النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إليه
بينا عائشة بنت طَلْحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر: أنا خير منك، وأَبي خير
من أَبيك، فقَالت: أبوك خير من أَبي؟ فقالت عائشة أم المؤمنين: أَلَّ أقضي بينكما؟ إن
أبا بكر دخل على النبي وَ ل﴿ فقال: ((يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار))، فمن يومئذ سُمّي
عَتيقاً، قَالت: ودخل طلحة على النبي وَّر فقَال: ((يا طلحة أنت ممن قضى
نحبه)) [٦٠٤٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، ثنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد
الأنباري، ثنا أَبُو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل،
نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، حدَّثني موسى بن النعمان أَبُو هارون، نَا أَبُو أيوب
سُلَيْمَان بن عيسى بن موسى بن طَلْحة بن عُبَيْد اللّه، حدَّثني أَبي، عَن جدي، عَن
موسى بن طلحة قَال: سألت أبي طَلْحة بن عُبَيْد اللّه قلت له: يا أبت، لأي شيء سُمّي
أَبُو بَكْر عتيقاً(١)، قَال: كانت أمه لا يعيش لها ولد، فلما ولدته استقبلت به البيت، وقَالت:
اللّهم إن(٢) هذا عتيقك من الموت فهَبْه لي.
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الفتحِ المَاهَاني، ثنا شجاع المَصْقَلي، ثنا أَبُو عَبْد اللّه بن منده،
ثنا أَحْمَد بن الحَسَن بن عتبة الرازي - بمصر - نا يَحْيَى بن عثمان، نَاسُلَيْمَان بن أيوب
الطَّلْحي، حدَّثني أبي عَن جدي، عَن موسى بن طَلْحة، قَال: قلت لأبي طلحة: لِمَ سُمّي
أَبُو بكر عتيقاً؟ قَال: كانت أمه لا يعيش لها ولد، فلما ولدته استقبلت به البيت، ثم
قَالت: اللّهمّ إنّ هذا عتيق من الموت فهبه لي.
قال ابن منده: هذا حدیث غریب لا يعرف إلّ بهذا الإسناد.
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، ثنا أَبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، ثنا أَبُو علي أَحْمَد بن علي، ثنا أَحْمَد بن
عَبْد اللّه بن البَرْقِي، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الملك بن هشام، نَازياد بن عَبْد اللّه البُكّائي، عَن
مُحَمَّد بن إسحاق المُطّلبي، قَال:
اسم أبي بكر الصدِّيق عَتِيق بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن
تیم بن مُرّة بن کعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر.
را
ايه
(١) بالأصل: عتيق.
(٢) كتبت بالأصل فوق الكلام بين السطرين.
٢٢
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَلول
قَال: وروى عثمان بن صالح، عَن ابن(١) لهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة
مثله، إلّ أنه قَال: عَبْد اللّه بن عثمان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أَبُو بكر بن الطبري، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، ثنا عَبْد اللّه، أَنا يعقوب (٢)، قَال: أَبُو بكر الصدِّيق: واسم (٣) أَبي بكر عتيق بن
أَبي قُحافة، وأَبُو قُحافة اسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيم بن
مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر، حدَّثنا بذلك الحَجّاج بن أَبي مَنيع، عَن جده،
عَن الزهري بذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو منصور النَّهَاوندي، ثنا أَبُو العبّاس
النَّهَاوندي ثنا أَبُو القاسم بن الأشقر، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، قَال: اسم أَبِي بكر عَتِيق بن
أَبِي قُحَافة، وهو عَبْد اللّه بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيم بن مُرّة بن
كعب بن لؤي التيمي القُرشي، شهد بدراً مع رسول الله وَلغيره، مات بعد النبي ◌َّ بسنتين
وأشهر، ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار، إذ يقول لصاحبه لا تحزن إنّ الله معنا﴾ (٤).
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالا: ثنا أَبُو الحُسَيْن بن
الآبنوسي (٥)، ثنا أَحْمَد بن عُبَيْد بن بِيْري - إجازة - قَالا: وأنا علي بن مُحَمَّد الواسطي
في كتابه، ثنا مُحَمَّد بن عُبَيْد - قراءة - ثنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزَعْفَراني، ثنا أَبُو بكر بن
أَبِي خَيْئَمة، قَال: سمعت مُصْعَب بن عَبْد اللّه يقول: سُمّي أَبُو بكر عَنِيقاً لأنه لم يكن في
نسبه شيء يُعاب به (٦)، ويقَال: كان عَتِيق الوجه، ويقال: كان له أخوان يقَال(٧)
لأحدهما عُتَيق، وعَتِيق، فسُمّي بأحدهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، ثنا عيسى بن علي،
أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، قَال: وقَال مُصْعَب: سُمّي أَبُو بكر عَتِيقاً لأنه لم يكن في نسبه
(١) بالأصل: ((أبي لهيعة)) تحريف.
(٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٣٨/١.
(٣) بالأصل: واسمه، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٤) سورة التوبة، الآية: ٤٠.
(٥) بالأصل: الابنوش، خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٦) انظر أسد الغابة ٢٠٥/٣.
(٧) كذا بالأصل، ولعل الصواب: ((يقال لهما:)) أو: يقال لأحدهما عَتِيق، وللآخر عُتيق ..
٢٣
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الخيول
شيءٌ يُعاب به، قَال: ويقَال كان له أخوان يقَال لهما: عَتِيق وعُتَيق، فسُمّي بأحدهما
رضوان الله علیه ورحمته.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، ثنا أَبُو الحُسَيْنِ عَيْد الغافر بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو
سُلَيْمَان الخَطّابي، أَنا ابن(١) الاعرابي، نَا عّاس الدوري، عَن يَحْيَىُ بن معين قَال: كان
وجهه جميلاً فسُمّي عَتيقاً.
وثنا الخطابي قَال: وأخبرني أَبُو عمر، أَنْبَأْ أَبُو العبّاس ثعلب، عَن ابن(١)
الاعرابي، قَال: العرب تقول للشيء قد بلغ النهاية في الجودة(٢) عَتيق.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، ثنا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن
إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن مولى بني هاشم، نَا إِبراهيم بن
الْمُنذر، عَن أَبي فُلَيح، عَن موسى بن عُقْبة، عَن الزُهْري، قَال: لما كان يوم فتح مكة
أُوتِي بأَبِي قُحافة للنبيِوآله وكأن رأسه ثَغَامة(٣) بيضاء، فقَال النبي ◌ِّ: ((هلَّ أقررتم
الشيخ في بيته، حتى كنا نأتيه)) تكرمة (٤) لأبي بكر، وأمرهم أن يغيّروا شعره، وبايعه
وأتى المدينة وبقي حتى أدرك خلافة أبي بكر، ومات أَبُو بكر قبله، وورثه أَبُو قُحافةٌ
السُدُسَ فردّه على ولد أبي بكر، وكانت وفاته سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن
الخطاب، وله يومئذ سبع وتسعون سنة، وأم أَبي [بكر: ](6) سلمى ابنة صخر بن
عامر بن كعب بن سعد بن تيم، وهي بنت عمّ أَبِي قحافة، وتكنّ أم الخير (٦٠٤٥].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قَال: أَنْبَأْ أَبُو طاهر الثقفي، ثنا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنا أَبُو الطَّيّب مُحَمَّد بن جعفر، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد الزُهْري، قَال: قَال لي
سعد بن إبراهيم: أم أبي بكر الصدِّيق أم الخير، وأسمها سلمى ابنة صخر بن عامر بن
كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب، وأمّها من خُزَاعة .
