النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ العباس بن أحمد بن محمد بن صالح بن محمد بن صالح مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد المعروف بابن الطّفّال - بمصر - أنا أَبُو الطيب العباس بن أَحْمَد بنُ مُحَمَّد بن إسماعيل المعروف بالشافعي قراءة عليه من أصل كتابه وأنا أسمع في صفر من سنة سبعين وثلاثمائة، نا مكحُول ببيروت، نا مُحَمَّد بن عوف، نا عثمان - يعني ابن سعيد - نا معاوية بن يَخْيَى، عن بَحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن جُبير بن نُفَير، وكثير بن مرة، وعُمَّيْر بن الأسود، عن العِرْباض بن سَارية، قال: قال رسول الله ◌َ﴿: ((كلّ عمل منقطع عن صاحبه إلّ المُرَابط في سبيل الله، فإنه يجري عليه عملُهُ ويجري عليه رزقُه إلى يوم الحسَاب)) [٥٥٥٤]. كتب إليَّ أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم الرازي. وحدَّثنا أَبُو بكر يَحْيَىُ بن سَعْدُون بن تمّام عنه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن السَّري لمقرىء - بمصر - أنا أَبُو الطَّيّب العبّاس بن أَحْمَد بن إسماعيل الهَاشمي، نا عثمان بن عَبْد اللّه بن عَفّان الجَرْجَرائي المعروف بالغَسُولي بأنطاكية، نا موسى بن عَبْد الرَّحْمُن(١) القَلّ، نا مَعْمَر بن سليمان الرّقّي النَّخَعي عن الحَجَّاج بن أرطأة، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((لا نِكَاح إلّ بِوَلِيّ، والسلطان وليّ من لا وليّ له)) [٥٥٥٥]. أخبرتنا أمة العزيز شكر بنت سهل، قالت: أنا أَبي، وأَبُو نصر الطريثيثي، قالا: قال لنا أَبُو الحَسَن بن الطَّفَّال: توفي أَبُو الطيب العبّاس بن أَحْمَد الشافعي رحمة الله عليه ليلة السبت، ودفن يوم السّبت بعد العصر، وصُلّي عليه في مُصَلّى الأندلس، وصلّى عليه صاحبه إسماعيل الحداد الأصفر رحمه الله لتسع ليالٍ بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وكان زاهداً فاضلاً رحمة الله عليه، ودفن عند قبر أبي العباس الخياط الزاهد، وقال عبد السميع بن عمر العباس الإمام: إنه عباسي. ٣٠٨٤ - العبّاس بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن صالح بن مُحَمَّد بن صالح ابن بَیْھَس بن زُمیل بن عمرو بن هُبیرة بن زفر ابن عامر بن عوف بن کعب بن أبي بکر ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو الفضل الكلابي حکی عن أبيه، وأَحمَد بن ثابت بن زید. (١) في م: عبد الرحيم. ٢٤٢ العباس بن أحمد بن وهب بن هشام بن عثمان روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي، وأَبُو القاسم عبد الرَّحمن بن عمر بن نصر. قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عَبْدَان، عن عبد العزيز بن أَحْمَد - ونقلته من خطه - أنا أَبُو القاسم عبد الرَّحمن بن عمر بن نصر الشيباني، نا أَبُو الفضل بن بيّهَس، نا أَحْمَد بن ثابت بن زيد، نا أَبُو حُمَيْد أَحْمَد بن المغيرة، عن وَهْب بن مُنبّه قال: وجدت في بعض الكتب أنه مكتوب على غَاشية التوراة ثلاثة وعشرون حرفاً كانوا يجمعون بني إسرائيل فيقرؤونها في صبيحة كل يوم وهي: لا كنزَ أنفعُ من العلم، ولا مالَ أربحُ من الحلم، ولا حسبَ أرفعُ من الأدب، ولا نسبَ أوضعُ من الغضب، ولا جدّ أزينُ من العَقل، ولا يقينَ أيسرُ من الجهد، ولا شرفَ أعزّ من التقوى، ولا كرمَ أجودُ من ترك الهوى، ولا عقل أفضلُ من التفكّر، ولا حسنة أغنى من الصّبر، ولا سيئة أسوأ من الكذب، ولا دواء ألين من الرفق، ولا داءَ أجزعُ من الخوف، ولا رسولَ أعدلُ من الحق، ولا دليلَ أنصحُ من الصّدق، ولا غنى أشقى من الجمع، ولا فقرَ أذلُّ من الطمع، ولا عبادةَ أحسنُ من الورع. ٣٠٨٥ - العبّاس بن أَحْمَد بن وَهْب بن هشام بن عثمان بن حسّان أَبُّو الفضل الأزدي البغدادي(١) سمع بدمشق أبا زُرْعة عبد الرَّحمن بن عمرو النَصْري، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن حمزة. روى عنه: أَبُو بكر بن شَاذَان. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، وأَبُو منصور بن زُريق، قالا: قال لنا أَبُو بكر الخطيب(٢): العباس بن أَحْمَد بن وَهْب بن هشام بن عثمان بن حسّان أَبُو الفضل الأزدي، حدث عن أَبي زُرْعة، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حمزة الدمشقيين. روى عنه أَبُو بكر بن شاذان، وذكر أنه سمع منه في مجلس يَحْيَى بن صاعد. (١) ترجمته في تاريخ بغداد ١٢/ ١٥٤ . (٢) انظر الخبر في تاريخ بغداد ١٢/ ١٥٤. ٢٤٣ العباس بن أحمد الشامي / العباس بن بكير الخياط الصيداوي ٣٠٨٦ - العبّاس بن أَحْمَد الشامي سمع بدمشق هشام بن عمار، وبحمص مُحَمَّد بن مُصَفّى، وكثير بن عبيد المَذْحجي، وعبد الوهاب بن الضحاك. روى عنه: أَبُو الشيخ الأصبهاني، وأَبُو علي الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد الجَبَلي(١) . أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عبيد اللّه السُّلَمي، أَنا أقضى القضاة أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن حبيب المَاوردي، نا أَبُو علي الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد المؤدب الجَبَلي(١)، نا العباس بن أَحْمَد الشامي، نا عبد الوهاب - يعني ابن الضحاك - [نا](٢) ابن عياش عن حِزَام بن عثمان، عن أَبي عتيق، عن جابر بن عبد اللّه أن رسول الله وَالر قال: ((يُسَلّم الصغيرُ على الكبير، ويُسَلّم الواحد على الاثنين، ويُسَلّم القليل على الكثير، ويُسَلّم