النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إليه
قال: فقاتلنا معه فکان - والله - شدید الأمر، فهذا يومه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا عيسى بن
عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا داود بن عَمْرو (١) الضبِّي، نَا نافع بن عُمَر الجُمَحي، عَن
ابن أَبِي مُلَيكة.
أن النبي ﴾ لما خرج هو وأَبُو بَكْر إلى ثور، وجعل أَبُو بَكْر يكون أمام
رَسُول الله : ﴿ مرة، وخلفه مرة، قال: فسأله النبي وَّر عن ذلك، فقال: إذا كنتُ أمامك
خشيتُ أن تؤتى من ورائك، وإذا كنتُ خلفك خشيتُ أن تؤتى من أمامك، حتى إذا
انتهى إلى الغار من ثور، قال أبو بكر: كما أنت حتى أدخل يدي فأجسّه وأقصه، فإن
كانت فيه دابة أصابتني قبلك، قال نافع: فبلغني أنه كان في الغار جُحْر، فألقم أَبُو بَكْر
رجله ذلك الجُخْر تخوفاً أن تخرج منه دابة أو شيء يؤذي رَسُول الله چ.
،
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتِكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو حفص بن
شاهين، نَا عَبْد الوهاب بن عيسى بن عَبْد الوهّاب، نَا مُحَمَّد بن معاوية الأنماطي، نَا
سفيان، عَن سعيد بن عَمْرو بن جَعْدة، قَال:
قال رَسُول الله ◌َي لعائشة: ((لو رأيتي حين صعدنا الجبل نريد الغار واَبُو بكْر من
بين يدي، ومرّة خلفي حتى دخلنا الغار، فإذا فيه جُحْر أو جحرة، فبات ملقمه عقبه حتى
أصبح))، وقال لها أَبُو بَكْر: يا عائشة، لو رأيتني ورَسُول الله وَلافي حين صعدنا الجبل،
فأما قدما رَسُول الله وَ ال﴿ فتقطّرتا دماً، وأما قدماي فعادتا كالصَفْوَان، فقالت: إن
رَسُول اللهِ وَلم يتعود الرعية ولا الشفوق ولا الحِفْية.
قال: وأنا ابن شاهين، نَا عُمَر بَن أَحْمَد بن عَلي القطَّان، نَا مُحَمَّد بن إسماعيل
الحسّاني، نَاوكيع، نَا نافع بن عُمَر عن رجل لم يسمّه: أن النبي ◌َّه وأبا بكر لما انتهيا
إلى الغار إذا جُحْر في الغار، فألقمه أبا بكر رجله، فقال: يا رَسُول الله إنْ كانت لدغةٌ أو
لسعةٌ كانت بي دونك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي، أَنْبَأْ أَبُو
(١) في م: عمر.

٨٢
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وَلول
زكريا يَحْيَى بن إِسْمَاعيل، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن (١) مُحَمَّد بن الحَسَن، قَال: نا(٢)
عَبْد اللّه بن هاشم: نا وكيع بن الجَرّاح، ثنا نافع بن عُمَر المكّ الجمحي عن رجل لم
يُسَمّه: أن النبي ◌َّ﴿ وأبا بكر لما انتهيا إلى الغار إذا جُحر في الغار، قال: فألقمها أَبُو بَكْر
رجله فقال: يا رَسُول الله إنْ كانت لدغةٌ أو لسعةٌ كانت بي دونك.
(٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو حفص بن شاهين، نَا عَبْد اللّه بن
سليمان بن الأشعث، نَا عَمْرو بن عَلي، وحشيش بن أصرم.
قال: ونا ابن شاهين، نَا صالح بن بيان، نَا حمّاد بن الحَسَن.
قال: ونا ابن شاهين، نَاعَلي بن سُلَيْمَان، نَا عبّاد بن الوليد.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ(٤) بن النّقُّور(٥)، أَنَا أَبُو
القَاسِم بن حبابة، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الأنماطي، نَا عَمْرو بن عَلي، قَالوا:
حَدَّثَنَا حِبّان بن هلال(٦)، نَا همّام، نَا ثابت، نَا أنس بن مالك.
أن أبا بكر الصدِّيق حدَّثه أنه قال لرَسُول الله وَ له وهو في الغار: لو أن رجلاً - زاد
ابن شاهين: منهم، وقالا : - نظر إلى قدميه رآنا، فقال رَسُول الله وَالر: (يا أبا بكر، ما
ظَنّك باثنين الله ثالثهما)) [٦٠٨٣].
(١) كتبت فوق الكلام بين السطرين في الأصل.
(٢) عن م، سقطت من الأصل.
(٣) قبله في م وقد سقط من الأصل، ونصه:
أخبرنا أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الشعبي ... أنا أبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن
أحمد الشعبي ... أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارودي الحافظ، أنا أبو سعد الحسن بن
محمد الحسن الزعفراني الحافظ بأصبهان، أنا محمد بن أحمد القشيري في ... نا محمد بن سهل بن
الحسن بن ميمون العطار، نا عثمان بن معبد العمري نا شيخ من أهل الكوفة یکنی أبا زيد حماد بن موسى
) في مجلس أبي (في م: ابن) عاصم النبيل نا مسعر عن عبادة عن أنس قال: لما مال
)
رَسول الله وَ﴿ إلى الغار أن يدخله فقال له أبو بكر الصدِّيق: ارفق فداك أبي وأمي يا رسول الله حتى أدخل
قبلك لا یکون فيه هامة فإن كان من ذلك شيء ( .... ) فدخل أبو بكر فجعل يلتمس بيديه، فكلما وجد
جحراً شق من ثوبه وسدّ به الجحر حتى لم يدع من ذلك ... وبقي جحر واحد ولم يبق من الثوب شيء يسد
به، فألقمه عقبه ... ادخل فداك أبي وأمي يا رسول الله، قال: فلما أصبح قال له رسول الله وَلاير: أين ثوبك
یا أبا بكر؟ فأخبره ... فرفع رسول الله ټ یده فدعا له.
(٤) في م: أبو الحسن.
(٦) ترجمته في سير الأعلام ٢٣٩/١٠.
(٥) عن م وبالأصل: البغوي، تحريف.

