النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق التَّفَكُّري الزَنْجاني، قَال: سمعتُ أبا علي الحَسَن بن علي بن بُنْدَار الزَنْجاني الشيخ الصالح، قَال: كان أَحْمَد بن صالح يمتنع على المُرْد من رواية الحديث لهم تعففاً وتنزهاً، ونفياً للظنّة عَن نفسه، وكان أبو داود يحضر مجلسه ويسمع منه، وكان له ابنٌ أمردُ يُحبّ أن يسمعه حديثه، وعرف عادته في الامتناع عليه من الرواية، فاحتال أَبُو داود بأن شدّ على ذقن ابنه قطعةً من الشعر، ليتوهم ملتحياً، ثم أحضره المجلس، وأسمعه جزءاً فأخبر الشيخ بذلك، فقَال لأبي داود: أمثلي يُعمل معه مثلُ هذا؟ فقال له: أيها الشيخ لا تنكر عليَّ ما فعلته، واجمع ابني هذا مع شيوخ الفقهاء والرواة، فإنْ لم يقاومهم بمعرفته فاحرمه حينئذ من السماع، قَال: فاجتمع طائفة من الشيوخ، فتعرّض لهم هذا الابن مطارحاً، وغلبَ الجميعَ بفهمه، ولم يروٍ له الشيخ مع ذلك شيئاً من حديثه، وحصل له ذلك الجزءُ الأول(١). قَال الشيخ: وأنا أرويه، وكان ابنُ أبي داود يفتخر برواية هذا الجزء الواحد. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٢) بن قبيس، وابن سعيد، قَالا: نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٣)، قَال: كتب إليَّ أَبُو ذَرّ(٤) عبد بن أَحْمَد الهَرَوي من مكّة يذكر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود (٥) يقول: دخلت الكوفة ومعي درهم واحد، فاشتريت به ثلاثين مداً باقلّى، فكنت آكل منه مُدّاً (٦)، وأكتب عَن أَبي سعيد الأشجّ ألف حديث، فلما كان الشهر حصل معي ثلاثون ألف حديث، قَال أَبُو ذَرّ: من بين مقطوع ومرسل وموقوف. قَال الخطيب (٧): وأنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عيسى الهَمَذَاني (٨)، نَا أَبُو الفضل (١) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٢٦/١٣ - ٢٢٧ وأعاده في صفحة ٢٣١. (٢) بالأصل وم: أبو الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ هذا السند كثيراً. (٣) تاريخ بغداد ٤٦٦/٩. (٤) بالأصل: ((أبو داود)) وفي م: ((أبو داود عبد اللّه)) وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد. (٥) عن م وبالأصل: ذر. (٦) يعني كل يوم، وهو ما يتضح بعد من سياق العبارة التالية. (٧) تاريخ بغداد ٩/ ٤٦٥ . (٨) عن تاريخ بغداد، وبالأصل وم: الهمداني. ٨٢ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق صالح بن أَحْمَد الحافظ، أَنَا أَبُو بكر عبد الله بن سُلَيْمَان إمام العراق، وعلم العلم في الأمصار، ومن نصب له السلطان المنبر فحدّث عليه لفضله ومعرفته. وحدَّث قديماً قبل السبعين (١) ومائتين، قدم هَمَذان سنه نيف وثمانين ومائتين، وكتب عنه عامّة مشايخ بلدنا ذلك الوقت، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والاتفاق ما بلغ هو . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أَحْمَد، قَال: كتب إليَّ أَبُو ذَرّ عبد بن أَحْمَد الهَرَوي من مكّة، وحدَّثني عبد الغفار بن عبد الواحد الأُزْمَوي، قَال: سمعت ابن شَاذان يقول(٢): قدم ابن أبي داود أصبهان(٣)، فسألوه أن يحدَّثهم فقال: ما معي أصل، فقَالوا: ابن أبي داود وأصُول؟ فأملى عليهم ثلاثين ألف حديث ما أخطأ إلّ في سبعة (٤)، ثلاثة هو كان أخطأ فيها، وأربعة (٥) كان شيوخه أخطئوا فيها . كتب إليَّ أَبُو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ أبي القاسم القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، قَال: سمعت أبا علي الحُسَيْن بن علي الحافظ يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: حدَّثت بأصبهان من حفظي بنيف (٦) وثلاثين ألف حديث ألزموني الوهمَ منها في سبعة أحاديث، فلما انصرفتُ إلى العراق وجدت في كتابي خمسةً منها على ما كنتُ حدَّثتهم به(٧). أَخْبَرَنَا بها أَبُو الحسن(٨) بن قبيس، وابن سعيد، قَالا: وأَبُو النجم(٩) الشِّيْحي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(١٠)، أَنَا مُحَمَّد بن علي المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه الحافظ النيسابوري، وذکرها. (١) تاريخ بغداد: التسعين. (٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ٢٢٣/١٣. (٣) سير الأعلام: سجستان، وفي آخر الخبر وهم الذهبي راوي الخبر وأن ذلك كان بأصبهان. (٤) سير الأعلام: ستة. (٥) سير الأعلام: ثلاثة. (٦) في سير الأعلام: بستة وثلاثين ألف. (٧) تذكرة الحفاظ ٧٦٩/٢ وسير أعلام النبلاء ٢٢٤/١٣. (٨) عن م وبالأصل: ((أبو الحسين)) وفي المطبوعة: أبوا الحسن. (٩) بالأصل وم: أبو القاسم، خطأ والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. (١٠) تاريخ بغداد ٤٦٦/٩. ٨٣ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق قَال الخطيب(١): وحدَّثني أَبُو القاسم الأزهري من حفظه، قَال: سمعت أَحْمَد بن إبراهيم بن شاذان يقول في المذاكرة: خرج أَبُو بكر بن أبي داود إلى سِجِسْتان في أيام عمرو بن الليث فاجتمع إليه أصحاب الحديث وسألوه أن يحدِّثهم فأبى، وقَال: ليس معي كتاب، فقالوا له: ابن أبي داود وكتاب؟ قَال أَبُو بكر: فأثاروني، فأمليتُ عليهم ثلاثين ألف حديثٍ من حفظي، فلما قدمت بغداد، قَال البغداديون: مضى ابن أبي (٢) داود إلى سِجِسْتان ولعب بالناس، ثم فيّجوا فيجاً اكتروه بستة دنانير إلى سِجِسْتان ليكتب لهم النسخة، فكتبتُ وجيء بها إلى بغداد، وعُرضت على الحفّاظ بها فخطؤني في ستة أحاديث، منها: ثلاثة حَدّثت بها كما حُدِّثت، وثلاثة أحاديث أخطأتُ فيها . