النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
جيء بالعلماء، فإذا قامُوا للحساب قَال: إنّي لم أجعل حكمتي فيكم إلّ لخيرٍ أريده
بكم، فادخلوا الجنّة بما فیکم.
أَنْبَأنا أَبُو القاسم العَلَوي، وأَبُو الوحش المقرىء، عَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا أَبُو
شعيب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، قَالا: أَنَا
الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بِشْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نَا سُلَيْمَان بن أشعث، نَا
عبّاس بن عَبْد العظيم العَنْبَري، قَال: سمعت ابن داود يقول: وُلدت سنة ست وعشرين
ومائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب(١)، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار، نَا
عَبْد اللّه بن داود، حدَّثني الحَسَن بن صالح بن حيّ، عَن نفسي، عَن الأعمش، عَن
إبراهيم، قَال: يغسل الماء بالماء، قَال: فقلت له: ليس أحفظ هذا، قَال: فقال لي:
أنت حدّثتني به.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا القاضي أَبُو
العلاء الواسطي، نَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن الحُسَيْن الأَزْدي، نَا إسحاق بن إبراهيم بن
سعيد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار، حذَّثني عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي - وكان عابداً -
حدَّثني الحَسَن بن صالح، عني، عَن الأعمش، عَن إِبراهيم، قَال: يغسل الماء بالماء،
فقلت للحسن بن صالح: ليسَ أحفظ هذا، قَال: أنت حدَّثتني به، فکتبته عنه، عني.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطِي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا يوسف بن
رياح بن علي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نَا معاوية بن
صالح، قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول في تسمية محدَّثي أهل البصرة: عَبْد اللّه بن
داود.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، أَنَا أَبُو طاهر، وأَبُو الفضل بن خَيْرُون، وأنا أَبُو العزّ
الكِيْلي، أَنَا أَبُو طاهر قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو
حفص الأهوازي، نَا خليفة بن خَيّاط(٢)، قَال: عَبْد اللّه بن داود كوفي، يكنى أبا
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ٦٨٩/٢ .
.(٢) طبقات خليفة بن خياط ص ٣٩٠ رقم ١٩٢٨.

٢٢
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
عَبْد الرَّحْمن، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن محمد بن
يوسف، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا(١)، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال
في الطبقة الثامنة من أهل البصرة.
ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَّا أَبُو عمر بن
حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا محمّد بن سعد(٢)، قَال في
الطبقة السّابعة(٣) من أهل البصرة: عَبْد اللّه بن داود الهَمْدَاني - زاد ابن الفهم: من
أنفسهم، وقَالا : - تحول من الكوفة، فنزل الخُرَيبة، انتهت رواية ابن أبي الدنيا - وزاد "
ابن الفهم: بناحية البصرة - وكان ثقة، نَاسكاً، ومات في شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين
في خلافة عَبْد اللّه بن هارون.
أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر الهَمَذَاني في كتابه، أَنَّا أَبُو بكر الصَّفار، أَنَا أَبُو بكر بن مَنْجُوية،
أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، أَنا الثقفي قَال: سمعت الفضل بن سهل يقول: عَبْد اللّه بن داود
الخُرَيبِي أَبُو عَبْد الرَّحْمنِ.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن
خَيْرُون، وأَبُو الحُسَيْن بن الطّيّوري، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَنِ، قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل(٤)، قَال: عَبْد اللّه بن داود أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ الخُرَيبي نزل البصرة
بالخُرَيبة، أصله كوفي، سمع الأعمش، وعثمان بن الأسود، وسلمة بن نُبَيط، فقَال(٥):
عَن أَبي قُدامة، سمع ابن داود يقول: نحن بالكوفة شعبيّون، وبالشام شعبانيون، وبمصر
شعوبيّون(٦)، وباليمن ذي (٧) شُعبان، ومسجد الحَسَن بن صالح مسجد جدّي.
(١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليست في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٢) الخبر في طبقات ابن سعد ٢٩٥/٧ .
(٣) كذا بالأصل وم، وقد ورد في طبقات ابن سعد في الطبقة السادسة من التابعين وأهل العلم والفقه الذين
1
نزلوا البصرة.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٨٢/١/٣.
(٥) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي البخاري: يقال.
(٦) كذا، وفي البخاري: ((مشعوبون))!؟.
(٧) في البخاري وتهذيب الكمال: ذو شعبان.

٢٣
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
قَال وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا علي بن محمّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (١)، قَالَ: عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي، أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ الهَمْدَاني، أصله كوفي،
نزل البصرة بالخُرَيبة، روى عَن الأعمش، وإِسْمَاعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة ،
وعثمان بن الأسود، وسلمة بن نُبيط، روى عنه مُسَدّد، وعمرو بن علي، ونصر بن
علي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قَال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو
عَبْد الرَّحْمُنِ عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي.
سمع الأعمش، وهشام بن عروة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن الحَكّاك - قراءة - أَنَا أَبُو نصر
الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني
أَبِي قَال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن عَبْد اللّه بن داود ثقة.
قرأنا على أبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر الأنباري، أَنَا أَبُو القاسم الصّوّاف،
أَنَا أَبُو بكر المهندس، أَنَّا أَبُو بِشْر الدَوْلاَبي (٢)، قَال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن عَبْد اللّه بن داود
الخُرَيْبِي .
أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا
أَبُو أَحْمَد الحاكم قَال: أَبُو عَبْد الرَّحْمْن عَبْد اللّه بن داود الخريبي النخعي، نزل البصرة
بالخريبة، أصله كوفي، سمع الأعمش، وهشام بن عروة، سمع منه الحَسَن بن صالح،
وأَبُو النعمان مُحَمَّد بن الفضل، وعمرو بن عاصم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن
ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَنِ، قَال: قَال أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن
(١) الجرح والتعديل ٤٧/٥ .
(٢) الخبر في الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٦٤ .
٠

