النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الهول} ثم يقول للثاني مثل ذلك، فيقول مثل ذلك، ثم يقول للثالث مثل ذلك، ويردّد علیه مثل ذلك، فيقول: كنت آمنت بك وبكتابك، وتبتُ وصمتُ وصلّيتُ وتصدّقْتُ، فيقول: أَفَلا نبعثُ شاهدنا عليك، قَال: فيتفكر في نفسه فيقول: مَنْ ذا الذي يشهد عليَّ، فيختم الله على فيه، ويقول لفخذه انطقْ، فينطق فخذُه وعظامُهُ ولحمُه بما كان، وذلك ليعذر (١) من نفسه وذلك الذي يسخط الله عز وجل، وذلك المنافق فينادي منادٍ ألاّ اتبعت كلامه، ما كانت تعبد فيتبع للشياطين والصليب أولياؤهم وبقينا أيها المؤمنون، قَال: فيأتينا ربنا عز وجل فيقول: مَنْ هؤلاء؟ فيقولون: نحن عبادك المؤمنون، آمنا بك، ولم نشرك بك شيئاً، وهو مقامنا حتى يأتينا ربّنا تبارك وتعالى، وهو ربنا فيثبتنا (٢) الجسر وعليه كلاليب من نار تخطف الناس، فهنالك حلّت الشفاعة، أي اللّهم سلّم سلمّ، اللّهم سلّم، فإذا جَاوَزَ الجسر فكلّ من أنفق زَوجاً مما يملك من المال في سبيل الله عز وجل فكلٌ خَزَنَةٌ(٣) الجنة تدعونه يا عَبْد اللّه، يا مسلم، هذا خير، فتعالَ))(٤). فقَال أَبُو بكر: يا رسول الله إن هذا العبد لاتوى عليه يدع باباً ويلج من آخر، قَال: فضرب كتفه وقَال: ((والذي نفسي بيده إنّي لأرجو أن تكون منهم»(٦١٠٤]. أنبانا أَبُو علي الحسين بن أَحْمَد أَخْبَرَنَا أَبُو مسعود المُعَدّل عنه، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن دَكّة، نا حُمَيد بن مسعدة حدَّثنا الفضل بن العلاء، نا إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَلّى: ((مَنْ أنفق نفقةً في سبيل الله تلقّته الملائكةُ يومَ القيامةِ عند أبوابِ الجنّةِ معهم الرَّيحان يختلجونه في كل ناحية، هَلُمّ يا عَبْد اللّه، هَلُمّ يا مؤمن))، فقَال أَبُو بكر: يا رسول الله إنّ ذلك الرجل ما على ماله توى فقال: ((إنّي لأرجو أن تكون منهم)) [٦١٠٥). أَخْبَرَنَا جدي أَبُو الفضل يَحْيَى بن علي بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن داود الرزّاز حدَّثْنا عثمان بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الدقاق، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الحميد الجُعفي، نَا (١) عن م وصحيح مسلم، وبالأصل: ليعزر. (٢) كلمة غير مقروءة بالأصل وم. (٣) بالأصل: ((خزنة إلى الجنة)) والمثبت عن م. (٤) عن م وبالأصل: فتعالى. ١٠٢ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وال﴾ عَبْد اللّه بن صالح - يعني العِجْلي - نا عَبْثَر (١)، عَن إِبراهيم الهجري، عَن أَبي عياض، عَن أَبي هريرة قال: قَال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ أنفق زوجين في سبيل الله تلقّته الملائكة يومَ القيامةِ بالريحانِ على أبوابٍ الجنّة يومَ القيامةِ، یا عَبْد الله، يا مسلم يختلجونه من كلّ مكان))، قَال: فقَال أَبُو بكر: يا رسول الله إنّ ذلك الرجل ما على ماله توى، قَال: ((إنّي لأرجو أن [٦١٠٦] تكون منهم)) [٦١٠٦]. أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي، قَالا: ، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، أَنَا إِبراهيم بن أَبي العنبس القاضي بالكوفة، نَا جعفر بن عون، عَن إِبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عَن أَبي هريرة قال: قَال رسول الله وَالر: ((ما من رجل ينفق زَوْجين في سبيل الله إلّ والملائكة يوم القيامة معهم الريحان يجعلونه على أبواب المسجد))(٢) (يا عَبْد اللّه، يا مسلم مَلُمّ، هَلُمّ))، قَال: فقَال أَبُو بكر عند ذلك: يا نبي الله إنّ ذلك الرجل ماله من توى، قَال: ((إنّي لأرجو يا أبا بكر أن تكون منهم» [٦١٠٧]. أَخْبَوَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا أَبُو القاسم عمر بن الحُسَيْن بن إِبراهيم بن مُحَمَّد الخَفّاف، أَنَا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُنِ الزُهْرِي، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هلال الشَطَوي(٣)، نَا أَبُو بكر السالمي. وأَخْبَرَنَا أَبُو بكر أيضاً، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إملاء - أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الشطوي(٤)، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد أَبُو بكر السالمي، حذَّثني ابن أَبي فُدَيك عن رياح بن أَبي معروف، عَن قيس بن سعد، عَن (١) بالأصل: ((عنبر)) وفي م: ((عسر)) مهملة، والصواب ما أثبت وهو عبثر بن القاسم، أبو زبيد، روى عنه العجلي، انظر ترجمة عبد الله بن صالح العجلي في تهذيب الكمال ٢٢٥/١٠. (٢) كذا بالأصل، وكتب فوقها بين السطرين: ((صوابه الجنّة)) وفي م: الجنة. (٣) عن م وبالأصل: السطوي، والشطوي بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة، هذه النسبة إلى جنس من الثياب التي يقال لها الشطوية وبيعها وهي منسوبة إلى شطا من أرض مصر. ذكره السمعاني باسم: أبي بكر محمد بن أحمد بن هلال. ثم قال: وربما سمّاه بعضهم أحمد بن محمد. (٤) كذا هنا بالأصل وم، وانظر ما مرّ في السند السابق. ١٠٣ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الخلي﴾ مُجاهد، عَن ابن عبّاس، عَن النبيِ وَّ قَال: (يدخل الجنة رجلٌ لا يبقى فيها أهل دارٍ ولا غرفةٍ إلّ قَالوا: مرحباً، مرحباً، إلينا إلينا))، فقَال أَبُو بكر: يا رسول الله ما توى هذا الرجل في ذلك اليوم، قَال: ((أجل، وأنت هو (١) يا أبا بكر)) (٢) واتفقا في اللفظ. قرأت على أبي(٣) مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، نَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن عمر المقرىء - إملاء - نا أَحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن بويه الأشعري - بأصبهان - نا أَحْمَد بن بُدَيل، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن محمد المحاربي، نَا عمّار بن سيف، عَنِ ابن أبي خالد، عَن ابن أَبي أوفى، قَال: خرج علينا رسول الله وَ له فقَال ـ وأقبل على أَبي بكر فقَال : - ((إنّي لأعرف اسمَ رجلٍ، وأسمَ أَبيه واسم أمه إذا دخل الجنة لم يبقَ غرفة من غرفها ولا شرفة من شرفها إلّ قَالت: مرحباً مرحباً))، فقَال سلمان: إن هذا لغير خائب، فقال: ذاك أبو (٤) بكر بن أَبِي قُحَافة[٦١٠٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد رزق اللّه بن عَبْد الوهّاب، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الواعظ، نَا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول، نَا الحسن(٥) بن عَرَفة، حذَّثني عمر بن يونس اليمامي، عَن صَدَقة بن ميمون القرشي، عَن سُلَيْمَان بن يسار(٦)، قَال: قَال رسول الله وَلَّى: (أَبُو بكر وعمر خيرُ أهل الأرض إلّا أن يكون نبياً). قَال: وقَال رسول الله الظاهر: ((الخیر ثلاثمائة وستون خصلة، إذا أراد الله عز وجل بعبدٍ خيراً جعل فيه واحدة منهن يدخله بها الجنة))[٦١٠٩]. قَال: وقَال أَبُو بكر: يا رسول الله هل فيّ شيءٌ منهن؟ قَال: ((نعم جميعاً من كلّ))، هذا مرسل. (١) في م: وأنت هذا الرجل، ثم شطبت ((الرجل)) بخط. (٢) كلمة غير مقروءة بالأصل وم. (٣) عن م وبالأصل: ابن. (٤) عن م وبالأصل: أبا. (٥) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٢/٤. (٦) عن م وبالأصل: بشار. ١٠٤ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ◌ِلول أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاوس، وأَبُو يَعْلَى بن الحبوبِي قَالا: ثنا أَبُو القاسم بن أَبي العلاء، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، قَال: أَنَا حسن بن سُلَيْمَان، أَنَا مُحَمَّد بن إِبراهيم المَرْوَزي، بشام، أَنْبَأ رجاء بن عيسى المغيري(١)، نَا مهدي بن مَيْمُون، عَن صَدَقة القرشي، عَن رجال قَال: قَال رسول الله وَّ: ((خصال الخير ثلاثمائة وستون))، قَال: وقَال أَبُو بكر: يا رسول الله لي منها شيء؟ قَال: ((كلّها فيك، وهنيئاً لك يا أبا بكر))[٦١١٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم الحُسَيْنِي، وأَبُو الحَسَن بن قبيس (٢)، قَالا: ثنا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأْ أَبُو بكر أَحْمَد بن علي الخطيب(٣)، أَنْبَأْ أَبُو سعد الماليني، ثنا أَبُّو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب - الشيخ الصالح - نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه تلميذ بِشْر بن الحارث، ثنا السَّرِي بن مُغَلّسِ السَّقَطي، ثنا يحيى بن اليمان، حدَّثني عَبْد السلام بن حرب، عَن يزيد [أبي] (٤) أَبي خالد، عَن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمنِ القرشي، عَن أَبي هريرة قال: قَال رسول الله وَّر: ((بينما جبريل يطوف بي أبواب الجنة قلت: يا جبريل أرني الباب الذي تدخل منه أمّتي))، قَال: ((فأرانيه))، قَال: فقَال أَبُو بكر: يا رسول الله ليتني كنت معك حتى أنظر إليه، قَال: فقال: ((يا أبا بكر أما انك أوّل من يدخله (٥) من أمّتي))[٦١١١]. كذا في هذه الرواية، ولا أعلم هذا الوهم من يَحْيَى بن يمان، فإنه كان ينسى الحفظ، أو ممن دونه والمحفوظ حديث عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد المحاربي، عَن عَبْد السلام، عَن أَبي خالد مولى آل جعدة. أَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا القاضي أَبُو الطَّيّب طاهر بن عَبْد اللّه الطبري، ثنا علي بن عمر بن مُحَمَّد الحربي، نَا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبار، نَا عَبْد اللّه بن عمر بن أبان، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، عَن عَبْد السلام بن حرب، عَن أَبي خالد الدالاني، حذَّثني أَبُو خالد مولى آل جعدة. (١) كذا رسمها بالأصل، وفي م: العبدي. (٢) عن م وبالأصل: قيس. (٣) الخبر في تاريخ بغداد ٤٣٤/٥ في ترجمة محمد بن عبد اللّه تلميذ بشر الحافي. (٤) زیادة عن تاريخ بغداد. (٥) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل: تدخله. ١٠٥ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله إلى وأَخْبَرَنَاه أَبُو بكر بن المَزْرَفي(١)، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، نَا أَبُو حفص بن شاهین -إملاء - وأَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي(٢)، أَنْبَأْ أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، وأَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور (٣)، وأبو(٤) علي مُحَمَّد بن وشاح. وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور(٣)، قَالُوا: أَنَا عيسى بن علي، قَالا: ثنا علي بن الحُسَيْن بن حرب القاضي(٥)، نَا أَبُو الشُّكَيْن(٦) زكريا بن يَحْيَىُ، نَا المحاربي(٧)، عَن عَبْد السلام بن حرب، عَن أَبي خالد الدالاني، عَن أَبي خالد مولى آل جعدة، عَن أَبي هريرة، قَال: قَال رسول الله وَله: ((أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي)) فقَال أَبُو بكر: وددت أنّي كنت معك حتى أنظر إليه، فقَال رسول الله وَله: ((إنّك يا أبا بكر أوّل من يدخل الجنة من أمّتي))[٦١١٢]. وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم تميم بن أبي سعيد (٨)، أَنْبَأْ أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن، أَنْا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن بشر بن العبّاس، أَنَا أَبُو لبيد السرخسي، نَا موسى بن مُحَمَّد بن سابق، نَا المحاربي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي(٩)، وأنا الحَسَن بن علي - إملاء - أَنَا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد بن علي الناقد، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ناجية، نَا مُحَمَّد بن عَبْد المجيد التميمي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد المحاربي، عَن عَبْد السلام بن حرب - زاد تميم: الملائي - عَن أَبي خالد الدالاني، عَن أَبي خالد مولى آل جعدة - وقَال تميم: (١) بالأصل وم: المرزقي، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. (٢) عن م وبالأصل: المحى. (٣) بالأصل: البغوي، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٤) عن م وبالأصل: وابن. (٥) انظر ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٥٣٦. (٦) رسمها مضطرب بالأصل، وفي م: ((أبو السكن)) والصواب ما أثبت وضبط، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٣/٦. (٧) هو عبد الرحمن بن محمد المحاربي. (٨) بالأصل: ((تميم بن إسماعيل)) والصواب عن م، وانظر مشيخة ابن عساكر ص ٣٥/ ب رقم ٢١٦. (٩) عن م وبالأصل: ((ابن عسا». ١٠٦ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله آلڼ مولى جعدة - عَن أَبي هريرة، قَالَ: قَال رسول الله وَِّ: ((أتاني جبريل - زاد مُحَمَّد: فأخذ بيدي وقَالا : - فأراني الباب الذي تدخل منه أمّتي الجنة))، فقَال أَبُو