النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إِخَّ أَخْبَرَنَا أبو علي (١) الحَسَن بن المُظَفّر، وأَبُو غالب بن البنّا، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد بن علي الناقد، نَا إِبراهيم بن شريك الأسدي، نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نَا مُعَلّى بن هلال، عَن ليث ، عَن مجاهد، عَن ابن عبّاس قَال: قَال رسول الله وَله: ((إنّ لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض، فوزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أَبُو بكر وعمر)) [٦١٣٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي بالمِزَّةِ (٢)، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن بن أَبِي الحديد، وأَبُو نصر بن طَلّب، قَالا: أَنَا أَبُو بكر بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن علي بن أبي الحديد بمصر، ثنا(٣) إِبراهيم بن مرزوق، نَا أَبُو عامر العبدي، أَنا رياح بن أَبي معروف المكي، عَن سعيد بن عَجْلان، عَن سعيد بن جُبير، عَن ابن عبّاس، عَن النبي ◌َِّ قَال لأبي بكر وعمر: ((أَلَا أخبركما بمثلكما في الملائكة، ومثلكما في الأنبياء، مثلك يا أبا بكر في الملائكة مثل ميكائيل ينزل بالرحمة، ومثلك في الأنبياء مثل إِبراهيم إذ كذّبه قومُه فصنعوا به ما صنعوا، قَال ﴿فمن تبعني فإنّه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ (٤) ومَثَلك يا عمر في الملائكة مثل جبريل ينزل بالبأس والشدة على أعداء الله، ومَثَلك في الأنبياء مثل نوح إذ قَال ﴿ربّ لا تَذَر على الأرض من الكافرين ديّاراً﴾ (٥)[٦١٣٨]. أَخْبَرَنَاه أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن عَبْد القاهر بن أسد، ثنا أَبُو الفرج أَحْمَد بن عثمان بن الفضل بن جعفر المخبزي(٦)، أَنَا أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسحاق بن حَبَابة، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إبراهيم بن نيروز (٧) الأنماطي، نَا مُحَمَّد بن المُثَنَى، نَا أَبُو عامر العبدي، نَا رياح وهو ابن أبي معروف المكي، عَن سعید بن عجلان، عن سعيد بن جُبیر، عَن ابن عبّاس. أن النبي و # قَال لأبي بكر وعمر: «ألا أخبر كما بمثلكما في الملائكة، ومثلكما في (١) كتبت علي فوق الكلام بالأصل بعد لفظة ((أخبرنا)) خطأ. والصواب ما أثبت عن م، وانظر مشيخة ابن عساكر ٤٨/ ب رقم ٢٩٣. (٢) سقطت من الأصل. (٣) سقطت من الأصل وزيدت عن م. (٥) سورة نوح، الآية: ٢٦ . (٤) سورة إبراهيم، الآية: ٣٦. (٤) بالأصل: المحيزي، وفي م: المخبري، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١٧ / أرقم ١٠٤. (٧) رسمها وإعجامها مضطرب والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ص ١٧ / أ. ١٢٢ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إليه الأنبياء؟ أما اسمك أنت يا أبا بكر في الملائكة كمثل ميكائيل ينزل بالرحمة، ومثلك أيضاً في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ كذّبه قومه وصنعوا به ما صنعوا فقال: ﴿من تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾، ومثلك يا عمر في الملائكة كمثل جبريل ينزل بالبأس والشدة والنقمة على أعداء الله، ومثلك في الأنبياء کمثل نوح إذ قال: ((﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديّاراً﴾ [٦١٣٩])). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَّا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا أَبُو عُبَيْد القاسم بن إِسْمَاعيل بن (١) المحاملي، نَا أَحْمَد بن داوود بن يزيد بن ماهان أَبُو يزيد(٢) السَّخْتياني، نَا يَحْيَىُ بن أَحْمَد الكوفي لقيته ببَلْخ، أنا شريك، عَن منصور، عَن إِبراهيم، عَن عَلْقمة، عَن عثمان قَال: هبط جبريل على النبي ﴿ فقال له النبي وَله: ((يا جبريل أخبرني بفضائل عمر في السماء، قال: لو مكثتُ ما مكث نوح في قومه ألف سنة إلّ خمسين عاماً ما استطعتُ أن أصف فضائل عمر في السماء، وأن عمر حسنة من حسنات أبي بكر.)) - في نسخة أخرى: يَحْيَىُ بن أَحْمَد بالدال(٣)، كذا قَال: عَن عثمان، وهذا الحديث إنّما يُروى عَن عمّار بن ياسر. أَخْبَرَنَاه أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنْبَأْ أَبُو عمرو بن حمدان. وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا الحَسَن بن عَرَفة، حدَّثني الوليد بن الفضل العَنَزي(٤)، عَن إِسْمَاعيل العِجْلي. وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو(٥) غالب أَحْمَد بن يحيى بن الحسن، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور (٦)، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الدقاق، نَا أَبُو حامد الخَضْرَمي. (١) كذا بالأصل ((بن المحاملي) و((بن)) ليست في م، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٢٦٣. (٢) في م: أبو زید. (٣) كذا بالأصل وم هنا، والذي مرّ في السند في الأصل وم ((أحمد)) رسمت فيهما بالدال أيضاً. (٤) إعجامها مضطرب بالأصل والمثبت عن م. (٥) بالأصل: ((ثنا أبو غالب أحمد بن علي بن الحسين)) وفي م: وأبو غالب أحمد بن علي بن الحسين والصواب ما أثبتناه، وقد مرّ هذا السند كثيراً. (٦) عن م وبالأصل: البغوي. ١٢٣ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وَ﴾ وأَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن سعيد، أَنْبَأْ أَبُو القاسم الحِنَّائي، أَنْبَأْ أَبُو بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هلال الحِنائي. وأَنْبَاناه أَبُو القاسم بن بيان، وأَخْبَرَنَا عنه خالي أَبُو المكارم سلطان بن يَحْيَىُ، وَأَبُو سُلَيْمَان داود بن مُحَمَّد الإربلي، قَال: أنا أَبُو الحَسَن بن مَخْلَد قَالا: أَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفار، قَالا: ثنا الحَسَنِ بن عَرَفة بن يزيد العَبْدي، نَا الوليد بن الفضل العَنَزي، أخبرني إِسْمَاعيل بن عُبَيْد العجلي، عَن حمّاد بن أَبِي سُلَيْمَان، عَن إبراهيم - زاد الصفّار: النخعي - عَن عَلْقَمة بن قيس، عَن عمّار بن ياسر قَال: قَال رسول الله وَلخير: ((أتاني جبريل آنفاً، فقلت له: يا جبريل حدَّثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء، قَال: يا محمّد لو حدَّثتك بفضائل عمر بن الخطاب في السماء مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلّ خمسين عاماً ما نفذت فضائل عمر، وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر))(٦١٤٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنا أَبُو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا الحَسَن بن إِبراهيم البياضي، نَا الوليد بن الفضل العَنَزِي، نَا إِسْمَاعيل بن عُبَيْد بن نافع العجلي، عَن حمّاد بن أَبِي سُلَيْمَان، عَن إِبراهيم عن علقمة، عَن عمّار قَال: قَال لي النبي وَله: ((يا عمّار أتاني جبريل، فقلت: يا جبريل حدَّثني بفضائل عمر في السماء، قَال: لو حدَّثتك بفضائل عمر في السماء ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلّ خمسين عاماً ما نفذت فضائل عمر، وإن عمر حسنةٌ من حسنات أبي بكر الصّدِّيق)[٦١٤١]. أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم هبة اللّه(١) بن مُحَمَّد بن الحُصيْن(٢)، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، قَال: ثنا أَبُو بكر الشافعي - إملاء - نا أَبُو إسحاق إبراهيم بن أسباط ثنا(٣) أَبُو إِبراهيم إِسْمَاعيل بن عَبْد الرَّحْمُنِ الأعرج، نَا إِسْمَاعيل بن عُبَيْد العِجْلي، نَا خلف بن (١) في م: عبد اللّه، خطأ. (٢) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، وانظر ترجمة أبي طالب بن غيلان في سير الأعلام ٧/ ٥٩٨ وانظر مشيخة ابن عساكر ٢٣٧/ ب. (٣) عن م، سقطت من الأصل. ١٢٤ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إِّ} خليفة، نَا المغيرة بن حمّاد، عَن إِبراهيم، عَن علقمة، عَن عمّار بن ياسر قَال: قَال رسول الله وَله: ((سألت جبريل، فقلت أخبرني عن فضائل عمر، فقال: لو لبث معك ما (١) لبث نوح في قومه ألف سنة إلّ خمسين عاماً ما نفذت فضائل عمر، وإنّما عمر حسنة من حسنات أبي بكر))[٦١٤٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، قَال: ثنا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، قَال: أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنْبَأَ الحُسَيْن بن مُحَمَّد أخو الخَلاّل، من أصل كتابه، حذَّثني أَبُو القاسم بريه بن محمد بن بُريه البغدادي البيّع بجرجان، نَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نَا أَحْمَد بن منصور الرّمادي، ثنا عَبْد الرّزَّاق بن همّام، ثنا مَعْمَر بن راشد، عَنِ الزُهْري، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عن عائشة قالت: كانت ليلتي من رسول الله بَّر، فلما ضمني وإياه الفراش نظرتُ إلى السماء فرأيت النجوم مشتبكة، فقلت: يا رسول الله في هذه الدنيا رجل له حسنات بعدد نجوم السماء؟ فقال: ((نعم))، قلت: من؟ قَال: ((عمر، وإنه لحسنة من حسنات أبيك». قَال الخطيب وفي كتابه - يعني بُرَيه(٣) بن مُحَمَّد - بهذا الإسناد عدة أحاديث منکرة المتون جداً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحُسَيْن بن عيسى بن المُعَدّل، ثنا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن منصور اليشكري، ثنا الصولي، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن (٤) بن أبان المصري بالأُبُلّة، نَا أَبُو عاصم الضّحّاك بن مَخْلَد. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَُّور(٥)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن(٦) مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، نَا أَحْمَد بن الحَسَن المصري، نَا أَبُو عاصم، نَازمعة بن صالح، عن الزُهْري، عن أَبي سَلَمة، عن أبي هريرة قَال: (١) في م: كما لبث. (٢) في تاريخ بغداد ١٣٥/٧ في ترجمة بريه بن محمد بن بريه. (٣) بالأصل وم: ((يريد)) والصواب ما أثبت. (٤) في م: ((الحسن)) وسيرد في الخبر التالي ((الحسن)). (٥) عن م وبالأصل: البغوي خطأ، والسند معروف. (٦) في م: أبو الحسن. ١٢٥ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الحقيل هبط جبريل على - وفي حديث ابن السَّمَرْ قَنْدي إلى - النبيِ وَلِّ، فوقف ملياً بناحية، فرأى أَبُو بكر الصديق، فقَال جبريل: يا مُحَمَّد هذا ابن أَبِي قُحَافة، فقَال: ((حبيبي جبريل، وتعرفونه؟ - وفي حديث ابن السَّمَرْقَنْدي: أو تعرفونه - في السماء؟ قَال ـ والذي - وفي حديث ابن السَّمَرْقَنْدي: أي والذي - بعثك بالحقّ لهو أشهر في السماء منه في الأرض، وإِن اسمه في السماء للحليم)) (٦١٤٣]. كتب إليَّ أَبُو الغنائم مَحمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المهتدي، وحدَّثنا أَبُو الحَجّاج يوسف بن مكي، أَنْبَأْ أَبُو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم عمر بن أَحْمَد الشُّوسي البزّار، ثنا حمزة بن عمر بن الحُسَيْن بن عمر البزّار، نَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن هشام، نَا مُحَمَّد بن زيد مولى بني هاشم، نَا أَبُو معاوية عَن الأعمش، عَن خَيْئَمة، عَن عَبْد اللّه، قَال: كان النبي ◌َ﴿ جالساً ومعه جبريل إذْ أقبل أَبُو بكر، فقال جبريل: يا مُحَمَّد هذا أَبُو بكر قد أقبل، فقال النبي ◌َِّ: ((وهل له اسمٌّ في السموات تَعرِفُونَه به كما تَعرفه أهل الأرض؟)) قَال: أي والذي بعثك بالحقّ بشيراً ونذيراً، لاسمه في السموات أشهر من اسمه في الأرض، من أحبّ منكم أن ينظر إلى شيبة خليل الرَّحْمُن فلينظر إلى شيبة أَبي بكر، فبينما هو كذلك إذْ أقبل عمر، فقال جبريل: يا رسول الله هذا عمر قد أقبل، فقَال النبي ◌َّهِ: ((يا جبريل هل له اسمٌ في السموات تَعرُّفُونَه كما يعرفه أهل الأرض؟» قَال: والذي بعثك بالحقّ بشيراً ونذيراً لاسمه في السموات أشهر من اسمه في الأرض، من أحبّ منكم أن ينظر إلى شيبة نوح في المرسلين فلينظر إلى شيبة عمر بن الخطّاب، فبينا هو كذلك إذْ أقبل عثمان بن عفان، فقال له جبريل: هذا عثمان قد أقبل، فقَال له رسول الله ◌َ: ((يا جبريل هل له اسمٌ في السموات تَعرِفُونَه كما يعرفونه(١) أهل الأرض؟))