٢٤
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
عَبْد اللّه بن داود، أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ الهَمْدَاني الكوفي، سكن الخُرَيبة من البصرة، سمع
الأعمش، وهشام بن عروة، وابن جُرَيج، روى عنه مُسَدّد، وعمرو بن علي، ونصر بن
علي.
قَال البخاري: مات قريباً من أَبي عاصم - يعني الضّحّاك بن مَخْلَد النبيل - ومات
أَبُو عاصم رحمه الله آخر سنة ثنتي عشرة ومائتين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(١)، قَال: أَنَا الخُريبي
بضم الخاء المعجمة، وبعد الراء ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم باء معجمة بواحدة،
فهو عَبْد اللّه بن داود الخُريبي الكوفي، أَبُو عَبْد الرَّحْمُن، نزل خُرَيْبَة البصرة، فنسب
إليها وحدّث عَن إِسْمَاعيل بن أَبي خالد، وهشام بن عروة وغيرهما(٢)، روى عنه
مُسَدّد بن مُسَرْهد، ومُحَمَّد بن المُثَنّى ومن بعدهما، وكان عسراً في التحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعادات أَحْمَد بن أَحْمَد الهاشمي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي
الحافظ، أَنَا القاضي أَبُو الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن الشافعي، أَنَا أَحْمَد بن
يوسف بن خَلّد العطار، نَا مُحَمَّد بن يونس القُرَشي، قَال: سمعت ابن داود - وهو
عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي - يقول: كان سبب دخولي البصرة لأن ألقى ابنَ عون، فلما
صرت إلى قناطر بني(٣) دارا تلقاني - نعي (٤) ابن عون، - فدخلني (٥) ما الله به عليم(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا القاضي أَبُو الطَّيّب، أَنا علي بن عمر بن محمد
الخُرَيبي، نَا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبار، نَا يَحْيَى بن عثمان الحربي، حدَّثني
نصر بن منصور، عَن بِشْر بن الحارث قال: كنت عند عَبْد اللّه بن داود إذ جاءه قوم،"
فقالوا له: فقالوا له: ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق، فقال: فكيف (٧) يكون مخلوقاً
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٨٥/٣ - ٢٨٦.
(٢) بالأصل وم والمطبوعة: وغيرهم، والمثبت عن الاكمال.
(٣) قناطر بني دارا: موضع قرب الكوفة (معجم البلدان) وفي سير الأعلام وتهذيب الكمال: قناطر سردارا.
(٤) بالأصل وم والمطبوعة: يعني، خطأ والمثبت عن سير الأعلام وتهذيب الكمال.
(٥) عن المصدرين السابقين وبالأصل وم: يدخلني.
(٦) الخبر نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٩ والمزي في تهذيب الكمال ١١١/١٠ وكلاهما من
طريق محمد بن يونس الكديمي.
(٧) في م: كيف.
.. '

٢٥
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
وهو الله الذي لا إله إلّ هو عالم الغيب والشهادة هو الرَّحْمُن الرحيم، أمخلوق هذا؟.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّفُور، وأَبُو
منصور بن العطار، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي شَيبة
البزاز - إملاء - نا زيد بن أَخْزَم (١)، قَال: سمعت عَبْد اللّه بن داود يقول: نَوْلُ(٢) الرجل
أن يُخْرِه ولده على طلب الحديث.
وقَال: ليس الدين بالكلام، إنما الدين بالآثار.
وقَال في الحديث: من أراد يه دنيا دنيا(٣)، ومن أراد به آخرة فاخرة.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن
الحَسَن، وَرَشأ بن نظيف، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود
الكَرَجي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف بن خِرَاش، نَا نصر بن علي، قَال:
قدمت على ابن عُيَيْنة، فقال لي: من خلّفتَ بالبصرة يحدِّث؟ قلت: يزيد بن
هَارُون، قَالَ: عَن من يروي؟ قَال: قلت: عَن إِسْمَاعيل بن أَبي خالد، وعَبْد الملك بن
أَبِي سُلَيْمَان، قَال: ويجتمع عليه الناس؟ قَال: قلت: خلق كثير، قَال: ومَن؟ قلت: ابن
داود، قَال: ذاك أحد الأحدين (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الحَسَن علي بن الحَسَنِ، قَالا: نا وأَبُو
منصور بن زُرَيق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن هشام، أَنا أَبي - قراءة
عليه - وأنا أسمع في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، حدَّثني يمّوت من المُزَرّع، حدَّثني
نصر بن علي قَال:
أردت الخروج إلى مكة، فودعت أَبي، فلما كنت بالمندسانية (٦) سمعت شحيح
(١) الخبر نقله المزي في تهذيب الكمال ١١١/١٠ عنه، وسير أعلام النبلاء ٣٤٩/٩ وتذكرة الحفّاظ
٣٣٨/١ جميعهم عن زيد بن أخزم.
(٢) بالأصل: ((قول)) والمثبت عن المصادر الثلاثة.
(٣) في تهذيب الكمال وسير الأعلام: فدنيا.
(٤) تهذيب الكمال ١١١/١٠ وسير أعلام النبلاء ٣٤٨/٩.
(٥) الخبر في تاريخ بغداد ١٠٠/٣ ضمن ترجمة: محمد بن علي بن عبد اللّه بن هشام ... بن أبي بكر
المجهر.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: المنجشانية، ونراه الصواب، وهو منزل وماء لمن خرج من البصرة
يريد مكة، وهو على ستة أميال من البصرة (انظر ياقوت).

