النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إليه
قال رسول الله ﴾هو: «لو كنتُ متخذاً خلیلاً لاتخذتُ أَبا بكر، ولكنه أخي وصاحبي
في الله»[٦٣٨٥].
قَال مُعَلّى بن أسد في حديثه وإنّ أبا بكر جعل الجدّ أبا.
ولم يذكر مسلم في حديثه(١): في الله، وهذا إنّما يحفظ من حديث ابن الزُّبَير،
وسیأتي بعد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو البركات يَحْيَىُ بن عَبْد الرَّحْمُن بن
حبيش، قَالا: أَنَا أَبُو(٢) الحُسَيْن بن النَُّّور، نَا عيسى بن علي - إملاء - قَال: قُرىء على
أبي(٣) الحسن مُحمَّد بن نوح الجُنْدَیسابوري، وأنا أسمع قيل له: حذَّثكم مَعْمَر بن سهل
الأهوازي(٤)، نَا عُبَيْد اللّه بن تمّام، عن خالد الحَذّاء، عن عِكْرِمة ، عن ابن عبّاس قَال:
قَال رسول الله وَّى: ((ما مِن أحدٍ من الناس أفضل عليّ نعمةً في نفسٍ ومالٍ من أَبي
بكر، ولو كنتُ متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أَبا بكر خليلاً، ولكنّ إخوة الإيمان والإسلام
أفضل)) [٦٣٨٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْ أَبُو بكر المغربي، أَنَا أَبُو بكر الجَوْزَقِي، أَنْبَأْ أَبُو
حامد بن الشَّرْقي (٥) ، نَا أَبُو الأزهر، نا وَهْب بن جرير، نَا أَبِي قَال: سمعت - يعني ابن
حکیم ۔ یحدّث عن عِکْرِمة، عن ابن عبّاس :
أن رسول الله ﴿ قَال وهو على المنبر في مرضه الذي توفي فيه: «لو كنتُ متّخذاً
خليلاً لاتّخذتُ أَبا بكر خليلاً، ولكن خُلّة الإسلام أفضل، سدّوا عنّي كلّ خوخةٍ (٥) غيرَ
خوخةٍ أَبي بكرٍ)) [٦٣٨٧].
(١) راجع صحيح مسلم، ٤٤ كتاب فضائل الصحابة (١) باب، ح رقم ٢٣٨٣.
(٢) كتبت بين السطرين بالأصل.
(٣) بالأصل وم: ((ابن الحسن)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٣٤/١٥.
(٤) بعدها زيد في م:
وأخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي وأبو محمد السيدي والفارسي ونا محمد بن علي المعلم بسامرا أنا
عبد الغافر بن محمد الفارسي قال أنا أبو سعد بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ساله، أنا عبدان
عبد الله بن أحمد بن موسی نا معمر بن سهل بن سلام قالا .
(٥) الخوخة: الباب الصغير بين البيتين أو بين الدارين.
٢٤٢
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (الاول
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا القاضي أَبُو (١)
مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الأسدي الأكفاني، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مَخْلَد العطار، نَا
أَبُو يَحْيَى زكريا بن يَحْيَىُ بن الحارث بن مَيْمُون البصري، شريك (٢) السَّرِي، نَا
وَهْب بن جرير، عن أبيه قال: سمعت يَعْلَى يحدَّث عن عِكْرِمة، عن ابن عبّاس قَال:
خرج رسول الله وَ لي في مرضه الذي مات فيه عاصباً رأسه بخرقة، فقعد على
المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قَال: ((إنه ليس من الناس أحدٌ أمنَّ عليّ بنفسه وماله من
أبي بكر بن أبي قُحَافة، ولو كنتُ متّخذاً من الناس خليلاً ولكن خُلّة الإسلام أفضل، سدُّوا
عني كلّ خوخةٍ في المسجد غيرَ خوخةٍ أَبي بكر)) [٦٣٨٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو علي الحَسَن بن المُظَفّر، وأَبُو غالب بن البنّا،
قَالُوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
ح أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي التميمي، قَالا: أَنَا أَبُو بكر بن
مالك، نَا مُحَمَّد بن يونس، نَا أَبُو عُبَيْدة العُصْفُري إِسْمَاعيل بن سِنَان، نَا مالك بن
مِغْوَل(٣)، عَن طَلْحة بن مُصَرّف، عَن سعيد بن جُبير، عَن ابن عبّاس قَال: قَال
رسول الله وَلهم: ((أَبُو بكر صاحبي، ومؤنسي في الغار، سُدُّوا كلّ خوخةٍ في المسجد غير
خوخةٍ أَبي بكر)) [٦٣٨٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو منصور الحُسَيْن بن طَلْحة بن منصور، وأمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد،
قَالا: أَنْبَأْ إِبراهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا زُهير،
حدَّثْنا وَهْب بن جرير، نَا أَبِي، قَال: سمعت يَعْلَى بن حَكيم، عَن عِكْرِمة، وقَال ابن
حمدان: یحدّث عَن عِکْرِمة -عن ابن عبّاس :
أن رسول الله وَل﴿ خرج في مرضه الذي مات فيه عاصباً رأسه بخرقة، فجلس على
المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قَال: ((إِنّه ليس من الناس أحدٌ أَمنَّ عليّ بنفسِهِ ومالِهِ من
ابن أبي قُحَافة، ولو كنتُ متّخذاً خليلاً من الناس لاتّخذتُ أَبا بكر، ولكن خُلّة الإسلام
(١) كتبت بين السطرين بالأصل.
(٢) كذا بالأصل وم.
(٣) مهملة بدون نقط بالأصل وم، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٠٧/١٧.
٢٤٣
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّل
أفضل، سُدُّوا كلّ - وقَال ابن المقرىء: عني كلّ - خوخةٍ في المسجد غير خوخةٍ أَبي
بكر))[٦٣٩٠].
وأَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه بالمِزّة، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبِي
الحديد، وأَبُو نصر بن طلّب (١)، قَالا: أَنَا أَبُو بكر بن أبي الحديد، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن
مُحَمَّد بن علي بن أبي الحديد - بمصر - ثنا إبراهيم بن مَرْزُوق، نَا وَهْب بن جرير،
حدّثني أُبي قال: سمعت یَعْلَی بن حکیم یحدّث عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قَال:
خرج علينا رسول الله 13 في مرضه الذي مات فيه، عاصباً رأسه بخرقة، فجلس
على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قَال: ((إنّه ليس من أحدٍ أمنَّ علينا بنفسِهِ ومالِهِ من
أَبِي بكر بن أبي قُحَافة، ولو كنتُ متخذاً من الناس خليلاً لاتّخذت أبا بكر خليلاً، ولكن
خُلّة الإسلام أفضل، سُدُّوا عني كلّ خوخةٍ في المسجد غير خوخةٍ أَبي بكر)) [٦٣٩١].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو عثمان سعيد بن مُحَمَّد البَحِيري، أَنَا أَبُو
سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حَمْدُون، وأَبُو الحُسَيْن بن أبي نصر، قَالا: أَنَا أَبُو حامد
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الحافظ، نَا أَبُو الأزهر(٢)، نَا وَهْب بن جرير، نَا أَبِي قَال:
سمعت یَعْلَی بن حکیم یحدَّث عن عكرمة، عَن ابن عبّاس :
أن رسول الله ◌َي خرج في مرضه الذي توفي فيه عاصباً رأسه بخرقة، فصعد
المنبرَ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قَال: ((إنّه ليس من الناس أحدٌ أمنَّ علي بنفسِهِ ومالِهِ من
أَبِي بكر بن أبي قُحَافة، ولو كنتُ متّخذاً من الناس خليلاً لاتّخذتُ أَبا بكر خليلاً، ولكن
خُلَّة الإسلام أفضل، سُدُّوا عني كلّ خوخةٍ في هذا المسجد غير خوخةٍ أَبِي بكر)) [٦٣٩٢].