بكر: ليتني كنت معك - وقَال مُحَمَّد: وددت أني كنت معك حتى زاد تميم: كنت، وقَالا : - أنظر إليه، فقال رسول الله وَلاغير: ((أما إنك ــ زاد تميم: يا أبا بكر - أنت ـ وقَالا : - أول من يدخل الجنة من أمّتي))(٦١١٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَسَن بن المُظَفّر، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، وأم البهاء فاطمة بنت علي بن الحُسَيْن بن جدا، قَالوا: أَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي بن علي، أَنا علي بن عمر بن مُحَمَّد الحربي، نَا أَبُو الحُسَيْن (١) علي بن الحَسَن بن حبان، نَا عَبْد اللّه بن عمر بن أبان، نَا المحاربي عَبْد الرَّحْمن، نَا عَبْد السلام بن حرب بياع الملاء، عَن أَبي خالد الدالاني، حدَّثني أبو خالد مولی جعدة، عَن أَبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أتاني جبريل فأراني باب الجنة التي تدخل منه أمّتي))، فقَال أَبُو بكر: وددتُ يا رسول الله أنّي كنت معك حتى أنظر إليه، فقَال رسول الله وَل: ((أما إنك يا أبا بكر أوّل من تدخل الجنّة من أمّتي)) (٦١١٤]، وهذا رواه إسحاق بن منصور السلولي، عَن عَبْد السلام. أَخْبَرَنَاه أَبُو طالب علي بن عَبْدِ الرَّحْمُن، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الخِلَعيِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا يَحْيَى بن أَبي طالب، نَا إسحاق بن منصور، نَا عَبْد السلام بن حرب (٢) ، عَن يزيد (٣) بن عَبْد الرَّحْمُن أَبي خالد الدالاني (٤)، عَن أَبي خالد مولى آل جعدة، عَن أَبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِّ: ((أراني جبريل الباب الذي أدخل منه أَنَّا وأمّتي))، فقَال أَبُو بكر: يا رسول الله ليتني كنت معك حتى أراه، قَال: فخبط النبي ◌َّه على منكب أَبي بكر وقال: ((أما إنك أوّل من [٦١١٥] يدخل ذاك الباب من أمّتي)) [٦١١٥] . أَنْبَانا أَبُو علي الحسن (٥) بن أَحْمَد، حدَّثني أبو (٦) مسعود عَبْد الرحيم بن (١) في م: أبو الحسن. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٥٦/١١ . (٣) ترجمته في تهذيب الكمال باب الكنى ٥٠٠/٢١. (٤) من قوله: الدالاني في الحديث السابق إلى هنا سقط من م. (٥) عن م وبالأصل: الحسين، ترجمته في سير الأعلام ٣٠٣/١٩. (٦) عن م وبالأصل: ((ابن)) خطأ. ١٠٧ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَله علي بن حَمْد عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا بكر بن سهل، نَا عَبْد الله بن يوسف. قَال: ونا أَحْمَد بن المُعَلّى، نَا هشام بن عمّار، قَالا: ناصَدَقة بن خالد، نَا زید بن واقد، حدَّثني بُسْر(١) بن عُبَيْد اللّه، حدَّثني أَبُو إدريس الخَوْلاني، عَن أَبي الدرداء، قَال: إني لجالس عند النبي ێ إذ أقبل اُبُو بکر فأخذ بطرف حتى أبدی عَن ركبته، فأقبل حتى سلّم ثم قَال: يا رسول الله كان بيني وبين ابن الخطاب شيء حتى أسرعت إليه وندمت، فسألته أن يستغفر لي فأبى علي، وتحرز مني بفراره، فقال رسول الله ◌َّت: ((يغفر الله لك يا أبا بكر))، قلنا: ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر، فسأل أَثَمّ (٢) أَبي بكر، فقالوا: لا فأتى النبي ◌َ ﴿ فلما نظر إليه رسول الله وَله تغيّر وجهه حتى أشفق أَبُو بكر فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله أَنا والله كنت أظلم مرتين، فقال النبي ◌ِّ: «أيها الناس إنّ الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقَال أَبُو بكر: صدقتَ، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فما أوذي بعدها)). رواه البخاري(٣)، عَن هشام بن عمّار. أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عمرو بن مُحَمَّد أَبُو عثمان، نَا عمرو بن عثمان الكلابي، نَا مُحَمَّد بن سَلَمة، عَن أَبِي عَبْد الرحيم، عَن أَبي عَبْد الملك، قَال عمرو بن مُحَمَّد قَال: عمرو بن عثمان وهو (٤) علي بن يزيد، عَن القاسم أبي عَبْد الرَّحْمن، عَن أَبي ◌ُمامة قَال: كان بين أَبي بكر عمر معاتبة، فاعتذر أَبُو بكر إلى عمر فلم يقبل منه، فبلغ ذلك رسول الله ◌َ﴾، فاشتدّ عليه، ثم راح إليه عمر، فجلس فأعرض عنه، ثم تحوّل فجلس إلى الجانب الآخر فأعرض عنه، ثم قام فجلس بين يديه فأعرض عنه، فقال: یا رسول الله قد أرى إعراضك عني ولا أرى ذلك إلّ لشيءٍ بلغك، فما خير حياتي وأنت (١) عن م وبالأصل: بشر. (٢) غير مقروءة بالأصل وم، والمثبت عن البخاري (فضائل الصحابة رقم ٣٤٦١). (٣) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة رقم ٣٤٦١. (٤) كذا بالأصل وم، وفي السند خلل واضطراب لم أهتد إلى معالجته. ١٠٨ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (وَ﴾ معرض عني، والله ما أبالي أن لا أعيش في الدنيا ساعة، وأنت معرض عني، فقَال: ((أنت الذي اعتذر إليك أَبُو بكر فلم تقبل منه، إنّي جئتكم جميعاً فقلتم: كذبتَ، وقَال صاحبي: صدقتَ، ثم قَال: هل أنتم تاركي وصاحبي - ثلاث مرات ))[٦١١٦]. أَخْبَرَنَاه أبو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، ثنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد. وأَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفقيه، أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن أبي العلاء، نَا أَبُو منصور(١) مُحَمَّد، وأَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد، ابنا الحُسَيْن(٢) بن سهل بن خليفة، نَا أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد الإمام، نَا أَبُو الحسن(٣) علي بن حرب الطائي، نَا المحاربي، عَن مطرح، عَن عُبَيْد اللّه بن زحر، عَن علي بن يزيد، عَن القاسم، عَن أَبي أمامة قَال: استطال أَبُو بكر ذات يوم على عمر فقام عمر مغضباً، فقام أَبُو بكر، فأخذ بطرف ثوبه، فجعل يقول: ارضَ عني، واعفُ عني، عفا الله عنك، حتى دخل عمر الدار، وأغلق الدار دون أَبي(٤) بكر، ولم يكلّمه، فبلغ ذلك النبي وَ لير، فغضب لأبي بكر، فلما صلى الظهر جاء عمر، فجلس بين يديه، فصرف النبي وَل* وجهه عنه، فتحول يميناً، فصرف وجهه عنه، ثم تحوّل عن يساره فصرف وجهه عنه، فلما رأى ذلك ارتعد وبكى، ثم قَال: يا رسول الله وَله قد أرى إعراضك عني، وقد علمتُ أنك لم تفعل هذا إلّ لأمرٍ قد بلغكِ عني موجدة(٥) علي في نفسك وما خير حياتي وأنت عليّ ساخط، والذي بعثك بالحق ما أحب أن أبقى في الدنيا وأنت عليّ ساخط، وفي نفسك