٢٦
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
بغلنا فعرفته، فتشوفت، فإذا أبي، فوثبتُ إليه، فقَال: يا بُني أردت إذكارك إذا دخلت
مكة سالماً إن شاء الله فلقيت ابن عُيَيْنة فسله عَن حديث زياد بن سعد، عَن هلال بن أَبي
مَيْمُونة، عَن أَبِي مَيْمُونة، عَن أَبي هريرة أن رسول الله وَلَه خيّر غلاماً بين أبيه وأمِّه، وسَله
عَن حديث عمرو، عَن جابر قال: قَال رسول الله وَليهِ: ((الحرب خَدْعة))، ذكره بفتح
الخاء، فلقيت سُفيان، وتعرفت إليه، فأكرمني إلى أن قَال لي يوماً من أيّامه: مَن مشايخ
البصرة اليوم؟ قلت: يَحْيَىُ بن سعيد، وعَبْد الرَّحْمُن بن مهدي اللّل(١)، قَال: فما فعل
عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي؟ قلت: حي يرزق، قَال: ذاك شيخنا القديم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب - لفظاً - أَنَّا أَبُو بكر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إبراهيم بن حُمَيد الأشناني، قَال: سمعت أبا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليَحْيَىُ: فَعَبْد اللّه بن داود
الخُرَيبي؟ فقَال: ثقة، مأمون، قلت: فَأَبُو عاصم النبيل؟ قَال: ثقة، قلت: فأيّهمَا أحبّ
إليك؟ فقال: ثقتان، قَال أَبُو سعيد: الخُرَيبي أعلى(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن الحكاك - قراءة - أَنَا أَبُو نصر
الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أخبرني
أَبي، أَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيَىْ بن معين، قَال: عَبْد اللّه بن داود ثقة، صَدُوق،
ومَأمون(٣).
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَّا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٤) ، قَال: سألته - يعني أباه - عنه، قَال: كان يميل إلى الرأي، وكان صدوقاً،
وسئل أَبُو زُرْعَة عَن عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي، فقال: كوفي الأصل، بصري، ثقة.
أَنْبَانا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، عَن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن
(١) كذا بالأصول، وفي تاريخ بغداد: اللؤلؤي.
(٢) الخبر في تهذيب الكمال ١١٠/١٠ وانظر سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٩.
(٣) تهذيب الكمال ١١٠/١٠ وسير الأعلام ٣٤٨/٩.
.
(٤): الجرح والتعديل ٤٧/٥ .

٢٧
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
السُّلَمي، قَال: وسألته - يعني الدارقطني - عَن عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي، فقَال: ثقة
زاهد (١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان(٢)، قَال: سمعت الحَسَن - يعني
ابن الربيع - أو غيره من ثقات أهل الكوفة قَال: كان مُصلى الحَسَن بن صالح،
وعَبْد اللّه بن داود في مسجد واحد، فغاب ابن داود، فانهدم شيء من منارة المسجد،
فهدمها الحَسَن بن صالح وبناها، وقدم ابن داود فقَال للحسن: ما دعاك إلى هدم المنارة
وبنائها، وأنا أقعد بباب المسجد(٣) منك؟ فقَال الحَسَن: وأنت هناك أن تكلمني بهذا إمّا
أن أتحول عنك، أو تتحول عني، وكان دار ابن داود في قبلة المسجد، قَال: فقَال ابن
داود: بل أتحول عنك، فقَال الحَسَن: بل أتحول عنك، قَال: فقال: تريد أن تجعلني
شهرة في الناس، يقولون: تحوّل الحَسَن بحال ابن داود، ولكني أتحول عنك، فتحوّل
إلى البصرة، ونزل الخُرَيبة (٤)، وترك داره حتى صارت خراباً إلى اليوم.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو
الحَسَن بن السّقّا، نَا أَبُو العبّاس الأصم، نَا عبّاس بن مُحَمَّد، قَال: قلت ليَحْيَى بن
معين: إن الناس قَالوا: إن عَبْد اللّه بن داود بعث إليه السلطان بمال، فأبى أن يأخذه،
وقَال: هو من مال الصَدَقة، ولو كتب به لي من مال الخراج أخذته، قَال يَحْيَىُ: لعلّ
عَبْد اللّه بن داود إنّما كره أخذه لأنه كان ليس عليه دين، فيقول: إنّما الصَدَقة لهؤلاء
الأضياف الفقراء والمساكين والغارمين، فقلت له: فكيف يأخذ من الخَرَاج؟ قَال: هذا
كان أحبّ إليه، يقول ليس هو من الصّدقة(٥).
قرأت على أبي القاسم بن عَبْدَان، عَن أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنَا
رَشَأ بن نظيف، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد الطَّرَسُوسي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
(١) تهذيب الكمال ١١١/١٠ وسير أعلام النبلاء٣٤٨/٩.
(٢) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٨٠٥/٢ .
(٣) في المعرفة والتاريخ: وأنا أقعد بناءً لمسجد.
(٤) في المعرفة والتاريخ: ((الحربين))؟! وكتب محققه بالهامش: كذا بالأصل))، كأنه غير مطمئن للفظة.
(٥) الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٤٩/٩ - ٣٥٠ من طريق عباس الدوري وتهذيب الكمال ١١٢/١٠ من
طريقه أيضاً.

٢٨
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
داود، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش، نَا حَجّاج بن الشاعر، قَال:
سمعت رجلاً يذكر عَن ابن داود، قَال: ما كذبتُ قط إلّ ثلاث مرات، قيل لي: صليت
في جماعة؟ قلت: نعم، وقد كنت صلّيت ولم أصلّ في جماعَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، أَنَا رَشَابن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل،
أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن يونس القرشي، قَال: سمعت عَبْد اللّه بن داود
الخُرَيبي يقول: ما كذبتُ قطّ إلّ مرّة واحدة، كان أَبي قَال لي: قرأت على المعلِّم؟
قلت: نعم، وما كنت قرأت علیه(١).
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
الخطاب العلاء بن أبي المغيرة بن حزم الأندلسي، نَا أَبُو الحَسَن علي بن بقاء بن مُحَمَّد
الوَرّاق، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الغني بن سعيد الحافظ، حذَّثني أَبُو عَبْد اللّه بن أبي العَوّام،
حدَّثني أَبِي قَال: سمعت أبا جعفر يعني الطَحَاوي يقول: سمعت أَحْمَد بن أَبِي عِمْرَان
يقول :
لما دخل يَحْيَى بن أكثم البصرة قاضياً عليها، كان يختلف إلى عَبْد اللّه بن داود
الخُرَيبي يسمع منه، فبلغ عَبْد اللّه أن رجلاً خاصم إليه، فجلس متربعاً، فأمر به
یحیی بن أکثم، فأُوذي ثم إن یخیی مضی إلی عَبْد اللّه بن داود ليسمع منه، فلما دخل
قَال له: مُتّعتَ بك مسألةَ، قَال يَحْيَىُ: ما هي؟ قَال: رجل صلى متربعاً متطوعاً، قَال:
جائز: قَال يَحْيَىُ: شيى يقبل الله عز وجل الصلاة عليه لا تقبل أنت الخصومة عليه، ثم
ولّه ظهره، وقَال: متّعت بك عزم لي أن لا أحدَّثك، فقام يَحْيَى وخرج.
وبه عَن أَبي جعفر قَال: حدَّثني إبراهيم بن موسى بن جميل(٢) الأندلسي، نَا
إِسْمَاعيل بن إسحاق القاضي، قَال: لما دخل يَحْيَى بن أكثم على عَبْد اللّه بن داود
ورأى مشيته قَال له عَبْد اللّه: متّعت بك إني لما نظرت إليك نوبت ألا أحدَّث.
قرأت على أَبي مُحَمَّد أيضاً، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن موسى بن
الحسين السمسار، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الرَبَعي،، أَنَا أَبُو جَعْفَر الطحاوي،
قَال: سمعت أَحْمَد بن أَبِي عِمْرَان يقول:
(١) الخبر في تهذيب الكمال ١١١/١٠ وسير أعلام النبلاء ٣٤٩/٩ وتذكرة الحفاظ ٣٣٨/١.
(٢) بالأصل وم: حنبل، تحريف، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣٩/١ .