٨٣
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الأول
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بَكْر المقرىء، أَنَّا أَبُو بكر الجَوْزَقِي، نا أَبُو
حامد بن الشَرْقي، نَا أَبُو الأزهر، نَاحِبّان بن هلال، نَا همّام بن يَحْیَى، نَا ثابت.
ح قال: وأنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن
يوسف السُّلَمي، نَا عفّان بن مسلم، وموسى بن إسْمَاعيل، ومُحَمَّد بن سنان العَوَقي(١)،
قالوا: ثنا همّام بن يَحْيَىُ، نَاثابت، عَن أنس بن مالك.
أن أبا بكر الصدِّيق حدَّثه قال: قلت للنبي وَّ* ونحن في الغار: لو أنّ أحدهم ينظر
إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال النبي وولفر: ((يا أبا بكر، ما ظنّك باثنين الله
ثالثهما)) [٦٠٨٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَلي (٢) - بسِمْنَان - وَأَبُو
الفتح المختار بن عَبْد الحميد، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو القَاسِم الحُسَيْن بن
عَلي بن الحُسَيْنِ القُرَشي (٣)، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العمركي بن نصر المَثُّوثي (٤)،
قَالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن الداويني، أَنَّا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حمّويه، أَنَا إِبْرَاهيم بن خُرَيم،
نَا عبد بن حُمَيد، أَخْبَرَني حِبّان بن هلال، نَا همّام بن يَحْيَى، نَا ثابت البناني، نَا
أنس بن مالك.
أن أبا بكر الصدِّيق حدَّثه قال: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم
على رؤوسنا فقلت: يا رَسُول الله لو أنّ أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه،
فقال: ((يا أبا بكر، ما ظنّك باثنين الله عزّ وجلّ ثالثهما)) [٦٠٨٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ التركي(٥)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو حفص عُمَر بن
أَحْمَد بن عُثْمَان بن شاهين، نَا عُمَر بن عَبْد اللّه بن عَمْرو ابن أخي أَبي حسان الزِّيادي،
وعُمَر بن أَحْمَد بن عَلي القطَّان، قَالا: نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الحسَّاني.
(١) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٣٨٥/١٠.
(٢) مشيخة ابن عساکر ص ٥٣/ ب.
(٣) مشيخة ابن عساكر ص ٥١/ ب.
(٤) مشيخة ابن عساكر ص ٢٠٤/ ب.
(٥) عن م وبالأصل ((الترفي)) تحريف، وهو قراتكين بن الأسعد وانظر مشيخة ابن عساكر ص ١٦٦ / أ.

٨٤
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ولو
ح (١) قَال: وأنا ابن شاهين، نَا مُحَمَّد بن هارون بن حُمَيد بن المُجَدّر (٢)، نَا
يعقوب بن إِبراهیم.
ح قال: ونا ابن شاهين، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نَا أَبِي، أَنَا أَبُو سَلَمة.
ح قال: ونا ابن شاهين، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان أيضاً، نَاعمي مُحَمَّد بن الأشعث،
قَالوا: حَدَّثَنَا عفّان، عَن همّام، عَن ثابت، عَن أنس، عَن أَبي بكر الصدِّيق قال: كنت مع
النبيِ وَ ﴿ في الغار، فقال: ((لا تَخَفْ على اثنين الله ثالثهما)) [٦٠٨٦].
قال ابن شاهين: فقط: عُمَر بن عَبْد اللّه، وزاد القطان(٣): لا تَخَف يا أبا بكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا الحُسَيْن بن غالب بن عَلي
المقرىء، قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، نَا قُتَيبة بن
سعيد، نَا عفّان بن مسلم، نَا همّام بن يَحْيَى، نَا ثابت البُنَاني، قَال: سمعت أنس بن
مالك يقول:
سمعت أبا بكر الصدِّيق يقول: قلت لرَسُول الله ونحن في الغار: يا رَسُول الله لو
نظر القوم إلينا لأبصرونا تحت أقدامهم، فقال رَسُول الله وَله: ((يا أبا بكر، ما ظنّك باثنين
الله ثالثهما))[٦٠٨٧]
قال: ونا جَعْفَر بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن المُثَنَّى، نَا حِبّان بن هلال أَبُو حبيب، نَا
همّام، نَا ثابت، نَا أنس بن مالك.
أن أبا بكر الصدِّيق حدَّثه قال: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار، وهم
على رؤوسنا فقلت: يا رَسُول الله، لو أنّ أحدهم نظر إلى قدمیه لأبصرنا تحت قدميه،
فقال: ((يا أبا بكر، ما ظنّك باثنين الله ثالثهما))[٦٠٨٨].
وهذا الحدیث صحیح معدود في إفراد همّام ابن یحیی عن ثابت .
(١) عن م سقطت من الأصل.
(٢) بالأصل ((المحدث)) واللفظة غير واضحة في م، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٣٦.
(٣) بالأصل: ((لفظا)) والمثبت عن م.

٨٥
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله والتي
وقد رُوي عن أَبي مالك سعيد (١) بن هبيرة العامري(٢) عن جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن
ثابت .
أَخْبَرَنَاه أَبُو الأعزّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو حفص بن شاهين، نَا إِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد البخاري، نَا أَبُو الموجّه مُحَمَّد بن عَمْرو المَرْوَزي.
ح قال: وأنا ابن شاهين، نَا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نَا إِبْرَاهيم بن القعقاع، قَالا: أنا ابو
مالك سعيد بن هبيرة، نَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، نَا ثابت البُنَاني، عَن أنس بن مالك، عَن أَبي
بکر.
أنه كان مع النبي وَل﴿ في الغار، فقال: يا رَسُول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه
لأبصرنا، فقال رَسُول الله ◌َلتر: ((يا أبا بكر، ما ظنّك باثنين الله ثالثهما)) [٦٠٨٩].
قال: ونا ابن شاهين، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الهَمَذَاني(٣)، وعُمَر بن
الحسن (٤) بن عَلي بن مالك الشَيْبَاني، قَالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن بن عُثْمَان الحراث، نَا
أَبي، نَا حصين بن مُخَارق، عَن أبيه عن جده، عن أبيه عن حبشي بن جُنَادة (٥) قال: قالٍ
أَبُو بكر الصدِّيق: يا رَسُول الله، لو أن أحدَ المشركين رفع قدمه لأبصرنا، قال: ((يا أَبا (٦)
بكر لا تَحْزَن إِنّ الله معنا)»(٦٠٩٠] .
قال: ونا ابن شاهين، نَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص الدوري، نَا إِبْرَاهیم بن راشد،
نَا أَبُو بَكْر الكلبي، نَا أَبُو بَكْر الهُذَلي، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال: إنّ الذين طلبوهم
صعدوا الجبل، فلم يبقَ إلّا أن يدخلوا فقال أَبُو بَكْر: أتينا فقال رَسُول الله وَلّى: ((يا أبا
بكر لا تحزن إن الله معنا»، وانقطع الأثر، فذهبوا يميناً وشمالاً .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور (٧)، أَنَا أَبُو طاهر
المخلّص، نَا رضوان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجَبَّار، نَا يونس بن بُکَیر، عَن ابن
(١) في م: ((سعد) وسيرد فيها بعد أسطر: سعيد.
(٢) عن م وبالأصل ((والعامري» بزيادة الواو.
(٣) بالأصل وم: الهمداني، بالدال المهملة، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٦١٢.
(٤) عن م وبالأصل: الحسين، تحريف ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٤٠٦.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٤/٤.
(٦) عن م وبالأصل: يا أبي.
(٧) عن م وبالأصل: البغوي.