، قَال: أي، والذي بعثك بالحقّ بشيراً ونذيراً لاسمه في السموات أشهر من اسمه في الأرض، مَنْ أحبّ منكم أن ينظر إلى شيبة موسى كليم الرَّحْمُن فلينظر إلى شيبة عثمان بن عفّان، فبينا هو كذلك إذْ أقبل علي بن أبي طالب، فقَال له جبريل: يا رسول الله هذا علي قد أقبل، فقال له النبي وَله: ((يا جبريل هل له اسمٌ في السموات تَعرُّفُونَه به كما تَعرفه أهل الأرض؟)) قَال: أي، والذي بعثك بالحقّ بشيراً ونذيراً، لاسمه (١) كذا بالأصل وم هنا. ١٢٦ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّ في السموات أشهر من اسمه في الأرض، مَنْ أحبّ منكم أن ينظر إلى شيبة هارون فلينظر إلى شيبة علي بن أبي طالب، ثم ارتفع جبريل، فقام النبي ◌َّ قائماً على قدميه. قال: (يا أيها الناس، قد أخبرني الروح الأمين بما هو كائن بعَدِي إلى يوم القيامة، أَلَا أيها الشاتم أبا بكر فكأني بك قد جئتني تخوض بحار النيران، وقد سالت حدقتاك على خديك، فأُعرض عنك بوجهي، وأنت أيها الشاتم عمر أنت وربي بريء من الإسلام وأنت (١) أيها الشاتم عثمان بن عفان وختني على ابنتي والذي قلت له: اللّهمّ لا تنسَ له هذا اليوم(٢)، كأني بك قد جئتني في الأهوال المهيلة المهيبة، فأُعرضُ بوجهي عنك، وأنت أيها الشاتم علياً أخي وابن عمّي وختني على ابنتي والضارب بسيفي بين يديك، لا [٦١٤٤] نالتك شفاعتى)) أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إملاء - أَنْبَأْ أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن نصر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مكرم، نَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المُغَلّس - إملاء - في شوال سنة سبع عشرة وثلاثمائة، نَا أَبُو علي مجاهد بن موسى، نَا أَبُو داود الحُفْري، عَن سفيان، عَن أَبي الزناد، عَن عَبْد الرَّحْمُن يعني الأعرج، عَن أَبي سَلَمة، عَن أَبي هريرة، قَال: قَال رسول الله وَله: ((بينما رجل سرق بقرة إذ تكلمت فقَال القوم: سبحان الله بقرة تكلّم، فقال: آمنت به أَنَا وأَبُو بكر عمر وما هما))[٦١٤٥] ٠ ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٣)، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بخيت، نَا أَحْمَد بن عَبْد الخاق الضُبَعي، نَا عَبْد اللّه بن عَبْد العزيز بن أَبِي رَوّاد، حدَّثني أُبي، عَن نافع، عَن ابن عمر، قَال: قَال رسول الله وَلّ: ((لو وُزن إيمان أَبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح))[٦١٤٦] وهذا مرفوع غريب، وإنّما يُحفظ عن عمر قوله: أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الحَسَن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا أَحْمَد بن (١) عن م وبالأصل: كنت. (٢) يريد يوم جهز عثمان جيش لعُسْرة، وكان رسول الله وَ ﴿ قد قال له ذلك في ذلك اليوم. (٣) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٤/ ٢٠١ ضمن أخبار عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد. ١٢٧ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَخلـ سُلَيْمَان الرّبيعي الصوري، نَا موسى بن أيوب، نَا عَبْد الله بن المبارك، عَن ابن(١) شَوْذَب، عَن مُحَمَّد بن جُحَادة، عَن سَلَمة بن كُهَيل، عَن هُزَيل بن شُرَحبيل، عَن عمر بن الخطّاب. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنا أَبُو بكر أَحْمَد بن إسحاق الفقيه، نَا محمد بن عيسى بن السكن، نَا موسى بن عِمْرَان، نَا ابن المبارك، عَن ابن شَوْذَب، عَن مُحَمَّد بن جُحَادة، عَن سَلَمة بن كُهَيل، عَنْ هُزَيل بن شُرَحبيل وأَنْبَاناه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم بن الحطّاب(٢). وحدَّثنا أَبُو بكر يَحْيَى بن سعدون بن تمّام عنه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن التَرْجُمان العزيز بمصر، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف الجندري، نَا عباس بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ العَسْقَلاني، نَا أَبُو سُلَيْمَان أَحْمَد بن نوح أنجد الرملي، نَا أيوب بن سُويد، عَن ابن شَوْذَب، عَن مُحَمَّد بن جُحَادة، عَن سَلَمة بن كُهَيل، عَن الهُزَيل بن شُرَحبيل الأَوْدي، قَال: قَال عمر بن الخطّاب: لو وُزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم - وفي حديث ابن الخطاب(٢): لرجح به. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا سُلَيْمَان بن الحَسَن الحنفي، نَا أَبي، عَن عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي، عَن الرّبيع بن أنس، قَال: نظرنا في صحابة الأنبياء فما وجدنا نبياً كان له صاحبٌ مثل أبي بكر الصِّدِّيق. قَال: وأَنْبَأ ابن مروانٍ نَا أَحْمَد بن علي المَرْوَزي، نَا علي بن عَبْد اللّه، نَا عَبْد الرزّاق ، عَن مَعْمَر، عَن أیوب، عَن ابن سیرین: أن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصِّدِّيق كان يوم بدر مع المشركين، فلما أسلم قَال (١) بالأصل وم: أبي شوذب خطأ، والصواب ما أثبت، وهو عبد اللّه بن شوذب، راجع ترجمة عبد الله بن المبارك في تهذيب الكمال ٤٦٧/١٠. (٢) عن م وبالأصل: الخطاب خطأ، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٥٨٣/١٩. ١٢٨ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله القول لأبيه: لقد أَهْدَفْتَ لي يوم بدر، فصرفتُ(١) عنك ولم أقتلك، فقَال أَبُو بكر: لكنك لو أهدفت لي لم أنصرف عنك. قَال وأنا ابن مروان، نَا عَبْد اللّه بن مسلم بن قُتَيبة: بتفسير هذا الحديث فقَال: قوله أَهْدَفْتَ لي: معناه أَشْرَفْتَ (٢) لي، ومنه قيل للبناء المرتفع هَدَفٌ(٣)، وهدفُ الرامي منه، لأنه شيء ارتفع للرامي حتى يراه، وأن عَبْد الرَّحْمن كره أن يقاتل أباه، أو انصرف عنه هيبة له، وقول أَبي بكر: لو أَهْدَفْتَ لي لم أصرف وجهي عنك، وهذا من أكبر فضائله لأنه كان لا تأخذه في الله لومة لائم، جعل اللَّهَ في قلبه من جلالة الإيمان، وبهذا وصف الله أصحاب مُحَمَّد ◌َله فقال: ﴿لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الآية(٤). وقَالِ وَاجِ: ((ما أحدٌ عرضت عليه الإسلام أو الإيمان أو النبوة إلّ كانت له كبوةٌ غير أَبِي بكر، فإنه لم يتلعثم))، والكبوةُ: أن يقف ساعة حتى ينظر في أمره، وأَبُو بكر لما قَال له النبي وَله: ((إنّي نبيّ))، قال له: صدقت، فجاوبه لقوله، ولم يقف