النص المفهرس
صفحات 1-20
تاريخ مُدِسببه دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيف الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظ أَبيْ الْقَاسِمْ تَعَلى بن الحسَنْ ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشافعي المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ دَرَّاسَة وتحقيقُ يُحِبّ الدِّين أبي سعيد محمد بن غرقَسَّة العمروي الجزء الحاديّ وَالثَّلاثون عبد الله بن عثمان - عبد الله بن فيروز دار الفكر للطباعة وَالنشْر وَالتوزيع .... جميع حقوق أَادَة الطبع محفوظة للناثر ١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م E عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . . . . ص ؛ .. سم ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٥-٣١-٨.٩-٩٩٦٠ ( ج ٣١) ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ) ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ ( مجموعة ) ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ( ج ٣١ ) ٥-٣١-٩-٨-٩٩٦٠ الفكر بَيِرُوتْ® لبناتْ حَارَة حَرَّكٌ - شارع عبد النّورُ - برقيًا: فكسي - صَربّ: (١١/٧٠٦ تلفون : ٨٣٨٣٠٥ -٨٣٨٢٠٢ - ٨٣٨١٣٦ - فاكس: ٠٠٩٦١١٨٣٧٨٩٨ دَوليْ: ٠٠٩٦١١٨٦٠٩٦٢ - دَوّلي وفاكس: ٤٧٨٢٣٠٨ - ٢١٢ - ٠٠١ ٣ عبد الله بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان ٣٣٩٩ - عَبْد اللّه بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عَبْد شمس ابن عَبْد مَنَاف بن قُصَي القُرَشي الأموي وفد على عَبْد الملك بن مروان. ذكر أَبُو عثمان عمرو بن بحر فيما نقلت من كتابه، حدَّثني أَبِي عَن أَبي المِقْدَام قَال: هلك معاوية بن يزيد بن معاوية بالشام وقد قيل له: اعهد إلى رجل يُفْزَع إليه، قَال: لا تذهبون بحلاوتها، وأذهب بمرارتها، ليختر الناس لأنفسهم، فقدم عليه الوليد بن عُتبة، وكان أسنّ آل أبي سفيان يومئذ، فلما كبّر عليه الثالثة خرّ مطعوناً، فلم يرفعوه إلّ ميتاً، فقدَّموا عليه عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان، وكان أسنّ آل أبي سفيان يومئذ، فلما صَلّى عليه أحاطوا به، فقالوا: نبايعك بالخلافة، فقال: لا بل ألحق بخالي عَبْد اللّه بن الزبير - وأمّه ابنة الزبير بن العوّام - فقال له مروان: عمك لا خالك، إنّها والله ما هي بساعة أخوال، فقَال عَبْد الرَّحْمُن بن أم الحكم: ب حين أودي بالوليد أودت خلافة آل حر ب من القريب إلى البعيد ومضت بعثمان الركا فخرج حتى أتى ابن الزبير وشهد المرج، يقاتل بني أمية، فحمل على ألف دابة، فلما انهزم أرسل إلى ابن الزبير: أن بأصحابي حاجة فأمددهم، فبعث إليه بمائة مُدَبّر، ومائة مُدّ شعير، فأرسل إليه عثمان: أحملُ على ألف دابة في قتال قومي وتبعث إليّ بهذا؟ والله لا أكلمك أبداً، وأنشأ يقول: ٤ عبد الله بن عثمان/ عبد الله بن عَدِي بن حاتم الطائي تبعث بني العوام دون بني حرپٍ بابي(١) بلا أو مائة نعمة بعاديه الأصلاب مجدبة جرب أتتبع(٢) أذواداً كراماً صحائحاً واستحيا من الرجوع إلى بني أمية فأقام بمكة فلما احتضر قال لابنه عَبْد اللّه: یا بني الْحق بقومك، فإنّ أباك لم يغتبط بفراقهم، وأوصى إلى خالد بن يزيد وهو بالشام، فلما قدم عَبْد اللّه أدخله خالد على عَبْد الملك، فلما رآه قَال: لا رحم الله أباك، ولا جبر يتمك (٣)، والله لا أدع لك خضراء ولا بيضاء إلّ قبضتها، قَال: فجمع الغلام رداءه ثم رما به وجه عَبْد الملك ثم قَال: اقبض هذا أولاً، قَال: وخرج حاسراً، فقَال عَبْد الملك للولید : یا وليد، رجل والله، فاجعله في صحابتك. ٣٤٠٠ - عَبْد اللّه بن عثمان ممن أدرك النبي وَلفيه، واستُشهد يوم اليرموك. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَبُو بكر بن سيف، نَا السّرِي بن يحيى، نَا شعيب بن إبراهيم، نَا سيف بن عمر، عَن أَبي عثمان وخالد قَالا: وكان ممن أصيب في الثلاثة آلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك: عَبْد اللّه بن عثمان وذکر غيره(٤). ٣٤٠١ - عبد الله بن عجلان كان في صحابة عمر بن عَبْد العزيز، وبعثه إلى البصرة لينظر في أشياء رفعت إليه. تقدم ذكره في ترجمة خالد بن سالم. ٣٤٠٢ - عَبْد اللّه بن عَدِي بن حاتم الطائي ذُكر أنه كان أميراً على طيّىء ولَخْم وجُذام في الجيش الذي توجه من دمشق مع مَسْلَمة بن عَبْد الملك لغزو القسطنطينية. (١) كذا رسمها بالأصل وم. (٢) في م: أأتبع. (٣) كذا رسمها بالأصل وم: ((جبر يتمك)) وفي م مهملتان بدون نقط، وليستا في مختصر ابن منظور ١٣١/١٣. (٤) لم يرد اسمه في تاريخ الطبري ٣/ ٤٠٢ ضمن أسماء أصيبوا من الثلاثة آلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك. ٥ عبد الله بن عَدِي بن عبد الله بن محمد بن المبارك حُكي ذلك عَن عَبْد اللّه بن سعيد بن قيس الهَمْدَاني، وقد تقدم إسناد هذا القول في ترجمة الأصبغ بن الأشعث الكندي. ٣٤٠٣٠ - عَبْد اللّه بن عَدِي بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد ابن المبارك أَبُو أَحْمَد الجُرْجَانِي المباركي الحافظ المعروف بابن القطان(١) أحد أئمة أصحاب الحديث والمكثرين له والجامعين له، والرحالين فيه رحل إلى الشام ومصر رحلتين، أولاهما في سنة سبع وتسعين ومائتين، والثانية في سنة خمس وثلاثمائة. وسمع بدمشق: مُحَمَّد بن خُرَيم(٢)، وعَبْد الصمد بن عَبْد اللّه بن أبي يزيد، وعَبْد الرَّحْمُن بن القاسم