٢٩
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
كان يَحْيَى بن أكثم وهو يتولى القضاء بين أهل البصرة يختلف إلى عَبْد اللّه بن
داود الخُريبي يسمع منه، فتقدم رجلان إلى يَحْيَى بن أكثم لخصُومَةٍ فتربع أحدهما بين
يديه، فأمر به أن يقام من تربعه، وأمر أن يجلس جاثياً بين يديه، فبلغ ذلك عَبْد اللّه بن
داود، فلما جاء يَحْيَى ليحدثه كما كان يجيء إليه لذلك من قبل، قال له عَبْد اللّه بن
داود: متعت بك، - وكانت كلمة تعرف منه - لو أن رجلاً صَلّى متربعاً؟ قال: فقال له
يَحْيَىُ: لا بأس بذلك، فقال له عَبْد اللّه بن داود: فحال يكون عليها بين يدي الله لا
يكرهها منه، تكره أنت أن يكون الخصم بين يديك على مثلها، ثم ولّى ظهره، وقال:
عزم لي ألّ أحدثك، فقام يَخْیی ومضى.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة - وقرأ عليّ إسناده، أَنَّا أَبُو عَلِي مُحَمَّد بن
الحسين، أَنَا المعافى بن زكريا، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن كامل(١)، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن القاسم المعروف بأَبي العيناء، قال: أتيت عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي، فقال
لي: ما جاء بك؟ قال: قلت: الحديث، قال: فاذهب فتحفّظ القرآن، قال: قلت: قد
حفظتُ القرآن، قال: فاقرأ ﴿واتلُ عليهم نَبَأَ نوح إِذْ قال لقومه﴾(٢) قال: فقرأت العشر
حتى أنفذته، قال: اذهب فتعلّم الفرائض، قال: فقلت له: قد حفظتُ الصُلْب والجدّ
والكُبَر، قال: فأيها أقرب إليك، ابن أخيك أو عمّك؟ قال: قلت: ابن أخي، قال:
وَلِم؟ قلت: لأني أخي ابن(٣) أَبي، وعمّي من جَدّي، قال: اذهب الآن فتعلّم العربية،
قال: قلت: قد علمتها قبل ذَيْن، قال: فلم قال عمر بن الخطاب حين طُعَن ياللَّه، يا
للمسلمين، لم فتح تلك اللام وكسر هذه؟ قال: قلت: فتح تلك للدعاء، وكسر هذه
للاستنصار، قال: لو حدثت أحداً لحدثتك(٤).
رواه هناد النَّسَفي عن أَبي الفرج بن المَسْلَمة، وقال: لو حدثت أحداً في سنّك
لحدثتك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسن عَلي بن أَحْمَد، قَالا: نا وأَبُو
(١) من قوله إذناً إلى هنا سقط من م.
(٢) سورة يونس، الآية: ٧١.
(٣) كذا بالأصل وم.
وفي سير أعلام النبلاء وتهذيب الكمال: ((من)).
(٤) الخبر في سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٥١ وتهذيب الكمال ١١٣/١٠.

٣٠
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
منصور بن زريق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(١)، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق(٢) البزار، وأَبُو
الفرج أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر المُعَدّل، وأَبُو العلاء مُحَمَّد بن الحسن الوَرّاق، قالوا: أنا
أَحْمَد بن كامل القاضي، نا أَبُو العيناء مُحَمَّد بن القاسم قال:
أتيتُ عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: الحديث، قال: اذهب
فتحفّظ القرآن، قال: قلت: قد حفظت القرآن، قال: اقرأ ﴿واتل عليهم نبأ نوح﴾ قال:
فقرأت العشر حتى أنفذته، قال: فقال لي: اذهب الآن فتعلم الفرائض، قلت: قد
تعلّمتُ الصُلْب والجَدّ والكُبَر، قال: فأيما أقرب إليك ابن أخيك أو ابن عمّك، قال:
. قلت: ابن أخي، قال: ولِم؟ قلت: لأنّ أخي من أَبي ، وعمّي من جدّي، قال: اذهب
الآن فتعلّم العربية، قال: قلت: علمتها قبل هذين، قال: فلم؟ قال عمر بن الخطاب
- يعني حين طُعن -: يا لَلَّه، يا لِلْمسلمين، لم فتح تلك وكسر هذه؟ قال: قلت: فتح
تلك على الدعاء، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار، قال: فقال: لو حدّثت أحداً
لحدثتك.
واللفظ لأبي الفرج.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك الخَلَّل، أَنَا أَحْمَد بن مَحْمُود الثقفي،
أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قال: سمعت مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الكَشّي(٣) يقول:
سمعت أبي يقول: أتينا عَبْد اللّه بن داود ليحدّثنا، فقال: قوموا اسقوا البستان، فلم
نسمع(٤) منه غير هذا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن عَلي بن أَحْمَد، نَا وأَبُو منصور بن خيرون، أَنَا أَبُو بَكْر
الخطيب(٥)، أَنَا أَبُو القاسم الأزهري، نَا عُبَيْد اللّه بن عُثْمَان بن يَحْيَى الدقاق، نا
إسماعيل الخُطَبي(٦)، قال: سمعت أبا مسلم إبراهيم بن عَبْد اللّه يقول: كتبت الحديث
(١) الخبر في تاريخ بغداد ١٧٢/٣، ضمن أخبار محمد بن القاسم أبي العيناء، وانظر الحاشية السابقة.
(٢) عن تاريخ بغداد وم، وبالأصل: زريق.
(٣) في تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء: ((الكجي)) والكشي: بفتح الكاف وتشديد الشين، ويقال: الكجي
أيضاً، ويظن السمعاني أن الكشي ينسب إلى كش جده الأعلى. ويقال الكجي نسبة إلى الكج وهو
الجص، ذكره السمعاني وترجم له (انظر: الكشي والكجي).
(٤) بالأصل وم: ((يسمع)) والمثبت عن سير الأعلام ٩/ ٣٥٠ وتهذيب الكمال ١٠/ ١١٢.
(٥) الخبر في تاريخ بغداد ١٢١/٦ ضمن أخبار إبراهيم عبد اللّه أبي مسلم الكجي.
(٦) مهملة بالأصل وم باستثناء الخاء ورسمها: ((الخطسى)) والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد.