(١) بالأصل: ((أبي)) تحريف.
(٢) كذا بالأصل، ونص قول ابن الأعرابي كما ورد في تاج العروس بتحقيقنا: عنق: كل شيء بلغ النهاية في
جودة أو رداءة أو حسن أو قبح فهو عتيق، جمعه: عتق.
(٣) بالأصل: ((بعمامة)) خطأ والصواب ما أثبت عن أسد الغابة ٣/ ٤٧٧ في ترجمة أبي قحافة.
والثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر، يشبه بياض الشبه به.
(٤) عن أسد الغابة وبالأصل: نكرمه.
(٥) سقطت من الأصل وزيادتها لازمة.
٢٤
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ول
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالا: ثنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، ثنا
أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، حذَّثني ابن سَلّم قَال: قلت
لابن دأب مَنْ أم أَبي بكر الصدِّيق؟ قَال: أم الخير عند اسمها.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، ثنا شجاع بن علي، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه بن
منده، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن عمر الجوهري - بمصر - ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَجّاجِ، نَا
يوسف بن عَدِي، نَا الهيثم بن عَدِي، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة قَالت: ما
أسلم أَبُو أحدٍ من المهاجرين إلّ أَبُو أَبي بكر (١).
قَال ابن منده: هذا حديث غريب من حديث هشام بن عروة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة اللّه بن أَحْمَد بن عمر، ثنا أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي بن
الفتح، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْمَاعيل بن سَمْعُون - إملاء - ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
سُلَيم، نَا سعدان، نَا علي بن عاصم، عَن صخر بن جويرية، عَن نافع، عَن ابن عمر
قَال: قَال رسول الله وَلخير: ((رأيتني أنزع من بئر بدلو معي فذهبت لأناول الدلو عُمَيرة
فنودیتُ من قومي أن کبر فدفعته إلى أبي بكر)).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المُزَكّي، ثنا عَبْد العزيز الصوفي، ثنا أَبُو مُحَمَّد المُعَدّل، ثنا أَبُّو
المَيْمُون، ثنا أَبُو زُرْعَة(٢)، نَا أَبُو مُسْهِر، حدَّثْنِي إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن سماعة(٣)، نَا
الأوزاعي، حذَّثني أَبُو عُبَيْد، حدَّثني عُقْبة بن وساج (٤)، حدَّثني أنس بن مالك قَال: قدم
علينا رسول الله ﴿﴿ فكان أسنّ أصحابه أَبُو بكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، ثنا عيسى بن علي،
ثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد مولى أَحْمَد بن منصور، نَا أَبُو صالح الحَرّاني، نَا ابن(٥) لهيعة،
عَن أَبي الأسود، عَن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﴿ ﴿ أكبر من أبي بسنتين
وشيءٍ.
(١) تاريخ الإسلام، عهد الخلفاء الراشدين ص ١٠٦.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٨٦/١.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٠٩/١
(٤) بالأصل: ((وشاح) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٥١/٧ (ط الهند).
(٥) بالأصل: أبي.
٢٥
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الخولى
قال: وأنا عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن عبّاد المكي، نَا سفيان وسئل عن أكبر أصحاب
رسول الله ؟ فقَال سمعت ابن جُدْعان(١): أظنه عَن أنس قال: أَبُو بكر وسهيل بن
بيضاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَىُ، ابنا(٢) الحَسَن قَالا: ثنا أَبُو سعد
مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد، ثنا أَبُو طاهر المُخَلّص، ثنا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد،
ثنا مُحَمَّد بن زياد بن الربيع الزيادي - بالبصرة - نا سفيان بن عُيَيْنة، قَال: سمعت ابن
جُدْعان يقول: قَال أنس: كان أَبُو بكر وسهيل بن بَيْضَاء من أسن أصحاب النبي وَلِّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، ثنا أَبُو القاسم
عُبَيْد اللّه بن عثمان بن يَحْيَى الدقاق، ثنا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعيل بن علي بن إِسْمَاعيل
الخُطَبِي، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حدَّثني أَبي، نَا ابن أَبِي عَدِي، عَن حبيب بن
الشهيد، عَن مَيْمُون بن مَهْرَان، عَن يزيد بن الأصم أن النبي ◌َ ل﴿ قَال لأبي بكر: ((أيّنا(٣)
أكبر أَنا أو أنت؟)) قَال: أنت أكبر وأكرم، وخير مني، وأنا أسن منك (٦٠٤٦].
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب الماوردي (٤)، ثنا أَبُو الحَسَن السيرافي(٥)، ثنا أَحْمَد بن
إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة(٦)، نَا ابن أَبِي عَدِي ، عَن حبيب بن
الشهيد، عَن مَيْمُون بن مهران، عَن يزيد بن الأصم: أن النبي ◌َ ﴿ قَال لأبي بكر: «أنا
أكبر أو أنت؟)) قَال: أنت أكبر وأكرم (٧)، وأنا أسن منك، فكانت ولايته سنتين وثلاثة
أشهر وعشرين يوماً، ويقَال عشرة أيام.
كذا في هذه الرواية، والمحفوظ أن النبي ول# كان أسن من أبي بكر، وان أبا بكر
استكمل بخلافته سنّ النبي آل﴾.
أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحَدّاد، قَالا: ثنا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا
(١) بالأصل: ((حسيب بن جزعان)) ولعل الصواب ما ارتأيناه، وانظر الرواية التالية، وترجمة سفيان بن عيينة في
تهذيب الكمال ٧/ ٣٧٠ فهو يروي عن علي بن زيد بن جدعان.
(٢) غير واضحة بالأصل، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٣) بالأصل: ((أما)) والصواب عن مختصر ابن منظور ٣٨/١٣.
(٤) بالأصل: ((الماردسى)) والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٥) بالأصل: ((السراحى)) والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٦) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٢١ - ١٢٢ .
(٧) في تاريخ خليفة: وأكرم وخير.
٢٦
عبد الله ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الفور.
سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا يَحْيَى بن عثمان بن صالح، نَا سعيد بن أبي مريم، نَا ابن(١)
لهيعة .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي في كتابه، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه،
ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، ثنا أَبُو علي المدائني، ثنا أَبُو
علي بن البَرْقي، ثنا ابن أبي مريم، ثنا ابن(١) لهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة، عَن
عائشة قالت:
تذاكر رسول الله ﴿ وأبو بكر ميلادهما عندي، فكان رسول الله صل﴿ أكبر من أَبي
بكر، فتوفي رسول الله وَ لجر وهو ابن ثلاث وستين، وتوفي أُبُو بكر، وهو ابن ثلاث
وستين لسنتين ونصف الذي عاش بعد رسول الله وله.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن النّقُّور (٢) ، ثنا عيسى بن
علي، ثنا عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد، نَا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عَن حُمَيد، عَن أنس:
أن (٣) أَبي بكر كان يَخْضِب بالحِنّاءِ والكَتَم.