قَال أَبُو الأزهر مُرّة: فصعد على المنبر، وقال أيضاً: أمنَّ عليّ في نفسه وماله من
أَبي بكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن عَبْد اللّه،
نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا(٣) عمرو بن علي، نَا أَبُو عاصم، عن ابن جُرَیج، عَن ابن أبي
(١) بالأصل: كلاب، تحريف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٢) هو أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط النيسابوري، أبو الأزهر العبدي، ترجمته في سير الأعلام
٣٦٣/١٢.
(٣) في م: ثنا.
٢٤٤
عبد الله ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّلـ
مُلَيكة، قَال: كتب الزُّبَير إلى أهل البصرة: إنّ الذي قَال له رسول الله وَ ◌ّ ((لو كنتُ
متّخذاً خليلاً لاتّخذته خليلاً)) قضى أن الجدّ ... (١) أَبُو بكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد الأَوْسي الإِصْطَخري، نا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد
المَوْصِلي، نَا يعقوب بن إسحاق بن دينار، أَبُو يوسف، نَا مُحَمَّد بن مُعَاذ العَنْبَري(٢)،
قَال: سمعت أبا عاصم النبيل يحدَّث عَن ابن جُرَيج عَن ابن أَبِي مُلَيكة، أن ابن الزُّبَير
كتب إلى أهل العراق أن رسول الله ﴿﴿ قَال: ((لو كنتُ متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أَبا بكر
خليلاً)) [٦٣٩٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنْبَأْ أَحْمَد بن جعفر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حدَّثْني أَبي، نَا يَحْيَىُ بن سعيد، عَن ابن جُرَيج، عَن ابن أَبي
مُلَيكة، عَن ابن الزُّبَير قَال: إنّ الذي قَال له رسول الله وَّيِ: ((لو كنتُ متخذاً خليلاً سوى
الله حتى ألقاه لاتّخذتُ أَبا بكر)) جعل الجدّ أباً.
قَال (٤): وحدَّثْنِي أَبِي نا مَعْمَر بن سُلَيْمَان الرّقّي، نَا الحَجّاجِ عَن فرات بن عَبْد اللّه ..
- وهو فرات القزاز - عَن سعيد بن جُبَير، قَال:
كنت جالساً عند عَبْد اللّه بن عُثْبة بن مسعود، وكان ابن الزُبير جعله على القضاء،
إذ جاءه كتاب من ابن الزُّبَير: سلام عليك، أمّا بعد، فإن كنتَ سألتني عَن الجدّ، وأن
رسول الله ﴿ قَالَ: ((لو كنتُ متّخذاً من هذه الأمة خليلاً دون ربّي لاتّخذتُ ابن أَبي
قُحَافة، ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار))، جعل الجدّ أباً، فأحق(٥) أما أخذنا به
قول أبي بكر الصدِّيق.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن
البُسْري(٦)، وأَحْمَد بن علي بن أبي عثمان، ومالك بن أَحْمَد بن علي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاووس المقرىء، وعَبْد اللّه بن المبارك بن طالب بن
(١) لفظة غير مقروءة بالأصل وم.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٨/١٧ .
(٣) مسند أحمد ٥/ ٤٥٢ رقم ١٦١٢٠.
(٤) مسند أحمد ٥/ ٤٥٠ رقم ١٦١٠٧.
(٥) في مسند أحمد: وأحق ما أخذناه قول أبي بكر الصديق.
(٦) بالأصل: ((البشري)) وفي م: ((السري)) وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
٢٤٥
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ◌ِ﴾
نيال(١)، وأَبو (٢) الحَسَن علي بن عَبْد الكريم بن أَحْمَد، وكافور بن عَبْد اللّه، وعلي بن
الحُسَيْن بن الحَسَن بن الدنيسر (٣) الاسكاف، وعلي بن عَبْد العزيز بن الحَسَن، وأَبُو
القاسم صَدَقة بن مُحَمَّد ◌ِبْط السّياف (٤)، وعُبَيْد اللّه بن علي بن عُبَيْد اللّه المُخَرّمي،
وأَبُو عامر مُحَمَّد بن سعدون بن مرجا، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحَسَن بن العالمة، وأَبُو
حفص عمر بن ظَفَر المعادلي، وأَبُو البقاء أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، وأَبُو إسحاق
إِبراهيم بن مُحَمَّد بن شهاب، وأَبُو المُظَفّر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الدّباس، وأَبُو
الفتح عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق، وأَبُو منصور المبارك بن عثمان بن الحُسَيْن بن
الشوا ببغداد، وأَبُو الرضا حيدر بن مُحَمَّد بن أبي زيد العلوي، وأَبُو سعد (٥) بُنْدَار بن
مُحَمَّد بن علي بن مما القاضي، بأَصْبَهان، قالوا:
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مالك بن أَحْمَد، نَا إِبراهيم بن عَبْد الصمد الهاشمي، أَبُو سعيد
الأشجّ، نَازيد بن الحَسَن بن فرات، عَن أَبيه، عَن جده، عَن سعيد بن جُبَير قَال:
كتب عَبْد اللّه بن عُتْبة إلى ابن الزُّبَير يستفتيه في الجدّ وأن رسول الله وَ ل﴿ قَال: ((لو
كنتُ متّخذاً خليلاً من أمّتي لاتّخذتُ أَبا بكر، ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار))،
وإنّ أبا بكر كان ينزله بمنزلة الوالد، وإنّ أحق من اقتدينا به بعد رسول الله وَ هِ أَبُو
بكر [٦٣٩٤]
أُخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن إِبراهيم بن موسى
المقرىء، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن سهل السَّرَخْسي، أَنَا أَبُو طالب عمر بن
الربيع بن سُلَيْمَان الخَشّاب - بمصر - نا طاهر بن عيسى التميمي، نَا يَحْيَىْ بن سُلَيْمَان
الجُعفي، نَازياد بن الحَسَن بن الفرات القزاز (٦) حدَّثني أَبي، عَن جدي، فرات القزّاز(٦)
عَن سعيد بن جُبَير، عَن عَبْد اللّه بن الزُّبَير:
(١) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٩٤/ ب.
(٢) بالأصل وم: ((وأبا)).
غير واضحة بالأصل، ومهملة في م، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١٤٢/ أ.
(٣)
غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م، وفي مشيخة ابن عساكر ٨٤/ أ أبو القاسم بن السياف سبط ابن
(٤)
المخلبان.