بن الرّوّاس، وإِبراهيم بن دُحَيم، ومُحَمَّد بن يوسف بن ماموية، وأَحْمَد بن عمير (٣) بن جَوْصًا، وأَحْمَد بن علي زبيدة، وأَحْمَد بن عَبْد الواحد الجَوْبَري، ومُحَمَّد بن صالح بن أَبِي عِصْمة، وجعفر بن الرّوّاس، وبحمص هنبل بن مُحَمَّد، وأَحْمَد بن أبي الأخيل، والحَسَن بن مُحَمَّد السَّكُوني، وزيد بن عَبْد اللّه البهْرَاني، وبمصر: أبا يعقوب إسحاق بن إِبراهيم المَنْجَنيقي، وبصيدا: مُحَمَّد بن المعافى بن أبي كريمة، ونصر بن أَحْمَد بن بشر بن حبيب الصُّوري، وأَحْمَد بن صالح التميمي، وأيوب بن مُحَمَّد أبا المَيْمُون، وبالكوفة: أبا العبّاس بن عُقْدة، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن بن حفص الأشناني، وغيرهم، وبالبصرة أبا خليفة الفَضْل بن الحُبَاب، ويحيى بن مُحَمَّد بن البَخْتَري الحِنّائي، وبالعسكر: عَبْدَان الأهوازي، وببغداد: أبا القاسم(٤) البغوي، وأبا مُحَمَّد بن صاعد، ومُحَمَّد بن يحيى بن سُلَيْمَان، وأبا جعفر أَحْمَد بن هاشم ببعلبك، وخلقاً سواهم. (١) ترجمته وأخباره في تاريخ جرجان ص ٢٦٦ تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٤٠ طبقات الشافعية للسبكي ٣١٥/٣ العبر ٣٣٧/٢ شذرات الذهب ٥١/٣ والأنساب للسمعاني، والبداية والنهاية بتحقيقنا الجزء ١١، والوافي بالوفيات ٣١٨/١٧ وتاريخ الإسلام للذهبي حوادث سنة ٣٥١ - ٣٨٠ ص ٣٣٩ الكامل في التاريخ بتحقيقنا حوادث سنة ٣٦٥، سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٥٤. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل وم والصواب ما أثبت. (٣) بالأصل وم: عمر، تحريف. مرّ التعريف به. (٤) سقطت من م. ٦ عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك روى عنه: حمزة (١) بنَ يوسف، وأَبُو سعد الماليني، وأَبُو (٢) العبّاس بن عقدة وهو من شيوخه، وأَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن الحُسَيْن بن رامين (٣) الأَسْتَرَابادي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن زكريا الصوفي (٤)، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد البكرابادي، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الطبري، وأَبُو القاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد الوليدي، وأَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن منصور بن الحُسَيْن العالي خطيب بُوشنج(٥)، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن باکویه(٦) الشيرازي وغيرهم. وكان مصنفاً حافظاً ثقة على لحن فيه (٧) . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مسعدة، أَنْبَأَ حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، أَنَا أَبُو يَحْيَىُ مُحَمَّد بن سعيد بن أبي مسعود المُرّي الخُزَيمي (٨) بدمشق حدَّثنا هشام بن عمّار، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الرجال، عَن أبيه: أَنْه حدَّثه عَن سالم بن عَبْد اللّه، عَن عَبْد اللّه بن عمر، عَن النبي ◌َّ قَال: ((من اتّخذ كلباً إلّ كلب ماشيةٍ أو ضاري(٩)، نَقَص من أجره كل يومٍ قيراط والقيراط مثل أُحُد)) [٦٤٥٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو سعد الماليني، أخبرني أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، أَنَا الحَسَنَ بن سفيان، وعلي بن سعيد، قَالا: نا بشر بن الوليد، نَا سهيل بن أَبِي حزم، عَن أَبِي عِمْرَان، عَن جُنْدَب، قَال: قَال رسول الله وَلِّهِ: ((من قَال في القرآن برأيه فأصابَ، فقد أخطأ)) [٦٤٥٧] (١) بالأصل: وحمزة، والمثبت عن م. (٢) بالأصل وم: ((أبو)) بدون واو. (٣) عن م وبالأصل: رامس، وفي تاريخ الإسلام وسير الأعلام: والحسن بن رامين. (٥) بالأصل وم بوسنج، بالسين المهملة. (٤) عن م وبالأصل: الصوجي. (٦) ، في تاريخ الإسلام وسير الأعلام: ((عبد كويه)) وترجم له الذهبي في سير الأعلام ٥٤٤/١٧ وسماه: أبا عبد اللّه محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن باكويه الشيرازي. (٧) بالأصل: ((حافظاً نفسه على فخر فيه)) صوبنا العبارة عن م وسير الأعلام وتاريخ الإسلام ومختصر ابن منظور ١٣/ ١٣١. (٨) ترجمته في تهذيب التهذيب ١٥٤/٦ والكامل لابن عدي ٢٨٤/٤. (٩) كذا بالأصل وم، وعلى هذه الرواية يكون مجروراً بالعطف على ماشية، وإلّ فصوابه: ((ضاريا)) والضاري: المعلم الصيد، المعتاد له. ٧ عبد الله بن عَدِي بن عبد الله بن محمد بن المبارك أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو سعد الماليني - قراءة عليه - نَا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن عَدِي بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مبارك الحافظ، نَا أَبُو الطاهر القاسم بن عَبْد اللّه بن مهدي القاضي الإِخميمي - بإخميم - فذكر حديثاً. سمعت أبا القاسم بن السّمرقندي يقول: سمعت أبا القاسم (١) إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة يقول: سمعت حمزة بن يوسف يقول(٢): سمعت أبا أَحْمَد عَبْد اللّه بن عدي بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الحافظ يقول: سمعت أَبِي عَدِي بن عَبْد اللّه يقول: ولدت(٣) يوم السبت غرة ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائتين، وهي السنة التي مات فيها أَبُو حاتم الرازي. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف (٤) قَال أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن عَدِي بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الحافظ يعرف بابن القَطّان، كتب الحديث بجرجان في سنة تسعين ومائتين عَن أَحْمَد بن حفص السّعدي وغيره، ثم رحل إلى العراق والشام ومصر في سنة سبع وتسعين، روى عَن أهل مصر أَبي عَبْد الرَّحْمُنِ النَسَائي، وعلي بن سعيد الرازي، والقاسم بن عَبْد اللّه الإخميمي وغيرهم، وصنف في معرفة ضعفاء المحدّثين كتاباً مقدار ستين جزءً وأسماه كتاب (الكامل))، سألت أبا الحَسَن الدار قطني رحمه الله أن يصنف كتاباً في ضعفاء المحدِّثين فقال لي: أليس عندك كتاب ابن عَدِي؟ قلت: نعم، قال: فيه كفاية لا یزاد عليه، وكان ابن عَدِي جمع أحاديث مالك بن أنس، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وشعبة، وإِسْمَاعيل بن أبي خالد، وجماعة من المقلين، وصنّف على كتاب المُزَني سماه: ((الانتصار)). وكان أَبُو أَحْمَد بن عَدِي حافظاً متقناً، لم يكن في زمانه مثله، تفرّد بأحاديث، وكان قد وهب أحاديث له يتفرد بها لبنيه: عَدِي وأَبِي زُرْعَة ومنصور، تفردوا بروايتها عَن أبيهم، وابنه عَدِي سکن سِجِسْتان، وحدَّث بها. (٢) بالأصل: ((سمعت القاسم بن إسماعيل بن مسعدة)) خطأ والصواب عن م، والسند معروف. (٣) تاريخ جرجان للسهمي ص ٢٦٦ رقم ٤٤٣ . (٤) عن م والسهمي، وبالأصل: ولد. (٥) تاريخ جرجان للسهمي رقم ٤٤٣ ص ٢٦٦ - ٢٦٧. ٨ عبد الله بن عَدِي بن عبد الله بن محمد بن المبارك قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي زكريا عَبْد الرحيم بن أَحْمَد بن نصر بن إسحاق البخاري، أَنَا عَبْد الغني بن سعيد، حدَّثني أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد الهَرَوي، قَالَ: قَال أَبُو أَحْمَد بن عَدِي سمع مني أَبُو العبّاس بن عُقْدة كتاب الجعفرية عَن أَبي الأشعث، وحدَّث بها عني فقال: حدَّثني عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو القاسم، [أَنَا أَبُو القاسم](١)، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٢)، قَالَ: قَال لي عَبْدَان الأهوازي: أغرب علي لخالد الحَذّاء حديثاً(٣)، فذكرت له هذا الحديث الذي حدَّثناه عمر بن سنان، وعَبْد اللّه بن موسى، وعَبْد اللّه بن زياد بن خالد وغيرهم، قَالوا: حدَّثنا بركة بن مُحَمَّد الحَلَبي، نَا يوسف بن أسباط، عَن سفيان الثوري، عَن خالد الحَذّاء، عَن ابن سيرين، عَن أَبي هريرة: أن النبي ◌َّر جعل المَضْمَضَة والاستنشاق للجُنُب ثلاثاً فريضة [٦٤٥٨]. فقَال لي عَبْدَان: هات حديث المسلمين، أَنا قد رأيت بركة هذا الحديث وتركته على عمدٍ، ولم أكتب عنه، لأنه كان يكذب، وهذا الحديث لم يروه موصولاً بهذا الإسناد غير برکة هذا، وقد رُوي مرسلاً. قَال ابن عَدِي: كتب عني ابنَ سعيد - يعني أبا العبّاس بن عُقْدَة -. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، ثنا أَبُو بكر الخطيب، قَال: سمعت بعض شيوخنا يقول: روى ابن عُقْدَة عَن عَبْد اللّه بن عَدِي كتاب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأشعث، عَن أهل البيت في الفقه، قَال الخطيب: ونسب ابنُ عُقْدَة ابنَ عَدِي إلى جده - يعني فقَال ـ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه لأنه كان حياً في وقت روايته عنه. أَنْبَانا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء وغيره، قالوا: أَنَا أَبُو القاسم أَحْمَد بن أبي الوليد سُلَيْمَان بن خلف بن سعد الباجي (٤)، قَال: قَال أَبِي أَبُو الوليد(٥): (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف عن م، والسند معروف، وهو أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي. (٢) الخبر في الكامل لابن عدي ضمن أخبار بركة بن محمد الحلبي ٢/ ٤٧ . (٣) عند ابن عدي: أغرب على خالد الحذاء حديث. (٤) ترجمته في سير الأعلام ٥٤٥/١٨ . (٥) سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب، أبو الوليد الباجي في سير الأعلام ٥٣٥/١٨. ٩ عبد الله بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام أَبُو أَحْمَد بن عَدِي حافظ لا بأس به. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن یوسف(١)، قال: توفي عبد الله بن عدي رحمه الله غُرّة جُمَادی الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة ليلة السبت، فصلّی علیه أَبُو بکر الإسماعيلي، رحمه الله، ودُفن بجنب مسجد كرز بن وبرة، عَن يمين القبلة مما يلي صحن المسجد. ٣٤٠٤ - عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَير بن العوَّام بن خُوَيْلد ابن أَسَد بن عَبْد العُزّى بن قُصَي بن كلاب بن مُرّة بن كعب أَبُو بكر القُرَشي الأَسَدي(٢) سمع عمّه عَبْد الله بن الزُّبَير، وعَبْد اللّه بن عمر، وأباه عروة، وحكيم بن حِزَام (٣)، وجدته أسماء بنت أبي بكر، ورأى الحَسَن بن علي بن أبي طالب. وفد على يزيد بن عَبْد الملك، ثم وفد على الوليد بن يزيد، وقد ذكرت وفوده في ترجمة الزُّبَير أو أَبي الزُّبَير بن المنذر. روى عنه: الزُهْري، والضّحّاك بن عثمان الحِزَامي (٤)، ويوسف بن يعقوب الماجشون، وأَبُو بكر الثقفي، أظنه عَبْد الرّزَّاق بن عمر، وأخوه عُبَيْد اللّه بن عروة، وحمّاد بن موسى المدني، وإِسْمَاعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، وجعفر بن مُحَمَّد بن خالد بن الزُّبَير بن العوَّام، وحُصَين(٥) بن عَبْد الرَّحْمِنِ السُلَمي، وعَمْرو بن عَبْد اللّه بن عروة، وأخوه هشام بن عروة، وحنظلة بن أبي سفيان الجُمَحي، ومُصْعَب بن ثابت بن عَبْد اللّه بن الزُّبَير بن العوَّام، ونافع بن أَبِي نُعَيم القارىء. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قَالا: أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن أبي بكر، أَنَا أَبُو عمرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمْدَان. وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر (١) تاريخ جرجان للسهمي ص ٢٦٦ رقم ٤٤٣ . (٢) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٣٣٤/١٠ تهذيب التهذيب ٢٠٧/٣. (٣) في م: حرام، تحريف. (٤) بالأصل وم: ((الحرامي)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ١٦٣. (٥) عن تهذيب الكمال، وتقرأ بالأصل وم: حصن. ١٠ عبد الله بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام مُحَمَّد بن إِبراهيم بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن علي بن المُثَنّى، نَا أَحْمَد بن جناب، نَا عيسى بن يونس، عَن هشام بن عروة، حدَّثني أخي عَبْد اللّه بن عروة، عَن أَبیه، عَن عائشة قالت: اجتمعن ـ وقَال ابن المقرىء: اجتمعت - إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً. فقَالت الأولى: زوجي لحمُ جَمَل غثّ(١) على رأس جَبَل لا سهلٌ فيرتقى، ولا سمین فینتقل(٢). قَالت الثانية: زوجي لا أبث(٣) خبره إنّي أخاف أن لا أَذَرَه أن أذكره أذكر عُجَرَه(٤) وبجره. قَالت الثالثة: زوجي العَشَتْق(٥)، إنْ أسكُتْ أُعَلَقْ، وإِن أنطقْ أُطَلّق(٦). قَالت الرابعة: زوجي كليل تِهَامة لا حرّ(٧) ولا قرّ ولا مخافة ولا سآمة. قَالت الخامسة: زوجي إنْ أكل لفّ، وإنّ شرب اشتفّ (٨)، وإنّ نام التفّ، ولا يولج الكفّ لیعلم البثّ. قالت السادسة: زوجي غیایاء - أو عیایاء(٩)، شك عیسی - طباقاء كل داء له داء، شجّك أو فلّك أو جَمَعَ كلالك. قَالت السابعة: زوجي إنْ دخل فَهِدَ، وإنْ خرج أَسِدَ، لا يسأل عما عهد. ے (١) عن م وبالأصل: ((حمل عث)). وغث: قال أبو عبيد المراد به: المهزول. (٢) قوله: لا سمين فينتقل أي تنقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه، بل يتركوه رغبة عنه الرداءته. قال الخطابي: ليس فيه مصلحة يحتمل سوء عشرته بسببها . (٣) عن م وبالأصل: أثبت. (٤) عجره وبجره: المراد بهما عيوبه. قال الخطابي وغيره: أرادت بهما عيوبه الباطنة وأسراره الكامنة. ! (٥) من قوله وأبث إلى هنا استدرك على هامش الأصل. والعشنق: هو الطويل، ومعناه ليس فيه أكثر من طول بلا نفع. (٦) يعني إن ذكرت عيوبه طلقني، وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا مزوجة. (٧) بالأصل: ((لا جرو ولا فرو» والمثبت عن صحيح مسلم. (٨) بالأصل: ((وإن سترت كشف)) والمثبت عن م وصحيح مسلم. (٩) غياياء أو عياياء هو العيي الأحمق القدم. ١١ عبد اللّه بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام ١ قَالت الثامنة: زوجي المسّ مسّ أرنب، والريح ريح زَرْنَب (١). قَالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النِّجَاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النادي. قَالت العاشرة: زوجي مالكٌ، وما مالكٌ، مالكٌ خيرٌ من ذلك، له إبل قليلات المسارح، كثيرات المبارك، إذا سمعن صوت المزهر أيقنّ أنهنّ هوا لك. قَالت الحادية عشرة (٢): زوجي أَبُوزَرْعِ، وما أَبُو زَرْعٍ، أناس من حُلِيّ أُذُني، وَمَلَّ من شحم عَضُدي، ويجّحني فبجحتْ إليّ نفسي. فوجدني في أهل غُنَيمة بِشَقّ. فجعلني في أهل صهيلٍ وأطيطٍ، ودائس (٣)) وَمُنَقّ. فعنده أقول ولا أقبح، وأرقد فأتصبّح، وأشرب فأتقنّح. أم أبي زرع وما أم أبي زرع؟ عكومها (٤) رداح، وبيتها فساح، ابن أبي زرع، وما ابن أبي زرع، ما مضجعه كمسلّ شطبة، وتشبعه ذراع (٥). الجَفْرة بنت أبي زرع، وما بنت أبي زرع طوع أبيها وطوع أمها، وملءٍ كسائها وغيظُ جارتها. جارية أبي زرع، وما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا تنقیئا (٦)، ولا تملأ بيتنا تعشیشا. خرج أَبُو زرع والأوطاب (٧) تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين. يلعبان من تحت خصرها برمانتين(٨)، فطلقني ونكحها. فنكحت بعده رجلاً سرياً، ركب شرياً (٩)، وأخذ خطيًّا(١٠)، وأراح عليّ نعماً ثرياً، وأعطاني من كل رائحة زوجا. قال: كلي أم زرع وميري أهلك. (١) الزرنب: نوع من الطيب معروف. صريح في لين الجانب وكرم الخلق. (٢) بالأصل وم: الحادية عشر. (٣) الدائس: هو الذي يدوس الزرع في بيدره. ومنق: من نقّى الطعام ينقيه أي يخرجه من تبنه وقشوره. (٤) عكومها رداح: العكوم الأعدال والأوعية التي فيها الطعام والأمتعة. ورداح: أي عظام كبيرة. (٥) الجفرة: الأنثى من أولاد المعز، وقيل من الضأن، وهي ما بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها. (٦) الميرة: الطعام المجلوب، ومعناه لا تفسده ولا تفرقه ولا تذهب به. (٧) عن م وصحيح مسلم، وبالأصل: والأقطار. (٨) معناه أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت على قفاها نتأ الكفل بها من الأرض حتى تصير تحتها فجو يجري فيها الرمان. (٩) ركب شريا: هو الفرس الذي يستشري في سيره، أي يلح ويمضي بلا فتور ولا انكسار. (١٠) الخطي: الرمح، منسوب إلى الخط قربة من سيف البحر، أي ساحله، عند عمان والبحرين. ١٢ عبد اللّه بن عروة بن الزُّبيز بن العوَّام