قال: ونا عبد اللّه، نَا أَبُو خَيْئَمة، نَا جرير، عَن حُصَين، عَن المغيرة بن
شُبَيْل (٤) ، عَن قيس بن أبي حازم، قَال: رأيت أبا بكر كأن رأسه ولحيته (٥) ضِرَام
عَرْفَج (٦) .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، نَا أَبُو عمرو العبدي، نَا أَبُو مُحَمَّد المديني، نَا أَبُو
الحَسَنِ اللنباني(٧)، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا أَبُو حُصَين، وهو عَبْد اللّه، وأَحْمَد بن
يونس اليَرْبُوعي، نَا عَبْثَر بن القاسم، نَا إِسْمَاعيل بن(٨) أَبي خالد، عَن قيس بن أبي حازم،
قَال: كان أَبُو بكر رضي الله عنه يخرج رأسه ولحيته فإنهما ضِرَام (٩) العَرْفَج.
(١) بالأصل: أبي.
(٢) بالأصل: البغوي، خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٣) بالأصل: ((بن)) خطأ.
(٤) كلمة رسمها: ((سل)) والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩٩/١٥.
(٥) رسمها بالأصل: ((وكه)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٨/١٣.
(٦) الضرام من الحطب: ما ضعف ولان، عرفجاً كان أو غيره.
(٧) غير واضحة بالأصل، والسند معروف.
(٨) بالأصل: ((وأبي) والصواب ما أثبت: بن أبي.
(٩) بالأصل: ((اصرام)) والصواب عن الرواية السابقة.
٢٧
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله واليوم
أَخْبَوَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أبو (١)
الحسن بن لؤلؤ، ثنا أَبُو محمد(٢) بن الحُسَيْن بن شهريار، نَا أَبُو حفص عمرو (٣) بن
علي، نَا يَحْيِىُ بن سعيد، نَا مِسْعَر، حدَّثني ابن عون، عَن شيخ قال: رأيت أبا بكر في
غزوة ذات السّلاسل شيخاً أبيض خفيفاً كأن لحيته لهب العرفج.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أَبُو بكر بن الطبري، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، نَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، نَا أَبُو نُعَيم، نَا مِسْعَر، عَن ابن عون، عَن
رجلٍ من بني أسد قَال: رأيتُ أبا بكر في غزوة ذات السّلاسل وكأن لحيته لهب العَرْفَج
على ناقة له أدماء، أبيض (٤) خفيفاً.
قال: ونا يعقوب، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نُمَير، نَا عَبْدَة بن سُلَيْمَان، عَن
إِسْمَاعيل ، عَن قيس، قَال: دخلت على أبي بكر وهو مريض، فإذا هو أَبيض
قَضِیف(٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنْبَأَ علي بن أَحْمَد بن عُمَير،
اُنْبا علي بن أَحْمَد بن أبي قیس.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو منصور عَبْد العزيز، أَنا أَبُو
الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنا عمر بن الحَسَن، قَالا: نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، أَنَا أَبُو زيد
النُّمَيري، حدَّثني مُحَمَّد بن يَحْيَىُ الكناني، حذَّثني عَبْد العزيز بن عِمْرَان، عَن أَبيه،
عَن ابن (٦) شهاب، قَال:
كان أَبُو بكر الصدِّيق أَبيض أصفر لطيفاً جعداً كأنما خرج من صَدْعِ حَجَر، مسترق
الورکین لا یبثت إزاره على وركه.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني(٧)، ثنا عَبد العزيز الكتاني، ثنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
(١) بالأصل: ((أبي الحسين)) خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٢) بالأصل: ((أبو بكر)) والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٣) بالأصل عمر، خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٩٧.
(٤) بالأصل: أبيضاً.
(٥) القضيف الدقيق العظم القليل اللحم.
(٦) بالأصل: أبي.
(٧) بالأصل: الكناني، خطأ.
٢٨
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وِّ}
نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَة (١) ، نَا أَبُو نُعَيم، نَا عَبْد السلام بن حرب، عَن
إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن قيس بن أبي حازم، قَال: رأيتُ أبا بكر الصّدِيق أَبيض،
خفيفَ اللحم، وامرأته أسماء ابنة عُمَيس تذبّ (٢) عنه موشومة(٣) اليدين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن علي بن إبراهيم العلوي، ثنا رَشَأ بن نظيف، ثنا الحَسَن بن
إِسْمَاعيل، ثنا أَحْمَد بن مروان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا (٤)، نَا مُحَمَّد بن
سعد، عَن الواقدي: أن أبا بكر الصدِّيق وصفته عائشة فقَالت: كان أبيضَ نحيفاً خفيف
العارضين، أجنا (٥) لا يستمسك إزاره يسترخي عَن حقويه، مقرونَ الحاجب، غائرَ
العينين، نَاتىء الجبهة، عاري الأشاجع، معروق الوجه، وكان يَخْضِبُ بالحِنّاء والكَتَم.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالا: ثنا أَبُو جعفر المُعَدّل، أَنَا
أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حدَّثنا الزُبير بن بكار، حدَّثني إِبراهيم بن المنذر، حدَّثني الواقدي،
حذَّثني شعيب بن طلحة بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصدِّيق، عَن أَبيه، عَن
عائشة .
أنها نظرت إلى رجلٍ مارّ وهي في هودجها، فقالت: ما رأيت رجلاً أشبه بأبي بكر
من هذا، فقيل لها: صفي لنا أبا بكر، فقالت: كان رجلاً أبيض نحيفاً، خفيف
العارضين، أجنا لا يستمسك إزاره(٦) يسترخي على حقويه(٧) معروق الوجه، غائر
العينين، نَاتىء الجبهة، عاري الأشاجع، هذه صفته.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن (٨) بن علي، ثنا أَبُو عمر بن
حيّوية، ثنا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٩).
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٥٥/١.
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب عن أبي زرعة.
(٣) بالأصل: موسومة، والمثبت عن أبي زرعة.
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) أي أحدب الظهر.
(٦) بالأصل: إزرته، صوبناها قياساً للرواية السابقة.
(٧) بالأصل: جفونه، انظر الرواية السابقة.
(٨) بالأصل: الحسين، خطأ، والسند معروف.
(٩) طبقات ابن سعد ١٨٨/٣.
٢٩
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ◌َّ}
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن شجاع، ثنا أَبُو عَمْرو بن مندة، ثنا الحَسَن بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر ثنا أَبُو(١) بكر بن أبي الدنيا، قالا: ثنا
مُحَمَّد بن سعد.
أَنَا مُحَمَّد بن عمر، ثنا شعيب بن طَلْحة بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن بن أبي بكر
الصدِّيق، عَن أَبیه، عَن عائشة.