(٥) عن م ومشيخة ابن عساكر ص ٣٤/ أ، وبالأصل: أبو سعيد.
(٦) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٧/٦.
٢٤٦
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله ◌َ﴾
أن رسول الله ﴿ قَال: ((لو كنتُ متّخذاً خليلاً من دون ربي لاتّخذتُ أَبا بكر
خليلاً، ولكن أخي في الدنيا وصاحبي في الغار)) [٦٣٩٥].
ورواه أَبُو سعيد الخُذْري، عَن رسول الله وَّلــ
أَخْبَرَنَاه أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأْ أَحْمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنْبَأُ الحَسَن بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا المُؤَمّل بن الحَسَن بن عيسى، نَا عَبْد اللّه بن حمزة، نَا الزُّبَيري، نَا
عَبْد اللّه بن نافع، عَن مالك، عَن أَبي النّضْر، عَن ابن جُبِير، عَن أبي سعيد الخُذري:
أن رسول الله وَل﴾ قَال: ((إنّ أمنَّ الناس عليَّ في صحبته وماله أَبُو بكر الصدِّيق، ولو
كنتُ متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أَبا بكر خليلاً، ولكن خُلّة الإسلام أفضل، لا تبقين في
المسجد خوخةٍ إلّ سُدَّتْ، إلّ خوخة أَبي بكر)) [٦٣٩٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه (١) الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أَنْبَأَ الحَسَن بن
غالب بن علي، قَالا: أَنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، نَا جعفر الفِرْياني، نَا
المعافى بن سُلَيْمَان، نَا فُلَيَح بن سُلَيْمَان، عَن أَبي النّضْرِ، عَن عُبَيْد بن حُنَين، عَن أَبي
سعيد الخُذري:
أن رسول الله و ﴿ خطب الناس فقال: ((إنّ الله تعالی خیَّر عبداً بین الدنیا وبین ما
عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله عز وجل))، فبكا أَبُو بكر تعجّباً لبكائه أن يخبر
رسول الله ﴿ عَن عبد خُيِّر، فكان رسول الله وَله هو المُخيّر، وكان أَبُو بكر أعلمنا به،
فقَال رسول الله وَّهِ: ((إنّ أمنَّ الناس عليَّ في صحبته وماله أَبُو بكر، ولو كنتُ متّخذاً من
الناس خليلاً لاتّخذتُ أَبا بكر خليلاً، لكن خُلّة الإسلام ومودته لا یبقین في المسجد باب
إلّ سُدَّ إلّ باب أبي بكر)) [٦٣٩٧].
قال(٢): ونا جعفر، حدثني عبد الله بن جعفر بن يَخْیَئُ، نَا معن بن عیسی، عَن
مالك بن أنس، عَن أَبِي النَّضْرِ، عَن عُبَيْد بن حُنَين، عَن أبي سعيد الخُذري:
أن رسول الله والم جلس على المنبر فقَال: ((إنّ عبداً خيَّره الله عز وجل بين أن يؤتيه
(١) عن م وبالأصل: أبو عبد.
(٢) في م: ح قال.
٢٤٧
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الاول
زهرة الدنيا(١) وبين ما عنده، فاختار ما عنده))، فذكر الحديث نحوه.
رواه مسلم(٢) عَن عبد الله بن جعفر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَّا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَّا أَحْمَد بن جعفر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد، نَا أَبي(٣) :
حدَّثنا صَفْوَان بن عيسى، أَنَا (٤) أنيس ومكي - يعني ابن إِبراهيم (٤) - نا أنيس بن
أَبِي يَحْيَىُ، عَن أَبيه، عَن أبي سعيد الخدري، قَال:
خرج علينا رسول الله وَلي في مرضه الذي مات فيه، وهو عاصب رأسه، قَال:
فاتبعته حتى صعد المنبر، قَال: فقَال: ((إنّي الساعة لقائمٌ على الحَوْضِ))، قَال: ثم قَال:
(إنّ عبداً عُرِضَتْ عليه الدنيا وزينُها فاختارَ الآخرة))، فلم يفطن لها أحد من القوم إلّ أَبا
بكر، فقال: بأبي أنت وأمِّي، بل نفديك بأموالنا وأنفسنا وأولادنا، قَال: ثم هبط
رسول الله وَل﴿ عَن المنبر، فما رئي عليه حتى الساعة.
رواه كعب بن مالك السُلَمي، عَن النبي ◌َّر.
أَخْبَوَنَاه أَبُو طالب علي بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن
الخِلَعِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النّحّاسِ، أَنْبَأْ أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن
سعيد بن عَبْد اللّه الفارسي، نَا مَعْمَر بن سُلَيْمَان الرّي، نَا عَبْد السلام بن حرب، عَن
المطرح(٥)، عَن عُبَيْد اللّه بن زَحْر (٦)، عَن علي بن يزيد ، عَن كعب بن مالك، قَال:
عهدي بنبیکم آل﴿ قبل وفاته بخمس وهو يقول: ((إِنّ الله قد اتخذني خليلاً كما اتّخذ
إِبراهيم خليلاً، وإنّي قد اتُخذتُ ابن أَبِي فُّحَافة خليلاً)) (٦٣٩٨].
(١) المراد بزهرة الدنيا نعيمها وأعراضها وجدودها، وشبهها بزهر الروض.
(٢) صحيح مسلم، ٤٤ كتاب فضائل الصحابة، (١) باب، رقم ٢٣٨٢.
(٣) مسند أحمد ١٨١/٤ رقم ١١٨٦٣ ..
(٤) كذا بالأصل وم، وما بين الرقمين ليس في مسند أحمد.
(٥) هو مطرح بن يزيد الأسدي الكناني، أبو المهلب الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤٠/١٨ .
(٦) بالأصل وم: زجر، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٠/١٢ .
وضبطت بفتح الزاي وسكون المهملة عن التقريب.
٢٤٨
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (صَ}
كذا قَال، وقد أسقط منه رجلان(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الفرج قوام بن زيد بن عيسى، قَال: نا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنْبَأ علي بن عمر بن مُحَمَّد الحربي، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
هارون بن حُمَيد بن المُجَدّر، نَا عَبْد اللّه بن عمر بن أبان، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد
المحاربي، عَن مطرح بن يزيد، عَن عَبْد اللّه(٢) بن زَحْر، عَن علي بن يزيد، عَن
القاسم، عَن أَبي أُمامة، قَال: حدَّثني كعب بن مالك، قَال: إنّ أحدث عهدي بنبيكم ◌َّ
قبل وفاته بخمس ليال، دخلت عليه وهو يقلب يديه وهو يقول: ((إنّه لم يكن نبيّ كان
قبلي إلّ وقد اتّخذ من أمته خليلاً، وإنّ خليلي من أمّتي أَبُو بكر بن أبي قُحَافة، ألا وأن الله
قد اتّخذني خليلاً كما اتّخذ إبراهيم خليلاً))[٦٣٩٩].