عليَّ شيء، فقَال: ((أنت القائل لأبي بكر كذا وكذا ثم يعتذر إليك فلا تقبل منه))، ثم قام النبي وَله فقال: «إنّ الله جل وعز بعثني إليكم جميعاً فقلتم: كذبتَ، وقَال صاحبي: صدقتَ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فهل أنتم تاركو لي صاحبي - ثلاثاً -))، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله رضيت بالله رباً، وبمحمّد نبياً، وبالإسلام ديناً، ... (٦) علينا رسول الله والهل ما(٦) فقام أَبُو بكر فقال: والله لأنا بدأته، ولأنا كنت أظلم، فأقبل عمر على أبي بكر فقال: ارضَ عني رضي الله عنك، فقال أَبُوبكر: يغفر الله لك، فذهب عَن رسول الله واله غضبه . (١) بالأصل: ((أبو منصور بن محمد)) خطأ. والصواب عن م. (٢) في م: الحسن. (٣) عن م وبالأصل: أبو الحسين. (٥) كذا بالأصل وم. (٤) عن م وبالأصل: أبو. (٦) كلمة غير مقروءة بالأصل وم. ١٠٩ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وصّل أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، ثنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، نَا أَحْمَد بن إبراهيم العَبْدُوي، نَا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم، قَال: نا أَحْمَد بن حرب نا(١) المحاربي، نَا مطرح بن يزيد، عَن عُبَيْد اللّه بن زحر، عَن علي بن یزید، عَن القاسم، عَن أَبي أمامة قَال: استطال أَبُو بكر ذات يومٍ على عمر، فقام عمر مغضباً، وقام أبو بكر فأخذ بطرف ثوبه ويقول: ارض عني رضي الله عنك، حتى دخل الدار وأغلق الباب دون أَبُو بکر، ولم يكلمه، قَال: فبلغ النبي وَله مغضباً(٢) لأبي بكر، قَال: فلما صلّى رسول الله وَّ الظهر جاء عمر فجلس بین یدیه، فصرف رسول الله آلے و جهه عنه، فتحوّل عَن یمینه وصرف بوجهه عنه، وتحوّل عَن يساره فصرف رسول الله وَّ ر عنه بوجهه، فلما رأى ذلك عمر انتفض وبکی، ثم قال: يا رسول الله قد أرى إعراضك، جلست بين يديك فأعرضت عني، ثم تحوّلتُ عَن يمينك فأعرضتَ عني، ثم تحوّلتُ عَن يسارك فأعرضتَ عني، وقد عرفت أنك لم تفعل ذلك إلّ لأمر قد بلغك عني، وموجود(٣) في نفسك علي، وما خبر حياتي وأنت عليَّ ساخط، والذي بعثك بالحق ما أحبّ أن أبقى في الدنيا وأنت عليّ ساخط وفي نفسك عليّ شيء، قَال: فقَال رسول الله وَله: ((أنتَ القائل لأبي بكر كذا وكذا ثم تعذر إليك فلا تقبل منه))، قَال: ثم قام رسول الله ◌َله وقد استعلاه الغضب، وعلت وجهه حمرةٌ، فقال: ((إنّ الله تعالى ذكره بعثني إليكم جميعاً فقلتم: كذبتَ، وقَال صاحبي صدقتَ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي - ثلاث مرات -))، قَال: فقام عمر فقال: يا رسول الله رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمّد ◌َ﴿ نبياً، ويحمرّ غضباً وبياضاً حمرة، قَال: فقام أَبُو بكر، فقال: والله لأني بدأته، وأنا كنت أظلم منه، قَال: فأقبل عمر على أبي بكر فقَال: ارضَ عني رضي الله عنك، قَال: فقَال ◌َبُو بكر: يغفر الله لك، قَال: فذهب عَن رسول الله ◌َآ ﴾ غضبه. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد(٤) بن البغدادي، أَنا أَبُو المُظَفّر مُحَمَّد بن جعفر بن إبراهيم بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ إِبراهيم بن خُرّشيد قوله، أَنَا أَبُو بكر النيسابوري، نَا أَحْمَد بن عيسى، نَا (١) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٢) كذا بالأصل، ولم تظهر الكلمة في م من سوء التصوير، وسيرد في الخبر التالي: ويحمر. (٣) كذا بالأصل وغير واضحة في م. (٤) بالأصل: أبو سعيد، خطأ والصواب ما أثبت عن م، والسند معروف. ١ ١١٠ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله الفول عمر بن أَبِي سَلَمة، نَا صَدَقة - وهو ابن عَبْد اللّه - عَن نصر بن عَلْقَمة، عَن أخيه، عَن ابن(١) عائذ عَن المِقْدَام قَال: استبّ عقيل بن أبي طالب، وأَبُو بكر قَال: وكان أَبُو بكر سباباً أو نشاباً غير أنه تحرّج من قرابته (٢) من النبي ◌َّلير فأعرض عنه ولكنه شكاه إلى رسول الله وَّهِ، فقام رسول الله وَّه في الناس: ((ألا تَدَعونَ لي صاحبي، ما شأنكم وشأنه، فوالله ما منكم رجل إلّ على باب بيته ظلمة إلّ باب أبي بكر، فإنّ على بابه النور، فوالله لقد قلتم: كذبتَ، وقَال أَبُو بكر: صدقتَ، وأمسكتم الأموال وجاد لي بماله، وخذلتموني وواساني واتّبعني))([٦١١٧]. أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، قَال: نا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، نَا أَبُو بكر الخطيب، نَا القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بن علي الواسطي، نَا أَبُو الفرج المعافى بن زكريا القاضي، نَا أَبُو عيسى الفضل بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الخواص، نَا أَبُو نصر الفتح بن شخرف، نَا أَبُو مُعَاذ الجارود(٣) بن سنان(٤) الترمذي، نَا الفضل بن موسى السِّيناني، عَن عَبْد اللّه بن الوليد، عَن عطية العَوْفي، عَن أبي سعيد الخدري، قَال: قَال رسول الله وَُّ: ((دعوا لي صُوَيحبي، فإنّي بُعثتُ إلى الناس كافّةً فلم يبقَ أحدٌ إلّ قَال لي : كذبتَ، إلّ أَبُو بكر فإنه قَال لي: صدقتَ))[٦١١٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قَالا: أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن. وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أَبي بكر، أَنَا عمر بن أَحْمَد بن عمر، قَالا: أَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد الضّبّي، نَا أَبُو علي الحُسَيْن بن موسى السمسار، نَا إِبراهيم بن فهد بن حكيم الهاشمي، نَا إسحاق بن بِشْر بن سالم، نَا جعفر بن سعيد - زاد أبو سعد: الكاهلي - عَن ليث بن أَبِي سُلَيم، عَن مُجَاهد، عَن ابن عبّاس، قَال: ذكر أَبُو بكر عند النبيِ وَ﴿ فَقَال رسول الله وَّهِ: ((كذّبني الناسُ وصدّقني، وآمن (١) بالأصل: أبي، والمثبت عن تهذيب الكمال ٣٥٢/١٨ ترجمة المقدام بن معدي كرب وفيها: روى عنه عبد الرحمن بن عائذ. (٢) عن م وبالأصل: فراشه. (٣) بالأصل وم: الجارودي. (٤) كذا بالأصل وم، وفي ترجمة الفضل بن موسى السيناني في تهذيب الكمال ١٥/ ٩٢ الجارود بن معاذ الترمذي. ١١١ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَليل بي، وزوّجني ابنته، وجهّزني بماله، وجاهد معي في جيش العُسْرة، ألا إنّه سيأتي يومَ القيامة على ناقة من نوق الجنة، قوائمها من(١) المسك والعَنْبر، ورحلها من الزمرّد الأخضر، وزمامُها من اللؤلؤ الرّطب، عليها جلباب(٢) خضروان(١) من سندس واستبرق، ويجاءُ بأَبي بكرٍ يوم القيامة وإياي فيقَال: هذا مُحَمَّد رسول الله، وهذا اَبُو بکر الصدِّيق))[٦١١٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، نَا يوسف بن عمر، قَال: قرىء على الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل القاضي، وأنا أَسْمَع (٣)، قيل له: حدَّثكم يوسف - يعني القطان - نا يزيد بن هارون، نَا مُبارك بن فَضَالة، نَا أَبُو عِمْرَان الجَوْني، عَن رَبيعة السُّلَمي(٤)، وكان يخدم النبي ◌َّهِ، فقَال لي ذات يوم: ((يا ربيعة أَلا تزوج))، قَال: قلت: يا رسول الله ما أحبّ أن يشغلني عَن خدمتك شيء، وما عندي ما أعطي المرأة، قَال: فقلت في نفسي(٥) بعدُ رسول الله وَلي أعلم بما عندي مني، يدعوني إلى التزويج، لأن دعاني هذه المرة، قال: فقال: ((يا ربيعة أَلا تزوج؟))