٣١
عبد اللّه بن داود بن عامر بن الربيع
وعَبْد اللّه بن داود حيّ، فلم أقصده لأني كنت يوماً في بيت عمتي، ولها بنون أكبر مني،
فلم أرهم فسألت عنهم فقالوا: قد مضوا إلى عَبْد اللّه بن داود، فأبطؤوا، ثم جاءوا
يذمّونه، وقالوا: طلبناه في منزله فلم نجده، وقالوا هو في بسيتنة له بالقرب، فقصدناهُ،
فإذا هو فيها، فسلمنا عليه، وسألناه أن يحدّثنا فقال: مُتّعت بكم، أنا في شغل عن هذا،
هذه البسيتنة لي فيها معاش، وتحتاج أن تُسْقَى وليس لي من يسقيها، فقلنا: نحن ندير
الدولاب ونسقيها، فقال: إن حضرتكم نية فافعلوا، قالوا: فتشلّحنا وأدرنا الدولاب
حتى سقينا البستان، ثم قلنا له: حدثنا الآن، فقال: مُتّعت بكم ليس لي نيّة في أن
أحدّثكم، وأنتم كانت لكم نية تُؤْجَرُون عليها، قال إسْمَاعيل: سمعت أبا مسلم يحكي
هذه الحكاية بهذا المعنى ألفاظ (١) تشبهها أو نحوها.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، وأَبُو بَكْر السمسار،
قالا: أنا إبراهيم بن عَبْد اللّه بن خُرَّشيد (٢) قولة، نا الحسين بن إسْمَاعيل المحاملي
- إملاء - نا ابن الر(٣) - يعني أبا بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن جَعْفَر قال: سمعت
عَبْد اللّه بن داود يقول: ما أقبح بالرجل أن يُظهر لأخيه خلاف ما في نفسه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بن الفراء، نَا أَبي - إملاء - أنا عيسى بن عَلي، نَا أَبُو القَاسم
البغوي، نَا زيد بن أَخْرَم، قال: سمعت عَبْد اللّه بن داود يقول: من أمكن الناس من كلّ
ما یریدون أضرّوا بدينه ودنياه(٤).
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، نَا(٥) أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن فارس،
نا عَلي بن الحسن قال: سمِعتَ عَلي بن غنام يقول: قال لي عَبْد اللّه بن داود: إذا
سمعت الحديث للآخرة فاكتبه، وليكن أكبر همّك الآخرة وعيالك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن القاسم بن أبي بكر، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر بن
(١) تاريخ بغداد: ألفاظاً تشبهها ونحوها.
(٢) بالأصل وم: ((خرشد)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٩/١٧.
(٣) كذا بالأصل لم يبق من الكلمة إلّ ((الر)) ومكان اللفظة بياض في م وفي المطبوعة: ((ابن الزهيري))
والخبر في تهذيب الكمال ١١١/١٠ من طريق أبي بكر الزهيري.
(٤) الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٤٩/٩ وتهذيب الكمال ١١٢/١٠.
(٥) سقطت ((نا)) من الأصل وأضيفت عن م.

٣٢
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
مسرور، نَا الحاكم أَبُو أَحْمَد الحافظ، أَنَّا الإمام أَبُو بَكْر بن خُزيمة، قَال: سمعت
مُحَمَّد بن يَحْيَى يقول: سألت عَبْد اللّه بن داود - يعني الخُرَيبي - عن التوكّل قال: أرى
التوكّل حسن الظنّ بالله تبارك وتعالى (١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البَحيري، أَنَا أَبِي
أَبُو عُمَر الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشَيْباني بالكوفة، نَا أَبُو موسى هارون بن
الحسين بن سعيد البغدادي، نَا زيد بن أَخْزَم، قال: سمعت عَبْد اللّه بن داود الخَريبي
يقول: كل صديق لك ليس فيه عقل هو أشد عليك من عدوك.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحسن
العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحسين بن جَعْفَر، قَالا:
أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنَا صالح بن أَحْمَد بن صالح، حَدَّثَني
أَبي قال: بات علي بن المديني عند عَبْد اللّه بن داود بالخُرَيبة، فدخل حانوت بقال
يتعشى، فقال له عَبْد اللّه: لو صبرت ليلة واحدة كنت تموت، أين الدين، أين المروءة،
ما لك مروءة ولا فیك خير.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو
الحسن بن السّقّا، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبّاس بن مُحَمَّد، قال: سمعت يَحْيَى بن
معين يقول: لم آَت عَبْد اللّه بن داود قط، ولم أجلس إليه، كنت أراه في مسجد
الجامع(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو صادق الأصبهاني، أَنَّا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
زَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري، قَال: وجدت بخط عسل(٣) بن ذكوان ولا إسناد لي
فيه، حكاه عن الحسن بن يَحْيَى قال: قال علي بن المديني: أخبرني المعيطي، قال:
جاء الشاذكوني إلى عَبْدَة بن سُلَیْمَان، فقال: کیف حديث ندية(٤) -یرید حدیث ندية مولی
(١) سير أعلام النبلاء ٣٤٩/٩.
(٢) سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٩.
(٣) عن م وبالأصل: غسيل.
(٤) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.