وأَخْبَرَنَاه أَبُو محمَّد إِسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أنبأ عمر بن أحْمَد بن
عمر بن مسرور، أنا أَبُو أَحْمَد الحافظ، أَنْبَأْ أَبُو القاسم عَبْد الوهّاب بن عيسى بن أَبِي حَيّة
- ببغداد - نا إسحاق - يعني ابن أَبي إسرائيل، نَا المشمعل بن ملحان الطائي(٣)، کتبنا
عنه ببغداد عَن أَبي المهلب، عَن عُبَيْد اللّه بن زَحْر (٤)، عَن القاسم، عَن أَبِي أُمامة، عَن
کعب بن مالك، قَال:
إنّي لأَحَدَثَکم عهداً بنبیکم ټپڼ من قبل وفاته بخمس، سمعته يقول: «إنّه لم یکن
(١) بعده ورد خبر في م وقد سقط من الأصل، نستدركه هنا وتمام روايته:
أخبرناه أبو القاسم الحسن بن الحسن أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، قال قرأ علي بن معمر محمد بن
عمر بن سليمان - قيل له حدثكم أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد نا عبيد بن شريك نا سعيد بن
"الحكم بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب أخبرني عبد اللّه بن زفر (كذا) عن علي بن يزيد عن القاسم عن
أبي أمامة عن كعب بن مالك أنه قال عهدني نبيكم (كذا) صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بخمسة أيام
فسمعته يقول: لكل نبي ... خليلَ من أمته وإن خليلي أبا بكر بن أبي قحافة، وإن الله اتخذ صاحبكم
خليلاً.
ح وأخبرناه أبو الفضل الفضل أنا أبو القاسم الخليل، أنا أبو القاسم ... علي، أنا الهيثم بن كليب نا
علي بن داود عن قنطري (كذا) نا ابن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب عن عبد اللّه بن مرة عن معلى بن
أبي يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن كعب بن مالك قال: عهد لي نبيكم # قبل وفاته بخمس ليال
فسمعته يقول: لم يكن نبي إلا وله خليل من أمّته وإن خليلي منكم أبو بكر بن أبي قحافة وإن الله قد
اتخذ صاحبکم خليلاً.
(٢) كذا بالأصل وم هنا، ((عبد الله بن زجر)) وقد مرّ رواية سابقة ((عبيد اللّه بن زحر)) وهو الصواب.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ١١٦/١٨.
(٤) بالأصل وم: زجر، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
٢٤٩
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (وَ﴾
نبي قبلي إلّ وقد كان له في أمّته خليل، أَلَّ وإنّ خليلي مَن أمّتي أَبُو بكر، أَلاَ وإن ربّي
اتّخذني خليلاً كما اتّخذ إبراهيم خليلاً، وإنه من كان قبلكم اتخذوا قبور أنبيائهم
وصلحائهم مسجداً، ألا وإني أنهاكم عَن ذلك)) ثلاث مرات، ثم أغمي عليه، فأفاق،
فقَال: ((اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم(١) مما
تکتسون، وألینوا لهم في القول)» (٦٤٠٠].
ورواه جابر بن عَبْد اللّه، عَن النبي ◌ِّر.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأْ أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي،
أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن عيسى - يعني الخَشّاب - نا إِبراهيم بن
مالك، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن قَتَادة، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن جابر بن عَبْد اللّه،
قال:
قَال رسول اللهِ وَّهِ: ((لو كنتُ متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أَبا بكر خليلاً، ولكن قولوا
کما قال الله صاحبي».
ورواه أنس بن مالك، عَن النبي (ێ:
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين(٢) بن المَزْرَفي(٣)، نَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
علي بن المهتدي، أَنَا أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن علي الصَيْدَلاني، نَا أَبُو العبّاس
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الحافظ، حدَّثني محمّد بن صالح، نَا حَرْمَلة، نَا أَبُو صالح عن
الليث، عَن يَحْيَىْ بن سعيد، عَن أنس أن رسول الله وَّ﴿ قَال: ((سُدُّوا الأبوابَ إلّ باب
أبي بكر رضي الله عنه)) [٦٤٠١].
وأَخْبَرَنَاه أَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، أَنَا عَبْد العزيز بن علي بن أَحْمَد
السكري، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سَيف، نَا فهد بن سُلَیْمَان، نَا
أَبُو صالح كاتب الليث(٤)، نَا الليث بن سعد، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن أنس بن مالك:
أن رسول الله وَ ل خطب الناس فقال: ((سُدُّوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلّ
باب أبي بكر، فإنّي لا أعلم أحداً أعظم عندي يداً في صحبته، وذاتِ یدِهِ من أبي بكر))،
(٢) عن م، وبالأصل: الحسن، تحريف.
(١) في م: والبسوهم مما تلبسون.
(٣) في م: المرزوقي، تحريف، وقد مرّ التعريف به.
(٤) عن م وبالأصل: الكتب.
٢٥٠
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وَّ
فقَال بعض الناس: سد الأبواب كلها إلّ باب خليله، فقال: ((إنّي رأيت على أبوابهم
ظلمة، وعلى باب أبي بكر نوراً، فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى)) (٦٤٠٢].
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص (١)، نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سَيف، نَا فهد بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو صالح كاتب
الليث، نَا الليث بن سعد، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن أنس بن مالك:
أن رسول الله وَّ﴿ خطب الناس فقَال: («سُدُّوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلّ
باب أبي بكر، فإنّي لا أعلم أحداً أعظم عندي يداً في صحبته وذاتٍ يده من أبي بكر)»،
فقَال بعض الناس: سدّ الأبواب كلها إلّ باب خليله، فقال: ((إنّ رأيت على أبوابهم
ظلمة، ورأيت على باب أبي بكر نوراً، فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى))(٦٤٠٣].
رواه ابن أبي المعلى (٢) الأنصاري، عَن أَبيه، عَن النبي ◌َّ.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن الشُّوسي(٣)، وأَبُو طالب علي بن حَيْدَرة، قَالا: أَنَا أَبُو
القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو قِلَابة
الرؤاسي، نَا أَبُو الوليد، نَا أَبُو عَوَانة، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، عن ابن أَبِي المُعَلّى(٢)،
عن أبيه، قَال:
قَال رسول الله وَلّهِ: ((ما نفعني مالٌ قطّ ما نفعني مالُ أَبي بكر، وإنّ أمنَّ الناس عليَّ
في صحبتِهِ ومالِهِ أَبُو بكر، ولو كنتُ متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أَبا بكر خليلاً))(٦٤٠٤].
أَخْبَرَنَاه عالياً، ثنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَىُ بن الحَسَن،
وأَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، وأَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد محمَّد بن
البخاري، وأَبُو الدر ياقوت بن عَبْد اللّه قالوا: أنا أَبُو محمَّد الصريفيني.
ح وَأَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ بن](٤) عُبَيْدِ اللّه، أَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن علي
الورّاق.
ح وأَخْبَوَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد بن علي البيهقي، أَنْبَأْ أَبُو علي
(١) عن م وبالأصل: المخلصي.
(٢) عن م وبالأصل: العلي.
(٣) في م: السنوسي، خطأ.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م للإيضاح واستقامة السند، وانظر مشيخة ابن عساكر
ص ٩٥ / أ.