، قَال: قلت: يا رسول الله ومن يُزوّجني، والله ما عندي ما أُعطي المرأة، قَال: ((انطلق إلى [آل](٦) فلان فقل لهم: إنّ رسول الله وَ ﴿ يأمركم أن تزوّجوني فتاتكم فلانة))، قَال: فأتيتهم، فقلت: إن رسول الله ﴿ أرسلني إليكم يأمركم أن تزوّجوني فتاتكم فلانة، فقالوا: مرحباً برسول الله #*، ومرحباً برسوله، فزوجوني (٧)، فأتيت رسول الله مَ ﴾ فقلت: يا رسول الله أتيت خير أهل بيتٍ، صدّقوني وزوّجوني، فمن أين لي ما أعطي صِدَاقي، فقَال النبيِنَّهُ لِبُرَيدة الأسلمي: ((يا بُريدة اجمعوا لربيعة في صَدَاقه وزن نَواةٍ من ذَهَبٍ))، قَال: فجمعوها، فأعطوني، فأتيتهم بها فقبلوها، قَال: فأتيت رسول الله ﴾ فقلت : يا رسول الله قد قبلوها، فمن أين لي ما أُولم؟ فقال: يا بُرَيدة اجمعوا لربيعة ثمن كبش، فجمعوا لي، فقَال لي ائت عائشة، فقل لها: فلتدفع إليك ما عندها من الشعير، قَال: (١) ما بين الرقمين سقط من م. (٢) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ٦١/١٣ جلان. (٣) عن م وبالأصل: إسمعيل. (٤) كذا بالأصل وم، وفي مسند أحمد وتهذيب الكمال ٦/ ١٧٣ الأسلمي. (٥) عن م وبالأصل: نفس. (٧) بالأصل وم: فزوجني، والمثبت عن المسند. (٦) زيادة عن المسند. ١١٢ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَلول فأتيتها فدفعت إليّ، فانطلقت بالكبش والشعير إليهم، فقالوا: أما الشعير فنحن نكفيك وأما الكبش فَمُرْ أصحابك أن يذبحوه، فذبحوه وعملوا الشعير، فأصبح والله عندنا خبز ولحم، ثم إن رسول الله وَ﴿ أقطع أبا بكر أرضاً، وربيعة أرضاً، فاختلفا في عَذْق، فقلت هو في أرضي، وقَال أَبُو بكر: هو في أرضي، فتنازعنا فقَال أَبُو بكر كلمة كرهتها، فندم فأخذني فقال: قل لي كما قلتُ لك، قلت: لا والله لا أقول لك ما قلتَ لي، قَال: إذا أَنَا برسول الله وَ﴿، فأتى رسول الله وَ ل﴿ وتبعته فجاءني قومي يتبعوني، فقالوا: يا ربيعة هو الذي قَال لك وهو الذي يأتي رسول الله وَليه يشكو، فالتفتّ إليهم فقلت: تدرون من هذا؟ هذا الصدِّيق، وذو شيبة المسلمين، ارجعوا لا يلتفت فيراكم، فيظنّ إنّما جئتم تعينوني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله وَ ﴿ فيخبره فيغضب فيهلك ربيعة، فأتى رسول الله وَ﴿ قَال: يا رسول الله وَّ﴿ إنّي قلتُ لربيعة كلمة كرهتها، فقلت له يقول لي مثل ما قلتْ فقال لي: لا والله، لا أقول له كما قَال لي، قَال: ((أجل لا تقل له كما قال لك، ولكن قُلْ: غفر الله يا أبا بكر)) [٦١٢٠]. أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن الحُصَيْنِ(١)، ثنا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حدَّثني أَبي، نَا أَبُو النَّضْرِ هاشم بن القاسم(٣)، نَا المُبَارك بن فَضَالة، نَا أَبُو عِمْرَان الجَوْني، عَن رَبيعة الأسلمي، قَال: كنت أخدم رسول الله﴿ فقال لي: ((يا ربيعة أَلا تزوج؟)) قال: قلت: لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يُقيم المرأة، وما أحبّ أن يشغلني عنك شيء، فأعرض عني، فخدمته ما خدمته، ثم قَال لي الثانية: ((يا ربيعة (٤) أَلا تزوّج؟)) فقلت: ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة، وما أحبّ أن يشغلني عنك شيء، فأعرض عني، ثم رجعت إلى نفسي فقلت: والله لرسول الله وَ ي بما يصلحني في الدنيا والآخرة أعلم مني، والله لئن قَال لي تزوّج لأقولن: نعم يا رسول الله، مرني بما شئتَ، قَال: فقَال: ((يا رَبيعة أَلَا تزوج؟)) فقلت: بلى مرني(٥) بما شئت، قَال: ((انطلق إلى آل فلان - حي من الأنصار - (١) عن م وبالأصل: الحسين، خطأ، والسند معروف. (٢) الحديث في مسند أحمد ٥٦٩/٥ رقم ١٦٥٧٧ . (٣) بالأصل: أبو النصر قاسم بن القاسم، خطأ والصواب عن م والمسند. (٤) في م: يا ربيع. (٥) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والصواب عن م والمسند. ١١٣ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَل وكان فيهم تراخ (١) عَن النبيِ نَّهِ فَقُل لهم: إن رسول الله مَّي أرسلني إليكم يأمركم أن تزوّجوني فلانة - لامرأةٍ منهم -)» فذهبت فقلت لهم: إن رسول الله ﴾ أرسلني إليكم يأمركم أن تزوّجوني فلانة، فقالوا: مرحباً برسول الله وَّه، وبرسولِ رسول الله وَّـ، لا والله لا يرجع رسولُ رسول الله وَلفي إلّ بحاجته، فزوّجوني وألطفوني، وما سألوني البَيّنة، فرجعتُ إلى رسول الله وَّه حزيناً، فقَال لي: «ما لك يا ربيعة؟)) فقلت: يا رسول الله أتيتُ قوماً كراماً، فزوّجوني وأكرموني وألطفوني وما سألوني بينة، وليس عندي صِدَاق، فقال رسول الله وَله: ((يا بريدة الأسلمي اجمعوا له وزن نواة من ذهب))، قَال: فجمعوا لي وزن نواةٍ من ذهب، فأخذت ما جمعوا لي، فأتيت به النبي وَلّ فقَال: ((اذهب بهذا إليهم، فَقُلْ: هذا صَدَاقها))، فأتيتهم فقلت: هذا صَدَاقها، فرضوه وقبلوه، وقالوا: كثير طيب، قَال: ثم رجعت إلى النبي و له حزيناً، فقال: ((يا ربيعة ما لك حزين؟)) فقال: يا رسول الله ما رأيتُ قوماً أكرم منهم، رضوا بما آتيتهم، وأحسنوا، وقَالوا: كثير طيب، وليس عندي ما أُولم، قَال: ((يا بُرَيدة اجمعوا له شاة))، قَال: فجمعوا لي كبش عظيم سمين، فقال لي رسول الله وَله: اذهب إلى عائشة فقل لها فلتبعث بالمِكْتل(٢) الذي فيه الطعام، قَال: فأتيتها، فقلت لها ما أمرني به رسول الله صل*، فقالت: هذا المِكْتَل(٢) فيه تسعة آصع(٣) شعير، لا والله إن أصبح لنا طعام غيره، خذه، قَال: فأخذته، فأتيت به النبي ◌ِّهِ، وأخبرته بما قَالت عائشة، فقَال: (اذهب بهذا إليهم فقل لهم: ليصبح هذا عندكم