النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
عبد الله بن أبي أَوْفَى
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، نَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي (١)، نَا أَبُو بَكْر بن فورك (٢)،
نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يونس بن حبيب، نَا أَبُو داود، نَا شعبة، أخبرني عَمْرو بن مرة،
سمع ابن أبي أَوْفَی صاحب رَسُول الله ێ، وكان قد شهد بيعة الرضوان قال: كنا يومئذ
ألفاً (٣) وثلاثمائة، وكانت أسلم يومئذ ثُمُنَ المهاجرين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، نَا الحسَن بن (٤) عَلي، نَا أَبُو عُمَر بن
حيّويه، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
عبيد، نَا أَبُو آدم، عَن عَبْد اللّه بن أَبي أَوْفَى في حديث رواه: أنه شهد مع النبي ◌َّ بني
النُضَير، والخندق وقُرَيظة.
كتب إليَّ أَبُو سعد مُحَمَّد (٥) بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو الفتح أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد.
وَأَخْبَرَني أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، نَا أَبُو الفتح، قَالا: أنا (٦) أَبُو
عَلي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن يزداد، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر بن فارس أنبا
أَحْمَد بن يونس بن المُسَيِّب الضَبّي، نَا مُحَمَّد بن عبيد، نَا أَبُو آدم، عَن ابن أَبِي أَوْفَی
قال :
كنا محاصرين باب النضير، فأقبلنا ولم يفتح علينا، فأتينا المدينة كالين لا نعيا
بالسير شيئاً فتعرفنا في المبارك إذ دعا النبي وَلافر ... (٧) يغسل رأسه، فأتاه جبريل
فقال: يا مُحَمَّد وضعتم أسلحتكم ولمّا تضع الملائكة أوزارها، فدعا النبي وَلُه بخرقة
ولم يمسح رأسه بها، فنادى فينا، فركبنا على حال شديد من الإعياء، وأمدّنا الله تعالى
بالملائكة يعني ... (٧) وهي قريظة.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم يَحْيَى [بن] بطريق [بن] بشرى (٨)، وأَبُو مُحَمَّد
عَبْد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل بن بشر(٩)، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن مكي،
(١) دلائل النبوة للبيهقي ٤/ ٩٥ .
(٣) عن البيهقي وبالأصل: ألف.
(٢) عن البيهقي وبالأصل: فورط.
(٤) بالأصل: الحسين، خطأ، السند معروف.
(٥) بالأصل: أبو سعيد، خطأ، وهو أبو سعد محمد بن محمد بن أحمد المطرز، (سير الأعلام ٢٥٤/١٩).
(٧) كلمة غير واضحة.
(٦) بالأصل: له.
(٨) ترجمته في سير الأعلام ٥٣/٢٠ والزيادة السابقة لازمة للإيضاح.
(٩) ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٥٩١.

٤٢
عبد الله بن أبي أَوْفَى
أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم المؤمل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الشيباني، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن ماعز، نَا
يَحْيَىُ بن حكيم المقوم [نا](١) أَبُو سعيد عُمَر بن عمران السَّدوسي، نَا سعيد بن
المَرْزُبان قال: رأيت على عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى برنساً من خزّ، ورأيت بيده ضربة فقال:
أصابتني هذه یوم حُنَين.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، نا أَبُو الحُسَين بن النَّقُّور(٢)، نا عيسى بن
عَلي، ثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَني جدي، نَا يزيد بن هارون، نَا إِسْمَاعيل بن أَبي
خالد قال :
رأيت بيد ابن أَبي أَوْفَى ضربةً فقلت: ما هذا؟ فقال: ضُرِبْتُها يوم حُنَين، قلت:
شهدت حنيناً؟ قال: نعم، وقبل ذلك(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو العلاء بن (٤)، نَا أَبِي عُثْمَان، نَا عَبْد اللّه بن
يَحْيَىُ، نَا الحُسَيْنَ بِن إِسْمَاعيل، نَا سعد الأموي، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا إسْمَاعيل قال:
رأيت بيد ابن أبي أَوْفَى ضربة قال: قلت: متى أصابتك هذه؟ فقال: يوم حُنَين،
قال: فقلت: أدركتَ حُنَين(٥)؟ قال: نعم، وقال ذلك مراراً.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، نَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي مُسَلّم الفَرَضي المقرىء، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
جَعْفَر بن أَحْمَد المطيري الصيرفي، نَا بشر أَبُو مطر أَبُو أَحْمَد الوليطي(٦)، نَا سفيان بن
عُيينة، عَن أَبي يعفور (٧)، عَن عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى قال:
غزونا مع رَسُول الله ◌َێ ست غزوات، نأكل الجراد.
قال: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضَاً، أَنَا عَبْد اللّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الخلال، نَا أَبُو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن شهاب البصري، نَا سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، نَا
(١) زيادة لازمة، وانظر ترجمة يحيى بن حكيم المقوم في سير الأعلام ٢٩٨/١٢.
(٢) بالأصل: ((أبو الخير بن منصور)) والصواب ما أثبت، السند معروف.
(٣) الخبر في أسد الغابة ٧٨/٣ وبالأصل: وقيل ذلك. والصواب عن أسد الغابة.
(٥) كذا بالأصل.
(٤) بالأصل: ((نا)).
(٦) كذا بالأصل.
(٧) بالأصل: ((أبي يعقوب)) والصواب ما أثبت، انظر أسد الغابة ٧٨/٣ وسير الأعلام ٣/ ٤٣٠.