٢٥١
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّوه
إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل العراقي - بطوس - قالوا: نا أَبُو طاهر المُخَلّص
- إملاء -.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن
البُسْري، وأَبُو منصور بن العطار، قَالوا: أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
البغوي، حدَّثني ابن أبي الشوارب، نَا أَبُو عَوَانة، عن عَبْد الملك بن عمر(١)، عن ابن
أَبي المُعَلّى، عن أبيه:
أن رسول الله ﴿ خطب فقال: ((ما مِنْ الناس أحد أمنَّ علینا في صحبتِهِ وذاتِ يدِهِ
من ابن أَبِي قُحَافة، ولو كنتُ متّخذاً خليلاً من الناس لاتّخذتُ ابن أبي قُحَافة خليلاً،
ولكن ودوا اخا إيمان)) - مرتين أو ثلاثاً - وقَال البيهقي: إما مرتين وإما ثلاثاً ((وإنّ
صاحبکم خلیل الله عز وجل))[٦٤٠٥] .
ورواه جُنْدَب بن عَبْد اللّه البَجَلي، عن النبي ◌ِّ.
أَخْبَرَنَاه أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم طَلْحة بنَ
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن مالك القصار، أَنا أَبُو علي الحَسَن بن علي بن أَحْمَد بن
سُلَيْمَان، نَا مُحَمَّد بن علي بن الحُسَيْن بن يزيد بن عَبْد الرَّحْمُن الهمداني، نَا مُحَمَّد بن
إسحاق الشَيْبَاني، نَا عَبْد اللّه بن جعفر الرَّقّي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عمرو، عن زيد ، عن
عمرو بن مُرّة، عن عَبْد اللّه بن الحارث، حدَّثني جُنْدَب:
أنه سمع رسول الله وَ ﴿ قبل أن يُتَوفّى بخمسٍ يقول: ((قد كان لي فيكم إخوة
وأصدقاء، وإنّي أبرأ إلى الله عز وجل أَنْ يكونَ لي منكم خليل، ولو كنتُ متّخذاً من أهلي
خليلاً لاتّخذتُ أَبا بكر خليلاً كما اتّخذ اللَّهُ إِبراهيمَ خليلاً، وإنّ ربي اتّخذني خليلاً كما
اتّخذ إبراهيم خليلاً))(٦٤٠٦].
وَأَخْبَرَنَاه أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن الأزهري، أَنَا الحَسَن بن
أَحْمَدِ المَخْلَدي، أَنَا المُؤَمّل بن الحَسَنِ، نَا أَحْمَد بن منصور الرّمادي، نَا زكريا بن
عَدِي، نَا عُبَيْد اللّه بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عمرو بن مُرّة، عن عَبْد اللّه بن
(١). كذا بالأصل وم هنا ((عمر)) ومرّ في الرواية السابقة: ((ابن عمير)).
٢٥٢
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله آل}
الحارث النَجْراني(١)، حدَّثني جُنْدَب(٢)، قَال:
سمعت النبي ﴿ قبل أن يُتَوّى بخمسٍ يقول: «إنّه كان لي منكم إخوة وأصدقاء،
وإنّي أبرأ إلى الله عز وجل أَنْ يكونَ لي منكمٌ خليل، ولو كنتُ متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أَبا
بكر خليلاً، وأَلّ وإِنّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، فإنّي أنهاكم عن
ذلك)) [٦٤٠٧]
وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، وأَبُو طالب علي بن حَيْدَرة، قَالا: أَنَا أَبُو
القاسم علي بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان التميمي، نَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا
هلال بن العلاء الرّقّي، حدَّثني أَبي، وعَبْد اللّه بن جعفر، وعمرو بن عثمان، قالوا: ثنا
عُبَيْد اللّه بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عَبْد اللّه بن الحارث، حدَّثني جُنْدَب بن
عَبْد اللّه:
أنه سمع رسول الله صل﴿ يقول قبل أن يتوفّى بخمس: ((قد كان فيكم - وقَال ابن
جعفر: منكم - إخوة وأصدقاء، وإنّي أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليلا ولو كنتُ
متّخذاً خليلاً من أمتي لاتّخذتُ أَبا بكر وإنّ ربي قد اتّخذني خليلاً كما اتّخذ إبراهيم
خليلاً)).
- زاد ابن جعفر: ((ولا تتخذوا القبور مساجد ـ)) [٦٤٠٨].
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، وأَبُو الفتح ناصر بن
عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأْ أَبُو نصر مُحَمَّد بن
هارون بن الجندي، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا هلال بن العلاء، نَا أَبي وعَبْد اللّه بن
جعفر، قَالا: نا عبيد(٣) اللّه (٣) بن عمرو، عن زيد بن أَبِي أُنيسة، عن عمرو بن مُرّة، عن
عَبْد اللّه بن الحارث، حدَّثني جُنْدَب:
أنه سمع رسول الله وَ ﴿ قبل أن يتوفّى بخمس يقول: ((كان فيكم - وقَال ابن جعفر:
منكم - إخوة وأصدقاء، وإنّي أبرأ إلى الله عز وجل أَنْ يكونَ لي منكم خليل، ولو كنتُ
متّخذاً خليلاً من أمّتي لاتّخذتُ أَبا بكر (٤))[٦٤٠٩].
(١) إعجامها مضطرب بالأصل وم والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٧٧/١٠.
(٢) هو جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٥٤/٣.
(٣) عن م وبالأصل: عبد اللّه.
(٤) الخبر مكرر في م.
٢٥٣
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الاول
قال: وحدَّثنا هلال بن العلاء، نَا سُلَيْمَان بن عُبَيْد اللّه أَبُو أيوب، نَا عُبَيْد اللّه بن
عمرو، عن زيد، [عن أَبي إسحاق](١) عن أبي الأحوص، عن عَبْد اللّه أن النبي ◌َّ
قَال: ((لو كنتُ متّخذاً خليلاً لاتخذتُ أَبا بكر خليلاً))[٦٤١٠].
ورواه أَبُو واقد الليثي، عن النبي ◌َّ:
أَخْبَرَنَاه أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا علي بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبان السّرّاجِ، نَا يَحْيَى بن
عَبْد الحميد الحِمّاني، نَا أَبي، عن عَبْد الرَّحْمُن بن أمين(٢)، حدَّثني سعيد بن المُسَيّب
أنه سمع أبا واقد الليثي يقول:
قَال رسول الله وَل﴿: ((لو كنتُ متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ ابن أَبِي قُحَافة خليلاً، ولكن
صاحبكم خليل الله))[٦٤١١].
وروته عائشة عن النبي {آ ا آ:
أَخْبَرَنَاه أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، قَال: ثنا أَبُو حفص
عمر بن أَحْمَد بن عثمان، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا سعيد بن يَحْيَىُ الأموي،
حدَّثني أَبي، عن ابن إسحاق، عن مُحَمَّد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة قَالتِ:
قَال رسول الله وَله: ((إنّ عبداً من عباد الله قد خُيِّر بين ما عند الله عز وجل وبين
الدنيا، فاختار ما عند الله))، فلم يفقهها إلّ أَبُو بكر، فبكى، فقال له النبي ◌َّ: ((على
وسلك يا أبا بكر، سُدُّوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلّ باب أبي بكر، فإنّي لا أعلم
امرأً - أي(٣) - أفضل عندي يداً في الصحابة من أَبي بكر)) [٦٤١٢].