٨٦
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله اليوم
إِسْحَاق [قال:](١) فسلك بهم عَبْد اللّه بن الأُرَيقط(٢) حتى (٣) خرج بهم إلى قُدَيد، ثم
خرج بهم على ودّان ثم على العَرْج حتى سلك بهم على الأركوبة (٤) فخرج رَسُول الله وَليو
بالأركوبة وهي ثنية، فقال أَبُو بَكْر الصدِّيق في دخوله الغار مع رَسُول الله ◌ِّه وفي مسيره
معه حين سار وفي طلب سراقة إيّاهما شعراً:
ونحن في سرف من ظلمة النار
قال النبي 8* ولم أجزع يوفرني
وقد توكل لي منه بإظهار
كيدَ الشياطين من كادته لكفار
وجاعل المنتهى منهم إلى النار
إما عدواً واما مدلج ساري
قوم عليهم ذووعز وأنصار (٥)
وشدّ من دون من نخشى بأستار
ينعين بالقوم نعياً تحت أكوار
وكل شهب دفاف الترب موار
مدلج فارس في منصب وار
كالسيد ذي اللبد المستأسد الضاري
من دونها لك نصر الخالق الباري
فانظر إلى أربع في الأرض غواري
قد سخنَ في الأرض لم يحفر بمحفار
وتأخذوا موثقي في نصح أسراري
لا تخشى شيئاً فإن الله ثالثنا
وإنّما كيد من نخشى بوادره
والله مهلكهم طُرّاً بما كسبوا
وأنت مرتجل عنهم وتاركهم
وهاجر أرضهم حتى يكون لنا
حتى إذا الليل وارانا جوانبه
سَار الأريقط يهدينا وأينقه
يعسفن عرض(٦) الثنايا بعد أطولها
حتى إذا قلت قد أنجدن على ضامر
يردي به مسدف (٧) الأبطار معترفاً
فقال: كروا، فقلنا: إنّ كرتنا
إنْ يخسف الله بالأحوى وفارسه
فقيل(٨) لما رأى أرساع مهرته
فقال(٨) هل لكم أنْ تطلقوا فرسي
(١) زيادة عن م.
(٢) وقيل فيه: ابن أرقط، وهو رجل من بني الدئل بن بكر، وكانت أمّه امرأة من بني سهم بن عمرو، وكان
مشركاً، استأجراها ليدلهما على الطريق (سيرة ابن هشام (١٢٩/٢).
(٣) انظر سيرة ابن هشام ١٣٦/٢.
(٤) في ابن هشام: ((ركوبة)) وهي تنبة بين مكة والمدينة عند العرج صعبة سلكها النبي و 8* عند مهاجرته إلى
المدینة قرب جبل ورقان (معجم البلدان).
(٥) عن م وبالأصل: وأنصاري.
(٦) مطموسة بالأصل، واستدركت عن هامشه وم.
(٧) كذا بالأصل: ((مسدف الأبكار معترفاً) وفي م: مشرف الأقطار معترياً.
(٨) في م: فهل.

٨٧
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وَالمول
وإن أعور منهم غير. عوار
وأصرف الحي عنكم إن لقيتهم
يطلق جوادي فأنتم خير أبرار
فادعوا الذي هو عنکم کفّ عدوتنا
ياربّ إنْ كان ينوي غير إخفار
فقال قولا رسول الله مبتهلاً
فنجّه سالماً من شر (١) دعوتنا
ومهره مطلقاً من كل آثار
وفاز فارسه من هول أخطار (٢)
فأظهر الله أن تدعو حوافره
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو حفص
عُمَر بن أَحْمَد بن شاهين، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مَسْعَدة الفَزَاري، نَا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن الحُسَيْن(٣)، وجَعْفَر بن أَحْمَد بن فارس الأصبهانيان، قَالا: أنا سهل بن
عُثْمَان، نَا النَّضْر بن منصور العَنَزي، عَن أَبِي الجَنُوب عُقْبة بن علقمة(٤) قال:
سمعت علي بن أبي طالب يقول: لقد صنع رَسُول اللهِ و ◌َلهبأبي بكر أمراً ما صنعه
بي، فقال له رجل: ما صنع به يا أمير المؤمنين قال: يوم المَلْحم، قلنا: وما يوم
المَلْحَم؟ قال: يوم جاء المشركون يقتلون رَسُول الله آلآ فخرج وخرج بأبي بكر معه لم
يأمن على نفسه أحداً غيره حتى دخلا الغار، ولقد رأيتنا وما أحدٌ أعزّ منا يوم دخل عُمَر
في الإسلام، ولو [أن] جميع ولد آدم دخلوا، ما كنا أعزّ منا يوم دخل عُمَر بن الخطّاب
في الإسلام(٥).
أَخْبَرَني أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن عَلي، أَنَا
أَبُو الحُسَيْن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكران ((العومی))(٦) بالبصرة، أَنَا أَبُو عَلي
الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الفَسَوي، نَا يعقوب بن سفيان، نَا مُحَمَّد بن حُمَيد الرازي،
نَا عَلي بن مجاهد، عَن أشعث بن إِسْحَاق القمّي(٧)، عَن جَعْفَر، نَا، عَن سعيد بن
(١) بالأصل: ((سوء)) وفوقها كتبت: ((شرّ)) وفي م: (سر)) وسالماً ليست فيها.
(٢) بعدها في م كتبت العبارة التالية:
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله.
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١٣٢/١٣.
(٣) في م: الحسن.
(٥) من قوله: ولو أن جميع إلى هنا سقط من م.
(٦) كذا رسمها بالأصل وم.
(٧) مهملة بالأصل بدون نقط، وغير واضحة بالتصوير في م، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب
الكمال ٢٦٨/٢.

٨٨
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَلول
جبير، عَن ابن عبّاس قال : - وقال يعقوب: قوله: ﴿فأنزل الله سكينته عليه﴾(١)، قال
على أبي بكر، لأن النبي ◌ُێ نزل للسكينة معه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، وأَبُو منصور بن زُرَيق، نَا أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَنَّا
أَبُو القَاسِمِ عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْنِ الخَفّاف، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
إِسْحَاق بن البُهْلُول القاضي (٣) ، أَنّا أَبُو جعْفَر أَحْمَد بن فرح (٤) الضرير ۔ بالأنبار - نا
إِبْرَاهِيم الهَرَوي، نَا أَبُو معاوية، عَن عَبْد العزيز بن سياه، عَن حبيب بن أبي ثابت،
﴿فأنزل الله سكينته عليه﴾، قال: على أبي بكر، فأما النبي ◌َّله فكانت عليه السكينة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا
أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو عَرُوبة الحَرّاني، نَا إِبْرَاهيم بن سعيد.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٥) علي بن أَحْمَد بن منصور، وأَبُّو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن
بركات قالا: نا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الروزبهان، أَنَّا أَبُو
الحسن (٦) عَلي بن الفضل بن إدريس السّامَرّي السُُّّوري، نَا الحسن (٧) بن عَرَفة،
قَالا: نا مُحَمَّد بن خازم، عَن عَبْد العزيز بن سياه، عَن حبيب بن أبي (٨) ثابت في قوله
عزّ وجل: ﴿فأنزل الله سكينته عليه﴾، قال: على أَبي بكر، فأمّا النبي ◌َ ◌ّ فقد نزلت عليه
قبل ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحصين، أَنَا أَبُو طالب بن غَيْلان، أَنَّا أَبُو
بَكْر الشافعي، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد الأنصاري، نَاسهل بن عمّار، نَا نَضْر (٩) بن
منصور، عَن أَبِي الجَنُوب، عَن عَلي بن أبي طالب قال:
خرج النبي 18 وأخرج أبا بكر معه لم يأمن على نفسه غيره حتى دخلا الغار.
(١) سورة التوبة، الآية: ٤٠.
(٢) الخبر في تاريخ بغداد ٣٤٥/٤ ضمن أخبار أحمد بن الفرح الضرير.
(٣) بالأصل: ((الناصر) والمثبت عن م و تاريخ بغداد.
(٤) عن تاريخ بغداد وبالأصل وم: فرح.
(٥) عن م وبالأصل: أبو الحسين.
(٦) عن م، وبالأصل: أبو الحسين، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٤٤٢.
(٧) عن م وبالأصل: الحسين، تحريف، وانظر الحاشية السابقة.
(٨) عن م وبالأصل: ((أبو).
(٩) بالأصل وم: نصر، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة أبي الجنوب في تهذيب الكمال ١٣٢/١٣.