أنها نظرت إلى رجلٍ من العرب مارّاً وهي في هودجها، فقالت: ما رأيت رجلاً
أشبه بأبي بكر من هذا، فقلنا: صفي لنا أبا بكر، فقَالت: رجل أبيض، نحيف، خفيف
العارضين، أَجْنى، لا يستمسك إزاره يسترخي عَن حقوته، معروق الوجه، غائر
العينين، نَاتىء الجبهة، عاري الأشاجع، هذه صفته.
قَال مُحَمَّد بن عمر: فذكرت ذلك لموسى بن عِمْرَان بن عَبْد اللّه بن
عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي بكر فقال: سمعت عاصم بن عُبَيْد اللّه بن عاصم يذكر هذه الصفة
بعينها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، ثنا أَبُو علي بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
الحَمّامي، ثنا أَبُو علي بن الصّوّاف، ثنا الحُسَيْن بن علي القطان، قَال إِسْمَاعيل بن
عيسى العطار، نَا أَبُو حُذَيفة إسحاق بن بِشْر، قَال: قَال ابن إسحاق عَن الزُهْري في صفة
أَبي بكر: كان أَبيض يخالط بياضه الصفرة، جعد، حسن القامة، رقيق، حَمْش الساقين،
قلیل اللحم، حسن الثغر.
أَنْبَانا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، ثنا عمر بن أَحْمَد السمسار، أَنَا
أَبُو سعيد النقاش، أَنَا الحَسَن بن علي التيمي، ثنا مُحَمَّد بن حَمْدُون بن خالد، نَا
مُحَمَّد بن أشرس الضّبّي، ثنا أَبُو مُشْهِر، ثنا الوليد بن مسلم، عَن سعيد بن
عَبْد العزيز(٢)، عَن ربيعة، عَن(٣) كعب، قَال:
كان إسلام أَبي بكر الصدِّيق شبيهاً بوحي من السماء، وذلك أنه كان تاجراً بالشام،
(١) بالأصل: أبي بكر.
(٢) مطموسة بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ٢٥٤.
(٣) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ٣٩/١٣ ربيعة بن كعب.
٣٠
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (آ﴾
فرأى رؤيا، فقصّها على بحير (١) الراهب، فقال له: من أين أنت؟ قَال: من مكة، قَال:
من أيّها؟ قَال: من قريش، قَال: فأيش أنت؟ قَال: تاجر، قَال: صدق الله رؤياك،
سیُبعث نبيٌّ من قومك، تكون وزيره في حياته وخليفته بعد موته، فأسرّ اُبُو بکر حتى
يُعثَ النبيِنَّهِ فجاءه فقال: يا مُحَمَّد، ما الدليل على ما تدّعي؟ قَال: ((الرؤيا التي رأيتَ
بالشام))، فعانقه وقبّل عينيه، فقَال: أشهد أن لا إله إلّ الله، وأشهد(٢) أنك
رسول الله [٦٠٤٧].
قَال: وثنا أَبُو سعيد، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه البران (٣) بنهر الدير (٤)، نَا
مُحَمَّد بن يعقوب بن إسحاق - بالأهواز - نا علي بن عَبْد الحميد القُرَشي، نَا موسى بن
شَيبة، نَا خالد بن القاسم المدائني، عَن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن البياضي، عَن أَبيه، عَن
جده، قَال:
قيل لأبي بكر: أَخْبَرَنَا عَن نفسك، هل رأيتَ شيئاً قط قبل الإسلام من دلائل نبوة
مُحَمَّدٍ وَلِ؟ فقَال أَبُو بكر: نعم، وهل بقي أحدٌ من قريش أو غير قريش لم يجعل الله
لمحمد في نبوته حجّة، وفي غيرها قَال: الله هدى به من شاء وأضل به من شاء، بينما أَنا
قاعد في فيء شجرة في الجاهلية إذْ تدلّى عليّ غصنٌ من أغصانها، حتى صار على
رأسي، فجعلت أنظر إليه وأقول: ما هذا؟ فسمعتُ صوتاً من الشجرة: هذا النبي يخرج
في وقة أوه (٥) أتكن أنت من أسعد الناس به، قلت: بينه ما اسم هذا النبي؟ قَال:
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد المُطّلب الهاشمي، فقَال أَبُو بكر: فقلت: صاحبي وأليفي
وحبيبي، فتعاهدتُ الشجرة مني تبشرني بخروج النبي ◌ِِّ، فلما أتاه الوحي سمعتُ
صوتاً من الشجرة: جدّ وشمّر يا ابن أبي قُحَافة، فقد جاء الوحي، وربّ موسى لا يسبقك
إلى الإسلام أحدٌ، قَال أَبُو بكر: فلما أصبحتُ غدوتُ إلى النبيِّ فلما رآني قَال لي:
((يا أبا بكر إنّي أدعوك إلى الله ورسوله))، قلت: أشهدُ أنّك رسول الله بعثك بالحق سراجاً
منيراً، فآمنت به وصدقته [٦٠٤٨].
(١) في مختصر ابن منظور: ((بحيرا)).
(٣) كذارسمها بالأصل.
(٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٤) نهر الدير: نهر كبير بين البصرة ومطارا، بينه وبين البصرة نحو عشرين فرسخاً، وهناك بُليد حسن (معجم
البلدان).
(٥) كذا بالأصل.
٣١
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَله
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد (١)، نَا نصر بن إِبراهيم (٢)، أَنْبَأ علي بن
الحَسَن بن عمر القُرَشي، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن علي بن عمر الغازي النَيْسَابوري(٣)، نَا أَبُو
العبّاس أَحْمَد بن الحَسَن الرازي - بمكة - نا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد، نَا أَبُو يعقوب
القزويني الصوفي، نَا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إدريس الراسبي، نَا أَبُو القاسم
يَحْيَىُ بن حُمَيد الفُلْكي (٤)، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الجَرّاح، نَا أَبُو خالد، عَن
عَبْد العزيز بن معاوية من ولد عّاب بن أسيد - ثنا أَبُو داود الطيالسي عَن شعبة، عَن
منصور، عَن زيد، عَن خالد الجُهَني، عَن عَبْد اللّه بن مسعود قال:
قَال أَبُو بكر الصدِّيق: إنه خرج إلى اليمن قبل أن يُبعث النبي وََّ، قَال: فنزلت
على شيخٍ من الأزْد عالمٍ قد(٥) قرأ الكتب، وعلم من علم الناس علماً كبيراً، وأتت عليه
أربعمائة سنة إلّ عشر سنين، فلما رآني، قَال لي: أحسبك حِرْمِيّاً(٦)؟ قَال أَبُو بكر:
قلت: نعم، أَنَّا من أهل الحَرَمِ، قَال: وأحسبك قُرَشياً، قَال: قلت: نعم، أَنا من قريش،
قَال: وأحسبك تيمياً، قَال: قلت: نعم، أَنا من تَيْم بن مرة، أنا عَبْد اللّه بن عثمان بن
كعب بن ضَمْضَم(٧) بن مرة، قَال: بقيت لي منك واحدة، قلت: ما هي؟ قَال: تكشف
لي عَن بطنك، قلت: لا أفعل إذْ تخبرني لمَ ذاك؟ قَال: أجدُ في العلم الصحيح الزكي
الصادق، أن نبياً يُبعث في الحَرَم تعاون على أمره فتّى وكهل، فأما الفتى فخواض
غمرات، ودفاع معضلات، وأما الكهل فأبيض نحيفٌ على بطنه شامة، وعلى فخذه
اليسرى علامة، وما عليك أن تريني ما سألتك، فقد تكاملت لي فيك الصفة، إلّ ما خفي
عليّ.
