النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي فضلة، فقال: ((يجيءُ رجلٌ من هذا الفجّ من أهل الجنة فيأكل هذه الفضلة)) زاد .... (١). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر بن الطوسي، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور - زاد ابن السَّمَرْقَنْدي: وعَبْد اللّه بن محمد الصِّريفيني، قَالا: أَنَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن حَيَابة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح محمد بن علي المصري، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد السلام بن أَحْمَد المقرىء، وأَبُو نصر عُبَيْد اللّه بن أبي عاصم الصوفي، وأَبُو عَبْد اللّه سَمُرَة وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد القادر ابنا جُنْدَب، قَالوا: أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الفارسي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن أبي شُريح، قَالا: نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُصْعَب بن عَبْد اللّه، نَا الضّحّاك بن عثمان، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الزّناد، عَن إِبراهيم بن عُقْبة، عَن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قَال: كنت مع أَبي في المسجد، فطلع رجل أعجبتني (٢) هيئته فقلت لأبي: من هذا الرجل؟ فقال: أما تعرف هذا؟ أما تطيب نفسي أن أقول لأحدٍ من الناس هو من أهل الجنة غير هذا، وذلك - وقَال ابن أبي شريح، وقَال : - إنّ سمعتُ رسول الله وَ لّ م يقول ونحن معه يوماً: ((أولُ من يدخل - وقَال ابن حَبَابة: يطلع - عليكم من هذا الفجّ رجلٌ من أهل الجنة))، فكلنا تمنى أن يكون حميمناً له، فطلع هذا - وهو عَبْد اللّه بن سَلام - [٥٩٨١]. أَخْبَرَنَا أَبُو الثناء حامد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن المفرج القُضَاعي المَاكِسيني (٣)، نزيل قرقيسيا برحبة مالك بن طوق، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحَسَن (٤) بن سعدون، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا أَبُو عمرو عثمان بن مُحَمَّد بن القاسم الآدمي، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا سُليمان بن سَيف الحَرّاني، نَا (١) كذا بالأصل وم: زاد، وبعدها بياض عدة كلمات. (٢) بالأصل وم: أعجبني. (٣) الماكسيني نسبة إلى ماكسين وهي مدينة من الجزيرة قريبة من رحبة مالك بن طوق بنواحي الرقة (الأنساب). (٤) كذا بالأصل وم، وفي مشيخة ابن عساكر ص ٤١/ أ رقم ٢٤٦ في خبره عن حامد بن عبد الله بن المفرج: ((الحسين)) . ١٢٢ عبد اللّه بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي عَبْد اللّه بن هارون بن أبي عيسى البصري، حدَّثني أَّبِي، نَا مُحَمَّد بن إسحاق، نَا حكيم بن حكيم، عَن يعقوب بن عَبْد اللّه بن طَلْحة - كذا قَال: وإنما هو ابن أبي طلحة - عَن أنس بن مالك، عَن سعد بن أَبي وقّاص، قَال: أتيت رسول الله و لر في العشاء الآخرة فوجدته في المسجد، فجلست إليه، وتركت أخي عُمَير بن أبي وقاص يتجهز إلى الصّلاة، فلما جلستُ إلى رسول الله وَله قَال: ((يطلع عليكم رجلٌ من أهل الجنَّة)»، فقلت في نفسي: عُمَير إن شاء الله، ما تركتُ أحداً على مثل حاله، فطلع عَبْد اللّه بن سَلام. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حدَّثني أَبي، نَا إسحاق بن يوسف، نَا ابن عون، عَن مُحَمَّد، عَن قيس بن عُباد، قَال: كنت في المسجد، فجاء رجل بوجهه (٢) أثرٌ من خشوع، فدخل فصلّى ركعتين، فأوجز فيهما، فقال القوم: هذا رجل من أهل الجنّة، فلما خرج اتبعته حتى دخل منزله، فدخلت معه، فحدَّثته، فلما استأنس قلت له: إنّ القومَ لما دخلت قبل المسجد قالوا: كذا وكذا، فقال: سُبحان الله ما ينبغي لأحد [أن](٣) يقول ما لا يعلم، وسأحدَّثك لم؟ إني رأيت رؤيا على عهد رسول الله وسلّر فقصصتها عليه، رأيت كأني في روضةٍ خضراء - قَال ابن عون: فذكر من خضرتها وسعتها، وسطها عمود حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السّماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: اصعد عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاءني منصف - قَال ابن عون: هو الوصيف - فرفع ثيابي من خلفي، فقال: اصعد عليه، فصعدتُ حتى أخذت بالعروة، فقَال: استمسك بالعروة، فاستيقظتُ وإنها لفي يدي، قَال: فأتيت النبي وَله فقصصتها عليه فقال: ((أما الروضة فروضةُ الإسلام، وأما العمودُ فعمودُ الإسلام، وأمّا العروة فهي العروة الوثقى، أنت على الإسلام حتى تموت))، قَال: وهو عَبْد اللّه بن سَلَام(٥٩٨٢]. أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى ، نَا زُهير، نَا إسحاق بن يوسف، نَا ابن عون، عَن (١) مسند أحمد ٢٠٥/٥ رقم ٢٣٨٤٨. (٢) المسند: في وجهه. (٣) زيادة عن المسند. ١٢٣ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي مُحَمَّد بن سيرين ، عَن قيس بن عُباد، قَال: كنت جالساً في مسجد المدينة، فدخل رجلٌ بوجهه أثرُ خشوع، فصلّى ركعتين، فأوجز فيهما، قَال: فقَال القوم: هذا رجلٌ من أهل الجنة، قَال: فلما خرج خرجتُ معه، قَال: فلما دخل دخلتُ معه، فحدَّثته، فلما استأنس قلتُ له: إنّ القومَ لما دخلت قبل المسجد قَالوا كذا وكذا، قَال: سبحان الله ما ينبغي لأحدٍ أن يقول ما لا يَعلم، وسأُحدّثك بذلك، إني رأيت رؤيا على عهد رسول الله وَّه فقصصتها عليه، رأيتُ كأني في روضة خضراء - قَال: فذكر مِنْ خُضرتها وسعتها - وسطها عمود حديد، أسفله في الأرض وأعلاه في السّماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: اصعد عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاءني مِنْصَفٌ - قَال ابن عون: وهو الوصيف(١) - قَال: فرفع ثيابي من خلفي، وقَال: اصعدْ عليه، قَال: فصعدتُ حتى أخذتُ العروة، فقال: استمسك بالعروة، فاستيقظت وانها لفي يدي، فأتيتُ رسول الله وَ لّ فقصصتها عليه فقال: ((أمّا الرّوضة فروضةُ الإسْلام، وأمّا العمودُ فعمودُ الإسلام، وأمّا العروةُ فهي العروة الوثقى، أنت على الإسلام حتى تمَوتَ))، قَال: وهو عَبْد اللّه بَنَ سَلاَم[٥٩٨٣] أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنَا أَبِي أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، نَا سعيد بن مسعود المَرْوَزي، وعيسى بن أَحْمَد العسقلاني، ومُحَمَّد بن رجاء، قالوا: نا النَّضْر بن شُمَيلِ، أَنَا عَبْد اللّه بن عون، عَن مُحَمَّد بن سيرين، عَن قيس بن عُبَاد، قَال: كنت في مجلس فيه ناس من أصحاب النبي وَلَّ، فجاء رجل على وجهه أثرٌ من خشوع، فصَلّى ركعتين إلى سَارية، فتجوّز فيهما، ثم خرج، فقال بعضهم: هذا رجل من أهل الجنّة، فقال: سبحان الله ما ينبغي لأحدٍ أن يقولَ ما لا يعلم، وسأحدّثك ممّ ذلك أني رأيت رؤيا فقصصتها على النبي ◌َّه أني رأيت كأني في روضةٍ، فذكر من خضرتها وحسنها، وفي وسطها عمودٌ من حديد، أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، وفي رأس العمود عروة، فقال لي: ارقه، فقلت: لا أستطيع، فجاءني مِنْصَف - أي خادم - فقَال بثيابي(٢) من ورائي، فرقيتُ حتى كنت في أعلاه، فأخذت بالعروة، فقال: استمسك، (١) الوصيف: الخادم. (٢) فقال بثيابي أي فأخذ بها ورفع. وهذا تعبير عن الفعل بالقول. ١٢٤ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي فاستيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على رسول الله وَ ل﴿ فقَال: ((الروضةُ روضةٌ الإسْلام، والعمودُ بعمود(١) الإسلام، والعروة عروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تموت))، فإذا هو عَبْد اللّه بن سَلام. أخرجه البخاري (٢) عَن خليفة بن خَيّاط، وأخرجه مسلم (٣) عَن مُحَمَّد بن مُثَنّى جميعاً عَن مُعَاذ بن مُعَاذ، عَن ابن عون بنحوه. ورواهُ قُرّة بن خالد، عَن ابن سيرين. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن البُسْري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو منصور موهوب بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخَضِرِ الجَوَاليقي، وأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الطَّيّب بن الصّبّاغِ، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري، قَالاً: أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صَاعد، نَا عَبْد الجبار بن العلاء، نَا أَبُو سعيد مولى بني هاشم، نَاقُرّة، عَن مُحَمَّد - يعني ابن سيرين - عَن قيس بن عُبَاد، قَال: قدمتُ المدينة فجلستُ في حلقة ابن عمر، وسعد بن مالك، فمرّ رَجُل فقَالُوا: هذا رجل من أهل الجنّة، فاتبعته، فأخذت بيده، فقلت: من أنتَ يا عَبْد اللّه؟ فقال: وما ذاك؟ قلتُ: إنّ القومَ لما رأوك قالوا: هل لكم في رجل من أهل الجنة، فوضع يده على رأسه وقال: سبحان الله ما كان لهم أن يقولوا ما لا علمَ لهم به، إنما ذلك لرؤيا أيتها، أو رُئيتْ لي، كأن عموداً في روضة، في رأس العمود حلقة من ذهب، وفي أسفل العمود مقبض، فقيل: أين عَبْد اللّه بن سَلَام، فقيل لي: ارقَ، فأخذ بيدي حتى صرتُ في أعلاهَا، واستيقظتُ وأنا آخذٌ بالحلقة، فقصصتها على النبي ◌َّهِ أو قُصَّتْ عليه، فقَال: ((يمُوت عَبْد اللّه بن سَلام وهو آخذٌ بالعروة الوثقى)) (٥٩٨٤]. أَخْبَرَنَاه أَبُو الأعزّ(٤) قراتكين بن الأسعد، أَنَا الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا عمر بن مُحَمَّد بن علي، نَا قاسم بن زكريا بن يَحْيَى، نَا العبّاس بن يزيد، نَا (١) كذا بالأصل. (٢) أخرجه البخاري في التعبير باب التعليق بالعروة والحلقة ٣٥٣/١٢. (٣) صحيح مسلم ٤٤ كتاب فضائل الصحابة، ٣٣ باب، (ح: ٢٤٨٤). (٤) بالأصل: ((أبو العز)) خطأ والصواب ما أثبت عن م، ومشيخة ابن عساكر ص ١٦٦ / أ، رقم ٩٧٩. ١٢٥ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي عَبْد الأعلى، نَا قُرّة بن خالد السَّدُوسي، نَا مُحَمَّد بن سيرين، قَال: حدَّث قيس بن عُبَاد قَال: إنّي لفي المدينة في حلقة فيها سعد، وابن عمر، فدخل رجل المسجد، فتراءاه القوم، فقالوا: هل لكم في رجل من أهل الجنة؟ فصلّى ركعتين يجوّز فيهما (١)، ثم خرج، فاتبعته، فقلت: يا عَبْد اللّه من أنت؟ أصلحك الله، قَال: وَلِمَ؟ قلتُ: إن القوم لما رأوك قَالوا(٢): هل لكم في رجل من أهل الجنة، قَال: فوضع يده على رأسه وقال: سبحان الله ما كان لهم [أن يقولوا ما ليس لهم] (٣) به علم، إنما هذا رؤيا رأيتها فقصصتها على رسول الله وَّةٍ، رأيتُ كأن عموداً في روضة، رأسه في السماء، في رَأسه حَلْقٌ من ذهبٍ، أو في أصل العمود، فقيل: أين عَبْد اللّه بن سَلام؟ قَال: فجئت أرتَقِ، فأخذ بعضدي ثم قَال بي، فرفعني، فانطلقت حتى [أتيتها] (٤) إلى الحلقة، فاستيقظتُ وأنا آخذ بها، فقصصت على رسول الله وَ له، فقال: ((يموت عَبْد اللّه بن سَلَام وهو آخذٌ بالعروة الوثقى» [٥٩٨٥]. ورواه خَرَشة بن الحرّ، عَن ابن سَلَام : أخبرتنا به أم المجتبى العلوية، قَالت: قُرىء على أبي القاسم السُّلمي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَی، نَا زُهیر . ح وأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سعد بن البغدادي - واللفظ لحديثه - أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن شَكْرَويه، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي السِّمْسار، قَالا: أَنَا أَبُو إسحاق بن عَبْد اللّه بن خُرّشِيد قوله، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل الضّبِّي، نَا يوسف بن موسى، قَالا: نا جرير، عَن الأعمش، عَن سُلَيْمَان بن مُسْهِر، عَن خَرَشة بن الحرّ، قَال: كنت جالساً في جَلْقةٍ في مسجد المدينة وفيها شيخ حسن الهيئة، وهو عَبْد اللّه بن سَلَام، قَال: فجعل يحدّثهم حديثاً حسناً، قَال: فلما قام قَال القوم: مَنْ سرّه أن ينظر إلى (١) أي خفف فيهما وأسرع. (٢) بالأصل: قال. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، ولم يظهر في م بالتصوير، وأضيفت العبارة عن المطبوعة. (٤) بياض بالأصل، واللفظة أضيفت عن م. ١٢٦ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي رجلٍ من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا، قَال: فقلت: والله لأتبعنّه فلأعلمن مكان بيته، قَال: فاتّبعته فانطلق حتى كاد يخرج من المدينة، قَال: ثم دخل منزله، فاستأذنتُ عليه، فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟ قلتُ له: سمعت القوم يقولون لك لما قمتَ: مَنْ سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا، فأعجبني أن أكون معك، فقَال: الله بأهل الجنّة، وسأحدّثك ممّ قَالوا ذلك؟ إني بينا أنا نائم إذْ أتاني رجل، فقَال لي: قُمْ، قَال: فأخذ بيدي، فانطلقتُ معه، فإذا أَنَا بجوادً(١) عَن شمالي، فقَال: لا تأخذ(٢) فيها فإنها طُرُق أصحاب الشمال، قَال: وإذا أَنَا بجواذَّ منهج عَن يميني، فقَال لي: خذها هنا قَال: فأتى بي جَبَلاً، فقال لي: اصعدْ، قَال: فجعلت إذا أردتُ أن أصعدَ خررتِ على اسْتي، فعلتُ ذلك مراراً، قَال: ثم انطلق بي حتى أتى بي عموداً رأسه في السماء وأسفله في الأرض، وفي أعلاه حلقة، فقال لي: اصعدْ فوق هذا، فقلت له: كيف أصعدُ فوق هذا ورأسه في السماء؟ فأخذ بيدي، فَزَجل بي(٣)، فإذا أَنا متعلق بالحلقة، قَال: ثم ضرب العمودَ فخرّ، قَال: وبقيتُ متعلقاً بالحَلْقة حتى أصبحتُ، قَال: فأتيت النبي وَّر فقصصته(٤) عليه، قَال: فقَالَ: ((أمّا الطُرُق التي رأيتَ عَن يمينك فهي طُرُق أصحاب اليمين، وأمّا الجبل فهو منازل الشهداءِ ولن تناله، وأمّا العمودُ فهو عمودُ الإسْلامِ، وأمّا العروةُ فهي عروة الإسلام، لم تزل مستمسكاً به حتى تموت))، ثم قَال: ((أتدري كيف خلقَ الله الخَلْق؟))، قَال: قلت: لا، قَالَ: ((خلق الله آدمَ فقَال: تلد فلاناً وتلد فلاناً، ويلد فلانٌ فلاناً، ويلد فلانٌ فلاناً، أجله كذا وكذا، وعمله كذا وكذا، ورزقه كذا وكذا، ثم ينفخ فيه الروح)) [٥٩٨٦]. ورواه المُسَيّب بن رافع الكاهلي الكوفي عَن خَرَشة. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٥)، حدَّثني أَبي، نَا حسن بن موسى وعفان، قَالا: نا حمّاد بن سَلَمة، عَن عصام بن بَهْدَلة، عَن المُسَيِّب بن رافع، عَن خَرَشة بن الحرّ، قَال: (١) جمع جادة وهي الطرق. (٢) بالأصل وم: يأخذ. (٣) أي دفع بي ورماني (اللسان: زجل). (٤) كذا بالأصل وم، ولعل الصواب: فقصصتها. (٥) مسند أحمد ٢٠٦/٩ رقم ٢٣٨٥١. ١٢٧ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي قدمت المدينة، فجلست إلى أشيخةٍ في مسجد النبي ◌َّرَ، فجاء شيخٌ يتوكّأ على عصا له، فقَال القوم: مَنْ سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا، فقام خلف ساريةٍ، فصلّى ركعتين، فقمت إليه، فقلت له: قَال بعض القوم: كذا وكذا، فقال: الجنة لله، يُدخلها من يشاء، وإنّ رأيت على عهد النبي ◌َّ رؤيا، رأيت كأن رجلاً أتاني فقال لي: انطلقْ، فذهبت معه، فسلك بي مَنْهَجاً عظيماً، فعرضتْ لي طريقٌ عَن يساري، فأردتُ أن أسلكها، فقال: إنّك لستَ من أهلها، ثم عرضتْ لي طريقٌ عَن يميني فسلكتها حتى انتهيت إلى جَبَل زَلَق، فأخذ بيدي فدحابي(١) فإذا أَنا على ذروته، فلم أتقارّ ولم أتماسك، فإذا عمود من حديد في ذروته حلْقة من ذهب، فأخذ بيدي، فدحا(١) بي حتى أخذت بالعُروة، فقال: استمسك، فقلت: نعم، قَال: فضرب العمود برجله، فاستمسكتُ بالعروة، فقصصتها على رسول الله وَ﴿ فقال: ((رَأيتَ خيراً، أمّا المنهجُ العظيمُ فالمحشرُ، وأمّا الطريقُ التي عَرَضتْ عَنِ يسَارك فطريقُ أهل النار ولستَ من أهلها، وأمَّا الطريقُ التي عرضتْ عَن يمينك فطريقُ أهل الجنة، وأما الجبل الزَلَق فمنزل الشهداء، وأمّا العُروةُ التي استمسكتَ بها، فعُروةُ الإسلام، فاستمسكْ بها حتى تموتَ))، قَال: فأنا أرجو أن أكون من أهل الجنّة، قَال: وإذا هو عَبْد اللّه بن سَلام [٥٩٨٧ ٠ وروي من وجه آخر عَن خَرَشة : أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو (٢) العبّاس بن قُتَيبة، نا حَرْمَلة، أَنَا ابن وَهْب، حدَّثني معاوية بن صالح، عَن أَبِي فَرْوَة يرفع الحديث إلى خَرَشة بن الحر، قَال: دخلتُ مسجد المدينة، فجلستُ إلى حَلْقة من أصحاب النبي ◌ِِّ، فقام شيخٌ منهم، فقال القوم حين ولى: مَنْ سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا الشيخ، قَالَ: فقمتُ إليه، فأدركته، فقلت: يا عَبْد اللّه، إنّ القوم لما قمت آنفاً قالوا: (١) في المسند: فزجل بي. (٢) سقطت ((أبو)) من الأصل وم، وزيادتها لازمة قياساً إلى سند مماثل. ١٢٨ عبد الله بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي مَنْ سرّهُ أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا الشيخ، فمن أنت يرحمك الله؟ قَالٍ: أَنَا عَبْد اللّه بن سَلام. فأمّا قولهم: إني من أهل الجنّة فذلك عَن رؤيا رَأيتها فقصصتها على النبي ◌َّر، قلت: يا رسول الله إنّي رأيت في المنام رجلاً جاءني، فأخذ بيدي، فانطلق بي حتى انتهينا إلى طريقين، أحدهما عَن يميني، والأخرى عَن شمالي، فأردتُ أن آخذ اليسرى، فأخذ بيدي فألحقني باليمنى، ثم انطلق بي حتى انتهينا إلى جَبَل، فأردتُ أن أصعدَ فيه، فجعلتُ كلّما صعدتُ وقعتُ على استي، فأبكي، قَال: ثم انطلق إلى عمود في رأسه حلقة، فضربني ضربةً برجله، فإذا أَنا في رَأس الحلقة، مستمسكٌ بالحَلْقة، فقَال النبي وَلُّ: «نامت عينك، أما الطريقُ الذي أخذتَ يميناً وشمالاً، فإنّ اليسرى طريقُ أهل النار، واليمنى طريقُ أهل الجنّة، وأمّا الجبل فإنّه عملُ الشهداء، ولم تبلغْهُ، وأمّا العمودُ، فعمودُ الإسلام، وأمّا الحَلْقة فالعُروة الوثقى، وأما الضاربُ فمَلَك الموت، تموتُ وأنتَ مستمسكٌ بالعُروة الوثقى [ففي ذلك](١) مَا يقولون))، ثم قَال النبي ◌َّ -: ((إنّ الله تبارك وتعالى خلقَ آدَمَ عليه السلام فقال: هذا آدمُ يُولدُ له فلان، ويُولد لفلانٍ فلانٌ، ولفلانٍ فلانٌ، قَال: ما شاء الله من ذلك، ثم أرَاه الله أعمالَهم وآجالَهم)) [٥٩٨٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو (٢) عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٣)، أَنَا حمّاد بن عمرو النَّصِيبي، نَا زيد بن رفيع، عَن مَعْبَد الجُهني، عَن يزيد بن عَمِيرة السَّكْسَكي، وكان تلميذاً لمُعَاذ بن جَبَل، فلما حضرت مُعَاذ الوفاة قعد يزيد عند رأسه يبكي، فنظر إليه مُعَاذ فقال: ما يبكيك؟ فقَال له يزيد: أمّا والله ما أبكي لدنيا كنتُ أصيبها منك، ولكني أبكي لما فاتني من العلم، فقال له مُعَاذ: إنّ العلم كما هو لم يذهب، فاطلبٍ العلمَ بعَدِي عند أربعة، ثم سماهم، فيهم عَبْد اللّه بن سَلام الذي قَال رسول الله وَله : ((هو عاشرُ عشرةٍ في الجنَّة)) [٥٩٨٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٢) سقطت ((أبو)) من م. (٣) طبقات ابن سعد ٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣ ونقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٨/٢ عن ابن سعد. ١٢٩ عبد الله بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي العبّاس النَهَاوندي، أَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، نَا أَبُو عَبْد اللّه البخاري(١)، نَا عَبْد اللّه هو ابن صالح، نَا معاوية بن صالح، عَن ربيعة بن يزيد، عَن أَبي إدريس الخَوْلَاني، عَن یزید بن عميرة الزُبيدي، قَال: لما حضر مُعَاذ بن جَبَل الموتُ قيل له: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن أوصنا، قَال: التمسُوا العلمَ عند أبي الدرداء، وسلمان، وعَبْد اللّه بن مسعود، وعَبْد اللّه بن سَلام الذي كان يهودياً فأسلم، سمعت رسول الله وَّ يقول: ((إنه عاشرُ عشرةٍ في الجنّة))(٥٩٩٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد في كتابه، وحذَّثني أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُليمان بن أَحْمَد(٢)، نَا بكر بن سهل، نَا عَبْد اللّه بن صالح، حدَّثني معاوية بن صالح، عَن ربيعة بن يزيد(٣)، عَن أَبي إدريس الخَوْلَاني، عَن يزيد بن عَمِيرة الزُبيدي، قَال: لما حضر مُعَاذ بن جَبَل الموتُ قَال: التمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سَلمان الفارسي، وعند عَبْد اللّه بن مسعود، وعند عَبْد اللّه بن سَلَام الذي كان يهودياً فأسلم (٤)، فإنّي سمعتُ رسول الله وَ ل يقول: ((إِنه عاشر عشرة في الجنة)) (٥) [٥٩٩١] . وروي عَن الحارث بن عَمِيرة : أَنْبَأنَاهُ أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا عَبْد الصمد بن علي الطّسْتي (٦)، نَا أسلم بن سهل، نَا مُحَمَّد بن أبان، نَا خليفة بن خَيّاط، عَن سعد بن طريف، عَن الأصبغ بن نباتة، عَن الحارث بن عَمِيرة، قَال: سمعت مُعَاذ بن جَبَل يقول: سمعت رسول الله وَّلَه يقول: ((عَبْد اللّه بن سَلَام عاشر عشرة في الجنة» [٥٩٩٢] (١) ذكره البخاري في التاريخ الصغير ٧٣/١ ونقله الذهبي في سير الأعلام ١ /٤١٨ عن البخاري. (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١٦/٢٠ رقم ٢٢٩. (٣) عن م والمعجم الكبير، وبالأصل: زيد. (٤) قوله: ((الذي كان يهودياً فأسلم)) سقط من المعجم الكبير. (٥) قوله: ((في الجنة)) سقط من المعجم الكبير. (٦) إعجامها مضطرب بالأصل والمثبت عن م. ١٣٠ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر(١)، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنا عُبَيْد اللّه بن موسى، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، قَالا: أَنَا إسرائيل، عَن أَبِي يَحْيَىُ، عَن مجاهد: قوله: ﴿وشهدَ شاهدٌ من بني إسرائيل على مثلِهِ﴾(٣)، قَال: عَبْد اللّه بن سَلَام. قال: وأنا عُبَيْد اللّه بن موسى، أَنا إسرائيل، عَن جابر، عَن مجاهد، وعطاء وعِكْرِمة: ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل﴾، قَالوا: عَبْد اللّه بن سَلَام. وقَال الحَسَن بن مُسلم: نزلت هذه بمكة وعَبْد اللّه بن سَلَام بالمدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني زُهير بن مُحَمَّد، نا فُضَيل بن عَبْد الوهّاب، نَا عَبْد الوارث، عَن حُمَيد، عَن مجاهد، قَال: هو ابن سَلَام. قَال: ونا فُضَيل بن عَبْد الوهّاب، نَاهُشَيم، عَن جُوَيْبر، عَن الضّحّاكِ، قَال: هو ابن سَلام. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن علي، أَنَا علي بن أَحْمَد (٤) بن مُحَمَّد بن داود، أَنَا مُحَمَّد بن عمر بن سُليمان، حذَّثني أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نَا يَحْيَى بن عَبْدَك، نَا خلف(٥) بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا مالك بن أنس، عَن زيد - يعني ابن أسلم - ﴿وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل﴾ قَال: هُو ابن سَلَام. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي بن عيسى، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني سُرَيج(٦) بن يونس، نَا سفيان، عَن (١) هو أبو عمر بن حيوية، محمد بن العباس بن محمد بن زكريا، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٠٩ . (٢) طبقات ابن سعد ٣٥٢/٢. (٣) سورة الأحقاف، الآية: ١٠. (٤) في م: محمد بن أحمد، وفوق اللفظتين إشارتا تقديم وتأخير. (٥) كذا بالأصل وم، وهو خطأ والصواب: خالد، وهو خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٨٦/٥ وفيها يروي عنه: يحيى بن عبدك القزويني. (٦) بالأصل وم والمطبوعة: شريح، خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ٦٠ وفيها روى عن سفيان بن عيينة، وروى عنه عبد الله بن محمد البغوي. ١٣١ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي مَعْمَر، عَن قتادة: ﴿وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل على مثلِهِ﴾، قَال: هو عَبْد اللّه بن سَلام. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الحاسب، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد الشيرازي، أَنَا أَبُو عمر الخَزّازِ، أَنَا أَبُّو الحُسَيْن الخشاب، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنا قبيصة بن عقبة، نَا سفيان، عَن داود، عَن الحَسَن، قَال: نزلت ﴿حَم﴾(١) وعَبْد اللّه بن سَلام بالمدينة مسلمٌ. قال: وأنا ابن سعد، أَنَا عَبْد اللّه بن عمرو أَبُو مَعْمَر المِنْقَري، نَا عَبْد الوارث بن سعيد، عَن حُمَيد - يعني الأعرج - قَال: كان مجاهد يقرأ: ﴿ومَنْ عنده علمُ الكتاب﴾(٢)، قَال: وكان يقول: هو عَبْد اللّه بن سَلَام(٣). قال: وأنا ابن سعد، أَنا الفضل بن دُكَين، نَا سُفيان، عَن رجلٍ، عَن مجاهد : ﴿ومَنْ عنده علمُ الكتاب﴾ قَال: عَبْد اللّه بن سَلَام . أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد المقرىء، في كتابه، ثم حدَّثنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا أَبِي، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يزيد، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا جدي الحُسَيْن - وهو ابن حفص الأصبهاني - نا إِبراهيم بن مُحَمَّد بن أَبِي يَحْيَىُ المدني، نَا مُعَاذ بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن يوسف بن عَبْد اللّه بن سَلَام، عَن أَبيه: أنه جاء إلى رسول الله وَّرَ فقَال: إنّي قرأت القرآنَ والتوراة، فقَال: ((اقرأْ بهذا ليلةً، وبهذا ليلة)) (٤) [٥٩٩٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا شَيْبَان، نَا سُلَيْمَان بن المغيرة، نَا حُمَيد بن هلال، نَا عَبْد اللّه بن المُغَفَّل، قَال: كان عَبْد اللّه بن سَلَام، فذكر عنه حديثاً في نهيه عَن قتل عثمان، وقوله لعلي بن أبي طالب: لا تأتي العراق، وعليك بمنبر رسول الله اَية (١) أي سورة الأحقاف، وحم: أولها. (٢) سورة الرعد، الآية: ١٣ . (٣) سير أعلام النبلاء ٤١٨/٢ . (٤) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٨/٢ - ٤١٩ وانظر تخريجه فيه. ١٣٢ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي فالزمْهُ، ولا أدري هل ينجيك، فإنْ تركته لا تراه أبداً، فقَال مَنْ حوله: دَعْنا فلنقتله(١)، فقال علي: دعوا عَبْد اللّه بن سَلَام فإنه منا، رَجُل صَالح. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الفَرَضي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر، أَنَا أَبُو الحَسَن (٢) أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، عَن إبراهيم بن مُحَمَّد، عَن مُعَاذ بن عَبْد الرَّحْمُنِ الثَّيْمي(٣)، عَن يوسف بن عَبْد اللّه بن سَلام، عَن أَبيه، قَال: أمرني رسول الله وَ ◌ّهَ أنْ أقرأ القرآن ليلةً والتوراة ليلةً. أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا مُحَمَّد بن أبي بكر المُقَدّمي، نَا إِسْمَاعيل بن سِنَان، نَا عِكْرِمة بن عمّار، عَن مُحَمَّد بن القاسم، قَال: زعم عَبْد اللّه بن حَنْظَلة أن عَبْد اللّه بن سَلام مرّ في السوق عليه حُزْمةً من حطب فقيل له: أليس قد أغناك الله عَن هذا؟ قَال: بلى، ولكن أردتُ أن أقمع الكبرَ، سمعت رسول الله وَل و يقول: ((لا يدخلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقَالُ حبةٍ من خردلٍ من كِبرٍ)» (٥٩٩٤]. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن إِبراهيم الحِنّائي، أَنَا أَبُو علي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن دَرَسْتويه، نَا أَبُو يَحْيَى بن(٤) زكريا بن أَحْمَد البَلْخي القاضي، نَا مُحَمَّد بن غالب التَمْتَام(٥). وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا علي بن أَحْمَد بن علي، نَا أَحْمَد بن عُبَيْد، نَا تَمْتَام، حدَّثني سلم(٦) بن إِبراهيم الورّاق، نَا عِكْرِمة بن عمّار، نَا مُحَمَّد بن القاسم قَال: زعم عَيْد اللّه بن حَنْظَلة بن الراهب: أنه رأى عَبْد اللّه بن سَلام في السوق وعلى رأسه حُزْمة حطب، قَال: فقلت: أليس قد أَوْسع الله عليك؟ قَال: بلى، (١) بالأصل وم: فليقتله. (٢) بالأصل وم: ((أنا أبو الحسن، نا أحمد بن معروف)) خطأ والصواب ما أثبت، قياساً إلى سند مماثل. (٣) بالأصل وم: التميمي، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ١٧٤ . (٤) كذا بالأصل وم ((بن زكريا)) وسقطت ((بن)) من المطبوعة. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٩٠/١٣. (٦) بالأصل وم: سالم، خطأ والصواب ما أثبت ((سَلْم)) ضبطت عن تقريب التهذيب، وانظر ترجمة سلم في تهذيب الكمال ٧/ ٣٩٣ . ١٣٣ عبد اللّه بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي ولكني أردتُ أن أدفع الكِبَر، وقد سمعتُ رسول الله وَّ ـ وقَال ابن الأعرابي(١): النبي ◌َّ - يقول: ((لا يدخلُ الجنّة من في قلبه - وقالا(٢): مثقَال ــ حبةٍ من خردلٍ من ,[٥٩٩٥] کبر)» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي عثمان، وأَبُو طاهر القصّاري(٣). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي طاهر، أَنَا أَبِي، قَالا: أَنَا إِسْمَاعيل بن الحَسَن (٤) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، قَالا: أَنَا عاصم بن الحَسَن، أَنَا أَبُو عمر بن مهدي، قَالا: نا الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل، نَا أَبُو موسى مُحَمَّد بن المُثَنّى، نَا إِسْمَاعيل بن سِنَان (٥)، نَا عِكْرِمة بن عمّار، حدَّثني مُحَمَّد بن القاسم، قَال: زعم عَبْد اللّه بن حَنْظَلة قَال: مرّ عَبْد اللّه بن سَلَام في السوق وعلى رأسه حُزْمة من حطب، قَال: فقَال له ناس: ما يحملك على هذا، وقد أغناك الله عنه؟ قَال: أردت أن أدفع به الكبر، وذاك أنّي سمعتُ النبي ◌َّ يقول: ((لا يدخل الجنّة عبد في قلبه مثقال ذرّة من كبر)) (٦) . أَخْبَرَنَا أَبُّو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر(٧) بن حيّوية، أَنَا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد الله بن المبارك، أنا ابن ◌َهيعة، حذَّثني يزيد بن أبي حبيب، أَنّ (٨) بُكَير بن الأشجّ، حدَّثه: أن عَبْد اللّه بن سَلَام خرج من حائطٍ له بحزمةِ حطبٍ يحملها فلما أبصره الناس قالوا: يا أبا يوسف قد (١) كذا بالأصل وم، ولعل الصواب: ابن الأكفاني. (٢) كذا بالأصل وم، وكأن في الكلام سقطاً. (٣) بالأصل: ((القصابي)) والمثبت عن المطبوعة. (٤) من قوله: وأخبرنا أبو القاسم الشحامي إلى هنا سقط من م. (٥) بالأصل وم: يسار، خطأ والصواب ما أثبت. (٦) بعدها في م: ((إلى)) والحديث نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٩/٢ وانظر تخريجه فيه. (٧) في م: أبو عمرو، خطأ . (٨) بالأصل وم: بن بكير، خطأ والصواب ما ارتأيناه، راجع ترجمة يزيد بن أبي حبيب في تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٩٣ وفيها أنه روى عن بكير بن عبد الله بن الأشج. ١٣٤ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي كان في ولدك وعُبَيْدك من يكفيك هذا، قَال: أردت أن أجرّب قلبي، هل ينكر هذا؟ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشاهد، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا عفّان بن مسلم، نَا مهدي بن مَيْمُون - وأنا وَهْب بن جرير، نَا أَبي - جميعاً قَالا: نا مُحَمَّد بن أَبي يعقوب، عَن بِشْر بن شَغَاف، عَن عَبْد اللّه بن سَلام، أنه شهد فتح نَهاوند(١). قال: وأنا ابن سعد، أَنا عارم بن الفضل ، نَا حمّاد بن زيد، عَن أيوب، وهشام ، عَن مُحَمَّد، قَالَ: نُبَئتُ أن عَبْد اللّه بن سَلاَم قَال: إنْ أدركني(٢) وليس بي رَكُوب (٣)، فاحملوني حتى تضعوني بين الصّفّين - يعني: قُبال (٤) الأعماق (٥) -. قال: ونا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن مُصْعَب، نَا الأوزاعي، عَن يَحْيَى قَال: كان عَبْد اللّه بن سَلَام إذا دخل المسجد سلَّم على النبي ◌ِّ، قال: اللّهمّ افتح لنا أبواب رحمتك، وإذا خرج سلّم على النبي ◌َلِّ، وتعوّذ من الشيطان(٦). قال: وأنا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن مُصْعَبَ القُرْقُسَاني، أَنَا الأوزاعي، عَن يَحْيَى بن أبي كثير: أن عَبْد اللّه بن سَلام صكّ غلامه صكةً فجعل يبكي ويقول: اقتصّ مني، فيقول الغلام: لا أقتصّ منك يا سيدي، قَال ابن سَلَام: كل ذنب يغفره الله إلّ صكّةً الوجه . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد الفقيه، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو بكر الخرائطي، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب البصري، نَا مُحَمَّد بن إِبراهيم، عَن مُحَمَّد بن كثير، عَن الأوزاعي، عَن يَحْيَى بن أبي كثير، قَال: لطم عَبْد اللّه بن سَلام غلاماً لطمةً، فقعد بين يديه، فقال: اقتصّ منّي، فقَال: لا أقتصّ منك يا سيدي، فجعل عَبْد اللّه بن سَلام يبكي ويقول: إنّ كلّ ذنبٍ يُغفر يوم القيامة إلّ لطمة الوجه . (١) سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٢٢ . (٢) يعني القتال. (٣) الركوب كل دابة تركب. (٤) بالأصل وم: فقال، خطأ والصواب عن سير أعلام النبلاء. (٥) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٣/٢ من طريق أيوب. (٦) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٢٣ من طريق محمد بن مصعب، وانظر تخريجه فيه. ١٣٥ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا حفص بن غياث النَّخَعي، عَن أشعث، [عَن أَبِي بُرْدة بن أبي موسى، قَال: قدمتُ المدينة فأتيت عَبْد اللّه بن سَلام، فإذا رجل متخشع، فجلست إليه، فقال: يا ابن أخ إنك جلست إلينا، وقد حان قيامنا فتأذّن. قال: وأنا ابن سعد، أَنا الفضل بن دُكين، نا(١) حفص بن غياث، عَن أشعث] (٢) ، عَن أَبِي بُردة، قَال: أتيت المدينة فإذا عَبْد اللّه بن سَلام جالساً في حلقة متخشّعاً عليه سيماء الخير، فقال: يا أخي جئتَ ونحن نريد القيام، قَال: فأذنتُ له، أو قَال: أو قلت: إذا شئت، فقام، فاتبعته حتى انتهيت إلى منزله قَال: من أنت؟ قلت: أَنَا ابن أخيك، أَنَا أَبُو بُرْدة بن أبي موسى، قَال: فرحّب بي، وسألني وسقاني قَدَحاً من سَويق فشربته، ثم قَال: إنكم بأرض الريف، وإِنكم تُساكنون (٣) الدهاقين فيُهدون لكم حُملان (٤) القتّ (٥) والدَّواخل (٦) فلا تقربوها فإنها نار (٧) . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد (٨) بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنا الهيثم بن عَدِي، قَال: توفي عَبْد اللّه بن سَلَام بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر - زاد أَبُو البركات: وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قَالا : - أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، نَا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، نَا خليفة بن خَيّاط(٩)، قَال: عَبْد اللّه بن سَلام (١) بالأصل: بن، خطأ، والصواب ما أثبت. (٢) ما بين معكوفتين سقط من م فاختل سياق العبارة بها . (٣) في سير أعلام النبلاء: تسالفون. بالأصل وم: حملات، والمثبت عن سير الأعلام. (٤) (٥) القت: الفصفصة، وهي الرطبة من علف الدواب. (٦) الدواخل جمع دوخلة وهي الزبيل من خوص يجعل فيه التمر والرطب. (٧) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٣/٢ - ٤٢٤ وانظر تخريجه فيه. (٨) ((محمد)) ليست في م. (٩) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣٥ رقم ٢٩ و٣٠ و٣١. ١٣٦ عبد الله بن سلّم الفزاري/ عبد اللّه بن سَيّار وابناه يوسف ومُحَمَّد ابنا عَبْد اللّه بن سَلام، مات عَبْد اللّه سنة ثلاثٍ وأربعين. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص - إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني أَبي، حدَّثني أَبُو عُبَيْد القاسم بن سَلّم، قَال: سنة ثلاث وأربعين فيها توفي عَبْد اللّه بن سَلام أَبُو يوسف بالمدينة، وهو حليف القَوَاقلة من الأنصار. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، قَال: قَالُوا: وتوفي عَبْد اللّه بن سَلَام بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، في خلافة معاوية بن أبي سفيان. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي قَال: وتوفي ابن سَلَام فيما بلغني بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، وقد روى عَن النبي ◌َّ أحاديث غير هذه. قرأت على أَبي مُحَمَّد الشُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، قَال: قَال الهيثم بن عَدِي: وفي سنة ثلاث وأربعين مات عَبْد اللّه بن سَلام. ٣٣٣٥ - عَبْد اللّه بن سَلَّم الفَزَاري الدِّمشقي، يعرف بعَبادل حدَّث عَن خالد بن عَبْد الرَّحْمُن. روى عنه: مُحَمَّد بن القاسم بن عَبْد الخالق. ذكره أَبُو عَبْد اللّه بن مندة فيما حكاه أَبُو الفضل المقدسي عنه ٣٣٣٦ -عَبْد الله بن سَيّار دمشقي، ويقال حمصي . حكى عَن أَبي الدّرداء. روى عنه: أَبُو الفَيْض. ذكر أَبُو جعفر الطحاوي في كتاب: ((شرح معاني الآثار)): نا ابن مرزوق، نَا ١٣٧ عبد الله بن سَيّار رَوْح بن عُبَادة، نَا شعبة، [قال: سمعت أبا الفيض](١) قَال: سمعت عَبْد اللّه بن سَيّار الدِّمشقي قَال: ساومٍ أَبُو الدّرداء رجلاً بفرس، فحلف الرجل ألّ يبيعه، فلما مضى قَال: تعالَ، خلني (٢) أكره أن أؤثمك، أما إني لم أَعُدِ اليوم مريضاً ولم أُطعم مسكيناً، ولم أُصلِّ الضحى، ولكني بقية يومي صائم. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زادٍ أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل(٣) قَالَ: عَبْد اللّه بن سَيّار [سمع](٤) أبا(٥) الدّرداء روى عنه أَبُو الفيض . - في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٦)، قَالَ: عَبْد اللّه بن سَيّار حمصي(٧) روى عَن أَبي الدّرداء، روى عنه أَبُو الفيض، سمعت أبي يقول ذلك. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن المطبوعة، والعبارة فيها مستدركة أيضاً بين معكوفتين. (٢) كذا رسمها بالأصل وم. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ١١١/١/٣. (٤) بالأصل: ((اي)) ولعله سقط حرف من الكلمة وفي المطبوعة رأى، وما أثبت عن التاريخ الكبير وهي بدورها مستدرکة فيه بین معکوفتین. (٥) بالأصل: أبي)) خطأ والصواب ما أثبت عن م. (٦) الجرح والتعديل ٧٦/٥. (٧) سقطت اللفظة من الأصل وأضيفت عن م والجرح والتعديل. ١٣٨ عبد الله بن الشاعر السكسكي حرفُ الشين في أسْماء آبَاء العبَادلة ٣٣٣٧ - عَبْد اللّه بن الشاعر السَّكْسَكي كان بدمشق، وأظنه من أهل حمص. سمع معاوية بن أبي سفيان وغيره من الصحابة والتابعين. حكى عنه حَوْشَب بن سيف السَّكْسَكي الحِمْصي. أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء، نَا أَبُو بكر الخطيب - لفظاً - أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، نَا أَبُو عمرو عثمان بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الدقاق، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن النضر، نَا معاوية بن عمرو، عَن أَبي إسحاق، عَن صَفْوَان بن عمرو، نَا حَوْشَب بن سيف، قَال: غزا الناس في زمان معاوية، وعليهم عَبْد الرَّحْمُن بن خالد، فغلّ رجلٌ من المسلمين مائة دينار رومية، فلما قفل الجيش ندم(١) الرجل، فأتى عَبْد الرَّحْمُن بن خالد فأخبره خبره، وسأله أن يقبلها منه، فأبى وقَال: قد تفرّقَ الجيش، فلن أقبلها منك حتى تأتي (٢) الله بها يوم القيامة، فجعل يستقرىء أصحاب رسول الله وَالد فيقولون له مثل ذلك، فلما قدم دمشق دخل على معاوية يذكر ذلك له، فقال له مثل ذلك، فخرج من عنده وهو يبكي ويسترجعَ، فمرّ بعَبْد اللّه بن الشاعر السَّكْسَكي فقَال له: ما يبكيك؟ فذكر له أمره، فقال: أمطيعي أنت يا عَبْد اللّه؟ قَال: نعم، قَال: فانطلق إلى مُعاوية فقال له: اقبل مني خُمْسَك فادفع إليه عشرين ديناراً، وانظر الثمانين الباقية، فتصدّق بها عَن ذلك الجيش، فإنّ الله يقبل التوبة عن عباده، وهو أعلمُ بأسمائهم (١) بالأصل وم ومختصر ابن منظور ١٢ /٤٥٢ ((قدم)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) بالأصل وم: يأتي، والصواب عن مختصر ابن منظور. ١٣٩ عبد اللّه ويقال عبيد اللّه بن شميل/ عبد الله بن شجرة السكسكي ثم الكندي ومكانهم، ففعل الرجل، فقال معاوية: لأن أكون أفتيته بها أحبّ إليّ من كل شيء أملكه، أحسنَ الرجل . أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل السّلامي، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قَالوا: أَنَا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل(١)، قَال: عَبْد اللّه بن الشاعر السَّكْسَكي، روى عنه حَوْشَب بن سيف قوله في الغُلول إذا تفرق الجيش. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم (٢)، قَالَ: عَبْد اللّه بن الشاعر السَّكْسَكي، يروي عنه حَوْشَب بن سيف قوله في الغُلول إذا تفرّق الجيش، سمعت أبي يقول ذلك. ٣٣٣٨ - عَبْد اللّه - ويُقَال: عُبَيْد الله - بن شُمَیل، ويقال: ابن شِبْل الفِهْري كان حاضراً لميز أنهار دمشق في خلافة هشام سنة خمس عشرة ومائة، له ذكر، تقدم في ذكر الأنهار(٣). ٣٣٣٩ - عَبْد اللّه بن شجرة السَّكْسَكي ثم الكِنْدي حِمْصي، شهد البيعة لمروان بن مُحَمَّد بالخلافة بدمشق، وولّه مروانُ حِمْص(٤)، له ذکر. (١) التاريخ الكبير للبخاري ١١٧/١/٣. (٢) الجرح والتعديل ٨٣/٥. (٣) راجع كتابنا تاريخ دمشق: المجلد الثاني. (٤) يفهم من عبارة الطبري أن أهل حمص اختاروه لولاية جندهم بأمرٍ من مروان بن محمّد وذلك بعد مبايعتهم له بدمشق بالخلافة سنة ١٢٧ فأقره عليهم وأخذ عليه العهود والأيمان المغلظة وانصرف مروان إلى منزله من حران .. (تاريخ الطبري ٣١٢/٧). ١٤٠ عبد الله بن شدّاد بن الهاد واسمه أُسامة بن عمرو بن عبد الله وبلغني أن عَبْد اللّه بن شجرة خرج عَن حمص حين خلعوا مروان إلى سَلَمْيَةٍ (١)، فقُتل بها، قتله رجلٌ مِن كلب. ٣٣٤٠ - عَبْد اللّه بنُ شدّاد بن الهادِ - واسمه أُسَامة ابن عمرو بن عَبْد اللّه بن جابر - ویقَال: خالد - بن بِشْر ابن عُتْوارة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عَبْد مَنَاة ابن علي بن كنانة بن خُزيمة بن مدركة أَبُو الوليد اللّيْنِي المَدَني (٢) حدَّث عَن علي بن أبي طالب، وعَبْد اللّه بن عبّاس، وأسماء بنت عُمَيس، وعَبْد اللّه بن جعفر، وأبيه شدّاد بن الهادِ، وله صحبة. روى عنه: الشعبي، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وقاص، وعِكْرِمة بن خالد المَخْزُومي، والحكم بن عُتَيْبة، وأَبُو عون مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الثقفي، وذَرّ بن عَبْد اللّه الهَمْدَاني المُرْهِبِي، وعَبْد اللّه بن شُبْرُمة الضَّبّي، وعمّار بن معاوية الدُهني، وسعد بن إِبراهيم الزُهْري، وعُبيد اللّه(٣) بن عِيَاض بن عمرو القارِيّ. ووفد على معاوية . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد البيهقي، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد الفامي، أَنَا مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي، نَا عَبْد اللّه بن عِمْرَان العابدي (٤)، نَا إِبراهيم بن سعد، عَن أَبيه، عَن عَبْد اللّه بن شدّاد، قَال: سمعت علياً يقول: ما سمعت النبي وَليل يفدي أحداً بأبويه إلّ (١) سلمية: بفتح أوله وثانيه وسكون الميم وياء مثناة من تحت خفيفة، وهي بليدة في ناحية البرية من أعمال حماه بينهما مسيرة يومين (ياقوت). (٢) ترجمته وأخباره في الإصابة ٢/ ٦٠ وأسد الغابة ١٧١/٣ وتهذيب الكمال ٢٠٩/١٠ وتهذيب التهذيب ١٦٥/٣ وتاريخ بغداد ٩/ ٤٧٣ وأخبار القضاة لوكيع (انظر الفهارس) والعبر ٩٤/١ والوافي بالوفيات ١٧٠/ ٢١٠ وسير أعلام النبلاء ٤٨٨/٣ وتاريخ الإسلام حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ (ص ١١١) وانظر بحاشیته أسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له. (٣) عن م وتهذيب الكمال وبالأصل: عبد اللّه، خطأ. (٤) بالأصل وم: العايدي، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٨٥/١٠.