٨٩
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ول
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن عَلي قال:
نا أَبُو الحُسَيْن بن سَمْعُون(١)، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا أَحْمَد بن عبيد بن
ناصح(٢)، نَا أَبُو داود.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الآبنوسي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، أَنَا مُحَمَّد بن الفتح، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن بن
عبيد العجل، قالا: نا أَحْمَد بن عبيد بن ناصح، نا رَوْح بن عُبَادة(٣)، قَالا: نا حمّاد بن
سَلَمة، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن ابن عمر .
أن النبي وَ﴿ قال - وفي حديث هبة اللّه قال: قال رَسُول الله وَله : - ((أنت صاحبي
في الغار، وأنت معي على الحوض) [٦٠٩١].
كذا رویاه واختلفا في إسناده (٤).
أَخْبَوَنَا أَبُو الأعزّ(٥) قراتكين بن الأسعد، ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أَبُو
حفص بن شاهين، نَا مُحَمَّد بن هارون بن حُمَيد بن المُجَدَّر، نَا يوسف بن موسى، نَا
مالك بن إِسْمَاعيل، عَن منصور بن أبي الأسود، حدَّثني كثير أَبُو إِسْمَاعيل، عَن
جُمَيع بن عُمَير التيمي، عَن ابن عمر: أن رَسُول اللهِوَ يُ قَال لأبي بكر: ((أَنْت صاحبي
على الحوض، وصاحبي في الغار)) (٦٠٩٢].
قَال: ونا ابن شاهين، نَا عثمان بن جعفر بن مُحَمَّد الكوفي، نَا عَبْد اللّه بن
الحُسَيْن بن جابر المَصّيصي، حدَّثنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نَا سُلَيْمَان بن قرم(٦)، عَن
الأعمش، عَن الحكم، عَن مِقْسَم، عَن ابن عبّاس أن رسول الله ◌ِ ﴿ قَال لأبي بكر
(١) اسمه: محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس، سير الأعلام ٥٠٥/١٦ .
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ١٩٣.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٤٠٢.
(٤) زيد في م، وقد سقط من الأصل، وروايته:
أخبرنا أبو يعلى بن الحبوبي قال: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر، نا خيثمة بن
سليمان، نا عبد الله بن أحمد الدورقي، نا سعيد بن سليمان عن علي هاشم عن كثير النّوّا، عن ... بن
عمير قال: أتيت ابن عمر فسمعته يقول: قال رسول الله# لأبي بكر: أنت صاحبي في الغار، وصاحبي
على الحوض.
(٥) بالأصل: ((أبو الأغر)) خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٩٤/٨.

٩٠
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّ}
الصدِّيق: ((أنت صاحبي في الغار، وعلى الحوض)) (١) [٦٠٩٣]
.
قال: وثنا ابن شاهين، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نَا
مُحَمَّد بن هارون، ثنا عمرو بن الربيع، ثنا السَّرِي بن يَحْيَىُ، عَن هلال بن خباب،
قَال: دخلت على الحَسَن بن علي، فقال: يا أهل الكوفة لا تقولوا في أبي بكر إلّ خيراً،
كان مع النبي ◌َ﴾ في الغار ثاني اثنين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، ثنا أَبُو الحَسَن
علي بن عمر الحربي، نَا أَبُو عِمْرَان موسى بن سهل، نَا الحُسَيْن بن عَبْد اللّه الرقي، نَا
الحُسَيْن بن عَرَفة، نَا شَبَابة بن سَوّار، عَن ابن(٢) معطوف الجَزَري، عَن الزُهْري، قَال:
قَال رسول الله﴿ لحسان بن ثابت: ((هل قلتَ في أَبي بكر شيئاً))؟، قَال: نعم يا
رسول الله، قَال: ((فَقُلْ حتى أسمع))، فقَال(٣):
طاف العدوّ به إذ صَعَّد الجبلا
وثاني(٤) اثنین في الغار المنیف وقد
من البرية لم يعدل به مثلا(٦)
(٥)
وكان حبّ رسول الله كلهم
(١) بعده في م:
أخبرنا أبو ... عبد الله بن أحمد بن عمر، أنا أبو الحسن ... بن عبد الواحد، أنبا ... بن إسماعيل بن
يحيى بن محمد بن .... بن محمد، ناكثير بن يحيى أبو مالك صاحب ... نا أبو عوانة عن الأعمش نا
أبو صالح عن بعض أصحاب محمد قال - ما أدري أبو هريرة أو أبو سعيد - أن رسول الله وَلفي قال لأبي بكر:
أنت صاحبي في الغار وصاحبي في الحوض.
قال: ونا يحيى نا حميد بن الربيع نا أبو سعيد حدَّثني أبو عوانة عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ولي لأبي بكر: أنت صاحبي على الحوض وصاحبي في الغار.
أخبرنا أو الأعز قراتکین بن الأسعد أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال: حدثنا ابن شاهين، ثنا
الحسن .... وثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا محمد بن هارون نا عمرو بن الربيع نا السري بن يحيى عن
هلال بن حيان قال: دخلت على الحسن بن علي، فقال: يا أهل الكوفة لا تقولوا في أبي بكر إلّ خيراً كان
مع النبي 1 في الغار ثاني اثنين.
أخبرنا أبو حسين البزار، أنا علي بن محمد السلمي، أنا عبد الرحمن بن عثمان نا خيثمة بن سليمان
نا .... هشام عن ... عن جابر .... أن النبي صل# وأبو بكر ..
(محل النقاط في م مطموس لم يظهر من رداءة التصوير).
(٢). كذا بالأصل وم، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.
(٣) البيتان في ديوانه ط بیروت ص ١٧٤ .
(٤) الديوان: والثاني اثنين.
(٥) الدیوان: رسول الله قد علموا.
(٦) في م والديوان: رجلاً.