الراكبُ على الماشي، ويُسَلّم المارّ على القائم، ويُسَلّم القائمُ على القاعد)) [٥٥٥٦]. ٣٠٨٧ - العبّاس بن أَحْمَد الدّمشقي حكى عنه أَبُو القاسم منصور بن أَحْمَد بن جعفر الحربي، وأَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يعقوب البغدادي. حكى (٣) أَبُو القاسم منصور بن أَحْمَد عنه(٣) أنه قال: سمعت بعض الجنّ وأنا في منزلي باللیل ینشد : مذاهبها في كلّ غربٍ وشارقٍ قلوبٌ براها الحبّ حتى تَعَلّقَتْ معلقّة بالله دون الخلائقِ تهيمُ بحبّ الله والله ربّها ٣٠٨٨ _ العبَّاس بن بُكَير الخَيّاط الصَّيْدَاوي حدَّث عن مُحَمَّد بن عبد اللّه الخُرَاسَانى. (١) بالأصل وم: ((الجملي)) تحريف والصواب ما أثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى جبلة بلدة من بلاد الشام قريبة من حمص مما يلي السواحل قاله السمعاني، وذكره وترجمه. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدركت عن المطبوعة. (٣) ما بين الرقمين سقط من المطبوعة، وهو موجود في م. ٢٤٤ العباس بن الحارث/ العباس بن حمّاد الأنصاري روى عنه أَبُو الحُسَين(١) بن جُمَیع .. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، وأَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، قالا: أنا أَبُو نصر بن طَلّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع، نا عباس بن بُكَیر بصيدا، نا مُحَمَّد بن عبد الله الخُرَاساني، نا ياسر، حَدَّثَني مولاي أنس قال: سئل النبي وَلّى: يا رسول الله (٢) هل يثقل العرش على حَمَلته؟ قال: ((نعم، والذي بعثني بالحقّ إنه ليثقل على حَمَلته))، قالوا: وفي أيّ وقت ذاك؟ قال: ((إذا قام المشركون إلى شركهم اشتدً غضبُ الله عزّ وجلّ ويثقل العرش على حَمَلته حتى ينتبه المنتبه من أمّتي، فيقول: أشهد أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له، فيسكن، غضبُ الله عزّ وجلّ ويخفّ العرشُ على حَمَلته، ويقول حَمَلَةُ العرش: اللّهمَّ اغفر لقائلها)»(٥٥٥٧]. ٣٠٨٩ - العبّاس بن الحارث بن الصباح أبو الفضل سمع القاضي أبا بكر أَحْمَد بن علي بن سعيد المَرْوَزي بدمشق، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن القاسم البَلْخي. روى عنه: أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن المُظَفّرِ الخَوْلَاني. ٣٠٩٠ - العبّاس بن حمّاد الأَنْصَاري سمع بدمشق: سليمان بن عبد الرَّحمن. روى عنه: أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد المرزي (٣). أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو محمّد هبة اللّه بن الأكفاني، قالا: عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمّام بن مُحَمَّد، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن سهل القِنّسريني، نا أَحْمَد بن عَبْد اللّه الإيادي بجَبَلة، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد المَرْزي(٤)، نا العبّاس بن (١) بالأصل وم ((أبو الحسن)) خطأ، والصواب ما أثبت ((أبو الحسين)) وسيرد في الخبر صواباً، واسمه محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن جميع، وقيل في نسبه غير ذلك، ترجمته في سير الأعلام ٠١٥٢/١٧ (٢) قوله: ((يا رسول الله)) سقط من م والمطبوعة. (٣) في م: أبو بكر محمد بن المرزي. (٤) عن م وبالأصل: ((المروزي)) وفي المطبوعة: نا محمد بن محمد أبو بكر المرزي. ٢٤٥ العباس بن حمزة بن عبد الله بن أشرس حمّاد الأنصاري، نا سليمان بن بنت شُرَحْبيل، نا زيد بن عنترة، نا خَصيف أن كعب الأحبار لما قدم الشام نظر إلى دمشق قال: يا مدينة الزواني، تكبّرت على المدن، والذي نفس كعب بيده ليدخلها (١) سبعون ألف سيفٍ مسلول يرفع الله عنهم الرحمة ثلاث ساعات من النهار، ثم يمكث زماناً فيهدم حائطها، فإذا هُدم حائطها كان من اقتراب السّاعة . ٣٠٩١ - العبّاسُ بنُ حَمْزَة بن عبد اللّه بن أَشْرَس أَبُو الفضل النَيْسَابوري الواعظ (٢) صاحب لسان وبيان. رحل في طلب الحديث، وسمع بدمشق هشام بن عمّار، وهشام بن خالد، وأَحْمَد بن أَبي الحواري، ودُحَيْماً، وصحب ذا النون بمصر . وحدّث عن قُتيبة، وإسحاق بن إبراهيم بن رَاهَوَيه، وعبد الله بن الجَرّاح القُهستاني، وعمرو بن زرارة الكِلاَبي، وعبد الله بن عمر بن الزُّمَاح(٣)، وأَحْمَد بن حنبل، وسعيد بن مُحَمَّد الجَرْمي (٤)، وعبيد اللّه القَوَاريري، ويَحْيَىُ بن طَلْحة اليربوعي، وعيسى بن حمّاد، وحَرْمَلة بن يَحْيَىُ، وأَحْمَد بن عيسى، وأَحْمَد بن إبراهيم الدّورقي، والمُسَيِّب بن واضح، ويعقب بن حُميد بن كاسب، وجبارة بن مُغَلّس، وعبد الرحيم بن حبيب البغدادي. روى عنه أَبُو العبّاس السَّرَّاج وهو من أقرانه، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن سفيان، وأَبُو يَحْيَىُ زكريا بن(٥) الحارث البزار، ومُحَمَّد بن صَالح بن هانيء، وأَبُو الطَّب مُحَمَّد بن عبد الله بن المبارك الشَّعِيري وحفيده أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمَد، وأَبُو حامد أَحْمَد بن علي بن الحَسَن المقرىء، وأَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعيد المُذَكّر، (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ليدخلنها. (٢) ترجمته وأخباره في تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ٢٨٠ - ٢٩٠) ص ١٩٦ الوافي بالوفيات ٦٥٩/١٦ المنتظم ٤١٨/١٢ (ط بيروت). (٣) في م: بن رماح. (٤) في الأصل وم: ((الحرمي) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر تاريخ الإسلام. (٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث البزار. ٢٤٦ العباس بن حمزة بن عبد الله بن أشرس وأَحْمَد بن إسحاق بن إبراهيم الصَّيْدَلَاني، وعبد الله بن مُحَمَّد البغوي. أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد الكَرْمَاني، بفَيْدِ(١) في البداة، أَنَا أَبُو عمرو عبد الوهاب بن مُحَمَّد بن إسحاق بأصبهان، أَنَا أَبي أَبُو عبد اللّه، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن الحارث، نا العباس بن حَمْزَة، نا عبد الرحیم بن حبیب، نا داود بن عَجْلان، نا إبراهيم بن أدهم، عن مُقَاتل بن حَيّان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَليته: ((الصّلاة في المسجد الحرام مائة ألف صَلاة، والصّلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة، والصلاة في مسجد الرباطات ألف صلاة))[٥٥٥٨] . أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ ، نا مُحَمَّد بن صَالح، نا العباس بن حَمْزَة، نا أَحْمَد بن إبراهيم الدّورقي، نا عمرو بن عاصم، نا سليمان بن المغيرة قال: سمعت ثابت البناني يقول: والله للعبادة أشدّ من ثقل الكارات. قال العبّاس بن حَمْزَة: وإنما ذلك أول ما يُبتدىء فيها تثقل عليه، فإذا علم الله من عبده صدق النية يهون(٢) عليه حتى يكون (٣) أحلى عنده من السّكر، وألذّ من الماء البارد في اليوم الشديد الحرّ. أخْبَرَنا أَبُو صَالح ذَكْوان بن سيّار بن مُحَمَّد بن أبي القاسم الدّهّان - بهراة - أنا أَبُو عاصم الفُضَيل بن يَحْيَىُ الفُضَيلي، أَنَا أَبُو القاسم إبراهيم بن مُحَمَّد بن علي التميمي المَرْوَرُّوذي، نا مُحَمَّد بن عبد اللّه حفيد العبّاس بن حَمْزَة، قال: سمعت جدي العبّاس يقول: سمعت ذا النون يقول: عَرَف المطيعون عظمتك فخضعوا، وسمع المذنبون بجودك فطمعوا . أخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن الفضل المُزَكّي، نا مُحَمَّد بن الرومي، نا العبّاس بن حَمْزَة، قال: لو التفت طولُ أملي فعاين قربَ أجلي لاستحيا طولُ أملي من قرب أجلي. قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه الحَافظ، (١) في م: ((يفيد)) خطأ، وفيد: بليدة في نصف طريق الحاج بين الكوفة ومكة (معجم البلدان). (٢) في م: هون. (٣) كذا بالأصل وم، والأشبه: تكون. ٢٤٧ العباس بن حمزة بن عبد الله بن أشرس قال: سمعت أبا سعيد عبد الرَّحمن بن أَحْمَد الفامي يقول: سمعت أبا العباس مُحَمَّد بن إسحاق السّرّاج يقول: سمعت العبّاس بن حَمْزَة، وسأله رجل عن الزهد فقال: ترك ما يشغلك عن الله أخذه، وأخذ ما يبعدك عن الله تركه(١). أنْبَانَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحكم قال: أَبُو الفضل عباس بن حَمْزَة النيسابوري سمع أبا الوليد هشام بن عمّار السّلمي، وأبا الحَسَن أَحْمَد بن أبي الحواري الدمشقي. روى عنه أَبُو القاسم عبد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، كنّاه لي مُحَمَّد بن صَالح بن هانيء. قرأت على أبي القاسم الشّخامي، عن أبي بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه الحافظ قال: سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول: سمعت أبي يقول: كان العبّاس بن حَمْزَة مُجاب الدعوة(٢). قال: وسمعت يَخْيَى بن منصور القاضي يقول: سمعت زكريا(٣) بن دلّويه يقول: كان أَحْمَد بن حرب يعجبه عبادة العبّاس بن حَمْزَة ويقول: ما رأيت أصبر على الاجتهاد منه . قال: وسمعت أبا عمرو إسماعيل بن نُجَيد السّلمي يقول: كان العبّاس بن حَمْزَة يصوم النهار ويقوم الليل، ويقول: لقد لحقتني بركةُ ذي النون(٤). أَخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو أَحْمَد عبد الرَّحمن بن إسحاق العَامري، أَنَّا أَبُو عمرو أَحْمَد بن أبي الفراتي، قال: سمعت أبا أَحْمَد مُحَمَّد بن عبد اللّه بن دينار يقول: سمعت أبي يقول: كان العبّاس بن حَمْزَة يجلس واعظاً للسلطان، فمرض، فعَاده أَحْمَد بن أبي ربيعة، فقال له: كيف تجدك يا أبا الفضل؟ قال(٥): حبسني ربي على بابه، وأغناني عن أَبُوابكم. (١) تاريخ الإسلام (٢٨١ - ٢٩٠) ص ١٩٧ والمنتظم ٤١٩/١٢. (٢) المصدران السابقان. (٣) في المطبوعة: ذكريا. (٤) المنتظم ٤١٩/١٢ . (٥) في المطبوعة: فقال. ٢٤٨ العباس بن خرشة/ العباس بن دینار قرأت على أبي القاسم المُسْتَمْلي، عن أبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ، قالَ: وسمعت أبا بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه بن أَحْمَد حفيد العبّاس يقول: توفي جدي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين. ٣٠٩٢ - العبّاس بن خَرَشة الكلابي الكوفي اخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أَنا أَبُو سعيد الأعرابي، أَنا الحَسَن بن مُحَمَّد الزَّعْفَراني، نا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قَتَادة، عن أَبي حسان: أن العبّاس بن خَرَشة قال له(١) بنو عمه - أَبُو بنو عمّ امرأته -: إنّ امرأتك لا تحبك، فإن أحببت أن تعلم ذلك فخيّرها، فقال: يا برزة بنت الحر، اختاري، فقالت: اخترت ولست بخيار، قالت ذلك ثلاث مرات، فقالوا: حَرُمتْ عليك، فقال: كذبتم، فأتى علياً فذكر ذلك له فقال: لئن قربتها حتى تنكح زوجاً غيرك لأغيبنّك بالحجارة - أو قال: أرضخكَ بالحجارة - قال: فلما استخلف معاوية أتاه فقال: إنّ أبا تراب فرّق بيني وبين امرأتي بكذا وكذا، قال: قد أجزنا قضاءه عليك، أو قال: ما كنا لنرد قضاءه عليك. يحتمل أن يكون وفد على معاوية، ويحتمل أن يكون أتاه بالكوفة لما وردها معاوية، والله أعلم (٢). ٣٠٩٣ ۔ العبّاس بن دینار من تابعي أهل دمشق، وحفّاظ القرآن، له ذكر. أنْبَانا أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر، وأَبُو الحَسَن علي بن عبيد اللّه بن نصر، قالا: أنا المبارك بن عبد الجبار بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن سعيد بن يعقوب بن إسحاق الصَّيْدَلَاني، أَنا عمر بن مُحَمَّد بن سيف، نا عبد الله بن أبي داود، نا عمرو بن عثمان، نا أَبُو المغيرة، عن بشر(٣) بن عبيد اللّه بن يسَار قال: رأيت يزيد بن (١) ((له)) سقطت من م. (٢) ((والله أعلم)) ليس في م. (٣) في م: ((بسر)). ٢٤٩ العباس بن سالم بن جميل بن عمرو بن ثوابة أبي مالك، وعباس بن دينار، ومكحولاً، وسليمان بن موسى يقرأون(١) في جماعة من الناس. - ٣٠٩٤ ۔العبّاس بن سالم بن جميل ابن عَمْرو بن ثَوَابة بن الأخنس بن مالك ابن النُّعْمان بن امرىء القيس اللّخْمي الدِّمشقي(٢). روى عن أبي إدريس الخَوْلَاني، وعن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس، وعن مُدْرِك بن عبد اللّه الأَزْدي، وأَبي سَلّم ممطور الأسود. روى عنه ابن أخيه الصَّفْر بن فَضَالة، ومحمّد بن مهاجر. أخو عمرو بن مهاجر . وقد سقت حديثه عن ربيعة في ترجمة بِشْر(٣) بن أَحْمَد. أَخْبَرَنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن حمد بن عبد اللّه الكبريتي، أَنَا أَبُو مسلم (٤) مُحَمَّد بن علي(٥) بن مهرابزد النحوي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أبُو عَرُوبة، نا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، نا أَبي، نا مُحَمَّد بن المهاجر، عن العباس بن سالم، عن أَبي سَلّم الأسود قال: سمعت ثَوْبَان يقول: قال رسول الله وَّر: (حَوْضي ما بين عدنٍ إلى عَمّان البلقاء، ماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، أكوابه عدد نجوم السّماء، من شرب منه شربةً لا يظمأ بعدها أبداً، أوّل الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين، الشُّعْتُ رؤوساً، الدُّنْس ثياباً، الذين لا ينكحون المُمَنّعات، ولا يفتح لهم السّدر))[٥٥٥٩] . أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، وأَبُو المواهب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن (١) بالأصل وم: ((يقترون)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٤٥٥ وتهذيب التهذيب ٣/ ٨٠ وتقريب التهذيب ١٩٠/١ والخلاصة ١٨٨ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠) ص ٣٩٢، والثقات لابن حبان ٢٧٦/٧ . (٣) بالأصل وم ((بسر)) وقد مرّت ترجمته في كتابنا. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((أبو مشكم)). انظر الحاشية التالية. (٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((محمد بن علي بن محمد بن مهرابزد)) وانظر ترجمته في بغية الوعاة ١٨٨/١ وكنّاه: أبا مسلم. ٢٥٠ العباس بن سالم بن جميل بن عمرو بن ثوابة عبد الملك الوراق، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان، نا إسحاق بن إبراهيم، نا إسماعيل بن عياش، عن مُحَمَّد بن المهاجر، عن العباس بن سالم قال: بعث عمر بن عبد العزيز إلى أَبِي سَلّم الحَبَشي، فحمل على البريد، فلما قدم على عمر بن عبد العزيز قال: يا أمير المؤمنين لقد شقّ علي محملي على البريد، فقال عمر: ما أردنا المشقة بك يا أبا سَلّم، ولكنه بلغني عنك حديث ثَوْبَان مولى رسول الله وَّ﴿ في الحوض، فأحببت أن أشافهك به، قال أَبُو سَلّم: سمعت ثَوْبان مولى رسول الله لو يقول: سمعت رسول الله ◌ّ ﴾ يقول: ((إن حوضي من عدن إلى عَمّان(١) البلقاء، ماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، أكاويبه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربةً لم يظمأ بعده أبداً، أوّل الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين)) فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله من هم؟ قال: ((هم الشُّعث رؤوساً، الدُّنْس ثياباً، الذين لا ينكحون المنعمات(٢)، ولا تفتح لهم أَبُواب السّدد))[٥٥٦٠]. قال عمر بن عبد العزيز: لا جرم والله، لقد فُتحت لي أَبُواب السّدد، ونكحت الممنعَات فاطمة بنت عبد الملك إلّا أن يرحمني الله، لا جرم لا أدهن رأسي حتى أشعثَ، ولا أغسلُ ثوبي الذي يلي جسدي حتى يَتّسخ. أنْبَأنا أبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنا أَبُو الفضل السّلامي، أَنَا أَبُو الفضل الباقلاني، وأَبُو الحُسَيْن الصّيرفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا: أنا أَبُو بكر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، نا أَبُو عبد الله البخاري(٣) قال: عباس بن سالم سمع أبا إدريس، قاله إبراهيم بن المنذر عن الوليد بن مسلم عن عمرو (٤) بن مهاجر، عن عباس بن سالم، سمع أبا إدريس قال: ما رأيت فنسيت، فإنّي لم أنسَ عبد الله بن مسعود قائماً على درج (١) في م: ((عمّان)) ووضعت ضمة بالقلم فوق العين. (٢) كذا بالأصل وم هنا، وفي المطبوعة: الممنعات. (٣) التاريخ الكبير ٧/ ٧. (٤) عند البخاري: محمد بن مهاجر. ٢٥١ العباس بن سعيد أبو القاسم كنيسة دمشق يحدّثنا بالأحاديث، قال البخاري: أراه عباس اللّخَمي. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة ۔۔ ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حَاتم (١)، قال: عباس بن سالم روى عن أبي إدريس الخَوْلاَني، ومُدْرِك بن عبد اللّه الأَزْدي، روى عنه مُحَمَّد بن مهاجر الأنصَاري، سمعت أبي يقول ذلك، قال أَبُو مُحَمَّد: ورَوى عن أَبي سَلّم الأسود صاحب أبي أُمامة، وتَوْبان. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد المُزَكّي، نا عبد العزيز التميمي، أَنا تمّام بن مُحَمَّد، أَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن جعفر، نا أَبُو زُرْعة قال: ونفرٌ ذوو أسنان وعلم، فذكر منهم: العبّاس بن سالم(٢). أخْبَوَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الآبنوسي، أَنَا عبد اللّه بن عتّاب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا - إجازة -. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد ، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا علي بن الحَسَن، أَنا عبد الوهاب بن الحَسَن، أَنا أَبُو الحَسَن بن جوصا، قال: سمعت محمود بن إبراهيم بن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: العبّاس بن سالم، دمشقي، لخمي. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عبد اللّه البَلْخِي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن جعفر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن، قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا ، أَنا صالح بن أَحْمَد، حدّثني أَبي (٣) قال: العبّاس بن سالم اللّخَمي، شامي، ثقة. ٣٠٩٥ ۔ العبّاس بن سعيد أَبُو القاسم من ساكني بيت لَهيا (١) الجرح والتعديل ٢١٤/٦. (٢) انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٧٢. (٣) تاريخ الثقات ص ٢٤٨ . ٢٥٢ العباس بن سفيان الخثعمي سمع: إسماعيل بن عبد اللّه السكري قاضي دمشق. روى عنه أَبُو بكر يَخْيَى بن عبد اللّه بن الحارث بن الزّجّاج. أنْبَانا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء، وأَبُو تراب حَيْدَرة بن أَحْمَد الأَنصَارِي، وأَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن أَحْمَد بن عمر، قالوا: أنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم تمّام بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الرازي - قراءةً عليه - وأنا أسمع، أَنَا أَبُو بكر يَحْيَى بن عبد اللّه بن الحارث بن الزَّجّاج، نا أَبُو القاسم العباس بن سعيد ببيت لهیا، نا إسماعيل بن عبد اللّه السكري، نا عيسى بن يونس، نا معاوية بن يَحْيَىُ، عن الزُهْري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ لكلّ دِينِ خُلُقاً، وخُلُقُ هذا الدِّين الحياء)»[٥٥٦١]. أخبرناه عالياً أَبُو بكر الأنصاري، أَنا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نُصَير بن عَرَفة، أَنَا أَبُو علي حمزة بن مُحَمَّد بن عیسی الکاتب، نا نُعَیم بن حمّاد الخُزاعي، نا عیسی بن یونس، فذكر بإسناده مثله سواء ٣٠٩٦ - العبّاس بن سفيان الخَثْعَمي كان أميراً على غازية البحر في خلافة بني العباس. أَنْبَانًا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم القرشي، نا مُحَمَّد بن عائد(١)، نا الوليد بن مسلم، قال: ولّى يعني المنصور - غزو البحر العبّاس بن سفيان الخَثْعَمي فولیه حيناً ثم عزله، وولّى مكانه عامر بن ربيعة السّلمي. قال ابن عائذ: نا الوليد، قال: غزوت قبرس سنة ست وأربعين ومائة مع العبّاس بن سفيان الخثعمي، فكان أوّل جيش من المسلمين غزوا قبرس في ولاية آل (٢) الرسول وَ ﴾(٢). (١) بالأصل وم: عاید. (٢) (صلى الله عليه وسلم) سقط من م. ٢٥٣ العباس بن سمرة/ العباس بن سهل بن سعد بن سعد بن مالك ٣٠٩٧ - العبّاس بن سمرة أَبُو الفضل الهاشمي الصوفي ذكره أَبُو عبد الرَّحمن السُّلَمي في تاريخ الصّوفية. حکی عنه أَبُو سعید بن أبي حاتم. أَنْبَانا أَبُو المُظَفّرِ القُشَيْري، عن أَبِي عَلي الحَسَن بن عمر بن مُحَمَّد بن يونس الأصبهاني الحافظ، نا أَبُو عبد الرَّحمن الشُّلَمي قال: سمعت أبا سعيد بن أبي حاتم الرازي يقول: سمعت العباس بن سمرة يقول: كنت نائماً في مسجد دمشق فرأيت النبي ◌َّر فيما يرى النائم يدخل المسجد من باب الدرج ومعه أَبُو بكر وعمر، وأنا أترنم بشيء في صدري، فقال: يا بُنَيّ الغلط في هذا أكثر من الصواب - يعني الرباعيات - فانتبهت وذهبت عني حلاوة سماع الرباعيات، وطلبت صلاح قلبي. أنْبَانا أَبُو الحَسَن عبد الغافر بن إسماعيل، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَىُ المُزَكّي، قال: قال لنا أَبُو عبد الرَّحمن الشُّلَمي: العباس بن سمرة الهاشمي كان من قدماء المشايخ، عاش قريباً من مائة سنة . سمعت أبا سعيد السِّجْزي يقول: قتل العبّاس سنة دخول القُرْمُطي مكة، وكان قد حجّ ثمانية(١) وستين حجة، ستين منها راجلاً. ٣٠٩٨ - العبّاس بن سهل بن سعد بن [سعد بن](٢) مالك ابن خالد بن ثَعْلَبة بن حارثة بن عَمْرو بن الخَزْرَج ابن ساعدة الأنصاري السّاعَدِي المدني (٣) أدرك عثمان بن عفّان ومَنْ كان حياً في خلافته من الصّحابة. وسمع أباه، وأبا حُمَيد السّاعَدِي، وأبا هريرة، وأبا أُسَيْد السّاعَدِي، وأبا قَتَادة. (١) كذا بالأصل وم. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، وفوق لفظة (سعد)) الثانية ((صح)). (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٥٦/٩ وتهذيب التهذيب ٣/ ٨٠ والمعرفة والتاريخ ١ / ٥٦٧ وطبقات ابن سعد ٢٧١/٥ والجمع بين رجال الصحيحين ٣٦١/١ وخلاصة تذهيب الكمال ص ١٨٨ وسير الأعلام ٢٦١/٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠) ص ٣٩٣ والأذكياء لابن الجوزي ص ١٢٥ . ٢٥٤ العباس بن سهل بن سعد بن سعد بن مالك روى عنه ابناه أُبيّ وعبد المُهَيْمِن ابنا العبّاس بن سهل، ومُحَمَّد بن عمرو بن عطاء، وعُمَارة بن غَزيّة، ومُحَمَّد بن إسحاق، وعمرو بن يَحْيَىُ المازني، وابن أَبِي ذئب(١)، وفُلَيح بن سليمان، وعبد الرَّحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن الغسیل، وسعد بن سعید بن قیس . ووفد علی یزید بن معاوية. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الحَسَن علي بن المبارك بن علي بن مُحَمَّد الأنصَاري الرّفّاء، وزعم أنه من ولد قيس بن سعد بن عُبَادة، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا يَحْيَى بن عبد الحمید، نا سلیمان بن بلال، عن عمرو بن یحیی المازني، عن عباس بن سهل، عن أَبي حُميد قال: أقبلنا مع النبي وخلافه من غزوة تبوك حتى إذا أشرفنا على المدينة قال: ((هذه طابةُ، وهذا أُحُد، وهو جبل يحبّنا ونحبّه)) [٥٥٦٢] أخْبَرَنا أَبُو المظفر بن القُشَيْري، أَنَا أَبِي أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الخَفّاف، نا أَبُو العبّاسِ السَّرَّاج، نا أَبُو همّام السَّكُوني. ح وَأخْبَرَنا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن عبد الملك، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر بن الحَسَن، قالا: أنا إبراهيم بن منصُور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نا أَبُو هِمّام، حدّثني أَبي، نا أَبُو خَيْئَمة، نا الحَسَن بن الحر، حدّثني عيسى بن عبد اللّه بن مالك، عن مُحَمَّد بن عمرو بن عطاء، أحد بني مالك، عن عباس بن سهل السّاعَدِي. أنه كان في مجلس فيه أَبُوه وكان من أصحاب النبي ◌َّ في المجلس(٢): أَبُو هريرة، وأَبُو أُسَيْد، وأَبُو حُميد السّاعَدِي من الأنصَار، وأنهم تذاكروا الصّلاة فقال أَبُو حُمَيد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله بَّر، قالوا: كيف؟ قال: اتّبعت ذلك من رسول الله وَل﴿، قالوا: فأرنا، قال: فقام فصلى وهم ينظرون(٣)، فبدأ فكبّر، فرفع يديه نحو المنکبین ثم کېر للركوع، فرفع یدیه، ثم أمکن یدیه من ركبتيه غير مقنع رأسه ولا (١) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب. (٢) عن م وبالأصل: ((مجلس)). (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: فقام يصلي لهم وهم ينظرون. ٢٥٥ العباس بن سهل بن سعد بن سعد بن مالك مصوّبه، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، ورفع يديه - واللفظ لحديث أَبِي يَعْلَى، وزاد السّرّاج إلى آخر الحديث - قال: ثم قال: الله أكبر فسجد، فانتصب علی کفیه ورکبتیه وصدور قدمیه، وهو ساجد، ثم كبّر فجلس وتورّك إحدى - يعني رجليه - ونصب قدمه الأخرى، ثم كبّر فسجد ثم كبَّر فقام ولم يتورّك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى يكبر(١) كذلك، ثم جلس بعد الركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام فكبّر، ثم ركع الركعتين الأخريين، فلمّا سلّم سلّم عن يمينه: سلام عليكم ورحمة الله، وسلَّم عن شماله أيضاً سلام عليكم ورحمة الله . هكذا رواه الحَسَن بن الحر، عن عيسى بن عبد الله بن مالك الدار مولى عمر بن الخطّاب، وخالفه عُثْبَة بن أَبي حكيم، فرواه عن عيسى، عن العباس نفسه، لم يذكر مُحَمَّد بن عمرو. ورواه عبد الحميد بن جعفر، ومُحَمَّد بن عمرو بن حلحلة(٢)، عن مُحَمَّد بن عمرو برع عطاء، عن أبي حُميد، وأسقطا العبّاس من إسناده. فأمًّا حدیث ◌ُتبة بن أبي حکیم. فأخبرناه أَبُو القاسم عبد الملك بن عبد اللّه بن داود المغربي الفقيه، وأبو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن الماوردي، قالا: أنا أَبُو علي علي بن أَحْمَد بن علي التُسْتَري، أَنَا الشريف أَبُو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمرو بن مُحَمَّد اللؤلؤي، نا أَبُو داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني، نا عمرو بن عثمان قال: خبرنا بقية، حدَّثني عتبة، حدَّثني عبد الله بن عيسى، عن العبّاس بن سهل السّاعَدِي، عن أَبي حُمَيد في هذا الحديث قال: وإذا سجد فرّج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه. قال أَبُو داود السجستاني (٣): ورواه ابن المبارك، أَنَا فُلَيح قال: سمعت عباس بن سهل يُحَدّث فلم أحفظه، فحَدَّثَنيه - أراه عيسى بن عبد اللّه - أنه سمعه من عباس بن سهل، قال: حضرت أبا حُمَيد الساعَدِي. (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: فكبر. (٢) بالأصل وم: ((جلجلة)) خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٨/١٧. (٣) بعدها في المطبوعة: ((رحمه الله)) وقد سقطت أيضاً من م. ٢٥٦ العباس بن سهل بن سعد بن سعد بن مالك وأما حديث عبد الحميد. فأخبرناه أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي وأَبُو مُحَمَّد السيدي، وأَبُو القاسم الشّحّامي، قالوا: أنا أَبُو سعد الجنزرُودي [أنا الحاکم أبو أحمد انا](١) أُبُو القاسم البغوي - ببغداد ـ نا شجاع بن مخلد، والحَسَن بن عَرَفة العبدي، قالا: ناهُشَيم، أَنا عبد الحميد بن جعفر، عن مُحَمَّد بن عمرو بن عطاء القرشي قال: رأيت أبا حُمَيد السّاعَدِي مع عشرة رهط من أصحاب رسول الله وَ له قال: فقال لهم: أَلَا أُحدّثكم عن صَلاة رسول الله بَّه؟ قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة، وأشدّ اتباعاً، قال: أعرض علیکم؟ قالوا: هات، قال: رأيته کبّر عند فاتحة الصّلاة رفع يديه، وإذا رکع رفع یدیه، وإذا رفع رأسه من الركوع یرفع يديه ثم يمكث قائماً حتى يقع كل عضو منه موضعه، ثم يهبط ساجداً ویکبر . الصواب عبد الحميد وفي الأصل عبد [المجيد وهو خطأ](٢). وأخبرناه أَبُو القاسم هبة اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن [علي، أنا أحمد بن] (٢) جعفر، نا عبد الحميد(٣) بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي(٤)، نا يَحْيَىُ بن سعيد، عن عبد [الحميد بن جعفر] (٥) حَدَّثَني مُحَمَّد بن عطاء، عن أَبي حُمَيد السّاعَدِي قال: سمعته وهو في عشرة [من أصحاب](٥) النبي ◌َّ أحدهم أَبُو قَتَادة بن رِبعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة [رسول الله](٥) ◌َّلِ﴾، قالوا له: ما كنت أقدمنا صحبةً ولا أكثرنا له تباعة [قال: بلی، قالوا](٥) فاعرض، قال: کان إذا قام إلى الصّلاة اعتدل قائماً ورفع يديه حتى [حاذی بهما منکبیه](٥) فإذا أراد أن یرکع رفع یدیه حتی یحاذي بهما منکبیه ثم [قال: الله أکبر ](٥) فرکی ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه، ولم يقنعه، ووضع يديه [على ركبتيه](٥) ثم قال: ((سمع الله لمن حمده))، ثم رفع واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه [معتدلا](٥) ثم هوى ساجداً وقال: ((الله أكبر))، ثم جافى وفتح عضديه عن بطنه، وفتح أصابع (١) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل ممحو بالتصوير، واستدرك عن م. (٢) ما بين معكوفتين غير ظاهر بالأصل بالتصوير فجاء مكانه بياضاً، والذي استدرك عن م والمطبوعة. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((عبد الله بن أحمد)). وهو الصواب. (٤) انظر الحديث في مسند أحمد ٩/ ١٥٢ رقم ٢٣٦٦٠. (٥) ما بين معكوفتين بياض بالأصل، ممحو بالتصوير، استدرك عن م والمسند. ٢٥٧ العباس بن سهل بن سعد بن سعد بن مالك رجليه، ثم ثنا رجله اليسرى وقعد عليها، واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه، ثم هوى ساجداً وقال: الله أكبر، ثم ثنى رجليه وقعد عليها حتى يرجع كل عضو إلى موضعه، ثم نهض فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منکبیہ کما صنع حین افتتح الصّلاة، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصّلاة أخّر رجله اليسرى وقعد على شقّه متوركاً ثم سَلّم [٥٥٦٣] قرأت بخط أَبي عبد الرَّحمن النسائي: مُحَمَّد بن عطاء - هو ابن عمرو (١) بن عطاء - نسبة إلى جده. وقد أخبرنا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، وأم المجتبا العلوية، قالا: أنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو خَيْئَمة، نا يَحْيَى بن سعيد القطان، حَدَّثَني عبد الحميد بن جعفر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عمرو قال: سمعت أبا حُمَيد السّاعَدِي يقول في عشرة من أصحاب النبي ◌َّ أحدهم أَبُو قَتَادة بن رِبْعِي قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله وَّه قالوا: لِمَ؟ فوالله ما كنت أقدمنا صحبةً، ولا أكثرنا له تبعاً، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان رسول الله وَّو إذا قام إلى الصّلاة اعتدل ورفع يديه حتى تحاذي منکبیه، وإذا أراد أن یرکع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، واعتدل ولم يصوّب رأسه ولم يقنعه، ووضع راحتيه على ركبتيه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده))، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، واعتدل قائماً حتى يرجع كلّ عظم إلى موضعه معتدلاً، ثم أهوى إلى الأرض ساجداً، ثم قال: ((الله أكبر))، ثم جافی عَضُدیه عن إبطیه، وفتح أصابع رجليه ثم ثنی رجله اليسرى فقعد عليها حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض وصنع كذلك في الركعة الأخرى، حتى إذا كان في السجود الذي فيه انقضاء الصّلاة أخر رجله اليسرى فقعد متوركاً على شقّه الأيسر [٥٥٦٤]. وأمّا حديث ابن حَلْحَلَة. فأخبرنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو مُحَمَّد السّيدي، وأَبُو القاسم الشّحّامي، قالوا: أنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد. (١) في م: عمر. ٢٥٨ العباس بن سهل بن سعد بن سعد بن مالك وأخبرناه أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل، قالا: أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إسحاق بن خُزَيمة، نا عيسى بن إبراهيم الغافقي المصري، نا ابن وَهْب، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن مُحَمَّد القُرشي، ويزيد بن أبي حبيب، عن مُحَمَّد بن عمرو بن حَلْحَلة(١)، عن مُحَمَّد بن عمرو بن عطاء . أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبي وَ﴿فذكروا صلاة رسول الله،وَ لَه فقال أَبُو حُمَيد السّاعَدِي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله وَله، رأيته إذا كبّر جعل يديه حذاء منكبيه، فإذا رفع(٢) أمکن یدیه من رکبتیه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع(٢) رأسه استوی حتی يعود كل فَقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القِبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، فإذا جلس في الركعة الآخرة قدّم رجله الیسری وجلس