٤٣
عبد الله بن أبي أَوْفَى
إِسْحَاق بن أَبي إسرائيل، نَا سفيان عن أَبي يغفور سأل عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْفَى عنه - يعني:
الجراد - فقال: غزونا مع النبي وَ آ ست غزوات نأكل منه.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن
أَحْمَد بن علي بن شکرویه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو سعيد شيبان بن عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو
منصور شكرويه.
قَالا: أنا أَبُو عَلي بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان البغدادي، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن
عَلي بن أبي الحز ... (١)، نَا العباس بن زيد، ثنا سفيان (٢) بن عيينة، عَن أَبي يعفور،
سمع ابن أَبِي أَوْفَى يقول: غزوت مع رَسُول الله وَ لام ست غزوات نأكل الجراد.
هكذا رواه هؤلاء عن ابن عُيينة.
ورواه هارون بن سعيد الأَيْلي عن سفيان، فقال: ست غزوات أو سبع بالشك.
أَخْبَرَنَاه أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد بن عَبْد الواحد (٣) ، وأم البهاء فاطمة
بنت مُحَمَّد، قَالا: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، نَا أَبُو بَكْر بن المقرىء مُحَمَّد بن
الربيع بن سُلَيْمَان الجيزي، نَا هارون بن سعيد الإيلي، نَا سفيان، عَن أَبي يعفور، عَن
عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْفَى قال: غزونا مع رَسُول الله ◌ِ ل سبع غزوات أو ستاً، فكنا نأكل
الجراد .
رواه علي بن حرب الطائي عن سفيان فقالا: سبع ولم يشك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبو (٤) سعيد شيبان بن عَبْد اللّه بن شيبان، قَالا:
أنا طراد بن مُحَمَّد الزينبي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن رزقويه، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن
عُمَر بن علي بن حرب، نَا عَلي بن حرب، نَا سفيان، عَن أَبي يعفور قال: أتينا
عَبْد اللّه بن أَبي أَوْفَى نسأله عن الجراد فقال: غزوت مع رَسُول الله وَّرِ سبع غزوات
نأكل الجراد.
رواه الثوري وشعبة بن الحجاج، وأَبُو الأحوص سَلّم بن سُلَيم، وهزيل بن
(١) قسم من الكلمة غير ظاهر بالتصوير.
(٢) بالأصل: سعيد.
(٣) مشيخة ابن عساكر ص ١٣٠/ أ.
(٤) بالأصل: وأبي.

٤٤
عبد الله بن أبي أَوْفَی
عَبْد اللّه، وعَلي بن صالح، وصَدَقة بن أَبِي عِمْران، عَن أَبي يعفور، وقالوا: سبع
غزوات.
وكذلك قال عَبْد الملك بن عمير(١)، عَن ابن أَبِي أَوْفَى.
فأما حدیث سفیان:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا وكيع، نَا سفيان، عَن أَبي يعفور العبدي قال:
سمعت ابن أبي أَوْفَى قال: غزونا مع رَسُول الله وق له سبع غزوات كنا نأكل فيها الجراد.
وأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم عَبْد الصَّمد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مندويه، أَنْبَأْ أَبُو
الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحَسَنَابَاذي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عُمَر بن
عيسى بن يَحْيَى الحطرابي (٣) البَلَدي (٤)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العباس بن يونس
الخيّاط - بالمَوْصِل - نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المثنى، نا قبيصة بن عُقْبة، عن سفيان، عَن
أَبي يعفور، عَن عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى قال: غزوت مع النبي ◌َّ سبعاً، كنا نأكل الجراد.
وأمّا حديث شعبة :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنْبَأْ أَبُو عَلي الواعظ، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٥)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا مُحَمَّد بنْ جَعْفَر، نَا شعبة، عَن أَبي يعفور قال:
سأل شريكي وأنا معه عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى عن الجراد، فقال: لا بأس به، وقال:
غزوت مع رَسُول الله وَلّ سبع غزوات فكنا نأكله.
وأمّا حديث أبي (٦) الأحوص:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنَا
عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا منصور بن أَبي مزاحم، نَا أَبُو الأحوص، عَن
أَبي يعفور قال: سألت عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى عن الجراد فقال: غزوت مع النبي ◌َّ سبع
غزوات، فكنا نأكله.
(١) بالاصل: عمر.
(٢) مسند أحمد ٧/ ٤٧ رقم ١٩١٣٤.
(٣) كذا رسمها بالاصل.
(٤) البلدي بفتح الباء واللام نسبة إلى بلد، وهي بلدة تقارب الموصل يقال لها بلد الحطب.
(٦) بالأصل: ابن.
(٥) مسند أحمد ٥٤/٧ رقم ١٩١٧٢ .

٤٥
عبد الله بن أبي أَوْفَی
وأمّا حديث شريك:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، نَا أَبُو
الحُسَيْن بن المظفر، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا مُحَمَّد بن أبان، نَا شريك، نَا أَبُو
يعفور، عَن عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى قال: أكلت مع النبي ◌َِّّر الجراد، وغزوت معه سبع
غزوات.
وأمّا حديث عَلي بن صالح:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنبأ أبو محمد الصِّيريفيني نا أَبُو حفص
عُمَر بن إِبْرَاهيم المقرىء الإمام، نَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن سعد ان العَرْزَمي، نَا
الحسَن(١) - يعني - بن علي بن عفان، نا معاوية بن هشام، عَن علي بن صالح، عَن أَبي
يعفور، عَن عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْفَى قال: غزوت - أو غزونا - مع رَسُول الله وَّ سبع
غزوات، فكنا نأكل الجراد وأخبرناه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الجبار بن
توبة (٢) وأبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي قالا أنا الحسن(٣) بن علي بن عفان نا معاوية بن
هشام نا علي بن صالح بن حي عن أبي يعفور عن عبد الله بن أبي أوفى قال:
غزوت - أو غزونا - مع رسول الله وَالقر سبع غزوات فكنا نأكل الجراد.
وَأَخْبَرَناه أَبُو القَاسِم عَبْد الصَّمد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّا
الحَسَنَاباذي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصّلت الأهوازي، نَا أَبُو العباس بـ
عَقَدة، نَا الحسن(١) بن علي بن عفان، نَا معاوية بن هشام، نَا مُحَمَّد بن صالح، عَن أَبـ
يعفور، عَن ابن أَبِي أَوْفَى قال: غَزوت - أو غزونا - مع رَسُول اللهِوَّ سبع غزوات، فكـ
نأکل الجراد.
وأمّا حديث صَدَقة:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البِسْطَامِي البَزّاز - بنَيْسابور - أَنْبَأْ
(١) الأصل: الحسين، خطأ، والصواب ما أثبت، تهذيب الكمال ٣٩٦/٤.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٣٤/٢٠.
(٣) بالأصل: ((أنا أبو الحسين .. )) وثمة سقط في السند بينه وبين ((السمرقندي قالا، إذ أن الحسن بن على
عفان مات سنة ٢٧٠هـ)).