٩١
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وصَ﴾و
قال: فتبسم رسول الله پے حتى بدت نواجذه ثم قال: ((صدقتَ یا حسان، هو كما
قلتَ)) [٦٠٩٤].
صوابه: أَبُو العطوف.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عمر، ثنا أَبُو إسحاق إبراهيم بن عمر
البرمكي، ثنا أَبُو عمر بن حيّوية، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إسحاق المدائني، نَا أَبُو
بكر بن أبي النصر، نَا شَبَابة، حدَّثني أَبُو العطوف: [قال](١) سمعت الزُهْري يقول: قَال
رسول الله وَ﴿ لحسان بن ثابت: ((هل قُلتَ في أَبي بكر شيئاً؟)) فقال: نعم، قَال: قُلْ وأنا
أسمع فقَال:
طافَ العَدُوّ به إذ يصعد الجَبَلا
وثاني اثنين في الغار المُنيف وقد
من البريّة لم يعدلْ به رَجُلا
وکان حِبَّ رسول الله قد علموا
قَال: فضحك رسول الله وَل﴿ حتى بدت نواجذه، ثم قال: ((صدقتَ يا حسّان، هو
کما قلت)».
ورواه غیره عن شبابة فزاد فيه: أنساً.
أَخْبَرْناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن
يوسف، أنا أبو أحمد بن عَدِي (٢)، نا عبد الله بن محمد (٣) الأنصاري بمصر، ثنا
مُحَمَّد بن الوليد بن أبان (٤)، نا شبابة، نا أَبُو العطوف الجَزري، عن الزهري عن
أنس بن مالك أن رسول الله ﴿ قال لحسان: ((هل قلت في أبي بكر شيئاً)) قال نعم، قال:
((قل وأنا أسمع)) فقال:
طاف العدو به إذ صاعد الجبلا
وثاني إثنين فى الغار المنيف وقد
من البرية لم يعد [١] به رجلا
وكان حَبَّ رسول الله قد علموا
قال: فضحك رسول الله (پے حتى بدت نواجذه ثم قال: ((صدقت يا حسان، هو
كما قلت)) [٦٠٩٥].
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) الكامل لابن عدي ٢/ ١٦٠ في ترجمة الجراح بن منهال أبي العطوف الجزري.
(٣) في ابن عدي : أحمد.
(٤) ترجمته في الكامل لابن عدي ٢٨٣/٦ .

٩٢
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (﴾
قال: وثنا أَبُو أَحْمَد(١)، نا الحُسَيْن بن علي بن مِرْدَاس الهَمَذَاني(٢)، نا مُحَمَّد بن
عُبَيْد الهَمَذَاني(٢)، نا شَبَابة، نا أَبُو العطوف الجَزَري، عَن الزُّهْرِي، قَال: قَال
رسُول الله پټ لحسان فذكر مثله، ولم يقل: أنس.
قَالَ أَبُو أَحْمَد: وهذا الحديث منكر عَن الزُهْريَ، عَن أنس لم يوصله إلّ مُحَمَّد بن
الوليد، عَن شَبابة، ومُحَمَّد بن الوليد ضعيف يسرق الحديث(٣)، وهذا الحديث
موصوله ومرسله منكر، والبلاء فيه من أبي العطوف.
أَبُو العطوف اسمه الجراح بن المِنْهَال، ضعيف.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: ثنا أَبُو جعفر المُعَدّل، ثنا أَبُو طاهر
الذَّهَبِي، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبَير، حدَّثني مُحَمَّد بن يَحْيَىُ، أخبرني بعض
أصحابنا، قَال: قَال شاب من أبناء أصحاب النبي و لم في مجلس فيه القاسم بن
مُحَمَّد بن أبي بكر الصدِّيق:
والله ما كان لرسول الله ﴿ من موطن إلّ وإني فيه معه، فقَال القاسم: يا ابن أخي
لا تحلف، قَال: هلم، قَال: بلى ما لا نرده قَال الله عز وجل: ﴿ثاني اثنين إذ هُما في
الغار﴾ [٦٠٩٦]
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة اللّه بن أَحْمَد بن عمر، ثنا أَبُو إسحاق البرمكي، ثنا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بُخَيت(٤)، نَا سُلَيْمَان بن داود، نَا سَوّار بن عَبْد اللّه العَنْبَري،
قَالَ: قَال ابن عُيَيْنة :
عاتب الله المسلمين كلّهم في رسول الله وَل﴿ فإنه خرج من المعاتبة: ﴿إلّ تَنْصُرُوه
فقد نَصَرَه الله إذْ أَخْرَجَه الذين كَفَرُوا ثاني اثنين إذْ هُمَا في الغار﴾(٥) بين سوار وابن عُيَيْنة
في هذه الحكاية، أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن الصلت، حدَّثنا بها أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي
- إملاء - وأَبُو غالب بن البنّا - قراءة - قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَّا أَبُو الفضل
عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمْن بن مُحَمَّد الزُهْري، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نَا
(١) الكامل لابن عدي ١٦٠/٢ .
(٢) عن ابن عدي وبالأصل: الهمداني.
(٣) بعده في الكامل لابن عدي: وقد ذكرته عن محمد بن عبيد وهو صدوق، مرسلاً.
(٤) بالأصل: ((نحنن)) وغير واضحة في م بالتصوير، والصواب ما أثبت انظر المشتبه ص ٥٤.
(٥) سورة التوبة، الآية: ٤٠.

٩٣
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله إليه
سَوّار بن عَبْد اللّه القاضي، نَا أَبُو يَعْلَى التَّوَّزي(١)، قَال: سمعت سفيان بن عُيَيْنة يقول:
عاتب الله المسلمين جميعاً في نبيه وَلل غير أبي بكر وحده فإنه خرج من المعاتبة وتلا
قوله تعالى: ﴿إِلَّ تَنْصُروه فقد نَصَرَه الله إذْ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في
الغار﴾ (٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، نَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أَبُو حفص بن
شاهین، نَا أَبُو حبیب العبّاس بن أحمد بن مُحمَّد بن عیسی الپِرْتي (٣) - قراءة علیه - نا
سَوّار بن عَبْد اللّه العَنْبَرِي، نَا أَبُو يَعْلَى التّزي(١)، نَا ابن عُيَيْنة قَال: عاتب الله المسلمين
جميعاً يوم عاتبهم في نبيه غير أَبي بكر وحده فإنه خرج من المعاتبة، ثم قرأ ﴿إِلّ تَنْصُروه
فقد نَصَرَه الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾، فخرج من المعاتبة
وحده .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الطّوري، وثابت بن بُنْدَار، قَالا: ثنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جعفر، وأَبُو نصر
مُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: ثنا الوليد بن بكر (٤)، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن
أَحْمَد بن صالح، حدَّثْني أَبي (٥) قَال: قَال أَبو (٦) الحَسَن أَبي: عاتب الله الخلق في هذه
الآية ما خلا أَبا (٧) بكر الصدِّيق ﴿إلّ تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني
اثنين إذ هما في الغارِ إِذْ يقولُ لصاحبه﴾.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ [قراتكين بن الأسعد] التركي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أَبُو
حفص بن شاهین، ثنا عبد الله بن مُحَمَّد البغوي، حدثني جدي، نَا یزید بن هارون، أَنا
حمّاد بن سَلَمة، عَن ثابت البُنَاني، عَن أنس بن مالك قَال:
(١) بالأصل وم: ((الثوري)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمة سوار بن عبد الله في تهذيب الكمال ١٩٦/٨
وانظر ترجمة محمد بن الصلت التوزي في تهذيب الكمال ١٦/ ٣٧٥.
والتوزي بفتح المثناة وتشديد الواو بعدها زاي، تقريب التهذيب وهذه النسبة إلى تؤَّز ويقال: تَوّج، بلدة من
بلاد فارس.
(٢) سورة التوبة، الآية: ٤٠.
(٣) بالأصل: البرني، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٢٥٧.
(٥) الخبر في ثقات العجلي ص ٤٩١ .
(٤) بالأصل: بكير، خطأ.
(٦) بالأصل: ((أبي)) والمثبت عن م.
(٧) بالأصل وم: ((أبو)) والمثبت عن ثقات العجلي.