قَالَ أَبُو بكر: فكشفتُ له عَن بطني فرأى شامة سوداء فوق سرّتي، فقال: أنت هو،
وربّ الكعبة، وإنّي متقدم إليك في أمر، فاحذره، قَال أَبُو بكر: قلت: وما هو؟ قَال:
إياك والميلَ عَن الهُدَى، وتمسّك بالطريقة الوسطى، وخفِ الله فيما خوّلك وأعطاك.
(١) ترجمته في العبر ١١٦/٤ .
(٢) ترجمته في العبر ٣٢٩/٣.
(٣) بالأصل: ((أبو بكر بن محمد بن علي بن عمر العادي)) والمثبت عن أسد الغابة.
(٤) أسد الغابة: التككي.
(٥) بالأصل: ((بدحرا اللبب)) كذا، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٩/١٣.
(٦) كذا النسبة إلى الحرم بكسر الحاء وسكون الراء، قاله صاحب لسان العرب.
(٧) كذا بالأصل، ومرّ في نسبه: ((كعب بن سعد بن تيم بن مرة)) وانظر أسد الغابة ٢٠٨/٣.
٣٢
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله آل}
قَال أَبُو بكر: فقضيتُ باليمن أَرَبي، ثم أتيتُ الشيخ لأودعه، فقال: أحامل أنت
مني أَبياتاً قلتها في ذلك النبي وَي؟ قَال: قلت: نعم، فأنشأ يقول:
ونفسي وقد أصبحتُ في الحيّ واهنا
ألم تَرَ أنّي قد وَهَنْتُ معاشري
ثلاث مئينَ ثم تسعين آمنا
حبيب وفي الأنام(١) للمرء عبرةٌ
غیاهیبَ في سدِّ تری فیه طامنا
وصاحبتُ أخياراً أبانوا بعلمهم
و کم عیلیل(٢) راهب فوق قائم
فكلهم لما تطمست (٣) قَال لي
بمكة والأديان فيها غزيرة
فما زلت أدعو الله في کلّ حاضرٍ
وقد خَمَدَتْ مني شرارة قوّتي
وأنتَ، وربّ البيت تلقى(٦) محمداً
فحيّ (٧) رسول الله عني فإنّني
فيا ليتني أدركته في شيبتي
عليه سلام الله ما درّ شارق
وما سبحت(١١) بالحكمتین وسبحة
لقيتُ وما غادرتُ في البحر كاهنا
بأن نبياً سوف نلقاه دانيا
فيركسها حتى يراها كواهنا
حَلَلْتُ بها سِرّاً وجَهْراً معالنا
وألقيت(٤) شحنا لا أطيق الشواحنا(٥)
بعامك هذا قد أقام البراهنا
على دينه أحيا وإنْ كنتُ داكنا(٨)
فكنت له عبداً أو الا(٩) العُجاهنا(١٠)
وما حمل الركبان فيه السواجنا
وما صح ضحاك من النور هاقنا
قَال أَبُو بكر: فحفظت وصيته وشعره، وقدمت مكة، وقد بُعِثَ النبيّ ◌َ﴿، فجاءني
عُقْبة بن أبي معيط، وشَيبة بن ربيعة، وأَبُو جهل بن هشام، وأَبُو البَخْتَري بن هشام،
وصناديدُ قريش، فقلت لهم: هل نابتكم نائبة، أو ظهر فيكم أمر؟ قالوا: يا أبا بكر أعظم
(١) في مختصر ابن منظور ١٣/ ٤٠ حييت وفي الأيام.
(٣) كذا بالأصل.
(٢) كذا بالأصل.
(٤) مختصر ابن منظور: وألفيت شيخاً.
(٥) في المختصر: شواجنا.
(٦) بالأصل: نلقي، والمثبت عن المختصر.
(٧) تقرأ بالأصل: ((فجي)) والمثبت عن المختصر.
(٨) عن المختصر وبالأصل: واكيا.
(٩) كذا، وفي المختصر: وإلّ.
(١٠) العجاهن: الطباخ والخادم.
(١١) كذا رسمها بالأصل.
٣٣
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (الاول
الخطب، وأجلّ النوائب، يتيمُ أبي طالب يزعم أنه نبي، ولولا أنت ما انتظرنا به، فإذْ قد
جئتَ فأنت الغاية والكفاية لنا.
قَال أَبُو بكر فصرفتهم على حس مس وسألت عَن النبي ◌َّهِ، فقيل: أنه في منزل
خديجة، فقرعت عليه الباب، فخرج إليّ، فقلت: يا محمّد، فقدت من منازل أهلك
واتّهموك بالفتنة، وتركتَ دين آبائك وأجدادك، قَال: ((يا أبا بكر إنّ رسول الله إليك
وإلى الناس كلهم، فآمن بالله)) فقلت: وما دليلك على ذلك، قَال: ((الشيخ الذي لقيتَه
باليمن))، فقلتُ: وكم من مشايخٍ لقيتُ باليمن، وأمرتُ وأخذتُ وأعطيتُ، قَال:
((الشيخ الذي أفادك الأبيات))، قلتَ: وَمَنْ خَبّرك بهذا يا حبيبي؟ قَال: ((الملك العظيم
الذي يأتي الأنبياء قبل(١))، قلت: مدّيدك، فأنا أشهد أن لا إله إلّ الله وأنت رسول الله.
قَال أَبُو بكر: فانصرفتُ وما بين لابتيها أشدّ سروراً من رسول الله والخولى
[٦٠٤٩]
.
بإسلامي
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أَبُو علي بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد، نَا زكريا بن يَحْيَىُ السّاجي، نَا عَبْد اللّه بن هارون بن موسى بن
عَبْد اللّه بن فَرْوَة المدني، حدَّثْني عُبَيْد اللّه بن إسحاق بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن
موسى بن طَلْحَة بن عَبْد اللّه، قَال: قَال لي - يعني طَلْحة بن عُبَيْد اللّه -:
كان إسلام أَبي بكر فتحاً، وذلك أن ورقة بن نوفل جاء إلى أبي بكر، فقال له : يا
ابن أخ، إني أراك متبدلاً (٢) بمكة، ولا أراك في شيء، فأخبرني كم معك من المال؟
قَال: عندي كذا وكذا من العین(٣)، قال: فأنا آتيك غدي بكذا وكذا، فأضعف لك حتى
تخرج إلى الشام، فتصيبَ فيه خيراً، فتعطيني ما شئتَ، وتمسك ما شئتَ، فانقلب أَبو (٤)
بكر إلى زوجته، فقَال لها أَبُو بكر: اذبحي من تلك الغنم شاة سفّرينا بها، قَالت: وأين
تريد؟ قَال: الشام، قَالت: ولم؟ قَال: إن ورقة بن نوفل قَارَضَني أن أخرج مالي كله
ويعطيني كذا وكذا ألف دينار، قَالت: أفلا أخبرك خبراً يسرك؟ قَال: وما هو؟ قَالت:
جاء محمد يطلبك منذ اليوم ثلاث مرات، فما حبسك عنه؟ قَال: ما حبسني عنه إلّ ما
(١) في مختصر ابن منظور: قبلي.
