النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي عبد اللّه بن سَلام بن الحارث الخَزْرَجي من بني قَيْنُقاع يكنى أبا يوسف، سمّاه النبي ◌َّل عبد اللّه، وكان اسمه حُصَين، توفي بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، وروى عنه: أَبُو هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مُغَفّل، ويوسف، ومحمَّد ابناهُ، وابن خُنَيس (١) الغِفَاري، وقيس بن عُبَاد، ورِبْعي بن حِرَاش، وزُرَارة بن أَوْفى، وخَرَشَة بن الحرّ، وبشر بن شغاف. قرأت على أَبي محمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(٢)، قَال: أما سَلَاَم بتخفيف اللام أَبُو يوسف عبد الله بن سَلام بن الحارث الإسرائيلي حليف الخَزْرَج، وكان من أحبار يهود، وأسلم، وله صحبة ورواية، ويقال: كان اسمه الحُصَين، فسمّاه رسول الله وَل﴾ عبد الله. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حَمْدُون، أَنَا مكي بن عَبْدَان، قَال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو يوسف عبد اللّه بن سَلَام بن الحُصَين الإسرائيلي له صحبة . قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنا أَبُو نصر الوائلي، أَنا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أَبي عبد الرَّحْمُن، أخبرني أَبِي قَال: أَبُو يوسف عبد اللّه بن سَلام. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم(٣) بن إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر الأنباري، أَنَا أَبُو القاسم بن الصَّوَّف، نَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بِشْرِ الدَوْلاَبِي (٤)، قَال: أَبُو يوسف عبد الله بن سَلام. أَنْبَأنا أَبُو جعفر محمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصّفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أنا أَبُو أحْمَد الحاكم قال: أَبُو يوسف عَبْد اللّه بن سَلَام بن الحارث الخَزْرَجي، (١) بالأصل وم: ((وحبيش الغفاري)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ في أول الترجمة، وهو عبيد اللّه بن خنيس الغفاري انظر تهذيب الكمال ٢٠٥/١٠. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٤٠٣/٤ . (٣) بالأصل وم: ((أبو جعفر القاسم)) تحريف والصواب ما أثبت، وانظر مشيخة ابن عساكر ص ٢٨/ أ رقم ١٦٨ وهو إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث أبو القاسم بن أبي بكر بن السمرقندي الحافظ . (٤) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٩٤. ١٠٢ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي وهو رجل من بني إسرائيل، من ولد يوسف بن يعقوب النبي وَ ل*، وكان حليفاً للقَوَاقلة من بني عوف بن الخَزْرَج، كان اسمه في الجاهلية الحُصَين، فلما أسلم سمّاه رسول الله ◌َ ﴿ عبد اللّه، له صحبة من النبي وَلّ، وهو ممن شهد له بالجنّة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل محمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنا عبد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر الحافظ، قَال: عبد اللّه بن سَلَام أَبُو يوسف الخَزْرَجي المدني حليف لهم، وهو من بني إسرائيل، من ولد يوسف بن يعقوب . قَال الغَلّبي، عَن يَحْيَى بن معين: كان اسمه الحُصَين، فسماه النبيِ وَّل عبد الله. سمع النبي ◌َّل، روى عنه قيس بن عُبَاد في التعبير. قَال محمَّد بن سعد كاتب الواقدي: أَنَا الهيثم بن عَدِي، قَال: توفي بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّر القُشَيري، قَالا: أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنَا (١) أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أبو بكر بن أبي شيبة، نَا يَحْيَىُ بن يَعْلَى - زاد ابن حمدان: الأسلمي، عَن عبد الملك بن عُمَير، عَن ابن أخي عبد اللّه - وفي حديث ابن المقرىء: عَن ابن عبد اللّه بن سَلام - عَن عبد الله - زاد ابن حمدان: بن سَلام - قَال: كان اسمي في الجاهلية فلان، فسَمّاني رسول الله وَّ عبد الله. والصواب كما في حديث ابن حمدان . أَخْبَرَنَاه أبو القاسم بن الحُصَين، أَنا أبو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر (٢)، أَنا عبد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حدَّثني أَبي، نَا عبد الله بن محمَّد - قَال: عبد اللّه: وسمعته أَنا من عبد اللّه بن محمَّد بن أَبِي شَيبة - نَا يَحْيَى بن يَعْلَى أَبُو(٤) محياة التيمي (١) بالأصل وم: ((قالا: أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو يعلى)) صوبنا السند قياساً على سند مماثل. (٢) بالأصل ((جفير)) والصواب عن م. (٣) مسند الإمام أحمد ٢٠٣/٩ رقم ٢٣٨٤٣. (٤) بالأصل وم: بن، خطأ والمثبت عن مسند أحمد، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦٣/٢٠. ١٠٣ عبد اللّه بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي عَن عبد الملك بن عُمَير، حدَّثني ابن أخي عبد اللّه بن سَلام، عَن عبد الله بن سَلام، قَال: قدمت على رسول الله وَّ﴿ وليس اسمي عبد الله، فسَمّاني رسول الله وَ ◌ّ عبد الله. وأَخْبَرَنَاه أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن محمَّد، نَا أبو بكر بن أَبِي شَيبة، نَا أبو المُحَيّاة عَن عبد الملك بن عُمَير، عَن ابن أخي عبد اللّه بن سَلَام، قَال: قَال - يعني عبد الله - كان اسمي سوى عبد اللّه، فسمّاني رسول الله ◌َا﴾ عبد الله. رواه ابن ماجة(١) عَن أَبي بكر هكذا. أَخْبَرَنَا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أَنا أبو محمَّد الحَسَن بن علي، أَنا أبو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا محمَّد بن سعد، أَنَا محمَّد بن عمر، نَا نجيح أبو مَعْشَر عَن المَقْبُري وأَبِي وَهْب مولى أبي هريرة، قَالا: كان اسم عبد الله بن سَلاَم الحُصَين، فسَمّاهُ رسول الله وَِّ عبد الله(٢) أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا الفضل بن خَيْرُون. ح وأنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، قَالا: أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عثمان الأزهري، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن العبّاس بن العبّاس، أَنا صالح بن أَحْمَد، حدَّثني أَبِي، نَا أَبُو المغيرة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إسحاق، حدَّثني أَبُو عَبْد اللّه، نَا أَبُو المغيرة عَبْد القدوس بن الحَجّاجِ الخَوْلَاني، نَا سعيد بن عَبْد العزيز. ح وأخبرتنا(٣) أمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، أَنا أَحْمَد بن محمود الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن جعفر المَنْبِجي، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا عمي، نَا أَبي، عَن ابن إسحاق، قَال: كان اسم عَبْد اللّه بن سَلَام الحُصَين، فسمّاه رسول الله وَله عَبْد اللّه - زاد حنبل: وكان اسم عَبْد الرَّحْمُن بن عوف: عبد عمرو فسمّاه رسول الله وَلَيه عَبْد الرَّحْمن . (١) سنن ابن ماجة (٣٣) كتاب الأدب، (٣٢) باب، الحديث رقم ٣٧٣٤. (٢) الخبر ليس في طبقات ابن سعد المطبوع. (٣) فوق الكلمة في م: ملحق. ١٠٤ عبد اللّه بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي قَال(١) عُبَيْد اللّه بن سعد، بلغني أن عَبْد اللّه بن سَلام مات بعد قتل عثمان. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب (٢)، نَا أَبُو اليمان، عَن سعيد بن عَبْد العزيز. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، [أَنا محمَّد بن علي بن يعقوب](٣)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسِيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّلِ، أَنَا أَبي، نَا يَحْيَى بن معين قَالا: كان اسم عَبْد اللّه بن سَلَام الحُصَين، فسمّاه رسول الله وَهل عَبْد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٤)، حدَّثني أَبي، نَا يَحْيَى بن سعيد، عَن عوف، نَا زرارة، قَال: قال(٥) عَبْد اللّه بن سَلام. ح قَال: وحدَّثني أَبي، نَا مُحَمَّد بن جعفر، نَا عوف، عَن زُرَارة، عَن عَبْد اللّه بن سَلَامٍ قَال: لما قدم النبي وََّ المدينة(٦) انْجَفَل الناس عليه، فكنت فيمن انْجَفَل، فلما تبيّت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أوّل شيء سمعته يقول: (أَفشوا السَّلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلّوا والناسُ نيامٌ تدخُلُوا الجنة [٥٩٧٢] ٠ بسلام)) أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور السلمي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا أَبُو خَيْئَمة، نَا مروان الفَزَاري (٧)، عَن عوف، عَن زُرَارة بن أوفى، قَال: قَال عَبْد اللّه بن سَلَام، لما قدم رسول الله ﴿ المدينة انْجَفَل الناسُ قبله، فجئت في الناس أنظر، فلما تبينت وجهه (١) فوق الكلمة في م: ملحق. (٢) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣/ ١٧٠ . (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وإضافته لازمة لإصلاح الخلل في السند، قياساً إلى أسانيد مماثلة. (٤) مسند الإمام أحمد ٢٠٤/٩ رقم ٢٣٨٤٥. (٥) سقطت من الأصل وأضيفت عن م والمسند. (٦) الكلمة ليست في المسند. (٧) بالأصل وم: الفراوي، خطأ، والصواب ما أثبت، وهو أبو عبد اللّه مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/١٨. ١٠٥ عبد الله بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، قَال: فكان اوّل شيء سمعته يتكلم به قَال: ((يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا والناسُ نيامُ تدخلوا [٥٩٧٣] الجنة بسلام)) (٥٩٧٣]. وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي عثمان، وأَبُو طاهر القَصّاري . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القصّاري، أَنَا أَبِي أَبُو طاهر، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن السَّكَن، وأَبُو الفتح عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الصابوني، قَالا: أَنا أَبُو الخطاب نصر بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن البَطِر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان. قَالا: أَنَا عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَىُ بن زكريا. قَالا: نا القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل المحاملي، نَا يعقوب الدَوْرقي، نَا الطُّفاوي، نَا عوف، عَن زُرَارة بن أوفى، عَن عَبْد اللّه بن سَلَام، قَال: لما قدم رسول الله وَ ﴿ المدينة قَال الناس: قدم رسول الله وَلَّل، فخرجتُ إليه، فلما نظرتُ إليه عرفتُ أن وجهه ليس بوجه كذّاب، فكان أوّل ما سمعت من كلامه قَال: ((أيها الناس أفشوا السّلامَ، وصِلُوا الأرحامَ، وأطعموا الطعامَ، وصلّوا - زاد ابن زكريا: بالليل، وقَالا : - والناسُ نياٌ تدخلوا الجنة بسلام))(١) [٥٩٧٤] وأَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو نصر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن رَضْوَان، وأَبُو علي الحَسَن بن المُظَفّر بن السِبْطِ، وأَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، قَالوا: أَنَا أَبو(٢) مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر بن حَمْدَان، نَا بِشْر بن موسى الأسدي، نَا هَوْذَة بن خليفة، نَا عوف، عَن زُرَارة بن أوفى، عَن عَبْد اللّه بن سَلام، قَال: لما ورد رسول الله ◌َو المدينة - يعني: وانجفل إليه الناس - وقيل: قدم (١) نقله الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٤١٤ من طريق عوف الأعرابي. وانظر تخريجه فيه .. (٢) عن م، سقطت ((أبو)) من الأصل. ١٠٦ عبد الله بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي رسول الله ﴾﴾ قال: فجئتُ في الناس انظر، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب، فكان أول شيء سمعته يتكلم به أن قَال: ((يا أيّها الناس أفشوا السَّلامَ، وأَطعموا ,[٥٩٧٥] الطعامَ، وصِلُوا الأرحامَ، وصلّوا والناس نيامٌ، تدخلوا الجنة بسلام)( أخرجه الترمذي(١) من حديث عوف. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حدَّثني أَبي، نَا ابن أَبِي عَدِي، عَن حُمَيد، عَن أنس: أَن عَبْد اللّه بن سَلَام أتى رسول الله وَ ل مقدمه المدينة، فقَال: يا رسول الله، إني سائلك عَن ثلاث خصال لا يعلمهن (٣) إلّ نبي، قَال: ((سَلْ))، قَال: ما أوّل أشراط السّاعة، وما أوّل ما يأكل منه أهل الجنة، ومن أين يشبه الولد أباه وأمه؟ فقَال رسول الله وَله: ((أخبرني بهن جبريل آنفاً))، قَال: قَال (٤): جبريلُ، ذاك عدوّ اليهود من الملائكة، قَال: ((أما أول أشراط الساعة فنارٌ تخرج من المشرق، فتحشر الناس إلى المغرب، وأما أول مَا يأكل منه أهل الجنة زيادةُ كبد حوثٍ، وأمّا شبه الولد أباه وأمّه فإذا سَبق مَاءُ الرّجُل ماءَ المرأة نزع إليه الولد، وإذا سبق ماءُ المرأة ماءَ الرّجُل نزع إليها)). قَال: أشهد أن لا إله إلّ الله وأنك رسول الله، وقال: يا رسول الله إن اليهود قوم بُهْتٌ(٥)، وإنهم إن يعلموا بإسلامي يبهتوني عندك، فأرسل إليهم فسلهم(٦) عني أيّ رجل ابن سَلَام فيكم، قَال: فأرسل إليهم فقَال: ((أيّ رجلٍ (٧) عَبْد اللّه بن سَلام فيكم؟)) قالوا: خيرنا، وابن خيرنا، وعالمنا، وابن عالمنا، وأفقهنا، وابن أفقهنا، قَال: ((أرأيتم إِنْ أسلم تُسْلِمُون))، قلوا: أعاذه الله من ذلك، قَال: فخرج ابن سَلَام فقَال: أشهد أن لا إله إلّ الله وأن محمّداً رسول الله، قالوا: شرّنا وابن شرّنا، وجاهلنا وابن جاهلنا، فقَال (١) أخرجه الترمذي في سننه (٣٨) كتاب صفة القيامة، (٤٢) باب الحديث: ٢٤٨٥. (٢) مسند الإمام أحمد ٢١٧/٤ رقم ١٢٠٥٧ . (٣) عن المسند، وبالأصل وم: يعلمه. (٤) قوله: ((قال جبريل)) ليس في المسند. (٥) بهت بضم الباء والهاء ويجوز إسكانها، جمع بهوت كصبور وصبر، وقيل: بهيت، كقضيب وقضب، وقليب وقلب، وهو الذي يبهت السامع بما يفتر به عليه من الكذب. (٦) في المسند: فاسألهم. (٧) سقطت من المسند. ١٠٧ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي ابن سَلَام: هذا الذي كنت أتخوّف منه (١) [٥٩٧٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان . ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، وأم البهاء بنت مُحَمَّد قَالتا: أَنَا إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا إِبراهيم - زاد ابن حمدان: بن الحجّاج، نا حمّاد، عَن ثابت، وحُمَید، عَن أنس : أن رسول الله وَّر قدم المدينة وعَبْد اللّه بن سَلام في نخله، فلما سمع به جاء فقال: إني سائلك عَن أشياء لا يعلمها إلّ نبي، فإن أخبرتني بها فأنت رسول الله، فسأله عَن الشبه، وعن أول شيء يَحْشُرُ الناسَ، وعن أول شيء يأكله أهل الجنّة، فقَال رسول الله وَ﴾: ((أَخْبَرَني بهنّ جبريل آنفاً))، قَال: ذلك - وفي حديث ابن المقرىء: قَال عَبْد اللّه: فإن ذاك - عدو اليهود، فقال رسول الله وَّهِ: ((أمّا الشبه: فإذا سَبَقَ ماءُ الرّجل ماءَ المرأة ذهب بالشبه، وإذا سبق ماءُ المرأة ماءٌ الرّجُل ذهبت بالشبه، وأوّل شيء يَحْشُرُ الناسَ نارٌ تجيء من قِبل المشرق، فتحشرُ الناسَ إلى المغرب، وأوّل شيءٍ يأكلُه أهل الجنة فزيادة كبد حوتٍ)). فَآَمن عَبْد اللّه بن سَلاَم، قَال: يا رسول الله إنّ اليهود قومٌ بُهْتُ، وإِنهم إن سمعوا بإسلامي يبهتونني ويقعون فيَّ، فأخبأني وابعثْ إليهم وسلْهم عني، فبعث إليهم، فجاءوا وخبّاه، فقال: ((أيّ رجل عَبْد اللّه بن سَلام فيكم؟)) قَالُوا: خيرُنا وابن خيرِنا، وسيدُنا وابن سيدِنا، وعالمُنا وابن عالمِنا، قَال : - وقَال ابن(٢) المقرىء: فقَال -: ((أرأيتم إن آمن تؤمنون؟)) - وقَال ابن المقرىء: أتؤمنون ــ قالوا: أعاذه الله من ذلك، ما كان ليفعل، فقال: ((اخرج يا ابن سَلام إليهم))، فخرج فقَال: أشهد أن لا إله إلّ الله وأن محمّداً رسولُ الله، فقَالُوا: بل هو شرُّنا، وابن شرّنا، وجاهلُنا وابن جاهلِنا، فقال: ألم أخبرك يا رسول الله إنّهم قومٌ بُهْتٌ [٥٩٧٧]؟. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن(٣) بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن (١) كذا بالأصل والمسند، وفي م: منهم. (٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين في م. (٣) بالأصل وم: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. ١٠٨ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي حيّوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا عَبْد اللّه بن عمرو، أَبُو (١) مَعْمَر المِنْقَري، نَا عَبْد الوارث بن سعيد، نَا عَبْد العزيز بن صُهَيب، عَن أنس بن مالك قَال: أقبل نبي الله وَّه إلى المدينة، فقالوا: جاء نبي الله فاستشرفوا ينظرون، إذ سمع به عَبْد اللّه بن سَلَام وهو في نخل لأهله، يَخْتَرف(٢) لهم منه، فَعَجِل أن يضع التي يَخْتَرف لهم فيها، فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله وَّر، ثم رجع إلى أهله، قَال: فلما خَلاَ نبيُّ الله ◌ََّ جاء عَبْد اللّه بن سَلام، فقَال: أشهد أنك رسول الله حقاً، وأنك جئتَ بحقّ، ولقد علمتْ اليهود أني سيّدهم وابنُ سيدهم، وأعلمُهم وابنُ أعلمهم، فادعهم فسلهم عني قبل أن يعلموا أنّي قد أسلمتُ، فإنهم إنْ يعلموا أنّي قد أسلمتُ قَالوا فيَّ ما ليس فيَّ، فأرسل نبي الله بَّرَ إليهم، فدخلوا عليه، فقال لهم نبيّ الله: ((يا معشر اليهود، ويلكم اتقوا الله، فوالذي لا إله إلّ هو إنكم لتعلمون أنّي رسول الله حقاً، وأنّي جئتكم بحقّ، أسلموا)) قَالوا: ما نعلمه، قَال: ((يا معشر اليهود ويلكم، اتّقوا الله، فوالله(٣) الذي لا إله إلّ الله إنكم لتعلمون أنّ رسول الله حقاً، وأني جئتكم بحق، أسلموا)) قالوا: ما نعلمه، قَال: ((يا معشر اليهود ويلكم، اتقوا الله، فوالذي لا إله إلّ الله انكم لتعلمون أني رسول الله حقاً واني جئتكم بحق، أسلموا))، قالوا: ما نعلمه، قَال: ((فأيّ رجل فيكم عَبْد اللّه بن سَلَام؟)) قَالوا: ذاك سيّدُنا وابن سيّدنا، وأعلُمنا وابن أعْلمنا، قَال: ((أفرأيتم إن أسلم))، قالوا: حاشا لله، ما كان ليسلم، قَال) أرأيتم إن أسلم))، قَالوا: حاشا لله ما كان ليسلم، فقال: ((يا ابن سَلَام اخرج عليهم))، فخرج إليهم، فقال: يا معشر اليهود ويلكم، اتقوا الله، والله الذي لا إله إلّ هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله حقاً، وأنه جاء بحق، فقالوا: كذبتَ، فأخرجهم رسول الله وَلَةِ(٤) [٥٩٧٨] أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم غانم بن خالد بن عَبْد الواحد، أَنَا عَبْد الرّزَّاق بن عمر بن (١) بالأصل وم: ((وأبو)) خطأ والصواب ما أثبت، وهو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التميمي المنقري، أبو معمر المقعد البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٧٠/١٠. (٢) أي يجتني لهم من الثمار. (٣) في م: فوالذي. (٤) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ٤١٥ - ٤١٦ من طريق عبد الوارث. ١٠٩ عبد الله بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي موسى، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن زَبّان(١)، نَا مُحَمَّد بن رُمْح، أَنَا الليث، عَن إسحاق بن أَبِي فَرْوَة، عَن حفص بن عمرو، عَن القعقاع بن حكيم، عَن عَبْد اللّه بن سَلَام: أنه كان نزل بعمة له، وكان لا يأكل إلّ ما يتهيأ له، فبينا هو خارج يريد أن يجتني لها رُطباً، فلقي رسول الله وسلّ فجعل يلتفت وينظر إلى ظهره، فعرف رسول الله وَ ل أنه يريدُ أن ينظر إلى الخاتم، فألقى له رسول الله وَلَّ رداءه، فصدّقه وسأله عَن ثلاث آيات، فذكر الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي (٢)، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا أَحْمَد بن عُبيد(٣) الصفّار، قَالا: نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نَا المِنْجَاب - وفي حديث البيهقي: الضّحّاك - بن الحارث، وهو وهم - أَنَا عَبْد اللّه بن الأَجْلَحِ، عَن مُحَمَّد بن إسحاق(٤)، حذَّثني عَبْد اللّه بن أَبي بكر، عَن يَحْيَىُ بن عَبْد اللّه، عَن رجلٍ من آل عَبْد اللّه بن سَلام، قَال: كان من حديث عَبْد اللّه بن سَلام، حين أسلم، وكان حبراً عالماً، قَال: لما سمعت برسول الله وَّ عرفتُ صفته، واسمه، وزمانه - وقَال الفُرَاوي: وهيئته - والذي كنا نتوكف (٥) له، فكنتُ مسرّاً لذلك صامتاً عليه، حتى قدم رسول الله وَّ المدينة، فلما قدم نزل بقُباء في بني عمرو بن عوف، فأقبل رجلٌ حتى أخبر بقدومه، وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها، وعمّتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة، فلما سمعتُ الخبر بقدوم رسول الله وَ﴿ كبّرت، فقالت لي عمّتي حين سمعت تكبيري: لو كنتَ - وقَال ابن الصَّواف: خيبك الله - والله لو كنت ــ سمعت بموسى بن عِمْرَان ما زاد - وقَال ابن (١) بالأصل وم: ريان، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥١٩. (٢) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٢/ ٥٣٠ وما بعدها. (٣) بالأصل: ((عبد)) وفي م: ((عبد اللّه)) وكلاهما تحريف والصواب عن دلائل البيهقي. (٤) انظر الخبر أيضاً في سيرة ابن هشام ١٣٨/٢ - ١٣٩ والروض الأنف للسهيلي ٢٥/٢ - ٢٦ (٥) أي نترقب ونتوقع. ١١٠ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي الصّوّاف: قادماً - ما زدت قَال: قلت لها: أيّ عمّة، هو والله أخو موسى بن عِمْرَان، وعلى دينه، بُعث بما بُعث به، قَال: فقالت لي ابن - وقال ابن الصّوّاف: أي ابن - أخ، أهو النبي الذي كنا نُخبر به أنه يُبعث مع نفس (١) السّاعة، قَال: قلت: نعم، قَالت: فذاك إذاً. قَال: ثم خرجتُ إلى رسول الله وَّر فأسلمتُ، ثم رجعت إلى أهل بيتي، فأمرتهم فأسلموا، قَال: وكتمت إسلامي اليهودَ، وقَال ابن الصّوّاف: من يهود - ثم جئتُ رسول الله وَّرَ فقلت: إنّ اليهود - وقَال ابن الصّوّاف: يهود - قومٌ بهتٌ، وإنّي أحبّ أن تُدخلني في بعض بيوتك، فتغيبني عنهم ثم تسألهم عني فيخبروك - وقَال ابن الصّوّاف : حتى يخبروك (٢) - كيف أَنا فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي، فإنهم إنْ علموا به - وقَال الصّفار: بذلك - بهتوني وعابوني، قَال: فأدخلني - زاد ابن الصّوّاف: رسول الله وَله ــ بعض بيوته، فدخلوا عليه، فكلّموه، وساءلوه، ثم قَال لهم: ((أي رجل عَبْد اللّه - وقَال ابن الصّوّاف: الحُصَين - بن سَلَام فيكم؟)) قَالُوا: سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وعالمنا، قَال: فلما فرغوا من قولهم خرجتُ عليهم، فقلت لهم: يا معشر يهود، اتّقوا الله واقبلوا ما جاءكم به، فوالله إنكم لتعلمون أنه لرسول الله تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة، اسمه وصفته، فإنّي أشهدُ أنه رسول الله وآمن به، وأُصدّقه وأعرفه، قالوا: كذبتَ، ثم وقعوا فيَّ - وقَال ابن الصّوّاف: بي - قَال: فقلت: يا رسول الله ألم أخبرك أنهم قومٌ بهتٌ، وأهلُ غدرٍ، وكذبٍ، وفجورٍ، قَال: فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي وأسلمتْ عمّتي ابنة الحارث - وقَال ابن الصواف: خالدة(٢) بنت الحارث - فَحَسُن إسلامها. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الثَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا رضوان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بُكَير، عَن أَبي مَعْشَر، عَن سعيد المَقْبُري قَال: كان رسول الله وسلّ إذا أتى قُباء أمر مناديه فنادى بالصّلاة، فأذَّنَ وإن كان في غير وقت صلاة، حتى يجتمع الناس إلى رسول الله وَّله ويعلمون(٣) بمكانه، فوافق ذلك ذات (١) عند البيهقي: بعث الساعة . (٢) وهي عبارة سيرة ابن هشام. (٣) كذا بالأصل وم، والصواب: ويعلموا. ١١١ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي يوم عَبْد اللّه بن سَلَام، وهو على نخلة يجتني منها رُطباً لعمة له، فسمع منادي رسول الله ﴾ فجاء إلى رسول الله وَ ل﴿ فجلس عنده، ثم جلس إلى عمته، فقالت له: يا ابن أخٍ لم احتبستَ؟ وقد عرفتَ أني لا آكل شيئاً حتى تأتيني، فقال: يا عمة كنت عند رسول الله بَّه، فقالت له: كذبتَ، والذي يحلف به ما كنت عنده، إلّا أن تكون كنتَ عند موسى بن عِمْرَان، فقال: لم أكن عند موسى بن عِمْرَان، فقَالت: عند النبي الذي يبعث قبيل(١) السّاعة؟ قال: نعم، من عنده جئت. فرجع إلى النبي ◌َّ، فقال: يا أبا القاسم، ثلاثة أشياء إنْ أنتَ حدَّثتني بهن فأنت رسول الله، أخبرني ما أول نُزل يُنزله أهل الجنة، وتخبرني عَن آية الشبه من أين هي؟ وتخبرني عَن السّواد الذي في القمر، ما هو، فقال رسول الله وَّ: ((أول نُزُلٍ يُنزله أهل الجنة بالم(٢) ونونُ، فقال: ما بالم(٢) ونون، قَال: ثور وحوت يأكل من زائدة کبد أحدهما سبعون ألفاً، ثم يقومان ويزفنان لأهل الجنة. وأمّا الشبه فأي النطفتين سبقت إلى الرحم من الرجل والمرأة فالولد له أشبه. وأمّا السواد الذي في القمر فإنهما كانا شمسین، فقال الله عز وجل: ﴿وجلعنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل﴾(٣) فهو السواد الذي رأيت فهو المحو فمحونا آية الليل. فقَال عَبْد اللّه بن سَلَام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمّداً رسول الله ثم قَال: يا رسول الله إنّ اليهود قوم سوء، وأخشى أن يعلموا بإسلامي فيأبنوني عندك، ولا أدري أي شيء يقع ذلك عندك، فأرسلْ فسلْهم عني قبل يعلمون (٤). فأرسل رسول الله وَ طير فدعاهم فقال لهم: ((حُصَين بن سَلام: أي رجل هو فیکم))، وكان اسمه حُصَين، فسمّاه رسول الله ◌َّ عَبْد اللّه، فقالوا: ذاك سيدنا، وخيرنا، قَال رسول الله وَر: ((فإن أسلم تُسْلِمون معه))، فقالوا: فهو خير من أن يترك دینه یا أبا القاسم، فردّد رسول الله وَير كلامه عليهم، فردوا عليه مثل قولهم له، فقَال رسول الله بَّه: ((أخرج عليهم يا عَبْد اللّه))، فخرج فقال: أشهد أن لا إله إلّ الله وأشهد (١) في دلائل النبوة للبيهقي ٦/ ٢٦٢ يبعث عند قيام الساعة. (٢) في دلائل البيهقي: ((بلام ونون)) وفي المطبوعة: بالام. (٣) سورة الإسراء، الآية: ١٢ . (٤) كذا بالأصل وم. ١١٢ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي أن محمّداً رسول الله، فأبّنوه(١) عنده، فقال رسول الله وَ لِّ: ((أجزنا الشهادة الأولى فأمّا هذه فلا)) . أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو علي الحداد في كتابه، وحدَّثني عنه أَبُو مسعود الشُرُوطي، أَنَا أَبُّو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد(٣)، نَا [أحْمَد بن] (٤) عَبْد الوهّاب بن نجدة. ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قَالت: أَنَا أَبُو القاسم إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن علي، نَا أَبُو نَشِيطِ، قَالا: نا أَبُو المغيرة، نَا صَفْوَان، وقَال ابن نجدة: حدَّثني صَفْوَان بن عمرو - عَن عَبْد الرَّحْمن بن جُبَير بن نُفَير، عَن أَبيه، عَن عوف بن مالك، قَال :. انطلق النبي - وقَال أَبُو نَشيط: رسول الله وَل ــ يوماً، وأنا معه حتى دخلنا كينسة اليهود - زاد أَبُو نَشيط بالمدينة - يوم عيدهم، فكرهوا دخولنا(٥) عليهم، فقَال لهم النبي - وقَال أَبُو نشيط: رسول الله وَّلـ: ((يا مَعْشَر اليهود أروني اني عشر - زاد ابن نجدة: منكم وقالا : - رجلاً يشهدون أنه لا إله إلّ الله وأن محمداً رسول الله يُحَطّ عَن - وقَال أَبُو نَشيط: يحطّ الله عَن - كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضبه عليه))، فأسكتوا ما أجابه منهم أحد، ثم ردّ عليهم، فلم يجبه أحد - زاد ابن نجدة: ثم ثلّث فلم يجبه أحد، فقال: ((أَبيتم، فوالله إنّي لأنا الحاشر، والعاقب، وأنا المقفّى))، وقَال أَبُو نَشيط: النبي المصطفى - ((آمنتم أو كذبتم))، ثم انصرف وأنا معه حتى كدنا - وقَال أَبُو نَشيط : أردنا - أن نخرج فإذا(٦) رجل من خلفنا ــ زاد ابن نجدة: فقَال : - كما أنت يا مُحَمَّد، فقَال: (١) أي اتهموه وعابوه. (٢) فوق الكلمة في م: ملحق. (٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٤٦/١٨ رقم ٨٣. (٤) زيادة لازمة من المعجم الكبير لاستقامة السند، وقد سقطت من الأصل وم. وقد انتبه محقق المطبوعة إلى هذا السقط، لكنه وهم في اعتقاده صواباً حيث يقول في الحاشية: ((وعلى ذلك فالصواب فيما يبدو هو: «نا سليمان بن أحمد نا أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة نا أبي ... )). والصواب ما أثبت، وانظر ترجمة أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي في تهذيب الكمال ١/ ١٩٧ وفيها أنه روى عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٥٢ وفيها أيضاً أنه روى عن أبي المغيرة الخولاني. وفي المصدرين: روى عنه أبو القاسم الطبراني؛ وأكثر عنه. (٥) المعجم الكبير: دخوله. (٦) المعجم الكبير: نادی رجل من خلفه. ١١٣ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي ذاك ــ وقَال أَبُو نَشيط: ذلك - الرجل أي رجل تعلموني فيكم يا مَعْشَر اليهود؟ قَالوا: - زاد ابن نجدة : والله ما نعلم فينا رجلاً - وقَال أَبُو نَشيط أنه كان فينا رجل - أعلم بكتاب الله، ولا أفقه منك، ولا من أَبيك قبلك، ـ وقَال أَبُو نشيط: من قبلك - ولا من جدك قبل أَبيك، قَال: فإني أشهد له أنه - وقَال أَبُو نشيط: بالله ، أنه نبي - الله الذي تجدون(١)، وقَال أَبُو نشيط: تجدونه - في التوراة، قَالُوا : - زاد أَبُو نشيط: له - كذبتَ ثم ردوا عليه، وقَالوا فيه - وقَال أَبُو نشيط: له - شراً قَال (٢) رسول الله وَّ: ((كذبتم لن يقبل(٣) قولكم)) - زاد أَبُو نشيط: أما آنفاً فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأما إذا آمن كذبتموه، قلتم فيه ما قلتم، فلن يقبل قولكم - ثم اتفقا قَال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله وَّ، وأنا، وابن سَلاَم - وقَال أَبُو نشيط: عَبْد اللّه بن سَلَام - فأنزل الله عز وجل فیه ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله و کفرتم(٤) به﴾ - زاد ابن نجدة: ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ان الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ (٥) . أَخْبَرَنا أَبُو بكر الحاسب، أنا أَبُو محمَّد الجوهري، أنا أَبُو عمر بن حيوية، أنا أحْمَد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد(٦)، أنا يزيد بن هارون، أنا جويبر، عَن الضحاك: في قوله: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به، وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله﴾ قال: جاء عبد اللّه بن سَلَام إلى رسول الله وَ ل﴿ فقال: يا رسول الله، إن اليهود أعظم قوم عضيهة (٧)، فسلهم عني، وخذ عليهم ميثاقاً أني إن اتبعتك وآمنت بكتابك أن يؤمنوا بك وبكتابك الذي أنزل إليك، واخبأني يا رسول الله قبل أن يدخلوا عليك. فأرسل إلى اليهود، فقال: ((ما تعلمون عَبْد اللّه بن سَلام فيكم؟)) قالوا: خيرنا وأعلمنا بكتاب الله، (١) عن المعجم الكبير، وبالأصل: تجدون. (٢) في المعجم الكبير: فقال. (٣) المعجم الكبير: نقبل. (٤) بالأصل: وكذبتم، والصواب عن م والمعجم الكبير. (٥) سورة الأحقاف، الآية: ١٠. (٦) لم يرد الخبر في طبقات ابن سعد المطبوع. (٧) العضيهة: الكذب. ١١٤ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي سيدنا وعالمنا وأفضلنا. قال: ((أرأيتم إن شهد أني رسول اللّه، وآمن بالكتاب الذي أنزل عليّ تؤمنون بي؟)) قالوا: نعم، فدعاه، فخرج عليهم عَبْد اللّه بن سَلام، فقال: (يا عَبْدِ اللّه بن سَلَام، أما تعلم أني رسول الله، تجدوني مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل، أخذ الله ميثاقكم أن تؤمنوا بي وأن يتبعني من أدركني؟)) قال: بلى، قالوا: ما نعلم أنك رسول الله، وكفروا به وهم يعلمون أنه رسول الله، وأن ما قال حق، فأنزل الله عزّ وجل : ﴿قل أرأيتم إن کان من عند الله﴾ يعني: الكتاب والرسول - ﴿و کفرتم به، وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله﴾ يعني: عَبْد اللّه بن سَلام - ﴿فآمن واستكبرتم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ ففي ذلك نزلت هذه الآية . قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد، أَنا هوذة بن خليفة، نَا عوف، عَن الحَسَن قَال: لما أراد عَبْد اللّه بن سَلَام الإسْلام دخل على رسول الله وَّل، فأسلم، وقَال: أشهد أنك رسول الله أرسلك بالهُدى، ودين الحق، وان اليهود يجدونك عندهم في التوراة منعوتاً، ثم قَال: أرسلْ إلى نفرٍ من اليهود، إلى فلان وفلان سمّاهم له، وأخبأني في بيتك، فسلهم عني، وعن والدي، فإنهم سيخبرونك، وأني سأخرج عليهم فأشهد أنك رسول الله، أرسلك بالهدى ودين الحق لعلهم يُسلمون، ففعل رسول الله ێ ذلك، فخبأه في بيته، وأرسل إلى النفر الذين أمره بهم، فدعاهم فقال لهم رسول الله وَله: ((ما عَبْد اللّه بن سَلَام فيكم؟ وما كان والده؟)) قَالُوا: سيدُنا وابنُ سيّدنا، وعالمُنا وابنُ عالمنا، قَال: فقال رسول الله وَّر: ((أرأيتم إنْ أسلم أتسلمون؟)) قالوا: إنّه لا يسلم، قَال: ((أرأيتم إنْ أَسْلَمَ أتسلمون؟)) قالوا: إنّه لا يسلم، قَال: فدعاه رسول الله وَّ، فخرج عليهم، فقَال(١): أشهد أنك رسول الله أرسلك بالهدى ودين الحق، وإنهم ليعلمون منك مثل ما أعلم، قَال: فقَالت اليهود لعَبْد اللّه: ما كنا نخشاك يا عَبْد اللّه على هذا، قَال: فخرجوا من عنده، وأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿قُلْ أرأيتم إنْ كان من عند الله و کفرتم به، وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل على مثلِهِ فآمن واستكبرتم، إنّ الله لا يهدي القوم الظالمین﴾ . قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نَا عَبْد الجبار بن عُمَارة، عَن عَبْد اللّه بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حَزْم قَال: لما سمع عَبْد اللّه بن سَلَام ما نزل (١) عن م، وبالأصل: فقالوا. ١١٥ عبد اللّه بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي على رسول الله وَ له من القرآن وعرف صفة رسول الله وَّل عنده، وعرف ما نزل عليه من القرآن، بما عنده من التوراة وكان أعلم بني إسرائيل بالتوراة وأصدقه عندهم، فأسلم، فسأل رسول الله وَ﴿ اليهود قبل أن يعلموا بإسلامه: ((كيف هو فيكم؟)) قالوا: يا أبا القاسم ذاك سيّدُنا وخيرُنا وأعلمُنا بالتوراة التي أنزل الله على موسى، وكان اسمه الحُصَين، فسمّاه رسول الله وَّه عَبْد اللّه، وكان من عِلْية أصحاب رسول الله وَّه من أهل الدین، وکان صحیح الإسلام حتى مات. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي(١)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو سعيد بن أبي عمرو، قَالا: نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد، قَالا: نا أَحْمَد بن عَبْد الجبار ، نَا يونس بن بُكَير، عَن ابن إسحاق(٢)، حذَّثني مُحَمَّد بن أَبي مُحَمَّد مولى زيد بن ثابت، عَن سعيد بن جبير، وعِكْرِمة عن ابن عبّاس قَال : لما أسلم عَبْد اللّه بن سَلام وثعلبة بن سَعْيَة، وأسيد بن سَعْيَة، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من يهود، فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام، ونتجوا(٣) فيه، قالت أحبار (٤) يهود، أهل الكفر منهم: ما آمن بمحمد ولا تبعه(٥) إلّ شرارنا، ولو كانوا من خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره، فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: ﴿ليسوا سَواء من أهل الكتاب أمّةٌ قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون﴾ إلى قوله: ﴿وأولئك من الصالحين﴾(٦)، وذكر حديثاً فيه طول. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، وأَبُو القاسم تميم بن أبي سعيد بن (١) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٥٣٣/٢ - ٥٣٤. (٢) وانظر سيرة ابن هشام ١٨٥/٢. (٣) بالأصل: ((وسحوا)) والمثبت عن دلائل البيهقي. (٤) بالأصل: ((بالنار)) كذا، والمثبت: قالت أحبار يهود عن دلائل البيهقي. (٥) دلائل البيهقي: اتبعه. (٦) سورة آل عمران، الآيتان: ١١٣ - ١١٤. ١١٦ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي أَبي العبّاس، قَالًا: أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عمرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمْدَان . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعدويه، أَنَا إِبراهيم بن منصور سِبْط بَحْرَويه، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن علي، نَا يَخْيَى بن معين، نَا أَبُو مُشْهِر، نَا - وقَال تميم: حدَّثني - مالك، حدَّثني أَبُو النَّضْر - وقَال تميم: عَن أَبِي النَّضْر (١) - مولى عمر بن عُبَيْد اللّه، عَن عامر بن سعد - زاد تميم: ابن أبي وقاص - عَن أَبيه قَال: ما سمعت رسول الله وَّل﴿ يقول لأحد إنه من أهل الجنة إلّ لعَبْد اللّه بن سَلَام(٢). أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكناني، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان بن القاسم، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن عمر، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو (٣)، نَا أَبُو مُسْهِر، نَا مالك بن أنس، عَن أَبِي النَّضْر، عَن عامر بن سعد عَن أَبيه قَال: ما سمعت رسول الله وَر يشهد لأحد يمشي على الأرض أنه من أهل الجنَّة، إلّ العَبْد اللّه بن سَلام. تابعه إسحاق بن عيسى بن الطباع عَن مالك. أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد. وأَخْبَرَنَاه أَبُو علي الحَسَن بن المُظَفّر بن الحَسَن، وأنا الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد، قَالا : أَنَا أَحْمَد بن جعفر بن حَمْدان، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٤)، حدَّثني أَبي، نَا إسحاق بن عيسى، حدَّثني مالك - يعني ابن أنس - عَن سالم أَبِي النَّضْر، عَن عامر بن سعد بن أَبي وقّاص، قَال: سمعت أبي يقول: ما سمعت رسول الله وَّ يقول لحيّ من الناس يمشي أنه في الجنّة إلّ لعَبْد اللّه بن سَلام. (١) عن م، وبالأصل: أبي النضير. (٢) سير أعلام النبلاء ٢/ ٤١٧ . (٣) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٤٩/١ . (٤) ) مسند أحمد ٣٥٨/١ رقم ١٩٥٣. ١١٧ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي وأَخْبَرَنَاه أَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، وأَبُو القاسم (١) الشَّخَّامي، قَالا: أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمْدَان. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو سهل بن سعدويه، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، قَالا: أَنَا إِبراهيم بن منصُور، أَنَا مُحَمَّد بن إِبراهيم بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن علي بن المثنى، نَا زُهير ، نَا إسحاق بن عيسى، نَا مالك، عَن أَبي النَّضْر، عَن عامر بن سعد قَال: سمعت أَبي يقول: ما سمعت رسول الله وسلم يقول لحيّ يمشي إنه من أهل الجنّة إلّ لعَبْد اللّه بن سَلَام. وَأَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، أَنَا أَبِي، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَن الأزهري، أَنَا أَبُو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايني، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الصايغ، والصغاني وغيرهما، قَالوا: أَنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، نَا مالك. ح قَال: وأنا أَبُو عَوَانة، قَال: ونا النُّفَيلي علي بن عثمان، ويزيد بن عَبْد الصمد، ومُحَمَّد بن عوف، قَالوا: نا أَبُو مُشْهِر قَال: سمعت مالكاً يُحَدِّث عَن أَبِي النَّضْر عَن عامر بن سعد قَال: سمعت أبي يقول: ما سمعتُ النبي ◌َِّ يقول لحيّ يمشي إنه في الجنَّة إلَّ لعَبْد اللّه بن سَلام. قَال أَبُو مُشْهِر: لأحدٍ يمشي على الأرض إنه من أهل الجنّة إلّ لعَبْد اللّه بن سَلَام. تابعهما عَبْد اللّه بن يوسف الدمشقي نزيل تِنّيس، عَن مالك، وزاد فيه. أَخْبَرَنَا بحديثه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم الحُسَيْنِي، أَنَا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مروان المالكي، نَا بکر بن سهل. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن الحسين(٢) بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (٣)، قَالا: نا عَبْد اللّه بن يوسف، قَال: سمعت مالك بن أنس يحدَّث عَن أَبي (١) بعد اللفظة في م: ملحق. (٢) بالأصل: الحسن. (٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٧٩/١. ١١٨ عبد الله بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي النَّضْر، عَن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عَن أَبيه قَال: ما سمعت رسول الله وَ له يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنّة إلّ لعَبْد اللّه بن سَلَام، قَال: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل على مثله﴾(١) - زاد أَبُو بكر: ﴿فآمن واستكبرتم﴾(١). وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَحْمَد بن منصور المَقْبُري(٢)، أَنَّا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجَوْزَقِي، أَنَا أَبُو حامد بن الشَّرْقي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ، نَا إسحاق بن عيسى بن الطباع، نَا مالك بن أنس . ح قَال: وأنا أَبُو حامد بن الشَّرْقِي، نَا أَبُو الأزهر، نَا أَبُو مُشْهِر، نَا مالك بن أنس، قَال: وأنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الحافظِ، نَا أَبُو حاتم الرازي، نَا عَبْد اللّه بن يوسف التّنِّيسي، نَا مالك بن أنس، حذَّثني أَبُو النَّضْر مولى عمر بن عُبَيْد اللّه، عَن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عَن أَبيه، قَال: ما سمعتُ رسول الله وَل يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنّة إلَّ لعَبْد اللّه بن سَلَام، لفظاً واحداً، زاد عَبْد اللّه بن يوسف في حديثه: وفيه أُنزلت هذه الآية: ﴿وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل على مثلِهِ﴾ الآية. وأَخْبَوَنَاه أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصُور، أَنا أَبِي أَبُو العبّاسِ، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان بن القاسم، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا إسحاق بن سَيار أَبُو يعقوب النَّصِيبي، نَا عَبْد اللّه بن يوسُف، نَا مالك بن أنس، عَن أَبِي النَّضْر، عَن عامر بن سعد، عَن أَبيه، قَال: ما سمعت النبي ◌َّ يشهد لأحدٍ أنه من أهل الجنّة إلَّ لعَبْد اللّه بن سَلام، وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل على مثلِهِ﴾ فقلت لعَبْد اللّه بن يوسف: إنّ أبا مُسْهِر حدَّثناه، لم يقلْ فيه هذا الكلام، قَال: تكلّم به في عقب الحديث، وكانت معي ألواحی فکتبته. تابعهم عَبْد اللّه بن وَهْب المصري، وأَبُو الربيع عاصم بن مِهْجَع البصري، عَن مالك. (١) سورة الأحقاف، الآية: ١٠ . (٢) كذا بالأصل، وفي م تقرأ: ((المقري)) وفي المطبوعة: المغربي وهو أشبه بالصواب، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩٤/١٨ وفيها: أحمد بن منصور بن خلف بن حمود أبو بكر المغربي الأصل النيسابوري حدَّث عن أبي بكر الجوزقي. ١١٩ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي وأخرجه البخاري في صحيحه عَن عَبْد اللّه بن يوسف(١)، وأخرجه مسلم، عَن زُهير بن حرب، عَن إسحاق(٢)، وأخرجه النسائي في سننه، وفي حديث مالك: عَن عمرو بن منصور النَّسَائي، عَن أَبي مُسْهِر عَبْد الأعلى بن مُسْهِر الدّمشقي، عَن مالك. أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، أَنَا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد المَصّيصي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان، أَنَا أَحْمَد بن سُليمان بن حَذْلَم، نَا أَبُو زُرْعَة الدمشقي، حدَّثني إِبراهيم بن يعقوب، نَا أَبُو الأسود النَّضْر بن عَبْد الجبّار، أَنا ابن لَهيعة، عَن عَبْد اللّه بن المغيرة، عَن أَبِي النَّضْر، عَن عامر بن سعد، عَن أَبيه، قَال: كنت مع النبي وَّ في مكان، فقال: ((ليطلُعَنّ(٣) من هذا الشِعْب رجلٌ من أهل الجنة)) وكان من وراء الشعب عامر (٤) بن أَبي وقَّاص، فظننت أنه سيطلُعُ، فأطلعَ عَبْد اللّه بن [٥٩٧٩] سَلام[٥٩٧٩] . أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حَمْدَان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل بن سَعْدَويه، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، قَالا: أَنَا إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو خَيْئَمة - وقَال ابن المقرىء: نا زُهير - نَا عَبْد الصَّمد بن عَبْد الوارث، نَا ابن، نَا - وفي حديث ابن المقرىء: عَن - عاصم، عَن مُصْعَب بن سعد، عَن أَبيه قَال: دفعتُ إلى رسول الله وَه وعنده فضلة من طعام، فقال رسول الله وَله: «ليطلعنّ عليكم من هذا الفجّ رجلٌ يأكل هذه الفضلة من أهل الجنّة))، قَال: فمررتُ بعُمَير بن مالك وهو يتوضأ فقلت في نفسي : هو صاحبها، فجعلنا نتشوف شخوص من يطلع علينا، فطلع عَبْد اللّه بن سَلَام على رسول الله * فدعا له بالفضلة فأكلها [٥٩٨٠]. قال: ونا زُهير، نَا عفان - زاد ابن حَمْدَان: بن مسلم - نا حمّاد بن سَلَمة، نَا عاصم بن بَهْدَلة، عَن مُصْعَب بن سعد، عن أبيه: أن رسول الله وَّه﴿ أُتي بقصعة من ثريد، فأكل منها، ففضلت فضلةٌ، فقال: ((يجيءُ (١) البخاري ٧/ ٩٧ في المناقب، باب: مناقب عبد اللّه بن سلام. (٢) صحيح مسلم، كتاب الفضائل (٢٤٨٣). (٣) بالأصل وم: ((ليطلعني)) خطأ والصواب ما أثبت، وسترد صواباً في الرواية التالية. (٤) كذا بالأصل وم هنا، وسيرد اسمه في الخبر التالي: عُمَير. ١٢٠ عبد الله بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي من هذا الفجّ رجلٌ من أهل الجنّة يأكل هذه الفضلة)). وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن علي الزُّهْرِي، وَأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العمركي، وأَبُو الفتح المختار بن عَبْد الحميد، وأَبُو المحاسن سعد بن علي قالوا: أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن المُظَفّر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا إِبراهيم بن خُزَيم (١)، نَا عَبْد بن حُمَيد، نَا عفان بن مسلم، نَا حمّاد بن سَلَمة، أَنَا عاصم بن بَهْدَلة، فذكر الحديث. قَال سعد: وكنت تركت أخي عُمَيراً يتوضّأ، فقلت: وهو عُمَير، قَال: فجاء عَبْد اللّه بن سَلَام فأكلها . أَخْبَرَنَا أَبُو علي بن السبط، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، قَالا: أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٢)، حدَّثني أَبي، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُؤَمّل بن إِسْمَاعيل، وعفان - المعني - قَالا: نا حمّاد، نَا عاصم، عَن مُصْعَب بن سعد، عَن أَبيه أن النبي ◌َّ أتي بقصعَةٍ من ثريد، فأكل، ففضلتْ(٣) منه فضلةٌ فقال: ((يدخلُ من هذا الفجّ رجل من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة)) قَال سعد: وقد كنت تركت أخي عُمَير بن أَبي وقاص يتهيأ لأن يأتي النبي وَّ فطمعت أن يكون هو، فجاء عَبْد اللّه بن سَلَام فأكلها. قال: وحدَّثني أَبي (٤)، نَا عَبْد الصمد، نَا أبان، نَا عاصم، فذكر معناه إلّ أنه قَال: فمررتُ بِعُوَيْمر بن مَالك(٥) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسّن، أَنَا أَبُو عمر بن مهدي، أَنَا الحُسَيْن بن محمَّد (٦) القطان، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد الصباح، نَا عفّان، نَا حمّاد، عَن عاصم، عَن مُصْعَب بن سعد [عن أبيه](٧): أن النبي وَيَ أُتي بقصعة فأكل منها، ففضلت (١) بالأصل وم: حريم، خطأ والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ التعريف به. (٢) مسند أحمد ٣٨٨/١ رقم ١٥٩١ . (٣) المسند: ففضل. (٤) مسند أحمد رقم ١٥٩٢ . (٥) فوقها في م: إلى. عن م، سقطت من الأصل. (٦) (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك للإيضاح عن الروايات السابقة للخبر.