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عبد العزيز الكتاني، قَال: كتب إليَّ أَبُو ذَرّ عبد بن أَحْمَد، وحدَّثني عنه عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي عنه قَال: وسمعت أبا حفص بن شاهين يقول: أملى علينا ابن أبي داود نحو العشرين سنة، ما رأيت بيده كتاباً، إنما كان يُملي حفظاً . قَال: وسمعت ابن شاهين يقول: كان ابن أبي داود يقعد على المنبر بعد ما عَمي وكان ابنه أَبُو مَعْمَر يقعد تحته بدرجة وبيده كتاب يقول له: حديث كذا، فيقول من حفظه حتى يأتي على المجلس، وكان قرأ عليهم يوماً حديث القُنُوت (٣) من حفظه، فقام أَبُو تمّام الزينبي وقَال: لله درّك، ما رأيتُ مثلك إلّا أن يكون إبراهيم الحربي، فقَال ابن أَبي داود: كلما كان يحفظ إِبراهيم فأنا أحفظه، وأنا أعرف الطبّ، وإِبراهيم ما كان يعرفه، وأنا أعرف النجوم وإِبراهيم ما كان يعرف (٤) . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، وعلي بن الحَسَن، قَالا: نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٥) ، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عمر المُرُّورذي، أَنَا أَبِي قَال: سمعت أبا حامد بن أسد (٦) المكتب يقول: ما رأيت مثل عبد اللّه بن سُلَيْمَان بن (١) تاريخ بغداد ٤٦٦/٩. (٢) بالأصل وم: ((مضى أبو داود)) والصواب عن تاريخ بغداد. (٣) كذا بالأصل وم، وفي سير الأعلام وتذكرة الحفاظ: الفتون. (٤) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٢٤/١٣ - ٢٢٥ وتذكرة الحفاظ ٧٦٩/٢. (٥) تاریخ بغداد ٩/ ٤٦٥. (٦) بالأصل وم: أسة. ٨٤ عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأشعث - يعني: في العلم - وذكر كلاماً كثيراً ما ضبطته (١) إلّ إبراهيم الحربي، وأحسب أنه قال: ما رأيت بعد إِبراهيم مثله، أو كلاماً يشبه هذا ... قَال الخطيب(٢): وسمعت بعض شيوخنا وأظنه هبة الله بن الحَسَن الطبري يحكي عَن عيسى بن علي بن عيسى الوزير أنه كان يشير إلى موضع في داره فيقول: نا أَبُو القاسم البغوي في ذلك الموضع، وحدَّثنا يَحْيَى بن صاعد في ذلك الموضع، وحدَّثنا أَبُو بكر بن مجاهد في ذلك الموضع، وذكر غير هؤلاء، فيقول (٣) له: لا نراك تذكر أبا بكر بن أبي داود، فيقول: ليته إذا مضينا إلى داره كان يأذن لنا في الدخول إليه والقراءة عليه . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أَحْمَد الصوفي، قَال: كتب إليَّ أَبُو ذَرِّ عبد بن أَحْمَد الهَرَوي من مكة، وحدَّثني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي عنه قَال: سمعت أبا حفص بن شاهين يقول: لما أراد الوزير عيسى بن علي أن يصلح بين ابن أبي داود وابن صاعد جمعهما عنده وحضر القاضي أَبُو عمر فقَال الوزير لابن أبي داود: أَبُو مُحَمَّد أكبر منك، فلو قمتَ إليه يا أبا بكر وسلّمتَ عليه، فقال: لا أفعل، فقال له الوزير: أنت شيخ زيّف، فقال ابن أبي داود: الشيخ الزيّق الكذاب على رسول الله مَ﴿، فقَال الوزير: من (٤) الكذاب على رسول الله ◌ََّ؟ قَال: هذا، ثم قام وقَال: تتوهم أن (٥) أذل لك لأجل أنّ رزقي يصلُ على يدك، والله لا أخذتُ من يدك شيئاً أبداً، ويوم آخذه تكون عليّ مائة بَدَنة مُحلّلة مهداة إلى بيت الله الحرام، فكان المقتدر بعد ذلك يرزق رزقه بيده ويجعله في طبق ويبعثه إليه على يد الخادم، وكان مولد ابن صاعد(٦) سنة تسع وعشرين، ومولد ابن أبي داود سنة ثلاثين، بينهما سنة، أو كما قَال. وسمعتهم يقولون: مولد ابن مَنيع (٧) سنة أربع عشرة، وكان يُملي ويقول: نا إسحاق الطالقاني سنة خمس وعشرين، قبل أن يولد محدّثوكم يشير إلى ابن صاعد، (١) بالأصل وم، ضبطه، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٢) تاريخ بغداد ٩ / ٤٦٧ . (٣) تاريخ بغداد: فيقال له. (٤) من قوله: لابن أبي داود إلى هنا سقط من م. (٥) عن م، وبالأصل: أن. (٦) هو يحيى بن محمد بن صاعد. (٧) يعني أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن المرزبان البغوي ترجمته في سير الأعلام ٤٤٠/١٤. ٨٥ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق وابن أبي داود، وتوفي ابن أبي داود سنة ست عشرة، وابن مَنيع سنة سبع عشرة، وابن صاعد سنة تسع عشرة، وأَبُو حامد الحَضْرَمي سنة تسع عشرة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن، قَالا(١): نا وأَبُو النجم، أَنا أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنا علي بن مُحَمَّد بنِ الحَسَن الحربي، أنشدنا أَبُو الحُسَيْن علي (٣) بن إسحاق الواسطي في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة في جامع المدينة، أنشدنا ابن أبي داود لنفسه: فليطلب البعض من بعض أصولهُمُ إذا تشاجر أهل العلم في خبر لم تخرج (٤) الأصل لم تسلك سبيلهُمُ إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن واظهر أصُولك إنّ الفرع متّهَمُ فاصدع بعلم ولا تردد نصيحتهم قَال (٥): وأنا البَرْقاني، قَال: قرأت على أَبي القاسم بن النّخّاس"(٦) ، سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: رأيت أبا هريرة في النوم وأنا بسِجِسْتان أُصنّف حديث أبي هريرة كثّ اللحية، ربعة، أسمر عليه ثياب غِلاظ، فقلت: يا أبا هريرة إنّي لأحبّك، فقَال: أَنَا أول (٧) صاحب حديث كان في الدنيا، قلت: يا أبا هريرة كم من رجل أسند عَن أَبي صالح عنك؟ فقَال: مائة رجل، قَال ابن أبي داود: فنظرتُ فإذا عندي نحوها. قَال (٥): وأنا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، قَال: سمعت أبا القاسم طلحة بن مُحَمَّد بن جعفر صاحب ابن مجاهد يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: مررتُ يوماً بباب الطاق فإذا رجل يعبر الرّؤيا، فمرّ به رجل فأعطاه قطعة وقَال: رأيت البارحة كأنّي أطالب بصداق امرأة ولم أتزوج قط، فردّ عليه القطعة وقَال: ليس لهذا (٨) جواب، فتقدمت إليه فقلت: خذ منه القطعة حتى أفسّر له جوابها، فأخذ القطعة، فقلت للرّجُل: (١) كذا بالأصل وم، وهو يريد أبا الحسن علي بن أحمد وأبا الحسن علي بن الحسن، وقد مرّ هذا السند كثيراً وفي المطبوعة: ((أبو الحسن)) وهو أشبه بالصواب. (٢) تاريخ بغداد ٤٦٦/٩ . (٣) في تاريخ بغداد: علي بن يحيى بن إسحاق الواسطي. (٤) بالأصل وم: يخرج، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) تاريخ بغداد ٩ / ٤٦٧ . (٦) عن تاريخ بغداد، وبالأصل وم: النحاس. (٧) بالأصل: ((أو)) والصواب عن م وتاريخ بغداد .. (٨) تاريخ بغداد: لهذه. ٨٦ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق أنت تطالب بخَراج أرضٍ ليست لك، فقال: هوذا والله معي العون. أَنْبَأنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، عَنْ مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو عبد الرَّحْمُنِ السُّلَمي، قَال: وسألته - يعني الدار قطني -. وَأَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (١) ، قَال: وذكر أَبُو عبد الرَّحْمن السلمي أنه سأل الدارقطني عَن أَبي بكر بن أبي داود فقال: ثقة إلّ أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. أخْبَرَنا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عمرو الفارسي، أَنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٢)، قَال: وسمعت عَبْدَان يقول: سمعت أبا داود السِّجِسْتاني يقول: ومن البلاء أن عبد اللّه يطلب القضاء. قال: وأنا أَبُو أَحْمَد (٣)، قَال: سمعت علي بن عبد الله الدّاهري يقول: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو بن عيسى كركرة(٤) يقول: سمعت علي بن الحسين(٥) بن الجُنَيد يقول: سمعت أبا داود السِّجِسْتاني يقول: ابني عبد اللّه هذا كذاب. وکان ابن صاعد يقول: كفانا ما قَال أبوه فيه . قَال (٦): وسمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحَسَن بن موسى الأَشيب يقول: حذَّثني ابن (٧) بكر قَال: سمعت إِبراهيم الأصبهاني يقول: أَبُو بكر بن أبي داود كذاب. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، وعلي بن الحَسَن، قَالا: نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٨)، حدَّثني أحمد بن عمر بن علي القاضي (١) تاريخ بغداد ٤٦٨/٩ . (٢) الخبر في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢٦٦/٤. (٣) المصدر السابق نفسه . (٤) في ابن عدي: كركر. (٥) بالأصل وم: الحسن، والمثبت عن ابن عدي. (٦) القائل أبو أحمد بن عدي، والخبر في الكامل ٢٦٦/٤. (٧) كذا بالأصل وم، وفي ابن عدي: أبو بكر. (٨) تاريخ بغداد ٩ / ٤٦٧. ٨٧ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق - بدَرزِنْجان(١) - قَال: سمعت مُحَمَّد بن عبد الله بن أيوب القطّان يقول: كنت عند مُحَمَّد بن جرير الطبري، فقَال له رجل: إنّ ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي بن أبي طالب، فقال ابن جرير تكبيره من حارس، قَال الخطيب: كان ابن أبي داود يُتّهم بالانحراف عن علي، والمیل علیه. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مِسْعَدة، أَنَا أَبُو عمرو الفارسي، أَنَا أَبُو أحمد بن عَدِي (٢)، قَال: سمعت علي بن عبد اللّه الداهري يقول: سألت ابن أبي داود بالرّي عَن حديث الطير فقال: إنْ صحّ حديث الطير فنبوة النبي ◌َّ باطل، لأنه حكى عَن حاجب النبي ◌َّ خيانة وحاجب النبي لا يكون خائناً. قال: وأنا أَبُو أحمد(٢)، قَال: سمعت مُحَمَّد بن الضّحّاك بن عمرو بن أبي عاصم النبيل يقول: أشهد على مُحَمَّد بن يَحْيَى بن مندة بين يدي الله أنه قَال لي: أشهد على أَبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قَال لي: روى الزُهْري عَن عروة قَال: كانت، فذكر .... (٣) . أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، وحدَّني أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٤)، قَال: مُحَمَّد بن عبد الله بن الحَسَن بن حفص أَبُو عبد اللّه الهَمَذَاني (٥) توفي سنة خمس وثمانين ومائتين، حدّث عَن أَبي سفيان صالح بن مِهْران، ومحمَّد بن بُكَير الكوفي (٦) ، والبصريين والناس، عرض عليه قضاء أصبهان، وورد كتاب المعتز بن المتوكل بتوليته القضاء له عليها، فِھْرب منها إلى قاسان مقيماً بها إلى أن ولي محمَّد بن إبراهيم بن الرمّاح الخُرَاساني قضاء أصبهان، ثم عاد إلى أصبهان، وكانت أمّه فان (٧) كان بنت خالد بن الأزهر أمير أصبهان والأهواز، وهو الذي عمل وسعى في (١) بالأصل: ذززنجان، خطأ والصواب عن م وتاريخ بغداد، وفي ياقوت: درزيجان بالياء بدل النون وهي قرية كبيرة تحت بغداد على دجلة بالجانب الغربي. (٢) الكامل لابن عدي ٤ /٢٦٦. (٣) بياض بالأصل وم مقداره سطراً. وانظر تمام الخبر في الكامل لابن عدي. (٤) الخبر في كتاب ذكر أخبار أصبهان ٢١٠/٢. (٥) بالأصل وم الهمداني بالدال المهملة، والمثبت عن أخبار أصبهان. (٦) في ذكر أخبار أصبهان: الحضرمي. (٧) في ذكر أخبار أصبهان: نازكان. ٨٨ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق خلاص عبد اللّه بن أبي داود لما أمر أَبُو ليلى الحارث بن عبد العزيز بضرب عنقه لما تقوّلوا عليه، وكان رحمه الله احتسب في أمر عبد الله بن أبي داود السِّجِسْتاني لما امتُحن، وتشمّر في استنقاذه من القتل، وذاك أن أبا بكر بن أبي داود قدم أصبهان وكان من المتبحرين في فنون العلم والحفظ والفهم والذكاء، فحسده جماعة وأُجري [يو](١) ماً في مذاكرته ما قالته الناصبة في أمر أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، فإنّ الخوارج والنواصب نسبوه إلى أن أظا .... (٢) فنسبوا الحكاية إليه، وتقوّلوا عليه، وحرّضوا عليه جعفر بن محمّد بن شريك، وأقاموا بعض العلوية خصماء [له](٣)، فأحضر مجلس الوالي أبي ليلى الحارث بن عبد العزيز، وأقاموا عليه الشهادة فيما ذكر محمّد بن يَحْيَى بن مندة، وأحمد بن علي بن الجارود، ومحمَّد بن العبّاس الأخرم، فأمر الوالي أَبُو ليلى بضرب