٤٦
عبد اللّه بن أبي أَوْفَى
سعيد بن منصور بن رامش، نا أَبُو مُحَمَّد الحسَن(١) بن مُحَمَّد بن إسحاق
الإسفرايني(٢)، نا موسى بن عيسى بن حكيم، نا صُهَيْب، نا صَدَقة بن أبي عمران(٣)،
حَدَّثَنِي أَبُو يعفور العَبْدي قال: سمعت عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى يقول: غزوت مع
رَسُول الله ◌َّو سبع غزوات كلهم نأكل الجراد ويأكل معنا.
وأمّا حديث عَبْد الملك :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو عُثْمَان البَحيري(٤) فيما ورد عليه، أَنَا
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه زكريا الشيباني، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الدَغُولي، نَا
مُحَمَّد بن مُشْكان، نَا يزيد بن أَبي حكيم، نَا سفيان، نَا زائدة، عَن عَبْد الملك بن
عُمَيْر (٥)، عَن عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى قال: غزوت مع النبي ◌َّر سبع غزوات نأكل
الجراد.
أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنْبَأَ أَبُو الحسن (٦)
العتيقي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني - إجازة - أنا عُمَر بن الحُسَيْن بن عَلي الغساني، نَا
الحارث بن مُحَمَّد بن أبي أُسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد، نَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي قال:
إنما أول غزوة غزاها مع رَسُول الله وَّهِ - يعني: عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْفَى - فيما رأيت
أصحابنا يقولون: الفتح ثم حُنَين، ثم الطائف، ثم تبوك أربع.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهب، أَنَّا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٧)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا يزيد - هو ابن هارون - نا إسْمَاعيل، عَن
عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْفَى قال: ورأيت بيده ضربة على ساعديه، فقلت: ما هذه؟ فقال:
ضُرِبْتُها يوم حُنَين، فقلت له: أشهدت معه حُنَيناً: قال (٨) : نعم، وقبل ذلك.
(١) بالأصل: ((الحسين)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٥٣٥/١٥.
(٢) رسمها بالأصل: ((الاسعرانى)) والصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٨١.
(٤) الأصل: البختري، خطأ، والسند معروف.
(٥) الأصل: عمر، خطأ، وقد مرّ.
(٦) بالأصل: الحسين، خطأ، واسمه أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور، والسند معروف.
(٧) مسند أحمد ٥١/٧ رقم ١٩١٥٣.
(٨) بالأصل: ((قالت)) وشطبت بخط وفوقها علامة تحويل إلى الهامش، وكتب عليه: ((قال)) وبعدها كلمة
((صح)، وهو ما أثبتناه.
م

٤٧
عبد اللّه بن أبي أَوْفَى
قال: (١): وحَدَّثَنِي أَبي، نَا عفّان، نَا حمّاد بن سَلَمة، حَدَّثَني سعيد بن جُمْهان،
قَال:
كنا نقاتل الخوارج وفينا عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى وقد لحق(٢) غلام له بالخوارج وهم
من ذلك الشط، ونحن من ذا الشط، فناديناه أبا فيروز، أبا فيروز، ويحك [هذا]
مولاك (٣) عَبْد اللّه بن أَبي أَوْفَى قال: نعم الرجل هو لو هاجر قال: ما يقول عدوّ الله؟
قال: قلنا له: هو نعم الرجل هو لو هاجر(٤)، قال: فقال: أهجرة بعد هجرتي مع
رَسُول اللهِ وَّ﴿ ثم قال: سمعت رَسُول اللهِوٍَّ يقول: ((طوبى لمن قَتَلَهم
وقَتَلُوه))(٥)[٦٤٦٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو
بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد السلام البيروتي مكحول، نَا يوسف بن
سعيد بن مسلم، حَدَّثَنَا خالد بن يزيد، نَا أَبُو مالك الأشجعي، قَال: قلت لعَبْد اللّه بن
أَبي أَوْفَى: ناولني يدك التي بايعت بهَا رَسُول الله وََّ، فناولنيها فقبّلتها.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، نَا أبي (٦) أَبُو يَعْلَى.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي(٧)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن علي بن المهتدي، قَالا: أنا
عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قَال: قرأت على عَلي بن
عَمْرو وحدثكم الهيثم بن عَدِي قال: قال ابن عباس (٨) في تسمية العميان من الأشراف:
عَبْدِ اللّه بن أَبِي أَوْفَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، نَا الحسَن(٩) بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنْبَأ الحُسَيْن بن
(١) مسند أحمد ٥٤/٧ رقم ١٩١٧٠.
(٢) بالأصل: ((كف غلام له الخوارج)) والمثبت عن المسند.
(٣) بالأصل: ((وكل مولاي)) والمثبت والزيادة عن المسند.
(٤) في المسند: قال: قلنا: يقول: نعم الرجل لو هاجر.
(٥) بالأصل: ((قبلهم وقبلوه)) والمثبت عن المسند.
(٦) بالأصل: ابن.
(٧) بالأصل: ((عنا)).
(٨) الأصل: المحلي، وقد مرّ.
(٩) الأصل: الحسين، تحريف، والسند معروف.

٤٨
عبد الله بن أبي أَوْفَى
مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، نبأ أَبي بكر بن أبي الدنيا.
قَالا: نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا خُلَيد بن دَعْلَج، عَن قَتَادة، عَن
الحسن(٢) قال: عَبْد اللّه بن أبي أَوْفَى آخر من مات من أصحاب رَسُول الله وَله بالكوفة
- زاد ابن أبي الدنيا: وأول مشهد شهده خيبر ..
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، نَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا أَبُو عَمْرو بن (٣)، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا أَبُو عَبْد اللّه، نَا الحُسَيْن بن موسى،
نَا [أبو] هلال، نَا قَتَادة قال: آخرهم موتاً بالمدينة: جابر بن عَبْد اللّه، وآخرهم موتاً
بالبصرة: أنس بن مالك، وآخرهم موتاً بالكوفة: عَبْد اللّه بن أَبي أَوْفَى.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد (٤)، وحَدَّثَنِي أَبُو القاسم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه بن داود
الفقيه عنه، نَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نبأ سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى القَزّاز، نَا
هانىء بن يَحْيَىُ، نَا أَبُو هلال، عَن قَتَادة، قَال: آخر من مات من أصحاب النبي ◌ِّل
بالكوفة: عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْفَى.
قرأت (٥) على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي سُلَيْمَان (٦) ، قَال: قال الواقدي: والمدني عبد الله(٧) بن أَبي
أَوْفَى الأَسْلَمِي، يكنى أبا معاوية، واسم أَبِي أَوْفَى عَلْقَمة، مات في سنة ست وثمانين
بالكوفة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا القاضي أَبُو منصور مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن زنبيل، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن
الخليل، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا أَبُو النعمان، نَا أَيُو هلال، عَن قَتَادة قال: آخرهم موتاً
(١) طبقات ابن سعد ٣٠٢/٤.
(٨) عن ابن سعد وبالأصل: الحسين.
(٣) كذا، وثمة سقط في الكلام، ولعله: أنا أبو عمرو بن محمد، وهو عثمان بن محمد بن أحمد، قياساً إلى
أسانيد مماثلة متقدمة.
(٤) الكلمة مضطربة بالأصل ورسمها: ((أبو عبد اللّه الحباك)) ولعل الصواب ما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة
متقدمة، وانظر فهارس المطبوعة (عاصم - عائذ ص ٦٣٧ و ٦٧٥).
(٥) بالأصل: قرأ أبي إسحاق على أبي محمد السلمي.
(٦) انظر في عامود نسبه، ترجمته في سير الأعلام ٢٤٨/١٨.
(٧) بالأصل: والمدني بن عبد بن أبي أوفى.