ساعة واحدة، وهو قوله: لم يتلعثم: أي لم يقف (٦١٤٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان. وأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبراهيم، أَنْبَأْ إِبراهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا عُبَيْد اللّه القواريري، ثنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الزُّبَير، نَامِسْعَرَ، عَن أَبي عون، عَن أَبي صالح الحنفي عَن علي قَال: قَال لي رسول الله # يوم بدر ولأبي بكر: ((مع أحد جاء جبريل، ومع الآخر جاء ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهدُ القتال أو يكون في القتال)) [٦١٤٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بنَ الحُسَيْنِ، أَنْبَأْ أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو عمرو عثمان بن مُحَمَّد بن القاسم الآدمي، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا نصر بن علي الجَهْضَمي، نَا أَبُو أَحْمَد الزُهْري، ثنا مِسْعَر، عَن أَبي عون، عَن أَبي صالح، عَن (١) كذا بالأصل وم، وفي مختصر ابن منظور: فصدفتُ. (٢) عن م وبالأصل: أسرفت. (٣) عن م، وبالأصل: هدق وهرق. (٤) سورة المجادلة، الآية: ٢٢. ١٢٩ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله واليوم علي، قَال: قَال لي رسول الله ﴾ ﴾ ولأبي بكر: ((مع أحدكما جبريل ومع الآخر إسرافيل ملك عظيم يشهد القتال أو يكون في الصف)) [٦١٤٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حدَّثني أَبِي، نَا وكيع، عَن عَبْد الحميد بن بَهْرَام، عَن شَهْر بن حَوْشب، عَن ابن غنم(٢) [الأشعري](٣) أن النبي ◌َّي قَال لأبي بكر وعمر: ((لو اجتمعتما في (٤) مَشُورة ما خالفتكما))[٦١٥٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة السلمي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمّام بن مُحَمَّد، حدَّثني أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد الكوفي الحافظ، نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن البيري، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن غزوان، نَا همّام بن إِسْمَاعيل، عَن أَبي قَبيل، عَن عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله و لم يقول: ((أتاني جبريل فقال لي: يا محمّد إنّ الله يأمرك أن تستشير أبا بكر))[٦١٥١]. أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد في كتابه، ثم حذَّثني عنه أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن حَمْد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَبَراني(٥)، نَا الحَسَن بن العبّاس الرازي، نَا سهل بن عثمان، نَا أَبُو يَحْيَىُ الحِمّاني(٦)، نَا أَبُو العطوف، عَن الوَضِين بن عطاء، عَن عُبَادة بن نُسَي (٧)، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن غنم(٨)، عَن مُعَاذ بن جَبَل: أن رسول الله وَ﴿ لما أراد أن يُسَرّح مُعَاذاً (٩) إلى اليمن استشار ناساً (١٠) من أصحابه فيهم: أبا بكر [وعمر](١١)، وعثمان وعلي، وطَلْحة، والزُّبَير، وأُسَيد بن حُضَير، فتكلم القوم، كل إنسان برأيه، فقال: ((ما ترى يا مُعَاذ)) قلت: أرى ما قَال أَبُو (١) مسند أحمد ٢٩٠/٦ رقم ١٨٠١٦. (٢) عن المسند، وفي الأصل: (ابن عثمان)) وفي م: ((ابن عم)). (٣) والزيادة عن المسند للإيضاح. (٤) سقطت من الأصل وأضيفت عن م والمسند. (٥) المعجم الكبير للطبراني ٦٧/٢٠ رقم ١٢٤ . (٦) عن المعجم الكبير وبالأصل: الحمامي. (٧) عن الطبراني وم، وبالأصل: بشير، تحريف. (٨) بالأصل: ((عثمان)) وفي م: ((عم)) والمثبت عن الطبراني. (٩) عن م والطبراني، وبالأصل: معاذ. (١٠) عن م والطبراني وبالأصل: ما شاء. (١١) زيادة عن م والطبراني. ١٣٠ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إليه بكر، فقال رسول الله وَله: ((إنّ الله يكره فوق سمائه أن يخطىء أَبُو بكر)) (٦١٥٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو أسعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، وأم البهاء بنت البغدادي، قَالتا: أَنْبَأ إِبراهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو موسى - وقَال ابن المقرىء: نا هارون بن عَبْد اللّه، نَا أَبُو داود - وزاد ابن المقرىء: الطيالسي عَن الحكم - زاد ابن المقرىء: بن عطية -عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ◌َ﴿ يخرج إلى المسجد، وفيه المهاجرون والأنصار، ما أحدٌ منهم يرفع رأسه من حبوته إلّ أَبُو بكر وعمر، فإنه كان يبتسم إليهما ويبتسمان إليه. قَالا: وأنا أَبُو يَعْلَى، نَا أَحْمَد الدورقي، نَا أَبُو داود، نَا الحكم بن عطية القيسي، نَا ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ێے، فذكر مثله. أَخْبَرَنَا أَبُوا الحَسَن الفقيهان، وأَبُو المعالي الحُسَيْن بن حمزة، قَالُوا: أَنَا أَبُو الحسن (١) بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو بكر الخرائطي، نَا عَبْد اللّه بن أَبي سعد، نَا عَبْد العزيز بن يَحْيَى بن عَبْد العزيز بن سعد المدني، نَا المجمع بن يعقوب الأنصاري، عن أبيه قال: إنْ كان حلقة رسول الله وَله لتشتبك حتى تصير كالاسوار، وإنّ مجلس أَبي بكر منها لفارغ(٢) ما يطمع فيه أحد من الناس، فإذا جاء أبو بكر جلس ذلك المجلس وأقبل علیه النبي پټ بو جهه والقی إلیه حديثه، وسمع الناس، هذا مرسل. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو الفتح ناصر بن عَبْد الرَّحْمن، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأْ خَيْئَمة بن سُلَيْمَان(٣)، نَا أَبُو عُبَيْدة ۔ یعني السّرِي بن یخیی ۔نا شعیب بن إِبراهیم، نَا سیف بن عمر عن وائل بن داود، عن يزيد البهي، قَال: قَال الزُبير بن العوام: قَال رسول الله وَ ﴿ في غزوة تبوك: «اللّهم بارك لأمّتي في أصحابي ولا تسلبهم (١) عن م وبالأصل: أبو الحسين. (٢) عن م وبالأصل: لقارع. (٣) بالأصل: ابن أبي سليمان، والمثبت عن م، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤١٢/١٥. 