على مقعدته. أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن البصري، أَنا المبارك بن عبد الجبّار بن أَحْمَد، أَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد بن جعفر، أَنا أَحْمَد بن إبراهيم بن الحَسَن بن شاذان البَزّاز، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن شيبة بن أبي شيبة البَزّاز، أَنَا أَبُو جعفر أَحْمَد بن الحارث الخَزّازِ(٣)، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني، عن مَسْلَمة بن مُحارب، عن داود بن أبي هند، وعلي بن زيد، وعن سَلَمة بن عثمان، وعامر بن حفص، عن أشياخ من أهل المدينة وعوانة، ويزيد بن عِيَاض، قالوا: استعمل يزيد عثمان بن مُحَمَّد بن أبي سفيان على المدينة [فلما حضر الموسم كتب إليه يأمره أن يقيم للناس الحج سنة اثنتين وستين، ثم قدم المدينة](٤) فأقام بها، فقال أهل المدينة لعثمان: أوفد منا وفداً إلى أمير المؤمنين يعتذر إليه مما بلغه، فأوفد عثمان (١) بالأصل: ((ابن جلجلة)) والصواب ما أثبت عن م وقد مرّ قريباً. (٢) من قوله: فإذا ركع إلى هنا سقط من م. (٣) في م: الحرار. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، وانظر المطبوعه. ٢٥٩ العباس بن سهل بن سعد بن سعد بن مالك وفداً إلى يزيد من قريش وغيرهم فيهم: عبد اللّه (١) بن جعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي، ورجل من بني عَدِي من آل سُراقة، وعثمان بن عطاء بن تويت، ومُحَمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاري، وعبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، والعباس بن سهل بن سعد السّاعَدِي، ومَعْقِل بن سِنَان الأشجعي، فقدموا على يزيد وهو بحوّارين فنزلوا على الوليد بن عُتبة، فأقاموا عشرة أيّام لم يصلوا إلى يزيد، وانتقل يزيد من حوّارين منتزهاً(٢) وشخص الوفد معه، فأذن لهم يوم جمعة، فدخلوا عليه وعنده الوليد بن عُثْبة، وعمرو بن سعيد، ويزيد على سرير(٣) مادّ رجليه قد غطّاهما بَسَبنيّة (٤) فرحّب بهم، وتلقّاهم ببشر حسن، واعتذر إليهم من تركه الإذن لهم عليهم، وقال: لم أزل وجعاً من رجلي، إنّ الذباب ليسقط عليها فيخيل إليَّ أن صخرة سقطت عليها، فقام إليه السُراقي وهو شيخ كبير به رعش، فدنا منه، فسقط عليه، فقال: اعمدوا الشيخ حاجتك؟ فلم يسأله شيئاً إلّ أنعم له به، وقام إليه العبّاس بن سهل بن سعد الساعَدِي، فاتكأ على رجله التي شكا يزيد الوجع منها فقطب يزيد من شدة الوجع والعبّاس يكلّمه ويسأله وهو يقول: نعم حتى سأله عشرين حاجة، ثم قام إليه عثمان بن عطاء بن تويت فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إلى أثر هذا السّفيه في ظهري، وألقى ثوبه عن ظهره، فقال عمرو للوليد بن عُتبة: هذا عملك، أنت أمرته؟ قال: لا ما أمرته، قال: بلى، فردد ذلك مراراً، فقال الوليد: ما أمرته، ولا أمرتُ أهل العراق بإخراج سعيد من الكوفة، وكثر القول بينهما، فكفّهما(٥) يزيد، وأمر الوفد برفع حوائجهم، فلم يسألوا حاجة إلّ قضاها، ثم وصلهم بعد قضاء حوائجهم، وأذن لهم في الانصراف، فرجعوا ذامّين له مجمعين على خلعه، ورجع الوليد بن عتبة إلى المدينة، وأقام عبد اللّه بن جعفر لم ينصرف مع الوفد، وقال بعضهم: لم يكن عبد الله بن جعفر في الوفد، ولكنه قدم إلى يزيد وحده، بعد انصراف الوفد إلى المدينة فلم يزل عند يزيد حتى انقضى أمر الحَرّة. (١) في م: عبيد اللّه. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: متنزهاً. (٣) كذا بالأصل وم: ((مادّ)). (٤) السّبنية: ضرب من الثياب (اللسان). (٥) في م: فكفّها. ٢٦٠ العباس بن سهل بن سعد بن سعد بن مالك أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا يوسف بن رباح بن علي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن صَالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدّثیھم: عبّابس بن سهل بن سعد. أخْبَرَنا أبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن(١) - زاد أَبُو البركات: وأَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا أَبُو حفص عمر بن أَحْمَد، نا خليفة بن خياط(٢)، قال: العباس ومُصْعب ابنا سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثَعْلَبة بن حارثة بن عمرو بن الخَزْرَج بن ساعدة، أمهم عنبسة(٣) بنت وَحُوح بن فراس بن حاربة بن الأجثم بن عبد اللّه بن وَهْب بن قُنْفُذ بن مالك بن عَوْف بن امرىء القيس بن بُهْئَة بن سُلَیم بن منصُور. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر، ح (٤) عن أبي عمر بن حیُّوية. ح قال: وأنا البرمكي - إجازةً - أنا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٥) قال في الطبقة الأولى من الأنصار: سعد بن مالك بن خالد بن ثَعْلَبة بن حارثة بن عمرو بن الخَزْرَج بن ساعدة بن كعب بن الخَزْرَج، وأمّه من بني سُلَيم، ويقال: بل هي من ولد الجموح بن زيد بن حرام من بني سلمة، وكان لسعد بن مالك من الولد: ثعلبة قُتل يوم أُحُد شهيداً، لا عقب له، وسعد بن سعد، وعُمَيْر (٦)، وعَمْرَة، وأمّهم هند بنت عمرو من بني عُذْرةٍ(٧). فولد (١) في المطبوعة: أحمد بن الحسن بن أحمد. (٢) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٤١ رقم ٢٢٢٠ و٢٢٢١. (٣) طبقات خليفة: أمهما عُبَيسة. (٤) كذا، وسقطت ((ح)) من م والمطبوعة. (٥) الخبر في طبقات ابن سعد ٦٢٤/٣. (٦) كذا بالأصول، وفي ابن سعد: ((وعمرو). (٧) عن م وابن سعد، وبالأصل ((عبده)).