٤٩
عبد اللّه بن أبي أَوْفَى
بالكوفة ابن أبي أَوْفَى، وبالمدينة جابر، وبالبصرة: أنس.
قال البخاري: ومات عَبْد اللّه بن أَبي أَوْفَى الأَسْلَمِي سنة سبع أو ثمان وثمانين
وكنيته أَبُو إِبْرَاهيم الأَسْلَمِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَرْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَّا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عِمْران، نَا موسى، نَا خليفة قال: وفيها - يعني - سنة ست وثمانين مات
عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِي، من أصحاب النبي ◌َِلَّ(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن منصور.
وأَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحسَن (٢) بن أَحْمَد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن رِيْذَة، أَنْبَأَ
سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَبَراني، نَا أَبُو الزِنْبَاعِ رَوْح بن الفرج، قَالا: نا يَحْيَىُ بن بكر، قَال:
توفي ابن أَبِي أَوْفَى سنة ست وثمانين.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد بن أَحْمَد، نَا (٣) أَبُو القَاسِم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه عنه،
أَنْبَأ أَبُو نُعَيم، نَا أَبُو حامد بن جَبَلة، نَا أَبُو(٤) العباس الثقفي السراج أَحْمَد (٥) بن أَبُو
يونس المدني(٥)، نَا إِبْرَاهيم بن المنذر، قَال: عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْفَى، وأَبُو أوفى اسمه
عَلْقَمة، ويكنى عَبْد اللّه أَبُو معاوية، مات سنة ست وثمانين.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِ، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَُّّوري عن ثابت (٦) بن بُنْدَار، قَالا: أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنْبَأْ أَبُّو الحسَنَ(٧)
العتيقي، أَنْبَأ الحُسَيْن بن جَعْفَر، أَنْبَأ الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنَا
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٢ وفيه: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(٢) بالأصل: الحسين خطأ، والسند معروف، وهو أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن، الحداد المقرىء
الأصبهاني .
(٣) بالأصل: بن.
(٤) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٥) كذا ما بين الرقمين بالأصل.
(٦) مكان ((عن ثابت)) بالأصل: ((بن دياب)) والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٧) بالأصل: الحسين، خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف.

٥٠
عبد الله بن علي بن أحمد أبو القاسم البغدادي
صالح بن أَحْمَد العِجْلي، حَدَّثَنِي أَبي (١) قال: عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْنَى مات سنة ست
وثمانين، وهو آخر من مات من أصحاب النبي و ﴿ بالكوفة، وكان قد عمي(٢)، واسم
أَبِي أَوْفَى عَلْقَمة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، نَا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص - إجازة - نا عُبَيد اللّه (٣) بن عَبْد الرَّحْمُن نا عَبْد الرَّحْمُن ين مُحَمَّد بن
المغيرة حدثني أَبي (٣) ، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد القاسم بن سَلّم، قَال: سنة ست وثمانين فيها
توفي عَبْد اللّه بن أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِي بالكوفة.
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن أَبِي عَمْرو، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، أَنَا أَبُو عَبْد الملك البُشْري، نَا
سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا عَلي بن عَبْد اللّه التميمي قال: عَبْد اللّه بن أبي أوفى يكنى
أبا هاشم مات سنة ست وثمانين، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، حَدَّثَنِي أَبُو الفتح، نَا سفيان قال: آخر من
بقي من أصحاب رَسُول الله وَ لّ ابن أبي أوفى.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بندار(٤)، نا أَبُو العلاء الواسطي، نا
أَبُو بَكْر البَابَسِيري، نا الأحوص بن المفضل بن غسّان(٥)، نا أَبي قال: كان آخر من مات
من الصحابة عَبْد اللّه بن أبي أوفى بالكوفة.
٣٤٠٩ - عَبْد اللّه بن عَلي بن أَحْمَد، ويقال: ابن علي بن هلال
أَبُو القَاسِم البغدادي الخلال المالكي الدقّاق
قدم دمشق في رجب سنة أربع وعشرين وأربع مائة .
وحدَّث عن أبي(٦) الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أخي ميمي، وأَبِي الحُسَيْن
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٥٠.
(٢) في تاريخ الثقات: عُمِّر.
(٣) ما بين الرقمين كان شديد الاضطراب بالأصل وروايته: ((نا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أحمد بن أبي)) صوبنا السند قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٤) بالأصل: شداد، والسند معروف.
(٥) بالأصل: ((عساكر)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٦) بالأصل ((بن)).

٥١
عبد الله بن علي بن أحمد أبو القاسم البغدادي
عَلي بن عيسى السكري الشاعر، وأَبي حفص بن(١) شاهين، وأَبي بكر مُحَمَّد بن
إسْمَاعيل الورّاق.
سمع منه أَبُو مُحَمَّد إِبْرَاهيم بن الحصين بن زكريا الصايغ، وأَبُو الحَسَن بن
الحياك، وحيدرة بن أَحْمَد المالكي، ومُحَمَّد بن عَلي السُلَمي الحياك، وأَبُو العباس بن
قيس، وهو الذي قال في نسبه عَبْد اللّه بن عَلي بن أَحْمَد الدقاق المالكي.
ولم يذكره أَبُو بَكْر الخطيب في تاريخ بغداد (٢).
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، عَن مُحَمَّد بن عَلي السلمي الحدّاد، أَنَا أَبُو القاسم
عَبْد اللّه بن علي بن هلال الخَلال المالكي - قدم علينا دمشق - قال: ورَوى عن أَبي
الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نبأ داود بن رُشَيد، نَا
شعيب بن إِسْحَاق، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه عن عائشة قالت: طاف رَسُول الله وَهـ
في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن بمحْجَنٍ (٣) كراهية أن يصرف عنه
الناس .
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن حمد الدولي(٤) في كتابه.
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن سعد الخير(٥) بن مُحَمَّد عنه، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن
الحسَن (٦) بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق السُّنِّي(٧)، أَنَا أَبُو
عَبْد الرَّحْمُن النسائي، نا(٨) عَمْرو بن عُثْمَان، نَا شعيب - وهو ابن إِسْحَاق - عن
هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: طاف رَسُول الله وَّه في حجة الوَدَاع حول
الكعبة علی بعیر یستلم الركن بمحجنه.
(١) بالأصل: أبي جعفر شاهين.
(٢) بعدها بالأصل: بعد.
(٣) المحجن: عصا معقوفة الرأس كالصولجان.
(٤) كذا ولم أجده.
(٥) بالأصل: ((سعد أحمد)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٦) بالأصل: الحسين، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٧) رسمها بالأصل غير واضح، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة النسائي في تهذيب الكمال ١٥١/١ .
(٨) بالأصل ((بن أحمد بن عمرو بن عثمان)) انظر ترجمة النسائي في سير الأعلام ١٤/ ١٢٦.