(٢) اللفظة مهملة بالأصل بدون نقط، والمثبت يوافق ما أثبته محقق مختصر ابن منظور ٤١/١٣.
(٤) بالأصل: أبي.
(٣) كذا بالأصل وفي المختصر: من العير.
٣٤
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّ
ذكرتُ، قَال: سمعته يقول: ((أَنا رسول الله حقاً))، قَال: ويحك، فإنه هو أخير لي من
الدنيا وما فيها، فانطلق إليه من ليلته، فقرع الباب، فقال: ((من هذا؟)) قَال: أَبُو بكر،
ففتح له الباب، ثم قال: ((ما جاء بك في هذه الساعة؟ فإني قد كنت أبتغيك ثلاث
مرات))، قَال: إنّي كنت مع ورقة بن نوفل فعرض عليّ قراضاً، فقلت لزوجتي سفّرينا،
قَالت: وأين تريد؟ فقلت: قَارَضَني وَرَقة بن نوفل على أن أخرج إلى الشام، قَالت: أَفَلا
أخبرك خبراً يسرّك؟ فقال له رسول الله وَّه: ((وما أخبرتك؟)) قَال: أخبرتني أنك تقول:
إنّي رسول الله، ثم انصرف من عنده مسروراً بما قَال من الخبر والإسلام، فأصبح، وجاء
إليه ورقة بن نوفل بالمال ليدفع إليه، فقال له: يا ابن أخي، هذا المال، قَال: وجدت
تجارة خيراً من تجارتك وربحاً خيراً من ربحك، قَال: وما هو؟ قَال: قَال لي
محمد الهر: «إني رسول الله)) فصدقته، وآمنت به وشهدت أنه رسول الله، قال: فوالله لئن
كنتَ صادقاً لا آكل ما ذبح على النصب ولا ما ذبحت(١) قريش لالهتها، ولا لدي
حجارتها ولا ما ذبحت يهود لكنائسها، ولأستقبلن هذا البيت الحرام الذي أسسه إبراهیم
وإِسْمَاعيل، ولا أزال أصلي أبداً، ولأحرمن ما ذبح لغير الله عز وجل، ولئن كنتَ صادقاً
فإنْ ظهر هذا الرجل لأبلين بسيفي هذا فأقاتل دونه، فتوفي وَرَقة قبل أن يظهر أمره وَيته .
أَنْبَأنا أبو القاسم علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بيان(٢)، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو البركات
الأنماطي، أَنا الفضل بن خَيْرُون، قَالا: ثنا أَبُو القاسم بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن
الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نَا المنجاب بن الحارث، أَنا إبراهيم بن
يوسف، نَا خالف العُرْفُطي أَبُو أمية من ولد خالد بن عُرْفطة، عَن ابن(٣) دأب - يعني
عيسى بن يزيد - قَال: قَال أَبُو بكر الصدِّيق (٤):
كنتُ جالساً بفناء الكعبة، وكان زيد(٥) بن عمرو بن نُفَيل قاعداً، فمر به أمية بن
أَبي الصّلت(٦)، فقَال: كيف أصبحتَ يا باغي الخير؟ قال: بخير، قال(٧): هل وجدت؟
(١) بالأصل: ربحت.
(٢) مهملة بدون نقط بالأصل، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١٣٩/ ب رقم ٨١٤.
(٣) بالأصل: ((أبي داب)) خطأ والصواب ما أثبت انظر تبصير المنتبه ٢/ ٥٥٧ .
(٤) الخبر في أسد الغابة ٣/ ٢٠٦ نقلاً عن ابن عساكر وبنفس السند.
(٥) مضت ترجمته في كتابنا، وانظر أسد الغابة ٢٩٥/٢ .
(٦) شاعر جاهلي، كان ممن رغب عن عبادة الأوثان، ترجمته في الشعر والشعراء.
(٧) بالأصل: ((فإن)) والمثبت عن أسد الغابة.
٣٥
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَ}
قَال: لا ، ولم آلُ مِنْ طلب، فقَالَ :-
كل دين يوم القيامة إلّ ما قضى الله والحنيفة، بسورُ
أما إن(١) هذا النبي الذي ينتظر منّ ومنكم أو من أهل فلسطين قَال: ولم أكمن
سمعتُ قبل ذلك بنبيّ ينتظر ولا يُبعث، قال: فخرجت أريد ورقة بن نوفل، فکان کثیر
النظر في السماء، كثير همهمة الصدر، قَال: فاستوقفته، ثم اقتصصت عليه الحديثَ،
فِقَال: نعم يا ابن أخي، أبى أهل الكتب(٢) والعلماء إلّ أن هذا النبي الذي يُنتظر من
أَوْسط العرب نسباً، ولي علم بالنسب، وقومك أَوْسط العرب نسباً، قَال: قلت: يا عمّ
وما يقول النبي؟ قَال: يقول ما قيل له إلّ أنه لا ظلم، ولا تظالم، قَال: فلما بعث
رسول الله {﴾﴾ آمنت وصدقت.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا الحُسَيْن بن النَّقُّور، ثنا مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن العبّاس، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن رضوان بن أَحْمَد، ثنا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار،
نا يونس بن بُکَیر، عَن مُحَمَّد بن إسحاق (٣)، قَال: ثم إن أبا بكر لقي رسول الله يَّ
فقَالَ: أحقاً ما تقول قريش يا محمّد من تركك آلهتنا وتسفيهك عقولنا، وتكفيرك آباءنا،
فقال رسول الله ێ: «إنّي رسول الله يا أبا بكر ونبيّه، بعثني لأبلّغ رسالته، وأدعو إلى الله
بالحق، فوالله إنه للحقّ أدعوك إلی الله، يا أبا بكر وحده لا شريك له ولا یعبد غيره،
والموالاة على طاعته أهل طاعته))، وقرأ عليه القرآن فلم يقرّ ولم ينكر، وأسلم وكفر
بالأصنام، وخلع الأنداد وأقر بحق الإسلام، ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدّق.
قَال ابن إسحاق (٤): فابتدأ أَبُو بكر أمره وأظهر إسلامه ودعا الناس، فأظهر علي
وزيد بن حارثة إسلامهما، فكبر ذلك على قريش، وكان أوّل من اتّبع رسول الله وَله
خديجة بنت خويلد زوجته، ثم کان أول ذکر آمن به علي وهو يومئذ ابن عشر سنين، ثم
زيد بن حارثة، ثم أَبو (٥) بكر الصديق، فلما أسلم أَبُو بكر وأظهر إسلامه، ودعا إلى الله
(١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٢) أسد الغابة: أهل الكتاب.
(٣) سيرة ابن إسحاق رقم ١٧٧ ص ١٢٠ .
(٤) سيرة ابن إسحاق ص ١٢٠ - ١٢١ رقم ١٧٩ .