عنقه، فاتّصل الخبر بمحمَّد بن عبد الله بن الحَسَن فحضر الوالي أبا ليلى وجرح الشهود، وقدح في شهادتهم فنسب محمَّد بن يَحْيَى بن مندة إلى العقوق وأنه كان عاقّاً لوالديه(٤)، ونسب الجارود(٥) إلى أنه مربي(٦) يأكل الربا ويُؤكل الناسَ الربا، ونسب الأخرم إلى أنه مفتري(٦) غير صدوق وأخذ بيد عبد اللّه بن أبي داود فأخرجه وخلّصه من القتل، وكان عبد اللّه بن أبي داود يدعو لمحمّد بن عبد اللّه طول حياته، ويدعو على الذين شهدوا عليه، فاستُجيب له فيهم، وأصابت كلّ واحد منهم دعوته، فمنهم من احترق، ومنهم من خَلّط وفقد عقله. وقد رُوي عنه أنه تبرّأ من ذلك فيما أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، وابن سعيد، قَالا: نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٧)، قَال: فأخبرني علي بن أبي علي، نَا أَبُو الحَسَن أحْمَد بن يوسف الأزرق، قَال: سمعت أبا بكر بن أبي داود غير مُرّة وهو يقول: (١) ما بين معكوفتين بياض بالأصل والجزء من الكلمة أضيف من ذكر أخبار أصبهان، والكلمة سقطت من م. (٢) كذا بالأصل وم: ((أظا)) وبعدها فيهما بياض بمقدار سطر، وتمام العبارة في ذكر أخبار أصبهان: أظافيره قد حفيت من كثرة تسلقه على أم سلمة زوج النبي وَلهو . (٣) الزيادة عن ذكر أخبار أصبهان. (٤) في ذكر أخبار أصبهان: لوالده. (٥) أخبار أصبهان: ابن الجارود. (٦) كذا بالأصل وم بإثبات الياء، ويصح. (٧) تاريخ بغداد ٩/ ٤٦٨ . ٨٩ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق كل من بيني وبينه شيء أو ذكرني بشيءٍ - شك أَبُو الحَسَن - فهو في حلّ إلّ من رماني ببغض عليّ بن أبي طالب. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عمرو الفارسي، أَنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(١)، قَال: سمعت عَبْد اللّه بن محمد البغوي يقول: وقد كتب إليه ابن أبي داود رقعة يسأله عن لفظ حديث لجدّه بيّن(٢) له من لفظ غيره(٣)، فقَال البغوي لما قرأ رقعته: أنت والله عندي منسلخٌ من العلم. قَال ابن عَدِي (٤): وأَبُو بكر بن أبي داود لولا شرطنا في أوّل الكتاب أن كل من تكلم فيه مُتَكلّم ذكرته في كتابي هذا، وابن أبي داود قد تكلم فيه أبوه وإِبراهيم الأصبهاني، ونسب في الابتداء إلى شيءٍ من النصب، ونفاه ابن فرات من بغداد إلى واسط، وردّه علي بن عيسى، وحدَّث وأظهر فضائل [علي] (٥) ثم تحنبل فصار شيخاً فيهم، وهو معروف بالطلب، وعامّة ما كتب مع أبيه أَبي داود، ودخل مصر والشام، والعراق، وخراسان، وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأمّا كلام أبيه فيه فلا أدري أیش تبیّن له منه. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد بن الغَمْر، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، قَال: وتوفي أَبُو بكر في ذي الحجة من هذه السنة - يعني سنة ست عشرة وثلاثمائة - ومات وهو ابن ست وثمانين سنة كاملة . أَنْبَأنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه البُرْجي، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو علي، قَالوا: أَنَا أَبُو نُعَيم، قَال: سمعت عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر بن حِيّان يقول: ومات أَبُو بكر عَبْد اللّه بن أبي داود السِّجِسْتاني سنة ست عشرة وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن علي بن (١) الكامل لابن عدي ٤ /٢٦٦. (٢) غير واضحة بالأصل وم، والمثبت عن الكامل لابن عدي. (٣) انظر نص الحديث في الكامل لابن عدي. (٤) الكامل لابن عدي ٢٦٦/٤. (٥) زيادة عن ابن عدي. ٩٠ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق عُبَيْدِ اللّه بن سَوّار، نَا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد الكوفي، ثم قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفضل الكوفي، قَال: قَال لنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد الجُنْدي، مات أَبُو بكر بن أبي داود سنة ست عشرة وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أحْمَد، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قَال: سمعت عيسى بن حامد بن بشر (١) بن عيسى الرُخَّجي القاضي يقول: مات أَبُو بكر بن أبي داود السِّجِسْتاني سنة ست عشرة وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن(٢)، قَالا: نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٣)، أَنَّا أَبُو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قَال: قَال لنا عيسى بن حامد بن بشر الرُخّجي: مات عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث بن أبي داود أَبُو بكر السِّجِسْتاني ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين الظهر لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه مُطّلب الهاشمي صاحب الصّلاة في جامع الرُصَافة، ودفن في مقابر باب البستان. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بنِ إِبراهيم، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رِزَقويه (٤) البزّاز، أَنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعيل بن علي الخُطَبِي، قَال: وتوفي أَبُو بكر عَبْد اللّه بن أبي داود السِّجِسْتاني في ذي الحجة يوم الاثنين لثمان عشرة خلت منه سنة ست عشرة وثلاثمائة . كتب إليَّ أَبُو نصر عَبْد الرحيم بن عَبْد الكريم، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن(٢)، قَالا: نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن(٦) نُعَيم الضّبّي، قَال: سمعت عَبْد الأعلى بن (١) عن م وبالأصل: بسر. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((أبوا الحسن)) وهو الصواب، وانظر ما لاحظناه قريباً بشأن هذا السند، وهو يتكرر كثيراً. (٣) تاريخ بغداد ٩/ ٤٦٨. (٤) بالأصل وم: زرقويه، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٥٨. (٥) تاريخ بغداد ٩/ ٤٦٨ . (٦) بالأصل وم: ((أبو)) خطأ، والصواب عن تاريخ بغداد. ٩١ عبد الله بن سليمان بن أبي كريمة الصَّیداوي عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث يقول: توفي أَبي - زاد أَبُو نصر يوم الاثنين السابع عشر من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة، وقالا : - وهو ابن ست وثمانين سنة وستة أشهر وأيام، وصلّى عليه مُطّلب الهاشمي، ثم أَبُو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، صلّى - وقَال أَبُو نصر: ثم صلى - عليه ثمانين مرة، حتى أنفذ (١) المقتدر بنازوك(٢) فخلّصوا جنازته ودفنوه وخلف - زاد أَبُو نصر أي وقَالا : - ثمانية أولادٍ: أَبُو داود محمد، وأَبُو مَعْمَر عُبَيْد اللّه، وأَبُو أَحْمَد عَبْد الأعلى وخمس بنات أكبرهن فاطمة وحدَّثت. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن(٣)، قَالا: نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٤)، أَنَا القاضي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر الداودي، أَنَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن الفتح بن الشّخّير الصيرفي، قَال: مات أَبُو بكر بن أبي داود يوم الأحد لاثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلّى عليه مُطَلب صاحب الصلاة، ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة، قد مضى له منها ثلاثة أشهر، ودفن في مقبرة باب البستان، وصلّى عليه زهاء ثلاث مائة ألف إنسان وأكثر، وصُلّ عليه في أربع (٥) مواضع، وأُخرج صلاة الغداة ودُفن بعد صلاة الظهر، وكان زاهداً عالماً ناسكاً رضي الله عنه وأسكنه الجنة برحمته . ٣٣٢٨ - عَبْدِ اللّه بن سُليمان بن أَبِي كَريمة الصَّيْدَاوي سمع هشام بن الغاز . روى عنه: ابن ابنه مُحَمَّد بن حمزة بن عَبْد اللّه، عَن وجوده في كتابه . قرأت على أبي القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، عَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي الصقر، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جُمَيع، أَنَا أَبُو يَعْلَى عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن حمزة بن أبي كريمة، نَا أَبِي، قَال: وجدت في كتاب جدي عَبْد اللّه بن سُليمان مكتوباً بخطه: نا هشام بن الغاز، نَا الزُهْري، عَن سالم بن عَبْد اللّه، عَن ابن (١) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل: أنفد. (٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل وم: بناروك. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((أبوا الحسن)) وهو الصواب، وانظر ما لاحظناه قريباً بشأن هذا السند وهو بتكرار كثيراً. (٤) تاريخ بغداد ٤٦٨/٩ . (٥) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: ((أربعة)»، وهو الصواب. ٩٢ عبد الله بن سليمان ويقال: ابن محمد بن سليمان عمر قَال: سمعت رسول الله وَّل﴿ يقول: ((انطلق ثلاثة نفرٍ ممَنْ كانَ قبلكم))، وذكر حديث ـه [٥٩٦٦ ] الغار. كذا فيه ٣٣٢٩ - عَبْد اللّه بن سُليمان - ويقَال: ابن مُحَمَّد بن سُليمان - ابن مُحَمَّد بن عَبْد المُطَّلب بن ربيعة بن الحارث ابن عَبْد المُطَّلب بن هاشم الهاشمي(١). من أهل دمشق. ولآه المنصورُ البلقاء من كور دمشق. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالبٍ، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالوا: أَنَا أَبُو جعفر المُعَدّل، أَنَا أَبُو طاهر الذهبي، أَنَا أَبُو عَبْدَ اللّه أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نَا الزُبير بن بكّار، قَال: ومن ولده - يعني عَبْدِ المُطَّلب بن ربيعة - عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن - يعني: مُحَمَّد - بن عَبْد المُطَّلب ، ولّه أميرُ المؤمنين المنصورُ البلقاء، وولّه اليمن، وأمّه أمّ ولد، وابنه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد، ولّه هارون الرّشيد المدينة، وكان يلقب: ((زيرا))(٢). سقط: ((مُحَمَّد)) من كتابي في نسب عَبْد اللّه، وذكره في نسب مُحَمَّد، وهو الصواب، وكذلك وجدته على الصواب من رواية أبي علي الحَسَن بن علي بن نصر الطوسي، عَن الزُبير بن بكّار. وقرأت على أَبي الوفاء حِفَاظ بن الحَسَن بن الحسين(٣)، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهّاب الميداني، أَنَا أَبُو سُليمان بن زير، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جعفر، أَنا أَبُو جعفر الطبري(٤)، قَال: ذكر علي بن مُحَمَّد الهاشمي - يعني النوفلي - قَال: كان المنصور ولّى عَبْد اللّه(٥) بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عَبْد المُطَّلب بن ربيعة بن الحارث البلقاء، ثم عزله، وأمر أن يُحمل إليه مع مال إن وُجد عنده، فحُمل (١) له ذكر في جمهرة ابن حزم ص ٧١ ونسب قريش للمصعب الزبيري ص ٨٧. (٢) في نسب قريش: ((زيناً)) وفي المطبوعة: ((زيزا)). (٣) بالأصل وم: الحسن، خطأ والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. (٤) انظر تاريخ الطبري ٨١/٨ حوادث سنة ١٥٨. (٥) في تاريخ الطبري: محمد بن عبيد الله بن محمد .... ٩٣ عبد الله بن سليمان بن يوسف بن يعقوب بن الحكم بن المنذر إليه على البريد وألفي دينار كانت معه، وثقله الذي كان معه على البريد، وكان مصلّى سُوسَنْجِزْد سجود ومضربة ومرفقة ووسادتين وطست(١) وإبريق وأشناندانة، فوجد ذلك مجموعاً كهيئته - يعني لما ردّ المهدي المظالم التي قبضها المنصور - إلّ أن المتاع قد تأكّل فأخذ الألفي دينار، واستحيا أن يخرج ذلك المتاع، وقَال: لا أعرفه، فتركه، ثم ولّه المهدي بعد ذلك اليمن، وولّى الرشيد ابنه الملقب زيرا(٢) المدينة. ٣٣٣٠ - عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن يوسف بن يعقوب ابن الحكم بن المنذر بن الجارود أَبُو مُحَمَّد العَبْدِي الْبَعْلَبَكّي، ويقَال: البغدادي(٣) حدَّث عَن أَبيه سُليمان، والليث، وابن لَهيعة، وأَبي إسحاق الفَزَاري، وعَبْد اللّه بن المبارك. روى عنه: ابنه إبراهيم بن عَبْد اللّه، ويَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن أَبي الصُّفَيراء (٤)، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتَيبة، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البَاغَندي، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُن عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن الكوثر الصُّوري، والقاسم بن عُبَيْد المكتّب، وأَحْمَد بن عيسى بن زيد الخشاب التِنِّيسي، ومُحَمَّد بن رُزَيق (٥) بن جامع المديني، وبكر بن سهل الدِّمْياطي. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنا أَبُّو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن الحسن (٦) بن قُتَيبة، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان العَبْدي، نَا أَبُو إسحاق الفَزَاري، عَن مِسْعَر، عَن أَبِي فَرْوَة، عَن أَبي الأحوص، عَن عَبْد اللّه، قَال: كان رسول الله ثم يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿آلم تنزيل﴾ (٧) و﴿تبارك﴾(٨). (١) في الطبري: وطستاً وإبريقاً. (٢) كذا بالأصل وم، وفي الطبري: ((ربرا)) وفي المطبوعة: زيزا. (٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٤٦٣/٩ والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٤/ ٢٣٠ ولسان الميزان ٢٩٣/٣ وميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٢ . (٤) بالأصل: ((الصقرا)) وفي م: ((الصقر)) وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبت عن ميزان الاعتدال. (٥) عن م وبالأصل: زريق. (٦) بالأصل وم: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت. وقد مرّ في أول الترجمة . (٧) سورة السجدة، الآية الأولى. (٨) سورة الملك، الآية الأولى. ٩٤ عبد الله بن سليمان بن يوسف بن يعقوب بن الحكم بن المنذر قال: وأنا ابن قُتَيبة، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان العَبْدِي، نَا أَبُو إسحاق الفَزَاري، نَا الأعمش والثوري، عَن عَبْد اللّه بن السائب، عَن زَاذَان(١)، عَن عَبِّد اللّه بن مسعود، عَن النبيِ ◌ّ قَال: ((لله ملائكة سياحين في الأرض يُبَلّسوني عَن أمّتي السّلام)) [٥٩٦٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٢)، نَا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن أَبِي الصفيراء، نا عَبْد اللّه بن سُليمان أَبُو مُحَمَّد البَعْلَبَكّي العَبْدي، نَا الليث بن سعد، عَن عُقَيل ، عَن ابن شهاب، أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أنه سمع أبيّ بن كعب يقول: قَال رسول الله وَلقر: ((لا يحلّ لمؤمنٍ أن يهجرَ أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسّلام)) [٥٩٦٨ قَال ابن عَدِي: هكذا يرويه الليث بن سعد، عَن عُقَيل، وقد رُوي عَن غير الليث، عَن عُقَيل هكذا [أيضاً](٣)، وإنّما يرويه أصحاب الزُهْري، عَن الزُهْري، عَن عطاء بن يزيد، عَن أَبي أيوب الأنصاري، وعَبْد اللّه بن سُليمان ليس بذلك المعروف، لم يحدَّثنا عنه إلّ هذا الشيخ والبَاغَندي . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن (٤) منصور، نَا وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٥)، أَنا علي بن أبي علي البصري، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ماهبزد(٦) الأصبهاني، نَا مُحَمَّد بن بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البَاغَندي، نَا عَبْد اللّه بن سُليمان بن يوسف بن يعقوب بن الحكم بن المنذر بن الجارود، نَا الليث بن سعد، فذكر حديثاً يأتي في ترجمة عثمان بن عفان. قَال الخطيب (٧): عَبْد اللّه بن سُليمان بن يوسف بن يعقوب الجَارودي حدَّث عَن الليث بن سعد حديثاً منكراً. رواه عنه أَحْمَد بن عيسى بن زيد الخشاب التُّنِيسي، (١) بالأصل وم: ((زادان)) بالدال المهملة، والصواب ما أثبت، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٢٥١. (٢) الخبر في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢٣٠/٤. (٣) زيادة لازمة للإيضاح عن ابن عدي. (٤) عن م، وبالأصل: ((أبو)). (٥) الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٤٦٤ . (٦) بالأصل: ((ماهیز)) وفي م: ((ماهیز)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٧) تاريخ بغداد ٩ / ٤٦٣ . ٠٠ ٩٥ عبد الله بن سليمان الأنصاري/ عبد الله بن سماعة، والد إسماعيل ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُليمان البَاغَندي، وروى عَن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان ابنه إبراهيم حديثاً غير هذا (١) . ٣٣٣١ - عبد الله بن سُلَيْمَان الأنصاري سمع أبا الدّرداء ومعاوية. روى عنه: فَرِجِ بن فَضَالة. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الابنوسي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَمْعُون الواعظ، أَنَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه، نَا يونس بن مُحَمَّد، نَا فرج بن فَضَالة، حذَّثني عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الأنصاري، وكان من أصحاب أَبِي الدّرْدَاء، قَال: سمعتُ معاوية (٢) يخطب بدمشق ويقول: إنّ الجمعة واجبة على أهل قَرَدا (٣) والبُضَيع (٤) : وزاكية (٥) وفلانة وفلانة على رأس اثني (٦) عشر ميلاً. ٣٣٣٢ - عَبْد اللّه بن سماعة، والد إِسْمَاعيل (٧) حكى عنه مُحَمَّد بن شُعيب بن شابور. أَنْبَانًا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد. ح وأَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا أَبُو علي الحَسَن بن حبيب، نَا يزيد بن عَبْد الصمد، نَا أَبُو مُسْهِر، (١) وهو يريد الحديث الذي قال عنه: أنه سيأتي في ترجمة عثمان بن عفان. (٢) بالأصل وم: ومعاوية. (٣) من غوطة دمشق، قاله محمد كرد علي في غوطة دمشق ص ١٧٦ . (٤) بالأصل وم: الصنع، والمثبت عن غوطة دمشق لمحمد كرد علي ص ١٢: والبضيع بالتصغير، ويروى بالفتح، وهو من الغوطة وقد ورد في بيت لحسان بن ثابت : أسألت رسم الدار أم لم تسأل وقال ياقوت: وجبل البضيع: جبل الكسوة المشرف على الغوطة. بين الجوابي فالبضيع فحومل (٥) زاكية: من قرى حوران . (٦) بالأصل: ((اثنتي)) واللفظة غير واضحة بالتصوير في م. (٧) راجع ترجمته في كتابنا (في حرف الألف - باب إسماعيل). ٩٦ عبد اللّه بن سوّار بن همام بن ثعلبة نَا مُحَمَّد بن شعيب، قَال: قَال لي عَبْد اللّه بن سماعة: ما أتت عليّ منذ عشرين سنة(١) ليلة إلّ(٢) ختمت فيها القرآن. ٣٣٣٣ - عَبْد اللّه بن سَوّار بن حَمّام بن ثَعْلَبة ابن عَبْد اللّه بن زيد بن عامر بن الحارث العَبْدي(٣) تابعي، أظنه من أهل البصرة، واستعمله زياد على مُكْران(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن علي السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة(٥)، قَالَ: قَال أَبُو خالد عَن أَبي الخطاب: بعث ابن عامر عَبْد اللّه بن سَوّار العَبْدي - يعني إلى سِجِسْتان(٦) - في ولاية عثمان، فلم يزل بها حتى قُتل (٧) . قَال خليفة(٨): وفيها - يعني سنة خمس وأربعين - بعث ابن عامر عَبْد اللّه بن سَوّار العَبْدي، فافتتح القِيَقَان، وأصاب غنائم، وأفاد فيها خيل البَرَاذين(٩) القيقانية من نسل تلك الخيل، ثم قدم واستخلف كُراز(١٠) بن أبي كراز العَبْدي، وقدم على معاوية فردّه إلی عمله، وعزل ابن عامر . ثم قَال خليفة (١١): سنة سبع وأربعين فيها غزا عَبْد اللّه بن سَوّار العَبْدِي الْقِيْقَان فجمع له الترك، فقُتل عَبْد اللّه بن سَوّار وعامّة ذلك الجيش، وغلب المشركون على القِيْقَان. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، (١) سقطت من الأصل وأضيفت عن م، وكتبت فيها فوق الكلام بين السطرين. (٢) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٣) ذكره ياقوت في معجم البلدان (قيقان) وورد في تاريخ خليفة بن خيّاط (انظر الفهارس). (٤) مكران بالضم ثم السكون، اسم لسيف البحر، (وانظر معجم البلدان). (٥) تاريخ خليفة ص ١٨٠ حوادث سنة ٣٥. (٦) كذا وقد ورد الخبر فيه تحت عنوان: البحرين. (٧) تاريخ خليفة بن خيّاط حتى قتل عثمان. (٨) تاريخ خليفة ص ٢٠٧. (٩) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ خليفة: وقاد منها خيلاً، فأصل البراذين القيقانية. (١٠) تاريخ خليفة: حزاز. (١١) تاريخ خليفة ص ٢٠٨. ٩٧ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (١) ، قَال: قَالُوا: ثم سار ابن عامر نحو مرو الرُّوذ فوجّه إليها عَبْد اللّه بن سَوّار بن هَمّام العَبْدي، فافتتحها، ووجه يزيد الجُرَشي إلى زام وباخَرْز وجُوَين فافتتحها جميعاً عنوة، ووجّه عَبْد اللّه بن خَازم إلى سَرَخْس فصالحه مرزبانهم. ٣٣٣٤ - عَبْد اللّه بن سَلَام (٢) بن الحارث أَبُّو يوسف الإسرائيلي (٣) حليف الأنصار (٤) . أسلم وصحب النبي ◌َّ، وشهد له بالجنة. وروى عنه: أحادیث . روى عنه: أَبُو هريرة، وأنس بن مالك، وعَبْد اللّه بن مُغَفّل المُزَني، وابناه: يوسف ومُحَمَّد ابنا عَبْد اللّه بن سَلام، وبشر بن شَغَاف، وعطاء بن يسار، وعَبْد اللّه بن حَنْظَلة بن (٥) الراهب، وزُرَارة بن أَوْفِى، وخَرَشَة بن الحرّ، وقيس بن عُبّاد، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن، وعُبَيْد اللّه بن خُنَيس الغِفَاري. وشهد مع عمر بن الخطاب الجَابية، وفتح بيت المقدس فيما رواه الواقدي عَن أَبي بكر بن أَبِي سَبْرَة، عَن عَبْد الواحد بن أَبي عون، عَن ◌ِمْرَان بن أبي أنس، عَن مالك بن أَوْس بن الحَدَثان النَصْري. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الکریم، قَالا: أَنَا أَبُو سعد الجَنْزِرودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو (١) طبقات ابن سعد ٤٦/٥ ضمن أخبار عبد الله بن عامر بن كريز. (٢) سلام بالتخفيف، قاله في تقريب التهذيب. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠٥/١٠ وتهذيب التهذيب ١٦٣/٣ وأسد الغابة ١٦٠/٣ والإصابة ٣٢٠/٢ والاستيعاب ٣٨٢/٢ (هامش الإصابة) والوافي بالوفيات ١٩٨/١٧ وسير أعلام النبلاء ٢٩٦/٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص ٧٤ وانظر بحواشي المصادر الثلاثة الأخيرة أسماء مصادر أخرى ترجمت له . (٤) بالأصل وم: الأنصاري. (٥) عن م وبالأصل: من. ٩٨ عبد اللّه بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو ياسر - زاد ابن حمدان: عمار(١) - نا هشام أَبُو المِقْدَام، حذَّثني أَبي، عَن يوسف بن عَبْد اللّه بن سَلام، عَن أَبيه أن النبيِ نَّ قَال: ((الحربُ خَذْعة)) [٥٩٦٩] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو المُظَفّر، قَالا: أَنَا أَبُو سعد، أَنَا أَبُو عمرو، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عمّار أَبُو ياسر، نَا هشام بن زياد أَبُو المِقْدَام، حدَّثني أَبي، عَن يوسف بن عَبْد اللّه بن سَلاَم، عَن أَبيه أن النبيِنَ ﴿ قَال: ((اللّهمَّ بارك لأمّتي في بُكورها)) [٥٩٧٠]. قال: وأنا يَعْلَى، نَا أَبُو ياسر عمّار، نَا أَبُو المِقْدَام هشام بن زياد، حذَّثني أَبِي عَن يوسف بن عَبْد اللّه بن سَلام، عَن أَبيه أن النبي ◌َّرِ قَال: ((الحياء من الإيمان)) [٥٩٧١]. ٠ قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمّام علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيْد بن بِيْرِي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن ، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، قَال: سمعت أَبي يقول: عَبْد اللّه بن سَلَام أَبُو يوسف. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا أحْمَد بن محمَّد(٢) بن عمر، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا (٣)، نَا مُحَمَّد بن سعد، قَال في الطبقة الثانية: عَبْد اللّه بن سَلام، ويكنى أبا يوسف من بني إسرائيل من ولد يوسف بن يعقوب، وهو حَليفَ القَوَاقلة(٤) من بني عوف بن الخَزْرَجِ. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، قَال: ومن حلفاء القَوَاقلة، وهم بنو غَنْم، وبنو سالم ابني عوف بن عمرو بن عوف بن الخَزْرَج عَبْدِ اللّه بن سَلَام، ويكنى أبا يوسف، وكان اسمه الحُصَين، فلما أسلم سمّاه رسول الله ◌َّ عَبْد اللّه، وهو رجل من بني إسرائيل من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرَّحْمن، وهو حليف القَوَاقلة من بني عوف بن الخَزْرَج(٥). (١). عن م وبالأصل: عامر. (٢) بالأصل وم: أنا محمد بن أحمد بن عمر، خطأ والصواب ما أثبت، وهو الواقدي. (٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليست في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) وهم ولد عنز، وهو قوقل، بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة . (٥) الخبر ليس في طبقات ابن سعد المطبوع. ٩٩ عبد الله بن سَلَام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي بن الآبنوسي. ح وأخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو علي المدائني، نَا أَبُو بكر بن البَرْقِي، قَال: في تسمية أصحاب رسول الله وَله: عَبْد اللّه بن سَلَام، يقَال: إنه حليف لبني عوف من الأنصار. ح قَال ابن البَرْقي في موضع آخر: عَبْد اللّه بن سَلَام بن الحُصَين، وكان اسمه الحُصَين، فسَمّاه النبيِ وَّرِ عَبْد اللّه، أسلم فيما ذكر الفريابي عَن قيس بن الربيع، عَن عاصم، عَن الشعبي قَال: أسلمَ عَبْد اللّه بن سَلام قبل وفاة النبي ◌َّ بعامين. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حذَّثنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عَيْد الجبار، ومحمَّدٍ بن علي - واللفظ له - قَالُوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمّد بن إِسْمَاعيل(١) قَال: عَبْد اللّه بن سَلَام بن الحارث الخَزْرَجي نسبه محمَّد الزبيدي . - في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن محمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو محمَّد بن أَبي حاتم (٢)، قَال: عَبْد اللّه بن سَلَام بن الحارث الخَزْرَجي له صحبة، ويكنى أبا يوسف، روى عنه أَبُو هريرة، وابناه يوسف ومحمَّد، وابن أخيه، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن، وزُرَارة بن أَوْفِى، وبشر بن شَغاف، وخَرَشَة بن الحرّ، وعُبَادة بن نُسَي، سمعت أَبي يقول بعض ذلك، وبعضه من قبلي . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن محمَّد، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الفتح سُلَيم بن أيوب، أَنَا طاهر بن محمَّد بن سُلَيْمَان، نَا علي بن إِبراهيم بن أَحْمَد، نَا أَبُو زكريا يزيد بن محمَّد بن إِياس قَال: سمعت محمَّد بن أَحْمَد المُقَدّمي يقول: عَبْد اللّه بن سَلام يكنى أبا يوسف. - (١) التاريخ الكبير للبخاري ١٨/١/٣. (٢) الجرح والتعديل ٥/ ٦٢ . ١٠٠ عبد الله بن سَلام بن الحارث أبو يوسف الإسرائيلي أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو القاسم عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن محمَّد البغوي، قَال: أَبُو يوسف عبد الله بن سَلَام بن الحارث بن قَيْنُقاع حليف القَوَاقلة من الخَزْرَج. قَال محمَّد بن سعد: أَبُو يوسف عبد اللّه بن سَلام، وكان اسمه الحُصَين، فلما أسلم سمّاه رسول الله وَ لجر عبد اللّه، وهو من بني إسرائيل من ولد يوسف بن يعقوب، وهو حليف القَوَاقلة، وله إسلام قديم، بعد قدوم رسول الله وَّر المدينة، وتوفي بالمدينة . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا - فيما قرأت عليه - عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، قَال: أمّا سَلَام فهو عبد اللّه بن سَلام كان من أحبار اليهود وأسلم، وله صحبة ورواية عَن النبي ◌ُّه، ويقال: كان اسمه الحُصَين فسمّاه رسول الله وَله عبد الله. وقَال سعد بن أبي وقاص عَن النبي ◌ِّ في قوله عز وجل: ﴿وَشَهِدَ شاهدٌ من بني إسرائيل على مِثْله﴾(١)، قَال: هو عبد اللّه بن سَلام. قرأت على أَبي محمَّد السلمي، عَن أَبي زكريا البخاري. ح وحدَّثنا خالي أَبُو المعالي محمَّد بن يحيى القرشي، نَا أَبُو الفتح نصر بن إِبراهيم، أَنَا أَبُو زكريا البخاري، نَا عبد الغني بن سعيد قال: وسلام مخفف عبد اللّه بن سَلام صاحب رسول الله وَله . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد الله بن مندة، قَال: عبد الله بن سَلَام بن الحارث من بني قَيْنُقَاع الخَزْرَجي، يكنى أبا يوسف، كان اسمه الحُصَين، فسمّاه النبي ◌َّ عبد اللّه، توفي في خلافة عليّ بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، روى عنه: ابناه يوسف ومحمَّد، وابن خُنَيس (٢) الغفاري، وجُنْدَب وغيرهم. أَنْبَأنا أَبُو سعد (٣) المطرز، وأَبُو علي الحداد، قَالا: أَنْا أَبُو نُعَيم الحافظ، قَال: (١) سورة الأحقاف، الآية: ١٠. (٢) بالأصل وم: ((وحبيش الغفاري)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ في أول الترجمة، وهو عبيد الله بن خنيس الغفاري انظر تهذيب الكمال ٢٠٥/١٠. (٣) سقطت من الأصل، وزيادة لازمة قياساً إلى سند مماثل.