٥٢
عبد الله بن علي بن أحمد/ عبد الله بن علي بن جنيد
٣٤١٠ - عَبْد اللّه بن عَلي بن أَحْمَد بن عَلي بن الحُسَيْن (١)
ابن عبد الله بن فارس بن علي
أَبُو القَاسِم الأنصاري المعروف بابن السرحي (٢) الشاهد
سمع أبا القاسم سعد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد النسوي، وأبا عبد الله سلمان بن بدي
العسراني (٣) الفقيه.
سمعت منه .
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السّرحِي، وأَبُو العسا(٣) بن مُحَمَّد بن الخليل قالا: أنا
القاضي أبو القاسم سعد بن أحمد بن محمد عَبْد اللّه النسوي بدمشق سنة إحدی وثمانین
وأربع مائة، نَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الأزدي
البصري بمكة، أَنَا أَبُو الطيب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أبي شيبة المقرىء
العطار - إملاء - نا القاضي أَبُو خليفة هو الفضل بن الحُبَاب (٤) بن مُحَمَّد الجُمَحي
المالكي، نَا أَبُو الوليد الطيالسي وسُلَيْمَان بن حرب، وأَبُو عُمَر الحَوْضي (٥) عن شعبة،
عَن عَدِي بن ثابت قال: سمعت البَرَاء يقول: سمعت رَسُول الله وَل يقول: ((من أحبّ
الأنصارَ فقد أحبّ الله ورسولَهُ، ومن أبغضَ الأنصارَ فقد أبغض الله ورسولَه، ما يحبّهم إلّ
مؤمنٌ ولا يبغضهم إلّ منافق) [٦٤٦٥].
مات أَبُو القاسم يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر ربيع الآخر
سنة ثمان وخمسين وخمسمائة بباب الصغير .
٣٤١١-عَبْد الله بن علي بن جنید
أَبُو القَاسِم البغدادي
حدَّث عن أبي القاسم البغوي.
روى عنه: عَبْد الوهّاب الميداني.
سمعت أبا الحسن(٦) عَلي بن المُسَلّم الفقيه يقول: سمعت عَبْد العزيز بن أَحْمَد
(١) في مختصر ابن منظور ((الحسن)).
(٣) كذا رسمها.
(٢) تقرأ في مشيخة ابن عساكر: الشيرجي.
(٤) بالأصل: ((المبارك)) خطأ
(٥) اسمه حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣/٥ .
(٦) بالأصل الحسين، خطأ والسند معروف.

٥٣
عبد اللّه بن علي بن سعيد أبو محمد القصري
يقول: سمعت عَبْد الوهّاب بن جَعْفَر يقول: سمعت أبا القاسم عَبْد اللّه بن علي بن
جنيد البغدادي يقول: سمعت أبا (١) القاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد البغوي يقول:
سمعت عَلي بن الجَعْد يقول: سمعت شعبة يقول: سمعت قَتَادة يقول: كان أحدنا إذا
حمل المحبرة أيس أهله أن يفلح في صنعة.
رواها عَلي بن مُحَمَّد بن شجاع عن عَبْد الوهّاب، وقال: أَبُو القاسم.
٣٤١٢-عَبْد الله بن علي بن سعيد
أَبُو مُحَمَّد القَصْري الفقيه الشافعي (٢)
من أهل قصر حيفا(٣).
تفقه ببغداد وأدرك أَبا (٤) بَكْر الشافعي، وأبا الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد الطبري
المعروف بالكياهرَّاسي، وعلّق المذهب والخلاف والأصولين على الشيخ أسعد
المَيْهَني، وأَبي الفتح ابن برهان، وأَبِي عَبْد اللّه القَيْرَواني.
وسمع الحديث من أبي القاسم بن بيان الرزاز(٥)، وأبي علي بن نبهان، وأَبي
طالب الزينبي، وأقام بالعراق مدة ثم قدم دمشق وحلق في المسجد الجامع مدة، وكان
مناظراً (٦) جيداً، ثم انتقل إلى حلب ليفقه أهلها، فأقام بها إلى أن مات.
سمعت حديثه وقرأت عليه بعض غريب الحديث لأبي عُبَيد عن ابن نبهان.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي بن سعيد القَصْري - بدمشق - أنا أَبُو عَلي
مُحَمَّد بن سعيد بن نبهان، وأجازه لي ابن نبهان، أَنَّا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن
شاذان، أَنَا دَعْلَج بن أَحْمَد السَّجْزِي، أَنَا عَلي بن عَبْد العزيز، نَا أَبُو عبيد القاسم بن
سَلّام، نَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن عَبْد اللّه قال: كان رَسُول الله وَهـ
يتحوّ لنا (٧) بالموعظة مخافة السآمة علينا.
(١) سقطت من الأصل.
(٢) أخباره في الأنساب (القصري) ومعجم البلدان (قصر حيفا).
(٣) رسمها مضطرب بالأصل وبدون نقط، والمثبت عن معجم البلدان، وهو موضع بين حيفا وقيسارية.
(٥) بالأصل ((الروا)» والمثبت عن الأنساب (القصري).
(٤) بالأصل أبو.
(٦) بالأصل تقرأ ((بطار)) والمثبت عن الأنساب.
(٧) كذا بالأصل بالحاء المهملة، وهو قاله أبو عمرو فيما كتبه عنه أبو عبيد الهروي وهو أن يطلب أحوالنا
التي ننشط للموعظة، فيعظنا، وفي مختصر ابن منظور ٤٥/١٣ يتخولنا، بالخاء المعجمة.