(٥) عن ابن إسحاق، وبالأصل: أبي.
٣٦
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله قالول
ورسوله، وكان أَبُو بكر رجلاً مألفاً لقومه محبباً سهلاً، وكان أنسب قريش لقريش،
وأعلم قريش بما كان فيها من خير أو شر، وكان رجلاً تاجراً ذا خلق ومعروف، وكان
رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته، وحسن مجالسته، فجعل
يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه، ويجلس إليه، فأسلم على يديه فيما
بلغني: الزبير بن العوّام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عُبَيْد اللّه، وسعد بن أبي
وقّاص، وعَبْد الرَّحْمن بن عوف.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، ثنا عيسى بن
علي، ثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن حسان السَّمْتي، نَا إِسْمَاعيل بن مُجالد، عَن
بَيَان، عَن بُرَيدة، عَن همّام بن الحارث، قَال: قَال عمّار: رأيت رسول الله وَّه وما معه
إلّ خمسة أعبد وامرأتان، وأبو بكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدهبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي بن هبة
اللّه، قَالا: أَنْبَأْ أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن علي، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان بن
القاسم، أَنْبَأْ خَيْئَمة بن سُلَیْمَان، ثنا الحسن بن مکرم البغدادي، نَا یزید بن هارون، ثنا
حمّاد بن سَلَمة، عَن يَعْلَى بن عطاء، عَن يزيد بن طليق، عَن عَبْد الرَّحْمُنِ السَّلْماني،
عَن عمرو بن عَبَسَةُ(١) السُّلمي، قَال: قلت لرسول الله من تبعك على هذا الأمر؟ قَال:
حرّ وعبد، ومعه اُبُو بکر وبلال، ثم قال لي: ارجع إلى قومك حتى يمكّن الله لرسوله،
فكان عمرو(٢) يقول: لقد رأيتني وإنّي لربع الإسلام.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمن بن أَبي الحَسَن بن إِبراهيم، أَنْبَأْ أَبُو الفرج
الإسفرايني، ثنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو الطاهر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عَبْد اللّه الذُهْلي، نَا الحَسَن بن علي بن الوليد الفسوي، نَا سعید بن سُلَیْمَان،
عَن إسحاق بن يَحْيَىُ بن طَلْحة، نَا عيسى بن طَلْحة، عَن عائشة، قَالت(٣): قَال أَبُو
بکر: کنت أوّل من آمن.
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن المَاوَزْدي، أَنا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن
(١) بالأصل: عيينة، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في أسد الغابة ٧٤٨/٣.
(٢) بالأصل: ((عمره)) خطأ والصواب عن أسد الغابة.
(٣) بالأصل: قال.
٣٧
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إِّ}
الحَسَن بن مُحَمَّد الخَلاَل، ثنا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن علي الصَيْدَلاني، ثنا أَبُو
مُحَمَّد يَزْدَاد بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الكاتب، نَا أَبُو سعيد(١) الأشجّ، حذَّثني عُقْبة
- يعني ابن خالد - ثنا شعبة، حدَّثني سعيد الجُرَيري(٢)، عَن أَبِي نَصْرة عَن أَبي سعيد
قَال: قَال أَبُو بکر:
ألستُ أحقّ الناس بها، ألستُ أوّل من أسلم، ألستُ صاحبه؟.
قال: ونا أَبُو سعيد، حدَّثني إِسْمَاعيل بن الوليد الراسبي، أَبُو يونس، عَن
هشام بن حسّان، عن ابن سیرین، قَال:
أوّل من أسلم من الرجال أَبُو بكر، وأوّل من أسلم من النساء خديجة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، ثنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، ثنا عيسى بن
علي، ثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن سعيد الكِنْدي، نَا عُقبة بن خالد، عَن
شعبة، عَن الجُرَيري (٢)، عَن أَبِي نَصْرَة، عَن أَبي سعيد قَال: قَال أَبُو بكر:
ألست أحقّ بها، ألستُ أوّل من أسلم، ألست صاحب هذا، ألست صاحب هذا،
ألست صاحب هذا؟.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الطَّيّب الواسطي، ثنا
أَبُو يَعْلَى علي بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد عُبَيْد اللّه العَلّف، نَا أَبُو الحَسَن علي بن القاسم بن
الحُسَيْنِ النّجّاد - بالبصرة - نا أَبُو الحَسَن علي بن إسحاق بن مُحَمَّد بن البَخْتَرِي(٣)
المَادَرَائِي، نَا مُحَمَّدٍ بن إِسْمَاعيل الصايغ، نَا شَبَابة بن سَوّار (٤)، عَن سعيد بن إياس،
عَن أَبِي نَصْرة، عَن أَبي سعيد، قَال:
لما بويع أَبُو بكر رأى من الناس بعض الانقباض، فقال: أيها الناس ما يمنعكم؟
ألست أحقكم بهذا الأمر، ألست أول من أسلم، ألست؟ فذكر خصالاً .
(١) بالأصل: ((أبو سعد)) خطأ والصواب ما أثبت، واسمه عبد اللّه بن سعيد بن حصين الكندي، ترجمته في
تهذيب الكمال ١٧٩/١٠ .
(٢) بالأصل: الحريري، تحريف والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦/ ١٥٣.
(٣) مهملة بالأصل بدون نقط، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٤/١٥.
(٤) بالأصل: ((سواد)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥١٣.
٣٨
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول المريخ
قال: ونا المَادَرَائي(١)، نَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن المناوي، نَا شَبَابة بن سَوّار،
فذكر بإسناده نحوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن حمد الكبريتي، أَنْبَأْ أَبُو مسلم مُحَمَّد بن علي بن
مِهْرَايزد(٢) النحوي، ثنا أَبُو بكر بن(٣) ، نَا أَبُو عَروبة، نَا مُحَمَّد بن المُثَنّى، ويَحْیَى بن
حكيم، قَالا: ثنا عَبد الرَّحْمُن بن مهدي، ثنا شعبة، عَن الجُرَيري(٤)، عَن أَبِي نَصْرة أن
أبا بكر قَال: أَنَّا أوّل من صلّى مع رسول الله وَه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن عَبْد اللّه السلمي، ثنا أَبُو مُحَمَّد الحسن(٥) بن علي، نَا
أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، نَا إسحاق بن عَبْد اللّه بن سلمة الكوفي، نَا الحُسَيْن بن منصور
الدّاغ، نَا بُهْلُول بن عبيد، نَا أَبُو إسحاق، عَن الحارث، قَال: سمعت علياً يقول:
أوّل من أسلم من الرجال أَبُو بكر الصدِّيق، وأوّل من صلّى مع النبي ◌َّ من
الرجال علي بن أبي طالب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، ثنا أَحْمَد بن علي بن الحَسَن، وأَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إِبراهیم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، ثنا أَبِي، قَالا: أَنْبَأ
إِسْمَاعيل بن الحَسَن.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْ أَبُو الغنائم بن أبي عثمان.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو المَعْمَر حريفةٍ(٦) بن أَبِي سعد بن الحُسَيْن، أَنْبَأْ أَبُو الخطاب نصر بن
أحْمَد بن عَبْد اللّه، قَالا: أَنْبَأْ عَيْدِ اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَىُ، قَالا: نا أَبُو عَبْد اللّه
المحاملي، نَا عَبْد اللّه بن شبيب، حدَّثني إبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُن السامي - وقَال ابن
طاووس: بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن السامي - حدَّثني حسّان، عَن صالح بن مُحَمَّد عن(٧)
(١) بالأصل: ((الماداري)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ صواباً في السند السابق.