٣٣
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
أبن عباس _؟ قال عَلي: وحدّث(١) عَبْد اللّه بن داود - يعني الخُرَيبي - بحديثٍ فيه: لا
تباع الثمرة حتى تسقح فسألت أبا عبيدة فلم يعرفها، فلما قدم وكيع حدثنا فقال: حتى
تُشَقّح، فلقيت ابن داود، فأخبرته، فقال: مُتّعت بك أنا أرجع إلى الحق كما هو عند
الناس.
قال أَبُو أَحْمَد: التشقيخ تلوين البسر إذا اصفرّ واحمرّ، ويقال: شقحت النخلة
تشقح تشقيحاً، ويقال: أشقحت إشقاحاً إذا تغيّر البسر للاصفرار بعد الاخضرار، وهو
أقبح ما یکون في ذلك الوقت، ولذلك قالوا: قبيح شقيح.
قرأت على أبي بكر لأعرابي في ابنه :
أقبّحْ به من ولدٍ وأشقح
مثل جُريّ الكلب لا بل أقبح
وقد فسر هذا في الحديث المروي.
أَنْبَأْنَا أَبُو الحسن مُحَمَّد بن مرزوق الزعفراني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا
الحسن بن مُحَمَّد بن يوسف، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر العبدي(٢)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي
الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن قدامة، قَال: سمعت بشر بن الحارث يقول:
دخلت على عَبْد اللّه بن داود في مرضه الذي مات فيه فجعل يقول ويمرّ بيديه إلى
الحائط: لو خيّرت بين دخول الجنّة وبين أن أكون لبنة من هذا الحائط لاخترت أن أكون
لبنة منه متى أدخل أنا الجنّة .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا أَبُو الحسن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة(٣) قال: سنة ثلاث عشرة ومائتين فيها
مات عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر يَحْيَى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المحاملي، أَنَا جابر بن ياسين بن
الحسن بن محمویه الحِنّائي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، قَالا: أنا أَبُو
(١) بالأصل وم: ((وجدت)) والمثبت عن المطبوعة .
(٢) سقطت ((العبدي)) من م.
(٣) تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٧٤ .

٣٤
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
طاهر المُخَلّص، نَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد السكري، نَا زكريا بن يَحْيَىُ
المِنْقَري، قَال: مات عَبْد اللّه بن داود سنة ثلاث عشرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا القاضي أَبُو مُحَمَّد
الحسن بن الحسين(١) بن مُحَمَّد بن رَامين الأَستراباذي.
ح ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غالب بن
البنا، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا مُحَمَّد بن يونس
القرشي قال: ومات عَبْد اللّه بن داود سنة ثلاث عشرة ومائتين للنصف من شوال.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المَسْلَمة، وأَبُو القَاسم
عَبْد الواحد بن علي بن مُحَمَّد، قَالا: نا أَبُو الحسن بن الحَمّامي، أَنَا أَبُو القَاسمِ
الحسن بن مُحَمَّد بن الحسن السَّكُوني، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان
الحَضْرَمي، قَال: وفيها - يعني سنة ثلاث عشرة ومائتين - مات عَبْد اللّه بن داود
الهَمْدَاني الخُرَيبي .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمْرِ، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر (٢) قال: سنة ثلاث عشرة ومائتين فيها مات عَبْد اللّه بن
داود الهَمْدَاني الخُرَيبي بخُرَيبة البصرة في شوال.
وكذا ذكر أَبُو أمية الطَرَسُوسي في وفاته، وكذا ذكر أَبُو حسّان الزيادي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو الحسين بن
بِشْرَانِ، أَنَا أَبُو عَلي بن صَفْوَان، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن جرير
الأزدي، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه بن الحداد، عَن مُحَمَّد بن المُهَلّب بن المغيرة، قال:
رأيت عَبْد اللّه بن داود في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: نسأل الله السلامة،
كهيئة حمّاد بن سَلَمة.
(١) بالأصل وم: ((الحسن)) خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٧/ ٣٠٠.
(٢) بالأصل وم: زيد، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.

٣٥
عبد الله بن دراج/ عبد الله بن دوید ويقال: ابن ذويد بن نافع
٣٢٧٩ - عَبْد اللّه بن دَرّاج، مولى معاوية بن أبي سفيان
ولّه معاوية على خراج الكوفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحسين بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن
عُمَر في حدیث ذكره، قَال:
ثم قُتِلِ علي بن أبي طالب في شهر رمضان سنة أربعين، وصالح الحسن بن علي
معاوية بن أبي سفيان، وسلّم له الأمر، وبايعه الناس جميعاً، فسمّي عام الجماعة،
واستعمل معاوية المغيرة بن شعبة تلك السنة على الكوفة على صلاتها وحربها،
واستعمل على الخَراجِ عَبْد اللّه بن درّاج مولاه.
٣٢٨٠ -عبد الله بن دوید- ويقال: ابن ذُوَید - بن نافع
من أهل دمشق .
سمع مكحولاً .
روی عنه: الوليد بن مسلم.
ذکره أَبُو عَبد الله بن مندة فيما حكاه المقدسي عنه.
روى عن أَبيه، وسُلَيْمَان بن موسى، فأما روايته عن مكحول فلا أخالها محفوظة.
أَنْبَانَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحسين بن الحِنّائِ، أَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن المُفَضّل بن
طاهر، أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، أَنَا أَبُو الحسن بن جَوْصًا(١)، نَا مُحَمَّد بن وزير (٢)، نَا
الوليد، قَال: أَخْبَرَنِي عَبْد اللّه بن ذُوَيد أنه سمع سُلَيْمَان بن موسى.
ح (٣) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب،
قَال: كتب إليَّ عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان الدمشقي، وحَدَّثَني عَبْد العزيز بن أَبي طاهر عنه.
(١) بالأصل: ((جوط)) خطأ وفي م: ((أبو الحسن جوطا)) وهو خطأ أيضاً. والصواب ما أثبت، وقد مرّ
التعريف به.
(٢) عن م وبالأصل: ((وزر)) وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠٤/١٧.
(٣) سقطت ح من الأصل وأضيفت عن م.

