون بن عَبْد اللّه بن عتبة، وعُقْبة بن حُرَيث، ومُحَارب بن دِثَار، وموسى بن طلحة بن
عَبْد اللّه، وَوَبَرة بن عَبْد الرَّحْمُن، وأَبُو البَخْتَري سعيد بن فيروز الطائي(٦)،
وعَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى، ومسروق بن الأجدع الهَمَدَاني، وآدم بن عَلي، وجَبَلة بن
سحيم (٧)، وزاذان أبو (٨) مُمَر، وأَبي عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي نُعْم (٩) الكوفيين، والحسن بن
أَبي الحسن(١٠)، ومُحَمَّد وأنس ابنا سيرين، وصفوان بن مُحْرِز، وعَبْد اللّه بن شقيق (١١)
العُقَيلي، وبكر بن عَبْد اللّه المُزَني، وثابت بن أسلم البُنَاني، وعَبْد اللّه بن الحارث
نسيب بن سيرين، وأَبُو عُثْمَان عَبْد الرَّحْمُن بن مُلّ النهدي، [وأبو] مجلز لاحق بن
حُمَيد، وأَبُو غلاب يونس بن جُبَير، وبشر بن حرب النَّدَبي، وأَبُو الصدّيق بكر بن عَمْرو
النّاجي، وقاسم بن ربيعة بن جوشن، ومعاوية بن قرة بن إياس المُزَني البصريون،
(١) الأصل: ((وسعد)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر تهذيب الكمال ٣٦٠/١٠.
(٢) الأصل: ((دبيان)) والصواب عن تاريخ الإسلام.
(٤) المطبوعة: المدنيون.
(٣) عن تهذيب الكمال وبالأصل: بشر.
(٥) عن تهذيب الكمال وتاريخ الإسلام وبالأصل: عمر.
(٦) عن تهذيب الكمال وبالأصل: الطحان.
(٧) الأصل: حملة بن شحيم، والمثبت عن تاريخ الإسلام.
(٨) عن تهذيب الكمال وبالأصل: بن.
(٩) الأصل: نعيم، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(١٠) بالأصل: الحسين بن أبي الحسين، خطأ والمثبت عن تهذيب الكمال.
(١١) عن تهذيب الكمال وبالأصل: سفيان.