خبزاً)، فذهبت إليهم، وذهبت بالكبش، ومعي أَناس من أَسْلَم، فقَال: ليصبح هذا عندكم طبيخاً، فقَالوا: أما الخبز فسنكفيكموه، وأمّا الكبش فاكفوناه أنتم، فأخذنا الكبش أَنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه فأصبح عندنا خبز ولحم، فَأَوْلَمْتُ ودعوتُ النبيِ ◌ِّ، ثم قَال: إن رسول الله وَلفي أعطاني بعد ذلك أرضاً، وأعطى أبا بكر أرضاً وجاءت الدنيا، فاختلفنا في عَذْق نخلةٍ، فقلت أنا: هي في حدي، وقَال أَبُو بكر في حدي، فكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقَال لي أَبُو بكر كلمة كرهها، وندم، فقال لي: يا ربيعة ردّ عليَّ مثلها حتى يكون قصاصاً، قَال: قلت: لا أفعل، فقَال أَبُو بكر: لتقولنّ (٤) أو لاستعدِينَّ عليك (١) بالأصل: ((راحى)) وفي م: ((تراخي)) والمثبت عن المسند. (٢) بالأصل وم: بالمكيل، والمثبت عن المسند، والمكتل: شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعاً. (٣) في المسند: ((تسع) والآصع جمع صاع. (٤) عن م والمسند، وبالأصل: ليقولن. ١١٤ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّ﴾ رسول الله وَّةٍ، قَال: فقلت: ما أَنَا بفاعل، قَال: ورفض الأرض، وانطلق أَبُو بكر إلى النبي ◌َّي، وانطلقت أتلوه، فجاء أناس من أسلم، فقالوا لي: رحم الله أبا بكر في أي شيء يستعَدِي عليك رسول الله وَّه وهو الذي قَال لك ما قَال، قَال: فقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أَبُو بكر الصّدِّيق، هذا ثاني اثنين، وهذا ذو شيبة المسلمين، إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله ﴿ فيغضب لغضبه، فيغضب الله لغضبهما، فيهلك ربيعة، قَالوا: فما تأمرنا؟ قَال: ارجعوا، قَال: وانطلق أَبُو بكر إلى رَسُول الله (١) و ◌َل﴾، فتبعته وحدي حتى أتى رَسُول الله ﴾فحدَّثه الحدیث كما كان فرفع إليَّ رأسه فقال: ((يا ربيعة مالك والصدِّيق؟))(٢) قلت: يا رسول الله كان كذا، كان كذا، فقَال لي كلمة كرهها، فقَال لي: قُلْ كما قلتُ حتى يكون قصاصاً، فأبيتُ، فقَال رسول الله وَله: ((أَجلْ فَلاَ تردّ عليه، ولكن قُلْ غفر الله لك يا أبا بكر))، فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر، قَال الحسن: فولّى أَبُو بكر وهو يبكي. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو عثمان سعيد بن مُحَمَّد البَحِيري - قراءة عليه - أَنَا أَبُو بكر بن زكريا - يعني الجَوْزَقي - أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الحارث، نَا حفص بن عمر، نَا الايلي، نَا مِسْعَر بن كُدام، عَن عَبَّدَ الملك بن عُمير(٣)، عَن رِبعي بن حِرَاش، قَال: سمعت حُذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول الله * يقول: ((لقد هممتُ أن أبعث رجالاً يعلّمونَ الناسَ السنّة والفَرَائض كما بعث عيسى بن مريم الحواربين في بني إسرائيل))، فقيل له: فأين أنت عَن أَبي بكر وعمر؟ قَال: ((لا غنى لي عنهما - أو بي عنهما - فإنهما من الدين كالسمع من ) [٦١٢١] البصر)) [٦١٢١]. حدَّثنا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَىُ بن الحَسَن - لفظاً - وأَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي - قراءة - قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور(٤)، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن، نَا علي بن الفتح الفَلاَنسي، أَنَا الحَسَن بن عَرَفة، نَا الوليد بن الفضل العَنَزي(٥)، نَا (١) المسند: النبي ◌َ﴾ل. (٢) في م والمسند: وللصديق. (٣) عن م وبالأصل: عثمان، خطأ، انظر ترجمة مسعر بن كدام في تهذيب الكمال ١٨/ ٥١. (٤) بالأصل: البغوي، خطأ والصواب عن م. (٥) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة الحسن بن عرفة في تهذيب الكمال ٤/ ٣٦٣. ١١٥ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ولو عَبْد اللّه بن إدريس الأَوْدي، عَن أَبيه، عَن وَهْب بن مُنَبَه، عَن ابن عبّاس قَال: كان رسول الله له يبعث رجالاً إلى البلدان يدعون الناس إلى الإسلام، قَال رجل: لو بعثتَ أبا بكر وعمر، فقال رسول الله وَّر: ((أَبُو بكر وعمر لا غنى بي عنهما، إنّ أبا بكر وعمر من الإسلام بمنزلة السمع والبصر من الإنسان)) [٦١٢٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور(١)، ثنا عيسى بن علي، ثنا عَبد الله بن مُحَمَّد، حدَّثني الفضل بن الصّبّاح البزّار سنة ست عشرين ومائتين، نَا ابن أَبي فُدَيك، حدَّثني غير واحد عَن عَبْد العزيز بن المُطّلب. قَال: وحدَّثني علي بن مسلم الطوسي، نَا ابن أَبِي فُدَيك، حدَّثني غير واحد منهم: عمر بن(٢) أَبي عمر، وعلي بن عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان، عَن عَبْد العزيز بن المُطْلب، عَن أَبيه، عَن جدّه عَبْد اللّه بن حَنْطَب: أن النبي وَيَ رأى أَبا(٣) بكر وعثمان فقَال: ((هاذان السمع والبصر)) [٦١٢٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المخزومي، ثنا جدي لأمي الحَسَن بن علي بن عَبْد الصمد اللّاد، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُعَاذ الدَّارَّاني، نَا أَبُو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العَقَب(٤)، نَا الفِرْيَابِي، نَا مُحَمَّد بن مصفى (٥)، نَا بقية بن الوليد، نَا ثَوْر بن يزيد أنه حدَّثه عَن عَبْد اللّه بن بُشْر (٦) الكِنْدي، عَن عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، قَال: قَال رسول الله وَله: ((لقد هممتُ أن أبعثَ رجالاً من أصحابي إلى الناس يعلّمونهم ويفقّهونهم كما بعث عيسى بن مريم الحواريين))، قالوا: أَلَا تبعثَ أبا بكر وعمر، فإنهما أبلغ، قَال: ((لا غنى بي عنهما، إنهما من الدين بمنزلة السمع والبصر من الجسد)» (٦١٢٤]. أَخْبَرَنَا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى بن علي القاضي، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي (١) بالأصل: البغوي، خطأ والصواب عن م. (٢) بالأصل: ((عمر بن عبد العزيز بن أبي عمر)) وفوق اللفظتين: ((عبد العزيز)) علامتا حذف، فحذفنا ((عبد العزيز)) بما يوافق عبارة م. (٣) عن م وبالأصل: أبي. (٤) عن م وبالأصل: الغوث. (٥) مهملة بالأصل وم، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٤/١٧. (٦) عن م وبالأصل: بشر. ١١٦ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّل العلاء، أَنْبَأْ أَبُو نصر بن الجبّان(١)، أَنْبَأْ أَبُو عمر مُحَمَّد