ح وأَخْبَرَنَا(٤) أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، وأَبُو إسحاق إبراهيم بن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٢) ويقال: ابن يامين، انظر ترجمة عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني في تهذيب الكمال ٦٠/١١.
(٣) كذا بالأصل، واللفظة ليست في م.
(٤) قبله في م ورد خبر سقط من الأصل، نثبته هنا وتمام نصه:
أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو عثمان البحيري (في م: البختري) أنا أبو عمرو الحيري نا محمد بن
إسحاق الثقفي إملاء نا محمد بن حمد الرازي نا إبراهيم بن المختار، حدَّثني إسحاق بن راشد عن
الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله ير قال: سدوا الأبواب الشوارع في المسجد إلّ باب أبي
بكر.
٢٥٤
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله ◌َ﴾
طاهر بن بركات(١)، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، نَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن سعيد بن الروزبهان، أنا أَبُو الحَسَن علي بن الفضل بن إدريس السامري.
ح وَأَخْبَرَنَاه أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْدِ الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن
أبي طالب، قَالا: أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
الحَسَن علي بن الفضل السامري.
ح وَأَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَنا عمر بن أيوب السَّقَطي.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، نَا أَبُو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو صالح(٢) عَبْد الصمد بن عَبْد الرَّحْمُن الحنوني(٣)، وأَبُو بكر
مُحَمَّد بن شجاع، أَنا رزق الله بن عَبْد الوهّاب، أَنْبَأْ أَبُو الحسين أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن حمّاد الواعظ مولى بني هاشم، نا أَبُو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن
البُهْلُول التنوخي - إملاء - في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، قَالوا: نا الحَسَن بن عَرَفة
العبدي، نَا إِبراهيم بن مُحَمَّد المدني، عن الزُهْري، عن عروة ، عن عائشة قالت: قَال
رسول الله وَ﴿: ((سُدُّوا الأبواب الشوارع التي في المسجد إلّ باب أبي بكر، فإنّي لا أعلم
رجلاً في صحبته)) [٦٤١٣].
وقَال ... (٤) في حديثه: من الصحابة أحسن يداً من أَبي بكر.
وأَخْبَرَنَاه أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان .
ح وأخبرتنا أم المجتبى قَّالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور ، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، قَالا: أَنا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا أَبُو مَعْمَر - يعني إِسْمَاعيل بن إِبراهيم
الهُذَلي - نا أَبُو سفيان العمري، عن مَعْمَر، عن الزُهْري، عن عروة، عن عائشة:
(١) بعده في م: وأبو القاسم الحسين بن الحسن.
(٢) في م ومشيخة ابن عساكر ص ١١٨/ ب: أبو صلح.
(٣) كذا رسمها بالأصل وم ومشيخة ابن عساكر.
(٤) اللفظة غير مقروءة بالأصل وم.
٢٥٥
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إلا}
أن رسول الله وَ﴿ أمر بسدّ الأبواب إلّ باب أبي بكر، وخوخةٍ أَبي بكر، قَال:
وقالت عائشة: ما أدركت أبوي إلاّ وهما یدینان هذا الدين.
وَأَخْبَرَنَاه أَبُو علي الحَسَن بن المُظَفّرِ، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غالب بن
البنّا، قَالوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو بكر الأنصاري، نَا الجوهري - إملاء - أَنْبَأ أبو بكر بن مالك، نَا
الحُسَيْن بن عمر بن إبراهيم الثقفي، نَا يَحْيَىُ بن بِشْر الحريري(١)، سنة سبع وعشرين
ومائتين عن عثمان بن عَبْد الرَّحْمُنِ السعَدِي (٢)، عن الزُهْري، عن عروة، عن عائشة
قالت:
مرض رسول الله وَيه، فأمر أن يصب عليه من ماء سبع قرب لم تخلّلْ أوكيتهن،
قَالت: فوضعناه في مِخْضَبٍ(٣) لحفصة، ثم شلنا عليه الماء حتى أشار بيده أن كفوا،
قَال: ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قَال: «أمّا بعدُ فسُدُّوا هذه الشوارع كلها
في المسجد إلّ خوخةَ أَبي بكرٍ، فإنه ليس امرء أمنَّ علینا في حیاتِهِ وذاتِ يدِهِ من ابن أبي
قُحَافة))، وقَال ابن البنّا: في حياته(٤)[٦٤١٤]
.
أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنّا، أَنا أبو مُحَمَّد الجوهري.
ح وَأَخْبَرَنَا أبو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أبو علي الحَسَن بن غالب، قَالا:
أنا أبو الفضل الزُهْري، نَا جعفر بن مُحَمَّد، نَا هشام بن عمّار الدّمشقي، نَا الوليد بن
مسلم، عن ابن(٥) لَهيعة، عن أَبي(٦) الأسود مُحَمَّد بن عَبْد الرحمن، عن عروة بن
الزُبير، عن عائشة قالت:
قال رسول الله یله: «إنّ عبداً من عباد الله خُیِّر بین الدنیا وبین ما عند ربه فاختار ما
عند ربّه))، فبكا أبو بكر، وعلم أنه يريد نفسه، فقال رسول الله وَّ: ((سُدُّوا الأبواب
(١) بالأصل: الجريدي، خطأ والصواب ما أثبت عن م، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤١/٢٠.
(٢) كذا بالأصل وم، وورد في ترجمة يحيى بن بشر الحريري في تهذيب الكمال أنه روى عن: عثمان بن
عبد الرحمن الزهري الوقاصي.
(٣) بالأصل: ((محصب)) وفي م: ((مخصب)) والمثبت الصواب، والمخضب كمنبر شبه الإجانة تغسل فيها
الثياب، والمخضب المركز (راجع تاج العروس بتحقيقنا: خضب).
(٤) كذا بالأصل وم.
(٦) عن م وبالأصل: ((ابن)) تحريف.
(٥) عن م وبالأصل: ((أبي)) تحريف.
٢٥٦
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (إِليه
الشوارع في المسجد إلّ باب أبي بكر، فإنّي لا أعلم أحداً أفضل عندي يداً بالنصيحة من
أَبي بكر))[٦٤١٥].
أُخْبَرَنَا(١) أبو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور.