٥٤
عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطّلب
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَبُو بكر بن
مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا سفيان، قَال: قال سُلَيْمَان: سمعت
شقيقاً يقول: كنا ننتظر عَبْد اللّه في المسجد، يخرج (٢) علينا فجاءنا يزيد بن معاوية
يعني النخعي قال: فقال: ألا فأذهب فأنظر، فإن كان في الدار لعلي أن أخرجه إليكم،
فجاءنا فقام علينا فقال: إنا (٣) لنذكر لي مكانكم فما آتيكم كراهية أن أملّكم لقد كان
رَسُول الله وَّه يتحوّ لنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة (٤) علينا.
توفي أَبُو مُحَمَّد القصرى من سنة اثنين (٥) وأربعين وخمسمائة بحلب.
٣٤١٣ -عَبْد الله بن علي بن عَبْد الله بن عباس
ابن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف الهاشمي
عمّ السفاح والمنصور(٦)
وهو الذي افتتح دمشق، وهدم سورها وتولی قتال مروان بن محمَّد بالزاب
وقتل(٧) من قتل مر بني أمية منها أَبي فُطْرُس من أرض الرملة وكان السّفّاح(٨) جعله ولي
عهده حين وجهه إلى مروان، فلمَّا بلغه موت السفاح دعا إلى نفسه فبايعه أهل الشام
بالخلافة، فوجه إليه المنصور أبا مسلم الخُرَاساني فهزمه(٩).
روی عن أخویه محمَّد وداود ابني عَلي.
روى عنه: عمرو بن سلمة بن عمرو قاضي دمشق.
(١) مسند أحمد ١٢/٢ رقم ٣٥٨١.
(٣) في المسند: إنه ليذكر مكانه.
(٢) بالأصل: فخرج، والمثبت عن المسند.
(٤) عن المسند وبالأصل: للسآمة.
(٥) كذا بالأصل وهو ما نقله ياقوت عن ابن عساكر، وقال في موضع: مات بحلب سنة ٥٤٣ أو مات سنة
٥٤٤.
وفى الأنساب توفي سنة سبع أو ثمان وثلاثين وخمسمئة.
وفي المختصر: توفي سنة ٥٤٠.
(٦) أخباره في مروج الذهب (الفهارس)، وتاريخ الطبري (الفهارس) البداية والنهاية بتحقيقنا (الفهارس)
تاريخ بغداد ٨/١٠ والوزراء والكتّاب للجهشياري ص ١٠٣ وفوات الوفيات ١٩٢/٢ الوافي بالوفيات
٣٢١/١٧ سير الأعلام ٦/ ١٦١.
(٧) مكرر بالأصل.
(٨) بالأصل: ((وكان ابن عمران السفاح))، والمثبت وافق عبارة ابن منظور ١٤٦/١٣ .
(٩) كذا بالأصل ويبدو أن ثمة سقط في الكلام.

٥٥
عبد الله بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطّلب
حدّثني أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد (١).
أَخْبَرَنَاه أَبُو النجيب عَبْد القاهر بن عَبْد اللّه السَّهروردي(٢) بن نبهان فذكره
أَبي (٣). أَنْبَأْ أَبُو سعيد حمد بن عَلي بن حميد بن مُحَمَّد بن صدقة الرهاوي، قرأ أَبي عليه
بقبة الصخرة ببيت المقدس، نَا أَبُو مُحَمَّد الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمّد بن مُحَمَّد بن
جُمَيْعِ الصَّيْداوي - ببيت المقدس - أنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن ذكوان، نَا أَبُو
عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد القُرَشي، هكذا(٤) قال، نَا أَبِي عَبْد اللّه قال:
سمعت سلمة بن عَمْرو (٤) - يحدث بحضرة الأوزاعي - قال: شهدت عَبْد اللّه بن
عَلي بن عَبْد اللّه يقول: وحدثاني(٥) أخواي عن أَبي وأبيهما علي بن عَبْد اللّه بن عباس.
أن عَبْد اللّه بن عباس توفي بالطائف وصلّى عليه مُحَمَّد بن الحنفية، فكبّر عليه
أربعاً وقال: لولا أني سمعته يقول: إن السنّة أربعاً لكبّرت عليه سبعاً.
قال: وسمعت سلمة بن عَمْرو يحدِّث بحضرة الأوزاعي قال: شهدت عَبْد اللّه بن
عَلي بن عَبْد اللّه قال: وحدثاني(٥) أخواي عن أَبي وأبيهما قال:
لما أُدرج عَبْد اللّه بن عباس في أكفانه وأُدخل حفرته خرج من أكفانه طير أبيض
وسمعوا صوتاً وهو يقول: ﴿يا أيتها النفسُ المطمئنة ارجعي إلى ربّك راضيةً مرضيّة
فادخُلي في عبادي وادخُلي جنّتي﴾ (٦) ، قال: فما رأيت الأوزاعي أنكره، وجعل يحرّك
رأسه كأنه يصدقه .
كذا قال لنا أَبُو القَاسِم، وكذا رواه ... (٧) أَبِي عَبْد اللّه عن ابن جُمَيْع وهو وهم
ممن خرّجه لابن جُمَيْع، فإن ابن ذكوان إنما يروي هذين الحديثين عن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حمزة، عن أبيه عن أبيه عن سلمة.
وقد أنبأ أَبُو الحسَن (٨) عَلي بن عُبَيْد اللّه بن نصر، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَّبِي
(١) كذا.
(٢) بالأصل: ((السهر)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٠/ ٤٧٥.
(٤) كذا بالأصل ما بين الرقمين.
(٣) كذا.
(٦) سورة الفجر، الآيات: ٢٧ - ٣٠.
(٥) كذا.
(٧) كلمة غير واضحة.
(٨) بالأصل: أبو الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، مشيخة ابن عساكر ص ١٤٤ / أ.