٩٤
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله المول
لما هاجر رسول الله وَ*، كان رسول الله ﴿ ل﴾ يركب، وأَبُو بکر رَدیفه، وكان اَبُو
بكر يُعرف في الطريق باختلافه إلى الشام، فكان يمرّ بالقوم فيقولون: من هذا بين يديك؟
فيقول: هادي(١) يهدي.
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو نصر بن رَضْوَان، وأَبُو علي بن السِّبط، وأَبُو غالب بن البنّا،
قَالوا: ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أَبُو بكر بن مالك، نَا مُحَمَّد بن يونس، نَا حِبَان بن
هلال، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن ثابت، عَن أنس بن مالك قَال: ردف رسول الله ◌ِ﴾
خلف أبي بكر، فكان إذا مرّ على الملأ من قريش قالوا: يا أبا بكر من هذا الرجل معك؟
فيقول: هذا رجل يهديني(٢) السبيل.
ح أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأبا عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: ثنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، ثنا
أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، حذَّثني إِسْمَاعيل بن أَبي
أُوَيس، قَال: حدَّثني مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أخبرني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عمر بن علي ،
عَن أَبيه قَالا: آخى رسول الله وَله بمكة بين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، فلما
قدم رسول الله وَ﴿ المدينة نَقَض تلك المؤاخاة إلّ اثنتين(٣): المؤاخاة التي بينه وبين
علي بن أبي طالب، والتي بين حمزة بن عَبْد المطلب وزيد بن حارثة.
قال: ونا الزُبير بن بكّار، قَال: وحدَّثني إِسْمَاعيل بن أَبِي أُويس عَن أَبيه، عَن
حزام بن عثمان الأنصاري ثم السُّلَمي، عَن عَبْد الرَّحْمُن ومُحَمَّد ابني جابر بن
عَبْد اللّه بن عمرو بن حَرَام(٤) الأنصاري ثم السُلَمي: أن رسول الله ◌ِ ل﴿ حين آخى بين
المهاجرين والأنصار أخى بين أبي بكر الصدِّيق وخارجة بن زيد بن أبي زُهير الخزرجي.
حدَّثنا أَبُو الحسن(٥) علي بن المُسَلّم الفَرَضي - لفظاً - وأَبُو القاسم بن عَبْدَان
- قراءة - قَالا: أَنَا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن أبي العلاء، ثنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
ثنا أَبُو القاسم علي بن يعقوب بن إِبراهيم، ثنا أَبُو عَبْدِ الملك أَحْمَد بن إِبراهيم، ثنا
(١) كذا بالأصل بإثبات الياء.
(٢) عن م وبالأصل: یھدین.
(٣) بالأصل: ((اثنين)) وفي م: ((اسن)).
(٤) بالأصل وم: حزام، خطأ والصواب ما أثبت، انظر طبقات ابن سعد ٥٦١/٣.
(٥) عن م وبالأصل: أبو الحسين.

٩٥
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وَلقول
مُحَمَّد بن عائذ(١)، أخبرني الوليد، عَن ابن (٢) لهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي، ثنا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن بن الفضل، ثنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتَّب، ثنا القاسم بن عَبْد اللّه، عَن
المغيرة، نَا إِسْمَاعیل بن أبي أُویس، نَا إِسْمَاعیل بن إبراهيم بن عُقْبة، عَن عمه موسی بن
عُقْبَةٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور(٣)، ثنا أَبُو طاهر
المُخَلّص، ثنا رضوان بن أَحْمَد، ثنا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، ثنا يونس بن بُکَیر، عَن ابن
إسحاق(٤)، قالوا: في تسمية من شهد بدراً من بني تَيمٍ بن مرة بن كعب: أَبُو بكر
الصدِّيق، واسمه عَبْد اللّه، وقال ابن إسحاق (٤): عَتيق بن عثمان بن عامر بن عمرو بن
كعب بن سعد بن تَیمٍ.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قَالت: أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، ثنا
أَبُو بكر بن المقرىء، ثنا مُحَمَّد بن جعفر الزَّرَّاد، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا عمي، عَن
أبيه، عن ابن إسحاق قَال: في تسمية من شهد بدراً من بني تيم بن مرة: أَبُو(٥) بكر
الصدِّيق، واسم (٦) أَبي بكر: عتيق بن عثمان بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تيمٍ.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور(٧)، ثنا عيسى بن
علي، ثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حذَّثني سعيد بن يَحْيَى الأموي، حدَّثني أَبي، عَن أَبي
إسحاق.
ح قَال: وأنا عَبْد اللّه قَال: وحذَّثني هارون بن موسى الفَرْوي، نَا مُحَمَّد بن فُلَیح،
عَن موسى بن عُقْبة، عَن الزُهْري، قَال فيمن شهد بدراً في حديث ابن إسحاق: عتيق
- وفي حديث الزُهْري: عَبْد اللّه - بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن
تَيمٍ بن مرة.
(١) بالأصل: ((عاید)) وفي م: عاید.
(٢) بالأصل وم: أبي.
(٣) بالأصل: ((البغوي)) وفي م غير واضحة بالتصوير، والصواب ما أثبت والسند معروف.
(٤) سيرة ابن هشام ٣٣٨/٢ وبالأصل: أبو إسحاق، تحريف.
(٥) بالأصل: أبي.
(٦) بالأصل: واسمه.
(٧) بالأصل: البغوي، خطأ والصواب ما أثبت والسند معروف.