1 ١٣١ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله ◌َلو البركة، وبارك لأصحابي في أبي بكر الصِّدِّيق ولا تسلبه البركة، واجمعهم عليه، ولا تشتّت أمره، فإنه لم يزلْ يؤثرُ أَمْرَكُ على أمره، اللّهمّ وأعزّ عمر بن الخطّاب، وصَبّر(١) عثمان بن عفان، ووفِّق علي بن أبي طالب، وثبّت الزُّبَير، وأغفر لطَلْحة، وسلّم سعداً، ووقّر(٢) عَبْد الرَّحْمْن، وألْحقْ بي السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان)) [٦١٥٣]. ولسيف(٣) ابن عمر في هذا الحديث إسناد آخر: أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُور(٤)، وأخبرتنا فاطمة بنت عَبْد اللّه بن إبراهيم قَالت: أَنْبَأْ أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سيف، نَا السَّرِي بن يَحْيَى، نَا شعيب بن إِبراهيم، نَا سيف بن عمر، عَن أَبِي الهَمّام سهل بن يوسف بن سهل بن مالك الأنصاري، عَن أبيه، عَن جده قال: قام رسول الله وَلهو مرجعه من حجته فاجتمع الناس إليه فقال: ((يا أيها الناس إنّ أبا بكر لم يَسُؤْني طرفة عين، فاعرفوا ذلك له، يا أيها الناس إنّ الله راضٍ عَن عمر بن الخطّاب، وعثمان، وعلي، وطَلْحة، والزُّبَير، وعَبْدِ الرَّحْمن، وسعد فاعرفوا ذلك لهم، يا أيها الناس دعوا لي أحبابي وأصحابي وأصهاري لا يطلبنكم الله بمظلمة أحد منهم، فيعذبكم بها، فإنها مما لا توَهْب، يا أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عَن المسلمين، وإذا مات أحدٌ منكم فاذكروا منه خيراً)[٦١٥٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه، وأم الرضا راضية، وأم عطية فاطمة بنو سعد اللّه بن أسعد بن سعيد بن فضل اللّه قَالوا: أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن(٥) الكامخي (٦)، السّاوِي - يساوه - أَنْبَأ الأستاذ أَبُو نصر منصور بن الحُسَيْن بن (١) كلمة: ((صبر)) أضيفت عن م. (٢) وقّر الرجل: بجّله، والتوقير: التعظيم والترزين. (٣) عن م وبالأصل: وأسند. (٤) عن م وبالأصل: البغوي، خطأ. (٥) عن م وبالأصل: الحسين، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨٤/١٩ والساوي نسبة إلى ساوة: بلد بين الري وهمذان. (٦) في لسان الميزان: الكاسجي تحريف. ١٣٢ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله واله مُحَمَّد العدل، نَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الكارزي(١) - إملاء - نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم البُوشنجي، نَا أَبُو صالح الفراء، نَا الفرج بن سعد أَبُو روح، عَن خالد بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي، حدَّثني سهل بن يوسف بن شهاب بن مالك، عَن أَبيه، عَن جده قَال: لما قدم رسول الله وَلثر في حجة الوداع من المدينة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قَال: ((يا أيها الناس إنّ أبا بكر لم يسوءني قط، فاعرفوا ذلك له، يا أيها الناس إنّي راضٍ عَن عمر، وعثمان، وعلي، وطَلْحة، والزُّبَير، وسعد، وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف، والمهاجرين، فاعرفوا ذلك لهم، يا أيها الناس إنّ الله قد غَفَرَ لأهل بدر والحديبية، فاحفظوني في أصحابي وفي أصهاري وفي أحبائي، ولا يطلبنكم الله بمظلمةِ أحدٍ منهم، فإنها لا تُؤْهَب، أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عَن المسلمين، فإذا مات أحدٌّ من المسلمين فقولوا فيه خيراً) [٦١٥٥]. أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، ثنا أَبُو بكر الخطيب - إملاء - أَنْبَأ أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن زيد العلوي - بالري - نا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سهل البزّار، نَا موسى بن إسحاق القاضي، نَا مُحَمَّد بن معاوية النيسابوري، نَا خالد بن سعيد بن العاص الأموي، عَن سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري، عَن أَبیه، عَن جده قَال: خطب رسول الله وَل﴿ فقال: ((أيها الناس إنّي راضٍ عَن أَبي بكر فاعرفوا ذلك له، إنّي راضٍ عَن عمر بن الخطّاب، وعلي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وطَلْحة، والزُّبَير، وسعد، وسعيد، وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف، والمهاجرين الأولين، فاعرفوا ذلك لهم، أيها الناس إنّ الله قد غَفَرَ لأهل بدر والحُدَيْبية، أيها الناس احفظوني في أصهاري وأصحابي، وأحبابي، لا يطلبنكم أحدٌ منهم بمظلمة، فإنها مظلمة لا تُؤْهَب في القيامة، أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عَن الناس، وإذا مات المؤمنُ فلا تقولوا فيه إلّ خيراً))، ثم نزل ◌َالو [٦١٥٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النّور (٢)، (١) عن م، وإعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت يوافق ما جاء في الأنساب للسمعاني ذكره وترجم له. والكارزي نسبة إلى كارز قرية بنواحي نيسابور على نصف فرسخ منها. (٢) بالأصل: البغوي، واللفظة غير واضحة في م، والصواب ما أثبت. ١٣٣ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَلول ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن المَسْلَمة، ومُحَمَّد بن وشاح الزينبي. وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النّقُور (١)، قَالُوا: أَنَا أَبُو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، نَا أَبُو عُبَيْد علي بن الحُسَيْن بن حرب، نَا أَبُو السُّكَين زكريا بن يَحْيَى بن عمر، حدَّثْني أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن داود الهاشمي، حدَّثني خالد بن عمر بن مُحَمَّد الأموي، وهو ابن عمّ عَبْد العزيز بن أبان، عَن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك الأنصاري، عن أبيه، عَن جده قَال: لما قدم رسول الله خير من حجة الوداع، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قَال: ((يا أيها الناس إنّ أبا بكر لم يَسُؤْني قطّ فاعرفوا ذلك له، يا أيها الناس إنّي راضٍ عَن عمر بن الخطّاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطَلْحة بن عُبَيْدَ اللّه، والزُّبَير بن العوّام، وسعد بن مالك، وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف، والمهاجرين الأولين فاعرفوا ذلك لهم، يا أيها الناس إنّ الله تبارك وتعالى قد غَفَرَ لأهل بدر والحُدَيْبية، يا أيها