٥٦
عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطّلب
الصقر، أَنْبَأْ أَبُو طاهر بن ذكوان، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن حمزة، نَا أَبي، نبأ أَبِي
فذكرهما .
قال: وأنا أَبُو طاهر، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حمزة، نَا أَبِي، عَن أَبيه عن
أبي حمزة قال:
أول رجل رأيته يلبس السواد عَبْد اللّه بن عَلي، رأيته داخلاً من باب كيسان عليه
قميص أسود وعمامة سوداء متقلداً بسيفٍ أسود، والنساء والصبيان يحضرون وينظرون
إليه ويقولون: أميرنا عليه ثياب سواد، فسمعت رجلاً ممّن كان يتولى بني أمية قال:
صلّيتُ خلف عَبْد اللّه بن عَلي في مسجد الجامع يوم الجمعة، وكان إِلى جنبي شيخ من
مشايخ أهل الشام، فقال للشيخ: الله أكبر، سبحانك اللّهمّ وبحمدك، وتبارك اسمك،
وتعالى جدك، ولا إله غيرك؛ ما أوحش وجهك، وأشد سواد لباسك، فقلت: إنّ الرجل
لمّا رأى السواد استفظعه .
ذکر إِبْرَاهیم بن عيسى بن المنصور.
أن عَبْد اللّه بن عَلي ولد في سنة ثلاث ومائة وسقط عليه السَّرْب(١) في سنة ثمان
وأربعين ومائة، وأمه بربرية يقال لها هنادة فيما ذكر عَبْد اللّه بن مسلم بن قُتيبةٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا(٢) البنّا، قَالُوا: أن أَبُو
جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، نَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار قال
في تسمية ولد علي بن عَبْد اللّه بن العباس(٣) قال: وعَبْد الملك، وعُثْمَان،
وعَبْد الرَّحْمن، وعَبْد اللّه الأصغر السّفّاح الذي(٤) خرج بالشام وهم لأمهات أولاد شَتّى.
قرأت على أَبي الفتوح أسامة بن زيد بن مُحَمَّد بن زيد العلوي، عَن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، عَن أَبِي عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عمران ابن موسى المَرْزُباني قال:
عَبْد اللّه بن عَلي بن عَبْد اللّه بن العباس بن عَبْد المطّلب بن هاشم(٥) ولد في آخر ليلتي
(١) في مختصر ابن منظور ١٤٦/١٣ البيت.
والسرب: الحفير تحت الأرض، والطريق (القاموس).
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل والسند معروف.
(٣) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٩.
(٤) عن نسب قريش، وبالأصل: الدري.
(٥) تقرأ بالأصل: ((برهام)).

٥٧
عبد الله بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب
الحجة سنة اثنين(١) ومائة، ومات في حبس المنصور في سنة سبع وأربعين ومائة، وهو
القائل لمّا قَتل من بني أمية مَنْ قَتل بالشام:
والظلم مرتعه وخيمْ
الظلم يصرع أهله
ولقد يكون لك البعيـ
. (٢)
ــد أخاً ويقصعك الحميمْ
[وله أيضاً يقول: ](٣)
فكيف لي منكمُ بالأول الماضي
بني أمية قد أفنيت آخركم
عُوِّضْتم من لظاها شَرّ معتاضٍ
يطيّبُ (٤) النفس أنّ النار تجمعكم
بليت غاب(٥) إلى الأعداء نهَّاض
مُنِيتمُ لا أقال الله عثرتكم
فلقد رضیتُ منکم بما رمی به رامي (٦)
إنّ كان غيظي لفوتٍ منكم
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن (٧) عَلي بن أَحْمَد الفقيه، وعَلي بن الحَسَن بن سعيد، وأَبُو
النجم بدر بن عَبْد اللّه، قَالُوا: قال لنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن (٨) عَلي: عَبْد اللّه بن علي بن
عَبْد اللّه بن العباس بن عَبْد المطّلب الهاشمي عمّ أَبِي جَعْفَر المنصور، ولّه أَبُو العباس
السّفّاح حرب مروان بن مُحَمَّد، فسار عَبْد اللّه إلى مروان حتى قتله واستولى على بلاد
الشام، ولم يزل أميراً عليها مدة خلافة السفاح، فلما ولي المنصور خالف عليه ودعا إلى
نفسه، فوجّه إليه المنصور أبا مسلم صاحب الدولة فحاربه بنصيبين، فانهزم عَبْد اللّه بن
علي واختفى وصار إلى البصرة، فأشخصه سُلَيْمَان (٩) بن علي والي البصرة إلى بغداد،
فحبسه أَبُو جَعْفَر المنصور، ولم يزل في حبسه ببغداد حتى وقع عليه البيت الذي حبس
فيه فقتله.
أَخْبَرَني الأزهري، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَرَفة،
(٢) البيتان في الوافي بالوفيات ١٧/ ٣٢٢.
(١) كذا.
(٣) الأَبيات في الوافي بالوفيات ٣٢٣/١٧.
(٤) عن الوافي وبالأصل («تطيب)).
(٥) بالأصل: ((بباب غار)) والمثبت عن الوافي.
(٦) الوافي: بما ربي به راضي.
(٧) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٨) الخبر في تاريخ بغداد ٨/١٠.
(٩) بالأصل: سليم، والمثبت عن تاريخ بغداد.

٥٨
عبد الله بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب
أَخْبَرَنِي أَبُو العباس المنصور(١)، عَن القثمي(٢) قال: دخل عَبْد اللّه بن علي بن عَبْد اللّه
على هشام بن عَبْد الملك فأدنى مجلسه حتى أقعده عنده(٣) وأكرم لقاءه، وأظهر برّه ثم
قال: ما أقدمك؟ فذكر حاجته وما أصابه من خلة الزمان، فخرج بُنَّيّ لهشام بن
عَبْد الملك صغير، معه قوس ونشاب(٤) وهو يلعب كما يلعب الصبيان، فجعل الصبي
يأخذ السهم فيرمي به عَبْد اللّه بن عَلي، حتى فعل ذلك مرات، قال: وعَبْد اللّه بن عَلي
ينظر إليه، ثم قام عَبْد اللّه فخرج، وذلك بعين مَسْلَمة بن عَبْد الملك، فقال مَسْلَمة: يا
أمير المؤمنين أما رأيتَ ما صنع الصبي؟، والله لا يكون قتله وقتل رجال أهل بيته إلّ على
يديه، فقال هشام: فلا تقل هذا، فإنك لا تزال تأتينا بشيء لا نعرفه، قال: هو والله ذاك
وما أقول لك، قال: فوالله ما مضت الأيام والليالي، حتى ورد عَبْد اللّه والياً على الشام
من قِبَل أَبي العباس، فقتل ثلاثة وثلاثين(٥) رجلاً من بني أمية، فإذا بالصبي فيمن أُتي به
فقال: أنت صاحب القوس، فقُدّم وضُربت رقبته(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، نَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل
القطَّان، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن(٧) سفيان، نَا مُحدث (٨)، عَن أَبي المغيرة
عَبْد القدوس، عَن ابن عياش(٩) عن من حدّثه عن كعب قال: يظهر رايات سود لبني
العباس حتى(١٠) ينزلوا بالشام ويقتل الله علی أیدیھم كلّ جبّار وعدوّ لهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النّقُّور، وأَبُو منصور بن
العطّار، قَالا: أنا أَبُو طاهر المُخلّص، نَا عَبْد الله بن عَبد الرَّحْمن، نَا زکریا بن یَحْیَیُ،
نَا الأصمعي، نَا بشر بن منصور قال: قيل لعطاء السُلَمي: فلان بن فلان قتل أربع مائة
من أهل دمشق على دم واحد، فقال: هاه مستقسياً(١١) فمات مكانه.
(١) تاريخ بغداد: المنصوري.
(٢) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) تاريخ بغداد: معه.
(٤) بالأصل: ((ومنشآن)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥)
تاریخ بغداد: وثمانين.
(٦) تاريخ بغداد: فضربت عنقه.
(٧) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٥٣٤/١.
(٨) بالأصل: ((نا محمد بن عمر بن المغيرة)) تحريف والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٩) عن المعرفة والتاريخ وبالأصل: ابن عبّاس.
(١٠) عن المعرفة والتاريخ وبالأصل: حين.
(١١) كذا.