قالت: فلو جمعتُ كلّ شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع، قَالت عائشة: قَال لي رسول الله وَلّ: ((يا عائش يوم كنتُ لك كأبي زرع لأم زرع))[٦٤٥٩]. ٠٠ وفي حديث ابن المقرىء: يا عائشة - رواه مُسْلِمٍ (١) عَن أَحْمَد بن جناب. أُخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي الصقر، أَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصّوّاف، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل المهندس، نَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصمد الدمشقي مولى بني هاشم، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن يَحْيَلى، نَا الوليد بن مسلم، نَا أَبُو بكر الثقفي، عَن عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَير، عَن أَبي سفيان بن الحارث قَال: خرجت مع رسول الله وَّه إلى هوازن، وقد جُمِعَتْ له العرب كلها، فلما أتوه حملوا عليه حملة واحدة، قَال الله عز وجل: ﴿ثم وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِين﴾ (٢)، وثبت رسول الله ◌َ﴿ على بغلته الشهباء، قَال أَبُو سفيان: وبيدي السيف صَلْتاً، ثم أخذتُ بلجام بغلته وعبّاس بن عَبْد المطلب ينادي: يا أصحاب سورة البقرة، فثاب إليه الناس حتى توافى حول بغلته نحو من مائة . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ السُّلَمي، وأَبُو سعيد بن أبي عمرو قَالوا: أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا أَبُو عتبة، نَا ابن أَبي فُدَيك، حذَّثني الضّحّاك - يعني ابن عثمان - عَن عَبْد اللّه بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة أنها قَالت: كان أکثر صلاة رسول الله آل﴾ حين ثقُل وبدّن وهو جالس. أَنْبَأنا أَبُو طاهر بن سلعة (٤)، وأَبُو المَعْمَر الأنصاري وغيرهما، قَالُوا: أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن علي بن البُسْري، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن يَحْيَلى الشُّكّري، أَنْبَأ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نَا أَحْمَد بن منصور الرّمادي، نَا عَبْد الرّزَّاق، قَال: قَال لي عَبْد اللّه بن مُصْعَب: أخبرني أَبي: أن عَبْد اللّه بن عروة أخبره قَال: رأيت عَبْد اللّه بن الزُّبَير قعد إلى الحَسَن بن علي. (١) صحيح مسلم ٤٤ كتاب فضائل الصحابة، ١٤ باب ذكر حديث أم زرع، ح رقم ٢٤٤٨. (٢) سورة التوبة، الآية: ٢٥. (٣) في م: حدثنا. (٤) كذا رسمها بالأصل وم. ١٣ عبد اللّه بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَلى ابنا أَبي علي قَالا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزُّبَير بن بكّار(١)، قَال: ومن ولد عروة بن الزُّبَير عمر بن عروة، قُتل مع عَبْد اللّه بن الزُّبَير، وكان مُشَجّعاً، لا عقب له، وعَبْد اللّه بن عروة أمهما فاختة بنت الأسود بن أَبي البَخْتَري بن هاشم(٢) بن الحارث بن أَسَد بن عَبْد العُزّى بن قُصَي، وأمّها(٣) أم شَيبة بنت حكيم بن حَزِام، وأمّها زينب بنت العوَّام، كان عَبْد اللّه بن عروة أسن بني عروة، وبه كان يكنّى، وبلع خمساً أو ستاً وسبعين سنة، لم يكن بينه وبين أبيه إلّ خمس عشرة سنة، وكان له عقل وحزم ولسان وفضل، وشرف، وكان يشبه عَبْد اللّه بن الزُّبَير في لسانه، وكان عَيْد اللّه بن الزُّبَير يعرف ذلك له، وهو رسول عَبْد اللّه بن الزُّبَير إلى الحُصَين بن نُمَير حين لقيه بمرّ. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد أَبُو البركات: وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قَالا : - أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إِسْحاق، نَا خليفة بن خَيّاط (٤) قَال في الطبقة السادسة من أهل المدينة: عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَير أمّه فاختة بنت الأسود بن أَبِي البَخْتَري بن هشام بن الحارث بن أَسَد بن عَبْد العُزّى بن قُصَي. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا يوسف بن رباح بن علي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد (٥) بن أَحْمَد بن حمّاد، نَا معاوية بن صالح قَال: سمعت يَحْيَلى يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم: عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبیر. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا(٦)، ثنا مُحَمَّد بن سعد قَال: (١) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٤٥ فالزبير كثيراً ما يأخذ عن المصعب. والخبر في تهذيب الكمال ٣٣٥/١٠. (٢) تهذيب الكمال: هشام. (٣) عن م وتهذيب الكمال وبالأصل وأمه. (٤) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٦٥ رقم ٢٣٨٠ . (٥) بالأصل: ((نا أحمد بن محمد بن أحمد بن حمّاد)» والصواب عن م. (٦) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ١٤ عبد اللّه بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام في الطبقة الرابعة من تابعي أهل المدينة: عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَير بن العوَّام، ويكنى أبا بكر، روى عنه الزهري. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إسحاق بن إبراهيم، نَا الحارث بن أَبِي أُسَامة، نَا مُحَمَّد بن سعد (١) قَال: في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَير بن العوَّام بن خُوَيْلد بن أَسَد بن عَبْد العُزّى بن قُصَي، وأمّه فاختة بنت الأسود بن أَبي البَخْتَري بن هشام بن الحارث بن أَسَد بن عَبْد العُزّى بن قُصَي، وكان عَبْد اللّه بن عروة یکنی أبا بكر، وقد روى عنه الزُهْري، وكان قليل الحديث. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حذَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَ أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قَالا : - أَنْبَأْ أَحْمَد بن عَبْدَان(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل (٣) ، قَال: عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَير بن العوَّام القُرَشي الأَسَدي. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن منده، أَنْبَأ ◌َبُو علي - إجازة -. قال: ونا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم (٤)، قَالَ: عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَير بن العوَّام أخو هشام بن عروة، روى عَن أَبيه، روى عنه الضّحّاك بن عثمان الحِزَامي(٥)، سمعت أبي يقول ذلك. أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنْبَأْ أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم (٦) قَال: أَبُو بكر عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَير بن العوَّام القُرَشي الأَسدي المدني(٧) أخو هشام، ويَحْيَلى، ومُحَمَّد، وعثمان، وإِسْمَاعيل، (١) ليس لعبد اللّه بن عروة ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، فهي ضمن القسم الضائع من تراجم أهل المدينة. (٢) في م: عبد وبعدها بياض. (٣) التاريخ الكبير ١٦٣/٥. (٥) عن م وبالأصل وم: ((الحرامي)). (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٣٣/٥ . (٦) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ١١٤/٢ رقم ٤٩١. (٧) في الأسامي والكنى: ((المديني) وبعدها فيه: وأمه فاختة بنت الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزيز بن قصي. ١٥ عبد الله بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام وإبراهيم، هو والد عمر بن عَبْد اللّه بن عروة، سمع عمه أبا بكر عَبْد اللّه بن الزُّبَير الأَسَدي، وأبا ليلى النابغة بن عَبْد اللّه الجعَدِي، وشهد أبا هريرة عَبْد الرَّحْمُن بن صخر الدَّوْسي، روى عنه: أخوه أَبُو المنذر هشام بن عروة الأسدي، وابن أخيه مُحَمَّد بن يَحْيَلى بن عروة القُرَشي، وأَبُو خلف ياسين بن مُعَاذ الكوفي، ويقَال: روى عنه أَبُو بكر مُحَمَّد بن مسلم الزُهْري، كنّاه مُحَمَّد بن عمر الواقدي. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد العدل، أَنَا أَبُّو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَةِ (١)، قَال: وقد ناظرت أَحْمَد بن صالح في مقدمه دمشق سنة ست عشرة في سماع عَبْد اللّه بن عروة من أسماء بنت أبي بكر، وأخبرته بما أخبرني سعيد بن منصور، عَن هشيم(٢) ، عَن حُصَين، عَن عَبْد اللّه بن عروة، عَن جدته أسماء أنه سألها فقلت له: القيها؟ قَال(٣): نعم. فأخبرني أَحْمَد بن صالح، عَن عنبسة بن خالد، عَن يونس بن يزيد ، عَن ابن شهاب، عَن عَبْد اللّه بن عروة(٣)، عَن عروة، عَن أسماء فقَال لي أَحْمَد بن صالح: ليس بين عَبْد اللّه بن عروة وبين أبيه عروة في السنّ إلّ خمس عشرة سنة، قلت له: ومن قَاله؟ قَال: أهل المدينة. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم (٤)، قَال: سئل أَبي ◌َن عَبْد اللّه بن عروة فقال: ثقة. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، قَال: سمعت أبا الحَسَن الدار قطني يقول: عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَير أحد الأثبات ثقة. (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٩٧. (٢) عن م وأبي زرعة وبالأصل: هشام. (٣) زيد في تاريخ أبي زرعة - وهذه الزيادة موجودة في م لكنها غير واضحة من سوء التصوير :. عن أسماء بنت أبي بكر، أنها سمعت رسول الله وَ﴿ ذكر الفتنة التي يفتن فيها المرء في قبره. وعن الزهري ... (٤) الجرح والتعديل ١٣٣/٥. ١٦ عبد الله بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنْبَأْ أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبَير بن بكّار، قَال: وكان عَبْد اللّه بن الزُّبَير يقول لعروة بن الزُّبَير فيه: ولدت(١) هذا لي، حدَّثني ذلك عَبْد اللّه بن نافع، عَن الزُّبیر بن خبيب. قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن يَحْيَلى بن الحَسَن وأَبي (٢) الفضل بن ناصر، عَن أَبي المعالي مُحَمَّد بن عَبْد السلام بن مُحَمَّد، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَة الصيدلاني، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الزَعْفَراني، نَا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، أَنا مُصْعَب (٣) قَال: عَبْد اللّه بن عروة من رجال آل الزُّبَير، يشبّه بعَبْد اللّه بن الزُّبَير في لسَانه وجَلَده، وكان عَبْد اللّه بن الزُّبَير، يقول لعروة: ولدتَ لي، يريد أن عَبْد اللّه بن عروة يشبهه. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَنا أَبُو جعفر، أَنَا أَبُو طاهر، نَا أَحْمَد، نَا الزُّبَيرِ، قَال: وحدَّثني عمي مُصْعَب بن عَبْد اللّه، وعَبْد اللّه بن نافع، عَن الزُّبَير بن خبيب قَال: أرسل معاوية بن أبي سفيان رسولاً وكتب معه: إلى عَبْد اللّه بن الزُّبَير يخطب إليه ابنته أم حكيم بنت عَبْد اللّه على ابنه يزيد بن معاوية، فزوّجها عَبْد اللّه بن عروة، وكان أوّل من زوج من بني أخيه، فقال له رسول معاوية: ما تجيب به أمیر المؤمنين؟ قَال: ما له عندي جواب إلّ ما رأيت (٤). قال: وحدَّثني عمي مُصْعَب، عَن جدي عَبْد اللّه بن مُصْعَب بن عَبْد اللّه، قَال: قَال عَبْد اللّه بن عروة: كان عمي عَبْد الله بن الزُّبَير يبيت عند أمّه، كما يبيت عند أهله، فإذا كانت الليلة التي يكون فيها عند أمه جئته فيقوم فيصلّي ليلته، وأقوم إلى جنبه أصلّي حتى الصباح، وأهجر كل يوم، فأصلي معه، فمكثت بذلك ما شاء الله، فأدركني يوماً، وأنا رائح بالهجیر إلى المسجد فصاح بي: مهیم؟ فوقفت له، فاتكأ على يدي حتى بلغ باب المسجد ثم قال: أفيك خير؟ فقلت: أين يذهب بالخير عني؟ قال: أزوجك ابنتي أم حكيم، قد عرفت منزلتها(٥) مني، قلت: نعم. فدخل بي إلى المسجد، فجلس إلى عبد الله بن عمر، فحمد الله وأثنى عليه وزوجني أم حکیم، ثم قامت، وقمت معه حتى (١) عن م وبالأصل: ولد. (٣) نسب قريش للمصعب ص ٢٤٦. (٤) انظر نسب قريش ص ٢٤٦. (٢) بالأصل: أبي بدون واو، والمثبت عن م. (٥) عن م وبالأصل: منزلها. ١٧ عبد الله بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام أتى(١) مصلاه فوقف فيه، فخرجت حتى أتيت أبي، فأعلمته، فكذّبني وقال: لا يسمعن هذا منك أحد، فقلت: قد والله كان ذلك، فأرسل إلى عَبْد اللّه بن الزبير: أكان ما ذكر عَبْد اللّه؟ قال: نعم، زوجته أم حكيم، فقال لي: هذا مال لك عندي ورثته من أمك، وهو عشرون ألف درهم، فاحمله إليها، ففعلت، فأرسل إليّ عمي عَبْد اللّه، فجئته، فقال: ألم تعدني الخیر من نفسك؟ قال: قلت: بلى، قال: فماحملكعلى ان بعثت إلينا بمال؟ لو أردت المال لوجدته عند غيرك، - يريد معاوية - احمل مالك، فلا حاجة لنا فيه. قال: فرجعتَ بالمال إلى أبي. وكانت أم حكيم بنت عَبْد اللّه قالت لأبيها: لم تؤثر بنيك بالنحل علينا؟ وبناتك أحق بالأثرة لضعفهنّ؟ أترى بنيك يؤثروننا على نسائهم؟ فقال لها: لا أفعل بعدها. فقال عمي مصعب بن عَبْد اللّه وكانت أم حكيم أحب ولد عَبْد اللّه إليه. أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أحْمَد بن كادش السلمي - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا أَبُو عَلي محمَّد بن الحسين، أنا الفرج المُعَافى بن زكريا (٢)، نا أَبُو النضر العقيلي، وهو أحْمَد بن إبراهيم، نا محمَّد بن زكريا الغلابي، نا عَبْد اللّه(٣) بن محمَّد عن أبيه، قال الغلابي: وحدَّثني العتبي عن أبيه، قالا: دخل عَبْد اللّه بن عروة بن الزبير، قال: ابن عائشة وأمه بنت المغيرة بن شعبة على هشام بن عبد الملك وقد كان إبراهيم بن هشام أَضرّ به وهو على المدينة. فقال له عَبْد اللّه: يا أمير المؤمنين، إنك قد ولّيت خالك ما بين المدينة إلى عدن فلم يمنعه كثير ما في يده من قليل ما في أيدينا (٤) إن نازعته نفسه اختلاس ما في اختلاسه هلكنا(٥) فانشدك الله يا أمير المؤمنين أن تصل رحماً بقطيعة أخرى، فوالله ما سخّى بأنفسنا عن الأموات إلّ ما كفّ وجوه الأحياء، ولأن نموت مرفوعين أحبّ إلينا من أن نعيش مخفوضين. فقل هشام لعَبْد اللّه: إنه لا سلطان لخالي عليك بعد يومك هذا. فقال له عَبْد اللّه: فإن قال نقول، وإن مدّ يده مددنا بأيدينا؟ قال: نعم، فقال عبد الله لأخیه یخیی: قُلْ، فجثا بین یدیہ ثم قال: .(١) كتبت على هامش م. (٢) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٢١٣/٤. (٣) في الجليس الصالح: عبيد اللّه. (٤) بالأصل: ((أيدينا عنه نفسه)) صوبنا العبارة عن م والجليس الصالح. (٥) في الجليس الصالح: هتكنا. ١٨ عبد الله بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام حديثاً على أمر الضلالة والهدى إنا وإخواناً لنا قد تكلموا وما ذاكم مرّ الحديث ولا حلا يقولون كنا سادة في نديّنا تساقي کؤوس الموت تدعس بالقنا قعوداً بأبواب الفجاج وخيلنا تكلم مكفّى بعيب لمن كفى فلما أتاهم فيئهم برماحنا فضحك هشام وقال له: أحسنت، ثم أمر له بعشرة آلاف درهم، وقال لكاتبه: اکتب إلی إبراهيم بن هشام يحسن إليه ویرفعه، ففعل . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد المُعَدّل، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبَير، قَال: وحدَّثني مُصْعَب بن عثمان، قَال : كان عَبْد اللّه بن عروة قد دخل ما بين منابت الزيتون من الشام إلى منابت القَرَظ من اليمن، فلم يغنه كثير (١) ما بيده عَن قليل ما بأيدينا، وأما والله ما طبنا(٢) أنفساً بفراق الأحبة إلّ بما فك (٣) من أيدينا من معايشنا، ولولا ذلك لأخترنا بطن الأرض على ظهرها، وقد أعطيتمونا من الأمان ما قد علمتم، فأمّا وفيتم لنا بعهدنا أو رددتُمْ إلينا سيوفنا، فأعجب قوله هشاماً، وكان إبراهيم بن مُحَمَّد بن طلحة قد لقيه بمكة، فكلّمه في دار ابن علقمة، فقَال له هشام: فأين كنت أمير المؤمنين عَبْد الملك؟ قَال: جئته، قَال: ففعل ماذا؟ قَال: سلك في غير طريق الحق، قَال: فأمير المؤمنين الوليد؟ قَال: قد جئته، قَال: ففعل ماذا؟ قَال: سلك بي طريق أَبيه، قَال: فأمير المؤمنين سُلَيْمَان؟ قَال: جثته، قَال: ففعل ماذا؟ قَال: لا سيري (٤) ولا أقيمي، قَال: فأمير المؤمنين عمر بن عَبْد العزيز؟ قَال: عوجل برحمة الله، قَال: فغضب هشام فقال: لو كان فيك مضرب لضربتك، فقال: هو والله في في الحسب والدين لا يبعدنّ الحق وأهله، وليكونن بهذا بحث بعد اليوم، فأقبل هشام على الأبرش الكلبي قال: يا أبرش لعن الله من زعم أن قومي هلكوا، ابن عروة يتهددني بالمدينة، وهذا يشتم آبائي في وجهي، وقد كان قائل قَال له: هلكت قُريش بالمدينة. (١) في نسب قريش للمصعب ص ٢٤٦: كثر. (٢) بالأصل: ((ظننا أنفسنا)) والصواب عن م ونسب قريش للمصعب. (٣) في نسب قريش: إلّ بما ترك لنا من معايشنا. . (٤) كذا بالأصل، وفي م: ((لاشترى ولا أفيمن)) كذا. ١٩ عبد الله بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام قال: ونا الزُّبَيرِ، قَال: وحدَّثني مُحَمَّد بن الضّحّاك، عَن أَبيه، قَال: كتب عَبْد اللّه بن عروة إلى هشام بن عَبْد الملك يشكو إِبراهيم بن هشام فيما صنع به، فكتب هشام بن عَبْد الملك إلى إِبراهيم بن هشام يأمره أن يكف عَن عَبْد اللّه بن عروة ويبني قصر عروة وينشل بئره، ورأيت الذي صنع إِبراهيم بن هشام بعَبْد اللّه بن عروة ظلماً وتعدِیاً وضراراً فكتب إليه : : إن اصطناع المرء في جلّ قومه لصرف الليالي بعمر مال الميمر وحج هشام فاجتمع عنده عَبْد اللّه بن عروة وإِبراهيم بن هشام، وحضره مسلمة بن عَبْد الملك، فقَال عبد اللّه بن عروة: يا أمير المؤمنين إنّ مما طيّب أنفسنا عَن من أصيب منا أبقى بأيدينا بما كفّ الله به وجوهنا عَن قومنا وغيرهم، فتناول هذا أعراضنا وأموالنا، فكيف الحياة مع هذا؟ فقَال هشام: ألا تسمع يا إِبراهيم ما يقول هذا؟ فقَال إبراهيم: أمير المؤمنين أمير المؤمنين وأنا أنا وهو هو، قَال هشام: فماذا الكلام؟ أجل لعمري إنّ ذا لكذا، وأقبل هشام بعد ذلك على مَسْلَمة، فقال: سمعت ما قَال ابن عروة، فقال: نعم يا أمير المؤمنين، كأنك قد قلت لي تجهز إلى الحجاز قد سمعت كلام رجل لا يقيم على ما شكا أن أقام إلّ قليلاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، أَنَا رَشَأْ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا إِبراهيم بن حبيب، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، قَال: سمعت ابن المبارك يقول عَن يَحْيَى بن أيوب عَن عمّار بن [غزية عن عَبْد اللّه بن عروة بن الزبير قال: إلى الله أشكو أحمد مالا أوتى وذم مالا أترك. أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية وأَبُو بكر بن إِسْمَاعيل قالا: ثنا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، أَنا الحسين بن الحسن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك (١)، أَنَا يَحْيَى بن أيوب عن عمارة بن غزية [عن عَبْد اللّه بن عروة بن الزبير](٢) قال: أشكو إلى الله عيبي ما لا أترك، ونعتي ما لا أتي. وقال: إنما نبكي بالدين للد: ا(٣).](٤). (١) الخبر في الزهد لابن المبارك ص ٦٤ رقم ١٩٣ . (٢) ما بين معكوفتين سقط من م وأضيف عن الزهد لابن المبارك. (٣) في م الدنيا والمثبت عن الزهد. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م، وبهذا الخبر ينتهي الجزء الرابع عشر المخطوط من م وكتب في آخره: ٢٠ عبد الله بن عروة بن الزُّبير بن العوَّام (١) بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين . أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن رحمه الله تعالى. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو (٢) عَبْد اللّه ابنا أَبي عَلي بن البنّا، قَالا: أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة(٣)، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي عَلي بن سعيد، عَن حجّاج، عَن ابن لهيعة، عَن عمَّارة (٤) بن غزيّة(٥) قال: سمعت عَبْد اللّه بن عروة يقول: أشكو إلى الله عيبي ما لا أترك، ونعتي ما لا أتي، وإنما یبکي للدنيا بالدین . وقال غيره شعراً نسبه هذين البيتين (كذا): أرباب دنيا عليهم كلهم صادي يبكون بالدين للدنيا وبهجتها فعجلوا (٦) حظهم في العاجل البادي لا يعملون لشيءٍ من معادهم ضل المقود، وضل القائد الهادي لا يهتدون ولا يهدون تابعهم أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد عَمْرو (٧) وأَبو (٢) الحَسَن عَلي بن برقان الخشوعي في كتابيهما، قَالا: نا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، أَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني حمزة بن العباس، أَنَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان، نَا عَبْد اللّه، نبأَ ابن لهيعة عَن عمارة بن غزيّة، عَن عَبْد اللّه بن عروة بن الزبير قال: أشكوا إلى الله عيبي ما لا أترك، ونعتي ما لا ألقى، وإنما يبكى بالدين الدنيا. قال: ونبأ ابن أبي الدنيا. قال: وأنبأ ابن أبي الدنيا قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو سعيد المدني: «تم الجزء المبارك بحمد الله تعالى وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. يتلوه إن شاء الله تعالى في الذي يليه: أخبرنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنا، قالا: أخبرنا أبو جعفر المعدل، أخبرنا أبو طاهر المخلص)). (١) هنا يبدأ النقص في مخطوط الظاهرية (سليمان باشا)، ونعتمد في التراجم التالية النسخة المخطوطة المغربية ((م)). وما يرد هنا تتمة ترجمة عبد الله بن عروة بن الزبير. (٢) بالأصل: وأبي. (٣) بالأصل: ((أنا أبو اجـ ابن المسلم)) والصواب ما أثبت والسند معروف. (٤) كذا ضبطت بالأصل بتشديد المیم. (٥) مهملة بدون نقط والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/١٤. (٧) كذا. (٦) في مختصر ابن منظور ١٣٩/١٣ تعجلوا.