(٢) بالأصل: ((مهرايرد)) والصواب بالزاي، وقد مرّ التعريف به.
(٣) كلمة غير واضحة ومهملة بدون نقط ورسمها: ((المعس)).
(٤) بالأصل: ((الحريدي)) خطأ والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ التعريف به.
(٥) بالأصل: الحسين، خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٦) كذا رسمها بالأصل.
(٧) بالأصل: ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت.
٣٩
عبد الله ويقال عتيق بن عثمان،، أبو بكر الصديق خليفة رسول الله قال﴾
زائدة، عَن أَبِ عَبْد اللّه الدَّوْسي، عَن أَبِي أَرْوى الدَّوْسي، قَال: أول من أسلم أَبُو بكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو كر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأ الحسن(١) بن علي، ثنا مُحَمَّد بن
العبّاس، ثنا أَحْمَاد بن معروف، ثنا الحُسَيْنِ ين الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، ثنا
مُحَمَّد بن عمر، حدَّثني موسى بن مُحَمَّد، عَن إِبراهيم بن مُحَمَّد بن طلحة، قَال:
وحذّتي منصور بن سَلَمة بن دينار، عَن مُحَمَّد بن طلحة بن عَبْد اللّه بن
عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر، عَن أَبيه قَال: ونا عَيْدِ الملك بن سُلَيْمَان، عَن أَبِي النَّضر، عَن
أَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن، قَال: وحدَّثني أَبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أبي سبرة، عَن
صالح بن مُحَمَّد عن(٣) زائدة، عَن أَبِي عَبْد اللّه (٤) الدَّوْسي، عَن أَبي أروى (٥)
الدَوْسي، قَالُوا: أوّل من أسلم أَبُو بكر الصدِّيق.
أَبُو أروى له صحية.
كتب إليَّ أَبُو القاسم علي بن أَحْمَد بن بيان، ثم أَخْبَوَنَا أَبُو البركات
عَبْد الوهّاب بن المبارك، ثنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، قَالا: ثنا أَبُو القاسم بن بِشْرَان، ثنا
أَبُو علي بن الصّوّاف، ثنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نَا المنجاب هو ابن
الحارث، نَا أَبُو عامر الأسدي، ثنا أَبُو الأجلح، عَن مُجَالد، عَن عامر، قَال: قَال قائل
لابن عبّاس: أي الناس كان أول إسلاماً؟ قَال: أَبُو بكر، أما سمعتَ بقول حسان بن
ثابت (٦) :
فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
إذا تذكرت شجواً من أخي ثقة
إلّ النبي، وأوفاها بما حملا
خير البرية أوفاها (٧) وأعدلها
وأول الناس منهم(٨) صدّق الرسلا
والثاني التالي المحمود مشهده
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، ثنا رَشَأ بن نظيف، ثنا الحَسَن بن
(١) بالأصل: الحسين، خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٢) طبقات ابن سعد ١٧١/٣ .
(٣) بالأصل: ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت.
(٤) بالأصل: ((عن أبي عبد اللّه، عن أبي صالح الدوسي)) صوبناه عن ابن سعد.
(٥) بالأصل: ((أبي أزدي)) والصواب عن ابن سعد.
(٦) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٧٤ باختلاف في ترتيبها. وأسد الغابة ٢٠٩/٣ .
(٨) الديوان: طرّاً.
(٧) الديوان: أتقاها وأرأفها بعد التبي.
٤٠
عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إليه
إِسْمَاعيل، ثنا أَحْمَد بن مروان، قال: سمعت ابن(١) إسحاق، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبة، نَا
شيخٌ لنا، عَن مُجَالد، عَن عامر قال: سألت أو سئل ابن عبّاس: أي الناس أوّل إسلاماً؟
فقال: أما سمعت قول حسان بن ثابت :
فاذكر أخاك أبا بكرٍ بما فعلا
إذا تذكّرت شَجْواً من أخي ثقةٍ
إلّ النبي وأوفاها بما حملا
خيرُ البرية أوفاها وأعدلها
وأوّل الناس منهم صدّق الرُّسُلا
والثاني التالي المحمود مشهده
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، ثنا رَشَأُ بن نظيف، ثنا الحَسَن بن
إِسْمَاعيل، ثنا أَحْمَد بن مروان، نَا إِسْمَاعيل بن إسحاق، نَا أَبو(٢) بكر بن أبي شيبة، نَا
شيخٌ لنا، عَن مُجالد، عَن عامر، قَال: سألتُ أو سئل ابن عبّاس: من الناس أوّل
إسلاماً؟ فقال: أما سمعت قول حسان بن ثابت؟ وذكر الأبيات الثلاثة.
وأَخْبَرَنَاه أعلا من هذا أَبُو غالب بن البنّا، ثنا الحكم بن الفرا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن
علي بن معروف بن محمد البزار، نَا يَحْيَى بن صاعد، نَا أَبُو سعيد، نَا علي بن
الوليد بن عثمان الحَضْرَمي، نَا الهيثم بن عَدِي، عَن مُجَالد بن سعيد، عَن الشعبي، عَن
ابن عبّاس قَال: أَبُو بكر أول من أسلم، ثم قَال:
إذا تذكّرت شَجْواً من أخي ثقةٍ فاذكر أخاك أبا بكرٍ بما فعلا
وأول الناس منهم صدّق الرُّسُلا
والثاني التالي المحمود مذهبه
وأَخْبَرَنَاه أعلا من هذا أَبُو بكر بن المَزرَفي(٣)، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، ثنا
علي بن عمر الحربي، نَا أَبُو القاسم عيسى بن سُلَيْمَان القُرشي، ثنا داود بن رُشَيد،
حدَّثني الهيثم - يعني ابن عَدِي - نا مُجالد، عَن الشعبي، قَال: سألت ابن عبّاس: أي
الناس كان يعني(٤) إسلاماً؟ فقَال: أَبُو بكر الصدِّيق، ألم تسمع قول حسان يومئذ.
ح وَأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو
القاسم بن البُسْري(٥)، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي عثمان، قالوا: ثنا [أبو] الحسن(٦) أَحْمَد بن
(١) بالأصل: أبي.
(٢) بالأصل: أبي.
(٣) بالأصل: المرزقي، تحريف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٤) كذا بالأصل، وثمة سقط في العبارة قياساً إلى الروايات السابقة، ويريد: يعني: أول إسلاماً.
(٥) مهملة بالأصل ورسمها: ((السرى)) والصواب ما أثبت وضبط، والسند معروف.
(٦) بالأصل: الحسين، والصواب ما أثبت والزيادة السابقة لازمة، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ١٨٦.