ح وأخبرتنا فاطمة بنت عَبْد اللّه بن إبراهيم، قَالت: أَنْبَأ أبو جعفر بن المَسْلَمة،
قَالا: أَنا أبو طاهر المخلص، أَنا أبو بكر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سَيف، نَا السَّرِي بن
يَحْيَىُ، نَا شعيب بن إبراهيم، نَا سَيف بن عمر، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن مُحَمَّد بن
جعفر بن الزُبير، عن عروة، عن عائشة، قَالت(٢):
أمرنا رسول الله ◌َ﴿ أن نغسّله بسبع فِرَبٍ من سبع آبار، ففعلنا ذلك، فصببناها عليه
فوجد رسول الله وَ﴿ راحة، فخرج، فصلّى بالناس، فاستغفر لأهل أُحُد، ودعا لهم
وأوصى بالأنصار، فقال: ((أما بعد يا معشر المهاجرين، فإنّكم تزيدون، وأصبحتٍ
الأنصارُ لا تزيد، على هيئتها التي هي عليها اليوم، وإنّ الأنصار عيبتي(٣) التي أَويتُ
إليها، فأكرموا كريمهم يعني محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم)).
ثم قال: «إنّ عبداً من عباد الله خُيِّر ما بین الدنیا وبین ما عند الله فاختار ما
عند الله))، فبكى أبو بكر، وظنّ أنه يريد نفسه، فقال النبي وَّهِ: ((على رِسْلِك يا أَبا بكر،
سُدُّوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلّ بابَ أَبي بكر، فإنّي لا أعلم امرأً أفضل عندي
يداً في الصحبة(٤) من أَبي بكر))[٦٤١٦].
(٥) أَخْبَرَنَا أبو الحَسَن علي بن المُسَلّم، أَنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأ أبو
(١) قبلها في م العبارة التالية:
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله قال.
(٢) الخبر في تاريخ الطبري ١٩٤/٣ .
(٣) العيبة في الأصل ما يجعل فيه الثياب، يريد هنا أنتم الأنصار موضع ثقتي وسرّي.
(٤) الطبري: الصحابة .
(٥) قبله ورد في م خبر، سقط من الأصل، وتمام روايته:
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف أنا .
عبد اللّه بن عدي - كهمس - معمر الجوهري، نا الحسن بن سليمان بن ... نا عبد الله بن صالح، نا
الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك أن رسول الله # خطب الناس فقال: سدوا هذه
الأبواب الشارعة في المسجد إلّ باب أبي بكر إني لا أعلم عليّ غير يدا (كذا) في صحبته وذات يده من
أبي بكر، فقال بعض الناس: سد الأبواب كلها إلّ باب خليله، فقال: إني رأيت على أبوابهم ظلمة =
٢٥٧
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ◌ِ﴾.
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأ أبو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنا أبو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبراهيم
البُسْري (١)، نَا مُحَمَّد بن عايذ (٢)، نَا الوليد، أخبرني أبو بكر بن عَبْد اللّه بن أَبي
مريم، عن أبي الأحوص حكيم بن عُمَير العَبْسي:
أن رسول الله وَ ﴾ قَال عندما أمر به من سد تلك الأبواب إلّ باب أبي بكر وقال:
((ليس منها باب إلّ وعليه ظلمة إلّ ما كان من باب أبي بكر، فإن عليه نوراً) [٦٤١٧] .
أَخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَّبَأ أبو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أبو
الحَسَن الدار قطني، أَنْبَأ أبو القاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن بُكَير، أَنا أبو علي
سهل بن علي الدوري، أَنا أبو الحَسَن الأثرم، قَال: قَال أبو عُبَيْدة: الخوخة: الباب
الصغير .
أَخْبَرَنَا أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفُرَاوي، أَنا أبو عثمان سعيد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد البحيري.
ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأ أبو الحُسَيْن بن النَّقُور، قَالا: أَنا أبو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن هارون، ثنا علي بن الفتح القَلاَنسي، نَا
الحَسَن بن عَرَفة، نَا مُحَمَّد بن خَازم (٣) أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن إِبراهيم،
عن الأسود، عن عائشة، قَالت:
لما ثَقُل رسول الله وَله جاء بلال يؤذنه بالصلاة، قَالت: فقَال رسول الله واله:
(مُروا أبا بكر فليصلِّ(٤) بالناس))، قَالت: فقلت: يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل
أسيف(٥)، فلو أمرتَ عمر، قَالت: فقال: ((مُروا أبا بكر فليصلِّ (٤) بالناس))، قَالت:
وعلى باب أبي بكر نوراً فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى.
=
ح قال ابن عدي: ولا أعلم أوصل هذا الحديث عن الليث عن عبد الله بن صالح.
ح ورواه أبو بكر عن الليث عن يحيى بن سعيد أن النبي # ولم يذكر في إسناده: أنساً.
(١) رسمها مضطرب بالأصل وبدون نقط، وفي م: ((النسري)) والصواب ما أثبت وقد مرّ.
(٢) بالأصل: عابد، وفي م: عايد، وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٣) بالأصل وم ((حازم)) خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣٣/١٦ وسير الأعلام
٩/ ٧٣.
(٤) عن م، وبالأصل: فليصلي، خطأ.
(٥) أي شديد الحزن والبكاء من الأسف: أي الحزن.
٢٥٨
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله قال﴾
فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجلٌ أسيف، وأنه متى يقوم(١) مقامك لا يسمع
الناس، ولو أمرتَ عمر، قَال: فقالت له حفصة، قَالت: فقال: ((إنكن لأنتن صواحباتُ
يوسفَ))، فقَالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيراً، قَالت: وأمر أبا بكر فصلّى
بالناس، فلما دخل أبو بكر في الصلاة وجد رسول الله وَل﴿ من نفسه خفّةً، فقام یهادی بین
رجلين، وإنّ رجليه لتخطّان(٢) في الأرض حتى دخل المسجد، فلما سمع أبا بكر حسّه
ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله وَل﴿ أن أقم مقامك، قَال: فجاء رسول الله ێے حتى
جلس عن يسار أبي بكر، قَالت: فكان رسول الله وَ ل﴿ يصلي بالناس قاعداً وأبو بكر قائماً
يقتدي أبو بكر بصلاة النبي وَ له، والناسُ يقتدون بصلاة أبي بكر [٦٤١٨].
أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور الشُّلَمي، أَنْبَأ
أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا عَبْد الأعلى، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِر، قَال:
سمعت أبي يحدَّث عَن نُعَيم بن أبي هند، عَن أَبي وائل، عَن عائشة أنها قالت:
أغمي على رسول الله وَّر، فلمات أفاق قَال: ((هل نودي بالصلاة؟)) قَالت: فقلنا:
لا، أو فقيل: لا، قال: ((فأمري بلالاً ۔ أو مُري بلالاً - فلينادِ الصلاة، ليصلِّ (٣) بالناس أَبُو
بكر))، قَالت: فقلت: يا رسول الله إن أَبا بكر رجل أسيف، وأنه لا يستطيع أن يقوم
مقامك، قَال: فنظر إليّ أن فرغتُ من كلامي ثم أغمي عليه، فلما أفاق قَال: ((هل نوديَ
بالصلاة؟)) قَالت: فقلت: لا، قال: ((فأمري بلالاً فليناهِ(٤) بالصلاة، وليصلِّ بالناس أَبُو
بكر، فإنّكن صواحب يوسف))، ثم أغمي على رسول الله وَير، فأقام بلال الصلاة،
فصلّى بالناس أَبُو بكر، ثم أفاق رسول الله وَّهِ فجاءت ثوبة وبُرَيرة فاحتملناه فقَالت
عائشة: فكأني أنظر إلى أصابع قدمي رسول الله صل# يخط في الأرض أو يمس (٥)،
قَالت: فلما أحس أَبُو بكر بحسه(٦) رسول الله وَليم أراد أن يتأخر، فأومأ إليه
رسول الله ﴿، قَالت: وجيء بنبي الله وَ ﴿ فوُضع بحذاءٍ أَبي بكر، أو قَالت: في
الصف، قَالت: فلما رجع أَبو (٧) بكر قَالت: خرجت من عنده ولا أرى به بأساً، قَالت:
(١) كذا بالأصل وم، والصواب: يقم.