٥٩
عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: وغزا عَبْد اللّه بن عَلي الصائفة - يعني -
سنة ست وثلاثين ومائة(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة قال (٢): سنة ست وثلاثين ومائة في هذه السنة
خلع عَبْد اللّه بن عَلي بن عَبْد اللّه بن عباس ودعا إلى نفسه، وقد كان أَبُو العباس كتب
إلى عَبْد اللّه بن عَلي يغزو بلاد الروم والسياحة بها، فأتى عَبْد اللّه دابق فعسكر بها
وتوافت إليه الجنود وأتته وفاة (٣) أَبي العبَّاس.
وقال خليفة: سنة سبع وثلاثين ومائة [لقي أبو مسلم] (٤) فاقتتلوا قتالاً شديداً، ثم
انهزم عَبْد اللّه بن علي فأتى البصرة، وبعث أَبُو جَعْفَر إلى أَبي مسلم أن احتفظ بما في
يديك فغضب أبو مسلم.
قال خليفة: وفيها يعني سنة سبع قدم بعَبْد اللّه بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس على
أَبِي جَعْفَر فدفعه (٥) إلى عيسى بن موسى بن مُحَمَّد بن عَلي (٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله بن الحَسَن، أَنَا
مُحَمَّد [بن] الحُسَيْن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن درستويه، أَنَا يعقوب (٦) قال: وقد قال قوم: كان
ولي العهد عَبْد اللّه بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس بعد أَبِي جَعْفَر، فقدم أَبو(٧) جَعْفَر
أمير المؤمنين الحيرة وقدم أَبُو مسلم على أَبِي جَعْفَر بالحيرة، ودخل أَبُو جَعْفَر الكوفة
يصلي بالنّاس وخطبهم، وأعلمهم أنه سائر، ثم شخص (٨) حتى نزل الأنبار، فأقام بها،
وضم إليه أطرافه وقد كان عيسى كتب إلى عَبْد اللّه بن عَلي بالبيعة لأبي جَعْفَر، فورد
(١) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١١٧/١ .
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤١٥ .
(٣) عن خليفة وبالأصل: وافاه.
(٤) الزيادة عن خليفة.
(٥) ما بين الرقمين ليس في تاريخ خليفة.
(٦) الخبر في المعرفة والتاريخ ١١٨/١ - ١١٩.
(٧) بالأصل: أبي.
(٨) عن المعرفة والتاريخ وبالأصل: خص.

٦٠
عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب
عليه الكتاب وهو برأس الدروب(١) متوجهاً إلى الروم في أهل خُراسان وأهل الحيرة(٢)
والشام، فرجع بالناس منصرفاً حتى نزل مدينة حرّان، فدعا جند خُراسان فألحقهم في
الثمانين وجعلهم الخواص، وبايع لنفسه، وشخص عن حرّان يريد العراق، ثم وثب
على أهل خُرَاسان فقَتلهم، وسار أَبُو مسلم وعَبْد اللّه بن علي يريد القادر(٣) من أرض
نصيبين فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزم عَبْد اللّه بن عَلي ومعه عَبْد الصَّمد بن عَلي فلحقا
برُصافة هشام، وأُخذ عَبْد الصَّمد بن عَلي، فوجّه به إلى أَبي جعفر فأمنه وعفا عنه وقدم
عَبْد اللّه بن عَلي البصرة على سُلَيْمَان بن عَلي فأكرمه وتوارى عنده، وبعث أَبُو جَعْفَر
بيقطين بن موسى(٤) إلى أبي مسلم يأمره بإحضار ما في عسكر عَبْد اللّه بن علي، فغضب
أَبُو مسلمٍ من ذلك وأجمع على الخلاف والمكر، وشخص أَبُو جَعْفَر إلى المدائن
وشخص أَبُو مسلم فأخذ طريق خراسان يريدها مخالفاً لأبي جَعْفَر.
وقتل أَبُو مسلم يوم الأربعاء لسبع ليالٍ خلون من شعبان في هذه السنة. وعلى مكة
العباس بن عَبْد اللّه بن معبد، فمات عند انقضاء الحج، فضم إسْمَاعيل عمله إلى
زياد بن عُبَيْد اللّه، فأقره أَبُو جَعْفَر.
وخرج في هذه السنة خارجي بنيسابور وسار إلى الري فغلب عليها وعلى قومس،
فوجّه أَبُو جَعْفَر جمهور بن مرار العجلي، فقتله، وقتل زهاء خمسين ألفاً، وسبى
ذراريهم، وفيها خرج حَرْمَلة الشيباني بناحية الحيرة(٥).
أَخْبَرَنَا [أبو] مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، نَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي العقب: أَنْبَأنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القرشي، نَا
مُحَمَّد بن عائذ، قَال:
قال الوليد: أدركت ولاية الأمين وأمراء المؤمنين من آل رَسُول الله وَّه قد ائتموا
بما مضى من سنّة رَسُول الله وَ ل﴿ ومن بعده من ولاة الأمر في ... (٦) والصوائف وتقوية
(١) رأس الدروب، هو المضيق ما بين طرسوس وبلاد الروم، وقد ورد في الطبري ٧/ ٤٧٤ أفواه الدروب
(وانظر ياقوت).
(٢) المعرفة والتاريخ: الجزيرة.
(٣) كذا بالأصل، وفي المعرفة والتاريخ: بباب الغادر، ولم أجده.
(٤) عن المعرفة والتاريخ وبالأصل: ((ينقطن بن مسلم)).
(٥) المعرفة والتاريخ: بناحية الجزيرة.
(٦) كلمة غير واضحة رسمها: القا.