٩٦
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَ}
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسن(١) بن علي، ثنا أَبُو عمر بن
حَيَّوية، أَنَا عَبْد الوهّاب بن أي حَيّة، ثنا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عمر
الواقدي (٢)، قَال: في تسمية من شهد بدراً من بني تَيم: أَبُو بكر الصدِّيق، وهو
عَبْد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاووس، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي بن
الحُبُوبي، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، ثنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، ثنا أَبُو الحَسَن
خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان، نَا إِبراهيم بن أَبِي العَنْبَس القاضي، نَا مُحَمَّد بن القاسم الأسدي،
عَن مُحَمَّد بن الفضل العَبْسي، عَن ابن(٣) جُرَيج، عَن عطاء، عَن أَبي هريرة، قَال:
تباشرت الملائكة يوم بدر، فقالوا: أما تَرَوْنَ أبا بكر الصدِّيق جاء مع رسول الله وَّ في
العريش.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العبّاس، أَنَا أَبُو سعد
الجنزرودي (٤)، أَنْبَا أَبُو عمرو بن حمدان(٥)، نا أَبُو يَعْلَی، نایحیی بن معین، نامروان بن
معاوية الفَزَاري، ثنا يزيد بن كَيْسان، عَن أَبي حازم، عن أبي هريرة، قَال: قَال
رسول الله وَلي: ((من أصبح منكم صائماً اليوم؟)) قَال أَبُو بكر: أَنَا، قَال: ((من أطعم اليوم
مسكيناً؟)) قَالِ أَبُو بكر: أَنَا، قَال: ((مَنْ عادَ اليومَ مريضاً؟)) قَال ◌َبُو بكر: أَنَا، فقَال: ((مَن
شهد منكم اليوم جنازة؟))، قَال أَبُو بكر: أَنَا فقَال رسول الله وَله: ((ما اجتمعن هذه
الخصال في رجلٍ قطّ إلّ دخل الجنة)) [٦٠٩٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، وأَبو (٦) طالب علي بن حيدرة بن
علي (٧) الحُسَيْنِي، قَالا: ثنا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن علي، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن
عثمان بن القاسم، ثنا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان بن حَيْدرة، ثنا جعفر بن مُحَمَّد القَلَانسي
(١) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٣) بالأصل: أبي جریج.
(٢) مغازي الواقدي ١٥٥/١ .
(٤) بالأصل وم: الجيرودي، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٥) رسمها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٦) بالأصل: وأبي.
(٧) كذا بالأصل وم في نسبه ((بن علي) وانظر مشيخة ابن عساكر ص ١٤٣/ أ، وفيها: علي بن حيدرة بن
جعفر بن المحسن أبو طالب بن أبي تراب العلوي الحسيني.

٩٧
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إِليه
- بالرملة - نا داود بن الربيع بن مهجم، نَا حفص بن مَيْسرة، عَن زيد بن أسلم، عَن
عطاء بن يسار (١) ، عَن أَبي هريرة قال: قال رسول الله وَليِ: ((مَنْ أصبح منكم صائماً))،
قَالِ أَبُو بكر: أَنَا، قَال: ((من تصدّق بصَدَقةٍ؟)) قَال أَبُو بكر: أَنَا، قَال: ((من شهد اليوم
جنازة؟))، قَال أَبُو بكر: أَنَا، قَال: ((مَنْ أطعم اليومَ مسكيناً؟)) قَال أَبُو بكر أَنَا، قَال: ((من
جمعهن في يومٍ واحدٍ وَجَبَتْ له - أو قَال: غُفر له _)[٦٠٩٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، ثنا أَبُو يَعْلَى بن الفراء، ثنا جدي أَبُو القاسم
عُبَيْد اللّه بن عثمان بن يَحْيَى بن حنيف، أَنَا أَبُو علي إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نَا
عَبْد الملك بن مُحَمَّد أَبُو قِلاَبة، نَا أَبُو نُعَيم والعحيى (٢) ، قَالا: نا سَلَمة بن وردان،
قَال: سمعت أنس بن مالك يقول: قَال رسول الله وَ * ذات يوم: ((من أصبح اليوم منكم
صائماً؟))، قَال أَبُو بكر: أَنَا، قَال: ((مَنْ عادَ اليوم منكم مريضاً))، قَال أَبُو بكر: أَنَا، قَال:
((من شيّع اليوم منكم جنازة؟)) قَال أَبُو بكر: أَنَا، قَال: ((وَجَبَتْ وَجَبْتَ لك الجنة))[٦٠٩٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، نَا أَبُو المُظَفّر عَبْد اللّه بن شبيب بن عَبْد اللّه بن
شبيب الإمام - إملاء - نا(٣) أَبُو حفص عمر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يعقوب الماحى (٤)، نَا
أَبُو [أحمد محمد بن](٥) أَحْمَد بن إِبراهيم القاضي، نَا سلم بن عصام الأموي، نَا
بشر بن آدم، نَا عَبْد اللّه بن بكر (٦) بن السهمي، نَا مبارك بن فَضَالة، عَن ثابت البُنَاني،
عن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى، عن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصدِّيقِ، قَال: [صلى](٧)
رَسُول الله وَ﴿ صلاة الصبح ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقَال: ((من أصبح منكم
اليوم صائماً؟))، قَال عمر: يا رسول الله لم أحدَّث نفسي بالصوم البارحة، فأصبحتُ
مفطراً، فقَال أَبُو بكر: لكنْ حدَّثتُ نفسي بالصوم البارحة، فأصبحتُ صائماً، فقَال
رسول الله وَلي: ((هل منكم أحدٌ اليومَ عاد مريضاً؟» قال عمر: يا رسول الله صلينا، ثم لم
نبرحْ، فكيف نعود المريض؟ فقال أَبُو بكر: بلغني أن أخي عَبْد الرَّحْمُن بن عوف شاك،
(١) عن م وبالأصل: بشار.
(٢) كذا رسمها بالأصل، ولعل الصواب: والقعنبي وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي يروي عن سلمة بن وردان
الليثي، كما ورد في ترجمة سلمة في تهذيب الكمال ٤٦٤/٧.
(٣) عن م، سقطت من الأصل.
(٤) كذا رسمها بالأصل، وتقرأ في م: التاجر.
(٦) بالأصل وم: بكير.
(٥) زيادة عن م.
(٧) عن م، سقطت من الأصل.

٩٨
عبد الله ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَلول
فجعلتُ طريقي عليه لأنظر كيف أصبح، فقال النبي ◌َّهِ: ((هل منكم أحدٌ أطعم اليوم
مسكيناً؟)) فقال عمر: يا رسول الله صلينا ثم لم نبرح، فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا
أَنَا بسائل، فوجدتُ كسرة خبز الشعير في يد عَبْد الرَّحْمن، فأخذتها، فدفعتها إليه، فقَال
رسول اللّه ◌َله: ((أنت فأبشر بالجنة))[٦١٠٠]، فتنفّس عمر فقال: واهاً للجنّة، فقَال
رسول الله آل# كلمة أرضى بها عمر رحمه الله.
عمر زعم أنه لم يَرِدْ خيراً قطّ إلّ سبقه إليه أَبُو بكر.
أُخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، ثنا علي بن أَحْمَد بن البُسْري، وأَحْمَد بن
علي بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم القصاري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن أَحْمَد القصاري، ثنا أَبِي، قَالُوا: ثنا إِسْمَاعيل بن
الحَسَن بن عَبْد اللّه الصَرْصَري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم العَلَوي، ثنا أَبُو الفتحِ سُلَيْمَان بن أيوب الفقيه
بأیلة.
ح وحدَّثنا أَبُو الفرج غيث(١) بن علي الخطيب - لفظاً - وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن
أَحْمَد الأكفاني، وعَبْد الكريم بن حمزة - قراءة - قَالُوا: نا أَحْمَد بن علي بن ثابت.
ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك الفقيه، أَنا أَبُو نصر
عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن محمد الشاهد.
ح وحدَّثنا أَبُو عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحسن(٢) بن البنّا، أَنْبَأْ أَبُو بكر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن سياووش الكازروني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاووس، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عاصم بن
الحَسَن، قالوا: ثنا أَبُو عمر عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، قَالا: نا الحُسَيْن بن
إِسْمَاعيل المحاملي، نَا أَحْمَد بن إِسْمَاعيل المدني.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل أَخْبَرَنَا سعيد بن مُحَمَّد البَحِيري، ثنا
زاهر بن أَحْمَد، ثنا إبراهيم بن عَبْد الصمد، نَا أَبُو مُصْعَب الزُهْري، قَالا: نا مالك بن
(١) عن م وبالأصل: عتاب.
(٢) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٦/٢٠.