(٢) عن م وبالأصل: ((لتحطان)) وقوله: لتخطان أي لا يستطيع رفعهما، وهو يضعهما ويعتمد عليها.
(٤) في م: فلينادي.
(٣) بالأصل وم: ((ليصلي)).
(٥) كذا بالأصل وم.
(٧) عن م وبالأصل: ((أبا)).
(٦) كذا بالأصل وفي م: بحيسه.
٢٥٩
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله(ێ}
فذهبت إليه أو أتيته، وإذا هو مُسَجّى، فقلت: خلفي هذا والله كما قال الشاعر: إذا
حشرجت يوماً وضاق به الصدر.
فقال: ((لا تقولي ذاك يا عائشة، ولكن جاءت سكرة الموت بالحقّ ذلك ما كنت
منه تحيد))، قَالت: وكان أهلي أمروني أن أقول له يولي طَلْحة قَالت: فدفع إليّ صحيفة
فقال: ((ادفعيها إلى الذي يلي من بعَدِي)) [٦٤١٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ علي بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نُصَير، نَا أَبُو معشر الحَسَن بن سُلَيْمَان بن نافع الدّارمي (١) ، ثنا أَبُو
الفضل عبّاس بن الوليد النَّرْسي (٢)، نَا المُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، قَال: سمعت أَبي يحدِّث،
نَا نُعَيم بن أبي هند، عَن أَبي وائل، عَن عائشة قالت:
أغمي على رسول الله وَ ﴿ ثم أفاق، قَال: ((هل نودي بالصلاة؟))، قَال: فقلنا: لا،
أو قلت: لا، قال: ((مُري بلالاً - أو مُزْنَ بلالاً - فلينادِ(٣) بالصلاة، وليصلِّ بالناس أَبُو
بكر))، قَالت: فقلت: يا رسول الله إنّ أَبا بكر رجل أسيف، وأنه لا يستطيع أن يقوم
مقامك، قَال: فنظر إليَّ حتى فرغت من كلامي ثم أُغمي عليه، فلما أفاق قَال: ((هل
نودي بالصلاة؟))، قَال: قلت: لا، قَال: ((مُري بلالاً فلينادِ (٣) بالصلاة، وليصلِّ (٤)
بالناس أَبُو بكر))، قَالت: فأومأت إلى حفصة، فقَالت: يا نبي الله إنّ أبا بكر رجل رقيق،
لا يستطيع يقرأ، وقَال أيضاً(٥) أن يقوم مقامك، قَال: فنظر إليها حتى فرغت من كلامها
ثم أغمي على رسول الله وَ ل﴿، فلما أفاق قَال: ((هلْ نُودي بالصلاة؟)) قَالت: قلت: لا،
قَال: ((مُري بلالاً فلينادٍ(٦) بالصلاة، وليصلِّ بالناس أَبُو بكر، فإنّكن صواحب
يوسف))(٧)، ثم أغمي على رسول الله وَّرَ، فأقام بلالُ الصلاةَ، وصلّى بالناس أَبُو بکر،
ثم أفاق رسول الله وَّر فجاء بثوبه (٨) وبُرَيرة فاحتملاه، قَالت: فكأني أنظر إلى قدم
رسول الله وَ﴿ يمسح أو يخطّ(٩) في الأرض، قَالت: فجيء به حتى وضع في الصفّ، أو
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤٨/١٤ وفي م: الداري. تحريف.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٢٧/١١.
(٣) بالأصل وم: فلينادي.
(٤) عن م وبالأصل: وليصلي.
(٥) كذا بالأصل وم.
(٦) عن م وبالأصل: فلينادي.
(٧) أي في التظاهر على ما تردن، وكثرة إلحاحكن في طلب ما تردنه وتملن إليه.
(٨) مهملة بالأصل بدون نقط، وقد مرّت اللفظة في الرواية السابقة، وفي م: ((بثوية)) أيضاً؟ !.
(٩) عن م وبالأصل: يحفظ.
٢٦٠
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَ﴾
قَالت: وضع إلى جنب أبي بكر، قَالت: فلما رجع أَبي دعيت إليه، وقد سجي فقلت:
حلفا هذا والله كما قَال الشاعر :
إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر
قَال: لا تقولي ذلك يا عائشة، ولكن جاءت سكرة الموت بالحق، ذلك، ما كنت
منه تحيد، قَالت: وكان أهلي قد أمروني أن أقول له يولي طَلْحة: قَالت فدفع إلي كتاباً
وقَال: ((ادفعيه إلى الذي يلي من بعَدِي))، ثم قَال: ((اللّهمّ إنّي لم ألِ ولم أولِّ (١))، قَالت:
فعرفت أنه لم يتبع الولي ولم يولُّ (٢) طَلْحة، قَالت: وقَال: ادفعي هذا البعير، وهذا
الغلام إلى الذي يلي من بعَدِي، قَالت: فلما دفعناهما إلى عمر قَال: رحم الله أبا بكر،
لقد أتعب من بعده أتعاباً شديداً[ ٦٤٢٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنْبَأْ أَبُو
عمرو بن حمدان، نَا أُبُو يَعْلَى، نَا إِبراهيم - هو ابن الحَجّاج - نا حمّاد - هو ابن سَلَمة -
عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة:
أن رسول الله وَ لَ﴿ قَال في مرضه: ((ليؤمّ الناسَ أَبُو بكر))، فقالت عائشة لحفصة:
قولي له إنّ أَبا بكر رجلٌ رقيقٌ، وأنه إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فَمُرْ عمر
فليؤم الناس، فقَالت حفصة ذلك للنبي وَ ل﴿ فقَال: ((ليؤمّ الناس أَبُو بكر))، فقالت عائشة
لحفصة مثل مقَالتها الأولى، فقال: ((ليؤمّ الناس أَبُو بكر))، فأعادت عائشة لحفصة مثل
مقَالتها للنبيِ وَّ، فقال: ((دعيني إنْكُنّ لأنتنّ صواحب يوسف، ليؤمّ الناسَ أَبُو
بكر))[٦٤٢١].
قَال: ونا أَبُو يَعْلَى، قَال: وثنا إِبراهيم، نَا حمّاد، عَن أيوب، عَن ابن أَبِي مُلَيكة
[عن عائشة بمثله، ثم قال ابن أبي مُلَيكة: ] (٣): وأية خلافة أَبين من هذا.
أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد بن علي
٦
الفارسي.
(١) عن م وبالأصل: ((لم أك ولم أولي)).
(٢) بالأصل وم: يولي.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.