الناس احفظوني في أختاني (٢)، وفي أصهاري، وفي أصحابي، لا يطلبنكم الله بمظلمةٍ أحدٍ منهم، فإنها ليست مما تُوهب، يا أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عَنَ المسلمين، فإذا مات الرجلُ فلا تقولوا فيه إلّ خيراً»، ثم نزل ◌َإم[٦١٥٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة اللّه بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب، أَنْبَأ القاضي أَبُو العلاء الواسطي، ثنا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن عتاب بن مُحَمَّد، قَال: وجدت في كتابٍ أَبي مُعاذ عتاب بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عتاب بن مُحَمَّد، نا علي بن سراج الحافظ المصري. قَال أَبُو العلاء: وحذَّثنا علي بن عمر الحربي، نا علي بن سراج، نَا جعفر بن عَبْد الواحد الهاشمي، قَالَ: قَال أنا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ الثوري عَن مسْلَمَة بن عَبْد الرَّحْمُنِ، عَن يوسف بن ماهك(٣)، عن أبيه، عن جده، قَال: خطبنا رسول الله وَلم فقال: ((يا أيها الناس احفظوني في أبي بكر فإنه لم يَسُؤني منذ [٦١٥٨] صحبنی)» (١) بالأصل: البغوي، واللفظة غير واضحة في م، والصواب ما أثبت. (٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والمثبت عن م. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٠١/٢٠. : ١٣٤ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ﴾ وفي حديث ابن عتاب: يوسف بن ماهك بن بُهْزَاد عن أبيه عن جده بُهْزَاد. قَال: وأنا أَبُو العلاء القاضي، أَنَا عَبْد اللّه بن موسى الهاشمي، نَا علي بن سراج بإسناده مثل لفظ ابن عتاب، إلّ أنه قَال: عن مسلم بن عَبْد الرَّحْمن، غريب جداً، وجعفر منكر الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَُّور (١)، ثنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، نَا إِبراهيم بن مر زوق، ثاءِيَخْیَی بن حمّاد، فَا عَبْد العزيز بن المختار، عن خالد الحَذّاء، عن أبي عثمان النَهْدي قَال: حدَّثني عمرو بن العاص، قَال: بعثني رسول اللهوي على جيش ذات السّلاسل، فأتيته فقلت: يا رسول الله أيّ الناس أحبّ إليك قال: ((عائشة))، قَال: قلت: من الرجال؟ قَال: ((فأبوها إذاً) قَال قلت: ثم من؟ قال :"آگال: «ثم عمر))، قَلل: نفعدّ رجاله. أَخْبَرَنَا أَبُو الْأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبان السراج، نَا بشار بن موسى الخَفّاف، نَا خالد بن عَبْد اللّه، نَا خالد الحَذّاء، قال: سمعت أبا عثمان النَهْدي يقول: کان عمرو بن العاص جالساً یحدَّث الناس عن جیش نت السّلاسلى، قال: قلت: يا رسول الله أيّ الناس أحبّ إليك؟ قَال: ((عائشة))، قلت: من الرجال؟ قَال: ((أبوها أَبُو بكر))، قلت: ثم من؟ قَال: ((ثم عمر بن الخطّاب))، قلت: ثم من؟ قَال: فعد لي رجالاً [٦١٥٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو القاسم بن البُسْري(٢)، وعَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب. وَأَخْبَرَنَا (٣) أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، ثنا أَبُو يَعْلَى الصابوني، قَالوا: أَنْبَأْ أَبُو طاهر محمد بن عَبْد الرَّحْمُن بن العبّاسِ المُخَلّص (٤)، نَا(٣) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن (١) بالأصل: البغوي، واللفظة غير واضحة في م، والصواب ما أثبت. (٢) بالأصل: ((التستري)) وفي م مهملة بدون نقط، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٣) ما بين الرقمين سقط من م. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٧٨. ١٣٥ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَخو عَبْد العزيز، نَا وَهُّب بن بقية الواسطي (١)، نَا خالد بن عَبْد اللّه، عن خالد الحَذّاء، عن أبي عثمان، حدَّثني عمرو بن العاص أنه أتى النبي وال# فقال: أيّ (٢) الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: ((عائشة))، قَال: من الرجال؟ قَال: ((أبوها))، قَال: قلت: ثم من؟ قَال: (ثم عمر)[٦١٦٠]. أُخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زاهر بن طاهر، أَنْبَأْ أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو زكريا يَحْيَى بن إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى الحربي، أَنْ عَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، أَنَّا وكيع، أَنَا إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم الأحمسي(٦)، أن عمرو بن العاص قَال للنبي ﴾ ﴿ حين رجع من غزوة ذات السّلاسل: یا رسول الله مَنْ أحبّ الناس إليك؟ قَال: ((عائشة))، قَال: إنما أقول من الرجال، قَال: «أبوها))(٤)[٦١٦٨] أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، قَالا: أَنَا الحَسَن بن علي، أُخْبَرَتَا عَيْد العزيز بن جعفر بن مُحَمَّد الحربي، نَا قاسم بن زكريا، نَا علي بن سعيد الكندي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُّو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور(٥)، وأَبُو القاسم بن البُشْري(٦). أَخْبَوَقَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَّا عَبْد العزيز بن علي (٧) بن أَحْمَد. وَأَخْبَرَنا أَبُو منصور مَوْهُوب بن أَحْمَّد [بن مُحَمَّد بن الخضر](٨) الجَوَاليقي، وأَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الطَّب بن الصباغ، قالوا: أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري، قالوا: أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا علي بن : سعيد بن مسروق الكِنْدي، نَا علي بن مُسْهِر، عن إِسْمَاعيل، عن قيس، عن عمرو بن العاص، قَال: قلت: يا رسول الله أيّ الناس أحبّ إليك حاجته؟ قَال: ((عائشة))، فقلت: (١) ترجمته في سير الأعلام ١١/ ٤٩٢. (٢) عن م وبالأصل: إن. (٣) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٩٨/١٧ . (٥) عن م وبالأصل: البغوي. (٤) عن م وبالأصل: أبيها. (٦) بالأصلى: ((التستري)) واللفظة مهملة في، م)، والصواب ما أثبت وضبط. (٧) انظر ترجمته افي سير الأعلام ٣٩٥/١٨. (٨) الزيادة عن م، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٨٩/٢٠. ١٣٦ عبد الله ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله(﴾﴾ إنّي لست أعني النساء، إنما أعني الرجال، فقَال: ((أَبُو بكر)) - أو أبوها - واللفظ لحديث قاسم بن زکریا (٦١٦٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، وأَبُو طالب علي بن حَيْدَرة بن جعفر العلوي، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الحكم القطري أَبُو العبّاس، نَا آدم بن أَبِي إِياس، نَا حمّاد بن سَلَمة، نَا الجُرَيري، عن عَبْد اللّه بن شقيق، عن عمرو بن العاص، قَال: قلت: يا رسول الله أيّ الرجال أحبّ إليك؟ قَال: ((أَبُو بكر الصُّدِّيق)) [٦١٦٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو الحسن (١) الدار قطني، نَا أَبُو عمرو يوسف بن يعقوب بن يوسف، نَا أَحْمَد بن عَبْدَة الضَّبّي، نَا مُعْتَمِر (٢) بن سُلَيْمَان، نَا حُمَيد، عن أنس، قَال: قالوا: يا رسول الله أيّ الناس أحبّ إليك؟ قَال: ((عائشة))، قَالوا: إنّما نعني من الرجال، قَال: ((أبوها)). قَال الدار قطني: غريب من حديث حُمَيد عن أنس، تفرّد به المعتمر. أخرجه الترمذي (٣) عن أَحْمَد بن عَبْدَة. وقد رواه مُحَمَّد بن ثابت البنّاني أيضاً عن أبيه، عن أنس. أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عمر، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي بن الفتح (٤)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَمْعُون - إملاء - نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يونس المقرىء، نَا جعفر الصايغ، نَا الخليل بن زكريا، أَنَا مُحَمَّد بن ثابت، حدَّثني أَبي ثابت البنّاني، عن أنس قال: قالوا: يا رسول الله من أحبّ الناس إليك؟ قَال: ((عائشة))، قَالُوا: من الرجال؟ قَال: ((فأبوها إذاً) [٦١٦٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن (١) عن م وبالأصل: أبو الحسين، خطأ. (٢) عن م وبالأصل: معمر. (٣) سنن الترمذي، كتاب المناقب، ٦٣ باب، رقم ٣٨٩٠. (٤) بالأصل: الصبح، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٨/١٨. (٥) تاریخ بغداد ٤٢٥/١١ ضمن أخبار علي بن دوست. ١٣٧ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (الَّ} أَحْمَد المُعَدّل، نَا مُحَمَّد بن المُظَفّر الحافظ، نَا أَبُو الحَسَن علي بن دوست بن أَحْمَد بن شَبَابة البَلْخي، نَا حُمَيد بن الرّبيع، نَا يَحْيَىُ بن اليمان، عن أبي سِنَان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عَبْد اللّه بن عمر، قَال: سئل رسول الله ◌ِّه: من أحبّ الناس إليك؟ قَال: ((عائشة))، قيل: إنما نعني من الرجال، قَال: ((أبوها)) [٦١٦٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد عمر بن جعفر الخِرَقي(١)، أَنَا أَحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد بن سلم الختّلي، نَا أَحْمَد بن علي الأبَّار، نَا عمرو الناقد، نَا خلف بن تميم، نَا أَبُو هرمز نافع الجمال، عن عطاء، عن ابن عبّاس قَال: قدم رجل من أهل العراق بينه وبين رسول الله صل﴿ قرابة من النساء، فقال له رسول الله وَ﴾: ((مرحباً برجل غنم وسلم))، قَال: يا رسول الله من أحبّ الناس إليك؟ قَال: ((عائشة))، قَال: وهي خلفه جالسة، قَال: لم أعن من النساء، إنّما عنيتُ من الرجال؟ قَال: ((فأبوها إذاً) [٦١٦٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حدَّثني أَبي، نَا عَبْد الواحد الحداد، عن كَهْمَس ، عن عَبْد اللّه بن شقيق، قَال: قلت لعائشة: أي النساء كان أحبّ إلى رسول الله وَ﴿؟ قَالت: عائشة، قلت: فمن الرجال؟ قَالت: أبوها. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، وأَبُو طالب بن علي بن حَيْدَرة، قَالا: أَنَّا علي بن مُحَمَّد الشافعي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان العدل، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، حدَّثنا يَحْيَىُ بن يزيد بن مُحَمَّد بن مروان بن سعد الأَيْلي، أَبُو زكريا، نَا مُحَمَّد بن بِشْر البَلْخي، عن أَبي قَتَادة الحَرّاني، عن فَائد(٢) بن عَبْد الرَّحْمن، عن عَبْد اللّه بن أَبي أوفی، قَال: كنا مع النبي وَ ل﴿ فَقَال: ((إنّي لمشتاق إلى إخواني))، فقلنا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قَال: ((كلا أنتم أصحابي، وإخواني قوم يؤمنون بي ولم يروني))، فجاء أَبُو (١) عن م وبالأصل: الحرفي. (٢) مهملة بالأصل وم، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢/١٥. ١٣٨ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ولاحول بكر الصِّدِّيق، فقال عمر إنه قَال: إني لمشتاق إلى إخواني، فقلنا: ألسنا إخوانك؟ فقال: لا، إخواني قوم يؤمنون بي ولم يروني، فقال النبي ◌َّاته: ((يا أبا بكر أَلا تحبّ قوماً بلغهم أنك تحبني فأحبوك لحبّك إيّاي، فأحبّهم، أحبّهم الله)) [٦١٦٧]. حدَّثناه عالياً أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي - إملاء - ثنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو حفص (١) عمر بن عثمان بن أَحْمَد الواعظ، نا أحمد بن عيسى بن الشُّكَين، نا أَبُو فروة يزيد بن مُحَمَّد بن يزيد بن سِنَان الرُهَاوي، أَبُو قَتَادة عَبْد اللّه بن واقد الحَرّاني، نا أَبُو الورقاء فَائد بن عَبْد الرَّحْمُن، عن عَبْد اللّه بن أبي أوفى الأُسْلَمي، قال: كنا عند رسول الله ﴿﴿ فقَال: ((يا ليتني قد لقيت إخواني))، فقال له عمر بن الخطّاب: يا رسول الله أَوَلسنا إخوانك، قَال: ((أنتم أصحابي، إخواني قوم آمنوا بي ولم بروني، وصدّقوني ولم يروني))، قَال: فجاء أَبُو بكر على هيئة ذلك، فقال له عمر بن الخطاب: يا أبا بكر أَلَّ تسمع ما يقول رسول الله وَ ﴿؟ قَال: وما يقول؟ قَال: ((يا ليتني لقيت إخواني))، فقلت له: يا رسول الله أوَلسنا إخوانك؟ قَال: ((أنتم أصحابي، إخواني قوم آمنوا بي ولم يروني، وصدّقوا بي ولم يروني))، قَال: فقَال النبي ◌َّهِ: ((صَدَق يا أبا بکر، أما تحبّ قوماً بلغهم أنك تحبني وأحبوك لحبّك إيّاي، فأحبّهم، أحبّهم الله عز وجل)) [٦١٦٨]. وأَخْبَرَنَاه أَبُو الفرج عَبْد الخالق بن أحمد بن عَبْد القادر، أَنَا أَبُو نصر الزينبي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عمر بن علي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن السَّرِي بن عثمان، نا أَبُو يعقوب إسحاق بن مُحَمَّد بن أبي كثير القاضي، نا مكي بن إِبراهيم، نا فَائد (٢) عن عَبْد اللّه بن أبي أوفى الأَسْلَمي، قَال: خرج رسول الله وَ ل﴿ يوماً فقعد، وجاءه عمر بن الخطّاب، فقال النبي الآتي: ((يا عمر إنّي لمشتاق إلى إخواني))، قال عمر: يا رسول الله أَسْنا إخوانك؟ قال: ((لا، ولكنكم أصحابي، ولكن إخواني قومٌ آمنوا بي ولم يروني))، قال: ودخل أَبُو بكر على بقية ذلك، قال: فقال له عمر: يا أبا بكر إن رسول الله وَلفير قال: ((إنّ لمشتاق إلى (١) في م: ((أبو جعفر)) انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ١٣١. (٢) بالأصل: ((قائد» والمثبت عن م، وقد مرّ التعريف به. ١٣٩ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الهرالفول إخواني))، قال: قلت: يا رسول الله أَلَسْنا إخوانك؟ قال: ((لا، ولكنكم أصحابي، ولكن إخواني قوم آمنوا بي ولم يروني))، قال رسول الله وَ لاتر: ((يا أبا بكر أَلا تحبّ قوماً بلغهم أنك تحبّني فأحبّوك لحبّك إيّاي، فأحِبّهم، أحبّهم الله تعالى)) [٦١٦٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور(١)، أَنَا أَبُو طاهر المُخلّص، أَنْبأ رضوان بن أحمد، أَنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بُگیر، عَن فَائد بن عَبْد الرَّحْمُن العبدي (٢)، ثنا عَبد الله بن أبي أوفى: أن رسول الله ﴿ قَال: ((إنّي لمشتاق إلى إخواني))، فقال عمر بن الخطّاب: یا رسول الله ألسنا إخوانك؟ فقال: ((لا، أنتم أصحابي، إخواني قوم آمنوا بي ولم يروني))، فجاء أَبُو بكر فأخبره عمر بالذي قَال له رسول الله وَ له، فقال رسول الله بَلـ: ((يا أبا بكر أَلَّ تحبّ قوماً بلغهم أنك تحبّني فأحبّوك، فأحبّهم، أحبّهم الله عز وجل)) [٦١٧٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، وأَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، قَالَ: أَنْبَأ أَبُو يَعْلَى بن الفرّاء، أَنْا جدي أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن عثمان بن يَحْيَىُ بن جنيقا، أَنَا أَبُو علي إِسْمَاعيل بن العبّاس الوراق، نَا مُحَمَّد بن يونس بن موسى، نَا الحَسَن بن عَنْبَسة، نَا هاشم بن البريد، عَن زكريا بن أبي زائدة، عَن ابن إسحاق، عَن البَرَاء بن عازب، قَال: قَال رسول الله وَليه: ((أَلَا إن أوليائي منكم المتقون))، ثم قَال: («وددتُ أنّي لقيتُ إخواني»، قَال: فقَال أبو بكر: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ قَال: «يا أبا بكر أنتم أصحابي، وإخواني قوم يجيئون من بعدكم، يؤمنون بي ولم يروني))، قَال: ثم قَال رسول الله لي: ((يا أبا أبا بكر ألا تحب قوماً بلغهم أنك تحبني فأحبّوك بحبك إيّاي، فأحبّهم، أحبّهم الله))([٦١٧١]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، وأَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، قَالا: ثنا وأَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك، قَال: أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٣)، أخبرني أَبُو سعد الماليني - قراءة عليه - نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن خلف بن مُحَمَّد بن حيان(٤) الفقيه، نَا (١) عن م وبالأصل: البغوي، خطأ، والسند معروف. (٢) كذا بالأصل وم، وليس ((العبدي)) في عامود نسبه في تهذيب الكمال. (٣) تاريخ بغداد ٥/ ٤٤٠ ضمن أخبار أبي بكر الأشناني، محمد بن عبد اللّه. (٤) تاريخ بغداد: جيان، خطأ، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٥٩/١٦. ١٤٠ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله إلا} أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إبراهيم بن ثابت، حدَّثني سَري بن مُغَلّس، نَا أَبي. أُسَامة(١). قَال الخطيب: وأنا مُحَمَّد بن عمر بن بُكَير المقرىء (٢)، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الوتد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأَشْنَاني، نَا أَبُو(٣) بكر بن أَبي شيبة، نَا أَبُو أُسَامة، عَن مِسْعَر، عَن إِبراهيم السكسكي(٤)، عَن أَبي خالد - كذا قَال لي أَبُو سعيد وابن بُكَير معاً - عَن(٢) عَبْد اللّه بن أبي أوفى، قَال: رأيت النبي وَله متكئاً على علي، وإذا أَبُو بكر وعمر قد أقبلا، فقال: ((يا أبا الحَسَن أحبهما، فبحبهما تدخل (٥) الجنة)). قَال الخطيب: رواه الأَشْنَاني مُرّة أخرى، فركّب له إسناداً غير هذا، حدَّثنيه عُبَيْد اللّه بن أبي الفتح من كتابه، نَا أَبُو بكر بن شاذان، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إِبراهيم بن ثابت الأَشْنَاني، نَا سَرِي بن مُغَلّس السَقَطي، سنة إحدى وسبعين ومائتين، نا إِسْمَاعيل بن عُلَيّة، عَن أيوب، عَن نافع، عَن ابن عمر، قَال: رأيت النبي وَ لَه متكئاً على علي بن أبي طالب، وإذا أَبُو بكر وعمر قد أقبلا، فقال له: ((يا أبا الحَسَن أحبهما، فبحبهما تدخل(٥) الجنة)). قَال الخطيب: ولو لم يذكر التاريخ كان أخفى لبليته وأستر لفضيحته، وذلك أن سَرِياً مات في سنة ثلاث(٦) وخمسين ومائتين(٧)، ولا نعلم خلافاً في ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه بن عمر العُمري بأرّجان، وأَبُو الحَسَن علي بن سهل بن مُحَمَّد بن علي الشاشي - قراءة - وأَبُو النَّضْر (٨) عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الجبّار بن عثمان القاضي - لفظاً - بهراة قالوا: أَنَا نجيب(٩) بن مَيْمُون بن سهل، أَنَا (١) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م وتاريخ بغداد. (٢) ما بين الرقمين سقط من م. (٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل: أبي. (٤) عن تاريخ بغداد وبالأصل: السلسلي. (٥) عن م وتاريخ بغداد، وبالأصل: يدخل. (٦) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل: ثلاثاً. (٧) انظر ما ورد في تاريخ وفاته سير الأعلام ١٨٥/١٢ (ترجمته). (٨) عن م وبالأصل: أبو النصر، خطأ، ترجمته في سير الأعلام ٢٩٧/٢٠. (٩) بالأصل وم: بخيت، خطأ والصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة، وانظر ترجمة نجيب في سير الأعلام ٣٦/١٩. :