٣٦
عبد الله بن دوید ویقال: ابن ذوید بن نافع
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن المُسَلّمِ الفَرَضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَّا (١)
أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن راشد
البَجَلي، نَا أَبُو زُرْعة عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو، نَا دُحَيم، نَا الوليد بن مسلم، عَن
عَبْد اللّه بن ذُوَيد، قال: سمعت سُلَيْمَانِ بن موسى يحدّث عن عَمْرو بن دينار أنه حدّث
مكحولاً :
أن النبي و لو - وفي حديث ابن الحِنّائي: أن رسول الله وَلو - قال: ((من نام عن
صلاة العشاء حتى يفوته وقتها فلا نامت عينه)) - زاد ابن الحِنّائي: فأعجب مكحولاً هذا
الحدیث -.
قال أَبُو بكر بالخطيب: كذا كان في الأصل، وفي عدة نسخ غيره، ذُوَيد مضبوط
بالذال المعجمة .
قال الخطيب: عَبْد اللّه بن ذُوَيد الدمشقي، حدَّث عن سُلَیْمَان بن موسى، روى عنه
الوليد بن مسلم .
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الأديب - أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح وأنا أَبُّو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي
حاتم(٢)، قال: في حرف الدال المهملة من آباء العبادلة: عَبْد اللّه بن دُوَيد، روى عن
أبيه، عن عروة بن الزبير، روى عنه الوليد بن مسلم.
قرأت على أَبي مُحَمَّد، عَن أَبي نصر(٣)، قَال: أما ذويد أوّله ذال مضمومة
عَبْد اللّه بن ذُوَيد دمشقي، حدّث عن سُلَيْمَان بن موسى، روى عنه الوليد بن مسلم.
(١) سقطت ((أنا)) من الأصل وأضيفت عن م.
(٢) الجرح والتعديل ٤٧/٥ .
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٣٨٦/٣.

٣٧
عبد الله بن دينار أبو محمد البهراني، ويقال الأسدي
٣٢٨١ -عبد الله بن دینار
أَبُو مُحَمَّد البَهْرَاني، ويقال: الأسدي(١)
قيل : إنه دمشقي، والصحيح أنه حمصي
حدَّث عن: أَبي جرير (٢) مولى معاوية، ونافع مولى ابن عمر، وعُمَر بن
عَبْد العزيز، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، ومكحول، وأَبي عامر الشَّرْعبي(٣)،
وكَثِير بن العلاء صاحبٍ لأبي هريرة.
روى عنه: معاوية بن صالح، وأرطأة بن المنذر، وإِسْمَاعيل بن عيّاش،
وإِبْرَاهيم بن عَبْد الحميد بن ذي حماية، وإِسْحَاق بن ثَعْلَبة الحِمْصي، والجَرَّاح بن
مَلِيح، وسُلَيْمَان بن عطاء الحَرَّاني.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا
عَلي بن مُحَمَّد بن الحسن السمسار، والحسن بن عَلي الجوهري.
ح وأَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، قَالا: أنا
عُمَر بن مُحَمَّد بن عَلي الناقد، أَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحسنِ الفِرْيابي، نَا هشام بن
عمّار، نَا إسْمَاعيل بن عيّاش، أَنَا عَبْد اللّه بن دينار، عَن جرير مولى معاوية بن أبي
سفيان، قال: خطب معاوية الناس بحِمْص، فذكر في خطبته أن رسول الله وَلّ حرّم سبعة
أشياء: الشعر، والتصاوير، والنوح، والتبرّج، وجلود السباع، والذهب، والحرير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عَمْرو
عَبْدِ الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الفارسي، [أنا أَبُو أَحْمَد بن عدي](٤)(٥)، نَا عُمَر بن إسْمَاعيل بن
أَبي غيلان، نَا داود بن عَمْرو، نَا إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن عَبْد اللّه بن دينار، قَال: قدم
(١) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ١١٧/١٠ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢٠ - ١٤٠) ص ٤٦٠
وتهذيب التهذيب ١٣٤/٣ وميزان الاعتدال ٤١٨/٢ والكامل لابن عدي ٢٣٧/٤ .
(٢) كذا بالأصل وم، وفي تهذيب الكمال: روى عن حريز، ويقال: ابن أبي حريز مولى معاوية. وانظر
ترجمة ((حریز)) فيه ٢٤١/٤.
(٣) عن م وتهذيب الكمال وفي الأصل: الشعبي.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، وقد استدرك للإيضاح قياساً إلى أسانيد مماثلة سابقة.
(٥) الخبر في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢٣٩/٤.

٣٨
عبد الله بن دينار أبو محمد البهراني، ويقال الأسدي
لقمان من سفرٍ فتلقاهُ مولّى له، فقال له: ما فعل أبي؟ قال: مات، قال: ملكت أمري؟
قال: ما فعلت أمي؟ قال: ماتت، قال: ذهب همي، قال: فما فعلت أختي؟ قال:
ماتت، قال: سُتِرِتْ عورتي، قال: ما فعلت امرأتي، قال: ماتت، قال: جُدّد فراشي،
قال: ما فعل أخي؟ قال: مات، قال: انكسر ظهري.
أَخْبَرَنَاه أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَه(١)،
أَنَا أَبُو الحسن اللُّنْباني(٢)، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا داود بن عَمْرو الضَّبّي، وشجاع بن
الأشرش (٣)، قَالا: نا إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن عَبْد اللّه بن دينار أن لقمان قدم من سفر،
فلقي غلاماً له في الطريق، قال: ما فعل أبي؟ قال: مات، قال: الحمد لله ملكتُ أمري،
قال: ما فعلت أمي؟ قال: ماتت، قال: ذهب همّي، قال: ما فعلت امرأتي؟ قال:
ماتت، قال: جدّد فراشي، قال: ما فعل أخي؟ قال: مات، قال: انقطع ظهري.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن علي بن الحسين، أَنَا الحسن بن عُمَر (٤) بن
الحسن بن يونس، أَنَا أَبُو الحسن علي بن القاسم بن الحسن النجّاد، نَا أَبُو رَوْق
الهِزَّاني، نَا بحر بن نصر الخولاني، نَا ابن وهب، عَن معاوية بن صالح، عَن
عَبْد اللّه بن دينار قال: سمعت مكحولاً يقول: من أقسم على أخيه فلم يَبَرّه فقد أفجره.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَّا أَبُو عَمْرو
الفارسي، [نا أَبُو أَحْمَد بن عدي](٥)، نَا عَبْد الصَّمد بن سعيد، نَاربيعة بن الحارث(٦)،
نَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه السّالمي، نَا ابن عيّاش، عَن عَبْد اللّه بن دينار الحِمْصي، عَن
الزُهْري، بحديث ذكره(٧) .
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن غانم، حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
(١) ضبطت عن تبصير المنتبه ٤ / ١٥٠١.
(٢) رسمها بالأصل وم: ((اللساني)) خطأ، والصواب ما أثبت وضبط، عن تبصير المنتبه ١٢٣٣/٣٢.
(٣) كذا بالأصل وم، وهو الأشرس، بالسين المهملة، كما في ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ٢٥٠.
(٤) في م: عمرو.
(٥) ((بن الحارث)) سقط من م.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، وقد استدرك للإيضاح قياساً إلى أسانيد مماثلة سابقة.
(٧) الخبر في الكامل لابن عدي ٢٣٨/٤ وقد ذكر ابن عدي الحديث.