بن موسى بن فَضَالة، نَا أَحْمَد بن أنس بن مالك(٢)، ثنا مُحَمَّد بن مُصَفّى، نَابقية، عَن ثور بن يزيد الرَّحَبي، عَن عَبْد اللّه بن بُشْر(٣) الكِنْدي، عَن عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، قَال: قَال رسول الله صل﴾: ((لقد هممتُ أن أبعث رجالاً من أصحابي إلى ملوك الأرض يدعونهم إلى الإسلام، كما بعث عيسى بن مريم الحواريين))، قالوا: يا رسول الله أفلا تبعث أبا بكر وعمر فهما أبلغ، قَال: ((لا غنى بي عنهما، إنّما منزلتهما من الدين منزلة السمع والبصر [٦١٢٥] من الجسد» أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه الشِّيْحي(٤)، قَال: أَنْبَأَ وأَبُو الحسن(٥) علي بن الحسن(٦) بن سعيد، قَال: ثنا أَبُو بكر الخطيب(٧)، ثنا أَبُو عمر بن مهدي، أَنْبَأ مُحَمَّد بن مَخْلَد، نَا أَبُو يَعْلَى زكريا بن يَحْيَى السّاجي، نَا الحكم بن مروان، نَا حسن بن صالح، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جابر بن عَبْد اللّه، قَال: قَال رسول الله وَلجر: ((أَبُو بكر وعمر من هذا الدين، كمنزلة السمع والبصر من الرأس)) [٦١٢٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا هنّاد بن إبراهيم بن مُحَمَّد النَّسَفي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، قَال: سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدويه بن نُعَيم يقول: سمعت أبا بكر يَحْيَىُ بن مُحَمَّد العنبري يقول: سمعت أَحْمَد بن خالد بن أَحْمَد يقول: سمعت أبي يقول: رأيت النبي وَ ل﴿ في المنام، فقلت: يا رسول الله تأذن لي أن أعرضَ عليك أسامي(٨) أولادي، قَال: نعم، قلت: أبو(٩) مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَحْمَد أَبُو مُحَمَّد، والهيثم أَبُو القاسم، وسكت قَال: فهلا سمّيت واحداً باسم أَبي بكر وكنّيته واسم عمر فإنهما عندي بمنزلة السمع والبصر، قَال: فولد لي ابن، فسميته عَبْد اللّه وكنيته أبا بكر. (١) الجيم والباء مهملتان بالأصل، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. (٢) من قوله: نا الفريابي في الحديث السابق إلى هنا سقط من م. (٣) بالأصل: بشر، خطأ والصواب عن م. (٤) بالأصل: ((التيمي)) وفي م: ((السحى)) وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. (٦) عن م وبالأصل: الحسين. (٥) بالأصل وم: أبو الحسين خطأ. (٧) تاريخ بغداد ٤٥٩/٨ - ٤٦٠ في ترجمة زكريا بن يحيى الساجي. (٨) عن م وبالأصل: إسلامي بأولادي. (٩) عن م وبالأصل: بن. ١١٧ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله والي أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منِدة، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، أَنَا الحُسَيْن بن مكرم، عَن مُحَمَّد بن عمر المدني، عَن عاصم بن عمر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن كافور بن عَبْد اللّه الليثي، أَنْبَأْ مالك بن أَحْمَد بن علي البانياسي(١)، نا علي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بِشْرَان - إملاء - لنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، نَا مُحَمَّد بن الفرج، نَا الواقدي، نَا عاصم بن عمر، عَن سهيل بن أَبي صالح، عَن مُحَمَّد بن إِبراهيم بن الحارث التيمي، عَن أَبِي سَلَمة - زاد كافور: بن عَبْد الرَّحْمُن - عَن أَبي أروى الدَّوْسي قَال: كنت مع رسول الله و له جالساً فطلع أَبُو بكر وعمر، فقال رسول الله وَله: ((الحمد لله الذي أيّدني بكما)). ورواه النَّضْر بن عربي، عَن عاصم [٦١٢٧] . أَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح يوسف، ثنا شجاع، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أسيد، وغير واحد قَالوا: ثنا مُحَمَّد بن علي بن زيد، نَا بشر بن عبيس (٢) بن مرحوم، ثنا النَضْر بن عربي، نَا عاصم بن عمر، عَن سهيل، عَن مُحَمَّد بن إبراهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبِي أَرْوى الدَوْسي قَال: كنت مع رسول الله وَّل جالساً، فطلع أَبُو بكر وعمر، فقَال رسول الله وَّرِ: ((الحمد لله الذي أيَّدني بكما)) [٦١٢٨]. ورواه دَعْلَج، عَن مُحَمَّد بن علي بن زيد، فأسقط سهيلاً منه. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا الحَسَن بن أبي بكر، أَنْبَأْ دَعْلَج بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن علي بن زيد: أن بشر بن عبيس بن مرحوم حدَّثهم، ثنا النَّضْر بنَ عربي، عَن عاصم، عَن مُحَمَّد بن إِبراهيم، عَن أَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمن، عَن أَبِي أَرْوى الدَوْسى، قَال: كنت مع رسول الله وَلحوم جالساً، فأطلع أَبُو بكر وعمر، فقال: ((الحمد لله الذي أيّدني بكما)) [٦١٢٩]. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، وأَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، قَالا: ثنا وأَبُّو (١) مهملة بالأصل بدون نقط، وفي م: ((الماياسى) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ٥٢٦/١٨. (٢) في م عيسى، خطأ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٨٦/٣. ١١٨ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَ﴾ منصور بن زُرَيق الشَّيْباني(١)، قَال: ثنا أَبُو بكر أَحْمَد بن(٢) علي، أَنْبَأ الحسن(٣) بن الحُسَيْنِ النعالي، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الخَضر بن زكريا الدقاق، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن عَبْد العزيز بن حمّاد المصري(٤)، نَا إِبراهيم بن مهدي، نَا عمر بن حفص بن صبيح أَبُو الحَسَن الكَسَائي(٥)، نا الوَضّاح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عَن علي قَال: سمعت رسول الله وَلفيه يقول لأبي بكر: ((يا أبا بكر إنّ الله أعطاني ثواب من آمن بي منذ خُلق آدم إلى أن بعثني وإنّ الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني إلى أن تقوم الساعة)) (٤٦١٣٠١. أَخْبَرَنَاه جدي أَبُو المُفَضّلِ القاضي، نَا عَبْد الرّزَّاق بن عَبْد اللّه بن الفُضَيلِ، أَنَا عَبْدِ الرَّحْمُن بن عَبْد العزيز بن الطُّبَيز، أَنَا مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن هشام - بحلب - نا مُحَمَّد بن عامر بن مِرْدَاس السَّمَرْقَنْدي، نَا عصام بن يوسف، نَا إسرائيل بن يونس، عَن أَبي إسحاق، عَن الحارث، عَن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله وَله: ((إنّ الله أعطاني ثواب من آمن بي منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وأعطى أبا بكرٍ ثواب من آمن بي منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة)) [٦١٣١]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا أَحْمَد بن عبّاد التميمي، قَال إِسْمَاعيل بن نُعَيم: ثنا العلاء بن عمرو، نَا وَضّاح بن حسان ، عَن إسرائيل، عَن أَبي إسحاق، عَن الحارث، عَن علي بن أَبي طالب قَال: قَال رسول الله وَّه لأبي بكر الصدِّيق: ((إنّ الله أعطاني ثواب من آمن به من يوم خلق الله آدمَ إلى أن تقوم الساعة، وإِنّ الله عز وجل أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن [٦١٣٢] أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنِ قُبَيس، نَا أَبُو منصور بن خَيْرُون، نَا أَبُو بكر الخطيب(٦)، (١) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن حسن بن منازل الشيباني، ترجمته في سير الأعلام ٦٩/٢٠. (٢) في تاريخ بغداد ٢٥٦/٤ في ترجمة أحمد بن عبد العزيز بن حماد. (٣) بالأصل وم: الحسين، خطأ، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) عن م وتاريخ بغداد، وبالأصل: البصري. (٥) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: الشيباني. (٦) تاريخ بغداد ٥٣/٥ ضمن أخبار أحمد بن محمد بن عبيد اللّه التمار. ١١٩ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وليل أَنَا الحَسَن بن أبي طالب، أَنَا مُحَمَّد بن جعفر بن العبّاس النَّجّار، أَنَا أَبُو الحسن(١) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه التمار(٢)، نَا أحمد بن هشام بن بَهْرَامٍ أَبُو عَبْد اللّه، نَا أَبُو معاوية، نَا الأعمش، عَن عمرو بن مرة، عَن أَبِي البَخْتَري، عَن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله وَله لأبي بكر: ((يا أبا بكر إنّ الله أعطاني ثواب من آمن بي منذ خَلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وإن الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني الله إلى أن تقوم الساعة))[٦١٣٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَُّور (٣) وأَبُو القاسم بن البُشْري (٤)، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي عثمان، قالوا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد[بن محمد] (٥) بن موسى بن القاسم بن الصَّلْت المجبر أَخْبَرَنَا إِبراهيم بن عَبْد الصمد الهاشمي، نَا مُحَمَّد بن الوليد مولى قريش بمكة، نَا شَبَابة، قَال: سمعت ابن عبّاس عَن عطاء بن عجلان، عَن أَبِي نَضْرة، عَن أبي سعيد الخُذْري، قَال: قَال رسول الله وَلاير: ((لي وزيران من أهل السماء: جبريل وميكائيل، ووزيران من أهل الأرض: أَبُو بكر وعمر)) (٦١٣٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٦) علي بن مُحَمَّد بن علي بن عمر بن المحلبان، وأَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن محمود بن إبراهيم الزَوْزَني، قَالا: ثنا أَبُو يَعْلَى بن الفراء - إملاء -. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، وأَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن قَالُوا: أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفراء - قراءة - قَال: أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت القاضي أَبي(٧) بكر أَحْمَد بن كامل - قراءة عليها - وأنا أسمع سنة ست وثمانين وثلاثمائة، قَالت: ثنا أَبُو الطَّب مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن حُمَيد بن الربيع اللَّخْمي، نَا عَبْد اللّه بن سعيد الكِنْدي، نَا تَليد بن سُلَيْمَان المحاربي، عَن أَبي الجحّاف عَن عطية بن سعد، عَن أَبي (١) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل: أبو الحسين. (٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل: ((اليمان)) وغير واضحة بالتصوير في م. (٣) بالأصل: البغوي، والصواب عن م. (٤) بالأصل: ((التستري)) وفي م مهملة بدون نقط، والصواب ما أثبت وضبط، والسند معروف. (٥) عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح. (٦) عن م ومشيخة ابن عساكر، وبالأصل: أبو الحسين، خطأ. (٧) بالأصل: أبو. ٠ ١٢٠ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وال} سعيد الخدري، قَالَ: قَال رسول الله وَِّ: ((ما مِنْ نبيّ إلّ له وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيراي(١) من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي (١) من أهل الأرض فأَبو (٢) بكر وعمر)) [٦١٣٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْدِ الباقي، ومُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الفَرَضيانِ، وَأَبُو منصور مقرب بن الحُسَيْن بن الحُسَيْن، قَالوا: حدَّثنا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبابة - إملاء -. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن حَبَابة، نَا أَبُو القاسم البغوي، نَا العلاء بن موسى، نَا سَوّار بن مُصْعَب، عَن عطية، عَن أبي سعيد الخُذري، قَال: قَال رسول الله وَّهِ: ((إنّ لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض (٣) فَأَبُو بكر وعمر))، ثم رفع رسول الله وَله رأسه إلى السماء فقَال: ((إنّ أهل عليين ليراهم(٤) من هو (٥) أسفل منهم كما يرون النجم - أو الكوكب - في السماء، وإِن منهم أبا بكر وعمر وأنعما)) قَالت: قلت لأبي سيعد: وما أنعما؟ قَال: أهل ذاك هما (٦). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن الخَلّل، أَنَا مُحَمَّد بن عثمان بن مُحَمَّد النفري، نَا الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل، نَا عَبْد اللّه بن أيوب المخرمي، نَا سعيد بن مُحَمَّد العوفي، نَا عمرو بن عطية، عَن أَبيه، والحُسَيْن بن الحَسَن بن عطية، عَن أخيه، عَن أَبيه، عَن أبي سعيد الخُدْري، قَال: قَال رسول الله وَ﴾: ((إنّ لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض، فوزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أَبُو بكر وعمر)) رضي الله [٦١٣٦] عنهما (١) بالأصل وم: وزيراني. (٢) عن م وبالأصل: فأبي. (٣) من قوله: فأما وزيراي إلى هنا استدرك على هامش م. (٤) عن م وأسد الغابة وبالأصل: إبراهيم. (٥) سقطت من الأصل وم وأضيفت عن أسد الغابة. (٦) نقله ابن الأثير في أسد الغابة ٢١٦/٣ - ٢١٧.