٩٩
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (وَلآي
أنس، عَن ابن شهاب، عَن حُمَيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، عَن أَبي هريرة - وسقط من
رواية (١) أَبي مُصْعَب - أن رسول الله وَ﴿ قَال: ((مَنْ أنفق زَوْجَين(٢) في سبيل الله نُودي في
الجنة، يا عَبْد اللّه هذا خير، فمنْ كان من أهل الصلاة دُعي)) - وقَال أَبُو مُصْعَب: نودي
من باب الصلاة - ومن كان من أهل الجهاد دُعي - وقال أَبُو مُضْعَب: «نودي - من باب
الجهاد، ومن كان من أهل الصَّدَقة دُعي من باب الصَدَقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي
من باب الرّان)) فقَال أَبُو بكر: بأَبي أنت وأمّي يا رسول الله، ما على أحدٍ ممن دُعي من
تلك الأبواب - وفي حديث أَبِي مُصْعَب: فقَال أَبُو بكر - ما على من يدعى من هذه
الأبواب - من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب - وقَال أَبُو مُصْعَب: من هذه
الأبواب - كلها؟ قَال: ((نعم وأرجو أن تكون منهم)).
كذا في رواية أَبي مُصْعَب إسقاط ذكر أبي هريرة، ولا بدّ منه.
أخرجه البخاري (٣) عَن إِبراهيم بن المُنْذر، عَن معن بن عيسى.
وأخرجه الترمذي(٤)، عن إسحاق بن موسى، عَن معن.
وأخرجه النسائي(٥) عَن أَبي الطاهر بن السّراجِ، والحارث بن مِسْكين، عَن ابن
وَهْب، وعن الحارث، ومُحَمَّد بن سَلَمة، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم، .... (٦) عَن
مالك (٧)[٦١٠١]
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، ثنا أَبُو حامد الأزهري، ثنا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي،
أَنْبَأْ أَبُو بكر الإسفرايني، ثنا موسى بن سهل، نَا آدم، نَا سفيان، نَا يَحْيَى بن أبي كثير،
عَنْ أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((من أنفق زَوْجين في
سبيل الله دعته خَزَنة (٨) الجنة من كلّ باب، أنيْ فُلُ (٩) هَلُمّ)) قَال أَبُو بكر الصدِّيق: ذاك
(١) بالأصل: ((رواته)) وفي م: ((ثقاته)) وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبت.
(٢) بالأصل وم: روحين، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٥٩/١٣ .
(٣) أخرجه البخاري في الصوم رقم ١٧٩٨، وفي فضائل الصحابة رقم ٣٤٦٦.
(٥) سنن النسائي ٦/ ٢٢.
(٤) سنن الترمذي، المناقب، رقم ٣٦٧٥.
(٦) لفظة غير مقروءة بالأصل.
(٧) انظر موطأ مالك ٤٦٩/٢ .
(٨) مهملة بدون نقط بالأصل وم، والمثبت عن صحيح مسلم، الزكاة رقم ١٠٢٧ .
(٩) قُلُ: بضم اللام، معناه أي فلان، فرخّم ونقل إعراب الكلمة على إحدى اللغتين في الترخيم.

١٠٠
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَله
الذي لا توى(١) عليه، فقَال رسول الله وَله: «أرجو أن تكون منهم يا أبا بكر))[٦١٠٢].
رواه بقية، عَن الأوزاعي، فأدخل مُحَمَّد بن إِبراهيم بين يَحْيَى، وأَبِي سَلَمة .
أَخْبَرَنَاه أَبُو بكر وجيه، أَنَا أَبُو حامد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي، ثنا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن حَمْدُون، نَا أَبُو عُثْبة، نَا بَقية، نَا الأوزاعي، عَن يَحْيَى بن أَبي كثير، عَن
مُحَمَّد بن إبراهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّى: ((من أنفق
زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنّة من كلّ باب يافُلُ(٢) هلم ادخل))، فقَال أَبُو بکر: یا
رسول الله ذاك الذي لا توى (٣) عليه؟ فقال رسول الله وَّهِ: ((إنّي لأرجو أن تكون
منهم)»
»[٦١٠٣] .
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو المعالي أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن
يَحْيَى، قَالا: نا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور (٤)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الدقاق،
نَا عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد، نَا إسحاق، هو ابن أَبي إسرائيل، نَا سفيان، عَن سهيل بن أَبي
صالح، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال:
قلنا: يا رسول الله هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ قَال: ((هل تَضَامّون (٥) في
رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟)) قالوا: لا، قَال: «فهل تُضَارُون (٦) في رؤية
الشمس في الظهيرة ليس دونها سحاب»؟ قالوا: لا، قال: ((فوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده
لترونه كما ترونهما))، قَال: ((فيلقى العبدَ يوم القيامة ويقول: أي قُلْ ألم أكرمك،
وأسوّدك، وأزوجك وأسخِّر لك الخيل وأَذَرْك ترأس (٧) وتَرْبَع (٨) فيقول: بلى،
فيقول: هل كنت تظنّ أنك تلقاني؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: إنّي أنساك كما نسيتني.
(١) مهملة بدون نقط بالأصل، والمثبت عن صحيح مسلم.
(٣) توى: أي الهلاك.
(٢) عن م وبالأصل: باقل.
(٤) بالأصل: ((البغوي) وفي م غير مقروءة، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٥) تضامون بتشديد الميم وتخفيفها، فمن شدّدها فتح التاء ومن خفّفها ضم التاء، ومعنى المشدد هل تتضامون
وتتلطفون في التوصل إلى رؤيته، ومعنى المخفف هل يلحقكم ضيم وهو المشقة والتعب.
(٦) تضارون بتشديد الراء وبتخفيفها، والتاء مضمومة فيهما، معنى المخفف هل يلحقكم في رؤيته ضير.
(٧) بالأصل وم: ((وأدرك براس)) والمثبت عن صحيح مسلم: الزهد والرقائق رقم ٢٩٦٨ ص ...
ج ٤ / ٢٢٨٠.
(٨) مهملة بدون نقط بالأصل وم، والمثبت عن مسلم. وتربع: أي تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية
تأخذه من الغنيمة، وهو ريعها.