٣٩
عبد الله بن دينار أبو محمد البهراني، ويقال الأسدي
- زاد أَحْمَد: وأَبُو الحسين الأصبهاني، قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَّا مُحَمَّد بن سهل،
أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(١)، قَال: عَبْد اللّه بن دينار الشامي الدمشقي، عَن عمر بن
عَبْد العزيز قوله: سمع منه معاوية بن صالح، وإِسْمَاعيل [بن عيّاش](٢) قال
الهيثم (٣) بن خارجة: أنا إِسْمَاعيل، عَن عَبْد اللّه بن دينار البَهْرَاني، عَن أَبِي جرير، أو
جرير (٤) مولى معاوية، خطب معاوية، نهى النبي وَلّر عن سبع: عن النوح، وروى
مُحَمَّد بن مهاجر، عَن كيسان مولى معاوية، عَن معاوية، عَن النبي ◌َّد.
كذا ذكره البخاري بالشك.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن مَنْدة، أَنَّا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٥) ، قَال: عَبْد اللّه بن دينار الشامي الدمشقي، روى عن عُمَر بن عَبْد العزيز،
وعطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر، وجرير (٦) مولى معاوية، روى عنه
معاوية بن صالح، وأرطأة بن المنذر، وإِسْمَاعيل بن عيّاش، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو مُحَمَّد الكِنْدي، نَا أَبُو زُزعة قال في الطبقة الثالثة من أهل الشام: عَبْد اللّه بن دينار،
روی عنه معاویة بن صالح، وابن عیّاش.
أَنْبَأنَا (٧) أَبُو طالب الحسين بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن المُحَسّن
التنوخي، أَنَا أَبُو الحسين مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنَا بكر (٨) بن أَحْمَد بن حفص، نا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عيسى البغدادي، قال في تسمية أصحاب الزهري من أهل حمص:
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٨١/١/٣
(٢) الزيادة عن البخاري.
(٣) في البخاري: هاشم.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي البخاري: ((أبي حريز أو حريز)) وقد مرّت الإشارة إليه في بداية الترجمة.
(٥) الجرح والتعديل ٤٧/٥ .
(٦) كذا بالأصل وم، وفي الجرح والتعديل: ((حريز)) وقد مرّ قريباً.
(٧) في م: أنا .
(٨) عن م، وبالأصل: بكير.

٤٠
عبد الله بن دينار أبو محمد البهراني، ويقال الأسدي
عَبْد اللّه بن دينار الأسدي، حدَّث عن الزهري، حدَّث عنه إسْمَاعيل بن عيّاش،
والجَرَّاح بن مَلِیح .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَّا أَبُّو
الحسن بن السّقًا، [أنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب](١)، نَا عبّاس(٢) بن مُحَمَّد، قَال:
سمعت يَحْيَى بن معين يقول: وسألته عن حديث إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن عَبْد اللّه بن
دينار: مَنْ عَبْد اللّه بن دينار هذا؟ قال: شامي حِمْصي، قلت: مَنْ یروي عنه سوى
إِسْمَاعيل بن عيّاش؟ قال: ما سمعنا أحداً يروي عنه غير إسْمَاعيل بن عيّاش.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَّا أَحْمَد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنَّا مُحَمَّد بن
عَلي بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسّان، نَا
أَبِي، قَال يَحْيَى: ابن عيّاش عن عَبْد اللّه بن دينار شامي ضعيف، وطعم يرو عن
عَبْد اللّه بن دينار المدني.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عَمْرو
عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(٣)، نَا ابن أبي عصمة، نَا الفضل بن زياد
قال: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: لم يرو إسْمَاعيل بن عياش، عن عُبْد اللّه بن دينار،
مولى ابن عُمَر شيئاً، إنما روى عن عَبْد اللّه بن دينار(٤)، صاحب إسْمَاعيل بن عيّاش،
يتأنّى في حديثه، قاله السّعدي، وقال النسائي فيما أخبرني مُحَمَّد بن العباس عنه، عَن
عَبْد اللّه بن دينار: لا نعلم أحداً روى عنه غير إسْمَاعيل بن عياش قد روى عنه غيره(٥) .
وقال ابن عدي: عَبْدِ اللّه بن دينار البَهْرَاني حِمْصي(٦) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن المُسَلّم، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي بن الحُبُوبي، قالا:
أنا سهل بن بشر، أَنَا عَلي بن منير، أَنَا الحسن بن رشيق، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمن النسائي،
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح قياساً إلى أسانيد مماثلة سابقة.
(٢) في م: عياش، تحريف.
(٣) الخبر في الكامل لابن عدي ٢٣٨/٤ .
(٤) في الكامل لابن عدي: إنما روى عن عبد الله بن دينار البهراني.
(٥) العبارة من قوله: صاحب إسماعيل بن عياش إلى هنا ساقطة من عند ابن عدي.
(٦) الكامل لابن عدي ٤/ ٢٣٧ .